كواليس الجزيرة الرياضية بمونديال 2010   
الثلاثاء 16/8/1431 هـ - الموافق 27/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

- حول أهداف التغطية ومميزاتها والتحليل الفني
- تجارب إنسانية وشخصية

- عن التشويش والصعوبات والنجاحات

- كواليس العمل والجنود المجهولون.. مونديال المعجزات

- من أفريقيا إلى كل العالم

حول أهداف التغطية ومميزاتها والتحليل الفني

غسان بن جدو
نجيب الخلصي
طارق ذياب
لخضر بريش
عبير الحبيلي
ناصر الخليفي
غسان بن جدو:
سي نجيب الخلصي الجزيرة الرياضية الآن اسمها أصبح معروفا بشكل كبير في هذه التغطية، هي معروفة ولكن في هذه التغطية خصوصا تحد عالمي كبير، حضرتك على ما أعتقد من الأشخاص اللي واكبوا أكثر من استحقاق إقليمي وأوروبي ودولي، ما الذي تميزت به الجزيرة الرياضية وتغطية الجزيرة بشكل عام عن استحقاقات لكم؟

نجيب الخلصي/ مدير البرامج في قناة الجزيرة الرياضية: التحديات كانت عديدة، الجزيرة الرياضية رغم صغر سنها فتحدت الكل، لأنه نحن نقارن أنفسنا أحببنا أو كرهنا بالقنوات الأوروبية بالقنوات العالمية ولا نقارن أنفسنا إحنا نكون أحسن من قناة عربية، نحن نقارن أنفسنا بما هو أعلى بما هو أحسن بما هو أرقى، ما تخلي المشاهد وأن يقول في شيء ناقص، ما في شيء ناقص، كله موجود يعني.

غسان بن جدو: لكن في الوقت نفسه النقطة اللي تفضلت بها الآن أنه ما في شيء ناقص لكن هناك أيضا من يشير إلى أن الجزيرة تبالغ في التغطية المكثفة يعني صحيح الحضور شامل ودائم وكبير بس في مبالغة وهذا يشتت المشاهد.

نجيب الخلصي: يعني هي شو الغاية من..

غسان بن جدو (مقاطعا): شو غايتكم؟ هل هي غايتكم تقديم معلومات أكثر أو إثبات حضور أكثر أو..؟

نجيب الخلصي: وشو الغاية من تغطية حدث؟ لأنه تعودنا في العالم العربي تعودنا بتغطية جافة، مع كل احترامي للقنوات الأخرى، أنا شو الغاية من التغطية؟ أن يشد المشاهد، ولا لا؟ أن نشد المشاهد بكل الوسائل سواء كان تغطية جماهيرية سواء كان المراسلات سواء كان الأستوديو التحليلي، الغاية أن نشد، أنا بودي نشدك يوما كاملا معي مش مسألة ساعة أو ساعتين في المباراة وانتهى الموضوع.

غسان بن جدو: طيب فكر شوي، تقول لي وأنت تخرج من جنوب إفريقيا شيء سيبقى محفورا في ذهنك، حدث صار معك، كواليس، طرفة، شيء معين.

نجيب الخلصي: المشكل إحنا كان عنا مشكل مع السواقين، والله السواقون ما يفهموا كثيرا إنجليزي يعني أنت تفكر نفسك لما تحكي إنجليزية صحيحة تكون قمت بدورك كما يجب يعني، لكن يوم راجعين من العشاء اللي عمله الأخ وضاح خنفر على شرف الجزيرة الرياضية راجعين على أساس بدنا نرجع للفندق فاتضح الطريق ماشي ماشي، أنا قلت شو هذا مودينا على الكيب تاون مودينا على بورت إليزابيث، وين مودينا هالسواق؟ فبعد تقريبا 45 دقيقة ما وصلنا للفندق والرجل يتكلم في التلفون يقول IBC معناها رايحين على السيكور سيتي ساعتها عرفنا بعد ساعة تقريبا من الطريق أن الرجل مودينا على السوكر سيتي، يعني بعد العشاء وبعد الحفل وبعد كذا وساعة متأخرة من الليل إحنا رايحين على IBC هو كان فاكر لأنه إحنا ما عنا شيء ثاني غير الشغل يعني من الفندق للشغل ومن الشغل للفندق فهو فكر أنه من الفندق لازم نروح على الشغل ما عنا شيء ثاني يعني مش لازم نروح الفندق ثاني يعني من فندق لفندق تصير مشكلة كبيرة يعني!

غسان بن جدو: كابتن طارق فيما يتعلق بالتعليق خلينا نحكي شوي عن الكواليس، أولا المعلق خصوصي إذا كان يعلق على فريق عربي، نحن في هذه المرة كان الفريق الجزائري فقط، هل وجدتم حرجا في التعليق الصريح على موضوع الجزائر أم العاطفة كانت هي الغالبة، بمعنى آخر نحن كلنا كعرب كنا مسرورين كنا حريصين على نجاح الفريق الجزائري لأنه هو الفريق العربي الوحيد، بس كمعلق كيف يتعاطى مع تجربة الفريق الجزائري، بالمجاملة بالعاطفة أو بالنقد؟

طارق ذياب/ محلل فني في قناة الجزيرة الرياضية: لا، بصراحة أنا لما توجهت إلى التحليل يعني في اعتقادي أن المحلل لازم يكون محايدا ولهذا أنا أقول أفضل أن المحلل يكون صريحا ولو حتى.. لأني أنا لما أتكلم لا إرضاء للجماهير، أرضي الجماهير وأولا أرضي ضميري ثم ما أشاهده وما أطالعه على الشاشة التلفزة ولهذا أنا كنت صريحا مع الفريق الجزائري..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس كيف حتى دخلت في الاعتبارات الشخصية يعني مثلا أنت الوحيد الذي ربما التقطت أنه كيف أن اللاعبين الجزائريين كانوا صبغوا شعرهم أصفر.

طارق ذياب: صحيح ومش معقول، قلت أنا مش معقول، إحنا عاداتنا وتقاليدنا مش مسموح للاعب، لأني أقول إن اللاعب لما..

غسان بن جدو (مقاطعا): انتقدت ماذا؟ عفوا.

طارق ذياب: انتقدت أن اللاعبين يغيروا ويصبغوا شعراتهم باللون الأصفر، ثم في حارس مرمى لابس حلقات وهذه مش من عاداتنا وتقاليدنا، وأنا أقول هذا مش داخل في المونديال مش مركز على المونديال، هناك لاعبون لما يركزوا المونديال ما يحلقوش حتى الذقن بتاعهم، شاهدنا أن اللاعبين ما كانوش حاضرين وجاهزين للمونديال لأنهم خرجوا عن المونديال ولازم تكون المسؤولية مسؤولية المسؤولين وليست مسؤولية اللاعب، لو أنا مسؤول أو قائد فريق ما نخليش اللاعب هذا يكون في الفريق لأنه أولا نحن مسلمون عاداتنا وتقاليدنا ثم اللاعب هذا مش مركز على المونديال.

غسان بن جدو: طيب، كمعلق عربي إحنا لاحظنا أنه خصوصا في تغطية الجزيرة الرياضية تقريبا في كل المباريات كان دائما هناك معلقون عرب ومعلقون أجانب، حدثنا بكل صراحة، هناك فرق بين المعلق العربي والمعلق الأجنبي؟ شو بيميز المعلق الأجنبي أو العربي عن غيره؟

طارق ذياب: لأن المشكلة في الجانب هذا أن هناك محللين ما زالوا يعتقدون أننا متأخرون..

غسان بن جدو: أنه نحن متأخرون كعرب.

طارق ذياب: أنه إحنا متأخرون إحنا ما نفهموش كرة، هم متقدمون علينا، ما يعرفوش العرب وما يعرفوش عقليتنا وما يعرفوش أنه إحنا عنا تجربة كبيرة في كرة القدم، ما يعطوش أهمية ما يعطوش إضافة، لكن هناك ناس بصراحة كما في الساكي ناس محترمين جدا وناس يعني يقدمون إضافة مثل مالديني مثل بيكلمان لكن لما تشاهد ماتاوس، نحب نحكي على هذا..

غسان بن جدو: ماتاوس شو؟

طارق ذياب: ماتاوس هذا إنسان بصراحة خلي نقول إنسان مش محترم إنسان شاهدته مع عديد من الإخوان أنه دائما يصرخ على الإخوان اللي يساعدوه ودائما مش راضي بأي شيء وأنا نقول هذا بصراحة ما استفادتش منه الجزيرة بالعكس الجزيرة خسرت فلوسها مع الإنسان هذا وأنا نقول إنسان مش محترم.

غسان بن جدو: والله؟

طارق ذياب: والله أنا نقول مش محترم، إنسان مش محترم.

غسان بن جدو: يعني كيف يصرخ على من على المعلقين أو على المحللين؟

طارق ذياب: لا ما يصرخش على.. هذا كارثة، لكن نشاهده مع الناس اللي يتعاطوا معه اللي يشتغلوا معه، يعني مش محترم، نشوف بيكرمان ونشوف سايكو ونشوف العديد من الإخوان بصراحة كانوا محترمين جدا لكن نشاهد الإنسان هذا أنا خلي نمشي يمكن حتى عنصري، حتى لما يحلل معي ما نحبش نسمعه ما نحبش نحكي معه لأني أقول أنا اللي ما يرضاش ما هوش راضي بالوضع وما هوش راضي أن يحلل في قناة عربية ومش محترمني أنا ما أحترموش ولو يكون حتى أكثر من ماتاوس، لكن أنا أقول احتراما في الإخوان الآخرين اللي شاهدته معهم أنا كنت ما نحترموش حتى في الأستوديو.

تجارب إنسانية وشخصية

غسان بن جدو: سي لخضر أنت مذيع معروف بالجزيرة الرياضية ولكن أنا حابب أبدأ بالجانب الإنساني لأنه ربما هذه إذا سئلت يوما ما عن أكثر حدث أثر في تاريخك أعتقد ستجيب قضية الطائرة، أو أنا مخطئ؟

لخضر بريش/ مذيع في قناة الجزيرة الرياضية: بدون شك.

غسان بن جدو: كيف صارت معك؟

لخضر بريش: الحادثة كنا على أهبة الاستعداد للتوجه إلى مباراة تجمع منتخب الجزائر وسلوفينيا على متن طائرة خاصة، كل شيء كان على أحسن ما يرام لكن بعد لحظات من إقلاع الطائرة فوجئنا بأصوات داخل هذه الطائرة، كنا حوالي 12 شخصا من المذيعين والمحللين وأيضا فنيين فظننا بأن الأمر بسيط أن هناك صوتا في الطائرة لكن لم نكن نعلم بأن هناك مشكل كبير داخل هذه الطائرة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لخضر بريش الإنسان كيف شعر هذا؟ شو عملت؟

لخضر بريش: يعني شريط الحياة أراه في ثوان، خاصة أننا حلقنا لمدة ثلاث سنوات.. ثلاث ساعات على.. فعندما أتذكر..

غسان بن جدو: بس كأنها ثلاث سنوات.

لخضر بريش: نعم، يعني ربما أكثر لأن المدة الزمنية كانت طويلة جدا والطيار كان ذكيا كان هادئا كان يحدثنا بالإنجليزية أن هناك مشكل لكن يجب ألا تخافوا وأن تساعدوني في هذه المهمة لكن وجد تجاوبا كبيرا من طاقم الجزيرة فالطائرة حلقت لمدة ثلاث ساعات وهي كان في محاولة طبعا للتخلي عن الوقود اللي كان موجودا داخل الطائرة حتى إذا نزلنا لا يكون هناك مشكل انفجار مثلا، طبعا كانت لدينا قارورات من الماء، توضأ الشباب وصلوا..

غسان بن جدو: والله؟! في الطائرة.

لخضر بريش: قرؤوا القرآن، دعوا كثيرا، حتى أن الطيار..

غسان بن جدو: كلكم؟

لخضر بريش: كلنا بدون استثناء. فالطيار، كنت الأقرب من الطيار فكان يحدثني وأنا كنت أترجم لزملائي، فسألني ما سر هذا الهدوء؟ هو عاش كثيرا من هذه الظروف لكن قال ما شهدته منكم ساعدني أكثر من 60% لأتشجع ولأحط بهذه الطائرة من دون أي مشكلة، فقلت له.. قال ماذا كانوا يفعلون، كانوا يغنون كانوا يرقصون أرادوا أن ينسوا ما كان متوقعا هذه الكارثة؟ فقلت لا هؤلاء كانوا يصلون هؤلاء مسلمون كانوا يقرؤون القرآن كانوا يدعون لك بالنزول بسلامة، فطبعا نزلت الطائرة بسلام وكانت هناك بعض الأحداث، جناح تحطم باب تحطم قفزنا من الطائرة بسرعة، كان هناك رجال المطافئ في انتظارنا، الصحافة العالمية، اشتعلت النيران في الطائرة وكنا غادرنا الطائرة، أقام الشباب صلاة على جناح السرعة وذلك في العشب الذي كان..

غسان بن جدو (مقاطعا): صلاة، صليتم بعد..

لخضر بريش: مباشرة بعدها..

غسان بن جدو: صلاة شكر يعني.

لخضر بريش: شكر لله على نجاة الجميع وعلى نجاة أيضا الطيار اللي كان معنا.

غسان بن جدو: الأستاذ يونس اليهبي هو من الإخوان الذين تعرضوا لحادث الطائرة الشهير، حدثنا عنه.

يونس اليهبي: والله حادثة، هي كانت حاجة مؤثرة جدا، كنا هادئين جدا كل واحد كان يفكر في شيء، في اللي يبعث SMS لأهله في اللي يحاول يتكلم في التلفون لكن ما قدرش..

غسان بن جدو (مقاطعا): SMS لأهله شو فيها؟

يونس اليهبي: في هشام.. بعث SMS لأمه قال لها إحنا في خطر وممكن الطيارة تنفجر وممكن الطيارة تسقط وتتكسر وممكن نموت اليوم وإلى آخره، وأعطاها توصيات وحاجيات قولي لفلان كذا وتوصيات. أنا شخصيا لقيت الشجاعة أن آخذ.. هذا وكتبت، سموها الجماعة وصية لكن هي في الحقيقة خواطر يعني وحاجات نقولها لزوجتي وولدي، عندي زوجة وولد بس، نقول لهم فيه كلام..

غسان بن جدو: شو كتبت لهم؟

يونس اليهبي: والله هو بالفرنسية، أقرأ لك بالفرنسية ونترجم لك معلش. الأحد 13/6/2010، طبعا الخط مش حلو لأنه في وقت الإنسان واخد قلم ويكتب ويعرف روحه أنه في لحظة يموت..

غسان بن جدو: هذه لمن كانت، لك أو لعيلتك؟

يونس اليهبي: هذه لزوجتي وعائلتي، لأني بعدين نقول لهم اللي هو ثم خطر كبير جدا وفسرت لهم حكاية أن العجلة ممكن ما تنزلش وأن الطيارة ممكن تنفجر وبعدين اتجهت لهم شخصيا إلى ياسين ونزيهة زوجتي وياسين ولدي نقول لهم حاجات خاصة جدا، نقول لهم حسابي في البنك الفلاني في تونس في كذا وحسابي الثاني في الكرم في البنك الفلاني فيه كذا وفي الناس المؤجرة البيت ما دفعتش من شهر كذا، وفي علاقتي ببابا كبير رجل كبير عمره 87 سنة نوصيهم عليه نقول لهم خذوا بالكم من بابا، إلى آخره..

غسان بن جدو: المهم شو أهم وصية غير وصف البنك والحساب، أهم شيء شو؟

يونس اليهبي: آه طبعا الوصية تكون يهتم بأمه كثيرا، الولد عمره 22 سنة أتصور أنه هذه 13 جون حصلت العملية 13/6 وهو تخرج من نورث أتلانتيكا أخذ المتريز بتاعه أخذ شهادته العليا تخرج يوم 23 يعني بعدها بعشرة أيام يعملوا له الحفل ولبس اللباس الرسمي ويتخرج فنوصيه نقول له أنت تخرجت الحين صرت رجلا تهتم بأبيك وتهتم.. وتأخذ بالك من أمك، لأن ابني الثاني توفى السنة اللي فاتت، كان عندي ولدان مات واحد منهم بقي لي هو بس فنقول له خذ بالك من أمك وكن رجلا يعني وأعطيه توصيات وكتبت له وسلمت عليه وقلت له أحبكم ونبوسكم وإلى آخره.

غسان بن جدو: الحمد لله على السلامة.

يونس اليهبي: الله يبارك فيك، يعيشك يا أخي غسان بارك الله فيك، مشكورين.

غسان بن جدو: كيف شغلكم؟

عبير الحبيلي/ مذيعة: والله شغل يعني تغطية المونديال عن طريق برنامج "صباح المونديال" وطبعا هو برنامج مش بس رياضي، هو سياحي ثقافي اجتماعي يعنى بكل التفاصيل اللي في جنوب إفريقيا بشكل عام بالإضافة إلى التحليل الرياضي.

غسان بن جدو: أنت كفتاة شو شيء صار معك هنا تذكرينه في جنوب إفريقيا؟

عبير الحبيلي: على صعيد شخصي ولا على صعيد العمل؟ بصراحة كثير كانوا مستغربين لباسي، يمكن هذه هي.

غسان بن جدو: والله؟!

عبير الحبيلي: إيه.

غسان بن جدو: من؟

عبير الحبيلي: كناس يعني عموما بشكل عام هنا يعني أكيد مش الزملاء يعني.

غسان بن جدو: لأنك محجبة؟

عبير الحبيلي: إيه كثير كانوا مستغربين الزي الخليجي هذا وأنا كثير أعتز فيه يعني فبالعكس يعني حسيت أنه كمان كانوا متقبلينه والشعب الجنوب إفريقي عموما يعني حباب حسيته بيتقبل الوجوه الجديدة وبيتقبل أنه يأخذ ويعطي فكل المنطقة اللي إحنا فيها الـ IBC بعد يعني طبقة مثقفة من الجنوب إفريقيين.

عن التشويش والصعوبات والنجاحات

غسان بن جدو: لكن طبعا إضافة للمحررين والمعلقين والفنيين وكل هؤلاء طبعا عندما نتحدث عن الجزيرة الرياضية ينبغي أن نتحدث أيضا عن إدارتها وربما ناصر الخليفي مدير عام قناة الجزيرة الرياضية الذي لمع اسمه في الآونة الأخيرة، ليس فقط في الآونة الأخيرة هو حتى قبل ولكن هذه المرة لأنه نجحتم بشكل لافت جدا، هل نستطيع أن نقول مبروك؟ نهاية المونديال.

ناصر الخليفي/ مدير عام قناة الجزيرة الرياضية: والله طبعا هذه أتركها حق المشاهد العربي أخ غسان لأنه صراحة طبعا اجتهدنا في الجزيرة الرياضية وأتمنى إن شاء الله وفقنا في تغطيتنا في مونديال جنوب إفريقيا 2010 وإن شاء الله ننتظر الحكم من المشاهد في الوطن العربي.

غسان بن جدو: ربما النقطة إذا صح التعبير السوداء كانت عند الافتتاح سواء اليوم الأول أو لنقل حتى الأيام الأولى من خلال هذا التشويش، الآن أستاذ ناصر انتهى المونديال ما الذي يمكن أن نقوله عن كواليس هذا التشويش؟ متعمد، غير متعمد، احكينا عنه من فضلك.

ناصر الخليفي: طبعا التشويش..

غسان بن جدو: هذا للتاريخ.

ناصر الخليفي: نعم، التشويش طبعا الذي حدث في المباراة الافتتاحية يعتبر -بقول محامي شبكة الجزيرة- أنه عمل إرهابي، أصفه بعمل إرهابي أعتقد أنه لا يرضاه.. لا أحد يرضاه في الوطن العربي وفي العالم، طبعا الفيفا ساندنا في الموضوع وآخر بيان لهم اليوم أن الفيفا سيعاقب ويلاحق من كان المتسبب في هذا التشويش وطبعا نحن في صدد كما ذكرنا سابقا في بدء كأس العالم بصدد تحليل والبحث في المتسبب وسنلاحقه قانونيا حين معرفة المتسبب في ذلك، فأتمنى أن المشاهدين في الوطن العربي أن يتفهموا الموقف بأن هذا تشويش للمشاهد العربي قبل ما يكون للجزيرة الرياضية ومصلحة وحق، هذا حق من حقوق المشاهد في الوطن العربي وبذلك الذي حدث التشويش قررنا بالأمس بأن نعطي مجانا شهر اشتراكا مجانيا لمشتركي كأس العالم مجاني شهر لتعويضهم بما حدث من تشويش.

غسان بن جدو: ذكرت الفيفا، رأي الفيفا في تغطية الجزيرة الرياضية يعني عندهم رصد جدي هم بالنسبة للفيفا لمختلف القنوات؟ وأين وضعوا قناة الجزيرة أو شبكة الجزيرة الرياضية؟

ناصر الخليفي: طبعا، نعم الفيفا ولله الحمد في الاجتماع أمس تم الاجتماع مع مدير الحقوق في الفيفا مايكل ساليكسون وأثنى على تغطية الجزيرة الرياضية أثنى على عدد المشاهدين..

غسان بن جدو (مقاطعا): كانوا بيتابعوا؟

ناصر الخليفي: أكيد وتم إرسال لهم تقريبا بشكل مستمر كل ثلاثة أيام أو أربعة أيام تقريرا من قناة الجزيرة الرياضية للفيفا بعدد المشاهدين، وصلنا إلى حتى 86 مليون مشاهد في الوطن العربي، طبعا الرقم هذا يمثل الكثير للفيفا بالإعلانات التسويقية بعدد المشاهدين وصول المباريات أو مبارايات كأس العالم لأكبر عدد من المشاهدين في الوطن العربي وهذا هو هدف الفيفا الاتحاد الرياضي الدولي، الانتشار ووصول المباريات إلى جميع الأفراد في الوطن العربي.

غسان بن جدو: هل صنفتم، مرتبة أولى، ثانية، عاشرة، 15؟

ناصر الخليفي: طبعا التصنيف كان طلع تصنيفنا التصنيف الثاني ولكن التصنيف ليس رسميا للأمانة ولكن يعني من أكثر الموظفين والستاف الموجود من جميع قنوات العالم موظفي الجزيرة الرياضية.

غسان بن جدو: كم عدد؟

ناصر الخليفي: تقريبا وصلنا إلى 380 موظفا موجودين بالتعاون مع الشركات الإنتاجية التي تساعد بتغطية الجزيرة الرياضية وموظفي الجزيرة الرياضية.

غسان بن جدو: على المستوى التجاري هل خسرت أم ربحت الجزيرة الرياضية في هذه التغطية الكبيرة والمكلفة؟

ناصر الخليفي: طبعا سياسة شبكة الجزيرة -أخي غسان وأنت واحد منا- لا نعلن عن هذه الأمور ولكن لله الحمد الدخل الذي تم يعني الجزيرة الرياضية أعتقد يعني فوق المتوقع ولله الحمد بفضل رب العالمين وبجهود موظفي شبكة الجزيرة الرياضية وقناة الجزيرة الرياضية.

غسان بن جدو: يعني خسرنا قليلا أم ربحنا كثيرا؟

ناصر الخليفي: والله لله الحمد يعني تم.. أنا ما رح أذكر ربح أو خسارة ولكن الهدف المنشود والذي تم وضعه، حققنا الهدف المرجو.

غسان بن جدو: بس يعني المردود المالي فوق المتوقع؟

ناصر الخليفي: فوق المتوقع نعم.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا.

ناصر الخليفي: يعطيك العافية.

غسان بن جدو: لا، حقيقة؟

ناصر الخليفي: إيه والله، الحمد لله.

غسان بن جدو: كيف؟ هذا خارج التسجيل..

كواليس العمل والجنود المجهولون.. مونديال المعجزات

غسان بن جدو: شو وين رايحين الآن على فكرة؟

مشارك1: رايحين على الهول سيكس اللي هو القلب النابض تقنيا بالنسبة لتغطية الجزيرة الرياضية.

غسان بن جدو: طيب إحنا خلينا نذهب نطلع على كواليس عملكم.

مشارك1: تفضل.

غسان بن جدو: نحن نتحدث عن مركز إعلامي حقيقة ضخم بكل ما للكلمة من معنى، مختلف الشركات الفيفا وبعض القنوات الأساسية وهذه المراكز، ولأننا معنيون بكواليس الجزيرة الرياضية فنحن نتجه الآن إلى غرفة العمليات الإعلامية الحقيقية التقنية لكل ما كانت تبثه الجزيرة الرياضية، تفضلوا معنا. هذا مكتب الجزيرة الرياضية.

مشارك1: هذا القلب النابض للجزيرة الرياضية.

غسان بن جدو: غرفة العمليات. عليكم السلام ورحمة الله، كيف الحال؟ ما هذا؟

مشارك1: هذه غرف المونتاج، عنا خمس غرف مونتاج. هذا الأخ يوسف مهندس فيديو.

غسان بن جدو: كيف أخبارك يا أخي؟ شو عندك هنا؟ ما عندك حروب رياضية هنا؟ في؟ خلص، إحنا حرب عسكرية وأنتم حروب رياضية، على كل حال الله يعطيك العافية.

مشارك1: هذه غرف المونتاج، هذه هون ليلى كمان.

ليلى السماتي/ مراسلة: الزميل غسان بن جدو، السلام عليكم.

غسان بن جدو: عليكم السلام ورحمة الله، صور ليلى لو سمحت. شوف يبدو هنا أيضا عندهم معجبين يعني أنتم...

ليلى السماتي: السلام عليكم.

غسان بن جدو: كيف تجربتك؟ أنت كنت ما شاء الله عليك ليلى غطيت مختلف الاستحقاقات بس كيف تجربتك كسيدة كمذيعة مراسلة في المونديال الجنوب إفريقي؟

ليلى السماتي: والله تجربة يعني الحمد لله تجربة رائعة لأنها مع الجزيرة الرياضية يعني مع قناة رياضية، سبق لي وعندي تجارب أخرى في ألعاب أولمبية والكثير من الأحداث الكبيرة، فبرنامج مونديال الجزيرة فيه كل شيء إلا كرة القدم.

غسان بن جدو: معقول؟

ليلى السماتي: إلا كرة القدم، يعني عندما نتحدث عن كرة القدم أو أخطاء تحكيمية أو ربما بعض الأشياء المهمة التي حدثت خلال المونديال نتحدث من جانب آخر ليس من الجانب الذي يتحدث عنه الزملاء المحليين والمذيعين لأنه ما شاء الله أنت تعرف البث على مدار 24 ساعة أستوديوهات كبيرة ولقاءات كثيرة وكبار المحللين معنا.

غسان بن جدو: هو إذا أنتم لاحظتم سادتي المشاهدين أول شخص تتحدث معه في المونديال وما بيتطلع فيي يتطلع هناك معكم لأنه متعودة على طول تتحدث إلى الكاميرا، نسيت أنه هي الآن في حدا يحاورها.

ليلى السماتي: وأحسن واحد يحاورني هو غسان أخوي يعني فعلا وهي فرصة رائعة أني التقيت بك في جو رياضي، دائما في السياسة، كنت أتمنى ألقى فيه في كأس العالم.

غسان بن جدو: بالتوفيق ليلى... هذه غرفة التقنية من هنا، كيف الحال؟ الله يعطيكم العافية. شو من البداية أنتم هنا؟

مشارك2: إيه والله.

غسان بن جدو: من أول المونديال؟

مشارك2: من أول يوم.

غسان بن جدو: كيف كنتم تشتغلون، هو شو هالغرفة؟

مشارك2: غرفة البث الرئيسية اللي بتحوي على الأجهزة الرئيسية للاستوديوهات و الـ3D والتسجيل.

غسان بن جدو: كلها.

مشارك2: غرفة التحكم الرئيسية.

غسان بن جدو: هذه ماذا الآن اللي عم نشوفها الآن؟

مشارك2: 3D.

غسان بن جدو: طبعا تحتاج هذا النوع من النظارات، مش عارف هالنظارات بتفيدني إذا ناقص نظر؟ على كل حال تجربة أخرى تماما. نعم اشتغلت، شوف رغم أنه أنا ناقص نظري ضعيف ولكن مع ذلك أشاهد، نحكي عن تجربة أخرى تماما مختلفة وجميلة جدا، إن شاء الله تصبح تلفزيوناتنا كلها 3D ونشاهد بهذه الطريقة وأعتقد أن هذا تطور نوعي في بث قناة الجزيرة. أنا اكتشفت أنه أيضا فيني أحط نظارات الأبعاد الثلاثية على نظاراتي الطبيعية فبيبين المباراة شوف هذه مباراة المرتبة الثالثة بين ألمانيا والأوروغواي، شيء لا يصدق! بس المشكلة أنه الواحد إذا تعود على مشاهدة المباراة بالأبعاد الثلاثية تصبح مشاهدة المباراة بشكل طبيعي كأنها يعني أقل مستوى بكثير، حتى ما أقول شيئا آخر، فحرام، حرام. شكرا جزيلا. وين رايحين؟

مشارك1: إحنا رايحين، كنت تشاهد الزميلة ليلى وبرنامجها مونديال الجزيرة اللي هو برنامج منوع، هذا غاليري1 هناك وغاليري2 هون..

غسان بن جدو: آه نفس الشيء يعني.

مشارك1: نفس الشيء نظرا لتزامن الكثير من الأحداث والكثير من الأستوديوهات مع بعضها البعض فلا بد لهذا المركز التقني أن يكون هناك اثنين غاليري.

غسان بن جدو: فقط حتى نعطيهم حقهم يعني صور الغاليري.

مشارك1: وكمان برنامج من أمستردام إلى مدريد وهو البرنامج الذي خصص للمراسلين في البلدين، هذا طاقم العمل يعني بدأ من الساعة الثالثة والنصف بتوقيت جنوب إفريقيا إلى الخامسة والنصف، قبل أن نذهب إلى الملعب وإلى المباراة النهائية. وهذه أيضا مكان مهم جدا للعمل هذه كابينات التعليق والمترجمين.

غسان بن جدو: آه الترجمة هنا.

مشارك1: الترجمة والتعليق لما يكون مش من الملعب يكون هنا.

غسان بن جدو: حضرتك تترجم من أي لغة لأي لغة؟

مشارك1: لغات كثيرة.

جواد رمون/ مترجم: ألماني، إنجليزي، إسباني..

غسان بن جدو: ألماني، إنجليزي، عربي، إسباني، فرنسي، خمس لغات.

مشارك1: ويعني جلبناه من فرانكفورت.

غسان بن جدو: خصيصا.

مشارك1: أيوه، جواد رمون.

غسان بن جدو: الأستاذ جواد رمون من المغرب، ألف عافية سيدي العزيز.

جواد رمون: شكرا لك.

مشارك1: في مترجم إسباني، هذا مترجم تونسي أسعد التونكتي.

غسان بن جدو: أسعد كيف أخبارك؟ تترجم لأي لغة، غير الفرنسي والعربي أكيد Perfect بالفرنسي والعربي.

أسعد التونكتي: إنجليزي عربي.

غسان بن جدو: ما شاء الله عليك، بس ما في فرق بين الترجمة الرياضية والترجمة السياسية اليومية؟ في عندك مصطلحات يعني.

أسعد التونكتي: ممكن الترجمة الرياضية أصعب شوي لأن الترجمة السياسية متعودين عليها يعني المفردات نستخدمها مفردات سياسية تعودنا عليها، هنا في الأستوديو التحليل تكون محلل تجيب أفكار جديدة في تشكيلة كل يوم.

غسان بن جدو: ألف عافية، بالتوفيق، شكرا.

مشارك1: أيضا مترجم اللغة الإسبانية والبرتغالية، جمال عباس.

غسان بن جدو: هلا أستاذ جمال، ألف عافية يا سيدي العزيز، من أي لغة لأي لغة؟

جمال عباس: من الإسباني والبرتغالي للعربي.

غسان بن جدو: من البرتغالي لأنه في البرازيل كذلك يعني، بالتوفيق إن شاء الله.

مشارك1: الآن سيأخذ المشعل عن الغاليري الثاني لنبدأ التغطية الخاصة بالمباراة النهائية، سنبدأ بساعة زمنية من الـ IBC من هون من مركز البث الدولي ثم بعد ذلك نذهب إلى الملعب تقريبا ساعتين.

غسان بن جدو: هذا أحد الأستوديوهات، نشوف الكواليس تبع العمل. بالنسبة للمونديال هو اليوم الأخير، فيك تلخص لنا تقنيا وعملياتيا كيف اشتغلتم هذه الفترة، لأنه خصوصا نحن نشوف أيمن منشوف نجيب الخالصي منشوف المحللين بس أنتم كجنود خفاء لا نعرفكم، نعرف عنكم وعم نشوف آثار أعمالكم بس ما عم نفهم شو عم تعملوا بالتحديد؟

مشارك3: التقنيات أعلى تقنيات مستخدمة لأنه صراحة هون بالـ IBC مركز، موجود أعلى التقنيات حتى أنه قدمنا خدمات للبرودكاستس الثانيين قدمنا لهم خدمات لأن التقنيات الموجودة هون كانت أعلى بكثير فأي مشكلة كانت عندهم نحن كنا نساعدهم فيها.

غسان بن جدو: لمن قدمتم خدمات؟

مشارك3: قدمنا خدمات للتلفزيون النرويجي للتلفزيون الهولندي قدمنا خدمات للفيفا بحد ذاتها كان عندهم مثلا ربط بالأقمار الصناعية كان عن طريق أقمارنا اللي نحن مستأجرينها.

غسان بن جدو: وهذا بتعاون يعني ليست بخدمات مادية.

مشارك3: لا، هذه مجانية طبعا بتعليمات الإدارة نقدم الخدمات نقدمها.

غسان بن جدو: كم عدد ساعات العمل؟

مشارك3: كانت طويلة شوي.

غسان بن جدو: كم ساعة عمل في اليوم؟

مشارك3: في أيام تجاوزنا 17 ساعة متواصلين.

غسان بن جدو: أخ فهد السهلي رئيس قسم المخرجين، أصعب ساعة عمل بس شو عم تعملوا؟ شو عم تعمل أخ فهد؟

فهد السهلي: والله للأسف ما أقدر أقول لك الحين أي حاجة، إحنا..

غسان بن جدو: شو عم تخرج؟

فهد السهلي: هذا أستوديو الممهد لنهائي كأس العالم طبعا..

غسان بن جدو: بس شو عم تخرج الآن؟

فهد السهلي: سؤال صعب، شنو؟

غسان بن جدو: شو عم تخرج الآن؟

فهد السهلي: عندنا الحين مراسلين اثنين موجودين كل واحد في محل إقامة المنتخب الثاني هولندا وإسبانيا وبيعيطهم الأجواء الموجودة، أنت عارف، حتى الباصات لحين ما تحركت.. أرسل خاص بالجزيرة، بسرعة..

غسان بن جدو: إذا أردنا أن نعطي عنوانا لتغطيتكم ماذا نقول؟

مشارك1: في كلمتين، وكأننا في مانشيت صحفي، مونديال المعجزات.

من أفريقيا إلى كل العالم

غسان بن جدو: من الأشياء الهامة التي لاحظتها على الأقل في التنظيم جنوب إفريقي لهذا المونديال أن هذا المكان الذي أوضحت أنه هو مكان الميديا يعني كل وسائل الإعلام والإنتاج والبث الذي يكون هنا يعني يبدو بأن المنظمين هنا حرصوا على التوفيق بين كل متطلبات الأمور التقنية التي لاحظناها في الأستوديوهات ولكن أيضا ما يتعلق أيضا بهوية جنوب إفريقيا، لاحظوا معي هنا حتى هذه الاستراحة في توفيق بين يعني الخشب والصور، تشعر بأنك في بلد إفريقي حقيقي مع كل إمكانات الحداثة والراحة المتوفرة وهذا أمر مهم يعني بمعنى آخر بأن جنوب إفريقيا عندما أرادت أن تنظم كأس العالم لم تخرج من هويتها ولا من ثقافتها ولا من تقاليدها ولا من مظاهر جمالها وأضفت على كل جمال معاصر وحديث تقني هذا الجمال الثقافي، أنا أتخذ من هذا المكان فقط عنوانا لأقول إن هذا الأمر ينسحب على كل الأماكن المتعلقة بمباريات كأس العالم نهائيات كأس العالم التي نظمتها جنوب إفريقيا وفي هذا دلالة وربما حتى درس. أماكن بث الفيفا المتعددة التي شاهدناها على الأقل مكانين ولكن المركز النهائي لكل غرف الفيفا والحقيقة التي تتعلق بكل مختلف قنوات الدنيا هي موجودة هنا، هذا هو المركز الحقيقي أو النهائي يفترض أن معظم قنوات العالم التي تبث هي من هنا مع الفيفا بما فيها طبعا القنوات الأوروبية والقناة العربية التي تمثلنا هي الجزيرة الرياضية. نحن نتحدث قبل وقت قصير من بدء المباراة النهائية لكأس العالم بين إسبانيا وبين هولندا، هذا المكان الملعب سوكر سيتي ملآن على الآخر لا يوجد مقعد شاغر واحد، هنا المتفرجون والمشاهدون منذ ساعات الصباح الأولى، أنا على الأقل شهدت بأنه منذ حوالي الثامنة صباحا والمتفرجون المشاهدون توجهوا إلى ملعب سوكر سيتي، ما كان في إمكانية إطلاقا أن واحد يحصل على تذكرة لمسابقات نهائيات كأس العالم إلا إذا كان دبر نفسه سلفا، على الأقل الحمد لله أنني كنت من بين هؤلاء المحظوظين حصلت على تذكرة دخول في اللحظات الأخيرة، هذه تذكرتي المباراة النهائية لكأس العالم، مقعدي هو المقعد (K7) وهذا رقم أنا بالمناسبة أتفاءل به ورقم 6 سيكون معي زميلي عصام مواسي المصور الذي رافقني من بيروت إلى أديس أبابا إلى جوهانسبرغ إلى جنوب إفريقيا وأنا بدي آخذ الكاميرا من عنده الآن بطريقة دراماتيكية ولكن طريقة غير مهنية على الإطلاق، بأخذ منه الكاميرا وبأحاول أصوره وأشوف شو بده يطلع معي، أعطني الكاميرا عصام، خليك معي. وأنا أصور عصام، ما بعرف إذا الصورة بتطلع كويس، على ما أعتقد طالعة معقولة، هذه تذكرة عصام مواسي.

عصام مواسي/ مصور: رقم 6، جانب الأستاذ غسان.

غسان بن جدو: مين بدك يربح عصام؟

عصام مواسي: إسبانيا أكيد.

غسان بن جدو: الله يوفق إن شاء الله.

عصام مواسي: أعطني الكاميرا.

غسان بن جدو: من حسن الصدف أن زميلنا حفيظ الدراجي معلق الجزيرة الرياضية لأنه ذاع صيته هناك من هو معجب به هناك من أشار إليه بسلبية، بتعرف هالوضع..

حفيظ الدراجي: طبعا، طبعا.

غسان بن جدو: يعني الأستاذ دراجي اشتهر في التغطية بمطولاته، أوووه، كووول، من هذا القبيل، شو فلسفة هذا النمط من التغطية؟

حفيظ الدراجي: فلسفة.. لا، هي أمور طبيعية أعتقد بأنه أنا ما نحاولش ولكن بطبيعتي أنني لما نشوف المباراة نتجاوب معها مثلما يتجاوب معها المتفرج لأني عارف أن أي متفرج يعشق لعبة كرة القدم سواء كان يتعلق بمنتخبات أو نوادي يحبها أم لا أعتقد بأنه يتجاوب مع الفنيات ومع اللعب الجميل، أنا بطبيعتي نحب الكرة ونعشقها كثير ونتجاوب معها ونتجاوب مع مهاراتها وفنياتها وأقول ما أفكر فيه ولا أفكر فيما أقول، هذا هو السبب.

غسان بن جدو: هناك من يقول إنه أنت حتى خلال المباراة يعني تطول من دون ما يكون في كول، اللعبة في منتصف الميدان..

حفيظ الدراجي: علشان نجلب الانتباه تاع المشاهد بأنه رح يكون في كول، ممكن ما يكونش بس حتى اللي يكون في المطبخ ويسمعني يجي يشوف اللقطة، على الأقل يشوف اللقطة.

غسان بن جدو: آه هكذا. بالتوفيق.

حفيظ الدراجي: الله يبارك فيك، شكرا جزيلا.

غسان بن جدو: هذه يبدو طائرة تقل الزعيم الإفريقي الكبير نيلسون مانديلا إلى الملعب، هذه طائرات يعني لأنه تقريبا هناك عشرون رئيس دولة وزعيم، أكثر من ذلك يحضرون لمباراة النهائية فالإجراءات الأمنية مكثفة جدا هنا في جنوب إفريقيا، مختلف الشوارع والطرقات والتقاطعات قطعت منذ ساعات الصباح الأولى، ممنوع على السيارات، من يريد أن يذهب إلى الملعب ينبغي أن يترجل عدة كيلومترات، وتلاحظون الآن هذه الطائرات العمودية إجراءات أمنية يعني عدد كبير من الطائرات العمودية حول ملعب سوكر سيتي. نحن كنا شفنا التذكرة مع بعض ولكن أنا نسيت مسألة أن أقول إن هذا سعر هذه التذكرة هو أقل سعر في هذا المونديال يعني نحن حصلنا على أرخص سعر في هذا المونديال 600 دولار، وصل سعر التذكرة إلى 4500 يورو! شكرا لله!... نحن مع إسبانيا لكن زملاءنا أيمن ومروان مع هولندا، ونشوف من سيفوز، من سيفوز. الكاميرا العنكبوتية كاميرا جديدة مستخدمة في هذه المسابقة. في جنوب إفريقيا هذا البلد الذي عانى من التمييز العنصري كان لافتا أو ربما طبيعيا أن يختتم هذا الحفل أو على الأقل أن يعيش الجماهير في الحفل الختامي واحدا من الذين صنفوا على أنه مغني الفقراء، بوب مارلي... البرد شديد جدا.... وهكذا انتهى المونديال وفازت إسبانيا بكأس العالم للمرة الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة