المرأة والتحولات السياسية في العراق   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

مقدمة الحلقة:

ليلى الشايب

ضيوف الحلقة:

نادية محمود: عضو الحزب العمالي الشيوعي العراقي
زينب السويج: عضو المركز الأميركي الإسلامي
أسمهان يونس الجبوري: أكاديمية عراقية

تاريخ الحلقة:

12/05/2003

- أسباب غياب المرأة العراقية عن الساحة بعد الحرب
- تأثير استقطاب العشائر على وضع المرأة العراقية في المستقبل

- تأثير تصاعد الحركة الإسلامية على مكتسبات المرأة العراقية

- رؤية المعارضة القادمة من الخارج للمستقبل السياسي للمرأة العراقية

- التصور الأميركي لمستقبل المرأة العراقية

- مدى إمكانية اختراق الليبرالية الأميركية للمنظومة القيمية للأسرة العراقية

ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم.

يلعب النظام السياسي القائم فى أي دولة دوراً كبيراً في تحديد معالم النظام الاجتماعي، فالاستبداد لا يمكن اختزاله فى الأشخاص بقدر ما يمكن ربطه بالأنظمة سواء من حيث تركيبتها ومكوناتها أو من حيث توجهاتها وأبعادها السياسية، ما يمكن أن .. أو تخضع له من تأثير خارجي من ناحية ثالثة ومن هذا المنطلق وفي إطار الإرهاصات التى يمر بها الواقع السياسي العراقى تفرض مجموعة من التساؤلات نفسها حول مستقبل وضع المرأة العراقية فى ظل التفاعلات الجارية بين مختلف المتغيرات السياسية القائمة، فالاستقطاب الجاري للعشائر فى العراق من طرف الولايات المتحدة أو القوى السياسية المتواجدة على الساحة يضع مسألة العودة إلى النظام القبلي -كنظام اجتماعي- يضعه احتمالاً قائماً، الأمر الذي يطرح بعض التخوفات حول إمكانية تراجع لما حققته المرأة العراقية من مكتسبات.

كما يثير التصاعد الواضح للقوى الإسلامية تساؤلات حول التصورات التي تحملها تلك القوى عن وضع المرأة ودورها في كافة مجالات الحياة.

وإلى أي مدى يمكن للمرجعيات الشيعية في العراق أن تؤيد النموذج السائد للمرأة في الجوار الإيراني؟

وما هو مضمون برامج المعارضة العراقية القادمة من الخارج عن مجالات حقوق المرأة، لاسيما وأن اجتماع بغداد لم تحضره أكثر من ثلاث نساء فقط، ولم يتواجد في اجتماع الناصرية أكثر من أربع نساء؟ فهل ستظل الديمقراطية العربية محافظة على ما اتسمت به من ذكورية وأبوية حتى وإن قُدِّمت أو قَدِمت عبر الدبابة الأميركية، وإلى أي مدى يمكن لأي تصور عراقي عن وضع المرأة فى المستقبل أن يبقى مستقلاً عن المظلة الأميركية؟ لاسيما وأن الفرصة أصبحت سانحة للولايات المتحدة كي تنفذ مضمون تلك المبادرة التي تقدم بها ( كولن باول) حول الشراكة والديمقراطية، والتي تضمنت أفكاراً أميركية حول إصلاح وضع المرأة العربية، ومن ثَمَّ تكون الولايات المتحدة قد قدمت للدول العربية نموذجاً حول ما تريده للمرأة العربية والمسلمة.

للحديث عن مستقبل وضع المرأة العراقية في ظل التحولات السياسية الجارية نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة السيدة نادية محمود (عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعى العمالي العراقي) كما نرحب عبر الأقمار الاصطناعية في استوديوهاتنا فى واشنطن بالسيدة زينب السويج ( عضو المركز الأميركي الإسلامي) وأيضاً نرحب من بغداد في استوديوهاتنا في بغداد بالسيدة أسمهان يونس الجبوري ( المدرسة بالمدارس الابتدائية في العاصمة العراقية بغداد، تحديداً مُدِّرسة لغة إنجليزية) إذن أهلاً بكن جميعاً ضيفات على هذه الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط)، ومشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضاً المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده، وذلك من خلال الاتصال بنا، سواء عبر الهاتف.

على الرقم: 4888873 (0974)

أو عبر الفاكس على الرقم: 4890865 (0974).

أو عبر الإنترنت على عنواننا المعهود:www.aljazeera.net

ننتظر آراء وأفكار الجميع، ونرحب بالمداخلات من الجنسين.

قبل البدء نتابع تقرير أعدته لنا مباشرة من بغداد أعدته لنا مراسلتنا هناك فائزة العزي، نتابع هذا التقرير معاً.

تقرير/فائزة العزي: لا يخفى أن المرأة العراقية حصلت على مكاسب عديدة منذ تأسيس دولة العراق في العشرينات، وربما تتميز في هذه المكاسب على بعض مثيلاتها في دول الجوار فهي منحت حق ممارسة الحياة السياسية والعملية أسوة بالرجل، وفي أحيان كثيرة كانت تتقدم عليه، خصوصا خلال الزمن الصعب، أي زمن الحصار الذي استمر 13 عاماً، حيث لم يستطع الرجل وحده أن يفي بمتطلبات المعيشة التي بدأت تصعب يوما بعد آخر، ولم يكن لها أن تأخذ دوراً قياديا لو لم تمنح هذه الحقوق.

سناء فوزي (مدربة رياضية): المرأة العراقية بطبيعتها عنيدة، وقوية، وتتكيف لكل الظروف وتقاوم الظروف، وتسعى لبيتها ولأولادها ومع ذلك تطلع للعمل، وتعمل.. نشوف يعنى فى العهد السابق نشوف الطبيبة تروح لعملها، والمهندسة والمدَرِّسة والعاملة، وكل النساء تروح لعملها بس يعنى ما كانت آخذة حقها كله الطبيعي

فائزة العزي: المرأة العراقية اليوم لا تعرف إلى ما سيؤول بها الأمر، فلم تتضح بعد ملامح النظام الذى سيقود البلاد، فالتفاعلات الجارية على مستوى الواقع تؤكد تجاذبات واضحة بين اتجاهات سياسية مختلفة، فالاستقطاب الجاري للعشائر يحتم افتراض عودة النظام القبلي الذي قد تفقد من خلاله المرأة العراقية مكتسبات كثيرة، كما تطرح العودة القوية والمتصاعدة للتيار الإسلامي تساؤلات كثيرة عن طبيعة تصوراته حول وضع المرأة وحقوقها، وإلى أي مدى يمكن أن تتشابه مع تلك السائدة في الجوار الإيراني، فعاليات المعارضة القادمة من الخارج ستضع هي الأخرى القوى العلمانية على المحك من خلال حجم مشاركة المرأة فيها، لاسيما عندما نعرف بأن اجتماع بغداد لم يضم أكثر من ثلاث نساء، ولم يتواجد في اجتماع الناصرية أكثر من أربع نساء فهل يمكن القول عن ديمقراطية المعارضة بأنها ديمقراطية هيمنة الرجل؟

نجاة الصفار (مديرة مدرسة): لحد الآن إحنا وضعنا غامض ما نعرف شنو مصيرنا راح يكون، لحد الآن يعني حتى المرأة دا تتخوف، دا نخاف يعني هسه أكبر دليل الطالبات، يعني يجون أهاليهم يعني يراجعون، يخافون على بناتهم، يخافون من الخطف، يخافون من الأذية، يخافون.. فما أعرف شنو دور المرأة راح يكون يعني، فالوضع غامض، ما مستقر ما راح تستقر.. تتشكل حكومة ويشوف .. ياللا ذاك الوقت نعرف نقرر أيش راح يكون دور المرأة في هذا الوضع؟

فائزة العزي: من ناحية أخرى لابد من طرح تساؤلات حول التصورات الأميركية عن وضع المرأة العراقية وعن احتمالات اختراق الليبرالية الأميركية للمنظومة القيمية للأسرة العراقية فيصبح العراق بذلك نموذجاً لتلك المبادرة التي تقدم بها كولن باول عن إصلاح وضع المرأة في الوطن العربي فى ديسمبر الماضي.

إذا كانت المرأة العراقية قد حصلت على بعض المكاسب أيام النظام السابق فلا يبدو أنها مستعدة للتخلي عنها تحت ظل ي نظام جديد قد يأتي، بل تريد الحصول على المزيد، وصولاً إلى المساواة المطلقة مع الرجل.

لبرنامج (للنساء فقط) -فائزة العزي- الجزيرة - بغداد.

ليلى الشايب: إذن هذا كان تقرير بغداد، وما ورد فيه من عدم وضوح ملامح النظام الذي يمكن أن يحكم العراق وبالتالي يحدد دور ومكانة معينة للمرأة العراقية، لمسنا خوف أيضاً لدى من تحدثن في هذا التقرير لمراسلتنا.. خوف من مستقبل غير واضح المعالم أيضاً ، ومع ذلك الفكرة التي طغت على.. على ما قيل أنه ليس هناك أي استعداد للرجوع إلى الوراء، المطلوب بالعكس مزيد من المكتسبات، سنرى إن كان ذلك ممكن بالفعل.

[فاصل إعلاني]

أسباب غياب المرأة العراقية عن الساحة بعد الحرب

ليلى الشايب: تابعنا تقرير من بغداد، ورغم كل ما قيل عن مساوئ النظام السابق فى العراق عن انتهاكاته للحريات الفردية لحقوق الإنسان، رغم كل ذلك لا يمكن لأحد أن ينفي ما تحقق للمرأة العراقية من مكتسبات سواء على الصعيد الوطنى الداخلي، أو حتى على المستوى العربي مقارنة بنظيرتها المرأة في مختلف الدول العربية، دخلت كل المجالات: التعليم.. العمل، استفادت كما يجمع الكثيرون من مبدأ تكافؤ الفرص، كشفت أسماء مؤخراً لنساء عملن في مجالات قد يصعب على الرجال العمل فيها علمية.. عسكرية إلى غير ذلك، كل هذا يطرح الآن في ظل الإرهاصات وما يشهده العراق الآن من تجاذبات وتيارات مختلفة، الكل يعنى يطرح تصوراته بخصوص العراق، عراق المستقبل بما في ذلك المرأة، ما هو دور المرأة؟ ما هو وضع المرأة العراقية في هذا المستقبل؟ أين ستكون؟ وهل ستخسر ما كسبته أم بالعكس ربما تزيد هذه المكاسب؟ سؤال هل هناك تخوف لدى المرأة العراقية من أن يعني تخسر هذه المكانة؟ أتوجه بهذا السؤال أولاً إلى ضيفتنا في الأستوديو السيدة نادية محمود، نادية هل تشعرين كامرأة عراقية رغم أنك تعيشين فى المهجر في لندن، هل تشعرين أنه هناك إمكانية لأن تعود المرأة إلى الوراء؟ أن تحصل انتكاسة فيما حققته من مكاسب؟

نادية محمود: في البداية أحب أشكر قناة (الجزيرة) على تخصيص حلقة من برنامج (للنساء فقط) لتناول أوضاع النساء في العراق، حقيقة لأنه هذا الموضوع يمتلك أهمية خاصة في ظل الأوضاع الحالية اللي يمر بها العراق، بالتأكيد كامرأة عراقية بالتأكيد أشعر بالكثير من القلق، يعني هنالك خطر عموماً على وضع المجتمع العراقي بالأوضاع الراهنة بظروف بعد 12 عام من الحصار، بعد ثلاثة أسابيع من القصف والتدمير المتواصل وتحطيم أسس المجتمع المدني في العراق بالتأكيد أشعر بالقلق على الأوضاع اللي تمر بها النساء حالياً، إضافة إلى حالة الفراغ السياسي هسه اللي يمر بها العراق، ووجود الاحتلال حالياً مثل ما أميركا مؤخراً اعترفت إنه إحنا قوة محتلة، قالوا إن هم قوى محتلة وبنفس الوقت وجود الاحتلال زائداً أميركا تساند قوى وأحزاب سياسية ما تملك على أجندتها أي شيء إيجابي للمرأة، إذا لم أقل العكس إنه تحمل الكثير من الاعتداءات والتجاوزات والانتهاكات لحقوق المرأة، الجمع اللي تسانده أميركا حالياً الجماعة الموجودين من الأحزاب.. الحزبين الكرديين، ومن جماعة المؤتمر الوطني العراقي، والمجلس الإسلامي الأعلى وبعض الضباط اللي أيديهم ملطخة بدماء العراقيين لحد الآن، ويجب تقديمهم إلى محاكمة عسكرية، هذه الأقطاب كلها ما عندها أي شيء إيجابي على أجندتها نشوف إحنا من مؤتمر ديسمبر اللي سووه بالسنة المنصرمة، الفقرات اللي تحدثوا عنها، والنصوص اللي طرحوها بنهاية المؤتمر، يعني ثلاث نصوص، وثلاث فقرات تشكل في مضمونها اعتداء وتجاوز على المرأة، طالبوا باستمرار الحصار الاقتصادى وإحنا نعرف إنه المجتمع العراقي تأزم من الحصار الاقتصادي والمرأة بشكل أخص باعتبارها الفئة الأكثر تضرراً بالمجتمع والأكثر تعرضاً لأي انتهاك يعني نصوا عليه بالبرنامج مالتهم.

اتكلموا عن الدين الإسلامي دين الدولة الرسمي، وإحنا نعرف الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية فيها نصوص تمييزية جنسية ضد المرأة.

والنقطة الثالثة تحكي.. اتكلموا عن الفيدرالية بمعنى تمزيق أوصال المجتمع العراقي، وهاي مرة أخرى أيضاً متجاوز المرأة، فبالتأكيد يعني الوضع الحالي للمرأة.. مش بخاصة يعني الكل يتساءلون الآن التظاهرات في الشارع شفناها بالآلاف الناس ظهروا، قالوا إنهم شيعة ظهروا، والعمال ظهروا، وتظاهرات بدت أشكال وأنواع، لكنه ما شفنا أي حضور للمرأة، أين ذهبت المرأة العراقية؟ أين اختفت المرأة العراقية؟ لماذا مغيبة المرأة العراقية من الساحة؟

ليلى الشايب: هل تعتقدين أنها هي التي تغيبت أم غُيبت؟

نادية محمود: بالتأكيد غُيبِّت؟ يعني وجود مثل نظام.. مثل نظام صدام حسين ديكتاتوري وإرهابي، وعنده القائمة طويلة لانتهاكاته لحقوق الإنسان ولحقوق المرأة بشكل أخص، والحصار الاقتصادي -مثل ما ذكرت- آثاره كانت مضاعفة على النساء، وإلى .. بالإضافة إلى الأحزاب الحالية الموجودة اللي تدعمها وتتبناها أميركا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب نادية ..

نادية محمود: ما عندها..

ليلى الشايب: لماذا لم نشاهد المرأة تخرج في مظاهرات في غمرة ما خرج من مظاهرات بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين؟ لماذا لم نر المرأة؟

نادية محمود: الحقيقة الصورة اللي ركزت عليها وسائل الإعلام إنه صورة .. صورة النساء الباكيات فقط على أزواجهن وعلى الضحايا، لم تظهر المرأة، وأنا عاد أفهم هذا، يعني حتى في اجتماع الناصرية بدت تظاهرة طويلة عريضة ضد اجتماع الناصرية، لما التقت صحفية بريطانية مع أحد المتظاهرين وسألته أين النساء؟ قال: إحنا كإسلاميين ما نقبل النساء يخرجون للشوارع، المفروض النساء يبقون بالبيوت، فبالتأكيد مع وجود هذا .. هكذا تيار، يحمل هذه الأجندة المنتهكة لحقوق المرأة..

ليلى الشايب[مقاطعة]: نادية لو تركتك تسترسلين، ستحرقين كل أوقات أوراق البرنامج، سنتحدث عن الناصرية، عن الشيعة إلى غير ذلك، نتوجه الآن إلى واشنطن وزينب السويج، زينب استمعتي إلى ما قالته نادية محمود، هل تشعرين بمثل هذا الخوف أنت أيضا من هناك من واشنطن؟

زينب السويج: والله في الحقيقة أشعر إن المرأة، وهذا ما أكدنا عليه في اجتماع الناصرية وفي اجتماع بغداد الذي .. في هذين الاجتماعين أنا كنت موجودة فيهما، كان حضور النساء جداً قليل ، وكان أقل من تقريباً 1% من المجتمع، ولكن من .. من مجموع الناس الموجودين هناك، وأنا طرحت نفس الأسئلة وما قالته الأخت نادية، نريد عدد أكبر من النساء ليشاركوا، وكان معظم الأحزاب المشاركة في هذا الاجتماع وأيضاً الأفراد المشاركين أو العراقيين المشاركين من داخل العراق اقتصروا على .. في اجتماع الناصرية كانوا معظمهم رجال، وفي اجتماع بغداد كان هناك سيدتين فقط من الداخل، وسألنا: لماذا حضور النساء كان محدد جداً؟ لم تكن هناك إجابة وافية، لا أعتقد إن مثلاً الإسلاميين إنهم لا يريدون النساء، لأنهم يعترفون أن وجود النساء أو المرأة العراقية تمثل أكثر من نصف المجتمع العراقي ووجودها مهم جداً في هذه الاجتماعات، وفي صنع القرار السياسي في العراق، بعض.. بعض الأسباب التي تعود عدم وجود المرأة هي أسباب اجتماعية، أسباب أيضاً الأمن في العراق الذي لا يزال غير الأمن.. لم يكن مستتب في.. في هذه الفترة، فلهذه الخوف على النساء من حضور هذه الاجتماعات أعتقد هذا برأيي هذا هو واحد من الأسباب، والشيء الآخر الذي أعتقد أنه سبب آخر هو : إن مجتمع الرجال -مع احترامي للجميع- لم.. وجود المرأة لم يكن محبذ، هذا ما أعتقده، ولكن إحنا.. إحنا نساء عراقيات..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لأسباب .. لأسباب دينية أم أسباب أخرى؟

زينب السويج: ليست.. معظمها لأسباب دينية، ولكن حتى نرى إن مثلاً ليس الدين.. الإسلاميين فقط وإنما العلمانيين أو شيوخ القبائل لم تكن هناك حضور مكثف من.. من قِبَل النساء في.. في هذا الاجتماع..

ليلى الشايب [مقاطعة]: سيدة.. سيدة.. زينب أستسمحك في الذهاب إلى بغداد الآن، لنستمع إلى السيدة أسمهان يونس الجبوري، سيدة أسمهان.. لماذا لم نشاهد المرأة العراقية بالفعل -كما ذكرت نادية- في الفترة التي عقبت سقوط نظام الرئيس صدام حسين؟ لماذا لم نرها سوى كما ذُكر باكية، تعكس.. يعني صورة البؤس ، الحزن إلى غير ذلك، أين أين هى ؟ أين هي المرأة الناشطة سياسياً في العراق؟

أسمهان يونس الجبوري: قبل كل شيء أحب أن أشكر قناة ( الجزيرة) على استضافتها إلي في هذا البرنامج وأحب أن أوضح نقطة، إنه المرأة .. المرأة العراقية مرأة معطاءة في كل شيء، يعني في عملها، في بيتها مرأة معروف عنها الذكاء قبل كل شيء، فعدم ظهورها في هذه الفترة بالذات المرأة العراقية يعني تعرف كل النساء بما إنه أنا يعني في بغداد أسكن وفي قلب العاصمة بغداد، ويعني مع الناس أغلب النساء وأغلب الناس يعني أتصل بهم، أختلط بهم، أتكلم معاهم، فقط هو الوضع الأمنى، يعني أمن ما موجود، كيف إنه المرأة تطلع؟ كيف إنه المرأة تمارس يعني نشاطها؟ لو كانت الظروف أمنية، ولو - يعني- أكثر شوية بقليل يعني ما نقول أمنية 100%، مجرد أن يعني..

ليلى الشايب[مقاطعة]: لكن أسمهان..

أسمهان يونس الجبوري نعم.

ليلى الشايب: إذا كانت الأوضاع الأمنية هي التى منعت المرأة من الحضور، لماذا كان بالإمكان.. إمكان الرجل تجاوز هذا العائق؟ السيدة زينب السويج في واشنطن تقول: إن حضورها لم يكن مرغوبا في عدد من الاجتماعات مثل اجتماع الناصرية مثلاً؟

أسمهان يونس الجبوري: بالعكس المرأة..

زينب السويج: أنا لم ...

ليلى الشايب: سيدة زينب.. انتظري لحظة لو سمحتي..

زينب السويج [مقاطعةً]: لم.. لم أقل إن.. إن حضوري لم يكن مرغوب، بالعكس كان متقبل من قبل الجميع، الكثير من.. الكثير من الأشخاص الذين كانوا في.. كانوا سعيدين لرؤية النساء موجودين هناك، ولكن قلت إن عدد قليل من النساء هم الذين كانوا موجودين في هذه.. في هذين المؤتمرين، لم أقل إن حضور لم يكن مرغوب، ولكن كما قالت الأخت أسمهان - الأسباب الأمنية هي معظم.. السبب الرئيسي، وهناك أسباب أخرى طرحتها في البداية كانت هي السبب في عدم.. حالت من حضور النساء للمؤتمر .

ليلى الشايب: طيب، أطرح نقطة يعني الجميع تحدث عنها بعد سقوط النظام العراقي بوقت وجيز، هو ظهور.. الظهور الكبير، والذى لم يتوقعه أحد لما يسمى بالعشائر.. شيوخ العشائر، على أنها ربما العامل الوحيد أو المتغير الوحيد في المجتمع العراقي القادر على التأثير، شاهدنا الجميع يحاول التقرب منه ، سواء الأميركيون أو المعارضة الوطنية أو المعارضة من الخارج، ربما من خلال هذه العشائر يستطيعون التأثير في المجتمع العراقي ككل.

[موجز الأخبار]

تأثير استقطاب العشائر على وضع المرأة العراقية في المستقبل

ليلى الشايب: قبل الفاصل تطرقنا إلى نقطة مهمة، أعتقد هي ما يسمى باستقطاب العشائر، العشائر الذين ظهر منهم العديد من القادة والناطقين باسمهم، واكتشفنا مدى تأثيرهم في المجتمع العراقي، الخوف الآن من أن العودة ربما إلى النظام العشائري كنظام قَبَلي، نظام اجتماعي ربما تعيد المرأة بالتالي إلى الوراء نظراً لما قد يُعرف عن يعني وضع المرأة ربما في وضع دوني إلى حد ما في بعض هذه الأنظمة أسأل هذا السؤال للسيدة نادية، هل تعتقدين أن هناك إمكانية ربما للعودة إلى نظام العشائر في العراق؟

نادية محمود: أولاً أريد أشير إلى حقيقة، أنه العشائر وجودهم يعني نظام صدام حسين أعاده للواجهة السياسية بعد ما شفنا إنه أساساً نفس النظام هذا بالسبعينات كان يرفض حتى استخدام الألقاب، صدام حسين لأسباب سياسية متعلقة بأحداث (آذار) عام 91 رجعهم بهم للواجهة السياسية من أجل قمع الشباب في .. في مدنهم وفي محلاتهم، ولما رجعوا طبعاً، النظام رجعهم.. رجعت معاهم القيم والتقاليد والعشائر، يعني بتفويض من النظام نفسه، وشفنا أيضاً إنه أميركا، حتى قبل ما تبدي الحرب، بدأت تتصل بالعشائر من أجل كسب ولائها، في.. في المناطق المحيطة بالعراق، حتى تضمن إنه ما يكون عندها أي رد فعل سلبي اتجاه الحرب، من هنا العشائر إعادتها إعادة مفتعلة وليس طبيعية، في الكيان الاجتماعي للمجتمع العراقي، لذلك أنا شخصياً لا أشعر بالخطر من العشائر من.. يعني من أماكن أخرى، العشائر يعني.. مو هذا يعني التقليد الاجتماعي السائد في المجتمع العراقي، إحنا نشوف العشائر مثلاً من العشرينات انتهت بالعراق، يعني حتى التاريخ السياسي بالقرن العشرين كله تاريخ صراع بين أحزاب سياسية وليست عشائر، اللي جينا بالعشائر للواجهة السياسية للمسرح السياسي نظام صدام حسين لأسبابه، واليوم أميركا من أجل تفتيت كيان المجتمع العراقي إلى عشائر وطوائف وقوميات وأديان وعلى أسس إثنية، فإذن هذه الهوية مصطنعة، وليست حقيقة يعني قضية فعلاً المجتمع العراقي يشعر نفسه إنه مقسم إلى .. إلى عشائر، على كل حال مع هذا..

ليلى الشايب: نادية ربما ما يعزز اعتقادك هذا ما شاهدناه من بعض الحركات -بين قوسين- أو الأعمال التي يمكن أن توصف بالإنسانية والأخلاقية مثل احتضان بعض النساء اللاتي كن يعني بصدد البحث عنهن، كن مطلوبات للقوات الأميركية، سمعنا مثلاً أن الكثير من النساء في عائلة الرئيس المخلوع صدام حسين كنَّ مختفيات لدى بعض قبائل أو بعض رجال العشائر هل هذا صحيح؟ هل وصلتك معلومات من هذا القبيل؟

نادية محمود: بغض النظر ممكن هذا ينوجد، يعني ممكن نساء يطلبون اللجوء في أحضان عشيرة معينة أو عائلة معينة أو بلد معين يعني النساء لأسباب مختلفة والرجال عموماً لما يتعرضون إلى اضطهاد معين يبحثون عن ملجأ، هذا موجود لدى العوائل أيضاً.. لدى الدول أيضاً موجود، يقبلون لاجئين وهذاك، يعني هذه عموماً مسألة يعني واردة في المجتمع، هذه لا أسجلها نقطة كأنما أنها أجندة إيجابية العشائر للنساء في العراق، لا أفسرها بهذا الشكل.

ليلى الشايب: لكن نادية أنت ذكرت أنه يعنى قضية مفتعلة إلى غير ذلك، لكن هؤلاء.. تلك العشائر هل سترضى.. بهذا الوضع باستخدامها ربما جسر فقط للمرور عبره إلى مرحلة مقبلة في العراق؟ هل سترضى بذلك؟

نادية محمود: حقيقة يعني أنا ما أفضل أنه أناقش يعني الموضوع أنه ما هو الحجم الذي يعطي لها الآن سواء من قبل صدام حسين أو اليوم ما قبل أميركا ومثل ما تفضلت حضرتك قبل الفاصل قد ذكرت إنه الكثير من الأحزاب الآن تعطيها اعتبار اجتماع... اعتبار وتقدمها..

ليلى الشايب: مؤقت ربما كل هذا مؤقت أو ديكور كما يصفه البعض نعم.

نادية محمود: الوضع العراقى.. الوضع العراقي وضع ما محسوم والوضع السياسي وضع عالق، وتشوفين إنه القوى السياسة لأسباب مختلفة تنزل للساحة، واللاعب الأصلي في هذا الموضوع هو أميركا نفسها، وإلا كيف نفسر إنه محافظ البصرة يجيبو محافظ على البصرة أو مسؤول عن البصرة يجيبونه من فلان عشيرة، شيخ من فلان عشيرة.

ليلى الشايب: ربما بمساعدة من بعض الخبراء والعارفين بدواخل المجتمع العراقي، زينب في واشنطن زينب السويج، هل تستبعدين أنت أيضا العودة إلى العشائر كنظام اجتماعي؟

زينب السويج: هو في الحقيقة لا نستطيع أن نتجاهل دور العشائر خلال تاريخ العراق، العشائر لهم دور مهم وهم طبقة اجتماعية تمثل إحدى طبقات المجتمع العراقي وتجاهلهم بهذه الصورة، أعتقد إنه تنقيص من حقهم، العشائر شاركوا في.. في تحرير العراق، كانوا جزء لا.. كان لهم جزء فعال وكبير في انتفاضة عام 1991 ضد نظام صدام، وأيضا لهم دور كبير في مساعدة في تحرير العراق من صدام ونظامه...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: وشاركن سيدة زينب أيضاً لا ننسى أنهن شاركن أيضا في مقاومة الاحتلال البريطاني للعراق.

زينب السويج: تمام هذا كان في ثورة .. في ثورة العشرين في العشرينات، وخلال تاريخ العراق لا نستطيع...

ليلى الشايب: والأميركي أيضاً.

زينب السويج: أن ننسى دور القبائل والعشائر العراقية، ففي الوقت الحاضر أعتقد إنه ليس من الإنصاف أن نتجاهل دور العشائر، لأنهم يمثلون دور مهم، وأعتقد إنه في.. ليس أعتقد، ولكن بالأكيد إنه في الاجتماعات التى حضرناها، كانوا متقبلين دور المرأة، لم يكن لهم أي مشكلة سواء في كان في اجتماع الناصرية أو في اجتماع بغداد، وكانت هناك سيدة معنا تحضر في الاجتماع كانت تنتمي إلى إحدى العشائر، وكان مرحب بها وبنا جميعاً كنساء موجودين في هذه، فلا أعتقد إنه وجود العشائر يقلل أو يضع من مستوى المرأة، المرأة يجب أن تنظر إلى نفسها وإلى كيانها كمرأة عراقية، بنَت في تاريخ العراق الطويل أشياء كثير، وهى الآن يجب أن تحضر.. أن تحضر وأن تبرز نفسها كجزء من.. لا يتجزأ من المجتمع، لا.. لا نستطيع أن ننظر إلى أنفسنا كأن نكون أقل من الرجال مثلاً، نحن نمثل أغلبية الشعب العراقي، ولنا دور وبنينا خلال هذه الفترات، لا مجتمع قبلى أو مجتمع إسلامى أو مجتمع علماني، الجميع نعتقد أنهم يرون كيف أن دور المرأة مهم جداً في الدور السياسي والدور الاجتماعي، وتجاهل فئة أو أخرى دور المرأة لا يعنى .. لا يعني إن المرأة سوف لن يكون لها دور في المجتمع العراقي.

ليلى الشايب: طيب لمزيد من محاولات استقراء مواقف بعض المراقبين للشأن العراقي، حول تأثير نظام العشائر على وضع المرأة فى العراق نتابع معاً المقابلة التالية من واشنطن مع المعارض العراقي طارق الأعظمي.

طارق الأعظمي (معارض عراقي-واشنطن): العراق كمجتمع تجاوز النظام القبلي، العشائر لها دور إيجابي في المجتمع، ولا أعتقد إنه موضوع المرأة كما يعني الفترات الماضية، العشائر يمكن كان بعض التقاليد اللي قد لا تكون إيجابية بالضرورة لصالح المرأة، لكن الشعب العراقي والمجتمع العراقي تجاوز هذه المرحلة بدون أدني شك.

تأثير تصاعد الحركة الإسلامية على مكتسبات المرأة العراقية

ليلى الشايب: إذن سيد طارق الأعظمي نفى أو استبعد العودة إلى الوراء بالمجتمع العراقي إلى نظام العشائر، طيب من بعض أو أهم ما أفرزته التفاعلات السياسية الحالية التي يشهدها العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، بروز شديد وواضح لتيارات دينية شيعية وسنية وإسلامية من شيعة وسُنَّة وأيضا داخل هاتين الطائفتين مذاهب شتى، البعض يتساءل عما تحمله هذه التيارات من تصورات أيضاً لوضع المرأة العراقية في مستقبل العراق.

سيدة نادية، كيف تتصورين؟ هل تحمل بالفعل؟ هل تضع في برنامجها السياسي والاجتماعي والاقتصادى؟ هل تضع أو تخصص مكانة للمرأة العراقية؟

نادية محمود: حقيقة التيارات الإسلامية مثلها مثل التيارات مثل العشائر اللي تحدثنا عنها قيل قليل، ما تحمل أي شيء في أجندتها لصالح المرأة، نعم يتحدثون كلاماً عن حقوق المرأة، يتحدثون عن المرأة نصف المجتمع ولكن...

ليلى الشايب[مقاطعة]: لا.. سيدة نادية.. باقر الحكيم..

نادية محمود: نعم، سمعته.. سمعته بالفعل.

ليلى الشايب: تحدث عن.. أمس فقط حالما.. أو أول أمس حالما دخل البصرة قال: سنعطي المرأة أولوية، سيكون لها دور فعَّال في بناء المجتمع العراقي، أو يعني عراق المستقبل الذي يريده الكثير.

نادية محمود: هذا كلام ما ممكن إنه أي إنسان ما يقوله، إنه يقول....

ليلى الشايب: لماذا (..)؟

نادية محمود: يعني أقول ما في.. ما في إنسان يقول، أولاً لأنه معروف التيارات الإسلامية موقفها من المرأة هو قادم من إيران، والجمهورية الإسلامية في إيران معروف موقفها تجاه المرأة، بدءاً من فرض الحجاب.

ليلى الشايب [مقاطعة]: لأ .. لأ المرأة الإيرانية بالعكس الكثيرون يأخذون على أن أفضل نموذج ربما للمرأة المسلمة مع..

نادية محمود: المرأة الإيرانية، المرأة متقدمة، نعم

ليلى الشايب: الموجودة في كل المجالات، طيب فرض ربما فرض الحجاب لكن ذلك لا يلغي وجودها في كافة مجالات النشاط.

نادية محمود: هذا ليس معطى.. هذا ليس معطى وليس منحة، المرأة في إيران على امتداد القرن العشرين كامل أثبتت دورها في المجتمع قبل ما تيجي الجمهورية الإسلامية للسلطة، معروف وجودها في المجتمع، لما إجت الجمهورية الإسلامية في السلطة، أنا فقط حتى أروح إلى كلام يعني.. أروح إلى كلام فقط يعني مدخل إنه الجمهورية الإسلامية ما حد يناقش على ولا أفغانستان، يناقشون على الجمهوريات الإسلامية في أفغانستان أو في إيران، بدءاً من فرض الحجاب والأسيد يرموه على الوجوه ورجم بالحجارة، والفصل بين الجنسين وتزويج الفتيات في سن التاسعة، وإعطاء الوصاية والولاية للرجال، هذه أجندة الجمهورية الإسلامية والحركات الإسلامية للمرأة، لما تحدث الحكيم عن النساء لأنه يعرف قضية المرأة قضية مطروحة بالمجتمع أولاً، وثانياً معروف الحركات الإسلامية مسألة المرأة مسألة بالنسبة إلها يعني يحتاج حتى يجاوب عليها، أذكرك باللي قاله الشيخ محمد الطباطبائي في.. في.. في جامع الكاظمية، تحدث إنه ما في امرأة فى مدينة الكاظمية تتجول بدون أن ترتدي حجاب، وهو لحد الآن...

ليلى الشايب[مقاطعةً]: لأ.. قال ذلك في سياق معين، سياق الدفاع ربما أو خوف على .. على الإسلام من خطر يراه هو ماثلاً أمامه في المستقبل، ويقول إنه خطر قادم من الغرب ومن أميركا تحديداً، وبالتالى لم يسمح للمرأة بالتجول إلى غير ذلك، قال هذا بالفعل في أعتقد جريدة "الجارديان"..

نادية محمود: أنا ما أعطي...

ليلى الشايب: فى عدد يوم الثالث من شهر مايو الحالي.

نادية محمود: أنا ما أعطي تبريرات إنه الإنسان ليش ينسحب وليس يدعي إنه فتيه [فقيه] غير لصالح.. يعني مو لصالح المرأة.. ما أقدر أقول (...) في خطر..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: نستمع إلى شهادات أخرى تقول إن المرأة العراقية بطبيعة الحال وبطبيعة ما فرض عليها الواقع خاصة خلال السنوات الأخيرة ظروف الحرب وظروف الحصار هي يعني طواعية، بإرادتها رجعت إلى الدين وقبلت يعني ارتداء الحجاب دونما يعني...

نادية محمود: هذا الكلام فيه جانب منه صحيح.

ليلى الشايب: ترضخ لأي جهة كانت، هي.. هي التى أرادت ذلك.

نادية محمود: هذا الكلام فيه جانب منه صحيح، فيه جانب منه صحيح والجانب الآخر اللي النقطة اللي ما ذكرتيها، أولاً طبعاً ظروف الحصار وظروف إنه الإنسان وصل إلى مرحلة من التردي، ومن انعدام الأمل يعني المرأة وحتى الرجل عموماً يعني ما عنده غير أمل واحد إنه يتعلق يروح يعبد ويروح للجامع ويروح يصلي، لأنه ما عنده أمل...

ليلى الشايب: لا.. لا لم يوقف حياته على العبادة والصلاة ويعني استمرت حياته ولكن ربما كان يستمد بعض القوة وبعض الصبر على هذا الواقع من خلال العبادة وهي ظاهرة ما المانع من ذلك يعني، دائماً في...

نادية محمود: خلال الحرب العراقية الإيرانية.. الحرب العراقية الإيرانية.

ليلى الشايب: يعني الظروف الصعبة التي يمر بها الإنسان في المصائب والنائبات يعود إلى كل ما هو روحاني يستمد منه، بعض القوة.

نادية محمود: بالضبط.. ولما تصير انفراج بالوضع يرجع يزاول حياته الطبيعية..

ليلى الشايب: لأ هذا.. ليس بالضرورة أن..

نادية محمود: خليني أرجع لجزء آخر من الكلام.. للموضوع.

ليلى الشايب: في تونس توجد مرأة، في الجزائر توجد مرأة ترتدي الحجاب، في المغرب في مصر ولا توجد.. ولا يوجد حصار ولا أي شيء من هذا القبيل.

نادية محمود: وعندهم مشاكل وظروف اقتصادية في.. في منتهى الصعوبة، يبقى إذا تقارنين الحجاب بين تونس وبين العراق ما فيه مقارنة، على كل حال الجزء الآخر من الحقيقة من الواقع اللي مر أنه صدام حسين بدأ الحملة الإيمانية، يعني اللي يشتغلون في سلك التعليم في العراق ما لم تكن محجبة، ما يدخلونها لسلك التعليم، يعني بدأت موجة في المجتمع بالحملة الإيمانية هو التوجه للحجاب، صحيح النظام ما أصدر مثل الجمهورية الإسلامية فرض حجاب إجبارى، لكنه المرأة إذا تكون محجبة تكون مرشحة للعمل أكثر عندها فرصة من غيرها، غير الحملة الإسلامية من التدين والعبادة.

ليلى الشايب: طيب سيدة.. سيدة نادية أرجوك لا تحتكري الحديث كثيراً سنعود إلى باقر الحكيم وربما ميوله الأميركية أو ربما التي ستدفعه دفعا إلى نوع من التسامح مع المرأة، زينب في واشنطن هل لديك أي فكرة عن أي تصور للإسلاميين في العراق الموجودين حالياً داخل العراق لما سيكون عليه وضع المرأة مستقبلاً؟

زينب السويج: ليس عندي أي .. أي اتجاه سياسى ولكن.. أحب أن أقول وأوضح أن .. إن الإسلام..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: لم أقل اتجاه سياسي، الفكرة عن التصورات.

زينب السويج: نعم، لا أعتقد إن الإسلام وضع من دور المرأة، أعتقد إنه مجتمعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا هذه هي التي جعلت دور المرأة يقل بكثير عن دور الرجل، الأخت نادية تطرقت إلى أن نظام صدام لم يخدم المرأة وهذا شيء عرفناه تقول إن العشائر سوف لن يخدموا دور المرأة وهذا غير صحيح، وتقول أيضا إن الدور الأميركان والمعارضة العراقية، فمن هو الذي سوف يخدم دور المرأة؟ من هو باعتقادها أن هذا سيكون .. سيكون له الدور البارز في إبراز المرأة في المجتمع العراقي؟ أولاً مسألة الدين مسألة شخصية وأعتقد إن ارتباط النساء أو العراقيين ليس النساء فقط وإنما نساء ورجال ارتباطهم بعاداتهم وتقاليده ودينهم أمر.. أمر مطروح، وهذا شيء موجود خلال فترات المجتمع، خلال فترات تاريخ العراق، هذا ليس بالجديد، العرب أو المسلمين أو العراقيين، مسلمين ومسيحيين وكل الطوائف التي موجودة في العراق مرتبطة ارتباط وثيق بعاداتها وتقاليدها ودينها، مسألة إنه .. إنه إحنا لا نذكر يعني نقول إنه مثلاً صدام هو الذي فرض على المرأة الحجاب، هذا غير صحيح، الكثير من النساء الذين كانوا محجبات وكانوا مرتبطين بالدين اعتقلوا واغتصبوا وكانت السجون مليئة بهؤلاء النساء، فلا أعتقد إنه صدام كان له دور في إنه وضع الحجاب على النساء، ولكن هذه المسألة مسائل.. مسألة إيمان ومسألة شخصية.

والشيء الآخر الذي طرحته الأخت: إن المرأة في .. في العراق لم يكن لها دور وسوف لن يكون لها دور، هذا .. هذا الشيء أعترض عليه ولا أعتقد إنه صحيح، أعتقد إن المرأة أثبتت خلال تاريخ العراق وفي خلال حروب التي تعرضت.. الحروب التي تعرض لها العراق، والأزمات التي تعرض لها أثبتت دورها، بالرغم من كل الظلم والاعتداءات التي كانت من قِبَل الحكومة على المرأة، وأعتقد إن المرأة سوف تثبت وجودها سواء كان الدور سواء كانت الحكومة المستقبلية في المستقبل ستكون حكومة إسلامية أو إذا كانت حكومة عشائرية، أو إذا كانت حكومة علمانية، نحن نفضل أن تكون.. برأيي أفضل أن تكون الحكومة حكومة علمانية مع احترام لجميع الأديان وجميع الطوائف في العراق ويستطيع كل الناس ممارسة أديانهم واعتقاداتهم.

ليلى الشايب: سيدة زينب، طيب شكراً لكِ، دعينى أسأل هذا السؤال بسرعة لضيفتنا في بغداد السيدة أسمهان، أسمهان بما أنه لا يوجد إلي حد الآن أمامنا تصور مكتوب واضح لجهة من الجهات الدينية الإسلامية الشيعية أو السنية لوضع المرأة مستقبلاً في العراق، لو وقفنا عند حدود التصريحات، تصريح مثل تصريح الطباطبائي عندما يقول : إنه خطر يعني وشيك أو داهم على الإسلام قادم من الغرب ومن قوات الاحتلال الأميركية الموجودة في العراق حالياً، وبالتالي لن يسمح للمرأة في الأعظمية أن تسير يعني عارية الرأس ولا ترتدي حجاب، مثل هذا الكلام أنت ترتدين الحجاب ربما يعني أنت اخترت ذلك، غيرك عندما يسمع مثل هذا الكلام غيرك من النساء هل يتخوف؟ هل يشعرن أنه سيجبرن على ذلك؟ يعني سيفرض عليهن فرض؟

أسمهان يونس الجبوري: أحب أن أوضح إنه الحالة الآن حالة غير مستقرة، يعني هذا الكلام كلام غير منطقى، نحن الآن في وضع غير مستقر، لحد الآن ماكو تشكيل حكومة لحد الآن ما فيه أي علامات إنه أكو تشكيل حكومة، استقرار بلد، فهذا الكلام سابق لأوانه، يعني ما نقدر نحكم، شنو هتكون عليه الظروف اللي قادمة بالمستقبل.

ليلى الشايب: نعم .. طيب شكراً لك أسمهان نعود إليك لاحقاً، ولكن في انتظار ذلك ولاستشراف التصور الإسلامي حول وضع المرأة في عراق المستقبل نتابع هذه المقابلة مع الشيخ عدنان السيلاوي، عالم الدين الشيعي من البصرة.

الشيخ/ عدنان السيلاوي (عالم دين شيعي - البصرة): النظام البائد أو بالأحرى جميع الأنظمة الغربية ترى أن المرأة ماركة مسجلة، هكذا أنت ترى، والكل يرى بأن المرأة تظهر بلباس -لو صح التعبير- متعري على جميع السلع، سواء حتى السلع الرجالية، صبغ أحذية للرجال أو ملابس رجالية تظهر عليها المرأة بملابس خليعة، فجعلوا من المرأة مجرد ماركة.. مجرد للدعاية، النظرة الإسلامية تختلف، الأحاديث النبوية الشريفة، أحاديث الأئمة المعصومين -سلام الله عليهم أجمعين- قد وضع للمرأة طريق يربطها بالمجتمع رباط روحى، رباط تربوى، كذلك جعل لها صفحة من العمل مشرفة، النظرة الإسلامية في الوقت الحاضر بعد إزالة النظام البائد ستكون إخراج .. إخراج المرأة من الكبوة التي كانت فيها كتأسيس اتحاد عام للنساء واللي كان هو حقيقة بؤرة للفساد أنتَ تعلم أنه هذا الاتحاد المشؤوم كان يحاول أن يجعل من المرأة فاسدة ومفسدة في المجتمع.

ليلى الشايب: إذن هذا رأي عالم الدين الشيعى من البصرة عدنان السيلاوي الذي يعتبر حتى اتحاد النساء العراقيات بؤرة فساد سوف، نرى آراء ضيفاتنا في هذا التصريح لاحقاً، الآن مشاهدينا نتلقى بعض مداخلات وآراء عدد من المشاهدين نبدأ بصفوت الجبوري من السويد، صفوت تفضل.

صفوت الجبارى: نعم صفوت الجباري.

ليلى الشايب: صفوت الجباري.

صفوت الجباري: تحياتي للسيدة مقدمة البرنامج.

ليلى الشايب: شكراً لك.

صفوت الجباري: وللضيفة الكريمة، فيما يخص اختيار هذا الموضوع الحساس لمناقشة وضع المرأة العراقية بعد التحرير، الواقع من السابق لأوانه طرح استنتاجات وأحكام مسبقة مثلما تحاول ضيفة البرنامج نادية محمود طرحه من خلال أجندة الحزب الشيوعي العمالي، والواقع المجتمع العراقي حالياً يعيش في خالة خاصة بعد التحرير، ولم يتسنى وضع رؤية مسبقة لما يمكن أن يحدث، ولكن بشكل عام هنالك اتجاه لدمقرطة المجتمع العراقي، وحتى بالنسبة لدستور العراق المطروح، هنالك اتجاه كبير وواضح في فصل الدين عن الدولة، وهذا بحد ذاته انتصار كبير للمرأة العراقية وللمرأة العربية في المنطقة أيضاً، إذن يجب أن ننظر إلى هذا الموضوع من خلال هذه القضية المهمة، وبغض النظر عما يطرح في الساحة العراقية من قبل الاتجاهات الإسلامية، ولكن حتى هؤلاء يجمعون على ضرورة فصل الدين عن الدولة، وبالتالي هنالك راح تكون في العراق...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يعني نظام علماني كما تدعو أو تحبذ ذلك ضيفتنا من واشنطن زينب السويج، نكتفي بهذا القدر من مداخلة صفوت الجباري من السويد، الآن معنا شادية من الأردن، شادية.

شادية العتوم: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

شادية العتوم: تحياتي لك وللضيفة الكريمة.

ليلى الشايب: شكراً لكِ.

شادية: يا أختى الدين الإسلامي قبل كل شيء هو الصدق وعلينا أن نكون صادقين في كل شيء، إذا كان نظام .. نظام صدام حسين لا يجب علينا أن نتهمه حتى ولو سقط النظام، حتى لو كان هناك نوع من الظلم لا يجب أن نتهمه بكل التهم الشنيعة والبشعة التي يمكن أن تلصق به، فالإسلام قبل كل شيء هو صدق، وعلينا أن نعترف بأن نظام صدام حسين أعطى للمرأة العراقية والمرأة العربية ما لم يعطه لها نظاماً آخر، صدام حسين أعطى للمرأة التعليم... فتح..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا شادية هذا ذكرناه وأكدنا عليه سواء عفواً شادية هذا ذكرناه وأكدنا عليه في سواء في تقرير مراسلتنا في بغداد أو في مقدمتنا أو حتى ضيفاتنا أعتقد أنهن لم ينكرن ما تحقق لهن.

شادية العتوم: فتح لها باب التعليم، رفع قيمة مكانة المرأة، أود فقط أن أرد على الشيخ الذي تكلم الآن، وقال بأن كان البعث أو حزب البعث هو مكان للدعارة بما معناها للمرأة، فهذا إذا كان هو شيخاً ويصلي ويعرف الله، عليه أن يصمت ويقول الحقيقة، عليه أن يصمت إذا كان يعرف الله، فهو بعيد كل البعد عن الإسلام، لأن الإنسان الذي يكذب بعيد عن الإسلام.

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب هذا.. هذا رأيه يا شادية ونحن نقول إننا نهم.. نعم قلنا أننا مفتوحون على كل الآراء، شكراً لك شادية من الأردن، إذن استمعنا إلى عديد الآراء حول هذا الوضع.. وضع المرأة الذي يبدو غامضاً، وحتى البعض يقول: إننا نستبق الزمن، ولكن أعتقد بأنه التفكير في هذا الموضوع ضروري في هذه المرحلة، القوة القادمة من الخارج المعارضة القادمة من الخارج يعني منذ أن بدأت بالتحرك تعزف على سيمفونية الديمقراطية، وشريك المرأة، مجتمع عراقي مبني على أسس جديدة إلى غير ذلك، لكن الواقع يقول العكس حتى من خلال مشاركة المرأة في اجتماعات هذه المعارضة مثلاً في ديسمبر الماضي في اجتماعات لندن لم نلاحظ حضور سوى ثلاث نساء في عضوية 65 لجنة، أين هذه الديمقراطية؟ ما مدى مصداقيتها نادية؟

رؤية المعارضة القادمة من الخارج للمستقبل السياسي للمرأة العراقية

نادية محمود: حقيقة أنا يعني أقول إنه إحنا ننتقل من فقرة إلى أخرى، يعني بعض الإخوان قالوا بعض النقاط، يعني أنا أشوف إنه..

ليلى الشايب: لو وقفنا على كل ما يقال لن ننتهي..

نادية محمود: لا بشكل سريع جداً، لأن ممكن ننتقل إلى موضوع ولم نحسم، يعني نفتح ملف بعد آخر، نترك ملفاتنا مفتوحة...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: OK نحاول أن نلامس مختلف جوانب الموضوع، معلش ربما تكون لدينا حلقات في المستقبل.

سألتك عن.. عن الديمقراطية الموعودة التي تحملها معها المعارضة العراقية القادمة من الخارج.

نادية محمود: إذن، راح اضطر للتحمل حتى يعني الفقرات اللي انقالت ما أجاوب عليها وأجاوب حتى على سؤالك حتى ما..

ليلى الشايب: أشكرك على رحابة صدرك يا نادية.

نادية محمود: نرجع مرة أخرى الديمقراطية اللي يتحدثون عنها، طبعاً أميركا تدعي أنها تريد تجيب الديمقراطية وأنا هذا الإدعاء ما أعتقد به يعني جملة وتفصيلاً، أميركا لما جاء العراق جاية لأجل أجندة معينة تريد تفرض وجودها..

ليلى الشايب [مقاطعة]: نعم، طيب عفواً نادية نقطة نظام فقط، أنت بتقيمين في لندن و.. وأنا أتحدث تحديداً عن المعارضة.. معارضة لندن..

نادية محمود: ok.

ليلى الشايب: بحكم حجمها، بحكم قدم وجودها في العاصمة البريطانية واجتماعها الذي أشرتِ إليه في ديسمبر عام 2002 الذي كان هو ربما النقطة الفارقة في .. أو المحطة الأهم.

نادية محمود: لما .. لما جيت على أميركا لأن أعرف حتى أصل إلى نتيجة إنه أميركا تساند هذه المجموعة، يعني أميركا هي .. هي اللي جابت هذه المجموعة إلى الواجهة اليوم بالعراق، هذا أولاً، فلذلك لما أتحدث عن أميركا لهذا السبب، وأشوف ادعاءات أميركا يعني لضرورة الإجابة على هذا السؤال تطرقت إلى موضوع أميركا، أجندة الجماعة مثل ما ذكرت ببداية البرنامج -مثل ما قلت- فيه عندها ثلاث فقرات بنصوصها، (.....) كل الأشياء اللي تطرقت إلها ما إلها علاقة بالمرأة، حتى النساء العضوات في الأحزاب نفس الأحزاب اللي.. اللي حضرت بالاجتماع كانوا غاضبات وساخطات إنه ما فيه، لا فيه حضور، ولا فيه أجندة، ولا فيه أي فقرة، لذلك أشوف من المهم جداً لما يتحدثون عن إنهم يدعون بالمساواة أو يدعون..، ما هي الأجندة؟ ما هو برنامج العمل؟ الأخ صفوت تحدث قال تعبر عن وجهة نظر الحزب الشيوعي العمالي العراقي، نعم، لأنه نتحدث عن مساواة، عن قانون المساواة، نتحدث عن وقف العنف، نتحدث عن إلغاء قانون (111)، نتحدث عن حرية المرأة بالسفر والتنقل، نتحدث عن كل المسائل اللي بصالح المرأة، برنامج محدد مفصل ماذا ستفعلون بالمرأة في العراق؟ يتحدثون أي واحد يتحدث عن إحنا المرأة نصف المجتمع، ثم ماذا؟ قل لي بالفقرات شنو هو، فلذلك النصوص في لندن ما إجت، وهذا منعكس وين بحضور النساء أوتوماتيكياً انعكس، حضور النساء حضور شفهي وليس يعبر عن...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: بسرعة نادية، هل ما الذي .. ما الذى غيبها؟ ما الذي غيبها؟ هل ربما أجندة الاجتماعات التي لم تضع المرأة ربما ضمن أولوياتها وبدا المرأة...

نادية محمود: أجندتهم لأ، أجندة أميركا وأجندة الأحزاب اللي دعمتها أميركا إلها علاقة لا بالنساء ولا إلها علاقة بالعمال، ولا إلها علاقة بالشعب ولا أي علاقة..

ليلى الشايب: علاقة بماذا إذن؟

نادية محمود: إلها علاقة بمصلحة فئات أطراف تجيبهم حتى تمشي مصالح أميركا في المنطقة، إلها علاقة بمصالحها..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: في الحقيقة هذا الانتقاد يعني لا نسمعه منك أنت فقط كامرأة عراقية، بل حتى من وسائل الإعلام الغربية التي حضرت هذا الاجتماع، مثلاً قرأنا للصحفية (ناتاشا وورتر) في جريدة "الجارديان" كلام في هذا السياق تقول.. تتحدث عن قلة وعدم فاعلية المرأة المعارضة في الخارج، وتقول أنه وقت يعني .. في الأوقات المهمة والحرجة والمصيرية يُقدَّم الرجل وتُؤخَّر المرأة، وربما العقلية الذكورية والأبوية التي تناقش دائماً تعود وتطرح نفسها بقوة من جديد.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: كنا بصدد الحديث عن ديمقراطية موعودة تعد بها المعارضة العراقية الآتية من الخارج، والتي كانت تقيم في الخارج، وربما وقعت طيلة سنوات وجودها هناك تحت تأثيرات عدة، البعض يصف الديمقراطية هذه التي يعدون بها بأنها ديمقراطية جديدة محمولة أو قادمة على دبابة أميركية، ديمقراطية عربية ولكنها قادمة على دبابة أميركية، أسأل رأي السيدة زينب السويج من واشنطن عن هذا التشبيه، هل تجدين أنه يعني يحمل جزء من المصداقية والقرب من الواقع؟

زينب السويج: لا أعتقد بهذا الشيء أخت ليلى، لأن أعتقد إن العراقيين يستطيعون أن يضعوا أسس ديمقراطية بأنفسهم، إذا كانت الأدوات التي نستخدمها هي أدوات أميركية لا يعني إننا تأمركنا، وإننا نضع هذه الأسس على إطار أميركي، لا تعني مثلاً إننا نستخدم التكنولوجيا الحديثة، مثلاً قناة (الجزيرة) تستخدم التكنولوجيا الحديثة في.. للبث عبر الأقمار الصناعية لا تعني إنها أميركية أو إنها تنتمي إلى دولة أوروبية بالتقدم التكنولوجي...

ليلى الشايب: وما هي.. وما هي التقنية أو الوسيلة الأميركية التي تحملها المعارضة العائدة إلى العراق؟

زينب السويج: المعارضة العراقية منابعها عراقية بحتة، لا أعتقد إنها تتخذ إذا كنا نستعمل الأبجديات أو .. أو كنا نستعمل أشياء لوضع أطر، الديمقراطية لا تعني أننا تأمركنا، نحن لازلنا متمسكين كعرب وكمسلمين وكعراقيين، وأيضاً المسيحيين وكل الطوائف في العراق متمسكة بتقاليدها وعاداتها ودينها، ولكن الشيء الذي نطرحه هو: من وجود الديمقراطية في العراق يعني احترام لكل الطوائف وكل الأديان في العراق أن يكون لكل شخص صوت مسموع في .. في .. في السلطة وصنع القرار السياسي، وكل الأطراف السياسية يكون لها دور في صنع القرار السياسي في داخل العراق وأيضاً تمثيل الحكومة العراقية الجديدة، لذلك وجود كل أطراف المعارضة ووجود برلمان عراقي منتخب من قِبَل الشعب هذا ما .. ما نعتقده في.. في الديمقراطية أن يكون لكل أفراد الشعب صوت مسموع وهذا ما نطلبه، ليس مثل النظام السابق لم يكن للشعب أي صوت، لم يكن للشعب أي مشاركة، القرار يأتي من.. من صدام حسين وحكومته وفقط، لا يمثل الشعب بأي جزء من الأجزاء، فلهذا وما ندعو إليه من .. نظام ديمقراطي في العراق يكون نظام ديمقراطي صنع القرار.. القرار في العراق يكون من قِبَل العراقيين أنفسهم واختيار قادة عراقيين يمثلون أنفسهم واختيار قادة عراقيين يمثلون الشعب، هذا.. هذا...

التصور الأميركي لمستقبل المرأة العراقية

ليلى الشايب [مقاطعة]: طيب السيدة زينب يعني عذراً للمقاطعة، ما تقولينه ذكَّرنى بعديد الشعارات التي استمعنا إليها والتعليقات حتى المصحوبة بالبكاء أحياناً من عراقيين موجودين في العراق يقولون ربما نفضل -بين قوسين- نظام ديكتاتوري إلى حد ما على احتلال أميركي أو بريطاني بكل ما يحمله هذا الاحتلال من قيم مستوردة قد تقضي على الهوية الأصلية للمجتمع العراقي وأخلاقياته إلي غير ذلك، وأربط ما قلته بالمبادرة التي طرحها (كولن باول) في شهر ديسمبر من العام الماضي التي سميت بالشراكة والديمقراطية والتي قدم فيها طروحات لإصلاحات اجتماعية وسياسية واقتصادية بما في ذلك إصلاح وضع المرأة العربية والمسلمة، العديدون أيضاً تساءلوا عن مغزى وجود امرأة تسمى (باربارة بودين) ضمن فريق الإدارة الأميركية المكلف بهذا الموضوع، على فكرة هي رحلت بالأمس، أُخِليَ مكانها وربما تحل محلها أخرى أو .. أو لا تحل، ولكن ما مغزى كل هذا؟ من الذي سيصلح ومن أي منطلقات؟

زينب السويج: أعتقد إن العراقيين أنفسهم هم الذين سيصلحون، لا أعتقد إن أميركا أو.. أو الحلفاء جاءوا للعراق لاحتلال العراق، ولكن جاءوا لتحرير العراق من سلطة صدام حسين وحكومته التي استمرت أكثر من 35 عام على مرأى من كل دول العالم سواء كانوا عرب ومسلمين أو أوروبيين أو حتى أميركا نفسها، الآن.. صدام وحكومته كان هناك الكثير من التجاوزات على المرأة وعلى العراقيين بشكل عام سواء مرأة أو رجل، هذا لم.. لم يذكرها أحد في .. في الفترات السابقة، ولكن مع تزايد الظلم والجور الذي كان العراقيين يعانون منه في السنوات الأخيرة كان هناك يجب أن يكون حد ونحن كعراقيين في الخارج، وأنا شخصياً كنت في الداخل أنا وتركت العراق في سنة 91، وشوفت ورأيت أيضاً ما حصل في.. في الخارج، أنا كنت من .. من مشجعي أن.. بتحرير العراق من صدام حسين وحكومته، لأن هناك صدام حسين وحكومته تسبب في قتل أكثر من مليون شخص في العراق، وتسبب في تشريد أكثر من أربعة ملايين عراقي خارج العراق، كان هناك يجب أن يكون حد لإيقاف هذه المجازر الذي يرتكبها صدام حسين ضد شعبه في .. على مرور هذه السنوات، فمن هذا جاءت من منطلق المبادرة وأيضا تحرير العراق من أسلحة الدمار الشامل التي كان صدام حسين يستعملها...

ليلى الشايب: التي لم يعثر عليها بعد سيدة زينب.

زينب السويج: نعم، ولكن صدام عندنا الدليل على أن صدام استعملها ضد الأكراد في.. في.. في عام 1988، وأيضاً استعملها ضد.. في حروبه ضد إيران، التجاوزات الذي.. التي كانت هناك، هذه كلها لا.. لا أحد يتكلم عنها، كلنا نسينا أو فقط.. فقط (....) على وجود أميركا....

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لا.. لا .. الكل تحدث وتكشفت أشياء، والفترة الأخيرة يعني تقريباً كل يومين يعني تظهر صور لمقابر جماعية وأعداد كبيرة ممن دفنوا...

زينب السويج: هذه .. هذه من أكبر .. من أكبر الدلائل على هذا الكلام ولكن..

ليلى الشايب: سيدة.. سيدة زينب عفواً، يعني أنت.. أنت من كلامك تعترفين بطريقة غير مباشرة بأنك كنت ممن أيدوا الحرب على العراق من منطلق أنه كان يجب التغيير بأي وسيلة وما سيحدث فيما بعد نتركه للمستقبل، لكن أسألك أنت قابلت الرئيس (جورج بوش)..

زينب السويج [مقاطعةً]: أنا .. أنا كتبت في هذا الموضوع وتكلمت عن موضوع تحرير العراق من.. من صدام حسين وديكتاتوريته هذا .. هذا ما قلته.

ليلى الشايب [مقاطعة]: طيب تحرير العراق، أنا أقول تحرير العراق والحرب على العراق كانت تحت شعار تحرير العراق، نعم يعني اختلاف المسميات فقط.

زينب السويج: لم.. أنا قلت، بتحرير العراقيين الذين عانوا السنوات هذه الماضية.

ليلى الشايب: طيب سيدة زينب أنت قابلت الرئيس جورج بوش وقابلت (كولن باول)، وقابلت (كونداليزا رايس) هل تعرفت على تصوراتهم وأفكارهم فيما يتعلق بمستقبل المرأة العراقية التي وضعوا لها هامش كبير في المبادرة مبادرة الديمقراطية والشراكة أو الشراكة والديمقراطية؟

زينب السويج: نعم.. نعم، تحدثت عن .. مع السيدة كونداليزا رايس تحدثت عن دور المرأة وضرورة .. وضرورة مشاركتها في المجتمع سواء كان سياسياً أو اجتماعياً في .. في العراق، وأكَّدَت أن دور المرأة جداً فعال ودورها جداً مهم في تطوير أو في الحكومة المستقبلية في العراق، ولكن هذا كله يعود إلى .. إلينا كعراقيين في صنع قرارنا السياسي ووضع أيضاً كراسي في البرلمان العراقي تمثل المرأة، مثلاً الحزب .. الحزبين الديمقراطيين الكرديين في العراق لهم كراسي للمرأة، المرأة هناك وزيرة ولها دور في البرلمان وهذا رأيناه وهذا واضح وموجود من أكثر من عشر سنوات منذ أن بدأت الحكومة الديمقراطية في كردستان في العراق في شمال العراق دور المرأة موجود ولهم وزيرات في.. في الحكومة ولهم نساء أيضاً يشاركن في مجالات أخرى، في حكومة كردستان، كردستان العراق أعتقد أنه مثل لجميع العراقيين في.. لجميع العراقيين في داخل العراق، لأنهم حصلوا على استقلاليتهم بسنوات مبكرة أو سبقت الحصول.. حصول باقي العراقيين على استقلاليتهم، فلهذا أعتقد أن دور المرأة مهم جداً وحتى مع مقابلتنا مع الرئيس الأميركي أكد بأن دور المرأة مهم جداً، وهذا شيء لا يمكن أن نتخلى عنه لسبب أو لآخر.

ليلى الشايب: طيب أعود الآن إلى. بغداد سيدة أسمهان.. كعراقية مقيمة في العراق، هل تعولون كثيراً على الأميركيين والبريطانيين في تحسين وضع المرأة العراقية مستقبلاً؟ هل تنتظرون مثل هذا الشيء؟

أسمهان يونس الجبوري: نحن لا ننتظر من الأميركان أو البريطانيين هذا الشيء، نحن ننتظر هذا الشيء من العراقيين أنفسهم أن يحكمون أنفسهم بأنفسهم، أن يقدمون للشعب العراقي ويعرفون الشعب العراقي على حقيقته، فمثلاً نحن هذا الحديث اليوم عن المرأة في العراق في هذه الظروف، المرأة العراقية مرأة ناشطة جداً، المرأة العراقية لو وجدت قليلاً من الأمن، قليلاً من الاستقرار، وقليل من .. من أن تمارس حياتها الطبيعية بشكل طبيعى تستطيع أن تخرج وتستطيع أن تدخل في مؤتمرات، وتستطيع أن تظهر في الشاشات وفي كل المحطات العالمية، ولكن كمثل بسيط أعطيكم أخت ليلى، هل تستطيع المرأة العراقية الآن الخروج إلى العمل؟ لا يوجد أمن، الرجال يخرجون للعمل، نعم، ولكن من سيبقى مع الأطفال في البيت أو البنات الصغيرات بالخصوص يعني؟

ليلى الشايب: طيب، أسمهان النقطة .. يعني رأيك واضح منذ البداية ترجعين كل يعني.. العطل - إن صح التعبير - الذي حصل في جهاز النشاط النسائي في العراق إلى الوضع الأمني المتخلخل حالياً، ربما يتحسن الوضع لاحقاً، نادية، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون العالمية -هكذا تسمى- (بولا دوبرينسكي) توجهت إلى مجموعة من النساء العراقيات المعارضات في الولايات المتحدة وقالت لهن: إننا نريد مساعدة العراقيين في استعادة بلادهم وبناء أسس لمجتمع ديمقراطي أفضل ومجتمع يرتكز على التقاليد والثقافة العراقية، ولكن على أسس مبادئ أو المبادئ العالمية للتحرر، ماذا يمكن أن نفهم من مثل هذا الكلام؟ ما.. ما معنى المبادئ العالمية للتحرر؟

نادية محمود: أولاً أقول: إنه هذه اللي قالته السيدة الأميركية إذا رجعنا فحصنا اللوحة اللي حملتها الأجندة الأميركية اللي تمثلها السيدة المذكورة تحدثوا عن حقوق المرأة وكيف تحدثوا عنها؟ تحدثوا عنها إنه المرأة في العراق المرأة تعرضت للتعذيب وللاغتصاب وللقتل، كونهم النساء كانوا زوجات وأخوات و.. وبنات وأمهات لناس معارضين سياسيين عراقيين من أجل انتزاع الاعترافات منهم، لذلك يجب الدفاع عن حقوق المرأة، ولما يعني هم يتحدثون عن حقوق المرأة فقط كونهم هم زوجات أو أخوات ولم يتحدثوا عن المرأة كامرأة تتعرض حقوقها للانتهاكات اليومية من عنف من.. من تحجيم دورها، إلى آخره- أنا طبعاً أحاول أختصر حتى ما توقفيني، فلذلك الأجندة ما تحمل شيء خاص للنساء كنساء، وإنما من أجل أن يضربون ويستخدمون دعاية حربية ضد النظام العراقي قالوا إنهم يتعرضون للاضطهاد والكذا و.. والاغتصاب والتعذيب والقتل، وجابوا على مسألة قطع رؤوس النساء المشتغلات بالجنس تحدثوا عنهم كونهم فدائي صدام ارتكبوا هذا العمل، أنا أعتقد أنه الخدمة العظيمة اللي تعملها أميركا والسيدة المذكورة للنساء في العراق أولاً تنسحب القوات الأميركية من العراق، إذا انسحبت القوات الأميركية ووقفت دعمها لهذه الأحزاب المشتغلة معها واللي تمشِّي دُمى بأيدي أميركا هذه أكبر خدمة تقدمها للنساء، الأخت تحدثت عن إنه أنا ذكرت إنه النساء بالعراق ما .. ليس .. لن يكن لهم دور، أنا أؤكد على دور المرأة العراقية وعملنا في العراق اليوم في الداخل من أجل تنشيط (...) العراقية...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: نعم، ضمن شروط أو ظروف معينة سوف أعود لها..

نادية محمود [مقاطعةً]: ليس هنالك ظروف، أنا لا أقبل المهمة المؤجلة، لا أقبل المهمة المؤجلة التي تفضلت بها أسمهان.

مدى إمكانية اختراق الليبرالية الأميركية للمنظومة القيمية للأسرة العراقية

ليلى الشايب: لا.. لا أنت سجلت عليك بعض التصريحات، نادية سأعود إليك..طيب سأعود إليك.. أعود إليك لاحقاً بعد الاستماع إلى تصريح آخر عن احتمال اختراق الليبرالية الأميركية للمنظومة القيمية للأسرة العراقية، إذن حول هذه النقطة نتابع هذه المقابلة من لندن مع، شذى بيسراني (الناشطة في مجال حقوق المرأة) لا شك إذا كنت تعرفينها نادية، نستمع معاً.

شذى بيسراني (ناشطة في مجال حقوق المرأة): الحقيقة الحياة الليبرالية الأوروبية بتصوري صعب أن تخترق حياة الأسرة العراقية، لأن الأسرة العراقية عندها تقاليدها الخاصة وقيمها الخاصة، فمن الصعب إنه تتخلخل التقاليد اللي موجودة العراقية وفي.. العراقية، بتصوري هذا كُلِّش يعني بعيد.. بعيد عن القضية الأساسية أو بعيد عن الواقع إنه تتغير تقاليد الأسرة العراقية إلى مسألة ليبرالية أو مسألة الحياة الأوروبية هذا أتصور على أرض الواقع لا.. لا وجود له، لأن إحنا نشوف أسر عراقية كثيرة في أوروبا تعيش بس لا زالت محافظة على تقاليدها وعلى قيمها العراقية.

ليلى الشايب: إذن كان هذا رأي السيدة شذى بيسراني في لندن استبعدت فيه أي تأثير يمكن أن يأتي من الخارج على القيم الأخلاقية للعائلة العراقية التي تؤكد -كما يؤكد الكثيرون- أنها رغم حتى وجودها في الغرب منذ سنوات ظلت تتعامل وتتصرف وكأنها لم تغادر العراق، أعود لكِ نادية، لست أدري إن كان هذا الكلام دقيق، ولكن صححي إن كنت مخطئة، سُجِّلت لك تصريحات أو مطالب ضمن ائتلاف المرأة العراقية تتصورين فيه دور المرأة أو وضع المرأة العراقية في المستقبل مساواة تعدين بمساواة -أو تطالبين ربما- بمساواة في شتى الميادين، أيضاً حرية اختيار ما أسميتيه بالشريك أو الشركاء (الجنسيين) بين قوسين، هكذا فُهِم كلامك، هل هذا ما قلته فعلاُ؟ أم ماذا تقصدين؟

نادية محمود: هذا ما قلته فعلاً، أقصد إنه من حق المرأة أن تختار شريكها، من حق المرأة أن تختار زوج، من حق المرأة أن...

ليلى الشايب: زوج رجل.

نادية محمود: زوج رجل، ومن حقها أن تختار صديق، هنالك تسعة آلاف امرأة قتلت في كردستان العراق بسبب عندهم علاقات مع شركاء...

ليلى الشايب: عفواً يا نادية لأنه ما ينقل إليَّ غير ما تقولينه الآن، قلتِ حرية المرأة في اختيار الشركاء الجنسيين والأزواج، يعني أنت فرقت بين... الشريك وبين الزوج.

نادية محمود: في.. في الشريك، الزوج، الزوج هو العلاقة اللي تروح تسجل في المحاكم أو في .. أو في

ليلى الشايب: والثانية؟

نادية محمود: والزوج، العلاقة تكون بين صديق وصديقة مثل ما نشوف بكل العالم، ما الذى يفرق نساء العراق عن نساء العالم؟ خلينا نتفق.. هذا ما جاري حالياً...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لكن هل هذا يتفق مع.. مع روح الشريعة الإسلامية التي استمد منها قانون الأحوال الشخصية في العراق؟

نادية محمود: لا.. لا يسير مع روح، هذا مع الروح المدنية الموجودة في المجتمع. قانون الأحوال الشخصية في العراق قانون يستند إلى الشريعة، وهو ينتهك حقوق المرأة، حرية المرأة المدنية إنه تختار شريك ويجب...

ليلى الشايب: ترفضين الشريعة نادية؟!

نادية محمود: لا أقبل دخول الشريعة في.. في الحقوق المدنية للبشر، أعتقد إنه الدين مسألة شخصية، وأطالب بفصل الدين عن الدولة، وأعتقد حرية المعتقد تريد تكون متدين أو ما تكون متدين، هذه مسألة شخصية.

ليلى الشايب: هذا رأيك.. رأيك الخاص نادية.

نادية محمود: رأيي.. رأيي، ورأي منظمتي..

ليلى الشايب: الشعب العراقي هو الذي يستشار وهو الذي بإمكانه ومن حقه أن يبدي رأيه في هذا.

نادية محمود: السيد.. السيدة.. كل السادة المتحدثين اليوم ببرنامجك تحدثوا عن علمانية، السيدة زينب تحدثت عن العلمانية، لماذا تحدثت عن العلمانية؟ لماذا تحدثت؟

ليلى الشايب: هل تعتقدين أن هذا.. هذه نقطة هامة في.. في وضع المرأة؟

نادية محمود: هنالك أقول لكِ هنالك آلاف النساء قتلن في العراق، وهنالك قانون الشرف، قانون (111) يتيح للرجل..

ليلى الشايب: قانون الشرف موجود حتى في الأردن، ولكن لم نستمع أردنيات يطالبن بمثل ما تطالبين به.

نادية محمود: أردنيات منظمات نسائية، منظمات نسائية ومنظمات حقوق الإنسان وقفوا ضد هذا...

ليلى الشايب: طيب نادية ok،ok أجبتِ وشرحت شكراً لك نادية، زينب في واشنطن هل لك أي تعليق على ما تطالب به نادية؟

زينب السويج: نعم، لأ، الأخت لا أعتقد إن هذا .. إذا كانت الأخت تقول إن الأميركان أو المجتمع الأميركي دخلوا إلى العراق وجاءوا معهم بعاداتهم وتقاليدهم الذين يريدون أن يغيروا ما في .. ما في العراق من عادات وتقاليد، لننظر ما تطرحه الأخت، الكلام الذي تتكلم عنه لا يمت .. لا يمت بصلة إلى المجتمع... تقاليد المجتمع العراقي أو الدين المتبع الإسلامى أو غيره من الأديان الأخرى في .. المتبعة في العراق.. نحن نطالب بحرية المرأة..

ليلى الشايب [مقاطعة]: زينب عفواً استوقفك قليلاً ربما.. ربما وصلك السؤال خطأ أو بطريقة غير مفهومة كثيراً، يعني بوضوح نادية .. ضيفتنا نادية الموجودة معنا الآن في الأستوديو طرحت حق اختيار الشريك الجنسي، تقول كصديق، يعنى فرَّقته أو ميزته عن الزوج، بدل الزوج ربما، ما رأيك في هذا.. في مثل هذا الموقف؟

زينب السويج: نعم، هذا الشيء المرأة .. المرأة في .. في الإسلام لها الحق في اختيار زوجها، إذا كانت العائلة تقف حائل بينها وبين اختيارها زوج..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أنتِ تتحدثين عن زوج لا أريد أن أتوقف كثيراً عند هذه النقطة.

زينب السويج: نعم.. نعم أنا .. أنا إذا سمحت لي يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: زينب عفواً وأيضاً ضيفتنا في بغداد، يجب أن نفهم لماذا يعني أؤكد كثيراً على هذه النقطة لأنه بعض من يشاهدنا ومنهم مستمع منذ قليل مشاهد اتهم نادية بأنها تحمل فكر شيوعي غريب عن قيم المجتمع العراقي لأنهم في حاجة إلى أشياء أهم مما طالبت به نادية، لهذا أركز وأرجو في كلمتين أن تجيبيى برأيك ثم نتجاوز هذه النقطة، حق الشريك أقول.

زينب السويج: نعم، لا أعتقد ، للمرأة أعتقد إنها حق في أن.. أن تكون.. أن يكون لها أصدقاء، ولكن ليس شريك جنسي، أعتقد إننا واضحين في.. في مسألة الدين، إن المرأة لا تستطيع أن يكون لها شريك جنسي إلا إذا كانت متزوجة، ولا أعتقد إن الأخت المسألة التي طرحتها الأخت باختيار شريك جنسي له صلة بتقاليد العراقيين واتباعهم لدينهم في نفس الوقت، فلا أعتقد إن هذه مسألة...

ليلى الشايب [مقاطعةً]: نعم للأسف وقت.. زينب من واشنطن شكراً جزيلاً لك، الوقت لم يكفِ، وليس في وسعنا في نهاية هذه الحلقة إلا أن نشكر ضيفاتنا نادية محمود ( عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي)، والسيدة زينب السويج ( عضو المركز الأميركي الإسلامي في واشنطن)، وأسمهان يونس الجبوري (الأكاديمية العراقية)، وقد تحدثت إلينا وشاركت في الحوار انطلاقاً من بغداد.

مشاهدينا في ختام هذه الحلقة شكراً جزيلاً لكم على المتابعة، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة