السياسة الأميركية تجاه صراع الشرق الأوسط   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

مارسي كابتور: نائبة ديمقراطية عن ولاية أوهايو
محمد سعيد المجتهد: الحزب الجمهوري
آرون ميلر: مستشار بوزارة الخارجية الأميركية

تاريخ الحلقة:

17/05/2002

- المساعي الأميركية في معالجة الوضع الفلسطيني الإسرائيلي
- دور الكونغرس في التعامل مع الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية

- الضغوط على أعضاء الكونغرس غير المنحازين لإسرائيل

مارسي كابتور
محمد سعيد المجتهد
أرون ميللر
حافظ الميرازي
حافظ الميرازي: مرحباً بكم في هذه الحلقة من برنامجنا (من واشنطن) نقدمه من العاصمة الأميركية، ونحاول أن نركز في هذه الحلقة على السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط بالتحديد في التعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والدور المحوري للكونجرس فيها.

نتعرف أولاً على أبرز المساعي الأميركية في معالجة الوضع القائم الفلسطيني الإسرائيلي، وأيضاً نتعرف على ذلك من خلال بعد لحظات على الهواء مع أحد أكبر مستشاري شؤون الشرق الأوسط في الخارجية الأميركية والمتابع لعملية السلام ما قبل مدريد وهو السيد (آرون ميلر).

ثم بعد ذلك وفي النصف الثاني من برنامجنا نناقش دور الكونغرس في التعامل مع الوضع خصوصاً مع المزايدات التي نتابعها حالياً من جانب الكونجرس ومع اقتراب حملة الانتخابات النيابية في نوفمبر المقبل، مع حوالي 21 فقط في مجلس النواب الذين قالوا لا مؤخراً لتشريع بمساندة إسرائيل في كل ما تقوم به في الأراضي العربية المحتلة، سيكون لنا حوار مع عضوة الكونجرس الأميركي (مارسي كابتور) من دائرتها الانتخابية في (توليدو- أوهايو) حيث هي اليوم، نتحدث إليها عن الذين يمكنهم أن يقولوا "لا" وماذا ينتظرهم وما الذي يمكن للكونجرس أن يفعله يساعد الإدارة بدلاً من أن يكون عقبة في سبيل محاولات الإدارة لاتخاذ سياسة متوازنة أو على الأقل هذا ما تريد أن تبدو به هذه السياسة أمام أصدقائها في العالم العربي، فقد قدمت في الأسبوع المنصرم الخارجية الأميركية ومن خلال الإدارة والبيت الأبيض بالطبع إلى الكونجرس تقريراً هو التقرير نصف السنوي الذي يجب أن يقدم للكونجرس عن مدى امتثال منظمة التحرير الفلسطينية لاتفاقات أوسلو بمعنى نبذ الإرهاب والمساعدة في تحقيق الأمن، والكثير من النقاط الأخرى المطلوبة من منظمة التحرير الفلسطينية للحفاظ على وضعها، هذا التقرير برأ ساحة الرئيس الفلسطيني عرفات على الأقل في الفترة التي صدر فيها من الضلوع في أي من الأعمال التي تعد إرهابية، وقد أثار صدوره بسرعة حفيظة أصدقاء إسرائيل في الكونجرس خصوصاً النائب الديمقراطي (تام توملنتوس) وهو أكبر النواب الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية أو العلاقات الدولية بمجلس النواب والذي احتج على هذا التصريح من جانب الخارجية الأميركية خصوصاً وأنه يتناقض مع ما قدمته إسرائيل في زيارة شارون الأخيرة لواشنطن بوثائق وغيرها تُدين الرئيس الفلسطيني عرفات مباشرة، وعلى أي حال لم يتردد، أو لم تتردد مجموعة من أعضاء الكونجرس الأميركي في التقدم بمشروع قانون يطالب بمحاسبة عرفات، أو Arafat accountability act وهم يعتقدون بأنه لابد من إعادة التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية إلى ما قبل أوسلو إلى تجريمها إلى التعامل معها كمنظمة إرهابية وبدلاً من تقرير كل 6 ستة أشهر تقرير كل ثلاثة أشهر بكثير من الضغوط على الإدارة في تعاملها.

ربما هذه النقاط سنحاول أن نتعامل مع الجزء المتعلق بالإدارة فيها مع ضيفنا الذي أرحب به أولاً من مبنى وزارة الخارجية الأميركية هنا في واشنطن السيد (آرون ميلر) المستشار الأول لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية، مرحباً بك آرون معنا.

آرون ميلر: شكراً جزيلاً.

حافظ الميرازي: شكراً لك، طبعاً أنت عدت من حوالي أسبوع إلى العاصمة واشنطن بعد فترة طويلة قضيتها في المنطقة مع المبعوث الخاص الجنرال (زيني) في مرحلة مهمة للغاية الآن نلاحظها، لو بدأت على الأقل من حيث أين تقف الأمور الآن وأترك لك أن توضحها لنا من حيث جهود الإدارة في التعامل مع الوضع، ونحن نشهد القوات الإسرائيلية تعود إلى جنين، تعود إلى مدن الضفة الغربية التي خرجت منها منذ أسبوع وعشرة أيام، هل لم تعد هناك أي خطوط حمراء في الدخول أو الخروج من منطقة (أ) في الأراضي الفلسطينية؟

المساعي الأميركية لمعالجة الوضع الفلسطيني الإسرائيلي

آرون ميلر: كما تعرفون بأن هذه الإدارة ملتزمة بعمل كل ما بإمكانها من أجل التخفيف حتى انتهاء هذا الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي يُلقي بثقله على الفلسطينيين وعلى الإسرائيليين، الإدارة تسير باستراتيجية من ثلاثة خطوات، أولاً: التركيز على الأمن، أي كيف تكون هناك ظروف مواتية للإسرائيل والفلسطينيين يكونوا بموجبها أحرار أو بدون عنف.

وثانياً: هو التعامل مع الواجهة خلال الـ 20 شهر الماضية بين.. بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأن يكون هناك مساعدات إنسانية في جنين مثلاً من أجل تعزيز عملية إعادة الإعمار البنية التحتية وعلى المدى الطويل من أجل إعادة تأهيل الاقتصاد الفلسطيني.

والعنصر الثالث: هو الأسلوب السياسي وهو من الواضح تماماً بأن المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية يجب التعامل معها كنتيجة للعملية التفاوضية والتي بالنسبة لوزير الخارجية وللرئيس تحدثوا بوضوح عن هذه الرؤية، دولتين قابلتين للعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمن.

هذه الأجزاء الثلاثة من البرنامج الأمن والاقتصاد وكذلك الإصلاحات، وكذلك إنشاء دولة أو أن يكون هناك عملية تفاوضية من أجل إنهاء للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعكس أسلوب الإدارة الأميركية.

حافظ الميرازي: بالنسبة للوضع أو المطلب الملح الآن -كما تقول على الأقل الإدارة في واشنطن، كما نسمع حتى من الجانب الإسرائيلي- وهو الإصلاح في السلطة الفلسطينية سمعنا الرئيس عرفات يقول بأنه مستعد للانتخابات التشريعية والرئاسية ولكن بعد أن ينتهي الاحتلال أو يتم الانسحاب، ثم صدر توضيح بأن الانسحاب المطلوب هو الانسحاب إلى ما قبل الانتفاضة إلى حدود الـ 28 من سبتمبر 2000 وحتى يمكن أن نتحدث عن إصلاحات وغيرها، هل هذا مطلب متفق عليه ومقبول من واشنطن؟

آرون ميلر: قضية الإصلاحات هي قضية معقدة، ولكنها هامة للغاية، ونحن نعمل على ذلك خلال العقد الماضي، وفيما يتعلق بالفلسطينيين هو أن الإصلاحات شيء هام جداً لهم، فهم يريدون قيادة ومؤسسات شفافة وتتحمل المسؤولية ومؤسسات ديمقراطية وهذه رغبة الشعب الفلسطيني والتي تعكسها قيادته.

وثانياً: إن قضية الإصلاحات هي ليست اتجاه من أجل تغيير القيادة الفلسطينية أو من أجل أن نفرض على الفلسطينيين قيادتهم وإنما قضية إصلاح المؤسسات، هل يمكن للمؤسسات الفلسطينية السياسية والاقتصادية وكذلك الأمنية أن تكون تتحمل مسؤولية أكتر وأن تعكس رغبات الجمهور الفلسطيني، وليس للولايات المتحدة أن تفرض عناصر هذه الإصلاحات، ولكننا نعمل بشكل وثيق مع الفلسطينيين على ذلك، وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي، وهذا ما نحاول أن نفعله.

حافظ الميرازي: إذا كان الشعب الفلسطيني يوافق على أنه لا حديث عن إصلاح والبيت يحترق والدبابات الإسرائيلية تدخل وتخرج من المنطقة (أ) هل تقبلون بهذا الطرح بأن تخرج إسرائيل أولاً من المنطقة (أ) وتحترمها ثم نتحدث عن إصلاحات و.. وتعديلات وتحسين وضع اقتصادي؟

آرون ميلر: لا أريد أن أدخل في مثل هذه الشروط، لأننا مازلنا في بداية العملية، ولم يعد.. ليس واضحاً فيما يتعلق بالجانب الفلسطيني ما الذي ينوون عمله، السيد عرفات أجاز القانون القضائي وهناك أيضاً الكثير من المواد الأخرى أو المواضع الأخرى التي ينوي عملها، أما فيما يتعلق بالانتخابات فهي مسألة تتعلق بالفلسطينيين كما تتعلق بتوقيتها وطبيعتها.

حافظ الميرازي: آرون، أنت كنت متابع لهذه العملية منذ بدايتها إن صح التعبير أو منذ سمعنا تعبير حتى عملية السلام يصدر من واشنطن ومدريد وحتى الآن نحن نتحدث الآن عن مؤتمر للسلام إقليمي أو دولي، تصريحات وزير الخارجية المصري الأخيرة أحمد ماهر يتحدث عن ضرورة أن يكون الرئيس عرفات موجوداً في أي مؤتمر دولي، كيف ترون أنتم هذا المؤتمر الدولي وصياغته؟

آرون ميلر: حالياً ما يسميه الدبلوماسيون الإجراءات والطريقة التي سيتم بها تنظيم المؤتمر وتحديد موعده شيء يجب أن تتعامل معه لاحقاً، وما لا نريده هو اجتماع على مستوى وزاري في اجتماع دولي فيه الفلسطينيين والإسرائيليين والدول العربية الرئيسية وبعض الأطراف الأخرى من المجتمع الدولي، من الواضح بأن تنظيم مؤتمر مثل هذا النوع هو من أجل تسريع العملية السياسية ويمكن أن يستخدم كأداة هامة للغاية بهذا الصدد، وأود أن أضيف نقطتين هنا فيما يتعلق بالعملية السياسية وأعتقد بأنها هامة للغاية، الأول هو أنه دون شك إن أحد الأهداف الرئيسية لهذه العملية السياسية هو من أجل مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو نهاية الاحتلال الإسرائيلي من خلال التفاوض، وكان وزير الخارجية واضحاً في ذلك، فالاحتلال الإسرائيلي هو بحد ذاته مصدر توتر ومواجهات، والعلاقة بين الفلسطيني والإسرائيلي لن تكون ممكنة إلا إذا تم التعامل مع هذه القضية، وفي الوقت نفسه أعتقد وهذه أيضاً قضية مهمة بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين هو قضية المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، القضية ليست هي كيف نقاوم الاحتلال الإسرائيلي، وإنما القضية بالنسبة للفلسطينيين هي كيف ينهوا هذا الاحتلال، وإنهاء هذا الاحتلال لا يمكن أن يتم إلا من خلال الأساليب السلمية والتفاوضية، فلا يمكن أن نبدأ بعملية سلمية من جهة وأن نستخدم أدوات الإرهاب من جهة أخرى، من الواضح بأن ذلك غير متوافق، ففكرة.. لا يتوافق مع فكرة التفاوض، فالإسرائيليين يتحملون الكثير من المسؤولية من جراء أعمالهم، وكذلك أيضاً بالنسبة للفلسطينيين للمشاهدين أن يفهموا أن.. أن الأشهر العشرين الماضية كانت كارثة استراتيجية بالنسبة للشعب الفلسطيني وبالنسبة لأهدافهم الوطنية، وأنا أقول ذلك ليس فقط من أجل أن.. أن أقل بأن الإسرائيليين لا يتحملون المسؤولية وأن يستمروا في إجراءاتهم في بناء المستوطنات وتدمير المنازل والاستيلاء على الأراضي، لا، فالقضية هنا بالنسبة للفلسطينيين كما يبدو لي هو كالتالي: هو إن تحرير فلسطين التاريخية لم.. لن يتم من خلال الصراع العسكري، ومن الواضح تماماً بالنسبة لي إن الفلسطينيين يجب أن يكون هدفهم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

حافظ الميرازي: نعم، اسمح لي.

آرون ميلر: فالاحتلال الإسرائيلي يجب إنهاؤه من خلال التفاوض والحوار..

حافظ الميرازي: دكتور ميلر، وبسرعة فيما تبقى لنا من وقت وأعلم أنه لديك الكثير مما عليك أن تفعله في.. في مكتبك وهو حديث عن أنه هناك مسألة مقاومة الاحتلال، هل مقاومة الاحتلال فقط هي عن طريق المفاوضات، ألا يوجد حق في مقاومة الاحتلال دولي وشرعي؟ يمكن أن نتحدث عن تجنب التعرض للمدنيين، لكن طالما هو احتلال بلغة الخارجية الأميركية وأعلم أن هناك من يحاولون في الكونجرس ألا يستخدموا حتى لغة احتلال على هذه الأراضي، لكن طالما هو احتلال وهناك مقاومة هل يمكن أن نتحدث عن مقاومة سلمية، مقاومة اللا عنف، مقاومة تجنب المدنيين، ولكن إما مفاوضات أو لا يوجد أي شيء ومفاوضات مع مَنْ؟ مع الليكود الذي يقول: لا للدولة الفلسطينية دون أن تفعلوا شيئاً معه؟ لو الفلسطينيون قالوا لا للدولة الإسرائيلية لكانت الدنيا قامت ولم تقعد!!

آرون ميلر: اللا عنف هو جزء هام للغاية، وإذا نظرت إلى تاريخ التفاوض الإسرائيلي العربي خاصة فيما يتعلق بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية والأردنية الإسرائيلية وخاصة فيما يتعلق بالتفاوض بين سوريا وإسرائيل والتي كانت قريبة جداً قبل عامين، فالقضية هي ما يمكن تحقيقه حول مائدة المفاوضات من خلال استخدام أساليب سلمية وخلاقة، أنا فقط أتحدث عن الواقع أنا لا أدخل في جدال هنا، ولا أحاول أن أقلل من معاناة التي كانت كبيرة جداً للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وإنما أتحدث عن نقطة واحدة الأشهر العشرين الماضية كانت كارثة استراتيجية للشعب الفلسطيني ولتطلعاتهم الوطنية، وهذا يؤكد واقع هام للغاية هو أن الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي والإسرائيليون والفلسطينيين يجب أن يكون بينهم انفصال في دولتين قابلتين للعيش دولة فلسطين ودولة إسرائيل وكل قضايا المرحلة النهائية يجب حلها في.. حول مائدة المفاوضات، ولا يمكن الاستمرار في ذلك إلا من خلال التفاوض والحوار و.. وأن نتحاشى العنف بالإمكان على كل شيء.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك آرون ميلر (المستشار الأول لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية)، وكان معنا على الهواء من مبنى الخارجية. ربما ننتقل في (من واشنطن) إلى ضيفتنا الثانية ثم ضيفنا أيضاً في الأستوديو، ضيفتنا من (توليدو- أوهايو) دائرتها الانتخابية، النائبة الديمقراطية (مارسي كابتور) أحد القلائل الذين قالوا "لا" حين صوت أغلب أعضاء الكونجرس الأميركي مجلس النواب بنعم لكل ما يمكن لإسرائيل أن تفعله ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

[فاصل إعلاني]

دور الكونغرس في التعامل مع الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية

حافظ الميرازي: نتحدث عن إسرائيل والكونجرس الأميركي وصنع سياسة الشرق الأوسط، الدور المحوري للكونجرس في هذه السياسة، وبالطبع نحاول أن نركز في هذا الجزء الثاني على تطور ربما لو نظرنا إلى نصف الكوب المليء بدلاً من نصفه الفارغ يمكننا أن نلاحظ بادرة إيجابية، نعم الكونجرس الأميركي صوت مؤخراً وفي الثاني من مايو/ آيار بأغلبية 352 صوتاً لصالح قرار مساندة إسرائيل في كل ما فعلته مع الفلسطينيين في الآونة الأخيرة، لكن نصف الكوب المليء هو 21 صوتوا بلا واضحة، 29 صوتوا بحاضر نحن موجودين ولكن امتنعوا عن التصويت مع الأغلبية، ثم هناك نحو 32 لم يكونوا حتى في القاعة وغابوا عنها، أي أن هناك 82 لم تصوت بمع رغم كل محاولات التخويف والتهديد ورغم قُرب حملة انتخابات.. الانتخابات التشريعية في الكونجرس في نوفمبر المقبل. والتي تعني إعادة الانتخاب لكل أعضاء مجلس النواب ولثلث أعضاء مجلس الشيوخ، الذين قالوا: لا، لماذا قالوا لا، بالطبع تحدثوا في قاعة المجلس سنستمع إلى إحداهن وهي النائبة الديمقراطية من ولاية أوهايو السيدة مارسي كابتور ويسعدنا أن تكون معنا اليوم مرحباً بك سيدة كابتور.

مارسي كابتور: شكراً أنا يسعدني أن أكون في برنامجكم الآن، شكراً لهذه الدعوة.

حافظ الميرازي: شكراً لك لأن تفضي لنا بعض هذا الوقت من وقتك الثمين في الحملة الانتخابية التي بدأت تستعر بالطبع في أغلب الدوائر الانتخابية للنواب، ومعنا أيضاً في الأستوديو بواشنطن ضيفنا السيد محمد سعيد المجتهد، وهو مندوب للحزب الجمهوري لولاية كاليفورنيا، أي (ديلجت) وهو نظام المندوبين الذين ينتخبون ليصوتوا بالنيابة عن الحزب في تجمعاته السياسية المختلفة وأحد الضالعين بشكل كبير من العرب الأميركيين في أنشطة الكونجرس وفي الدفاع عن القضايا العربية وتوضيح الأصوات التي تصوت بدون تحيز لإسرائيل أو لا تغلب مصلحة أي دولة أجنبية على مصلحة الأمن القومي والمصلحة العليا الأميركية، وأولئك الذين يجرون وراء المكاسب الانتخابية البسيطة لمن سيقف معهم أو من سيشهر بسمعتهم ويخشونه؟ سيدة كابتور أولاً أعطينا تصورك لماذا قلت لا لتشريع مساندة إسرائيل؟

مارسي كابتور: لأ بسبب شيء جديد الذي تحدث عنه الضيف السابق وهو أن الكوب مليء نصفه مليء أو نصفه فارغ المشروع الذي قُدم إلى الكونجرس كان يتحدث عن الدولة واحدة فقط وأنا أتفق وأنا ديمقراطية ونتفق بأن يجب أن يكون هناك أمن لحدود دولة إسرائيل وكذلك إنشاء دولة فلسطين، ولذلك يجب أن نكون متوازنين، يجب أن تكون الكوب متوازنة وأن نتوجه نحو ذلك، والكلمة الرئيسية بالنسبة لنا هو الأمن والعدالة والسلام، وكل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة يجب أن تتوجه بهذا الاتجاه، وعلينا أن نتذكر المآسي والمصاعب ونحن نتحدث اليوم ولكن يجب أن يكون هناك مستقبل من أجل أطفال العالم، أطفال الشرق الأوسط وكل دول الشرق الأوسط وأطفال العالم كله الذين يشهدون العنف الكبير الذي نشهده يومياً، وذلك يجب.. وكذلك التأثير عملياً.

حافظ الميرازي: هل هناك بالفعل زيادة في عدد الذين يمكنهم أن يعبروا عن رأيهم بقوة وبصراحة في الكونجرس خصوصاً في التعامل مع القضية.. قضية إسرائيل وهي قضية شائكة هو معاداة للسامية، أم تلاحظين أن هذا هو النمط السائد؟

هل هناك أحداث ساهمت في زيادة هذا العدد؟ هل الصور القادمة من قمع للفلسطينيين وغيرها أثرت؟

مارسي كابتور: أعتقد بأن الكونجرس هو مؤسسة متنوعة والكثير في الولايات المتحدة لا يفهمون كيف يعمل الكونجرس، فهناك أكثر من 352 عضو في الكونجرس و100 عضو في مجلس الشيوخ ويمثلون أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة، لهم خبراتهم الشخصية الخاصة والكثير من النواب يأتون من مناطق في البلاد لا يفقهون كثيراً عن الشرق الأوسط، وهناك أنا محظوظة لأن أمثل جزء من الولايات المتحدة، لدينا مواطنون يأتوا من كل الدول في العالم أو الدول الموجودة في الشرق الأوسط ولها علاقة بنزاع الشرق الأوسط وهم كثير منهم من المعتدلين، ودول عربية أخرى، وأنا استفدت كثيراً في عملي من ذلك، وربما لدي صورة أفضل عن الوضع بسبب الأشخاص الذين أمثلهم، لقد سافرت إلى إسرائيل ولبنان وسوريا وإلى أماكن أخرى في الشرق الأوسط، وأنا كنت محظوظة بالنسبة لأعضاء آخرين في الكونجرس لأن نكون أقرب لأن الشأن الخاص في منطقتي ساعدني.

حافظ الميرازي: بشكل عام يمكن أن نقول أن الكونجرس يلعب دوراً قد يكون معطلاً في محاولات الإدارة أن تقوم بدور شبه متوازن أو أقل تحيزاً لإسرائيل في التعامل مع القضية بسبب الضغوط الداخلية في الدوائر بسبب دور منظمات الضغط وغيرها التي تقوم بضغوط على الكونجرس أو على أعضائه.

مارسي كابتور: ما ذكرته أن هناك 535 عضو في الكونجرس وكل واحد يمثل منطقة معينة ويجلب خبرته الخاصة وخبرة ناخبيه في عمله، وأنا أقول بأن كل عضو لديه جواب خاص به، نحن ليس نظام برلماني ولا نتلقى، أوامر من رئيس الولايات المتحدة وفي طريقه نظامنا نحن لسنا برلمان وإنما جهاز منفصل من الحكومة تُشرع القوانين لبلادنا ونخصص الأموال لمشاريع الولايات المتحدة في الداخل والخارج، الكونجرس يلعب دوراً حيوياً وأحياناً صعب من الكونجرس أن يتعامل مع الرئيس، أنا أعرف بأن (بوش) الذي هو ليس هو من حزبي يحاول جهده العمل مع الكونجرس ولم يكن يريد على الكونجرس أن يصوت على المشروع الذي تحدثت عنه، ولكن فيه أعضاء في حزبه الذين لم يستمعوا له فالكونجرس مستقبل.

حافظ الميرازي: باعتبار أن الكونجرس هو الذي يضع الاعتمادات هل تعتقدين، وأسألك عن رأيك الشخصي وليس الآخرين كما طلبت، هل تعتقدين أن إسرائيل في حاجة إلى مائتي مليون دولار إضافية في.. في حزمة التبرعات الأخيرة أو المساعدات الإضافية الأخيرة لكي تحصل عليها بالإضافة إلى ثلاثة آلاف مليون دولار؟

مارسي كابتور: أعتقد بأن كل الشرق الأوسط يجب أن يحتاج إلى العناية، لأن هناك الكثير من التدمير، داخل إسرائيل أيضاً كان هناك تجاهل وكذلك داخل السلطة الفلسطينية، لقد قابلت السيد عرفات ومستشاريه عام 99 وأنا أقول عندما يكون هناك أمل في عملية السلام فقد تحدثنا عن.. مع السيد عرفات عن طبيعة المساعدة للسلطة الفلسطينية من أجل أن يكون بناء مدارس ونظام صحة ومستقبل براق لأطفال فلسطين، وفي الوقت نفسه يجب أن يكون هناك أمن لحدود إسرائيل وأن نحل كل المشاكل بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، وحاولت دائماً خلال حياتي ذلك، وعندما أعود إلى بلادي أذكر أقول لأولئك في منطقتي المسيحيين والمسلمين واليهود بأن علينا أن نعمل مع بعضنا البعض من أجل أن يكون هناك عمل مع السلطة الفلسطينية، لقد زرت رام الله وقد ننظر إلى التليفزيون حالياً نرى بأن آمالنا قد تبددت فهذه أسوأ شيء رأيته في حياتي، وأنا أصحو كل يوم وأنا آمل بأنني.. بأن رب العالمين يمنحني العمر من أجل أن نعيد بناء المدارس والمستشفيات والمستوطنات وأن نطعم الجائعين وأن نعطي الأمل لكل تلك المنطقة التي لم تحصل على هذا الأمل، ففي عام 99 عندما عملنا على عملية السلام هذه كنت أعتقد بأن ذلك سيحدث، بأن السلام سيحدث وأني كنت مستعدة لجلب كل دول العالم ليس فقط الولايات المتحدة، وأصدقائنا في العالم العربي وإسرائيل وروسيا والاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية كل دول العالم من أجل مساعدة.

حافظ الميرازي: مارسي كابتور، أرجو أن تبقى معنا كما ذكرت الأستاذ محمد سعيد المجتهد، أستاذ محمد، رؤيتك أنت هل هو فعلاً بادرة إيجابية؟ هل نحن نشهد بعض التحول؟ نحن نتحدث عن 82 عضواً لم يصوتوا لصالح قرار رغم كل التخويف من منظمات كالـ (A back) لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية غيرها، أم أنه مسألة مرحلية ثم نعود إلى الوضع السابق؟

محمد سعيد المجتهد: هو ما فيه شك أنه التغيير هو واضح، إذا نحن ممكن نروح لسنتين نرجع لورا resolution اللي هم يصوتوا عليه ممكن يكون بعدد قليل جداً، ممكن تقريباً 5 أعضاء، ولكن بها المرحلة هاي كان الأعضاء عددهم 21 اللي صوتوا لأ، مع كل ها الشيء كمان كان فيه تقريباً 29 عضو اللي هم ما صوتوا، هاي عبارة عن أنهم ما أنهم مرتاحين على القرار، فطبعاً هو اللي إحنا شاعرين فيه تغيير، وهذا التغيير إيجابي، ولكن الطريق طويل.

حافظ الميرازي: نعم، ما هي المشكلة بالنسبة، يعني مثلاً نحن نتحدث عن الذين صوتوا، هناك البعض بيسعد كثيراً أكثر من اللازم من الانتماء العرقي لنائب أو عضو، والتصويت يدلنا على أنه هذا تصور خاطئ بمعنى الذين يهللون لأعضاء الكونجرس العرب الأميركيين أو لأعضاء الكونجرس الأميركيين من أصل عربي سيجدون أن.. أن سجلهم في التصويت للتشريعات المتحيزة لصالح إسرائيل كبيرة جداً لصالحها وليس ضد هذه التشريعات المتحيزة، التشريع الأخير عضو واحد فقط من النواب الأميركيين العرب في الكونجرس هو الذي صوت بلا وهو النائب (نيك رحَّال) من ولاية (وست فرجينا) بينما أحدثهم (داري العيسى) من كاليفورنيا، (ريه لحود) وطائفة أخرى كبيرة، (جونس نونو الابن) كلهم صوتوا بنعم لهذا التشريع، ما الذي نقرأه من هذا؟

محمد سعيد المجتهد: هو عليهم يواجهون ضغوط كثيرة ربما تكون متغيرة عن حالة الكونجرس من.. وست فرجينيا (رحال)، السبب هو Dynamic في طبيعة Distract تبعه للانتخابات، زائد إنه العرف بيلعب دور كبير، Congress man (نيك رحَّال) يعتبر من البيض في.. في الكونجرس، بينما Congress man (داري العيسي اللي هو كونجرس من جديد يعاني من انتمائه العرقي كـ Lebanese كأصل لبناني.

الضغوط على أعضاء الكونغرس غير المنحازين لإسرائيل

حافظ الميرازي: نعم، فهناك خوف من عملية التشكيك في الولاء، لكن هذا غير مطروح مثلاً حين نناقش (توم لانتوس) مولود في الخارج، بينما (داري العيسى) مولود في أميركا، يجب أن لا تكون هناك عملية تخويف، لكن يبدو إنه ربما أستمع أيضاً إلى النائبة الديمقراطية ضيفتنا مارسي كابتور معنا من (توليدو- أوهايو) من دائرتها الانتخابية يبدو إن لها بعض التعليق، وأريد أن أضيف إلى هذا أيضاً أن أسألها عن مدى الضغوط الداخلية لديها، كم رسالة تلقتها هي شخصياً من العرب الأميركيين في دائرتها الانتخابية يشكرونها على التصويت غير المتحيز، وكم من الرسائل الانتقادات والاعتراضات من جانب الجالية اليهودية الذين يرفضون تصويتها؟

مارسي كابتور: أعتقد بأن عليَّ أن أقول بأن الطرفين كانا متوترين، إذا كان القرار كان متحيزاً من طرف ما والطرف الآخر كان يشعر بالتوتر، ولذلك أنا محظوظة بأني أمثل منطقة فيها كل هؤلاء، لذلك كنت أحاول أن أكون متوازنة، وبشكل رئيسي أنا شخصاً أحاول أن أتجاوز مجرد الكلمات، فإني لا أرى القرار بأن ذلك إنسانياً، فعلينا دائماً أن نلتزم بقيمنا وأن لا نفعلها، ولذلك أنا ملتزمة بالتوجه نحو السلام، وأريد أن أقول بأنك تسمع أحياناً من ناس يقولون لك شكراً وتشعر أحياناً وتتلقى انتقادات مثل قبل أسبوعين، لأن بعض الناس يخافون من على إسرائيل وعلى وجودها، وأنا لا ليس فقط أدعم إسرائيل، ولكني أيضاً أدعم وجود دولة فلسطينية كما يقول الرئيس، وأن نقوم بعملية بناء في تلك المنطقة من أن يكون أطفال المنطقة أن لا يعرفوا المآسي التي يعيشها أطفال اليوم، فقد كان هناك الكثير من إراقة الدماء، ولنسمع الكثير من أبناء منطقتنا ولكن الكل يريد أمل وعدالة وسلام وأن نفكر دائماً في المستقبل.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك عضوة الكونجرس الأميركي النائبة الديمقراطية من ولاية أوهايو (مارسي كابتور) وكانت معنا في برنامجنا (من واشنطن) شكراً جزيلاً لك، أستاذ محمد أعود إلى عملية التخويف، من الذين يتعرضون لعملية تخويف في الحملة القادمة وعملية تأديب إن صح التعبير من اللوبي المؤيد لإسرائيل والذين يمكن أن يريدون أن يمثلوا بهم حتى يخشى المتفرج على الأقل.

محمد سعيد المجتهد: نعم، هنالك عضوين في الكونجرس (Congress woman) (سنتيا ماكيني) from (Gorgia) and Congress man (أول هيريالد) From (Alabama).

حافظ الميرازي: كلاهما من الأميركيين الأفارقة.

محمد سعيد المجتهد: نعم، نعم، هم المعروفين بصوتهم المشجع للعدالة وإلى الحقوق المدنية، فبحكم موقفهم موقفهم يؤيد القضية الفلسطينية، وطبعاً هن كان مواقفهم مؤيدة جداً لمواقف الجالية العربية والجالية المسلمة بعد سبتمبر 11/ أيلول 11، فهؤلاء تحت ضغط كبير جداً من اللوبي (إيباك)، اللوبي الإسرائيلي.

حافظ الميرازي: نعم، بالنسبة للتصور العربي، نسمع كثيراً في العالم العربي كلما يتحدث عن الكونجرس نتحدث عن اللوبي العربي، نتحدث عن ملايين الدولارات التي تحاول بعض الحكومات العربية أن تضخها لشركات علاقات عامة أو غيرها على أمل أن تحسن الصورة، وغالباً بتنتهي بتحسين الصورة الفردية ربما لزعيم زائر أو لحكومة تريد تمرير صفقة محددة دون أن تهتم بمن تُعطي يعني، هناك بعض النواب في الكونجرس من الموالين الشدائد لإسرائيل ومتحيزين للغاية، ربما يحصلون على دعم عربي غير عادي.

محمد سعيد المجتهد: نعم، أنا بتصوري فيه نوع من عدم الرؤية الواضحة لموضوع تغيير اللوبي العربي هون، اللوبي العربي هو عبارة عن اتجاهين، عبارة عن اللوبي العربي اللي هو من الجالية العربية والجالية المسلمة واللوبي الذي يلعب دوره عن طريق الحكومات العربية، أنا بنظري اللوبي العربي واللوبي من الجالية العربية هو عبارة عن.. جديد جداً على الساحة، وإنما لوبي الدول العربية -أنا باعتقادي- يريدون إعطاء نظر أكثر بجذرية واضحة ومستقبلية.

حافظ الميرازي: نعم، طيب ماذا تفعل للنواب الأميركيين من أصل عربي الذين يحاولون أن يحصلوا على الاثنين معاً كما يقول الأميركيون أن.. أن يحصل على.. على الكعكة ويأكلها، أن يُدعى للدول العربية ابن العرب فلان الفلاني ثم يصوت لصالح إسرائيل بمن في ذلك مثلاً حتى يعني صديقنا (سبنسر إبراهام) وزير الطاقة لأ، لما كان عضواً في مجلس الشيوخ صوت لصالح قرار نقل السفارة إلى القدس. كيف.. إذا.. إذا.. إذا عاديتهم فأنت تزيد من مشكلتك، إذا اقتربت منهم فأنت تكافئهم، كيف تتعامل معهم؟

محمد سعيد المجتهد: التعامل جداً صعب، السبب إنه الرؤية السياسية اللي ممكن إن إحنا نعطيها للجالية ما ممكن يتقبلوها، لأن بيتطلعوا على الكونجرس (داري عيسى) إن هو عربي من أصل عربي، وكيف ممكن هو يصوت لمصلحة إسرائيل، فنحن عندنا مشكلة الثقافة السياسية بالنسبة للجالية العربية والجالية الإسلامية، مع كل ها الأمور هيك، كمان فيه لوم أنا بأحطه على الكونجرس اللي من أصل العربي، كمان هم لازم يعطوا قدرة أكثر في.. فيها جرأة.

حافظ الميرازي: في 20 ثانية ماذا عن الدور على الجانب الجالية؟ هل يمكن أن نقول بأنه يجب أن لا تركن سواء من أصل عربي، من أصل يهودي، من غيره؟ يجب أن يرسل رسائله الاحتجاج أو الشكر، يكون على اتصال.

محمد سعيد المجتهد: أكيد أكيد، أنا متفائل جداً في الجالية العربية والجالية الإسلامية، لإحنا بلشنا هلا ثقافة كبيرة، وكان عندنا مثل (Set Back) اللي هي بعد.

حافظ الميرازي: انتكاسة بعد 11 سبتمبر، أعتقد إن عادت الآن ربما يمكن بسبب السياسات القمعية لحكومة شارون.

محمد سعيد المجتهد: شارون.

حافظ الميرازي: فلعل هناك خيط أبيض في ظل كل هذا السواد أو الحالك. شكراً جزيلاً لك أستاذ محمد.

محمد سعيد المجتهد: شكراً.

حافظ الميرازي: أشكركم وأشكر ضيوفي في هذه الحلقة، وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامجنا الذي نقدمه من العاصمة الأميركية (من واشنطن).

مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وواشنطن، وتحياتي حافظ الميرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة