جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:12 (مكة المكرمة)، 0:12 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

ستانلي كوهين: محام

تاريخ الحلقة:

29/05/2002

- أسباب زيارة ستانلي للضفة الغربية بعد الاجتياح الإسرائيلي
- طبيعة القضية التي سيرفعها ضد الحكومة الإسرائيلية

- اتهام الحكومة الأميركية بالمشاركة في جرائم حرب مع إسرائيل

- اضطهاد المسلمين والعرب في أميركا والمعتقلين في غوانتنامو

- طبيعة التحالف بين الإدارة الأميركية وإسرائيل

- حقيقة استعداد ستانلي للدفاع عن بن لادن إذا قبض عليه

ستانلي كوهين
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

لا يزال مليوني فلسطيني يواجهون جرائم إسرائيل وانتهاكاتها لأبسط حقوق الإنسان في الضفة الغربية منذ أكثر من شهرين مع صمت عربي ودولي وتأييد أميركي، وكأن اتهام العرب والمسلمين بأحداث الحادي عشر من سبتمبر معناه أن تستحل دماؤهم وأموالهم في فلسطين وأفغانستان وفي كل مكان، حتى في الولايات المتحدة نفسها، حيث يحتجز الآن الآلاف دون اتهام أو دليل وحيث تجمد أرصدة الجمعيات الخيرية ورجال الأعمال العرب والمسلمين في أنحاء العالم بتهمة أنها تقوم بأعمال إرهابية، وكأن كل ما يخص المسلمين من أعراض ودماء وأرض وأموال أصبح مستباحاً، ورغم هذا الصمت الرسمي المخزي ترتفع بعض الأصوات في الغرب، لتجهر بالمواجهة وتحاول أن ترفع بعض المظالم عن المظلومين في زمن أصبح الظلم سمته والبغي أسلوبه وطمث الحقيقة وتزويرها عنوانه، وربما يكون ضيف حلقة اليوم المحامي الأميركي اليهودي البارز (ستانلي كوهين) أحد القلائل الذين يواجهون الجرائم الإسرائيلية والمظالم والأميركية ويجهرون بها في وسائل الإعلام وساحات القضاء في الولايات المتحدة.

ولد ستانلي كوهين في نيويورك عام 1953.

درس في كلية (مانهاتن) وجامعة (أيلاند) وتخرج من مدرسة القانون.

بدأ العمل في المحاماة عام 83 وتخصص في القانون الجنائي والقضايا السياسية.

واتخذ خط المواجهة مع الحكومة الأميركية فيما يمثله من قضايا، فدافع عن جماعات الهنود الحمر وطالب بحقهم في بناء مجتمعهم، واستعادة أراضيهم، كما دافع عن أعضاء الجيش الجمهوري الأيرلندي وجماعة الدرب المضيء، وكان محامي موسى أبو مرزوق (الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس) حينما قبض عليه في الولايات المتحدة منتصف التسعينيات.

وفي نوفمبر الماضي فجر كوهين قنبلة في وسائل الإعلام الأميركية حينما أعلن عن استعداده للدفاع عن أسامة بن لادن عدو أميركا الأول إذا قبض عليه، ويدافع ستانلي كوهين الآن عن العشرات من المسلمين المحتجزين في السجون الأميركية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهو ضيف دائم على التجمعات الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية.

وقبل شهرين ذهب إلى فلسطين وكان شاهد عيان على ما وقع للفلسطينيين، والتقى مع الشيخ أحمد ياسين (رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس) وقيادات الحركة، كما تحدث طوال الشهرين الماضيين في وسائل الإعلام الأميركية مندداً بجرائم إسرائيل ودعم أميركا لها، وباشر الآن من خلال منظمات التضامن الدولي لحقوق الإنسان في واشنطن التي يرأس القسم القانوني فيها إلى مقاضاة الحكومة الإسرائيلية والأميركية على ما وقع للفلسطينيين.

يحتفظ بعلاقات قوية مع حركة حماس وجماعات الهنود الحمر والأيرلنديين والسود.

تصفه وسائل الإعلام الأميركية بأنه المحامي المكروه بشدة في دوائر الحكومة الأميركية.

وبعد وفاة المحامي الأميركي البارز الراديكالي (بل كنسلر) قبل خمس سنوات، أصبح ستانلي كوهين يلقب بأنه أبرز محامي راديكالي في الولايات المتحدة الأميركية.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على:4888873 (00974)

أو على رقم الفاكس الذي سوف يظهر على الشاشة تباعاً أو يكتبون إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

سيد ستانلي كوهين مرحباً بيك، وأشكرك على مجيئك خصيصاً من نيويورك إلى (الجزيرة) للمشاركة في برنامجنا.

ستانلي كوهين: إنها لسعادتي وأشكركم على توجيه الدعوة لي.

أسباب زيارة ستانلي للضفة الغربية بعد الاجتياح الإسرائيلي

أحمد منصور: حينما اتصلت بك للمرة الأولى لترتيب هذه الحلقة كان ذلك قبل شهرين تقريباً، فوجئت بك في فلسطين وتحديداً في غزة، وأكثر تحديداً كنت لدى الشيخ أحمد ياسين (رئيس حركة حماس) في زيارة له، ما الذي دفعك بداية للقيام بهذه الزيارة بعد الاجتياح الإسرائيلي للضفة وغزة.. للضفة؟

ستانلي كوهين: كنت أسافر بشكل متكرر إلى الأراضي المحتلة والفلسطينيين يجلعون.. يجعلونني أشعر وكأن فلسطين هي وطني، وقد طُلب إلى قبل عدة أشهر للذهاب إلى فلسطين لبحث إمكانية رفع دعوى قضائية في الولايات المتحدة بسبب جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين وبشكل مباشر من قبل إسرائيل وغير مباشر من قبل الولايات المتحدة ومن أجل أن نقوم بمهمة تقصي حقائق ولإجراء مقابلات مع ضحايا الجرائم الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

أحمد منصور: يعني كشاهد عيان على ما وقع في الضفة خلال الشهرين الماضيين بقيت في فلسطين ربما لما يقرب من أسبوعين ورصدت أشياء بنفسك، ماذا رأيت؟ وهل أضافت لك هذه الأشياء ما يقوي الدعوى التي تزمع إقامتها ضد الحكومة الإسرائيلية باتهامها بجرائم حرب؟

ستانلي كوهين: لقد كانت أكثر النماذج أكثر النماذج على قيام إسرائيل بممارسات العقاب الجماعي حيث مئات الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء تم قتلهم أو جرحهم، الآلاف تم تشريدهم من منازلهم وتم تدمير منازل، وتم إنزال ناس في سيارات الإسعاف وتركوا على قارعة الطريق، تدمير البنى الاقتصادية التحتية وإيقاف شاحنات تابعة للأمم المتحدة محملة بالغذاء والدماء، وانتهاكات من قبل الجنود الإسرائيليين وعزل الفلسطينيين ومنعهم من العودة إلى منازلهم لعدم امتلاكهم أوراق ثبوتية، رغم العلم بسكنهم في تلك الأماكن، هذه حقيقة كانت نماذج واضحة للعقوبات الجماعية التي تعتبر جرائم ضد الإنسانية وجرائم.. جرائم ضد الحرب التي ترتكبها إسرائيل منذ مدة.

أحمد منصور: أنت حينما رجعت إلى الولايات المتحدة ظهرت في معظم وسائل الإعلام المشهور، مثل C.N.N، FOX، M.b.c كل التليفونات وتحدثت عما شاهدت في فلسطين، كيف استقبل الرأي العام الأميركي هذه الرواية من يهودي أميركي؟

ستانلي كوهين: حسناً، إن اللوبي المؤيد لإسرائيل يسيطر حقيقة على ما يسمعه الرأي العام فيما يخص القضية الفلسطينية، ولكن يبدأ الآن بأن الأوضاع تتغير نوعا ما، ولكن الإعلام منحاز جداً إلى إسرائيل، وهناك الملايين من الدولارات تصرفها المؤسسات الإعلامية دعماً للمواقف الإسرائيلية، (فشارون) يأتي إلى (بروكلن) في نيويورك لحملته الانتخابية، ولكن الآن هناك نوعاً ما توجه والرسالة تصل إلى الرأي العام الأميركي مفادها إن هناك حرب إباده يتم شنها بدولارات أميركية، وأن الآلاف من الفلسطينيين الذين هم مواطنون أميركيون يخسرون ممتلكاتهم ومدخراتهم، فإذن هي طريقتنا في كسر حاجز الصمت هذا أو درع الصمت الموجودة منذ سنوات وأعتقد إن كثيراً من الأميركيين يزدادون يوماً بعد يوم في دعم الحركات الفلسطينية وتطلع الفلسطينيين نحو إقامة دولتهم، وكلما تبرز الحقوق وتظهر أكثر يزداد عدد الناس الذين يرون أن المحتل ليس أمامه هو.. أمامه خياران والمحتل له خيار واحد فقط.

أحمد منصور: لكن.. لكن هنا كيف يشعر المواطن الأميركي الذي يدفع الضرائب بأن ما يدفعه من أموال من أجل سند الدولة يوجه إلى قتل أناس أبرياء وإلى دعم دولة تقوم بجرائم ضد الإنسانية؟

ستانلي كوهين: شارون كان ذكياً جداً واستخدم نفس الكلمات والعبارات المشهورة التي استخدمها (جورج بوش) فيما يسميه بحربه ضد الإرهاب، إذن هو قناع يختفي ويختبأ وراءه لتغطية القضية في جذورها، وأعتقد أن الأميركان منزعجون أكثر فأكثر من حقيقة أن أموالهم تذهب لبناء أو شراء طائرات هجومية تستخدم لضرب المدنيين الأبرياء ولكنه مازال طريقاً طويلاً وكفاحاً طويلاً ومازلنا نواجه لوبياً قوياً يؤدي.. يساند الإسرائيليين ويمنع الأميركيين من وصول الحقيقة إليهم حول ما يحدث..

أحمد منصور: القناعة السائدة لدى الغرب الآن والتي والتي يروج لها الإعلام الغربي بشكل أساسي وتكاد تشكل قناعة لدى الكثير من الغربيين هو أن ما تقوم به إسرائيل وما ترتكبه إسرائيل من جرائم ضد الفلسطينيين إنما يدخل في إطار حق الدفاع عن النفس، ما هي رؤيتك لهذا الأمر؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كان سؤالي لك حول الاعتقاد السائد لدى الغربيين والذي تروج له وسائل الإعلام بأن كل ما تقوم به إسرائيل إنما يدخل في إطار الدفاع عن النفس؟

ستانلي كوهين: حسناً، ربما إن هذه هي أكبر الجرائم، لأن أي شخص يذهب إلى.. ويرى واقع الحال ويعلم تاريخ فلسطين ويعلم ما تفعله إسرائيل من استهداف المئات الفلسطينيين الأبرياء وقتلهم وجرح الآلاف وتوقيف المئات، معظمهم من النساء والأطفال وتطبيق نظرية العقوبات الجماعية على كل فلسطيني بغض النظر عن أعمارهم وبسبب ما يرتكبه عدد قليل منهم، هذه كلها تنتشر في الغرب، لأنه للأسف الغرب ألزم نفسه بدعم إسرائيل، فهو يسمى إسرائيل نظاماً ديمقراطياً رغم إن أي إنسان يذهب إلى هناك يرى إنها أبعد ما تكون عن الديمقراطية، فهي تجاهلت حقوق الفلسطينيين لعشرات السنين ولكنني مع ذلك واثق إنه مع مرور الزمن المزيد من الناس سوف يبدؤون بالتساؤل كيف يمكن لأرئيل شارون أن يستمر في بناء المستوطنات في وقت يحرم فيه الفلسطينيون من حق تقرير المصير؟ إن هذا سوف يتغير في النهاية، ولكن حالياً هناك الكثير من الناس يجب أن يساهموا.. شخصياً وغير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف سيتغير.. كيف سيتغير ورئيس الولايات المتحدة رئيسكم جورج بوش وصف شارون بأنه رجل سلام وأن حماس هي حركة إرهابية؟ كيف سيتغير الوضع في ظل هذا؟

ستانلي كوهين: حسناً، إحدى الأسباب أو الأشياء التي تكمن وراء القضية.. القانون التي نريد أن نرفعها دعماً للمواطن الأميركيين من أصل فلسطيني هو إجبار المحاكم الأميركية على كشف الحقيقة أولاً بأول وكشف ما يحدث من إرهاب يمارسه شارون وجيش الدفاع الإسرائيلي ضد المئات من الفلسطينيين المواطنين الأميركيون وغيرهم من الشعب الفلسطيني، جورج بوش لا يفهم كثيراً حول السياسة العالمية وليس إنساناً على درجة عالية من الفهم والإدراك..

أحمد منصور: كيف.. كيف.. كيف، كيف والإعلام الأميركي الآن أصبح يمجد في جورج بوش بشكل كبير بعد ما كان ينتقده من قبل، ويتحدث عن الرئيس جورج بوش يعني الآن.. يعني حتى بعض الأشياء التي رصدتها من خلال وسائل الإعلام الأميركية، هناك تمجيد كبير الآن في الرئيس جورج بوش من الإعلام الأميركي، أنت الآن كيف تقول أن جورج بوش لا يفهم في السياسية؟

ستانلي كوهين: جورج بوش قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة أعتقد إن ما تعنيه كلمة الشؤون الخارجية هي شؤون الولاية المجاورة لولايته، إنه إنسان يمكن أن يفهم عمل لعبة السياسية وأين تكمن الأصوات المؤيدة بالنسبة له أما أنت شرير أو طيب أما أنت مع أميركا أو ضدها، هذا ليس تمثيل العالم الحقيقي، ولكنه للأسف مقبول من قبل الكثير من الأميركيين بعد الحادي عشر من سبتمبر ولكنه أمر سطحي وأعتقد أن بمرور الزمن الكثير من الأميركان سوف يفهمون أن سياسته وسياسة (رامسفيلد) والمدعي العام ليست هي السياسة المتبعة في العالم ولا تعمل بأي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن في النهاية.. في النهاية جورج بوش هو الذي يحكم الولايات المتحدة ومعه طاقم يميني فيه (رامسفيلد) وفيه (كوندوليزارايس) وهؤلاء، وهو لا يتخذ القرار وحده، معه إدارة، هناك إدارة دولتكم دولة مؤسسات والقرار يتخذ بشكل مؤسسي في النهاية، حتى لو جورج بوش لا يفهم شيئاً في الساسة فهناك إدارات تخطط للدولة وهذه الأشياء ليست وليدة قرار مفاجئ وإنما من المؤكد أنها ولدية مؤسسات؟ ستانلي كوهين: حسناً، في خاتمة المطاف في النهاية قوانين الولايات المتحدة رغم كونها عمياء أحياناً ورغم الشلل الذي أصاب محاكمنا منذ الحادي عشر من سبتمبر ولكنا نملك أداة لإمكاننا أن نتحدى فيها الرئيس ونجبر القضاة على كشف حيثيات القضية والقضاء على أكثر من مستوى، نعم للرئيس لديه سلطات يعتقد البعض أنه لا نهاية لها ولكن في النهاية القضاة هم الذين يقررون وليس السياسيون، ونعتقد إن من وراء قضيتنا القانونية هذه سوف نكشف الحقيقة ونجعل الرأي العام الأميركي ينكشف للحقيقة لما يحدث في الشرق الأوسط وأماكن أخرى في العالم بدلاً من السياسة البسيطة التي يضع ملامحها الرئيس بوش التي تقول إما أنت معنا أو ضدنا، العالم أكبر من ذلك وأكثر تعقيداً.

طبيعة القضية التي سيرفعها ضد الحكومة الإسرائيلية

أحمد منصور: ما هي طبيعة القضية الآن التي أعلنتم أنكم –من خلال مؤسسة التضامن الدولي التي ترأس أنت القسم القانوني فيها- أنكم بصدد رفعها ضد الحكومة الإسرائيلية ولاتهامها بأنها مسؤولة أو قامت بجرائم حرب، و كذلك لكل الأميركيين من أصل فلسطيني الذي تضررت ممتلكاتهم للحصول على تعويضات، ما هي طبيعة هذه القضية باختصار؟

ستانلي كوهين: إنها قضية بسيطة حقيقة، الرئيس بوش أعلن للعالم بأجمعه بأن المواطنين الأميركيين سوف ينالون حفظ القانون وصيانة ممتلكاتهم وأرواحهم ولكن في هذه الحالة الإرهابي هي الحكومة الإسرائيلية، هي التي جبلت الكثير من الدمار لمواطنين أميركيين من أصل فلسطيني فقدوا ممتلكاتهم وأعماله وتم تعذيبهم واحتجازهم بشكل غير قانوني وجاؤوا إلى الولايات المتحدة بحثاً عن العدالة في المحاكم الأميركية ضد الحكومة الإسرائيلية مطالبين بتطبيق القوانين الأميركية في هذا المجال، وهو أمر قديم، مثلاً أمر استخدم في الولايات المتحدة ضد ناس في ليبيا وفي العراق وأماكن أخرى وأيضاً في إسرائيل أيضاً ضد ناس يزعم انتماءهم إلى حماس، إذن المواطنين الأميركيين وأيضاً كونهم فلسطينيين لا يعني إزالة حق حمايتهم من قبل القانون الأميركي كمواطنين أميركيين، وعليه فهم يقدمون هذا القضاء وسنأمن حصولهم على هذه الحماية.

أحمد منصور: هل تسعون لتجريم رئيس الوزراء (أرييل شارون) وإعلانه مجرم حرب من خلال هذه القضية؟

ستانلي كوهين: شارون هو الذي جرم نفسه على مدى عشرين عاماً وأينما ذهب خلف وراءه دماءً وقتلاً ونحن سنرفع الدعوى ضده ونطالب بإدانته هو أيضاً وأعضاء وزارته الآخرين أيضاً والأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية تحدثوا جميعاً عن جرائم حرب حدثت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، نحن لسنا الذين نجرمه، بل هو بنفسه جرم نفسه بسياساته منذ أعوام.

أحمد منصور: هل القضاء الأميركي يمكن أن يواجه نفوذ اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة فيما يتعلق بهذه القضية؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: هل القضاء الأميركي يمكن أن يواجه نفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة في تلك القضية التي نستهدف إلى تجريم شارون؟

ستانلي كوهين: نحن لن نوهم أنفسنا، وخاصة منذ الحادي عشر من سبتمبر، المحاكم الأميركية بشكل عام أغمضت عينيها تجاه الأبناء الأقليات والأجانب والناس اللي هم لم يكونوا مولودين في أميركا، ولكنني أعتقد اعتقاداً قوياً بأن قدرة المحاكم على إثبات مثل هذه القضايا سوف تنتصر في النهاية، وأعتقد إننا لن.. ربما لن نجابه قدرات جورج بوش حكومته واللوبي وقولهم إن هذه القضية هي تمس الأمن القومي، ولكن في النهاية سوف نحقق اختراقات وننجح، لأن هناك أدلة لا يمكن تجاهلها بما قام به شارون بأموال أميركية دولارات أميركية ضد الفلسطينيين.

أحمد منصور: جمعتم أدلة حقيقية؟

ستانلي كوهين: نعم.. نعم، أعتقد أن الحقيقة هي أفضل الأدلة، فنحن العالم بأجمعه يبدو أن يدرك ذلك سوى الولايات المتحدة، الأمم المتحدة تصف قيام إسرائيل بأعمال غير قانونية، منظمة العفو الدولية ويبدو الناس الوحيدين في العالم الذين لا يدركون ذلك ولا يريدون الاعتراف بما يقوم به شارون هو جورج بوش نفسه، فلدينا صور ولدينا أدلة ولدينا شهود عيان ودلينا أطباء وللأسف لدينا أناس قتلوا ولدينا إثبات علاقة بين هذه الجرائم والأعمال الفظيعة ضد المواطنين الفلسطينيين بأموال أميركية، ولدينا أدلة على قيام مستعمرات بأموال أميركية سيكون من المستحيل تجاهل كل هذا، حتى في الولايات المتحدة وفي هذا الوقت بالذات، فهناك جبال من الأدلة المتراكمة بأن إسرائيل استهدفت المدنيين وارتكبت أعمال عنف انتهاكاً للقانون الدولي والكثير من هؤلاء المدنيين كانوا فلسطينيين ومواطنين أميركيين في نفس الوقت الذين يحق لهم استحصال العدالة في الولايات المتحدة وربما ليس في إسرائيل، بل في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: وأنا أبحث في هذا الجانب، اتصلت على رئيس التضامن الدولي في واشنطن الدكتور ياسر البوشناق وأبلغني أن هناك نداءً وجه إلى كل أميركي من أصل فلسطيني إلى أن يشارك في القضية وسوف الآن نضع نص هذا النداء وكيفية الاتصال على منظمة التضامن الدولي لكل فلسطيني أميركي من أصل فلسطيني، نداء عاجل إلى الفلسطينيين من حملة الجنسية الأميركية القاطنين في الأراضي الفلسطينية أو خارجها رغبة في تفعيل القوانين الأميركية التي تتيح للأميركيين ملاحقة ومقاضاة مرتكبي جرائم الحرب، تهيب مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ومقرها في واشنطن بكافة الفلسطينيين من حملة الجنسية الأميركية والذين تعرضوا هم وذووهم إلى انتهاكات إسرائيلية أفضت إلى حالات قتل أو جرح أو إعاقة جسدية أو اختفاء أو خسائر للممتلكات الاتصال على الأراقم المبينة أدناه، لتعبئة النماذج الخاصة وأرقام التليفون سوف تظهر الآن على الشاشة سواء في الأراضي الفلسطينية أو في الولايات المتحدة الأميركية هناك تليفون مجاني سوف يظهر الآن لكل من أراد أن يشارك في هذه القضية ممن تضرر

288458-52-972+

296819-55-972+

694691-55-972+

531949-50-972+

5574-995-888-1+، ستانلي كأني فهمت من هنا إن أيضاً أي أميركي من أصل فلسطيني له أقرباء تضرروا أيضاً من حقه أن يشارك في هذه القضية؟

ستانلي كوهين: ليس هذا فحسب بل لو كانوا فلسطينيين وليسوا مواطنين أميركيين، ولكنهم جاؤوا للولايات المتحدة حتى وإن كان زيارة قصيرة جداً، فهم أيضاً يحق لهم التمتع بهذه الحماية، إنه القانون لم يستخدم منذ فترة طويلة ولكنها آلية تتيح لأي فلسطيني كان، سواء كان مواطناً أميركياً أم لا، الذي فقد حياته تعرض للإرهاب أو تعرض لأي من هذه الجرائم أن يتصل بنا فلو لم يكونوا رافعي قضايا على الأقل يمكن أن يكونوا شهود لإثبات ومشاركتهم سوف تساعد الناس الموجودين على الأرض في فلسطين، فنحن ندرك مدى صعوبة ذلك، وآخر مرة كنت في فلسطين لم أستطع الحصول على مساعدة السفارة الأميركية في التقائي بموكلي، ولكنهم جابهوني بصمت وقرروا لم.. عدم فعل أي شيء وحولوا القضية إلى حكومة شارون وتركوا المئات من المواطنين الأميركيين من أصل فلسطيني بدون حماية.

أحمد منصور: يعني أنا أريد هنا أسألك وأنت يهودي وأميركي، كيف يتعاملون.. كيف يتعاملون معك.. كيف يتعامل معك الإسرائيليين؟ وكيف يتقبل اليهود منك أن تكون أنت محامي الفلسطينيين وهم يعتبرون الفلسطينيين أعدائهم؟

ستانلي كوهين: أعتقد إن الكثيرين من اليهود والإسرائيليين في مأزق، فالبعض يعتقد أنهم يكرهونني وقد قابلت البعض الذين لا يتفقون معي ويعتبرونني ساذجاً ولكنهم يحترمون في قدرتي على.. وقوفي جنباً إلى جنب مع الناس الذين أؤمن بقضاياهم وأساندهم، أنا شخصياً لا أهتم، المسألة لا تخيفيني ولا توقفني، فأنا تربيت في بيت لا يجعلك تقف بصمت إزاء المعاناة، فعندما ترى أمراً كذلك تقف وتدافع عنه بغض النظر عن الجنسية والعقدية والدين، فالحقيقة في النهاية هي الصراع الذي يجب خوضه، والقضية ليست قضية يهودي أو مسلم، القضية هي قضية احتلال ومستوطنات.

الولايات المتحدة ليست قضية أميركا ضد المسلمين، هي قضية عدالة، هذه هي القضايا الأساسية، الاحتلال والظلم والمستوطنات، وحقيقة كوني يهودياً لا منعني ولا يشجعني إنها قضية ليست كبيرة في نظري، ولكنني أتجول في الشرق الأوسط والكل يرحب بي ويعاملني بكرامة أكثر مما أتلقاه في بلدي أحياناً.

أحمد منصور: أما.. أما نتعرض داخل إسرائيل من الحكومة الإسرائيلية لا سيما في زيارتك الأخيرة ألم تتعرض إلى ضغوط؟ ألم تتعرض إلى محاولات ابتزاز؟ خاصة وأنك ذهبت لزيارة الشيخ أحمد ياسين والتقيت مع معظم قيادات حماس؟

ستانلي كوهين: إن إسرائيل دائماً تحاول فرض الضغوط وتخويفي بالطريقة التي نعلمها جيداً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف.. كيف؟

ستانلي كوهين [مستأنفاً]: عن إسرائيل عندما أزور فلسطين، وآخر مرة كنت أغادر فيها مطار تل أبيب احتجزوني لساعات ووجهوا إلى أسئلة كثيرة أدركوا أنني لن أجيب عليها، هو لماذا جئت؟ بمن اتصلت؟ وكنت أجاوب أن هذا ليس يعنيكم بشيء، وقالوا إنك تتصل بمنظمات إرهابية، وقالوا لي.. قلت لأ لم ألتق بأرييل شارون، في النهاية لم يعجبهم أسئلتي..

أحمد منصور: بأرييل شارون يعني.. يعني أما مهم أعلنت أن شارون هو الإرهابي

ستانلي كوهين: بالتأكيد، تماماً وفي الحقيقة قلت بعدها رداً على بعض الأسئلة عندما قالوا لي: ماذا فعلت في غزة؟ قلت: زرت بعض الأصدقاء وتعلمت بعض الأشياء، ثم قالوا لي نحن معينون بالإرهاب (خائفون منه)، فقلت لهم هذا يعمد على تعريفكم للإرهاب، الإرهابي بالنسبة للشخص ربما يكون مقاتل من أجل الحرية، طبعاً دولة إسرائيل قامت على قدر كبير من الإرهاب مثل عملية فندق الملك داوود والهجمات ضد المدن والقرى الفلسطينية، حاولوا أن يشعروني بعدم الراحة والارتياح ولكنهم أدركوا قدرتي على التعامل معهم وأيضاً ضرورة التقائي بموكليَّ والتعرف على احتياجاتهم.

أحمد منصور: يعني قد يتفهم.. قد يتفهمون دفاعك عن الأيرلنديين أو عن الهنود الحمر أو دعاة الانفصال في بعض الولايات الأميركية أو في (كيبك) أو في هذه المناطق، ولكن عن حماس تحديداً التي تتهمها الولايات المتحدة بأنها حركة إرهابية وإسرائيل تجاربها بالدرجة الأولى؟

ستانلي كوهين: الولايات المتحدة اتهمت الكثير من الناس بكونهم إرهابيين وما عدا بعض أصدقائها مثل إسرائيل، أنا أمثل قادة سياسيين لحماس وأيضاً ناس زعم أنهم يؤيدون حماس وقد.. وأدت دراساتي حول حماس إلى أنها تتمتع بشعبية كبيرة والملايين من الناس يؤيدونهم ويقدمون خدمات اجتماعية كبيرة في مختلف المناطق المحتلة، وآخر مرة سمعت من الشيخ أحمد ياسين قال إنه حماس تدعو وتطلب إلى إنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات وإعطاء فرصة للسلام، ربما الولايات المتحدة تسمي حماس منظمة إرهابية، ولكن الأمر ليس متروكاً للولايات المتحدة أن تحدد من يقود الشعب الفلسطيني، هذه قضية تعود للفلسطينيين، الولايات المتحدة يمكن أن تختار شارون كصديق، والسلطة الفلسطينية وحماس كأعداء وتحاول إملاء سياسات من الخارج أو التعامل مع القضية الفلسطينية، ولكن القضية لن تحل إلا داخلياً، فطالما أن الشعب الفلسطيني يؤيد بعض الحركات، هذا كافٍ بالنسبة لي.

أحمد منصور: وسط الأسرة اليهودية، وسط أسرتك أما تشعر بالعار كونك يهودي وتدافع عن حركة حماس تحديداً وعن الفلسطينيين؟

ستانلي كوهين: لا أبداً على الإطلاق، أحياناً أجد فخراً كبيراً من دعم أسرتي لي وقد تربيت على الاعتقاد بأنك لو تابعت الحقيقة وساهمت بجهاد من أجل شعبك، فأنت سوف تنال ثناءً على ذلك، وأسرتي تدعمني كثيراً، والقضية الوحيدة اللي شعرت فيها بالعار عندما كنت في لبنان آخر مرة في حدود جنوبي لبنان، ذهبت لرؤية سجن إسرائيلي سابق، حيث كان يحتجز الكثير من الفلسطينيين ومن أنصار حزب الله شعرت بالعار والخزي، ولكن عدا ذلك أنا أفتخر بكوني يهودياً وبدفاعي عن الفلسطينيين من أجل حقهم في تقرير المصير والدفاع عن النفس، وأقول ثانية إنها ليست قضية يهودي أو مسلم، إنها قضية احتلال وعدالة، إنها الاحتلال وتفكيك المستوطنات وإقامة العدالة.

أحمد منصور: ينظر على كل يهودي على أنه إسرائيلي وإسرائيل تعتبر كل يهودي إسرائيلي، هل تحمل الجنسية الإسرائيلية في؟

أو تقبل أن تكون إسرائيلي؟ أوأنت إسرائيلي.

ستانلي كوهين: لا، هذه قضية مضحكة إلى حد ما، كنت في الأراضي المحتلة قبل سنتين أو ثلاثة وقابلت شخصاً شاباً من كاليفورنيا كان يقوم بمهمات الحراسة وطلب مني جوازي الإسرائيلي قلت له لا أملك جوازاً إسرائيلياً قال لي أنت يهودي يجب أن تحصل على ذلك، قلت له ليست لي علاقة بإسرائيل وارتباط بإسرائيل، قلت له دعني أفهم الأمر أنت من كاليفورنيا تأتي إلى إسرائيل وتحصل على جواز تخرج وتدخل، أنا مثلاً آتي وأذهب ولكن الفلسطينيين الذين عاشوا منذ آلاف السنين لا يمكنهم ذلك، وثم حاول التهرب من الكلام، واستخدم كلمات لا تليق بتكرارها.

أحمد منصور: أما تدرك.. يعني هل هناك مخاطر تتهددك، وأنت تتحدى إسرائيل وتتحدى الولايات المتحدة وتشهر بهما في كل المحافل، لاسيما في وسائل الإعلام الأميركية؟

ستانلي كوهين: نعم، هي قضية خطرة وقد تم التشهير بسمعتي وتهديدي، هذا لن يردعني ولن يردع أي صاحب ضمير في أي مكان بالعالم، سواء كان في فلسطين أو أي مكان آخر، ويبدو لي لو سمحت لي الحقيقة بأن تقود في رحلة الحياة ستقوم بعمل جيد، يحاولون منعك ولكن طالما أنت تعمل من أجل قضايا عادلة وصالحة وتقوم بها بشكل نزيه وصادق، ما يحدث سيحدث على أية حال.

أحمد منصور: (لين ستيوارت) محامية الشيخ عمر عبد الرحمن قبض عليها في التاسع من أبريل الماضي، ووجه وزير العدل الأميركي لها اتهاماً، والعجيب أنها اتخذتك أنت محامياً لها وأعتقد أنك كنت في فلسطين في ذلك الوقت، أما تخشى من أن يتكرر هذا السيناريو معك وتلفق لك أنت أيضاً تهمة في 5 دقائق وتصبح مثلها؟

ستانلي كوهين: يجب علي أن أقول إن معظم الأصدقاء عندما سمعوا أن محامياً راديكالياً تم اعتقاله بتهمة مساعدة منظمة إرهابية، الكل قال لقد اعتقلوا ستانلي، إنها قضية مضحكة عندما سمعت أنا طبعاً اشترك في مكتب مع هذه المحامية ودعوت الـ F.B.I وتحدثت إلى موظف وقلت لهم هل تبحثون عني قالوا لا، ليس بعد ولكن أين أنت؟

أحمد منصور: ليس بعد..

ستانلي كوهين: فقلت لهم لو أردتم اعتقالي فعليكم أن تبحثوا عني وسط ملايين من مؤيدي. فقلت عليكم أن تشقوا طريقكم وسط أكثر من مليون شخص في هذه المحافظة أصدقاء في غزة، وضحكوا هم أيضاً، هم حاولوا دائماً توجيه التهم إلي، أنا لم أخالف أي قانون ولم أنتهك أي قانون، وسأستمر بفعل ما أراه حقاً، ويمكن للحكومة أن تفعل ما تراه حقاً، ولكن طالما نحن ندعم الحقيقة فنحن على حق.

اتهام الحكومة الأميركية بالمشاركة في جرائم حرب مع إسرائيل

أحمد منصور: هناك قضية أخرى كبرى تسعى لتحريكها ضد الحكومة الأميركية نفسها، هي اتهام الحكومة الأميركية بالمشاركة في جرائم الحرب الذي.. التي ترتكبها إسرائيل على اعتبار أن كل السلاح الذي يقتل به الفلسطينيون هو سلاح أميركي، وأن أميركا تدعم إسرائيل لقتل عُزَّل أبرياء هم الفلسطينيون.

ستانلي كوهين: هذه جزئية أخرى من قضيتنا القانونية، نحن نحاول إقناع القضاة الفيدراليين الأميركيين بأن يوقفوا الرئيس بوش من تزويد إسرائيل بالأسلحة رغم ما يملكه من عقود مع إسرائيل، ولكن هناك قوانين دولية وأميركية تحظر تزويد الآخرين بسلاح عندما يقومون بانتهاك القانون، ويرتكبون جرائم حرب، فنحن نسعى إلى إقناع القضاة أو قاضي أميركي لأن يوقف أميركا من تسليح إسرائيل طالما إنها تستخدم بشكل غير مشروع، وأيضاً نحاول أن نلاحق قضايا شركات صنع السلاح التي تزود إسرائيل بمقتضى نفس النظرية، لأنها جريمة حرب، لأنها إذا انتهكت القانون فهي جريمة حرب، وكل من يشترك فيها له مسؤولية متساوية مع الآخرين، هذه نظرية تم إثباتها سابقاً، ونحن متفاءلون من تحقيقها ثابتة.

أحمد منصور: أنا أود أن أذكر الأخوة المشاهدين بأن القضية التي يقوم المحامي ستانلي كوهين عبر منظمة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في واشنطن برفعها ضد الحكومة الإسرائيلية، وإعلانها مجرم حرب، يمكن لكل فلسطيني.. لكل أميركي من أصل فلسطيني أو أقرباؤه ممن تضرروا في فلسطين، أو أي شخص فلسطيني قام بزيارة للولايات المتحدة الأميركية وحدثت له أضرار مادية أو جسدية أن يشارك في هذا عبر الاتصال بالهواتف التي ستظهر على الشاشة، الهواتف التي ستظهر على الشاشة الآن، في فلسطين يمكن لكل فلسطيني الاتصال بها: 972، هناك 4 هواتف في فلسطين، وهناك رقم في الولايات المتحدة الأميركية مجاني لكل من أراد أن يتصل ويشارك في هذه القضية، وهناك فريق كبير من المحامين معك، هناك من ما يقرب من 20 أو 30 محامياً يعملون معك في تلك القضية.

ستانلي كوهين: هناك مجموعة كبيرة من المحامين هناك محامون في فلسطين وفي إسرائيل وفي الولايات المتحدة، ومتطوعون بأكثر من طريقة، ويشعرون بقوة.. بإيمان بهذه القضية لأنها منعطف خطير وتاريخي في تاريخ فلسطين، وعليهم أن يشاركوا فيها، ونظرية أنك تشارك في الجريمة تجعلك مسؤولاً هي التي تقودنا أنها قضية فيها مصاعب، ولكن إعادة الاحتلال التي حدثت مؤخراً زادت من مصاعبنا وقدرتنا على جمع المعلومات وجمع الشهود.

أحمد منصور: هل تقبلون بمحامين متطوعين آخرين ينضموا إليكم من العرب والفلسطينيين خاصة المحامين الدوليين الذين لديهم خبرة في القضايا الدولية؟

ستانلي كوهين: نعم، كان.. لدينا متطوعون من مختلف أنحاء العالم، وبمرور الزمن اتصل الكثيرون، وعرضوا مساعدتهم ونحصل على مساعدات من مجموعة تحاول رفع قضية ضد شارون في بلجيكا، وأيضاً محامون من فلسطين متخصصون في بعض القضايا، وهناك محامون عملوا مع الأمم المتحدة هناك شعور لدى الكثير من الناس إنهم لا يدرون ما يفعلون، يرون هذه الجرائم الفظيعة تُرتكب يومياً بحق الفلسطينيين، ولا يعرفون ما يفعلون، من خلالنا يمكن أن تعملوا شيئاً، ممكن أن نكشفهم، نرفع قضايا ضدهم، ولو أنقذنا حياة إنسان واحد من هذه الجرائم البشعة التي ترتكب ومن العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، لو خففناه ولو لثانية فقط عملنا ما فيه الكفاية، وهذا هو ما يقودنا ويوجهنا التضامن هناك نسمع عبد الرحمن العمودي وياسر بوشناق الذين يقضوا سنوات يدافعون عن حقوق الشعب الفلسطيني في الولايات المتحدة، إنهم يعملون بدون أي تعب وكلل من أجل جعل هذا الأمر حقيقة، وضمان نجاح دعواهم.

أحمد منصور: الكثير من المشاركات التي جاءتني على الإنترنت كلهم يحيوك، وسآخذ منهم تباعاً، ولكن اسمح لي آخذ مداخلة في البداية من إخلاص أحمد من الولايات المتحدة باختصار.

إخلاص أحمد: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

إخلاص أحمد: أنا سعيدة جداً إني أسمع الأخ وأنا بما إني عرب.. أميركية من أصل عربي بأحب أعرف إزاي نقدر كعرب أميركان ندعم هذا الشخص لأنه يهودي وأميركي فهو أحسن دعاية لشرح القضية الفلسطينية في أميركا في وسائل الإعلام؟

السؤال الثاني اللي عايز أسأله للأخ، بما إنه رجل قانون فكيف يمكننا كعرب.. كأميركان يعني عرب ممكن إن إحنا نطالب الحكومة الأميركية بإن فلوس الضرائب اللي بتتأخذ مننا لا تذهب لإسرائيل؟ وشكراً وأنا سعيدة جداً إني أسمع الأخ ستانلي كوهين، والسلام عليكم.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لكي، أعتقد كيفية الاتصال بك أنت، قلت لي كله عن طريق منظمة التضامن الدولي الهاتف الذي يظهر في: 018889955574، هاتف مجاني في الولايات المتحدة الأميركية بدون 01 طبعاً، 8889955574، لكل المواطنين في الولايات المتحدة الأميركية العرب الذين يريدون أن يدعموا هذا الأمر، أو يشاركوا فيه يمكنهم الاتصال على منظمة التضامن الدولي التي يعمل من خلالها سيد ستانلي كوهين.

سؤالها الثاني سؤال مهم جداً، كيف يمكن للعرب أو للمسلمين بشكل عام الذين يعملون في الولايات المتحدة أن يطالبوا بشكل قانوني الحكومة الأميركية بعدم ذهاب ضرائبهم لدعم إسرائيل؟

ستانلي كوهين: أفهم إن هذه أوقات عصيبة مخيفة للعرب والمسلمين بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص، فهناك هجمات عظيمة ضد حقوقهم المدنية، فهم خاضعون تقريباً لحكم السلاح إن صح التعبير، ولكن عليهم أن ينظموا صفوفهم ويكافحوا ويبذلوا الجهود ودعم القضايا القانونية وعليهم أن يذهبوا إلى الكونجرس لأنه في.. في النهاية الرئيس ليس سوى ذراع من سلطات الدولة في الولايات المتحدة، وعليهم أن يرفعوا أصواتهم ضد سياسات إسرائيل، فلسنوات اللوبي الإسرائيلي كان حراً في التأثير في الرأي العام الأميركي، ولم يقف في وجههم أحد، ولكن هناك لوبي نشيط وقوي متنامي في أوساط الجالية العربية، ويجب أن يساعدوها، أيضاً بشكل واضح وعلني، الأوقات صعبة وعصيبة، ولكن هذا دافع إضافي لأن نقف وأن ندلوا بدلونا ونساهم مع إخواننا وأخواتنا في الجالية للتصدي لهذه التكتيكات المرعبة ضد الناس.. ضد المجتمع الأميركي ويقفوا ضد الذين يمولون القتل والإرهاب الذي تقوم به إسرائيل ضد إخواننا وأخواتنا في فلسطين، ليس بأسمائهم.

اضطهاد المسلمين والعرب في أميركا والمعتقلين في غوانتنامو

أحمد منصور: ستانلي، هناك الآلاف من الفلسطينيين.. من العرب والمسلمين اعتُقلوا في الولايات المتحدة الأميركية دون أدلة وهذا جعل الجالية المسلمة التي تقدر بـ 7 ملايين تعيش في رعب شديد في الولايات المتحدة، وأنت الآن تقوم بالدفاع عن العشرات من هؤلاء من الموجودين في السجون، هل ثبت أن أياً من هؤلاء لديه تهمة؟

ستانلي كوهين: إن ما يسمى الحرب ضد الإرهاب في الولايات المتحدة منذ الحادي عشر من سبتمبر، أفرزت نتيجتين، السيد موسوي الذي كان معتقلاً قبل الحادي عشر من سبتمبر و(جون ووكرليد) الذي جريمته كانت هي مقاتلة تحالف الشمال الذي هم أصدقاء أميركا، وقاموا بكل تهريب المخدرات والفظائع ضد طالبان، عدا عن ذلك تم توقيف الآلاف من الناس وبعضهم تم توجيه تهم قانونية إليهم، ولكن لم تتم اعتقال وإدانة حتى ولو شخص واحد لأي جريمة ضد الولايات المتحدة قبل الحادي عشر من سبتمبر أو بعده، إنها كانت عملية بالنسبة للرئيس ولمدير الـ F.B.I لإشعار المواطن الأميركي بأنه آمن، وإنهم يقومون بما فيه الكفاية على الصعيد الداخلي، وإنهم يركزون على المسلمين الفلسطينيين والعرب، ويتم احتجاز ناس ومداهمة مساجد وإقفال مصالح ومؤسسات، وما إلى ذلك، وكانت هناك..، حيث كان هناك هجوماً منهجياً منظماً على الناس ليس لأنهم مجرمين، ولكن لكونهم مسلمين وكونهم فلسطينيين تذكروا في جورج بوش لا يوجد شيء سوى.. ما العالم.. الناس معنا أو ضدنا، لو الناس ساعدوا قضية فلسطين فهم أعداء، ولكنهم لو نظروا.. لو نظر أحد إلى سياستنا في الشرق الأوسط بشكل مغاير يصبح عدواً، وبالنسبة للمدعي العام لا يتوقع مه أن يقول إنه لا يؤدي المهام بشكل جيد، فدائماً يقول نحن نؤدي مهامنا بنجاح وقضية الحقوق المدنية في الولايات المتحدة والمسلمين بشكل عام يعانون كثيراً، وهذا دافع إضافي لنا جميعاً لتقف وننظم صفوفنا وأن ندافع مستخدمين المحاكم وكل القوانين الشرعية المتاحة ولتحسين الأوضاع، ولكن المقاومة واجبة هنا كما هي في فلسطين وعلى أرض أميركا، وهناك وسائل قانونية كثيرة للقيام بها.

أحمد منصور: الآن يعني شركة Sherman and Sterling في.. للمحاماة في الولايات المتحدة تقدم بالدفاع عن الأسرى الكويتيين الأحد عشر في قاعدة جوانتنامو، وقدمت أدلة للمحكمة الفيدرالية أن أيًّا من هؤلاء ليس متهماً بشيء، وأنهم كانوا عبارة عن ناس متبرعين، وذهبوا للقيام بمشاريع خيرية وبناء مساجد وحفر آبار، ولم يكونوا مقاتلين أو شيء من هذا القبيل، ما الذي يجيز لأميركا أن تحتجز ناس أناس وتتهمهم بتلك الجرائم دون أدلة؟ أي قانون لديكم –وأنت محامي تعمل في المحاماة منذ أكثر من 25 سنة –أي قانون.. قوانين لديكم تجيز لأميركا ما تفعله بالناس؟

ستانلي كوهين: إن ما يحدث هو أن الرئيس ووزير العدل يعيدون كتابة القانون كل مرة، الغرض الوحيد من (جوانتنامو باي) وما يسمى بالمحاكم العسكرية ليس جلب الناس للمثول أمام القضاء، ولكن للتعامل مع قضية لا تتوافر فهيا أدلة، الناس محجتزون هناك ليس لوجود أدلة ضدهم في تدينهم، ولكنها جزء من الأجندة السياسية التي تمارسها أميركا داخل وخارج الولايات المتحدة، إن ما يسمى قانون الوطنية والإصلاحات والتعديلات التي مررها الكونجرس منذ الحادي عشر من سبتمبر أعطت الرئيس صلاحية لم يسبق لها مثيل، وللأسف هو شخص غير مؤهل لاستخدامها بشكل نافذ قانوناً، وزير العدل لم.. ليس قانوناً وليست لديه أي خبرة، ويوم بيوم يدفعون بهذا الاتجاه ويلقون التهم جزافاً متجاهلين مئات السنوات من التقاليد العريقة، لأنهم يفضلون عمل الأشياء بشكل سياسي، ليس لأن لديهم أدلة، ولكنهم بحاجة إلى أن يحموا أنفسهم سياسياً، وهذا هو سبب وجد معسكر اعتقال (جوانتنامو باي)، ولهذا السبب تشن المداهمات ضد الآلاف من المسلمين والفلسطينيين ويذهبون إلى المساجد والمدارس والشركات، وهناك هذه التحقيقات الهائلة، وهدر الكثير من الإمكانيات التي لم تنتج أي شيء، وقد عملنا مع الكثير من الناس الأبرياء الذين جريمتهم الوحيدة هو؟ أنهم كانوا الذين جريمتهم الوحيدة هو أنهم كانوا يصلون خمس مرات في اليوم، ويأتون من عالم آخر ومن ثقافة أخرى وعملوا كثير للولايات المتحدة يجب أن نكون فخورون بهم، والرئيس ووزير العدل والآخرين من ممثلي الولايات المتحدة لديهم أجندة سياسية تحاول تجريم طبقة كبير من الناس، وهذا ما حدث للتغطية على عدم وجود قضية في الكثير من هذه الحالات.

أحمد منصور: إبراهيم بكير من سوريا. أخ إبراهيم، باختصار لو سمحت.. تفضل.

إبراهيم بكير: ألو.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي أنت على الهواء.

إبراهيم بكير: إبراهيم بكير؟

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي نعم.

إبراهيم بكير: ألو.

أحمد منصور: أخ إبراهيم، إذا لم تكن تسمعني أنت على الهواء تفضل بمداخلتك.

إبراهيم بكير: طيب إبراهيم بكير الاسم، فالأخ ضيفك الكريم أحب أوجه له سؤال لو سمحت.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

إبراهيم بكير: بالنسبة للمجال اللي عمال بيعمل فيه كمحامي ناشط أود السماح من جنابه قصة أو قصتين قام بها بمجال المهنة ونجح بها أو واحد فشل فيها لمحطة عن نشاطه في هذا المجال لو سمحت.

أحمد منصور: شكراً ليك.. شكراً ليك يا أخ إبراهيم.. أرجو أن تعود إلى متابعة الحلقة غداً لتعرف في مقدمة البرنامج، وقد قدمت فيها تفصيلاً لأهم القضايا التي تناولها، وأبرزها على الصعيد العربي قضية موسى أبو مرزوق في الولايات المتحدة الأميركية.

عشرات المؤسسات والأفراد من المسلمين تم التحفظ على ممتلكاتهم، رجال أعمال تم التحفظ على ممتلكات، المسلمون في أميركا يواجهون هذه الصعوبات ليس بعد الحادي عشر من سبتمبر، وإنما ربما منذ عشر سنوات، المسلمون الأميركيون يقدرون بسبعة ملايين، أما تعتبر ما يحدث في الولايات المتحدة هي حرب عنصرية ودينية ضد المسلمين؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ما هي إجابتك على سؤالي؟ هل أكرره أم..؟

ستانلي كوهين: لا.. لا، أتذكر السؤال لدرجة كبيرة إن الهجمات على الجالية المسلمة في أميركا مصدرها ديني وعنصري، ولكن أكثر من ذلك إن أساسها سياسي، وأعتقد إننا رأينا مواقف مختلفة عندما مثلاً كانت قضية كوسوفو والبوسنة بالرغم من وجود علاقة بالإسلام والدفاع عن الإسلام، ولكن القضية لم تكن كما هي الحال مع قضايا الشرق الأوسط، ولسنوات عديدة كانت هناك محاولات للسيطرة على الكثير من منظمات دفاع عن حقوق الإنسان الإسلامية التي ساعدت حركات التحرر في فلسطين وفي أماكن أخرى، وإسرائيل لم تحقق شيئاً، والحكومة لم تحقق أي شيء في هذا المجال، ولكن في ضوء الحادي عشر من سبتمبر تمت إعادة كتابة القوانين واستطاعوا إغلاق المؤسسات وتحقيق ما فشلوا في تحقيقه في سنوات، ليس لأنهم يمتلكون أدلة الآن، ولكن لأنهم غيروا القانون وهذه الهجمات مصدرها وسببها أجندة سياسية لها علاقة بالشرق الأوسط، وكذلك الجالية المسلمة الولايات المتحدة هي أكثر الجاليات احتراماً للقانون وأكثرها احتراماً للسلم، وحياتهم واضحة ومبررة و عادلة، وأنا أشعر بالصدمة عندما يتعرضون لمثل هذه المعاملة الاستفزازية من الحكومة، ولكن عليهم أن ينظموا صفوفهم ويدافعون عن أنفسهم.

طبيعة التحالف بين الإدارة الأميركية وإسرائيل

أحمد منصور: كثيرون.. كثيرون يريدون أن يفهموا سر الدعم المطلق الذي تقدمه أميركا لإسرائيل وتغاضيها عن كل ما يحدث للفلسطينيين، بل واتهامهم بالإرهاب، كيهودي أميركي من داخل المجتمع الأميركي، وأيضاً نريد أن نفهم منك ما هي طبيعة التحالف بين الإدارة الأميركية وبين الإدارة الصهيونية في إسرائيل؟

ستانلي كوهين: حسناً، كان هناك تحالف غير مقدس بين الولايات المتحدة وإسرائيل منذ عام 48، وبموجبها ألقت أميركا نظرة على الشرق الأوسط، قالت: نحن لا نريد هؤلاء اليهود في الولايات المتحدة، وهو نفس ما قاله الأوروبيين تقريباً وبدءوا يتصرفون وكأنهم أم ثانية راعية والعلاقة مع الولايات المتحدة قد تراها أميركا، ومثير للأمر عندما تكون إسرائيل الديمقراطية الوحيدة، ولكنهم لا يعبهون لقيام إسرائيل بمنع نائب عربي في الكنيست الإسرائيلي من السفر مثلاً، ولكنني أعتقد وعلى مر السنين اعتمدت الولايات المتحدة على إسرائيل لتقوم بقوة سيطرة وضبط تؤدي مهامها وأغراضها السياسية، و أيضاً قبلت إسرائيل ذلك بعد منحها مساعدات مقدارها 3أو 4 مليارات دولار سنوياً، إذاً وإضافة إلى هذه الأمور تقترن بها أمور أخرى دعماً كبير من قبل اليهود الأميركيين الإسرائيليين، فهم يريدون رؤية إسرائيل كمكان آمن يرسلون إليه أولاداً بالمناسبات الدينية ثم يعودون للولايات المتحدة بعد ذلك.

أعتقد في آخر المطاف إن هذا التحالف غير المقدس سينهار، وإن السياسة الأميركية سترى أنها تحالف غير عادل وغير مقدس، وبسببه الملايين من الفلسطينيين كانوا ضحايا بفعل الدولارات الأميركية والدعم الأميركي، وسوف يؤدي ذلك إلى تغيير القلوب والعقليات ويجعل الأمر أكثر توازناً، ويسمح للفلسطينيين باستعادة حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم في إقامة دولتهم، وعلى أساس من العدالة وليس على أساس رغبات وأهواء إسرائيل ومن يختار ماذا القانون الدولي طبعاً يجعل الكل متساوون في هذا المجال.

أحمد منصور: لكن المراقب لهذا التحالف –الذي تصفه بأنه تحالف غير مقدس- لا يكاد يدرك أي فوارق بين المصالح الأميركية والمصالح الإسرائيلية، هل ترى أن هناك فوارق؟

ستانلي كوهين: أعتقد إن إسرائيل من حيث الضرورة والأساس علينا أن نظر إلى قضية (جونسون بولار) إسرائيل وبشكل خاطئ تعتبر نفسها إنها السفينة الوحيدة في بحر الظلمات في العالم، وعلينا أن نهتم بأن إسرائيل طبعاً تهتم بقضاياها الخاصة، ولكن تبني لنفسها مكانة خاصة في الولايات المتحدة حيث تلتقي مصالح الطرفين، وأعتقد إن هناك ناس مبدئيون في إسرائيل يودون تغيير هذه الحال، وهناك حركة متزايدة في إسرائيل تطالب بالمزيد من العدل والسلام ورفع المظالم في إسرائيل، وأعتقد إن هذه العلاقة ستنهار في النهاية، ولكن سيكون من الصعب إزالة ما تم بناؤه على مدى خمسين عاماً حتى الآن.

أحمد منصور: محمد سعد من السعودية، باختصار يا أخ محمد، تفضل.

محمد سعد: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمد سعد: مساء الخير يا دكتور أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

محمد سعد: حقيقة عندي مداخلة أكثر من 25 ثانية وسؤالين.

أحمد منصور: يا سلام عليك، اتفضل.

محمد سعد: تحية إجلال وإكبار للقائمين على (الجزيرة) اللي وضعتنا على المحجة البيضاء إعلامياً، والتي أصبحت بحق الله هي الفرض السادس في حياتنا اليومية، ولتعلم يا دكتور أحمد إنه لم نصل إلى درجة أن يكون أحد المستويات في الجرأة والقدرة على الاعتراف بعيوبنا ومشاكلنا عطفاً على الحكومات التي أحكمت الحصار علينا أيضاً.

أحمد منصور: شكراً لك، نحن نقوم بواجبناً، سؤالك؟

محمد سعد: سؤالي يا دكتور لماذا استعد المحامي ستانلي للدفاع عن الشيخ أسامة بن لادن؟

السؤال الثاني: الفلسطينيين يحاربون اليهود وجهاً لوجه، ونحن نحارب من هاودهم وجهاً عن وجه، لو أصبحت يوماً ما من ضيوف جوانتنامو، فهل يقبل الدفاع عني، مع العلم إني يحارب ضد اليهود؟

أحمد منصور: شكراً لك.

محمد سعيد: شكراً يا دكتور.

حقيقة استعداده للدفاع عن بن لادن إذا قبض عليه

أحمد منصور: في العشرين من نوفمبر الماضي نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريراً مطولاً عنك نقلته عنها صحيفة "الحياة" وصحف عربية كثيرة منها، الوطن السعودية"، أعلنت فيه استعدادك للدفاع عن أسامة بن لادن إذا قبض عليه. وأثار ذلك ضجة داخل أميركا وخارجها، حيث لم يجرؤ محامي أميركي آخر أن يتبنى الدفاع عن عدو أميركا الأول أسامة بن لادن، هل لازلت مستعداً للدفاع عن بن لادن إذا قبض عليه؟ وما هي أسباب هذا الإعلان الذي أعلنته؟

ستانلي كوهين: في واقع الحال لم أعلن استعداد الدفاع عن أسامة بن لادن، وما قلت إنني سأنظر في القضية، والمجتمع القانوني في وقت يشعر فيه بأن أسامة بن لادن مذنب، لا أعلم ما فعله ولم يفعله، ولكن أعلم أن عندما نأتي إلى قضية ذات علاقة بالشرق الأوسط الولايات المتحدة خلقت جرائم لم يرتكبها الناس، ووجهت أصابع الاتهام، أنا قلت إن أسامة بن لادن كفرد أنا.. التقيت به، ولو شعرت أنني قمت..

أحمد منصور: التقيت به؟ لك علاقة..

ستانلي كوهين: لو.. لو التقيت به..

أحمد منصور: آه، لو التقيت به، نعم.. نعم.

ستانلي كوهين: وشعرت بارتياح منه، أنا لا أتخذ.. لا أتبنى قضايا سياسية لكونها سياسية، أأخذ هذه القضايا لوجود علاقة بالموكل، هذا حدث مع قضية تخص أبو مرزوق في وقتٍ كان العالم بأسره ومتأكداً أن أسامة بن لادن فعل ما فعل، ولا أدري ماذا فعل طالبان، أنا شكوكي (جورج بوش) و(توني بلير) يوجهون اتهامات، وهناك الآلاف من الأفغان الذين قتلوا بسبب كاف أنا أؤمن بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وفي وقت وجه فيه العالم بأجمعه أصابع الاتهام إلى بن لادن بدون إبراز أية أدلة أمامنا، وعندما عرضت أو طلبت طالبان من الولايات المتحدة عرض ما لديها من أدلة رُفض هذا العرض، هذا مثير للاهتمام، عندما رفضت الحكومة السعودية عدم تسليم بعض الناس زُعم أنهم ذووا علاقة بعمليات تفجير داخل السعودية، الحكومة الأميركية كان لها موقف مغاير، إذن هناك أجندة خاصة تفعل فعلها، أنا أشعر بقوة بالتزامي وواجبي للوقوف والدفاع عن من هو متهم بجرائم داخل أو خارج محاكمنا، أنا أحترم التقاليد، ولا أسمح للحكومة لأسباب سياسية أن تتهم آخرين ببساطة من دون السماح لهم بأن يدافعوا عنه في المحاكم، هذا أؤمن به قبل جورج بوش وسوف يبقى كذلك بعد رحيله.

أحمد منصور: سؤال على الإنترنت من عادل سليمان أحمد يقول لك: بصفتك معنياً بالقضية الفلسطينية هل تعتبر الأداء العربي الرسمي –أي أداء الحكومات الآن- يمكن أن يسير على طريق نصرة القضية الفلسطينية؟ وما هي نصيحتك.

ستانلي كوهين: إحدى المشكلات إن الدولة الواحد والخمسين مصر، والثاني والخمسين من الأردن فعلوا بشكل أعمى كل ما طلبته منهم أميركا أن تفعله، وفي النهاية هم رقصوا على أنغام العزف الأميركي، أنا تجولت في العالم العربي، وأعتقد أن الظروف التي يقع تحتها الفلسطينيين مرعبة وأعتقد إن هذه الظروف ستستمر، ولن تستمر من دون موافقة جملة من الدول، وأعتقد أن وجود 6 ملايين منتشرون في أرجاء العالم العربي بشكل مهين، هذه ليست مسؤولية أميركا فحسب، بل مسؤولية هذه البلدان أيضاً، أعتقد أن القضية الفلسطينية يمكن أن.. لا يمكن أن تحل إلا بتحقيق حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني، وحق الدفاع عن النفس، وحتى تقوم الدول العربية بكسر هذا القالب الذي تتحرك فيه ضمن مدار السياسة الأميركية ولسنوات كثيرة مثلاً، أنا أشعر الآن بالمهانة من.. من أقوال بوش ليقول لدولة عربية لو تصرفتوا بشكل جيد سأرسل نائبي ليلتقط بعض الصور معكم.

إن هذه المواقف الأميركية مقترنة بعدم رغبة الدول العربية للتصدي ومجابهة أميركا كان سبب ما حصل منذ خمسين عاماً وحتى الآن.

أحمد منصور: سؤال على الإنترنت: هل تفضل.. هل تعتبر هناك حق للفلسطينيين للقيام بالعمليات الاستشهادية رداً على ما تقوم به إسرائيل؟

ستانلي كوهين: لو كنت أنا رجلاً فلسطينياً أعيش تحت نير الاحتلال والتدمير الأمر سيكون مختلفاً، أنا لست فلسطينياً، وأنا لا أؤيد فكرة شن هجمات انتقائية ضد من هم غير مقاتلين، ولكن لو دخلنا في نقاش مثل هذا علينا أن نركز على إسرائيل، فهذه سياستهم منذ سنوات قتلوا عشرات الآلاف وجرحوا عشرات الآلاف، وقتلوا آلاف من الفلسطينيين المدنيين، وسياسة العقوبات الجماعية موجهة ضد كل الفلسطينيين بغض النظر عما ارتكبوه ولم يفعلوه، العالم يقف صامتاً بينما إسرائيل تمضي فيما تفعله.

هناك هدوء وصمت إزاء كل ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين، ومنذ عقود من الزمن إن هذه ازدواجية في المواقف، ونفاق، فإن يبدو أن حياة المواطنين الإسرائيليين أصبحت أغلى ثمناً بكثير من الفلسطينيين، الناس يتسرعون لقول ما يجب فعله أم عدم فعله، أنا أقترح عليهم أن يلقوا نظرة أقرب إلى ما فعله إرهاب الدولة في الشرق الأوسط، وأعتقد أنه مع نهاية الاحتلال وتفكيك المستوطنات سترون وقفاً لهذه عمليات الاستهداف الانتقائية ضد غير المقاتلين، أنا لا أؤيد ذلك أياً كان ما وراءه، ولكن إنه كوني لست فلسطينياً من السهل عليَّ أن أتخذ مواقف، إن بلدي لم يُحتل، ولم أتعرض للتعذيب، ولم يُقتل ناس من أبناء قريتي، إذن السهل على الناس في الغرب أن يوجهوا أصابع الاتهام ويقولوا هذا صح وهذا خطأ، ويشعرون بأنهم ينطلقون من منطلقات أخلاقية أرفع وأعلى، كل ما أقوله أنني أنا معارض للعنف ضد غير المقاتلين.

أحمد منصور: بصفتك محامي.. فهد عبد الله فهد من السعودية يقول لك: بصفتك محامي ومتابع للقضية الفلسطينية، ماذا ترى الحل لتلك القضية المعقدة؟

ستانلي كوهين: أعتقد أنه بسيط جداً.

أحمد منصور: كيف؟

ستانلي كوهين: أعتقد أنه لم يمكن فرضه من قبل الولايات المتحدة أو أوروبا أو أي أحد آخر. أعتقد أن إنهاء الاحتلال وأعني إنهاء الاحتلال وليس ما يحدث كل أسبوعين وثلاثة إذ يدخل إسرائيل وتعيد الاحتلال مرة ثانية، ومع تفكيك المستوطنات فهذا سيعطي السلام فرصة حقيقية.

الفلسطينيين أمامهم عمل كبير وشاق، أن يبنوا دولتهم ومؤسساتهم، الناس يعتقدون الفلسطينيين يحبون العيش تحت الاحتلال، وفقدان الحياة والخسائر، أعتقد إن الأمر عندما يصل إلى إنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات، أعتقد أنه أيضاً يجب على الولايات المتحدة أيضاً أن تتصدى لشارون مرة أولى وأخيرة تطالب بإنهاء الاحتلال والانسحاب، هم فعلوا ذلك، ولكنها سمحت لشارون لأن يستمر بسياسته، يجب أن يرسلوا رسالة واضحة مفادها لن نقبل بسياستكم هذه واستمرارها، وانتهاكات القانون الدولي، ونعتقد أن الاحتلال يجب أن ينتهي والمستوطنات ستفكك، وأعتقد في حياتي أنا سنرى سلاماً.

أحمد منصور: هل تعتقد أنه يمكن أن يقوم سلام بين العرب والإسرائيل في ظل الوضع الراهن؟ باختصار.

ستانلي كوهين: أكيد، أنا أعتقد أنه في صميم القضية الناس يريدون.. يبحثون عن سلام مع بعضهم البعض.

أحمد منصور: في ظل وجود شارون وقتل الناس؟!

ستانلي كوهين: أعتقد أن شارون سيفعل كل ما بوسعه للحيلولة دون قيام السلام، سياسته منذ عقود هي دفع باتجاه الحرب، لديه رؤية منحرفة، لا يريد الاعتراف بحق إقامة دولة فلسطينية أمضى حياته يسرق الأرض ويبني المستوطنات، واضح إن حزب الليكود أوضح موقفه مؤخراً، أعتقد أنه هناك إمكانية قيام سلام بين اليهود وإسرائيل، لكن مع كل توسيع للمستوطنات، وكل هجوم، وكل إعادة احتلال يصعب من.. يصعب أكثر جسر الهوة بين الطرفين.

أحمد منصور: باختصار شديد لدي أسئلة كثيرة، وأريد إجابات مختصرة، ما هي رؤيتك لمستقبل الاضطهاد الذي يقع للمسلمين في أميركا؟

ستانلي كوهين: إنه مكثف، وهناك أكثر من ألف ومائتي شخص رهن الاعتقال، هناك أولوية للأدلة السرية، هناك ناس ينزلون أمام المحاكم من دون أن يعلموا ما هي تهمهم، المحلفون يستخدمون كمجرد وسائل لبصم على قوانين، مدارسنا تستفز وتداهم، ناس يتعرضون لاعتقالات و..، كل هذا يتم تحت ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب.

في النهاية علينا أن نتساءل: ماذا يؤدي كل ذلك؟ الناس.. كثيرون يصمتون الآن، الكثير من الناشطين ينشطون مثل عبد الرحمن العمودي، وأحمد يوسف، وياسر بوشناق، وآخرين هم يمثلون الطليعة، وهناك أناس كثيرون أيضاً يكافحون، ولكن هناك هجوم لم يسبق له مثيل على دستور وحقوق المسلمين الدستورية، وكل الأجانب الذين يشعرون بالخوف الآن بسبب وزير العدل و الـ F.B.I.

أحمد منصور: ستانلي كوهين (أبرز المحامين الراديكاليين في الولايات المتحدة). أشكرك شكراً جزيلاً.

جئت خصيصاً لنا في هذه الحلقة، وسوف تأتي بعد عدة أسابيع إلى فلسطين لمتابعة قضاياك.

آمل أن أتمكن من عمل حلقة أخرى، كثير من الأسئلة بقيت، وكثير من المداخلات، وأعتذر للأخوة المشاهدين الذين لم أتمكن من مشاركاتهم في.. أو أخذ مشاركاتهم معي.

أُذكِّر المشاهدين بأن (ستانلي كوهين) بصدد رفع قضيتين على الحكومة الإسرائيلية لكل.. كل أميركي من أصل فلسطيني أو عائلته تضرر، وأخرى على الحكومة الأميركية بتهمة دعم إسرائيل.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وأذكركم بأن حلقة الأسبوع القادم سوف نفتح فيها ملف حقوق الإنسان في سوريا مع الدكتور هيثم المالح (رئيس الجمعية السورية لحقوق الإنسان). إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة