تداعيات نقض قانون الانتخابات العراقي   
الثلاثاء 7/12/1430 هـ - الموافق 24/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

- دوافع النقض وتداعياته بين مواقف المؤيدين والمعارضين
- تعامل البرلمان مع المسألة والحلول المطروحة

عبد العظيم محمد
هادي العامري
ظافر العاني
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول التعرف على تداعيات ما جرى في مجلس النواب العراقي ونقض قانون الانتخابات من قبل نائب الرئيس العراقي على موعد إجراء الانتخابات، ولماذا استفز نقض الهاشمي بعض الأطراف السياسية العراقية؟ ولماذا لم يظهر الخلاف حول مقاعد المهجرين إلا بعد إقرار القانون في مجلس النواب؟ وهل يرتبط هذا الجدل الساخن بالمعركة الانتخابية وأداوتها الدعائية أم أنه يعبر فعلا عن صراع سياسي يتعلق بالنفوذ وحجم التمثيل الطائفي في البرلمان المقبل؟ للحديث في هذا الموضوع معنا من بغداد الأستاذ هادي العامري عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد، وكذلك الدكتور ظافر العاني رئيس كتلة جبهة التوافق في مجلس النواب وأمين عام تيار المستقبل، وقبل أن نخوض في تفاصيل الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: ما إن قرر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن يستخدم صلاحياته  الدستورية في نقض قانون الانتخابات حتى تفجر الخلاف من جديد بين الكتل السياسية حيث تعالت الأصوات بين مؤيد للنقض وآخر معارض، فالمؤيدون استندوا في تأييدهم لنقض الهاشمي على الدستور كما يقولون وهو الذي حدد لكل مائة ألف عراقي ممثل في البرلمان دون تفريق بين عراقيي الداخل أو الخارج وأكدوا أنهم يحاولون الحفاظ على أصوات العراقيين خاصة الذين تركوا البلاد نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية ووصل عددهم إلى نحو أربعة ملايين وهو رقم لا يمكن تجاهله، أما المعارضون لنقض الهاشمي فقد اتهموه بمحاولة تعقيد الأمور وتأخير عمل المفوضية وبالتالي تأجيل الانتخابات والوقوع في أزمة دستورية وفراغ دستوري على حد قولهم. مراقبون أكدوا أن الطرفين يحاولان كسب ناخبيهم سواء الرافض منهم للقانون أو المؤيد له ذلك أن المسألة برمتها لا تتعلق بالمهجرين أنفسهم بقدر تعلقها بالمكاسب السياسية لكل طرف على أساس أن معظم المهجرين ينتمون إلى طائفة واحدة وأن قرابة أربعين مقعدا ستثقل ميزان هذا الطرف على حساب الآخر. قد يخرج البرلمان بصيغة توافقية خصوصا بعد تدخل الجانب الأميركي للضغط باتجاه إيجاد حل سريع، غير أن ما يجري بين الكتل السياسية من نقاشات حادة وخلافات تصل حد الاتهام ينذر بمعركة انتخابية مفتوحة على كل الخيارات.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع النقض وتداعياته بين مواقف المؤيدين والمعارضين

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا طبيعة الجدل الذي دار خلال اليومين الماضيين، أستاذ هادي يبدو أن الأمور كما ذكرت بعض المصادر تتجه من قبل الائتلاف العراقي وائتلاف دولة القانون نحو نقض نقض الهاشمي.

هادي العامري: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين. مثلما تفضلتم في المقدمة حديثنا لماذا النقض حدث في هذه الأيام؟ لماذا التفكير في الإخوة المهجرين في الخارج في هذه الأيام؟ نحن خضنا أكثر من شهرين جدلا وطويلا حول موضوع كركوك وكنا نعتقد أن كركوك تستحق هذا الجدل وهذا النقاش لأنه لا بد من إيجاد حل مرضي لكل الأطراف في كركوك وبعد أن توصلنا إلى حل لموضوع كركوك ظهر موضوع المهجرين، سؤالنا لماذا لم يتم بحث الموضوع من الأول؟ ثانيا عندما ذهب القانون إلى الأستاذ طارق الهاشمي لماذا بقي إلى اللحظات الأخيرة ليتم نقضه؟ هذه المسائل تجعلنا أنه يدخل الشك في قلوبنا هناك من لا يريد إجراء الانتخابات في الموعد المحدد والجميع يعرف أن الانتخابات مسألة مهمة في العملية السياسية وبدون الانتخابات سوف يكون هناك فراغ دستوري..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، يعني بشكل واضح أستاذ هادي، بشكل واضح يعني تعتقدون أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ومن خلفه جبهة التوافق لا يريدون إجراء الانتخابات في موعدها المحدد؟

هادي العامري: أنا لا أقول جبهة التوافق لأن جبهة التوافق اليوم نزلت بقائمة جديدة والأستاذ طارق الهاشمي خارج جبهة التوافق، وأنا اليوم لست في الائتلاف الموحد أنا في الائتلاف الوطني العراقي ولذلك أنا لا أقول جبهة التوافق ولكن أقول الأستاذ طارق الهاشمي ويبدو أن بعض الإخوة لم يهيئوا أنفسهم إلى الانتخابات بالشكل المطلوب فبدأت هذه المسائل، نحن نأمل كان من الإخوان إذا كان غير مهيئين يقولون لنا بصراحة ونبحث عن إيجاد حل بدل ما أن ندخل البلد في جدل سياسي، يوم كركوك في اليوم الثاني المهجرين في الخارج، وللعلم نحن كلنا نولي أهمية كبرى لمشاركة الإخوة في الخارج لا يوجد من يعترض على مشاركة الإخوة في الخارج، في الخارج جمهورنا أخواننا أحبائنا أي كان سني ،شيعي، عربي، كردي، تركماني هؤلاء أبناء العراق ونحن نريد مشاركتهم وقوة العملية السياسية أن يشارك هؤلاء الإخوة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أستاذ هادي أنت قدمت تساؤلات منطقية بحاجة إلى إجابة من الدكتور ظافر، دكتور ظافر لماذا تذكرتم متأخرين قصة المهجرين؟ لماذا هذا التأخير؟ يعني يبدو أن هناك نية لدى البعض بتأخير موعد الانتخابات.

ظافر العاني: بسم الله الرحمن الرحيم، ابتداء أنه ليس هنالك رؤية متأخرة لموضوع المهجرين خارج العراق بدليل أن هناك كانت ثلاثة سينايورهات موضوعة أمام مجلس النواب في أصل قانون الانتخابات ثلاث نسب مئوية 5% و10% و15% الإخوة في الائتلافين صوتوا لصالح الـ 5% في حين جبهة التوافق وحتى التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والقوى السياسية الأخرى كانوا قد صوتوا لصالح 15% وكان هنالك فارق طفيف في الأعداد ما بين كلا الكتلتين، عموما وجود ثلاثة سيناريوهات لقضية  المهجرين هذا يعني بأن الموضوع كان مدار بحث وكانت هنالك رغبة لدى الائتلاف في تقليص نسبة المقاعد المخصصة للمهجرين إلى حد 5% في حين هنالك رغبة من القوى السياسية الأخرى بإنصاف واعتماد مبدأ العدالة لعراقيي الداخل والخارج على نحو متساوي بأن يكون هنالك نائب لكل مائة ألف مواطن عراقي بغض النظر سواء كان هذا المواطن داخل العراق أم خارجه، ونحن نعتقد بأن العراقيين خارج العراق أولى بأن يتم العناية بهم ورعايتهم خصوصا وأن السواد الأعظم منهم قد هجروا قسرا بسبب العملية السياسية وتداعياتها. أنا أريد أذكر الجميع بأنه في عام 2005 كان هنالك رغبة من الائتلاف العراقي بضرورة أن تكون هنالك مشاركة واسعة للمهجرين خارج العراق، بعد هذه السنوات الأربع ودوران عجلة العملية السياسية بحيث تم استهداف الشرائح الوطنية المجموعات السكانية بأكملها وأصبحت أعداد ونوعية المهجرين خارج العراق من الذين لديهم موقف من الأحزاب السلطوية والأحزاب الحاكمة تجري محاولة لاغتيال أصوات المهجرين خارج العراق، هذا الموقف الذي اتخذه الأستاذ الهاشمي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أحد التفسيرات المذكورة وذكرها الأستاذ هادي إلى أنكم لستم مستعدين للانتخابات والهدف من هذا النقض ومن هذا الجدل في البرلمان هو تأخير موعد الانتخابات.

ظافر العاني: أستاذ عبد العظيم ليست لدينا قدسية للمواعيد، القدسية للمصلحة الوطنية وللعدالة، القدسية لمدى ما يحقق هذا القرار هذا الخيار أو الآخر من الاستقرار السياسي. أنا أذكر بأنه عندما يعني كانت هنالك صنمية لبعض التواريخ كم دفعنا ثمنا لها؟ على سبيل المثال قضية الدستور وضرورة الاستفتاء عليه واجراؤه في الموعد المحدد، الانتخابات ليست 2005 الانتخابات التي قبلها في ظل ظروف القصف الوحشي والعدواني على مناطق عراقية ومدن عراقية وكنا نطالب بتغيير أو إرجاء الانتخابات كان هنالك تمسك بهذا الموضوع، طيب لماذا لا تحترم قدسية المواعيد المتعلقة بتعديل الدستور وهي موجودة في الدستور؟ مو كان يفترض أن نعدل الدستور خلال هذه الدورة الانتخابية ولم يجر تعديل الدستور، لماذا لم يجر استفتاء على الاتفاقية الأمنية وهي أيضا مثبتة في أصل الاتفاقية؟ يعني لماذا لا تحترم هذه المواعيد في حين يجري تحويل صنمية مواعيد أخرى تتعلق بطبع سياسي معين؟

عبد العظيم محمد: نسمع، أستاذ هادي لماذا هذه القدسية التي تعطونها لموعد الانتخابات ويبدو أنكم يعني استفزكم موقف طارق الهاشمي وتعاملتم باستفزاز شديد مع هذا الموقف في المؤتمر الصحفي في ردود الفعل على هذا القرار؟

هادي العامري: جيد، أولا أنا أقول أسأل الأستاذ الدكتور ظافر العاني نحن خضنا جدلا سياسيا حول كركوك بحتى في حرف الجر، أنا أسأل الدكتور ظافر هل اهتمينا بموضوع المهجرين 5% أو 10% أو 15%وناقشناه؟ أنا أقسم لك الأخ عبد العظيم أنا دخلت إلى القاعة ولم أعرف أنه أصوت على 5% أو 10% أو 15% لأننا لم نناقش فيها، هذا واحد. ثانيا التعويضية اللي تحدثها الأخ ظافر العاني هي ليست للخارج، التعويضية الموجودة بالقانون والمادة التي لم تعدل ولم تبحث لتوزع التعويضية على القوائم الفائزة بعدد عدد الأصوات التي حصلت عليها في الداخل وفي الخارج.

عبد العظيم محمد: نعم القانون القديم قال إن 45 مقعدا نص على 45 مقعدا كمقاعد تعويضية، نعم.

هادي العامري (متابعا): فالتعويضية إذاً ليس نص، لا أسمح لي، أسمح لي حبيبي، أستاذ عبد العظيم، القانون السابق نص على 45 تعويضية وقال إن توزيعها على القوائم بحسب نسب الفوز التي حققتها في الداخل وفي الخارج وليس كما يفهمها الأستاذ طارق الهاشمي والأخ الدكتور ظافر العاني بأن التعويضية هي للخارج هذا أولا، ثانيا نحن لا زلنا إلى هذه اللحظة نحرص أشد الحرص على مشاركة الإخوة في الخارج ولكن مختلفون حول موضوع التعويضية هل هي للخارج أم للداخل، النقطة الثالثة موضوع المواعيد الدستور حددنا بموعد أنه رح نصير فراغ دستوري، الدستور يقول تنتهي الدورة الانتخابية، وإذا الأخ ظافر العاني يوجد لنا مخرجا دستوريا مرحبا به، والنقطة الأخرى نحن حرصنا أشد الحرص على التعديلات الدستورية في اليوم المحدد ولكن مع شديد الأسف واقعا لم نر الاستجابة الكاملة من قبل حتى الإخوة في التوافق في هذه التغيرات.

عبد العظيم محمد: على العموم أستاذ هادي كلام مهم يعني يجب أن نسمع رد الأستاذ ظافر.

هادي العامري (مقاطعا): أنا بصراحة أقول أنا شوي اسمح لي أعلق أنه إحنا هذا الجدل السياسي اللي موجود هو ليس عيبا وإنما هو حالة صحية في النظام السياسي الجديد، والله أنا أفرح أن يكون حوار وجدل سياسي وأن يظهر الإخوة في التوافق رأيهم بصراحة، هذه ظاهرة صحية.

عبد العظيم محمد: نعم، والخوف أن يستمر هذا النقض ومرحلة ما بعد النقض وبالتالي يؤثر على موعد الانتخابات، أستاذ هادي..

هادي العامري (مقاطعا): لا، لا، نحن نؤكد، نحن نؤكد أستاذ عبد العظيم، بس أكمل هذه النقطة، نؤكد نحن حريصون على إجراء الانتخابات في الموعد المحدد على مشاركة الجميع في العملية الانتخابية وهذه قوة للعملية الانتخابية وللعملية السياسية وحريصون على أن يشارك الإخوة في الخارج بكل قوة.

عبد العظيم محمد: على العموم سنسمع رد وتعليق الدكتور ظافر العاني لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

تعامل البرلمان مع المسألة والحلول المطروحة

[معلومات مكتوبة]

الانتخابات البرلمانية العراقية:

- عدد مقاعد مجلس النواب في الانتخابات المقبلة هو 323 مقعدا.

- الدستور العراقي ينص على أن لكل مائة ألف مواطن ممثل واحد في البرلمان.

- قانون الانتخابات حدد نسبة 5% للمقاعد التعويضية والتي تشمل الأقليات والمهجرين.

- نائب الرئيس طارق الهاشمي طالب بنسبة 15% للمقاعد التعويضية أي 48 مقعدا للأقليات والمهجرين.

- حددت المفوضية المستقلة للانتخابات عدد مقاعد المحافظات كما يلي:

محافظة بغداد 68 مقعدا، محافظة نينوى 31 مقعدا، محافظة البصرة 24 مقعدا، محافظة ذي قار 18 مقعدا، محافظة بابل 16 مقعدا، محافظة السليمانية 15 مقعدا، محافظة الأنبار 14 مقعدا، محافظة أربيل 14 مقعدا، محافظة ديالى 13 مقعدا، محافظة كركوك 12 مقعدا، محافظة صلاح الدين 12 مقعدا، محافظة النجف 12 مقعدا، محافظة واسط 11 مقعدا، محافظة القادسية 11 مقعدا، محافظة ميسان 10 مقاعد، محافظة دهوك 9 مقاعد، محافظة كربلاء 15 مقاعد، محافظة المثنى 7 مقاعد.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. دكتور ظافر فعلا في نحن في وسائل الإعلام لم نسمع بقصة المهجرين والموضوع إلا في يوم التصويت على الانتخابات طرح موضوع المهجرين.

ظافر العاني: أنا أريد أحيلك أستاذ عبد العظيم إلى اليوم الأول لقانون الانتخابات داخل مجلس النواب، عندما طرح بعض الإخوة في الائتلاف العراقي على ضرورة اهمال المهجرين وبأن الميزانية العراقية لا تتحمل إجراء التصويت للمهجرين خارج العراق خصوصا أنه يكلف قرابة الثمانين مليون دولار، يعني هذا سمعناه من أكثر من عضو في مجلس النواب من الائتلاف وكانت هنالك ضجة كبيرة من قبل كل القوى السياسية المنصفة، يعني هذه المليارات الموجودة الآن في ميزانية الدولة هل نحن عاجزون بالفعل عن إيجاد مبلغ ثمانين مليون دولار أو نحو ذلك أو حتى أكثر من ذلك لكي يشعر المواطنون خارج العراق بأنهم جزء من هذا الوطن وبأن حقوقهم محفوظة وبأن العقاب الذي تحملوه بسبب العملية السياسية لا يراد له أن يتكرر مرة ثانية من خلال إهمالهم واستئصالهم في الحسابات.

عبد العظيم محمد: دكتور ظافر المواطن العراقي والمشاهد العربي بحاجة إلى أن يعرف هل الموضوع مرتبط بنسبة الطوائف في البرلمان المقبل؟

ظافر العاني: يعني خليني أقل لك إنه على الأقل يتعلق بأن معظم العراقيين الموجودين الآن خارج العراق هم من الشرائح الوطنية التي لديها موقف واضح من الأحزاب السلطوية الكبيرة الموجودة الآن في الحكومة ولديها رغبة في إجراء في أن تكون جزءا من تغيير سياسي كبير ننتظر حدوثه في الانتخابات، بعض الإخوة يدركون ذلك وقد أعلنوا بشكل صريح بأننا لا يمكن أن نسمح للمجموعات أو للتحالفات الوطنية بالحصول على مقاعد إضافية وبالتالي من الممكن أن يشكلوا كتلة سياسية كبيرة قد تهدد المصالح والامتيازات والمكتسبات التي حصلتها الأحزاب المتنفذة أو الحاكمة اليوم. أنا أريد أيضا أرجع إلى نقطة ثانية فيما يتعلق بالسيد نائب رئيس الجمهورية، إن الفيتو الذي استخدمه الأستاذ طارق الهاشمي في اليوم الأخير هذا الكلام ليس صحيحا لأنه سبق له أن وجه رسالة رقيقة واضحة إلى كل أعضاء مجلس النواب وإلى الكتل السياسية يحثهم فيها على ضرورة إيجاد مخرج لقضية المهجرين قبل اضطراره اللجوء إلى حق النقض واستمعنا من شخصيات متعدد بما فيها الأخ هادي العامري قال بأن هذه الرسالة لا تعتبر نقضا، إحنا عندما يكون هنالك نقض سنتعامل مع الموضوع وبالتالي كان هناك دفع للأستاذ طارق الهاشمي إلى استخدام حق النقض عندما لم يتم التعامل مع الرسالة التي تقدم بها الأستاذ الهاشمي بجدية للوصول إلى حل، سواء كان هنالك طلب مقترحات من الأستاذ الهاشمي في الرسالة بأنه يمكن معالجة هذا الموضوع من خلال التعليمات التي تصدرها المفوضية أو من خلال قرار يصدر في مجلس النواب، تم تجاهل هذا الطلب أو التعامل على أقل تقدير ببرود مع هذه الرسالة وبالتالي وجد الأستاذ الهاشمي نفسه في اليوم الأخير مضطرا إلى استخدام حق النقض قبل أن يكون هذا القانون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، يعني هذا نسمع تفسير الأستاذ هادي حول هذه النقطة، أستاذ هادي أنتم من وضعتم العقدة في المنشار كما يقال، لم تتعاملوا بمنطقية وبواقعية مع مطلب نائب الرئيس العراقي فوصلت الأمور إلى هذا الحد.

هادي العامري: أنا أريد أعلق يعني أرجو الدكتور ظافر العاني هذه الأحزاب السلطوية وهذه المصطلحات يبطل ينعتها هذا واحد. ثانيا أنا أؤكد له نحن حريصون على مشاركة الخارج وسنحصل على أصوات الخارج مثلما هو رح يحصل بل يجوز نحصل أكثر. النقطة الثالثة نحن هؤلاء أبناء العراق أيا يصوتون سواء يصوتون للأستاذ ظافر العاني أو لغيره هدول أبناء العراق ونحرص على مشاركتهم ولا نخشى من أحد وهي هذه العملية الانتخابية وهي هذه العملية الديمقراطية، العملية الديمقراطية أن يشارك بها الجميع وأن يكون رأيك والرأي الآخر وهذه حالة صحية كما قلت ولا نخشى منها. الموضوع الآخر اللي أحب أتحدث عنه رسالة الدكتور طارق الهاشمي اللي ذكرها الأخ ظافر العاني أنا شخصيا لم أعلق ولم أتحدث وموجود الاجتماع مال مجلس النواب ونستطيع أن نرجع له، صار بحث قانوني، هل ممكن أن هذه الرسالة أن نعدل طبقا لهذه الرسالة؟ القانونيون تحدثوا قالوا ما دام القانون في حالة البرزخ لا هو مقر ولا هو غير مقر ما ممكن النقض، نعم التعديل ممكن بعد التصويت عليه أو الموافقة عليه من قبل هيئة الرئاسة وإذا وافقوا عليه ممكن إجراء التعديل، ولم.. نعم الرأي الوحيد الذي أنا كنت أعتبره رأيا إيجابيا هو رأي الأستاذ عبد الكريم السامرائي الذي طرحه وقال فيه ممكن أن هذا القانون يمشي ونخلي نائب رئيس الجمهورية يمشي القانون بس نحتاج إلى ضمانات من خلال المفوضية للانتخابات، فأنا أعتقد هو هذا كان الرأي الجيد اللي كان مع الأسف لم يفعل وأما بالنسبة للأستاذ طارق الهاشمي ما ممكن يعني نعدل على القانون آنذاك لأن القانون في حالة البرزخ لا هو مقرور وحتى نساوي تعديلات عليه ولا هو غير مقرور يعني قضية قانونية صرفة.

عبد العظيم محمد: لم يبق كثير من الوقت، دكتور ظافر إجابة سريعة، هل دخلتم في مرحلة المساومات؟

ظافر العاني: يعني هي كانت مفاوضات مستمرة وما تزال حتى الآن هناك مناقشات للبحث عن مخرج للأزمة، هناك مقترح مقدم من الأمم المتحدة يتعلق بزيادة نسبة هذه المقاعد من 5 إلى 10% وفق توزيعات نعتقد أنها قد تصلح، يعني تصلح، هذا المقترح صالح للنقاش وأن يكون أساسا للمفاوضات، هناك مقترح مقدم من قبل التحالف الكردستاني بمساندة من الائتلاف يتعلق باعتماد سكان عام 2005 مع زيادة متماثلة للمحافظات جميعا بنسبة 3%، هذا المقترح من جانبنا عليه تحفظات واسعة لأنه يرتب للتحالف الكردستاني مقاعد إضافية في كردستان على حساب المحافظات المحاذية له..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور على العموم نحن بانتظار..

ظافر العاني (متابعا): خصوصا وأنه قد شاهدنا نزوحا من كردستان إلى بغداد.

عبد العظيم محمد: نعم بانتظار إيجاد المخرج الذي سيتفق عليه مجلس النواب العراقي. أشكرك جزيل الشكر دكتور ظافر العاني رئيس كتلة جبهة التوافق وأمين عام تيار المستقبل على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ هادي العامري عضو الائتلاف الوطني العراقي على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة