طلب لجنة التحقيق الدولية استجواب ضباط سوريين   
الأربعاء 7/10/1426 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

- امتحان التعاون السوري وكيفية تعاطي دمشق
- خيارات سوريا وضمانات تعاونها

محمد كريشان: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء تأكيد سوريا أنها تلقت من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري طلبا لاستجواب ستة ضباط سوريين ونطرح فيها تساؤلين اثنين.. ما دلالات اختيار هؤلاء الضباط واستجوابهم في بيروت تحديدا؟ وفي ضوء قرار مجلس الأمن ما هي خيارات دمشق في التعامل مع التحقيق؟

أكدت سوريا أنها تدرس طلب لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي تريد استجواب ضباط سوريين من مستوى عال وحساس، لكن دمشق لم تؤكد هوية الضباط ولا مكان الاستجواب الذي قيل إنه مقر اللجنة الدولية في لبنان.

[تقرير مسجل]

عبد القادر دعميش: بين سوريا والأمم المتحدة من خلال لجنة ديتليف ميليس ساعة سياسية بدأت عقاربها تدق وبتسارع على أبواب عاصمة الأمويين، فدمشق شهدت مرارا تعاقب الأزمات واللحظة السورية الآن مملوءة بالقلق، آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد ورئيس الاستخبارات العسكرية وبهجت سليمان الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية ورستم غزالة الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية في لبنان ونائبه جامع جامع وعبد الكريم عباس مسؤول شعبة فلسطين وظافر اليوسف مختص الاتصالات والإنترنت، إنهم ستة سوريين غير عاديين، ضباط ومسؤولون كبار هم من يحددوا في ظروف عادية وفي بلدان أخرى تفاصيل السيادة الوطنية ولكنهم حسب تقارير صحفية متواترة مطلوبون للاستجواب من طرف لجنة ميليس وفي المونت فيردي مقره بالعاصمة اللبنانية بيروت. قد يكون ثمة شعور خفي أو معلن بالقلق والاستفزاز في دمشق ولكن سوريا التي قالت بدبلوماسية متاحة حتى الآن إنها تدرس هذا الطلب دون كشف هوية المطلوبين أكدت سابقا تعاونها الكامل مع لجنة التحقيق، فإلى أي مدى يذهب هذا التعاون إذا ما أخذنا في الاعتبار صدور القرار الدولي 1636 تحت البند السابع للأمم المتحدة والذي يلوح بعقوبات؟ ومن له الحكم الأخير في حصول تعاون أو عدم حصوله؟ المشهد يبدو مسبوقا كما حصل في العراق وقضية تفتيش القصور الرئاسية، إذ كيف ستؤول الأمور لو طُلب من سوريا ما لا طاقة لنظامها عليه؟ كما أن أطراف هذا المشهد كما هو ظاهر محور أميركي بريطاني فرنسي مقابل تعاطف إيراني مع سوريا قابل لكل امتحان في اللحظات الحاسمة وغياب الحرارة في محور سوريا مصر السعودية إلى أن يثبت العكس. سوريا أو بلاد الشام كانت دوما عنوان قراءة محترمة للسياسة والتاريخ ولكن هل تملك وحيدة أدوات الدرس؟


امتحان التعاون السوري وكيفية تعاطي دمشق

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من بيروت الدكتور عاطف مجدلاني عضو مجلس النواب اللبناني عن كتلة تيار المستقبل، من دمشق معنا الدكتور فايز صايغ رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية ومن لندن جهاد الخازن مستشار صحيفة الحياة، لو نبدأ من دمشق والدكتور صايغ دكتور هذا أول امتحان حقيقي للتعاون السوري كيف ستتعاطى معه دمشق؟

فايز صايغ- رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية: يعني هل افترضت أن التعاون السابق مع ميليس هو بمعنى غير حقيقي أو غير جدي؟ أنا أعتقد بأن الامتحان إذا صحت التسمية حصل مع ديتليف ميليس عندما زار سوريا والتقى مع من يشاء وسمع إلى أقوالهم وخرج بانطباع بأن التعاون كان جيدا أو في حده الأدنى مقبولا وخصوصا عندنا بينت سوريا كيف كان التعامل على خلفية تقرير ميليس الذي قال فيه أن التعاون لم يكن كاملا وتداعيات هذا الموضوع وتداعيات هذا الموضوع..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني دكتور يعني عفوا دكتور بس فقط قصدت إنه بعد قرار مجلس الأمن الأخير وإعلان سوريا أكثر من مرة أنها مستعدة للتعاون هذا أول امتحان لنقل للتعاون الجديد إن صح.

فايز صايغ [متابعاً]: بعد القرار.

محمد كريشان: نعم تفضل.

فايز صايغ: سنفترض أنه أول امتحان بعد القرار الجديد وبعد القرار الجديد سوريا أو أغلب المسؤولين السوريين أعربوا عن استعدادهم التام بما في ذلك وزير الخارجية وأكثر من مسؤول قال بأن سوريا مستعدة للتعاون مع ميليس إلى أبعد الحدود، في إطار مهمة ميليس التي تعني فيما تعنيه أننا ينبغي أن نتعاون جميعا في المنطقة ككل لنصل إلى تحديد الجاني الحقيقي الذي ارتكب هذه الجريمة النكراء لأننا نعتقد بأننا بوصولنا إلى هذا الجاني نرفع الكابوس الذي يجثم منذ مدة على صدر سوريا ولبنان وعلى صدر المنطقة إذاً انطلاقا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن دكتور صايغ يعني عفوا حتى نصل إلى الجاني هناك خطوات طلب هؤلاء الستة إن صحت فعلا القائمة هي خطوة في طريق البحث عن الحقيقة والوصول إلى الجاني، إذاً في هذه الحالة إذا أرادت دمشق التعاون عليها إذا تأكدنا أنها تسلمت فعلا هذه القائمة أن تأمر بذهابهم إلى بيروت واللقاء مع ميليس، أليس كذلك؟

فايز صايغ [متابعاً]: يعني افترضت حضرتك بأنه إجراء.. يعني كيف يمكن أن يُتخذ الإجراء لكن أي إجراء يمكن اتخاذه له هدف والهدف هو الوصول إلى الحقيقة، نحن الآن شكلنا لجنة تحقيق لها صلاحيات واسعة وتعمد السيد الرئيس أن يرسلها بموسوم لكي تأخذ صلاحيات واسعة في التحقيق والاستجواب والاستماع إلى شهود وجمع المعلومات وقد بدأت هذه اللجنة عملها منذ الخميس الماضي كما أعلنت السيدة رئيسة اللجنة منذ قليل في مؤتمرها الصحفي، الآن نحن من مصلحتنا أن نقدم إلى ميليس وإلى طاقمه ما سنملكه من معلومات علنا نستطيع أننا بالوثائق وبالأرقام وبالمعلومات إذا توفرت علنا نستطيع أن نضع ميليس ولجنته مجموعة من المعلومات قد تؤدي إلى الطرف الثالث وهو الذي أشار إليه ميليس في تقريره إلى مجلس الأمن لأننا نحن على قناعة تامة ومطلقة بأنه لا لسوريا علاقة ولا لأي سوري علاقة إذاً..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتور يعني لو سمحت لي الآن مع الاحترام لوجهة النظر السورية هناك الآن امتحان حقيقي وأسماء حقيقية وقائمة وطلب استجواب في مكان غير سوريا وبشروط أخرى غير التي كانت في السابق هنا أسأل السيد جهاد الخازن في لندن ما إذا كان يعتقد أن دمشق ستتجاوب هذه المرة بطريقة واضحة ولا سجال فيها؟

جهاد الخازن- مستشار صحيفة الحياة: أرجو أن تتجاوب بطريقة واضحة، مطلوب من دمشق أن تتجاوب بطريقة واضحة لإبعاد التهمة. الرئيس بشار الأسد وكل المسؤولين السوريين الكبار يقولون أننا أبرياء 100% من التهمة والطريقة الوحيدة لدحض التهمة هو التعاون مع التحقيق تعاونا كاملا. المشكلة بالنسبة إلى النظام السوري إنه في كل مرة يعني تعامل تحت الضغط في البداية لم يشأ أن يجري التحقيق مع أي مسؤول سوري ثم قالوا نرد على أسئلة خطية وأخيرا قبل قبلت الحكومة السورية أن يجري التحقيق مع هؤلاء الأشخاص داخل سوريا وبحضور أشخاص آخرين مراقبين ومن يسجل، الآن بالنسبة إلى القرار 1636 يفترض أن يكون التحقيق حيث يريد ميليس وهو يريد أن يكون ذلك في لبنان في مقره في المونت فيردي وأن يجتمع مع هؤلاء الأشخاص كلا بمفرده ومن دون وجود أي طرف آخر، أرجو أن تتعاون سوريا في هذا المجال بالفعل كما بالقول.

محمد كريشان: نعم نسأل الدكتور عاطف مجدلاني وهو من تيار المستقبل المنادي باستمرار كشأن كل اللبنانيين بضرورة الوصول إلى الحقيقة، الآن خطوة عملية بعد القرار 1636، قائمة بست من كبار الضباط السوريين مطلوب الاستماع إليهم، هل تأملون في تجاوب دمشق مع هذه الخطوة تحديدا؟

عاطف مجدلاني- عضو مجلس النواب اللبناني: نحن طبعا نأمل تجاوب دمشق مع هذه الخطوة خاصة بعد القرار 1636 ياللي بيطلب التعاون التام والكامل والغير مشروط مع لجنة التحقيق الدولية ومع المحقق ديتليف ميليس إن دلالات خيار هؤلاء الأشخاص أو هؤلاء الضباط تعود إلى فهم ديتليف ميليس لآلية اتخاذ القرار الأمني عندما كانت الوصاية السورية في لبنان كاملة أمنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا لذلك يختار الأشخاص الذين برأيه هم عندهم القرار الأمني دون هذه الآلية يلي أمضى أكثر من شهر لفهم كيف يؤخذ القرار الأمني في سوريا وفي لبنان في ظل النظام الأمني السياسي الذي كان سائدا حيث حدوث زلزال استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

محمد كريشان: في هذا السياق القائمة الستة قد تكون مبررة ولكن ماذا عن تبرير المكان يعني إذا ما تأكد فعلا أن مكان بيروت يعني بإمكان ميليس أن يجلس معهم بالشروط التي يراها في سوريا، لماذا محاولة جلبهم إلى لبنان وقد يثير هذا حفيظة بعض الأوساط في سوريا سواء الرسمية أو غير الرسمية؟

"
الضباط المطلوبون كانوا موجودين في لبنان عندما حدثت الجريمة وهم مسؤولون عن الأمن في لبنان إلى جانب الضباط اللبنانيين الموجودين حاليا في السجن، لذلك يجب استجوابهم
"
عاطف مجدلاني

عاطف مجدلاني: أنا أعتقد أنه أولا أغلبية هؤلاء الضباط كانوا موجودين في لبنان حين حصول الجريمة، ثاني شيء هذه جريمة حصلت في لبنان على أرض لبنانية وهؤلاء الضباط هم كانوا مسؤولين عن الأمن في لبنان إلى جانب الضباط اللبنانيين اللي موجودين هلا في السجن لذلك كان اختيار بيروت المونت فيردي حيث يقيم ديتليف ميليس مسؤول لجنة التحقيق الدولية إلى الاستماع إلى أقوالهم وشهادتهم واستجوابه هذا من ناحية، من الناحية الثانية حسب ما فهمنا من التقرير ومن المؤتمر الصحفي اللي عقده ديتليف ميليس في نيويورك إنه استجواب هؤلاء الشهود في دمشق لم يكن بظروف تسمح للمحققين الدوليين إنه يقدروا يستجوبوهم بحرية خاصة إنه حسب ما صار واضح إنه كان هناك العديد من الأشخاص حول هؤلاء الضباط وقيل له إن هؤلاء الأشخاص هم إما مترجمين أو محامين. ونحن بنعرف طبعا كيف الظروف اللي بتصير على كل حال هذا رأي ميليس ونحن لا نتدخل في التحقيق ولا نتدخل في كيفية إجراء التحقيق هذه شغلة تعود إلى المحقق وإلى لجنة التحقيق الدولية..

محمد كريشان: الجانب السوري برر ذلك بأن ميليس لم يطرح شروطا معينة للاستجواب ولم تكن لديه اعتراضات حول الظروف التي جرت فيها الاستجوابات، هنا نسأل السيد الدكتور فايز صايغ عمليا هل يمكن لدمشق أن تكون لديها تحفظات حول ما كان الاستجواب هذا إذا افترضنا أننا نوافق على استجواب الستة؟ هل سيتجه التحفظ إلى المكان تحديدا أم لقائمة الستة؟

فايز صايغ: أولا أنا أود أعود إلى فقرة مرت في التقرير الذي سبق حوارنا وهي فقرة إذا لاحظتها معي تقول بأنه من يستطيع أن يحكم على يعني على طبيعة التعاون السوري مع لجنة ميليس وأنا كصحفي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: وهذا أيضا كان عنوان موضوعك في صحيفة تشرين.

فايز صايغ [متابعاً]: نعم وأنا.. لا صحيفة الثورة..

محمد كريشان: صحيفة الثورة عفوا..

سيد صايغ: أنا أمس كتبت افتتاحية وقلت ماذا قبل أن تتسرب هذه الأنباء وهي لا تزال أنباء يعني في إطار المصادر والمعلومات وإلى آخره، قلنا من هي الجهة التي تقرر أن الجانب السوري فعلا تعاون أو تعاون بشكل منقوص أو لم يتعاون؟ هل سيُترك هذا الأمر لميليس وحده؟ ومع ذلك ليس لنا اعتراض وليكن لميليس وحده لكن ينبغي أن يكون هناك إذا كان الهدف هو الوصول إلى الحقيقة ويعني إعادة يعني.. تصويب لنستخدم فكرة تصويب التحقيق باتجاه الهدف ويعني إزالة ما يمكن أن يلحق به من شوائب وتخمينات وافتراضات، نفسه ميليس في تقريره إلى الأمم المتحدة قال في آخر التقرير بأن كل هذه الأسماء التي وردت في التقرير هي عبارة يعني خاضعة للبراءة بشكل مطلق أو للإدانة وهذا يحتاج إلى استكمال ونحن نستكمل الآن مع ميليس نريد أن نقول بأنه..

محمد كريشان [مقاطعاً]: هو كل الإشكال الآن هو قضية أين يمكن أن يصل التعاون السوري يعني هذا بالضبط يجعلنا نطرح السؤال في ضوء الضغوط الدولية المسلطة الآن على دمشق وقرار مجلس الأمن الأخير ما هي حقيقة الخيارات السورية المتاحة؟ نتابع هذا الموضوع بعد وقفة قصيرة.


[فاصل إعلاني]

خيارات سوريا وضمانات تعاونها

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول تأكيد دمشق أنها تلقت من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري طلبا لاستجواب أشخاص ومسؤولين سوريين، نسأل السيد جهاد الخازن في لندن يعني من ضمن المسائل التي طرحت وكلها في سياق التسريبات الصحفية أو التكهنات مثلما قال سيد صايغ أن دمشق طلبت عدم توقيف أي شخص قبل وجود دليل ملموس، يعني حتى إذا افترضنا أن دمشق ستتعاون وسيذهب هؤلاء الستة إلى بيروت كما طلبت لجنة ميليس على ما يبدو هل هناك أي الضمانات يمكن أن تقدم لدمشق أم عليها أن تتعاون دون أن تنبث ببنت شفه؟

"
سوريا يجب أن تتعاون مع التحقيق بتسليم الضباط الستة المطلوبين للتحقيق في لبنان، ولكن المشكلة تكمن في إذا ما قرر ميليس اعتقالهم
"
        جهاد الخازن

جهاد الخازن: لا أعتقد أن عند سوريا خيارات كثيرة يجب أن تتعاون مع التحقيق. ولكن مشكلة التعاون هي أسهل أمر أن يذهب الضباط الستة المطلوبون وأن يحقق معهم ميليس في لبنان المشكلة كما تفضلت أو كما لمحت ماذا سيحدث لو قرر ميليس أنه يريد أن يعتقل هذا الضابط أو ذاك يوعز للأمن اللبناني كما فعل بالنسبة إلى الضباط اللبنانيين الأربعة المعتقلين أن يَعتقلوا هذا الضابط أو ذاك، مثلا اللواء آصف شوكت وهو صهر الرئيس أو اللواء بهجت سليمان هناك المشكلة، لذلك أعتقد أن الخطوة الأولى ليست في أهمية الخطوة التي تليها وكما تفضل الدكتور فايز المشكلة الأخرى أن كل شيء مربوط بميليس وأنه يقرر هل هناك تعاون أو عدم تعاون أو هل هناك أدلة كافية لتوقيف متهمين على ذمة التحقيق. إذا حدث هذا أتصور أن تكون المشكلة كبيرة هناك ضغوط هائلة على سوريا من العالم كله، من الدول العربية الحليفة من مصر والمملكة العربية السعودية للتعاون وسوريا لذلك ستتعاون ولكن ماذا سيحدث لو جرت اعتقالات؟ بصراحة لا أعرف ولكن أعتقد أن سوريا لا تتحمل مثل هذا الوضع.

محمد كريشان: سيد خازن هل تعتقد بأن كان أول طلب لدمشق بعد قرار مجلس الأمن الأخير طلب نوعا ما قاس لامتحان فعلا درجة التعاون المطلوبة من دمشق، إذاً ستة عليهم أن يأتوا إلى بيروت، هل هذا يجعل دمشق يعني ضروري أن تنأى بنفسها عن أي مماحكة لأن هذه المسألة هي التي سيُبنى عليها ربما منذ البداية تقدير موضوع التعاون؟

جهاد الخازن: يُفترض أن يأتوا إلى بيروت كما تفضل الدكتور مجدلاني أكثر المطلوبين أصلا كان مقيما في لبنان وله علاقات لبنانية والجريمة ارتكبت في لبنان والتحقيق يجري من لبنان وإذا صارت محكمة دولية أعتقد ربما كان مقرها أيضا لبنان. يجب أن تتعاون سوريا مع التحقيق سوريا من الرئيس نزولا تقول إنها بريئة 100% من هذه الجريمة وأسهل طريقة وأفضل طريقة أوضح طريقة لإثبات البراءة هو التعاون المطلق مع التحقيق، إذا كانت سوريا بريئة فليس عندها ما تخشاه. أنا أقول مع سوريا مع السيد حسن نصر الله الولايات المتحدة تحاول تسييس التقرير.. التحقيق ولكن هذا لا ينفي أن هناك تحقيقا وأن الجميع بما فيهم السوريين بما فيهم أنا بما فيهم السيد سعد الحريري السيدة بهية الحريري نريد أن نعرف الحقيقة والطريقة لمعرفة الحقيقة هي بالتعاون مع التحقيق لا توجد طريقة أخرى.

محمد كريشان: سيد مجدلاني طالما أننا نبحث في الخيارات السورية المتاحة الآن كيف تنظرون إليها تحديدا في هذه المسألة ستة وعليهم أن إلى بيروت؟

عاطف مجدلاني: نعم، مثلما ذكرت سابقا إنه أغلب هؤلاء الضباط كانوا مقيمين في بيروت عندما حصل الزلزال، زلزال اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري ولكن أنا بدي أقول إنه لو كان هناك تعاون من سوريا منذ البداية، لو لجنة التحقيق السورية اللي تشكلت من حوالي الأسبوع لو هذه اللجنة تشكل من حوالي ثمانية أشهر أو تسعة أشهر ما كنا أنا بأعتقد ما كنا وصلنا إلى هون والبريء لا يخاف، فلماذا المماطلة ولماذا الممانعة؟ يعني من شو خائفين حتى ما بدنا حدا يستجوب ضابط وبعدين ديتليف ميليس مش هو وحده لجنة التحقيق الدولية، ديتليف ميليس معه مجموعة عشرات المحققين من خمسة عشر دولة من أفضل المحققين في دولهم ومن أنزههم ومن أكثرهم كفاءة فلذلك هذه اللجنة هي لجنة وبشهادة الجميع إنها لجنة تعمل بتقنية عالية بكفاءة عالية وبتجرد لذلك أنا بأعتقد..

محمد كريشان [مقاطعاً]: عفوا يعني في القائمة التي ذكرت هي فقط قائمة لضباط يعني لجهاز أمن لم يرد فيها مثلا اسم السيد ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد وقد أشيع بأن اسمه وارد في تقرير ميليس على الأقل في صيغته التي لم تنشر بالكامل، هل هذا لفت انتباهكم بشكل خاص؟

عاطف مجدلاني [متابعاً]: آه طبعا بس بنرجع هون بنقول إنه يمكن هايدي أول دفعة للضباط اللي بده يحقق معهم ديتليف ميليس ولجنة التحقيق الدولية ويمكن يكون هناك دفعة أخرى، يمكن يكون هناك أشخاص آخرين من بعد هؤلاء ممكن لجنة التحقيق تطلب يعني تطلبهم للشهادة للاستجواب ويمكن يكون من ضمنهم أي شخص موجود أي مسؤول لبناني أو سوري بتشوف لجنة التحقيق الدولية إنه في ضرورة للاستماع إلى شهادته. وهنا بأرجع لموضوع سؤالكم الأساس اللي هو موضوع دلالات اختيار الأشخاص وبنرجع إلى آلية اتخاذ القرار الأمني في لبنان حينما كانت الوصاية السورية موجودة وحينما كان الجهاز الأمني السوري اللبناني هو مسيطر تماما على الحياة في لبنان.

محمد كريشان: نعم نسأل الدكتور فايز الصايغ على افتراض أن هذه هي أول دفعة مثلما قال الدكتور عاطف مجدلاني هل يمكن أن نتوقع افتراضا مرة أخرى أن الكل مدعو إلى الذهاب إلى بيروت ما عدا الرئيس بشار الأسد سيتم الالتقاء معه يعني كما صرح السفير السوري في لندن، هو ربما الوحيد الذي سيقع الاستماع إليه أو الالتقاء به لنكون أكثر دقة في دمشق؟

فايز الصايغ: أنا بأعتقد إنه يعني ابتعدت قليلا عن الموضوع ومع ذلك إذا كان دفعة أولى..

محمد كريشان: لا هذا هو صلب الموضوع هذا هو الخيارات أين نسير هذا هو الصلب، الأمر محرج لكن هذا هو الموضوع.

فايز الصايغ: لا أستاذ محمد غير محرج وتفضل قل اللي بدك إياه وإحنا بنقول اللي بنعرفه، على أي حال نحن كطرف ولبنان والأمم المتحدة وكل من له علاقة في هذا الموضوع يسعى للوصول إلى حقيقة من قتل الرئيس الحريري، إذاً نحن سوف يعني أقول رأيي هو رسميا لم يصدر بعد هل نذهب إلى لبنان أم يعني نقترح القاهرة أو نكون في مكان رابع هذا موضوع لم يُقر بشكل رسمي، أنا كصحفي بأقول إنه يعني مثل ما بينقال بالعامية أنت بدك عنب ولا أكل الناتور اللي عم يصير كما تفضلت منذ قليل يبدو أنه اختار ميليس أن يكون الامتحان يعني الأصعب بحيث يرى أو يلمس مدى تجاوب سوريا مع الموضوع، إذاً هو يبحث عن الناتور وليس يبحث عن العنب أو يضع كما يقال العربة أمام الحصان. إذاً أنا أفهم بأنه يبحث عن المعلومة التي يمكن أن تخدم غرض اكتشاف من ارتكب جريمة الحريري، هذه المعلومة ماذا يهم الأمم المتحدة لو نصبت خيمة في أي مكان ورفعت علم الأمم المتحدة واستجوبت من تشاء؟ اثنين من يضمن سلامة هؤلاء وأمنهم الشخصي في ظل هذا التوتر المشحون الموجودة في الوسط اللبناني الآن؟ ثلاثة مَن يضمن أن يعني هذا القاضي الذي لن أشكك في مسألة النزاهة يعني أنا أترك سواء لميليس أو للفريق يعني نحن لا نعرف عن الفريق شيئا وأنا طلبت أمس في الافتتاحية لماذا لا نعرف سير هؤلاء الذاتية واليوم بدي أعرف تقول لماذا لا يوجد بينهم عربي أو من دول العالم الثالث أو مسلم أو إلى آخره لسنا بهذا الصدد، نحن نعتقد بأن ميليس قاضي شريف نزيهة إلى آخره، كل هذه المقولة هو يبحث عن المعلومة، ماذا يهمه المكان الذي يختاره لامتحان سوريا وبالتالي معرفة قوى الضغط التي تفضلت أستاذ محمد عنها قوى الضغط التي تتعرض لها سوريا، أنا برأيي المسألة في بعض الأحيان تحتاج إلى إعادة ضبطها في مسارها وهو المسار الذي تحدثنا عنه ويجب أن يتعقلن هذا البحث بحيث يختصر المسافات والأزمنة التي يمكن أن تؤدي إلى معرفة الجهة التي اغتالت الحريري لأنها كشف هذه الحقيقة هو في مصلحة سوريا قبل لبنان.

محمد كريشان: نعم، شكرا لك دكتور فايز الصايغ من دمشق شكرا أيضا لضيفنا من لندن السيد جهاد الخازن ومن بيروت الدكتور عاطف مجدلاني كالعادة نذكر بإمكانية تقديم مقترحات لمواضيع الحلقات المقبلة من خلال إرسال هذه المقترحات على عنوان البرنامج indepth@aljazeera.net، غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة