المستيري.. شهادة على عصر بورقيبة ج4   
الأحد 20/2/1435 هـ - الموافق 22/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

واصل وزير الدفاع والداخلية والعدل التونسي الأسبق أحمد المستيري في الحلقة الرابعة من برنامج "شاهد على العصر"، شهادته على الأحداث التاريخية التي عاشتها تونس، متطرقا إلى عزل الباي عام 1957 وترسيخ أقدام بورقيبة في الحكم. إضافة إلى علاقات الحكم الجديد مع أميركا.

وذكر المستيري جملة من تفاصيل العام 1957 المفصلي في تونس، حيث أعلن المجلس التأسيسي قيام الجمهورية وإبلاغ آخر بايات تونس قرار عزله.

وقال إن وفدا يتكون من نائب رئيس المجلس ووزير الداخلية ووزير العدل (المستيري) ومدير الأمن اضطلع بإبلاغ الباي بالقرار.

وأضاف أن الباي لم يبد متفاجئا أو متوترا "فقد كان يعلم أن عملية العزل وشيكة".
ومن تفاصيل لحظة العزل أن الباي وقف أمام الحضور دون أن يقول شيئا بينما تلا علي البلهوان بيان العزل "بصوت مسرحي".

وحول ما إذا عومل الباي وأسرته معاملة مذلة من قبل بورقيبة قال المستيري إن "بورقيبة ليس هو الذي أذل الباي بل بعض الذين تجاوزوا التعليمات".

العلاقة مع أميركا
وحول العلاقات مع أميركا ذكر المستيري أن بورقيبة أمسك بطرف الأميركان بوصفهم ضمانة مضيفا "نحن ضعفاء أمام فرنسا ونريد اللجوء إلى من هو أقوى وهو في هذه الحال أميركا".

معتبرا أن حال اللجوء إلى قوى عظمى مورس أيضا في مصر لدى ما سماه "انقلاب عبد الناصر"، الذي حسبما يرى لم يكن ليتم لولا رضا بريطانيا.

ونفى المستيري حدوث إعدامات في عام 1958 لدى توليه وزارة العدل واعتبر من يقولون ذلك بأنهم "أصحاب ترهات".

وإلى حقيبة المالية التي تلت العدل قال إنه طلب من بورقيبة الذهاب إلى المالية بعد أن أدى مهمته في الوزارة السابقة.

وبين أن هذه الوزارة حققت الاستقلال الاقتصادي عن فرنسا. وقال إنه بدأها برفض تخفيض سعر الدينار التونسي كما هي الحال مع الفرنك الفرنسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة