المعارضة العراقية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)
مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - مشعان الجبوري، رئيس حزب الوطن العراقي
- موفق الربيعي، معارض إسلامي عراقي مقيم في لندن
تاريخ الحلقة 10/08/1999







موفق الربيعي
مشعان الجبوري
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، على الرغم من أن المعارضة العراقية موجودة منذ عقود إلا أنها أصبحت أكثر حضوراً على الساحة الدولية بعد الغزو العراقي للكويت، وإذا كان النظام العراقي ما زال يجتر آلامه بعد تسعة أعوام

من الغزو، ماذا حققت المعارضة خلال تلك الفترة؟

هل هي في وضع أفضل من وضع النظام؟

ألم تفقد المعارضة بريقها بعد مؤتمرها الشهير في بيروت عام 1991م لتصبح فيما بعد رمزاً للتناحر، والتشرذم، والعمالة، والتبعية، والتآمر على الوطن؟

لماذا أصبح اسم المعارضة العراقية يثير القرف والاشمئزاز لدى الكثير من العرب؟

ألم تقترف المعارضة خطأً فادحاً عندما ارتبطت إما بالأميركان و الإنجليز أو بأنظمة عربية؟

هل يُعقل أن تنسق مع طرف مثل أميركا لا يريد للعراق إلا الدمار بحجة معاداة النظام؟

هل سيكون مصير الذين يتعاملون مع الأميركان أفضل من مصير نوري السعيد وأتباعه؟

هل يختلف الذين يعملون ضد النظام العراقي من عواصم عربية عن الذين يتعاملون مع الأميركان والإنجليز؟ أليس الاثنان عملاء في نهاية المطاف؟!

هل يمكن أن تكون هناك معارضة عميلة ووطنية في آن واحد؟!

ألا تصبح المعارضة السياسية عندما تخرج من بلدها بلا قيمة، وتسقط سريعاً في براثن أجهزة الاستخبارات أو تجلس –على الأقل- في حضن الدول التي تستضيفها؟

هل هناك مشروع أميركي جاد لإسقاط النظام في العراق؟

هل قانون تحرير العراق أكثر من عمليات تخريب وإرهاب داخل العراق؟

هل ترفض المعارضة العراقية المدعومة أميركياً المشروع الأميركي الداعي إلى توطين ثلاثة ملايين فلسطيني في العراق؟ أم أن ما أُشيع عن لقاء المعارضة في واشنطن مع منظمة "إيباك" الصهيونية يدخل في هذا الإطار؟

ما مدى تأثير المعارضة العراقية داخل العراق؟

هل يختلف أسلوب المعارضة عن أسلوب النظام؟

لكن في المقابل، ألم تحصل المعارضة على اعتراف دولي وإقليمي بها يجعلها ممثلاً شرعياً للشعب العراقي في وقت تزداد فيه عزلة النظام؟

ألا يفكر قسم كبير من الشعب العراقي بالمعارضة كبديل حقيقي للنظام القائم؟

ألم تنجح المعارضة في فضح جرائم النظام؟

أليست الآن في طور الالتحام من جديد؟ والدليل على ذلك مؤتمرها الموسع الأخير في لندن؟

لماذا كل هذه الاتهامات للمعارضة بشأن ارتباطها بالأميركان، كما لو أن الأنظمة العربية نظيفة تماماً من التأثير الأميركي؟

أليس التحالف بين قوى التغيير العراقية وأميركا ضرورة لما بعد التغيير في العراق؟

ألا يصبح الدور الأوروبي والأميركي ضرورة للمعارضة العراقية في غياب الدور العربي والإقليمي؟

أليست صلات المعارضة بواشنطن عائدةً إلى حضور العامل الدولي في القضية العراقية؟ ألم تعد الثورة الفلسطينية إلى غزة في القطار الأميركي؟

ألا تسيء القوى والشخصيات المعارضة التي ترفض التعامل مع واشنطن، ألا تسيء للعمل المعارض العراقي وتقدم خدمة مجانية للنظام الحاكم في بغداد؟

هل هناك بديل لدى القوى الرافضة للمشروع الأميركي؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على مشعان الجبوري (رئيس حزب الوطن العراقي المعارض في دمشق)، والمعارض الإسلامي الوطني الدكتور موفق الربيعي من لندن، الذي حضر اجتماعات المعارضة مع المسؤولين الأميركيين في

واشنطن، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية: 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 311652 ..

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: دكتور الربيعي سؤال بسيط: بعد تسعة أعوام من

العمل -نتكلم عن المعارضة العراقية طبعاً- كما قلنا في البداية المعارضة موجودة منذ وقت طويل على ..على الساحة العراقية والعربية، لكن نشاط هذه المعارضة -إذا صح التعبير- برز دولياً وإقليمياً بعد الغزو العراقي للكويت أي قبل تسعة أعوام، ماذا يمكن أن نقول عن إنجازات هذه المعارضة؟

د. موفق الربيعي: الحقيقة الـ.. قبل أن نجيب على إنجازات المعارضة لابد أنه أقول شيء يتعلق بقناة (الجزيرة)، قناة (الجزيرة) متهمة بأنها موالية للنظام العراقي،.. عندما يطلع طارق عزيز على الشاشة في (الجزيرة)، يعُطي كل الوقت في أن يعطي رأيه بشكل.. ودليل دليل على هذا -دكتور فيصل- أنه

المقدمة، مجموعة الأسئلة اللي طرحتها أولاً هي مجموعة اتهامات للمعارضة كأنه أنت منتهي من هذا الموضوع أن هذه المعارضة عميلة، هذه المعارضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الموضوع -كما تعلم دكتور- اليوم هو مطروح، يعني طرح هذا الموضوع يختلف عن كل الطروحات السابقة، في الماضي كان هناك معارضة وشخص موالي للنظام، في هذه الحلقة بالذات الوضع مختلف تماماً كما تري، لدينا معارضان مختلفان حول أسلوب المعارضة، السيد الجبوري معارض وحضرتك معارض، فالنقاش بين المعارضة يعني، ولا يمكن أن نتكلم أي شيء إلا عن المعارضة لأنه هو الموضوع تفضل.

د. موفق الربيعي: صح.. جيد.. جيد.. جيد، أنا أتحدث عن معارضة

الداخل، معارضة الداخل ماذا حققت؟ وما أنجزت؟ أعتقد أنه يعني كل مراقب سياسي إلى معارضة الداخل يعرف –وأقصد معارضة داخل الشعب العراقي- يتحقق أنه الركائز الأساسية للنظام الآن ضعيفة جداً.. ليش الركائز الأساسية؟ لأنه وصلت المعارضة ودليل وصلت.. المعارضة إلى (عدي)، وحاولت أن تغتال عدي، اللي هو الابن الأكبر لصدام حسين..

معناه أن هذه المعارضة تصل إلى الدوائر الداخلية للنظام، إلى الدعائم الأساسية اللي يبُني عليها النظام، كذلك النظام بشكل يعني في السنوات الأخيرة وفي السنتين الأخيرة بدأ رأس النظام -صدام حسين بنفسه- ومسؤولين في النظام يعترفون بنشاطات للمعارضة، حتى أنه بدأ الأمني يعني الترتيبات الأمنية، مرة يسوون شمال وجنوب ووسط، مرة يقسم العراق إلى أربع مناطق أمنية.

معنى هذا أنه قلق أمنياً على وضعه؟ قلق أمنياً من ماذا؟ من معارضة الداخل، من الشعب العراقي، حتى أنه في المدة الأخيرة عين ابنه الثاني (قصي) يعني وكيل عنه أو نائباً له ليش نائب؟ لأنه إذا قُتل صدام أو أنه.. إما بالرصاصة الذهبية أو بانقلاب قصر، معنى هذا إنه يصير فراغ قوة.. فهو يريد بيملى.. فراغ القوة، ويخلي الناس يعتقدون أنه اسمرار الحكم بعده موجود..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، يعني أنت..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: خلي أكمل، خلي أكمل إنجازات المعارضة.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

د. موفق الربيعي: من أهم إنجازات المعارضة أفشلت مخططات النظام، شوف النظام طوَّر سلاح رهيب، الناس يتصورون أنه -أو العالم- يصور أن النظام طوَّر أسلحة كيماوية، وبيولوجية، وأسلحة نووية –والعالم يعني متسلط عليه فكرة تطوير الأسلحة- صدام حسين طوَّر سلاح أكثر رهبة .. رهبة من هذه الـ.. من هذه الأسلحة اللي هو سلاح فتاك اللي هي الفتنة الطائفية، صدام حسين رادي يجعل الفتنة الطائفية أكبر سلاح بيه لاستمرار حكمه.

أنا أتصور المعارضة العراقية والشعب العراقي أفشل هذه الخطة، أفشل خطة الفتنة الطائفية اللي رادي فيها صدام حسين، وهاي إنها أنا مصادر كثيرة حقيقة، المعارضة العراقية قدرت تنجز شئ رائع جداً، وهو أنه تمثل كل شرائح الشعب العراقي لاحظ: المعارضة، سنة، شيعة، عرب، أكراد، تركمان، آشوريين، من شتى شرائح الشعب العراقي، وهي تمثل موزائكي موازييك الشعب العربي تمثل موزائيك الشعب العراقي و.. -إذا صح التعبير- فسيفساء الشعب العراقي، وتتفق المعارضة العراقية اتفقت يعني بشكل جداً واضح على قواسم مشتركة وأشياء محددة اللي هي إسقاط الديكتاتورية، وإقامة النظام البرلماني الدستوري.. التعددي التدرجي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الديمقراطي.. طيب هناك الكثير من النقاط كي يعني.. لا شك أنه سيكون هناك مجال لطرح المزيد من النقاط في هذا الإطار، باختصار تريد أن تقول إن هذه المعارضة في الداخل -لا شك- كان للمعارضة التي تعمل من الخارج تأثير كبير على عملها، وآلية عملها، ومساعدتها، ودفع بهذا الاتجاه.

د. موفق الربيعي: أنا أقول المعارضة التي في الداخل هي الأداة الحقيقية للتغير الحقيقي.

د. فيصل القاسم: المعارضة في الخارج.

د. موفق الربيعي: المعارضة في الخارج دورها الأساسي هو الدعم الإعلامي والسياسي فقط والدعم المادي إذن يمكن، إذا دعم الداخل، يعني المعارضة في الداخل هي التي تخلق التغيير، أما الخارج فهو يدعم إعلامياً وسياسياً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وقد نجح في خطته يمكن القول على هذا.

د. موفق الربيعي: لأ، أنا لا أقول إن المعارضة بالتأكيد فيها قصور وفيها

تقصير، فيها قصور لأنها هي مجموعة من الأفراد ومجموعة الأحزاب التي ليس لها دور..

فيصل القاسم: طيب سنأتي على ذلك لكن..

د. موفق الربيعي: يعني حقيقة مو دولة هي.. ليس لها أي إمكانات الدولة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. مشعان الجبوري سمعت هذا الكلام، كيف ترد؟ أنجزت الكثير.

مشعان الجبوري: أولاً: أنا لا أريد أن أكون محامي الشيطان، أنا أعتقد أن دوري ليس هو الدفاع عن الحكم في العراق، لكن أنا أشعر بمسؤولية أخلاقية أن نسمي الأشياء بأسمائها، وأن لا تأتي فصيل أو مجموعة من الشعب العراقي لتصادر إنجازات الشعب العراقي، أنا لا أختلف مع الدكتور أن للشعب العراقي إنجازات عظيمة لم يذكرها الدكتور أكثر بكثير مما ذكر في مقاومة.. في مقاومة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا لسه ما أُعطيت الفرصة يعني هناك الكثير من الإنجازات التي كان يمكن أن نذكرها..

مشعان الجبوري: في مقاومة النظام، وهناك أعمال بطولية تتعرض لرأس النظام، أحياناً يقوم بها جندي في الحرس الجمهوري، وأحياناً يقوم بها ضابط، وأحياناً مجموعة من الضباط، ولعل حجم القمع الشديد الذي نسمع به كل يوم من العراق عن حجم الإعدامات والتصفيات في السجون هي أكبر دليل على تصدي الشعب العراقي للنظام الطاغي في بغداد.

لكن بصراحة أن هذه الأعمال لم تكن بفعل المعارضة التي تتخذ من لندن مقراً لها، أو المعارضة التي يمثل وجهة نظرها الدكتور موفق، أو المعارضة التي ذهبت مع الأميركان تتاجر بمحنة الشعب العراقي، بل أستطيع القول إن ما يفعله المعارضة العراقية عندما يكونوا قد اجتمعوا مع (مارتن إنديك) ويُضرب الشعب العراقي بالطائرات والجنود العراق بالطائرات.. أعتقد أن هذا يُسيئ لعمل المعارضة، ويصل الأمر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي.. سنأتي على ذلك الدور الأميركي.. إن شاء الله.

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: نعم ليس الدور الأميركي لكن أريد أقول إن هذه المعارضة التي تحدث عنها الدكتور هي ليست.. هي ليست هي التي صاحبة الفعل الحقيقي في العراق..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا تحدثت عن معارضة الداخل.

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: الشعب العراقي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا لم أتعرض على المعارضة في الخارج لحد الآن..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: الشعب العراقي.. ما أنت قلت سيادتك إن المعارضة بدورها الإعلامي والسياسي في التأثير على الشعب العراقي هي التي جعلت من هذه الأفعال..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا لم أقل ذلك.. أنا لم أقل ذلك.

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: والحقيقة لأ قلت.. أن دور المعارضة المحرض..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: لأ يا أخ مشعان أنا ما قلته الآتي: أنه المغير الحقيقي الذي يصنع التغيير هو الشعب العراقي.

مشعان الجبوري: لكنكم عندما يخرجون الناس من مؤسساتكم، تتعاملوا معهم بمزيد من العنف والقسوة، والدليل على ذلك إنه خرجوا ناس من داخل مؤسسات الحكومة خلال التسع سنوات الأخيرة، لم تستطع المعارضة العراقية استقطاب شخصاً واحداً منها!!

أقصد المعارضة العراقية التي تحظى برعاية ودعم المجتمع الغربي وبعض الدول العربية، كل الذين خرجوا من المؤسسة الحاكمة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أعتقد.. أعتقد.. أعتقد يا أستاذ مشعان أنه الذين خرجوا كلهم بلا استثناء بدون استثناء، احتضنوا وبما فيهم وأكبر علم من أعلامهم، لعلنا نتذكره في هذه في هذه الندوة هو حسين كامل..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: بس ماذا قالت عنه المعارضة؟ وماذا فعلت به المعارضة؟

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: حينما.. حينما.. حينما احتضنته المعارضة ودعمته.. ودعمته الدول الإقليمية، وحتى الدول الأجنبية، وبما فيها أميركا بالخصوص، دُعم ولكن النتيجة هي بتعرفها أنا وأنت..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: عفواً، عفواً، سيادتك.. سيادتك كنت شاهد على علاقتي مع المرحوم -حسين كامل- وأتصور جرت بيننا بعض الاتصالات الهاتفية في ذلك الوقت، وأنا أعرف أن الأميركان لم يدعموا -حسين كامل- بل أرغموه على العودة، عندما رفض أن يبصم على المشروع الأميركي لتقسيم العراق، أو عندما رفض أن يوافق الأردنيون في مشروع "فدرلة" العراق الذي كان يسوق له معارضة لندن وأميركا.

نحن نريد أن نقول، ما أريد أن أقوله إن سيادتك قلت إن المعارضة أفشلت المشروع -التقسيم الطائفي- الذي عمله صدام حسين، والحقيقة أن المعارضة التي نسمع صوتها يجلجل كل يوم بممارستها اليومية هي مُحرضة على الانقسام الطائفي، ولذلك لم تستطع أن تستوعب أي أحد خرج من مؤسسة الحكم في مؤسساتها بدءاً من -حسين كامل- إلى الفريق نزار الخزرجى الذي.. لأنه رفض أن يكون عميلاً للآخرين، راح انزوى وأصبح لاجئ في إحدى الدول الأوروبية، لأنه رفض أن يمشي في المشروع الذي يثير الفتنة الطائفية، والقتال عند الشعب العراقي، وتقسيم العراق.

فأنا أعتقد أن مؤسسة المعارضة العراقية في الخارج هي -لا أقول- بنفس سوء صدام حسين، لكن.. لكن لن تكون إنجازاتها، أنا أعتقد أن المعارضة مثيرة للطائفية..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: إحنا نتحدث لا إحنا نتحدث، أعتقد .. الحديث.. الحديث.. الحديث أنا تحدثت عن معارضة الداخل، وقلت أن هي الآلة الحقيقية وهي المعول الذي سوف يهدم هذا الحكم، ويقيم حكم برلماني دستوري..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: منْ تقصد بالمعارضة الداخلية، كيف كيف.. نعم.

الشعب العراقي كله.. كله.

موفق الربيعي: أنا أقصد الشعب العراقي.. أنا أقول لك.. أنا أقول لك..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا أقول لك من المعارضة في الداخل، المعارضة اللي في الداخل المجاهد الذي واضع دمه على راحة يده في الجنوب ويقاتل، المعارضة اللي في الداخل اسمح لي من فضلك..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: بس أنا أرى هذا عفواً.. لو سمحت.. ما أنت..

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: المعارضة اللي في الداخل اللي عُصرت ثلاثة أيام في حي (الحيانية) في البصرة، المعارضة اللي في بالداخل عشائر (الرميثة)، اللي قبل بضعة أسابيع ثارت ضد النظام..، المعارضة اللي في الداخل المظاهرات اللي قامت في مدينة الثورة قبل بضعة أسابيع، وفي مدينة (الشوادر) في بغداد، معارضة الداخل هم الثوار، والمقاومة الشعبية المسلحة والعصيانات المدنية، والمظاهرات المستمرة اللي تنتفض يومياً وبشكل مستمر على النظام الحاكم في بغداد، المعارضة في الداخل هي الكتابات على الجدران، المعارضة في الداخل هي البيانات التي توزع في كل أنحاء العراق، المعارضة في الداخل هي الإنسان الذي، هي الأم اللي فقدت ابنها، هو الأرملة اللي فقدت زوجها.. هذا هو المعارضة في الداخل..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: دكتور.. بلا خطب عاطفية.. عفواً، عفواً أنت حضرتك.

د. موفق الربيعي [ مستأنفاً]: أنا لا أتحدث عن معارضة لندن أو.. عن معارضة دمشق..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: لماذا استعرت فقط المعارضة الشيعية؟ لماذا الآن كل الرموز التي ذكرتها هي تتحدث عن معارضة شيعية في جنوب العراق لتغفل دور الآلاف الذين قاموا بجميع محاولات الانقلاب للإطاحة بصدام حسين، بدءاً من التسعين إلى حد اليوم القمع، المذابح التي جرت في (تكريت)، الذبح الذي جرى في (الشلقاط)، في الموصل.

الظباط الحرس الجمهوري الذين يحاولون اغتيال النظام، لماذا لا تشير بهؤلاء؟! لماذا أشرت إلى أولئك الذين يحملون السلاح في وجه الشعب العراقي، الذين يقاتلون في (الأهوار) ويقاتلوا نيابة عن دول.. دول تدعمهم بالمال ليقتلوا الجندي العراقي، الذي يُقتل في الأهوار هو أخويا وأخو خلف، ومحمد، وحسين، هو الجندي العراقي والضابط العراقي.

تقول لي المعارضة العاصية على الأمن في بغداد أنا معك، تقول لي الذي يكتبوا على الجدران أنا معك، تقولي الذين يحاولوا قتل صدام أنا معك، بس الذين يقتلوا الجيش العراقي هؤلاء مرتزقة وليسوا معارضين وطنيين، وأنت استحضرت فقط جانب واحد من الشعب العراقي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا يبين على إنه على.. على الفتنة.

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: وهذا يؤكد.. يؤكد ما نقول: إن المعارضة

العراقية -للأسف الشديد- الموجودة في لندن والمدعومة أميركياً تحاول أن تصور المعارضة العراقية على أنها معارضة شكل طائفي واحد من أجل أن تدفع الطرف الآخر للتخندق مع النظام ليغرق معه.

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: الحقيقة.. الحقيقة يعني اللي يقوله الأستاذ مشعان جداً خطر ، وأنا آسف جداً أن أقول إن هذا يصب بالضبط بدعم صدام، وبيدعم نظام صدام، لأن هذا ما يريده صدام حسين أن يخلق الفتنة الطائفية في العراق..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: كلامك يثير الفتنة.

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: الفتنة الطائفية اللي يريدها صدام واللي قلنا إنه هذا سلاح فتاك، وسلاح أكثر أقوى أفتك من الكيماوي، وأفتك من النووي هي الفتنة الطائفية، الشعب العراقي اتغلب على الفتنة الطائفية، إذا الفتنة الطائفية هي بالخارج، الشعب العراقي راح يهمل الناس اللي بالخارج، والشعب العراقي والمعارضة اللي في الداخل ما راح تلتفت لهم، إنما الشعب العراقي اتجاوز الفتنة.

أجيب مثل بسيط جداً، في عندما.. في حياة محمد الصادق الصدر اللي قتله النظام قبل بضعة أشهر في الشهر الثاني من هذه السنة، محمد.. محمد صادق أفتى في أن على كل الشيعة، على الشيعة العرب واجب عليهم أن يقيمون صلاة الجمعة في كل أنحاء العراق..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: وهذا اللي قتله بعدين..

د.موفق الربيعي [مستأنفاً]: وهذا شيء لم يسبق له مثيل في تاريخ الشيعة، في الشيعة في العراق، وأيده جميع الشيعة في العراق، وصارت الناس وصارت صلاة الجمعة عادة يومية، وقال في كثير من خطاباته المسجلة ويسمعها النظام: "إنه إذا قُتل محمد الصادق الصدر استمروا في صلاة الجمعة"..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: لأنه كان يتوقع القتل من قِبَل مَنْ؟ من قِبَل المعادين لصلاة الجمعة الذين يفتون بعدم جوزاها!!

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: عندما.. عندما قتل.. عندما قُتل، النظام محمد صادق الصدر، الشيعة العرب الشيعة استمروا في إقامة صلاة الجمعة، بدهم كان أكثر من هذا، أكثر من هذا إذا بدهم يروحون يصلون صلاة الجمعة خلف أئمة السنة، هل في.. في تاريخ العراق المعاصر لم يسبق أنه آلاف من الناس من مدينة (الكاظمية) التي يسكنها غالبية شيعية يعبرون جسر (لام) ويروحون يصلون يوم الجمعة خلف العالم السني، الإمام السني في مسجد أبي حنيفة!! هذا ما.. ما فيه سابقه، هاي صفعة في وجه النظام، هذه لطمة في وجه صدام، هذا يفشل مخططات النظام الطائفية الحقيقية الذي يعني يحرق القلب هو ما.. بعض المعارضين -أنا أربأ- في بعض المعارضين أن يقعوا في فخ النظام..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: والسيد الجبوري.. والسيد الجبوري وقع في هذا الفخ..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: في فخ النظام، في تأجيج الفتنة الطائفية، وبالتالي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا ضحية الفتنة الطائفية، أنا ضحية اتهاماتكم واتهامات المعارضة التي اعتبرت كل عربي سني خرج من النظام على أنه عميل للمخابرات العراقية، من خرج من النظام واعتبرتموه إنسان وطنيّ؟! وجهتم علينا جميع أنواع الشتائم، اتهمتمونا بالعمال للنظام، طردونا من بريطانيا، وطردونا من الأردن، وتلاحقونا في سوريا في اتهامات المتعددة لسبب واحد فقط هو سبب طائفي.

كل الذين خرجوا من المعارضة العراقية اعطني اسما واحداً تعمل معه إلى الآن اسماً واحداً.. اسما واحداً تعطني اسم واحد الآن من الذين تعتقد أنهم أصبحوا من رموز من رموز المعارضة متاح له العمل في واجهة العمل السياسي (...)..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: هذا تدشيل يعني مع احترامي وتقديري هذا تدشيل وتسطيح؟ وحقيقة اتهامات.

فيصل القاسم : باطلة.

مشعان الجبوري: اتهامات لماذا؟

د. موفق الربيعي: أنا الموقف: اتهامات لي أنا باطلة وكاذبة، وأنا أربأ أنه.. وأقول ما قاله القرآن"وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً"و...

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا يا دكتور أولاً: ألفاظك يجب أن تكون

مهذبة، وأنا لست من الجاهلون، لا تستعين.. لا تستعين بآيات القرآن لخدمة خطابك السياسي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا.. أنا.. أنا أدعو.. أدعو الدكتور فيصل أن يوقف.. يوقف الأستاذ مشعان، لأنه يستعمل.. لأنه يستعمل.

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: لا تستعمل.. تستعمل القرآن في خطبة في خطابك السياسي، حاول أن تتحاور بلغة مهذبة، وأن كل شخص هنا يواجه الآخر بالحقائق، نحن نرى في مؤسسة المعارضة العراقية التي تتعاون مع الأميركان هي مؤسسة طائفية وتريد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد.. يا سيد الجبوري.. دقيقة.. دقيقة دقيقة.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.

[موجز الأنباء]

د. فيصل القاسم: مشعان الجبوري..

مشعان الجبوري: نعم.. أنا بأكمل إنه أنا متأكد والجميع يعرف أن الشعب العراقي هو بكل مكوناته الطائفية والوثنية هو معارض لنظام صدام

حسين، وأعتقد لم يبق مع صدام حسين إلا الذين قلقين عن مستقبلهم والذين يدافعون عنه من منطلق الدفاع عن النفس، خوفاً من خطاب المعارضة التي رفضت الذين يعرفونهم -فلنقل- والذين ذُبح أهلهم، فإذا رفضت كل هؤلاء فكيف تتعامل مع الناس الذين لازالوا في السلطة، عندما تحدث الدكتور عن إنجازات المعارضة وأعمالها البطولية، لم يقل عن انتفاضة "الرمادي"،لم يتحدث عن كل المحاولات التي جرت في مدن أخرى ذات شكل آخر.

يبدو أنه يخشى أن يغضب البعض من الذين يمثلهم، لأنه يبدو لي أنه يراد أن تكون المعارضة شكلاً طائفياً واحداً كأنها تريد أن تدفع الآخرين للغرق في مركب صدام حسين، بالتأكيد لا نحن نرغب أن نغرق مع صدام حسين، نحن نعتقد أن هذا النظام قد اختصر كل العنف والجرائم التي حدث في تاريخ العراق بدءاً من سلخ الوجوه وإذابة المعارضين في أحواض الأسيد، وأنا أعرف عن جرائم هذا النظام أكثر من غيري..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عفواً.

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: عندما تحدثت عن النظام تقاطعني.. خليني أكمل، ما أعرفه عما ارتكبه النظام من جرائم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لكن الموضوع..

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: نعم، عفواً لأنه أنا لا أريد أن أظهر محامي

للشيطان، نعم أنا لا أريد أن أظهر محامي الشيطان، أنا أريد أن أعري النظام وأعري هذه المعارضة، هذه المعارضة تعاملت مع كل العراقيين الوطنيين الذين خرجوا من النظام بطريقة سلبية، ووجهت لهم الاتهامات، وحتى من وصل منهم لاجئاً إلى هولندا أو ألمانيا، وإلى أي مكان لحقتهم فاكسات دكاكين المعارضة تتهمهم على أنهم عملاء للنظام، لجريمة واحدة فقط إنه كان يشتغل في الدولة العراقية، كان في المؤسسة العراقية، أو لأنه ذات شكل طائفي آخر لا يُراد له أن يكون في المعارضة العراقية، وأنت سيادتك تعرف يا دكتور موفق.. أنا أُعدم شقيقي وتعرف الطريقة التي أُعدم بها، وأعدم شقيق زوجتي فقط لأنه شقيق زوجتي، وأعدم 95 واحد من أهلي من قِبَل النظام، لكن بقيتم تلاحقوني باتهامات، باتهامات ماذا؟ بأنني مرة عميل للنظام، بأنني مرة مثير للفتنة، لأني كنت أدفع فقط ثمن أنني من منطقة جغرافية في يوم من الأيام تابعة للنظام..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا أعتقد حقيقة.. حقيقة هذا الكلام يعني حقيقة تجني على الشعب العراقي..

مشعان الجبوري: أنا ما بحكي عن الشعب العراقي، أنا أحكي عن المعارضة العراقية التي تمثلها يا دكتور.

د. موفق الربيعي: أنه المعارضة.. المعارضة طائفية حقيقة هذا تجني، وكذلك تجهيل للحقائق، وتسطيح للحقائق، وأنا يعني أريد أن أتحدث عمَّا أنجزته المعارضة العراقية في الخارج..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا هو السؤال، في الخارج هذا السؤال ماذا أنجزت..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: تعطيني اسماً عربياً سنياً واحداً، أو تنظيماً من تنظيماتهم السبعة التي يعمل تسويقها من قِبَل الأميركان، معارضة عبارة عن شيعة وأكراد، هذه التنظيمات السبعة التي تتحدث عنها..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: طيب الشريف عليّ ما هو..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أولاً عفواً الشريف عليّ هذه قصة.. هذه قصة أنت تعرفها..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: عدنان رافشي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: عفواً عدنان بشوين وين عدنان؟! نفس الرموز البرجوازية من الزمن التركي اللي قاموا عندما قامت الدولة العراقية، انطيني أهل البلد الحقيقيين، انطيني اسماً عربياً واحداً.

د. موفق الربيعي: سعدون الدليمي.

مشعان الجبوري: مين سعدون الدليمي.

د. موفق الربيعي: سعدون الدليمي في.. في السعودية..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً سعدون الدليمي ده من.. عفواً.. عفواً شو جاء به؟ عفواً شو جاء به؟ شو.. شو..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: هؤلاء معارضة.

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: معارضة.. عفواً أنا بحكي عن تنظيماتكم

السبعة، على رأسها (محمد البلوشي) شخصية سياسية عراقية، لكن شو عن تنظيماتكم السبعة؟ أنا بأحكي لك عن تنظيماتك السبعة.. تنظيماتك السبعة التي اخترعتها الإدارة الأميركية.

د. موفق الربيعي: أولاً تنظيماتي السبعة هي ليست تنظيماتي، وسوف نأتي على موضوعة المشروع الأميركي، والمشروع الوطني، والمشروع المصالحة الذي يمكن أن هذا يعني النقاش فيه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لنبقى في صلب الموضوع.. في صلب الموضوع المعارضة ماذا أنجزت؟

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: ماذا أنجزت؟ أعتقد أنه المعارضة اللي في الخارج أنجزت الكثير وعليها كذلك إنجاز الأكثر، الآن لا شك أي مراقب سياسي يراقب الوضع السياسي العراقي يرى أن هناك اعتراف إقليمي ودولي بهذه المعارضة، عندما يظهر النظام تظهر المعارضة مقابلة، وهناك اعتراف.. اعتراف دولي، وإقليمي يعني دولي، وإقليمي.. إقليمي كذلك بالمعارضة العراقية، ها مسألة.

المسألة الثانية: أنه المعارضة العراقية بالخارج متواجدة إعلامياً، وسياسياً، وأبقت القضايا العراقية ساخنة في كل.. في أغلب المحافل الإعلامية السياسية، في كل.. في كل مسألة المعارضة العراقية وممثل المعارضة العراقية تقريباً موجودة.

المعارضة العراقية –كذلك- لاحقت عناصر النظام عندما يكون طارق عزيز.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: دكتور ربيعي.

د. موفق الربيعي: يعني كل مرة يكون بها طارق عزيز في الأمم المتحدة أو الصحَّاف في محفل دولي أو عربي، إحنا متواجدين شوكة في عين النظام .. المعارضة العراقية متواجدة شوكة في عين النظام.

مشعان الجبوري: شو ها الإنجاز الجبار.

المعارضة.. المعارضة العراقية يعني متواجدة إعلامياً من خلال صحفها من خلال نشرياتها، من خلال بياناتها، موقف المعارضة العراقية يعكس موقف الشعب العراقي و إلا إذا.. إذا.. إذا ما يوجد حضور، إذا ما فيه حضور للمعارضة العراقية -إعلامي بالخارج- مَنْ يعكس نشاطات المعارضة في الداخل؟ من يعكس نشاطات السياسة اللي في الداخل؟ فالمعارضة –حقيقة- أنجزت كثير، وأهم إنجاز أنه لاحقت النظام في كل.. في كل محفل دولي أو إقليمي، نغصنا عليه وجوده، في المظاهرات، في الاعتصامات، في النشرات، في الاعتراضات على السياسيين العراقيين، فحقيقة اللي اتصدت للنظام في كل المحافل الإقليمية والدولية وفي ذلك يعني كسبت هذا الاعتراف الدولي.. فرضت على العالم .

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:ok نقف.. نقف هنا. دكتور، مشعان الجبوري كيف ترد على هذا الكلام؟ الكثير من الإنجازات..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً، أنا مع أن هناك إنجازات عظيمة للمعارضة العراقية، لكن المعارضة الوطنية القومية، معارضة المخلصة لتربة العراق وأرض العراق، ليس لعملاء (مارتن إنديك) و (ريتشارد دوني)، هناك معارضة وطنية عراقية عمرها عشرات السنوات، هناك معارضين وطنيين عارضوا صدام حسين قبل أن يكون رئيساً، وهناك معارضة في الداخل مهمة ضد النظام، وهناك معارضة متمثلة في كثير من القوى اليسارية والإسلامية التي رفضت أن تكون دكاناً أميركياً أو أن تروج للمشروع الطائفي، وهذه المعارضة بصوتها وبقدرتها عم توجع النظام، والنظام عم.. عم يتعرض إلى ضربات عنيفة وصلت المعارضة إلى داخل أسرته..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: عندما ذكرت دكتور فيصل عدة مرات، ذكرت قضية الدور الأميركي بالعراق لا أنا أعتقد الآن يعني.. يعني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سنأتي.. سنأتي على الدور الأميركي، سنأتي على الدور الأميركي لكن النقطة كي لا تتداخل الموضوعات..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: عفواً، أنا أعرف أن المعارضة لها فرصة كبيرة، بس هي المعارضة المتواجدة الآن في (كردستان)، المعارضة المتواجدة في سوريا، المعارضة المتواجدة داخل العراق، الوطنيين المتواجدين في المنافي والملاجئ، والذين لا يستطيعون أن يعبروا عن أراءهم.. لأن هناك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن جُل.. لكن جُل المعارضة موجود في

لندن، وهو وهي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: عفواً المعارضة في لندن أيضاً وطنيين وشرفاء لكنهم مقيدين، هناك واجهة الأحداث والصدارة لتنظيمات سبعة اعترفت بها الإدارة الأميركية وطرحتها علينا بديلاً، ونحن نعتقد إذا ما استثنينا الأكراد، الذين لو كنت محلهم لتعاملت مع الشيطان وليس مع أميركا لما يتعرضون له من ظلم وجور على أيدي جميع الحكام الذين تعاقبوا على العراق، أيضاً مصالحهم القومية تختلف عن مصالح القومية للشعب العراقي، هم شعب بيسعى إلى حق تقرير المصير، إذا استثنينا الأكراد، التنظيمات الأميركية.. التنظيمات التي اعتبرتها الإدارة الأميركية كمشروع بديل في نظر الشعب العراقي وفي نظر الناس في داخل العراق.. هذه التنظيمات لا تمثل حقيقة الشعب العراقي، وليست هي المعارضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كيف ترد على كلام الدكتور الربيعي أن هناك استطاعت هذه المعارضة -التي أنت ترفضها- استطاعت على الحصول على اعتراف؟

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: التظاهرة العراقية.. (...).. كان التظاهر العراقيين الشرفاء (...) هما لا حيكونوا في واشنطن، ولا حيكونوا في لندن، أنا لا أنفي أن الشعب العراقي كله معارض لصدام حسين، وكل الناس في داخل العراق.. العراق معارضون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن ماذا عن المعارضة.. المعارضة ..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: والمعارضة في الخارج هناك معارضة وطنية، وشريفة، ومخلصة، ومجاهدة ولها تاريخ طويل وحافل في مقارعة النظام، لكن ليست دكاكين الارتزاق الأميركي والذين يخرجون لـ..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا أعتقد أنه الأستاذ مشعان قبل أن ندخل للأستوديو قلت أنه أنت تستقبل الأميركان في مكتبك في دمشق، وتلتقي مع السفارة الأميركية في دمشق..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: نعم أنا.. أنا.. أنا قلت هذا.. عفواً.. حتى لا.. عفواً أنا سألتك.. أنا ألتقي يأتيني الأميركان بيحملولي رسالة، أو خبر، أو موضوع، فسأستقبلهم.

د. موفق الربيعي: أستاذ مشعان خلي نركز على الموضوع.

مشعان الجبوري: هناك فرق بين العمل مع الأميركان.. بين العمل مع الأميركان وبين استقبال الأميركان.. أنا أستقبل..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: المعارضة العراقية.. المعارضة العراقية الوطنية لا تستقبل لا تقبل المعلومات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. يا جماعة.. يا جماعة..

مشعان الجبوري: عفواً..عفواً أنت بتعمل مع الأميركان أستاذ.. أنت بتغذي (...) .. كم مرة.. وكم مرة زهبت للإدارة الأميركية وكم مرة اتصلت بمعارضين وطنيين عراقيين تطلب منهم.. تطلب منه الانصياع للإدارة الأميركية، ما اتصلت.. ما اتصلت بصلاح عمر تطلب منه منه.. المشروع الأميركي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أستاذ مشعان يا مشعان.. حقيقة إذا يستمر مشعان الجبوري بهذه الطريقة ها طريقة غوغائية.. وطريقة يعني.. أعيد الكلام (وإذا مروا باللغو مروا كراماً)..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أحذرك للمرة الأخيرة، أن تكون مهذب أن تكون مهذب.. كون مهذب أنا عم بعطيك عم أعطيك حقائق كن مهذب أنت تعرف أنت مَنْ هو..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة..دقيقة.. دقيقة.

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: المشروع الوطني عندما.

د. فيصل القاسم: دقيقة.

د. موفق الربيعي: يا دكتور فيصل اسمح لي.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم: دقيقة.

د. موفق الربيعي: عندما كنت أنا في سجون البعث في سجون صدام في 1973م أين كان الأستاذ؟!

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا كان عمري خمسة عشرة سنة..

د. موفق الربيعي: عندما كنت في سجون صدام حسين في.. في 1976م أين كان مشعان؟!

مشعان الجبوري: أنت كنت.. كنت جزء من الدولة العراقية، ولست نادماً.. لست نادماً..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: جزء من جهاز الأمن.. الأمني أصلاً.. جزء من الجهاز الأمني العراقي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا ما كنت بجهاز الأمن، في حياتي أتحداك..

أتحداك، أنا لم أعمل لم أعمل إلا صحفياً في الدولة العراقية، وأتحداك إني اشتغلت في جهاز الأمن، وهذه الأرهاف تبعك وهذه لغة المافيا.. هذه لغة المافيا، اللي تتحدث بها، أتحداك يكون اسمك موفق الربيعي!!

أنا اسمي مشعان الجبوري أنت اسمك مكرم مأمون! أنت إيراني! ولا تتستر على المعارضة !! أتحداك أن تثبت لي اسمك موفق الربيعي!!

أنا اسمي مشعان الجبوري، أنا أعارض صدام حسين، أنا نص أهلي.. نصف أهلي ذبحهم صدام حسين، أتحداك أن اسمك موفق الربيعي، لأن اسمك موسوي إيراني مش هاشمي، أنت كنت.. كنت عميل للمخابرات الإيرانية.

د. موفق الربيعي: نرجع لهذا.. لهذا الموضوع.

مشعان الجبوري: حاول.. حاول أن تسمي الأشياء بمسمياتها، أنا أشرف منك.. (أهلك)..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد.. يا مشعان.. سيد مشعان.. يا سيد مشعان يا جماعة..يا جماعة.. يا جماعة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً"..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: الجاهل حضرتك..كن مهذب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة..يا جماعة.. يا جماعة طب نحنا خلينا نبقى في الموضوع.. خلينا نبقى في الموضوع..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا اسمي مشعان الجبوري، وجواز عراقي مزور، أنا ما تصنع لي المخابرات البريطانية جواز سفر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا لنبق في الموضوع.. يا جماعة.. رجاءً.. رجاءً.. رجاءً..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: كن مهذباً.. لا تستعمل آيات القرآن.. أنا أدفع ثمن موقفي السياسي لأني ضد الحساب وضد أفلامكم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا أخي..دقيقة.. دقيقة.. دقيقة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: ما.. ما يقوله مشعان الجبوري هو رد فعل..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: حاول أن تكون مهذباً، حاضربك.. إذا استعملت كلمة واحدة غير مهذبة.. حاضربك.. حاضربك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد.. يا سيد الجبوري.. يا سيد مشعان..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: حاضربك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد مشعان أنا سألتك سؤال ولم تجب عليه..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: نفس أسلوب صدام.. نفس أسلوب صدام حسين اللي بيستعمله بالداخل، أنا أربأ بنفسي، وأربأ بنفسي على أن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة..خلاص أنت لم تتحدث، أنت لم تجب على سؤال مشعان الجبوري لم تجب على السؤال على إنجازات المعارضة في الخارج..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: ... إنجاز المعارضة هو يمثل معارضة أميركية.

د. فيصل القاسم: هو يتحدث عن المعارضة التي يمثلها.

د. موفق الربيعي: أنا لا أمثل إلا نفسي ولا أمثل معارضة.

د. فيصل القاسم: وهو يتحدث عن إنجازات هذه المعارضة..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هذه المعارضة ما أنْجزَه الشعب العراقي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا أتحدث عن المشروع الوطني العراقي.

مشعان الجبوري: هو يتحدث عن المشروع.. الأميركي..

د. موفق الربيعي: إذا سمحت دقيقة من فضلك، أنا أتحدث عن المشروع الوطني العراقي.

د. فيصل القاسم: تفضل.

د. موفق الربيعي: المشروع الوطني العراقي يتلخص في كلمات بسيطة المشروع الوطني العراقي اللي تتبناه القوى الإسلامية، والوطنية، والديمقراطية، واليسارية، كل القوى تتبنى المشروع التالي، أن إسقاط النظام وإقام.. إسقاط

الديكتاتورية، وإقامة النظام البرلماني، الدستوري، التعددي، التداولي، هذا سمة هذه هدف المشروع.

بينما هدف المشروع الأميركي هو تغير وجه النظام تغيير رمز النظام فقط، ها مسألة الوسيلة اللي نستعملها ثورة شعبية مسلحة مدعومة من الجيش العراقي الباسل هذه الوسيلة اللي نستعملها، ما يستعملها المشروع الأميركي يستعمل المشروع الأميركي.. العادية شو اللي نستعملها إما الرصاصة الذهبية أو انقلاب القصر، يعني فقط عملية جراحية تجميل، إحنا هذا لا لا نتبناه، المشروع ما يتبنى هذا؟ المشروع الوطني.. المشروع الوطني العراقي يريد دعم الدول الإقليمية والوضع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ومَنْ يمثل هذا المشروع؟ ومن يمثل هذا المشروع؟

د. موفق الربيعي[مستأنفاً]: كل الوطنيين العراقيين،كل الأحزاب الوطنية العراقية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل.. وحتى الذين ذهبوا إلى واشنطن وجلسوا مع (مارتن إنديك) و(سيدني بيرجر) و(مادلين أولبرايت) و(إيزاك) الإسرائيلي!!

د. موفق الربيعي: نعم، نعم..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: لأن مشروع الثورة الشعبية اللي يتحدث عنه.

موفق الربيعي: اسمح لنا دقيقة معان مشروع..نعم

مشعان الجبوري: هو يتحدث عن مشروع الفتنة الطائفية.. الثورة الشعبية.. الثورة الشعبية المقاومة بالسلاح، تقتلون الجندي العراقي..

د. موفق الربيعي: الثورة الشعبية الشعب العراقي هو الذي يغير النظام هو الشعب.. هو الشعب العراقي اللي يغير النظام.

د. فيصل القاسم: دقيقة يا جماعة.. يا جماعة دقيقة.. دقيقة.

د. موفق الربيعي: إحنا بصدد هذه الثورة التي نريدها، الثورة الشعبية المدنية والعسكرية المدعومة من الجيش العراقي الباسل، هذه هي الثورة التي تؤمِّن مصير بوليصة التأمين الدائمة لتغيير حقيقي لفرط عقد النظام وبناء نظام برلماني دستوري مكانه هذا الـ.. الـ..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: مبني على محاكمة الناس من 1973، أنت واحد مسميينك معارضة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: هذا الذي.. هذا الذي.. الذي نقصده، وهذا المشروع الوطني يحتاج إلى دعم إقليمي، أناشد إخوانا العرب، وأناشد إخواننا في المملكة العربية السعودية في الدول الخليجية في سوريا، إخوانا في الدول الإقليمية إيران، تركيا، الأردن، كل الدول العربية والدول.. –كذلك- الدول الأجنبية لأناشدهم لدعمنا، اسمح لي من فضلك.. اسمح لي عندما نذهب إلى أميركا ونذهب بعزة الإسلام، وبعزة العروبة، وبعزة الوطنية عندما نذهب إلى..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: حلو.. حلو.. الدين ما عندك الإسلام.. لوبي يهودي.. .

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: نذهب ونحن رافعي الرؤوس، نذهب ونحاور من أجل مصلحة الشعب العراقي، نذهب لا كما يقول نتاجر..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أهلاً، أهلاً.

د. موفق الربيعي: أعود أقول (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) أنا.. خلي أكمل من فضلك المشروع الوطني.. أساس المشروع الوطني وحدة العراق، وحدة العراق عندنا مقدسة، وحدة العراق شعباً، وسيادة، ووطناً، وأرضاً، وحدة العراق قضية مقدسة عندنا لا غبش فيها، إحنا عندما رحنا عندما ذهبنا إلى كثير شارو.

د. فيصل القاسم: عندنا الكثير من النقاط.

د. موفق الربيعي: اسمع ليه شويه كثير شاورا على المشروع الأميركي.. وما يريده الأميركان يريدون قصف العراق واستمرار قصف العراق، نحن ضد قصف العراق، ونريد يوقف قصف العراق اليوم فوراً..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: طالب طالبوا الأميركان بإقامة.. بإقامة جيب خامس في جنوب العراق هما اللي وقفوا.. في الوقت الذي كان شغله لإقامة جيب خامس..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: إذا كان المطالبة برفع الحصار دكتور دقيقة واحدة إذا كانت المطالبة برفع الحصار عن الشعب العراقي وإطعام الشعب العراقي خيانة وعمالة، إحنا عملاء، إذا كانت المطالبة بإيقاف قصف العراق فوراً عمالة فاحنا عملاء، إحنا عملاء الشعب العراقي إذا كان هذا عمالة إحنا عملاء..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هو (تزيد علي خطابي) ..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: إحنا عندما ذهبنا إلى الأميركان..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: تطالبون بجيب.. مثل جيب (سعد حداد).. خليه يجيب على السؤال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف ترد لكن كيف ترد على السؤال هذا؟ دقيقة.. كيف تأخذ..

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: الموضوع الأساس، لحظة دكتور من

فضلك، الموضوع الأساسي الذي طُرح في زيارتنا إلى أميركا هو حماية الشعب العراقي من بطش النظام الصدامي.. هذا..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هذا مطلب يهودي من اللوبي الصهيوني..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: حماية الشعب حماية الشعب العراقي مطلب صهيوني؟!

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة، كيف ترد على هذا الكلام..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: إقامة الجيب الآمن هو المطلب الصهيوني.

د. فيصل القاسم: أي جيب آمن؟ أي جيب؟ دقيقة.. دقيقة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]:لم نطلب جيب آمن إنما طالبنا حماية الشعب العراقي الشمال والجنوب حماية..

مشعان الجبوري: طالبوا بإقامة جيب آمن في جنوب العراق مشابه لجيب.. سعد.

د. فيصل القاسم: من الذي طلب؟.. من الذي طلب؟

مشعان الجبوري: موفق الربيعي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: طلبنا من الأميركان أن يحموا المظاهرات التي تخرج في بغداد لحماية.. ضد صدام حسين.

مشعان الجبوري: أيش لون..

د. موفق الربيعي: طلبنا.. طلبنا من الناس، من المجتمع الدولي أن يرفع الحصار فوراً عن الشعب العراقي.

مشعان الجبوري: هذه قصة.

د. موفق الربيعي: طلبنا من المجتمع الدولي ومن (أولبرايت) بالذات أنه يرفع قصف يقف قصف الشعب العراقي وقصف الجيش العراقي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: بس بدك –يا دكتور- قله ما استحيتم في المجلس.. قاعدين مع أولبرايت والشعب العراقي عم يُقصف بالطائرات الأميركية، ما استحيتم من نفسكم؟!

د. موفق الربيعي: إحنا نحاول..

مشعان الجبوري: لما الطائرات تضرب العراق وأنتو جالسين مع الأميركان.. ما تقوموا تشوفوا النيران والأطفال العراقيين يموتون.

د. موفق الربيعي: نذهب إلى آخر الدنيا من أجل العراق، نذهب إلى أخر الدنيا من أجل شعبنا، نذهب إلى آخر الدنيا من أجل شعبنا، من أجل شعبنا.

مشعان الجبوري: في الحصار الأميركي وأنتو مجتمعين مع مارتين إنديك..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: ما.. ومن أجل شعبنا نعمل.. من أجل إيقاف الحصار شعبنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف ترد على هذا الكلام؟ أرجوك.. أرجوك خليني أسمع منه.. أرجوك.. ماشي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: نطرح قضيتنا في كل المحافل الدولية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف ترد على هذا الكلام؟ أرجوك.. خليني أسمع منه.

مشعان الجبوري: أنا أبقى أقولك إن هناك إنه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هناك الكثير من النقاط المهمة جداً، نذهب إلى أميركا بعزة الإسلام كيف ترد على هذا الكلام؟

مشعان الجبوري: أنا أعتقد أن هذه آخر نكتة أسمعها بصراحة، كيف الذهاب إلى أميركا بعزة الإسلام، وأميركا شاهرة السيف تذبح الإسلام حيثما كان؟!

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: إحنا متمسكين بالإسلام، إحنا..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: خليني أكمل.. هذه خطابات.. هذه خطابات ألقها في محاضرة، شايف كيف ذبح الإسلام والأخ.. الأخ ذاهب إلى أميركا يريد..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: تستهزئ بالإسلام يا.. يا مشعان؟!

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: شفت القمع.. شفت القمع تبعك والإرهاب بعد شويه تكفرني.. كفرني بعد شويه، كفرني هذا الكلام تبع إرهاب كفرني.. أنا أتمسخر إيش لون تروح بعزة الإسلام لأميركا؟ وأميركا.. وأميركا عم تقارع الإسلام في كل مكان، كيف ما تستحوا على أنفسكم تجلسوا مع الأميركان ما تستحوا قاعدين مع (مارتن إنديك)..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أميركا تكيل بمكيالين، للعالم الإسلامي.. أميركا تكيل بمكيالين للعالم الإسلامي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: خليني أكمل خليني أكمل،لم تستحوا وانتوا قاعدين مع الأميركان من أجل التعامل، بإقامة جيب أمن والطائرات أميركية تضرب العراق..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: ولا واحد طالب بجيب آمن.. ولا واحد طالب بجيب آمن هذا كلام.. هذا كلام كذب وافتراء..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: الكذب لا يخرج إلا منك، أنا أقول إلا ما قلته إلا ما سمعته عنك، وما سمعته عن الآخرين وتوجهاتك للمشروع الأميركي أنا لا أعتقد.. أنا لا أعتقد..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: عندي محاضرة الجلسات كاملة 41 صفحة الآن موجودة كاتب..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أعطوك إياها.. فخور بأنك تتواطئ مع مارتن إنديك.

د. موفق الربيعي: محاضر الجلسات مع مارتن إنديك، أنا كتبتها.. أنا كتبتها من أفواههم مع مارتن إنديك، ومادلين..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا خجول.. أنا خجول بقدر ما أنا فخور بأني معارض لنظام صدام حسين، أنا خجول أن أكون جزء من هذه المعارضة..، هذه مشكلتك، عندما كنَّا برّه أنا وأنت كنت تشيد بجهاد أهلي ضد صدام حسين، هلا قبل شويه بالاستوديو برّه قاعدين، كنت تحاول أن تشتريني وتشيد بجهادي.. لا أنت تشيد بجهاد أهلي وإعدام أخي، وإعدام صهري، أنت كنت تتحدث لي برّه قبل أن ندخل، لا تحاول أن تقلب الحقائق، نحن معارضين لنظام صدام حسين، وإحنا وطنيين، إحنا اللي نواجه صدام حسين، مو إنت اللي تخفي اسمك الحقيقي أنا أعارض صدام..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا اسمي الثلاثي أو الرباعي، موفق باقر كاظم العريدي العميري الربيعي، أسكن.. أسكن .. في شارع..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أتحداك إذا أنت اسمك الربيعي، لا اسمك الربيعي، أنا أعارض صدام حسين علناً باسمي الحقيقي.

د. موفق الربيعي: إحنا رؤساء عشاير من عمير في شترا.

مشعان الجبوري: شو تعرف أنت شو عن الحكي هذا؟ هلا إنت تعرف إنت مين وأنا أعرف إنت مين، اثبت لي اسمك موفق الربيعي.

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: بجوازي!! العراقي..

مشعان الجبوري: ما بعرف بأي شيء.. بأي شئ ؟! انطيني شيء.

د. موفق الربيعي: جوازي العراقي يسمعني الآن، صدام يسمعني الآن.

مشعان الجبوري: أي شيء.. اسمع، صدام لا يسمعك، أنا اللي أواجه صدام.. نحن الذين حوالنا.

د. موفق الربيعي: أنا متأكد أنه صدام..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هذه مشكلتك، نحن نخاف نحن نخاف منكم قدر خوفنا من صدام، نحن وطنيين عراقيين، لا نريد ثورة شعبية كما تريد، ولا نريد حرباً أهلية، نحن –فعلاً- نسعى إلى انقلاب القصر، نحن –فعلاً- نسعى إلى تغيير سلمي عبر مؤسسة الحكم، لأنك إنت تحاسبني على.. بتقولي في 1973م إنت كنت في الأمن، أنا كنت في الأمن لكني فخور بكل اللي كانوا في الأمن، وفخور بالمؤسسة البعثية، وفخور بالجيش العراقي وفخور..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: وفخور بالناس اللي كانوا يعذبون..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هذه مشكلتك، هذه مشكلتك الشخصية هذه نعم.. مشكلتك..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا كنت أعمل ضد النظام العراقي.. ضد النظام العراقي، أنت كنت في جهاز الأمن العراقي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: إني فخور.. فخور بتلك المؤسسة، وأعتز بها، وأعول عليها في أن تنقذ العراق منك، ومن صدام حسين، لأنها إذا لا تسعى إلى تغيير صدام حسين والإطاحة به، سيضعف العراق حتى تأتي أوكار الخيانة أمثالكم لأن تذبحنا جميعاً، وراح تقيمون محافل تعيثة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب السيد صالح دقيقة.. دقيقة.

د. موفق الربيعي: ... على هذا المستوى.. هنا المستوى.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. السيد صلاح.. يا جماعة.. خلينا نأخذ شويه مكالمات.. مكالمات.. مكالمات.. صلاح.. السيد صلاح.. يا جماعة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: هل أنا متواطئ مع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. يا جماعة.

مشعان الجبوري: الشعب العراقي يضرب.. وانتوا..

د. فيصل القاسم: يا جماعة السيد صلاح عمر العلي من لندن، تفضل يا سيدي.

صلاح عمر العلي: دكتور فيصل أنا أحييك، وأحيي ضيوفك الأعزاء.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

صلاح عمر العلي: الزميلين الشيخ مشعان الجبوري والأخ الدكتور موفق الربيعي، في الحقيقة على ما يبدو من خلال متابعتنا للحديث اللي جرى، هناك العديد من الأمور التي تحتاج إلى.

فيصل القسم: شرح.

صلاح عمر العلي: توضيح وفك الاشتباك كما يعني يقال، النقطة الجوهرية الحقيقة اللي أود أن أبدأ فيها هو اتفاقي التام مع ما جاء به الدكتور موفق الربيعي في القول بأن قوى التغيير الحقيقية هي في داخل العراق، ولا أعتقد بأن هناك أي مواطن عراقي في الداخل أو في الخارج يختلف مع هذه مع هذه المقولة.

في الداخل في الواقع لا نبالغ إذا ما قلنا أن المعارضة العراقية في الداخل شملت قطاعات واسعة جداً من المجتمع العراقي، بل أصبحت تمثل كل الشعب العراقي، وأعتقد أن هناك مقولة تطلق بين بعض المعارضين العراقيين تقول بأن خير من يخدم المعارضة العراقية هو صدام حسين، لماذا أو بكيف؟ لأن صدام حسين في الحقيقة بأساليبه الإرهابية، وبعنفه، وبملاحقته للأبرياء للمواطنين العراقيين خلق من الشعب العراقي بالكامل معارض ضد النظام، كما أتفق مع الدكتور موفق الربيعي في القول بأن مهمة المعارضة العراقية في الخارج تقتصر على الدعم إعلامي وسياسي، الحقيقة هذه مسألة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس سيد.. سيد.. سيد العلي، أنا أريد أن أسأل سؤالاً، هنا ألا تعتقد أن هناك الكثير من المبالغة في مثل هذا الطرح؟ أي دعم إعلامي، وأي دعم سياسي إذا كان الشعب العراقي في الداخل مقطوعاً تماماً عن الخارج؟! كيف بإمكانكم أن تصلوا وتدعوا أنكم تصلون إلى داخل العراق وإلى الشعب العراقي؟! الشعب العراقي مقطوع تماماً عن العالم، ليس هناك وسائل اتصال، وليس هناك أي شيء، ألا تعتقد أن هناك الكثير من المبالغة في مثل هذا.. هذا التفاخر؟

صلاح عمر العلي: سؤالك –الدكتور فيصل- سؤال مهم جداً، وسأجيب عليه لو أعطيتني دقيقة واحدة من وقتك، الحقيقة السؤال الآخر اللي يطرح الآن: هو كيف فعلاً يتم دعم الشعب العراقي أو المعارضة في الداخل وسياسياً، وإعلامياً؟ هل يتم عن طريق الارتماء في الأحضان الأجنبية؟ هل يتم عن طريق دعم قرار الحصار الذي قتل مئات الآلاف من الأبرياء العراقيين؟ وأبقى القطط السمان تعبث في العراق طولاً وعرضاً؟ هل دعم المعارضة الداخلية يأتي من خلال إصدار بيانات التأييد لقصف العراق، وأبناء العراق، وقتل الأبرياء بدون ذنب من قِبل القوات الأميركية والبريطانية؟! هل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تتحدث عن بيانات المعارضة طبعاً!

صلاح عمر العلي: نعم، نعم.

د. فيصل القاسم: عن بيانات المعارضة.

صلاح عمر العلي: نعم، نعم هل يتم دعم المعارضة في الداخل بأن نحول قسم من المعارضة في الخارج إلى مكاتب للتجسس، استراق المعلومات، ونقل الأخبار عن.. في.. من داخل العراق وإيصالها إلى الأجهزة الأمنية الأجنبية مقابل أجور؟! هذه في الحقيقة أعتقد هذه التساؤلات تحمل الإجابة في نفس الوقت على ما طرحته.

إحنا الآن -دكتور فيصل كما هو معروف- أصبح الفرق واضح جداً بعد مضي تسع سنوات، أصبحت الصورة واضحة جداً، وليس هناك فيها لبس، هناك خط وطني عراقي معارض للنظام يعمل بطاقاته، وبجهده، وبإمكانياته الذاتية على الإطاحة بالنظام وإنقاذ الوطن من النظام، وشرور النظام، ومن كل القوى الطامعة بالعراق وبمستقبل العراق وبثروة العراق.

كما أن هناك طرف آخر في المعارضة العراقية -للأسف الشديد- وهذا يدمي القلب ولا يصحنا ولا يسعدنا نحن العراقيين، وضعت نفسها تحت تصرف القوى الأجنبية بدعوى معارضة هذا النظام مقابل أجور ومقابل مكاتب أمنية زائلة، تتمثل هذه القوى -في الحقيقة- شئنا أم أبينا، أولاً: المؤتمر الوطني العراقي الذي تشكل في عام 1992م في (فيينا) بإدارة أو بتخطيط وبقرار أجنبي، وهو معروف جداً، ليس بحاجة أن بأي أساليب، أو براهين، أو أدلة.

المؤتمر من عام 1992م إلى الآن يشتغل على أساس يغير النظام هو والقوى الأجنبية، مضت على هذا التشكيل سبع سنوات، أما آن الأوان الآن لكي نصل إلى قناعة بأن هذا المشروع -التغيير من الخارج- فشل فشل ذريع، الحقيقة أنا أعتقد أن الإصرار على السير بنفس الأسلوب هو عبارة عن إحباط، وإفشال وبعثرة كل الجهد الوطني العراقي لكن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد العلي، هناك الكثير من النقاط وبحاجة للكثير من الردود في واقع الأمر، أشكرك جزيل الشكر، نقاط مهمة جداً موجهة كلها لك يا سيد.. سيد ربيعي.

د. موفق الربيعي: الحقيقة أن طبعاً ما قاله أبو عمر أتفق معه بشكل كامل غير منقوص تماماً، ولا أختلف في أية نقطة من النقاط اللي أثارها بما في ذلك.. يما في ذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنك أصبحت جزءاً .. لكنك أصبحت جزءاً من المعارضة التي يتحدث عنها، عندما تذهب أنت إلى أميركا مع الـ.. مع الـ..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: خلي أوضح هذا هناك ثلاثة مشاريع مطروحة

الآن، مشروع المصالحة مع النظام، مشروع التطبيع مع النظام، لعله غيري في هذه الندوة يقدر ينورنا عنها أكثر مني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد مشعان الجبوري مطبع يعني.. نعم!!

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا ياريت النظام.. أقسم بالله المشكل مشكلتنا مع النظام..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: لعل هذا المشروع.. هذا المشروع.

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة..

د. موفق الربيعي: هذا المشروع المصالحة أو التطبيع..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: إحنا مصالحة مع.. مع النظام..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: المشروع الآخر اللي هو المشروع الأميركي الذي قدمت له، من ضغط إعلامي، وإدانة القصف على العراق، وإدانة الحصار على العراق، هذا إحنا نرفضه جملة وتفصيلاً، إحنا تحدثنا عن مشروعنا الوطني اللي قلنا خمسة نقاط فيه، وتحدثنا عن ها النقاط، إنما ما نريد أن نستثمره، ما نريد أن نستثمره هو التصعيد الإعلامي والسياسي الدولي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الأميركي والأميركي -بشكل خاص- تريد أن تستفيد منه.

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: نعم، نريد أن نستثمر هذا التصعيد الإعلامي والسياسي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: والقصف العسكري؟!

د. موفق الربيعي: ليس القصف العسكري نحن ضد القصف العسكري..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: وتجويع الأطفال؟!

د. موفق الربيعي: ولا تجويع الأطفال، إنما إحنا ضد إدامة الحصار، إحنا ضَد يعني ننقل الحقيقة النقاش إلى شيء شويه أهدأ وبشيء من الموضوعية، المشروع الوطني يتلخص في تغيير النظام واعتماد الشعب أداة التغيير، مدعوماً من الجيش العراقي الباسل بالشمال، والجنوب، والوسط، هذا المشروع الوطني تتبناه القوى الوطنية التقليدية والأحزاب التقليدية في العراق، نعم قلنا هذا، ولكن ما نستفيد منه هو التصعيد الإعلامي والسياسي اللي يقوم بيه الآن الوضع الدولي ضد (...)..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الأميركي.. الأميركي بشكل خاص..

د.موفق الربيعي [مقاطعاً]: هذا.. هذا ملخص أما أنه بتقول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هذا كلام مهم جداً، مشعان الجبوري كيف ترد على هذا الكلام..

د.موفق الربيعي [مقاطعاً]: وأنا أعترض على أنه يقول..أي حل يأتي من الخارج مصيره الفشل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هذا.. لكن هذا لكن هذا الحل لن يأتي.. يعني هو يُطبخ في الخارج -إذا صح التعبير- بالتعاون مع الأميركان، إذن كيف تفسر لي هذا التنسيق والاجتماعات مع الأميركان؟ أنت تجتمع مع الأميركان..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: في بيته.

د. فيصل القاسم: وهناك من يقول! تجتمع مع (ريتشارد) و(إنديك) في بيته وتطبخ له بعض الأكلات العراقية.. كيف؟ كيف..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أنا أجاوب لك .. طبعاً هذا حقيقة.

د. فيصل القاسم: غير صحيح.

موفق الربيعي [مستأنفاً]: سخف وهراء، وما أنزل أنا إلى هذا المستوى..

مشعان الجبوري: قله تنفي، خليه ينفي.

د. موفق الربيعي: ثلاثة.. ثلاثة.. ثلاثة.

د. فيصل القاسم: يسأل هل استقبلت... في بيتك..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنت استقبلت (راشد الهويد) في بيتك أم لا؟

د. موفق الربيعي: لأ.

مشعان الجبوري: ألم تتصل بصلاح عمر العلي لأي تجمعه مع الأميركان؟

د. موفق الربيعي: لا.

مشعان الجبوري: لا.

د. موفق الربيعي: لا وصلاح عمر العلي معنا الآن على التليفون.

مشعان الجبوري: ما الدين.. ما الدين الإسلام.. تزعل... الكذب.

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: ويمكن أن يُسأل، الحقيقة هناك ثلاثة مواقف، منها المشروع الأميركي إحنا قلنا هذا المشروع للتطبيع ومشروع الوطني اللي تحدثنا عنه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: والمشروع الأميركي..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: والمشروع الأميركي نعم، نعم، من فضلك هناك ثلاثة مواقف من المشروع الأميركي، من المعارضة العراقية.. واضح من المعارضة العراقية مَنْ يعتقد أن هذا المشروع الأميركي مشروع جاد، والأميركان جادين في إسقاط النظام وإحلال محله نظام برلماني دستوري، هذا قسم من المعارضة العراقية أعتقد موجود، وهذا.. هذا القسم اللي في المعارضة العراقية اللي يعتقد أنه الأميركان جادين في هذا الشأن ينسجم مع الوضع المشروع الأميركي (100 %)، هناك موجود.. موجودة شخصيات وفضائل المعارضة العراقية.

اسمح لي.. أما في الطرف الآخر هناك المعارضة العراقية تشك مو تشك إنما تقول إنه هذه مؤامرة بين صدام والأميركان، متآمرين كلهم على الشعب العراقي وهذا الأميركان غير جادين والأميركان كذا، وعلينا ما علينا أن نضع العصي في عجلة هذا المشروع، وأن نبطله وأن نوقفه، هذا هناك قسم من المعارضة العراقية تنحى هذا المنحى.

المعارضة العراقية للمشروع الوطني تقول شيء بسيط جداً: أنه من المتوقع لكل معارضة أن تتوجه للعالم، للدول الإقليمية، للدول العربية، للدول الإسلامية، والدول الأجنبية من أجل إسنادها إعلامياً وسياسياً.

د. فيصل القاسم: كما تفعل.

د. موفق الربيعي: كما يفعل المشروع الوطني العراقي هذا ما نقوله.. هذا ما نقوله..

مشعان الجبوري: أنا أريد أن أؤكد أن المشروع الوطني العراقي الذي أتشرف أن أكون جزءاً منه بالتأكيد هو لا يمثله ولا يتحدث عنه، دكتور.. الاسم اللي هو مختاره لنفسه، وأريد أن أؤكد إنه جاب مثال للأحزاب التقليدية.

د. موفق الربيعي: .. التاريخية أستاذ التاريخية.

مشعان الجبوري: نعم التقليدية والتاريخية وهذا يعني كما تعلم حضرتك أن هناك الملايين من العراقيين قد انخرطوا في مؤسسة الحكم وفي مؤسسة البعث فيريد لهم الأخ أن يرسلهم إلى محاكم التفتيش، كما أراد أن يحاكمهم.

موفق الربيعي: لم أقل ذلك أنا قلت..

مشعان الجبوري: على اتهاماً مزعوماً..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: المشروع.. المشروع.. المشروع الوطني العراقي يقول إن..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: طيب أكمل.. خليني أكمل.. خليني أكمل، أنت تتحدث عن الشعب العراقي إنت بحاجة إلى عفو من شعب العراق، أنت بحاجة إلى عفوٍ خاص، بحق شعب العراق، لأن تعاملك مع الأميركان يضعك في خانة الجواسيس، والجواسيس لا أيش لون بعمل..

موفق الربيعي: الحقيقة هذا الكلام يعني..

مشعان الجبوري: يا سيدي.. يا سيدي يتحدث عن الأحزاب، يتحدث عن الأحزاب الخارجية.. هو يريد.. يريد.. يريد أن يوجه..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: هذه طريقة صدامية، هذه طريقة صدام..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هذه مشكلتك.

[حوار متداخل غير مفهوم].

د. فيصل القاسم: سمحت لك أن تتكلم.

مشعان الجبوري: أنا خدمت العراق.

موفق الربيعي: خدمت صدام.

مشعان الجبوري: وصفقت لصدام عندما كان صدام يرفع مشروعاً وطنياً قومياً، ولست نادماً على كل التصفيق اللي صفقته لصدام، وجندت له.. جندت له الآلاف لحماية العراق من الذين كانوا يريدون به الشرَّ أمثالك في ذلك الزمان، وأنا لست نادم على هذا.

هذه المؤسسة كانت ترفع شعارات وطنية وقومية، لكن صدام انحرف بمؤسسة الحزب، وبمؤسسات الدولة وقادها، وحوَّل العراق إلى ضايعة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. مش هذا موضوعنا يا مشعان الجبوري.. مشعان الجبوري..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنا فخور بأني من العراق فخورين من العراق لكننا نعارض صدام حسين، سنعارضه إلى آخر يوم، ونحاول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أريد أجوبة على الأسئلة أجوبة.. أجوبة يا أخي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: هو تحدث، هو تحدث عن الثورة الشعبية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ، مش بس..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: نعم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هو قال هو قال يعني.. قسم دقيقة.. هو قسَّم المعارضة إلى أقسام، مشروع وطني، مشروع أميركي، مشروع..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: بس وضع نفسه في المشروع الوطني حيث لا هو، هو في المشروع الأميركي لا يجوز أن تكون وطنياً وأميركياً؟! كيف تتعامل مع (مارتن إنديك) اليهودي الاسترالي الذي حصل على الجنسية الأميركية في 24 ساعة كما هو قال لنا، وأنهم سنُّوا قانون في الكونجرس الأميركي ليستثنوا (مارتن إنديك) ليحصل على الجنسية الأميركية في أول يوم، وهو أحد أبطال اللوبي الصهيوني!!

كيف تكون وطنياً وأنت تشتغل مع اللوبي اليهودي في الكونجرس الأميركي بحجة ممارسة عمليات ضغط؟! وهذا الكونجرس هدفه استراتيجي نهائي توطين ثلاثة ملايين فلسطيني في العراق.. توعدهم!! كيف..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: ما هي الحقيقة التي تتحدث عنها؟ لن.. لن.. لن يحدث اجتماع مع اللوبي الصهيوني، وإنما أنا أجاوبك إنما كان الاجتماع مع الكونجرس ومع مع مجلس الشيوخ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سأعطيك المجال كي تتحدث..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: وكيف تستطيع، كيف تستطيع أن تكون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: اجتمعتم مع (مارتن إنديك) و(ساندي بيرجر) و..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: مع الكونجرس مع المسيطر عليه اللوبي اليهودي.. كي شون ها هو قانون لحماية العراق مين طلعة؟ اللوبي اليهودي في الكونجرس الأميركي، من أجل أن يأتي بهؤلاء حكام بالعراق مقابل وعود خطيرة أعطوها للأميركان، كيف تكون.. كيف تكون وطنياً وتقبل على نفسك أن تجتمع مع كل هذه.. هؤلاء الذين يريدون بالعراق شراً ويقتلون أطفال العراق كل يوم؟! كيف أقبل على نفسي أن أذهب للقضاء على مستقبل العراق مع الأميركان واستلم منهم السلاح، ويريدون أن يشكلوا ميليشيا مسلحة؟!

قالها بين السطور أنت ما انتبهت.. قال: نحن نعتقد إن المقاومة المسلحة والثورة الشعبية العارمة التي تجتاح العراق.. هذا هو لب المشروع الأميركي، الفتنة الطائفية في العراق، لأن هناك ناس يدافعون عنهم، النظام مقعد والنظامسقط، عندما تحرض على المقاومة المسلحة وعندما تُسلح جزء من الناس داخل العراق..

موفق الربيعي [مقاطعاً]: نعم هذا الكلام الذي..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: كيف تكون وطنياً وتذهب إلى.. الأخ يزعم أنه وطني، نعم هناك مشروع وطني عراقي نحن جزء منه، لكننا نعمله.. لكننا نعمله.. مع الوطنيين الشرفاء، نحن في دمشق "الأسد"، هناك لا نخجل أن نجتمع مع

أحد، هناك نناقش مستقبل وطن، لا نناقش مع مارتن اندك والآخرين، هذا.. هذا.. هذا يذهب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. دقيقة.. والله دقيقة.. خلينا نرتب.. عندي الكثير من المكالمات سامي فرج علي من لندن.. سأعطيك المجال.. السيد سامي فرج علي من لندن، تفضل يا سيدي.

سامي فرج علي: أولاً أبدأ بالمتحاورين فأقول: نأسف لما حصل بين السيدين الشيخ مشعان الجبوري وبين الدكتور موفق الربيعي، فكلاهما من المعارضين وكلاهما من الأصدقاء، والشيخ مشعان معروف بصراحته، وهو قد كان قد تربى في أحضان النظام وعمل في الحماية، واقترب من عدي، ثم خرج على النظام، وبعد خروجه على النظام أُعدمَ عدد من أقربائه بتهمة التآمر على ذلك النظام، فكانت تلك المجموعة أول مجموعة عسكرية أعدمها النظام بعد حرب الخليج الثانية.

وسؤالي إلى الشيخ مشعان ما هي الأسباب التي دعته للخروج على هذا النظام؟ ثم ما هي نقاط الضعف أو القوة في هذا النظام؟ لكي تدرسها المعارضة العراقية وهي تعيش في حالة المواجهة الراهنة مع هذا النظام؟

وأنتقل الآن إلى الدكتور موفق الربيعي فأقول: إن الدكتور من العرب

الأقحاط، وهو ينتمي إلى عائلة عربية كبيرة في لواء الناصرية، وعمل في صفوف الحركة الإسلامية منذ سنوات طويلة، وسؤالي إليه هو: لا يوجد في الوقت الحالي أي حوار علني بين الولايات المتحدة وبين الحركات الإسلامية في المنطقة، فكيف تبرر يا صديقي اشتراككم في حوار مع الإدارة الأميركية في الآونة الأخيرة؟!

أقول كذلك: أن الولايات المتحدة الأميركية ترفض الاعتراف أو التحاور مع جميع التيارات العراقية المعارضة وهي التيار الإسلامي، والتيار الشيوعي، والتيار القومي العربي، والتيار الديمقراطي، ولا تتعاون أو تعترف إلا ببضعة أفراد سطحيين، لا عمق لهم، ولا تاريخ لهم في صفوف المعارضة العراقية، أو صفوف الحركة الوطنية العراقية.

أقول كذلك: أن الوفد العراقي الأخير المعترض الذي ذهب إلى واشنطن يتكون من تسع شخصيات سنيَّة، وثلاث شخصيات شيعية، الدكتور موفق واحد منهم، كذلك أقول إن هناك فرقاً بين الحوار مع دولة عالمية كبرى تحتاجها الشعوب والأمم في قضاياها السياسية، والاقتصادية، وغير ذلك، وهناك فرق بين العملاء أو بين الارتباط في جهاز من الأجهزة الأميركية، إلا أن هذا يقودنا إلى سؤال مهم، مَنْ يقرر الحوار أو عدم الحوار؟ هل نترك هذه المسألة للأفراد أم إلى بضعة أفراد أم أن هذه المسألة مسألة المعارضة العراقية ككل؟

إذا قلنا أنها مسألة المعارضة ككل فهذا يعني أن علينا أن نوجد المرجعية العراقية الواحدة أو المشتركة، وهذا يطرح علينا مسألة كيفية إيجاد هذه المرجعية؟ أن نوجدها بالتوافق الوطني الشامل؟ أم عن طريق الانتخاب الحر المباشر؟ ولهذا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد سامي فرج علي أشكرك جزيل

الشكر، الكثير من النقاط، الكثير من النقاط المهمة للأسف الشديد تريد الكثير من الساعات للردِّ عليها..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: تسمح لي أن أجاوب..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: سألني أسئلة إلي.. موجه الأسئلة إلي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة، دقيقة السؤال الأول كان موجه إليه، والسؤال الآخر لك باختصار.. باختصار من فضلك.

مشعان الجبوري: أولاً أحيي أستاذنا الكبير السيد سامي فرج علي، وأقول له: لقد تعلمنا الكثير من بياناتك حتى عندما كنَّا في داخل العراق، عندما كنت معارضاً للنظام..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أريد جواباً على كلامه باختصار لأن الوقت يضيق الوقت.

مشعان الجبوري [مستأنفاً]: نعم، سألني لماذا خرجت على النظام وبما أنني عهدته صريحاً ويعرفني صريحاً، فسأكون معه صريحاً، وشجاعاً وأعطي شهادتي للتاريخ، لقد عملت مع النظام، وصفقت للنظام، وساعدت هذا النظام، لكن عندما شممنا رائحة -بعد انتهاء حرب الخليج الأولى- عندما شممنا إن صدام حسين قد اختصر العراق لأسرته، وركب الحصان الأبيض، ومرَّ من تحت قوس النصر الـ.. ماسكاً بيده السيف مدَّعياً أنه وأفراد عائلته، وعلي حسن المجيد قد حققوا نصراً مبيناً، وهو ليس نصراً، لأن النصر ليس لصالحنا، لأن الشعوب لا تُهزم.

فما كنت أتمنى في أعماقي أن صدام يتحدث عن نصراً مزعوماً ضد الشعب الإيراني، لأنه إذا أراد أن يروج لمثل هذا النصر، فإن الشعب الإيراني سيعود الكرة، ولو بعد ألف سنة لتحقيق نصر مقابل.

د. فيصل القاسم: باختصار.. باختصار.

مشعان الجبوري: باختصار نعم هو هذا.. هو سألني سؤال دي قضية مهمة نحن بدأنا.. أنت ليش تزعل لما واحد يحكي على صدام حسين خلينا ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا ما بزعل.. بس بدي.. ليس لدي وقت.. نعم.

مشعان الجبوري: أدني فرصتي خلي أكمل.. هذا الحكي، هذا الحاكم اختصر العراق لنفسه ولأننا كنا قريبين من السلطة كنَّا نعرف أنه ما فيه ميزانية، وأنه كان يعتدي على العالم، وكان يذبح العالم، وكان طائفياً، وقد مارس ظلماً على جزء كبير من أبناء الشعب العراقي، وبدأت المؤسسة الحاكمة طائفية ثم مناطقية، ومن ثم عائلية، فلم.. لم وعندما خرج بالتليفزيون وقال إنني جئت إلى الشعب العراقي وكان حافي القدمين، وغير شبعان حليب، وإنه على إيده أكسانا ولبسنا الأحذية.

كان يعتقد تحدي لأي إنسان شريف يؤيد هذا النظام، لأنه نظر للشعب العراقي من فوق، ربما هو بلا أحذية وغير شبعان حليب، فأعتقد أن كل الشعب العراقي كان مثله، فخرجت.. خرجت.. خرجت على هذا النظام، ما هي نقاط الضعف في هذا النظام؟ نقاط الضعف ليس الاتهامات التي يطلقها الدكتور موفق للناس اللي كانوا عام 1973م.

أنا أعتقد إذا استطعنا، وأريد أن أقول من هذا الكلام، من هذا المنبر أنا أؤمن وأتمنى، وأعمل أن يحكمني حاكماً شيعياً عادلاً على صدام السني المجرم الظالم، وسأفعل ما في وسعي حتى لو الذي قمت بانقلاب الحكم، لأبحث عن ديمقراطياً مثل سامي فرج علي، ومثل عشرات من الديمقراطيين الشيعة، لأن يحكمني لكن ليس طائفياً مثل الدكتور موفق يوجه لي الاتهامات، ويكيلها متهماً إياي أني عام 1973 كنت أعذبه في السجن، وأنا كان عمري خمسة عشرة سنة.

أنا أريد أن أقول: إن نقاط الضعف في النظام التي نستطيع أن ننفذ إليها هو خطاب موحد نوعد به الناس الذين لازالوا في مؤسسة الحكم.. بأنهم سيكونون جزء من العملية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وأن تجري عملية التغير من داخل مؤسسة الحكم، ليس هذا يعني أن تبقى محتكرة السلطة في الرموز اللي محتكرها الآن، خمسة وعشرين.. أربعة وعشرين سنِّي وواحد شيعي.. هذا ظلم هذا كلام غير مقبول، لكن علينا أن نتعلم كيف نخاطب هؤلاء الناس.

د. فيصل القاسم: دكتور ربيعي.

د. موفق الربيعي: الحقيقة، إنه المفروض أنه نرجع لأصل القضية، أصل السؤال اللي سألته هو أنه المعارضة الوطنية هل يمكن أن تتعامل أو تتحاور مع الأجنبي؟

د. فيصل القاسم: الأميركان.

د. موفق الربيعي: مع الأميركان وتبقى معارضة وطنية؟!

د. فيصل القاسم: وطنية هذا هو السؤال المهم.

د.موفق الربيعي: نعم هذا السؤال المهم.. أنا أتصور.. خلي بس أرجع للتاريخ بشيء بسيط جداً، إحنا عارضنا النظام، الحركة الإسلامية عارضت النظام من 1968م إلى 1980م، كنَّا وحدنا وظهورنا مكشوفة، صعدت عشرات الآلاف من الناس للمشانق، دخلنا السجون، تعذبنا، وكنا نصيح: الله أكبر يا عرب

ساندونا، اسمعوا صوتنا.

وقد أسمعت إن ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

ولا دولة عربية.. اسمح لي ولا دولة عربية أو دولة إسلامية.

د. فيصل القاسم: وقفت.

د. موفق الربيعي: وقفت.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: فكان لابد من اللجوء إلى الأميركان والإنجليز.

د. موفق الربيعي: لا اسمح لي لا.. لا.. لا جاءت بدأ صدام في عدوانه على إيران سنة 1980م عندما بدأ صدام عدوانه على إيران إحنا وقفنا ضد العدوان، سوريا وقفت ضد العدوان، عندما وقفنا ضد العدوان بدأ النظام إعلام النظام.. إعلام النظام يسمينا عملاء إيران، لحظة انتهت الحرب العراقية الإيرانية، وبدأ ودخل صدام واحتل الكويت عندما احتل صدام الكويت وأصبحت الدول الخليجية ضد.. ضد.. ضد النظام العراقي بما فيها الدول أغلب الدول العربية.

إحنا قلنا أنه إحنا ضد احتلال الكويت، وقفنا ضد الاحتلال، احتلال دولة شقيقة عربية مسلمة، اتهمنا النظام نظام صدام إحنا عملاء السعودية، وعملاء سوريا، وعملاء دول خليجية -اسمح لي- لما انتهت الحرب الثانية أو حرب الخليج الثانية وهُزم.. هزم.. هزم صدام وأعوانه، الآن هناك إشارات ولو بسيطة جداً إشارات بسيطة جداً أنه أن الأميركان شخَّصوا أن هذا النظام هو عنصر عدم استقرار وعدم يعني أمان في المنطقة.

لأن هذا النظام يرى في نفسه في حجم أكبر من حجم العراق، فطبيعة طبيعة انتقامية..، طبيعة عدوانية، وطبيعة انتشارية، طبيعة توسعية، بالإضافة إلى طبيعته العقربية الذي يلدغ أصدقاءه وأعداءه كذلك هذا النظام شخصت الآن بعض الدوائر الأميركية أنه في بعضه أنه هذا الآن بيهدد مصالحها، مصالحها في ماذا؟ في أنه.. لعله في السيطرة على المنطقة مصالحها، هذا التشخيص الآن صعدوا.. الآن صعدوا إعلامياً وسياسياً ضد هذا النظام.

الآن لأن إحنا ضد النظام إحنا موقفنا ثابت من 1968م ولحد حتى الآن موقفنا ثابت، قالوا أننا عملاء إيران، قالوا أننا عملاء السعودية وسوريا والخليج، الآن يقولوا عملاء أميركا، موقفنا ثابت واحد، عندنا ثوابت أساسية هذه الثوابت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هل تستطيعون.. هل تستطيعون السؤال المطروح.. هل تستطيعون أن تمرروا هذه الثوابت على حساب المصالح الأميركية أم أنكم تصبحون -في نهاية المطاف- مجرد بيادق شطرنج في يد المشروع الأميركي؟ هذا هو السؤال.

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: لأ.. لا يمكن.. لا يمكن أن تصبح المعارضة الوطنية العراقية بيادق في أيدي أشخاص.. المعارضة الوطنية العراقية الوطنية تذهب إلى أميركا وتحاور..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: الذين يذهبون إلى أميركا ليسوا وطنيين..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: يطورون، ويطورون أي وجهة نظر أميركية..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: ما بيصير الذين يذهبون إلى أميركا ليسوا

وطنيين، المعارضة وطنية أخرى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: من الخطأ أن تسمي نفسك معارضة وطنية وتتعامل مع الأميركان..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: يا أخي إحنا نتحاور إحنا نتحاور.. إحنا نتحاور يا أخي مع الدول الخليجية، نتحاور مع السعودية، نتحاور مع الأردن، نتحاور مع إيران، فيه سبيل قضية شعبنا، نتحاور مع أي كان يمد لنا ايدي المساعدة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بعض المعارضين يكونوا مستعدين للتعاون مع الشيطان من أجل إزالة صدام حسين..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: ما دام إرادتنا، ما دام إرادتنا إرادة مستقلة، وما دام اعتمادنا على الله وعلى الشعب..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم: كيف ترى.. كيف ترى.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. باختصار.. تفضل.

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: أنت تقول: باختصار شديد، إذا ما جئنا لنعرِّف العميل، مَنْ هو العميل؟ العميل هو كل من وضع نفسه في خدمة أهداف استراتيجية معادية لوطنه، ولنأتي لنناقش هل المصالح الأميركية معادية للعراق؟ نعم، إذن الذين يتعاملون مع الولايات المتحدة الأميركية هم عملاء للولايات المتحدة الأميركية.

عندما تتحاور -فلنقل- مع الكويت، هل الكويت دولة معادية للعراق؟ نعم، هل الكويت تتآمر على مستقبل العراق؟ نعم، إذن الذين يتحاورون مع الكويت هم عملاء حقيقيين، ينطبق عليهم وصف العملاء لأن الكويت تعمل على تقزيم الشعب العراقي، وتدميره، وسحقه، وتقسيمه.

إذن عندما تتعامل مع الكويت وتقبض الدولارات وتطلع وترجع وتقول لي: أنا وطني.. أنت لست وطنياً، أنت أصبحت عميلاً، عندها تتآمر مع السوريين أو تتعاون مع..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مشعان الجبوري، من منذ بداية البرنامج وأنت يعني تنتقد المعارضة لتعاملها مع المشروع الأميركي، يا ترى ألا تعتقد أنه من حق هذه المعارضة أن تتعامل مع الأميركان في وقت نرى أن معظم العرب متهافتين للتعامل مع الأميركان، لا بل إن الكثير منهم أنت تعرف أكثر مني أنهم مطية للأميركان وأكثر.. وأكثر من ذلك، زد على ذلك أن الكثير من العرب يريدون يعني من أميركا أن تتدخل، وتكون راعية لعملية السلام، ويطالبون بهذا الدورلماذا نسمح لكل هذه الدول العربية أن تتهافت على الأميركان، وعندما تأتي المعارضة العراقية وتنسق مع الأميركان نبدأ نكيل لها كل هذه الشتائم هذا من جهة.

من جهة أخرى أنت تتهم هذه المعارضة بأنها تعمل مع الأميركان وهي عميلة لهم، لماذا لا نقول أنك أيضاً عميل للجهات التي تتعامل معها؟ أو المعارضة العراقية المعارضة.. العراقية هي عميلة لكل الجهات التي تتعامل معها في نهاية المطاف؟ هل هم عملاء وأنتم لستم عملاء؟ هذا هو السؤال وطرحه يعني الدكتور قبل قليل.

مشعان الجبوري: أنا بجاوب حضرتك، أنا عرَّفت العميل قبل قليل.. إن كل من وضع نفسه في خدمة أهداف استراتيجية لدولة معادية لوطنه، سواء كانت هذه الدولة عربية، أو أميركية، أو أجنبية.

من حيث المبدأ الأميركان دولة لها مصلح استراتيجية متناقضة مع مصالح الشعب العراقي، فاللي بيتعامل معها عميلاً، لأن الأميركان هم رعاة كل الديكتاتورية في المنطقة، ورعاة كل الأنظمة المستبدة، فلماذا يتباكون على الديمقراطية للشعب العراقي أو يأتون الإخوان ليقولوا إن أميركا تريد إنقاذ الشعب العراقي ما هم حماة كل الأنظمة في المنطقة، التي تعرف ماذا تفعل بشعوبها.

ما أريد أن أقوله -وأجيب على سؤالك أيضاً إنه أنا- بغض النظر من كانت الدولة التي أتعامل معها، أنا أعرف ما هي المصالح الاستراتيجية لهذه الدولة، عندما نقول: إن الذي يتعامل فلنفترض مع مصر، فمصر دولة تسعى جاهدة لإلحاق الأذى بالشعب العراقي، أو إنها هي تتحمل جزء.. جزء من الحصار وجزء مما يجري في العراق.

لهذا عندما نتحدث عندما نتحدث عن التعامل فلنقل مع سوريا، وهذا قصدي دون أن تسمي الأشياء بمسمياتها، أريد أن أقول لسيادتك: أننا نسأل أنفسنا سؤال مهم: ما هي الأهداف الاستراتيجية لسوريا في العراق؟

لنلاحظ إن سوريا على الرغم من كل ما فعله النظام الصدامي في سوريا من تفجيرات، وإلحاق أذى، وحصار.. سوريا تسعى إلى رفع الحصار عن الشعب العراقي، ونحن منسجمون معها في ذلك، تسعى بكل الوسائل لإيقاف الضربات التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا عبر دورها في المحافل الدولية، ونحن معها في ذلك، تسعى لمنع الفتنة الطائفية التي يريد أن يشيعها الآخرين في العراق، ونحن معها ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: المشروع الأميركي بشكل خاص.

مشعان الجبوري: وتسعى لإفشال.. وهي أفشلت المشروع الأردني سابقاً بالجهود السورية التي كانت تريد أن تروج للمشروع الفيدرالي بين السُّنة، والشيعة، والأكراد، واللي أريد أن أوضحه هنا أنني أنا مع حقوق الشعب الكردي، ولكن لست مع الفيدرالية بين مكونات الشعب العراقي العربي، لأن الأكراد وضعهم مختلف.

فما أريد أقوله في هذا.. في هذا الاتجاه إن المصالح السورية أو رؤية سوريا للعراق هي منسجمة مع المصالح الوطنية للشعب العراقي، ولذلك عندما أتعامل معها أو أكون معها أو في ضيافتها فهذا لا ينطبق عليَّ وصف العميل، لأني لا أتقاضي أجراً، والأهم من ذلك أنني منسجم معها في رؤيتها حول مستقبل العراق.

أما الذين يتعاملون مع دول لهم رؤية تدميرية بحق الشعب العراقي أو يريدون أن يقسموا العراق أو يريدون الفتنة فهؤلاء ينطبق عليهم وصف العملاء..

د. فيصل القاسم: طيب السيد باقر ياسين من دمشق، تفضل يا سيدي.

باقر ياسين: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

باقر ياسين: أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

باقر ياسين: ومرحباً بالضيوف، أنا أحاول أن أجرَّ الحوار إلى أفق آخر إذا توفر الوقت.

د. فيصل القاسم: تفضل.

باقر ياسين: بالنسبة للعلاقة القائمة بين المعارضة والنظام، هناك أربع نقاط أساسية أود الحديث فيها، والإشارة إليها، باختصار شديد، ربما تلقي الضوء وتجيب عالموضوع المطروح للنقاش.

النقطة الأولي: المعارضة العراقية بدأت بالعمل منذ 31 سنة من عام1968م، وجرَّت منذ ذلك التاريخ حتى اليوم مفاوضات واجتماعات لإقامة الجبهة الوطنية العراقية المعارضة، وحتى هذه الساعة لا الجبهة قامت ولا ميثاقها أُقـرَّ.

وكل الصيغ التي نسمع عنها في المعارضة هي لملمة شكلية تفتقد إلى الحد الأدنى من وحدة الموقف والتضامن الداخلي، السبب في عدم قيام الجبهة الوطنية، وهذا الكلام ربما يزعج الكثيرين، أقول أن الأحزاب العراقية والكتل –بدون استثناء- وهذا الكلام له ماضٍ تنادي بالجبهة الوطنية وقت الضعف، وتتنكر لها

وقت القوة.

وهناك تجارب واقعية على الأرض العراقية جرت بهذا الاتجاه وأدت إلى مذابح، وإلى خصومات، وإلى تصفيات، لذلك وما دامت الجبهة غير موجودة الآن وميثاقها مفقود فلا أحد يُسمح له أو يستطيع الادعاء بأنه يمثل المعارضة العراقية، أو يتحدث باسمها بصورة من الصور، أو يدعي شيئاً من هذا القبيل، ومن يدعي غير ذلك هو إنسان غير صادق، النقطة الثانية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار لو تكرمت باختصار.. باختصار لكي لا يكون الموضوع يعني.. لأنه هذه النقاط بحاجة إلى ساعات من النقاش باختصار..

باقر ياسين: كلما مرت بضع.. كلما مرَّت بضع سنين نجد المعارضة ملتصقة بدولة من الدول لأسباب مختلفة، ففي البداية التجأت المعارضة إلى سوريا عام 1968م، والحق يقال أن سوريا احتضنت المعارضة ودعمتها بصدق، ولم تفرض عليها شروط، ولم تتدخل في شؤونها، وأثن على كل النقاط التي ذكرتها الأستاذ مشعان في كل ما يتعلق بتعامل سوريا مع المعارضة العراقية، وكانت تلك المرحلة من أنظف المراحل في العمل الوطني.

بعد ذلك وجدنا أن المعارضة العراقية تلتصق بليبيا، وتسافر، وتأتي، وتقبض وفي.. وفي عام 1981م التصقت بإيران، ثم التصقت بالتسعين وما بعد التسعين بدول الخليج، وأخيراً بدول الحلفاء، ومن بينهم أميركا، ولم يصل للشعب العراقي شيء ملموس من المساعدات اللي قُدمت للمعارضة في الخارج من جميع تلك الدول.

في كل مرة تندفع هذه الدولة أو تلك لمساندة المعارضة العراقية حفاظاً على الشعب العراقي، عطفاً وتعاطفاً مع الشعب العراقي وعطفاً على.. لكنها سرعان ما تتكشف أو تكتشف أن المعارضة عاجزة ومتناحرة داخلياً، لذلك ابتعدت الدول بالتدريج عن دعمها وتصديقها للمعارضة.

والعجيب أن بعض أطراف المعارضة مازالوا رغم كل ذلك يصرون على الإدعاء بقدرتهم على إزالة النظام والقيام بالخوارق طمعاً بالمال -ربما- هذا أمر صحيح ويدمر مصداقية المعارضة، وكان آخر طرف تظاهر بتصديق المعارضين

أو هؤلاء هو أميركا ربما لغايات نجهلها، وعلى عكس كل الآراء الأخرى، فأنا أعتقد أن أميركا لا تعرف شيئاً عن وضع العراق عن ظروف العراق، على عكس الإنجليز فهم يعرفون أمراً آخراً. النقطة الثالثة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.

باقر ياسين [مستأنفاً]: وهذا ربما سيغضب البعض، بعد هذا الصراع الطويل بين المعارضة والنظام والذي استخدمت فيه كل الوسائل والأساليب الدموية وغيرها على المستوى الداخلي والعالمي، لا النظام استطاع القضاء على المعارضة وإبادتها ولا المعارضة استطاعت أن تسقط النظام أو تزيله، ولا أدري هل يحتاجون إلى 300 سنة لإنهاء هذه القضية، الغريب أنه لا النظام ولا المعارضة يعترفون أو يقتنعون بهذه الحقيقة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد باقر ياسين شكراً.. شكراً جزيلاً.

د. موفق الربيعي: واضح الأستاذ باقر بيشير طبعاً، أنا أتفق مع ما طرحه، ولكن واضح إنه يشير أكثر إشاراته إلى معارضة الخارج، معارضة الخارج –أنا أعتقد- من جملة ما حققته، ولعله الأستاذ باقر ياسين كذلك كان مشارك في كثير من هذه، هي لجنة العمل المشترك في.. في ديسمبر 1990م بعد اجتياح صدام بعد غزو صدام للكويت، وهذا أعتقد كان إنجاز كبير جداً لخمسة تيارات وطنية اجتمعت في دمشق وأخرجت بيان كان حقيقة جداً متطوراً ولا زال هذا البيان بيان 30/12/1990م خلي قواعد العمل الوطني والمشروع الوطني في ذلك

الوقت، هذا شأن.. يعد ذلك هذا شأن.. بعد ذلك.

مشعان الجبوري: .. إنجاز المعارضة ماذا.

د. موفق الربيعي: اتفقت يا أخي لا تستصغر بالمعارضة، اتفقت التيارات الخمسة الرئيسية في المعارضة على مشروع عمل كامل في لجنة العمل المشترك في دمشق، بعد ذلك لأسباب موضوعية وأسباب خارجية، وأسباب -ذاتية اسمح لي من فضلك- تطورت وخرج من رحم لجنة العمل المشترك مؤتمر (فيينا)، ثم بعد ذلك مؤتمر صلاح الدين، مؤتمر صلاح الدين جمع كل أطراف المعارضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وقبله مؤتمر بيروت.

د. موفق الربيعي: نعم -وقبله مؤتمر بيروت- هذا كله حقيقة تطوير في عمل وآليات المعارضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن بعد ذلك عفواً.. عفواً.. عفواً.

مشعان الجبوري: قاطعت صلاح.. صلاح.

د. فيصل القاسم: وقاطعت مؤتمر صلاح الدين..

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: لكن أنا أظن أغلب أطراف المعارضة..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: المعارضة الوطنية جميعاً قاطعت مؤتمر صلاح

الدين، وأخص بهم المعارضة.. المعارضة..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: الذي اشترك في صلاح الدين عملاء؟

مشعان الجبوري: أنا لم أقل عمالة أنا لا أستطيع.. أنا لا أستطيع أن أقول.

د. موفق الربيعي: تطور حقيقة هذا تطور.. تطور تدريجي.

مشعان الجبوري: قضية مختلفة.. لكن ليست.

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: لعمل هياكل المعارضة، أنا حبيت أشير إلى قضية أساسية، قضية أساسية في النقاش، اللي حقيقي غموض حقها.. اللي غمض حقها هو هذا.. أنه ما هي.. هل أنه نحن نعتقد -كمعارضة وطنية عراقية مشروع وطني- نعتقد أميركا صادقة، لها الصدقية في عملنا؟ لا، مصداقية أميركا اسمح لي، مصداقية أميركا بين العراقيين وبين المعارضة العراقية الشريفة صفر لعدة اعتبارات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنك تتعامل.. لكنك تتعامل لكنك تذهب وتلتقي بـ(سان ريفيير جارو)، وبـ(مارتن إنديك)، وبـ(ريتشارد هولي) وإلى ما هنالك، تناقض في كلامك..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: صح أنا قلت أبداً ما فيه تناقض، لو تسمح لي يا أخي ألزموهم بما ألزموا أنفسهم به، يقولون الأميركان: نحن نريد أن نسقط صدام، ... الآن يُصعدون الحملة الإعلامية والسياسية ضد.. ضد النظام

العراقي، أنا هل أستفيد من هذا؟ واستثمر منها أم لا؟ هل أستفيد.. تسمح لي من فضلك أنا أقول مصداقيتها..

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: تصعدون الحملة ضد العراق؟

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: أميركا.

د. فيصل القاسم: باختصار.. باختصار.

د. موفق الربيعي: أميركا خانت الشعب العراقي في الانتفاضة، أميركا دعمت النظام، هو من جاء من.. جاء النظام هذا في قطار أميركي في 1968م باعتراف أركان النظام، أميركا هي اللي ساندت النظام العراقي خلال الحرب العراقية الإيرانية، ووقفته على رجليه.. أميركا التي هي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهي التي.. أعطت المعلومات للنظام على بعض المحاولات الانقلابية ..

د. موفق الربيعي[مقاطعاً]: ونعم هذا كذلك، أميركا هي التي أبقت النظام حتى بعد حرب الخليج الثانية.. لا نثق في أميركا بالتأكيد لا نثق في أميركا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لديَّ مكالمة طيب..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: ولكن نستفيد من الحملة الإعلامية والسياسية الموجودة الآن..

مشعان الجبوري: ويروج لمشروعها كمان.

د. موفق الربيعي: لن نروج لمشروع أميركاني هذا مشروع وطني عراقي.

د. فيصل القاسم: صيغة متناقضة، تماماً صيغة منها قضية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب محمد المسفر من الدوحة، تفضل يا سيدي.

محمد المسفر: دكتور فيصل ومضيفي وضيوفك السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد المسفر: أنا أعتقد أن هذه أفضل ندوة استمعت إليها في الشأن

العراقي، أفضل ندوة حتى يعرف الشعب العراقي وتعرف الأمة العربية ماذا سيحيق بالشعب العراقي عندما.. تتقدم هذا النوع من المعارضة لحكمه والسيطرة عليه، هذا هو النقطة الجوهرية التي أنا كنت سعيداً بسماعها، وخاصة أنه معارض أمام معارض.

الشيء الثاني: أنه نؤكد بأن المعارضة التي هي في الخارج ليست كلها عملاء للحكومات وليست كلها عملاء للغرب وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، فهناك المعارضين الشرفاء المناضلين، الذين جبرهم القدر أن يكونوا خارج الساحة العراقية، ولو أن لهم جذور في الداخل، ونحن نحيي تلك المعارضة.

د. موفق الربيعي: شكراً دكتور.. شكراً جزيلاً دكتور محمد.

محمد المسفر: النقطة الأخيرة الخطيرة جداً والتي أنا استمعت لها وكنت جداً حزين لسماعي لها، وهي احتجاج الأستاذ الدكتور الربيعي عندما احتج على (الجزيرة) عندما استضافت طارق عزيز أو سعيد الصحاف أحد رموز النظام السياسي، أو أحد القياديين السياسيين، ولم يقدم احتجاجه، كنت يعني أتوقع أن يحتج على (الجزيرة) عندما استضافت (شيمون بيريز)، ولكنه مع الأسف احتج على..

د. موفق الربيعي [مقاطعاً]: طبعاً بأحتج على (الجزيرة) عندما تستقبل (شيمون بيريز) أحتج وأقول: أنها هذا صهيوني يريد بأمتنا العربية والإسلامية، الشر تماماً، ولكن إحنا موضوعنا الآن في صدام حسين.

محمد المسفر: معلش.. الشيء الثاني في هذا المجال يا دكتور فيصل والأخوة الضيوف، أنه هذه المعارضة التي تعيش بالخارج، المعارضة اللندنية والواشنطنية هذه التي تتسابق كل يوم وتلتقي مع رموز الصهيونية في العالمية من الولايات المتحدة الأميركية،لم نسمع أنهم قاطعوا على وجه الإطلاق التواصل مع هذا النمط أو مع هؤلاء الصهاينة من أجل رفع الحصار عن الشعب العراقي، من أجل إيقاف الغارات الجوية أو الحرب اليومية التي تشن يومياً على الشعب العراقي في هذه اللحظات، ثم يكيلون اتهامات بأن النظام سيسقط إذا كان التساعي إلى واشنطن لإسقاط النظام، فعندما تريد الولايات المتحدة إسقاط النظام ستفعل كما فعلت في البلقان، وكما فعلت في أماكن أخرى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دكتور المسفر، أشكرك جزيل الشكر،لم يبق لدي وقت، السيد عبد الأمير الركابي من لبنان، تفضل يا سيدي.

عبد الأمير الركابي: ألو مرحباً.

د. فيصل القاسم: يا ميت هلا.

عبد الأمير الركابي: ما دام الحديث يعني كثيراً ما يتطرق لتعبير المعارضة الوطنية، فأنا أحب شويه أحدد ما هو مفهوم أو معنى المعارضة الوطنية العراقية، الحقيقة منذ عام 1990م اثنين آب أصبح هنالك حد فاصل في تاريخ العمل المعارض في العراقي، لأن العراق أصبح أمام عدوان، عدوان يتعرض ليس للنظام على الإطلاق ولا يستهدف النظام بذاته، إنما يستهدف العراق، يستهدف شعب العراق، يستهدف تكوين العراق، ويستهدف منجزات الشعب العراقي الوطنية والتاريخية، يستهدف وحدة البلد، يستهدف إمكانية تطور العراق في المستقبل ويؤدي إلى إبادة هذا الشعب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد.. سيد يعني باختصار لو تكرمت لأن هذا.. هذا الكلام تقريباً مطروح دائماً.

عبد الأمير الركابي [مستأنفاً]: ما هي.. ما هي الأولويات التي كان يجب على المعارضة العراقية أن تضعها أمامها في مثل هذه الحالة؟ مَنْ هو العدو في هذه اللحظة؟ العدو هو العدوان الأميركي والولايات المتحدة الأميركية، هنالك أناس راهنوا على العدوان، وهنالك أناس عراقيون راهنوا على الآليات الوطنية، الوطنيون نظروا إلى المسألة من هذه الزاوية وقالوا إن النظام في طريقه إلى الزوال، وأن الديكتاتورية في طريقها إلى الزوال.

وإذن يجب أن نعيد بناء المُثُل الوطنية، وبنية العمل الوطني، وأن نعيد معنى السياسة الوطنية إلى المعارضة، وهذا حدث في الداخل على.. على يد صادق الصدر، وحدث في الخارج على يد أولئك الذين وقفوا مع ضد الحصارالأجنبي، ضد العدوان، مع التحول السلمي في العراق، مع ديمقراطية العراقي تعتمد على إرادة الشعب العراقي، وعلى الآليات الوطنية الداخلية في العراق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد الركابي ماذا تريد أن تقول باختصار.. باختصار لم يبق لدي وقت، للأسف الشديد..

مشعان الجبوري: كيف التحول السلمي؟ كيف التحول السلمي؟

د. فيصل القاسم: باختصار ماذا تريد أن تقول بجمل بسيطة.

عبد الأمير الركابي: نريد أن نقول إن ما يقوله الأخ الربيعي عن إنجازات حققتها المعارضة في الخارج هو خطأ جملة وتفصيلاً، لأن أكبر ضرر وجهته هذه المعارضة مهما فعلت هو أنها أساءت إلى العمل الوطني، وأساءت إلى تاريخه، وأساءت إلى معناه.

الشعب العراقي إذا سقط صدام، وإذا بقي صدام، ستبقى لديه مشكلة اسمها أن الولايات المتحدة تريد إبادة الشعب العراقي، وتريد تدمير العراق، وتريد تدمير المنطقة العربية، هذا هو المسألة الأساسية، ونحن يجب أن نبني مجدداً معارضة وطنية تقوم على أساس وحدة الشعب العراقي، ووحدة مصالحة، ووحدة كافة القوى الحية في داخل العراق ضد العدوان الأميركي وضد الإبادة الأميركية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد.. سيد الركابي أشكرك.. أشكرك.. سيد الركابي أشكرك جزيل الشكر، باختصار نصف دقيقة.

د. موفق الربيعي: نعم دكتور أنا أولاً لازم لابد أطمئن الدكتور محمد المسفر وأشكره على مداخلته، ولكن أطمئنه أنه عند زيارتنا لما زرنا للولايات المتحدة، كل مسؤول التقينا به، وكل معهد أكاديمي زرناه، وبالإعلام المرئي، والمسموع والمكتوب كنا نؤكد على قضايا أساسية، منها رفع الحصار على الشعب العراقي فوراً.

مشعان الجبوري [مقاطعاً]: ما سمعنا هذا!!

د. موفق الربيعي [مستأنفاً]: منها وقف العدوان، إذا قرأت الصحف.. إذا قرأت الصحف الصحافة.. الصحافة الأميركية، والأعلام الأميركي أنا طلعت خرجت في( C N N) وطالبت.. طالبت برفع الحصار عن الشعب العراقي، وإيقاف العدوان عن العراق، اسمح لي من فضلك أكمل النقطة الثانية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.

د.موفق الربيعي: اللي: الأستاذ عبد الأمير الركابي حقيقة لعله خلاف الإنصاف والعدل أنه يقول لم تنجز المعارضة العراقية في الخارج أي شيء هذا (...)

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تحدثت عن الإنجازات.. مشعان الجبوري كيف ترد على الذين يقولون إن القوي والشخصيات العراقية المعارضة التي ترفض التعاون أو التعامل مع أميركا، والتي تحارب هذه العملية فهذه إساءة للعمل المعارض العراقي وخدمة مجانية للنظام العراقي بشكل خاص، وأنت.. أنت تصب في هذا الكلام.

مشعان الجبوري: أنا أعتقد أن هذا إرهاب، كيف يتحول الناس الوطنيين الذين يرفضون بالتعامل مع الذين يريدون الشرَّ بوطني على أنهم يخدمون النظام؟ إذا ما سعى النظام إذا النظام تحدث عن رفع الحصار، نحن علينا أن نتحدث بعكس ذلك؟ إذا النظام يسعى فلنقل لتوزيع الخبز والغذاء على الشعب العراقي أو يطالب النظام بتوزيع الخبز والدواء أو نؤيده في ذلك، هل نحن خونة وعملاء؟ إذا ما التقت أهدافنا ورؤيانا حول بعض القضايا مع النظام هل نحن عملاء؟ هذا كلام غير واقعي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب للأسف الشديد، مشاهدينا الكرام أسف دكتور.. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور موفق الربيعي (الإسلامي الوطني العراقي المعارض في لندن)، والسيد مشعان الجبوري (رئيس حزب الوطن العراقي المعارض من دمشق).

نلتقي في مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة