ماليزيا ودول الجوار والحملة الأميركية على أفغانستان   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

عبد الهادي ترينجانور - رئيس وزراء سلطنة ترينجانو في ماليزيا

تاريخ الحلقة

31/10/2001

- تأثر الاقتصاد الماليزي بأحداث 11 سبتمبر
- الموقف العربي والإسلامي من الأحداث
- تأثير الأحداث على الدارسين من الدول الإسلامية في جامعات الغرب وأوروبا

عبد الهادي أوانج
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

رغم بُعد ماليزيا على قلب العالم الإسلامي إلا أنها من الدول الإسلامية التي تتأثر بالواقع العربي والإسلامي بشكل مباشر، وقد كان موقف رئيس الوزراء الماليزي (محاضر محمد) موقفاً صريحاً وواضحاً إزاء الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان، إذ دعا دول "الآسيان" إلى عدم المشاركة في هذه الحملة. وهذا الموقف الماليزي ينسحب على مسلمي جنوبي شرق آسيا بشكل عام. وفي هذه الحلقة نسعى لفهم جوانب الموقف الماليزي وموقف مسلمي جنوبي شرق آسيا بشكل عام من خلال حوارنا مع رئيس وزراء سلطنة "ترينجانو" في ماليزيا عبد الهادي أوانج.

تعتبر سلطنة ترينجانو رابع أكبر سلطنة من سلطنات ماليزيا الثلاثة عشر تبلغ نسبة المسلمين فيها 96% من عدد السكان الذين يزيدون عن المليون نسمة من بين سكان ماليزيا الذين يبلغون 17 مليوناً. وتحتوي ترينجانو على أغلب الثروة النفطية.. الثروة النفطية الماليزية، إذ أنها تضم حوالي 60% من الثروة النفطية علاوة على شهرتها بالزراعة وإنتاج الأخشاب والسياحة، وبها بحيرة كبيرة للماء العذب تزيد مساحتها عن مساحة سنغافورة، كما تضم هذه البحيرة حوالي مائة جزيرة، كما تحتوي ترينجانو على أفضل المواقع السياحية والجزر الخضراء في ماليزيا، ويحكمها الحزب الإسلامي الماليزي مع ولاية "كلينتان" من خلال انتخابات برلمانية، فيما يشكل الحزب المعارضة الرئيسية في خمس ولايات أخرى.

ولد عبد الهادي أوانج في ترينجانو في أكتوبر عام 47.

تخرج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 73، وحصل على الماجستير في السياسة الشرعية من جامعة الأزهر عام 75.

انتمى إلى الحزب الإسلامي الماليزي عام 65 ونشط في العمل السياسي منذ نعومة أظفاره، وأصبح عضواً في برلمان ترينجانو عام 82، ثم عضواً في البرلمان المركز لماليزيا عام 90، ثم أصبح رئيساً لوزراء ترينجانو في أعقاب نجاحه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي وقعت عام 98.

صدر له أكثر من عشرة كتب منها "الصراع بين الإسلام والعلمانية في ماليزيا"، و"نظام الحكم في الإسلام".

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على الأرقام التالية 009744888873

أما رقم الفاكس فهو: 009744885999

أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:

www.aljazeera.net

تأثر الاقتصاد الماليزي بأحداث 11 سبتمبر

سعادة رئيس الوزراء، مرحباً بك.

عبد الهادي أوانج: أهلاً بك.

أحمد منصور: أود أن أسألك في البداية حول المؤثرات الاقتصادية، باعتبار ماليزيا إحدى دول النمور، المؤثرات الاقتصادية لما وقع في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر، وما وقع في السابع من أكتوبر من إعلان الحرب الأميركية على أفغانستان، ما هو تأثير ذلك اقتصادياً على ماليزياً؟

عبد الهادي أوانج: نعم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أولاً: أقدم أجزل الشكر لقناة (الجزيرة) لإتاحة هذه الفرصة، وإجابتي على هذا السؤال لابد أن يكون هناك تأثر لاقتصاد ماليزيا من القضية المعروفة المعاصرة، وذلك لأن بين ماليزيا وأميركا ودول أوروبا وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية وتايون التي لها علاقة بأميركا، علاقة سياسية واقتصادياً. ولابد أن تكون هناك تأثير كبيرة في الاقتصاد.. في اقتصاد ماليزيا، رغم أن هبوط اقتصاد ماليزيا قد حدث قبل ذلك، ولما حدث يعني هذه القضية طبعاً سيكونوا أشد تأثراً، لا سيماً أن هناك تقريباً 20% من منتجات ماليزيا تُصْدَّر إلى الولايات المتحدة.

أحمد منصور: تُصْدَر إلى الولايات المتحدة.

عبد الهادي أوانج: آه، تصدر إلى الولايات المتحدة، وهناك مصانع ماليزيا تعتمد على خبرة يابانية وتايوانية وكورية، ولأجل العلاقة بين هذه البلدان بأميركا، ولابد أن فيها تأثر كبيراً جداً‎.

وثانياً: بالنسبة لحركة الطيران، طبعاً بعد تأثر حركة الطيران في الولايات المتحدة طبعاً لها تأثير أيضاً بالنسبة للاقتصاد في نقل البضائع وكذلك في السياحة، في السياحة، وهذا لم تكن السياحة من أميركا فقط، وكذلك السياحة من أوروبا أو من اليابان ومن كوريا الجنوبية ومن تايوان، ولهذا نستطيع أن نرى..

أحمد منصور: طبعاً ماليزياً من الدول.

عبد الهادي أوانج: أن نرى من قلة حركة السياحة في المطارات في ماليزيا.

أحمد منصور: ماليزيا من الدول السياحية ودخلها السنوي يزيد على الأربع مليارات دولار سنوياً من السياحة. هناك تقرير نشرته نيوزويك الأميركية في الأسبوع الماضي يقول: أن رؤوس الأموال الغربية المستثمرة في ماليزيا وأندونيسيا بسبب رفض الشارع الماليزي والإندونيسي لما تقوم به الولايات.. الولايات المتحدة في أفغانستان ربما تهرب رؤوس الأموال هذه إلى دول أخرى مثل: كوريا الجنوبية، والصين، وتايوان، وهونج كونج. هل لديكم مخاوف من ذلك؟

عبد الهادي أوانج: أنا لا أقبل يعني هذه.. هذا النظر وهذا الرأي، لأن انتقال استثمار الأجانب من ماليزيا حدث قبل ذلك، قبل هذه القضية، وذلك.. لأجرة العمال في الصين أرخص من ماليزيا، وكذلك في فيتنام، وهذا متأثر، طبعاً يعني هؤلاء يجعلون هذه حجة.. حجة يعني لهم وحجة علينا، والواقع أن الأمن والاستقرار والاطمئنان موجودة في جنوب شرق آسيا.

أحمد منصور: يعني ماليزيا من الدول ربما تكون من الدول الإسلامية القليلة التي استطاعت أن تحقق نهضة اقتصادية، نهضة في مجال التكنولوجيا، مستوى دخل الفرد يزيد عن ثلاثة آلاف دولار في العام، وهو معدل إلى حدٍ ما بين الدول الإسلامية يعتبر معدل مرتفع، بها موارد اقتصادية مثل النفط، مثل الحديد، مثل أشياء كثيرة جداً، موقع جغرافي، السياحة أيضاً تشكل موارد كبيرة. لكن الآن أصبحت ماليزيا في الفترة الأخيرة مستهدفة كدولة إسلامية بتسعى إلى قضية نمو وخروج من دور التبعية. في ظل الوضع الآن العالمي الاقتصادي المتردي، في ظل الموقف الماليزي المعارض لما يحدث في أفغانستان، هل تتوقع أن يتم استقصاد ماليزيا بشكل مباشر وضربها من الناحية الاقتصادية؟

عبد الهادي أوانج: أظن يحدث ذلك ليس بسبب قضية أفغانستان، والذي.. والحجة الواضحة هو الصراع الاقتصادي الذي حدث قبل ذلك، لأن الدول الرأسمالية –وفي مقدمتها أميركا وغيرها- لا يقنع.. لا تقنع بتقدم اقتصادي لدول العالم الثالث، وهذا هو الواقع، وهذه الدول الغربية لا تريد أن نستفيد من مواردنا الطبيعية لتكون مؤثرة للتقدم الاقتصادي، لأنهم يريد أن يسيطر على جميع الوسائل الاقتصادية، وليس لنا إلا كقواعد اقتصادية فقط وقبل هذا الفترة، يعني قواعد عسكرية، الآن حدث (صراع) اقتصادي، يعني غيروا الوضع إلى الاستعمار الاقتصادي، حيث يريدون أن نكون أو أن تكون أراضينا قواعد اقتصادية لمصانعهم ولمصالحهم، وهذا من الأمور التي لابد أن يهتم بها الحكومات في دول العالم الثالث.

أحمد منصور: بلغ حجم الاستثمارات العربية في الدول الغربية حسب آخر الإحصاءات حوالي 800 مليار دولار، هل لديك أي تقديرات لحكم الاستثمارات العربية والإسلامية في دولة صناعية كبيرة مثل ماليزيا؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كان سؤالي لك عن حجم التقديرات والاستثمارات العربية والإسلامية في ماليزيا مقارنة بـ 800 مليار دولار مستثمرة في الدول الغربية.

عبد الهادي أوانج: طبعاً الاستثمارات في جنوب شرق آسيا قليلة جداً جداً بالنسبة.

أحمد منصور: استثمارات العرب تقصد.

عبد الهادي أوانج: نعم استثمارات العرب في أوروبا وفي أميركا، رغم أننا نملك قوة الشراء وكذلك قوة أيدي العاملة، وكذلك الموارد الطبيعية، لو كانت دول أوروبا ليس فيها هذه القوى، ولكنهم يستطيعون أن يتعاضدوا.. ويتعاونوا فيما بينهم باسم السوق الأوروبية المشتركة، فلماذا نحن المسلمين ونحن الدول العربية ودول العالم الثالث لا نستفيد من هذه القوة التي وهبنها الله؟ المهم يعني الثقة فيما بيننا، الثقة في بين هذه الحكومات.

أحمد منصور: هل يعني توجد مقومات لدى الحكومات العربية والإسلامية لقيام نهضة اقتصادية وصناعية قوية؟

عبد الهادي أوانج: نعم..و مقومات عظيمة جداً، بالنسبة للموارد الطبيعة الموجودة والأيدي العاملة لدينا خبراء ولدينا الأيدي العاملة، ولكن هؤلاء في أوروبا وفي أميركا لماذا لا ندعوهم إلى أوطاننا وإلى بلداننا؟

أحمد منصور: تقصد من العرب والمسلمين.

عبد الهادي أوانج: نعم.. نعم.. نعم..

أحمد منصور: لكن يعني عادة رأس المال يبحث عن الأمن، رؤوس الأموال هذه هاجرت إلى الدول الغربية بغية البحث عن الأمن، هناك تعديلات الآن كبيرة في القوانين في الغرب وهناك محاصرة لكثيرة من الأموال العربية. لكن هل يتوفر الأمن في بلد مثل ماليزيا مثلاً بالنسبة للاستثمار هل هناك ضمانات بالنسبة للمستثمر إن إذا الضغوط التي يواجهها في الغرب الآن على أمواله إذا انتقلت سيكون هناك نفس الأمن الذي كان يشعر به؟ هذه هي القضية.

عبد الهادي أوانج: الضمانات والأمن.. والأمن في أيدينا نحن في هذه المنطقة، في هذه الولايات، في.. في الدول العربية وفي دول العالم الثالث، يعني في أيدينا، ومن واجبنا نحن هنا أن نبني القوة السياسية لوجود.. أو لإيجاد الأمن في ولايتنا وفي منطقتنا، يعني هذه كلها يعني تحت أيدينا.

أحمد منصور: يعني.. يعني نريد عملية توضيح يعني بشكل أكبر بالنسبة للقضية الأمنية، الدول العربية والإسلامية معظمها لا توجد فيها أنظمة ديمقراطية، الخوف من تبدل الأنظمة السياسية الضغوط هو الذي دفع رؤوس الأموال إلى أن تهرب إلى الغرب، الغرب الآن أصبح قريباً يتساوى مع الدول العربية بعد القوانين الجديدة التي فرضها بعد أحداث 11 سبتمبر، وأصبح هناك عملية ضغوط، هل تتوقع أن.. أن تحدث عملية هروب أو عودة لرؤوس الأموال إلى الدول العربية مرة أخرى والإسلامية من الغرب؟

عبد الهادي أوانج: أنا على يقين بالتغير الذي حدث بالدول الإسلامية وفي العالم الإسلامي وفي الدول العربية، لا سيما بين الشباب، وفشل الأيديولوجيات والنظريات المطبقة في بلادنا الاشتراكية والرأسمالية، هذا من واجبنا أن نرجع إلى حلولنا نحن المسلمين، ويجب علينا أن نقرأ تاريخنا.. تاريخنا حيث نسيطر على.. على الحركات السياسية والاقتصادية في العالم في.. الفترة الذهبية.

أحمد منصور: ما.. ما هي مؤثرات الآن الأحداث الجارية في أفغانستان على الشارع الماليزي؟

عبد الهادي أوانج: الشارع الماليزي وكذلك الشارع في إندونيسيا وفي جنوب شرق آسيا عامة تغير موقف الحكومات في تلك الولاية، لأن عامة المسلمين مع إخوانهم للعلاقة الأخوة.. لعلاقة.. للأخوة الإسلامية الإيمانية التي تربطهم.

أحمد منصور: هل هذا.. هل هذا سبب في تصريحات (ميجاواتي سوكارنو) وفي تصريحات رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد؟ محاضر في 30 سبتمبر الماضي دعا دول الآسيان إلى عدم المشاركة في الحملة، واعتبر هذا تحدياً واضحاً للولايات المتحدة الأميركية. هل الشارع هو الذي ضغط على الحكومات وجعلها تدلي بهذه التصريحات أو تتخذ هذه المواقف؟

عبد الهادي أوانج: هذه الموقف يعني مراعاة لموقف الشارع الماليزي، لا سيما بالنسبة لنتيجة الانتخابات العامة 99، حيث أن 60% من الناخبين مع المعارضة وفي مقدمتها الحزب الإسلامي، طبعاً وكذلك في إندونيسيا، يعني الشارع مع.. مع الإسلام الذي هو.. هو الذي تغير في جنوب شرق آسيا، وكذلك في تايلاند، حتى في تايلاند أيضاً هناك يعني الصحوة كبيرة بين المسلمين في الجنوب، وهذا مما أدى إلى تغيير الموقف أو أدى إلى مراعاة. أو سياسة المراعاة من قبل القادة ومن قبل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما تقييمكم بشكل العالم لموقف الدول العربية والإسلامية مما يحدث في أفغانستان في ظل أن ماليزيا من المفترض أن تترأس الدورة القادمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي؟

عبد الهادي أوانج: رأيت أن هناك سياسة المراعاة، مراعاة بين موقف الشارع ومراعاة بين التهديدات من قِبَل أميركا.

أحمد منصور: يعني أنت بترى موقف الحكومات الإسلامية ليس فيه وضوح مما يحدث؟

عبد الهادي أوانج: نعم وليس فيها وضوح أكثرها مراعاة وانتهازية.

أحمد منصور: انتهازية يعني.. يعني الآن ما هو الموقف الذي يجب أن تقفه هذه الحكومات؟

عبد الهادي أوانج: يجب أن يكون موقفاً إسلامياً، موقفاً آسيوياً.

أحمد منصور: ما هو الموقف الإسلامي؟

عبد الهادي أوانج: أن يكون مع إخوانهم في أفغانستان، لأن القضية قضية غير عادلة.

أحمد منصور: يعني الآن الولايات المتحدة تقول بأنه من ليس معها فهو ضدها، وأنها الآن تعمل على القضاء عل ما تطلق عليه "الإرهاب" وأن قضية الوقوف إلى جوار الأفغاني هي وقوف ودعم للإرهابيين. ما تعليقك على هذا؟

عبد الهادي أوانج: هذا الحكم في غير محله وفي غير موضعه، لابد أن يكون هناك تعرف للإرهاب والإرهابيين، لابد أن يكون تبين.. بينات وشهود.

[موجز الأخبار]

الموقف العربي والإسلامي من الأحداث

أحمد منصور: كان سؤالي لك عن أسباب تخبط الموقف العربي والإسلامي مما يدور على الساحة الآن، أو من الحملة الأميركية البريطانية على أفغانستان.

عبد الهادي أوانج: للإجابة على هذا السؤال لابد من أن.. أن ننظر إلى أمور مهمة التي تعلق بالقضية.

أحمد منصور: ما هي؟

عبد الهادي أوانج: أولاً يعني لابد من تعريف الإرهاب. والإرهابيين، وثانياً: تأثير الصهيونية على الرأي العام والخاص في أميركا ودول أوروبا، وثانياً: انهيار الحضارة الغربية، ثالثاً ورابعاً: الأهداف المستورة غير معلنة.

أحمد منصور: هل هناك أشياء أخرى؟

عبد الهادي أوانج: هل أمور مهمة.

أحمد منصور: طيب، لنأخذ الأمر الأول وهو تعريف الإرهاب وهو لا.. لم يجمع عليه أحد إلى الآن.

عبد الهادي أونج: نعم، تعريف لابد.. نعم نعم.

أحمد منصور: الإرهاب تعريف فضفاض كل دولة تطبقه بالشكل الذي تراه مناسباً.

عبد الهادي أوانج: علماؤنا –هذه من الحضارة الإسلامية- علماؤنا في.. في علم المنطق قدموا لابد أن يكون التعريف جامعاً مانعاً، جامعاً بمعنى أن نجمع فيه جميع.. كل ما فيه معنى الإرهاب، سواء كان أشخاصاً أو حكومات. وثانياً: لابد من إخراج الذي لم يدخل في معنى الإرهاب، مثلاً لابد من إدخال إسرائيل.. إدخال الهند مثلاً في قضية كشمير، وإدخال بعض الدول على مواطنيهم.. مواطنيها، ولابد من إخراج من تعريف الإرهاب الذين يجاهدون في سبيل دينهم وفي سبيل حقوقهم كحماس، وحزب الله، والمجاهدين في كشمير.

أحمد منصور: هل تعتقد أنه يمكن الوصول إلى يعني تعريف واضح للإرهاب في ظل أن كل دولة من هذه الدول لها مصالح خاصة ربما تعترض عليه؟

عبد الهادي أوانج: لابد أن يكون هناك انفتاح من أميركا، وانفتاح من الحكومات في العالم.

أحمد منصور: أميركا لا تسمع لأحد الآن، أميركا تمسك بيدها القانون وتطبق ما تريد منه.

عبد الهادي أوانج: نعم، ولابد من الدول الأخرى يعني موقف.. موقف مستقيم في هذه..

أحمد منصور: الذي ليس مع أميركا هو ضدها ويعني يكون إرهابي.

عبد الهادي أوانج: إن كنا يعني متفقين في هذا الموقف وقد رأينا بعد الهجوم على أفغانستان تغير السياسات، تغير الموقف في العالم، هذا يدل على أن هناك عدم القناعة، عدم الاقتناع من الحكومات.

أحمد منصور: لازال الموقف لم يظهر بشكل مباشر الآن، لم يظهر تغير في الموقف بشكل مباشر ضد الولايات المتحدة أو ضد ما تقوم به.

عبد الهادي أوانج: لابد من الشجاعة، لابد من الاستقامة، لابد من تعيين موقفنا الحق في هذا الأمر، هذه نقطة يعني ضعفنا.. نقطة ضعفنا.

أحمد منصور: من الذي.. من الذي.. من الذي يقوم بهذا؟ من الذي يدفع إلى بيان الموقف وإلى بيان الرأي؟ الحكومات أم الشعوب؟

عبد الهادي أوانج: الحكومات والشعوب جنباً بجنب، الذين قادة.. قاد الحكومات هؤلاء من الرجال، من الرجال وكذلك من.. من الشعوب، من العلماء والمثقفين، ولابد من عقد مؤتمرات تحت إشراف الحكومات، ليس هناك يعني تأثير من سياسة غير صريحة.

أحمد منصور: النقطة الثانية أشرت إلى الدور الصهيوني.

عبد الهادي أوانج: نعم، الدور الصهيوني، هناك تأثير صهيوني في سائل الإعلام وفي السياسة في أميركا، حتى أن الصهيونية تؤثر في الانتخابات العامة في الرئاسة وفي مجلس الشيوخ في.. في أميركا، وكذلك..

أحمد منصور: طيب، ناس أتيح لهم فرصة أن يكون لهم تأثير ونفوذ وهم يؤثرون، ما هو الحل والمخرج لهذا؟

عبد الهادي أوانج: الحل هو أن يكون في دول أخرى يعني نشاطات في هذا الأمر، مثلاً موقف إيجاد قناة (الجزيرة) مثلاً كبديل للـ C.N.N، هذا موقف جيد، هذا من المثال ومن النموذج ونحتاج إلى يعني وسائل الإعلام الحرة.

أحمد منصور: النقطة الثالثة التي أشرت إليها.

عبد الهادي أوانج: يعني انهيار الحضارة الغربية، لأننا رأينا.

أحمد منصور: ما مفهوم انهيار الحضارة الغربية، ونحن الآن نرى الحضارة الغربية هي النموذج الذي يسعى الجميع إلى أن يحتذى به، وهي الحضارة الغالبة والحضارة المهيمنة والحضارة المسيطرة؟

عبد الهادي أوانج: إن ما حدث في أميركا وكل هذه الإرهابات متأثر من الحضارة الغربية المأخوذة من الحضارة الإسلامية أخذاً ناقصاً، وذلك لأن الغرب أخذ من الحضارة الإسلامية في الأندلس وفي بغداد، أهل الغرب أخذوا العلوم الدنيوية العقلية والمادية من العالم الإسلامية وعلْمنوها، وتركوا الجزء الروحي والخلقي من هذا العلم، أما نحن المسلمين في حضارتنا نبني الأمور الكثيرة، ليس في.. في الدين فقط، وهناك اختراعات في مجال الطب وفي مجال.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت ترى أن أحداث..

عبد الهادي أوانج [مستأنفاً]: أسلحة.. آه أسلحة، دخلنا الحرب في وقت.. في الوقت الذهبي، ولكن بأخلاقنا، مثلاً يعني في الحرب مثلاً استخدام الأسلحة كمثال مثلاً، هناك يعني الأمور دينية روحية تتعلق بالثواب والعقاب، ألا تقتل امرأة ولا ولداً ولا شيخاً كبيراً ولا تقطعوا.. ولا راهباً في صومعته، ولا عسيفاً، يعني عاملاً وتاجراً وفلاح، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، هذا أمور دينية.

أحمد منصور: يعني هل تعتقد.. هل تعتقد أن أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة كما أشرت أنت الآن إلى عملية انهيار الحضارة، هل هذه بداية لانهيار أو انكماش الحضارة الغربية؟

عبد الهادي أوانج: نعم بداية لانهيار وانكماش الحضارة الغربية.

أحمد منصور: ما هي معالم هذا الانكماش والانهيار؟ ما هي مظاهرة؟ ما هي صورته؟

عبد الهادي أوانج: مظاهره يدل على أن. يدل على أن الموقف الأميركي موقف غير مستقيم، مثلاً إجراء قرار.. الهجوم على أفغانستان قبل وجود البينات والشهود والتبين، يعني الحكم على حسب الاحتمالات والتكهنات والشبهات، ومن واجب أميركا مثلاً أن تراجع موقفها في قضية أوكلاهوما، في بداية القضية اتهم المسلمين والعرب، وحدث بعد ذلك يعني القبض على أميركي مسيحي، هذا كنموذج. وفي قضية الهجوم نيويورك واشنطن رأينا موقف بوش مثلاً، يعني موقف استعجال جداً، لا يستطيع يملك الغضب.. أن يملك الغضب في هذا.. في هذا الموقف.

أحمد منصور: لديه رأي عام، شعب..

عبد الهادي أوانج: نعم رأي عام، مثلاً إزعاج الحرب الصليبية ثم تراجع رغم أنه تراجع بعد ذلك وهذا يدل على أن استقامة.. عدم الاستقامة في الموقف، نعم.

أحمد منصور: قلت أن هناك أهداف خفية أيضاً وراء هذه الحملة.

عبد الهادي أوانج: نعم، أهداف مستورة يعني.

أحمد منصور: ما هي؟ ما تصورك لها؟

عبد الهادي أوانج: يعني هدف ديني، وهدف سياسي وهدف اقتصادي، وهدف عسكري.

أحمد منصور: لكن أميركا دولة علمانية كيف يكون لها أهداف دينية من وراء هذه الحملة؟

د. عبد الهادي أوانج: هذا يعني في القول فقط، ومن حيث التطبيق رأينا مثلاً بيان بوش في البداية كإعلان حرب صليبية على العالم الإسلامي، رغم أنه تراجع وطلب السمح من العالم الإسلامي، وهذا ما يدل على..

أحمد منصور: وزار المركز الإسلامي في اليوم التالي.

عبد الوهاب أوانج [مستأنفاً]: ما في صدره وما في قلبه.. وما في قلبه، لابد من تغيير هذا.. هذا الموقف، ولكن رأينا أن.. أن الرأي العام الأميركي غير هذا الموقف بحصولنا المعلومات، يعني هؤلاء يعني أرادوا أن يعرفوا عن الإسلام، اشتروا القرآن والكتب الإسلامية.

أحمد منصور: هناك فعلاً عملية يعني نفاذ لمعظم المطبوعات والكتب والمصاحف المترجمة في الدول الغربية في محاولة للتعرف على الإسلام، هل تعتبر هذا أثر إيجابي.

عبد الهادي أوانج: نعم.

أحمد منصور: من الآثار غير المقصودة التي حققتها الحملة الأميركية؟

عبد الهادي أوانج: نعم نعم، أثر إيجابي جداً في أميركا وفي أوروبا، ومن واجبنا نحن المسلمين في أوروبا وفي أميركا أن نأخذ هذه الفرصة الذهبية، وأن نشرح لهم الحق.

أحمد منصور: أسمح لي، لدي ضغوط من المشاهدين عائشة فادي من الجزائر. عائشة.

عائشة فقدنا الاتصال معها. شريف أحمد من السعودية.

الشريف أحمد: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام يا سيدي.

الشريف أحمد: تحياتي يا أستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حيَّاك الله يا سيدي.

الشريف أحمد: كيف الحال؟ الله يحفظك.

أحمد منصور: حيَّاك الله، اتفضل.

الشريف أحمد: ويحفظ أمة محمد بحق لا إله إلا الله.

أحمد منصور: آمين شكراً.

الشريف أحمد: يا سيدي، سؤالي يا للعجب!! هل هو أميركا يعني إنه ما وجدت الإرهاب الحقيقي إلا في أفغانستان؟ هل هو الإرهاب؟ قتلهم الأطفال هو الإرهاب، أم ما حصل عندهم في واشنطن ونيويورك؟ ما حصل عندهم يشهد الله الذي لا إله إلا هو إن هذا في إيد شارون، وإن هذا (سياسة) من يد صهيونية لكي تلفت العالم.. عن فلسطين، ويتوجهوا إلى إنه المسلمين نحن الإرهابيون، ويشهد الله الذي لا إله إلا هو إنها يد صهيونية وباتفاق مع اللوبي الصهيوني الأسود، وذلك لكي يلفتوا أنظار العرب، لأنهم في الأيام الأخيرة حسّوا إنه أميركا بدت تميل شيئاً ما إلى الأمة العربية، ولكن للأسف، ولكن للأسف، فعلاً للأسف إنه يجب على قادة العرب أن يفيقوا لإعلاء كلمة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، قبل أن تدور الدائرة عليهم من الله، ثم من الكفرة.

أحمد منصور: شكراً لك.

الشريف أحمد: يعني يشهد الله الذي لا إله إلا هو إنه هذا مخطط لهم يخطط به من قبل كسنجر.

أحمد منصور: شكراً يا أخ شريف، هو يقول أن هناك أيدي صهيونية، هل تتفق معاه في هذا الأمر؟

عبد الهادي أوانج: نعم، صحيح أيدي صهيونية في وسائل الإعلام الذي تغيّر الرأي العام في الغرب، هذه مشكلة.

أحمد منصور: نعم، حاج محمد عيسى من السودان.

حاج محمد عيسى: ألو، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

حاج محمد عيسى: أوجه تحياتي للأخ عبد الهادي أوانج، اللي عم فيه معرفة بيني وبينه وزرته عدة مرات في ترجانو ومقيم في ترجانو أيضاً، فإنه قبل شيء إنه بالنسبة للإرهاب اللي أوجد الإرهاب هي أميركا، والحاج عبد الهادي عدة مرات كان يهاجم الصهيونية ويهاجم أميركا بالذات ضد الإرهاب من أوله لآخره لكن اللي أقوله: إنه في ماليزيا بالذات فيه هناك بعض التدخلات الخارجية عن طريق.. يعني زي ما تقول صهيونية بيدخلوا بجوازات غير أميركية، وأنا بأعتز في ماليزيا جداً، حيث إني مقيم فيها، لا يوجد أي يهودي موجود على أرض ماليزيا، ولا تسمح دولة ماليزيا بدخول أي إسرائيلي للبلد الإسلامي اللي هي ماليزيا فيعني إنه عبارة إنه ماليزيا إنه كتير تقدم المساعدات للإخوان المسلمين، من ثورة الجزائر قدمت الكثير، للفلسطينيين قدمت الكثير، في بورما كانت قدمت الكثير، وتقدم لجميع المسلمين في جميع أنحاء العالم في كل بلد يحتاج من مساعدات لإخوانه المسلمين فاللي أقوله للحاج عبد الهادي: ياريت لو بيعطينا لمحة الخلافات اللي موجودة داخل ماليزيا، إنها تنزال ما بينهم حتى يتوحد الشعب الماليزي كما كان سابقاً قبل ما كان فيه هناك.. قبل ما كان، مثل مثلاً مشكلة أنور إبراهيم، مثل مشكلة هو ومهاتير، أو هو وعبد الله بدوي، وفاضل نور، ونيتي عزيز، يعني يزيلوا ها الخلافات.. في طريق.. إسلامي.

أحمد منصور: شكراً لك، سؤالك واضح.. هو يقول لك: أنكم الآن كماليزيا دولة مستهدفة تتخذون موقفاً مضاداً للحركة الصهيونية ولا تسمحون بدخول اليهود إلى ماليزيا، رغم أنه يقول أنهم يدخلون بجوازات سفر وجنسيات مختلفة لا توضح دياناتهم، وأن.. لأنكم دولة مستهدفة لابد أن تقضوا على الخلافات الموجودة بينكم داخل ماليزيا ما ردك وتعليقك عليه؟

عبد الهادي أوانج: نعم، ولكن هناك يعني سياسة مراعاة من قبل الحكومة، فهناك علاقة اقتصادية وتجارية بين ماليزيا وإسرائيل، وهناك زيارة تجارية بين المسؤولين في ماليزيا إلى إسرائيل، وهذا.. يدل على أن ما وراء الستار من سياسة ماليزيا هذا ما لا نقبلها، ولكن من حيث الظاهر يعني الحكومة تأخذ سياسة مراعاة الشوارع الإسلامية في ماليزيا.

أحمد منصور: ناصر عبيدات من الأردن.

ناصر عبيدات: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

ناصر عبيدات: تحياتي للشيخ عبد الهادي أوانج في البلاد العربية.

أحمد منصور: حياك الله، شكراً.

ناصر عبيدات: من المعروف في ماليزيا إنه العلما –أقصد يعني علماء الإسلام- لهم قبضة حديدية لإبراز هوية البلد كبلد إسلامي اللي هي ماليزيا، وهم بالفعل من يحكم ماليزيا سواء في العلن أو في الظل، وهنا.. هنا يعني بأحييهم وأقدر وأرجو لهم السداد والتوفيق، سؤالي أو إلى سؤالين صغيران.

أحمد منصور: اتفضل.

ناصر عبيدات: ترى هل سعادة الشيخ كيف تقيم أطماع السياسة الهندية التي تقول أن منطقة نفوذها تمتد شرقاً من الأرخبيل الماليزي الأندونيسي وغرباً إلى قنال السويس؟ هذا السؤال الأول. السؤال الثاني: سعادة الشيخ إنه الشيخ بن لادن فيه هناك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ضيفنا هو.. هو رجل سياسة يعني هو.. يعني..

ناصر عبيدات: معلش.

أحمد منصور: ربما يكون شيخاً في الأصل، لكنه رئيس وزراء، يعني لديه أكتر من عشر وزراء في حكومته، ويعني يدير دولة غنية أو سلطنة غنية يعني.. اتفضل.

ناصر عبيدات: صحيح، وهي أكثر بلاد العالم خضرة ومياه، وهي –يعني- من الدول الإسلامية الناهضة ولكن.. وتمتد.. تمتاز يعني بإنه فيها 11 مليون ماليزي و2 مليون هندي و4 مليون صيني، ومليون برتغالي، بس أنا يعني سؤالي للشيخ اللي هو..

أحمد منصور: سؤالك الثاني نعم، اتفضل.

ناصر عبيدات: إنه الشيخ كيف ترى إنه شخصية بن لادن؟ هل هو امتداد للخلفاء الراشدين كما يراه الشارع العربي، أم.. أم هل تراه يعني "مارق" كما تسميه بعض الأنظمة العربية؟! وشكراً.

أحمد منصور: عفواً يا سيدي، سؤاله الأول: كيف تقيم أطماع الهند في أرخبيل الملايو؟

عبد الهادي أوانج: الأول: طبعاً هناك يعني تاريخ قديم جداً في جنوب شرق آسيا فيها نفوذ هندي، طبعاً جنوب شرق آسيا كلها ولاية هندوسية، هذا من حيث التاريخ، وأما الآن قد تغير، إن كان الهند يعني لها مثل هذه السياسة نحن على يقين أنها لا.. لا تصل إلى الهدف، لأنها لا تراعي الواقع.

أحمد منصور: لكن لازال لها أطماع تؤثر عليكم وعلى دولتكم؟

عبد الهادي أوانج: طبعاً هناك لا تزال يعني وجود هندوسي في ماليزيا.

أحمد منصور: هذا وجود من حيث السكان، لأن إندونيسيا..

عبد الهادي أوانج: من حيث السكان ومن حيث الحزب السياسي..

أحمد منصور: إن ماليزيا عبارة.. وحزب سياسي أيضاً.. هي عبارة عن فسيفساء من السكان كما أشار هو، هناك الماليزيين، هناك الملاويين والأصول الصينية والهندية، وأنت أحد الأفراد الذين معك في الوفد أصله من اليمن من حضر موت، هو لا يتكلم العربية، لكن أجداده من حضر موت نزحوا إلى بلادكم، وأحد الذين يرافقونك أيضاً أصوله من الصين، فيعني هذا التنوع موجود، لكن هل لازال هناك أطماع مباشرة في.. للهند تسعى لتحقيقها بشكل مباشر في ماليزيا؟

عبد الهادي أوانج: يعني أطماع صغيرة جداً، صغيرة جداً، ليست بكبيرة.

أحمد منصور: ما هي أهم هذه الأطماع؟ ما هي أهم هذه الأطماع؟

عبد الهادي أوانج: لأن هناك يعني علاقة بين الهندوس بماليزيا والتاميل أيضاً في سيريلانكا، وجمعية هندوسية في الهند، مثلاً حدث هناك إزعاج في قضية مسجد "بابري" مثلاً، تأييد من الهندوس بماليزيا ومن الهندوس في كل العالم، طبعاً هذا موقفهم، ولكن الغلبة الإسلامية الموجودة في ماليزيا لا تقبل يعني هذه السياسة، ورأينا أكثر من الهندوسيين في ماليزيا يراعون موقف الغالبية في ماليزيا، ولذلك لم يتظاهروا في موقفهم.

أحمد منصور: هل.. هل تريد الإجابة على سؤال بن لادن؟

عبد الهادي أوانج: هذا يحتاج إلى انتظار!!

أحمد منصور: عندي أنور محمد دياب -مهندس من مصر- على البريد الإلكتروني، يقول لك: ما هو تفسيرك للموقف الحالي للحكومات بعد مرور أربع أسابيع من القصف و تبلور النوايا الحقيقية للولايات المتحدة؟

عبد الهادي أوانج: نعم، رأيت أن سياسة الحكومة تحت التهديدات من أميركا، تهديدات عظيمة جداً، سواء كان على الإرهاب أو مع أميركا، هذا التهديد عظيم، ولابد من.. من الحرية الصادقة لهذه الحكومة.

أحمد منصور: يعني الحكومات العربية تقع تحت تهديد الولايات المتحدة، وترضخ لهذا التهديد والابتزاز؟

عبد الهادي أوانج: نعم، رأيت هناك التهديدات، يعني ليس زيارات التي..

أحمد منصور: يعني ليست الحكومات العربية حرة في مواقفها، تقصد هذا يعني؟

عبد الهادي أوانج: أنا رأيت كذلك، رأيت كذلك أنها ليس هناك حرة، ليس الدول العربية فقط، بل الباكستان وكذلك جنوب شرق آسيا، كأنها يعني خائفة من هذه التهديدات.

أحمد منصور: لكن أليس هذا الخوف في محله في ظل تهديد (بوش)، أنه: من ليس معنا فهو ضدنا؟

عبد الهادي أوانج: أنا رأيت أن هذه التهديدات إن نحدد موقفنا موقفاً جيداً مع.. الشوارع ومع الأوساط في بلداننا سيكون هناك بداية لنهاية أميركا.

أحمد منصور: تحدثت عن الإرهاب، وزينب مصطفى محمد على الإنترنت، تقول لك: ما هو تعريفك للإرهاب؟ وماذا تعرف عن تعريف أميركا للإرهاب؟ أو ما هي وجهة نظر أميركا في تعريف الإرهاب؟

عبد الهادي أوانج: يعني الإرهاب يعني في.. في تعريفنا لابد أن يكون عادلاً، يعني وضع الشيء في.. في غير محله مجاورة الحد.. مجاورة الحد العدالة الصادقة من حيث.. التعريف القرآني والتعريف العالمي الذي يقبل عند جميع الناس، مثلاً قضية حقوق الإنسان، قضية العدالة، قضية الحرية، هذه قضية مقبولة لكل العالم.

أحمد منصور: يعني أنت ترى أيضاً أن.. يعني لابد أن يتم هناك تعريف يمثل وجهة النظر الإسلامية من خلال الدول الإسلامية بشكل عام لمفهوم الإرهاب؟

عبد الهادي أوانج: نعم، نعم، نعم..

أحمد منصور: يعني لا تترك الأمور هكذا بشكل فضفاض؟

عبد الهادي أوانج: نعم، لابد أن نصرِّح يعني تعريفنا، أن نبلغ يعني موقفنا موقفاً صحيحاً.

أحمد منصور: هل تعتقد.. هل تعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تنجح في حملتها على ما تسميه بالإرهاب؟

عبد الهادي أوانج: أنا لا أعتقد أنها ستنجح.

أحمد منصور: لماذا؟

عبد الهادي أوانج: ستفشل.

أحمد منصور: لماذا؟

عبد الهادي أوانج: أولاً: الوضع الداخلي في أميركا الآن تغير، هناك احتجاجات من داخل أميركا نفسها، بالإضافة إلى احتجاجات من العالم بأسرها، وهذه العملية ستؤثر في اقتصاد أميركا نفسها، وستؤثر الرأي العام.. الرأي العام، وكذلك الوضع الجغرافي في أفغانستان، وهناك يعني فشل من الاتحاد السوفيتي ومن بريطانيا تاريخياً.. تاريخياً وكذلك الوضع.. الوضع.. وضع الشعب الأفغاني المسلم، يعني لهم موقف تاريخي ولهم تمسك قوي بالدين، رغم فقرهم ورغم تأخرهم، ولكن حبهم للدين وموقفهم للعقيدة موقفاً قوياً جداً، لا يقبل الاستعمار أبداً، لا يقبل الأجانب، ولذا رأيت تدخل أميركا وتدخل الأمم المتحدة تحت ظلال أميركا ستؤدي إلى الفشل.

أحمد منصور: جابر موسى من القاهرة، تفضل يا سيدي.. جابر.

جابر موسى: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

جابر موسى: لو سمحت والله أنا ليَّ.. هم دلوقتي محتارين في تعريف الإرهاب، الإرهاب دلوقتي كل دول العالم بتعترف بإن الأراضي اللي محتلاّها إسرائيل دي أراضي فلسطينية، فأرجو إن كل الدول العربية تلتزم وتطلب بقياس ما حدث في نيويورك وواشنطن في الأراضي الأميركية من إرهاب و اعتبرته الولايات المتحدة إرهاب أن يقيسوه على ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، لأن دلوقتي.. يعني تعريف الإرهاب دوت هو شيء واضح جداً، ما حدث في نيويورك وواشنطن إرهاب، إذاً ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يعتبر إرهاب بما يقاس على ما حدث هناك، فلابد من قياس ومضاهاة هذا الإرهاب الإسرائيلي الذي يحدث في فلسطين على ما حدث في نيويورك.

أحمد منصور: شكراً لك يا جابر.. تعليقك..

عبد الهادي أوانج: نعم، تعليق هناك يعني تفسيرات وتفصيلات من.. من نصوصنا القرآنية والأحاديث مثلاً: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين). القرآن سمَّى يعني هذا بـ "الاعتداء" مجاوزة الحد، وهناك يعني أحاديث نبوية كثيرة تفسر هذه الآية، أظن أن هذه التعاريف قبلها العالم بعد الحرب العالمية الثانية.. الأولى والثانية هناك مؤتمر.. لعلماء القانون في هولندا، هؤلاء اتفقوا على إيجاد قانون دولي من بينها قانون في الحرب، طبعاً في البداية هؤلاء الغرب لم يقبلوا وجود للحرب، ولكن القرآن يعني وضح أن الحرب هذا كغريزة و..

أحمد منصور: فُرضت وهي كره.

عبد الهادي أوانج: فطرة يعني للعالم، ولكن لابد من تحديد ليكون هذا الحرب عادية، للدفاع عن النفس، للدفاع عن الحقوق، وهذا يعني حرب عادلة، وهناك حرب ظالمة عدوانية.

أحمد منصور: حافظ صالح من الأردن. اتفضل حافظ.

حافظ صالح: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

حافظ صالح: السؤال الحقيقة من وجهة نظر شرعية، هل من حق الناس تقاوم الهيمنة والاحتلال الأميركي للعالم الإسلامي والغطرسة اللي عم.. بتواجهنا فيها بكل الوسائل والأساليب، أم لأ؟

السؤال التاني: هل مشروع أسامة بن لادن ومشروع المسلمين بشكل عام اللي بيدعي له القرضاوي الأخ أحمد منصور وحدة إسلامية كاملة؟ هذا طلب مشروع هل كلنا بنتفق على هذا الكلام؟

أحمد منصور: أشكرك كتير يا أستاذ حافظ، أستمع إلى تعليقك وإجابتك على السؤالين.

عبد الهادي أوانج: نعم، السؤال الأول بالنسبة..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كان سؤال حافظ صالح لك: هل من حق الناس أن تقاوم الهيمنة الأميركية –كما يقول- بكل الوسائل والأساليب؟

عبد الهادي أوانج: نعم هذا هو معروف من الدين عند المسلمين جميعاً، وصرّحه فقهاؤنا في جميع المذاهب الإسلامية، إذا حدث عدوان على الإسلام والمسلمين و الأراضي الإسلامية صار الجهاد فرض عين على حسب الوضع المناسب عسكرياً ومادياً ومعنوياً، على حسب الوضع المناسب.

أحمد منصور: لكن تطبيق هذا على الواقع يحتاج إلى –يعني- عملية تأصيل للفتوى يعني.

عبد الهادي أوانج: نعم تأصيل وإلى الحكمة وإلى.. الدراسة المتعمقة المناسبة.

أحمد منصور: .. دكتور جلوي مبارك الجميعة من الكويت، يقول لك: يعني ماليزيا نجحت في مجال الاقتصاد والصناعة، ولكن أين دورها الإسلامي عن طريق السياسة الخارجية؟

عبد الهادي أوانج: دورها كغيرها من الدول الإسلامية، هذه مشكلة في العالم الإسلامي، لا تزال مرتبطة بسياسة الدول الكبرى، لا تزال الدول الإسلامية لا تقف موقفاً واحداً وصفاً واحداً، هذه مشكلة كبيرة كما قلت سابقاً رغم أننا في.. في الموقع الإستراتيجي الجغرافي سياسياً واقتصادياً من حيث الخريطة في العالم، ومن حيث الموارد الطبيعية وغيرها من الأمور، ولكننا لا نستطيع أن نقف صفاً واحداً للاستفادة من هذه الفضل من الله لنا نحن المسلمين.

أحمد منصور: أحمد قناوي يسألك عبر البريد الإلكتروني: أليست الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها جنوب شرق آسيا حينما انهارت أسعار الأسهم وتراجع النمو بفعل فاعل، لماذا لم يُعد ذلك إرهاباً؟

عبد الهادي أوانج: وهذا يعني على حسب التعريف المسيطر على العالم المعاصر، كما قلت سابقاً يعني.. وسائل الإعلام والأوساط العالمية تسيطر عليها الصهيونية التي تؤثر في سياسة أميركا وسياسة الدول الكبرى.

أحمد منصور: فهد القحطاني من السعودية، اتفضل يا سيدي.

فهد القحطاني: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

فهد القحطاني: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

فهد القحطاني: أشكرك أستاذ أحمد وأشكر ضيفك الكريم.

أحمد منصور: شكراً لك.

فهد القحطاني: ونسأل الله لهم الثبات، فلعلهم يعني الدولة الوحيدة الإسلامية اللي نتشرف بموقفها حقيقة يعني في ظل غياب، ومثلوا النقيض تماماً من مواقف عربية، ودول عربية وحكام ووزراء.. العالم يعني في العالم العربي وفي الخليج.

أحمد منصور: سؤالك.

فهد القحطاني: فأنا أقول:

لمثل هذا يذوب القلب من كمد

إن كان في القلب إسلام وإيمانُ

حقيقة أنا أود تعليق بسيط ومداخلة بسيطة.

أحمد منصور: اتفضل.

فهد القحطاني: الحاج عبد الهادي يعني سمى التخاذل العربي بالخوف، وهو أنا لا أعتقد إن هذا خوفاً، إنما انهزاماً وخذلاناً من الله سبحانه وتعالى، ونزع الله الإيمان –إن كان هناك إيمان- من قلوبهم فنحن نتشرف و.. وأشكرك مرة أخرى أستاذ أحمد وضيفك الكريم.

أحمد منصور: شكراً لك يا سيدي.

فهد القحطاني: على استضافته، وشكراً لك.

تأثير الأحداث على الدارسين من الدول الإسلامية في جاليات الغرب وأوروبا

أحمد منصور: شكراً لك، الآن المسلمون.. بشكل كبير اعتمدوا خلال السنوات الماضية على التعليم في الدول الغربية، وهناك حملة كبيرة الآن على المسلمين المقيمين في الغرب هناك بعض الدول العربية، لاسيما الخليجية على وجه الخصوص، بدأ أبناؤها الدارسين في الدول الغربية –لاسيما الولايات المتحدة- يعودون من هناك، وهناك أزمة يمكن أن تحدث في مجال التعليم، الجامعات الأوروبية والأميركية اتخذت قرارات بمنع أبناء المسلمين من الدول الإسلامية من التخصص في مجالات الدقيقة في مجالات التكنولوجيا، في المجالات العلمية والكيميا وغيرها من الأشياء ما مدى تأثير ذلك مستقبلاً على الدول الإسلامية، وهل يمكن تجاوز هذه العقدة فيما يتعلق بالتعليم؟

عبد الهادي أوانج: لابد أن نرتب يعني لحل هذه القضية المهمة لمستقبل المسلمين والعالم الإسلامي من المحيط إلى المحيط، لابد من ترتيب سياسة التعليم وإدارتها في الدول الإسلامية، لأن هناك خبراء وأساتذة جامعيين في جامعات أميركا وفي جامعات أوروبا وغيرها من العالم، ومن الأسف أن بعضهم لا يستطيعون الرجوع إلى بلدانهم لأسباب سياسية أو أسباب أخرى، لابد من دعوة هؤلاء إلى الرجوع إلى بلدانهم، ولابد من ترتيب من قبل.. الحكومات في العالم الإسلامي والعربي، ولابد من تنظيم دقيق في.. في هذا الأمر، مثلاً وفي ماليزيا هناك سياسة تربوية في ماليزيا، حيث..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنتم نجحتم في ماليزيا نجاحاً كبيراً جداً حينما درستم قبل حوالي 20 عاماً الحاجات الأساسية للدولة، وغيرتم مناهج التعليم بما يتناسب مع هذه الاحتياجات، وخلال عقد واحد أي خلال عشر سنوات استطعتم القيام بتغطية الحاجات الأساسية في مجال التعليم لوجود تجربة لديكم ناجحة في هذا المجال، هل يمكن أن ينجح العالم الإسلامي في الاعتماد على نفسه في الارتقاء في مجال التعليم؟

عبد الهادي أوانج: ليس في وقت استقلال ماليزيا فقط، بل قبل استقلال ماليزيا، في عهد الاستعمار نحن نواجه الاستعمار بطريقة..

أحمد منصور: قبل 57 يعني..

عبد الهادي أوانج: نعم، بفتح المدارس الأهلية.. الأهلية، يعني بهذه الطريقة نستطيع أن نبقي الإسلام في ماليزيا.

أحمد منصور: أنا أقصد مجال التكنولوجيا هنا، أنا لا أقصد مجال إن الإنسان يعرف اللغة أو يعرف الدين، ولكن مجال التكنولوجيا ومجال التقدم الذي.. الذي أنا أقصده، لا.. لا يذهب العرب إلى أميركا ليدرس الدين واللغة.

عبد الهادي أوانج: نعم، عرفته.. عرفته، ولكن نرتب كذلك في مجالات التكنولوجي، مثلاً لا.. لا نمنع شبابنا الالتحاق بالجامعات الحكومية الاستعمارية في عهد الاستعمار، وكذلك لا نمنع شبابنا مواصلة الدراسة في أوروبا وفي أميركا، ولكن لابد من ترتيب التوعية الإسلامية لهؤلاء الشباب، ولله الحمد يعني لما رجعوا إلى ماليزيا، وكذلك الذين بقوا في أوروبا وفي أميركا بينهم يعني وعي إسلامي عظيم جداً، ووعي وطني عظيم جداً، حبذا لو استفاد.. لو استفادت الحكومات في العالم العربي والإسلامي تنظيم تربوي.. سياسة تربوية.

أحمد منصور: يعني الآن.. لو أن هناك قرار سياسي للارتقاء بالتعليم في الدول العربية والإسلامية والاعتماد على المتخصصين والعلماء والخبراء المسلمين المقيمين في الدول الغربية يمكن أن تكون هناك نهضة دون حاجة إلى اتبعاث أبنائنا إلى.. إلى هذه الدول؟

عبد الهادي أوانج: وفي ماليزيا أواصل.. وفي ماليزيا يعني هناك جامعات حكومية، عشرة جامعات حكومية، وبالإضافة إلى ذلك الحكومة تفتح المجال لفتح الجامعات الأهلية وفروع للجامعات في الغرب وفي أميركا، ولابد من أن نستفيد من هذه.. السياسة لدعوة هؤلاء الإخوة في أوروبا وفي أميركا إلى البلدان الإسلامية ونرتب ونغير في الوضع.

أحمد منصور: نعم، محمد برهان من غانا.

محمد برهان: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد برهان: الأخ منصور، عندي ملاحظة ثم السؤال.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

محمد برهان: الملاحظة هو الأول هو أن فيه شخص تكلم عن الشيخ وقال الشيخ عبد الهادي، واعترضت أنه سياسي، فأنا أقول على..

أحمد منصور: شيخ وسياسي، يعني هو يجمع بين..

محمد برهان: أيوه.

أحمد منصور: يعني هو معه ماجيستير في السياسة الشرعية، يجمع بين الشرع والسياسة.

محمد برهان: فأنا أريد أن أقول قوله له شيخ لا يمنع من أن يكون سياسياً، وكذلك أنا كنت في ماليزيا..، أنا درست في ماليزيا لمدة 5 سنوات، وأشكر الحكومة الماليزية على.. على العناية بنا هناك.

أحمد منصور: أنت من غانا؟

محمد برهان: نعم، من غانا، ولكن أتصل من البحرين.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

محمد برهان: فالشيخ عبد الهادي جاء إلى هذا المنصب باسم "الشيخ"، لأنه هو يُحترم كثيراً في ماليزيا بكونه يعني عالماً شيخاً بدلاً من أن يكون سياسياً.

أحمد منصور: يعني السياسيين مش وحشين برضوا للدرجة دي!!!

محمد برهان: صح، ولكن السؤال الذي أتوجه به إليه هو بالنسبة لحزبهم الحزب السياسي.. الحزب الإسلامي، فعندهم قوانين كثيرة، بالنسبة ما يتعلق بغير المسلمين أو الصينيين أو الهنود.. مثل قانون الخراج ونحوه، فأريد أن يعطينا ملامح من هذا القانون، وكيف تأثيرها.. هذه القوانين على غير المسلمين فيما يتعلق لو أن الحزب الإسلامي جاؤوا إلى الحكم؟ والأمر الثاني: كيف.. ما هو موقف الصينيين والهنود أو غير المسلمين لأن من الصينيين من هو مسلم ومن الهنود من هو مسلم غير المسلمين تجاه موقف حكومة ماليزيا حول القضية الأفغانية في داخل ماليزيا؟ وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، رغم سؤالك الأول خارج موضوع الحلقة، أرجو أن تجيبه باختصار، تفضل.

عبد الهادي أوانج: باختصار.. لأن هذه القضية أو المسائل روجتها وسائل الإعلام في ماليزيا.

أحمد منصور: حول موقفكم من غير المسلمين.

عبد الهادي أوانج: نعم.. نعم، من الخراج والجزية لتخويف غير المسلمين.

أحمد منصور: طبعاً بس لإعطاء (نقط) يعني..

عبد الهادي أوانج: ولكن تعطي لنا مجالاً للحوار مع غير المسلمين.

أحمد منصور: لإعطاء تعريف للمشاهد: الحزب الإسلامي الماليزي هو حزب المعارضة الرئيسي في ماليزيا.

عبد الهادي أوانج: نعم.. نعم.. نعم.

أحمد منصور: نعم، وأنتم مقاعدكم في البرلمان تلي الحزب الحاكم مباشرة، وأنت نائب رئيس الحزب، علاوة على أنك رئيس وزراء لسلطنة ترينجانو، تفضل.

عبد الهادي أوانج: نعم، يعني حصلنا 27 مقعد من 100 و93 في.. في البرلمان.

أحمد منصور: دي تعتبر طبعاً نسبة كبيرة.

عبد الهادي أوانج: نعم، ولكن ولله الحمد حصلنا 60% تأييد من المسلمين، وحزب محاضر حزب التحالف الوطني انتصر بتأييد من الصينيين والهندوس، وهذا نحتاج إلى توعية غير المسلمين.

أحمد منصور: أنتم تحتاجون هو الآن يقول لك: أنتم يعني قوانينكم ضد هؤلاء الماليزيين من غير المسلمين.

عبد الهادي أوانج: لأ، ليست ضد هؤلاء، يعني نريد الحوار، والحمد لله يعني حصلنا استجابة جيدة من غير المسلمين، لأننا قلنا: لو أنتم أيها الصينيون والهندوس قبلتم الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية، هل هذه من الهند أو من الصين؟ لأ، هذه من الغرب (كارل ماركس) من.. من ألمانيا، و(آدم سميث) من بريطانيا، لماذا لم تقبلوا هذا الإسلام؟ لا نحن لا نجبرهم.. على الاعتناق بالإسلام، ولكن اسمعوا أولاً ولله الحمد يعني طبقنا في كلنتان وفي ترينجانو في الولايتين التي حكمناهما، ولله الحمد حصلنا استجابة جيدة من غير المسلمين، وهذا مما تؤثر السياسة المستقبلة في ماليزيا، مما أدى إلى.. رئيس الوزراء يأخذ موقفاً مخططاً لمواجهة هذا التغير.

أحمد منصور: يعني الآن..

عبد الهادي أوانج: وللسؤال الثاني.

أحمد منصور: السؤال الثاني: هو يسأل عن موقف غير المسلمين في ماليزيا من موقف حكومة ماليزيا تجاه القضية الأفغانية.

عبد الهادي أوانج: الحمد لله غير المسلمين كذلك يقف موقف واحد مع المسلمين في قضية أفغانستان، فأولاً الصينيون لاسيما الصينيون، يعني الأغلبية غير إسلامية في ماليزيا، هؤلاء الصينيون متأثرون بقضية هجوم الصين على طائرة حربية.. الصينية التي حدث قبل شهور أو في العالم الماضي، وهذا يؤثر تؤثر الرأي العام الصيني وغيرها من الأمور مثلاً قضية فيتنام وقضية تدخل أميركي في الأمور الكثيرة في العالم، ولذلك لمن قرأ التاريخ، ولأميركا تاريخ إرهابي عظيم جداً، قتل الهنود الحمر في أميركا ملايين.. الهنود الحمر، قتل السكان الأصليين الذي قام بها بريطانيا في أستراليا، يعني لهم.. لهم تاريخ إرهابي عظيم جداً.

أحمد منصور: الآن الولايات المتحدة يعني تشن حملة على الحركات الإسلامية، أنتم حزب قوي في ماليزيا تحكمون ولايتين، تمثلون..

أحمد منصور: المعارضة الرئيسية في البرلمان الرئيسي في البلاد، وفي خمس ولايات.. سلطنات من سلطنات ماليزيا الثلاثة عشر، هل تعتقد أنكم أنتم مستهدفون في هذه الحملة الأميركية.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: هل أنتم مستهدفون في الحملة الأميركية القائمة الآن؟

عبد الهادي أوانج: نعم مستهدف كل المسلمين مستهدف، سواء كانوا من الأحزاب الإسلامية أو.. كل من يسمى بالمسلمين بالإسلام، له علاقة بالإسلام، مستهدف، مستهدف يعني في هذه القضية من حيث الإعلام ومن حيث السياسة، مثلاً هناك تفرقة في موقف أميركا ودول الغرب تجاه سياستها في العالم قضية البوسنة والهرسك مثلاً قبضوا على (ميلوسوفيتش) بعد ظهور البينات واكتشاف.. تحتاج إلى سنوات عديدة، وأما قضية أسامة بن لادن وقضية أفغانستان قرروها باستعجال، هذا استعجال، قبل ظهور البينات، ثم وضعت في قوائم الإرهابيين جميع الحركات الإسلامية والأشخاص من رجال السياسة ورجال الاقتصاد في العالم الإسلامي.

أحمد منصور: أحمد عبد الغني خضر يقول لك عبر البريد الإلكتروني: هل تعتقد بأن ما أعلنه بوش عن حرب صليبية وما صرح به (بيرلسكوني) عن تفوق الحضارة الغربية مجرد زلة لسان وليس دليل على كراهية الغرب للإسلام المتنامي؟

عبد الهادي أوانج: (وما تخفي صدورهم أكبر) وما تخفي صدورهم أكبر، وهذا واضح جداً، رغم أن هناك يعني أهداف معلنة، وهناك أهداف غير معلنة لمواجهة العالم الإسلامي سياسياً واقتصادياً، ومن حيث السياسة يريد السيطرة على أفغانستان، وذلك لخطورة.. لخطورة وضع آسيا الوسطى من حيث الخريطة، من حيث الوضع السياسي أنا تذكرت بيان صحافي من باراك عندما كان رئيس الأركان للجيش الإسرائيلي عند انهيار الاتحاد السوفيتي، باراك صرح في إحدى الصحف في إسرائيل أنه لابد من الغرب ولابد من إسرائيل النظر إلى خطورة المناطق الإسلامية في الاتحاد السوفيتي في آسيا الوسطى. يعني هذا يدل على موقفهم، موقف أميركا وموقف دول الغرب موقف يعني لابد أن نهتم بها في هذا الأمر.

أحمد منصور: دكتور عبد العزيز ملائكة من السعودية اتفضل يا دكتور.

عبد العزيز ملائكة: أشكر تليفزيون الجزيرة على الجهود الطيبة العظيمة التي تبذل في سبيل القضايا الإسلامية.

أحمد منصور: شكراً لك، واجبنا يا دكتور، تفضل.

عبد العزيز ملائكة: وأشكر الشيخ الحاج عبد الهادي لتفضله بالوقت الطيب الذي قدمه لنا في هذه الأمسية، وأعود على ما بدأ به في بداية البرنامج من أن هناك استعمار اقتصادي موجه إلى الدول الإسلامية بشكل خاص والدول النامية بشكل عام.

وحقيقة حاولت أن أتصل بالبرنامج في عدة حوارات سابقة لأبدي وجهة نظر أو مداخلة، فأرجو أيشرح لي صدري لهذه المداخلة ويفدن ببعض ما لديه من العلم والمعرفة. لاحظت خلال زيارات عمل لي في أواسط آسيا لمدة حوالي أربع سنوات متواصلة أن الدول الغربية، وعلى رأسها أميركا، وإنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وأيضاً إسرائيل تأتي في المرتبة السابعة، من الدول التي تستثمر في دول أواسط آسيا، وتقدم مئات الملايين من الدولارات كقروض استثمار وقروض تشجيع التصدير، ومن هذه الشركات على سبيل المثال فقط شركة (شيفرون) واستثمر في خلال أربع سنوات بين عام 1994 و98 في كازاخستان لوحدها ألف مليون دولار للبحث والتنقيب وتطوير كل ماله علاقة بالبترول والغاز. السؤال اللي كان يواجههم في السنوات الماضية وربما حتى الآن –كيف يتم إخراج ثروات تلك البلاد؟

إلى الشرق الصين، والصين دولة عظمى وستفرض قيود وستفرض أتاوات على كل برميل يصدر من خلال أرضها ومسافة طويلة حوالي ست آلاف كيلو متر إلى الشرق. إلى الشمال: سيبيريا، ويُعد ضرباً من الخيال أن تصدر ثروات تلك البلاد من خلال سيبيريا إلى القطب الشمالي إلى الغرب، مسافات طويلة وبلاد كثيرة عديدة وغالبيتها أوروبية، أوروبا الشرقية والغربية. فالطريق الأقصر لاستخراج صادرات واستثمارات هذه الشركات العظيمة التي استعمر تلك البلاد اقتصادياً، وهذه حكاية تطول أيضاً، لأنه فيه لها سوابق قامت بها قبل استعمارها اقتصادياً على سبيل المثال: صندوق التنمية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور حتى الموضوع يكون ملموم بس، حتى لا نفتح في أشياء كثيرة..

عبد العزيز ملائكة: طيب حاضر، أنا.. فعلى كل حال يبدو لي أنهم يبحثون عن طريق مختصر من خلال أفغانستان وباكستان إلى المحيط الهندي والبحر العربي لتصدير صادراتهم، ولعمل أسواق في تلك الدول النامية لهذه المستعمرات الاقتصادية فأرجو من معاليه التفضل بـ..

أحمد منصور: ما أشرت أنت إليه يعني عملية استعمار للمنطقة، هل تتفق معه في هذا؟

عبد الهادي أوانج: نعم، غير معقول أن يبذل أميركا المليارات الدولار للقبض على أسامة بن لادن، ولمواجهة.. وللعدوان على أفغانستان الفقيرة، ليس من المعقول، لابد أن يكون هناك أهداف سياسية واقتصادية كما قال ضيفنا الدكتور.

أحمد منصور: عبد العزيز..

عبد الهادي أوانج: عبد العزيز، هناك اكتشاف في (كاسفيان).. بحر كاسفيان ووسط آسيا، اكتشاف خزينة للبترول والغاز ملايين أو تريليون مليار برميل كما يقولون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن كثير..

عبد الهادي أوانج [مستأنفاً]: فهناك محاولة من أميركا لفتح الباب إلى المحيط الهندي، وهناك كذلك تحديات من الصين..

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: كنت تتحدث عن.. عن المطامع الأميركية من الناحية السياسية والعسكرية في المنطقة نعم.

عبد الهادي أوانج: فهناك كذلك تحديات تواجه أميركا من قبل الصين.. من قبل الصين، اقتصادياً، عسكرياً وسياسياً، ولذلك حاولت أميركا للسيطرة ما وراء الصين من الولايات من حث عسكرياً وسياسياً، كما هو معروف عند الجميع ومنها الاقتصاد مثلاً، أجرة العمل للصين أرخص من أميركا، وهذا يؤدي إلى أرابح كثيرة للصين، وكذلك.. يعني قوة الشراء بالصين أقوى من أميركا، وهذا يعني تحديات اقتصادية التي. يعني اللي تواجهها أميركا من قبل.. من قبل الصين، ولذلك يعني عمل هذا العمل.. أهداف ليس عسكرية وسياسية وهناك أهداف يعني اقتصادية أيضاً.

أحمد منصور: يقول لك الدكتور صلاح عبد السميع والدكتور زكريا سليمان من مصر يسألونك: ما هو تصورك لما ستكون عليه الأمور إذا نجحت أميركا فيما ترمي إليه من أهداف في أفغانستان؟ هذه التي تحدثت عنها الآن.

عبد الهادي أوانج: يعني والله أعلم لكن نجاح أميركا نجاح مؤقت..، نجاح مؤقت فقط..

أحمد منصور: إذا نجحت يعني؟

عبد الهادي أوانج: إذا نجحت.. مؤقتا، ولكن لا أعتقد أنها ستنجح.

أحمد منصور: لماذا؟

عبد الهادي أوانج: لأن الوضع في أفغانستان غير الوضع في.. في جنوب أميركا وغير الوضع في "هايتي"، هذا وضع آخر لابد من الدراسة المتعمقة من قبل أميركا، ولكن الإجراءات التي اتخذتها بوش ليس إلا لإقناع الرأي العام اليهودي والصهيوني أو الذي يسيطر عليه الصهيوني واليهودي، هذا هو الأمر المهم هذا.. هذه الهجوم على أفغانستان كذلك لسياسة حماية إسرائيل، كما قلت سابقاً كما قلت سابقاً: يعني بيان من باراك يعني قبل سنوات، يعني خطر من قبل آسيا الوسطى، ولذلك يعني أميركا يعني قدمت هذه المساعدة لحماية إسرائيل. يعني.. يعني أهداف.. لمصلحة الشعب الأميركي، ولابد نحن من توعية.. من توعية الشعب الأميركي بهذا الأمر، لابد من حرية الفكر الأميركي من الصهيونية وأعتقد أن أميركا ستفشل، لأن هناك ضغوط دولية..

أحمد منصور: يعني هناك مسؤولية الآن على الدول العربية والإسلامية عن طريق الإعلام في أن توضح الصورة وتحاول استقطاب الشارع الأميركي، كما يسعى الإعلام الأميركي لاستقطاب الشارع العالمي؟

عبد الهادي أوانج: نعم.. نعم.. نعم..

أحمد منصور: أحمد النصار من الكويت..

عبد الهادي أوانج: نعم، مواصلة: ومن العجب أيضاً الشعب الأميركي،وكذلك الأوروبي المسيحي الذين اعتقدوا أن المسيح صلبه اليهود وقتله اليهود، وهذا في اعتقادهم، ومن العجب أنهم في موقف مع اليهود، وهذا يدل على أنه كيف أن الفكرة الصهيونية تسيطر حتى تغير في الأمور المتعلقة بعقيدتهم، وهذا من العجب.

أحمد منصور: أحمد النصار من الكويت.

أحمد النصار: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد النصار: أحييك يا أخ أحمد في الأول وأحيي ضيفك الكريم.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

أحمد النصار: وأحب أن أحيي جميع العاملين بقناة الجزيرة على جهودهم الجبارة بصراحة.

أحمد منصور: شكراً لك، شكراً على هذه التحية.

أحمد نصار: أول شيء يا أخ أحمد أنا عندي نقطة وعندي سؤال.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد النصار: في البداية بالنسبة للحرب اللي قاعدة تشنها الولايات المتحدة الأميركية على أفغانستان، أنا أتوقع أن هذه حرب ضد الإسلام والمسلمين فقط، يعني أميركا لا تملك أدلة على المسلمين ولا على أي شخص مسلم أنه قام بهذه العملية ضد الولايات المتحدة الأميركية، لكن هذه حرب إبادة ضد أفغانستان وضد المسلمين مثلما قال اليوم سفير طالبان في باكستان. لكن السؤال: ما.. ما هي ردود فعل المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية وفي أوروبا، وخصوصاً من يحملون جناسي [جنسيات] هذه الدول في هذا الظرف، خاصة أنهم يتعرضون لاعتقالات وتعذيب وتقييد للحريات؟ فما رأي الشيخ في هذا الموضوع؟ وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، الآن السؤال حتى يكون يعني.. هو سأله بشكل يوجه إلى من هناك، ولكن الآن هناك مخاطر بتهديد 50 مليون مسلم يقيمون في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأميركية أو في الأميركيتين بشكل عام، وهؤلاء عليهم ضغوط الآن وأصبحوا كلهم متهمين، وينظر لهم نظرة سلبية من المجتمعات الأخرى، كيف تنظر إلى مستقبل المسلمين المقيمين في أوروبا والولايات المتحدة؟

عبد الهادي أوانج: هناك فرصة ذهبية في أوروبا وفي أميركا، لابد من المسلمين أن يتخذوا هذه الفرصة.

أحمد منصور: ما هي هذه الفرصة؟

عبد الهادي أوانج: وهي الديمقراطية في أميركا وحرية الإعلام.

أحمد منصور: لم يعد هناك ديمقراطية ولا حرية إعلام.

عبد الهادي أوانج: كما قالوا على حسب الوجود يعني شيء من الحرية.. مثلاً.

أحمد منصور: هناك قوانين مقيدة الآن، الإعلام لا يأخذ إلا ما يخدم مصالح التوجه السياسي للدولة، يعني حتى صور الأطفال القتلى والنساء القتلى في أفغانستان لا تعرض في التليفزيونات الأوروبية والأميركية.

عبد الهادي أوانج: لابد من أخذ الفرصة من تراجع بوش في بيانه الأول وأمره الشعب الأميركي الاتصال بالمسلمين، ولدراسة الإسلام، هذه فرصة نأخذ هذه الفرصة. مثلاً –كما قلت سابقاً: هناك يعني استجابة بشراء القرآن والكتب الدينية ولمعرفة الإسلام، ولابد من اتخاذ هذه الفرصة، نحن في جنوب شرق آسيا.. في جنوب شرق آسيا كان دخول الإسلام فيه بطريق الدعوة.. بطريق الاتصال بالمجتمع..

أحمد منصور: ليس عن طريق الحروب فقط؟

عبد الهادي أوانج: نعم، وهذا لابد من اتخاذ الفرصة في أميركا، بطريق التجارة بطريق..

أحمد منصور: يعني الآن.. الآن في ظل.. في ظل أن كل الغربيين بشكل عام، حتى من يجهل منهم شيئاً اسمه دول إسلامية، أصبح يريد أن يعرف ما هو الإسلام، وتعتقد أن هذه فرصة للمسلمين المقيمين في الغرب لكي يعرفوا الإسلام الحقيقي من خلال تواجدهم في هذه البلاد.

عبد الهادي أوانج: نعم، لابد من الصبر، ولابد من الصبر، ولابد من ضبط النفس، ولابد من التخطيط الجديد للدعوة وللإعلام.

أحمد منصور: عبد الله عبد الله من سوريا عبد الله.. اتفضل.

عبد الله عبد الله: السلام عليكم يا سيدي.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله عبد الله: معلش تأخرتوا علينا..

أحمد منصور: أنا آسف إليك، ابعت لي الفاتورة.

عبد الله عبد الله: معلش يا سيدي تحتسبها.. نحتسبها عند الله.

أحمد منصور: شكراً لك، اتفضل.

عبد الله عبد الله: حياك الله.. أخ أحمد منصور.

أحمد منصور: اتفضل.

عبد الله عبد الله: يشهد الله إني أحبك في الله.

أحمد منصور: أحبك الله، أشكرك كثير.

عبد الله عبد الله: الله يبارك فيك يا سيدي وسلامات.. سلامات لشيخنا القرضاوي إن شاء الله يا سيدي.

أحمد منصور: شكراً لك، سؤالك.

عبد الله عبد الله: حياك الله، يا سيدي العزيز سؤالي أول شيء: بسم الله الرحمن الرحيم أقسم بالله العظيم. رب العرش العظيم رب إبراهيم وموسى وهارون ورب عيسى ورب محمد خاتم النبيين: أن الكلام الذي سأقوله صادق، ولا كذب فيه، معاي أخ أحمد؟

أحمد منصور: اتفضل.

عبد الله عبد الله: حياك الله يا سيدي، يا سيدي العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً" هذا يا سيدي العزيز بيان إلى الرأي العام العالمي، إلى جميع وسائل الإعلام في العالم.

أحمد منصور: يعني أنت لديك بيان تريد أن تتلوه؟

عبد الله عبد الله: نعم.. نعم يا سيدي..

أحمد منصور: ليس له علاقة بموضوعنا؟

عبد الله عبد الله: لا.. لا، له علاقة بالاقتصاد، ما هو الآن أنا جاي لك إن شاء الله.

أحمد منصور: أنا لا أستطيع أن أعطيك لتقرأ بيان عبر قناة الجزيرة.

عبد الله عبد الله: طب يا سيدي بلاش بيان.. بلاش بيان..

أحمد منصور: واخد بالك، ونحن لا نعرف ما هي محتويات هذا البيان.

عبد الله عبد الله: لا.. الاقتصادي، خلينا نتحدث في الموضوع الاقتصادي..

أحمد منصور: أعطيك المجال بعد فاصل قصير.

عبد الله عبد الله: أبشرك يا سيدي بس شوية..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: معنا الأخ عبد الله عبد الله من سوريا، أخ عبد الله، أعطيك دقيقة كده تقول فيها بإيجاز ما تريده دون أن تدخلنا في متاهات البيان الذي تريد أن تتلوه.

عبد الله عبد الله: يا سيدي، ما تخافوش "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".

أحمد منصور: نحن لسنا نخاف يا سيدي، ولكن هناك ضوابط للبرامج، نحن نعمل في إطار ضوابط عملنا ليس خوفاً من أحد..

عبد الله عبد الله: ما هو يا سيدي.. يا سيدي أنتم.. أنتم في الجزيرة إن شاء الله اختاركم الله –سبحانه وتعالى- لحمل الأمانة يعني..

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي بإيجاز.

عبد الله عبد الله: فيا سيدي العزيز أول إشي أنا.. أناشد جميع المسلمين والعرب الذين يسمعون هذا النداء أن يقوموا فوراً بسحب أموالهم ودولاراتهم من بلاد الغرب، لأن اقتصاد أميركا بإذن الله -رب العالمين- سينهار عما قريب، هذا نقطة يا سيدي العزيز.

أحمد منصور: ما هي أدلتك عفواً؟

عبد الله عبد الله: يا سيدي الآن أدلتي..

أحمد منصور: أنت متخصص في الاقتصاد عفواً؟

عبد الله عبد الله: أنا متخصص في الاقتصاد يا سيدي العزيز، وإن شاء الله أسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح عليكم هذه نقطة، سينهار عما قريب فأنا أناشد، ديروا بالكوا، بديش تضيع أموال المسلمين، أموال المسلمين لا أريد أن تضيع سدى، فاهميني يا أخي؟ هذه النقطة، لأن يا سيدي العزيز مثلما حصل في أزمة العراق حينما ضاعت أموال المسلمين لما كانوا بالعملة العراقية، العملة الورقية هذه لا تضمن حقاً لأحد، والدولار هذا حينما ألغى (نيكسون) ألغى مقابل الذهب سنة الـ 71 دمر العالم وصارت القوة هي المسيطرة وليس المال، نحن نريد أن نعود إلى النقدين: الذهب والفضة، هذا الأصل يا سيدي، مليح؟

أحمد منصور: مليح!!

عبد الله عبد الله: الآن.. بعد ذلك يا سيدي العزيز، هذه كمان بشرى أخرى يا سيدي العزيز للمسلمين، برضو متعلقة بالحرب الدائرة هذه.

أحمد منصور: ما هي؟

عبد الله عبد الله: يا سيدي العزيز، إن الذي دمر مبنيي التجارة العالمية في نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن والله العظيم ما هو أسامة بن لادن ولا تنظيم القاعدة ولا حركة طالبان، بل هو الكذاب اليهودي الذي تظنونه من الأتقياء، وإذا لم تتوقف الحرب، أنا أمهل أميركا وإسرائيل ساعة واحدة.. واحدة بس، إذا لم.. إذا لم توقف الحرب في أفغانستان وفي فلسطين، وتسمح للمسلمين جميعاً أن يؤدوا صلاة الصبح هذا اليوم في المسجد الأقصى المبارك فإنني سأفضح أمره على الملأ، والله على ما أقول شهيد، أقسم على هذا الكلام الذي تقدم بالله رب العالمين، رب إبراهيم وموسى وهارون ورب عيسى ورب محمد خاتم النبيين، وإن كنت كاذباً فعليَّ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله، بيانك لا يزال غامضاً في نصفه الأخير.

فيه جانب مهم جداً الآن يتعلق بماليزيا كدولة مشهورة بالموقع الجغرافي والسياحة والأجواء الطبيعية، وفي العام الماضي في الصيف الماضي هذا الأخير كانت كل الرحلات لشركات الطيران الخليجية تقريباً ممتلئة ومن الصعب أن تجد عليها مكان قبل بداية الصيف، كله متوجه إلى ماليزيا الآن في ظل الوضع اللي يشعر فيه المسلمون في الغرب أو إن المسلم الآن والعربي بتنظر له نظرة دونية في الدول الغربية، هل تعتقد إن السياحة بين الدول العربية ونصيب الدول العربية من 477 مليار قيمة السياحة العالمية نصيب 55 دولة إسلامية 31 مليار دولار فقط، وإن كان هذا متوزع على تركيا وأندونيسيا وماليزيا ومصر والمغرب، هل تعتقد في الفترة القادمة أن السياحة بين الدول العربية والإسلامية هي البديل الذي يجب أن يلجأ إليه الناس، حتى للمساعدة في نمو اقتصاد هذه الدول؟

عبد الهادي أوانج: هذا من الواجب، هذا من واجبنا، على الأقل التعارف بين المسلمين وبين العالم الإسلامي، هذا من واجبنا، ولابد من أن أستفيد من المناظر الخلابة والمناظر الجميلة في العالم الإسلامي، بل هو أحسن من غيره من العالم، ولكن لابد من ترتيب ومن تنظيم ولابد من تغيير هذه السياحة إلى سياحة إسلامية، لابد أن تكون..

أحمد منصور: أيه مفهوم يعني سياحة إسلامية؟

عبد الهادي أوانج: على الشريعة الإسلامية.. هناك..

أحمد منصور: يعني سياحة، فيه سياحة على الشريعة وسياحة مش على الشريعة؟

عبد الهادي أوانج: نعم، يوجد هناك على الشريعة، لابد أن يكون هناك على الشريعة، على توطيد الأخوة بين المسلمين، وعلى الاستفادة من العمل الاقتصادي والتجاري بين المسلمين، ليس مجرد تعارف.

أحمد منصور: فيه سؤال في هذا المجال..

عبد الهادي أوانج: وهناك إلغاء الأمور القبيحة في السياحة في العالم، حتى في دول العالم الإسلامي، الخمور أو القمار، نحن في ولاية (ترينجانو) غيرنا الأمر في السياحة، ومنها لا نسمح القمار والخمور لأن الأوروبيين..

أحمد منصور: لكن هذا لم يؤثر على حجم السيّاح؟

عبد الهادي أوانج: لم يؤثر، بل يعني الأضعاف مما كان، يعني..

أحمد منصور: يعني ارتفعت نسبة السياح في السنوات الأخيرة عندكم؟

عبد الهادي أوانج: نعم.. نعم إلى 300% يعني التغير في السياحة في ولايتنا كلنتان و ترينجانو.

أحمد منصور: يعني بعد حكم الحزب الإسلامي تضاعف السياح 300%؟

عبد الهادي أوانج: نعم.. نعم، أضعف إلى 300%.

أحمد منصور: من الدول الإسلامية أم من أين؟

عبد الهادي أوانج: من داخل ماليزيا، ومن خارج ماليزيا، ومن أوروبا، ومن أميركا، لأنهم يريدوا أن يعرف كيف نحكم بالإسلام.

أحمد منصور: في هذا المجال أحمد رمزي أحمد عزت يقول لك: كيف تنظر إلى مستقبل التعاون العلمي والتكنولوجي بين بلدكم الكريم ماليزيا وبين الدول العربية في ضوء وضع العرب والمسلمين كلهم في سلة واحدة؟ ولكم الشكر.

عبد الهادي أوانج: نرجو أن يكون هذا التعاون تعاون مبارك ومزدهر، وسيؤدي إلى تغير في عالمنا الإسلامي من حيث الثقافة والتعليم، وإن شاء الله سنغير الأمر من التوجه إلى أميركا وإلى الغرب إلى.. إلى الرجوع إلى بلداننا وعالمنا، ونستفيد من خبراتنا، ونحن لا نقطع العلاقة بأوروبا أو بأميركا، مهما كانت العلاقة موجودة.

أحمد منصور: ولكن تبقى العلاقة الرئيسية أو اللي تريدها أن تكون بين الدول الإسلامية بحيث تستفيد من خبرات بعضها البعض.

عبد الهادي أوانج: نعم، تكون أولى وأفضل..

أحمد منصور: يحيى رزق من مصر، أخ يحيى، اتفضل.

يحيى رزق: أيوه، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

يحيى رزق: سيدي الفاضل، الهجوم اللي بيحصل في أفغانستان ده ضد المسلمين أجمعين، أنا مش هأقول حاجة أكتر، لو حضرتك رجعتوا للشريط المصورين فيه الضربتين بتوع الطيارتين أول طيارة متصورة وهي داخلة في المبنى، والتانية اتصورت من 3 اتجاهات إذاً فيه حد عارف هذا الوضع، علشان كده صورت، لأن اتضربت في ثواني، وبعدين مافيش يهود راحوا المبنى في هذا اليوم، بص راح.. على طول مرة واحد قال دا بن لادن، بدون تحقيق، وراحوا قايلين إن كان.. الحجز، الإسلاميين هم اللي عملوا هذا الكلام، وضروري إن إحنا نمحوه إذا العرب والمسلمين ضروري يعرفوا كويس قوي إنهم يدرسوا هذا الوضع ويتماسكوا، لأنه مش هيسيب حتة واحدة فيها إسلام.

أحمد منصور: شكراً لك يا أخ يحيى كيف.. ما هي تصورك للآثار المستقبلية لهذه الحرب على المسلمين؟

عبد الهادي أوانج: ستكون هذه الحرب يعني تغير.. تغير على المسلمين.

أحمد منصور: كيف..

عبد الهادي أوانج: خصوصاً لتوطيد الوحدة الإسلامية بين المسلمين، لأن الحرب هذا يؤدي إلى التوعية بين المسلمين، وتؤدي إلى معرفة مكانتهم وعزتهم بالإسلام، وتدل على أننا لابد من عدم الثقة بهؤلاء غير المسلمين، لأنهم يملكون يعني أمور وراء الستار مهما كانت..

أحمد منصور: ما هي التغيرات.. ما هي التغيرات الجوهرية التي تراها أنها يمكن أن تحدث في العالم خلال الفترة القادمة؟

عبد الهادي أوانج: يعني وحدة بين صفوف المسلمين ومن الدول والحكومات الإسلامية مهما كانت التهديدات والتخويفات من أميركا، رأينا هناك لقاءات وزيارات، ولكن لابد أن يكون من الوعي من بين المسلمين من جميع الفئات ومن جميع الأطراف ولابد من توعية إسلامية توعية صحيحة، لأننا نعتز بالإسلام، فمهما نبتغي العزة بغير ما أعزنا الله أذلنا الله، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابد من الثقة بديننا من الثقة بأنفسنا، لابد بأن نوقن أن العزة للأمة الإسلامية بإسلامهم لا بغيره من الأيدولوجيات والنظريات، هذا أمر مهم جداً.

أحمد منصور: شكراً لك السيد عبد الهادي أوانج رئيس وزراء سلطنة ترينجانو في ماليزيا، أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

وآمل أن أكون قد عكست لكم في هذه الحلقة موقف جنوب شرق آسيا بعد ما عكست الموقف الإيراني والأميركي والبريطاني والباكستاني، في الحلقات السابقة، وحلقة الأسبوع القادم هامة للغاية وكذلك ضيفها.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، ومخرجه فريد الجابري وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة