مبادرة كرزاي إجراء حوار مع طالبان   
الأحد 1428/10/2 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

- أبعاد عرض كرزاي ودلالاته
- الأوضاع الأفغانية وفرص المصالحة

علي الظفيري: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند عرض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على حركة طالبان إجراء حوار لإعادة الاستقرار إلى البلاد في خطوة قوبلت برفض قاطع من الحركة مشترطة أولا انسحاب القوات الأجنبية ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: هل كان عرض كرزاي إجراء حوار مع طالبان خيارا استراتيجيا لإحلال السلام أم مناورة سياسية؟ وهل تسمح الأوضاع الراهنة في أفغانستان بانطلاق حوار مصالحة بين الأطراف الأفغانية؟

أبعاد عرض كرزاي ودلالاته

علي الظفيري: رفضت حركة طالبان عرضا جديدا للتفاوض قدمه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لوضع حد لدوامة العنف في أفغانستان متمسكة بمطلب انسحاب القوات الأجنبية من البلاد وكان كرزاي أعرب عن استعداده للقاء بصفة شخصية مع زعيم حركة طالبان الملا عمر والزعيم غلب الدين حكمت يار لكن كرزاي أكد أن مسألة انسحاب القوات الأجنبية ليست مطروحة على الطاولة.

[تقرير مسجل]

مراسلة الجزيرة: لعل هذا المشهد لم يغب عن ذهن كرزاي أثناء حديثه عن رغبته في السلام مع طالبان وحلفائها داخل أفغانستان إنه تفجير انتحاري في كابول أودى بحياة ثمانية وعشرين جنديا أفغانيا ومدنيين الحادث ليس جديدا على أفغانستان منذ أن دخلتها قوات التحالف غير أنه يشكل هذه المرة الخسارة الأكبر التي تعرض لها الجيش الأفغاني في عملية واحدة منذ عام 2001 يد كرزاي الممدودة بالسلام اليوم بتأييد أميركي وأممي حسبما صرح الرئيس الأفغاني العائد من نيويورك حملت إغراءات للملا عمر زعيم طالبان وغلب الدين حكمت يار زعيم الحزب الإسلامي الموالي لها بدمجهما في العملية السياسية الأفغانية.

حامد كرزاي - الرئيس الأفغاني: إذا تمكنت من العثور على عنوانيهما فلا حاجة إلى أن يحضرا إنني سأذهب بنفسي وأتصل بهما وأقول لهم الملا المحترم وحكمت يار المحترم لماذا تدمران هذا البلد لا تدمراه ما هو وجه اعتراضكما

مراسلة الجزيرة: بالنسبة للرئيس الأفغاني يمكن تسوية كثير من المسائل بين الطرفين باستثناء مسألة سحب قوات التحالف من أفغانستان وبالنسبة لطالبان الحوار مع الحكومة مرفوض قبل إخلاء البلاد من القوات الأجنبية.

حامد كرزاي: إذا كنتما لا تريدان السلطة فما الذي تفعلانه إذا هل تريدان أن يغادر الجنود الأجانب أفغانستان إننا لن نسمح للأجانب بمغادرة أفغانستان وليكن ذلك واضحا.

مراسلة الجزيرة: غير أن اللافت في مبادرة كرزاي الثانية لم يكن الطريق المسدود الذي تنتهي إليه كل مرة بقدر ما يبدو تحول وإن حذر في موقف الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة فيما يتعلق بالحوار مع طالبان فحتى وقت قريب وتحديدا أثناء أزمة الرهائن الكوريين كان رفض مبدأ الحوار مع طالبان الموقف المعلن لكرزاي وواشنطن ليس هذا كل شيء فالتحول ولو بشروط إلى الحوار مع طالبان يحمل مؤشرا على أن تنامي قوة طالبان بات واقعا على الأرض لا يمكن تجاوزه وهي التي كثفت نشاطها وعززت حضورها عسكريا وسياسيا وشعبيا من خلال علميات مسلحة أسقطت عشرات القتلى في صفوف قوات التحالف إضافة إلى شن هجمات على أهداف للقوات الأجنبية وعلى الصعيد السياسي سعت الحركة إلى التحالف مع قبائل وزيرستان في جنوب باكستان على الحدود مع أفغانستان تحالف كبد القوات الباكستانية خسائر قد تمتد إلى الساحة السياسية كذلك داخليا نجحت طالبان في استقطاب موالين لها من أحزاب أخرى وعلى رأسهم غلب الدين حكمت يار عوامل كلها ساعدت على احتفاظ الحركة بمناعة قوية ضد محاولة اختراقها وشق صفها وأيا كانت مساعي كرزاي لاستقطاب طالبان إلى الساحة السياسية بهدف إشغالها عن العمليات المسلحة ومن ثم إرساء حالة من الاستقرار في البلاد تحمل دعوة الرئيس الأفغاني للحوار مع طالبان مؤشرا على ما يبدو على تغير الحسابات الأميركية في أفغانستان.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من كابل مولوي سعيد الله سعيد رئيس جمعية المجاهدين الأفغان ومن لندن الدكتور كمال الهلباوي مستشار مركز دراسات الحضارات العالمية المتابع للشأن الأفغاني وعبر الهاتف من كابل أيضا الصحفي الأفغاني أكمل داوي وكان من المفترض أن ينضم إلينا السياسي الأفغاني فضل كريم فضل لكنه اعتذر قبل دقائق من بداية البرنامج مرحبا بكم إذا ما بدأت معك سيد مولوي في كابل ما الذي دفع الرئيس كرزاي لتوجيه هذه الدعوة بهذا الحجم في هذا التوقيت الآن؟

مولوي سعيد الله سعيد - رئيس جمعية المجاهدين الأفغان: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وسلام على عبادة الذين اصطفى أما بعد الحوار مع طالبان الطريقة الناجحة وأحسن إلى الأمن وسلامة والإصلاح في شعب أفغانستان فلهذا أن رئيس الدولة الأفغانية حامد كرزاي أراد أن يحاور مع طالبان المعارضة مع الدولة الإسلامية في أفغانستان فلهذا أن أكثر الشعب الأفغاني وحكومة وشعبا يريدون بل يحبون الحوار مع طالبان لأن التجربة الماضية قد ثبتت أن فرقة واحدة أو جماعة أو منظمة واحدة لا تمكن القدرة لا تمكن الحكومة في أفغانستان بنفسها بل كل العشب الأفغاني يريدون أن يتشاركوا في حكومة أفغانستان من كل أصناف ومن كل أقشار خصوصا طالبان لأنهم يريدون الأمن في أفغانستان وقد ثبت قبلهم أنهم قد ثبتوا الأمن في أفغانستان.

علي الظفيري: دكتور كمال في لندن هل تقرأ شيئا خاصا في هذه الدعوة خصوصا أن الرئيس كرزاي وجه في السابق أكثر من دعوة لكن التوقيت الآن هل له دلالات خاصة برأيك؟

"
هناك دلالات عديدة في عرض كرزاي منها أن أميركا أصبحت تصرعلى المفاوضات بدل السلاح، والحرب في أفغانستان لن تستمر بهذا الشكل لأنه ربما يتغير ميزان القوة إلى صالح الشعب الأفغاني ممثلة في طالبان
"
كمال الهلباوي

كمال الهلباوي - متابع للشأن الأفغاني: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه هناك دلالات عديدة في العرض الذي تقدم به الرئيس الأفغاني كرزاي إلى طالبان اليوم من هذه الدلالات أن أميركا أصبحت تصر أكثر بدلا من استخدام الحرب على استخدام سلاح المفاوضات الأمر الثاني هو أن أميركا شعرت بأن الحرب في أفغانستان لن تستمر بهذا الشكل وربما يتغير ميزان القوة أكبر إلى صالح الشعب الأفغاني ممثلة في طالبان وفى حكمت يار وفى القبائل وفى المجاهدين الذين يقولون بشكل واضح لقد أخرجنا الروس من بلادنا لنشعر بالحرية لا لأن يحل الأميركان والناتو محل القوات الروسية هناك أيضا دلالة أخرى على أن العمليات العسكرية ألأخيرة وخاصة في شهر رمضان قد أحيت الأمل عند المجاهدين أن هذا النظام المحاصر في داخل كابل والعواصم سينهار قريبا وليس له من أرجل ثابتة يقف عليها كل هذه الدلالات تؤكد أن الحوار قد أصبح الخيار الوحيد والاستراتيجي الأهم بدلا من خيار الحرب التي لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى.

علي الظفيري: اسمح لي دكتور أتحول إلى السيد أكمل في كابل عبر الهاتف أستاذ أكمل كيف تقرأ أنت هذه الدعوة وتزامنها مع عمليات تنفذها عمليات ربما قوية نسبيا تنفذها طالبان.

أكمل داوي- كاتب صحفي: أنا كما قال الضيفان الآخران بأن أفغانستان بحاجة إلى الحوار بين جميع فصائل الشعب وذلك لأن ضحايا الحرب في هذه السنة قد اجتاز أكثر من ستين ألف شخص وازدادت أعمال العنف أكثر من ألف من هؤلاء القتلى هم من المدنيين وأن المجتمع الدولي بدأ يمارس ضغوط على الرئيس كرزاي لحل موضوع أفغانستان عن طريق العمل الدبلوماسي والسياسي وإحدى أساليب تحقيق ذلك هو إدخال جماعة طالبان وجلبهم إلى مائدة المفاوضات وهو يحاول كرزاي بذلك أن يهمش بعض الأطراف المتطرفة في طالبان التي لا ترغب بالتفاوض ولكن هناك أطراف كثيرة يمكن إقناعها بأن الحرب ليست هي الحل الوحيد أو الطريق الوحيد لحل المشاكل للبلاد.

علي الظفيري: السيد مولوي في كابول البعض يقرأ الأمور بهذا الشكل أن كرزاي ومن خلفه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قادوا حربا استأصالية ضد طالبان والآن لم يستطيعوا أن يحققوا شيء من هذه الحرب وبالتالي هم في موضوع ضعف فكيف يتوقعون أن تقبل طالبان وهي تدرك هذا الضعف أن تقبل المفاوضات أو المشاركة بشكل جزئي في الحكومة؟

مولوي سعيد الله سعيد: طالبان بعد أنهم قد فوضوا حكومة في أفغانستان من قبل إنهم تأمنوا الأمن في أفغانستان وكذلك إنهم يريدون الأمن والصلح في أفغانستان فلهذا الضروري لهم أن يرضى الشعب الأفغاني بهذا الحوار مع أنهم قد ضحوا كثيرا في هذه الوقت أو في هذه المدة إنهم عليهم أن يجلسوا لهذا الحوار فقط للشعب الأفغاني لا لغيرهم.

علي الظفيري: ولكنهم سيد مولوي لا يريدون الجلوس في ظل وجود قوات أجنبية اشترطوا انسحاب القوات وبعدها يكون الحوار بين الأفغان أنفسهم.

مولوي سعيد الله سعيد: هذه يعني لو كان للشعب الأفغاني لخير الشعب الأفغاني لأمن الشعب الأفغاني عليهم أن وضع شروط لأمنهم ولصيانتهم ولحفظهم بزمانة المؤتمر الإسلامي العالمي غيره من الدول الإسلامية لصيانتهم وإما أن يجعلهم الوقت لخروج القوات الخارجية من أفغانستان فبعد هذه الشروط ممكن أن يجلسوا طالبان للحوار.

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام سنتابع النقاش في فرصة وجود أرضية ملائمة لمصالحة أفغانية في ظل ما تشهده أفغانستان اليوم نتابعه بعد وقفة قصيرة تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

الأوضاع الأفغانية وفرص المصالحة

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تبحث اليوم العرض الجديد للرئيس كرزاي لإجراء حوار مع طالبان ورفض الحركة لهذا العرض دكتور كمال في لندن أليس شرطا تعجيزيا من قبل طالبان أن تضع انسحاب القوات الأجنبية أولا لحوارها مع النظام الأفغاني وهو شرط لا يستطيع تطبيقه النظام إلى ما نظرنا بواقعية للأمر؟

كمال الهلباوي: يعني هذا الشرط لابد أن تتكلم به طالبان الآن ولكني أدرك أنهم سيتنازلون عن هذا الشرط في المستقبل وقد زارني مؤخرا أسد الله خالد والي قندهار والأستاذ دلجة حسيني وكان وزيرا في الحكومة السابقة والسيد غلام سخي مصباح وهو من الأخوة الشيعة ورأيت شان انجنير الذي كان رئيس الوزراء المؤقت سابقا في أفغانستان وتناقشنا في الأمور مع بعض الإخوة قريبي الصلة من طالبان وهو يؤكدون جميعا أنه لا حل إلا الحوار إنما هذا الحوار توضع له أجندة لا تكون مسبقة بشروط ولكن توضع له أجندة مشاركة جميع طوائف المجتمع الأفغاني في الحكومة المقبلة الأمن والرخاء المنتظر خروج القوات الأميركية وقوات الناتو يكون هناك أجندة للاجتماع منها كيفية خروج القوات الأميركية وقوات الناتو من أفغانستان وأنا أتوقع هذه المسعى يأخذ طريقا جادا إلى الشعب الأفغاني لأن جميع الأطراف تدرك أنه ليس هناك مجال إما الحرب والدمار واستمرار الدمار وإما الحوار والوصول إلى نتيجة وأنا أناشد الإخوة في طالبان وهم لهم حق فيما يشترطون مقدما إنما أناشدهم أن يقبلوا وهم أصحاب اليد العليا الآن أن يقبلوا هذا العرض وأن يوضع كل إنسان في مكانه وكل تنظيم في مكانه للحوار من أجل مستقبل أفغانستان وإلا استمرت الحرب والدمار والخراب.

علي الظفيري: السيد أكمل هل تعتقد أن الأرضية اليوم صالحة فعلا لإجراء مثل هذه المصالحة الأفغانية إذا كان طرف يشعر اليوم بأنه أقوى وأنه ينفذ عمليات تضعف كثيرا الطرف الآخر وأيضا الطرف الرسمي النظام يقدم مبادرة وهو في حالة ضعف وبالتالي قد لا تساهم كثيرا في إجراء حوار متكافئ ومتوازن؟

"
الرئيس كرزاي يريد تحقيق السلام والأمن في البلاد ولهذا فعروضه للسلام والحوار تحظى بدعم عالمي
"
أكمل داوي

أكمل داوي: لا اتفق بالضرورة معكم بأن الحكومة ضعيفة مقارنة بطالبان فتذكروا أن الحكومة تسيطر على كل أراضي أفغانستان وهي حكومة منتخبة وتدعي بدعم كبير من المجتمع الدولي أتفق مع القول أن طالبان ازدادت نشاطاتها وهجماتها على الحكومة وعلى المدنيين ولكن حكومة أفغانستان وأعتقد أن الرئيس كرزاي نفسه قد قال أكثر من مرة بأن حكومته تريد تحقيق السلام والأمن في البلاد ولهذا السبب فإن عروضه هذه للسلام والحوار تحظى بدعم عالمي.

علي الظفيري: سيد أكمل إذا سمحت لي أولا مسألة سيطرة الحكومة على كل أراضي أفغانستان هذه مسألة تحتاج إلى مراجعة دقيقة وأنت صحفي يعني ربما تكون المسألة مهمة هنا هذا أمر يختلف عليه على أرض الواقع الأمر المهم إذا كان الرئيس كرزاي يريد تحقيق السلام في أفغانستان وطالبان قادرة على تحقيق هذا الأمر له فلماذا يرفض خروج القوات الأجنبية وهي قوات موجودة بسبب دعم الاستقرار في أفغانستان؟

أكمل داوي: لا أتفق معك بأن القوات الأجنبية يجب أن تغادر البلاد فورا ذلك أن وجودها موجود وقد أيد من قبل الجركة التي عقدت للقبائل وأنه إذا ما غادرت القوات الأجنبية فإنه لن تقع قوات كافية لنشر الأمن والسلام في كل البلاد نحن بحاجة إلى بعض الزمن لكي تستطيع القوات الأفغانية أن تركز نفسها وتتخلص من تبعات الأجانب ولذلك فإننا بحاجة إليهم حاليا.

علي الظفيري: السيد مولوي في كابول نتساءل الآن من هو سبب المشكلة الرئيسي في أفغانستان هل هو النظام الرسمي الذي جاء بعد غزو واحتلال أفغانستان أم هي القوات الأجنبية التي غزت واحتلت أفغانستان واستمر تواجدها الآن أم هي حركة طالبان التي تقوم بهذه الأعمال أعمال العنف والتي تؤدي إلى عدم استقرار في البلاد؟

"
الشعب الأفغاني انتظر القوات الخارجية أن تفي بوعودها على إعادة الأمن والسلام في أفغانستان لكن بعد مرور ست سنوات لم يتحقق شيء
"
مولوي سعيد الله

مولوي سعيد الله سعيد: المشكلة في أفغانستان هناك مشكلة الحرب لأن الشعب الأفغاني انتظر للقوات الخارجية أنهم واعدوا على الأمن والسلام في أفغانستان وانتهاء الحروب والأمن والسلام في أفغانستان وإعمار المجدد في أفغانستان إن الشعب الأفغاني انتظر ست سنوات إلى الآن ما تحقق شيء حيث أن الحرب قد اشتدت.

علي الظفيري: إذا سيد مولوي الحل حل المأزق الأفغاني هل يبدأ بخروج القوات أم مصالحة بين النظام وحركة طالبان؟

مولوي سعيد الله سعيد: إن الحكومة هم يريدون الحوار مع طالبان بغير أن يخرج القوات الخارجية إنهم يفكرون أن القوات الخارجية إذا خرجوا ممكن أن المشاكل قد ازدادت ولكن كما أنكم تسمعون أن طالبان يردون الإصرار على خروج القوات الخارجية من أفغانستان لأن الأمن يمكن أن يأتي بعد خروج القوات الخارجية من أفغانستان وكذلك أن الشعب الأفغاني هم يريدون كذلك أن أفغانستان الحر المستقل إنهم بعد انتهاء المشاكل وانتهاء الحروب فما يحتاجون إلى القوات الخارجية في أفغانستان.

علي الظفيري: طيب دكتور كمال في لندن إذا ما طرحنا المسألة بهذا الشكل من أين يبدأ حل المشكلة الأفغانية انسحاب أم إجراء هذه المصالحة وفق أرضية ما؟

كمال الهلباوي: الحل في أفغانستان هو ما يسعى إليه مجموعة كبيرة من الأفغان في الخارج وفى الداخل ومنهم أيضا بضع الشخصيات من طالبان التي تقيم في كابول حاليا الحل هو عقد لقاءات ومائدة حوار مستمرة بين جميع المنظمات الإسلامية الكبيرة والصغيرة بهدف إقامة حكومة واسعة القاعدة أو موسعة القاعدة تحكم أفغانستان في المستقبل بعيدا عن الضغوط الأميركية ويوضع على هذه الأجندة مستقبل أفغانستان وخروج القوات الأميركية وقوات الناتو وتحقيق الأمن وإيقاف الحرب وإيقاف الهجمات الموجودة وأن يشعر الناس بالاطمئنان والأمان وتفوض لجان كبيرة تقوم بالحوار في جميع الولايات حتى يمكن الخروج بمشروع ليس طالباني فقط وليس تبع الدولة وليس تبع حكمت يار أو غيره من الذين أنسو عدم الجهاد في الوقت الحاضر فالأمر يمثل المجتمع الأفغاني.

علي الظفيري: يكون مشترك من الجميع يا دكتور.

كمال الهلباوي: نعم.

علي الظفيري: يكون مشترك للجميع وضحت الصورة وانتهى الوقت دكتور كمال الهلباوي مستشار مركز دراسات الحضارات العالمية المتابع للشأن الأفغاني من لندن ومولوي سعيد الله سعيد رئيس جمعية المجاهدين الأفغانية من كابول وكذلك عبر الهاتف أكمل داوي الكاتب الصحفي شكرا لكم جميعا بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا بإرسالها على العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة