توقعات الشارع العربي بشأن أوباما وماكين   
الثلاثاء 1429/10/28 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

- أسباب تفضيل باراك أوباما
- ثوابت السياسة الأميركية الخارجية تجاه القضايا العربية

- دور الصفات الشخصية للرئيس ومدى تأثيرها

- انحسار الهيمنة الأميركية وعوامل اختيار الرئيس

منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. إنها ليست ككل انتخابات رئاسية تجرى هنا وهناك ومن كونها تجري من وراء المحيط إلا أن الأنفاس تنحبس لها وتعلق على نتائجها آمال ومخاوف ربما إلى درجة تقترب من انشغال من يحق لهم التصويت فيها، إذ تحتل انتخابات الرئاسة الأميركية دوما مركز الاهتمام خاصة لدى شعوب ودول سلمت طوعا أو كرها مفاتيح مصائرها لساكن البيت الأبيض. السباق الرئاسي الأميركي له في هذه المرة مذاق مختلف فالكل يتساءل هل يستقبل البيت الأبيض مطلع العام المقبل ساكنا أسود؟ وهل يتسلم رئاسة الولايات المتحدة رئيس ينحدر مباشرة من أب مسلم؟ على الجانب الآخر هل يشفع للمرشح الجمهوري الأبيض تاريخه العريق سياسا وعسكريا أمام ثماني سنوات من حكم الجمهوريين لا يرضى عنها كثير من المصوتين في الرابع من نوفمبر القادم؟ بدورنا في هذه الحلقة نسألكم أنتم مشاهدينا الكرام ما هو رأيكم في كلا المرشحين أوباما وماكين؟ ومع اتضاح البرامج والأفكار يوما بعد يوم، أيهما يمكن أن يكون أقرب للتجاوب مع مصالحنا وقضايانا؟ هل لشعارات التغيير نصيب من الحقيقة يمكن أن ينال السياسة الخارجية الأميركية حتى يكون لمصالحنا فيها نصيب؟ أم أن خطوط تلك السياسة أعرض وأعمق من شعارات انتخابية لمرشح أو لآخر؟ نسألكم، إن كان من حقكم أن تصوتوا في هذه الانتخابات، لمن تعطون أصواتكم أوباما أم ماكين؟ نتلقى مشاركاتكم عبر رقم الهاتف الذي يظهر عبر الشاشة الآن +(974)49888874 أما رسائلكم الإلكترونية التي بدأت بالفعل في التوافد فإننا نستقبلها على minbar@aljazeera.net إذاً البداية في هذه الحلقة من بريطانيا ومعي من هناك جلال العكاري، جلال تفضل.


أسباب تفضيل باراك أوباما

جلال العكاري/ بريطانيا: السلام علكيم، أحييك وأحيي كل العاملين في منبر الجزيرة هذا أولا لعل من الأدب، ثانيا أعتقد أن الأستاذ باراك أوباما ولكن بنصائح ثلاث، أولا نحن نعرف أن الحكومة الجديدة في أستراليا أول ما نجحت اعتذرت للإسرائيليين الأصليين وندمت على ما فعل أجدادها العنصريين الذين جاؤوا من أوروبا وبريطانيا وإيطاليا وهتكوا الأعراض وفعلوا ما فعلوا في أستراليا، فلو استطاع السيد أوباما أن يعتذر إلى شعب هنود أميركا الأصليين وأن يرجع لهم حقوقهم من خلال كتاباته التاريخية مثلما يحاول الهنود الحمر في كندا وأن يقول السيد أوباما بإخراج جميع القوات الأميركية من العراق وإخراج دايتون من الضفة الغربية ذلك الجنرال الأميركي الذي قتل ويقتل الشعب الفلسطيني في الخليل والضفة الغربية فنحن مع أوباما سواء كان مسلما أو غير مسلم، لأنه نحن ديننا الحنيف يقول من لا يشكر الناس لا يشكر الله..

منى سلمان: طيب يا سيد جلال لماذا تعلق هذه الآمال على باراك أوباما لماذا تنتظر منه كل هذه الأشياء التي تتحدث عنها؟

جلال العكاري: بطبيعة الحال أنا كمسلم بريطاني أصلي من تونس العاصمة لا يهمني أي رئيس جاء أبيض أو أسود، المهم أن الأيديولوجية الفكرية التي يتمتع بها السيد أوباما من خلال ما يقول إنه يريد أن يخرج القوات السيئة الذكر من العراق..

منى سلمان: يعني أنت العامل الذي اعتمدت عليه في اختيارك للمرشح لو كان يحق لك بالطبع التصويت وهو أمر ليس حقيقيا، أنه أراد إخراج القوات الأميركية من العراق، هذا هو السبب الوحيد الذي دفعك أو كان سيدفعك للتصويت له؟

جلال العكاري: هذا السبب الأول، السبب الثاني لو سمحت، نعم نعرف أن الشعب الأميركي مثلا أعطيك مدينة في أميركا اسمها لاس فيغاس منذ أربعين سنة لم تبن أي مدرسة فيها، بخلاف غزة التي تبنى فيها كل المدارس الآن، فالشعب الأميركي عانى من الأمية وعاني من الجهل ولا يغرنك أن أميركا ذهبت إلى المريخ، وأنت مثقفة أحسن من أخيك جلال، لو تتصلين بأي أميركي تسألينه أين غزة والضفة الغربية؟ وما يعرف في الحاسوب لا يعرف أي شيء، فأميركا لا يحكمها إلا مجموعة بسيطة من النخب الفكرية وهذه التي تتحكم في العالم فلا تعتقدي سيدتي العزيزة أن الشعب الأميركي كله مثقف، هو لا يعرف غير البيسبول وغير البيتزا.

منى سلمان: يعني بشكل أو بآخر أنت ترى أن السياسة الداخلية حتى فيما يتعلق بالخدمات والتعليم في داخل الولايات المتحدة يمكن أن تؤثر على قضايا العالم بكاملها ومن بينها القضايا العربية عن طريق إشاعة الثقافة بين المواطنين الأميركيين؟

جلال العكاري: بالطبع أختي العزيزة وهذا نحن لا ننكر أن هناك مثلا بنت أميركية فدت بدمها اسمها رايتشوكوريو أنتم تعلنون دائما في الجزيرة الوثائقية، فدت بدمها أرض رفح، أرض فلسطين. فالنخبة المثقفة إذا استطاعت أن تتخلص من عبودية البيت الأبيض فليس مانع أن نصاحب مثلا أميركي أنه دافع علي، وما يجري الآن في بعلين ونعلين من نشطاء أميركيين، هم يدافعون عن فلسطينيين رغم أنهم أميركيون، وربما ناس في الخليج أو غيره لا توجد بعلين أو نعلين، أنا ما عندي مشكلة مع الأخوة الأميركيين، أنا أحبهم كثيرا جدا سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وفي يهود أميركيين يطالبون بإخراج الكيان الصهيوني كله من فلسطين، أيهما أقرب إلي؟

منى سلمان: شكرا جزيلا لك جلال العكاري من بريطانيا. جلال إذاً لا يرى فقط أن تأثير ساكن البيت الأبيض على المنطقة العربية يكون عبر السياسة الخارجية ولكن أيضا عبر السياسة الداخلية. خالد زين العابدين من موريتانيا الذي كتب إلينا أول مرة بحسب رسالته يقول إنه كان يتمنى بالطبع لو كان له صوت بالانتخابات الأميركية، لو كان له هذا الصوت لأعطاه وبدون شك لباراك أوباما ذلك لأنه يثق به فهو الوحيد الذي يستطيع قيادة البيت الأبيض لأنه شاب واعد وخبرته السياسية لا يستهان بها، سيأتي بالجديد بدلا من ماكين الذي سيدعم سياسة بوش. إذاً هل هو الأمل في مرشح دون مرشح أم أنه مجرد السخط على سياسة ساكن البيت الحالي؟ وأوجه هذا السؤال إلى عبد الحميد الحكيم من السعودية.

أتمنى وصول أوباما إلى البيت الأبيض لأنه سيتبنى سياسات تؤدي إلى التهدئة وإحلال السلام في المنطقة، وسينهج منهج الدبلوماسية في حل قضايا الخلاف مع الجانب الإيراني مما يؤدي إلى تأمين انسحاب مشرف من العراق

عبد الحميد الحكيم
/ السعودية: مساء الخير. أنا كمواطن عربي أتمنى وصول أوباما إلى البيت الأبيض لأنه في اعتقادي سيتبنى سياسات تؤدي إلى التهدئة وإحلال السلام إلى المنطقة، لذلك سوف ينهج منهج الدبلوماسية في حل قضايا الخلاف مع الجانب الإيراني مما يؤدي إلى تأمين انسحاب مشرف من العراق ويضمن الاستقرار السياسي الداخلي والخارجي للعراق الجديد بمشاركة السعودية ودول الجوار..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الحميد عذرا لمقاطعتك لكن على أي أساس بنيت هذا التفاؤل؟ تصريحات السيد أوباما فيما يتعلق بالشؤون الخارجية فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط فيما يتعلق بإيران لم تكن أقل عنفا بكثير من تصريحات المرشح الجمهوري جون ماكين، تصريحاته فيما يتعلق كذلك بإسرائيل وضرورة حماية أمن إسرائيل كانت ربما عنيفة جدا لدرجة أنه زايد على الجميع واعتبر القدس عاصمة إسرائيل؟

عبد الحميد الحكيم: طيب اسمحي لي لو سمحت لي سأكمل وجهة نظري مع احترامي يعني لسؤالك، وأرد على هذه النقطة في الاسترسال إذا سمحت.

منى سلمان: تفضل.

عبد الحميد الحكيم: السعودية شريك له أهمية في نجاح هذا الاستقرار، أما بضمان أمن إسرائيل فليس هناك وقت أفضل من هذا الوقت لتفعيل المبادرة العربية لأنها الضامن الأكبر لحلول السلام في المنطقة إذا تبناها أوباما فبعد حرب عام 2006 وقرب الانسحاب الأميركي من العراق، فالإسرائيليون أناس واقعيون وسوف نجد مرونة إسرائيلية غير مسبوقة في هذه المبادرة وسوف تتقبلها حماس وحزب الله وسوريا لأن إيران له شريك له أهمية في إنجاح هذه المبادرة، يعني هناك قوتان سوف يستخدمهما أوباما في الدبلوماسية هي السعودية وإيران وسوف تكون مبادرة الملك عبد الله هي طوق النجاة لوقف نزيف الدم وإحلال السلام لمدى بعيد والحفاظ على اقتصاديات المنطقة لأنها لا تتحمل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كل هذا الكلام جميل يا عبد الحميد ولكن إذا عدنا إلى موضوعنا لماذا تعول في تنفيذ حتى ما تتمناه فيما يتعلق بهذه المبادرة على باراك أوباما وليس جون ماكين مثلا؟

عبد الحميد الحكيم: نعم، أنه أوباما، نتكلم بوضوح، الناخب الأميركي بانتخاب أوباما هو أمام أمرين، الاقتصاد الأميركي وأوباما أعطى طبعا خططا وهذه الأشياء تهم المواطن الأميركي، والدرجة الثانية اهتمام المواطن الأميركي بالحرب في العراق، نحن نتكلم عن الحرب في العراق، أبناء الأميركيين هم اللي بيحاربوا في العراق، أوباما كسب الجولة بأنه أثار نقطة الانسحاب من العراق وهذه زادت من أهميته أما عن دبلوماسيته مع إيران هو هاجم إيران إذا أن إسرائيل تهاجم وهذا كلام مستحيل أوباما أن يغيره، أمن إسرائيل هو من أهم واجبات الرئيس الجديد الأميركي كائنا من يكون، ولكن أنه يحافظ على أمن إسرائيل بالحفاظ على الدماء الأميركية بالتفاهم بعملية سلام وتشارك فيها جميع الأطراف، هذا هدف أوباما الذي سوف الناخب الأميركي أنه انتخبه، الناخب الأميركي لم ينتخب أوباما على عمل حرب جديدة ولا يستطيع أي رئيس أميركي الآن الشجاعة بعرض حرب جدية على الكونغرس الأميركي والاقتصاد الأميركي في هذا الانهيار فأوباما سوف يستخدم الدبلوماسية في حل القضايا الإستراتيجية التي تهمه، هي أولا الانسحاب الأميركي من العراق ثم ضمان أمن إسرائيل، الآن المبادرة العربية هي..


ثوابت السياسة الأميركية الخارجية تجاه القضايا العربية

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا يا عبد الحميد الحكيم من السعودية. في نفس الاتجاه تذهب مشاركة محمد أحمد ولد محمود من موريتانيا الذي يقول إنه يحب باراك أوباما رئيسا لأميركا لأنه يظن أنه أقرب لنا نحن العرب والسلام. عمر السفرجي من السعودية، يعني الملاحظة حتى الآن أن الكثيرين من العرب يعتبرون باراك أوباما هو الأقرب لهم، رغم أن تصريحاته ربما لم تكن واعدة فيما يتعلق بالكثير إلا في موضوع العراق حيث راهن على فكرة الانسحاب وقد لا يكون لذلك علاقة بالعالم العربي بقدر ما له علاقة بالناخبين الأميركيين والموارد الأميركية التي تهدر في العراق، لماذا إذاً يعول العرب عليه كثيرا؟ هذا ما أسأل عنه عمر السفرجي إن كان يتفق أو يختلف مع هذه الوجهة التي طرحت حتى الآن، عمر.

عمر السفرجي/ السعودية: السلام عليكم. هم يعتقدون أن باراك أوباما على أساس أنه مسلم، كان مسلما وارتد عن دينه، فعلشان كده متعاطفين معه. ولكن أنا أقول إن ماكين هو اللي حيفوز لأنه وما أخس من قديد إلا عسفان زي ما يقول المثل وكلهم الاثنين خنازير الاثنين.

منى سلمان: طيب يا عمر إن كان لك أنت شخصيا الحق في أن تصوت في هذه الانتخابات هل ستمنح صوتك أنت أيضا لأوباما أم أنك ستختار المرشح الجمهوري؟

عمر السفرجي: لماكين.

منى سلمان: لماذا؟

عمر السفرجي: لأنه خبل.

منى سلمان: لا، عفوا، عمر السفرجي.. أعتذر من مشاهدينا الكرام الذين أساءتهم هذه الألفاظ غير اللائقة التي استخدمها عمر السفرجي ونحن غير مسؤولين بالطبع عن تلفظه بهذه الآراء والبرنامج يعتذر عنها. معي من الإمارات عبد اللطيف أبو ضباع، تفضل يا عبد اللطيف.

سياسة الولايات المتحدة الخارجية واحدة لا تختلف أو تتغير سواء كان الرئيس أوباما أو ماكين، ففي دستورهم البند الأول الولاء للاحتلال الصهيوني

عبد اللطيف أبو ضباع
/ الإمارات:  السلام عليكم أخت منى، بالنسبة للانتخابات الرئاسية الأميركية يعني، من بين الرئيس ماكين وأوباما، طبعا بالنسبة لي أنا يعني وجهة نظري أنا أوباما أسوأ من ماكين، وماكين أسوأ من أوباما يعني الاثنان يمثلون فئة واحدة، يعني بغض النظر عن أن هذا ديمقراطي وهذا جمهوري هذه سياسة الولايات المتحدة سياسة واحدة يعني لا تختلف وعندهم يعني في دستورهم الدستور البند الأول الولاء للاحتلال الصهيوني، هذا معروف السياسة الأميركية الخارجية يعني معروفة يعني لا تتغير، سواء أوباما أو ماكين لا تتغير.

منى سلمان: إذاً أنت ترى أن الثوابت فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية هي أقوى من مجرد برنامج لمرشح من حزب جمهوري أو حزب ديمقراطي؟

عبد اللطيف أبو ضباع:  نعم ، نعم أكيد أكيد أخت منى، وبعدين النقطة الثانية أن الأخوان المتعاطفين يعني مع أوباما بما أنه متهم، يعني طبعا هذا اتهام أنه مسلم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني السيد ماكين نفى عنه هذا الاتهام وقال إنه رجل محترم ورب أسرة وبالتالي لا يمكن أن يكون مسلما من وجهة نظره أو حسب تصريحه.

عبد اللطيف أبو ضباع: نعم، أكيد، أكيد بس المتعاطفون مع أوباما يعني أنا أبشرهم سياسة ماكين إذا نجح، ماكين يعني دعايته الانتخابية يقول إنه سيوجه ضربة إلى إيران، وأوباما أيضا يعني هو ليس أخير منه لأن أوباما أيضا في الدعاية الانتخابية قال إنه سيوجه ضربات إلى باكستان، وباكستان مسلمة وإيران مسلمة، يعني الإسلام كلينتون ولا أوباما سيوجهون ضربات يا لإيران المسلمة يا أنه لباكستان المسلمة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد اللطيف إذا كانت السياسة الخارجية ثوابتها واحدة بالنسبة لكلا المرشحين لماذا في الخارج يعني مفهوم أن يكون هناك اختلاف أو اتفاق حول مرشح ما في داخل الولايات المتحدة الأميركية، لماذا هذا الخلاف أو لنقل الشعبية الواضحة التي يحظى بها باراك أوباما في بلاد كثيرة من العالم وحتى الآن ما بين المشاركات التي وردتنا سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني؟

عبد اللطيف أبو ضباع: نعم أخت منى، هو لم يحظ بهذه الشعبية يعني بمجهوده الشخصي ولا، هذا تمويل صهيوني دعاية صهيونية، هذا الشخص يعني لا يحل ولا يربط، هذا الشخص أداة، أداة يستخدم في الإدارة الصهيونية اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يستخدم هذا الشخص كأداة يعني لا يحل ولا يربط..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تراه المرشح الأقرب لإسرائيل ولهذا هو حقق هذه الشعبية في الخارج؟

عبد اللطيف أبو ضباع: أخت منى، باراك أوباما ذهب لإسرائيل وقدم الولاء، قدم الولاء في الكنيسة وقال إن القدس عاصة لإسرائيل، باراك أوباما، المتعاطفون مع أوباما..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد اللطيف هناك على الجانب الآخر هناك من يرى أن تقديم هذه الفروض، الولاء إن جاز أن نطلق عليها كذلك لإسرائيل هي ما يقوم به كل مرشح لرئاسة الولايات المتحدة وأنها ثوابت كما ذكر أحد الذين تحدثوا من قبلك، على كل مرشح أن يقولها بصرف النظر عن سياسته الحقيقية أو موقفه الحقيقي، فهل هذا هو العامل الوحيد الذي رأيت أنه ساهم في رفع شعبية أوباما، الدعاية الإسرائيلية؟

عبد اللطيف أبو ضباع: كما ذكرت لك أخت منى هو لم يحظ بهذه الشعبية يعني بمجهود شخصي ولكن الآن بتغير الوجه الخارجي للسياسة الأميركية، اسمحي لي بهذا التعبير، القذرة، يعني هو جاء وسيفوز باراك أوباما ولكن لماذا سيفوز؟ سيفوز لتحسين هذا إذا صح التعبير، سيفوز لتحسين صورة أميركا ولإنقاذ أميركا من الأزمة التي تمر بها الولايات المتحدة، فأخت منى سواء باراك أوباما ولا ماكين هذا ألعن من هذا وهذا أسوأ من هذا والسلام عليكم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عبد اللطيف أبو ضباع، على كل حال أنت تمثل رأي شريحة من المشاهدين أسفر عنه أكثر من استفتاء على أكثر من موقع إلكتروني وكذلك بعض الرسائل التي وصلتنا. ومنها هذه الرسالة التي جاءت من حسن ولد الشيخ الذي يقول لنا أو ينصحنا "وفروا جهودكم يا سادة، إن أميركا دولة تخطيط ومؤسسات والرئيس فيها هو مجرد حكم بين الفرقاء يختار الأطروحات ولاينشئها وخلاصة القول كما قيل احذر من التمييز والتصنيف بين داع الرفق والتعنيف فكلهم في الهوا سوا" بحسب تعبيره. هناك كذلك من أرسل رسالة يقول فيها إن كلا المرشحين أسوأ من الآخر بحسب تعبير مرسلها الذي لم يذكر اسمه. أما أحمد المهاجر فإنه اختار بشكل قطعي، يقول أنا مواطن عربي أميركي سأنتخب أوباما ليس حبا به وإنما بغضا بجورج بوش. أعود مرة أخرى للسؤال الذي طرحته والذي أجاب عليه أحمد المهاجر، هل هو حب لباراك أوباما أم كراهية في الإدارة الحالية يحصد ثمارها المرشح الجمهوري جون ماكين؟ وأطرح هذا السؤال على كريم محمد من سويسرا، كريم.

محمد علي/ سويسرا: نعم محمد علي من سويسرا، شكرا لك أختي، السلام عليكم، أختي منى بغض النظر عن الساكن المرتقب للبيت الأبيض فالرأسمالية هي التي تحكم العالم في أميركا أو في غير أميركا، فكلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يختلفان إلا في الأساليب الجديدة، والرأسمالية هي فكرة لا يعرف أصحابها إلا الحصول على المال مهما كانت الطريقة بما في ذلك قتل الناس. والعالم أختي الكريمة عانى ويعاني وخاصة المسلمون ما لا نعرف منه إلا القليل من هذه الرأسمالية، فماذا فعلت مثلا فرنسا باستعمارها للجزائر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن النظريات السياسية والاقتصادية في النهاية واحدة سواء فاز هذا المرشح أو ذاك؟

محمد علي: نعم، لحظة أختي، فماذا فعلت بريطانيا باستعمارها لفلسطين؟ وماذا فعلت أميركا؟ هذه هي طريقة الرأسمالية، وماذا فعلت أميركا باستعمارها للعراق؟ أريد أن أقول إن هذه الفكرة، هو إذا كانت هذه الفكرة وهدفها هو الاستعمار هي فكرة خطرة على العالم يجب العمل على قلعها من الوجود فالأولى أختي الكريمة عوضا أن يفكروا من سيفوز وماذا سيفعل في سياسة الخارجية أو الداخلية علينا نحن المسلمين أن نفكر بالطريقة التي تجعل منا دولة تملك سيادتها وثرواتها، دولة كمان الأميركان دولة بل أكبر بكثير من ذلك خاصة وأن المسلمين أختي الكريمة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا محمد أنت ترى أنه ليس علينا أن نهتم كثيرا بانتخابات الولايات المتحدة الأميركية لكن علينا أن نهتم في تقوية ذاتنا في مواجهة المرشح أيا كان. هل هذا ما تريد أن تصل إليه؟

محمد علي: نعم هو هذا أختي، ما بالنا ننظر إلى ما عند الناس ولا يتأتى منه إلا الشر؟ نعم أختي الكريمة، لماذا نحن دائما ننظر إلى ما عند الناس ولا يتأتى منه إلا الشر ونتجاهل ما عندنا وكله خير ورحمة في الدنيا والآخرة؟ علينا كمسلمين أن نقوم بإرساء دولتنا التي فيها مقومات الدولة الكبرى..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمد علي من سويسرا. إلى عبد الرازق من المغرب، عبد الرازق بمقرم من المغرب، تفضل يا عبد الرازق.

عبد الرزاق بمقرم/ المغرب: شكرا أختي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أختاه، جميع الإدارتين كليهما يكرهون العرب والمسلمين..

منى سلمان: يا عبد الرزاق هل لك أن تغلق صوت التلفزيون حتى تسمعنا بشكل أوضح ولا تستغرق هذا الوقت الطويل حتى تجيب.. يبدوا أننا فقدنا صوتك. معنا من مصر أمير أحمد تفضل.

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة لماكين وأوباما أنا بأقول يعني لا أوباما ولا ماكين لأنني لم أجد فيهم حلا لدولة اسمها دولة فلسطين، لا ماكين ولا أوباما، إذا كان أوباما أنا أتمنى أن أوباما يمسك الولايات المتحدة الأميركية لأنه على يده بإذن الله حتفكك الولايات المتحدة زي ما الاتحاد السوفياتي تفكك بأمر الله إن شاء الله، يعني عندك دولة فلسطين دلوقت يا أخت، المسجد الأقصى في باحة المسجد الأقصى اليهود بيفعلوا الفحشاء ويشربوا المنكر والخمر، هل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى أنت يا أمير أن انتخاب أي من المرشحين يمكنه أن يصنع فرقا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؟

أمير أحمد: يا أختي لا، دي سياسة واحدة، سياسة موحدة في الولايات المتحدة الأميركية، يعني عندك لما مسك الرئيس الأميركاني -ناسي اسمه دلوقت- لما راح افتتح مطار غزة مع ياسر عرفات الله يرحمه ومسك شريط القص بدل ما يقص قصة واحدة، مسك شريط القص وقعد يقص كذا مرة، أنا وأثناء ما بيقص كده قلت بس يعني كده حتفكك الأمة العربية دولة وراء دولة، وكان أحسن واحد في الحزب بتاع الديمقراطي مش عارف الحزب اسمه إيه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أمير إذا كان الأمر كذلك أنت ترى أن السياسة الأميركية الخارجية ثابتة وعدائية بالطريقة التي وصفتها تجاه المنطقة العربية لماذا كل هذا الاهتمام الواسع بما يجري في الانتخابات الأميركية وفي الانحياز لمرشح دون مرشح والاستفتاءات والتغطيات لماذا؟ هل ترى أنها بدون جدوى مثلا؟

أمير أحمد: بدون جدوى، على كل الاهتمامات ما اهتمش بها يا أختي، أنا كمواطن عربي أخذت بالك، ما اهتمش إذا كان ده يكسب ولا ده يكسب، الاثنين سياستهم واحدة يا أختي، إذا كان أوباما..

منى سلمان (مقاطعة): طيب إذا كان رئيس البيت الأبيض أيا كان هو شخص مؤثر سواء شئنا أم أبينا في سياسات المنطقة، أليس من الحصافة مثلا أن نتابع ما يحدث ونحاول التعرف على النقاط التي يمكننا على الأقل النفاذ منها؟

أمير أحمد: يا أختي حنتعرف على إيه؟ أنا بأتعرف على سياسة يهودية من 1897 اتفاقية ما تسمى اتفاقية.. في سويسرا إلى 1948 في سياسة يهود ماشية، في الولايات المتحدة الأميركية ما يهمنيش، ما يهمني أنا كدول عربية ده يهمني إحنا حنعمل إيه إذا كان ده حيمسك أو ده حيمسك؟ القضية الفلسطينية راحت لحد فين يا أخت؟ شعب غزة محاصر ما حدش سائل عنه..

منى سلمان (مقاطعة): هل يعني ذلك أننا علينا أن نصرف نظر تماما عما يحدث في البيت الأبيض الأميركي من وجهة نظرك يا أمير؟

أمير أحمد: من وجهة نظري أنا أنه إحنا كرؤساء كحكام نبص، يعني سياسة الحزب الديمقراطي أو الحزب الثاني، عملت إيه خلال السنوات دي كلها؟ ما عملتش حاجة يا أختي للقضية الفلسطينية، بقى في تخريب يعني عندك كل الدول العربية، بأعتبر أنا كل الدول العربية محتلة بما فيهم حتى مصر باتفاقية كامب ديفد، أنا بأعتبر نفسي محتل في اتفاقية كامب ديفد، إحنا كرؤساء حنعمل إيه؟ يعني عندك السودان فيه تخريب، عندك يعني بينقروا جنبنا، جنب زي مصر بالذات، بينقروا جنبنا يا أختي، بارك الله فيك.

منى سلمان: شكرا لك يا أمير أحمد، أمير الذي أعرب تماما عن يأسه من أي من المرشحين وبالعكس لم يهتم بهذه الانتخابات هو يعبر عن شريحة لها مساحة غير قليلة من المشاهدين، بي بي كما وقع باسمه من موريتانيا كتب يقول إن العرب عليهم أن لا ينجرفوا وراء عواطفهم في اختيار أوباما وأخص بالذكر من لهم الحق بالتصويت لأن أوباما -هو يعني بذلك ربما الأميركيين العرب- لأن أوباما هو في الأول والأخير أميركي غير مسلم بما تحمله الكلمة من معنى. أما فيما يخص التوقعات فإن الأميركيين لن ينتبخوا مرشحا من أصول أفريقية فالأميركيون هم أصل كل العنصريات. لا أعرف إذا كان بي بي يتوقع مفاجأة حتى الآن استطلاعات الرأي تضع أكثر من 12 نقطة كفارق بين المرشح الديمقراطي والمرشح الجمهوري. هاشم المجالي كتب يقول "سواء كان أوباما أو ماكين الرئيس القادم فكلاهما وجهان لعملة واحدة، وكلاهما منفذان للخطط الإسرائيلية وسيأتي يوم نترحم فيه على زمن.." لا أعرف إن كان هاشم يغالي في التشاؤم أم أن بعضكم يشاركهم الرأي في ذلك، سأعرف من خلال أصواتكم التي أنتظرها لكن بعد هذه الوقفة القصيرة.


[فاصل إعلاني]

دور الصفات الشخصية للرئيس ومدى تأثيرها

منى سلمان: إذاً باراك أوباما أم جون ماكين؟ وعلى أي أساس؟ وهل سيحدث اختيار أحدهما فرقا لدى العالم العربي؟ لو كان لكم حق التصويت من تختارون؟ أطرح هذا السؤال على إبراهيم العميسي من السعودية.

إبراهيم العميسي/ السعودية: السلام عليكم. الحمد لله من قائل {..وإذا قلتم فاعدلوا..} [الأنعام:152] والصلاة على القائل "يبيعون أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل". أوجه التحية لقناة الجزيرة الله يثبتها فمن لولاها لما علمنا بمقتل اللواء غولاني. والثانية أنني أنظر إلى أميركا، لكم دينكم ولي ديني، لأنه ما معناه أن يعادوا حماس، قال من أثق به إن أميركا لم تعد مؤثرة كما كانت عليه قبل عشر سنوات ولأن الصوت أمانة والرسول بشر أصحاب غزوة الخندق بقصر صنعاء فآني أبشر سيدنا إسماعيل عبد السلام هنية رضي الله عنه وهو محاصر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا إبراهيم اعذرني أنا لا أستطيع تمييز كلامك بشكل واضح، أتمنى أن يكون المشاهدين يميزونه بشكل واضح، فأستميحك عذار ومضطرة لإغلاق مكالمتك، معي فارس محمد من السعودية.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير أخت منى، الحقيقة المقارنات والتصويت بين ماكين وبين، هذا التصويت هو بين شخص سيء معروف السوء باعتبار أن ماكين هو امتداد لبوش وثمان سنوات وما فيها من حروب وأزمة مالية، أعتقد أن أميركا دولة عظمى وهي ذات هيمنة، يعني الرهان هو بين هذا الشخص والشخص الآخر ربما يكون أقل سوءا لن يكون جيدا باعتبار أن أميركا دولة مهيمنة على العالم وبالتالي لها امتيازات وسوف يكون لها ضغوط على كثير من الدول وبالتالي أوباما ربما يكون أقل سوءا، لن يكون جيدا بالتأكيد ولكنه ربما يكون أقل سوءا..

منى سلمان (مقاطعة): أفضل السيئين من وجهة نظرك.

فارس محمد: ربما يكون، نحن شخص غير مجرب وبالتالي نحن مع الأسف يعني كثير من المرات الماضية كنا نتمنى أن يفوز شخص ثم نرى منه سوءا أشد من السوء المتوقع من الشخص الآخر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ما تأخذه على جون ماكين فيما يتعلق بالسياسة الخارجية أنه امتداد لسياسة جورج بوش بحسب تصورك؟

الأنظمة العربية تميل إلى ماكين أكثر من أوباما، بينما الشعوب العربية تميل إلى أوباما أكثر باعتباره  شخصا غير مجرب

فارس محمد
: هو بالتأكيد سيكون امتدادا لهذا وأنا أعتقد أن الأنظمة العربية ربما تميل إلى ماكين أكثر من أوباما، بينما الشعوب العربية ربما تميل إلى أوباما أكثر باعتباره أنه شخص غير مجرب ولعله يكون يعني نظرة إلى على الأقل للديمقراطية في العالم العربي، أنا يهمني الديمقراطية في العالم العربي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا فارس دعني أسألك هل بالفعل تعرف الشارع العربي على آراء باراك أوباما وجون ماكين بشكل جيد أم أن كاريزما أو السحر الخاص لكل من المرشحين أو لأحد المرشحين كان له دور حاسم كما كان له هذا الدور في أكثر من مكان آخر في العالم وفي داخل أميركا؟

فارس محمد: أنا أعتقد أن أوباما بالنظر له بالنظرة الأولى باعتبار أن أباه مسلم هذه أثرت في العالم العربي بدرجة كبيرة والعالم الإسلامي، ثاني شيء أنه أنا أنظر إلى أوباما أنا أعتقد أن عليه ضغوطا الآن عليه اتهامات هذه الاتهامات ربما تستمر حتى بعد انتخابه إذا انتخب رئيسا، لأن القوى المتحكمة بأميركا ليس الرئيس هو المتحكم الرئيسي..

منى سلمان (مقاطعة): ألا يمكن أن تدفع هذه الاتهامات إذا اعتبرناها كذلك وإذا كان البعض يراها كذلك من قوى اليمين في الولايات المتحدة أنه سيتخذ سياسة ربما أشد عنفا فيما يتعلق في العالم العربي والإسلامي حتى يثبت أنه ليس كذلك أنه ليس مسلما كما نفى أكثر من مرة؟

فارس محمد: أنا أعتقد هذا، أعتقد أنه سوف يواجه ضغوطا وسوف نراه مواليا لإسرائيل أكثر من الإدارة الحالية، أنا أعتقد هذه وجهة نظري، وربما يكون لديه ضغوط على إيران أكثر من السياسة الحالية، أنا أعتقد أنه نحن أمام خيارين يعني لو طلب مني أن أنتخب أنا أقدم ورقة بيضاء، وبالله التوفيق يا أخت منى.

منى سلمان: شكرا لك يا فارس محمد من السعودية أشكرك على وجهة نظرك. أما رضا نبيه من مصر فهو أرسل يشكرنا، يشكر البرنامج على منحه هذه الفرصة لاختيار مرشح لأميركا لكنه كان يتمنى أن يمنح الفرصة أولا لاختيار حكامنا العرب بحسب تعبيره، أما عن المرشحين أوباما وماكين فليس بينهما تباين كبير، اختلفت الألوان والقلب واحد، فكل منهما متيم بحب ليلى -وهو يعني بليلى إسرائيل- ويستعير وصف الشاعر القديم الذي يقول المستجير بعمر عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار. عمر من المغرب لا يختلف كثيرا مع رضا فيقول "في نظري لا يفيدنا نحن العرب والمسلمين نتيجة الانتخابات سواء كان الرئيس أوباما أو ماكين فهما وجهان لعملة واحدة، في الحقيقة المطلوب منا هو إرساء موطئ قدم لتغيير السياسة الأميركية كما فعل اليهود". كذلك لدي مشاركة من طارق آمال الذي كتب يقول إنه يرى أن أوباما أفضل لأنه يريد التغيير على عكس ماكين الذي سيحافظ على سياسات بوش وأي شيء سيكون أفضل من الوضع الحالي. ترى ما هو رأي فارس الهواشلة الذي يتصل بنا من السعودية؟ محمد الهواشلة عفوا، تفضل يا محمد.

محمد الهواشلة/ السعودية: والله يا أختي أنا أخاف من أوباما في نقطة وأؤيده في نقطة، الخوف بما تطرق أخي فارس أنه تحت ضغوط أنه مسلم ووالده مسلم وراح يثبت العكس إذا فاز بالانتخابات، النقطة اللي تريحني أن الفترة الديمقراطية دائما تكون يعني فترة سلمية ويركزون على الاقتصاد وعلى الأمور الداخلية بعكس الفترة الجمهورية التي تكون حروبا وتوسعا خارجيا، ومن النقطتين هذه أنا يعني ممكن أؤيد أوباما للنقطة الثانية اللي قلتها.

منى سلمان: إذا أنت تؤيد أوباما لهذه النقطة التي قلتها برغم أنك تأخذ عليه نقاطا. فما هو رأي مصطفى محمد من قطر؟ مصطفى.

مصطفى محمد/ قطر: السلام عليكم. بالنسبة لرأيي الشخصي أرى أن باراك أوباما هم كليهما زي ما قالوا الأخوة أو سبقوني الأخوة كلاهما وجهان لعملة واحدة وأرى أن اللوبي اليهودي هو الذي يتحكم ويهيمن على مجريات السياسة الأميركية سواء كان أوباما أو ماكين ولكن أنا في تقديري أن الشارع العربي متعاطف كثيرا جدا مع أوباما وذلك لخلفيته عن الإسلام، لخلفيته عن الإسلام ولطرحه..

منى سلمان (مقاطعة): لكن هو نفى تماما هذه الخلفية الإسلامية بالعكس هو تبرأ منها أكثر من مرة كما نفاها عنه المرشح الآخر الجمهوري حتى لدرجة حتى بدا فيها أنه قادم من العنصرية كما رآه المسلمين هناك، عندما قال إنه رب أسرة ورجل محترم.

مصطفى محمد:  أنا لم أقل لك إنه مسلم ولكن والده مسلم وأنه تحدث بنفسه أنه درس في مدارس إسلامية في أندونيسيا ويعرف عن الإسلام، فوجهة نظره وليس أنه مسلم هو نفى أنه ليس مسلما ولكنه يعرف عن الإسلام ويعرف ويقرب وجهات النظر..

منى سلمان (مقاطعة): لديه معرفة بالإسلام.

مصطفى محمد: لديه معرفة بالإسلام وذلك يساعد على كثير من القضايا، قضايا المنطقة العربية بصفة خاصة، القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط بصفة خاصة يعني.

منى سلمان: يعني هل هذا هو السبب الوحيد، هذه الخلفية العائلية التي ينحدر منها باراك أوباما أم أن هناك أسبابا أخرى فيما يتعلق بخطاب باراك أوباما فيما يتعلق ببرنامجه الانتخابي أدت إلى أن يحصد هذا التعاطف الذي تحدثت أنت عنه في الشارع العربي؟

مصطفى محمد:  نعم لخلفيته، لخلفيته الغارقة عن الإسلام يكاد أن يتعامل مع، يعني الشخص الذي لديه خلفيته عن شيء ما يعرف يتعامل أكثر من الذي لا يعرف..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكنني سألتك هل هناك في برنامجه ما أثار تعاطف الشارع العربي؟

مصطفى محمد: نعم، نعم، الشارع العربي متعاطف كثيرا جدا مع باراك أوباما لأنه أصلا مهاجر ولأن أباه كان مسلما..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا مصطفى أنت أوضحت هذه النقاط بحسب كلامك حتى الآن، الأسباب التي دعت الشارع العربي الذي وصفته أنت بالمتعاطف مع باراك أوباما هي أسباب شخصية لها علاقة بتكوينه وبظروف نشأته. ولكن ما أسأل عنه هل هناك أسباب موضوعية فيما يتعلق ببرنامج أي من المرشحين يمكنها أن تمنحه أرضية في الشارع العربي؟ وأطرح هذا السؤال على المتصل التالي وهو أشرف من السعودية، أشرف علام.

الفرق شبه معدوم فيما يخص اتجاه كل مرشح نحو الشارع العربي، فالاثنان يتسابقان لإبداء محبتهما وولائهما لإسرائيل ولا يمكن أن نجني ثمرة لأي منهما تجاه القضية العربية الفلسطينية

أشرف علام
/ السعودية: السلام عليكم. الذي يهمني في هذا الموضوع أنا أتفق طبعا مع الأخوة جميعا أن الفروق شبه معدومة فيما يخص اتجاه كل مرشح نحو الشارع العربي، فالاثنان يتسابقان بإبداء محبتهما وولائهما لإسرائيل ولا يمكن بأي حال أن نحن نجني ثمرة لأي منهما تجاه القضية العربية الفلسطينية، النقطة الأهم من هذا بما أنني طبيب فأنا أؤمن بنظرية أن الجسم الضعيف قليل المناعة عرضة للجراثيم الانتهازية أو ما يسمى العدوى الانتهازية، أضعف أعداء ممكن ينتصروا علينا لأننا أصلا نعاني من الضعف أو التفكك..

منى سلمان (مقاطعة): جميل، إلى أين يؤدي ذلك من وجهة نظرك يا أشرف؟

أشرف علام: فلا يمكن أبدا أنه أنا أعتمد على أوباما ولا ماكين أو غيره، وبعدين يجب أنه نحن أنا عايز أتكلم في نقطة أهم فيما يخص الإعلام العربي ومنه قناة الجزيرة نفسها، أنه نحن عايزين نخرج لو سمحتم من دائرة الخضوع للإرهاب النفسي المسمى بأميركا، يعني أميركا دي مسيطرة علينا في كل حاجة في أفكارنا وفي سلوكياتنا وفي تفكيرنا، هذا أوباما أو ماكين إذا كان جيدا فليكن جيدا للأميركيين، واخدة بالك حضرتك؟ إنما ليس بالضرورة أن نهتم به كعرب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أشرف يعني وجهة نظرك لها وجاهتها لكن على الجانب الآخر هناك من قد يقول إن الثماني سنوات السابقة في البيت الأبيض قد تقول عكس ذلك وهو أن وجود رئيس كان يسعى إلى الحرب أو المسيطر عليه من قبل المحافظين الجدد كما يقول البعض أدى إلى إشعال مناطق كثيرة في العالم، فهل ترى أن هذه السياسات لم يكن لها علاقة بشخص المرشح وبالتالي لا نلوم جورج بوش على كل هذه المسائل؟

أشرف علام: جورج بوش أصلا كان رجلا متهورا وحتى في أطباء نفسيين كبار جدا في أميركا، وهذا كلام منشور في الإنترنت ومنشور في صحف الواشنطن بوست..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً شخصية المرشح تصنع فارقا؟

أشرف علام: آه، لا، بس هو يعني جورج بالعكس، بالعكس هو جورج بوش طبعا أذى مشاعر العرب والمسلمين ولكن ولله الحمد هو عجل بنهاية أميركا كدولة عظمى والكل يعلم هذا، أميركا انتهت كدولة عظمى حتى على الأقل من الناحية..


انحسار الهيمنة الأميركية وعوامل اختيار الرئيس

منى سلمان: يعني يا أشرف، يا أشرف أنت ذكرت نقطة وجيهة، قلت إننا في العالم العربي إننا مأسورون أو مسيطر علينا من قبل أميركا في كل أفكارنا وإنه لا يصنع فرقا سواء فاز أوباما أو ماكين ولا أهمية لشخص الرئيس؟

أشرف علام: لا، يجب أن نتخلص من عقدة أميركا، يعني أقول لحضرتك عندما زار رئيس فنزويلا هوغو تشافيز الشقيقة سوريا منذ عامين تقريبا سأله أحد الصحفين العرب أو الإعلاميين العرب، قال له ألا تخاف من أميركا؟ يعني أنت كل يوم تهاجم إسرائيل وبوش وتهدد في بوش وأنت دولة بجوار أميركا يعني بالعربي أو بالمصري لو ميلت عليك حتفعسك، فرد عليه قال له كلمة أعجبتني جدا وبنفس الوقت زعلتني، قال له لعلمك لا يخاف من أميركا في العالم كله الآن إلا العرب. يعني أنتم الوحيدون في العالم اللي بتخافوا من أميركا دلوقت. إمتى حنتخلص نحن من عقدة أميركا دي؟ يعني نفسي العرب يبطلوا يضيعوا وقتهم في الكلام عن أوباما أو غيره.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا أشرف، أنت تتحدث عن عقدة أميركا والخوف من أميركا، إذا كان العرب وحدهم هم الذين يخافون من أميركا بحسب تعبيرك وهم أيضا الذين مهووسين بهذه الانتخابات بشكل أو بآخر، لماذا يهتم العالم بأسره بهذه الانتخابات الأميركية؟ سأطرح هذا السؤال على المتصل التالي ولكن أريد أن أتوقف عند أكثر من مشاركة من بينها مشاركة أمير عز الدين من فلسطين الذي كتب "إن هذه الانتخابات لن تضيف كثيرا بالنسبة للشارع العربي الذي سئم كل التوقعات والتكهنات، وسواء فاز أوباما أو ماكين في هذه الانتخابات فهذا لا يعني شيئا مهما بالنسبة لهذا الشارع وعلينا أن لا ننسى أن غالبية اليهود الأميركيين يؤيدون أوباما، والعاقل يفهم من كلامي هذا حقيقة أوباما، أما ماكين فهو وجه آخر لجورج بوش". كذلك متفائل أميركي كما وقع رسالته أو متفائل يقول "لماذا هذا الاهتمام الكبير من جانبنا نحن العرب بالانتخابات الرئاسية لبلد مهدد بقوة بخسارة ريادته للعالم بعد فشل سياساته الاقتصادية؟ الأولى بنا كعرب وكمسلمين أن ننظر إلى الداخل وأرى أنه قد آن الآوان لإعلان نظام اقتصادي إسلامي يجمع شمل الأمة العربية". إذاً لدينا ثلاث اتجاهات حتى الآن في سير النقاش، اتجاه يؤيد بالفعل باراك أوباما ويبنى ذلك على أسباب أغلبها شخصي، اتجاه آخر يرى أن كلا الرئيسين سواء وكلاهما معاد للشارع العربي وأن السياسة الخارجية كما هي، بالإضافة إلى هذا الاتجاه الذي يرى أن علينا أن نقوي من أنفسنا وأن أميركا دولة أصبحت دولة شمسها غاربة كما ذكر البعض. معي منذر فريحات، منذر من الولايات المتحدة الأميركية، سنعرف منه موقف العرب ربما في الولايات المتحدة الأميركية، تفضل يا منذر.

منذر فريحات/ أميركا: السلام عليكم. يا ستي أنا حابب أدخل في موضوع الحلقة مباشرة وأتكلم عن تأثير المرشحين على قضايانا العربية، طبعا لهم تأثير لأنه عندنا نوعين من المرشحين، عندنا مرشح اللي هو جون ماكين اللي صار له 26 عاما في الخدمة السياسية في الولايات المتحدة وعندنا باراك أوباما اللي لسه واصل سدة السياسة عن قريب، الفارق بين الاثنين، إذا بيهمنا الأمر، لا، بيهمنا الأمر لأنه نحن العرب حتى نصل لمرحلة أنه نقدر نختار زعيما أو رئيسا كل أربع سنوات مرة ممكن يغير من الواقع، لكن حاليا نحن بيهمنا الأمر لأن هؤلاء الرؤساء ما دام أنهم اللي بيتحكموا في قضايانا الخارجية هم اللي بيتحكموا في سياستنا الخارجية حتي في اقتصادنا حتى في رغيف الخبز اللي نحن نأكله من حيث استيراد وتصدير القمح والحاجات، بيهمنا الأمر، فأنا لو سألتني كمواطن عربي أميركي لمن بدك تصوت؟ هما الاثنان، المرشحان الاثنان بيهمهم شغلة واحدة، بيهمهم دعم اللوبي الصهيوني في أميركا واللوبي الصهيوني هو متوغل مش بس بأميركا، في العالم كله، لكن إذا أنا جئت بدي أصوت، أصوت لباراك أوباما لسبب واحد، سبب شخصي جدا أن باراك أوباما هو من أصول أفريقية من الناس اللي انخرطوا في الشارع الأميركي بين الفقراء والناس، انخرط ما بين العرب والمسلمين والمكسيكان واللاتين وكل أنواع الأقليات وعارف القضايا، هو عارف نحن قضايانا العربية إيش هي لكن ما بيقدر يعمل شيئا زيه زي غيره لكن باراك أوباما هو الأفهم من غيره..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً يعني يا منذر أنت في هذه الانتخابات جعلت من العوامل الخاصة بتكوين المرشح وهي عوامل شخصية خاصة بهذا المرشح، هي المحدد لك، دعني أسأل واستفيد من وجودك معنا وأنت تحدثنا عبر المحيط، كعربي تقيم في الولايات المتحدة عندما تحدد موقفك الانتخابي هل تحدده على أساس القضايا التي تخص العرب كأقلية موجودة في أميركا، القضايا الاقتصادية، قوانين الهجرة ما إلى ذلك أم أنك تضع في اعتبارك القضايا العربية والسياسة الخارجية التي يتضمنها برنامج كل مرشح أمام برنامج الآخر؟

منذر فريحات: يا سيدتي المرشحان الاثنان تسابقا على الابتعاد بنفسيهما عن العرب وعن المسلمين والاثنان تسابقا بالهجوم على العرب والمسلمين والاثنان تسابقا بنعتنا بأوصاف كل طريقة أخف من الأخرى، ولكن أنا كمواطن أميركي لما بدي أصوت بأصوت بناء على القضايا الخارجية الأمن الوطني لي كعربي في بلدي الأم أولا وفي بلدي أميركا ثانيا، للاقتصاد اللي بيؤثر علي أنا كأقليات أكثر من غيرنا لأنه ما بنتمتع بالوظائف أو بالحوافز التقاعدية اللي هم بيتمتعوا فيها لأنه أكثرنا من عمالة أو مش أكثرنا بدي أقول 90% من الأقليات الموجودين هون هم من العمالة الرخيصة، فبيهمني العامل الاقتصادي أنا وبيهمني أن يترشح باراك أوباما لأن الحزب الديمقراطي في عنده أيديولوجية أفضل من حزب الجمهوريين من النواحي الاقتصادية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا منذر هناك من طرح وجهة نظر أنت تتحدث عن اتجاه الديمقراطيين عموما الذي ينحاز نحو الأقليات بشكل عام ولكن هناك من يرى أن باراك أوباما ربما قد تحكمه عقدة أو تطارده هذه العقدة فكرة الاتهام الموجهة له بأنه من أصل أفريقي وأنه مسلم وأنه أول رئيس أسود يصل إلى البيت الأبيض في حال نجاحه في الانتخابات فهي تدفعه إلى اتخاذ سياسات أكثر تطرفا ربما مما لو كان جمهوريا، ما رأيك في هذا الطرح الذي ذكره بعض المحللين؟

منذر فريحات: يا سيدتي هذا متوقع، لكن من يدرس شخصية أوباما أثناء الحملة في المرتين الأولى لما كانت against  هيلاري كلينتون والثانية الحالية، يتطلع أنه إنسان ذكي جدا وهذا الإنسان بده يستغل كل شيء، حتى أنه هو المرشح الوحيد في تاريخ الانتخابات الأميركية كلها من تاريخ نشوء أميركا لليوم اللي قال إن القدس يجب أن تكون موحدة، كلهم قالوا إنها لازم تكون عاصمة لإسرائيل، مثلما قالوا لا شرقية ولا غربية، كلهم قالوا يجب أن تكون موحدة، هو قال يجب أن تكون موحدة وهو استبعد كثيرا باتجاه دعم الإسرائيليين وسيتعرض لهجوم وسيتعرض، ونائب الرئيس أو نائب أوباما في الحملة أعرب قبل أسبوع أن أوباما سيتعرض إلى امتحان من الـ International Community وهو جاهز لهذا الامتحان وأعتقد أنه رح يكون إنسان من هذه الطبقة يصل إلى هذه المرحلة وصلها بذكاء.

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك منذر فريحات. بقيت لدي دقيقة سأمنحها للمتصل من فرنسا عز الدين الحجري.

عز الدين الحجري/ فرنسا: السلام عليكم. يعني كلمتان خفيفتان فيما يخص باراك أوباما، الأولى أظن أنني معه والشعب العربي معه لأنه سيكون أقل شراسة من ماكين، وثانيا أنا مع أحد المتكلمين عندنا هذه فكرة يعني شبه مرض نفساني بما أننا ليس لدينا زعيم كبير فنتعطش لهذه الأقليات وخاصة السيد باراك وإن شاء الله يكون مبارك على الأمة الإسلامية، والسلام عليكم.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عز الدين الحجري من فرنسا. بقيت لي العديد من المشاركات الإلكترونية لا يتسع المجال لذكرها جميعا، لكن الكثير منها يذهب في اتجاه أن كلا الأمرين أحلاهما مر وأن أوباما هو أحسن السيئيين، هناك من تحدث أو عاد لنفس الفكرة، فكرة أن، أو هناك من ذكر بالتعبير في الحقيقة "ليس في القنافذ أملس" بحسب تعبير خالد آمال الذي أرسل لنا من جديد. العديد من المشاركات أمامي لا يتسع المجال لذكرها جميعا، أعتذر من مرسليها، شكرا لكم جميعا، أنتظركم في الأسبوع المقبل ومعنا موضوع جديد. في ختام هذه الحلقة أنقل لكم تحيات زملائي، منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه منصور الطلافيح وبالطبع هذه تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة