الغناء الملتزم ج1   
السبت 1426/10/11 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

- الغناء الملتزم.. مفهوم غامض الملامح
- بداية موجة الغناء الملتزم ومكاسبه

الغناء الملتزم.. مفهوم غامض الملامح

هانحن نقارب على إغلاق ملف شجعنا على فتحه حرارة محتواه، فالغناء الملتزم رغم كثرة ما نسمعه هنا أو هناك مفهوم لم تتضح ملامحه بعد، فرغم أن المعنيين يتعاملون معه ككتلة عامة دون الخوض في تفاصيلها فإن أمرا أخر لفت أنظارنا طوال رصدنا لمسيرة أبرز رموزه وهو تباين وجهات النظر لا في أصل التسمية بل في انعكاساتها على كل ما يتبع ذلك من تفاصيل.

هكذا عرفه.. الملتزمون

سميح شقير: أولا يعني أنا لا أقسم الأغاني بهذا المعني يمكن بيتضح لك من خلال أي متابعة لأغانينا، هناك حضور للحياة يعني، هناك العشق مع الألم مع حالة ثورية بنفوس ناس عم تعتصر فيهن رغبة التغيير، هناك أم، هناك حبيبة، هناك شجر، هناك صحراء تتحدث عنا إذاً فيه محاولة يعني استحضار للحياة داخلها بدون الدخول في أغنية عاطفية أم أغنية محض سياسية رغم أنه قد يحدث هذا أحيانا ولكن تحرص على أن تكون أغنيتك لها ملمح الحياة.

خالد الهبر: بس هي لأنه آخذة موقف ولأنه ارتبطت أساسا من بدايتها بموقف سياسي معين صار كل شيء نحن نقوله بده ينحط بها الخانة، مش بالضرورة كل الأغاني اللي بنغنيها هي أغاني سياسية تكون، يعني ممكن تعمل أغنية حب بس مجرد إنه بيقول لك إنه هذه الأغنية حتى لو هي أغنية عاطفية بس عم بيغنيها فلان الفلاني يعني هذه الأغنية انصبغت بصبغة معينة.

أحمد قعبور: هو أنا الحقيقة عندي تحفظ كثير كبير حول مسألة التصنيف، اللهم التصنيف الأكاديمي، يعني أنا أؤمن بأنه هذا فنان جيد أو ماهر في غناء الأدوار والموشحات، أنا أؤمن بالتصنيف الأكاديمي للقوالب الغنائية العربية، يعني هناك موشح هناك دور هناك قصيدة هناك نشيد هناك تقاسيم هناك طقطوقة أو الأغنية الخفيفة، أما مغني ملتزم بالأغاني الوطنية والقضايا الوطنية ومغني آخر ملتزم بقضايا الحب والفرفشة يعني هادي في نوع من محدودية التصنيف وبتوضع الفنان بخانة ظالمة الحقيقة وهو يريد أن يعني يحاول أن يفرج الزوايا لكي يرى مساحة الحياة ويعبر عن كل هذه المساحة بكل عناوينها الكبرى القومية والوطنية والسياسية إذا أردت والمساحات الصغيرة.

أميمة الخليل: يزعجني تصنيف أنه أغنية ملتزمة، طيب إذا أنا بغني أغنية ملتزمة لأنه لازم تكون الأغنية وطنية حتى تكون ملتزمة ما بأحب كثير هذا التصنيف هذا.

ما يعرفه الجمهور

مشارك أول: الأغنية الملتزمة.. لا.

مشارك ثان: المصطلح يمكن جديد بس أنه يمكن بأفهم شو قصدك؟ الهادفة يمكن قصدك؟

مشارك ثالث: الفن الملتزم يعني اللي بيراعي قيم معينة مثلا ممكن تكون دينية أو عادات أو تقاليد.

مشاركة أولى: يكون فن إنه الناس كلها بتسمع له، يعني فن مليح مش زي هلا الفن الهابط يعني.

مراسل الجزيرة: الأغنية الملتزمة.. قرأت عنه أو سمعت عنه؟

مشارك رابع: كيف يعني؟ لا مش أكيد، شو قصدك فيها يعني؟

مشاركة ثانية: بأظن إنه هي الأغنية اللي بتلتزم بالإيقاع والأشياء القديمة.

مشارك خامس: الفن اللي بيقدم قضايا يعني اللي بتمس المجتمع، بتمس الإنسان العربي، القضايا الوطنية أو الاجتماعية.

مشارك سادس: والله أعتقد إنه أشياء دينية برضه أنه تدخل بشغلات إنه ما يكون فيها موسيقى ما يكون فيها عزف وأشياء يعني.

مشارك سابع: بفئة الشباب باعتقادي لم يعد هناك أي قضية كبرى.

هكذا عرفه المتخصصون

ضحى شمس- كاتبة صحفية: أنا بأظن الالتزام هو يعني حامل معناه داخله، الالتزام هو مفروض يكون الالتزام أو بقضايا الناس يعني هو الكلمة الأولى من عبارة، في واحد يلتزم بشيء ثان، في الواحد يلتزم بشخصية سياسية، في واحد يلتزم بس طبعا مش هذا المقصود، المقصود هو الالتزام بقضايا الناس، المشكلة أو مش المشكلة خلينا نقول إنه قناة التعبير عن هذا الالتزام هو الجسم الكلامي للأغنية وبالتالي هو ما يشير إلى التزامها يعني بهذا المحل، هلا في التزامات أخرى.. فيه مثلا الجاز مثلا هو مدرسة سياسية كان، هو اللي كانوا مستعبدين السود اللي كانوا مستعبدين واللي كانوا يغنوا أغاني علشان يقطعوا الوقت حتى.. ويضمنوها همومهم يعني، في (Gospel)، في ملايين المدارس بالعالم كله.

صخر حتر- مدرس موسيقى وعازف عود: الموسيقى الملتزمة هي الموسيقى التي تتعامل ومن وجهة نظري كموسيقي عربي هي التي تتعامل مع صنعة الموسيقى العربية واستخدام مقاماتها وإيقاعاتها ودروبها والتنقلات المقامية طبعا ضمن شروط يعني تكونت عبر مسيرة عدد كبير من الفنانين الرواد بالتالي إحنا وصلنا هنالك مقاييس جادة ومقاييس حقيقية للفن الجاد، للأسف يعني في أيامنا هذه كثير من الموسيقيين ما بيلتزموا بهذه المقاييس.

وليد غلمية- موسيقار ورئيس المعهد الوطني للموسيقى- لبنان: الالتزام بالإبداع والالتزام بالجديد والالتزام بالتطور أكيد، بس الالتزام بالمعنى المتداول عربيا يعني يدعو لي شوية أضحك يعني، هذا كلام ما له معنى، فيه شيء كثير مهم يعني مثل ما بيقولوا لابد من الانطلاق من الجذور.. الجذور هو إنه في مجتمعاتنا العربية بأغلبيتها عشان ما.. هي لا تعترف أساسا بالموسيقى كعلم ومعرفة وكجزء من حياة الإنسان الثقافية واللامعة والمميزة اللي بتفتح له أفاق وبتفتح له رحابة فكرية وإبداعية، يعني الموسيقى علم عند العرب هي معرفة من المعارف لكن نحنا الموسيقى عندنا هي نوع من اللهو ربما تكون ضمن المطعم ضمن الملهى ضمن واحد عم بيأكل، يعني الموسيقى غير موجودة عندنا بالمفهوم لا الأكاديمي ولا الثقافي ولا الإبداعي، فمن ها النقطة أنا يعني كيف يمكن أن نحمل الموسيقى مسؤولية التزامية وهي نحن مش معترفين فيها أصلا، بدأ من هون.. وأنا لا أعتقد بأن هناك التزام.. هناك فيه تعليق سياسي فيه خطاب سياسي فيه موقف سياسي، هلا إذا المقصود إنه هذا التعليق السياسي انحط وراءه عازفين بيدقوا واحد بيلقي بشكل إنشادي بس هذا لا يعني التزام أبدا.

إلياس سحاب- مؤرخ وباحث موسيقي: أنا هذا الموضوع يؤرقني من أيام.. يعني من وقت مبكر جدا.. من الخمسينات والستينات لما كان يعني وقتها طبعا جون بول سارتر أثار عالميا موضوع الفن الملتزم وكان فيه طبعا ناس مع وناس ضد ودائما كان الالتباس حول المعنى والمعيار الأكثر دقة في هذا المجال، أنا الحقيقة يعني فوجئت أنني وجدت الجواب الشافي للمعيار الدقيق بهذا الموضوع في إحدى خطب رجل سياسي وليس رجل يعني ثقافي، في خطاب لجمال عبد الناصر في أحد أعياد العلم فتح مع.. وطبعا كان دائما أعياد العلم الحضور من كبار المثقفين، فتح الموضوع وأطلق تعبير يعني ما بعرف إذا هو من بنات أفكاره ولا من خلال حوار بس هو يعني صاحب العبارة.. قال أنه الفن الملتزم برأيه هو كل فن يرتقي بالحياة البشرية، هذا فن بغض النظر عن موضوع ممكن قصيدة حب راقية مثل الصبا والجمال بين يديك مثلا يعني أنا بأعتبرها فن ملتزم لأنه ملتزمة بترقية الحياة البشرية.


[فاصل إعلاني]

بداية موجة الغناء الملتزم ومكاسبه

[تعليق صوتي]

أول ما وجدنا أنه جدير بالوقوف والتأمل ارتباط البداية لما يسمى موجة الغناء الملتزم بالحرب الأهلية اللبنانية، فهل الغناء الملتزم بدأ فعلا مع ذلك التاريخ؟

ضحى شمس: هلا أنا ما بأعيد الأغنية الملتزمة بالحقيقة لسنوات السبعين يعني هي كان من الواضح أنه المنطقة.. خلينا إذا بدنا نأخذ المنطقة العربية.. شهدت فترات من ازدهار الغناء الملتزم أو المُسَيَّس، يعني أنا ما فيني أتجاهل تجربة شخص مثل سيد درويش بمصر اللي كانت أغانيه يعني بتحكي بلسان الشارع المصري، بس في فترات بعدين همدت إذا بدنا نقول هذه الأغنية فيها أو قل انتشارها لسنوات السبعين.

إلياس سحاب: هذه المرحلة التي بدأت بالشيخ إمام هي مرحلة من الغناء الوطني مشكلتها الكبرى في رأيي والأساسية هي مشكلة تاريخية، هي يعني لأنه اللي بيحكي عن ها المرحلة كثير ممن يتكلم في هذا الموضوع يفترض وكأن الغناء الوطني عند العرب ابتدأ بالشيخ إمام.. هذا مش صحيح، يعني محمد عبد الوهاب في فيلمه الثاني اللي هو فيلم دموع الحب أُنتِج سنة 1935 وكان أيامها لسه الملك فؤاد في مصر عمل نشيد فنيا يعني يوازي الأناشيد الوطنية التي كان يطلقها الموسيقار الإيطالي العظيم فيردي في أوبراته.. بهذا المستوى هو نشيد العلم تحية العلم.. أيها الخفاق في مصر الهوى إلى آخره، نشيد عبقري يعني بكل معنى الكلمة وثلاث دقائق كان. وبدأت من ها المرحلة يعني حتى من أيام الملك فاروق يعني لأنه كان طبعا فيه صراع اجتماعي وسياسي عظيم يعني بغض النظر مَن كان الملك أو يعني على رأس السلطة في مصر، كل الملحنين الكبار وبالذات محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي ومن خلال صوتين عظيمين هما صوت عبد الوهاب وأم كلثوم كان في مرحلة غناء وطني عظيمة جدا بالثلاثينات والأربعينات، للأسف غطت عليها أنه عبد الوهاب وأم كلثوم غنوا أحيانا أشياء خاصة للملك فاروق.. فهاي يعني الناس التهت بالحديث عنها أكثر مما التهت.. غنوا للوطن أيضا.

ضحى شمس: بالحرب الأهلية هي الفترة الذهبية كانت اللي شهدت اشتهار أسماء كثيرة على الساحة اللبنانية واللي كمان بنفس الوقت إذا ما بدي أخص لبنان بهذا الموضوع كان في ظاهرة كثير كبيرة وكثير مهمة اللي هي ظاهرة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم بمصر، يعني وبالتالي ظهور هذه الظواهر كلها ببعض البلدان العربية أو أخذ هذه الأهمية وهذه المساحة من اهتمام الناس دليل حاجة شعبية يعني، حتى أنا بأقول كمان قبل الأغنية كأغنية وُلِدت أنواع أخرى من الفنون الملتزمة، يعني ما فيني أنا أتجاهل كمان إنه أوائل السبعينات.. أوائل الحرب اللبنانية كان في شيء اسمه المدرسة التحريضية اللي طلعت لزياد الرحباني، إنه زياد الرحباني فنان وموسيقي وإلى آخره وملتزم.. وملتزم مش معناته أنا بأحكي سياسي مباشر، ملتزم بحكي قضايا الناس، بأحكي بلسان حال الناس، بأمور يعني بأمور تخص الشأن العام، يعني حتى مؤخرا يعني أظن.. بأذكر حتى الـ (CD) الأخير.. مش الأخير ما قبل قبل الأخير يعني، بما أنه يعني بيحكي عن أوضاع أنه شو عدى ما بدي ما بتفرق مع حدا صرنا بنبيع ألماظ الخواتم ودهب المناجم بندفع بالمطاعم فاتورة الغداء، أنه بالناس بالنسبة لهم كان هذا لسان حالهم.. البنزين، التلوث إلى آخره، فبالتالي بغض النظر إذا شلنا تجربة زياد الرحباني على جنب بأظن أنا إنه ظاهرة الأغنية الملتزمة سياسيا بالمعنى المباشر تقريبا انتهت مع الحرب الأهلية.

إلياس سحاب: هذه المرحلة أولا للأسف الشديد هي لم تتأسس في حضن المرحلة السابقة، طبعا هون ما عم بأحكي سياسة أو اجتماع عم بأحكي موسيقى وفن، للأسف يعني يمكن إذا بنشيل على جنب الشيخ إمام اللي هو تربى في حضن زكريا أحمد.. بقية الأسماء التي لمعت في إطار هذه الموجة خليني أقول الجيل الثالث من الغناء الوطني ما ربيوا بحضن لا الموسيقى العربية الكلاسيكية بشكل عام ولا الأغنية الوطنية في المرحلة الأولى الثلاثينات والأربعينيات.. أنا متأكد يعني يمكن بعض النماذج اللي ذكرت لك إياها بالثلاثينيات والأربعينات ثم بالخمسينات والستينات يمكن مش سامعين هذا الشباب اللي بيشتغلوا بمرحلة الجيل الثالث، فيعني أولا سياسيا هي كان المرحلة يعني منخفضة مقارنة بالغليان في المرحلة الأولى وفي المرحلة الثانية بعدين فنيا وهذا الأهم يعني ردا على السؤال هي أضعف بما لا يقاس وهي يعني لا انتمت مثل ما قلت لك لا إلى نهر الموسيقى الكلاسيكية العربية الكبير وهذا مش طبيعي يعني.. أي جيل موسيقي في العالم يبدأ بأن يتربى في حضن الجيل السابق مش بس بالموسيقى بالأدب وبالرسم وبالنحت هذه سنة الحياة في الحضارة البشرية من مطلع التاريخ إلى الآن يعني.

صخر حتر: يعني برأيي الذي يريد أن ينفتح على الحضارات يجب أن يقدم ثقافته أولا، يعني لازم يتعمق بثقافته في البداية وبعد ذلك يقدمها للثقافات الأخرى قبل أن يبدأ بالأخذ من تلك الثقافات، المشكلة إنه معظم اللي بيشتغلوا في المجال الموسيقي عم يأخذوا من الموسيقى الغربية ومن أنماط الموسيقى الغربية ومن الجاز ومن الراب ومن يعني الكثير ولا يقدم المقام العربي، بأعتقد إنه لازم يعيدوا حساباتهم ويرجعوا لموسيقاهم في البداية وبالتأكيد إذا تعمق في موسيقاه راح يلاقي الكثير مما فاته قبل أن ينطلق إلى الخارج.

مكاسب الالتزام

وليد غلمية: سمعت هذا الإنتاج.. إنتاج لموقف معين لظرف معين، ظرف عابر وخليني أقول أكتر مش بس الأشخاص اللي تفضلت وذكرتهم.. كل الأشخاص اللي غنوا ها النوع من الأغاني، أنا متأسف أقول إنه بيركبوا الموجة.. فيه موجة سياسية وموجة يعني الناس تتعاطف فيها، هي بالنهاية كلام سياسي وكلام سياسي غير ثابت وكلام سياسي خارج نطاق الإنسانية والمفهوم الإنساني.. أنا بفهم إنه الموقف الإبداع أو الموقف الفني أو الموقف الثقافي هو يجب ألا يخرج عن المعادلة الكبرى اللي هي المعادلة الإنسانية ونحن العرب تاريخنا إنساني عظيم.. نحن أعطينا العالم مفاهيم وعقائد ومعتقدات وعلوم وإبداعات وإشراقات، يعني جئنا نحن كلها رمناها ضمن.. ياريت زواريب صغيرة وخنادق صغيرة لا تعني شيء وبأعتقد ما أن تنتهي هذه الخطابات.. أنا ما بسميها أغاني.. هذه الخطابات إلا بتنتهي وبتموت وما بيعدش حد يتذكرها يعني.

ضحى شمس: لا والله في ناس سوقت فن ممتاز، يعني سوقت فن ممتاز.. أنا يعني عم نحكي طبعا عن الناس المعترف بهم على صعيد كبير خلينا نكون واضحين هلا مثل ما قلت لحضرتك فيه ناس ركبت على الموجه بمعنى إنه ما كانت عم تقدم موسيقى القالب الحقيقي للشغل هو الموسيقى، التوزيع اللي بيرن بأذني مضبوط، اللي فيه الشغل، اللي فيه التسجيل في الأستوديو مضبوط، اللي فيه موسيقيين عم يعزفوا مضبوط، إنه في ناس صارت إنه مجرد إنهم بيقولوا.. بلحن قصيدة فيها شوية رندحة فينا نقول إنه قال يابا إنه سياسي هذه بتصير إنه.. فيه بأعرف أغنية مؤخرا طلعت كمان شيء من نوع إنه شو ها البلد ما ها البلد ما أدري شو إنه طيب خيي، إنه هايني أنا هلا ما بنكتب، أنا وياك بنكتب رواية واحدة وبنحط لها لحن يعني، بس إنه أد إيش ها الشيء بيدئر الناس؟ ما بعرف.

إلياس سحاب: في أبسط المتاهات وأقلها يمكن تعقيدا هي متاهة إنه كيف بدك تفرق بين الصادق والدجال، يعني إنه والله إذا مثلا نفترض في فترة كان موسم الجنوب في لبنان كانت مقاومة إسرائيل تتم عبر منطقة اسمها جنوب لبنان وكذا طيب ماذا الحدا اللي عمل أغنية للجنوب طيب شو كلهم هؤلاء بأعتبرهم ملتزمين مش ممكن.

ضحى شمس: هلا صار في ثورة هلا بدنا نضحك على بعض يعني صار في ثورة من الأغاني تبع تقديس الأشخاص أو مثلا.. يعني المديح أنواع أو مداعبة غرائز قومية وطنية لا تغني ولا تفيد إنه ما حدا هيعمل وحدة عربية بالحلم العربي ما يؤاخذني يعني.. إنه مش إذا جمعت من كل وطن عربي ممثل سفير فني وشاركوا بأغنية مع بعضهم بتمويل من.. شو بأعرف من مين يعني؟ من ثري ولا من هيك مش معناته إنه هذه أغنية إنه (Ok) خيي إنه بتمرق يعني، بس إنه بالحقيقة يعني في كثير هيك ظواهر يعني وبعدين شهدنا مؤخرا سحابات من الأغاني المؤلفة لمناسبات وطنية معينة كانت حزينة أو الأكثر حزينة من إنها فرحة يعني، فما بعرف إذا طريقة تعبيرهم عن تضامنهم، هي طريقة إنهم حابين يبيعوا، حاسين إنه ها الانتباه الجمهور في بفترة من الفترات بيكون في الجمهور منتبه إلى الفسحة العامة أكثر من أوقات أخرى مثل هلا نحن بلبنان مثل الفترات اللي مرقت من 14 شباط لهلا، ففي كثير ناس بيحسوا إنه لازم يعملوا شيء حتى صار في شيء من ثقافة إنه لا إذا ما عمل هذه الغنية لهذا إنه شو مشكلته، لكن هذا شوفوا لي انتمائه شو يعني؟ نعمل بلطجة على الفنانين، يعني من ها الميلة بتشوفها وبنفس الوقت بيطلبوا من الفنان بمحل ثاني إنه ما تحكي بالسياسة، إنه إذا بدك تحكي بالسياسة بتتفيش بيقولوا، يعني بينحط فيش لك على اسم حدا محدد أو على محل محدد، فيه نوع من انفصام الشخصية بهذا (Milieu) وأنا بقول رأيي كلتها ظواهر لهبوط بالمستوى العام.

عبد الناصر رزق- كاتب: الحقيقة لا أنا ما.. يعني لا أميل إلى اتهام الناس جزافا بهذا الشكل أيضا يعني لكل فنان لديه حاجاته ولديه يعني رغباته ولديه مستقبله ولديه مسؤولياته أيضا، فإنما قد يكون هناك فيه نوع من النقد يعني كيفية أن تختار أين تضع هذا الفن وهذه القيم الثقافية اللي بتبشر فيها وبتقدمها للناس، من أي زاوية تنطلق؟ يعني قد يكون هذا علي نوع من الملاحظة إلا أنه أنا لا أميل في الأخير إن اتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة