طبيعة العلاقات الأميركية الإسرائيلية   
الخميس 1431/4/24 هـ - الموافق 8/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

- تاريخ نشوء العلاقة وأسس قيامها وتطورها
- عوامل وتركيبة وحجم المساعدات والامتيازات

- نشوء اللوبي الصهيوني وتأثيره في صنع القرار

- جوانب التماهي والخلاف في المصالح والعلاقات

 
 علي الظفيري
 عزمي بشارة

علي الظفيري: أيها السادة يقف العرب في موضوع العلاقة الإسرائيلية الأميركية على طرفي نقيض، منهم من يراها زواجا مقدسا ورابطة لا فكاك منها، هي علاقة لا بداية ولا نهاية لها، وآخرون ينتشون عند أول نبأ تحمله الصحافة عن اختلاف أو سوء فهم أميركي إسرائيلي وهنا يقول لك المفاوض الفلسطيني إننا نحقق تقدما كبيرا على صعيد القناعة بالقضية وتحتاج القناعات كما هو معلوم إلى زمن وزمن القناعة والتفاوض غير خاضع للقياس والتحديد ولا يحتمل الاعتراض أو طلقة الرصاص. الثابت في هذا النقاش أيها الإخوة أن علاقة المستوطنة الإسرائيلية في قلب العالم العربي بالقوة العظمى أمر أثر ويؤثر كثيرا على كل ما حوله، والالتباسات في فهم هذه العلاقة حرية بالنقاش والتوضيح، هذا ما نبحثه الليلة في العمق طبيعة العلاقات الإسرائيلية الأميركية فأهلا ومرحبا بكم. معنا أيها السادة للغوص في عمق هذه القضية المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، مرحبا بك دكتور.

عزمي بشارة: أهلا علي يا هلا.

تاريخ نشوء العلاقة وأسس قيامها وتطورها

علي الظفيري: تبدو هذه العلاقة غيبية في نظر كثير من المهتمين في المنطقة الكثير من الناس أيضا في المنطقة العربية، لو بدأنا مباشرة النقاش في تاريخ هذه العلاقة كيف نشأت هذه العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية دكتور؟

عزمي بشارة: طبعا العلاقة قديمة تعود إلى فترة قديمة منذ قيام دولة إسرائيل ومنذ تأسيس الحركة الصهيونية، عقدت مؤتمرات عدة في الولايات المتحدة ومنها مؤتمرات هامة ولكن طبعا يتداعى فورا إلى الذهن اعتراف أميركا بإسرائيل حال اتخاذ قرار الجمعية العامة المتحدة بإنشائها بقرار التقسيم ثم حال الإعلان عنها والعلاقات دوما الودية تجاه إسرائيل كدولة مع وجود -دعني أقل- احتضان من الطبقات الوسطى والمثقفة في الولايات المتحدة للحركة الصهيونية على الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة طيلة الفترة، ولكن العلاقات الإستراتيجية الجدية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمعنى تاريخ العلاقة كعلاقة إستراتيجية واقتصادية عميقة وحتى علاقة ثقافية وحتى علاقة ثيولوجية لاهوتية الطابع هي علاقة باعتقادي حسمت إستراتيجيا عام 1967 بشكل خاص يعني بعد انتصار إسرائيل على السلاح السوفياتي وتحقيق أكبر تقدم حتى ذلك الحين منذ الحرب العالمية الثانية في الصراع بين المعسكرين المعسكر الشرقي وحلف الناتو برئاسة الولايات المتحدة أول معركة حقيقية جدية حسم فيها الصراع لصالح المعسكر الغربي وضد السلاح السوفياتي كانت حرب 67 التي لعبت دورا مقنعا بخصوص أهمية إسرائيل الإستراتيجية في المنطقة، هنا نبدأ الحديث عن فهم أميركا لعمق وجدية الدور الإسرائيلي الممكن، حتى تلك الفترة كان على إسرائيل أن تعتمد على قوى عظمى أخرى مثل بريطانيا أو فرنسا يعني بالمجمل الحركة الصهيونية منذ قيامها كانت تعتقد أنه في محيط معادي وكامتداد استعماري عمليا للغرب لا بد لها أن تستند إلى القوى العظمى الرئيسية في المنطقة، جرت محاولات عديدة -أصبحت معروفة أعتقد للمشاهد العربي- منها اتصال هرتزل بالدولة العثمانية اتصاله بالنمسا وفيما بعد الاتصالات التي جرت بين الحركة الصهيونية وبريطانيا وفرنسا كدول أساسية فاعلة في المنطقة، التحول الكبير في الرهان جرى عمليا مع وعد بلفور وتبين أن فلسطين ستكون من نصيب بريطانيا عندها كان الرهان على بريطانيا، التسلح إذا أردت طيلة الخمسينات و.. طبعا بالفترة الأولى بدون أي شك تبني المشروع الصهيوني تم ضمن صك الانتداب، فيما بعد التسلح في الستينات بشكل خاص إبان الثورة الجزائرية وانحياز مصر للثورة الجزائرية الخطوة الانتقامية الفرنسية كانت تسليح إسرائيل والمفاعل النووي وغيره، السلاح بمجمله والمال غالبه كان أوروبيا والسلاح بمجمله فرنسيا، وإسرائيل حققت انتصار 67 بالسلاح الفرنسي، حتى تلك الفترة حتى عام 65 معدل الدعم الأميركي لإسرائيل سنويا، المعدل أقول، 63 مليون دولار..

علي الظفيري: سنويا.

عزمي بشارة: سنويا، يعني مجمل ما دعموه حتى عام 67 هو أقل من الدعم الذي تلقته إسرائيل في 19 عاما أقل مما تلقته إسرائيل بين 67 و70.

علي الظفيري: إذاً هناك ثمة حقائق وثوابت في هذا الأمر، أن إسرائيل لا بد لها من علاقة مع دول عظمى، أن الولايات المتحدة الأميركية وإن كانت العلاقة قديمة لكن لم تكن بتلك القوة، بعد 67 حدث التحول.

عزمي بشارة: بعد 56 إسرائيل تسعى بجدية، لأنه بعد تبين تراجع فرنسا وبريطانيا في حرب 56 والإنذار الأميركي اللي بعده انصاعت إسرائيل وانسحبت من سيناء إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة أن لها دورا إستراتيجيا رئيسيا في المنطقة، طيلة الفترة بن غوريون محاولات مستميتة، لم يستقبل أي رئيس حكومة إسرائيلي في البيت الأبيض حتى منتصف الستينات، بعد عام 67 عمليا نجحت إسرائيل في إقناع الولايات المتحدة..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب وماذا حدث بعد 67؟

عزمي بشارة (متابعا): وليس فقط الولايات المتحدة حتى يهود العالم يعني بعد 67 الدور أصبح.. يعني أصبحت الولايات المتحدة مقتنعة بإستراتيجية إسرائيل.

علي الظفيري: طيب على ماذا قامت هذه العلاقة بعد 67، يعني هنا بدأت تدخل في طور علاقة قوية متماسكة وتنمو شيئا فشيئا، ما هي أساسات هذه العلاقة بعد 67؟

عزمي بشارة: طبعا أخ علي بعدما حسمت الخيارات في المنطقة، فترة رئاسة ليندون جونسون، أن إسرائيل هي عنصر أساسي ويمكن أن تكون عنصرا أساسيا في الصراع مع السوفيات في المنطقة وفي القومية العربية، طبعا اليوم اختلف الصراع الآن أصبح -بين قوسين- مع الإسلام وضد الإرهاب وكذا، في حينه العدو الرئيسي كان المعسكر السوفياتي وحليفه القومية العربية، عندما ثبت نجاعة إسرائيل في ذلك ونجاحها في إقامة حلقة مع التحالفات مع السلسلة المعادية للعرب حول العالم، إثيوبيا، تركيا العسكرية، إيران الشاه، إثيوبيا هيلاسيلاسي، طبعا فيما بعد في السبعينات امتدت إلى عمق إفريقيا في الداخل، نجاح إسرائيل في مثل هذه التكتيكات قوتها المؤسسية قوة الجيش إلى آخره حسمت لصالح اعتبار إسرائيل الحليف الإستراتيجي الذي يعتمد عليه في المنطقة أمام التغيرات والتقلبات واحدة، لكن هذا فتح مجالا لكل العوامل الثقافية والسياسية أن تفعل فعلها في المجتمع الأميركي لأنه لديك قوى كامنة في المجتمع الإسرائيلي تربية ثقافة باللاهوت السياسي للحركة الاستيطانية في الولايات المتحدة جاهزة لتقبل تحالف إسرائيلي، تتحدث نفس اللغة، لدينا هنا أخ علي موضوع أصبح الآن مطروقا يعني جرت عليه عدة أبحاث أذكر منها أبحاث الصديق العزيز منير العكش حول تأثر لغة الاستيطان في الولايات المتحدة -في أميركا طبعا، في حينه لم تكن الولايات المتحدة قائمة- لغة الاستيطان باللغة الدينية اليهودية في العهد القديم، أيضا ضمن ذلك مفهومة شعب الله المختار يعني البروتستانتية الإنجليزية في طريقها نحو الولايات المتحدة تبني مقولات خلاصية لاهوتية مثل الأرض العذراء، أرض المعياد، التعامل مع الهنود الحمر ككنعانيين أو كعماليق يجب إبادتهم، تبني كل اللغة وإعطائها شحنا دينيا لإعطاء دافع للمستوطنين، فجأة حصل تطابق ثقافي وفكري حتى في التسميات، نيو جورسليم، بيت لحم، إلى آخره حتى في التسميات الأولى عندما وطأت أرجلهم نيو إنغلند أول ما سميت نيو جورسليم أن هذه أرض المعياد وأن لديهم مهمة تاريخية مهمة خلاصية لتخليص الناس وأن هؤلاء هم الكنعانيون وكان يجب تسميتهم بالكنعانيين لتصبح إبادتهم مبررة لأن الإبادة تصبح مبررة دينيا إذا كان.. أو استعبادهم مثلا، هذه الثقافة فجأة طفت على السطح بعد عام 67 خاصة أن حرب 67 أدخلت الدين، لأنه في حرب 67 احتلت إسرائيل المناطق التي تعتبر -بين قوسين- مقدسة بموجب التوراة، بهذا المعنى هناك تطابق بين إسرائيل وأرض إسرائيل -بين قوسين- لأول مرة بعد حرب 67، ثم بدأ تنظيم اللي طبعا نعرفه الآن ولكن بداياته -باعتقادي- القوية يعني بدأ يأخذ روحا يأخذ نفسا تنظيم المؤسسات اليهودية في الولايات المتحدة للضغط في داخل الكونغرس والإدارة، هنا.. طبعا في من السابق حركات صهيونية وكتاب صهاينة وإلى آخره ولكن التنظيم الجدي في الكونغرس وخارج الكونغرس يبدأ باتخاذ قوته الرئيسية يكتسي لحما وجلدا إلى آخره يتخذ صورة بشكل جدي بعد 67.

علي الظفيري: سنتحدث الآن عن هذه القوة قوة هذا التنظيم داخل الولايات المتحدة والمساعدات الأميركية لإسرائيل وكيفية استثمارها، لكن قبل ذلك فيما يتعلق بالجانب الثقافي دكتور، يبدو للبعض أحيانا أو يحاول البعض أن يفهم وكأنه هو العنصر الوحيد فقط لتفسير هذه العلاقة وكأن العلاقة ليست إستراتيجية لا توجد فيها مجموعة من المصالح التي بنيت للطرفين.

عزمي بشارة: هو للأسف يعني رغبتنا بالتفكير دائما في ثنائيات يعني نعم ولا بهذه السهولة، أنه في مرة من المرات كانت فقط إسرائيل وظيفة -تذكر ذلك- هي عميل للاستعمار والإمبريالية والبعض أضاف الرجعية العربية، بتعرف كانت تقال مثل الشعر هيك مع بعضها البعض في المنطقة العربية..

علي الظفيري: جمل موسيقية كانت.

عزمي بشارة: الثقافة الأميركية وسهولة استيعاب إسرائيل في الثقافة الأميركية الاستيطانية الكولونيالية الإبادية حقيقة للثقافات والناس لم تكن واردة، فجأة اكتشفنا هذا الموضوع مع نشوء المسيحية الصهيونية ولكن هذه الكنائس المسيحية الصهيونية بهذه القوة هي ظاهرة جديدة، من الأصل في كل البروتستانتية الإنجليزية هنالك استقبال للفكرة الصهيونية، أقول لك، حتى عند بلفور نفسه، لا يمكن فهم بلفور نفسه وسلوكه فقط بالإستراتيجية. لما اكتشفنا هذه فجأة الإستراتيجيات والعقلانية لم تعد لها معنى وأصبحت العلاقة فقط.. هي الحقيقة الأمور مركبة، طيب إذا قلنا إن الموضوع فقط ثيولوجي، أين كانت الثيولوجيا أو الدين لحد عام 67؟ لماذا لم تلعب إسرائيل هذه الأهمية بالنسبة لآيزنهاور الذي أصدر الإنذار في الـ 56؟ لماذا لم تدعم الولايات المتحدة إسرائيل في تلك الفترة رغم رغبات ومساعي المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة؟ لماذا لم يكن غالبية اليهود في الولايات المتحدة؟..

علي الظفيري: عملية مركبة إذاً من كل..

عزمي بشارة: لا، هي عملية مركبة لكن فيها أولويات، هي عملية مركبة تغذي بعضها البعض ولكن ما حسم المعركة في البداية لأهمية إسرائيل الإستراتيجية وجعل التماهي الثقافي يلعب دوره مع إسرائيل كامتداد للاستعمار الغربي في المنطقة هو أولا تحول الولايات المتحدة إلى القوة الرئيسية في العالم ووراثتها لبريطانيا، واستيعاب إسرائيل أن الولايات المتحدة الآن يجب الانتقال للتحالف مع الولايات المتحدة إذاً هنالك مسعى إسرائيلي جدي ومدروس ومستمر ومثابر للتحالف مع الولايات المتحدة، هنالك حرب شنت عام 67 أقنعت واقتنعت الولايات المتحدة فيها، هذا فتح المجال لكل العناصر القائمة فعلا أن تبدأ بلعبتها، نوع الديمقراطية الأميركية الخاص جدا، إمكانية عمل لوبيات، الحاجة لتمويل صغير من كميات كبيرة من المال لأعضاء الكونغرس اللي بيتطلب مش غنى، يتطلب أولا درجة عالية من التنظيم لأنه يجب أن تجمع مبالغ صغيرة من أعداد هائلة من الناس..

علي الظفيري: بالتالي التنظيم أكثر من الغنى.

عزمي بشارة: قدرة على جمع المال أكثر من المال، القدرة على الجمع.

علي الظفيري: اسمح لي دكتور ومشاهدينا الكرام أتوقف مع هذا التقرير للزميلة فاطمة التريكي الذي يرصد مسار العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: السابع عشر من آذار/ مارس الفائت يطل باراك أوباما من شاشة فوكس نيوز ليعلن أمرا بمعنى أدق ليوضح أمرا مهما، لا أزمة مع إسرائيل، ما بين شعبينا من الروابط أقوى من أي انفصام، هناك خلافات والأصدقاء يختلفون. يختلف الأصدقاء إذاً وإن كان خلافا بحجم صفعة سياسية ودبلوماسية كالتي نزلت بجو بايدن ومنه بالبيت الأبيض حين قدم الرجل المنطقة مروجا للمفاوضات فقوبل بالإعلان عن مزيد من الاستيطان. مدويا جاء توضيح أوباما، رسالة لا لبس فيها إلى الجميع وأولهم كثرة من العرب هللت لتصدع ما في جدار الشراكة الإستراتيجية التاريخية بين إسرائيل والولايات المتحدة لكن أوباما لم يؤكد إلا ما هو مؤكد من قوة رباط يجمع الدولتين مستمدا قدرة عجيبة على تغذية نفسه من منطلقات دينية ومصلحية وسياسية دون معاهدة أو اتفاق شراكة أو حتى حلف مكتوب، إنه حلف أقوى من أي معاهدة، جذوره ضاربة في الكتاب المقدس على ما قال جورج بوش في خطابه الشهير في الكنيست. وفي الواقع فإن كثرا يردون هذا الانسياق الأميركي وراء إسرائيل إلى شيء جوهري في بنية الولايات المتحدة، يقول هؤلاء إن أميركا تأسست أصلا على يد مهاجرين أوروبيين معظمهم من المضطهدين في بلادهم وكان من بينهم كثرة من اليهود وجدوا في أرض الحلم الأميركي مجالا للعمل وتثبيت الأقدام حتى صاروا أكثر الأقليات تأثيرا وأدركوا سريعا أن أقوى الأسلحة ما خاطب منها العقل فسيطروا على وسائل الدعاية والإعلام والسينما، صدروا أفكارهم وأثروا في الرأي العام. فلسطين 1948 تعلن دولة إسرائيل بعد سنوات من الإرهاب ضد أصحاب الأرض، يخرج هاري ترومن صاحب هيروشيما وناغازاكي والمنتصر في الحرب العالمية الثانية ليكون أول زعيم عالمي يعترف بالكيان الجديد وسرعان ما سيتحول الاعتراف إلى شيء غريب عن أعراف السياسة، شيء أقرب إلى التبني والكفالة. بدأ الحلف يقوى وتراءى ظل أميركا دائما وراء إسرائيل في اعتداءاتها على العرب ومواجهتها العالم في الأمم المتحدة، عام 67 دعمت أميركا إسرائيل في الحرب رغم القرار الأممي باعتبار أراضي 67 أراض محتلة، عام 73 فتح نيكسون جسرا جويا لإمداد إسرائيل بالمساعدات العسكرية بعد الضربة القاسية التي تلقتها من مصر وسوريا في حرب أكتوبر. لم تخل العلاقات بين الصديقين من بعض الخلافات على حد وصف أوباما ففي العام 1975 ضغط فورد على إسرائيل لتوقع اتفاق فك الاشتباك مع مصر وفي عام 1985 غضب ريغن وقيل إنه وبخ شارون هاتفيا على أطنان القنابل التي صبها على لبنان واحتلاله بيروت، لكن التحول الأبرز كان في العقدين الأخيرين مع انطلاق ما تعرف بعملية السلام في أعقاب حرب الخليج الأولى، كانت تلك الحرب بداية القضاء على العراق أقوى دولة عربية عسكريا بعد تحييد مصر بالسلام، عام 2003 وفي عهد المحافظين الجدد أزيح العراق تماما عن خارطة الصراع وظهرت إسرائيل المنتصرة الكبرى في كل أطروحات وتخيلات هذا الفريق تجاه الشرق الأوسط كبيره وجديده. لم ينجح جورج بوش صاحب رؤية الدولتين في إعادة شبر من الأرض للفلسطينيين أو تنفيذ حرف واحد من خارطة الطريق إنجازه الأبرز، وها هو باراك أوباما اليوم يعجز عن فرض كلمته وإن شكليا على إسرائيل ومع ذلك تستمر الشراكة ويخوض الحلف في طريقه بينما العرب يتلهون بوهم اللعب على التناقضات في مشهد واضح وضوح القوة والضعف والفعل والعجز، كيان يحقق وجوده بالاحتلال ويكرسه بالنار والمجازر وخصوم يلهثون بأيد عاجزة تطلب السلام وقد استوطنتهم الهزائم بأكثر مما يستوطن اليهود ما بقي من أرض فلسطين.

[نهاية التقرير المسجل]

عوامل وتركيبة وحجم المساعدات والامتيازات

علي الظفيري: فاطمة التريكي وهذا التقرير الذي يسجل أهم وأبرز المحطات اللافتة في تاريخ هذه العلاقات. دكتور بعد 67 أصبحت الأمور أصبحت علاقة إستراتيجية، أريد أن نستفهم حول قضية المساعدات الأميركية الموجهة لإسرائيل تركيبة هذه المساعدات تفصيلها، خاصة في ظل دول أخرى أيضا تحصل على مثل هذه المساعدات وكيف تعاملت إسرائيل مع المساعدات الأميركية؟

عزمي بشارة: بالطبع عاملان في المساعدات، العامل الأول هو قرارات الإدارة الرهان على إسرائيل وبناء جيش إسرائيلي حديث ينتصر في إطار الحرب الباردة على العدو وهو القومية العربية أو الدول العربية المحيطة بإسرائيل وإخضاع المنطقة وثرواتها كذا بطرف نستطيع أن نسميه يعني يقوم بحرب بدلا عن الولايات المتحدة بما شبهوه عدة مرات بأكبر حاملة طائرات أميركية بدون جنود أميركيين..

علي الظفيري: طبعا تظهر معنا بعض البيانات..

عزمي بشارة: أنا الحقيقة لا أستطيع أن أرى لأن الشاشة صغيرة بالنسبة لي..

علي الظفيري: بإمكانك الاستمرار دكتور.

عزمي بشارة: ما أردت أن أقوله على كل حال الأمر الثاني هو كيف يستقبل الكونغرس هذه الاقتراحات من قبل الإدارة وكيف يتعامل معها ويغير في الأرقام، هنا تبدو المعاملة الخاصة يعني القرار الإستراتيجي الرئيسي هو بالميزانية التي تقدمها الإدارة للكونغرس لإعطاء إسرائيل منح عسكرية واقتصادية في البداية لدعم إسرائيل بالأسباب التي تبرر عادة بأنها ديمقراطية محاصرة تتعرض لعدوان إلى آخره، الآن طبعا الإرهاب، في حينه الشيوعية العالمية والانتصار عليها، القومية العربية إلى آخره. الآن يقوم الكونغرس بتغييرات جدية في هذه الميزانية هنا يظهر تميز إسرائيل ليس فقط بالرقم الذي تعطيه الإدارة ولا بنوع السلاح الذي تستطيع فقط الإدارة أن تقرر بيعه وليس الكونغرس وهو يعني من السبعينات انعطت هذه الإمكانية لإسرائيل أن تحصل على أعلى وأهم أنواع التكنولوجيا الأميركية منها تكنولوجيا لا تحصل عليها حتى دول في الناتو، الكونغرس يقوم بشيء أهم من ذلك وهو إعطاء امتيازات لإسرائيل في بعض الأحيان رغم رأي الإدارة مثلا يعطى لإسرائيل منذ البداية تقريبا يعني، هو عادة كل الدول التي تحصل على المساعدات المنح لشراء أسلحة يشترط بها أن تشتري كل الأسلحة من الولايات المتحدة يعني هي أموال تمنح لتصرف في الولايات المتحدة يعني دعما للصناعات العسكرية الأميركية..

علي الظفيري: الاستثناء لإسرائيل.

عزمي بشارة: عمليا في النهاية هي دعم للاقتصاد الأميركي على فكرة يدور الاقتصاد الأميركي، استثناء لإسرائيل أنه مسموح لإسرائيل فقط من كل الدول أن تصرف 25% من هذه الميزانية في إسرائيل نفسها، كيف استخدمتها إسرائيل؟ في صناعة السلاح الإسرائيلي، منذ تلك الفترة نستطيع القول بين عام 2003 إلى 2009 إسرائيل هي رقم سبعة في العالم في تصدير السلاح بين كل الدول العظيمة التي تراها..

علي الظفيري: في تصدير السلاح إلى الخارج؟

عزمي بشارة: في تصدير السلاح إلى الخارج هي أصبحت حوالي 1,9 مليار دولار يعني حوالي الملياري دولار في هذه السنة صدرت إسرائيل فقط.. آسف، 9,9 حوالي أكثر من مليار ونصف مليار دولار سنويا صدرت إسرائيل يعني حوالي عشرة مليار دولار في هذه الفترة القصيرة صادرات إسرائيل من السلاح إلى العالم، كيف بنيت صناعة السلاح؟ طبعا من عام 48 الهاغانا تبني صناعة سلاح يعني هنالك نواة لصناعة الأسلحة حتى من قبل عام 48 ولكن طورت سلطة تطوير السلاح في إسرائيل ثم صناعات الأسلحة -تسمى تطوير الوسائل القتالية في اللغة العبرية- بواسطة استخدام هذه الأموال الأميركية، وتعرف الأزمات التي نشأت عندما زودت إسرائيل الصين مثلا بأسلحة. ولكن كانت هنالك امتيازات، في كثير من الحالات مثلا الولايات المتحدة انسحبت من دعم دكتاتوريات معينة نتيجة لاعتراضات في الرأي العام الأميركي، المثال الأكثر بروزا هو السلفادور وكل الأزمات التي حصلت في الثمانينات والتسعينات، انسحاب الولايات المتحدة من دعم السفادور ونيكاراغوا وإلى آخره، عندما كانت تنسحب الولايات المتحدة كانت تدخل تجارة السلاح الإسرائيلية لتغطي في بعض الأحيان 90% من حاجة هذه الدكتاتوريات إلى السلاح بدل الولايات المتحدة يعني هنا إسرائيل أثبتت نجاعة وظيفية في الحلول مكان الولايات المتحدة حيث كان محرجا للولايات المتحدة بيع أسلحة لدكتاتوريات إذاً هنا في وظيفية كاملة، استثمار، قلنا استثمار في إسرائيل استثمار جزء من الميزانية العسكرية -لا أتحدث بعد عن الميزانية الاقتصادية- في الأبحاث المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في تطوير الأسلحة هذا أيضا امتياز يعطى لإسرائيل فقط. أخيرا طبعا أن هنالك مساعدات أخرى غير يعني نحن نسمع عن المساعدات العسكرية لإسرائيل، في البداية كانت توازيها مساعدات اقتصادية، منذ عام 2007 إسرائيل تنازلت عن المساعدات الاقتصادية..

علي الظفيري: عن المساعدات الاقتصادية المباشرة.

عزمي بشارة: إسرائيل تنازلت لصالح فقط المساعدات العسكرية ولكن مقابل ذلك هنالك كم هائل من الأموال التي تمنح لأسباب مختلفة سنويا تصل قيمتها أيضا إلى ما يقارب مليار دولار غير الثلاثة مليار المتعلقة بالسلاح لديك أموال لاستيعاب اللاجئين، بتسمع بتعتقد أن..

علي الظفيري: أي لاجئين يعني؟

عزمي بشارة: بتعتقد اللاجئين الفلسطينيين وهو المقصود به القادمون إلى إسرائيل المهاجرون اليهود إلى إسرائيل يسمون بلغة وزارة الخارجية الأميركية استيعاب لاجئين في إسرائيل..

علي الظفيري: هذا يمول من قبل مساعدات أميركية؟

عزمي بشارة: لا، المخصصة للاجئين بالعالم، تخيل!

علي الظفيري: الدولية؟

عزمي بشارة: لا، المساعدات الأميركية المخصصة، وزارة الخارجية في مساعدات غذائية في أميركا، في قسم لمساعدة اللاجئين في قسم لمساعدة المدارس والمستشفيات تتلقى منه إسرائيل قسما أساسيا، في كل ما يتعلق بتسهيل الاستثمارات، رفع الضرائب عن المعونات، رفع الضرائب عن التبرعات، إذا أجملت هذا كله يصل إلى مليار دولار إضافية أيضا فيها معاملة خاصة جدا لإسرائيل تختلف عن كل دول العالم الأخرى. من هنا لا شك أن العلاقة تتجاوز مسألة أنه علاقة إستراتيجية متعلقة بالسلاح ويترجمها بشكل خاص الكونغرس لأنه أقرب إلى عقلية الناخبين المحليين، يعني السيناتورز أقرب إلى أمرين، أقرب إلى عقلية الناخب المحلي وأقرب إلى اللوبي الإسرائيلي القادر على التأثير عليهم أكثر من التأثير على الإدارة ولذلك الكونغرس يعطي هذه التسهيلات والقوانين، وعلى فكرة قسم أساسي منها معمول على شكل قوانين اقترحها اللوبي..

علي الظفيري: عبر نوابه، أعضائه.

عزمي بشارة: بالضبط.

علي الظفيري: يعني أمر مهم جدا أن هناك امتيازا خاصا واستثناء في هذه المساعدات، شكل هذه المساعدات وتفاصيل هذه المساعدات وهناك أيضا ذكاء وإدارة حسنة إسرائيلية بخلاف الدول الأخرى..

عزمي بشارة: مؤسسية طبعا.

علي الظفيري: ومؤسسية التي تتلقى هذه المساعدات..

عزمي بشارة: يعني علي، لحد 2004 إسرائيل أعلى متلق للسلاح منذ السبعينات أعلى متلق للمنح العسكرية، ليش لحد الـ 2004؟ مفروض المشاهد يحزر، لأنه دخل العراق، دخل العراق أصبح أكبر متلق، بس مش العراق، الجيش الأميركي في العراق، إيه بس عمليا إسرائيل ما زالت هي الأساس.

علي الظفيري: فاصل قصير بعده نتحدث عن دور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية كيف يؤثر على صناعة القرار الأميركي المتعلق بإسرائيل وبمحيط إسرائيل ونفصل أيضا في هذا النقاش حول طبيعة العلاقات الإسرائيلية الأميركية، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

نشوء اللوبي الصهيوني وتأثيره في صنع القرار

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تبحث طبيعة العلاقات الأميركية الإسرائيلية مع المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة. تنشط عدة منظمات -أيها السادة- منظمات يهودية في الولايات المتحدة الأميركية في عدة مجالات تعمل على دعم إسرائيل منها اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة الإيباك التي تعتبر أقوى المنظمات اليهودية في أميركا وتعقد مؤتمرا سنويا يحضره عدد كبير من الشخصيات الأميركية السياسية من مجلس الشيوخ والنواب، بناي بريث أو أبناء العهد وهي مؤسسة يهودية تتمتع بتنظيم دقيق ومحكم لديها شبكة واسعة من العلاقات بالمسؤولين الحكوميين كما تعمل على رصد الأفراد والجماعات التي تعتبرها معادية للسامية أي معادية لإسرائيل، مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل وهي منظمة مسيحية موالية لإسرائيل تعرف نفسها على أنها تعمل على تثقيف المسيحيين لدعم إسرائيل، مؤتمر الرؤساء تأسس عام 1956 يضم 51 منظمة يهودية يصف نفسه بأنه مرجع للتعريف بقضايا الجالية اليهودية في أميركا، أخيرا لجنة الدقة في أخبار الشرق الأوسط في أميركا تأسست عام 1982 من القرن الماضي وهي مؤسسة لرصد كل ما يتعلق بإسرائيل والشرق الأوسط وفي وسائل الإعلام الأميركية لضمان عدم انحيازها ضد إسرائيل كما تقول، هذه طبعا مشاهدينا عينة للمؤسسات الأبرز. دكتور سؤالنا الرئيسي كيف تأسس اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية وكيف استطاع أن يحظى بكل هذا التأثير؟

عزمي بشارة: أولا يعني علينا أن نميز بالبداية تاريخيا بين منظمات الجاليات اليهودية وبين المؤسسات الصهيونية النشطة التي تماهت مع إسرائيل، كمان مرة أنا أؤكد أنه طبعا كان دائما هناك في نشطاء صهاينة في الجاليات اليهودية ولكن لم تكن إسرائيل مقنعة لغالبية يهود العالم غالبيتهم لم تهاجر أصلا إلى إسرائيل وغالبية المهاجرين اليهود من أوروبا فضلوا الولايات المتحدة على إسرائيل، حرب 67 التي أكدت ثبات واستقرار النظام الإسرائيلي إلى آخره أيضا ساهمت في توسيع إطار النشاط الصهيوني في إطار الجاليات اليهودية يعني تمت عملية صهينة للجاليات اليهودية لم تكن بالضرورة دائما صهيونية، الحالة المنظمة المتماهية مع إسرائيل طبعا بشكل خاص منذ عام 48 بشكل جدي ولكن قفزة عام 67 ثم تنظيم اللوبي الإسرائيلي ويعني هي American Israel يعني اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة public affairs يعني وهو لوبي إسرائيلي بشكل واضح يدافع عن حقوق إسرائيل في الكونغرس، الآن طبعا أدواته الرئيسية هي كل المؤسسات الصهيونية والجاليات الفاعلة على مستوى القواعد في الولايات المختلفة إن كان على مستوى التصويت أو عدم التصويت لهذا أو ذاك أو معاقبة من لا ينضوي تحت لوائهم في الكونغرس عند التصويت لمصالح إسرائيل وعدم التصويت له ومكافأة من يبدي حماسا خاصا في تأييد إسرائيل في الكونغرس وقضايا إسرائيل ويبدي مبادرات مكافأته أكثر إن كان ذلك بالتصويت وإن كان بجمع التبرعات، هنا قضية أساسية قضية التنظيم قدرة على التنظيم على جمع التبرعات بمبالغ متوسطة الحجم أو صغيرة الحجم وإمكانية دفع الناس إلى التصويت ولكن هنالك أيضا أمر مهم هو إمكانية العمل البرلماني وهذا فن يعني أنه في الكونغرس إذا كانت لديك السيطرة بهذه الدرجة على عضو كونغرس المسألة لم تعد قضية فقط أن ينتظر الانتخابات المقبلة هل سيعاقب أم سيكافأ إنما أيضا اقتراحاته الأخرى في الكونغرس هل سيصوتون معها أم ضدها، حتى في قضايا لا تمت لإسرائيل ولا للعالم بصلة، قضايا داخلية متعلقة بولايته قد يكافأ بالتصويت معه وقد يقاطع التصويت معه ويحرم عمليا إذا أبدى مواقف نقدية تجاه إسرائيل وفي بعض الأحيان يفاجأ أعضاء الكونغرس من مدى التجند، طبعا غالبيتهم الساحقة في كل الأبحاث العلمية غالبية أعضاء الكونغرس يقولون إنه هم يشعرون أن اللوبي الثاني من حيث القدرة على التأثير في الولايات المتحدة بعد لوبي المتقاعدين يعني أعلى من اللوبيات الشهيرة مثل لوبي السلاح مثل لوبي الـ narcotics المخدرات مثل لوبي الصحة، هو أعلى لوبي بعد لوبي المتقاعدين، هذا شيء كبير جدا يعني خطير وليس بسيط إطلاقا..

علي الظفيري: طيب تأثيره على الإدارة؟

عزمي بشارة: تأثيره على الإدارة طبعا أقل وتأثيره على الكونغرس ولكن رأيت أن الكونغرس يستطيع أن يغير بنية الميزانية يستطيع فجأة أن يضيف مثلا أثناء ما يسمى الحرب على الإرهاب عام 2000، 2001، 2002 أضيفت مائتي مليون دولار لمكافأة شارون لأغراض الحرب على الإرهاب خاصة بعد ما صار الشحن في الولايات المتحدة بعد 11 أيلول..

علي الظفيري: الإرهاب الفلسطيني طبعا.

عزمي بشارة: إيه عالحالة الفلسطينية من أضافها لشارون؟ الكونغرس، الإدارة عارضت، إذا كان كولن باول عارض الإضافة أقروها رغما عنه، هذه أمور.. يعني الجديد أولا في الكونغرس هذا موجود وقوي ويستند إلى مجموعة مؤسسات صهيونية الـ (indivination) ومجموعة من الـ think tanks مؤخرا يعني مارتن إنديك الذي كان مسؤولا في الإيباك وهو مواطن أسترالي ليس أميركيا حصل على مواطنة أميركية بحتة يعني بشكل سريع وبإجراء خاص ثم وظف في وزارة الخارجية ثم أصبح سفيرا في تل أبيب، مارتن إنديك أقام الـ Washington institute اللي هو think tanks موارد للحركة الصهيونية..

علي الظفيري: مراكز الفكر..

عزمي بشارة: يعني الوحدات الفكرية أو مراكز الفكر وهكذا أو المعاهد الفكرية في واشنطن الداعمة لإسرائيل بكم كبير طبعا الـ Washington institute..

علي الظفيري: ما هي أبرزها دكتور؟ وحجم تأثيرها؟

عزمي بشارة: طبعا يعني المحافظون اللي لعبوا دورا أساسيا في سياسة المحافظين أول شيء عندك الـ Washington institute بعدين عندك الـ Hadson institute، الـ American enterprise institute، عندك الـ Heritage institute وهو محافظ ولكنه لا يعبر.. (البروكنكز) اللي بدأ بدايات ليبرالية ولكن تم السيطرة عليه من قبل المحافظين الجدد وفي مركز سابان اللي بيموله أصلا مليونير إسرائيلي اللي هو حاييم سابان والآن طبعا يرأسه مارتن إنديك، هذه مجموعة الـ think tanks هذه هي think tanks إسرائيلية ويعني على الأقل مؤيدة أو لا تسمح بنقد إسرائيل عندها يعني لن توظف شخصا ناقدا لإسرائيل أو يعطي وجهة نظر مخالفة أو على الأقل على الأقل تقبل بالبديهيات الأولوية للخطاب السياسي الإسرائيلي. هذا مهم على فكرة -علي- لأنه نحن مرات كثير بنناقش على التفاصيل في حين المعطيات الرئيسية يعني البديهيات التي يبنى عليها التصور والخطاب المقبولة في الولايات المتحدة على هذه الأسس، الصحف والمجلات، وسائل الإعلام، الـ think tanks، اللوبيات في الكونغرس، حتى جزء طبعا الكنائس الإنجيلية المتطرفة التي تبنت خطابا صهيونيا، المسلمات هي المسلمات الإسرائيلية يبقى النقاش في التفاصيل مثلا مسلم أن العرب يرفضون وجود إسرائيل، أنها الضحية، أنه ما كانش في فلسطينيين أنه هذا شعب يعني صغير واخترع فيما بعد من قبل العرب لأنهم معادون لإسرائيل..

علي الظفيري: ديمقراطية محاطة بدكتاتوريات.

عزمي بشارة: أنها ديمقراطية محاطة، يعني هذه الأساس لأنه بعدين نحن بندخل في التفاصيل ولا نمس الأسس، بالأساس نجحوا في تكريس أسس الخطاب الصهيوني، آه ومؤخرا هذا المهم اللي أيضا يعني يختلف عن أي دولة أخرى في العالم واللي بيجعل النقاش صعبا في الولايات المتحدة أنه من السبعينات في اعتقاد أن المصلحة الإسرائيلية هي المصلحة الأميركية، مش أنه في دولتين ومصلحتين وبالتالي ممكن يتناقضوا، لا، ما هو يعني الـ national interest ما يسمى بالمصلحة الوطنية الأميركية هي هي المصلحة الإسرائيلية فإذا.. يعني وهذا أمر يجعل النقاش صعبا جدا.

جوانب التماهي والخلاف في المصالح

علي الظفيري: طيب دكتور هذا سؤال يحتاج إلى إجابة يعني وحتى في ذهن المشاهد العربي هل فعلا المصلحة الأميركية في المنطقة تحديدا هي ذاتها المصلحة الإسرائيلية أم؟

عزمي بشارة: كيف تحدد؟ يعني أنت إذا حددتها.. طبعا في مرحلة من المراحل لم يكن الأمر كذلك ولكن عندما حددت منذ تلك الفترة أنه إن كان ذلك بفعل الحسم الإستراتيجي الإسرائيلي ثم التمسك الإسرائيلي بأسس الخطاب الإسرائيلي والعمل عليها بمنهجية ومثابرة وباستمرار والقناعة الأميركية بذلك ثم دخول العناصر الثقافية والدينية المختلفة أصبحت هنالك قناعة بأن هذه هي المصلحة يعني المصلحة الإسرائيلية أي تقوية لها هي تقوية للولايات المتحدة أي إضعاف.. طيب نأخذ مثلا، أي إضعاف لإسرائيل هو إضعاف للولايات المتحدة، حماس وحزب الله لم يعملوا يعني لم يقوموا في السابق إلا عندما اعتبرتهم الولايات المتحدة هدول بأي عملية يعني معادية للولايات المتحدة حركة حماس حتى اليوم لم تقم، لماذا تعتبر في العرف الأميركي معادية؟ أي تفكير عقلاني مفروض أن يستغرب من ذلك، فعلا لماذا؟ فقط لأنه في تعريف أنه إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة هما نفس الفضاء الثقافي الإستراتيجي نفس الفضاء الاقتصادي الإستراتيجي، أنا أشدد الثقافي الإستراتيجي الاقتصادي الإستراتيجي نفس الفضاء إذاً أعداء إسرائيل هم أعداء الولايات المتحدة..

علي الظفيري: تلقائيا.

عزمي بشارة: كأنه تلقائيا لأنه لا يفترض.. يعني لنقل حزب الله قام بعمليات ضد الولايات المتحدة..

علي الظفيري: في مطلع الثمانينات.

عزمي بشارة: إيه بس دخلت الولايات المتحدة كطرف محتل في لبنان دخلت بشكل مباشر في لبنان يعني هي جعلت منهم أعداء، نفس الشيء حماس، يفترض حتى لو في خلاف حتى لو اعتبرت حماس خصما ولكن اعتبارها عدوا للولايات المتحدة بمعنى كأنه يحارب الولايات المتحدة هو ناجم عن هذا التماهي اللي طبعا يحتاج إلى جهد كبير للفكاك منه.

علي الظفيري: دكتور يُنظر للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة أنه أكثر تأثيرا عادة على الكونغرس على أعضاء الكونغرس وعلى هذه المؤسسة في الولايات المتحدة الأميركية لكنه أقل تأثيرا على البيت الأبيض وينظر على أن في عهد بيل كلينتون حدث تحول ما..

عزمي بشارة: صحيح.

علي الظفيري: كيف حدث هذا التحول ولماذا وما هو شكله تحديدا؟

عزمي بشارة: من الواضح باعتقادي أن ما ضرب جرس الإنذار عند اللوبي الإسرائيلي هي فترة جورج بوش الأب بمعنى أن القدرة على السيطرة على الكونغرس عندما يصرخ الرئيس الأميركي ويقول أنا الرئيس الأميركي -أمام الكونغرس- أنا أمثل السيادة الأميركية، طبعا ينكمش اللوبي طبعا ينكمش وهذا كاد يحصل، كاد يحصل فترة جورج بوش وجيمس بيكر عندما كان هنالك مصلحة أميركية أساسية لبناء جبهة عربية بعد حرب الكويت ولمحاولة مكافأة الموقف العربي ضد العراق وإلى آخره في تسوية الصراع عندما نظر بشكل إستراتيجي لمسألة تسوية الصراع ووجدوا أمامهم شامير، واللوبي الإٍسرائيلي في الكونغرس يتحول يمينا ويسارا -بين قوسين حط لي يسارا طبعا- مع التحولات الإسرائيلية، هو لوبي تابع لإسرائيل هو لوبي إسرائيلي ولكنه أنشط من إسرائيل يعني ما هو مسموح أن تنتقده في إسرائيل في الصحف الإسرائيلية هم لا يسمحون به في الولايات المتحدة يعني هم أكثر تعصبا لإسرائيل من إسرائيل نفسها وهذا طبيعي لأنهم في البلد الآخر يعني هذه مهمتهم هذه وظيفتهم أن يدافعوا عن إسرائيل ضد أي نقد في حين في إسرائيل مسموح النقد في بعض الحالات في أميركا ممنوع يعني الإيباك والـ (indivination) إلى آخره. الآن، باعتقادي هذا اللي حصل لعب دورا أساسيا في محاولة فيما بعد أول شيء..

علي الظفيري: الانتباه..

علي الظفيري: أول شيء انتباه كلينتون لضرورة أن يكسب اللوبي الإسرائيلي ضد بوش طبعا ضد بوش وبيكر ثم انتباههم هم إلى ضرورة الدخول، دنيس روس، آرون ميلر، مارتن إنديك، دان كاتسر إلى حد بعيد اللي أصبح سفيرا في تل أبيب، فجأة أصبحوا هم مسؤولين عن كل شيء متعلق بالشرق الأوسط وكلهم لهم ماض أو أصول في العمل الصهيوني. العرب عندما كانوا يفاوضون، السوريون والأردنيون والفلسطينيون كأنهم بيفاوضوا وفدين إسرائيليين مش وفد أميركي ووفد إسرائيلي عندما جرى.. أعتقد أن دنيس روس لعب دورا أساسيا، أساسيا. وهنا دور المؤرخين يجب أن يقوموا بدور في ذلك، لا نستطيع بحلقة في العمق من خمسين دقيقة، يمكن في أمور تحتاج إلى عشر حلقات، نحن مضطرون أن نتحدث في العمق وفي خمسين دقيقة يعني هذا مش تحديا بسيطا لا لك ولا لي..

علي الظفيري: الدور الأساسي؟

عزمي بشارة: في منع الانسحاب من الجولان وفي إقناع الأميركان والإسرائيليين بأن ممكن أن سوريا تقبل بأقل من ذلك هذا اللي أفشل محادثات جنيف بين حافظ الأسد وكلينتون..

علي الظفيري: كان هناك احتمالية أن يسير هذا..

عزمي بشارة: كان في احتمال، لا، لا، طبعا لأنه كان في تعهد إسرائيلي، دنيس روس لعب دورا أساسيا باعتقادي أكثر من انحياز اليمين الإٍسرائيلي منه لليسار الإسرائيلي. بعدين في إدارة جورج بوش الابن معروفين وولف بريتس اللي كان من فترة طويلة مع ألكسندر هيغ..

علي الظفيري: هنا اختلطت الأمور أكثر يعني أصبحنا لا نميز بين الإسرائيلي والأميركي.

عزمي بشارة: بالضبط. وولف بريتس اللي لعب دورا خطيرا جدا في الحرب الأولى وفي الثانية وفي إقناع الولايات المتحدة في عدم القناعة أن الحرب الأولى كان لازم تنهي صدام حسين بالحرب الأولى وبقيوا كأنه عندهم مهمة تاريخية، حالما صار 11 سبتمبر في اجتماع في كامب ديفد حاول يقنعه في اليوم التالي لبوش أن الحرب لازم تكون على العراق مش على أفغانستان، يعني كان لديهم شعور بأن مهمة لم تنته هي القضاء على النظام العراقي. كان مع ألكسندر هيغ عندما كان وزير خارجية لتمرير مذكرة التفاهم الإستراتيجي مع إسرائيل من العام 1981 وهي أهم مذكرة تفاهم إستراتيجي وقعت زمن بيغن رغم قصف المفاعل النووي العراقي وقفوا.. وفي حينه مثل اليوم وزارة الدفاع تنتقد إسرائيل، واين برغر -إذا بتذكر اسم واين برغر- كان ينتقد إسرائيل ووزارة الخارجية مع إسرائيل، شيء شبيه مثل اليوم كان ألكسندر هيغ. وولف بريتس، كيرت باتريك ممثلتهم بالأمم المتحدة عملوا على تمرير مذكرة التفاهم الإستراتيجي رغم انتقادات وزارة الدفاع الأميركية وهكذا، هذا اللوبي يعني في بذور له ولكن حاليا يعني حتى فترة جورج بوش الابن حصل اختراق كبير أيضا في السلطة التنفيذية على مستوى الموظفين وهذا أمر يحتاج إلى سنوات أنك أنت بتبني موظفين بيبدؤوا كمساعدي أعضاء كونغرس، بيحتاج إلى سنوات لتبني أجيالا من هذا النوع اللي يتبوؤوا فيما بعد مناصب تنفيذية بعقليتهم..

علي الظفيري: أنت توجد أمامك نخبة وبالتالي نخبة إدارية..

عزمي بشارة: نخبة واسعة.

علي الظفيري: طيب دكتور لأنه لم يتبق الكثير، الآن بعد كل هذا الحديث عن عمق وقوة وطبيعية وليس غيبية أو حتمية العلاقات الإسرائيلية الأميركية يطرح استفهام حول طبيعة الأزمات التي تثور فجأة بين الأميركيين والإسرائيليين، اليوم أمامنا أمر قائم الخلاف حول المستوطنات وتجميدها وحتى إن كان خلافا في قضية تفصيلية ليست قضية كبرى بالنسبة للقضية الفلسطينية لكن تحدث اختلافات كبرى بين الأميركيين والإسرائيليين، كيف تفهمها؟ كيف تفسرها؟

عزمي بشارة: تحدث خلافات لا يجوز الاستخفاف بها، متوقفة على العرب كيف تتطور. الآن، أولا بدنا ندرك أنه حتى في هذه الخلافات نرجع.. لأنه في ناس لا تريد لا ترغب أن تعود إلى الأولويات الأولية الأمور البديهية الأولى، في الأمور البديهية الأولى حتى الآن لا يوجد خلاف، في التفاصيل يوجد خلاف، تجميد الاستيطان نعم ولكن تجميد الاستيطان لمدة أربعة أشهر في القدس ريثما تبدأ مفاوضات غير مباشرة فقط يعني ما في مطلب..

علي الظفيري: في مقابلها اعترافات عربية وتسريع..

عزمي بشارة:ما في مطلب.. طبعا، هذا المنطق بدأ مع سياسة الخطوة خطوة عند كيسنجر، أنا بدي أؤرخه بالضبط، أؤرخه بالضبط يعني عندما قرر العرب أن الطريق للضغط على إسرائيل هو الولايات المتحدة بدأ هذا، قبل عندما كان العرب يقررون أن يحاربوا كلها هذه تفاصيل صغيرة غير مهمة إطلاقا، إذا أنت تريد أن تحارب الولايات المتحدة عليها أن تقرر أن تكون إلى الجانب الخاسر ولا الجانب الرابح إلى آخره، ولكن عندما قرر العرب من عام 1973.. مش العرب، النظام المصري أنور السادات بسياسة الخطوة خطوة بدأ الموديل هذا اللي منحكي عنه أنه في اعتراف عربي أن 99% من أوراق اللعبة أميركية، هذا أولا بيقوي أميركا كثيرا يعني بيعطيها قوة حتى ولو لم تكن لها، ثانيا بيدخل عامل اسمه اللوبي الإسرائيلي لأنه إذا القرار بيد أميركا إسرائيل تريد أن تقرر داخل أميركا يدخل عامل اسمه اللوبي الإسرائيلي بقوة غير مسبوقة، ثالثا لكي تقدم إسرائيل أي شيء يطلب من العرب تنازلات كبيرة، رابعا تقوم إسرائيل بهذا الانسحاب البسيط ولكن بثمن ماذا؟ بثمن مكافآت أميركية وبعد ضغوط أميركية ونقاشات وإلى آخره تقوم إسرائيل بتقديم شيء صغير مقابل ثمن عربي كبير ومكافآت كبيرة، هذا هنا بهذه المفاصل بيدخل دور اللوبي، أعطيك أمثلة على ذلك، عندك أول رسائل من.. هيك اللي منعرفها اليوم كأنها إشي عادي بدأت وقتها، رسالة من 72 عضو سيناتور إلى الرئيس الأميركي نيكسون ضد محاولات كيسنجر يضغط على إسرائيل في شيء، هو مش عم يضغط هو حصّل لها اعتراف أهم دولة عربية هو عم يجيب لها مكاسب بس يريد مقابل ذلك ولكن أي شيء مقابل ذلك تكبره إسرائيل وتعتبره تنازلا كبيرا وتريد مقابله مساعدات مالية واعتراف وكذا وكذا. 1981 قامت إسرائيل بقصف المفاعل النووي العراقي بدون مشاورة أحد، كانت إدانة أميركية إدانة..

علي الظفيري: زعلوا الأميركيون بشكل حقيقي.

عزمي بشارة: أدانوا أدانوها وكان أجلوا توقيع مذكرة التفاهم، قام بيغن وقال -خطاب شهير- لسنا أطفالا صغارا عندكم لسنا مراهقين، أنتم مش..

علي الظفيري: عند أميركا، بيغن، خطاب بيغن.

عزمي بشارة: إيه، إيه، نحن مؤسسة ذات سيادة، هذا الإصرار الإسرائيلي على السيادة وأننا أصحاب قرار وأن التحالف رغم الخلاف، أنه إحنا مسموح كدولة أن نلبي إرادتنا لأننا في الآخر منحارب بدمنا مش بدمكم، أن ننفذ إرادتنا كدولة ذات سيادة والتحالف يبقى رغم الخلافات، وفعلا وقعت رغم الخلافات. بـ 2003 عندما كذب كولن بول كذباته الشهيرة والتاريخية التي تدينه إلى أبد الآبدين اللي بيتحمل فيها مسؤولية جرائم كبرى..

علي الظفيري: في الأمم المتحدة تمهيدا لغزو العراق.

عزمي بشارة: وهي أكاذيب ساهم اللوبي الإسرائيلي في إعدادها وساهمت أجهزة مخابرات أخرى في إعدادها، في تلك الفترة قال كولن باول كلنا انتقدنا مناحيم بيغن عندما دخل إلى العراق ولكن أصر على رأيه والآن بأثر تاريخي أقول لكم إن رأيه كان صحيحا..

علي الظفيري: أخطأنا في إدانة بيغن.

عزمي بشارة: أخطأنا في إدانته، يعني وهذا ما قاله كيسنجر في (يوزوف أب هيفل) عن سنوات السبعين فترته اللي قال فيها إنه إحنا لا يلزمنا زبون منصاع، يلزمنا.. يعني Client، لا يلزمنا زبون منصاع لكل ما نأمره به هذا لا يفيدنا، لأنه لا يفيدنا معناها في مساواة مع العرب، بالعكس حليف عنيد يقرر رأيه ولكن إحنا متأكدون أنه حليف لنا قد يكون مفيدا أكثر. هذا الأمر الحال الذي يجري الآن، الآن كل الوقت ما كان يجري أن الولايات المتحدة تضغط ثم تنظر حولها لا ترى أن العرب يريدون أن يدّفعوا..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب هنا رسالتك يعني الرسالة يا دكتور اللي من خلال هذا الفهم حقيقة التفصيلي للقضية ماذا يجب أن يقول العرب أو أن يفعلوا في فهم هالاختلاف البسيط القائم؟ بدقيقة لو سمحت.

عزمي بشارة:أعطيك مثالا، تجميد الاستيطان تفصيل صغير، إحنا بدنا اقتلاع الاستيطان مش تجميد الاستيطان، تفصيل صغير، العرب لم يضعوه شرطا للمفاوضات، الولايات المتحدة وضعته ويمكن ذكرت الأرض، أو الأنظمة العربية المؤيدة للتسوية -خليني أكن واضحا أكثر- اللي مش بالتسوية مش بالتسوية. هلق هذه الأنظمة لو تصر وتقول انتهى هذا شرط نهائي وإلى آخره هذا يوسع الفجوة بين إسرائيل..

علي الظفيري: حتى الحليفة منها للولايات المتحدة.

عزمي بشارة: بالأساس الحليفة، هذا يوسع الفجوة بين إسرائيل والولايات المتحدة ولكن عندما يأتي بعضهم ويقول ما هي هذه قضية مفاوضات حل دائم، لا، إحنا مصرون على تجميد الاستيطان، لماذا يضغط الرئيس الأميركي خاصة أن لديه انتخابات ولديه كذا؟ إذا كان في موقف عربي قوي ومخالف حتى لرأي الولايات المتحدة ومصر على سيادته ولديه مؤسسات ويعمل كدولة ذات مؤسسات وذات سيادة وعندها رأي عام مثلما الإسرائيليون يدعون أنا عندي رأي عام لا أستطيع عندي مستوطنون لا أستطيع، لو في رأي عام عربي بهذا الشكل -أنا ما بأحكيش الآن من منطلق مع أميركا أو ضد أميركا- هذا فقط وحده -بديش أحكي على المسلمات الوطنية والقومية- هذا فقط كفيل أن يقوي الموقف العربي أمام الولايات المتحدة ويوسع الهوة عندما تنشأ في الأماكن.. أما إذا لم يحصل ذلك بيصير تفصيل وبينتهي.

علي الظفيري: انتهى الوقت بكل أسف، كل الشكر باسمكم مشاهدينا الكرام للمفكر العربي الدكتور عزمي بشارة الذي تحدثنا معه بعمق هذا المساء عن طبيعة العلاقات الإسرائيلية الأميركية. أذكر ببريد البرنامج الظاهر أمامكم alomq@aljazeera.net حية لكم من داود سليمان منتج البرنامج، راشد جديع المخرج، في الأسبوع المقبل لنا موعد جديد في العمق بإذن الله وفي أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة