أزمات بوش الداخلية والخارجية وآثارها   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

راندا فهمي: الناشطة في الحزب الجمهوري الأميركي والمستشارة السابقة لوزير الطاقة
عبد العزيز عواد: المحامي والناشط في الحزب الديمقراطي الأميركي

تاريخ الحلقة:

14/04/2004

- لجنة تحقيق 11 سبتمبر تواصل جلساتها
- الديمقراطيون يستغلون أزمة بوش في العراق

- استطلاعات الرأي ورد الفعل السياسي

- مؤشر البؤس والعامل الاقتصادي الحاسم

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج سباق الرئاسة الأميركي، نركز في هذه الحلقة على تأثير تطورين على سباق الرئاسة، التحقيقات الأميركية في هزيمة الحادي عشر من سبتمبر تتواصل مع وزير العدل جون اشكروفت يمثل أمام لجنة التحقيق المؤلفة من خمسة من الديمقراطيين وخمسة من الجمهوريين لمعرفة مدى إخفاق أجهزة الأمن الداخلية وذلك بعد مساءلة مستشارة الأمن القومي للرئيس بوش وهي الدكتورة كوندليزا رايس في الأسبوع المنصرم عن أولويات بوش قبل الأحداث وهل كان هناك تحذير بنسبة لإمكانية أن تقع أحداث الحادي عشر من سبتمبر، رايس قدمت شهادتها بعد حلف اليمين وبعد مماطلة طويلة من البيت الأبيض ثم انتفاضة العراق وجهود البنتاغون الأميركي لاحتواء الموقف مع ارتفاع أعداد القتلى على الجانبين مدى تأثير هذين التطورين نناقشهم بنسبة للأسهم السياسية للمرشح الجمهوري للرئاسة أو لفترة ثانية جورج بوش في جدوله الحافل باللقاءات مع الزعماء الدوليين وفي حرصه على أن يتحدث إلى الشعب الأميركي مع هذه المشاكل التي تضر بها أو التي تمر بها إدارته، ثم منافسه الديمقراطي المزمع وهو السيناتور جون كيري وهل أستغل جون كيري متاعب بوش ومتاعب هذه الإدارة في العراق وفي تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر ليحقق نقاط لصالحه؟ سنناقش هذه التطورات في حلقتنا هذه من برنامج سباق الرئاسة الأميركي كما نلاحظ من خلال استطلاعات الرأي العام الأميركية لهذا الأسبوع مدى تأثير أحداث العراق والحادي عشر من سبتمبر والتحقيقات به في شعبية المرشحين الجمهوري والديمقراطي خصوصا بالنسبة لجورج بوش وفرص حصوله على فترة رئاسية ثانية ونبدأ بالطبع بتحقيقات الحادث عشر من سبتمبر التي بدأت منذ فترة لكن في الأسبوع المنصرم اتخذت منحى هام بمشاركة كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي ومرورا بوزير العدل جون اشكروفت، الزميل نظام المهداوي تابع هذه التطورات وهذه الجلسات التي عقدت في مبنى الكونغرس الأميركي وهو معنا ليحدثنا عن تفاصيلها وإلى أي حد أثرت على سباق الرئاسة الأميركي هذا الأسبوع، نظام.

لجنة تحقيق 11 سبتمبر تواصل جلساتها

نظام المهداوي: حافظ، أسبوع صعب على الرئيس بوش وإدارته فبالإضافة إلى تصاعد الأحداث الدامية في العراق واصلت لجنة التحقيق جلسات استماعها كان أبرز الجلسات كما أشرت جلسة استماع لمستشارة الأمن القومي كوندليزا رايس يوم الخميس الماضي فيما واصلت أيضا الاستماع اليوم وكان آخر الذين قدموا شهادتهم أو ما زال يقدم شهادته إلى الآن وزير العدل الأميركي جون أشكروفت.

[تقرير مسجل]

جون اشكروفت: لقد قمنا بالرد بحزمة وشدة حتى أننا عانينا من الانتقادات التي وجهت إلينا بسبب حدة الرد ونقبل هذا الانتقاد لأنه جزء من الثمن الذي ندفعه لأجل حريتنا ولو علمت أن الهجمات الإرهابية كانت مؤكدة قبل الحادي عشر من سبتمبر لكنت أعددت كامل العدة العسكرية لمنع وقوعها.


استغل الديمقراطيون الاتهام الموجه للإدارة الأميركية بعدم التعامل بجدية مع الرسالة المرسلة من وكالة المخابرات المركزية التي تحذر من وقوع هجمات 11 سبتمبر
نظام المهداوي: دفاع أشكروفت وغيره من المسؤولين في الإدارة الحالية الذين مثلوا في جلسات الاستماع استغله الديمقراطيون الذين كالوا الاتهامات للإدارة الحالية بعدم تعاملها بجدية مع التحذيرات سبقت الحادي عشر من سبتمبر حملتها مذكرة أرسلت من وكالة المخابرات المركزية إلى الرئيس الأميركي في السادس من أغسطس عام 2001 وحملت عنوان أسامة بن لادن عازم على شن هجوم داخل الولايات المتحدة، هذه المذكرة رفع البيت الأبيض السرية عن محتواها بعد شهادة رايس وبناء على طلب لجنة التحقيق وكانت رايس قد قللت من قيمة التحذير الوارد فيها دون تفاصيل مفيدة.

كوندليزا رايس: لم توجد أي إشارة في المذكرة إلى أن الهجمات على نيويورك وواشنطن كانت حتمية كما لم تشر إلى التوقيت أو المكان أو الكيفية.

نظام المهداوي: الديمقراطيون الذين يتابعون جلسات الاستماع باهتمام شديد ويتصيدون أخطاء الإدارة الجمهورية في هذه السنة الانتخابية استغلوا موضوع المذكرة ليكرروا اتهامات للإدارة بأنها لم تفعل كل ما بوسعها لمنع هجمات سبتمبر ورأى مساعد المرشح الديمقراطي جون كيري بأن جهاز الاستخبارات الأميركية لم يختر عنوان المذكرة جزافا.

راند بيرز - أحد كبار مستشاري كيري: لقد صيغت تلك الوثيقة لإبلاغ الرئيس الأميركي بأن هناك مشكلة جدية وعنوان المذكرة بن لادن يصر على شن هجوم على الولايات المتحدة وهذا العنوان لم يأتِ جزافا فقد تم التفاوض بشأنه داخل جهاز الاستخبارات الأميركية وأشارت المذكرة إلى وجود نية للهجوم وإلى وجود خلايا داخل الولايات المتحدة.

نظام المهداوي: أما الجمهوريون فقد أشادوا بشهادة كوندليزا رايس ونفوا جميع اتهامات الديمقراطيين.

جون ماكين - عضو جمهوري في مجلس الشيوخ: توجد جهة واحدة يجب أن تلام وهي القاعدة وأولئك الذين يتعاونون معها لتدمير الولايات المتحدة وأعتقد أن أداء رايس كان جيدا ومع أنها لم تجب على جميع الأسئلة إلا أنها أبلت بلاء حسنا.

نظام المهداوي: حافظ من المنتظر أن يستمر هذا الجدال كما استمعنا إليه بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى حين صدور التقرير النهائي للجنة التحقيقات في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهناك توقعات بأن يصدر التقرير النهائي في نهاية شهر تموز الشهر السابع من هذا العام.

حافظ المرازي: طبعا الموعد المعطى لهم كما ذكرت نظام هو السادس والعشرين من يوليو تموز موعد نهائي لصدور التقرير وبالطبع هذا أيضا سيكون في خضم وفي أوج الحملة الانتخابية وقبل أيام من موعد انعقاد المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي سننتظر لنرى الزميل نظام المهداوي شكرا لك متابعا معنا ومن جلسات التي عقدتها اللجنة المكلفة بتحقيقات الحادي عشر من سبتمبر والتي تعقد جلساتها في مبنى أو إحدى قاعات الكونغرس الأميركي وإن كانت جلسة أو لجنة مستقلة عن الكونغرس، على أي حال الحادي عشر من سبتمبر أيلول وتداعيات التحقيقات في ذلك على شعبية بوش ربما لا تظهر كثيرا في استطلاعات الرأي العام الأميركي، لكن استطلاعات الرأي العام كما سنوضح لاحقا في البرنامج أظهرت تأثر بوش وتأثر شعبيته بما يجري حاليا في العراق وبما جرى في العراق على مدى أسبوع فيما عرفته بعض الصحف الأميركية بالانتفاضة العراقية الزميلة وجد وقفي تابعت كيف استغل الديمقراطيون أزمة بوش وإدارة بوش في العراق خصوصا مع انتقاداتهم الشديدة لتلك الحرب منذ بدايتها وخصوصا بالنسبة للمرشح الديمقراطي المنتظر وهو السيناتور جون كيري.

استغلال الديمقراطيين لأزمة بوش في العراق

[تقرير مسجل]


بوش والجمهوريون يمارسون سياسة خارجية هوجاء وهي الأكثر تعجرفا وحماقة في التاريخ الأميركي المعاصر
جون كيري: إن جورج بوش والجمهوريين في واشنطن يمارسون اليوم سياسات خارجية أيديولوجية هوجاء وهي الأكثر تعجرفا وحماقة في التاريخ الأميركي المعاصر.

وجد وقفي: هكذا كان رد المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري على سؤال لإحدى المشاركات خلال لقائه ببعض أهالي ولاية وسكنسون حول موقفه إزاء سياسات بوش لأنه وحسب قولها يصعب على الأميركيين إيجاد فروق واضحة بين سياسات الحزبين بخاصة في ظل تجنب كيري التعليق على الأحداث في العراق طيلة الأسبوع الماضي فيما عدا تعليقه على صور الجرحى من الجنود الأميركيين وإعرابه عن تضامنه مع القوات بغض النظر عن الاختلافات السياسية ولعل سؤال تلك السيدة كان من بين الأسباب التي دعت السيناتور الديمقراطي لعرض استراتيجية بديلة في العراق على إحدى صفحات الواشنطن بوست وتتضمن تحويل الملفين السياسي والاقتصادي للأمم المتحدة بأن تكون هي الشريك الأكبر للعراقيين في صنع القرار والإشراف على صياغة الدستور والانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة على أن تبقي واشنطن على تحملها للمسؤولية الأمنية بمساعدة حلف شمال الأطلسي الناتو وذلك عن طريق دعوة الحلف للدول العظمى إرسال قوات دولية للعراق وتشكيل مقر للعمليات بقيادة أميركية.

وكان كيري قد أشار إلى هذه الاستراتيجية خلال ظهور له في شيكاغو دعا فيها إدارة بوش إلى مناشدة المجتمع الدولي بشكل واضح وصريح للمشاركة بتحمل الأعباء في العراق واصفا سياسة الجمهوريين بالفاشلة.

جون كيري: لقد رفضت هذه الإدارة بشكل عنيد مساهمات أي دول أخرى بعملية صنع القرار الحقيقي والمشاركة معنا بالسلطة في العراق لذلك ليس بإمكانهم تحمل المخاطر والأعباء وليس بإمكانك إلقاء اللائمة على عاتقهم فعندما بعثت وزارة الدفاع بمذكرة للدول تقول فيها إن لم تشاركوا معنا في الحرب فلا تزعجوا أنفسكم بإرسال طلبات للمشاركة بإعادة الأعمار، فهي تسببت بتفريقهم عنا وأعتقد أن هذه دبلوماسية فاشلة وسياسة خارجية فاشلة وقيادة فاشلة وقواتنا مع دفع الضرائب الأميركي تتحمل أعباء إضافية نتيجة لذلك.

وجد وقفي: عدد من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس انتقدوا عدم وضوح سياسة إدارة بوش حول العراق وبخاصة تسليم السلطة في الثلاثين من يونيو كما حذر البعض من أن الأمور في العراق قد تخرج عن نطاق السيطرة في حال عدم تغيير السياسات الحالية.

جوزيف بايدن - عضو ديمقراطي بمجلس الشيوخ: إن وزير الدفاع قال إنها ثورة غضب لكن الأمر أكبر من ذلك، لقد ارتكبنا أخطاء وعلينا التعلم منها لقد تحدثت إلى قادة ميدانيين وأجمعوا على أنه لا توجد قوات كافية، رامسفيلد أصر على أن لدينا ما نحتاجه وأنا لا أصدق ذلك ولو لجزء من ثانية وحان الوقت للاعتراف للشعب الأميركي بأن عملنا في العراق لن يكون صعبا وطويلا فقط بل ويتطلب إجراء تغييرات تكتيكية واستراتيجية ويتطلب إشراك المجتمع الدولي.

وجد وقفي: وكان السيناتور البارز بمجلس الشيوخ قد قدم إيضاحا لاستراتيجية كيري البديلة حيث أكد ضرورة منح الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن نفس القدر من السلطة التي تملكها واشنطن في العراق مقابل إرسالها قواتها إلى هناك في إطار الناتو وقد أكد بايدن بأنه حصل على موافقة الرئيس الفرنسي جاك شيراك على هذه الاستراتيجية إضافة إلى موافقة عدد من ممثلي الحلف الأطلسي.

وكان البعض قد انتقد التزام كيري الصمت إزاء مجريات الأحداث على الساحة العراقية في الآونة الأخيرة إلا أن أحد كبار مستشاريه رد بالقول أن المرشح الديمقراطي بصدد انتظار معرفة حقيقة ما يجري في العراق وجد وقفي، الجزيرة لسباق الرئاسة الأميركي واشنطن.


العراق وما يحدث فيه أثر على شعبية بوش وعلى رؤية الأميركيين لأدائه
حافظ المرازي: العراق وما يحدث فيه أثر على شعبية بوش وعلى رؤية الأميركيين لأدائه خصوصا في حرب اعتبرت بدأها منفردا أو على الأقل كان هناك تأكيد منه عليها ثم تهاوت العديد من الأدلة أو الأشياء التي قدمها مبررات لتلك الحرب بالطبع الأميركيون آخر ما كانوا ينتظرون أن تتخذ الأمور هذه الوجهة مع ارتفاع عدد القتلى من الأميركيين في العراق في الأيام العشرة الأخيرة على الأقل حسب البيانات التي أصدرتها وزارة الدفاع الأميركية.

الرئيس بوش في بداية الأزمة الأخيرة في العراق كان في ولاية تكساس في مزرعته في كروفورد والبعض كتب يسأل أين ذهب الرئيس بوش؟ لماذا يتواري عن الأنظار حين أردنا أن نسأله عما يحدث وعن الورطة التي وضعنا فيها وهل هي فيتنام أخرى؟ لكن الرئيس بوش عاد إلى واشنطن وأصر على أن يعقد مؤتمرا صحفيا يخصص أغلبه في البداية للحديث عن العراق ثم يجيب على الأسئلة الكثيرة بالنسبة لتحقيقات الحادي عشر من سبتمبر وهل تجاهلت إدارته التحذيرات من أجهزة المخابرات بالنسبة لعمل كبير قد يقوم به بن لادن في أميركا، تحذير وصلهم قبل شهر من الحادي عشر من سبتمبر الزميل ثابت البرديسي في البيت الأبيض يتابع نشاط الرئيس الأميركي، ثابت.

ثابت البرديسي: نعم حافظ، المؤيدين للرئيس بوش ومستشاريه وكبار المؤيدين من الجمهوريين رحبوا كثيرا وفرحوا بعقد مثل هذا المؤتمر للرد على النقاد الذين قالوا إن الرئيس كان غائبا في وقت كانت الأمة تشهد فيه هذه التطورات المسيئة للقوات الأميركية في العراق وسجل الرئيس في مجال الحملة الانتخابية يتعرض لهجومين في مدينتين أولهما في العراق والفلوجة حيث الضحايا الأميركيين والآخر هنا في واشنطن حيث جلسات الاستماع ولجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أحد مؤيدي الرئيس قال أنه لو كان الرئيس سيتعرض لأي ضرر من هذه الأمور لكان هذا الضرر قد حدث بالفعل خلال الأسبوعين الماضيين، ماثيو داود قال هذا وقال أن استطلاعات الرأي العام ما زالت تظهر أن الرئيس يتساوى تقريبا من حيث الشعبية مع جون كيري المرشح المنتظر للحزب الديمقراطي أما المؤيدين للرئيس بوش من الجمهوريين الآخرين فيخشون من أن بعض استطلاعات الرأي العام الأخرى تقول أن الأميركيين أصبحوا قلقين على مستقبل واتجاه الأمة وهذا هو البرومتر أو المقياس الذي يقيس نبض الشارع الأميركي وخصوصا في مثل هذه الأمور، من المتوقع في المؤتمر الصحفي اليوم أن يتحدث الرئيس لإثنتي عشر دقيقة عن العراق وبالطبع ستكون الأسئلة فيما بعد عن العراق وأيضا عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لكن هذا نموذج مما قد نستمع إليه من الرئيس بوش.

[شريط مسجل]

جورج بوش: لو كنت أعرف أن هجوما سيقع على أميركا لحركت الجبال لوقف الهجوم، كنت سأفعل أي شيء لوقفه وظيفتي هي حماية الشعب الأميركي وقد طلبت من وكالات الاستخبارات تحليل المعلومات لأخباري وان كنا نواجه التهديد داخليا أو في أماكن أخرى من العالم.

ثابت البرديسي: بالطبع الرئيس بوش سيدافع عن موقف حكومته وإدارته بأن كل المخابرات التي جاءت إلى مكتبه وخصوصا تلك الوثيقة التي أضطر لإعلانها تحت إلحاح لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تحوي ما يصفه بـ (Actionable Intelligence) أو استخبارات يمكن اتخاذ إجراء بشأنها لكن الرئيس بوش قد يقترح اليوم في هذا المؤتمر الصحفي إعادة تقييم وتصفية أجهزة المخابرات الأميركية بحيث ربما تأخذ بعض الانتباه من الشعب الأميركي عن المتاعب التي يتعرض لها في العراق وهنا داخل الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: شكرا ثابت من هذا الجو الماطر في واشنطن الثلاثاء من البيت الأبيض متابعا لنشاط الرئيس بوش وربما الجو يعبر أيضا عن المتاعب التي يواجهها بوش كما يقول الأميركيون إذا أمطرت هطلت وكالسيل بغزارة ويبدو أنها تفعل ذلك بالنسبة له هذا الأسبوع، على أي حال سنعود لتحليل ماذا تعني تلك التطورات بالنسبة لسباق الرئاسة الأميركي؟ كيف يمكن للديمقراطيين أن يفسروها وكيف يمكن للجمهوريين أن يفسروها من خلال نقاش مع اثنين من الناشطين أحدهما من الحزب الديمقراطي نتحدث إليه من نيويورك وناشطة من الحزب الجمهوري نتحدث إليها من ولاية تكساس وقبلهما سنلقي نظرة على استطلاعات الرأي العام الأميركي ماذا تقول عن تأثر بوش وشعبيته بما يحدث في العراق بعد هذا الفاصل في سباق الرئاسة الأميركي من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

استطلاعات الرأي ورد الفعل السياسي


الاستطلاعات تؤكد أن العراق يشبه فيتنام ليس من حيث البيئة أو من حيث الظروف المحيطة به ولكن لأن أميركا دخلت حربا لا تدري كيف تخرج منها ولا تعرف أهدافها بالتحديد
حافظ المرازي: عودة مرة أخرى إلى سباق الرئاسة الأميركي وحلقة أخرى من هذه البرنامج الأسبوعي الذي نتابع من خلاله حملة انتخابات الرئاسة الأميركية وكل تداعياتها وما يتعلق بها من تأثرات وتداعيات مختلفة نتابعها منذ بدأت حملة الانتخابات الأولية بالنسبة للحزب الديمقراطي لانتخاب مرشحه أو لاختيار مرشحه ونحن نتحدث بالطبع الآن عن السيناتور جون كيري ومرورا بهذه الحملة الطويلة والمتقاربة جدا بالنسبة للمرشحين الرئيسيين جورج بوش لفترة ثانية كجمهوري وجون كيري كديمقراطي وبينهما بالطبع يقف من وقت لآخر المرشح المستقل رالف نادر الذي خصصنا الحلقة الأسبوع الماضي لمقابلة معه والتعرف عليه، لكن إلى أي حد تعكس استطلاعات الرأي الأميركي تأثر بوش بالنسبة للتطورين الذين نركز عليهما في هذه الحلقة، تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر وهل كوندليزا رايس مستشارته أوضحت بأن هناك تقصير من جانبهم في اتخاذ الحيطة بالنسبة لأحداث 11 سبتمبر وانتفاضة العراق وتدهور الأوضاع بالنسبة للأميركيين هناك، بالنسبة للحادي عشر من سبتمبر يكاد لا يكون هناك أي فارق أو تغير بالنسبة لموقف بوش مقابل المرشح الديمقراطي كيري بل إنه في الأسبوع المنصرم كان بوش متقدما على كيري لأنه يبدوا بأن المرشح الديمقراطي أختار الصمت لفترة ثم أجرى جراحة على كتفه فاختفى عن الأضواء فيما كان الجمهوريون يحددون النقاش وبالتالي حصلوا على الاهتمام والتقدير بعض الشيء من الأميركيين، كان الفارق هو بعض النقاط التي يتقدم فيها بوش على كيري لكن لننظر إلى استطلاع أجرته مجلته نيوز ويك الأميركية لترى فيه مدى شعبية بوش وسياساته بعد أحداث العراق الأخيرة الاستطلاع أجري في يومي الثامن والتاسع من أبريل نيسان، مدى شعبية الرئيس بوش مقابل المرشح الديمقراطي جون كيري، جورج بوش حصل على 43% جون كيري على 50% ثم عند إضافة المرشح المستقل رالف نيدر إلى السباق بينهما نرى أن نصيب جورج بوش 42% جون كيري 46% رالف نيدر 12% بالنسبة لاستطلاع الرأي حول أداء الرئيس الأميركي في المجالات التالية.. في الاقتصاد نسبة التأييد له 41% عدم التأييد 55% بالنسبة للعراق التأييد 44% لبوش عدم التأييد له 51% مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الداخلي الأميركي استطلاعات الرأي تبين نسبة التأييد الآن له 59% كانت في شهر يناير الماضي كانون ثاني 70% ثم مدى قدرة الإدارة على إحلال الديمقراطية في العراق، الذين يشككون في قدرة الإدارة على ذلك الآن 46% كانوا في شهر يناير 39% ثم السؤال الأخير هل زادت الحرب في العراق من احتمال حدوث هجمات إرهابية مستقبلية على أميركا كالحادي عشر من سبتمبر الآن يقولون 42% يعتقدون بذلك في شهر ديسمبر الماضي كان الاعتقاد بذلك 28% فقط، إذا هناك تأثير سلبي بالنسبة لما يحدث في العراق بالتحديد على موقف بوش ولعلي هنا أسأل وأناقش هذه الجزئية قبل أن ننتقل إلى الجزئيات الأخرى التي أثرناها في البرنامج مع ضيفي، أرحب أولا من ولاية تكساس حيث تزورها الآن في مدينة هيوستن براندا فهمي الناشطة في الحزب الجمهوري الأميركي والمستشارة السابقة لوزير الطاقة سبنسر إبراهام وأرحب من نيويورك بالسيد عبد العزيز عواد المحامي والناشط في الحزب الديمقراطي الأميركي وأبدأ أولا راندا بهذه الاستطلاعات أليست تأكيدا مرة أخرى على إن إدارة بوش قامت بخطأ كبير ستدفع ربما ثمنه بالنسبة للعراق والتأكيدات الكثيرة على أن العراق يشبه فيتنام ليس من حيث البيئة أو من حيث الظروف المحيطة به ولكن من حيث أن أميركا دخلت حربا لا تدري كيف تخرج منها وما هي أهدافها بالتحديد منها؟

راندا فهمي: كلا لا أعتقد إن الاستفتاءات لا تعكس إلا شيئا بسيطا وإذا هذه موسم انتخابات إن ما يعكس.. تعكسه استفتاءات هو ما يتعرض له الجمهور الأميركي من وسائل الإعلام كل أسبوع، أعتقد أن قضية العراق أنه لأسباب عديدة أنها لا تشبه فيتنام سيكون هناك عنف متوقع لم يدخل أحد هذه الحرب معتقدا بأنها حربا سهلة بما في ذلك أن خبراء الحرب الفيتنامية وأن جون ماكين قال إن العراق ليس فيتنام لم ينتهي الأمر هناك لم حتى نقم بعملية نقل السلطة التي ستحصل في يوليو.. يونيو حزيران إذا هناك عدة قضايا ولكن من الحكمة أن نقول أن الرئيس سيقوم بحملة.. بمؤتمر صحفي اليوم ليشرح للناس ليس فقط ما حصل في 11 سبتمبر أيلول وما قبل ذلك من أيام بل لكي يجعل الناس يعلمون ما نفعله في العراق وما هي خططنا في هذا المجال وهي قضية صارت تأكيد.

حافظ المرازي: عبد العزيز استمع إلى وجهة نظرك.

عبد العزيز عواد: وجهة نظري إن هذه الاستطلاعات تعبر عن تغيير تدريجي تجاه هذه الإدارة من ناحية الحرب على الإرهاب والحرب في العراق، كما قلنا سابقا اعتمدت هذه الإدارة أهم سبب لإعادة انتخاب الرئيس بوش هي كفاءته في إدارة الحرب في العراق وإدارته في الحرب ضد الإرهاب وعندما نرى ما يحدث بلجان التحقيق والكتب التي تصدر وتتكلم عن ما حدث في أبان قبل أيلول 11 هو تجاهل هذه الإدارة من العدو الحقيقي والمهدد الحقيقي لأمن هذه الدولة الذي يتمثل في القاعدة وبن لادن والتركيز على الهوس في العراق هذه بدأت تصل إلى الواجهة بالشارع الأميركي والرجل الأميركي العادي يريد أن يعرف لماذا نحن في العراق؟ وما هو سبب وجودنا هناك؟ وكل يوم يتراكم القتلى الأميركيين وتتصاعد التفتت الثقافي والاجتماعي وتصبح العراق مستنقع لحرب أهلية ومصالحنا في المنطقة ستهدد ولم تصبح أميركا الآن آمنة أكثر بعد هذه الحرب فنعم سترى استطلاعات الرأي تضرب مباشرة بكفاءة هذه الإدارة بإدارة الحرب في العراق وإدارة الحرب ضد الإرهاب التي هي التي ستكون الموقف الحاسم لهزيمة هذه الإدارة بسبب فشل سياستها في المنطقة.

حافظ المرازي: راندا هل تؤيدي هذا.. وجهة النظر هذه بأنه الانتقادات الأساسية خصوصا حتى في الحادي عشر من سبتمبر وتحقيقات الحادي عشر من سبتمبر بأن هذه الإدارة فتحت على نفسها بابا لا علاقة لها أصلا بموضوع أجندتها بالحرب على الإرهاب وأن هذا هو السبب في أنه استطلاعات الرأي اهتمت أكثر بما حدث في العراق وأن الناخب الأميركي حانق على الإدارة أكثر من مسألة ماذا حدث في 11 سبتمبر أو قبله أو غيره، ما يحدث الآن بالنسبة له وما يدفعه الأميركيون في تقديرهم بالنسبة من قتلى.

راندا فهمي: بلا شك أن أميركا تود أن تعلم ماذا حصل في الأيام والأشهر التي سبقت الحادي عشر سبتمبر أيلول بالتأكيد أن هذا الرئيس هو الذي شكل هذه لجنة التحقيق وهو الذي وافق على عملها ووافق على أن تقوم مستشارته الأمن القومي بتقديم الشهادة وكذلك وزير العدل جون أشكروفت أن يقدم شهادته، إذا هو أيضا حريص على أن يعرف ماذا حصل لا أعتقد أن الأميركان يعتقدون بإخلاص بأن الرئيس تلقى إنذارا وما فعل شيئا إزاء ذلك قبل الحادي عشر من سبتمبر أيلول، إن رد فعل الجميع كان الصدمة وعدم تصديق ما حصل لو أن هذا الرئيس ولو للحظة واحدة كان يعلم بما يحصل فإنه كان لا يفعل شيئا إزاء ذلك ولا أعتقد أن هناك مصداقية كبيرة على من يقول في آخر لحظة شخص يريد أن يروج لكتابه فيختلق بعض الكلام أن التركيز كان على العراق وعلى جميع النشاطات المعادية للإرهاب إن هذه الإدارية هذه الديار أنا على صلة قوية بها وقد شاهدت على الإنجازات التي قدمت للإدارة وفي الكثير من الأحيان مصادر هذه الإجازات والمعلومات مشكوك فيها وبعض المعلومات وضعها بعض المحللين الذين لا يثقون بمصادر معلوماتهم، إذا وأنا أعتقد وأن الرئيس ما يفعله وسيشرحه الليلة ما الذي حصل وما هي قصة هذه المذكرة علما بأن هذه المذكرة هي خلاصة لوصف لأحداث السابقة التي تعود إلى السنوات الماضية وليس فيما جرى لعام 2002 أن هذه المذكرة هي خلاصة لأحداث الماضي ليس إلا وأن الأميركان يعرفون ذلك.

حافظ المرازي: لكن مذكرة عنوانها.. وربما هذا هو التركيز كان في التحقيق مع الدكتورة كوندليزا رايس مذكرة عنوانها بن لادن عازم على الهجوم على أميركا في الداخل، ستة أغسطس آب قبل خمسة وثلاثين يوما من 11 سبتمبر على الأقل المنتقدون والجانب الديمقراطي يقول لماذا على الأقل لم يطلب الرئيس بوش من إدارة المباحث الفيدرالية أو من غيرها أن تفعل شيئا أن تحقق أن ترفع حالة الاستعداد، ثم وزير عدله جون أشكروفت حين يتحدث الثلاثاء أمام الكونغرس ويقر بأن لم يطلعه أحد على هذه المذكرة حتى إلى بعد الحادي عشر من سبتمبر، هل هذا يدل على نمط من الاهتمام؟

عبد العزيز عواد: هذا بالفعل إنه نمط غير اهتمام ونمط تجاهل لتهديد مباشر لأمن الولايات المتحدة وأيضا عندما راندا تتكلم إن هذه الوثائق تأتي من محللين سياسيين وإثباتاتهم ومرجعيتهم غير صحيحة ويعني ركيكة ولكن تأخذ هذه الإدارة تحليلات محللين إن العراق لديها بحوزتها أسلحة الدمار الشامل ولها علاقة بأيلول 11 وهذه الذريعة تأخذ هذه البلد إلى حرب ضارية تضرب بمصالحنا الاقتصادية في المنطقة تضرب بمصالحنا الاقتصادية المحلية في الولايات المتحدة تضعنا.. تضع مصداقيتنا في العالم تحت المجهر وأيضا أهم شيء لما لم.. إدارة الرئيس.. المرشح الديمقراطي يريد أن يدول هذه الحرب ويدخل ويدمج الأمم المتحدة ليكون لها دور ريادي في محاولة الخروج من هذا المأزق الذي دخلنا فيه والمهم في الموضوع أن عندما هذه الإدارة نسفت جميع الجسور مع العالم ومع المجتمع الدولي عندما تأتي هذه الإدارة إلى الأمين العام في الأمم المتحدة وتطلب منه اليوم أن يرسل قوات أمم متحدة وأن تتدخل الأمم المتحدة بجدية وتساعد في محاولة تخفيف المأزق الذي نحن فيه يقول يصرح الأمين العالم لن نرسل قوات أمم متحدة في الوقت الحالي ولا في المستقبل القريب.

حافظ المرازي: طب أسمع رد راندا فهمي.


العنف الجاري في العراق محدود وفي مناطق محدودة ومسيطر عليه والعراقيون يشعرون بأن حياتهم قد تحسنت وهم سعداء بعدم وجود صدام حسين
راندا فهمي: نعم يا عبد العزيز أعتقد أنك تلقي أحكاما على حرب العراق بطريقة غير ناضجة وتقول أن الحرب فاشلة، إن الأمر لم ينتهي بعد لم ينتهي الأمر في العراق بعد ويجب أن يبقى في أذهاننا أن العنف الجاري محدود جدا في مناطق محدودة ومسيطر عليها وأعتقد هناك قصة نجاح كبيرة يمكن أن نرويها في العراق وأنه وأن العراقيين في العراق يشعرون بأن حياتهم قد تحسنت ولو سألتهم عنه لقالوا لك نعم أنهم سعداء أن صدام حسين لم يعد موجود وأنهم يسيرون قدما نحو بفضل مجلس الحكم لتسليم السلطات وسيصلون إلى الديمقراطية وإذن أننا نقوم أنك تقوم بافتراضات حول مشروع عام لم يكتمل بعد وبما يتعلق الأمر بالسناتور كيري هو أعتقد أن يجعل من هذه السياسات مشكلة سياسية فهل لسنة سياسية وأن حديثه عن الأمم المتحدة بعيد عن الحقيقة لقد كان هادئ لفترة طويلة ولم يتحدث عن العراق أما الآن فيأتي للمقترحات حول الأمم المتحدة علما بأن الرئيس بوش قد وجه دعوة للأمم المتحدة في هذا الصدد.

عبد العزيز عواد: إذا الموضوع هكذا لم يريد أن يسيس هذه الحرب ويعرف أن الجنود الأميركيين يموتوا يوميا في هذه الحرب التي ذريعتها غير صحيحة فلا يريد أن يستغل الموتى الأميركان لغرضه السياسي لهذا السبب بقى صامتا ليرى ماذا سيحدث وأيضا المهم أنه أمس صرح الجنرال أبي زيد نحن نحتاج إلى قوات إضافية في العراق على الأقل عشرة آلاف وترفض هذه الإدارة أن تبعث قوات إضافية إلى العراق لأنها تسيس هذه الحرب ولا تريد أن ترسل جنود إضافيين لأن هذا سيعطي الأميركي..

حافظ المرازي[مقاطعاً]: طب دعني.. عفوا أنا أعلم أنه النقاش حولين العراق والنقاش الداخلي الأميركي سيبقى معنا حتى يوم انتخابات الرئاسة في أول نوفمبر كل بموقفه على الأقل أردنا أن نتوقف عندها لأنها بهذا منعطف مهم للغاية وربما سيأخذ أهمية أكثر في الثلاثين من يونيو حزيران إذا كانت الإدارة مصرة على البقاء على موعدها بالنسبة لما تسميه بالتسليم السلطة وإن لم توضح إلى من بالتحديد في العراق.

عبد العزيز عواد: نقطة واحدة أريد أن أعقب بسرعة.

حافظ المرازي: تفضل.

عبد العزيز عواد: أي ديمقراطية تتكلم عنها راندا عندما أعضاء في هذا المجلس الانتقالي عن من يتنازلوا ولا يريدوا أن يخدموا وماذا تتكلمي عن أكثر من ألف قتيل عراقي في الفلوجة وأين تتكلمي عندما بريمر يتكلم للعالم يقول له متى ستنقل هذه الإدارة إلى العراقيين ولمن يقول جواب أمام الصحافة لا أدري هذه سياسية فاشلة.

حافظ المرازي: طب آخذ إجابة في دقيقة من راندا حتى ننتقل إلى الموضوع النقطة الأخيرة في نقاشنا لهذا الأسبوع في سباق الرئاسة.

راندا فهمي: نعم أن الديمقراطية التي تتحدث عنها هي الديمقراطية التي يمارسها مجلس الحكم في العراق هناك تمثيل لكل الفصائل الدينية في العراق وأنظر إلى أفغانستان لقد بدؤوا بحكومة انتقالية لمدة ستة أشهر أو سنة وسوف كنا نعمل التناوب في السلطة وبالتالي أن العراق أيضا سيقرر شؤونه بنفسه وما هي التمثيل المناسب لكل الفصائل الدينية المختلفة.

حافظ المرازي: نعم.

عبد العزيز عواد: طبعا أنا أعارض هذا ولكن سنعقب عليه مرة أخرى.

مؤشر البؤس والعامل الاقتصادي الحاسم

حافظ المرازي: نعم بالتأكيد، لعلي أتوقف على الجزء الأخير وهو موضوع الاقتصاد الذي.. الجميع يجمع على أن الاقتصاد هو في النهاية ما سيؤثر على الناخب الأميركي وإن كان موضوع العراق أخذ موقفه في التأثير وكثير من المحللين يرون أنه شيء غير عادي ربما منذ حرب فيتنام لم يكن لموضع خارجي أن يؤثر في النقاش الداخلي الأميركي كما هو يؤثر موضوع العراق والنتيجة معروفة لأننا نتحدث عن أميركيين يعودون في أكياس موتى، لكن السؤال الذي يطرحه دائما الجمهوريون في الدفاع عن العراق هو هل العراقيون أفضل حالا الآن عما كان عليه منذ عام؟ العبارة مقتبسة منذ رونالد ريغن حين كان يقول هل الناس أفضل حالا في عهد كارتر في نهاية عهد كارتر مما كانوا قبله؟ والإجابة بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية هي لا، جون كيري أصدر أيضا المؤشرات الاقتصادية التي توضح بأن الأميركيين في رأيه أو الطبقة الوسطى الأميركية في وضع أسوأ بعد ثلاثة سنوات من حكم جورج بوش وحكم الجمهوريين ما يسمى بمؤشر البؤس للطبقة الوسطى الأميركية تحت إدارة بوش هو كالآتي في تعريف جون كيري وحسب الأرقام الواضحة والموجودة أولا انخفاض متوسط الدخل بمقدار 1462 دولار سنويا للعائلة الأميركية مع انخفاض الأجور بنسبة 0.2% ثانيا ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 11% وهي الأعلى منذ عام 1977 ثالثا ارتفاع رسوم ونفقات الدراسة الجامعية للأميركيين بنسبة 13% وهو رقم قياسي، ارتفاع أسعار وقود السيارات بنسبة 15% وهي الأعلى للمرة الثانية منذ عام 1980 هل يمكن راندا أن نقول بأن الأسرة المتوسطة الأميركية أفضل حالا بعد ثلاث سنوات من حكم بوش مع هذه الأرقام التي قدمها جون كيري والديمقراطيون؟

راندا فهمي: نعم يمكن أن نقول ذلك والسبب هو أن مؤشر البؤس الذي أشار إليه جون كيري ليس بجديد أن الشخص الذي كان هو تكلم عن ذلك جيمي كارتر في حينه وأعتقد أنا أتذكر كارتر لأشياء كثيرة ولكن التقدم الاقتصادي والإنجاز الاقتصادي ليس منها أن جون كيري أيضا يسيس الأمور أنظر إلى مؤشراته أجور الدراسة الجامعية الأجور العلاج الطبي والتأمين الصحي وهناك عوامل أخرى في الاقتصاد لا يمكن أن تنتقي منها ما تشاء منها فقط وبعد أن قلنا ذلك لابد لأنه لو استخدمنا إحصاءات جون كيري نجد أننا ثمان نقاط أقل من ما كان عليه الوضع أثناء إدارة بل كلينتون إذن مقارنة بإدارة كلينتون نحن وضعنا أفضل ولكنني أرفض هذه الإحصاءات لأنها ضيقة في تركيز على العوامل المهمة.

عبد العزيز عواد: أولا ردا على..

حافظ المرازي[مقاطعاً]: عفوا عبد العزيز سأقرأ بس بسرعة الأرقام بالنسبة للمقارنة بالرؤساء بالنسبة لمؤشر البؤس كارتر 6% ،ريغن 5 -، بوش الأول 12-، كلينتون 23، بوش الثاني 13-، معنا يمكن دقيقة ونصف وسنأخذ كلمة أخيرة من عبد العزيز عواد.

عبد العزيز عواد: أولا بالفعل هذه المؤشرات دليل قاطع أنه البؤس في الولايات المتحدة في الطبقة الوسطى تعم في جميع أنحاء البلد والمهم هنا أن نشير أنه انخفاض وتقليل الضرائب فقط أفاد الأغنياء والطبقة والنخبة في هذه البلد وأما الطبقة الوسطى فهي دائما مسحوقة في أثناء هذه الإدارة عندما نرى الأمن الكساد الاقتصادي، البطالة وعندما نرى الجامعات وتكلفة الدراسة أعلى لا كثير من عائلات لا تستطيع أن تشتري تأمين صحي لما نرى هذا البؤس الموجود في الولايات المتحدة أقوى ديمقراطية في العالم أعظم بلد اقتصادي في العالم ويكون لدينا هذا البؤس ولماذا لأنه هذه الإدارة تركز فقط على الطبقة الحاكمة وعلى الأغنياء ولا تهمها الطبقة المتوسطة ويهمها فقط هذه الهوس مع العراق وهذه الحروب الدولية التي تأخذ من مصادرنا وأموالنا التي يجب أن تستثمر لدينا إحنا الشعب المحلي بدلا ما تصرف هباء تجاه أيدلوجية متعجرفة وعنجهية في العالم.

حافظ المرازي: طيب نصف دقيقة مع راندا لأنك وجهت اتهامات كثيرة.

راندا فهمي: عبد العزيز يجب أن تعيد النظر في الأمور أين الإحصائيات التي تذكرها ومؤشر البؤس للرؤساء السابقين مرة أخرى أنها تتناول الموقف الاقتصادي على عدد كبير بناء على عدد كبير من العناصر في حين أن السناتور كيري فقط ركز على أجور الدراسة وأسعار البنزين بينما أن مكتب الإحصاءات وهو المكتب الذي يعتبر ذراع الحكومة في مثل هذه الإحصائيات دراسات أصدر أن هناك فيما يتعلق بالبطالة تقدم كبير جدا وحصلت سبعمائة ألف وظيفة فقدها الجمهور الأميركي أثناء حكومة كلينتون إذن لا نستطيع أن نتحدث عن الإحصاءات إلى أن نصلح بحال الشعب الأميركي ونواجه تطلعاته وسوف يقدمون رأيهم في التصويت.

عبد العزيز عواد: يجب الأخذ في الاعتبار ارتفاع الإفلاس وأيضا موضوع شراء البيوت وأيضا..

حافظ المرازي[مقاطعاً]: سننتظر لنرى.. عفوا عبد العزيز، الوقت داهمنا على أي حال النقاش مستمر حتى على الأقل الثاني من نوفمبر تشرين موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، أشكركم وأشكر ضيفي في هذا الجزء راندا فهمي من الحزب الجمهوري متحدثة من تكساس وعبد العزيز عواد من الحزب الديمقراطي متحدث من نيويورك وهذه تحيات فريق البرنامج من الدوحة وهنا من العاصمة الأميركية وتحياتي، حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة