سحب تراخيص السلاح التابع لمجالس الصحوة   
الثلاثاء 1431/6/26 هـ - الموافق 8/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

- دوافع وأهداف سحب التراخيص وموقف الصحوات من القرار
- التداعيات على الوضع الأمني والتطمينات المتبادلة


ليلى الشايب
سامر التميمي
محمد العسكري

ليلى الشايب: أعلن مسؤول في مجالس صحوة محافظة ديالى شمال شرقي بغداد أن قوات الأمن في المحافظة بدأت سحب رخص حمل السلاح الممنوحة سابقا لعناصر مجالس الصحوة، ويقدر عدد العناصر المشمولين بهذا القرار بنحو عشرة آلاف وقد طالبوا بالتراجع عنه وإلا فإنهم سينسحبون من جمبع المواقع التابعة لهم ووقف التعاون مع القوات الأمنية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي الدوافع الحقيقية وراء سحب تراخيص حمل السلاح الممنوحة لمقاتلي الصحوات في ديالى؟ وكيف سينعكس هذا القرار على الأوضاع الأمنية في محافظة ديالى وغيرها من المحافظات العراقية؟...انتهى شهر العسل أو يكاد بين الحكومة العراقية ومقاتلي الصحوات في العراق، من كانوا يسمون بالأمس أبناء العراق يجدون أنفسهم اليوم تحت ضغوط متزايدة فبعد تخلي الحكومة عن وعود بإدماجهم ضمن قوات الجيش العراقي والتأخر في صرف رواتبهم جاءت الأوامر بعدم تجديد رخص حمل السلاح الممنوحة لهم في السابق، أمر أثار حفيظة المقاتلين الذين هددوا بالتخلي عن مسؤولياتهم الأمنية في حال تجريدهم من أسلحتهم.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: نشأت مجالس الصحوات في العراق بعيدا عن كنف الحكومة العراقية وبدعم من الأميركيين الذين كانوا يصطلون أواخر عام 2004 بأعنف هجمات المقاومة العراقية التي اختلطت بنشاط تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين،، حينها تبين للأميركيين أن استبعاد المكون السني من قوات الأمن يمثل حائلا حقيقيا وعقبة لا يمكن تجاوزها في سبيل تحقيق شيء من الاستقرار في المحافظات التي يشكل السنة أغلبية سكانها، ومن هنا كان الاتجاه لتشكيل قوات شعبية من أبناء هذه المحافظات يسرت تجنيدهم سياسة القاعدة التي كانت تقوم على أن من ليس معنا فهو ضدنا، في تلك الأيام امتد نفوذ القاعدة إلى أقصى مداه وامتدت يد مسلحيها فاغتالت الكثيرين من بينهم شيوخ عشائر ووجهاء مجتمع خلف اغتيالهم الكثير من الغبن في نفوس أبناء تلك المحافظات، وهكذا التقت مصالح الأميركيين مع تطلعات أبناء المحافظات السنية للتخلص من نفوذ القاعدة فنشأت مجالس الصحوات التي سرعان ما تكاثرت لتبلغ نحو 186 مجلسا انتظمت في بعض مراحلها أكثر من مائة ألف مقاتل. كانت زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لمحافظة الأنبار ولقاءه رئيس مجلس إنقاذها عبد الستار أبو ريشة اعترافا علنيا بالإنجازات الأمنية التي تحققت على يد هذه القوات، إلا أن هذا الاعتراف تحول إلى نوع من الإعراض في سياق لعبة الشد والجذب بين حكومة المالكي والجانب الأميركي الذي لم يتردد في تسليم ملف الصحوات إلى الحكومة العراقية التي طالما أعرب أفراد الصحوات عن مخاوفهم من تسليمهم إليها من دون ضمانات. العديد من قادة الصحوات تعرضوا للاعتقال واتهم الكثيرون منهم بارتكاب جرائم في حق الشعب العراقي وهو ما اعتبروه مصداقا لتوجسهم القديم من الحكومة العراقية، بيد أن شهر أبريل من عام 2009 شهد ما اعتبر أكبر استهداف لتلك القوات من قبل الحكومة ومن القوات الأميركية التي شاركت في حصار واعتقال نحو أربعين من قيادات الصحوات في بغداد وقتها، ومنذ ذلك الوقت وقوات الصحوات تحصي ما تعتبره استهدافا وآخره ما تردد عن سحب التراخيص التي تخولهم حمل السلاح في محافظة ديالى وهو ما سيكون بمثابة حجزهم داخل عش دبابير راكمت السنوات الماضية الكثير من أحقاد ساكنيه ضد أفراد هذه القوات.


[نهاية التقرير المسجل]

دوافع وأهداف سحب التراخيص وموقف الصحوات من القرار

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد سامر التميمي المستشار العام لصحوات العراق، ومن بغداد معنا المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع محمد العسكري. أبدأ معك سيد سامر التميمي، نريد بداية أن نعرف منك ما إذا كان بدأ بالفعل تنفيذ هذا القرار وإن كان يتعلق بهوية تعريف كما تردد أم تراخيص حمل سلاح؟

سامر التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم. لا، هو حصل فيما يخص تراخيص حمل السلاح ولكن حصل في مناطق محدودة، في الحقيقة لا نعلم، يعني سألنا بعض الإخوان في الأجهزة الأمنية يعني تضاربت الأنباء ولكن كبار المسؤولين أكدوا أن الأمر يعني ليس هكذا، فهذا ما نتمناه ألا يسير الأمر بهذا الاتجاه، لا سيما أن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة قبل تقريبا شهر أو ما يزيد بقليل أصدر أمرا وكان هذا الأمر يعني تم تداوله صورة وصوتا في وسائل الإعلام واعترف فيه بدور الصحوات وإنجازاتها ووجه وزير الداخلية ضمن هذا، وجه وزير الداخلية بمنح أفراد الصحوات الذين لا يمتلكون إجازات حمل سلاح تزويدهم بهذه الرخص من أجل حماية أنفسهم يعني بغية الدفاع عن النفس. إذا جئنا إلى المجتمع العراقي سنجد أنه لا يوجد بيت عراقي لا يقتني قطعة سلاح ولكن بشكل غير قانوني..

ليلى الشايب (مقاطعة): نتحدث عن الصحوات تحديدا سيد التميمي.

سامر التميمي: إيه نعم هو هذا اللي أقوله، فبما أنه أصلا إذا هو كل مواطن يقتني قطعة سلاح ما المانع؟ ابن الصحوة هو مواطن يعني فضلا عن كونه في الصحوة وهو شخص قاتل الخارجين عن القانون وبالتالي هو مستهدف كبقية الأجهزة الأمنية، إذا كان المواطن العادي هو يقتني قطعة سلاح لماذا يحرم من هذا الفرد في الصحوة الذي قاتل لمدة سنوات قاتل الخارجين عن القانون وقدم إنجازات يعترف بها الجميع والدولة والحكومة لا تنكر هذا؟ فللأسف يعني نحن إلى الآن ما زال مشروع المصالحة يبدو لي مشروعا خجولا نتقدم خطوة ونتأخر خطوتين، نتقدم خطوتين ونتأخر عشر خطوات.

ليلى الشايب: سأحيل أسئلتك إلى محمد العسكري. سيد العسكري أولا الحديث عن مناطق محدودة ما هي؟ ثم ألا يحق لمواطن شارك في معارك ضارية ضد القاعدة وغيرها ألا يحق له أن يحمل السلاح دفاعا عن النفس هذه المرة؟

محمد العسكري: يحق له وللأسف أخذ الموضوع بنقاش -ليس فقط في قناتكم بل في معظم وسائل الإعلان- وكأن الحكومة مستهدفة الصحوات وكأن الصحوات وأبناء العراق الذين مدوا أيديهم للمشاركة في الملف الأمني وأصبحوا جزء من المنظومة الوطنية الدفاعية لحماية المواطنين كأنهم أصبحوا مستهدفين من قبل الحكومة، لا يا سيدتي الأمر ليس هكذا، هي ليس سحب رخص حيازة وحمل السلاح وإلى آخره، هناك بعض القيادات منحت تراخيص ليس فقط للصحوات بل لرؤساء العشائر والموظفين وكثيرين وهذه الهويات هي غير حقيقية وقابلة للتزوير وأثبتت العمليات الأخيرة أن الكثير من تنظيم القاعدة استغل هذه التراخيص وبدأت بتهريب السلاح ونقل السلاح من منطقة إلى أخرى، أما بالنسبة لأبناء العراق الصحوات فهم يعملون ضمن قاطع المسؤولية في قاطع مسؤوليتهم والأجهزة الأمنية تعلم هذا، من حقهم الآن حتى بدون تراخيص عندما يعملون في قاطع المسؤولية لحين إصدار تراخيص من وزارة الداخلية أنهم يحملون السلاح مع الجيش ومع الشرطة ولكن لا يحق لهم ولغيرهم من أي المدنيين والمنظمات شبه العسكرية مثل الصحوات أو المدنيين بالانتقال من منطقة أو من مدينة إلى أخرى ويحمل السلاح في هذه المواجهات الغير حقيقية، هناك مبدأ في الأمن وحدة القيادة، لا يمكن كل جهة تصدر تراخيص لحمل السلاح بالتالي هذا ينعكس على أمن الصحوات وعلى أمن المواطن وعلى أمن الجميع، يجب أن تكون دولة حضارية..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد محمد العسكري عذرا على المقاطعة من هم هؤلاء الذين سحبت تراخيص حمل السلاح منهم؟

محمد العسكري: كل مدني يحمل تراخيص صادرة من القيادات الموجودة مثل قيادات ديالى نينوى البصرة إلى آخره هذه فقط تم التوجيه أنه تسحب هذه التراخيص، ورجال الصحوات والمخولون بحمل السلاح يسمح لهم بوجود ممثل وزارة الداخلية حصرا اللي هو قائد الشرطة في كل محافظة يقوم بتزويد هؤلاء باجات غير قابلة للتزوير كون وزارة الداخلية هي الجهة الوحيدة التي لها الحق في إعطاء باجات أو تصاريح الحيازة والحمل وهذا شيء معترف به وكل الأجهزة الأمنية تعترف بالباجات التي تمنحها حصرا وزارة الداخلية وهذا شيء معروف لكل دول العالم، أما قائد يعطي تراخيص لرؤساء عشائر ويعطي لشخصيات بدأت ينتقل السلاح من هذه المنطقة إلى تلك، هذا ما كنا نقصده.

ليلى الشايب: يعني تراخيص غير ممنوحة من وزارة الداخلية سيد العسكري؟ باختصار لو سمحت.

محمد العسكري: التراخيص الممنوحة من الداخلية سارية المفعول وهي الرسمية وهي الشرعية ونعترف بها وكل من يحمل سواء من الصحوة أو من غيرها فهو يحمل سلاحا شرعيا ولا أحد يتعرض له.

ليلى الشايب: سيد سامر التميمي هذه المبررات مقنعة لكم كصحوات؟

سامر التميمي: والله يعني بالنسبة لكلام الأستاذ محمد إذا تم تطبيقه والأخذ به من قبل الأجهزة الأمنية في الحقيقة هذا غاية ما نتمناه، لذلك نتمنى من الأستاذ محمد وبقية الإخوة المسؤولين أن يوجهوا مديريات الشرطة في المحافظات للإسراع بإصدار هذه الباجات لأن سحب الباجات القديمة دون وجود باجات جديدة جاهزة رخص جديدة جاهزة لحمل السلاح هذا سيعطي مجالا للتشويش وللإرباك وللتقول فلذلك ينبغي يعني الإسراع بإصدار الرخص الجديدة من مديريات الشرطة وإذا ما حصل هذا الأمر فلا مشكلة لدينا، الحقيقة نحن لا نؤيد تجوال أبناء الصحوات أو غيرهم من مدينة إلى مدينة وهم يحملون الأسلحة بشكل ظاهر، هذا أمر غير حضاري ولا يليق بأي دولة يعني دولة متقدمة دولة فيها قانون، نحن لا نطلب هذا الأمر يعني حتى في الرخص وحتى لو سمح فنحن لا نريده، نحن نريد من فرد الصحوة أن يحمل.. يحق له اقتناء السلاح في بيته وفي مكان عمله وبشكل غير ظاهر، يعني الحقيقة غالب الرخص يعني هي حتى الرخص فيها تصنيف يعني، يعني من ضمن تصانيفها مثلا تكون رخصة حمل المسدس تختلف عن رخصة حمل البندقية، وحتى رخصة حمل المسدس أشكال يعني غالب رخص المسدسات هي رخصة لحمل المسدس بشكل غير ظاهر يعني تحت الثياب.

ليلى الشايب: يعني بعيدا عن هذه التفاصيل والجزئيات يعني رئيس اللجنة الأمنية في ديالى مثنى محمد يقول إن قرار السحب جاء تنفيذا لقرار محكمة ديالى بسحب رخص السلاح من أي شخص في الصحوات في حال الاشتباه بصلته بالمجاميع المسلحة التي تنفذ أعمال عنف في المحافظة إضافة إلى ربما ما قيل عن إلقاء القبض على عدد من أفراد الصحوات الذين تم ضلوعهم في عملية اغتيال، يعني هل حصل هذا وهل يعطي مبررا كافيا وقانونيا وقضائيا يجعل من سحبت منه التراخيص يقبل بالأمر الواقع؟

سامر التميمي: لا، هذا مبرر مرفوض، لأنه إحنا أي شخص يثبت ارتباطه بمجاميع مسلحة هذا مو بس يسحب منه السلاح هذا لازم يحاكم، وكون وجود يعني اكتشاف صلة لعنصر في الصحوة بمجموعة خارجة عن القانون هذا لا يبرر تجريد كل الصحوات من سلاحه لأن إحنا نعلم وأستاذ محمد أيضا يعلم أن كثيرا من الوحدات في الجيش والشرطة والداخلية والدفاع حصلت فيها خروقات ولكن هل يعقل أن ننادي مثلا بسحب السلاح من الجيش أو من الشرطة! الصحوة تعدادها مائة ألف في العراق فوجود عناصر متسيبة أو عناصر غير منضبطة، هذه تحاسب، العنصر الغير منضبط هو يحاسب ولكن لا تعاقب الصحوة كلها بسبب وجود عنصر غير منضبط. يعني الحقيقة أنا أعلم أن الأستاذ رئيس اللجنة الأمنية في ديالى هو ينتسب إلى المجلس الأعلى إخواننا في المجلس الأعلى والحقيقة نطلب من الأستاذ مثنى وبقية الإخوة في المجلس الأعلى نحن مقبلون على تشكيل حكومة وهناك تحالفات، الحقيقة هذا التوتير واستخدام القضاء استخداما انتقائيا يعني تحقيق مآرب معينة أو أجندات معينة هذا لا يخدم المرحلة القادمة لا سيما نحن نعلم أن المجلس الأعلى لديه مرشح قوي وهو الأستاذ عادل عبد المهدي وهناك تفاوض كبير بين العراقية وبين الائتلاف الوطني فأنا الحقيقة أنصح الأستاذ مثنى ومن معه من الإخوان في المجلس الأعلى أن يتوقفوا ويجندوا ويمتنعوا عن استخدام نفوذهم في مجلس المحافظة لتحقيق.. لأن هذه الأمور توتر يعني وما أعتقد رح تخدم، لا تخدم المجلس الأعلى ولا تخدم القائمة العراقية ولا تخدم كل العراقيين، يعني القوى السياسية بمختلف أنواعها رح تتضرر من هذا الأمر لأن إضعاف الصحوات وإنهاءها سيؤدي بالنتيجة إلى تقوية الخارجين عن القانون وإذا قويت هذه القوى الخارجة عن القانون سواء كان الأستاذ مثنى أو الأستاذ محمد العسكري أو سامر التميمي كلنا سنكون مستهدفين من هذه القوة، فنحن أي خلية أمنية تعمل بشكل صحيح المفروض نشجعها ونقويها من أجل مواجهة الخارجين على القانون وليس العكس.

ليلى الشايب: سيد محمد العسكري استمعت إلى هذه الشروحات، روايات عديدة في الواقع للدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، يضاف إليها أكثر من خطوات عدة سلبية من جانب الحكومة في حق أفراد الصحوات بدءا بعدم القبول بدمج أعداد كبيرة منهم داخل أجهزة الأمن ثم وقف رواتبهم لمدد طويلة والآن يأتي هذا القرار، يعني هل نستطيع القول إنه يفهم فقط في سياق أمني محدود أم القضية أبعد من ذلك بكثير؟

محمد العسكري: أولا يعني هي في سياق أمني محدود، والصحوات هم جزء من المنظومة ولا يمكن أن نتعامل معهم بهذه الطريقة التي تتوقعوها، مسألة أنه بقرار قضائي أو غيره هذا كلام غير صحيح، هناك قرار لمجلس الأمن الوطني حدد قبل فترة جدا بعيدة أنه تحصر تراخيص حمل السلاح بوزارة الداخلية الجهة المعنية في هذا الموضوع، وتم تفعيل هذا القرار نتيجة زيارات ميدانية ونتيجة بعض التفجيرات التي حدثت في الفترة الأخيرة وأثناء التحقيق تبين أن قسما من هذه الباجات قد استغلت ليس من أبناء العراق الصحوات فقط بل رؤساء عشائر وغيرهم قد نقل السلاح من مكان إلى آخر، فعودة أنه تبديل رخصة بدل ما تصدر من وزارة الدفاع أو تصدر من غيرها، هذه جاءت غير مخولة فقط وزارة الداخلية ما المشكلة في هذا؟ لا يوجد أي بعد سياسي ولا يوجد أي ضغط ولا قرار قضائي، كل ما هنالك أنه توحيد جهة إصدار، أعطيك مثل كنا في طائرة جاء طيار عراقي بالخطوط الجوية العراقية طلب من وزير الدفاع قال له عندي مسدس ممكن أن تعطيني هوية؟ قال أعطني مستمسكاتك وسأذهب غدا إلى السيد وزير الداخلية لأحصل لك على بطاقة، نحن نتعامل بطريقة قانونية يعني ليسوا مستهدفين، بعدين الصحوات في بيته من حقه يا أستاذ سامر من حقك أن.. في البيت لا أحد يداهمك ويأخذ السلاح، يحمي نفسه في البيت، هو عراقي حال أي عراقي آخر، في مكان الواجب من حقه أن يحمل السلاح بوجود الشرطة وبوجود الجيش ولكن لا يتنقل من مكان إلى آخر يحمل السلاح كما تفضلت بشكل علني وينتقل من الخالص إلى بعقوبة أو من تكريت إلى الموصل وهو يحمل badge غير رسمي و badge غير حقيقي ومزور ويدعي أنه في الصحوات أو بالشرطة أو بالجيش، هذه أمور.. هذه قوانين دولة..

ليلى الشايب (مقاطعة): يفترض تجديده سيد العسكري فقط وليس سحبه تماما.

محمد العسكري: لا، يفترض في ظرف مثل ظرف العراق لا يمكن التهاون بأي ثغرة أمنية سيدتي الكريمة، نحن أمام تحقيق وأمام متهمين وكثير من الكلام لا يمكن أن نطلقه بالفضاء، هناك معلومات وهناك إذاً علينا أن نحصر.

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد العسكري عذرا لمقاطعتك مرة أخرى، إذاً ليس للقرار أي بعد سياسي كما تؤكد، ولكن سامر التميمي وغيره من قادة الصحوات يحذرون من تداعياته. إذاً المزيد من النقاش حول الانعكاسات الأمنية لهذا القرار بعد فاصل قصير ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

التداعيات على الوضع الأمني والتطمينات المتبادلة

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي نناقش فيها الاستثمار السياسي والانعكاس الأمني لسحب تراخيص السلاح من عناصر الصحوات في العراق. سيد سامر التميمي وأنت المستشار العام لصحوات العراق تحدثنا من بغداد، هددتم، هدد زملاؤك أو بعضا منهم بالانسحاب وبترك ثغرة أمنية تعود منها القاعدة من جديد، هل الوضع هكذا بعيدا عن منطق التهديد؟

سامر التميمي: لا، لا، إحنا الحقيقة ما نميل إلى هذه اللغة، يعني أنا الحقيقة أحيي الأستاذ محمد على اللغة التي يتكلم بها، لغة التهدئة، ونتمنى أن تعمل وزارة الداخلية بالسرعة القصوى في محافظة ديالى على إصدار رخص موحدة جديدة لأبناء الصحوات، الصحوات إذا تركت أماكنها وانفتحت هذه الثغرة سيتضرر الجميع، أول من سيتضرر هم الصحوات يعني ولكن هذا الكلام يقولونه أفراد الصحوات لأنهم يعني إذا وضعوا في الزاوية فلا يوجد خيار، إذا هو ما يأخذ راتب وممنوع يحمل سلاحا إذاً يبقى واقفا في الشارع على ماذا؟ فلذلك هذا الأمر يعني سنكون إن شاء الله بعيدين عنه، نتمنى أن تتلافى الأجهزة الأمنية لا سيما أن رئيس الوزراء وجه قبل شهر بمنح من لا يحمل رخصة سلاح منحه رخصة سلاح من أبناء الصحوات ولكن يبدو أن الإخوان في مجلس محافظة ديالى يعني لديهم رؤية أخرى ولكن أيضا نهيب بإخواننا في مجلس محافظة ديالى وبالأخ رئيس اللجنة الأمنية أن ينظر للموضوع من زوايا متعددة، ضعف الصحوة يعني قوة للقوى الخارجة عن القانون والعكس صحيح فمن كان يحارب الخارجين عن القانون عليه أن يدعم الصحوة ومن كان يستهدف الصحوة فهو يدعم الخارجين عن القانون، هذه معادلة هناك تناسب عكسي.

ليلى الشايب: سيد محمد العسكري، ضعف الصحوات يعني مزيدا من القوة للعدو، لنقل القاعدة تحديدا، هل تتحسب الحكومة لهذه الثغرة الأمنية التي سيحدثها مثل هذا القرار؟

محمد العسكري: سيدتي الكريمة الحكومة تدرك جيدا أن أبناء الصحوات وأبناء العراق هم مكسب حقيقي للملف الأمني وتعاملت معهم كمشروع وطني ولم تتعامل معهم مثلما تعاملت القوات الأميركية كشركة أمنية لذلك هم ضمن المشروع الوطني وخسارتهم وعدم إعطاء الفرصة للقاعدة للاستفراد بهم، ولكن للأسف نقول كل القوانين وكل الأوامر التي تصدر هي لحماية الصحوة والكثير يستغل هذا الموضوع ويتحدث باسم الصحوات وهناك ناس قياديون..

ليلى الشايب (مقاطعة): ولكن الحكومة لا تزال تشعر سيد العسكري بأن قرار إنشاء الصحوات اتخذ أميركيا بدون موافقة الحكومة العراقية.

محمد العسكري: هذا صحيح عندما كان الملف الأمني عند القوات الأميركية والحكومة العراقية والسيد الضيف الكريم يدرك حقيقة أن القرارات منذ أكثر من عام للحكومة العراقية ولو أرادت أن تهمل أو تترك أو تحل ملف الصحوات لا تخشى من هذا، الصحوات هم عراقيون ليسوا مرتزقة حتى يهدد البعض يتحدث نيابة عنهم ويقول ننسحب من الملف الأمني ونحدث ثغرة، هذا كلام غير صحيح، هؤلاء لم يأتوا على أموال ولم يأتوا على مكاسب جاؤوا انتفاضا لحماية شعبهم ومحط تقدير والحكومة العراقية تدرك قيمتهم وهم محط اعتزاز وتقدير للجيش العراقي والشرطة الوطنية، لا نسمح لأحد أن يستغل الصحوات ويتحدث عنهم بهذا الشكل وكأنهم مرتزقة، أنا قبل أن آتي إلى الأستوديو في اتصال مع قائد عمليات ديالى وقادة آخرين وقادة صحوات قالوا نحن لم نتحدث في هذا ونحن ضمن الواجب وهذا القرار عندما تفهموه أنه استبدال للهويات حتى لا أحد يتغلغل ويستغل هؤلاء الشرفاء الذين حملوا السلاح ضد القاعدة ويبدأ بقتلهم أولا قبل أن يقتل الآخرين، لذلك يا سيدتي الموضوع ليس استهدافا يعني الحكومة لو كانت تستهدف أو لديها ملاحظات عن الصحوة، حدث هناك ملاحظات عن الصحوة حدث هناك ملاحظات على بعض قياديي الصحوة لم تتردد الحكومة في الفصل وغيرها وأعلنت أن هذا يعمل في القاعدة ودخل إلى الصحوة ولكن الأكثرية من أبناء العراق هم ناس وطنيون وشرفاء والقلة القليلة منهم الذي استغل وظيفته كما موجود في الجيش وكما موجود في الشرطة لذلك هؤلاء مشروعنا نحن ندافع عنهم يعني نحن والشرفاء، ضيفك الكريم وقائد صحوة ديالى وقائد صحوة الأنبار هؤلاء هم أبناء العراق لا يمكن لأحد أن يساوم على هؤلاء، هؤلاء ضحوا بأرواحهم مع الأجهزة الأمنية فلذلك هو ليس موضوع استهداف، مستحقاتهم دفعت..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب سيد العسكري فيما بقي من وقت تطمينات من الحكومة مطلوب في مقابلها تطمينات أيضا من الصحوات رغم ما جرى معهم، سيد سامر التميمي كتاب سيصدر قريبا بعنوان "رجُلنا في بغداد" للصحافي الأميركي جون لي أندرسون أرجو أن تستمع جيدا لما أقتبسه من هذا الكتاب، يتحدث نقلا عن الشيخ زيدان العوادي وهو زعيم عشائري من الأنبار، هذا الشيخ يقول "إذا استقرت الأنبار فيجب علينا السيطرة على بغداد وسنقوم بذلك، ولا بد من أن يكون هناك قتال شديد قبل استعادة العاصمة وسيقوم أهل الأنبار بالتعهد بهذا التطهير، ما فشل فيه العالم بأسره فعلناه نحن بين عشية وضحاها"، ما تعليقك على هذا الكلام؟

سامر التميمي: والله نتمنى أن يجنبنا الله سبحانه وتعالى من أي إراقة للمزيد من الدماء، الحقيقة سئمنا من منظر الدماء ومن الاقتتال، جربنا الاقتتال الطائفي للأسف وكان الخاسر هو الجميع الخاسر هو العراق، الآن العراق نأمل ونتمنى أن يسير باتجاه جديد نحو الديمقراطية ونحو تداول السلطة وتصير هناك انتخابات حرة وشفافة وهناك أحزاب ونتمنى هذا اللي يحصل والتغيير يحصل عبر صناديق الاقتراع وإن كانت العملية السياسية للأسف متعثرة بسبب استئثار الأحزاب وبسبب يعني الشد والجذب والصراع على السلطة الموجود، ولكن يعني في كل الأحوال لا نتمنى العودة إلى الاقتتال وإلى منطق القوة، مع احترامنا لكلام الشيخ اللي نقلت عنه هذا الكلام.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك سامر التميمي المستشار العام لصحوات العراق وأشكر أيضا المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع محمد العسكري، ومشاهدينا شكرا لمتابعتكم وتحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة