المقاومة الفلسطينية ومبادرات السلام الأخيرة   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

محمد نزال: عضو المكتب السياسي- حماس
أحمد صبح: وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية

تاريخ الحلقة:

17/06/2003

- أسباب الضغط على حركات المقاومة
- مواطن الاتفاق بين السلطة وحركات المقاومة

- نظرة حماس لشرعية السلطة الفلسطينية

- قراءة حماس لخارطة الطريق

- خطاب أبو مازن في العقبة.. التلويحات والدلائل

د.فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل أصبح لسان حركات المقاومة الفلسطينية يردِّد بيت محمود درويش أين تطير العصافير بعد السماء الأخيرة؟

لماذا يتكالب الشرق والغرب ومعهم طبعاً معظم الأنظمة العربية على المقاومين الفلسطينيين؟

ألم تتوعَّد إسرائيل بسحقهم؟

ألم تضغط أميركا لاجتثاثهم بحجة مكافحة الإرهاب؟

ألم تتعهد الحكومة الفلسطينية الجديدة بنزع سلاح المقاومة؟

ألم يُضفِ بعض الأنظمة العربية شرعية على المطالب الإسرائيلية والأميركية والفلسطينية الرسمية بسحق المقاومة؟

هل تنجح سياسة الجدار الحديدي التي ابتكرها (جابوتنسكي) لتركيع العرب في القضاء على المقاومة العربية للمشروع الصهيوني إلى غير رجعة، أم أن التنازل العربي الرسمي يوازيه تصاعدٌ شعبيٌ هائلٌ في مقاومة الاستعمار الصهيوني والأميركي؟

ألم تفشل كل القمم الدولية حتى الآن في خنق الانتفاضة؟

لماذا تسير حكومة أبو مازن عكس الشعوب والتاريخ؟

ألم يتهكم أحد المعلقين الإسرائيليين قائلاً: لم يبق أمام أبو مازن سوى أن يتحوَّل إلى اليهودية؟

أليس السلاح الموجود في أيدي حركات المقاومة أكثر شرعية من منصب رئيس الوزراء الفلسطيني؟ يتساءل أحدهم.

هل الأراضي الفلسطينية المحتلة مناطق عصابات مافيا ومخدرات، مثل تلك الموجودة في نيويورك حتى يكون حمل السلاح فيها غير قانوني؟

أليس من العيب وصف الأسلحة الموجودة لدى المقاومين الفلسطينيين بأنها غير شرعية؟

ألم تأتِ القيادة الفلسطينية إلى رام الله محمولة على أعناق بنادق رجال الانتفاضة الأولى ودماء شهدائها؟

فلماذا يريدون الآن القضاء عليها؟

لماذا يريد الرئيس الأميركي تجريد العرب حتى من سكاكين المطابخ وشفرات الحلاقة بحجة مكافحة الإرهاب؟

لكن في المقابل أليس حريًّا بحركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما النظر في الظروف الموضوعية الإقليمية والدولية التي لا تسمح بتحقيق أكثر من الذي يمكن تحقيقه بواسطة خريطة الطريق المدعومة أميركياً؟

هل يستطيع أي طرف فلسطيني بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة أن يتحمل مسؤولية تأليب أميركا على الفلسطينيين؟

كيف يمكن لأي فصيل فلسطيني أن يرفض خريطة الطريق بعد أن أكد الرئيس الأميركي أنه مُصِرٌ على تنفيذها؟

ما البديل للخارطة؟ ما الذي تقدِّمه حماس ومن لفَّ لفها غير شعارات فارغة، يتساءل أحدهم؟

هل تريد حماس تكريس القطيعة بين الفلسطينيين وأميركا بعد أن نجح أبو مازن في توطيد العلاقات مع الرئيس بوش؟

هل تخدم سياسة أو استراتيجية حماس غير شارون الذي يحلم بتكريس الاحتلال من جهة وضرب الفلسطينيين بعضهم ببعض من جهة أخرى؟

ألم يغيِّر الحدث العراقي التوازنات السياسية في الشرق الأوسط كلِّه؟

ألم تسمع حماس بهذا التطور؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد محمد نزَّال (عضو المكتب السياسي لحركة حماس)، وعبر الأقمار الصناعية من رام الله على السيد أحمد صبح (وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية).

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم: 4888873 (00974)

وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على موقع (الجزيرة): www.aljazeera.net

وللتصويت على سؤال الحلقة: هل تؤيِّد حركات المقاومة أم مشروع خارطة الطريق للسلام؟

للاتصال من داخل قطر على الرقم: 9001000

ومن جميع أنحاء العالم: 009749001900

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: سيد محمد نزال، سؤال بسيط يعني الآن كما سمعنا في المقدمة الجميع يتكالب على حركات المقاومة الشرق والغرب، الكثير من الأنظمة العربية لـ.. يعني أنت تعرف ما الذي يحدث لكم إلى حد يجعلنا يعني نتذكر بيت محمود درويش الشهير إلى أين تطير العصافير بعد السماء الأخيرة؟ هل وصلتم إلى السماء الاخيرة، أم أن السماوات مازالت مفتوحة أمام المقاومة؟

محمد نزال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة ما يجري الآن من تكالب أشرت إليه في مقدمتك، نحن لم نصل ولن نصل بإذن الله -سبحانه وتعالى- إلى نقطة اليأس، ونتذكر قول الله -سبحانه وتعالى- وهو الشعار الذي نرفعه الآن: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ).

أسباب الضغط على حركات المقاومة

نحن نعتقد أن هذا التهديد الذي تتعرض له حركات المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس يأتي في سياق محاولة جديدة لتصفية الانتفاضة وتصفية المقاومة، الإشكالية في مشروع خارطة الطريق المطروح الآن على طاولة المفاوضات أو على طاولة عملية التسوية السياسية أن هذا المشروع يريد من الشعب الفلسطيني أن يرفع الراية البيضاء، يريد من الشعب الفلسطيني أن يرفع راية الاستسلام، نحن نقول: أن الإشكالية واضحة وبسيطة جداً، هناك احتلال.. هناك احتلال صهيوني للأرض الفلسطينية، على هذا الاحتلال أن يرحل، اتِّهام حركات المقاومة، رمي.. والقفاز في وجه حركات المقاومة ليس هو الحل، الحل هو رحيل الاحتلال، هذه هي الرسالة التي نقولها ونتحدث فيها بوضوح، ونعتقد أن الشعب الفلسطيني قادر دائماً على إنجاب وتوليد الكثير من حركات المقاومة، ولهذا فعلى جميع الأطراف المعنية..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: وأولها..

محمد نزال[مستأنفاً]: في هذا الموضوع..

د.فيصل القاسم: وأولها طبعاً..

محمد نزال: الولايات المتحدة الأميركية

د.فيصل القاسم: والقيادة الفلسطينية الجديدة

محمد نزال: والقيادة الفلسطينية وكل الأطراف التي تطرح هذا المشروع عليها أن تدرك بأنها مخطئة تماماً إذا أرادت أن توقف هذه الانتفاضة توقف هذه المقاومة، أن تشتري سمكاً في بحر، هي مخطئة تماماً، عليها أن تعالج مشكلة الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية.

د.فيصل القاسم: طيب، طبعاً إذا نظرنا إلى عملية التصويت سيد محمد نزَّال، يبدو أن نسبة كبيرة من المصوِّتين حتى الآن تتفق معك، عدد المصوِّتين 127 حتى الآن، يعني بداية 90% مع حركات المقاومة.

10% فقط مع مشروع خارطة الطريق للسلام، ونتوجه بهذا السؤال إلى السيد أحمد صبح في رام الله، سيد أحمد صبح، يعني كيف.. كيف ترد أولاً على السيد نزَّال من جهة، ومن جهة ثانية يعني نرى الشارع بدأ يميل بشكل غير معقول لصالح حركات المقاومة واستمرار المقاومة ضد هذه المخططات التي تُسمى سلمية حتى الآن، تفضل.

مواطن الاتفاق بين السلطة وحركات المقاومة

أحمد صبح: شكراً أخي فيصل، إذا سمحت لي مدخلك للحوار كان وكأن هناك فريقين متخاصمين يجب أن يصب النقاش مع هذا الفريق أو ذاك، اسمح لي أن أقول أن هناك قاعدة كبيرة مشتركة يتوحَّد عليها الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني يرى أن الاحتلال وبقاءه وممارساته هي الأساس في كل ما يجري في هذه المنطقة من قتل وعنف ودوامة عدم استقرار، أيضاً هناك وحدة في الشعب الفلسطيني على عدم الاقتتال الداخلي، وأنا لا أعني فقط بالاقتتال الداخلي هو رفع السلاح لا سمح الله، وإنما أيضاً أعني التحريض الذاتي فريق على فريق أو رأي على رأي، فهذه الساحة الفلسطينية عرفت تعددية سياسية وحزبية وازدهار للرأي والرأي الآخر، وبالتالي نحن متفقين على عدم الاقتتال اللفظي وعلى عدم الاقتتال الداخلي لصالح الاحتلال، كمان أيضاً الشعب الفلسطيني متوحِّد حول أهدافه الوطنية، فهناك وحدانية سلطة وتعددية في الآراء، وبالتالي لا أرى من الحكمة أن نبدأ النقاش وكأن هناك تصويت على هذا وذاك، فخارطة الطريق ليست مشروعاً للسلطة الوطنية الفلسطينية، وليست أصلاً ورقة فلسطينية، إنما هي نص دولي هو الممكن في هذه اللحظة، فنحن نتعاطى معها من واقع المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا.

د.فيصل القاسم: طيب سيد نزال، يعني سمعت هذا الكلام الشعب الفلسطيني متوحِّد، وكان دائماً ساحة للرأي والرأي الآخر والأفكار المتصارعة، وليس هناك خلاف بين القيادة الفلسطينية الجديدة التي تتبنى مشروع خارطة الطريق وبين حركات المقاومة، كيف ترد؟ هل الوضع فعلاً هكذا، أم أن هناك الكثير من.. من الأمور الخطيرة بما.. فيما يخصكم حسب خطابات أبو مازن؟

محمد نزال: نعم.. نعم، الأستاذ أحمد صبح يقول بأن مشروع خارطة الطريق ليس مشروعاً للسلطة الفلسطينية هذا صحيح من حيث أن الأطراف التي طرحته أن السلطة لم تطرح هذا المشروع أساساً، ولكن أَمَا وأن السلطة الفلسطينية قد وافقت على هذا المشروع بدون تحفُّظ، فقد أصبح هذا هو المشروع السياسي للسلطة الفلسطينية.

ثانياً: أنه من المؤسف أن السلطة الفلسطينية وافقت على مشروع خارطة الطريق بدون أي تحفُّظات في الوقت الذي تحفظت فيه الحكومة الإسرائيلية وقدمت أربعة عشر تحفُّظاً، مما يثير تساؤلاً عندما يقدِّم الإسرائيليون 14 تحفُّظ وتقبل به الإدارة الأميركية في حين لم تُقدِّم السلطة الفلسطينية أي تحفُّظ ولا أي رسالة تقول فيها بملاحظاتها على مشروع خارطة الطريق.

ثالثاً: الحديث عن الوحدة الوطنية، الشعب الفلسطيني متوحد الآن في مقاومة الاحتلال، وهناك شبه إجماع على مقاومة الاحتلال، وهذا صحيح، ولكن الخطاب الذي ألقاه السيد محمود عباس في قمة العقبة هو خطاب يُحرِّض على قوى المقاومة، هو يتعهَّد، ويقول في نص خطابه: نكرِّر إدانتنا ورفضنا للإرهاب والعنف ضد الإسرائيليين أينما كانوا، وهدفنا واضح، وسنطبقه بحزم وبلا هوادة نهاية كاملة للعنف والإرهاب، وسنكون شركاء كاملين في الحرب الدولية على الإرهاب، وندعو شركاءنا في هذه الحرب إلى منع المساعدات المالية والعسكرية عمن يعارضون هذا الموقف، ما معنى هذا الكلام الواضح تماماً والذي أظن أنه لا.. ليس بحاجة إلى تفسير؟ أولاً: ربط المقاومة بالإرهاب.

ثانياً: ربط المقاومة الفلسطينية بالحرب الدولية على الإرهاب.

ثالثاً: أن هذا الخطاب لا ينزع الشرعية عن المقاومة الفلسطينية فحسب، بل إنه يعطي شرعية لإعلان الحرب عليها، أي أن هذا الخطاب رَبَط بين الإرهاب الذي بدأت الولايات المتحدة الأميركية تعلن الحرب عليه بعد 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 وبين المقاومة الفلسطينية، فعندما تتعهد السلطة الفلسطينية في خطابها بأنها ستكون شريكة في الحرب على الإرهاب الذي هو المقاومة الفلسطينية، فما.. ماذا يمكن أن نتوقع؟

د.فيصل القاسم: طيب سؤال وجيه، وهذا أوجِّهه للسيد صبح.. سيد صبح، يعني الأمر ليس مجرد تبادل آراء وقضية رأي ورأي آخر على الساحة الفلسطينية، العملية أخطر بكثير، يعني وسمعت من السيد محمد نزال ولا حاجة لكي أكرِّر ما قاله، تفضل.

أحمد صبح: أخي فيصل، يعني إذا سمحت لي أعتقد إنه في جلستنا اليوم نحن لن نكتشف البارود ولن نكتشف شيئاً على هذا الشعب العظيم المسيَّس الذي يعي تماماً ما هي مصلحته الوطنية وكيف يقاوم الاحتلال بأساليب مبدعة وخلاَّقة، أتمنى أن نُلقي مزيداً من الضوء ومزيداً من المعلومات، فموقف حماس واضح وموقفنا واضح، وإذا سمحت لي أن أرد، فاسمح لي أن أقول ما يلي: لماذا قبلت السلطة الوطنية الفلسطينية هذه الخطة المسمَّاة خارطة الطريق؟ وبماذا تتميز هذه الورقة السياسية الدولية عما سبقها من مشاريع لإنهاء الاحتلال من خلال التفاوض السياسي، لاشك أن خارطة الطريق -أخي فيصل والسادة المشاهدين وأخي محمد نزال- هي أول مرة ومنذ مؤتمر مدريد هناك ورقة سياسية تحدِّد وبوضوح ومنذ المقدمة وحتى النهاية أن الهدف النهائي للمفاوضات السياسية في مراحلها الثلاث هو إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وقيام دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة قابلة للحياة، هذا الهدف النهائي للتفاوض السياسي، نقص بالاتفاقات والخطط السابقة، من ناحية أخرى فإن خارطة الطريق و-لأول مرة أيضاً- قد حددت آليات للرقابة والمتابعة على الأرض، وهذا كان ينقصنا في كل المساعي والأوراق السياسية التي طُرحت في الماضي.

من ناحية أخرى: هذه الخطة كما قيل في مقدمتك وما قيل حتى الآن صحيح أن الولايات المتحدة تلعب الدور الأساسي في هذه الخطة وفي تقديمها إلا أنها يقدمها اللاعبين الرئيسيين في العالم، ولا يجوز لمن يقود ساحة نضالية وشعب تحت الاحتلال ويريد أن ينهي الاحتلال أن يعمل بالسياسة بمعزل عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة الأميركية التي نصت وصاغت وقدَّمت هذه الخطة.

من جهة أخرى خارطة الطريق رابعاً وأخيراً: عالجت موضوع الاستيطان بشكل واضح في المراحل الثلاث سواء من إزالة البؤر الاستيطانية إلى تجميد الاستيطان بما.. حتى بما يُسمِّى النمو الطبيعي تمهيداً لمناقشة الاستيطان في المرحلة الثالثة في الوضع النهائي، أما ما تفضل به أخينا محمد نزال فأنا كان بودي دائماً وخاصة مع حساسية المرحلة التي نمر بها وفي هذه اللحظة التي نتحدث فيها كافة فصائل العمل الفلسطيني تلتقي مع رئيس الوزراء الفلسطيني ويبحثوا عن أفضل الصيغ للتوصل إلى ما فيه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني أن نخاطب العقل، فأنا لست بصدد تقريع رأي ورأي آخر.

لأ، أنا أقول بأن هذه السلطة تعي تماماً مسؤولياتها تجاه شعبها من جهة.

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني دقيقة.. دقيقة سيد.. سيد صبح، يعني ماذا تقصد.. ماذا تقصد.. ماذا تقصد نخاطب العقل؟

أحمد صبح[مستأنفاً]: لو سمحت لي.. لو سمحت لي أكمل.. لو سمحت لي أكمل.. لو سمحت لي.. لو سمحت لي أكمل.. لو سمحت لي..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس نخاطب العقل، يعني ماذا تقصد بنخاطب العقل، يعني هل تريد أن تقول أن ما يقوله السيد نزال بعيد عن العقل يعني ولا يفهمه عقل؟

أحمد صبح[مستأنفاً]: بمعنى.. بمعنى يا.. يا أخ.. يا أخ فيصل.. يا أخ فيصل، إذا تكرمت..

د.فيصل القاسم: تفضل.. تفضل

أحمد صبح: ما أريد أن أقول هو أننا بصدد إعطاء معلومة وللمواطن والمشاهد أن يُكوِّن الرأي، فأنا أقول بأن حركة حماس من حقها أن تجتهد، ولكنها ليس من حقها أن تكون مرجعية وطنية للشعب الفلسطيني، فهي لم تُنتخب في صندوق اقتراع، ونحن كشعب فلسطيني انتخبنا، ولنا مرجعية في منظمة التحرير الفلسطينية، ولنا مرجعية في السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال المجلس التشريعي، وكل قبولنا لخارطة الطريق قد صودق عليه من قبل الجهات التشريعية التي تحكم هذا الشعب مع كل تقديرنا واحترامنا للرأي الآخر الذي تمثله حركة حماس وباقي الفصائل.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب أنا أطرح عليك سؤال سيد.. سيد صبح، هذا كلام مهم جداً، طبعاً سأعطي المجال بعد قليل يبدو الوقت يداهمنا، أنت تقول أن حركات المقاومة وحماس بشكل خاص لم تُنتخب وليست مرجعية إلى ما هنالك، هل تريد أن تقول لي أن القيادة الفلسطينية الجديدة وأبو مازن بشكل خاص رئيس الوزراء الجديد منتخب فلسطينياً؟ هذا جواب يعني نسمعه فيما بعد.

[موجز الأخبار]

د.فيصل القاسم: إذا بدأنا بنتيجة التصويت، السؤال المطروح لهذه الحلقة هل تؤيد حركات المقاومة، أم مشروع خارطة الطريق للسلام؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000

من خارج قطر: 009749001900

النتيجة حتى الآن 93% يؤيدون حركات المقاومة، 7% فقط يؤيدون مشروع خارطة الطريق للسلام، نسبة هائلة من الشارع تقف معك سيد نزَّال، لكن أريدك أن ترد على ما قاله السيد صبح من رام الله عندما قال: آن الأوان أن نخاطب العقل، آن الأوان أن تعرف هذه الحركات بأنها ليست مرجعية للشعب الفلسطيني؟

محمد نزال: أولاً: نحن لا نقدِّم أنفسنا مرجعية للشعب الفلسطيني، هذا رقم واحد، ونحن لسنا بصدد أن نتنافس على حكم دولة غير موجودة إلا على الورق.

نظرة حماس لشرعية السلطة الفلسطينية

ثانياً: إذا كان الأستاذ أحمد صبح يتحدث عن مسألة الشرعية وعدم الشرعية، فحركات المقاومة في مرحلة مكافحة الاحتلال تستمد الشرعية من مقاومتها للاحتلال، لسنا في مرحلة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة حتى نقول بأن الشرعية تُستمد من الشارع أو الانتخابات.

المسألة الثالثة: أنه إذا كان أيضاً يتحدث عن الشرعية، فأريد أن أذكِّره بأن مدة ولاية الرئيس ياسر عرفات انتهت، ومدة ولاية المجلس التشريعي الذي يحتج بأنه وافق على خارطة الطريق أو أعطى الشرعية للمشروع السياسي الفلسطيني أيضاً انتهت، وبالتالي ليس هناك شرعية فلسطينية حالياً.

ملاحظة أخرى: أن شرعية المجلس التشريعي إذا قلنا بأن المجلس التشريعي هو شرعي، فهذه الشرعية استُمدت من فلسطينيي الداخل، وفلسطيني الشتات لم ينتخبوا لا المجلس التشريعي ولا الرئيس الفلسطيني، هذا في إطار موضوع الشرعية.

قراءة حماس لخارطة الطريق

أما في إطار مشروع خارطة الطريق، وهو يقول بأنه يريد أن يخاطب العقل، وأنا أريد أيضاً أن أخاطب العقل، دع الجمهور يحكم على مشروع خارطة الطريق، مشروع خارطة الطريق الذي يبتهج الأستاذ أحمد صبح بأنه مشروع يعطي الدولة الفلسطينية للشعب الفلسطيني لأول مرة، أريد أن أقول بأن الدولة المشار إليها في مشروع خارطة الطريق النص: إنشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة وصاحبة سمات سياسية، هناك سؤال مطروح: ما هي الدولة ذات الحدود المؤقتة؟ لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة وفي تاريخ الدول الحديثة يتم الإشارة إلى حدود مؤقتة.

اثنين: ما معنى السمات السيادية؟ يعني هل هناك فرق بين الدولة ذات السيادة.. كاملة السيادة والدولة ذات السمات السيادية؟ هذا أيضاً سؤال مطروح.

الأمر الآخر: نحن نتكلم عن خارطة طريق ككل، ماذا عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين؟ هل يحق للاجئ الفلسطيني الذي هُجِّر من يافا، أو حيفا، أو عكا، أو صَفَد، أو الناصرة أن يعود إلى بلده؟ هل نصت خارطة الطريق على ذلك؟

الحقيقة الحديث عن خارطة الطريق، وأنا أتكلم الآن بالمعلومات ولا أتكلم لا بعواطف ولا بأشياء عامة، خارطة الطريق تتحدث عن ثلاث مراحل، المرحلة الأولى استحقاق فلسطيني بمعنى ولا تستطيع أن تنتقل إلى المرحلة الأخرى الثانية أو الثالثة إلا إذا طبق الفلسطيني المرحلة الأولى، ما هي المرحلة الأولى؟

أولاً: تعيين رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات واسعة، تعديلات دستورية، إجراء انتخابات، هناك تدخل سافر في شؤون الشعب الفلسطيني، ومن المؤسف أنَّه قُبِل، قَبِلَت السلطة الفلسطينية أن يتم التدخل السافر في شؤونها، وهناك نص غريب جداًّ يقول عن الانتخابات: وفي سياق نقاش حر وشفافية في انتقاء المرشحين وعلى أساس الحرية، يعني فيه سؤال، لو فاز في الانتخابات قوى المقاومة، الأميركان والإسرائيليين سيقبلوا بهذه النتيجة؟ لن يقبلوا بهذه النتيجة لأن النص الأول، المرحلة الأولى تنص على البدء بشكل فوري بتنفيذ وقف غير مشروط للعنف، والعنف هو المقاومة بدون أي تمييز بأي شكل من الأشكال.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، وهذا سؤال.. سيد صبح سمعت هذا الكلام، وكنت قد طرحت عليك يعني بعض الأسئلة ولم تجب عليها في واقع الأمر، بخصوص ما جاء على لسان القيادة الفلسطينية الجديدة، قالت هدفنا واضح، وسنطبقه بحزم وبلا هوادة، نهاية أو نهاية.. نهاية كاملة للعنف والإرهاب، كما سنعمل ضد التحريض على العنف والكراهية مهما كان شكله، وأياً كانت وسائله، أريد أن تشرح لي ماذا تقصدون بهذا الكلام؟

أليست هذه طبخة جاهزة لحرب أهلية فلسطينية؟ يعني بعبارة أخرى الذي فشل شارون في تحقيقه يريد من القيادة الفلسطينية الجديدة أن تحققه له، يعني هذا هو السؤال المطروح، أريد أن تجيب على هذا السؤال ولا تلف عليه رجاءً..

أحمد صبح: أخي فيصل يعني أنا أتفهم تماماً إنه اللي معاك بالأستوديو، من الطبيعي إنه هو أمامك وبالتالي يأخذ حرية أكثر، وأنا أتفهم ذلك، ومن جهة أخرى مع تفهمي وعدم قلقي من.

د. فيصل القاسم: بالعكس تفضل.

أحمد صبح: سؤالك.. سؤالك المبسط جداً للجمهور، إنه مين مع المقاومة؟ ومين مع خارطة الطريق؟ سهلتها كثير على الجمهور، لكن اسمح لي عن بُعْد وأنا مش معاك في الأستوديو أن تعطيني الوقت الكافي لأعطي بعض الملاحظات إذا تكرمت، في سؤالك الذي سبق نشرة الأخبار، والذي لم تعطني الإجابة عليه، كنت قد سألتني إذا كان رئيس الوزراء الفلسطيني منتخب أم لا؟ وأنا أقول نعم، فالرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني ياسر عرفات الذي يدفع ثمن تمسكه بالثوابت، والذي يدفع ثمن عدم مساومته على القدس واللاجئين، والذي يدَّعي السيد محمد نزال بأنه فقد شرعيته بالانتخابات، هذا الرئيس المنتخب قد عيَّن رئيس وزراء، ورئيس الوزراء قَبله المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي رفضت حركة حماس ومنذ سنوات أن تدخله إلا إذا أخذت نسبة معينة منه، والمجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب من صندوق الاقتراع هو الذي وافق على البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء، وبالتالي نعم هناك رئيس وزراء حَظِي بشرعية المؤسسات التي تشكل المرجعية الشرعية والقانونية للشعب الفلسطيني.

ثانياً: يؤسفني جداً ويؤسفني جداً مرة أخرى أن يقول السيد نزال بأنه لا شرعية للسلطة باعتبار انتهى المدة، وكأنه هناك شرعية للاحتلال، وهذا الكلام مرفوض ومرفوض جداً، فالمدة الزمنية لا تحدد الشرعيات في صندوق الاقتراع، إلا إذا أراد أن يعتمد على الاحتلال بمنع الانتخابات، ولا أعتقد أنه يريد أن يقول ذلك، وأما قوله على أنها دولة على الورق، فأريد أن أذكِّر السيد نزال، وأذكر حركة حماس بين عام 1965 وعام 1987 أين كانت المقاومة؟ ومن كان يقاوم؟ ومن كان يقود الشعب الفلسطيني في كل مراحل ومحطات النضال؟ كان الاحتلال الإسرائيلي يسمح لآخرين بأن يمارسوا عملاً اجتماعياً في الأرض المحتلة، بينما كان المناضل في صفوف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يُودَع السجون، نعم إن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، وشرعية السلطة الوطنية الفلسطينية، وشرعية ياسر عرفات أخذوها من شرعية النضال، ومن شرعية الدم، ومن شرعية مقاومة الاحتلال، اسمح لي اكمل لو سمحت..

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

أحمد صبح: ومن شرعية صندوق الاقتراع، اسمح لي لو تكرمت.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.

أحمد صبح: أما فيما يتعلق بخطابه الذي قاله عن خارطة الطريق، فأنا -حاشا لله- أن أدافع عن نصوص جامدة، أنا أقول للسيد نزال، بأن أمة عربية عظيمة كأمتنا رأت بلداً كاملاً كالعراق يبتلع منها، وأمة علينا أن نعمل بهذه الظروف بحكمة وروية، إلا إذا كان السيد نزال من أنصار من يقول: إنه بعد كل إطلاق قذيفة على مستوطنة يقول: نعم سيعود اللاجئين إلى حيفا ويافا، هذه ديماغوجية بسيطة لا أعتقد أنها تناسب عملاً جدياً، ليس هناك إمكانية حالية لأي حل عسكري يعيد الأرض الفلسطينية المحتلة، ونحن نرى أن وسيلة إعادة هذه الأرض بفعل موازين القوي الحالية، لا يمكن إلا أن تكون بالتفاوض السياسي، ونحن نتحمل تبعية ذلك أمام جماهيرنا وشعبنا، هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا ننكر على أي فصيل أن يأخذ موقفاً معارضاً أو موقفاً سلبياً مما نقول، أو مما نعمل، ولكننا ننكر عليه كل الإنكار أن يحتكر الصواب، أن يحتكر الحقيقة، أن يحِّرض الجماهير ضد هذه السلطة، نعم التي تتمتع بالشرعية.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب أشكرك جزيل الشكر، طبعاً لدي سؤال سيد صبح وعن الشرعية وإلى ما هنالك، يعني أنت تقول أن هذه القيادة التي الآن تتبنى مشروع السلام وإلى ما هنالك شرعية وإلى ما هنالك سمعنا كل هذا الكلام، لكن في الوقت نفسه نسمع أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصبح في واقع الأمر في صف حركات المقاومة الفلسطينية، وليس في صف القيادة الفلسطينية الممثلة بأبو مازن للسلام إذا صح التعبير، لأن أنت تعلم من الذي فرض هذه القيادة الفلسطينية على الشعب الفلسطيني، وعلى الرئيس عرفات نفسه هذا سؤال مطروح، توافق عليه، لا توافق أنا لا أدري يعني.

محمد نزال: أنا بس أريد أن..

أحمد صبح: إذا سمحت لي.. إذا سمحت لي أن أجيبك.. إذا سمحت.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.. بس.. بس دقيقة واحدة سأرجع لك السؤال.. بس كي تاخد الدور، تفضل باختصار.

خطاب أبو مازن في العقبة.. التلويحات والدلائل

محمد نزال: أنا أريد بس أن أعود إلى كلام الأستاذ أحمد صبح، أولاً: أنا لم أكن أريد أن ندخل في قضية سجال حول موضوع الشرعية، الذي حاول أن يشكك بشرعية حركات المقاومة هو الأستاذ أحمد صبح، عبر التلويح بسيف المرجعية، الأمر الآخر: الأستاذ أحمد صبح يقول من حق أي إنسان إنه يتحدث بالرأي الأخر، ولكن خطاب الحقيقة الخطاب اللي أٌلقي في قمة العقبة من قبل السيد محمود عباس، ماذا قال: كما وسنعمل ضد التحريض على العنف والكراهية مهما كان شكله وأية كانت وسائله، وسنقوم بإجراءات من جانبنا لضمان ألا يصدر أي تحريض إلى آخره، السؤال أيش معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام الذي يريد أن يقول في المسجد أو في محاضرة أو في ندوة أو في صحيفة إنه المقاومة ضد الاحتلال، أنا لا أتكلم الآن عن.. عن.. عن ممارسة المقاومة ولا قذائف الهاون التي يشير إليها، إذا كان بده يتكلم بتأييد المقاومة فهذا الآن مرفوض، هذا مرفوض لماذا؟ لأنه صار تحريض على العنف والكراهية، فالحديث الحقيقة عن الحرية والرأي الآخر والتعددية، هذا كلام غير صحيح، الذي.. المطلوب الآن مكافحة الرأي الآخر الفلسطيني، المطلوب الآن هو محاصرة قوى المقاومة تحت هذا العنوان وتحت هذا البند، طبعاً هناك قضايا أخرى ذكرها الأستاذ أحمد صبح في مسألة الديماغوجية، وهي تعبيرات بالمناسبة تعبيرات تم استيرادها من الاتحاد السوفيتي واليسار العربي واليسار الفلسطيني كلمة ديماغوجية وعدمية وكل هذا الكلام، مين الديماغوجي؟ اللي بيكون بيؤيد.. بينسجم مع حقوق الشعب الفلسطيني وبيدافع عنها، هذا هو الديماغوجي، أما اللي بيفرَّط بـ80% في الأرض الفلسطينية مش ديماغوجي، هذه الديماغوجية تعني.. إذا كانت الديماغوجية تعني أن أتمسك بحقي، بحق العودة للاجئين، بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة، بكل.. بوقف الاستيطان، بكل هذه المسائل، بالمطالبة بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، الآن عندنا في السجون الإسرائيلية ثمانية آلاف أسير فلسطيني، هؤلاء عندما أتمسك بحق الإفراج عنهم والمطالبة، هل أصبح أنا ديماغوجي؟ الحقيقة أنا أعتقد وأنا لا أريد أن ندخل في.. في قضايا فرعية، أريد من الأستاذ أحمد صبح أن يجيب على الأسئلة التي طرحتها.. الأسئلة التي طرحتها هي: لماذا رُبط بين العنف والإرهاب؟ بالإرهاب ومقاومة الشعب الفلسطيني في خطاب قمة العقبة؟ لماذا تم الحديث عن التحريض على العنف والكراهية؟ لماذا قال السيد محمود عباس لا نتجاهل عذابات اليهود على مر التاريخ، وقد حان الوقت لإنهاء كل هذه المعاناة؟ تحدث عن معاناة اليهود ولم يتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني، وكأن معاناة اليهود الخطورة في السياق في الخطاب مش الحديث عن عذابات اليهود، إذا كان عذابات اليهود نحن لا نريد لاي ديانة.

د. فيصل القاسم: أن تتعذب.

محمد نزال: أن تتعذب، ولكنه ربط بين المعاناة التي يتحدث عنها أيام ما يسمى بالنازية ومعاناة اليهود الآن، وكأن معاناة اليهود..

أحمد صبح [مقاطعاً]: يا أخ فيصل..

محمد نزال: في سياق الصراع العربي الصهيوني هي استمرار لمعاناتهم عبر التاريخ، وليس بسبب سياسات الاحتلال وحُكَّامه..

أحمد صبح: يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب يا سيد.. يا سيد صبح سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال، لكن سيد صبح أعود وأكرر السؤال الذي وصفته بأنه بسيط وإلى ما هنالك، لا شك نعيد أن نطرحه على الجمهور، هل تؤيد حركات المقاومة أم مشروع خارطة الطريق للسلام؟ حتى الآن المصوتين 487، 93% مع حركات المقاومة، 7% مع المشاريع السلمية، للتصويت من داخل قطر 9001000، من.. من خارج قطر 009749001900، ناصيف فاعور بريطانيا تفضل يا سيدي.

ناصيف فاعور: ألو مرحباً.

د. فيصل القاسم: يا هلا تفضل يا سيدي.

ناصيف فاعور: تحية لك دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا بك، يا هلا.

ناصيف فاعور: أولاً بالنسبة للمقاومة، المقاومة استعملت من جميع شعوب العالم من فجر التاريخ إلى يومنا هذا، بالعالم الإسلامي أو المسيحي أو عند كل إنسان بيحس بالإنسانية، إحنا لم ما بنتوقع لا من إسرائيل أو من رؤساء وزرائها أو أحد فيها أن يَشْرَعوا، أن يُشرِّعوا عمل المقاومة في فلسطين، وبالطبع لا نتوقع من الولايات المتحدة وبريطانيا إلا أن يدعموا إسرائيل ويصنفوا المقاومة بالإرهابية، فمن أعطى الحق لليهود باغتصاب فلسطين عام 48 يحق له كل شيء، السؤال هو: لماذا وبأي حق تأتي السلطة الفلسطينية بعد ثلاث أعوام من الانتفاضة الحالية، وتطلب إيقافها في الوقت الذي لم تستطع السلطة في ردع إسرائيل لا عسكرياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً؟ بل كانت تُدين في كل عمليات رد فلسطينية، وتأتي وتعد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بوقف الانتفاضة برغم معارضة الفصائل الفلسطينية كلها لذلك، ومن أين ولماذا تأتي.. يأتي كل هذا الدعم للسلطة بعد تدميرها من قبل إسرائيل، وباعتراف السلطة نفسها بأنها مدمرة؟ أليس لأنهم وجدوا من يقوم.. من.. من يقدم التنازلات التي لم يقدمها لهم أحد من قَبل؟ وتأتي السلطة الفلسطينية من جديد وتتكلم عن وحدانيتها، ولكنها تقبل أن تُمسح هذه الوحدانية التابعة لها من قِبل الدبابات الإسرائيلية في غزة وفي.. وفي الضفة الغربية وكل ما ذلك، كل ما تكون المقاومة في عز تقدمها وعلى مسافة قريبة من تحقيق أهدافها يأتي من يأتي من حيث لا ندري ويقدم التنازلات والمشاريع والمبادرات، لماذا كانت في كل من لبنان وسوريا وإيران يقفوا بلا حدود من أجل دعم المقاومة الإسلامية في لبنان عندما تكون هناك الحالة على الحدود مشتعلة، ومتوترة للغاية خاصة في عدوان تموز ونيسان، وترى الأسلحة والدعم السياسي والأمني والمعنوي، كله يُقدم للمقاومة، حتى عندما كانت إسرائيل تهدد بسحق حزب الله، وقطع الأيادي التي نفذت هذه العملية أو تلك، وإمهال حزب الله أربع ساعات ويوم ويومان من أجل إطلاق الجنود الأسرى، وتأبى المقاومة، ويأبى لبنان وسوريا وإيران وتنتصر المقاومة؟ لماذا لا تقدم مصر والأردن بما قام به.. تقم بدورها بما قام به لبنان وسوريا من أجل المقاومة؟ وشكراً لكم.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، طبعاً في الوقت نفسه لدينا تصويت آخر على شبكة الإنترنت، قبل أيام يقول التصويت: بعد محاولة اغتيال الرنتيسي وتداعياتها، هل تتوقع تصعيد المقاومة المسلحة؟ التقدم باتجاه تطبيق خارطة الطريق وخيار ثالث، طبعاً عدد المصوتين كان 38749 مصوت، 92.8 يتوقعون أو يريدون تصعيد المقاومة المسلحة، 4.8 يتوقعون تطبيق خارطة الطريق، 2.4 ليس لديهم رأي واضح، جمال نزال ألمانيا تفضل يا سيدي.

جمال نزال: تحياتي سيدي، أنا أستمع منذ لحظات قليلة للبرنامج وفاتني الدقائق الأولى منه، لهذا أرجو أن تكون مداخلتي في نطاق سياق ما تقولون.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.. تفضل.

جمال نزال: أولاً أنا يعني استمعت للسيدين يتحدثون عن الشرعية وما شابه ذلك، وكأني بهما وهما قائدين فلسطينيين يريدان أن يتقاسمان فريسة هي في واقع الأمر في فم الذئب في الوقت الحالي، ومن اطلاعي على الظروف الحالية في فلسطين التي هي في سياق الانحناء إلى الأسفل، هناك قلق مبرر في كل ساحة فلسطينية، وفي أصدقاء للفلسطينيين، قلق شديد من رقصة الموت الشيطاني هذه التي أُقحمنا فيها، وهذا العناق القاتل في هذا النزاع العقيم مع إسرائيل التي هي عدو متفوق ولديه قبضة مقررة على ناصية القرار الدولي، وما يقلقني سيدي هو أننا تجاوزنا كفلسطينيين تجاوزنا مربع العقلانية في لعبة الشطرنج هذه المحمولة على طاولة أعداء للفلسطينيين، سواء كانوا مُقنَّعين بزي الوسطاء أم لا، وهذه طاولة من شأنها أن تنقلب انقلابة استراتيجية ماحقة على رأس الفلسطينيين، وهذا أوجهه للسيد محمد نزال، وإسرائيل وإن تعامينا نحن عن هذه الحقيقة فهي إسرائيل دولة قائمة وسيادية ومستقلة ومسيطرة إقليمياً ودولياً تتمجلس على ترسانة نووية يعني، أنا بدي أطرح سؤال مش مطروح في برنامجكم الليلة، هو بيتعلق في يعني قدرة إسرائيل على برمجة أفعال بعض الفلسطينيين في مواقيت معينة، علشان تفصيل ردود فعلية فلسطينية على مقاس المصلحة.. المصالح الإسرائيلية بمواقيت معينة، مثلاً يعني لما عندما أطلق السيد أحمد ياسين قبل تقريباً سنة أو أقل من ذلك استعداد حماس لقبول حل في إطار 67، وتوجهت إسرائيل بطائرة وألقت قنبلة بوزن طن على حي سكني فلسطيني وقتلت المرحوم صلاح شحادة، وعندما أجمعت فصائل المقاومة على الالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعا إليه السيد ياسر عرفات توجهت إسرائيل وقتلت رائد الكرمة، قبل وصول السيد مدير المخابرات المصرية إلى رام الله للتوسط بين الفلسطينيين، عرضت إسرائيل إلى الاعتداء علي السيد عبد العزيز الرنتيسي، لماذا؟ الإجابة، إجابة الفلسطينيين على هذا السؤال هي توفر لهم الضوء على الطريق التي ضلوها، برأيي الجميع يتحدث عن الانتفاضة، هذا شيء جيد، أنا شخصياً أرجو أن لا أكون اعتباطياً أو استفزازياً إذا تساءلت أين هذه الانتفاضة؟ في رأيي سيدي الانتفاضة انتهت بعد أسبوعين من انطلاقها عندما أفلحت إسرائيل بقدرة على جرِّ الفلسطينيين إلى ساحة مواجهة عسكرية، والخطيئة الكبيرة التي ارتكبها الفلسطينيون عن سبق إصرار هي أنهم سلموا دفتر الحساب إلى إسرائيل، عندما قبلوا بما يسمى عسكرة الانتفاضة، لأنه إسرائيل لا تخشى الحروب، وممَّن تخشى الحروب؟ أصلاً أنا متأكد أن إسرائيل عندها القدرة على محاربة العرب أجمعين، وإذا أردت أن تسحب البطاقة من يد إسرائيل بطاقة التفوق الموجودة في يد إسرائيل، فعليك أن تحرم إسرائيل من إقحام جيشها، لأن جيشها هو ضمانة انتصار إسرائيل، لا يوهم الفلسطينيون أنفسهم بإمكانية الانتصار العسكري على إسرائيل، إسرائيل تخشى شيء واحد هو الانتفاضة الشعبية لأن الانتفاضة الشعبية تسلط الضوء على الوجه القبيح للمعتدي والجلاد، وتوضح من هو الضحية، المنحدر الذي نحن فيه الآن خلط على الرأي العام من هو المعتدي؟ ومن هو الضحية؟ في واقع الأمر جميع الدراسات التي تبحث في كيفية تقبل الرأي العام لما يجري في فلسطين تقول أن: هناك شعبين أحدهم يقتل الآخر، مسيرة من القتل لا هدف فيها وليس لها.. لها نهاية، أعتقد أن على الفلسطينيين أن يعودوا إلى الانتفاضة الشعبية، وأنا يؤسفني هذا الجدال العقيم، سيدي أنا أعلم أن برنامج (الاتجاه المعاكس) انطلق عام 96، ولو قُدِّر لكم أن سجلتم حلقة عن هذا الموضوع بالتحديد بهذين الضيفين المحترمين أو سواهما وقارنتم ما قيل في هذه الليلة، فإنه من.. من ناحية المسيرة المنطقية لن يكون هناك.. هناك اختلاف كبير، الفلسطينيون يتحدثوا مع بعضهم وكأن ما يسمى عملية السلام قد انطلق بالأمس، يعني لا يوجد عند الإخوة في حماس تقبل لمنطق صنع السلام مع إسرائيل، وإنما كأنهم يريدون أن يساعدوا أعداءهم الذين يقولون: إن الفلسطينيين يريدون القضاء على إسرائيل، للفلسطينيين خياران سياسيان، عندما فئة سياسية تقول انتظروا شهرين ثلاثة، أو ثلاث سنوات وستكسبوا دولة شبه مستقلة أو منزوعة السلاح، وفي الجهة المقابلة هناك جهة أخرى تقول: انتظروا 100 عام أو 200 أو 300 عام وسيتولى الله أمر إسرائيل، وهذا أيضاً في علم الغيبيات، أنا أقول لهم اجتمعوا واتفقوا في وسط الطريق قبل أن نضيع، لأن الضحية هي.. هي الفلسطينيون، الشعب الذي ليس له صوت، نحن نضيع في المنحدر وهم.. وهم يتجادلون.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: قبل أن أنتقل إليك سيد صبح يعني لديَّ رأي يعاكس رأي السيد جمال نزال وليس محمد نزال هنا في الأستوديو الذي بدا متشائماً جداً وقال إن الانتفاضة انتهت وإلى ما هنالك، الرأي يقول: حتى في أشد الأزمات وأقساها إبان قمة شرم الشيخ حينما تجمعت أكثر من 40 دولة عربية وإسلامية وغربية لإدانة المقاومة الفلسطينية كانت الظروف أخطر مما هي عليه الآن ولم تفلح في خنق الانتفاضة، والرأي الآخر يقول: إنَّ فشل شارون في وقف الانتفاضة جعله يستعين بأميركا للضغط على الفلسطينيين، ونحن نرى الآن أن أميركا هي التي تحمل السلم بالعرض في.. في وجه حركات المقاومة الفلسطينية وتدعو إلى اجتثاثها وملاحقتها، سيد صبح الكلام لك، بالرغم من كل ذلك أعود وأقول إن نتيجة التصويت 94% مع حركات المقاومة، مع هذا الطرح الذي يتفضل به محمد نزال، ولا أدري ماذا تقول؟

أحمد صبح: شكراً أخ فيصل يعني إذا سمحت لي بيدو إنه من المناسب جداً إنك تدعي كل المشاركين في برنامجك الكريم إلى الأستوديو، قد يكون من المناسب لأنه بياخدوا فرصة للتعبير عن آرائهم بشكل أكثر تفصيل، أخر سؤال سألته أنت..

د. فيصل القاسم: يا سيدي عم تأخذ رأيك ونص.. تفصل على كل حال.. تفضل.

أحمد صبح: إذا.. إذا سمحت لي سألتني قبل فترة سؤال وقلت أن الرئيس عرفات يبدو وكأنه مع حركات المقاومة، اسمح لي أن أقدم لك نصيحة شخصية، بأن.. بأن لا تدخل بين الرئيس عرفات وأبو مازن فهذا شأننا، وأي تدخل في هذا الجانب فسيحرق الأصابع، فالرئيس عرفات وأبو مازن وجهان لعملة واحدة، وهم نتاج لمشروع وطني مقاوم، وهم نتاج لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومحمود عباس هو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها ياسر عرفات، وأي وهم قد يدخل عند البعض لأي خلاف جوهري في هذا المجال لا أنصح بالاستمرار فيه، ثانياً: تحدث بعض الإخوة وخاصة السيد محمد نزال وكأنه يدافع عن شرعية المقاومة، وكأن السلطة تريد أن تنتزع هذه الشرعية، هناك شرعية لمقاومة الاحتلال ما دام الاحتلال موجود فشرعية المقاومة موجودة، وهذا ما تقوله السلطة، ولكننا نختلف مع حماس في قنوات وأدوات هذه المقاومة، فنحن نرى أن استعمال السلاح في غير موضعه وفي غير وقته يجعل الجيش الإسرائيلي والحكومة المتطرفة الإسرائيلية المعتدية في أقصى اليمين تستعمل سلاحها، والحكمة أن نمنع إسرائيل من استعمال سلاحها لحجم البطش والتدمير والقتل والدمار الذي يحصل على المجتمع الفلسطيني وعلى المواطن الفلسطيني، فأنا لا أريد جيشاً من الأبطال، أريد مواطنين يعيشون حياة طبيعية مع التمسك بالثوابت الوطنية.

ثلاث: التفاوض والسياسة من حق الشعب الفلسطيني على قياداته أن تجني ثمار صموده، وألا تجعل الشعب الفلسطيني في كل مرحلة من المراحل ما بيهمش، فليكن عندنا عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين، لأ، نحن يقلقنا جداً هذا الكلام، فنحن نريد حياة للشعب الفلسطيني يستطيع أن يجني ثمار صموده سياسياً، ومن الغباء ألا يُحصد سياسياً ثمر هذا الصمود، ولا يمكن أن نجني ثمار هذا الصمود إلا من خلال التفاوض السياسي وحشد الأصدقاء، وحشد الأشقاء، وحشد المجموعة الدولية إلا إذا كان هناك من يريد أن يُبقي الضغط علينا وليس على شارون، نعم من الضروري جداً أن ننقل الضغط على حكومة الاحتلال وعلى أساليب الاحتلال وهذا بالضبط ما نحاول عمله.

ما قاله السيد جمال نزال حقيقة أعاد للنقاش موضوعيته وقال كلاماً هاماً، ففي الواقع الانتفاضة ليست هدف، وهناك من يتغنى ويكتب قصائد في الانتفاضة، وكأن الشعب الفلسطيني من عاني مثلما عانينا ويُعاني مثلما نعاني من احتلال وإعادة احتلال وإغلاق و.. ومنع تجول، وكأننا نعيش في المريخ، بعض الأشقاء مع تقديرنا العظيم لهم في الخارج وخاصة المواطنين الذين نقدر لهم حبهم لفلسطين يعني يا ريت يحبونا أقل شوية فإحنا أعرف بمعاناتنا اليومية كثير، وماحدش يعني يعطينا دائماً مثل هذه النصائح الكثيرة كيف نُقتِّلُ أبناءنا وكيف ندمر بنيتنا التحتية حتى نبقى نحظى بـ 93 أو 94 أو 95% من التصويت في برنامج تليفزيوني أو في أي كلام آخر. شارون لم ينتصر عسكرياً يا أخ فيصل لا على المقاومة ولا على الشعب الفلسطيني وهو يعاني، ولكن الشعب الفلسطيني أيضاً يعاني والتفاوض السياسي هو حل، والحل يجب على الإطلاق أن نفهم بأنها معركة لا تقل شراسة ولا تقل خطورة ولا تقل حكمة عن النضال العسكري والنضال الميداني وهذا بالضبط ما ندعو أشقاءنا في حماس، وندعو أشقاءنا في باقي الفصائل لشد الصفوف واللحمة والوحدة الوطنية من أجل تحقيق أهدافنا بأساليب ابتداعية خلاقة، نعم أنا مع المقاومة الشعبية، المقاومة السلمية، أنا مع المقاومة التي تعيدنا إلى الانتفاضة الأولى التي حققت نتائج، ولكن عندما إحنا أعطينا مبرراً إضافياً للقتلة في الحكومة الإسرائيلية لمزيد من التقتيل برأيي وقعنا في هذا..

د. فيصل القاسم: طيب سيد صبح أشكرك، سيد صبح كلام مهم جداً، لكن أعود وأكرر أن السؤال مطروح هل تؤيد حركات المقاومة أم مشروع خارطة الطريق للسلام؟ كلام السيد صبح يريد أن.. أن يعني يُنهي كل.. كل الآراء، طبعاً التصويت من داخل قطر 9001000، من جميع أنحاء العالم 009749001900، 730 صوت 94% مع حركات المقاومة، 6% مع مشروع خارطة الطريق للسلام، سيد محمد نزال أنا أريد أن تجيب قال السيد صبح كلاماً مهماً إنه يعني لا تحاولوا أن تدخلوا بين البصلة وقشرتها إذا صح التعبير فالسيد أبو مازن والسيد عرفات هما يعني وجهان لعملة واحدة ولا يحاول أحد أن يتدخل في اللحمة الوطنية، لماذا يتدخل البعض في اللحمة الوطنية ويقول مثلاً إنه السيد أبو.. أبو عمار رضخ للضغوط الدولية الهائلة وإلى ما هنالك من هذا الكلام وهو ضد كل هذه العملية، أريد أن تعطيني رأيك هل القيادة الفلسطينية متوحدة على قيادة أبو مازن؟ أعطيني إياها باختصار.

محمد نزال: ماشي بس أنا أريد يعني هناك عدة نقاط أوردها الأستاذ أحمد صبح.

د. فيصل القاسم: بس قل لي هذا، جاوبني.

محمد نزال: وسأجيبك على..

د. فيصل القاسم: لا جاوبني على هذا أول شيء..

محمد نزال: أولها هذا السؤال سأجيب عليه، لكن..

د. فيصل القاسم: ليش ما بدك تجاوب يعني؟

محمد نزال: لا لا بدي أجاوب بس فيه عدة نقاط.

د. فيصل القاسم: تفضل.

محمد نزال: أولاً فيه إحنا بنشوف الخطاب العربي الخطاب الفلسطيني، الخطاب الفلسطيني الرسمي، الخطاب الفلسطيني الرسمي الحقيقة..

د. فيصل القاسم: الوقت يداهمنا.

محمد نزال: يبدو أنه أصبح مثل الخطاب الرسمي العربي، إذا فيه ثمة خلافات يسارع المسؤولون والإعلاميون ليس هناك خلافات، الوضع جيد، هناك وحدة، هناك متانة، وكأن الخلاف شيء غير طبيعي أو عيب، أعتقد أن كل الدنيا وليس الشعب الفلسطيني يعرف أن هناك خلافاً، ويعرف أن الرئيس.. أن منصب رئيس الوزراء فُرض على السيد ياسر عرفات وهذا جاء في مشروع خارطة الطريق، وبالتالي أعتقد إنه الحديث إنه لأ ما فيه خلافات هذا مش صحيح، ولا أريد أن أتدخل أكثر من ذلك.

د. فيصل القاسم: بين البصلة وقشرتها أكثر من ذلك طيب.

محمد نزال: اثنين.. اثنين: يقول الأستاذ أحمد صبح إنه إحنا بنختلف مع حركة حماس، أنا أعتقد إنه هو بيختلف مع حماس وفتح والجهاد والشعبية وسائر الحركات، يعني اليوم السيد محمود عباس رئيس الوزراء والسيد ياسر عرفات اللي هو رئيس.. السيد ياسر عرفات رئيس حركة فتح رئيس منظمة التحرير، فتح حتى الآن بتنفذ عمليات عسكرية في الداخل، آخر عملية كتائب شهداء الأقصى، وكتائب عز الدين القسام وسرايا القدس في حاجز إيرس قبل أيام هناك عملية لكتائب شهداء الأقصى، فأنا أريد أن أسأل سؤالاً: إذا كان السيد أحمد صبح يختلف مع.. مع حركة فتح اللي هي حزب السلطة إن جاز التعبير ومع الجهاد ومع حماس ومع القوى الأخرى من الشعب الفلسطيني، إذن هو يختلف مع قوى أساسية بتمثل مجموع الشعب الفلسطيني.

د. فيصل القاسم: وهو يختلف أيضاً مع.. مع المصوتين الذين يصوتون، يعني هو يعتقد أن الـ 94% معه حق الرجل، يقول لك: هؤلاء ليس من حقهم أن يدعون إلى الاقتتال، لم يعانوا ما عانينا وإلى ما هنالك..

محمد نزال: نعم.. نعم ممتاز.. نعم، الحديث عن..

د. فيصل القاسم: يعني هؤلاء المصوتون.. هؤلاء المصوتون يصوتون وهم جالسون لا يعرفون معاناة الشعب الفلسطيني التي تحدث عنها السيد صبح.

محمد نزال: أولاً.. أولاً: أنا أدعو إلى تصويت واستفتاءات نزيهة في داخل فلسطين، وسيرى الأستاذ أحمد صبح أن الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني هي مع المقاومة. ثانياً: هؤلاء الذين ينجبهم الشعب الفلسطيني.. الذين قال عنهم: نحن لا نريد جيشاً من الأبطال، هؤلاء الأبطال الذين ينبغي أن تنحني الهامات إجلالاً وإكباراً لهم، هؤلاء الشهداء الذين يدافعون نيابة عن الأمة وليس عن الشعب الفلسطيني، هؤلاء الأسرى الثمانية آلاف الذين يدفعون ضريبة المواجهة، ضريبة الدفاع عن الأرض والمقدسات حقيقة هؤلاء هم المصوتون الحقيقيون وهم الذين يقولون لكل العالم بأننا نقود انتفاضة ونقود مقاومة، هناك تشكيك ورد من قِبل السيد جمال.

د. فيصل القاسم: جمال نزال لا يقربك طبعاً.

محمد نزال: لا لا.

د. فيصل القاسم: آه، لا تريده أن يقربك.

محمد نزال: لا لا، هو طبعاً اسم يبدو على مُسمَّى، وهناك اختلاف واضح حتى سياسياً في الموضوع، الموضوع إنه.. إنه بيحكي إن.. إن.. إنه إحنا هُزمنا أو إنه قادر شارون على هزيمتنا وهو متفوق عسكرياً، طب يا أخي مادام انهزمنا وخسرنا عسكرياً طب ليش كل ها العالم بيجتمع قاعد بشرم الشيخ وفي العقبة؟ بدي أفهم أنا.

د. فيصل القاسم: حلو، والرئيس الأميركي أصبح هاجسه هو..

محمد نزال: لماذا يأتي جورج بوش رئيس أكبر قوة عظمى في العالم إلى شرم الشيخ والعقبة؟ جاي نزهة؟! جاي يطمئن على الشعوب العربية والإسلامية وإنه بتعيش في حالة من الرفاهية؟! جاي يقمع المقاومة، لولا أن هذه المقاومة مؤذية لما جاء بوش ولما أوفد (كولن باول) و (كونداليزا رايس) وكل هؤلاء المبعوثين.. المبعوثين منذ بدء الانتفاضة، (تنت) و(ميتشل) و(زيني) وباول كل هؤلاء جاءوا خلال فترة وجيزة، لماذا أرسلهم؟ للنزهة؟ للتمتع بشواطئ البحر الأبيض المتوسط والعقبة؟! جاءوا ليقمعوا هذه الانتفاضة المؤذية لهم، هناك حديث سخرية عن قذائف الهاون، عن القذائف التي تُطلق إنه طيب.. إنه هاي أيش بتؤثر؟ طيب يا أخي مادام [مش] بتؤثر ليش عاملين ضجة عليها؟ لماذا هذه الضجة على قذائف الهاون والصواريخ التي تطلق من قطاع عزة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ فإذن هناك تسخيف، تهوين من شأن هذه المقاومة وهذا الحقيقة شيء غير صحيح. الحديث عن إنه الناس اللي جالسة بالخارج إنه هذه جالسة على يعني على كراسي.

د. فيصل القاسم: تستمتع.. تستمتع بعذابات..

محمد نزال: أنا لا أعتقد إنه الأستاذ.. الأستاذ مروان البرغوثي المعتقل الآن يعني كان يجلس على كرسي، أو أحمد سعدات المناضل الكبير، أو سجناء المعتقلين.. السجناء المعتقلون من حماس أمثال حسن يوسف وجمال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا هو.. هو.. هو ربما يتحدث عن الشعب العربي الذي عذابات الشعب الفلسطيني دون أن يتدخل..

محمد نزال [مستأنفاً]: وجمال أبو الهيجا يا أخي أولاً هؤلاء بغض النظر حتى لو كانوا بتحدثون وهم نائمون على أسرتهم، هؤلاء يعبرون عن ضمير الأمة، هذا هو ضمير الأمة، ضمير الأمة دائماً ضد الظلم، ضمير الأمة هو مع المقاومة، ضمير الأمة منسجم مع هذه الدماء التي تجري، الشعوب العربية لا يجوز أن.. أن دائماً أن نتحدث عنها بفوقية وبوصاية، الشعوب العربية هذه هي التي وقفت مع الشعب الفلسطيني إذا كانت الحدود قد أُغلقت قسراً عنها، لكن الشعوب مستعدة افتحوا الحدود وسترى أن الشعوب العربية كلها ستخترق هذه الحدود وتذهب إلى فلسطين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس.. كويس جداً.

محمد نزال [مستأنفاً]: ولكن هناك ظروف موضوعية على الأرض تمنع هذه الشعوب من التعبير عن نفسها.

د. فيصل القاسم: تمنع، طيب شيخ حسين فلسطين، تفضل يا سيدي.

الشيخ حسين: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

الشيخ حسين: بسم الله الرحمن الرحيم، بأحيي الأخ فيصل، وبأحيي الأخ محمد نزال تحية طيبة وأُذكر الأخ محمد نزال والمشاهد العربي أولاً: إن المستقبل بيد الله وحده، الدول العربية والإسلامية مر عليها 77 مبادرة أو مشروع أو خارطة طريق أو خطة لحل القضية الفلسطينية، كان أكبرها وأعظمها تأييداً من قبل الدول العربية اتفاقية أوسلو رغم رفضنا لهذا الاتفاق، ورغم توافر الحشد الدولي والدعم العربي والاستعداد الرسمي الفلسطيني ووجود تنسيق أمني لسبع سنوات عجاف، ورغم كل ذلك لم تلتزم إسرائيل حتى بنقاط هامشية في هذا الاتفاق، عناصر نجاح لأي خطة طريق أو أي مبادرة أو أي اتفاقية يجب أن تكون متبادلة بين طرفين، ما هو.. ما هي حقوق الطرف الفلسطيني المقدمة دولياً؟ ما هو حقوق الطرف الفلسطيني في قضايا الصراع الرئيسية: القدس، اللاجئين، المستوطنات التي خُفيت علينا في شرم الشيخ وفي العقبة؟ إن ما قيل وما جرى في العقبة وفي شرم الشيخ وفي خارطة الطريق لهو مفجر لنا قضايا رئيسية أم.. اتُهمنا باتهامات باطلة، انظر إلى ما كان يوم جنين يوم حوصر شباب الجهاد الإسلامي وحماس و.. وفتح والتنظيمات المختلفة وصمدوا صموداً أسطورياً ما لم تصمده جيوش العرب مجتمعة خلال.. هُزموا الجيوش العرب خلال ست ساعات، دُمِّرت جنين بالكامل، ضاع من يتحدث عنها ومن يتحدث عن آهات وعذابات وآلام المساجين واللاجئين والجرحى والشهداء، إن.. إن الحديث اليوم يجب أن يكون عن منطق، إن الحقوق ستعود اليوم أو غداً بنا أو بغيرنا، لأن هذا هو خيار الشعب، وخيار الشعب الفلسطيني اليوم المقاومة، وإن الخيار الوحيد والأوحد للشعب الفلسطيني ولحركة حماس والجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى الخيار الوحيد والأوحد هو المقاومة، وقد يكون العمليات الاستشهادية للرد على الذل والهوان، إن شارون استنجد بأميركا ومصر والأردن واستنجد بخارطة الطريق لوقف.. لوقف الدم و.. والأشلاء المتواجدة في القدس وفي كل شوارع اليهود، شارون لم يجد طريقة لقمع الانتفاضة ولوقف العمليات ولوقف المقاومة إلا الاستنجاد بأحبابه وأتباعه ومؤيديه ومحبيه في الوطن العربي، نقول دَمُنا الطاهر ينادي كل شريف في الوطن العربي: القدس لنا وفلسطين لنا وهذا.. وهذا يحثنا على أن.. أن نشعل تيار المقاومة وأن ندعم تيار المقاومة، وأقول لمحمد.. الأخ محمد نزال ولكل شرفاء فلسطين ومن يسمعنا من حماس ومن الجهاد الإسلامي: فلسطين أمانة في أعناق الموحدين بالله حتى قيام الساعة، إياكم والتفاوض أو التنازل أو التساوم أو المساومة، سنبقى على هذا الخيار وقد نُقتل جميعاً ونقبل بذلك، لموتٌ في طاعة خير من حياة في معصية، نعم أين كانت خارطة الطريق يوم دُمرت جنين يوم قُصف الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، يوم اُغتيل محمد عبد العال، يوم قُتل جمال عبد الرازق، يوم قُتل هاني أبو بكرة، يوم قُتل أبو مصعب عبد الله السبع في بيته هو وأبناؤه يقصف البيت بالكامل، أين من يتحدث باسمنا أو بآهاتنا أو بعذاباتنا؟ أيوم قتل كل الشرفاء، كل العظماء، كل الأتقياء في فلسطين لم نجد من يتحدث عنهم لا في العقبة ولا في شرم الشيخ ولا في الإعلام العربي الرسمي الهادر الكاذب المنافق. نعم مزيداً للمقاومة، مزيداً للتصعيد في وجه اليهود ولو كانت النتيجة كما يقول البعض أن نُسحق جميعاً، نُسحق ونموت شرفاء لا أن نقبل بالاغتصاب والإهانة والذل و.. والهوان والعار، نعم هذا هو خيارنا ولن نتنازل ولن نتراجع عن ذلك، والله على ما نقول شهيد.

د.فيصل القاسم: طيب أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر سيد.. شيخ حسين، وبالمناسبة نتيجة التصويت حتى الآن تميل مع هذا الرأي، 834 صوت، 94% مع هذا الرأي مع حركات المقاومة، 6% فقط مع مشروع خارطة الطريق للسلام، للتصويت من داخل قطر: 9001000، من خارج قطر: 009749001900

سيد صبح في رام الله، أريد أن أسألك سؤالاً يعني من وحي ما جاء في.. في.. في هذه المداخلة الأخيرة، يعني قال لنا السيد حسين إنه يعني راهنّا كثيراً على مشاريع السلام وعدَّها كانت أكثر من.. من 70 مشروع للسلام حتى الآن، وأنت تعلم ماذا كانت النتيجة من أوسلو لأوسلو 2 إلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، هذا من جهة، من جهة ثانية لدي الأسئلة تقول يا أخي: ما الذي يجعل القيادة الفلسطينية مثلاً تثق بالوعود الأميركية والتطمينات هذه المرة إذا علمنا أن الأميركان ضربوا عُرض الحائط بكل التطمينات والوعود التي قدموها للشعب العراقي وللمعارضة العراقية، قالوا سنفعل كذا ونفعل كذا وضربوا عُرض الحائط بكل شيء، ما الذي يجعلكم تصدقونهم هذه المرة.. هذه المرة التي يحاولون فيها تجريد العرب والفلسطينيين خاصة حتى من سكاكين المطابخ وشفرات الحلاقة كما يقول البعض، كيف ترد؟

أحمد صبح: شكراً أخي فيصل، القضية ليست قضية ثقة أو عدم ثقة، هي قضية جدية في التعامل السياسي، حبذا لو كان في العمل السياسي هناك شهادات تُعطي بكفالة لمدة ستة أشهر أو لمدة سنة وبالتالي نُعيدها إلى صاحبها، العمل السياسي هو مخاطرة وطنية ولا يقوم به إلا القيادات المسؤولة المنتخبة المدعومة من شعبها والتي تحرص كل الحرص على التعامل الإيجابي والجدي مع كل ما يهم هذا الشعب، فإحنا بيهمنا كمان إنه فيه عندنا مليون طالب بدهم يروحوا على المدارس، بيهمنا البطالة، بيهمنا الفقر، بيهمنا الدمار اللي موجود على الأرض، بيهمنا حياة المواطن، مش بيهمنا بس إنه فيه ثقة أو عدم ثقة بمشروع سياسي، لأ القضية ليس ثقتنا بما تطرحه الولايات المتحدة الأميركية أو عدم ثقتها، من واجبنا بل من مسؤولياتنا أن نتلمس الجدية في أي طرح وأن نناضل من أجله، وحتى نناضل وننجح من أجله نحن بحاجة لتفهم كافة شرائح المجتمع الفلسطيني وكافة قواه، قد يختلف معنا البعض، ولكن لا يُخَوِّن بعضنا البعض، بل يدعم ويشد من أزر المفاوض السياسي الذي يريد أن يخفف المعاناة من جهة ويُنهي الاحتلال من جهة أخرى، وهذا الكلام وكما قيل في هذه الجلسة وأنا أفهم أن المزاج العام الوطني وأنا جزء منه وجميع من يستمع إلينا في فلسطين هو جزء من هذا المزاج العام الذي يعاني يومياً من الحصار والإغلاق والحواجز ويعاني الصعوبات البالغة من البطالة ومن الفقر المدقع ومن الدمار، هذا الكلام هو مزاج عام ونحن لسنا بعيدين عنه، ولكن أيضاً يمكن الخطاب العاطفي ما بيحلش هذه المشاكل، يمكن الخطاب العاطفي يُرضي ويدغدغ عواطف الناس في لحظة من اللحظات، ولكن المسؤولية تتطلب أن نكون موقف شجاع، هذا الموقف الشجاع قد لا يكون مريح في بعض الأحيان، تفضل السادة المشاهدين وتفضل السيد محمد نزال بالإشارة إلى خطاب العقبة، نعم نحن نقول أن خطاب العقبة كان مجموعة استحقاقات وطنية فلسطينية، جزء منها قيم في مناسبات سابقة من عام 88 وحتى الآن، ولكنها وضعت بإطار قد لا يبدو مريح، وأنا أتفهم المزاج العام عندما يقول ذلك، ولكن المهم أن نقول لشعبنا بأن هناك شيء سياسي موجود على الأرض من يدعمه؟ يدعمه الأشقاء، يدعمه الدول المحيطة بنا أشقاؤنا العرب، تدعمه أوروبا، تدعمه العالم تدعمه الأمم المتحدة، لا يمكنني أن أدير الظهر له، عليَّ أن أحاول رفع معاناة الشعب الفلسطيني من خلال التعامل الجدي، هذا لا يعني -بشكل أو بآخر- أننا نتحدث عن الثقة أو آخر، قال السيد محمد نزال حول الشرعية وغيره وأنا أدعو حماس وكافة القوى والفصائل أن تدخل الانتخابات وأن نعمل جُهدنا لإنهاء الاحتلال وزوال الأسباب التي تعطل الانتخابات حتى بالفعل نحتكم إلى صندوق الاقتراع ونحن سعداء جداً أن يشارك الجميع بلعبة ديمقراطية نزيهة وشفافة حتى نستطيع أن يحكم الشعب الفلسطيني بالفعل.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد.. سيد صبح، كويس جداً، سيد صبح الكثير من النقاط المهمة، سيد نزال أنا أريد أن أسألك سؤالاً: يعني يجب أن نأخذ الإدارة الأميركية وما تقوله هذه الأيام على محمل الجد، أنت تعلم الرئيس بوش هدد أو توعد بإزالة طالبان أزال طالبان، تـ.. هدد بإزالة صدام حسين، أزال صدام حسين، والولايات المتحدة الآن ومعها العالم العربي الرسمي طبعاً وأوروبا وهذا مُصِرة على خارطة الطريق، فلماذا تقفون عقبة؟ هل تريدون.. يعني البعض يقول أنكم تخدمون استراتيجية شارون الذي يحلم بتكريس الاحتلال من جهة وضرب الفلسطينيين بعضهم ببعض من ناحية أخرى، باختصار.

محمد نزال: أولاً إذا كان بوش قد أزال طالبان وأزال نظام صدام حسين فإن بوش لا يستطيع أن يزيل الشعب الفلسطيني عن الخارطة، الشعب الفلسطيني شعب ممتد عبر التاريخ وموجود، وقاوم الاستعمار البريطاني وهو يقاوم الآن الاستعمار الصهيوني..

د.فيصل القاسم: باختصار.

محمد نزال: ولهذا سيفشل بوش إذا أراد أن يقتلع الشعب الفلسطيني، لأن مشكلته ليست مع حركة أو حركتين، هو مشكلته مع الشعب الفلسطيني بأكمله. فيه تركيز من الأستاذ أحمد صبح على قضية الخطاب العقلاني والخطاب العاطفي، طب يا أخي الخطاب العقلاني صار له من الـ93 أو من الـ91 من مؤتمر مدريد لحد الآن ماذا فعل الخطاب العقلاني؟ رفع البطالة؟ رفع الفقر؟ رفع المعاناة؟ ما الذي فعله الخطاب العقلاني؟ الخطاب العقلاني هو الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه.

د.فيصل القاسم: للأسف الشديد لم يبق لدي.. للأسف الشديد لم يبق لدي وقت، عدد المصوتين حتى الآن 932، 95% مع حركات المقاومة، 5% فقط مع مشروع خارطة الطريق للسلام.

مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد أحمد صبح (وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية) من رام الله، وهنا في الأستوديو السيد محمد نزال (عضو المكتب السياسي لحركة حماس).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة