مساومات تشكيل الحكومة العراقية   
الاثنين 1426/12/10 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

- النتائج غير المصدقة والتشكيك في مفوضية الانتخابات
- الحكومة بين الوحدة الوطنية والمحاصصة الطائفية
- حكومة التكنوقراط ودور الأحزاب العلمانية

توفيق طه: السلام عليكم ورحمة الله، هل تنجح المساعي والجهود التي تشهدها الساحة العراقية في تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق؟ وهل يمكن التوفيق بين متطلبات حكومة كهذه والاستحقاقات التي أفرزتها انتخابات الخامس عشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي؟ وما هي أولويات أي حكومة مقبلة في العراق؟ هذا وذاك هل يقبل الأفرقاء بحكم وفد الخبراء الدوليين للتدقيق في نتائج الانتخابات؟ مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج أكثر من رأي كما أرحب بضيوفنا هنا في الأستوديو المحلل السياسي الدكتور لقاء مكي وعبر الأقمار الاصطناعية من بغداد الدكتور سلمان الجميلي الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية ومن أربيل بشمال العراق عبد السلام برواري من الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن لندن الكاتب والسياسي العراقي باسم العوادي أهلا بكم جميعا، دكتور لقاء مكي بالأمس أعلن عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبد الحسين الهنداوي أن النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات ستعلَن خلال يومين أو ثلاثة أو أربعة على الأكثر بينما وفد الخبراء الدوليين للتدقيق في هذه النتائج يحتاج إلى أسبوعين آخرين من أجل الانتهاء من عمله، كيف ترى هذه المعادلة؟

النتائج غير المصدقة والتشكيك في مفوضية الانتخابات

لقاء مكي- محلل سياسي: يعني ربما أرادت الهيئة أو المفوضية المستقلة أن تقول إنها مستقلة فعلا وهي قلت ذلك فعلا إن الوفد الجديد الوفد الدولي لا علاقة لها بتقرير نتائج الانتخابات هو فقط يحقق بعض الشكاوي وبالتالي فهي مفوضية مستقلة وتعمل بدون ضغوط دولية وربما أرادت من خلال هذا الإعلان أن تثبت هذا الأمر والحقيقة أنه جاء مفاجئ، المفوضية لم تتحدث عن إعلان نتائج مبكر بالعكس قالت إن هذا الإعلان سيتأخر ريثما تستكمل التحقيقات الجارية حاليا في الطعون المقدمة حتى الطعون حتى التحقيقات التي تجريها المفوضية لم تكتمل حتى الآن بالنسبة للطعون، لكن القول إنها نتائج غير مصدقة ربما سيعني محاولة للتراجع إذا ما ثبت أن بعض الطعون كان صحيحة ربما إعادة انتخابات في بعض المناطق ربما إلغاء صناديق انتخابية وهذا هو الغالب الحقيقة ربما الإجراء الغالب إلغاء بعض الصناديق الانتخابية التي حسب المفوضية لن تؤثر كثيرا وبشكل جوهري على نتائج الانتخابات.

توفيق طه: لكن يبدو أن لجبهة التوافق رأي آخر لنسمع الدكتور سلمان الجميلي من بغداد ما هو الهدف برأيك دكتور سلمان من إعلان نتائج غير مصدقة نتائج نهائية وهل هذا مبرر لإثارة الشكوك في نوايا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كما قال علي التميمي؟

سلمان الجميلي- الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية: يعني هو اللي صار إن المفوضية أعلنت النتائج على دفعات وقبل الموعد الذي حددته هي عندما أجريت الانتخابات المفوضية قالت بأن النتائج ستعلن بعد أسبوعين اللي حصل إن بعد يومين أو ثلاثة أعلنت النتائج الأولية هذه النتائج الأولية أثارت ردود أفعال واعتراضات من غالبية الكتل يعني ليس من كتلة واحدة فقط وإنما حتى الكتل التي حازت على أعداد كبيرة من المقاعد هي لديها طعون واعتراضات وبالتالي شهدت الأيام التي أعقبت إعلان النتائج توتر سياسي لدى بعض الكتل السياسية وانسحب هذا إلى توتر شعبي وإلى إطلاق بعض التهديدات، كل هذه الأمور دعت إلى أن تمدد الفترة التي التزمت بها المفوضية وهي فترة الأسبوعين وإلى تدخل دولي بطلب من بعض القوى التي اعترضت على النتائج ومنها جبهة التوافق وتدخل لجان تحقيق، أعتقد بأن المفوضية حتى بإعلانها بعد يومين إنها تريد أن تعلن هذه النتائج وهي تقول بأنها ليست نتائج نهائية لكي تستثمر فترة العيد لكي لا تدع الأمور تندفع نحو توتر آخر أيضاً وتجعل إعلان النتائج على شكل دفعات بحيث تمتص من حالة الاستياء التي يعني تشعر بها بعض القوى السياسية وبعض الأوساط الشعبية من النتائج ومن الخروقات التي حصلت في العملية الانتخابية.

توفيق طه: على كل الخروقات يعني المراقبون الدوليون يقولون إنها وإن حصلت من معظم الأطراف إلا أنها لن تؤثر في النتيجة النهائية للانتخابات، لننتقل إلى الأستاذ عبد السلام برواري في أربيل أستاذ عبد السلام مفاوضات أو مشاورات تشكيل الحكومة في الشمال هل يمكن أن تبدأ فعلا قبل انتهاء النتائج قبل إعلان النتائج النهائية هناك مشاورات هل يمكن أن تصل إلى نتيجة قبل إعلان النتائج النهائية؟

عبد السلام برواري- الحزب الديمقراطي الكردستاني: في الحقيقة هذه المشاورات مسألة طبيعية ولم يقل أحد بأن التداول سيكون حول توزيع الحصص أو التفاصيل كما يعتقد البعض، القوى السياسية التي حصلت على نسب تؤهلها لأن تكون طرف فعّال في أي حكومة مقبلة من حقها ومن واجبها أن تتشاور فيما بينها والمهم أن يتم تدبير بعد المنطلقات الرئيس مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان وكذلك السيد رئيس الجمهورية جلال طلباني وكل الذين زاروا كردستان خلال هذه المفاوضات أكدوا على أن الهدف الرئيسية من هذه التشاورات هو التوصل إلى تفاهم بقبول مبدأ أساسي يحتاجه العراق في هذه المرحلة وهو مع احترام نتائج الانتخابات ورأي الشعب ولكن الاتفاق على محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الأطراف بقدر الإمكان، أنت تعرف لا يمكن مشاركة الكل ولكن على الأقل القوائم الأربعة أو الخمسة التي فازت بعدد معين من المقاعد وهذا هو في الحقيقة هو ما يدور التأكيد على أن العراق يحتاج إلى كل الجهود التأكيد على أن المشاركة الفعالة في هذه المرحلة ضرورية لكي يتم الانتقال إلى العراق الديمقراطي ولكي يتم بناء العراق الجديد بمشاركة الجميع.

توفيق طه: لكن الملاحظ أستاذ عبد السلام أن هذه المشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة ترافقت في الأيام الأخيرة ولننتقل بالسؤال هنا إلى الأستاذ باسم العوادي في لندن يعني ترافقت مع حملة عنف مع حملة تفجيرات أستاذ باسم هل ترى أن حملة التفجيرات هذه على علاقة وثيقة بمشاورات تشكيل الحكومة وتهدف إلى التأثير عليها؟

باسم العوادي- كاتب وسياسي عراقي: هذا مما لا شك فيه منذ فترة طويلة بان إن هناك اتصال وخيوط بين بعض الجهات التي تشارك في العملية السياسية وتلك المجاميع الإرهابية على أقل التقدير هناك تخادم معنوي بمعنى أن هذه الجهات الإرهابية تضرب في المنعطفات الحرجة وفي أيام الانتخابات وفي أيام التفاهمات حول تشكيل الحكومة ويكون الكاسب الأول والوحيد من هذه الضربات الإرهابية هو القوى السياسية التي تحاول أن توحي دائما بأنها تتبنى صف المقاومة أو إنها تنتمي والمقاومة إلى مذهب واحد أو إلى منطقة واحدة هذه الضربات بدون أدنى شك أنتم لاحظتم فترة التهدئة خلال فترة الانتخابات وهناك أحد الشخصيات المشاركة والرئيسية في الانتخابات قد وجه شكر لهذه الجماعات الإرهابية لأنها لم تقتل العراقيين في الانتخابات وهذا من العجائب الغرائب أن تُشكر جماعات إرهابية تقتل شعب أو لأنها لم تقتل شعب لأنه لم يمارَس حقه في التصويت الهدف هو الضغط بعد أن كان هناك ضغط في الانتخابات ضغط سياسي وضغط معنوي هذا الضغط السياسي والمعنوي لم يؤتِ أكله بمعناه وحتى هذه اللجنة الدولية التي جاءت سوف لن تتجاوز تقرير أعضاء لجنة الأمم المتحدة المشاركين للمفوضية العليا المستقلة في الانتخابات والذين أيدوا أن الانتخابات كانت ناجحة بدرجة واسعة ولحد الآن النتيجة يمكن أن تأتي بإلغاء ثمان مراكز اقتراع ومعها 14 صندوق هذه سوف لن تتجاوز هذه الحدود، هدف العمليات الإرهابية هو الضغط من أجل كسب مزيد من المنافع السياسية في عملية المشاورات المهمة حول تشكيل الحكومة وحول عملية تقاسم الوزارات المهمة هذا لم يعد مخفي على أحد.

توفيق طه: لنرى هذا فيما يبدو اتهام شبه مباشر إلى أحزاب ربما تكون في جبهة التوافق العراقية دكتور سلمان بأنها ربما تستخدم هذه الأعمال الإرهابية أو تستفيد منها للضغط من أجل تجاوز نتائج الانتخابات في توزيع الحصص في الحكومة المقبلة؟

سلمان الجميلي: يعني مدينة الرمادي أو محافظة الأنبار هي تعتبر جمهور مقفل إلى جبهة التوافق وليس أدل على ذلك من أن جبهة التوافق اكتسحت جميع أو غالبية المقاعد في هذه المحافظة ولكن أيضا حصلت بالأمس مجزرة بشرية راح ضحيتها أكثر من ستين مواطن وعشرات الجرحى وبالتالي فإن هذا الأمر من اتهام جهات سياسية معينة بأنها وراء أعمال الإرهاب أعتقد هذا يجافي الحقيقة الذي حصل أن الدكتور عدنان الدليمي اللي هو أحد قادة جبهة التوافق شكر المقاومة لأنها ساهمت في حفظ المراكز الانتخابية وفي حماية المراكز الانتخابية من المجاميع الإرهابية..

توفيق طه [مقاطعاً]: يعني شكر المقاومة ولم يشكر الجماعات التي تقوم بتفجيرات ضد المدنيين في رأيك؟

"
الإرهاب يضرب في كل مكان، وهناك قوى إقليمية ودولية لها مصلحة في تفتيت وإضعاف وتجزئة العراق
"
 سلمان الجميلي

سلمان الجميلي [متابعاً]: وهذا ليس عيباً.. هو المقاومة هي أعلنت بأنها ستحمي المراكز الانتخابية وهذا ظاهر وأنا لا أريد أن أدخل في موضوع مسألة المقاومة والإرهاب لأن مؤتمر القاهرة حسم هذا الأمر واتفقت جميع القوى السياسية التي ساهمت في العملية الانتخابية من جميع الأطراف على تعريف مَن هي المقاومة ومَن هو الإرهاب وبالتالي فهذا أمر خارج أعتقد عن موضوع ناقشنا لهذا اليوم، نحن نقول بأن الإرهاب يضرب في كل مكان هناك قوى إقليمية ودولية لها مصلحة في تفتيت العراق في إضعاف العراق وفي تجزئة العراق علينا أن ننظر إلى خارطة العراق الإقليمية وإلى المصالح الدولية الموجودة في العراق، مَن له المصلحة في أن يكون العراق ضعيفا؟ مَن القوى الإقليمية مَن له المصلحة في أن يكون العراق مجزَّأ من له المصلحة في أن يثير الفتنة الطائفية..

توفيق طه: لنستمع إلى دكتور لقاء مكي، دكتور لقاء من له مصلحة عفوا دكتور سلمان لنستمع إلى رأي الدكتور لقاء مكي، مَن له مصلحة من القوى الإقليمية في ضرب العراق تفتيت العراق؟ يقول الدكتور سلمان أنه كان هناك تفجيرات في الرمادي في نفس الوقت الذي جرى فيه تفجير في كربلاء ولم يشر إلى ذلك أحد.

لقاء مكي: طبعا هي العمليات لا تقتصر على فئة معينة أبدا هناك عمليات قتل يومي لأفراد من السنة يجرى قتلهم ورميهم في مكبات النفايات وبعد اعتقالهم أو ربما اعتقالهم من قبل أفراد يدعون أنهم ينتمون إلى وزارة الداخلية وهذا معروف وفضيحة سجن الجاذرية والأمس المجزرة في كربلاء وقتل عدد كبير من العلماء الشيعة والسنة وأيضا المجزرة اللي صارت في الرمادي بمعنى أن الإرهاب لا يعرف طائفة ولا يقتصر على فئة هو بالحقيقة يضرب الجميع وبالتالي هناك محاولة أحيانا تجري لاستقطاب هذا الإرهاب لصالح توجه سياسي معين..

توفيق طه: لكن من صاحب المصلحة الطرف أو الأطراف الثالثة الأطراف الأخرى التي لها مصلحة في ذلك؟

لقاء مكي: عديدة.. هذا الطرف غير المحدد اللي قد يتخذ عناوين مختلفة، دول إقليمية مجاورة للعراق من مصلحتها تقسيم العراق لأنها ترى في عراق موحد استمرار الخطر الداهم عليها، الآن وفي المستقبل..

توفيق طه: مثل..

لقاء مكي: لا أريد أن أسمي ولكن هي معروفة دول قريبة ومجاورة للعراق تعتقد أن عراق موحد سيستمر في تهديدها.

توفيق طه: يعني الدول المجاورة للعراق السعودية إيران سوريا..

لقاء مكي: الكويت وإيران ترى أن العراق لا يمكن عراق موحد لا يمكن أن في حال استمراره بلد موحد أن يكون عنصر.. إلا أن يكون عنصر تهديد والدليل أن هناك في الكويت مثلا بعض الأطراف في داخل مجلس الأمة كانت تعترض على استمرار أو يعني إقامة علاقات قوية لأن هناك مازالت مخاوف من العراق وبالتالي تقسيم العراق سينفعها في النهاية ناهيك عن أن إيران لا يمكن أن تنسى أبدا الحرب العراقية الإيرانية وما سببه له العراق موحد طبعا ناهيك عن إسرائيل التي لها مشروع قديم يعود إلى حوالي أربعين سنة لتقسيم العراق..

توفيق طه: لنسمع الأستاذ عبد السلام برواري في أربيل أستاذ عبد السلام يعني إسرائيل ليست طرفا بعيدا كما قال الدكتور لقاء مكي، هناك شركات مقاولة إسرائيلية في الشمال هناك حديث عن فرق تقوم بتدريب البشمرجة وربما يعني قامت باغتيالات طالت أكثر من عالم عراقي كما يقال هل هذه الأيادي بعيدة عما يجرى من ضرب في يعني الطوائف المختلفة في العراق؟

عبد السلام برواري: لا أولا إذا وصل الأمر إلى أن تتكلم بمثل هذه الدعايات التي لا يصدقها أحد وكأنها مسلمات أتصور أن مدار الحوار سيتحول إلى مدار آخر، ليست هناك أية شركات إسرائيلية في كردستان ليس هناك أي تواجد إسرائيلي الرئيس البرزاني أعلنها بصراحة سيكون الإسرائيليون في كردستان عندما تُفتح سفارة إسرائيلية في بغداد، أنا أرجوك أن إذا كنتم قد دعوتموني أرجو أن تستفيدوا من هذه الفرصة هذه ليست..

توفيق طه: يعني هذه كانت تقارير صحفية تحدثت عن الموضوع لم أوردها بشكل مسلمات تفضل.

عبد السلام برواري: لا أنا أرجوك طريقة العرض في الحقيقة غير مقبولة تكلمت عنها وكأنها أمر مسلم التقارير الصحفية في الغرب أنت أدرى مني نحن أنا أيضا لي خلفية إعلامية ما ينشر في الغرب ليس حقيقة ما ينشر في الغرب ليس كل ذلك مادة لكي نجعل أن نثبتها لكي لا نرجع لهذا الموضوع، نحن عراقيون أثبتنا ذلك في مواقف كثيرة المسألة العلاقة مع إسرائيل أو غير ذلك هناك دول عربية ترفع علم إسرائيل في عواصمها نحن ليس لدينا مشكلة ليس لنا تواجد مباشرة مع إسرائيل في الأردن هناك سفارة إسرائيلية إذا أرادوا أن يتوغلوا إلى العراق يتوغلون من.. أرجو أن يكون هذا الموضوع منتهيا أنا أريد أن ألتحق بما دار قبلي من حوارات، التهديد بالعراق غير الموحد أو تجزئة العراق ومخاوف الدول الإقليمية وغير ذلك طبعا هذه آراء آخرين أنا لست في محل الدفاع عنهم ولكن عندما نطرح فكرة الفدرالية والمؤسف أن الإعلام العربي والأوساط الثقافية مقصِّرة في شرح فكرة الفدرالية، الفدرالية هي الاتحادية الإمارات هي دولة اتحادية وغيرها الفدرالية عندما تم اختيارها من قبل القوى الرئيسية الممثلة لمكونات الشعب العراقي في أيام المعارضة لم تأت بناء على رغبة شخصية بل على دراسة تاريخية للعراق وموقعه نظرة الآخرين للعراق، لا يمكن أن يتم الاحتفاظ بالعراق موحدا إلا بأن يشعر كل شخص وبصورة الخاصة المكونات الرئيسية في العراق بأن هذا العراق يمثلهم وبأنهم مواطنون من الدرجة الأولى..

توفيق طه: يعني أستاذ باسم هذه المسألة.. أستاذ عبد السلام هذه المسألة وضعت في الدستور الذي يعني من المفترض أن تُجرى عليه بعض التعديلات إذا حظيت بالدعم الكافي في الجمعية الوطنية المقبلة لكن الآن دعني أنتقل للأستاذ باسم العوادي في لندن..

عبد السلام برواري: بالتأكيد كل دستور يتم عليه تعديلات..


الحكومة بين الوحدة الوطنية والمحاصصة الطائفية

توفيق طه: أستاذ باسم في مشاورات تشكيل الحكومة الآن يعني العنوان هو تشكيل حكومة وحدة وطنية كما يقولون تحفظ الاستحقاقات الانتخابية كيف يمكن التوفيق بين الأمرين؟

باسم العوادي: هو لا يوجد خلاف أو فرق بين الأمرين لكي يمكن التمييز بينهما هناك دائما كانت الانتخابات هي في الانتخابات بصورة عامة تشكل الغالبية السياسية أو الغالبية الفائزة السياسية هي التي تقوم بعملية تشكيل الحكومة وأمامك حتى في أميركا مثلا وفي بريطانيا وهي أم الديمقراطيات أن الحزب الفائز يقوم بتشكيل الحكومة بصورة عامة ولا يمنح حتى كرسي وزاري إلى الطرف الآخر، حكومة الوحدة الوطنية اختلف هذا الائتلاف العراقي الموحد ينظر على أن حكومة وحدة وطنية تعني إشراك بقية الأطراف حسب استحقاقها الانتخابي، على طرف جبهة التوافق ترى أن الوحدة الوطنية تعنى المحاصصة لذلك السيد عدنان الدليمي والسيد طارق الهاشمي طرحا مبدأين يدعوان إلى المحاصصة الطائفية بمعنى أن تُمنح كل طائفة أو قومية عراقية عدد وزارات يتناسب مع عدد سكانها وكثافتها السكانية أو الجغرافية على الأرض والغريب أنه في الانتخابات الماضية..

توفيق طه: وقد لا يتناسب هذا مع نتائج الانتخابات إذاً كيف تقول لي أنه لا يوجد تناقض؟

باسم العوادي: لا هو لا يوجد تناقض في الأصل أنا أقول لك حكومة الوحدة الوطنية تعني أن يشترك السُنة والأكراد والتركمان والشيعة في تشكيل الحكومة الوطنية يكون للجميع تواجد في الحكومة لكن هذا التواجد لا يمكن مثلا أن يتحقق على رأي جبهة التوافق بأن مثلا تكون حصة السنة والشيعة والأكراد متوازية، هم يفسرون التوافق الوطني على أن يأخذ كل نصيبه بصورة متوازية وهذا يعني تجاوز الانتخابات هذا لو كنا نفكر بأن نمنح كل طرف مثلا عشر وزارات من مجموعة ثلاثين وزارة تشكل الحكومة لما احتجنا إلى الانتخابات ولا ما شغلنا أنفسنا وشغلنا الدنيا وطعنا بالانتخابات وشغلنا العالم معنا من البداية نقسِّم كل عشرة وزارات، لذلك حكومة الوحدة الوطنية تعني مشاركة الجميع ولكن بشرط أساسي هو أن يحصل كل طرف في هذه الانتخابات على مقدار ما حصّله من امتيازات في داخل البرلمان وما حصّله من أصوات منحه إياها الشعب العراقي، أما دعوة توزيع المناصب الوزارية على الجميع فأعتقد أنها دعوة للمحاصصة الطائفية والذين يدعون اليوم أو يطالبون بها كانوا هم بالأمس من أكثر الذين يشنعون على الحكومة الماضية بأنها حكومة محاصصة طائفية.

توفيق طه: إذا دكتور سلمان أنتم تريدون حكومة محاصصة طائفية فعلا أم تريدون حكومة وحدة وطنية حسب الاستحقاقات الانتخابية؟ ما الذي تريدونه بالضبط يعني قلتم إنكم تريدون مشاركة حقيقية وليس مجرد ملء فراغ ماذا يعني ذلك؟

سلمان الجميلي: أولا يعني أنا الآن أسمع بأننا طالبنا بمحاصصة طائفية نحن لم نقل بأننا نريد أن تكون هناك حكومة على أساس المحاصصة طائفية وقد عانينا ما عانيناه خلال الثلاث سنوات من هذه الحكومة ليس نحن عانينا كطرف في جبهة التوافق وإنما المواطن العراقي عانى هناك وزارات أصبحت وزارات حزبية يعين الوزير ويعين الموظفين والمديرين العامين والفراشين وساعي البريد كلهم على حسب انتمائهم لهذا الحزب أو لهذه الطائفة أو تلك لا بل أصبحت وزارات مغلقة لحزب معين، نحن ضد هذا المنهج وقلنا ولحد الآن لم نناقش مسألة ما شكل الحكومة التي سنشارك بها لحد الآن نحن اعترضنا على نتائج الانتخابات قدمنا طعون على المفوضية وأعتقد هذا من حقنا أن نقدم هذه الطعون والآخرين أيضا من حقهم ومن حقنا عليهم أن يسمعون هذه الطعون لحد الآن الحوارات التي..

توفيق طه: لا يعني دعنا نبقى في موضوع الحكومة يعني ما شكل المشاركة التي تريدونها في الحكومة؟

سلمان الجميلي: تمت فيما يتعلق بالحكومة..

توفيق طه: دكتور سلمان سألتك ما شكل المشاركة التي تريدونها في الحكومة؟ هل تشترطون مناصب معينة أو حقائب وزارية معينة؟

سلمان الجميلي: أولا نحن لم نتكلم لحد الآن بمسألة الحكومة الحوارات التي تمت مع الأخوة في قائمة الائتلاف مع الأخوة الأكراد مع الأخوة في التيار الصدري مع الأخوة في حزب الفضيلة كانت لاستطلاع الآراء وهي حوارات يعني قدمنا فيها الإشكالات التي حصلت في الانتخابات ولم نتكلم قلنا لهم لن نتكلم في مسألة تشكيل الحكومة إلا بعد أن تحسم مسألة الانتخابات، أما نحن من جهتنا شكل الحكومة التي نريدها نحن نريد أن نتفق على منهج معين للحكومة لا نريد محاصصات لا يهمنا مَن هو شخصية الوزير نحن الآن في هذه الحكومة لدينا وزير دفاع سني مثلا على سبيل المثال.. هل أن السنة راضين على وزير الدفاع؟ لا بل هنالك وزراء من قوميات أخرى ومن طوائف أخرى يمكن هناك مرضي عنهم وبالتالي فنحن..

توفيق طه: إذا هي مسألة منهج وليست مسألة حقائب وزارية معينة لنستمع إلى الأستاذ عبد السلام..

سلمان الجميلي: نريد أن تكون هنالك حكومة تعتمد منهج وبرنامج متفق عليه بين..

توفيق طه: عفوا.. ننتقل للأستاذ عبد السلام برواري في أربيل أستاذ عبد السلام مسألة منهج بالنسبة لجبهة التوافق بالنسبة للأكراد في الشمال ما هي المسألة في تشكيل الحكومة؟ ما هي أولوياتكم في تشكيل الحكومة؟

عبد السلام برواري: في الحقيقة أولوياتنا بالدرجة الأولى هي أن نتوصل إلى حكومة وحدة وطنية واسعة ونسعى من خلال اللقاء مع بقية الأطراف إلى تقريب الآراء وبإقناع وبإفهام الأخوان بأن هذا هو الحل الوحيد بالنسبة لمستقبل العراق، ثم ولحل هذا التنافس الذي ذكرته الظاهري بين التوافق وبين الاستحقاق الانتخابي بالتأكيد التوافق يتم باحترام النسب أو باحترام الوزن الذي تحتله في القائمة مع استعداد كما فهمت أنا استعداد القوائم الكبيرة إي الائتلاف والتحالف بأن يتنازل عن بعض هذه النسب لكي يتم إشراك الآخرين هذا من ناحية، من ناحية ثانية يجب أن تكون حكومة قوية حكومة منسجمة مع.. لا يهم فقط أن تجمع مجموعة من الأطراف التي يبدو أن لها برامج مختلفة يجب أن تكون حكومة منسجمة، ثالثا قبل أن كما ذكر الأستاذ سلمان قبل أن ندخل في تفاصيل توزيع المقاعد وحساب الحصص من الضروري أن تتفق القوى التي قبلت بأن تشترك في هذه الحكومة الواسعة على برنامج سياسي واسع هذا البرنامج السياسي سيتحول بالنهاية إلى برنامج الحكومة لأربعة سنوات يجب أن يكون تحديدا..

توفيق طه: يعني قبل أن نأتي إلى البرنامج السياسي أنتم مثلا في كردستان العراق كانت لكم اعتراضات على أن يتولى إبراهيم الجعفري الحكومة المقبلة حتى وقت قريب عندما أعلن الرئيس طلباني أن الأكراد لا يمانعون في أن يتولى الجعفري رئاسة الحكومة هناك خلفيات لهذا الخلاف مع الجعفري على ما أعتقد في مسألة كركوك هل تطرحون مسألة كركوك الآن في موضوع تشكيل الحكومة؟

عبد السلام برواري: مسألة كركوك مطروحة في الدستور يا أخي نحن لا نطلب بشيء جديد ونحن ليس لدينا مطالب خارج الإجماع العراقي الدستور وجد حلا علميا معاصرا عمليا لمسألة كركوك وإزالة آخر وأبشع ممارسات النظام السابق كركوك أو غيرها هي مسائل عراقية أكثر مما تكون مسائل أخرى، قضية الترشيح وقضية القبول بمرشح أو آخر عندما تتفق مجموعة من الكيانات بالتأكيد الكيان الذي له هذا الاستحقاق المعين له الحق في أن يرشح من يريده بالتأكيد ستحاول هذه الكيانات أو هذه الجهات أن تقدم مرشحين مقبولين من الطرف الآخر وإلا ستكون الحكومة غير منسجمة، لم يصدر أي تصريح رسمي أو موقف من التحالف الكردستاني تصريحات من هنا ومن هناك وأنت تفضلت بأن تذكر بأن هذا الموقف أو هذا التصريح أو ما يشار إليه قد تم تعديله، إن نحن كجزء من اللعبة الديمقراطية أصلا وممارسون للخبرة في العمل الديمقراطي نمارس حقنا كشركاء أيضا وكرُقباء على الشركاء..

توفيق طه: يعني أريد أن أسمع باختصار جواب مختصر أستاذ عبد السلام هل تقبلون بحكومة برئاسة الجعفري مرة أخرى؟

عبد السلام برواري: بالتأكيد أي مرشح يرشحه الكيان الذي يكون من استحقاقه ترشيح رئيس وزراء هو أمر خاص بهم لا يمكن لنا أن نفرض شخصا على آخرين ولا يمكن لنا أن نرفض من يختاره الائتلاف بالتأكيد.

طه توفيق: سنعود إلى استكمال الحديث حول تشكيل الحكومة أستاذ عبد السلام والحديث لجميع الضيوف طبعا ولكم مشاهدينا بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

توفيق طه: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج اكثر من رأي موضوعنا اليوم هو الجهود والمساعي الجارية لتشكيل حكومة عراقية موحدة كما يسمونها حتى الآن في ضوء نتائج الانتخابات التي لم تعلَن رسميا حتى الآن في العراق وقد وصلنا إلى مسألة تشكيل الحكومة المشاورات الجارية في أربيل وفي بيان أماكن عراقية أخرى، تحدثنا عن إبراهيم الجعفري رئيسا للحكومة وقال الأستاذ عبد السلام البرواري إنه لا مشكلة لدى الأكراد في أن يتولى إبراهيم الجعفري مثل هذه الحكومة سؤالي دكتور لقاء مكي مثل هذه الحكومة تتطلب تنازلات من الكتل الكبيرة كما قال عبد السلام برواري من أجل ضم الكتل التي لم تكن لم تحصل على نسبة كبيرة في الانتخابات، هل في رأيك يمكن أن تتنازل الفئات الرابحة والفائزة في الانتخابات الائتلاف العراقي الموحد مثلا والتحالف الكردستاني عن مناصب مهمة حقائب مهمة من أجل إرضاء الخاسرين أو الذين لم يحصلوا على نتائج جيدة؟

"
الانتخابات كان يقدر لها أن تكون عنصر توحيد للبلاد لكنها تحولت إلى عنصر تهديد للوحدة الوطنية ومثار لخلاف قد يصل كما لوح البعض لحرب أهلية
"
لقاء مكي

لقاء مكي: هو بالحقيقة أستاذ توفيق القضية ليست بهذا التبسيط بهذا التبسيط هذا التبسيط مخل لأنه وزارة هنا يتخلوا عنها وزارة الأشغال أو حتى وزارة سيادية القضية أكبر من هذا، نحن الآن عشنا ثلاث وزارات من مجلس الحكم إلى حكومة علاوي حكومة الجعفري ثلاث سنوات من الاحتلال، ثم نأتي بعد انتخابات كان يقدر أو يراد لها أن تكون عنصر توحيد للبلاد وأن تبدأ مشروع سياسي جديد ومتوازن وإذا بها تتحول إلى عنصر تهديد آخر للوحدة الوطنية بل ومثار لخلاف قد يصل عندما لوح البعض من بحرب أهلية أو يصل إلى حد احتراب على الأقل إعلامي اللي حصل بالحقيقة واللي ممكن نستنتج من هذا كله أن هناك حالة فشل سياسي كبير لجميع النخب السياسية الجديدة في العراق كلهم فشلوا كلهم إما استَدرَجوا أو استٌدرِجوا إلى الاحتقان الطائفي والعرقي كلهم اعتمدوا على الطائفة وعلى العرق كسبيل للوصول إلى السلطة ولم يكن هناك برنامج وطني مقنع أو حقيقة قوة سياسية أو منهج وطني موحد للبلاد يستطيع أن يقنع الشعب ويستدرج إلى أن يدلي بصوته لصالحه والدليل ولذلك لنرى أن المواطن العراقي حتى لم يكن يؤمن بهذا التيار الذي عبّر عن طائفيته بشكل واضح فهو ينتخبه لأنه استدرج إلى.. وُضع في زاوية المواطن العراقي المسكين وُضع في زاوية إما أن تنتخب هذه الطائفة أو يكون مصيرك الهلاك وهذا الأمر أدى إلى حالة انقسام يراد له أن يكون اجتماعيا وليس سياسيا..

توفيق طه [مقاطعاً]: يعني ليس مرشحا طائفي كان هناك ما يشبه التهديد يعني تقصد؟

لقاء مكي: وهو ليس تهديد مادي ربما يكون للبعض أحيانا لكن تهديد إعلامي جو مشحون من على المنابر وفي وسائل الإعلام وفي المساجلات وفي الصحف الداخلية طبعا المحلية وفي وسائل الإعلام المحلية الفضائيات المحلية على سبيل المثال، على أية حال هناك فشل لكل القوى السياسية لا نستثني أحد منهم وبالتالي حالة الاحتراب السياسي في العراق اليوم وجهود تشكيل حكومة ستواجهه مشكلات عصيبة بعد إعلان النتائج الرسمية أقصد لأن القضية لا تتعلق بمنصب ولو افترضنا شكل الحكومة البرلمان غير متوازن وبالتالي سيكون هناك خلاف داخل البرلمان طيب ليش يفكرون لماذا لا يفكر هؤلاء الساسة جميعهم بحكومة غير حزبية؟ لماذا لا يفكرون بحكومة من التكنوقراط الذين يمكن أن ينقذوا البلاد من ورطتها حكومة ليس فيها سياسيون؟

توفيق طه: أنت تريد أن تتجاوز كل نتائج الانتخابات إذاً؟

لقاء مكي: نتائج الانتخابات موجودة في البرلمان.. البرلمان يراقب ويحاسب ويقيل وزراء وينقل وزراء لكن برلمان في حكومة الجعفري وإيّاد علاوي لم يتمكن من تغيير وزير واحد لأن كل الوزراء محسوبين على طوائف وملل ونِحَل وبالتالي من العسير تغييرهم أو محاسبتهم.


حكومة التكنوقراط ودور الأحزاب العلمانية

توفيق طه: لكن لنستمع إلى الأستاذ باسم العوادي في لندن باسم العوادي يعني هل يمكن فعلا تشكيل حكومة تكنوقراط في العراق في ظل هذا هذه المحاصصة الطائفية في الجمعية الوطنية يعني وأين هي الأحزاب العلمانية من هذا لماذا نتائجها كانت ضعيفة في الانتخابات؟

باسم العوادي: يعني حقيقة أنا أستغرب مما يقوله الدكتور مكي يعني ما لا أعرف ما الذي يعنيه في التكنوقراط؟ ألا يعتبر مثلا الدكتور عادل عبد المهدي وهو دكتوراه في اقتصاد التكنوقراط ألا يعتبر السيد إبراهيم الجعفري وهو دكتور طبيب بمعنى تكنوقراط ألا يعتبر كثير من الوزراء الذي يحملون شهادات في الأدب وفي السياسة وفي العلوم الاقتصادية وفيهم من حامل الماجستير والدكتوراه والبكالوريوس أو ومنهم هناك رجال دين في القريب من مرحلة الاجتهاد ألا يعتبر كل هؤلاء تكنوقراط؟ ما معنى كلمة تكنوقراط؟ وكيف يمكن تشكيل حكومة تكنوقراط؟ هل هناك دولة في العالم جرت فيها عملية انتخابية قامت على أساس حزبي تنازلت فيها الأحزاب عن نتائج الانتخابات وعن تاريخها وماضيها وتطلعاتها وشهدائها ومستقبل شعبها لكي تأتي بناس غرباء عن العملية السياسية وتقول لهم تفضلوا واحكموا في العراق؟ هذه التصورات وهذه الطروحات التي يطرحها الأستاذ علاء مكي وهي غريبة حقيقة أنا سمعتها من قبل ولكنها حجما..

توفيق طه: لقاء مكي لو سمحت لقاء مكي..

باسم العوادي: لقاء مكي معذرة.. دكتور لقاء مكي هي غريبة وحتما هي نوع من أنواع إفرازات أستطيع أن أسميها الإحباط السياسي التي أصاب البعض لم تحزن لم تفشل كما ادعى الأحزاب الوطنية العراقية والدليل إن الشارع العراقي يحبه بنسبة 70% هب من أجل الطائفة هب من أجل الإرهابية القومية المهم هذه عملية انتخابية ديمقراطية في أميركا اليوم وفي بريطانيا وفي دول الاتحاد الأوروبي وفي وقت الانتخابات تستميت وتستقتل الأحزاب الديمقراطية الكبرى باستخدام النصب المذهبية والقومية والمالية وما شابه ذلك وليس تستخدمه من أجل النجاح..

توفيق طه: لكن هو يقول أن يعني الانتخابات قامت على أساس شحن طائفي وأن الحكومات السابقة خلال السنوات الثلاث الماضية كانت كلها حكومات طائفية؟

باسم العوادي: هذا حق لو هذا حق هناك بعض الأحزاب استخدمت الشحن الطائفي والشارع صوّت لها إذا كانت هناك أحزاب لم تستخدم الشحن الطائفي واستخدمت الشحن الوطني ولم يصوّت لها الشعب العراقي فالمشكلة هي ليست في الأحزاب ولكن المشكلة على هذا الأساس تكون في المصوّتين أي في الشعب العراقي، هناك قناعات أستاذي الكريم وبكلام والقضية ليس كما يصورها السيد الدكتور لقاء هناك حقائق على الأرض العراقية هذه الحقائق على الأرض العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين وإلى حد هذه اللحظة هناك مَن يرفض هذه التغيرات وهناك مَن يرفض هذه الحقائق وهناك من يحاول أن يشوه هذه الحقائق، سقط نظام صدام حسين برزت المذاهب والقومية العراقية تريد أن تعبر عن ما يجول في نفسها وفي خواطرها وفي دواخلها وتريد أن تصل إلى البرلمان وإلى السلطة لكي تمارس حقوقها بأي صورة من الصور، الآن هناك جرت مفاوضات بين الائتلاف العراق الموحد والتحالف الكردستاني وانتهت هذه المفاوضات إلى نتيجة أساسية إنه ستشكل حكومة وحدة وطنية وفق الاستحقاق الانتخابي وشاركت جبهة التوافق وهناك حسب المعلومات التي عندي نتائج مبشِّرة جبهة التوافق الآن أبدت مقدار كبير واستعداد واسع من التفهُّم وكذلك هناك من الطرف الفائز تفحُّم كبير في التنازل عن بعض المناصب السيادية المهمة من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وأعتقد أن العملية السياسية في العراق ناجحة والعراق بخير..

توفيق طه: دعني أعود إلى الأستاذ عبد السلام البرواري في أربيل يعني أنت تقول إنه كانت هناك نتائج مبشرة أستاذ عبد السلام يعني هل كانت فعلا هناك نتائج مبشرة في المشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة حكومة الوحدة الوطنية؟

عبد السلام برواري: نعم بالتأكيد وأنا حسب علمي وأتذكر أن الجزيرة قامت في بعض المرات بنقل مباشر للمؤتمرات الصحفية التي جرت بعد هذه اللقاءات وكلها كانت تدل على هذا المسار الإيجابي، القوى السياسية لم تفشل القوى السياسية قامت في خلال السنوات المنصرمة في الحقيقة بتمشية وتسير عملية سياسية صعبة في ظل ظروف معقدة جداً وتكالب من جهات كثيرة لإفشال التجربة أوصلناها إلى إقرار الدستور أوصلناها إلى مشاركة كما ذكر الأستاذ العوادي إلى مشاركة 70% وهي نسبة كبيرة جداً في عصرنا هذا من المصوتين التنوع الموجود في العراق هذا واقع يجب أن نقر به التكنوقراط موجودون الآن أيضاً في الحكومة ونؤيده كذلك العملية كلها هي أن نقرر هل نشارك في العملية السياسية أم لا، يمكن للمرء أن يكون معارضاً يمكن أن يكون المرء أن يكون معارضاً داخل التحالف أيضاً الائتلاف داخل البرلمان ككتلة معارضة ولكن أن أخرج من العملية السياسية وأحاول أن أشوّه كل شيء فيها ما هو البديل؟ الفوضى عدم وجود حكم عودة صدام حسين هذه هي المسألة الرئيسية التي يجب أن..

توفيق طه: لكن أستاذ عبد السلام يعني الحكم على الحكومات التي يعني حكمت العراق خلال السنوات الثلاث الماضية بأنها خصوصاً حكومة الجعفري يعني كانت يكال لها الاتهامات بأنها مارست الطائفية السياسية مارست سياسات الثأر والانتقام هل يمكن أن تنجح حكومة دائمة للعراق الآن ليست حكومة مؤقتة ولا في ظل جمعية وطنية مؤقتة يعني دون أن تظل تطاردها مثل هذه الاتهامات؟

عبد السلام برواري: هذا هو السبب في إصرار القوى الرئيسية من ضمنها الائتلاف من ضمنها الأستاذ الدكتور جعفري نفسه على أن تشارك كافة الممثلين للقوى الرئيسية والمكونات للشعب العراقي والأمر متروك لدينا أما أن يتهم أشخاص اسأل الائتلاف والجعفري هل يعتقدون أنهم كانوا حكومة طائفية هذه المسألة الآن، نحن نعيش تجربة جديدة نحن هنا في كردستان العراق مررنا بهذه التجربة لنا خبرة عشر سنوات لذلك ترى أننا أكثر هدوء في مواجهة مثل هذه المواقف العراق مقبل على ممارسة جو جديد على ممارسات جديدة القبول بنتائج الهزيمة الانتخابية الاستعداد لانتخابات جديدة البعض لا زال يعتقد بأنه إذا هزم في جولة انتخابية أن هذا سيعني فناؤه وإذا فاز شخص آخر أو هو بالانتخابات سيمتلك العراق صدقني هذه فرصة جيدة لكي يتعلم نتعلم جميعاً أصول اللعبة الديمقراطية ولكي نتعلم..

توفيق طه: فرصة جيدة لكي يتعلم العراقيون جميعاً أصول اللعبة السياسية أصول اللعبة الديمقراطية دكتور سلمان الجميلي في بغداد الآن لنفترض أنكم تجاوزتم عقدة تشكيل الحكومة من حيث المناصب وقلت إن المهم هو المنهج في المنهج ما هي أولوياتكم في جبهة التوافق بالنسبة لبرامج الحكومة؟

سلمان الجميلي: يعني إحنا في جبهة التوافق فيه برامج مشتركة مع قوى سياسية أخرى وفيه برامج قد تكون طموحنا فيها أعلى يعني لا أخفيك في أن القوى السياسية العراقية لا تقف صفاً واحداً إزاء قضايا أساسية معينة مثلاً قضية الاحتلال بعض القوى السياسية تسميه التحرير نحن نسميه احتلال أيضاً الموقف من المقاومة الموقف من الإرهاب الموقف من المحاصصة الطائفية الموقف من كثير من المسائل وبالتالي نحن لا يمكن أن نفرض على الآخرين ولا الآخرين أيضاً بإمكانهم أن يفرضوا علينا عندما نتجه إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية نريد أن نخلص أن نتوصل إلى برنامج مشترك مجمع عليه بين جميع القوى السياسية ونريد أن نتخلص من السلبيات التي رافقت العملية السياسية في المرحلة السابقة لا أخفيك بأننا في جبهة التوافق تعرضنا وتعرض أهلنا لإيذاء كبير وهذا الإيذاء يمكن هو اللي دفع جماهيرنا إلى الدخول في العملية الانتخابية بشكل كبير وبالتالي فنحن ملزمين أمام هذه الجماهير بأن نرفع هذا الأذى من خلال يعني إجراء تعديلات على العملية السياسية من خلال إعادة الموازنة في العملية السياسية التي..

توفيق طه: تريدون تغيير الواقع وقلت إنكم تجرون تعديلات هل تعني تعديلات على الدستور؟ هل تضعون تعديل الدستور في رأس أولياتكم؟

سلمان الجميلي: طبعاً بالتأكيد نحن ساهمنا مع القوى السياسية الأخرى في إضافة المادة 140 في الساعات الأخيرة مفاوضات الساعة الأخيرة الساعات الأخيرة للدستور وبالتالي فهناك التزام أخلاقي وأدبي للقوى السياسية الأخرى التي شاركتنا في إضافة هذه المادة لإجراء تعديلات، نعم قد تكون لنا يكون لنا سقف مطالب عالية في التعديلات ولكن الآخرين لهم أيضاً ملاحظات وهم يريدون أن يجروا تعديلات مثلاً الأخوة الكرد يريدون أن يجروا تعديلات على صلاحيات رئيس جمهورية الأخوة في الكتل السياسية الأخرى لديهم ملاحظات على الصلاحيات الواسعة مسألة حرس الإقليم وما إلى ذلك وبالتالي فهنالك بعض القضايا المشتركة التي قد تجمع عليها القوى السياسية العراقية لإجراء تعديلات معينة على الدستور نحن في جبهة التوافق وضعنا من أولوياتنا هو السعي لتشكيل كتلة برلمانية أو التشاور والاتفاق مع الكتل البرلمانية الأخرى لإجراء أو لإحداث تعديلات أو تغيرات في الدستور.

توفيق طه: نعم دكتور لقاء مكي هل يمكن في ظل هذه الخلافات حول الأولويات بالنسبة للأحزاب الاحتلال أم التحرير تعديل الدستور أم غير التعديل يعني هناك من يتحدث الآن عن تهرب بعض الفئات من نية تعديل الدستور هل يمكن الاتفاق على برنامج موحد للكتل البرلمانية المختلفة؟

لقاء مكي: المشكلة أن هناك تناقض حاد بين الرؤى إزاء هذه القضايا والدكتور..

توفيق طه: لهذا السؤال هل يميل إلى الوصول إلى برنامج مشترك؟

لقاء مكي: لا أعتقد القضايا تتعلق بشروع وليس بمجرد خلاف في وجهات النظر مشروع يعني مشروع مستقبلي للبلاد رؤية لكيفية يجب أن يكون العراق، هناك إذ تناقض بين هذه الرؤى ولذلك أنا حينما أتحدث عن حكومة تكنوقراط فلا أقصد بذلك بناء المشروع لأن هناك كتل سياسية تدير هذه الحكومة من خلال البرلمان ولكن مَن يقود العمل التنفيذي يجب أن لا يكون منتمي إلى حزب لأنه سيكون هناك ربط بين السياسي والتنفيذي ولذلك نرى أن المواطن العراقي من ثلاث سنوات تحت وطأة كل مشاكل بسبب هذه الحكومات الحزبية والمحاصصة على أي حال..

توفيق طه: لم نشهد في كثير من البلدان يعني حكومة من خارج التمثيل الحزبي.

لقاء مكي: في مصر الآن الحكومة من خارج التمثيل الحزبي التكنوقراط ولذلك نسبة النمو ارتفعت في مصر ناس متخصصين في مهنهم أنا لا أقصد أن هناك من بين الأحزاب من ليس له شهادة بالتأكيد هناك ناس لهم شهادات وناس محترمين ولكن هو ينتمي إلى حزب أنا أقصد إبعاد الحكومة عن المناخ الحزبي عن الضيق الحزبي عن الضيق الطائفي بمعنى أنه يجب أن لا أرشح وزير إلى هذه الوزارة لأنه من هذه الطائفة الفولانية فليكن الجميع شيعي أو الجميع سني أو الجميع أكراد ولكن المهم أن يكونوا متخصصين وقادرين على إدارة العمل لخدمة الناس، هذا الوزير الذي لا ينتمي إلى حزب وليس له يعني انتماء لم يعين لانتماء طائفي يمكن تبديله يمكن حسابه يمكن استدعاءه للبرلمان لكن هذا لم يحصل البرلمان السابق الجمعية الوطنية فشلت في استدعاء أو في رفع الحصانة عن وزير سابق بعدين اتهمه القضاء بالسرقة لأن فئة من الجمعية لم تقبل ذلك لأسباب حزبية وبالتالي سيبقى هناك مناخ من التعطيل السياسي من الجمود السياسي ونحن الآن في بلد يحتاج إلى تنمية يحتاج إلى بنية أساسية مدمرة بالكامل..

توفيق طه: إذاً من الصعب كما قلت في رأيك أن يتم التوافق على برنامج واحد لحكومة..

لقاء مكي: علماً أننا بحاجة ماسة لهذا الموضوع..

توفيق طه: سؤالي يا دكتور لقاء المواطن العراقي الذي يعاني الآن القتل في كل ساعة واحتمالات الموت في كل ساعة أين هو من هذه البرامج من برامج الكتل البرلمانية المختلة؟ هل هو مهتم بكل هذا أم إن ما يهمه الآن هو أن يحيا ويؤمن لقمة العيش لعائلته وأن يؤمن الخدمات الغير متوفرة حالياً؟

لقاء مكي: نسبة الـ 70% اللي شاركوا بالانتخابات نسبة كبيرة فعلاً لكن هؤلاء على الأغلب أغلبهم ذهبوا إلى الانتخابات لغرض إيجاد مخرج للوضع المتفاقم الذي هو فيه هم فيه هم كانوا يعتقدون أن انتخاب حكومة دائمة متوازنة ربما سيؤدي إلى الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخل فيه العراق وبالتالي كان هناك أمل ومازال هذا الأمل قائم ونتمنى أن يتحقق حقيقة لكن بالحقيقة المواطن العراقي أزماته مستفحلة ولم تتحقق حتى الآن أمل في نجاحها..

توفيق طه: لكن ما زال هناك أمل في رأيك، أستاذ باسم العوادي في لندن هل ما زال هناك أمل في أن يجد العراقيون مخرجاً لمستقبل يعني لا يخافون فيه على حياتهم وأقواتهم في العراق؟

باسم العوادي: لا هو ما زال هناك كل الأمل السنوات الثلاثة الماضية على قسوتها وعلى شدت وقعها على الشعب العراقي لكنها كانت الخطوات الأولى في مسيرة الألف ميل كانت الحكومات مؤقتة وأغلبها حكومات توافقية وحكومات محاصصة أعتقد أن القوى الأساسية الواعية اليوم ستبتعد عن قضية المحاصصة ستكون الحكومة نعم حكومة وحدة وطنية لكنها حكومة تمثيل انتخابي، الشروط الأساسية التي ستشكل على أساسها الحكومة ستضعها الكتل الكبيرة وفي مقدمتها كما أشار الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني احترام الدستور العراقي وإقرار كل بنوده والسعي لتطبيقه، القضية الثانية والأساسية السعي لتطوير الجانب الأمني والجانب الخدماتي ثم القضية الثالثة هي النهوض بالمجتمع العراقي الأمل أمامنا واسع هذه حكومة دائمة..

توفيق طه: الأمل واسع أستاذ عبد السلام برواري باختصار هل هناك أمل بقيام حكومة ديمقراطية في العراق دون محاصصة طائفية؟

عبد السلام برواري: بالتأكيد ما دام هناك..

توفيق طه: بالتأكيد دكتور سلمان عفواً لم يعد لدي وقت دكتور سلمان باختصار هل هناك أمل في قيام دولة ديمقراطية في العراق أم إنها ستظل خاضعة للمحاصصة الطائفية؟

سلمان الجميلي: أعتقد يعني الوضع في العراق معقد ولن نتخلص من هذه المحاصصة هي طموح طبعاً بالتأكيد أن نتخلص ولكن ستبقى تُلقي بظلالها على تشكيلة الحكومة القادمة..

توفيق طه: شكراً دكتور سلمان الجميلي في بغداد من جبهة التوافق العراقية، أستاذ باسم العوادي في لندن شكراً جزيلاً لك وأستاذ عبد السلام البرواري في أربيل شكراً جزيلاً لك ولك أيضاً دكتور لقاء مكي ولا يسعنا مشاهدينا في ختام هذه الحلقة إلا أن نودعكم ولكم تحيات المعد معد البرنامج احمد الشولي والمخرج محمد حموي وهذا توفيق طه يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة