صورة الفيفا ومصداقيتها في العالم   
الثلاثاء 1431/11/12 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:00 (مكة المكرمة)، 7:00 (غرينتش)

- حيثيات القضية وانعكاساتها على صدقية تهم الفساد للفيفا
- الانعكاسات على صورة الفيفا ومصداقيتها في العالم

ليلى الشيخلي
محمد عواضة
إبراهيم عبد الله
منعم بلمقدم
ليلى الشيخلي:
كشفت صحيفة الصنداي تايمز أن اثنين من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا عرضا بيع أصواتهما مقابل دعم ملفي اثنتين من الدول الساعية لتنظيم نهائيات عام 2018 و 2022 وقد أعلنت الفيفا فتح تحقيق في هذه المزاعم التي تأتي قبل أسابيع قليلة من إعلان الدولتين اللتين ستنظمان الحدثين الكرويين الكبيرين. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما مدى خطورة هذه المزاعم وكيف ستنعكس على صدقية تهم الفساد التي توجه للفيفا؟ وكيف ستؤثر مثل هذه الواقعة على صورة الفيفا والقوة الناعمة التي تتمتع بها عبر العالم؟... فوجئت الأوساط الرياضية والمهتمون بتقرير صحيفة التايمز البريطانية الذي ذكر أن اثنين من مسؤولي اللجنة التنفيذية للفيفا النيجيري آموس أدامو والتاهيتي رينالد تيماري طلبا نحو ثلاثة ملايين دولار بشكل منفصل لقاء تصويتهما لصالح دول بعينها في إطار السباق على استضافة بطولتي كرة القدم لعامي 2018 و2022، عرض المسؤولين قدم ثنين من صحفيي الصنداي تايمز اللذين تخفيا في صورة مروجين داعمين لملف أميركا لاستضافة الحدث الكروي الكبير.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من ألق ذهب كأس العالم وأضواء محافله المبهجة إلى دهاليز عالم الرشوة في الاتحاد الدولي لكرة القدم مسافة ملغومة خطرة قطعها صحفيان كشفا شيئا من المستور في عالم الفيفا السري، انطلقا من قسم التحقيقات الرياضية في الصنداي تايمز وحطا الرحال عند أحد وجوه الاتحاد الدولي النيجيري آموس أدامو بعد أن تقمصا شخصية مروجين للملف الأميركي لاحتضان كأس العالم 2022، معركة تحتدم بين الملفات المترشحة، طلب آدامو مبلغ ثمانمئة ألف دولار ممن جاء يشتري منه صوته في الاقتراع السري الذي يفترض به أن يتم في ديسمبر المقبل، شملت فضيحة الرشاوى هذه رئيس اتحاد الكرة الأوقيانوسي رينالد تيماري فقد طلب هو الآخر مليونين وثلاثمئة ألف دولار، اختلفت الأثمان والبضاعة واحدة، ذمم للبيع. بالصوت والصورة وثق التحقيق الصحفي ما تردد طويلا عن الفساد في منظمة دولية تسعى لأن تكون بؤرة للأخلاق الرفيعة واللاعب النظيف، خالط المال عالم الجلدة المدورة فأنجبت منه ما بات يعرف بالمال الرياضي في إشارة إلى قدرات مالية هائلة للفيفا بلغت إيراداتها في مونديال جنوب إفريقيا لوحده أكثر من ثلاثة مليارات دولار، إيرادات تدرها عائدات تنظيم المحافل الرياضية وعقود الإعلان والبث الحصري لمباريات كرة القدم إضافة إلى السباق الدولي المحموم لخطب ود الفيفا عند اختيار البلد المستقبل لفعاليات كأس العالم. صحفي آخر آندرو جينينكس بدوره أماط اللثام في كتابه Foul عن بعض أسرار الفيفا وصف هيئاتها العليا بالعائلة العنكبوتية المترعة بعلاقات المصالح المتداخلة والمتضاربة وتساءل عن بقاء راتب رئيس الفيفا جوزيف بلاتر سرا، وقدم وقائع تثبت تورط الفيفا في الفساد المالي والمحسوبية والتلاعب بتذاكر المباريات وشراء الأصوات منها تقديم شركة ILC أكثر من مليون دولار للتمتع بمزايا الحقوق التسويقية لكأس العالم قبيل 2001. غيض من فيض، ترى ما سيجرف في طريقه بعد أن تحول سيل الشبهات إلى دليل دامغ؟ الفيفا من جهتها فتحت تحقيقا في الفضيحة ذكر كثيرين بلجنة الأخلاقيات التي أنشأتها عقب ضجة مشابهة وقعت سنة 2006.

[نهاية التقرير المسجل]

حيثيات القضية وانعكاساتها على صدقية تهم الفساد للفيفا

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة في الأستوديو الدكتور محمد عواضة مدير تحرير جريدة استاد الدوحة القطرية، من مدينة بورسعيد هاني أبو ريدا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا سيكون معنا عبر الهاتف، من القاهرة الدكتور إبراهيم عبد الله المختص بالاقتصاد الرياضي. أما الآن فسأبدأ من الرباط بمنعم بلمقدم الصحفي في جريدة المنتخب المغربية وأعرف أنك ستبقى معنا بس لدقائق لذلك من المهم أن نسمع منك عن التجربة المغربية، نعرف أن كانت هناك محاولتان لتنظيم بطولة كأس العالم في المغرب باءتا بالفشل وبعد ذلك كانت هناك أصوات ارتفعت تتهم الفيفا بعدم الشفافية، على خلفية هذه التجربة كيف تنظرون للواقعة اليوم؟

منعم بلمقدم: تحية لك الزميلة ليلى وتحية لكل الضيوف الكرام اللي معك بالأستوديو واللي خارج الأستوديو. بداية دعيني أوضح مسألة هامة، حينما نتحدث عن الفيفا نحن بصدد الحديث عن إمبراطورية عملاقة عن منظمة قائمة بذاتها بشبكة معقدة من العلاقات بصلاحية واسعة تتجاوز أحيانا الإطار الرياضي الصرف لما هو أكيد خارج هذه المنظومة الرياضية وتتجاوز هذه الخيوط العنكبوتية كما أشار التقرير إلى ما هو معقد ويقتضي أيضا أكثر من قراءة وبالتالي تشخيص واقع هذه المنظمة غريبة الأطوار في اعتقادي الشخصي. داخل المغرب يمكن القول على أننا تجرعنا مرارة ما يحدث حاليا ولو أنه من السابق لأوانه كشف خيوط هذه المؤامرة أو هذا التحليل أو هذه الخبطة الإعلامية التي أتت بها صحيفة الصنداي تايمز، إلا أننا في 2006 كما أشار التقرير لذلك سابقا كان المغرب من البلدان التي ذهبت لا أقول ضحية مؤامرة رخيصة ولا لعبة قذرة في الكواليس وإنما ثبت بالملموس أنه إلى غاية حدود الليلة التي سبقت الاقتراع السري الذي كان المغرب طرفا في الترشيح إلى رفقة جنوب إفريقيا ونام المغرب وفي جيبه 13 صوتا أي ما يناهز أكثر من نصف الأصوات التي كانت تخول له تنظيم التظاهرة العالمية وفي الغد استيقظ على عشرة أصوات، الأمور التي راجت حينها كانت تتحدث عن كون أصوات ذهبت ليلة الاقتراع إلى البلد المنافس والذي هو جنوب إفريقيا عن طريق لعبة كواليس قذرة وبالتالي لم يتم تشخيص هذا الوضع لأن البلد الذي راح ضحية لها هو المغرب والمغرب من البلدان النامية والصغيرة، حاليا الأمر مختلف هناك تطاحن وتآكل بلدان كبيرة على مستوى التنظيم وفي اعتقادي الشخصي حينما يطرح اسم الولايات المتحدة الأميركية على الطاولة كبلد منافس فإن الأمر يختلف وبالتالي الفيفا لن تسكت، وطريقة المخبرين التي لجأ إليها الصحفي من جريدة التايمز أظن بأنها مدفوعة لا أقول بهدف التهويش ولا التشويش ولكن بهدف إماطة اللثام عما سيدور في خلال الاقتراع السري المزمع تنظيمه في خلال ديسمبر المقبل. حتى أعود للموضوع أقول بأن المغرب اليوم هذا الموضوع سيعيد بقوة إلى الأذهان ما جرى ليلة بألمانيا تحديدا حينما ذهبت الأصوات لصالح دولة جنوب إفريقيا وتأكد خلالها بالملموس على أن أحد الأعضاء الوازنين داخل منظومة الفيفا على مستوى الجهاز التنفيذي كان طرفا مساهما في تحويل مسار هذين الصوتين أو الثلاثة أصوات لصالح البلد المنافس وبطريقة غير سوية وغير نظيفة بالمرة واليوم تقتضي المسألة تشخيصا وإعادة الاعتبار للمغرب، لا أقول إن تنظيم الموديال ذهب وراح لجنوب إفريقيا وهو..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): على العموم يعني هذه طبعا تجربة تؤخذ يعني من المهم أن نسلط الضوء عليها اليوم، أشكرك جزيل الشكر منعم بلمقدم الصحفي في جريدة المنتخب المغربية. من المهم جدا أن نشير إلى أن الفيفا مهتمة جدا بإجراء تحقيق كما ورد على لسان رئيسها جوزيف بلاتر قال إن هناك تحقيقا سيفتح وعلى ضوئه سيتم اتخاذ القرار المناسب، طبعا كنت أتمنى أن يكون معي الآن هاني أبو ريدا من بور سعيد ولكن يبدو أن الاتصال لم يجهز بعد، دكتور محمد عواضة من هو الطرف برأيك الأكثر تأثرا بالخبر الذي نشرته الصنداي تايمز؟

محمد عواضة: صراحة إذا بدك تجي للأكثر طرف تضررا إذا بدنا نقول هي الملفات اللي سعوا لاستضافة إحدى نسختي كأس العالم 2018، 2022 يعني على سبيل المثال خليني أقل ملف مثل ملف قطر بيعرف أن مثلا عنده الطقس الحار مشكلة كبيرة بيعمل ليالي وأسابيع وشهور وبالتالي لحل هالمشكلة فبيجي لك أمر من هالشكل بيشوف أن الصوت بيروح بسهولة وإن كان بعدنا منحكي عن الأمر بعده ضبابي حتى الآن، الاتهام كان عملا جريئا جدا اللي قامت فيه الصنداي تايمز ولكن إلى الآن عنا نصف الحقيقة نصف الصورة مبينة النصف الآخر مش مبين لأنه بدنا نسمع رأي آموس أدامو بالتصريحات اللي بده يقولها أو بالمعلومات اللي بده يعطيها للفيفا بالتحقيق اللي بده يجري بدنا نشوف لجنة الأخلاق شو اللي بدها تطلع فيها لنشوف النصف الآخر لأنه اليوم الصنداي تايمز -هون بيكون الموضوع استطرادا منقول- عرضت اللي هي بدها إياه بالشريط ما عرضت تسجيلا كاملا، خلينا نشوف هو في شيء قبل التسجيل بعد التسجيل اللي عرض..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): بس حتى صحيح كلامك يعني مهم جدا الدقة خصوصا في هذه المرحلة يعني بعد نشر التقرير بسرعة يجب أن نتحرى الدقة الشديدة، مهم أن نسأل الدكتور إبراهيم عبد الله في تفاصيل معينة مثلا يجب أن يذكر أن الرجلين لم يطلبا المال لحسابهما الشخصي وإنما كما ذكر لبناء منشآت رياضية في بلديهما الفقيرين، هل هذا يخفف من خطورة التهمة بأي شكل من الأشكال؟

إبراهيم عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم. أنت حضرتك بتشبهي كما إزاي الإنسان اللي رايح يسرق علشان يبني مسجدا أو اللي رايح يعني يتسول علشان يورد حصيلة التسول لكنيسة أو دور عبادة، الرشوة رشوة وهناك راشي وهناك مرتشي وفي وسطاء بيدبروا هذه الأمور بين المستفيد من هذه الرشوة، أيا كان المبررات اللي أثارها طالب الرشوة الأولاني الأخ المسؤول عن النيجر اللي هو آموس أدامو اللي قال إن أنا عايز ثمانمئة مليون دولار مقابل صوتي في اللجنة التنفيذية لدولة معينة حتستضيف الدولة المضيفة لكأس العالم سواء 2018 أو 2022 أيا كان قال أنا عايز هذا الكلام علشان أعمل ملعبا، الرشوة سواء طلبت نقدا أو طلبت عينا اسمها رشوة وإحنا بنتكلمش حتروح فين الرشوة وكذلك الأخ بتاع أوقيانوسيا رئيس اتحاد كرة القدم في أوقيانوسيا اللي طلب اثنين مليون دولار وقال علشان أعمل أكاديمية رياضية، أيا كان المبلغ وأيا كان الهدف اللي رايح له هذا المبلغ اسمها رشوة وحيتم بموجبها التصويت لصالح دولة قد لا تكون هي المستحقة لاستضافة كأس العالم إنما على أيا ما طلبت هذه الرشاوى هناك تعبير وهناك تخطيط جوه اللجنة التنفيذية لاختيار الدولة المضيفة وطالما اخترقت اللجنة التنفيذية يبقى هناك شك وهذا الشك يفسر لصالح كل الدول ويبقى شماعة تعلق عليها كل الدول اللي بتطلب استضافة كأس العالم في دولتها معنى هذا الكلام أن هناك تدبيرات أخرى وهناك محاولات أخرى طالما عرفت الثغرات فالكل يخطط لاستخدام أسهل ثغرة وصولا لتحقيق أهدافه أيا كان الهدف فيها مبالغ مدفوعة تروح لملعب تروح لأكاديمية رياضية في النهاية حيتم التأثير على اللجنة التنفيذية وبيقال إن هذا الكلام مش واقعة أولى أو واقعة أخيرة لاتحاد الكرة، هناك وقائع سنة 2006 وسنة 2001..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب التأثير هنا هذا هو ما يطرح علامة استفهام، التأثير كيف؟ يعني كنا طبعا نتمنى أن يكون معنا أستاذ هاني أبو ريدا ولكن بما أنه غائب دكتور محمد عواضة هل يعني احتمال الحديث عن فتح تحقيق يعني هل هذا يمكن أن نتوقع أن نتيجة التحقيق ستصدر قريبا بسرعة؟ يعني أمامنا فقط شهر ونصف التوقيت مهم هنا.

محمد عواضة: من المؤكد أنها ستصدر سريعا..

ليلى الشيخلي: يعني هل هناك احتمال للتأجيل أم؟

محمد عواضة: يعني هلق هون الفيفا وين بيروح باتجاهاته بس على الأقل وفقا للمعطيات اللي عنا إياها لازم قبل 2 ديسمبر أنه يكونوا مطلعينها وإلا وين الشفافية الموجودة في الفيفا؟ لازم يطلعوا النتيجة مثل ما قلت لك بس ما فيهم يطلعوا النتيجة قبل ما يسمعوا من رينالد تيماري وإن كان رونالد تيماري حسب ما ذكرت الوسائل الإعلامية أنه أرسل بخطاب أول أمس لرئيس الاتحاد الدولي وشرح له الموقف، كمان هلق بالنسبة للنيجيري أدامو كمان لازم يوضح وجهة نظره، إلى الآن نحن عنا معطيات وإذا بتلاحظي أمرا أنه اليوم عم ينحكى أنه مقابل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن سمعت ما قاله الدكتور يعني في النهاية يعني إحنا الآن عنا تكنولوجيا عنا صوت وصورة يعني الأمور تختلف ليست نقلا مثلا فلان قال، صوت وصورة، مهما قالا في التبرير سيبقى الموضوع يعني في هذا الإطار.

محمد عواضة: بس روحي في مسائل أخرى اليوم إذا بدنا عالقياس جاك وورنر السنة الماضية بمؤتمر ليدرز إن فوتبول بيقول للإنجليز أنتم ملفكم مش متحركين فيه منيح، وين؟ على الأقل أنه مثلا تدعمونا تجوا بمدربين لترينيداد، بلد ترينيداد توباغو، طيب المدربين مش بفلوس؟ مش عم يطلب من أجل أنه المساهمة بجذب صوته أنه ينجاب مدربين اللي هم بفلوس؟ هل بتنقاس هيدي بهيدى كمان ولا لا؟ وهذه قالها علنا وصراحة وأمام كل العالم وكانت منقولة على كثير محطات وكانت مباشر وأمام الإعلام الإنجليزي كله يعني ما اضطروا اثنين أن يعملوا يتخفوا ويروحوا يعملوا لقاء ويقولوا له منعمل لك ملاعب ولا للثاني منعمل لك أكاديمية، وقف على منبر عام على منبر علني وإجا قال وين مش عم تساعدونا بواحد اثنين ثلاثة.

ليلى الشيخلي: على العموم الإعلام الإنجليزي له يبدو سوابق كثيرة وفي سابقة طبعا مع اللجنة الأولمبية عندما تم نصب كمين لممثل بلغاريا تحديدا، الطريقة اللي تم التعامل فيها سننظر إليها بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على صورة الفيفا ومصداقيتها في العالم

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد اتهام اثنين من مسؤولي الفيفا بالتورط في قضية فساد. فقط للتنويه السيد هاني أبو ريدا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الكروي كرة القدم الفيفا كان يفترض أن يكون معنا وهو حتى نصف الساعة الأخيرة قبل البرنامج كان قد أبدى استعداده الكامل للمشاركة ولكن لم نتمكن من الاتصال به عبر الهاتف منذ بداية هذه الحلقة، نتمنى فعلا أن يشاركنا لأن صوته مهم جدا ونحن في الجزيرة حريصون تماما على أن تكون كل الأصوات والجهات ممثلة. على العموم دكتور محمد عواضة السابقة التي كنت أتحدث عنها قبل الفاصل مع الممثل البلغاري للجنة الأولمبية في ملف أولمبياد لندن عام 2012 والذي انتهى بتوجيه التهمة واستبعاد هذا الممثل البلغاري، هل تتوقع أن يتكرر السيناريو هل هذا كاف لاحتواء الموقف هذه المرة؟

محمد عواضة: بصراحة بأقول لك إذا جينا على المعطيات اللي هلق بين أيدينا واللي أمامنا لا أعتقد أنه بيقدر يصدر الفيفا حكما مباشرا الآن إن كان للنيجيري آدامو وللتاهيتي رينالد تيماري، اليوم وفقا للكلام صاير قبل يعني صاير وصاير مثلما قلت لك علنا أعطيتك مثالا على جاك وورنر وبأعطيك مثالا آخر حتى في وقت معين بكأس العالم 2006 اتهمت عائلة جاك وورنر بأنه قامت بتسويق بطاقات وتذاكر بيع وهيك وربحت من ورائها مليون دولار استفادت من مركز جاك وورنر بصفته رئيس اتحاد الكونكا كاف وبصفته عضو مكتب تنفيذي بالاتحاد الدولي، صار في تحقيق من الاتحاد الدولي الفيفا رغم الرقم عم أقول لك فوق المليون دولار لم يثبت على جاك وورنر هالأمر بينما إسماعيل بابجي باع كم بطاقة يعني ما بتعد كل قيمتها بمائة ألف دولار تم استبعاده وأجبر على تقديم استقالته من عضوية المكتب التنفيذي، اليوم رهن التحقيق ولكن مثلما قلت لك المعلومات اللي انقالت إلى الآن بعدها تشوبها الضبابية وإن كانت خطوة شجاعة جدا من الصنداي تايمز، منحترم ومنرفع لهم الشابو للإعلاميين اللي اشتغلوا هالأمر ولكن إلى الآن الصورة عندهم مش واضحة لأنه ممكن يكون في كلام آخر بينقض أو بيوضح الكلام اللي عرضوه ولم يعرضوه إلى الآن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن في النهاية التهمة يعني وجهت فلنقل، دكتور إبراهيم عبد الله يعني سواء يعني إلى أن تثبت وإلى أن تتضح الصورة تماما، تكرار الاتهامات للفيفا بالفساد وبالتجاوزات المالية وما إلى ذلك، أين الثغرة أين الخلل، هل هي الآلية هل هي الهيكلية، ما المشكلة برأيك؟ طريقة التصويت ربما هي التي تتيح الفرصة؟

إبراهيم عبد الله: أنا برأيي مع احترامي لحضرتك لا بد من إعادة النظر في آليات اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية المشكلين في اتحاد الدولي لكرة القدم لأن اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية بيتوقف عليها مصير الدولة المضيفة لكأس العالم، لا بد أن توضع مجموعة من المعايير في هذه اللجان ويتم الاختيار على هذه المعايير، وأنا أقول بعيدا عن نظرية المؤامرة الفيفا بما لها من قوة ناعمة في العالم يرجى لها أنها يعني تقدم صورة جيدة لأعضاء اللجنة التنفيذية وخاصة أنها لها سوابق في عالم عدم الإفصاح وعدم الشفافية والممارسات لبعض أصول الفساد جوه الاختيارات وجوه التشكيلات وكان في وقائع لها سنة 2001 وسنة 2006 وأنا أعتقد أن صحيفة زي الصنداي تايمز اللي هي بتحترم صفحاتها وبتحترم قراءها والكتاب بتوعها بيحترموا مصادر المعلومات بتاعتهم حتى وإن كان ذلك على سبيل السبق الصحفي إنما هناك قاعدة أصيلة في الدول بيقول لك ما فيش نار من غير دخان، قد يكون زي ما قال الأستاذ..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ما فيش دخان من غير نار يا دكتور.

إبراهيم عبد الله (متابعا): الزميل في أقوال مناقضة لهذا الاتهام ولكن.. ما فيش دخان من غير نار، ولكن أنا أقول إن الواقعة مثبتة كون أن حيتم الدفاع عنها إنما الفيفا لما لها من تورتة كبيرة قوي بيخطط لها في الدولة المضيفة لكأس العالم لا بد أن يسيل لعاب أي دولة ولا بد أنها تقدم المباح وغير المباح حتى تستفيد بهذه التورتة أو جزء من هذه التورتة لأن المبالغ والاستثمارات اللي حتستفيد منها الدولة المضيفة لكأس العالم لا بد أن يخطط لها سواء بطريق مشروع أو بطريق غير مشروع وحيث أن هناك للفيفا وقائع معينة ما نقدرش ننكرها وتناولتها الصحافة وتناولتها وسائل الإعلام وتناولتها لجان التحقيق جوه الفيفا نفسها فكيف نستبعد هذه المؤامرة؟ وإن كان دولة زي الولايات المتحدة اللي بتسعى..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): إذاً خصوصا التورتة يا دكتور إبراهيم وصلت إلى ثلاثة مليارات ونصف مليار دولار يعني القضية ليست سهلة أبدا..

إبراهيم عبد الله: آه طبعا.

ليلى الشيخلي: والتنافس محموم.

إبراهيم عبد الله: التورتة كبيرة جدا ويسيل إليها أي لعاب.

ليلى الشيخلي: وهذا يعني ربما يفسر ويعني يضع دائما يشرح أن هناك دائما سيكون هناك من يحاول أن يحصل على يقتطع جزءا من هذه التورتة لنفسه، ولكن الثمن غال، دكتور محمد عواضة الثمن هو مصداقية الفيفا، كيف ستتأثر مصداقية الفيفا وشعار اللعب النظيف الذي يرفع دائما داخل الملعب وخارجه الآن؟

محمد عواضة: 100% صح معك حق وخلينا، في معايير اليوم وفي ضوابط بيمشي عليها الفيفا، أي واحد بالأسرة الكروية بالعالم تحت لواء الفيفا مباشرة أو تحت لواء أي من الاتحادات القارية أو المحلية يخضع لهيدي الضوابط والمعايير. اليوم مثلما قلت لك في معيار ولازم يمر من هالميزان لازم تمر قضية تيماريو وقضية أدامو. بدي أوسع البيكار على كلام الدكتور بدي أوسع البيكار أكثر، باعتراف رينالد تيماري بالرسالة اللي بعثها لبلاتر شو بيقول له فيها؟ بيجي بيقول له فيها إنه أنا من الأول كان صوتي لأستراليا أنا محدد صوتي لأستراليا من الأول وليه؟ لأن الاتحاد الأسترالي ألزم الحكومة الأسترالية بدفع أربعة ملايين دولار أسترالي بما قيمتهم مليون وأربعمئة ألف جنيه استرليني للاتحاد الأوقياني من أجل يعني كمنحة منهم للاتحاد الأوقياني من أجل.. طيب هيدي ما بتدخل كمان تحت نفس.. اليوم اعتراف مش أنه واحد غرر بواحد ليقول كلمة، لا، هو عم يقولها صراحة اليوم الاتحاد الأسترالي أم الحكومة الأسترالية قدمت للاتحاد الأوقياني بما قيمته مليون وأربعمئة ألف جنيه إسترليني، اليوم الفيفا ما رح يقف مثلما قلت لك بس في ضوابط يعني مش مثلما قال الدكتور إنه مجرد ما وقعت الأمر يعتبر خلص أنه هيدي تعتبر رشوة ويعتبر في راشي ومرتشي، لا، في أمور إذا رايحة للمصلحة العامة بينظر لها الفيفا بطريقة إذا رايحة للمصلحة الخاصة بطريقة يعني اليوم جيبي تسجيل لواحد بيجي بيقول له اعطني دولارا وأنا بأعطيك صوتي بس الدولار آخذه لي، أنا بأقول لك ثاني يوم بيطير من الفيفا بنفس اليوم بيطير من الفيفا ولكن اليوم بناء على الكلام أنه في أربعة ملاعب هون وفي أكاديمية بدها تكون بمنطقة أخرى على الأقل يمكن يروح باتجاه آخر يقول أنا كنت عم أسحبهم كمان لأشوف مين هم لأشوف مين الملف اللي عم يحاول أن يفوت بطريقة وسخة، أنا كمان حارس على نظام الفيفا، مين قال لك إن أي عضو مكتب تنفيذي ما بيروح لهالطريقة يقول أنا ممكن أكون عم أحاول أشوف من الملف اللي عم يستعمل اللعب الوسخ؟ اللي بدي أقوله لك إلى الآن نصف الحقيقة مبينة نصف الحقيقة مش مبين خلينا نشوف وقت يطلع تحقيق الفيفا بناء عليه منستطيع نلقط الحكم النهائي، كل اللي منستطيع اليوم نقوله إنه نأخذ أحداث سابقة نأخذها كنقاط استكشاف وكنقاط استشعار لنشوف شو بده يصير لقدام ولكن نقول اليوم هل سيبت الأمر نهائيا بمسألة النيجيري أدامو وبمسألة التاهيتي رينالد تيماري أنا أؤكد لك أنه اليوم ما في واحد يعطيك الرأي الكامل والصحيح 100%.

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيل الشكر دكتور محمد عواضة مدير تحرير صحيفة استاد الدوحة القطرية وأشكر الدكتور إبراهيم عبد الله المختص بالاقتصاد الرياضي، وطبعا مرة أخرى أود أن أنوه إلى أن السيد هاني أبو ريدا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا كان يفترض أن يكون معنا عبر الهاتف ولكنه لم يتوفر لم نستطع الاتصال به في اللحظة الأخيرة. نشكركم على المتابعة وبلا شك سيبقى هذا الملف مفتوحا وسنتابعه هنا. شكرا جزيلا، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة