تصريحات الرئيس بوش في سانت كلارا   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

جويل كامبانيا: برنامج الشرق الأوسط في لجنة حماية الصحفيين
توني جنكنز: رئيس جمعية مراسلي الأمم المتحدة
عبد الوهاب الكبسي: صندوق الوقف الأميركي للديمقراطية
- واشنطن

تاريخ الحلقة:

02/05/2003

- تصريحات الرئيس بوش في سانت كلارا
- الاحتفال بيوم الصحافة العالمي

- رؤية صندوق الوقف القومي للديمقراطية لوضع الحريات في الشرق الأوسط

حافظ الميرازي: مرحباً بكم معنا في حلقة أخرى من برنامج (من واشنطن) فترة من الأنباء والآراء تأتيكم من العاصمة الأميركية يومياً، ونقدم لكم حلقة السبت عن تطورات الأسبوع من الأمم المتحدة ومن أسواق المال والأعمال في نيويورك، أما حلقة الأحد فهي استعراض مع الصحفيين العرب في واشنطن لأبرز أحداث الأسبوع وآرائهم لتطوراتها وأبعادها.

في هذه الحلقة -حلقة الجمعة- نسلط الضوء مرة أخرى على جولة الرئيس الأميركي (بوش) في ولاية كاليفورنيا بعد أن ألقى خطابه الذي اعتبر بالمقاييس الأميركية تاريخياً على متن حاملة الطائرات الأميركية (إبراهام لينكولن) والتي وصلت بالفعل إلى سان دييجو في ولاية كاليفورنيا عائدة من الحرب ضد العراق في الخليج، مرة أخرى تحدث بوش اليوم وتحدث أيضاً مكرراً عبارات إنهاء العمليات العسكرية في العراق مع تأكيده على أن الحرب ضد الإرهاب لم تنته بعد.

أيضاً في هذه الجولات التي يقوم بها الرئيس الأميركي من الصعب أحياناً الفصل بين السياسة الخارجية والسياسة الداخلية أو الاستعدادات لحملة انتخابات الرئاسة المقبلة فيما يستعد المرشحون الديمقراطيون للرئاسة من جانبهم أو الساعون لترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة لأول مناظرة فيما بينهم غداً السبت، سنسلط بعض الضوء على حديث بوش، أيضاً سنسلط الضوء على فقرة وردت في خطابه من حاملة الطائرات إبراهام لينكولن تخص العالم العربي، والتي يقول فيها: بأن على أنصار الحرية في العالم وفي العالم العربي بالمثل أن يعرفوا أن أميركا ستكون نصيراً لهم.

إلى أين حد يمكن بحث سجل أميركا في دعم الحريات في العالم العربي؟ سنتحدث حول هذا الموضوع مع أحد المتابعين للأوضاع في العالم العربي من صندوق الوقف الأميركي لدعم الديمقراطية. أيضاً اليوم هو يوم الاحتفال العالمي بحرية الصحافة، هذا الاحتفال كانت مظاهره في واشنطن وكانت مظاهره في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وسنتحدث عن الجانبين كما سنتحدث مع (رئيس جمعية مراسلي الأمم المتحدة) عن رأيه فيما حدث للصحافة والصحفيين في العام المنصرم سواء على يد السلطات الأميركية أو على يد السلطات القمعية في أنحاء العالم المختلفة، وسنتحدث مع مسؤول الشرق الأوسط في لجنة الدفاع عن الصحفيين عن تقريرهم الذي صدر منذ فترة وجيزة عن أوضاع حرية الصحافة في العالم العربي وفي العالم.

تصريحات الرئيس بوش في سانت كلارا

ولنبدأ بتصريحات الرئيس بوش وبجولته الأخيرة في سانت كلارا بولاية كاليفورنيا أو ما يعرف بـ (Silicon valley ) قمة التكنولوجيا لصناعة الكمبيوتر في أميركا، لماذا كان الاختيار هذه المرة لتلك المنطقة في كاليفورنيا بعد أن كان الاختيار لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن؟ الزميلة وجد وقفي تابعت هذه التفاصيل، وجد.

وجد وقفي (مراسلة الجزيرة - وزارة الخارجية الأميركية): شكراً حافظ. الرئيس بوش اليوم كان يخاطب الموظفين في شركة (يونايتد ديفنس) united defense في منطقة (silicon valley)، بوش قال: إن الولايات المتحدة لن تغادر العراق إلا بعد أن تتحقق له الحرية وبعد أن يصبح حراً، قال القوات الأميركية سوف تتظلل.. تظل في العراق إلى أن يكون حراً بالكامل. بوش طبعاً قال ذلك بعد أن كرر من جديد إعلانه لانتصار الولايات المتحدة وقوات التحالف في حربها في العراق.

جورج بوش (الرئيس الأميركي): لقد انتهت العمليات العسكرية الكبرى في العراق، لكن مازال أمامنا الكثير في العراق، فبعض أجزائه ما تزال خطيرة، ونحن سنوفر لهذه الأجزاء الأمن والنظام، وسنلاحق قادة النظام السابق، وسنحملهم المسؤولية.

وجد وقفي: الرئيس بوش كان بالأمس -مثلما ذكرت حافظ- قد تحدث عن.. عن أن بلاده سوف تقف إلى كل أولئك الذين يرغبون بإحلال الحرية في العالم وأيضاً في العالم العربي، جورج بوش أكد اليوم على هذه القضية، وقال إن بلاده وأكد ضرورة إحلال الحرية والسلام في العالم بأسره.

جورج بوش: كلما تقدمنا على صعيد وضع مفهوم جديد للانتصار في الحروب، كلما زادت احتمالات السلام في العالم، لأننا دولة مسالمة ودولة لا تريد أكثر من عالم يتمتع بحرية أكبر وأكثر سلماً.

وجد وقفي: الآن حافظ لماذا بالعودة إلى سؤالك منذ البداية لماذا اختار الرئيس بوش هذه المنطقة وهذه الشركة؟ الحقيقة شركة (يونايتد ديفنس) هي التي صنعت العربة المدرعة وهي ناقلة للجنود تسمى (برادلي)، هذه العربة هي التي نقلت أول جنود أميركيين إلى مطار بغداد، كانت العربة الأميركية الأولى التي تدخل أراضي مدينة بغداد، أيضاً هذه الشركة صنعت (هيركليز) وهي دبابة عالية التقنية، هذه الدبابة هي الدبابة التي ساهمت بإسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد.

حافظ الميرازي: نعم بالطبع الحديث عن العربة المدرعة (برادلي) التي قامت بالعملين، طبعاً نعلم بأن الرئيس (كلينتون) [بوش] حين قام بجولاته هذه التي يقول بعض منتقديه أو من الخصوم السياسيين، بأنها خليط بين الحملات الانتخابية وشكر الذين قاموا بالمجهود الحربي، كانت في البداية في ولاية أوهايو وكانت زيارة أيضاً مصنع دبابات إبراهام التي اعتبرها أقوى دبابة وشاركت في الأعمال العسكرية الأميركية في العراق، بالطبع صناعة الأسلحة الأميركية من الصناعات التي ربما ساهم ضخ العديد من الأموال فيها، وأيضاً الصناعات الأمنية بعد الحادي عشر من سبتمبر في تخفيف حدة الضربة التي تعرض لها الاقتصاد الأميركي بعد الحادي عشر من سبتمبر وحتى في الفترة السابقة عليها مع انهيار الرواج الكبير في البورصة، ثم انهيار مصداقية حسابات الشركات الأميركية مثل مثال شركة (إنرون).

الاحتفال بيوم الصحافة العالمي

على أي حال هناك جدل مازال قائما حتى الآن، ما إن كان بوش الابن سيلقى مصير بوش الأب، في أن الاقتصاد هو الذي سيكون الفيصل في قدرته على الحصول على فترة انتخابية أو رئاسية ثانية، أم لا؟ ولكن التأكيد هو أن الحادي عشر من سبتمبر والخوف من الإرهاب هو الذي ربما يساعد بوش الابن ألا يلقى مصير بوش الأب، وربما أن يحصل على فترة رئاسية ثانية، سننتظر على أي حالٍ لنعرف، لكن هنا في واشنطن حيث (كولن باول) غير موجود، (رامسفيلد) مسافر، بوش في كاليفورنيا الاهتمام ربما تركز على حدث آخر، وهو حدث الاحتفال بيوم حرية الصحافة العالمي، في إحدى المؤسسات الأميركية التي تحتفل بذلك اليوم وهي مؤسسة منتدى الحرية (Freedom Forum) كان هناك احتفال بيوم حرية الصحافة العالمية اليوم بتلاوة أسماء 31 من أسماء الصحفيين الذين قُتلوا وهم يؤدون واجبهم خلال العام المنصرم 2002، وقد تبنت المؤسسة بَنَت نصباً تذكارياً لهؤلاء الصحفيين فيما يعرف بحديقة الحرية أو (Freedom park) وأصبح يضم حتى الآن 1475 اسماً لصحفيين من أنحاء العالم من عام 1812 وحتى العام المنصرم، يشمل ذلك اسم الصحفي الفلسطيني عماد أبو زهرة والمصور الإيطالي (رفائيل سرير) الذين قتلا على أيدي القوات الإسرائيلية، وحضر أهالي بعض الضحايا في أماكن مختلفة من العالم بما فيها كاليفورنيا حيث يسكن أب (دانييل بيرل) الصحفي في صحيفة (وول ستريت جورنال) الذي قتل بعد اختطافه في باكستان، حضر في واشنطن اليوم والد دانيال بيرل هذا الاحتفال ليوم حرية الصحافة العالمي، وحين تحدثنا.. أو تحدثت (الجزيرة) مع والد بيرل عن الدور وأهمية حرية الصحافة كان حانقاً على أي حال ضد قناة (الجزيرة) بالتحديد واعتبر أن (الجزيرة) ربما تقوم بالتحريض ضد الأميركيين والإسرائيليين في تقاريرها، وخلق حالة من الكراهية بين المسلمين كتلك التي أدت إلى وفاة ابنه على يد متطرفين إسلاميين في باكستان، ولنستمع إلى ما قاله والد الصحفي المقتول في باكستان دانييل بيرل..

يهودا بيرل (والد الصحفي دانييل بيرل): تقيدون المشاهد ولا تثقون بذكائه، أنتم تبثون 12 مشهداً لضحايا فلسطينيين في فلسطين وثم تقولون في كل مشهد إن القنبلة صنعت في الولايات المتحدة، وكأن المشاهد غبي ولا يعرف أصلاً، وفي كل لقطة تحطون من قدر المشاهد، وتحرضون ضمنياً من أجل أن تنشروا جو الاتهامات وإلقاء اللوم، لماذا؟

حافظ الميرازي: لا أحد يبدو راضياً عن (الجزيرة) على أي الجانبين العربي أو الأميركي، ولكن على أي حال مؤسسة (Freedom Forum) أو منتدى الحرية هنا في واشنطن التي سبقت بالمناسبة أن رفضت (للجزيرة) أن تكون فيها خوفاً على حياة سكان المبنى الذي توجد فيه هذه المؤسسة، وربما هذا يقول الكثير عن مدى التزام المؤسسة للأسف بالحريات بالفعل أو الحفاظ على حياة الصحفيين، المؤسسة في حديقة الحرية، أبلغتنا بأنها ستضيف بالفعل في العام المقبل أسماء الصحفيين الذين لقوا حتفهم في تغطيتهم للحرب في العراق ومن بينهم اسم الزميل طارق أيوب.

سوزان بينيت (مديرة البرامج الدولية في منتدى الحرية): في العام المقبل سيضم اسمه لهذه القائمة، لأنه كان أحد أنني عشر صحفياً الذين قتلوا في العراق.

حافظ الميرازي: إحدى المتحدثات باسم المنظمة منظمة (Freedom Forum) بمناسبة الحديث عن يوم حرية الصحافة أيضاً، ومع أيضاً متزامنة ربما بالطبع هي ليست مقصودة ولكن قد تكون صدفة أو مفارقة في هذا اليوم أيضاً مع إعلان الرئيس بوش عن إنهاء العمليات العسكرية في العراق ومع يوم حرية الصحافة، هيئة بورصة الأوراق المالية في نيويورك قررت مشكورةً بالتراجع عن موقفها السابق بوقف اثنين من المحللين الاقتصادية التابعين لقناة (الجزيرة) من دخول البورصة لتغطية الأنباء الاقتصادية، وقررت التراجع عن قرارها وإعادة البطاقات الصحفية للزميلين عمار السنكري ورمزي شبر، وها هما -كما رأينا- ينظران من علٍّ إلى ساحة بورصة الأوراق المالية في نيويورك، ويستعدان لبدء عملها هناك بدءاً من يوم الاثنين المقبل، تطور جيد وكما قالت من قبل منظمة الدفاع عن الصحفيين في مقرها نيويورك بأنها أثنت عليه لكنها قالت: بأنه لم يكن يجب أن يحدث منذ البداية أن تزج منظمة بنفسها في السياسة وأن تتحول إلى أساليب الرقابة الصحفية كما تفعل دول العالم الثالث أو الدول القمعية في العالم الثالث، منظمة حرية الدفاع عن الصحفيين ورئيس قسم الشرق الأوسط فيها (جويل كامبانيا)، كنت قد تحدثت معه قبل فترة عن التقرير الذي قد أصدروه عن العام المنصرم، وعن أوضاع حرية الصحافة في العالم، وربما مع مناسبة صدور الطبعة العربية لهذا التقرير، لنستمع إلى ما قاله جويل كامبانيا عن تقييمهم لأوضاع حرية الصحافة بشكل عام في العالم العربي في العام المنصرم.

جويل كامبانيا (برنامج الشرق الأوسط في لجنة حماية الصحفيين): استمرت المضايقات العادية في الدول العربية مثل الرقابة، الاعتقالات للصحفيين، تحديدات من أجهزة الأمنية ضد الصحفيين، وأبرز من القضية اللي سجلنا في العام الماضي في الأردن توجان الفيصل العضو البرلمان السابقة، تم اعتقالها بعد أن كتبت مقال اتهمت رئيس الوزراء بالفساد، في تونس الزميل زهير يحياوي وهو صحفي بيكتب على الإنترنت، هو السلطة التونسية اتهمت هو بنشر معلومات مزورة بسبب النقد الحكومة التونسية في موقع الإنترنت تبعتهم، وأخيراً في سوريا سجلنا قضية الزميل إبراهيم حميدة وهو مراسل لجريدة "الحياة" اللندنية هو تم اعتقاله بعد كتب مقال عن استعداد الحكومة السورية على الحدود السوري سوريا العراقية للاجئين العراقيون في حالة حرب العراق أميركا، في مصر زي السنين الماضي في المشاكل مع القضاء المصرية، بيستخدم القوانين الجنائية ضد الصحفيين مرتبط بقضية قذف في عديد القضايا ضد الصحفيين وواحد بتاع الزميل أحمد هريدي وهو أيضاً صحفي الإنترنت رفعت إبراهيم نافع (رئيس التحرير جريدة الأهرام) قضية ضد أحمد.. أحمد هريدي بقذف وحكمت بمدة في السجن في العام الماضي.

حافظ الميرازي: ماذا عن قطر؟ أنت لم تذكر قطر حتى الآن وخصوصاً وأنكم في تقريركم أشرتم إلى (الجزيرة) كمثال لصحافة منفتحة وحرة، وإن كنتم أخذتم على (الجزيرة) في تقريركم بأن حين يأتي الأمر إلى الحكومة القطرية فانتقاداتها خفيفة أو لطيفة كما أسميتموها، إذن لتحدثنا عن قطر، ونصيبها في تقريركم بالنسبة لانتهاكات حرية الصحافة أو مضايقات في العام المنصرم.

جويل كامبانيا: فيه يعني لاحظنا، سجلنا في العام الماضي قضية الصحافي الأردني فراس المجالي، واتهمت بالتجسس في.. في قطر، وهو كان عمل في التليفزيون القطرية، فمن خلال العام الماضي اعتبرنا الحريصة عن القضية والمحكمة، وكان فيه أفكار أو أقوال إنه هذا كان قضية سياسية بسبب التوتر بين الأردن وقطر، وحسب المحامي تبع فراس المجالي كان فيه إجراءات غير عادية في حدا المحكمة، فاعتبرنا الحريصة عن هذا الموضوع بسبب العقوبة كان الموت، فيعني مبسوطين نقول إنه فيه الشهر الماضي أمير قطر أعطى عفواً لفراس المجالي، وهو هلا في.. في الأردن.

حافظ الميرازي: جويل بشكل عام لو نظرت إلى العام الماضي تقريركم، وقارنته بالأعوام السابقة في العالم العربي الذي تغطيه أنت والشرق الأوسط، هل نحن في تحسن، أم في تدهور بالنسبة لحرية الصحافة أو لعدم قمع الصحافة؟

جويل كامبانيا: أعتقد يعني فيه.. يعني فيه جهتين، في جهة واحد نشوف مضايقات عادية، وبيستمر من السنين الماضية حتى الآن، مضايقات الرقابة، مضايقات التوقيفات الصحفيين، مضايقات تحديدات من الأجهزة الأمنية والرقابة الذاتية، ولكن في نفس الوقت فيه أيضاً بداية أو.. أو استمرار الإعلام الجديدة، مثلاً القنوات الفضائية واستخدام الإنترنت في كثير من البلدان، ولهم الشعب العرب الأكثر إمكانية لتأخذ معلومات من.. من مصادر متعددة ومتبادلة، فهذا طبعاً تطور إيجابية، ولهم الناس اختيارات اللي.. اللي يعني تأخذ معلومات من عديد من المصادر.

حافظ الميرازي: جويل كامبانيا (مسؤول الشرق الأوسط في لجنة حماية الصحفيين الأميركية)، ومتحدثاً عن أوضاع الصحافة في العالم العربي، كما ذكرت اللجنة أصدرت اليوم باللغة العربية تقريرها التي.. الذي كانت قد أصدرته من قبل بالإنجليزية عن أوضاع حرية الصحافة وأوضاع قمع الصحفيين في العالم العربي ويمكن الاطلاع على تقرير على.. على شبكة الإنترنت:www.cpj.org

أي committee to protect journalist

هو العنوان لمن يريد أن يتابعه.

وما دمنا نتحدث أيضاً عن يوم حرية الصحافة العالمي، يسعدني إلينا ينضم إلينا من مقر الأمم المتحدة في نيويورك من مكتب (الجزيرة) في الأمم المتحدة، وحيث احتفلت الأمم المتحدة اليوم بهذا اليوم بالسيد توني جنكنز (مراسل.. رئيس جمعية مراسلي الأمم المتحدة) أرحب بك أولاً سيد جنكنز ربما تحدثنا عن تقييمك أولاً لطبيعة هذه الاحتفالات السنوية بيوم حرية الصحافة، إلى أي حد أصبحت تشريفية، وإلى أي أحد لها أي أهمية بالنسبة لوضع الضغوط أو تسليط الأضواء على ما يتعرض له الصحفيون، وهم يؤدون عملهم بحرية أو يحاولون أن يؤدوه بحرية؟

توني جنكنز: لقد أُخِذ هذا الأمر.. لقد أُخِذ هذا الأمر بـ.. على محمل الجدة، وفي اللاحق بالنسبة للراديو والتليفزيون اللذين قيمناهما كيف يغطي الصحفيون الحرب، وكرئيس لمراسلي الأمم المتحدة كنت انتقادياً جداً للوسائل الإعلامية الأميركية بالتحديد، ولأنها لم تكن.. لأنها لم تسائل إدارة بوش.. موقف إدارة بوش ومبررات بوش لشن الحرب على العراق، ويبدو أني تلامست وتراً حساساً ووتراً يثير، وكان هذا شيئاً يسعد الناس أن يسمعوه.

حافظ الميرازي: تحدثت عن خطوة اتخذتها إدارة الرئيس بوش خلال هذه الحرب، وربما حتى في بدايتها، وهو طرد مراسل وكالة الأنباء العراقية محمد علاوي من الأمم المتحدة، وربما هذا في تخطي لحقوق الأمم المتحدة، كيف كان ردود الفعل؟ وكيف قبلت مؤسسة الأمم المتحدة أن يُفعل ذلك بصحفي لديها؟

توني جنكنز: ليس للأمم المتحدة خيار في هذا، وليس هناك اتفاق بين البلد المضيف والأمم المتحدة والموقعة في عام 42، والذي يعالج هذه النقطة، إن الاتفاق يقول: إذا كان وزير الخارجية الأميركي يشهد بأن أي مراسل معتمد في الأمم المتحدة ينتهك القانون الأميركي فإن له الحق في طرده، هذا ما فعله محمد علاوي، ونحن كجمعية لمراسلي الأمم المتحدة لم يكن لنا دوراً في طرده، ولكن هذا الأمر كان مخيباً للآمال، إن تاريخ الأمم المتحدة خلال 45 عاماً كان لم يحدث هذا حتى خلال الحرب الباردة عندما كانت هناك وكالات استخبارية.. استخبارية غريبة مثل KGB، وCIA تستعمل الصحفيين كغطاء لأنشطتها حتى في قمة الحرب الباردة لم يطرد أي صحفي، لقد كان هذا غير اعتيادياً تماماً، ومشكلتنا هي أن.. ليس أنه طرد، إن من.. أنه لم يكن جاسوساً، إنه كان صحفياً.. أو الصحفي العراقي الوحيد لوكالة الأنباء في عهد صدام حسين في الولايات المتحدة، إنه من المعقول أن.. أنه كان له.. له أجندة أخرى، ونحن نعرف أنه كان يعرف الصحفيين، وأنه كان يطرح الأسئلة، وأنه يرسل التقارير، وربما كان جاسوساً أو عميلاً، مشكلتنا هي إذا كان.. إذا كان ذلك كان علينا أن نرى برهاناً، إن حرية التعبير لا توجد من فراغ، يجب هناك من ترسانة من.. من الأشياء التي إن محمد علاوي لم.. لم يكن له الفرصة في رؤية الأدلة التي تثبت التهمة إليه، ولم يكن له الحق في الكلام فيما نسب إليه، ولو كان.. أو أنه فعل ذلك ربما أُوقِف ووضع ونقل إلى إدارة الهجرة، واستجوب إلى مدة إلى سجن كبير، ويكون بعيدا عن أهله وامرأته، ولن يكون له.. ولن يكون له محام، واختار أن يرجع إلى العراق بدل أن يفعل ذلك، قبل أسابيع قبل بداية الحرب شعرنا أنه.. أنه لن يكون له الحق في قضاء عادل في معاملته، لم يكن له ذلك، وهذا كان.. وهذا هو الاحتجاج الذي فعلته قدمناه، يجب أن نضع هذا في سياق أوسع، أن حرية الصحافة تقع في مجال أوسع يجب أن تمارس الحرية، و .. تكون هناك تضييقات وهذا ما تفعله الحكومة، وأشعر أن الحكومة ووسائل الإعلام الأميركية لا تفعل ما يكفي لممارسة حرية التعبير وتحدي إدارة بوش في التوجه نحو الحرب، وهذا مثال، إن إدارة بوش كانت تقول كان عليهم أن يغزو العراق، لأنه كان يشكل خطراً مباشراً للولايات المتحدة، لأن صدام كان له علاقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، ووجود أسلحة الدمار الشامل، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان 300 من الشعب الأميركي يعتقدون أن صدام كان له دوراً في أحداث نيويورك وواشنطن، وقبيل الحرب أصبح 50% من الأميركيين يعتقدون أن صدام متورط في هجمات أحداث نيويورك وواشنطن، لقد ارتفعت هذه النسبة لأنهم سمعوا مراراً وتكراراً إدارة بوش، ومن خلال وسائل الإعلام الأميركية التي تعيد هذا.. هذه الرسالة مراراً وتكراراً بطريقة غير انتقادية تماماً، أن هذا الكلام عن صدام حسين، إنها طريقة الطرق المتواصل من الجمهور الأميركي، وهذا ما نعتقده.

حافظ الميرازي: سيد جنكنز، ربما أعرف أن الوقت محدود لديك ولدينا، ولكن لو بإيجاز سألتك عن ألَسْنا أيضاً كصحفيين وأسلوب التغطية الصحفية مسؤول عن أن يعطي أهمية ومصداقية لوجهة النظر الرسمية، الصحافة موجودة وتغطي المؤتمرات الصحفية المسؤولين للخارجية، للبنتاجون، للبيت الأبيض، للأمين العام للأمم المتحدة، ولكن يبدو أنَّا قد فقدنا الاتصال.. بضيفنا، إذن هذا السؤال سأوجهه إلى ضيفي في الأستوديو الذي انضم إلينا الآن لأنه أيضاً معني بالحريات، وهو السيد عبد الوهاب الكبسي (مسؤول برنامج الشرق الأوسط في صندوق الوقف القومي للديمقراطية) وهو صندوق يدعمه الكونجرس الأميركي للدفاع عن الديمقراطية ولترويجها في العالم، السؤال سأسأله إليك عبد الوهاب بعد هذا الفاصل الذي سنأخذه، وهو عن: إلى أي.. إلى أي مدى الصحافة مرتبطة بالمؤسسة الحاكمة، حتى لو كانت هناك ظروف وبيئة حرية الصحافة.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: وفي الجزء الأخير من برنامجنا نتوقف عند هذا الموضوع، ولكن نتوقف عند مفهوم الحرية بشكل عام والديمقراطية، خصوصاً وأن الرئيس بوش لم يفته حتى في احتفاله بنهاية الحرب أو نهاية العمليات العسكرية في العراق أن يقول بأن من يدافعون عن الحرية في العالم العربي يجب أن يعلموا أن لديهم في أميركا نصيراً، هل هذا هو الواقع بالفعل، أم لا؟ وهل هو كلمة حق يُراد بها باطل؟ أوجه هذه الأسئلة وقبلها السؤال الذي طرحته قبل الاستراحة عن أسلوب عمل الصحافة بشكل عام وارتباطها مع المؤسسات الحاكمة حتى في المجتمعات الحرة أو المطلقة على نفسها حرة، لضيفي الأستاذ عبد الوهاب الكبسي.. تفضل

عبد الوهاب الكبسي: شكراً أخ حافظ. أولاً موضوع حرية الصحافة، حرية الصحافة.. الحرية عموماً موضوع نسبي لا شك أن الحرية في أميركا الصحفية أفضل من الحرية في العالم العربي، ولكن أيضاً لاشك أن الحرية الصحفية في أميركا تأثرت تأثراً شديداً بعد أحداث 11 سبتمبر، وتراجعت كما تراجعت الحريات المدنية، ونحن كأميركيين هنا يجب أن نعمل ليس فقط على نشر الحرية الصحفية وتحسنها في عالمنا العربي، بل على تحسنها أيضاً في داخل الولايات المتحدة، إذن الحرية الصحفية لا شك أنها تأثرت وتأثرت سلباً بعد أحداث 11 سبتمبر.

رؤية صندوق الوقف القومي للديمقراطية لوضع الحريات في الشرق الأوسط

حافظ الميرازي: نعم، لو تحدثنا عن ما تقومون به مثلاً في مؤسسة الصندوق القومي للديمقراطية وصندوق الوقف القومي للديمقراطية، إلى أي حد أن هذه عمليات تذويق، عمليات قد يقول البعض إنها مسكِّنات وتلطيف ولا تغير من.. من الواقع والأمر شيئاً بالنسبة للحكومة الأميركية التي لا تختلف ولا تفتح ملف الديمقراطية إلا حين تتعارض مصالحها مع إحدى الحكومات أو تكون هناك حكومة تريد أن توقع على معاهدة سلام مع إسرائيل وترفض، وبمجرد أن توقع انتهت المسألة ولا توجد أي مشاكل؟

عبد الوهاب الكبسي: هذا سؤال في محله في الواقع، لكن للإيضاح دعني أقول لك أن المنظمة التي أعمل لها، وهي الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية مستقلة استقلالاً كاملاً عن الحكومة الأميركية، ومستقلة عن أي إدارة أميركية، سياساتها لدعم الديمقراطية هي على المدى الطويل وبها من الجمهوريين والديمقراطيين واليساريين والمحافظين الذين هم مهتمون بالديمقراطية ونشر الديمقراطية في العالم، وكان لها الأثر الكبير في إيجاد الديمقراطية في أوروبا الشرقية في شرق آسيا، في أميركا اللاتينية وليست معنية فقط بالشرق الأوسط، نحن في برنامج الشرق الأوسط أناس نعمل في هذا المجال منذ فترة طويلة، ويهمنا هماً واقعياً وحقيقياً، إيجاد الديمقراطية والحرية في عالمنا.. عالم العرب أو العربي..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: طبيعة المشاريع محددة، مثلاً تعطينا أمثلة التي تقومون بها في العالم العربي لدعم الديمقراطية؟

عبد الوهاب الكبسي: نعم، دعني أعود إلى ما قاله الرئيس الأميركي، ممكن التعامل معه بعدة طرق.

الطريقة الأولى: وكما قلت أن هذا كلمة حق أريد منها باطل، وهذه من الوعود الفارغة القديمة التي يأتي بها الأميركيين عندما يريدونها، إذن ننتظر ونرى ماذا سيقوم به هذا.. هذه الإدارة الأميركية ونهاجمهم، النظرة الأخرى أنا هنا أطرحها في أن هذه السياسة سياسة حقيقية وسيغيرون واقعنا، ونحن ننتظر ماذا سيعملون. أنا في الواقع أختلف مع هاتين النظرتين أنا في رأيي أنه لا شك أن الأجواء السياسية الإقليمية والدولية العالمية اليوم هي موائمة للنشطين الذين يهمهم موضوع الديمقراطية في العالم العربي، إذن عليهم أن يعملوا في مجال هذه الحرية الموجودة للاستفادة منها، العودة إلى موضوع الصندوق وماذا نعمل؟ نحن ليس لدينا برامج نقوم بها نحن، ولسنا استمرار للسياسة الخارجية الأميركية كل ما نقوم به هو دعم برامج محلية، نحن الآن في الشرق الأوسط فقط لدينا ما يقارب 70 برنامج من المغرب إلى مروراً باليمن، ومروراً بالخليج، إلى إيران وأفغانستان والعراق، ولبنان وفلسطين، لدينا برامج محلية، ندعمها نحن، ولا نقرر ما هي، يأتي مشروع..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: ما هو نشاط البرنامج؟ ماذا يفعل هذه البرامج؟

عبد الوهاب الكبسي: كما قلت لك لا نقوم بالبرامج نحن، نجد برامج موجودة داخلياً يقدمون..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: أمثلة ممكن تقدمها لنا.

عبد الوهاب الكبسي: مثلاً.. أمثلة، هناك في المغرب مثلاً مؤسسة تقوم بتثقيف المواطنين المغربيين عن حقوقهم المدنية وعن حقوقهم السياسية، يقدمون لنا طلب بدعم مالي، ننظر إلى البرنامج، نجد أنه برنامج يدعم الديمقراطية حقيقية، فندعمه مالياً لا نقوم بالبرنامج نحن، الذي يقوم بالبرنامج هي.. هي.. هي المنظمات المحلية داخل هذه..

حافظ الميرازي: غير الحكومية.

عبد الوهاب الكبسي: غير الحكومية، داخل.. إذن المنظمات الأميركية لا تقوم بالبرامج، الذي يقوم بهذه البرامج هي منظمات محلية، وأدعو الجميع أن يطلعوا على البرنامج على صفحة في الإنترنت، ليطلعوا عليها يعرفون أن هناك برامج هي تدعم الديمقراطية حديثاً، أشجعهم بالاتصال بنا، وقد نجد مجال لدعمهم محلياً في.. في هذه البلدان.

حافظ الميرازي: ربما أيضاً قد نؤذيهم لأنه في بعض الحالات، مثلاً مركز ابن خلدون في مصر، والدكتور سعد الدين إبراهيم، استُخدمت ورقة الدعم الخارجي سواء من الاتحاد الأوروبي أو من صندوقكم أيضاً قدم لابن خلدون من قبل أكثر من.. من مساعدات مالية، بأنها تدخل في الشؤون الداخلية لبلد، وأنه دعم من الخارج له أجندة سياسية.

عبد الوهاب الكبسي: هذا في الواقع أشكرك على إحضار هذا المثل، لكن إذا كان هذا يدل على شيء، يدل على أن هذا الدعم ليس دائماً موافق للسياسة الخارجية الأميركية وإلا لما أوقفته الحكومات المحلية، هذه البرامج هي -كما قلت- تدعم برامج محلية، ودعم ابن خلدون كان من هذا القبيل، من المؤسف أن بعض الحكومات العربية تستخدم هذا ضد هذه المؤسسات المدنية التي هي ضرورية لأي تقدم ديمقراطي، المنظمات غير ذات الربح المحلية في رأيي أنا هي أساس أي تقدم ديمقراطي، وإحنا لا ندعم أي.. أي محاولة انقلابات أو محاولة تغيير نظام بطريقة عنف وإنما ندعم الديمقراطية على مدى طويل بتثقيف مواطنين ها البلد ودعم برامجهم المحلية التي يقومون بها هم.

حافظ الميرازي: نعم، بالنسبة للمعضلة التي يقول بها بعض الأميركيين الآن، خصوصاً ما شاهدوه في احتفالات الأربعينية للإمام الحسين مظاهرات تدل على.. أو الاحتفالات للحرية الدينية التي حُرموا منها ثم في نفس الوقت ترفع شعارات معادية لأميركا والحكومة الأميركية هناك قطاع في أميركا أو مجموعة تقول: هؤلاء من الأفضل ألا تروِّجوا للديمقراطية لديهم، لأن أي نظام ديمقراطي سيكون نظام معادي لأميركا، فما مصلحتكم في أن تأتوا بأنظمة معادية لأميركا عن طريق الديمقراطية؟

عبد الوهاب الكبسي: الديمقراطية لا تأتي بشروط، الديمقراطية والحرية هي ديمقراطية وحرية للجميع، كيف يكون.. كيف تطالب الديمقراطية وترفض أحد شروطها، وترفض أحد نتائجها ولكن الرد على هذا أيضاً: أن الديمقراطية هي ليست صندوق الاقتراع فقط الديمقراطية كما قلت لك يا أخ حافظ هي ثقافة، هي طريقة حياة، ولذلك الديمقراطية يجب أن تأتي على مراحل وتتقدم رويداً رويداً، لا تكون عبر صندوق الاقتراع الذي يأتي ويغير النظام، نحن للأسف في عالمنا العربي اليوم ننظر إلى الديمقراطية بأنه انتخابات للرئاسة انتخابات لمجلس الرئاسة، انتخابات من سيأتي إلى الحكم، ولكن إذا أتت -كما قلت لك- عبر مدىً طويل وعبر تثقيف لاشك أن هذه الديمقراطية ستكون ممثلة لشعوبها إذا أدت هذه إلى حكومات وإلى تمثيل معادي لأميركا، فعلى أميركا أن تقبل ذلك، وإذا طلبت الديمقراطية، يجب أن تقبل بجميع ما ينتج عنها.

حافظ الميرازي: نعم، ولكن أيضاً من الحجج التي نستخدمها أحياناً بأن نحن لسنا مستعدين بعد لديمقراطية (توماس جيفرسون) أو الديمقراطية الجيفرسونية أو نظام الحكم الجيفيروسوني في أميركا أو (ويست منستر) في بريطانيا، وكأن المسألة معقدة للغاية، ألا توجد معايير بسيطة جداً، لتقول هذا نظام حكم ديمقراطي أم غير ديمقراطي؟

عبد الوهاب الكبسي: للرد على هذا..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: تصلح للكل غربي شرقي؟

عبد الوهاب الكبسي: نعم، هناك شروط للديمقراطية، يجب أن تتوفر لتكون.. لتكون ديمقراطية ولكن في نفس الوقت هناك خصوصيات لكل منطقة ولكل إقليم ولكل عالم بذاته، لذلك..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: لنضع الخصوصية جانباً لأنها تستخدم دائماً كمبرر.

عبد الوهاب الكبسي: نضع الخصوصية جانباً، نعم. لكن إذا كانت.. إذا كانت هناك ديمقراطية في أي بلد، وليس هناك حقوق للمرأة أن تشارك بالانتخابات لا أعتبرها ديمقراطية، إذا كان هناك ديمقراطية في أي عالم ليس هناك حرية صحفية، إذن هذه ليست ديمقراطية، إذا كان هناك ديمقراطية وليس هناك حريات دينية التي يأتي بها الشرع الإسلامي ويطالب بها، إذن هذه ليست ديمقراطية، لكن في نفس الوقت: هل أطبق أنا النظام (الجيفرسوني) أو النظام البريطاني "الويست منستر" كما سميته أنت على عالمنا، هذا مرفوض رفضاً باتاً يجب أن تؤخذ الخصوصية..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: لكن لماذا لا نضيف معياراً يكون أساسياً وهو إنه أي نظام لا يستطيع المواطن فيه أن يغير الحاكم بطريقة سلمية هو نظام غير ديمقراطي، وأن النظام الذي يكون الحاكم فيه يملك ويحكم ولا يساءل هو نظام غير ديمقراطي ببساطة؟

عبد الوهاب الكبسي: الشفافية من شروط الديمقراطية، وأن.. وأن يكون.. تكون الحكومة هي ممثلة لإرادة الشعب هي شرط أساسي من أي ديمقراطية، وإلا فهي ليست ديمقراطية.

حافظ الميرازي: حديث ذو شجون على أي حال أستاذ عبد الوهاب الكبسي شكراً جزيلاً لك، عبد الوهاب هو مسؤول برنامج الشرق الأوسط في صندوق الوقف القومي الأميركي لدعم الديمقراطية وما أصعبها من وظيفة الآن خصوصاً إذا كانت للشرق الأوسط.. أحد الإخوة مرة قال: إذا كانوا يحاسبون الناس في العالم العربي لمحاولة قلب نظام الحكم بالقوة يجب أن يحاسَبوا أيضاً على الإبقاء على الحكم بالقوة.

أشكركم وأشكر كل من شاركوا معنا في هذه الحلقة من برنامجنا (من واشنطن) وفريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية، مع تحياتي حافظ الميرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة