دلالات تدريبات الأسد المتأهب العسكرية بالأردن   
الجمعة 1433/6/19 هـ - الموافق 11/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
عبد القادر عياض
محمد الزيود

عبد القادر عياض: بالتزامن مع انطلاق معرض سوفكس العسكري في عمان بدأت في الأردن تدريبات عسكرية أطلق عليها اسم "الأسد المتأهب" يشارك في هذه المناورات سبعة عشر دولة أهمها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما طبيعة تدريبات الأسد المتأهب وما هي الأسس التي حددتها هوية الدول المشاركة فيها؟ وما دلالة تزامن هذه التدريبات مع التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة حاليا؟ 

 تقول الأردن؛ الدولة التي تستضيف تدريبات "الأسد المتأهب" إن هذه التدريبات مبرمجة منذ أكثر من عامين وأنها جزء من تدريبات مستمرة تعود الجيش الأردني على إجرائها بمشاركة جيوش الدول الشقيقة والصديقة وأنها لكل ذلك لا ترتبط مطلقا بأي تطورات سياسية وأمنية في الجوار ورغم أن دولا أخرى مشاركة في تلك التدريبات أكدت ما تقوله الأردن إلا أن تجاهل علاقة هذه التدريبات بالتطورات الكبرى الجارية في المنطقة بدا أمرا في غاية الصعوبة على الكثير من المراقبين. 

[تقرير مسجل]

ياسر أبو هلالة: يشكل معرض "سوفكس" للصناعات العسكرية في العاصمة الأردنية فرصا تجارية للدول والشركات على السواء ولكن وراء كل قطعة سلاح معروضة هنا على الأرجح موقفا سياسيا والجناح الأميركي في المعرض مثال على ذلك سوى أن شركات السلاح تشكل رافدا أساسيا للاقتصاد الأميركي إلا أنها مرتبطة بالقرار السياسي في مجالي التصنيع أو التصدير، معرض هذا العام جاء بالتزامن مع بدء مناورات الأسد المتأهب العسكرية التي يستضيفها الأردن ليفتح شهية المحللين للربط بينهما وبين التطورات الجارية في المنطقة خاصة الوضع السوري، المسؤولون الأميركيون يرفضون الحديث هنا في غير الأمور الفنية والتجارية أما الأردنيون فيرفضون تماما الربط بين توقيت هذه المناورة وما يجري في سوريا، الأمر نفسه ينطبق على الجانب السعودي الذي يشكل ثالث قوة مشاركة والذي أنيطت به مهمة إدارة القوات الجوية في المناورات. 

[شريط مسجل]

الأمير خالد بن سلطان/ نائب وزير الدفاع السعودي: يجب أن نكون واضحين للغاية لا نربط شيء بشيء، التدريب لأي قوات مسلحة هو تدريب مستمر على مر السنين وهذا التدريب مخطط له منذ أكثر من سنتين. 

ياسر أبو هلالة: مع أن تدريبات الأسد المتأهب مخطط لها منذ عامين إلا أن التوترات في المنطقة ألقت بظلال سياسية كثيفة عليها، فهذه المناورات ليست الأولى فهي جزء من برامج تدريب دائمة سواء على مستوى ثنائي بين أميركا والأردن أو على مستوى إقليمي وسبقت أن شاركت تركيا ودول الخليجية في مناورات مماثلة في سنوات سابقة إلا أن مناورات هذا العام تكتسب أهمية خاصة من خلال عدد الدول المشاركة التي تصل إلى سبعة عشر بينها دول خليجية إضافة إلى مدة التدريبات وامتدادها الجغرافي ويصر المحللون على الربط بينها وبين الوضع السوري. 

[شريط مسجل]

عريب الرنتاوي/مدير مركز القدس للدراسات السياسية: كل الأطراف المعنية بالأزمة السورية تستعد لكل السيناريوهات والاحتمالات، فسوريا مقبلة على كل السيناريوهات والاحتمالات بما فيها سيناريو الفوضى والانطلاق إلى الحرب الأهلية، انهيار الدولة، انهيار المجتمع، تدخل عسكري دولي، ممرات آمنة. 

ياسر أبو هلالة: وسواء كانت المناورات شأنا عسكريا مجردا لا علاقة له بالملف السوري أم كانت جزءا من تحضير المنطقة لتدخل ما فإن توقيتها ومكانها يفتحان المجال أمام كافة التكهنات والاحتمالات. ياسر أبو هلالة الجزيرة، عمّان. 

[نهاية التقرير]

 طبيعة التدريبات العسكرية والهدف منها

عبد القادر عياض: لمناقشة هذا الموضوع معنا من عمان الدكتور محمد الزيود أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية في انتظار أن ينضم إلينا من جدة الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الأبحاث الأمنية والدفاعية في مركز الخليج للأبحاث، ضيفي في عمان الدكتور محمد لنبدأ بالتسمية في حد ذاتها تدريبات، مناورات هي تدريبات أم مناورة؟ 

محمد الزيود: قطع الصوت. 

عبد القادر عياض: دكتور محمد تسمعني هل تسمعني الآن؟ 

محمد الزيود: سمعت إلى أن قلت تدريبات أم هي مناورات وقطع الصوت. 

عبد القادر عياض: فقط لتوصيف ما يجري من هذه العمليات العسكرية التوصيف الدقيق لها تدريبات أم مناورة؟ 

محمد الزيود: في العرف العسكري نستطيع أن نقول مناورة ونقصد بها تدريبات عسكرية وليس كلمة مناورة كما هي في العرف المدني أي استعراضات، كلا كلمة مناورة في العرف العسكري يعنى بها تدريبات عسكرية وهنالك عدة مراحل للتدريب تدريجية تبدأ من المستويات الدنيا وتنتهي بالمستويات العليا ثم تتوج بتمارين عسكرية أو مناورات عسكرية كبرى سواء كانت داخل الأردن أو مع قوات من خارج الأردن. 

عبد القادر عياض: الأسد المتأهب هل هي تدريبات أم مناورة؟ 

محمد الزيود: لقد قلت لك كلمة تدريب لا فرق بينها وبين كلمة مناورة في العرف العسكري كلمة مناورة تعني التدريب، التدريب، وأما في العرف المدني مناورة تعني استعراض فهذه ليست استعراض فهذه. 

عبد القادر عياض: طيب إذا في هذه، في هذه الحالة لماذا الحرص على مصطلح تدريب وليس كلمة مناورة والحرص على هذه المسألة؟ 

محمد الزيود: هي هنا لا يوجد فرق بين تدريب ومناورة، المناورة تتوج جميع أصناف وأنواع التدريب، تبدأ التدريبات بشكل على المستوى الأدنى ثم تتدرج إلى مستويات أعلى فأعلى ثم تصل إلى مستوى التمارين الكبرى التي تسمى بالمناورات في العرف العسكري. 

عبد القادر عياض: طيب لنفصل في هذه التدريبات، المناورات أو المناورات التدريبات هي كما قيل الأسد المتأهب من أجل التدخل في حال أزمات معينة من أجل مكافحة الإرهاب خصوصية ما سيجري في هذه التدريبات موجه لأي غرض بالتحديد؟ 

محمد الزيود: سيدي القوات المسلحة الأردنية قوات متميزة يعني إن صح القول في المنطقة، وهذه القوات يجب أن تكون على أعلى مستويات التدريب النوعي سيما وأن هذه القوات تشارك في عمليات حفظ السلام وكما تعلم حفظ قوات حفظ السلام تحتاج إلى قوات مدربة على مكافحة الإرهاب كذلك تحتاج إلى قوات مدربة على عمليات الإخلاء والإنقاذ وتحرير الرهائن كذلك قوات حفظ السلام تحت إشراف الأمم المتحدة تشارك بها القوات عادة المتميزة من دول العالم المختلفة، فهي هذه التدريبات لتكون القوات المسلحة الأردنية على أهبة الاستعداد، على أهبة الاستعداد سواء ضد أي تهديدات خارجية أو للحفاظ على أمن وحدود الأردن وهذا حقها أو ضد عمليات الإرهاب سيما وأن العاصمة عمان قد تعرضت إلى عمليات إرهابية في السنوات السابقة كذلك عمليات الإخلاء الإنساني وأنت تعرف أن الأردن تسوق القوى البشرية والتدريبات لرفد الاقتصاد الأردني.. 

عبد القادر عياض: دكتور محمد ماذا عن كل هذه الدول المشاركة سبعة عشرة دولة مشاركة بما فيها قوات بريطانية فرنسية خليجية سعودية ماذا عن كل هذا العدد بأنها دول مشاركة؟ 

محمد الزيود: هذه الدول المشاركة يعني هنالك تدريبات كثيرة ومناورات كثيرة تقوم بها عناصر أو وحدات معينة من قوات قد تكون متماثلة في عقيدتها القتالية وتكون هذه الدول أيضا على تفاهم أو على حد معين من التفاهم في سياساتها الدفاعية أيضا على حد أو مستوى معين من التفاهم الأمني والسياسة الخارجية. 

عبد القادر عياض: طيب قلت، قلت دكتور محمد أن هذه العمليات باعتبار أن الأردن يشارك في عمليات قوات حفظ السلام في الخارج ولكن عندما نستعرض خطة هذه التدريبات، انتشار تقريبا في كامل التراب الأردني، التدريب يخص فئات معينة الضباط وصف الضباط، نوع الأسلحة المستعملة, عدد الدول المشاركة ونوعها كلها يطرح مجموعة من الأسئلة؟ 

محمد الزيود: يا سيدي، يا سيدي إن هذه التدريبات مبرمجة سابقا وليست قد برمجت في هذا العام، مبرمجة سابقا، وكان هنالك تدريبات عديدة مع دول أخرى دول شقيقة وصديقة في سنوات سابقة، في السنة، في العام الماضي من حزيران أيضا كانت هنالك مناورات "الأسد المتأهب" وقبل عدة سنوات حتى من عام 1997 والقوات المسلحة الأردنية تشارك في تدريبات مع قوات شقيقة وصديقة وهذا لا يقصد به حماية أحد ولا تهديد أي احد، بل يجب أن السياسة الدفاعية تقتضي أن  تكون الدولة جاهزة إلى أي تطورات هنالك خطط تكون جاهزة، هناك عادة ما يكون قد يصبح الصديق عدو وقد يصبح العدو صديق هناك مبدأ في.. 

البعد الزماني والمكاني وعلاقتهما بالتدريبات

عبد القادر عياض: إذنْ كلها في إطار الافتراض دكتور محمد أتوجه إلى ضيفي في جدة الدكتور مصطفى العاني, دكتور مصطفى هذه التدريبات في الأردن ما أهم ما لاحظت فيها من حيث المكان، الزمان، نوع التدريب في حد ذاته؟ 

مصطفى العاني: كل تدريبات تقوم على افتراض من هو العدو؟ وما نوعية التهديد؟ التدريبات تقوم لا تقوم اللاشيء التدريبات عبارة عن تهيئة للتعامل مع نوع معين من تهديد فباعتقادي أنه لا توجد مناورات من هذا النوع بدون تحديد مصدر التهديد وطبيعة التهديد, طبيعة التهديد بدون شك أنه يتزامن بالرغم من جدوى أن هذه المناورات هي مجدولة سابقا لكن حجم المناورات وحجم القوات المشاركة تم توسيعه في اعتقادي انه هناك يجب هناك أن تكون هناك علاقة للوضع في سوريا ومن حق الأردن ومن حق الأردن أن يتهيأ لاحتمالية انهيار الوضع الأمني في سوريا. 

عبد القادر عياض: فقط تقول ثم توسيعه دكتور مصطفى بالمقارنة إلى المناورات السابقة في العام الماضي الأسد المتأهب (1) عندما كانت هناك مبادرات أردنية أميركية وهذه السنة توسعت إلى كل هذه الدول هذا ما تعنيه؟ 

مصطفى العاني: هناك توسع في عدد الدول المشاركة، هناك توسع في حجم الدول، في حجم القوات المشاركة، هناك توسع في جغرافية العمليات المناورة، هناك توسع في جميع هيكلة المناورة، وأنا أفهم هذا الوضع لأن الأردن في وضع محرج جدا وانهيار الوضع الأمني في سوريا أو تطور حرب أهلية في سوريا..

عبد القادر عياض: على كل سنخوض في هذا الجانب دكتور مصطفى عما  يقال أو بعض التأويلات التي ربطت بين هذه المناورات أو التدريبات وبين الوضع في سوريا أو حتى من ذهب إلى شأن آخر وهو تطورات الملف الإيراني، ولكن لنفكك تقنيا ما يجري من تدريبات في الأردن سواء ما يتعلق الأمر بعدد الدول المشاركة, نوعية السلاح المستعمل، انتشارها، شعار هذه التدريبات، التدخل في حال أزمات معينة أو مواجهة أو مكافحة الإرهاب ماذا عن هذه المعطيات؟ 

مصطفى العاني: بدون شك أن المناورات بنيت على أساس هو التعامل مع التهديدات، هذا كان احد العناوين الأخرى وحماية الحدود الأردنية باعتقادي أنه توقيتها زائد نوعية المناورات تدل على أنه لها علاقة بالوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط وبالذات في البيئة التي تحيط الأردن كان هناك رغبة أميركية أو إعلان أميركي بنيتهم بمحاولة حماية مخزون الأسلحة الكيماوية الذي في سوريا الذي في حالة انهيار الوضع الأمني أنا لا أقول أن هذه المناورات لها علاقة بمحاولة التدخل أو إنقاذ والسيطرة على المخزون الأسلحة الكيماوية في سوريا في حالة انهيار.. 

عبد القادر عياض: على كل دكتور مصطفى حتى لا نستبق  ترتيب النقاط في هذه الحلقة، في الجزء الثاني من هذه الحلقة سوف نتناول ما رذله الدكتور مصطفى العاني عن الربط بين هذه المناورات وبين ما يجري في الجوار بعد الفاصل. 

[فاصل إعلاني]

 علاقة التدريبات العسكرية بالوضع السوري

عبد القادر عياض: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي نتناول فيها توقيت ودلالات تدريبات الأسد المتأهب العسكرية التي انطلقت في الأردن بمشاركة سبعة عشرة دولة وأجدد التحية لضيفي في كل من الأردن وجدة ضيفي في عمان الدكتور محمد ذهبت في تحليلك فيما يتعلق بهذه التدريبات بأنها مبرمجة ولا مرمى لها مباشر لما يجري في دول الجوار ولكن هل من المحتمل هل من الإمكانية أن تكون هذه التدريبات لها ارتباط بشكل أو بآخر عما يجري أو قد يحدث تطورات دول الجوار تحديدا في سوريا؟ 

محمد الزيود: عادة بالعادة المحللين السياسيين والاستراتيجيين وبعض المراكز الإستراتيجية تتكهن أو تعمل على استشراف المستقبل أو تتكهن على ما يحدث الآن وتحاول استشراف المستقبل فيما سيكون عليه هذا الواقع الحالي فهناك معهد كارنيغي مثلا ومعهد ستوك هولمز لدراسات السلام ودراسات الإستراتيجية وهناك مراكز دراسات عديدة تكهنت أن يكون هناك ممكن أن يكون هناك علاقة بين هذه التدريبات وبين ما يدور في المنطقة لكن نحن يقول المنطق والعقل والواقع أن هذه التدريبات ليست جديدة لا على القوات الأميركية ولا على القوات المشاركة.. 

عبد القادر عياض: ولكن دكتور محمد ما الذي يفسر بأن الأسد المتأهب في طبعته الأولى في السنة الماضية كان بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية وهذه السنة توسع إلى كل هذا العدد الكبير. 

محمد الزيود: يا سيدي أذكر من التدريبات أسماء عديدة منها النجم الساطع وأسماء أخرى وهذه التدريبات أجريت في الأردن وفي دول عديدة وهذه التدريبات قلت سابقا أن هنالك دول بينها تماثل في العقيدة القتالية وبينها حد أدنى أو حد معين من التفاهم على السياسة الدفاعية  تقوم باكتساب الخبرات من بعضها البعض ولا ضير أن تقوم القوات المسلحة الأردنية من اكتساب خبرات مع دول شقيقة ودول صديقة بينهما هناك توافق معين في السياسات الأمنية. 

عبد القادر عياض: طيب. 

محمد الزيود: عادة إذا سمحت، عادة هنالك مبدأين مبدأ التهديد والخطر, التهديد يجب أن تكون لدى العدو المقابل أو المنازع القوة والنية لكن الخطر إذا كان هنالك نية أو قوة أما إذا اشتركت النية والقوة يصبح تهديدا. 

عبد القادر عياض: طيب. 

محمد الزيود: أما إذا كانت نية أو قوة لوحدها تصبح خطرا ممكن، ممكن أن تضاف إلى النية القوة. 

عبد القادر عياض: دعني، دعني انقل هذه الفكرة إلى الدكتور مصطفى العاني في جدة عفوا، دكتور مصطفى كنت قبل الفاصل قد أشرت إلى هذا الرابط وحتى ركزت فيما يتعلق بمسألة الأسلحة الكيماوية في سوريا، هل فصلت لنا هذا الافتراض وهذا التحليل في الربط بين هذه المناورات طبيعتها وما يجري فيها وبين الحالة السورية وهذه الخصوصية؟ 

مصطفى العاني: أولا أنا لا أجد عيبا أن تقوم الأردن بالتهيؤ للتعامل مع وضع أمني قد ينجر إلى الانهيار الكامل في سوريا هناك مصالح أمنية في الأردن, أمن الأردن يجب المحافظة عليه, استقلالية الأردن حماية حدودها أنا لا أجد أي عيب أنه إن قامت الأردن عبر هذه المناورات بالتهيؤ للتعامل مع انهيار الوضع الأمني في سوريا, الولايات المتحدة الأميركية لها خطة في باكستان لمحاولة السيطرة ومحاولة تأمين الأسلحة النووية، جرت العادة أنه في دول تقع على حافة الانهيار الأمني أن تقوم الولايات المتحدة، بحساب، بحسابات معينة بتأمين ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل فجزء من المناقشة التي تمت في واشنطن وفي إسرائيل أنه كيفية السيطرة على أو تأمين أسلحة الكيماوية التي يمتلكها سوريا أو النظام السوري في حالة انهيار الوضع الأمني قد تكون هذه المناورات لها علاقة على الأقل بالجانب الأميركي لهذه القضية بقضية تأمين أسلحة دمار شامل التي تمتلكها سوريا في اعتقادي أنه لا أجد عيبا ولا أجد حرجا أن تقوم الأردن بتهيئة نفسها لانهيار الوضع الأمني في سوريا، وبنفس الوقت أنه الأمن الإقليمي الولايات المتحدة الأمريكية ستهتم ستعتني بالوضع الإقليمي وباعتقادي أنه قد يكون للأردن أهداف معينة للمناورة وهناك أهداف معينة للولايات المتحدة من هذه المناورة وليس بالضرورة أن هناك تطابقا بين أهداف الولايات المتحدة أو أهداف الأردن. 

عبد القادر عياض: دكتور محمد ما أشاره اليوم السيد كوفي أنان في مداخلته أمام مجلس الأمن وتحذيره بأن خطته هذه هي الحالة الأخيرة أو الباب الأخير أمام فتح باب الحرب الأهلية في سوريا إذنْ مسألة التخوف من حدوث حرب أهلية في سوريا تخوف دولي ومن قبل شخصيات دولية في وزن السيد عنان هذا ألا يربط بشكل مباشر بين هذه التدريبات العسكرية وبين هذه الاحتمالات.. 

محمد الزيود: آخر كلامك لا يفهم. 

عبد القادر عياض: دكتور محمد تسمعني؟ 

محمد الزيود: لم أسمع آخر الكلمات فقط. 

عبد القادر عياض: آه, فقط سألتك هذا الربط هذا التخوف الدولي من حدوث حرب أهلية اليوم فقط من قبل السيد كوفي أنان وإمكانية الربط بين هذه التدريبات إنما هدفها الأساسي التحوط لما قد يجري في سوريا؟ 

محمد الزيود: حسب التحليل المنطقي لا أجد، لا أجد أبدا دليلا قاطعا على أن لهذه التدريبات علاقة بالوضع في سوريا لأن هذه التدريبات كما قلنا مبرمجة سابقا، ثانيا هي ليست على الحدود السورية فقط أو في المناطق المتاخمة للحدود السورية هي في جميع الميادين الموجودة في الأردن في الشمال والجنوب والوسط وإذا كانت الولايات المتحدة لها أهداف معينة أو أغراض معينة حسب تحليل المراكز الإستراتيجية وحسب تحليل التحليلات التي نسمع فيها أعتقد أن الأردن ليست وصية على هذا الوضع الإقليمي وقد تعمل الأردن في أي وقت ضمن نطاق هيئة الأمم المتحدة وبالنسبة للأسلحة الكيماوية بالنسبة لخطة أنان لما قاله أنان هو أنان ينظر إلى التدريبات ككل ينظر إلى..

عبد القادر عياض: طيب. 

محمد الزيود: التدريبات ككل، علما أن يعني كون هذه التدريبات مبرمجة وكان لها مثيلات سابقة أظن أن هذا..

عبد القادر عياض: طيب دكتور مصطفى.. 

محمد الزيود: يخرجنا من دائرة الشك. 

عبد القادر عياض: دكتور مصطفى لو تصورنا وافترضنا هذا الارتباط بين هذه التدريبات وبينما قد يجري من تطورات في الشأن السوري في ظل هذه التحليلات كما ذكرتها قبل قليل ما هو تصور هذا التدريب أو طبيعته وكيف سيكون في سوريا في حالة التدخل؟ 

مصطفى العاني: هدف التدريب بدون شك هو حماية الحدود الأردنية، من هناك افتراض أن النظام السوري في آخر لحظات سقوطه قد يحاول فتح جبهة جديدة، قد يحاول إن وصل إلى مرحلة الانهيار قد يفتح جبهة واسعة على إسرائيل وإطلاق الصواريخ قد يفتح جبهة على الأردن فهناك أولا قضية حماية.. 

عبد القادر عياض: دكتور مصطفى للأسف فقدنا الاتصال بالدكتور مصطفى العاني كان معنا من جدة لربما سؤال أخير إلى ضيفي في عمان الدكتور محمد الزيود إلى أي درجة لا يضع الأردن كل هذه الاعتبارات، هذه التطورات في سوريا فيما يتعلق بالأردن كدولة جارة محاذية لسوريا؟ 

محمد الزيود: من المؤكد أن حدوث حرب أهلية لا سمح الله في الأردن أو في العراق أو في أي دولة شقيقة محاذية في الأردن سيؤثر على الوضع الأردني لكن القوات الأردنية هكذا درجت على هذه العادة أن تكون دائما جاهزة في أعلى درجات الجاهزية القتالية وأعلى درجات مستوى التدريب النوعي للأفراد والضباط وضباط الصف، وهذه، وهذا هو المبدأ الأهم أن تكون القوات مدربة وجاهزة لأي طارئ والقوات الأردنية طبعا من حقها أن تحمي حدودها في أي وقت ومن أي جهة سواء من الشرق أو الغرب.. 

عبد القادر عياض: أشكرك. 

محمد الزيود: أو الشمال أو الجنوب. 

عبد القادر عياض: من عمان الدكتور محمد الزيود أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن جدة كان معنا عبر الهاتف الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الأبحاث الأمنية والدفاعية في مركز الخليج للأبحاث بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة