الصيغ التوافقية لتمرير قانون الانتخابات العراقي   
الاثنين 1430/11/29 هـ - الموافق 16/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 8:15 (مكة المكرمة)، 5:15 (غرينتش)

- الصيغ التوافقية التي مهدت لتمرير القانون
- فوائد إقرار القانون وفرص إجراء الانتخابات في موعدها

جمانة نمور
سليم الجبوري
خالد شواني
صلاح التكمجي
جمانة نمور:
أقر البرلمان العراقي قانون الانتخابات التشريعية بعد جدال استغرق عدة أسابيع خاصة بسبب الخلاف حول وضع مدينة كركوك وقال بعض النواب إنه جرى الاتفاق بين الكتل السياسية على صيغة توافقية فيما يخص إجراء الانتخابات في كركوك والبنود التي تخص آلية الاقتراع. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، ما هي الصيغ التوافقية التي مهدت الطريق لتمرير قانون الانتخابات؟ وهل يضمن ذلك نجاح العملية الانتخابية في موعدها المقرر ووفق المعايير الدولية؟... بعد عدد من التأجيلات تمكن النواب العراقيون من تجاوز خلافاتهم حول قانون الانتخابات واستطاعوا تمريره أخيرا بأغلبية كبيرة من الحاضرين وقد كانت كركوك العقبة ألأبرز التي أخرت إجازة القانون فما الذي قاله قانون الانتخابات العراقي الجديد بشأنها؟

[شريط مسجل]

نقل عن قناة العراقية لجلسة تصويت البرلمان العراقي: أولا تجري الانتخابات في كركوك والمحافظات المشكوك في سجلاتها في موعدها المقرر استثناء، ثانيا المحافظات المشكوك في سجلاتها هي من تجاوز معدل النمو السكاني أكثر من 5% سنويا على أن يقدم طلب التشكيك من خمسين نائبا على الأقل ويحظى بموافقة مجلس النواب بالأغلبية البسيطة، ثالثا يشكل مجلس النواب لجنة من أعضائه لمحافظة كركوك ولكل محافظة مشكوك في سجلاتها، رابعا لا تعتبر نتائج الانتخابات في محافظة كركوك أو أية محافظة مشكوك في سجلاتها قبل الانتهاء من عملية تدقيق سجلات الناخبين فيها كأساس لأي عملية انتخابية مستقبلية أو سابقة لأي وضع سياسي أو إداري.

[نهاية الشريط المسجل]

جمانة نمور: القائمة المفتوحة أم المغلقة كانت أيضا من بين القضايا التي طالما اختلف أعضاء مجلس النواب العراقي بشأنها مثلها مثل موضوع عدد الدوائر الانتخابية وطبيعة توزيعها والتي كانت ضمن العقد التي أخرت إجازة قانون الانتخابات العراقي.

[شريط مسجل]

نقل عن قناة العراقية لجلسة تصويت البرلمان العراقي: يكون الترشيح بطريقة القائمة المفتوحة ولا يقل عدد المرشحين فيها عن ثلاثة ولا يزيد على ضعف المرشحين المخصص للدائرة الانتخابية ويحق للناخب التصويت على القائمة أو أحد المرشحين الواردين فيها ويجوز الترشيح الفردي. تكون كل محافظة طبقا للحدود الإدارية الرسمية دائرة انتخابية واحدة تختص بعدة مقاعد متناسبة بعدد السكان في المحافظة حسب آخر الإحصائيات المعتمدة للبطاقة التموينية، هذا الرأي الأول. الرأي الثاني يكون العراق دائرة انتخابية واحدة... طيب الآن نصوت على الرأي الأول، الرأي الأول أغلبية.

[نهايةالشريط المسجل]

الصيغ التوافقية التي مهدت لتمرير القانون

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد الدكتور سليم الجبوري نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي وهو يجهز نفسه كما ترون، معنا أيضا من بغداد النائب الكردي خالد شواني عضو اللجنة القانونية، وينضم إلينا من لندن صلاح التكمجي مدير شبكة مرصد العراق المعلوماتية، نرحب بضيوفنا الكرام. بانتظار أن تجهز دكتور سليم دعنا نتحول إلى السيد خالد شواني ونستفسر منك سيد خالد عن موضوع كركوك، سمعنا الآن فقط بأن موعد الانتخابات المقرر في كركوك تحديدا استثناء، ماذا يعني ذلك، الموعد استثناء؟

خالد شواني: كان هناك خلافات كثيرة وكبيرة حول كيفية إجراء الانتخابات في محافظة كركوك، بعض النواب أقحموا قضية كركوك كقضية سياسية إلى داخل قانون الانتخابات ونحن كنا نعتقد بأن هذا الإقحام ليس في محله لأنه إذا كان هناك مشاكل سياسية في كركوك فلا يعنيها قانون الانتخابات لأن قانون الانتخابات قانون يشرع لإجراء الانتخابات في هذه المحافظة وهم كانوا يتهمون التحالف الكردستاني وأطرافا أخرى داخل كركوك بأن هناك تلاعبا في سجلات الناخبين وبالتالي هم لا يريدون إجراء الانتخابات في هذه المحافظة، قدموا عدة مقترحات منها إعطاء كوتا للمكونات في هذه المحافظة لإجراء الانتخابات لكن هذا المقترح جوبه بالرفض وبقرار من المحكمة الاتحادية برفضه لعدم دستوريته، بعدها قدموا طلبا بتأجيل الانتخابات في محافظة كركوك لحين إتمام التدقيق على سجلات الناخبين، بعدها قدموا مقترحات عديدة تتعلق بإجراء الانتخابات في كركوك لمدة عام واحد وبعدها أو إجراء الانتخابات لمدة عام ولكن بعد إجراء التدقيقات على سجلات الناخبين تنتهي العضوية في مجلس النواب، كان هناك سيناريوهات عديدة إلى أن انتهينا إلى أن يتم إجراء الانتخابات في كركوك شأنها شأن المحافظات الأخرى ومن ضمنها المحافظات المشكوك في سجلاتها الانتخابية لأن ليس كركوك وحدها مشكوك في الزيادة الحاصلة فيها بل هناك خمس محافظات أخرى حسب إحصائيات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد ازدادت نسبة الناخبين فيها بنسبة 100% بالتالي تم الاتفاق على ألا يعطى وضع خاص ويستفرد كركوك فقط بل كركوك وجميع المحافظات الأخرى المشكوك في سجلاتها يتم إجراء الانتخابات مع المحافظات الأخرى وبسبب وجود التشكيك في سجلات الناخبين يقال بأنه يتم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد لكن بشكل استثنائي إلى أن يتم في الدورة الانتخابية القادمة في المجلس النيابي القادم ستشكل لجنة من قبل أعضاء هذه المحافظات المشكوك فيها وبضمنها كركوك تتشكل اللجنة لغرض تدقيق سجلات الناخبين وفق المعايير المعتمدة على بيانات رسمية وعلى سجلات وكذلك المرحلين الذين عادوا إلى كركوك تدقق كل هذه السجلات وبعدها يتم يعني تعامل إذا كان هناك زيادات هذه الزيادات تخصم وتحسم من أصوات في المحافظات المشكوك فيها ويضاف إلى المقاعد الوطنية لذلك هذا المقترح رأيناه مقترحا متوازنا يلبي الرغبة بأجراء الانتخابات في نفس الوقت ومعه يعطي ضمانة للمشككين في سجل الناخبين وكذلك نحن نشكك في سجل ناخبين في عديد من المحافظات الأخرى، فرصة أكبر خلال مدة عام من تشكيل اللجنة نستطيع أن ننجز أعمالنا وبالتالي نكون أمام سجل ناخبين يطمئن إليه جميع الأطراف.

جمانة نمور: لستم أنتم فقط من وافق على ذلك، القانون حصل على 141 صوتا من أصل 195 نائبا كانوا حاضرين. دكتور سليم، هذا المقترح الذي تحول الآن إلى قانون وتمت الموافقة عليه بهذه الأكثرية لم يكن صيغة جديدة كان مطروحا بالأمس ولم يتم الاتفاق عليه بالأمس، ما الذي تغير ما بين السبت والأحد؟

سليم الجبوري: شكرا جزيلا. طبعا قد لا أرغب بالدخول في جدل مع زميلي خالد شواني وقد خرجنا توا من التصويت وبصيغة توافقية على قضية كركوك ولكن بإمكاني أن أقول إن لكركوك وضعا خاصا ليس اليوم ولكن الذي وضع قانون إدارة الدولة كان قد وضع المادة 158 أو 58 والذي وضع الدستور العراقي في المادة 140 أعطى وضعا خاصا لكركوك وكذلك المادة 23 من قانون 36، كل ذلك ألا يدعونا للقول بأن لكركوك خصوصية تستحق منا أن نقف في سبيل طمأنة أطراف ومكونات كركوك لإجراء الانتخابات خصوصا وأن الوضع القلق وطبيعة التحديات الموجودة ضمن المحافظة واختلاف سجل الناخبين 2004 عن 2009 والنمو والزيادة السكانية كل ذلك يدعونا أن نقف بشكل واضح أمام قضية كركوك وإلا لو لم يعطل القانون ثلاثة أشهر أعتقد أننا قد نواجه بنوع من العزوف السكاني من العرب ومن التركمان في عدم الإقبال على الانتخابات اعتراضا منهم لأن البرلمان لم يكن قد صحح ما هو موجود في كركوك. بالمناسبة النص الذي تم إقراره هذا اليوم كان قد ميز بين كركوك وبين المحافظات المشكوك بها، تحصيل حاصل تعتبر كركوك محافظة مشكوك فيها وهذا الوضع إنما هو وضع خاص وقد ذكر في المادتين 6 و7 من ذات القانون، ولا أدل على أن لها وضعا خاصا من أن الانتخابات التي تجري في كركوك لا يمكن أن يستدل بها أو يستند إلى أي وضع سياسي أو إداري مستقبلي بالتالي عملية الانتخاب لدورة واحدة وإذا أردنا أن نمرر عملية انتخاب أخرى أو عملية استفتاء أو وضعا إداريا فإننا نحتاج إلى تدقيق، كذلك تم تشكيل اللجنة الإخوة العرب والتركمان وبمساعدة كتل سياسية التوافق وبعض الشخصيات الأخرى كانت قد درست المقترح المقدم يوم أمس وأضافت إليه تعديلات نعتقد أنها تعديلات جوهرية أعطت نوعا وزيادة أكثر في خصوصية كركوك، والمكسب الحقيقي إنما هو مكسب توافقي جرى بالتشاور مع الإخوة في القائمة الكردستانية ومع الكتل السياسية الأخرى ولكن هذا لا يدعونا أن ننظر لكركوك كما ننظر للمحافظات الأخرى.

جمانة نمور: لا أدري إن كنت سيد صلاح التكمجي يعني على علم بماهية هذه التعديلات التي جعلت التركمان مثلا يوافقون على هذه الصيغة بعدما كانوا رافضين لها؟

صلاح التكمجي: يعني بلا شك الشريحة التركمانية كانت تحت ضغط سياسي رغم أنني الآن يعني لست يعني أتكلم بلسان حالهم لكن الواقع أنه كان في ضغط سياسي خصوصا ضغط زملائهم في ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني لكن بالتالي مرر كثيرا من أفكارهم من ضمنهم من أهمهم -كما تفضل الأستاذ سليم جبوري- على أنه تبقى كركوك حالة استثناء. رغم التلاعب بالألفاظ في هذا القانون الجديد لكن المراقب للقانون يلاحظ أن كركوك لديها استثناء خاصا وحتى الانتخابات اللي رح تحدث في البرلمان في الدورة التشريعية القادمة يوجد عليها علامات استفهام كثيرة وهذه العلامات الاستفهام الكثيرة ظهرت من خلال هذا القانون البرلمان وتبقى نقاط غامضة غير واضحة في هذا المعنى في قضية حتى في قضية المقاعد التعويضية، مثلا المقاعد..

جمانة نمور (مقاطعة): وهي؟ يعني ما هي الأمور التي تطرح علامات استفهام بالنسبة إليكم؟

صلاح التكمجي: يعني مثلا أنا من هنا يعني أشخّص كمراقب يعني مثلا المقاعد التعويضية في حالة التشكيك في تشكيك سجلات الناخبين أن تضاف فيما بعد هذه المقاعد الإضافية للمقاعد التعويضية فهي بالتالي المقاعد التعويضية محسمة أو المقاعد الوطنية هي محسمة في بعد نتائج العمليات الانتخابية، محسم عددها، كيف يتم إضافتها بعد ذلك يعني إذا هي المقاعد الوطنية 15 مقعدا على سبيل المثال أو أكثر 20 مقعدا وطنيا ويتم حسم هذا بعد نتائج انتخابات الدورة التشريعية كيف ما بعد ذلك إذا تم انتخابات وعرف أن هذه المقاعد ليس في حق أخذت من مدينة كركوك؟ كيف سيتم.. أليس هذا فيه مخالفة للدستور؟ يعني أنا أتساءل هنا من مراقب يعني وهذه ثغرة تعتبر على القانون، لا أعرف إذا الأستاذ سليم الجبوري أو الأستاذ خالد شواني يعني المتابع اليوم لهذا القانون يبقى في حيرة من خلال هذا التساؤل أو غيره لحد الآن لكن بالتالي وصل إلى نتيجة الآن تم الضغط يعني استسلم الإخوة التركمان لهذا الحل وأعتقد هذا الحل استطاعوا أن يمرروا قانون البرلمان باللحظات الأخيرة.

جمانة نمور: إذاً سيد خالد الموافقة أتت نتيجة ضغوط وهذه الضغوط والموافقة لا تعني بالضرورة بأنه حل الموضوع من أساسه، هذه التساؤلات التي طرحها السيد صلاح هل لديكم إجابات عليها؟

خالد شواني: نحن كقوى سياسية نعمل داخل البرلمان ممثلين عن الشعب خاصة أنا هنا أتكلم عن التحالف الكردستاني، صحيح كان هناك مشاورات واجتماعات سواء مع الكتل السياسية المتحالفة معنا يعني يربطنا تحالفات وعلاقات سياسية معا كان هنالك ضغوطات من أجل تشريع القانون بالشكل الذي يحقق أكبر قدر من التوافق أما الضغط السياسي لغرض إقرار القانون رغما عنا فهذا لم يحصل، نحن وافقنا على هذا المقترح بناء على إيماننا بضرورة إجراء الانتخابات في وقتها وإعطاء رسالة اطمئنان إلى الإخوة في المكونات الأخرى بأننا نحن أيضا حريصون على أن يكون هناك سجل ناخبين يطمئن إليه جميع الأطراف وإلا فنحن على الأقل في التحالف الكردستاني لا نقبل الضغوطات من أي طرف إلا من قبل شعبنا الذي صوت لنا وأتينا من خلال أصواتهم إلى مجلس النواب، هذا من ناحية. من ناحية أخرى طرح زميلي الدكتور سليم جملة من المفاهيم حول المادة 6 والمادة 7 من هذا القانون، كركوك بالتأكيد لها وضع خاص في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ومادة 140 كتشخيص لما حصل لكركوك من سياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي والتعريب الذي لحق هذه المحافظة وأتى ذكرها على سبيل الحصر في هذه المواد الدستورية لغرض إزالة الغبن والظلم الذي حصل في هذه المحافظات، أما مادة 23 إذا كانت أتت على تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك فوقتها نحن في التحالف الكردستاني وافقنا على هذه المادة كي نستطيع من خلال اللجنة التي شكلت أن تتفق جميع المكونات في كركوك على سجل ناخبين وعلى الوضع الإداري في محافظة كركوك وهي خاصة بانتخابات مجالس المحافظات، أما هنا بأن القانون أعطى خصوصية لمحافظة كركوك، الفقرة الأولى من المادة واضحة بأن الانتخابات تجري في كركوك والمحافظات المشكوك فيها وفقرة ثانية من القانون من المادة يبين يعرف المحافظات المشكوك فيها وهي المحافظات التي زادت نسبة النمو السكاني فيها عن 5% سنويا وهذا لم يحصل في كركوك فقط، محافظة الموصل حصل فيها زيادة بنسبة 85%..

جمانة نمور (مقاطعة): المهم خمس محافظات كما ذكرت في البداية..

خالد شواني: (متابعا): النجف، كربلاء، خمس محافظات أخرى..

جمانة نمور (متابعة): لكن المهم سيد خالد هي نقطة أنت ذكرتها قبل قليل موضوع موعد إجراء هذه الانتخابات تقول تم الاتفاق لضمان إجراء الانتخابات في موعدها لكن هل فعلا ينهي الاتفاق حول القانون الخلاف الدائم حول وضع مدينة كركوك ويضمن نجاح العملية الانتخابية في موعدها المقرر؟ على ما يبدو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تشكك في ذلك وتتحدث عن عدم قدرة لإجرائها في موعدها وهناك احتمال كبير لتأجيلها، نتساءل عن الموضوع بعد الفاصل كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها الصيغ التي مهدت الطريق لتمرير قانون الانتخابات في العراق. دكتور سليم، كركوك كانت العقدة الرئيسية ربما لكن كان هناك أيضا عقبات أخرى، موضوع الدوائر الانتخابية وموضوع القائمة الانتخابية تم الاتفاق إذاً على أنت تكون القائمة المفتوحة هي المعتمدة كما تم الاتفاق على أن تكون الدائرة الانتخابية هي للمحافظة أي المحافظة دائرة انتخابية وليس العراق دائرة انتخابية واحدة، ما هي الأجواء التي مهدت للاتفاق على هذه الصيغ؟ وهل لقيت ترحيبا من الجميع؟

سليم الجبوري: يعني هو طبعا لأنه قانون ينظر فيه أو تنظر له الكتل السياسية على أنه السبيل الذي يمكن إما دوام وجودها في المستقبل أو يعطي الفرصة لآخرين وغالبا ما أن القابض على السلطة يريد أن يكون هو الدائم في البقاء ولذلك يعني تباينت وجهات نظر الكتل السياسية حول المسائل الحساسة، طبعا كان الفيصل أن تعرض للتصويت ولذلك حينما صوت على القائمة المفتوحة مع أن هذه المسألة حصل بها نوع من التوافق السياسي غير المعلن ولكن رغبة من الكتل السياسية في إثبات حسن نيتها، ولكن في فقرات أخرى ترتبط بطبيعة الدائرة إذا كانت واحدة أو دوائر متعددة ولأن الوضع السياسي والوضع الديمقراطي غير مستقر وبعض المكونات الاجتماعية ترغب أن يكون لها حضور من دون امتياز يعطى لأطراف سياسية لها قدرة أكبر على التحشيد ولها قدرة أكبر على التزوير لذلك تم اللجوء أحيانا إلى القوائم المتعددة، طبعا الإشكالية الوحيدة اللي ذهبت خلاف مرامينا هي لمن يعطى الباقي بعد إعطاء القاسم الانتخابي للقوائم؟ هناك رأيان رأي يذهب إلى الباقي الأقوى بمعنى الكتل الصغيرة الأخرى يمكن أن تحوز على قدر وتصل إلى مصاف الكتل في التمثيل وهناك رأي يذهب إلى يرجع مرة أخرى للكتل الفائزة، للأسف غلب الرأي الذي يذهب إلى الكتل الفائزة فستعاد إذاً كرّة الانتخاب مجالس المحافظات السابقة بمعنى تمكين الكتل الكبيرة المتنفذة التي لها تنظيم أيضا من إمكانية أن تحوز على العدد الأكبر من المقاعد في الدورات القادمة.


فوائد إقرار القانون وفرص إجراء الانتخابات في موعدها

جمانة نمور: سيد صلاح، هناك تصريح للسيد حمدي الحسيني عضو مجلس المفوضين هو صرح لوكالة فرانس برس بالقول لا يمكن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وسوف يتم تحديد موعد لإجرائها لاحقا. إذاً كان هناك استعجال لكي يتم إجراء الانتخابات في موعدها على ما يبدو حتى مع إقرار القانون، هذه المهمة شبه مستحيلة؟

صلاح التكمجي: ليست شبه مستحيلة يعني القانون اللي تم التصويت عليه هو شبيه بقانون مجالس المحافظات وأتوقع المفوضية كانت مدركة على أن القانون هذا سيكون شبيها بقانون مجالس المحافظات سوف يمرر وبالتالي المفوضية لديها تجربة ولديها نظام انتخابي الآن كامل وفي انتخابات مجالس المحافظات أعتقد أنه سوف لا تعاني من مشقة كبيرة في حالة الآن تم التصويت على هذا القانون، لو تم التصويت على قانون آخر غير هذا القانون كان ممكن أنه سوف يحدث حديث آخر لكن الآن القانون تم التصويت عليه ولديها مجال، اليوم السيد فرج الحيدري أعطى تطمينات بشكل واضح كان ممكن أن..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن حتى قبل التصويت كان هناك تصريحات من مسؤولين في المفوضية يشككون بإمكانية إجرائها وفق المعايير الدولية وبما يضمن نزاهتها لأن الوقت تأخر أصلا.

صلاح التكمجي: الوقت لم يتأخر بشكل كبير يعني الوقت تأخر قد يكون بحدود الأسبوعين وثلاثة لكن بالنسبة للتشريعات الدستورية ممكن أن من 16/1 إلى 31/1 في أي يوم من هذه الأيام التي يمكن إجراء الانتخابات فيها يبقى يعني ممكنا إجراء هذه الانتخابات وحتى لو تم تأجيل الانتخابات لمدة أسبوع وأسبوعين هذا لا يعتبر تأجيلا بينما لو لم يتم التصويت على هذه الانتخابات وكان التأجيل شهرا أو شهرين مثلما أرادت بعض الجهات السياسية..

جمانة نمور (مقاطعة): كان سيعتبر تأجيلا برأيك..

صلاح التكمجي (متابعا): وحاولت اليوم أن تلعب وتستغل كركوك لإرادة أن تؤجل..

جمانة نمور: لنر رأي السيد خالد في الموضوع، إذا ما تأخر الموضوع أسبوعا أو اثنين أو ثلاثة حينها يعتبر تأخيرا وليس تأجيلا للانتخابات هل هذا ما يمكن أن تشهده الأيام المقبلة؟

خالد شواني: نعم سبق للمفوضية وان أخبرت بشكل رسمي مجلس النواب بأنه إذا مضى يوم الخميس ولم يتم التصويت على القانون هذا بأن المفوضية لن تستطيع إجراء الانتخابات في 16/1/ 2010، لقد تأخر مجلس النواب تقريبا أربعة أيام لإقرار القانون بالتالي الفترة الدستورية المنصوص عليها في الدستور بضرورة إجراء الانتخابات قبل انتهاء المدة التشريعية بـ 45 يوما سيبقى من الممكن إجراؤها ضمن المدة الدستورية إلى 31/1/2010 هذه المدة تستطيع المفوضية من خلالها إجراء الانتخابات دون أن يؤثر على الشرعية الدستورية أو الغطاء الشرعي والدستوري لمجلس النواب وهذه المدة مدة طبيعية إن تم تأخير الانتخابات لمدة خمسة أيام أو أسبوع أو حتى 14 يوما سيكون هناك مجال تستطيع المفوضية أن تجري الانتخابات خلال هذه المدة دون أن يكون هناك مشاكل دستورية تعترض تطبيقها أو يشوبها عيوب قانونية.

جمانة نمور: قد يكون هناك بعض المشاكل اللوجستية، دكتور سليم، يقال إذا ما تزامنت أيضا مع عاشوراء بالنسبة للبعض قد يكون هذا يعني ليس من المريح.

سليم الجبوري: يعني هي أخذت مفوضية الانتخاب بالحسبان هذه المسألة وهذا اليوم اتصلت المفوضية على أمل تحديد موعد للانتخابات أبلغتنا أن نضع يوم 23 للشهر الأول من بداية العام القادم كموعد للانتخابات على أنه موعد مناسب بالنسبة لها ولكن حتى لا نحرج أنفسنا ولا نضع تأريخا محددا في القانون علينا أن نحذف هذه الفقرة لأن هذا القانون هو تعديل لقانون سابق يجعل تحديد موعد الانتخابات مناطا برئاسة الجمهورية قبل مضي مدة ستين يوما من إجراء الانتخاب وبالتالي رئاسة الجمهورية سوف تتفاهم مع مفوضية الانتخابات حول الوقت المحدد، طبعا يؤخذ بالاعتبار المناسبات الدينية وإمكانية تأثيرها بشكل أو بآخر أولا على مزاج الناخب وثانيا على قدرته في الذهاب للانتخابات ولكن مع مراعاة أيضا الجوانب الدستورية بهذا الخصوص.

جمانة نمور: شكرا لك دكتور سليم الجبوري نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي من بغداد، من بغداد نشكر أيضا النائب الكردي خالد شواني عضو اللجنة القانونية، ونشكر من لندن السيد صلاح التكمجي مدير شبكة مصدر العراق المعلوماتية، ونشكركم بالتأكيد على متابعة حلقتنا من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، ننتظر اقتراحاتكم على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة