التعامل الأمني بمصر في "حديث الثورة"   
الجمعة 1434/9/12 هـ - الموافق 19/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

حول الأوضاع الحالية في مصر في ظل حالة احتقان الشارع والمظاهرات والاعتصامات المتواصلة لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، ومستقبل التعامل الأمني معها، تدور حلقة "حديث الثورة" في محاولة لاستقراء مستقبل هذه الأزمة.

ويستضيف البرنامج الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية اللواء محمود زاهر، وأستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة، والمحامية والقيادية في جبهة الضمير نيفين ملك، ورئيس مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أحمد مهران.

نافعة: لا بد من تحقيق نزيه يعلن المسؤول عن أعمال العنف (الجزيرة-أرشيف)

مستقبل الأوضاع
وردا على سؤال عن مستقبل الأوضاع وهل مصر مقبلة على استخدام أكثر للقوة تجاه المعتصمين والمتظاهرين في الميادين؟ يقول الدكتور حسن نافعة إنه منذ اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 لم تقع حادثة عنف واحدة باستثناء ما قامت به الشرطة قبل أن تنهار، وفي المراحل الانتقالية المتلاحقة سقط قتلى وجرحى بالمئات.

ويضيف أنه لو تمت معالجة المسألة الأمنية بشكل جيد وتشكلت لجان تحقيق حقيقية تطلع الرأي العام على "الطرف الثالث" لأمكن الوصول لنتيجة جيدة.

ورغم أن عدد الضحايا الذين سقطوا خلال العام الأول من حكم الرئيس المعزول مرسي وصل إلى 150 شخصا، فإن نفس هذا العدد سقط قبل أن يمر الشهر الأول لعزله، إلا أن نافعة يفسر ذلك بأنها قد تكون هذه فترة الذروة في الاحتقان السياسي، مؤكدا أن القضية في جوهرها واحدة بغض النظر عن عدد القتلى، وهناك طرف غامض، ودون تحقيق مستقل سيبقى كل طرف في خندقه ويتهم الطرف الأخر.

من جانبها، ترى نيفين ملك أن هناك إشكالية في بناء مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه كان من الأجدى خلال الفترة الماضية بناء هذه المؤسسات وعلى رأسها جهاز الشرطة، ومساعدته على التعافي وجعل آليات عمله نابعة من إعادة هيكلة حقيقية وإعادة بناء الشرطي المصري بناء على المعايير العالمية والإنسانية.

وتضيف أنه عندما نكون في سياق إصلاح لمنظومة فإن الإصلاح يجب أن يتم على كافة المستويات بالتوازي، وإذا حدث هذا سيتم إحداث تغيير كبير في قناعات الشرطي المصري.

واعتبرت نيفين أن هناك إخفاقات كبيرة جديدة، "واسترجعنا نظام مبارك بامتياز في هذه الفترة"، بما يشمله من عودة البلطجية وأمن الدولة والعنف وتحالف الشرطة مع البلطجية.

مع الشرعية
أما مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أحمد مهران، فيرى أن تيارات الإسلام السياسي تقف وحيدة حاليا أمام السلطة الحاكمة، لأن لديها قناعات بأن المسألة تتعلق بالشريعة الإسلامية وأن ما حدث يشكل حربا على الإسلام.

زاهر: الشرعية مع مؤسسات الدولة التي تحالفت لعزل مرسي (الجزيرة-أرشيف)

وأضاف مهران أن المؤسسة العسكرية والشرطة والإعلام والقضاء كلها تحالفت لمواجهة هذا التيار الإسلامي، الذي يدافع عن الشرعية ويناهض عودة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويتوقع مهران سقوط المزيد من الضحايا خلال الأيام المقبلة، وهو ما توضحه بعض المؤشرات والإحصاءات في هذا الشأن، مشيرا إلى أن هناك مخططات لمواجهة المعتصمين في ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة بأمور تخرج عن القانون والدستور.

وعن الحريات الإعلامية في ظل الأزمة يقول الدكتور نافعة إن الأزمة السياسية العميقة تنعكس على المشهد بأكمله، طالما أنه ليس هناك علاج سياسي، وهناك طرفان على طرفي النقيض، فسوف يتجلى هذا على كل أركان المشهد ولا بد من البحث عن تسوية سياسية تعلي مصلحة الوطن.

ويرى اللواء زاهر أن استمرار المشهد الحالي بمصر مرهون بأشياء كثيرة، مؤكدا أن تحالف مؤسسات الدولة (القوات المسلحة والشرطة والإعلام والقضاء والرئاسة) في بوتقة واحدة ضد الإخوان المسلمين يعني أن الشرعية معهم.

وبشأن التضييق على الإعلام وإغلاق بعض القنوات يرى زاهر أن الإعلام يمارس حقه، ولكن هناك مرحلة استثنائية تتطلب تحييد بعض القنوات والوسائل لدواعي الأمن القومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة