طبيعة العمل السياسي للنقابات   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:07 (مكة المكرمة)، 0:07 (غرينتش)
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيوف الحلقة: حمدي السيد: نقيب الأطباء في مصر
تاريخ الحلقة: 25/08/1999





حمدي السيد
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

حرك الركود.. حرك الحكم القضائي النهائي الذي أصدرته محكمة الاستئناف في مصر في الشهر الماضي، وقضى بإنهاء الحراسة المفروضة على نقابة المحامين المصرية منذ بداية العام 1996، وإجراء انتخابات جديدة، حرك هذا الحكم الركود الذي أصاب النقابات المهنية الرئيسية في مصر منذ أربع سنوات، وأعاد إلى ساحة الأحداث نقابات المحامين، والمهندسين، والأطباء، والعلاقة المتوترة بينها وبين الحكومة، كما سلط الأضواء على أزمة النقابات في بعض الدول العربية الأخرى التي منحت قدراً من الحرية للنقابات المهنية بها.

وقد بدأ العمل النقابي في مصر في وقت مبكر من بداية القرن، حيث أسست نقابة المحامين عام 1912، ثم تبعتها نقابة الأطباء عام 1940، ثم الصحفيين عام 1941، فالمهندسين عام 1946، ثم توالت النقابات المهنية الأخرى، حتى وصل عددها 23 نقابة مهنية لكل منها قانونها الخاص بها.

وقد لحقت بمصر دول عربية أخرى أنشأت نقابات شبيهة على مدى العقود الماضية، عدا بعض الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج العربي التي لا تسمح حتى الآن بوجود نقابات مهنية بها، وإنما يجيز بعضها وجود جمعيات مثل الكويت.

وفي الوقت الذي تقوم فيه بعض النظم السياسية العربية باستخدام النقابات المهنية كأداة تعتمد عليها لدعم نفوذها في المجتمع، فهناك نظم أخرى قليلة أطلقت حرية العمل النقابي بالشكل النسبي، مما أدى إلى وقوع صدام وأزمات بين النقابات والحكومات، كما قامت القوى السياسية غير المسموح لها بتأليف الأحزاب بالنفوذ إلى النقابات واستخدام منابرها كأدوات مشروعة للتعبير، وبرزت نقابات الأطباء، والمهندسين، والصحفيين، والمحامين على رأس هذه النقابات.

وفي هذه الحلقة نتناول أسباب الأزمة السياسية بين الحكومات والنقابات المهنية، ووسائل الخروج منها مع الدكتور حمدي السيد (نقيب الأطباء في مصر)، وأحد أقدم النقابيين في العالم العربي، والدكتور حمدي السيد علاوة على أنه أحد أبرز أطباء جراحة القلب في مصر، فهو يمارس العمل النقابي والسياسي منذ ثلاثين عاماً، وشغل منصب نقيب الأطباء بين عامي 1976م و 1984م، ثم عاد مرة أخرى إلى المنصب عام 1992م ولا زال حتى الآن، وفي نفس الوقت هو عضو في مجلس الشعب المصري عن الحزب الوطني الحاكم في مصر منذ عام 1979 وحتى الآن.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا.. على الأرقام التالية: مشاهدينا في مصر 5748941 مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على 002025748942، أو 43 أما رقم الفاكس فهو 5782131، مرحباً يا دكتور.

د. حمدي السيد: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: في تصورك ما هي الأسباب الحقيقية لأزمة النقابات مع الحكومات في العالم العربي لا سيما في مصر؟

د. حمدي السيد: يعني هو ده عاوز أن نعود للتاريخ، لأن حضرتك أشرت إنه النقابات في مصر قديمة جداً، المحامين من بداية القرن، الأطباء –مثلاً- من الأربعينات من بداية الأربعينات، إنما حدث في سنة 1969 شيء جديد، شيء جديد وهو إنه صدر قوانين جديدة للنقابات المهنية، وكانت في ذاك الوقت –النقابات المهنية- بتعتبر امتداد، أو جزء من، أو عامل مكمل لنشاط الحزب الواحد القائم وهو الاتحاد الاشتراكي.

وفي هذا الإطار، وفي هذا السبيل ثار حوار ضخم جداً داخل مؤسسات المجتمع الاشتراكي والاتحاد الاشتراكي، وإخوانا في اتحاد العمال اعترضوا اعتراض شديد على وجود نقابات مهنية، وقالوا إذا كنا حنأخد بالنظام الاشتراكي، النظام الاشتراكي لا يجيز وجود غير

اتحادات عمال تجمع جميع العاملين في الحقل الطبي، أو الحقل الهندسي، أو الحقل التعليمي من عاملين، عمال، وفنيين، وممرضات إلى آخره، ولا يوجد شيء اسمه نقابات مهنية، وهذه بدعة، أنا عاصرت هذا الوقت لأن أنا شاركت في إعداد قانون نقابة الأطباء في عام 1969م.

وكنت بهذا الوقت بدأت أعمل بالعمل النقابي، أو العمل العام، لأن أنا دخلت أول نقابة شُكلت أعقاب القانون اللي صدر في عام 1969م، لأن هذا القانون –تقريباً- يعتبر مثل أو نظام لما حدث في باقي النقابات المهنية.

ُأعطيت في هذا القانون -وهذا قانون- قانون مُكمل للدستور، وأعطيت النقابات حقوق واسعة جداً، من بينها -كما تعلم حضرتك- إنه الالتزام بأنه التسجيل في النقابة هو ضرورة قبل الترخيص بمزاولة المهنة، دا ما يتوجدش في أي حتة في الدنيا، إن إنت علشان تمارس المهنة تبقى عضو في النقابة، حتى في البلاد اللي فيها اتحادات عمال وغيره.. الاشتراك في الاتحاد العمال، أوفي اتحاد النقابة اختياري، اشترك أو لا تشترك، حتشترك تتمتع بمميزات، إنما لا تشترك لا تحرم من العمل، نحن هنا النقابات المهنية، إذا لم تكن مسجلاً في النقابة المهنية لا يجوز لك الممارسة.

إذن هذه أول قوة حصلت عليها النقابات المهنية، أصبحنا جزء من الممارسة، وبالتالي أصبح لنا الحق إذا قلنا إن إنسان ما يشطب اسمه من النقابة فقد رخصة الممارسة، وبالتالي الطريقة الوحيدة.. أنه أعطيت النقابات حقوق معاقبة ومحاسبة أعضاءها، ودي أصبح قوة شديدة أخرى.

أحمد منصور: لكن هذه ليس لها سلبية في أنها تتيح... يعني زملاء التحكم في زملاؤهم..

د. حمدي السيد [مقاطعاً]: ما هو إحنا حنتحدث في هذه المشكلة، أنا أنا حأحكي لك على تطور تاريخي، لماذا النقابات المهنية في مصر كانت لها هذه القوة الكبيرة؟ لأنه كل إنسان لابد أن ُيسجل، ولابد بالتالي أن يدفع اشتراك، واشتراك النقابة واجب، وإذا لم يسدد يفقد الرخصة، وعلى الجهات المستخدمة للعضو أن تتأكد من أنه قد دفع الاشتراك.

فإذن هنا النقابة أصبحت قوة كبيرة لها دور كبير جداً، والقانون فرض عليها عدة واجبات، من ضمنها أنها لابد أن تساهم في الارتفاع بمستوى المهنة، ولابد أن تساهم في الارتفاع مستوى أداء أفرادها، فأصبح التعليم الطبي مسؤولية النقابة، التعليم بعد التخرج مسؤولية النقابة، الإصرار على مستوى معين من الخبرة والأداء مسؤولية النقابة، التعليم الطبي المستمر اللي هو جزء من أداء النقابة، الارتفاع بمستوى المهنة، ثم بعد ذلك المشاركة في وضع الخطط الصحية، فأصبحنا شركاء لوضع السياسة الصحية مع وزير الصحة.

أحمد منصور: وحتى السياسة التعليمية الطبية.

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: وحتى السياسة التعليمية الطبية اللي إحنا شركاء فيها، لأن أنا عضو بحكم القانون في لجنة قطاع التعليم الطبي التي تشرف على التخطيط للتعليم الطبي، وأصبحنا نشارك في إعداد خطة، ثم علينا أيضاً أن نُنجِح الخطط الصحية، فأصبحنا ملزمين بالقانون أن نشارك مع وزير الصحة في إنجاح خططه الصحية، أصبح إنجاح السياسة الصحية واجب علينا فرضه قانون.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن تعتبروا جزء من السياسة الصحية للدولة..

د. حمدي السيد [مقاطعاً]: الصحية والتعليمية طبياً.

أحمد منصور [مستأنفاً]: وكذلك ممكن أن نقول أن المحامين، وأن الأطباء، وأن باقي المحامين.

د. حمدي السيد [مقاطعاً]: وباقي النقابات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أن القانون نفسه هو يتيح للنقابات أن تقوم بدور سياسي، وأن تتدخل في عمل الحكومة بالنسبة لما يتعلق..

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: ليس هذا فقط، ليس هذا فقط ولكن القانون أصر في مواده على المشاركة في مناقشة القضايا القومية، ألزمك القانون أن تشارك في مناقشة القضايا القومية، ألزمك أن يكون لك علاقات دولية، وحدد لك إطارات التحرك:إطارات عربية، وإسلامية، وإفريقية، تلت إطارات اللي كان بيتحرك.... [فراغ في الشريط] حقوق وهذه الواجبات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني كدا القانون نقدر نقول إنه أعطى النقابات حق أن تكون شبيهة بالأحزاب، لأنه أعطاها حرية العمل أو المشاركة في العمل الحكومي بشكل أساسي، والتدخل فيه، وأن يكون جزء من السياسيات الحكومية، السياسيات العربية، وإطار عربي للحركة، السياسات الإفريقية، والسياسات الدولية كذلك.

د. حمدي السيد: بس أنا لي تحفظ.

أحمد منصور: تفضل.

د. حمدي السيد: كل هذا في إطار المبادئ الاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا حينما اطلعت على قانون نقابة الأطباء على اللائحة، فوجئت بأنه حتى الآن.

د. حمدي السيد: لا زال.

أحمد منصور: لازال النص بينص على أن كل عضو لابد أن يكون عضو بالاتحاد الاشتراكي!!

د. حمدي السيد: شوف أد آيه.. لأن هذه هو الفلسفة التي اتبنت عليها النقابات المهنية وقوانينها في ذاك الوقت، الذين وضعوا هذا القانون تصوروا أن الاتحاد الاشتراكي دائم، وإن النظام حيحكم في مصر هيظل نظام الحزب الواحد، وإنه لن تتحرك الأمور أكثر من ذلك، وبالتالي لم يكن هناك أي خوف من هذه النقابات، لأنها أجنحة، الذي كان يرشح النقيب في ذاك الوقت كان الاتحاد الاشتراكي باعتباره صاحب السلطة، وصاحب الولاية و.. و.. إلى آخره.

الذي كان يحاول أن ينتقي الشخصيات اللي تدخل الانتخابات وغيره.. لمقامات معينة، ويساندها، ويساعدها كان تنظيم الحزب الواحد، ولم يكن هناك خوف من شيء، لأن إنت بتعمل في إطار النظام الحزبي القائم.

أحمد منصور: وأنت عضو في هذا.

د. حمدي السيد: لن يعمل.. لن يعمل حساب أن النظام السياسي المصري حيتغير، حتى الدستور المصري لازال برضه لم يتغير إلا أخيراً لما سمح بتعدد الأحزاب إلى آخره، النقابات قوانينها لغاية الآن لا تزال قائمة على إن إحنا جزء من الاتحاد الاشتراكي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أننا بحاجة إلى التغيير يا دكتور.

د. حمدي السيد: قطعاً، وهو دا السبب فيما حدث من ارتباك وإرباك في العلاقة ما بين الدولة والنظام.

أحمد منصور: والتي بدأت في عام 84.

د. حمدي السيد: لم يكن هناك مشكلة-حضرتك-ما بين النقابات المهنية والنظام، أو الحزب الحاكم.

أحمد منصور: لأنها كانت جزء من النظام.

د. حمدي السيد: لأنها جزء منه، وكان في العادة نقيب الأطباء ممثل في التنظيمات السياسية الفوقية في الحزب الموجود، جاءت -طبعاً- بداية المنابر ثم بداية الأحزاب، ثم حدث ما حدث، الذي يمكن أن نتحدث عنه...

أحمد منصور: لكن أنتم متهمين-كنقابيين-الآن بأنكم خرجتم عن إطار العمل النقابي في ظل وجود هذه الأحزاب الموجودة الآن، النظام القديم تغير وأصبح هناك نظام حزبي قائم في مصر الآن، وفي بعض الدول الأخرى مثل الأردن، مثل اليمن، مثل المغرب، وهي الدول التي -أيضاً- فيها أزمة نقابات شبيهة بالأزمة الموجودة في مصر، وأنكم تركتم العمل المهني، ومقتضياته، واتجهتم إلى العمل السياسي، وأصبحتم يعني تدسون أنوفكم في كل ما يتعلق بسياسات الدولة، فسببتم للحكومة شيئا من القلق الذي أجبرها على أن تتعامل معكم بهذه الطريقة.

د. حمدي السيد: هذا هو بداية تشخيص الأزمة، حاولت أعود إلى يعني نوع من التاريخ علشان أنتقل منه إلى ماذا حدث، أنا تركت النقابة كنقيب سنة 1984م، لم يكن لدينا أزمة، كل واحد عارف دوره تماماً، النقيب يعلم أن من واجبه إنجاح وزير الصحة.

النقيب يعلم أن من واجبه إنجاح الخطط الصحية، النقابة تعلم أن من دورها أن تساند الخطط الصحية للدولة، وأن تشارك بالرأي، وأن تشارك بالنقد البناء، وأن تشارك في التوجيه، وأن تشارك في.. إلخ، تعلم أن دورها يتعلق بالمهنة و.. و.. إلى آخره، ولم يكن هناك أي مصدر للاحتكاك قائماً ما بين النقابة وما بين الحكومة.

إحنا كنا بنعتبر نفسنا بنسير في خطين متوازيين، لا لا نختلف كثيراً، القضايا العامة كلها نتفق عليها، ولنا دور، والدليل على أن لنا دور نحن أول نقابة خرجنا عن الإجماع العربي.. عن الإجماع الحكومي، وذلك كان في مارس قبل معاهدة السلام في 1979م، أصدرنا بيان كنقابة نقول إنه لا تطبيع مع إسرائيل إلى أن تُحل القضية حل نهائي.

قبل أن تُعْقَد أو قبل أن توقع معاهدة السلام بحوالي أربعة، أو خمسة أيام أصدرنا بيان في الصحف، ونُشر في الأهرام، وفي بعض الصحف نعلن فيه أن نقابة أطباء مصر تعلن أنه لا تطبيع ولا استسلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أن دوركم السياسي في القضايا القومية بدأ قبل 1984م.

د. حمدي السيد: إذن إذن هنا إحنا اعتبرنا أن هذه ليست سياسية، إحنا اعتبرنا أن هذه قضية قومية، اعتبرنا أنها تتعلق بالمهنة وكان لنا أسباب قائمة على.. على مبررات مهنية قوية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن لم يُقبل منكم ذلك.

د. حمدي السيد: هذا..الرئيس السادات -رحمة الله عليه- كان في أول الأمر كان ممتعضاً امتعاض شديد جداً، وحاول أن يوبخنا، وحاول أن يمنعنا من ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وبحكم الفعل، يعني في خطاب ألقاه في عام 1980م في نقابة الأطباء وأنت كنت نقيباً للأطباء، قال ما نصه:"إن الدور السياسي للنقابات المهنية انتهى بانتهاء الاحتلال، وأنه ليس هناك دور سياسي للنقابات في ظل الاستقلال، وقال: إن النقابات المهنية ليست إلا نقابات علمية بالدرجة الأولى، وهذا كان انتقاد لموقفكم بشكل مباشر.

د. حمدي السيد: هو -الحقيقة- انتقد موقفنا بالنسبة للتطبيع، لكن أعتقد نحن استطعنا أن نقنعه بذلك، إن هذا دور علينا أن نقوم به، وأنا بأعتقد أنه هو اقتنع في نهاية الأمر، إن هذا كان أيضاً دعم لدور المفاوض المصري أو أو أي إنسان مسؤول عن علاقاته مع إسرائيل، هناك علاقات رسمية على المستوى الحكومي، لكن لا تفرض علينا كشعب، لا تفرض علينا كمهن، لا تفرض علينا كنقابات ما تراه أنت كحكومة هذه قضية، وهذه قضية، وهذه ليست قضية حزبية، نحن لا نزايد على الحكومة ليست يعني بنحاول أن نهدد استقرار الحكومة من أجل قضية، لكنها قضية أنا اعتبر أنها قومية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور لو أردنا أن نؤرخ لبداية الصدام بين النقابات وبين الحكومة في مصر، هل يمكن أن نعتبر البيان اللي أصدرتوه في مارس 1979م هو بداية للمماحكة مع الحكومة فيما يتعلق بإبراز مواقف سياسية تناقض موقف الحكومة؟

د. حمدي السيد: الحقيقة كان في هذه القضية كان لنا يعني مدخلات كثيرة جداً، وهي التعبير عما يشعر به المهنيين في ذلك الوقت من نوع من العزلة الشديدة على ما هو قائم، إحساسنا الكبير بأن مصالحنا تتهدد مع الأمة العربية، إحساسنا الشديد إن إحنا لا نستطيع أن نسلم اليهود كل شيء، ونحن في بداية الطريق فقط، وإن لابد أن يكون لدينا مواقف نبرزها، ومن العجب إن نقابة الصحفيين، والمحامين، وهم نقابتين كبرتان أعقبت أعقبتا ببيانات بعد ذلك الأمر بتسعة شهور، نقابة الصحفيين، ثم المحامين، ثم باقي النقابات المهنية، وقد تعجب إنه 23 نقابة مهنية في مصر لهم نفس الموقف، ونفس المواقف فيما يتعلق بقضية التطبيع مع إسرائيل...

أحمد منصور [مقاطعاً]: السؤال هنا السؤال هنا الأطباء خصوصاً، الأطباء خصوصاً.. يعني كيف أنتم تقودون العمل السياسي بالنسبة للمهنيين، وهناك نقابات من المفترض إن العمل السياسي هو دورها الرئيسي مثل المحامين والمهندسين والصحفيين.

د. حمدي السيد: أنا لما خرجت من نقابة الأطباء في 1984م، لأني أنا لا أستطيع أن أنتخب إلا دورتين متتاليتين ثم علي أن أترك الموقع، تركت الموقع لزميل عزيز جاء نقيباً للأطباء من 1984م دورتين إلى 1992م، ثم عدت مرة أخرى، عدت -طبعاً- وأنا بأشاهد من خارج النقابة ما حدث من تغيير.

أحمد منصور: نعم.

د. حمدي السيد: ما حدث من تغيير له سبب، السبب أنه عندما سمح للأحزاب أن تمارس عملها، سمح لبعض الاتجاهات الموجودة والأحزاب الموجودة، وهناك تيار له وجوده في الجامعة، وله وجوده بين الشباب، وله وجوده بين الخريجين، بل بالعكس هو هذا الوجود شجعته الدولة في السبعينات.

وإحنا نؤرخ للحركات الإسلامية في مصر نقول الذي الذي بدأ الحركات الإسلامية في مصر كان أنور السادات ومجموعة معه، كانت بتحاول أن تطرد الناصريين، واليساريين، والشيوعيين، وغيره.. هذه التيارات ُشجعت تشجيعاً شديداً في السبعينات، بدأ خريجيها يبانوا في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، دي الفترة اللي كان فيها الخريجون –زي ما حضرتك قلت- كان فيها وفرة في الخريجين.

أحمد منصور: نعم.

د. حمدي السيد: وكان عدد ونسبة كبيرة من خريجي الكليات العملية: الطب، والهندسة، والعلوم، كانوا من التيارات الإسلامية، وكان فيها نسبة كبيرة جداً، هؤلاء تواجدوا على الساحة، ثم أوجدت هؤلاء على الساحة، ثم منعتهم وحرمتهم من أن يكون لهم من.. منبراً مثل باقي التيارات الموجودة، لم يوجد لهم منبر-بل بالعكس-قيل لهم أنتم ليس لكم شرعية، ولا تستطيعون أن تمارسوا عملاً عاماً.

اتجهوا بذكاء إلى الجمعيات غير الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني، اللي يستطيعوا من خلالها أن يدخلوا الانتخابات، ويكونوا نوادي أعضاء التدريس، اتحاد الطلبة، النقابات المهنية، وتواجدوا، وكثّفوا وجودهم في بعض النقابات زي ما حضرتك تفضلت.

أحمد منصور: هل دخول الإخوان إلى النقابات المهنية منذ بداية 1984م وعلى رأسها النقابات العملية التي أشرت إليها، واستيلائهم على المناصب الرئيسية، المواقع الرئيسية في تلك النقابات في أعضاء مجالس النقابات، الإحصاءات بتشير أنهم كانوا بيشكلوا أكثر من60% في معظم مجالس هذه النقابات، هل هذا هو الذي عجل وسبب الأزمة بين النقابات والحكومة؟

د. حمدي السيد: هو أنا بروضه عايز أحط على كلمة "استيلاء" دي يعني خطوط.

أحمد منصور: نجحوا.

د. حمدي السيد: هم.. هم لم لم يستولوا على شيء، لم يعملوا انقلاب داخلي، هم نجحوا بفضل تنظيمهم وترابطهم، وفكرهم، وعندهم خفة عمل، وقدرتهم على الحشد، وقدرتهم على التواجد، نجحوا في إن همه يتواجدوا، ثم نجحوا في إن هم يشكلوا بعض المجالس، أو أغلبية في بعض المجالس، ونجحوا بإن هم بالتدريج يبتعدوا عن العمل النقابي، عن التوازي مع الحكومة إلى تصادم مع الحكومة، يعني هذا هو الذي حدث، حدث تغيير ما، حاولوا أو حاول البعض منهم أن يجعل من النقابات منابر سياسية، وهذا هو الخطأ الكبير الذي حدث.

أحمد منصور: طب يبقى حضرتك بتقول.. حضرتك بتقول.. قلت لي إن من بين العمل الرئيسي للنقابات هو أن تعبر عن القضايا القومية.

د. حمدي السيد: تعبر عن القضايا القومية، ولكن ليس بمفهوم حزبي، هم اعتبروا إنه إنه إن هذا هو البديل عن الحزب.

أحمد منصور: لكن هل كانوا يجبرون الباقين على تبني مواقف حزبية معهم؟

د. حمدي السيد: هم لم يكن يجبروا الباقين، ولكنهم بتواجدهم أغلبية في مواقعهم، وقدرتهم على الحشد عند الاجتماعات، وعند الجمعيات العمومية، وغيره، وغيره، يستطيعون يتخذوا قرارات فيها صدام مباشر مع الدولة، يتخذوا قرارات فيها ما تعتبره الدولة إنه خروج على الإطار الذي التزمت به النقابات المهنية من قبل، استخدام هذه النقابات بعض الشيء في عمل حزبي، لأنه ماذا يعني ما هو الفرق بين العمل النقابي، والعمل الحزبي؟

العمل الحزبي باختصار شديد هو أن تسعى إلى إسقاط الحكومة لكي تستبد لها بنظام آخر أو بحزب آخر، يعني العمل الحزبي يسعى لإحراج الحكومة للتركيز على مساوئها، لمحاولة إزعاجها في الشارع، وفى الصحافة، وغيره، في الوقت علشان تضمن إنه في وقت الانتخابات تستطيع أن تدفع بعناصر تظهر الحكومة بموقف سيئ ثم تصل إلى الحكم بطريقة شرعية ومشروعة، وهذا هو شيء مشروع، لكن لا.. لا.. ليس هذا هو دور النقابات المهنية.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: دكتور حمدي... كنا نتحدث عن دخول الإخوان إلى النقابات وأنت حملت الإخوان مسؤولية الأزمة من خلال الممارسات التي قاموا بها في بعض النقابات، على اعتبار أنهم حولوا العمل النقابي إلى النشاط الحزبي.

د. حمدي السيد: برضه علشان أكون دقيق أنا لم أحملهم وحدهم، أنا قلت إن همه تيار موجود داخل المهنيين، وموجود بتواجد له وزنه، وله ثقله، ومع ذلك لا ُيسمح له بممارسة أي عمل من خلال منبر شرعي، وأنا قلت إن همه التفوا حولين هذا الوضع الصعب واللي أنا بأتعاطف معهم فيه، إلى أن همه يتجهوا إلى التنظيمات ذات التشكيلات الديموقراطية الموجودة في الساحة، ومن بينها النقابات المهنية، وبفضل تنظيمهم الجيد، وقدرتهم الجيدة على الحشد، وتواجدهم استطاعوا أن يصلوا إلى النقابات المهنية، وأن يحصلوا على بعض المواقع المؤثرة، وكما قلت حضرتك إنه في بعض النقابات الأساسية والهامة كان لهم تواجد في بعض لأحيان أكثر من 60 أو 70%، وكان لهم أيضا مواقع مؤثرة.

في هذا الوضع توارت الموقف الحقيقي للنقابات المهنية، اللي أنا أحددها دائماً، وأكرر ما حددته وقلته من قبل: أولاً: رعاية أعضائها، رعاية المهنة، العمل النقابي المعروف في كل الدنيا أنه نقابة يعني تدافع عن مصالح أعضائها ضد توغل المستخدمين للعمالة، ثم بعد ذلك المشاركة في القضايا القومية.

أحمد منصور: هل خرجوا عن هذه الأطر والسياسات؟

د. حمدي السيد: اعتقد أن هم أهملوا بعض الشيء الاهتمام بالأعضاء كأعضاء، هم بدءوا -طبعاً-في مشروعات خدمية...

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه المشروعات.. أنا عندي دراسة للدكتورة أماني قنديل بتؤكد فيها على إن العمل النقابي في مصر لم يشهد هذه الخدمة المقدمة للأعضاء خاصة وإن 40% من الشباب مثلما شهده في تلك الفترة.

د. حمدي السيد: أنا أعترف بإن هم كان لهم دور في مشروعات خدمية، مثل نظم علاج، ونظم تكافل وإنساني إلى آخره، لكن أنا بأتحدث عن إن مصالح الأطباء هي مع الدولة، إنه الأطباء جميعهم وبلا استثناء مستوظفين، أو لديهم عمل لدى الدولة، مصالحهم بمعنى التعيين، الترقية، التدريب، الدخول.. الأجور..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل حدث خلل في هذه الأمور خلال تلك الفترة؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: طبعاً حدث قطيعة، شبه قطيعة تماماً، لأنه لأنه نتيجة اضطراب العلاقة، أنا حضرت إلى نقابة الأطباء في عام 1992م، ولم يكن وزير الصحة الذي كان قائماً بالعمل حتى يتجول في شارع قصر العيني خوفاً من أنه يتهم أنه قد يتجه إلى نقابة الأطباء، علماً بأيه؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أصبحت النقابة في ذلك الوقت يعني شيء مشبوه لدى أي مسؤول؟

د. حمدي السيد: مش مشبوه، يعني حتى المسؤول أصبح يستشعر إن مجرد وجوده قرباً من نقابة الأطباء يؤخذ عليه، علماً بأن هذا وضع غريب جداً، إذا اتفقنا على إنه أنا من واجبي إنه أنا أشارك في الخطط الصحية وأُنجح الخطط الصحية، وأساند وزير الصحة، وأعمل معه بالتوازي، وأدعمه، وأساعد في رفع أداء المهنة إلى آخره، غير معقول أن تكون علاقتي بالدولة مضطربة أو علاقتي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهذا حدث في بعض النقابات الأخرى؟ فمن تحمل المسؤولية؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: أنا أحكم على ما حدث في نقابة الأطباء، أنا كل دوري الذي بذلته من 1992م إلى الآن إن أعدت الوضع إلى ما يجب أن يكون عليه، نحن نستقبل وزير الصحة بانتظام داخل نقابة الأطباء، ليس النقابة العامة فقط ولكن النقابات الفرعية، نحن نتحدث معه بانتظام حول مشاكل الأطباء في العمل، وفي النقل، وفى التكليف، نحن نتحدث مع الدولة باستمرار فيما يتعلق بسياسة التعليم الطبي...

هذا الوضع الذي يجب يعني تقريباً كان تقطع بشكل عام، النقابة انكفأت على نفسها لأعضائها بخدمات بتقدمها، اهتمت بقضايا سياسية اللي لها شكل حزبي أكثر منه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا أنت يا دكتور إذا أنت وكنت نقيباً للأطباء قمت بدور سياسي بيعتبر من أقوى.. الأدوار التي قامت بها النقابة، ولم يكن هناك إسلاميين، لماذا تأخذ عليهم الآن الدخول في القضايا السياسية، وأنت في 1979م أصدرت بيان تحديت فيه خطوة رئيس الجمهورية قام بيها.. حينما حينما هم يقومون بنشاط مشابه، لماذا تتهم بالخروج عن...؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: صحيح أنا أنا..أنا لم أتهم أحداً بالخروج، أنا قلت –بشكل عام- نحن نعمل بالسياسة القومية، والسياسة الوطنية التي ليست لها دور حزبي، أنا ليس من واجبي إن أنا أسقط الحكومة لأن دا مش شغلي.

أحمد منصور: هل هم تبنوا مواقف حزبية.

د. حمدي السيد: تبنوا مواقف في بعض الأحيان.

أحمد منصور: يعني لا تتعلق بالقضايا القومية؟

د. حمدي السيد: طبعاً طبعاً، حأضرب لك مثلاً صغير، لما نتحدث في قضايا مثل تطبيق الشريعة الإسلامية، وهجوم شديد على الدولة أنها لم تطبق، هذا ليس من عملنا، لأن أنا لا أمثل فقط الإسلاميين، أنا أمثل الإسلاميين وأمثل المسيحيين، وأمثل جميع الأديان المختلفة أنا مختلف لكن أنا.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مش ممكن إدراج القضية هذه-مثلاً-ضمن القضايا القومية العامة.

د. حمدي السيد: ممكن إدراجها بس ليس بهذا الشكل الحاد، لما أنا أعمل اجتماع مثلاً، ويحضره 500، يرفعون شعارات (الله أكبر ولله الحمد، إسلامية إسلامية) إلى آخره، ماذا تتصور وتتوقع من الدولة أن يكون تصرفها؟ أنت قلبت الهتافات حتى داخل نقابة الأطباء.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت من شوية قلت لي إن حضرتك متعاطف معاهم، إيه ما طبيعة التعاطف طيب؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: أنا أعتقد إن أنا أؤمن بهؤلاء المجموعة من أندر وأخلص الناس عملاً، ومن حقهم أن يكون لهم منبرهم الشرعي الذي يتحدثون من خلاله.

أحمد منصور: حزب مثلاً يعني؟

د. حمدي السيد: حزب مثلاً، أو تنظيم مثلاً، أو تواجد مثلاً، لكن أنا أرفض تماماً أن ُتجر النقابات المهنية إلى عمل حزبي، لأنه نحن لا نمثل حزب.

أحمد منصور: ممكن أي عمل سياسي يطلق حزبي.

د. حمدي السيد: كنت أنا أولى.. كنت أنا أولى أن أنا أتحدث باسم الحزب الوطني وهذا لم يحدث.. كنت أنا أولى إن أنا أكون متحدث وبصفتي عضو في الحزب الوطني الحاكم، إنما أنا نأيت أن يكون هذا امتداد لا للحزب الوطني، ولا لغير الحزب الوطني، أنا بأحضر اجتماعات المعارضة، لما بيكون عندهم لقاء في قضية عامة، وأحضر أيضاً لقاءات الحزب الوطني، كل هذا بمفهوم إن أنا أمثل نقيب الأطباء أو نقابة الأطباء، وليس غير ذلك.

أحمد منصور: دكتور أنت متهم أنت متهم بهذا التعاطف بأن السبب الرئيسي وراءه هو أن الإخوان دعموك في انتخابات 1992م ضد مرشح الحكومة آنذاك الأستاذ ممدوح جبر.

د. حمدي السيد: لم يكن هذا صحيح.

أحمد منصور: وكانت أصوات الإخوان سبباً رئيسياً لك في النقابة، وأنت عضو في الحزب الوطني.

د. حمدي السيد: ليس صحيحا ليس صحيحاً، لأنه إحنا عندما دخلنا الانتخابات هم تركوا عملية انتخاب النقيب لكل فرد، والدليل على ذلك إنه يوم الانتخاب، اللافتات الخاصة بهم -الزرقاء- التي يرفعوها كانت تؤيد مرشح الحكومة، وكانت تؤيد مرشحي، وقالوا إن إحنا لسنا أطراف في هذه القضية، والدليل على ذلك أنا أخذت أصوات الشباب، الدكتور بدران منافسي أخذ أصوات.. لأنه هو له علاقات طيبة إسلامية جيدة جداً.

كل القيادات التقليدية للإخوان المسلمين وقفت وراء دكتور بدران، فنحن لم نكن في هذه القضية على يعني خلاف أو اتفاق حول التيار الإسلامي، أنا دخلت بتاريخي، كنت أُشكل لشباب الأطباء، والذين يمروا بأزمة شديدة أمل..، الوضع كان سيئ، ولازال سيئ جداً في المهنة، وإحنا بنعاني من مشاكل كثيرة فيما يتعلق بالعمالة، فيما يتعلق بالمرتبات، فيما يتعلق بالأعداد المكدسة....

أحمد منصور [مقاطعاً]: مجلس النقابة كما هو ونفوذ الإخوانية فيه واضح، كيف تتعامل مع هذا النفوذ الإخواني؟

د. حمدي السيد: لم.. يعني على مدى سبع سنوات، لم نأخذ قرار بالأغلبية، كل قراراتنا كانت بالإجماع، لأنه أنا بأتعامل مع مجموعة جيدة جداً وواعية جداً.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل وعوا هل وعوا الدرس من الذي قاموا به من قبل؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: أعتقد إن همه شعروا بإنه كان لبعض التصرفات اللي فيها شطط، كان لها التأثير السيئ على الوضع الذي همه مروا به شخصياً، أنا عندي عدد من أعضاء المجلس عانوا وتعرضوا للسجن في قضايا مختلفة، قضايا سياسية مختلفة، عندنا بعض الإخوة الزملاء أعضاء المجلس تركوا مصر وسافروا، لأنهم يخشوا إن همه يتعرضوا لمثل ما تعرض له زملاؤهم، همه شعروا أن نقابات كثيرة تمت يعني يا إما إيقافها، أو كإيقاف عملها، أو نشاطها مثل المحامين، والمهندسين، ونحن كان يمكن أن يكون مصير نقابة الأطباء بالشكل هذا، وأنا حأضرب لحضرتك مثل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا يا دكتور -اسمح لي- نقابة الأطباء.. لماذا -نقابة المهندسين وقع المهندسون في بعضهم، ورفعت قضايا حراسة من المهندسين ضد بعضهم البعض، وكذلك المحامين، والحكم الأخير هو الذي جب الأمر، لماذا نقابة الأطباء لم يحدث فيها مثل هذا الأمر، ولم يرفع أطباء طلب بفرض الحراسة عليكم أيضاً؟

د. حمدي السيد: هو أعتقد إن هذا له سبب، أنا أعتقد إنه منذ 1992م إلى الآن الوضع في نقابة الأطباء مستقر ونقوم بعقد اجتماعات (...) وندوات في مناسبات زي الاعتداء على القدس، زي قانا، زي ما حدث إلخ، لقاءات تتم داخل المجلس.

أنا أصمم على إنه هذه اللقاءات تبقى لقاءات قومية، وأول من يحضر شيخ الأزهر، وبجانبه الأنبا شنودة، وهو رجل وطني من الطراز الأول، ونحن نكاد يكون القداسة البابا شنودة ضيف دائم على لقاءاتنا داخل المجلس.

نحن نريد أن نركز على قوميتنا كنقابة، على إن إحنا نمثل جميع الأطراف، ندعو لا ندعو زعماء الأحزاب، ولكن ندعو الشخصيات القومية التي ليس لها لون ولا انتماء حزبي، نحن نحرص على ذلك حرصاً شديداً، طلب بعض الأحزاب أن تكون نقابة الأطباء مقراً للقاءات لهم، إحنا رفضنا، واللي رفض أيضا زملاؤنا الأعزاء أعضاء المجلس من الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية، لأن همه يعلمون إن إحنا يوم أن نتواجد، ونتوجه، ونصنف على إن إحنا بدأنا نعمل بالأمور الحزبية، عندما ندعو رؤساء الأحزاب لحضور يا إما ندعوهم كلهم على المنصة كي يتحدثوا، يا إما لا ندعو أحد...

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور، يعني أنتو الآن بتلعبوا دور أكبر من الأحزاب.

د. حمدي السيد: إحنا لا نلعب دور أكبر الأحزاب.

أحمد منصور: يعني أكبر من مجرد حزب، وامتددتم لقضايا كبيرة مثل أفغانستان، والبوسنة، وغيرها.

د. حمدي السيد: إحنا فيه القضايا أفغانستان وغيره لابد أن نتعرض لها، لأن لها قصة وتحتاج السرد، أنا أعتقد أن أحسن ما فعله التيار الإسلامي في نقابة الأطباء هو إنشاء لجنة إغاثة، اسمها (لجنة الإغاثة الإسلامية)، وأنا من هذه لجنة الإغاثة الإنسانية، وأنا بأفتخر افتخار شديد بهذا العمل، وبأعتبر إنه هو من أحسن ما تم في وقت تواجد التيار الإسلامي في نقابة الأطباء.

اللجنة بدأت بأفغانستان، وكان لها دور مؤثر، وكان في هذا الوقت بتعمل بتشجيع الدولة، وتشجيع المؤسسات، و.. و.. وإلخ، لأنه كان العالم العربي والإسلامي كله بيدعم المجاهدين في أفغانستان ضد الاستعمار الشيوعي الروسي إلى آخره.

أحمد منصور: تسمح لي، اسمح لي يا دكتور هنا، يعني هناك أيضاً اتهام لك بأن بصفتك أنت من الحزب الحاكم، هو الذي أدى إلى عدم حل النقابة، أو دخول النقابة في التيارات في المشاكل التي وقعت فيها نقابتي المحامين والمهندسين على وجه الخصوص.

د. حمدي السيد: أنا أعتقد أن المهندس (الكفراوي) كان أحد أقطاب الحزب الحاكم في نقابة المهندسين، والأستاذ أحمد الخواجة.. والأستاذ أحمد الخواجة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن حينما حصلت مشكلات أساسية بينه وبين مجلس النقابة، كلاهما وقعت مشاكل بينه وبين مجالس النقابة.

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: الأستاذ (أحمد الخواجة) كان، أنا لا أدعي إنه إنه سبب عدم حل نقابة الأطباء، أنا بأعتقد نحن قد عدلنا المركب إلى الاتجاه السليم، وأنا باقوم بدور الربان اللي بيحاول إن إحنا نعدي في وسط الأنواء، وزملائي الأعزاء من التيار الإسلامي الموجودون معي يساعدوني مساعدة كبيرة جداً في هذا الأداء، ويجمعهم الآن صداقات شديدة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن علاقتك علاقتك بيه.. تأثيرها أيه؟ ويقال الحزب الوطني هناك غضب عليك بسبب ميولك للإسلاميين وتأييدك لهم.

د. حمدي السيد: أنا لا أعتقد أن هذا صحيح، والدليل على كده إن أنا مازلت مرشح الحزب الوطني في انتخابات مجلس الشعب على مدى ست دورات، أنا إذا كان ويقال إنه أنا تعاطفي مع الإسلاميين جر علي غضب بعض المسؤولين في الحزب الوطني، أنا أعتقد أن هذا غير صحيح، والدليل على ذلك إنه أداء نقابة الأطباء، أداء نقابة الأطباء في المرحلة السابقة -أنا أعتقد- أداء متميز جداً حتى عندما انتقدتنا الدولة في أداء لجنة الإغاثة الإنسانية، إحنا أثبتنا وجودنا في البوسنة.

إحنا وصّلنا معونات تبلغ أكثر من (28) مليون دولار إلى البوسنة وأقمنا فيها، وكنا الهيئة الوحيدة الفاعلة والمؤثرة هناك، لنا دور كبير في كوسوفا ونحن حالياً نبني المؤسسات الطبية داخل كوسوفا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بكده بتعتبروا بتدعموا الإرهاب.

د. حمدي السيد: إحنا بندعم العمل الإنساني الحقيقي، ولعلمك الخاص.

أحمد منصور: بالمفهوم الأميركي يعني.

د. حمدي السيد: ولعلمك الخاص كل هذا العمل بيتم تحت شعار شعب مصر، لم يُكتب مرة واحدة أن هذا عبارة عن لجنة إغاثة أو نقابة أطباء أو غيره، جميع هدايانا ودعمنا بيجي تحت شعار مصر، وشعب مصر إحنا نحرص على هذا الحرص.

أحمد منصور: اسمح لي نبتعد قليلاً إلى المغرب العربي، ومعنا السيد يونس مجاهد نقيب الصحفيين في المغرب ونقابة الصحفيين هي إحدى النقابات المشاغبة في الكثير من الدول العربية، ونعتذر للأخوة المشاهدين عن بعض الأعطال التي ظهرت خلال الدقائق الماضية بسبب أعطال في الأقمار الصناعية، أستاذ يونس مجاهد، يعني ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين الحكومة في المغرب؟

يونس مجاهد: علاقتنا مع الحكومة هي علاقة عادية جداً بمنطق أن علاقة النقابة يجب أن تكون علاقة موضوعية مع الحكومة، لأن النقابة هي تجمع مهني هدفه المطالبة بتحسين وإصلاح الظروف المادية، والمهنية، والمعنوية للعاملين.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتم أيضاً أيضاً تعانون من شكل من أشكال التوتر مع الحكومة في المغرب، ما هي أسباب هذا التوتر؟

يونس مجاهد: باستمرار هناك توتر، وهناك حوار أيضاً، التوتر ناتج عن أن لنا مطالب خاصة على المستوى المادي أي مطالب مالية، زيادة الأجور والتعويضات، ليس فقط مع الحكومة، وإنما كذلك مع المشتغلين في القطاع الخاص، وهناك أيضاً حوار، وكل وفي كل مرة يسود إما الحوار أو تسود لغة التوتر، اعتبر بأن هذه الجدلية عادية جداً في منطق العمل النقابي.

أحمد منصور: يعني هل هناك نقابات أخرى -أيضاً- غير نقابة الصحفيين في المغرب لها علاقات متوترة مع الحكومة؟

يونس مجاهد: نعم، هناك إذا أردنا أن نتحدث عن النقابات في المغرب فهناك نقابات كثيرة، لكن على المستوى الموضوعي يجب نقول بأن المركزيات، هناك ثلاث مركزيات عمالية كبرى، هي(الكونفدرلية الديموقراطية للشغل والاتحاد) المغربي للشغل والاتحاد العام للشغل) بالمغرب، وهناك كذلك نقابة قوية هي نقابة رجال التعليم العالي، بالإضافة إلى نقابة النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي أمثلها.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ يونس، ما هو ما هو في تصورك المخرج للأزمة الدائمة بين النقابات المهنية، وبين الحكومات في العالم العربي، لاسيما في بعض الدول التي تعطي جانباً من الحرية للعمل النقابي مثل المغرب مثلاً؟

يونس مجاهد: أنا لا أعتقد بأن هناك أزمة، هناك علاقة موضوعية، هناك صراع دائم، وهذا الصراع منطقه أن النقابة تركز على الجانب الاجتماعي، وترى أن كل الحكومات لا تعطي للجانب الاجتماعي أهميته، وبالنسبة للحكومة لها منطق آخر بأن لها ضغوطاً ثانية، وتحاول أن تحافظ على التوازنات.

هذا ما يحصل الآن في المغرب، لكننا نحن كجميع النقابات نقول بأن لا يمكن للتوازنات المالية أن تكون على حساب الجانب الاجتماعي، لذلك هناك توتر، هذا التوتر عادي، وأعتقد أنه طبيعي، وأعتقد بأن الحوار، الحوار الجدي الفعلي هو الحل لتجاوز كل الأزمات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طبيعة علاقة الأحزاب لديكم بالنقابة أو بالنقابات المهنية بشكل عام في المغرب؟

يونس مجاهد [مستأنفاً]: بالنسبة للنقابات المهنية، هناك بعض النقابات التي لها ارتباط وثيق بالأحزاب، وهناك نقابات تحاول أن تكون مستقلة عن الأحزاب السياسية، تاريخ الحركة النقابية في المغرب كان باستمرار مرتبطاً بشكل قوي بالأحزاب السياسية خاصة الأحزاب التي كانت تنتمي إلى الحركة الوطنية خلال أواخر الخمسينات وبداية الستينات.

أحمد منصور: يونس مجاهد نقيب الصحفيين في المغرب أشكرك شكراً جزيلاً، دكتور حمدي، لو رجعنا إلى الإفرازات التي أفرزتها انتخابات نقابة الصحفيين، وهي من النقابات التي لم يحدث فيها إشكالات مثل النقابات الأخرى، ربما لأن عدد أعضائها محدود وأيضاً تمارس العمل النقابي بشكل ربما أيضاً توزيع نفوذ الأحزاب والقوى السياسية فيها ربما يكون متوازن، في الانتخابات الأخيرة، حدث إفراز معين في انتخابات نقابة الصحفيين في مصر، هل ترى أن هذا الإفراز يمثل الحجم الحقيقي لنفوذ التيارات السياسية الموجودة في مصر داخل النقابات بشكل عام؟

د. حمدي السيد: أعتقد إنه الصحفيين يمكن أن يكونوا مختلفين عن غيرهم من النقابات زي ما حضرتك قلت لسببين: السبب أن معظم الصحفيين من النشطاء، سواء نشطاء العمل العام، أو نشطاء السياسيين بشكل عام أو بآخر، فلما تتكلم عن أربعة آلاف عضو، هم مجموع أعضاء نقابة الصحفيين ومعظمهم من النشطاء، من الطبيعي أن يفرز نوع من التواجد لمعظم التيارات داخل هذا النشاط، وخصوصاً إنه الحجم المشاركة في نقابة الصحفيين حجم كبير نسبياً، مختلف عن غيره من النقابات.

يعني لو أنا أضرب مثل بنقابة أطباء مصر أقول إن في الانتخابات الأخيرة، حضر الانتخابات حوالي يمكن 37 % من مجموع الأعضاء، إحنا حالياً بلغنا أكثر من (135) ألف، نقابة الأطباء أنت قلت لماذا لها وضع خاص، إحنا أيضاً رؤساء ما يسمى (باتحاد المهن الطبية)، نحن معنا اتحاد الصيادلة والأسنان والبيطريين، فإحنا بنشكل في مجموعنا حوالي (250) ألف، لما يحضره 35 % أو أقل من هذا بقليل، طبعاً هايدي فرصة لتكتلات منظمة وتنظيمات منظمة أنها قد تأخذ أكبر من حجمها في التجمع والباقين لا يشارك، الصحفيين مختلفين عن هذا، وبالتالي تجربة الصحفيين قد لا تعكس بالضرورة التجارب التي تتم على مستوى نقابات أخرى.

أحمد منصور: طيب، أنتم في نقابة الأطباء لماذا نجحتم في القيام بأدوار سياسية تحديداً أنتم، والمحامين، والمهندسين، ولم تنجح نقابات أخرى بل ربما مغيبة تماماً أو غائبة عن العمل السياسي مثل نقابة المعلمين مثلاً؟

د. حمدي السيد: أعتقد أن زي ما قال صديقنا العزيز في المغرب أنه الدور التقليدي للنقابات المهنية هو البحث عن حقوق صحابها، لما يكون لديك نقابة دي لمعلمين فبها حوالي ¾ مليون عضو، ونظام الانتخابات عندهم بيجي على درجتين على مستويين، تشكل الأول مجموعة، ثم المجموعة تنتخب الأعلى..إلخ.

ودا التنظيم المناسب لعدد كبير بهذا الحجم، ومشاكلهم اليومية، وصراعهم اليومي مع الحياة، ومع العمل، ومع علاقاتهم المركبة مع الحكومة، ومع النظام، أعتقد أن لديهم من المشاكل ما يستوعب معظم أنشطتهم، تقليديا كان في الماضي نقابات المهندسين والمحامين باعتبار إن فيه جزء عمل خاص وجزء عمل حر، وبعض القيادات لديها دخل مريح وا وا.. إلى آخره.

قد يحررها نسبياً من الصراع من أجل لقمة العيش، يمكن إداها فرصة أكتر إنها تتحرك، المحامين-طبعاً-هم مثلٌ آخر، لمحامين لا علاقة لهم بالدولة إلا عن طريق محامي الحكومة، ودول بيشكلوا قطاع محدد.

أحمد منصور: محدود.

د. حمدي السيد: معظمهم أصحاب مكاتب، معظمهم أصحاب مكاتب ناجحة، ومعظمهم لديهم طموحات سياسية ضخمة على مستوى.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الجانب الاقتصادي والمالي أيضاً له دور..

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: له دور أنا بأعتقد هذا وبأعتقد أيضا علاقة النقابة بالدولة برضه بيحكمها مثل هذه الأمور اللي سبق.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما طبيعة العلاقة الآن بين نقابة الأطباء –تحديداً- وبين السلطة؟

د. حمدي السيد: يعني أنا لا أريد أن اسمي كلمة "سلطة" لأنه السلطة دي أنا بأعتبر إنها كلمة يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وبين الحكومة، وبين الدولة.

د. حمدي السيد: إحنا لدينا علاقة وثيقة جداً مع وزارة الصحة، باعتبار إنه لدينا وزير سياسي متمرس، ويعلم تماماً أن من صالحه أن يكسب إلى جانبه هذا القطاع الضخم، بل بالعكس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دا غزل سياسي يا دكتور؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: لا مش غزل سياسي، هو غزل متبادل، لأنه وزير الصحة بيحرص على حضور كل لقاءات النقابة، الحقيقة برضه أنا، عايز أشهد أنه قام بدور كان من مفروض النقابة تقوم به، هو قام به نيابة عنا في تحسين أوضاع الشباب، في تحسين بدلات، في تحسين الحوافز، فعل كل هذا، لأنه رجل بروضه بيعمل بالعمل السياسي،يعلم تأثير هذا على الأطباء.

إحنا ليس لدينا أي توتر من أي نوع سوى مع الجامعات ووزارة التعليم العالي، لأنه عندنا قضية دائمة وهي قضية أعداد المقبولين في كليات الطب، وكل سنة بيحصل فيها مشاكل وعندنا الآن مشكلة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: صحيح وأنتم إلى الآن لم تقوموا بدور ومتهمين بأنكم لم تقوموا بدور في عملية تحديد الأعداد، وأصبح الأطباء لديهم بطالة الآن وهذا من أدواركم المشاركة في تحديد.

د. حمدي السيد [مستأنفاً] : بطالة بطالة مقنعة، إحنا لم يُسْمَع إلينا، إحنا لجأنا للقضاء ودا يمكن.. إحنا رفعنا.

أحمد منصور: لتحديد أعداد المقبولين في كلية الطب.

د. حمدي السيد: رفعنا قضية على وزير التعليم العالي، وإحنا رفعنا عليه قضيتين: قضية كليات الطب الخاصة لأن إحنا بنعتبر إن كانت تسرع من الدولة في إنشاء كليات بدون مقومات جيدة ومقومات يتأكد من تواجدها، إحنا بنقول ينشئوا الكلية، وبعدين يعملوا وإحنا ماشين معاهم، لغاية الآن مستشفياتهم لم تستكمل، وإحنا على بداية الدراسة للسنة الرابعة، رفعنا قضيتين أو تلت قضايا على الدولة في كليات طب الخاصة، وكان دا نوع من التوتر إذا كنت عايز تقول إنه توتر، رفعنا قضية على وزير التعليم العالي فيما يتعلق بأعداد المقبولين، إحنا علاقتنا بأعداد المقبولين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني علاقتكم متوترة بوزارة التعليم العالي وحسنة مع وزير الصحة.

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: وحسنة مع وزارة الصحة تقدر تشبهها بهذا.

أحمد منصور: أنتقل إلى نقابة المهندسين ومع المهندس عزام هنيدي نقيب المهندسين في الأردن، مهندس عزام مرحباً بك.

عزام هنيدي: ألو مرحباً.

أحمد منصور: أنتم يعني أكبر نقابة مشاغبة في الأردن، تمثلون حوالي (42) ألف من نقابي الأردن البالغ عددهم حوالي (100) ألف نقابي في النقابات المختلفة، أسباب التوتر بينكم الدائم بينكم وبين الحكومة في الأردن.

عزام هنيدي: الصوت مش واضح أستاذ.

أحمد منصور: أنا بأسأل حضرتك عن أسباب التوتر الدائم بينكم وبين الحكومة في الأردن على اعتبار أنكم أكبر النقابات المهنية في الأردن من حيث العدد، وأيضاً من حيث المشاغبة.

عزام هنيدي: الواقع، يمكن الاعتراض على التعبير، بسم الله الرحمن الرحيم أولاً، المشاغبة يمكن ما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: السياسية، المشاغبة السياسية.

عزام هنيدي [مستأنفاً]: يعني بروضة فيه كلام على هذا الجانب، إحنا كنقابة مهندسين ضمن النقابات المهنية في الأردن وهي (14) نقابة، تضم حوالي (100) ألف عضو، النقابات عندنا في الأردن هيئات مستقلة، ولها مجالس منتخبة انتخاباً حراً وديموقراطياً، المجالس هاي تمثل الهيئات العامة، ومعنية بتنظيم ممارسة المهنة، والارتقاء بمستواها، والدفاع عن حقوق ومصالح الأعضاء، وإلى آخره.

وأثبتت نقابتنا في الواقع هي رائدة النقابات المهنية إنها يعني قامت بدورها المهني وتحملت مسؤوليتها تجاه المهنة والمستفيدين، وكانت يعني واحة ديموقراطية عن النقابات الأخرى حتى في ظل الأحكام العرفية، وقامت بدور وطني، وشاركت في الهم العام، وتفاعلت مع قضايا الوطن والأمة، وكان رأياً لها رأياً حر مستقل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أما يعتبر تدخلكم..

عزام هنيدي [مقاطعاً]: كانت تتعارض في كثير أو قليل مع توجيهات الحكومة.

أحمد منصور: بالضبط نعم.

عزام هنيدي [مستأنفاً] : الحكومات المتعاقبة طبعاً بعض هذه الحكومات لم يرُق لها ذلك، يعني كانت تريد احتواء النقابة، مصادرة رأيها الحر بما يتفق مع رأي الحكومة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مهندس عزام، ألا يعتبر ذلك تدخل منكم في سياسات الدولة وإحراج أيضاً الحكومة التي ربما تكون لها مصالح سياسية عليا.

عزام هنيدي: لأ، هو إحنا الواقع تفاعل النقابات مع الهم الوطني وإبداء رأينا في القضايا العامة، هذا لا يعتبر.. بالعكس، إحنا وكما أقرت الحكومة الحالية مؤخراً إنه النقابات هي مؤسسات وطنية، ولها الحرية في أنها تشارك وتعطي رأيها في الأمور المختلفة، أو الواقع الحكومة بتحرص على مصلحة البلد، وتحرص على أنها تأخذ برأي النقابة وتسمع.

لأن النقابة في الواقع هي تمثل -كما ذكرت- (42) ألف مهندس، وتوجيهات الهيئات العامة لهذه النقابات أي حكومة الأصل أنه تكون حريصة إنها تسمع رأيك وتوجه، لأنها في الواقع هي تمثل نبض الشارع، ورأي النقابات بما لديها من خبرات في المجالات المختلفة يعني يفيد ولا شك إنه النقابات حريصة على مصلحة الوطن وبناء المجتمع.

أحمد منصور: نعم، هناك أيضاً صراع سياسي موجود –أيضا- في الأردن بالنسبة للأحزاب للسيطرة على مجالس النقابات المهنية، الإخوان المسلمين أيضاً لهم حزبهم أو لهم تواجدهم على الساحة، ولهم أيضاً مشاركتهم، وهناك أحزاب أخرى كثيرة موجودة على الساحة، مدى الصراع الحزبي وتأثيره على القرارات الخاصة بمجالس النقابات.

عزام هنيدي: الإدعاء إن أن الأحزاب لها سيطرة على النقابات هو إدعاء يفتقر إلى أي دليل و هو عارٍ من الصحة تماماً، زي ما ذكرت في البداية، النقابات هي مؤسسات وهيئات مستقلة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني يعني مهندس اسمح لي مهندس عزام، اسمح لي، ليس هناك يعني حاجة إلى المغالطة في هذا الأمر، لأن معروف نفوذ الإسلاميين ونفوذ غيرهم من التيارات السياسية الأخرى الموجودة في الأردن والنقابات هي ساحة للعب في هذا المجال والصراع بين التيارات السياسية ليس في الأردن وحدها وإنما في أقطار أخرى كثيرة، وهذه ظاهرة بارزة في الأردن.

عزام هنيدي: يا سيدي هو خلينا أقول بشكل عام إنه ليس عيبا إنه تحرص الأحزاب أن يكون لها دور في النقابات، في البلديات، في الاتحادات الطلابية، في مؤسسات المجتمع المختلفة المدني المختلفة، يعني هو عبارة عن تنافس في خدمة الأعضاء وتحقيق تحويل يعني عمل البرامج.

أحمد منصور: إذن هناك تنافس حزبي، هناك تنافس قائم وموجود.

عزام هنيدي: أه التنافس إنه العيب الواقع أن تتحول هذه المؤسسات (النقابات) إلى وسائل لخدمة الأغراض الخاصة بالأحزاب، وهذا غير موجود نهائياً، وإحنا في نقابة المهندسين تحديداً نقوم بدور والحمد لله حققنا إنجازات كبيرة شعر فيها المهندسين جميعاً في مختلف الجوانب، فهذا ينعكس يعني إنجازات وخدمات تقدم للمهندسين وتقدم للمهنة، يعني هذا إدعاء بأن النقابة تسخر أو الأحزاب تسيطر هذه على النقابات وتوجهاتها هو إدعاء غير صحيح.

أحمد منصور: شكراً مهندس عزام.

عزام هنيدي: هي حرة وحققت من الإنجازات المهنية وتحققت لمصالح الأعضاء ما لا يحصى من الإنجازات.

أحمد منصور: مهندس عزام هنيدي نقيب المهندسين في الأردن شكراً جزيلاً لك، دكتور حمدي، لو عدنا إلى الحكم صدر الذي صدر مؤخراً بالنسبة لنقابة المحامين بمنع فرض الحراسة عليها وإقامة انتخابات، هل ترى أن ذلك سوف يسهم في حل أزمة النقابات الأخرى لا سيما المهندسين والمحامين؟

د. حمدي السيد: هو طبعاً أنت لما تتعرض لقضية إن معظم النقابات المهنية باستثناء الصحفيين معطلة انتخاباتهم لأسباب متنوعة، طبعاً تعديلات القوانين:القانون (100) وتعديله اللي أصر على إنشاء لجنة وأن هذه اللجنة قضائية تشرف على عمل الانتخابات، وتتأكد من الجداول وصحتها تحت دعوى إن بعض الجداول قد يكون جداول ليست منضبطة، إلى آخر هذا الكلام.

الحقيقة كان السبب في التعطيل الشديد الذي إحنا معطله انتخاباتنا في أبريل القادم حتمر أربع سنوات، ونحن معطلين انتخاباتنا بالرغم من إن خدنا حكمين قضائيين ضد اللجنة، بأن هذا قرار سلبي ولابد من التعجيل بالانتخابات.هذا شيء يتحقق بالنسبة لانتخابات لنقابات أخرى، أنها معطلة تحت دعاوى مختلفة من بينها الجداول ناقصة، الجداول لم تستكمل، الناس مسددتش اشتراكاتها، إلى آخره.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من يتحمل مسؤولية ذلك؟

د. حمدي السيد: في الحقيقة أنا آسف أن أقول إنه إحنا لا نريد أن تنقد اللجنة القضائية اللي بيرأسها رجل فاضل ومستشار فاضل هو رئيس محكمة جنوب، لكن القانون يعني أتى برجال القضاء وخلاهم يمارسوا عملا إداري، وخلانا نطعن على قراراتهم، يعني إحنا واخدين قرار ضد القاضي مرتين، أنه تلكأ يعني دائما وأبداً هناك حجج مختلفة، الجداول ما استكملتش، اعملوا جداول، أنا يعني مضيت عشرات الجداول ومئات من الجداول عدة مرات، وعندنا جداول منضبطة، وعندنا كمبيوتر، وعندنا أسماء، إلى آخره.

ومع ذلك، نحن أملنا كبير إنه بعد نجاح تجربة نقابة الصحفيين، وبعد صدور الحكم على نقابة المحامين إنه حتبدأ إنفراجة حقيقية تحدث بالنسبة للنقابات المختلفة، وخصوصاً أن تجربة الصحفيين اللي إنت أشرت إليها إنه تيارات مختلفة تعايشت في انتخابات، ومثلت في مجلس واحد، قد يكون هذه بادرة جيدة أن التيارات المختلفة تتعلم كيف تتعايش مع غيرها من التيارات... وإنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت ترى يا دكتور، أنه لن تحل الأزمة إلا بتوليفة أو ترويكة.. من التيارات السياسية؟

د. حمدي السيد: يعني أنا لا أقول ترويكة، هو أنا أقول إنه نحن نريد إنه النقابات تكون ممثلة لكافة القطاعات الموجودة، أنا حأضرب لحضرتك مثال، نحن لدينا حوالي (25) من أعضائنا من الإخوة الأقباط، ولا يوجد لدينا ممثل واحد، لدينا حوالي أكثر ما يقرب من 28 أو 29% من أعضائنا طبيبات، ولا يوجد غير طبيبة واحدة، يعني نحن نريد أن تكون هذه النقابات ممثلة حقيقية.. لأن إحنا لسنا.. لسنا.. لسنا يعني.

أحمد منصور [مقاطعاً]: عفواً يا دكتور.. الأعضاء في الآخر هم إفراز لرغبة الناخبين، ليس بالضرورة أن تكون هناك من هذا الطرف أو ذلك، يطلق للأطباء حرية الاختيار.

د. حمدي السيد: يطلق لهم حرية الاختيار، لكن نحن نتحدث الآن عن إمكانية أن تكون جبهة، جبهة فيها مشاركة من العديد، لأن هذا هو الخروج من هذا المأزق اللي إحنا بنقول عليه.

أحمد منصور: التعيين هو المخرج.

د. حمدي السيد: ليس تعيين، لأنه لأنه فعلاً النقابات النهاردة قايمة على دور غريب جداً، إن بعض النقابات الموجود تحت الحراسة أسوأ من التعيين، أو هي أسوأ من التعيين في بعض الحالات، الحراسة هذه اللي جايبه حارس والحارس بيطلع للقاضي ولا علاقة له إطلاقاً بالمحامين، ولا علاقة له، ولا مصداقية له بالمحامين، دا أسوأ من التعيين، نحن لا نريد أن نتحدث عن التعيين، لكن نريد أن إن النقابات تخرج من هذا المأزق الذي نحن فيه.

نحن معطلين الآن بالقانون، لدينا قانون عطلنا، لأنه لابد إنه رئيس اللجنة القضائية يقول نعم، أنتم جاهزون للانتخابات من أجل أن تحدث انتخابات، إذا لم يقل هذا نعم، فنحن مجمدين، ولولا أن نقابة الأطباء عندها حرية من.. أو ديناميكية واستطاعت أن تستمر، واستطاعت أن توجد لنفسها مجالات للعمل مختلفة وحوارات ووسائل اتصال مختلفة، كنا تجمدنا مثل غيرنا، ما تجمد نحن لم نتجمد، ولكننا لسنا راضيين، لأن بعض أعضائنا فقدوا الحماس، بقوا لهم أكثر من عشر سنوات أعضاء، أعطوا كل ما لديهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هناك مؤامرة على العمل النقابي؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: نريد.. يريدون، أنا لا أستطيع أن أسميها مؤامرة، ولكن أقول أنه نحن في حاجة إلى إلى بداية صفحة جديدة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مصر فيها أربع ملايين نقابي، معنى ذلك أنهم يشكلون مع أسرهم ثقل هائل من عدد الشعب المصري.

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: نحن نشكل أعضاء اتحاد المهن الطبية ما يقرب من (800) ألف عضو بأعضائنا، نحن (250) ألف لو تصورنا إن كل واحد بيرعى ثلاثة أو أربعة أفراد حنصل لحوالي (800) ألف، نحن نقول إنه حرام وخسارة كبيرة جداً أن يعزل هذا القطاع الجم من المشاركة في العمل العام والقضايا العامة، نحن نشارك بالوضع الحالي، ولكن لما تعلم إن أنا عندي (24) عضو الموجود من من أعضائنا أقل من(16)عضو، وإنه بعض هؤلاء الـ (16) عضو فقد الحماس، والعمل كله مركز على (10) أو (12) واحد تشعر بالغبن الشديد والظلم الشديد الواقع على العمل النقابي لو شارك الـ (24) عضوا قطعاً.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا تريد أن تقول أيضاً من المسؤول عن ذلك يا دكتور؟

د. حمدي السيد [مستأنفاً]: لا أريد أن أقول مسؤول، لكن أقول المسؤولية مشتركة بين الجميع، وأنا أؤكد لحضرتك.

أحمد منصور: لكن فيه عبء حقيقي بيقع على طرف ما؟

د. حمدي السيد: إذا كان هناك إصرار من بعض التيارات على احتواء النقابات المهنية في داخلها فى حضنها، سيفشل العمل النقابي، وسيذهب ريحه هباء لأنه لا الدولة ستقبل، ولا المجتمع سيقبل ذلك الوضع.

نحن نريد عمل نقابي حقيقي، كما قال السيد نقيب الصحفيين، وكما قال السيد نقيب المهندسين بالدرجة الأولى أركز على المهنة، الارتفاع بالمهنة وأدائها، بالدرجة الأولى يركز على أعضائها، ارتفاع بأداء هؤلاء الأعضاء وتبني مشاكلهم التركيز على القضايا القومية من منطلق قومي وليس من منطلق حزبي، البعد كل البعد عن أن نكون امتدادً لأي تيار كائناً ما كان.

أحمد منصور: اسمح لي أشرك بعض المشاهدين الذي يلحون علينا منذ مدة، وأعتذر للتأخير لهم جميعا، دكتور أشرف أبو زيد من السعودية، تفضل يا دكتور.

أشرف أبو زيد: نشكر الأخ أحمد الحقيقة على هذا اللقاء الطيب مع أستاذنا الدكتور حمدي السيد.

د. حمدي السيد: شكراً ليك.

أشرف أبو زيد: وأنا تشرفت فترة بالعمل مع الدكتور حمدي السيد في النقابة، وكانت فترة من الفترات الممتازة –الحقيقة- في عملي، ولعلي يعني أشارك الدكتور حمدي في الكثير من آراء اللي طرحها، وإن كنت أعرض وجهة نظر أخرى أرجو أن يتسع صدره لها فيما يتعلق بالعمل النقابي.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.

أشرف أبو زيد: وقضية دخول الإسلاميين فيه.

أحمد منصور: اتفضل.

أشرف أبو زيد: الحقيقة الإسلاميين حضروا إلى هذه النقابة من خلال انتخابات حرة ليس فيها أي تزوير على الإطلاق، وأعتقد إنه الموقف الحساس الموجود بين الدولة، وبين النقابة بحكم وجود الإسلاميين فيها هي مسألة أعمق من الأعمال أو الأنشطة اللي قام بها الإسلاميين، والدكتور حمدي يعرف تماماً الموقف الحساس اللي كان موجود تجاه الأعمال الإنسانية التي قامت بها النقابة في خارج مصر، وهي جزء من القضايا القومية الهامة، والقضايا الإنسانية الهامة، اللي النقابة أبدت فيها الحقيقة عمل ممتاز.

ولذلك أعتقد أن هناك إشكالية موجودة في الطرفين، إشكالية في الطرف النقابي، وذكرها الدكتور حمدي، وهي قضية التركيز على الخدمات النقابية مع عدم نسيان القضايا القومية، وإشكالية متعلقة بالنظم الحاكمة، وهي مسألة استيعاب طبيعة العمل النقابي، وأنه ليس بالضرورة أن تكون النقابات مجرد أبواق لهذه الأنظمة، أو مجرد ُتنفذ المصالح الخاصة بهذه الأنظمة.. التعاون المشترك.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور أشرف. شكراً ليك ونسمع تعليق الدكتور حمدي.

د.أشرف أبو زيد: اسمح لي بسؤال يا أخ أحمد لو سمحت.

أحمد منصور: اتفضل.

د.أشرف أبو زيد: سؤالي للدكتور حمدي، يعني رؤيته للوضع الحالي لنقابة الأطباء والنقابات بصفة عامة في ظل مثل الوضع الساكن، لأنه منذ أكثر من ست سنوات، وهو-كما ذكر-ليس هناك انتخابات، ورؤيته لمستقبل العمل النقابي في ظل في مثل هذه الأوضاع في العالم العربي، وفى مصر خاصة.

أحمد منصور: شكراً ليك يا دكتور، شكراً ليك.

أشرف أبو زيد: د. شكراً جزيلا.

أحمد منصور: اتفضل يا دكتور.

د. حمدي السيد: هو -طبعاً- الدكتور أشرف تحدث عن الدور الإغاثي، وأنا أشدت به، وقلت أن هذا الدور هو كان بيتم تحت شعار أن هذا هو دور الشعب المصري، وأنا أعتقد أن لجنة الإغاثة الإنسانية في نقابة الأطباء قامت بدور عظيم جداً، وأنا بأقول إنه لو تركت هذه اللجنة أن تعمل بحرية أكثر، لكانت يمكن منافسة كبيرة جداً لما يسمى (أطباء بلا حدود) وغير أطباء بلا حدود، لأن إحنا كان لنا تواجد في (ألبانيا)، وكان لنا تواجد في (أرمايينا) وكان لنا أصدي في (أذربيجان)، وكان لنا تواجد في (البوسنة) وكان لنا تواجد في مناطق كثيرة، في (الصومال) تواجدنا، في (اليمن) تواجدنا، في أماكن كثيرة وقدمنا خدمات إنسانية رائعة وتعاونا مع الجامعة العربية، وتعاونا مع وزارة الخارجية المصرية، وتعاونا مع الهلال الأحمر المصري وتعاونا مع.. وإحنا حالياً بنتعاون مع منظمة الصحة العالمية في تقديم إغاثة لشعب كوسوفا.

إذن هذا الدور الإغاثي الإنساني أنا أشدت به وأقول إن دا من أعظم ما أدي، وأنا برضه بقول وأقر إن هذا ا دور التيار الإسلامي لما بدأ هذا العمل في عام 1986م.

أحمد منصور: ولكن هنا يا دكتور مستقبل العمل النقابي في ظل الوضع الراهن.

د. حمدي السيد: ونحن استطعنا نقنع استطعنا، إن إحنا نقنع الدولة بأن هذا العمل لا يتعارض مع أي فكر الدولة بتقوم به، المستقبل أنا أرى إنه لابد أن يكون هناك نوع من الموائمة ما بين الوضع السياسي الحالي الذي يرفض تماماً أن يكون للإسلاميين حزب، وحرية العمل النقابي اللي بتعتمد على الديموقراطية والاختيار الحر، وأنه لا بد -وأنا أعتقد إن داه حوار بيدور- إنه يقبل الإخوان في التيار الإسلامي أن يكون هناك جبهة، الجبهة دى تمثل تيارات مختلفة، وأنه لأنه خير من أن يكون لنا نقابة فعالة وبتعمل، خير.. أسوأ بكثير أن يكون لنا نقابة مجمدة ولا تعمل.

أحمد منصور: مهندس سيد حسن من الزقازيق من مصر، تفضل يا سيدي، آسف للتأخير.

سيد حسن: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

سيد حسن: أهلاً يا أخ أحمد.

أحمد منصور: أهلا بك.

سيد حسن: الله يكرمك، تحياتي للأستاذ الدكتور نقيب الأطباء، والدكتور حمدي يعني علامة بارزة في العمل النقابي المصري، ولا يحتاج إلى تزكية يعني.

أحمد منصور: تفضل بمداخلتك.

سيد حسن: لكن هو فيه ملحوظة صغيرة قبل أن أقول تقييمي لتجربة العمل النقابي، ومشكلة النقابات المهنية مع الحكومة، لإن الأستاذ الدكتور حمدي السيد يعني عضويته في الحزب الوطني هو الرجل أكبر بكثير من الحزب الوطني، وسعادتك يا أخ أحمد تعرف ما فعلوه معه في مصر الجديدة... وهو.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أخ.. يا دكتور.. يا باشمهندس لو سمحت لنبق في إطار الموضوع الذي نناقشه، ونتحدث عن العمل النقابي لو سمحت في الإطار، وبإيجاز لو سمحت.

سيد حسن: لو سمحت يعني تجربة العمل النقابي في مصر في النقابات الرئيسية، يعني السبب فيما حدث أسباب ترجع لحكومية، وأسباب ممارسة لأعضاء النقابات المهنية، وأسباب شعبية، ولو قلنا من وجهة نظري لو كنا بنراجع إن السبب الرئيسي الخلل الشيعي إن النقابات ضُربت على عين الناس، ولم يكن ما بين مجالس النقابات والحكومة أي شيء خاص هي المجالس تمثل جماهير النقابات، وضربت على قارعة الطريق، و اتعمل تعديل القانون، قانون تم تعديل التعديل، وفرضت الحراسة على النقابات.

والآن نقابة المهندسين تهدر أموالها وجاري الآن تخفيض معاشات المهندسين بعد أن ضاعت الأموال تحت يد الحارس، الخلل الرئيسي، لو الشعب، أو المهندسين الجمعيات العمومية، أو الأطباء، أو المحامين وقفوا خلف مجالسهم ما تجرأت الحكومة على أن تضربها، وأنا كت في أثناء العمل النقابي كنت أشعر تماماً أن الحكومة كانت بتتحسس قبل أن تعدل قوانينها لأنها كانت متخيلة إن يكون فيه هبة شعبية للحفاظ على الإنجازات، لكن بكل أسف، وهذه طبيعة الشعب المصري.

أحمد منصور: لكن المهندسين يتحملوا مسؤولية الأمر، الحكومة كانت بعيدة تماما على أن تدخل في صراع بينهم، هم الذين أقاموا الدعوى القضائية للحراسة، وكذلك المحامين، وكانت الحكومة بعيدة ولا توجه أي اتهامات للحكومة طالما أن هناك مهندسين ومحامين، ولم يكن هناك أطباء وغيرهم من النقابات الأخرى رفضوا أن يمارسوا هذا العمل ضد نقابتهم، فأرجو أيضا وضع الأمور أنتم المهندسين تتحملون المسؤولية.

سيد حسن: طب المهندسين كمجلس نقابة، أو كمهندسين كجمعية عمومية؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: بشكل عام فيه أشخاص من المهندسين هم الذين تحركوا ورفعوا القضية لفرض الحراسة، وكذلك من المحامين، وكانت الحكومة بعيدة عن هذا الأمر.

سيد حسن: الأشخاص دي يا أخ أحمد معروفين، وهم من قبل أن ندخل النقابة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني لا نريد، لا نريد.. إحنا لا نتناول جانب شخصي، إحنا بنناقش قضية عامة بعيد عن أشخاص، وبعيد عن شيء، الأشخاص دول مهندسين ومحسوبين على المهندسين، وهم يتحملوا مسؤولية ما حدث لنقابتهم بسبب ممارستهم، أشكرك مهندس سيد حسن على هذه المداخلة، معي شفيع شلبي عضو (نقابة السينمائيين) في مصر، اتفضل يا أستاذ شفيع... اتفضل.

شفيع شلبي: ألو مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

شفيع شلبي: الحقيقة تفرض مشاركتي مسؤوليات -من بينها- ما توليته كمنسق للجنة التوافق الوطني، وهذه اللجنة الأستاذ الدكتور حمدي السيد هو عضو هذه اللجنة ليس بصفته رئيساً لاتحاد نقابات المهن الطبية فحسب، وإنما أيضاً بصفته عضو الحزب الوطني، هذه اللجنة انبثقت أساساً.

وأذكر من مؤتمر الحريات والمجتمع المدني الذي عقد في منتصف أكتوبر عام 1994م بدار الحكمة برئاسة الأستاذ الدكتور حمدي السيد، أهمية هذا المؤتمر الحقيقة وتلك اللجنة بالغة الأهمية لتستدعي مخارج للمستقبل بمعنى أن هذه هذا المؤتمر أساساً وهو امتداد للمؤتمر العام السنوي الخامس للنقابات المهنية حول الحوار الوطني، تشكلت وأحكمت تمثيل مؤسسات الشعب المصري قاطبة من الأحزاب، والقوى السياسية المحرومة من الشرعية، وكافة الجمعيات، والنقابات والاتحادات إلى آخره بين (14) ألف جمعية، كان فيه تمثيل محكم.

هذه التجربة حددت إدراك المهنيين ومعرفتهم بمسؤولياتهم وموقعهم، وحينما تشكلت هذه اللجنة بتوصية من المؤتمر لوضع أسس وقواعد العمل المشترك بين القوى السياسية قاطبة، كانت هذه اللجنة بتدرك أن المهنيين مهمتهم أن ينسقوا ويعينوا مختلف الأطراف على تجاوز أسباب الهزائم والكوارث ويعني التي عاشتها البلاد، واستخلصت القوى السياسية الدروس المستفادة، وبدأت مرحلة جديدة في العمل المشترك، لعلها خرجت بعشر نقاط اتفاق حول ما يمكن أن يتأسس عليه تبديل للدستور القائم إلى دستور ديموقراطي يراعي ما اتفق عليه.

أحمد منصور: يعني، اسمح لي يا أستاذ شفيع، اسمح لي، اسمح لي دكتور حمدي، هل يمكن في ظل ما طرحه الأستاذ شفيع شلبي وهو أيضاً إعلامي علاوة على أنه عضو في مجلس نقابة السينمائيين.

شفيع شلبي: إذاعي ولست إعلامياً.

أحمد منصور: إذاعي إذاعي يا سيدي إذاعي، ومذيع معروف في التليفزيون المصري من قبل، في ظل ما طرحه هذا، هل يمكن أن تكون النقابات المهنية وعاءً أيضاً لاستيعاب القوى السياسية جميعاً بما فيها القوى المحرومة من ممارسة النشاط السياسي العام؟

د. حمدي السيد: يعني أنا –طبعاً- الأستاذ شفيع يتحدث عن قضية أوسع بكثير وأشمل مما نحن نتحدث فيه الآن، هو يتحدث عن قضية حوار وطني، وميثاق وطني، وكان هناك حوار سياسي في نفس في نفس السنة، الدولة قامت به، واشترك فيه مؤسسات كثيرة.. إلى آخره إحنا..

لو تشعبنا في هذا وتكلمنا عن الدستور المصري، وتعديله، وما يطالب به البعض من التعديل، إحنا نكون خرجنا عن قضيتنا اللي نتحدث فيها اليوم..

شفيع شلبي [مقاطعاً]: سيادتك كنت عضواً للجنة وطرف رئيس بين أمين الحزب ومساعديه، ومع كل الأحزاب قاطبة أقر من.

أحمد منصور: أستاذ شفيع.. أستاذ شفيع نعم..

د. حمدي السيد: أنا مش منكر هذا يا أستاذ شفيع، إحنا بس نتحدث إنه هذا الموضوع نتحدث فيه يمكن يحتاج لجلسة أوسع من هذه، نحن نتحدث فقط في قضية معينة في قضية معينة وهي قضية.

شفيع شلبي: أنا أضيف بس مخرج.

أحمد منصور [مقاطعاً]: بإيجاز يا أستاذ شفيع لو سمحت، لأن الوقت قارب على الانتهاء.

شفيع شلبي: في كلمات محدودة.. محدودة أذكر بأن المؤتمر العام السادس للنقابات المهنية الذي عقد في شهر أبريل سنة 1995م، وهو آخر المؤتمرات العامة السنوية التي افترضت لست سنوات متواصلة كبديل لاتحاد المهنيين المصريين المفتقد حتى اليوم.

قرر هذا المؤتمر إنشاء اتحاد المهنيين المصريين، وأناط الأمر بلجنة التنسيق بين النقابات المهنية التي أوفت بالتزاماتها، وأعدت النظام الأساسي الذي ينتظر إقراره من مؤتمر عام للنقابات المهنية المصرية، وبما أنكم على رأس اتحاد نقابات المهن الطبية الذي يمثل ربع الـ 22 نقابة أو 23 نقابة القائمة، فإنني أهيب بكم شخصياً إن وحدة المهنيين المصريين التي فرضتها القوانين 100 لسنة 1993م، و5 لسنة 1995م، بل وأحكام الدستورية العليا الصادرة في القضية 6 لسنة 15 قضائية التي وضعت (منفستو) عمله الأستاذ الدكتور عوض المر بيحدد بالفعل كل ما أشرت إليه من قضية الاتحاد الاشتراكي، اللي هي كيف يكون هناك بالفعل يعني مقاومون أو تشريعات مواكبة للتعددية وللتطور.

أحمد منصور: أشكرك، أشكرك يا أستاذ شفيع، شفيع شكراً شكراً جزيلاً على ما أبديته على هذه المداخلة، والتي تدخل في إطار العمل النقابي العام والممارسة السياسية في ظل إطار النقابات المهنية، وهذا يدفعنا يا دكتور إلى سؤالك أيضا عن طبيعية العلاقة بين النقابات المهنية المختلفة هنا والنقابات المهنية في العالم العربي، هناك اتحاد الأطباء العرب، اتحاد المهندسين العرب، وهذه أيضاً في ظل الإطار الذي أشرت إليه الأدوار القومية التي يجب أن تلعبها هذه الاتحادات.

د. حمدي السيد: يعني أنا لا يمكن أن أنكر إنه أنا عاصرت عدة مراحل لنشاط اتحاد الأطباء العرب، ما قبل معاهدة كامب ديفيد، حيث كان هناك لقاء سنوي، وكان هناك تنسيق جيد وكان هناك اجتماعات لجمعيات عربية مشتركة، ثم ما بعد خروج مصر من اتحاد الأطباء العرب لمدة عشر سنوات متتالية، ثم بعد عودة مصر، ثم ما أصاب الاتحادات العربية في أعقاب حرب الخليج، الانشقاق الشديد اللي حصل بين النقابات انعكس بالتالي على عمل الاتحادات.

إحنا بنتحدث عن اتحاد الأطباء العرب حالياً الوضع فيه يعني نشاطه محدود للغاية، يعاني من المشاكل اللي بتعاني منها بعض البلاد العربية، لأن إحنا زي اتفق حضرتك أنه في كثير من البلاد العربية تكون يا إما الجمعيات الطبية، أو النقابات هي امتداد للأحزاب الحاكمة بتصيب بتصيب.

أحمد منصور: يعني الوضع في العالم العربي منعكس على النقابات.

د. حمدي السيد: بتصيب ما ينعكس عندما يكون هناك وفاق عربي الأمور تتحسن، عندما يكون هناك انشقاق عربي، الأمور بتسوء.

أحمد منصور: هناك قطاع عريض من المهنيين في دول الخليج محروم من ممارسة حقه في أن يكون له نقابة، يعني تتبنى ظروفه..ألم تسعوا من خلال علاقتكم من خلال..

د. حمدي السيد [مقاطعاً]: الحقيقة إحنا -طبعاً- في بعض دول الخليج لديها جمعيات طبية مشاركة، بعض دول الخليج حتى هذه الجامعات الطبية لا تشارك في اتحاد الأطباء العرب، باعتباره إنه قد يقوم بدور سياسي، اتحاد الأطباء يقوم بدور سياسي في المشاكل القومية المختلفة وخصوصاً فيما يتعلق بقضية العرب الأولى وهي قضية فلسطين، ثم قضايا مثل قضايا الحصر حصار الشعب العراقي إلى آخر هذا الكلام، وطبعاً هذا قد لا يسعد بعض الأنظمة أو بعض الحكومات أن تعمل مثل هذه الاتحادات في هذه الأمور.

ولهذا يعني مع الأسف الشديد-بنقول إن دور هذه الاتحادات دور ُمحجم وبالتالي حماس بعض الدول لإنشاء فروع للنقابات برضة هذا الحماس غير قائم، لأنه مجاش عن طريق يعني هذه مثل هذه الأمور تأتي ما يخالف السياسة الرسمية للدولة، ويسبب مشاكل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك هناك تشابه في الأزمة بين الحكومة وبين النقابات في كثير من الدول العربية، نفس الوضع موجود في اليمن الآن بالذات النقابات التي لها نشاط بارز، هل هناك أي شكل من أشكال السعي، لكي يكون هناك حوار لكي تقوم النقابات بأدوارها وكذلك الحكومات تجاه هذه الأدوار مع التغيرات الهائلة الموجودة في العالم؟

د. حمدي السيد: يعني أنا أعتقد أن كل بلد عربي حالياً من البلاد لديها مشاكل مشغولة بمشاكلها الحالية، ولا يمكن ضعف ما يقول به الأخ شفيع شلبي، نعمل اتحاد بين النقابات وعدد كبير منها يا مجمد، ويا مستني انتخابات جديدة، يا ناس بتنتظر تغيير أن يحصل يعني هذا الوضع الصعب اللي بتمر به الحركة النقابية يمنعها إنها يعني تتجاوز أزمتها إلى أن تحاول أن تمد يدها للآخرين.

أنا أعتقد أنه عندما تحل الأزمات الداخلية لبعض النقابات هيكون فيه مرحلة جديدة خاصة اليوم أننا نتحدث السوق العربية المشتركة، نتحدث عن اتفاقيات (الجات) ونتحدث عن حدود هتسقط في الممارسات المهنية ما بين الدول، مش بس الدول العربية، الدول العربية وغير العربية، حنواجه بدخول تيارات وافدة كثيرة جداً قد تهدد حتى سلامة الوطن العربي بالنسبة للممارسات المهنية بشكل ما.

علينا أن نفكر في ذلك إحنا حالياً في نقابة الأطباء بدأنا يعني ندير حوار ودراسة حول هذه القضية، وأنا بأعتقد أن هذه القضية لابد أن يدار حوار عربي وحولها، ماذا نحن فاعلون لما تهجم علينا جنوب شرق آسيا بكثافتها البالغة في مختلف الأمور المهنية أو غيرها من البطالة اللي بدأت تهدد بعض دول أوروبا، وحيهجموا علينا ماذا نحن فاعلون؟ أيه أيه دور التنسيق اللي يجب أن تقوم به؟ كل هذا شيء مفتقد.. عندما تنشط النقابات المهنية أن تكون هذه على قائمة أو لوبات العمل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور حمدي في مصر يتحدثون الآن عن انفلاج انفراج سياسي وشيك بعد لاستفتاء على تجديد الرئاسة للرئيس مبارك، هل تعتقد أن أزمة النقابات يمكن أن تدخل في إطار هذا الانفراج؟

د. حمدي السيد: يعني هذا أمل كبير لدينا في هذا وإحنا بنضغط ضغط شديد جداً –على.. على الأقل- على اللجنة القضائية اللي هي أمامنا الواجه اللي أمامنا اللي إحنا بنتحدث معها، وباستمرار حوار دائم وقائم ليس هذا فقط، ولكن هذا الحوار بيدور في قطاعات كبيرة داخل أجهزة الإعلام، داخل مجلس الشعب وفي لجانه المختلفة، كلها تدور حول هذه القضية.

إن إحنا بنأمل إذا نقابة اتحلت أزمة نقابة المحامين ستكون بداية جيدة جداً لهذا، بنأمل أن الحركة اللي تقوم بها الحراسة على نقابة المهندسين ضبط الجداول، وضبط الأداء، والإعلانات المتتالية اللي بنسمعها في الصحف، مناشدة المهندسين عشان يذهبوا ويسددوا، ويشاركوا، وتكون بداية حقيقية، إحنا جداولنا منضبطة تماماً، الصيادلة منضبطين تماماً، الأسنان والبيطريين هم باقي أعضاء الاتحاد منضبطين تماماً، وجاهزين لهذا العمل.

نقابة التجاريين لا أمل إنها تضبط جدولها، لأن عندهم أكثر من نصف مليون عضو، ولا أعلم كيف سيضبطون الانتخاب وغيره، بعض النقابات في مأزق؟ إنما نحن لسنا في مأزق، وجاهزين فوراً يوم ما يقال تقدموا نحن نتقدم ونحن ندير الانتخابات اللي بنأمل إنها يعني تكون في وضع أفضل مما نحن فيه الآن.

أحمد منصور: دكتور يعني أنت تعتبر منصبك كنقيب للأطباء منصب سياسي أم نقابي؟

د. حمدي السيد: لا أنا.. أنا رجل لست محترف سياسة، أنا أمارس العمل حتى السياسي بمفهوم مهني، أنا رجل أعشق مهنتي إلى أقصى درجة، أغار عليها إلى أقصى درجة، وأخاف عليها إلى أقصى درجة، وعملي النقابي نابع من هذا الخوف، وهذا الحرص على شبابنا، وعلى أطبائنا الشباب، وعلى مستقبل مهنتنا، وعلى الدور المتميز لهذه المهنة الموجود في الداخل والخارج، حتى عملي السياسي أنا برضه بأمارسه من هذا المفهوم: المفهوم الإنساني، حبي الشديد للناس، حرصي على صحتهم، حرصي على يعني أن يكونوا في ظروف اجتماعية واقتصادية أفضل.

أحمد منصور: دكتور حمدي السيد (نقيب الأطباء في مصر) أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حلقة الأسبوع القادم-إن شاء الله-أقدمها لكم من الدوحة، ونفتح فيها ملف الانتخابات الرئاسية في اليمن، في الختام أنقل إليكم تحيات فريقي البرنامج.

في القاهرة، وفي الدوحة، ونعتذر عن الأخطاء الفنية التي ظهرت أثناء هذه الحلقة بسبب الأقمار الصناعية، هذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة