رفع الطوارئ بمصر، بقاء حزب الله بسوريا   
الجمعة 12/1/1435 هـ - الموافق 15/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

ناقش برنامج "حديث الثورة" في حلقة 14/11/2013 رفع حالة الطوارئ في مصر، وكيفية انعكاس هذا القرار عمليا على واقع الحريات في البلاد. وفي القسم الثاني تناول إعلان حزب الله بقاءه للقتال في سوريا، وصدى هذا الإعلان في الحالة السياسية اللبنانية ذات الأفق المسدود.

في القسم الأول جرى التعرف إلى مآلات الإعلان عن رفع حالة الطوارئ بالتزامن مع إعلان آخر حول قانوني مكافحة الإرهاب وتنظيم التظاهر.

الكاتب الصحفي محمد القدوسي يستنكر الإعلان عن رفع حالة الطوارئ بينما تبقى المدرعات في الشوارع، بل إنه وصف هذا بأنه "لافتة جديدة على بناء قديم"، وأن "أحكام المحاكم الآن أسوأ من الطوارئ ذاتها"، وأتبع ذلك بوصفه ما يجري بأنه كإطلاق "اسم دلع لمحمد بأن تناديه أبو حميد".

محمد القدوسي استنكر الإعلان عن رفع حالة الطوارئ بينما تبقى المدرعات في الشوارع، بل إنه وصف هذا بأنه لافتة جديدة على بناء قديم، وأن أحكام المحاكم الآن أسوأ من الطوارئ ذاتها

وأضاف القدوسي أن "الفرق بين ثورة 25 يناير وما جرى بعد 30 يونيو أن الأولى رفعت حالة الطوارئ والثانية فرضتها، وهو الفارق بين الثورة والانقلاب".

من جانبه قال الكاتب الصحفي سليمان جودة إنه "إذا كان هناك رفع لحالة الطوارئ فيجب أن يحسب للحكومة".

وأضاف أن "الحكومة في تونس حينما رأت أن وضع البلد يحتاج إلى مد حالة الطوارئ مددته إلى منتصف العام المقبل"، واضعا ذلك في سياق "المصلحة الوطنية التي قد تتطلب ذلك، سواء كانت حالة الطوارئ سنة أو عشرا".

واعتبر جودة أن "الحكومة يجب أن تمارس دورها بكل مسؤولية ولا تلتفت إلى أي أحد".

وأضاف أن "من نزلوا إلى الشارع ومارسوا عنفا بعد 30 يونيو كان يجب أن يردعوا"، موضحا أن المواطن -بحسبه- لم يشتك من حالة الطوارئ وإنما "الفوضويون".

كما رأى جودة أن المواطنين "احترموا حظر التجول تطوعا، بينما لم يهتموا به حين فرضه محمد مرسي ونزلوا إلى الشارع يتفرجون على فرض التجول".

حزب الله
ناقش القسم الثاني من البرنامج ما أعلنه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله صراحة في خطاب له بأن قوات الحزب ستبقى في سوريا، وارتداد ذلك على الحالة السياسية المتأزمة في لبنان حيث تشكيل الحكومة متعثر والبرلمان الممدد له معطل عن العمل، مع هشاشة الوضع الأمني.

مدير تحرير جريدة الجمهورية شارل جبور قال إن من غير الوارد أن يتنازل أي فريق لبناني عما يتخذه من موقف، وإن قوى 14 آذار "تعتبر أن تشكيل حكومة سيعني أن لبنان رسميا يشارك في الحرب في سوريا".

ورأى أن لبنان يتجه نحو "وضع مأساوي بعد سد الأفق السياسي وإلى مزيد من التعقيد"، مضيفا أن "استمرار الأوضاع على هذه الحال سيجر إلى عنف".

شارل جبور انتقد ما أعلنه حزب الله من أنه لم يطلب غطاء سياسيا من أحد لدى تدخله في سوريا، وتساءل: كيف يمكن أن يتركّب البلد؟ وهل البلد قائم على فئة واحدة؟

وانتقد جبور ما أعلنه حزب الله من أنه لم يطلب غطاء سياسيا من أحد لدى تدخله في سوريا، وتساءل "كيف يمكن أن يتركّب البلد؟ وهل البلد قائم على فئة واحدة؟".

أما الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير فرأى أن مشاركة حزب الله أتت بسبب "الخوف من سيطرة المجموعات المتشددة وأن يشكل ذلك خطرا على الداخل اللبناني".

لكنه أبدى تفاؤله بأن "القوى النظامية السورية تزداد انتشارا" وأن مؤتمر جنيف في طريقه للانعقاد.

كما اعتبر أن المفاوضات الإيرانية الغربية تعيد رسم خريطة جديدة للمنطقة "بما سينعكس على الوضع اللبناني"، خصوصا -بحسبه- أن المنطقة تجنبت حربا دولية وهذا "سيكون في صالح لبنان".

ورأى قصير على الصعيد الأمني أن "أقصى ما يمكن أن يحدث قد حدث في طرابلس وفي الضاحية"،
وأن ذهاب حزب الله إلى سوريا تبين أن "آثاره لمصلحة لبنان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة