تباينات الشارع المسيحي اللبناني   
الخميس 1427/9/6 هـ - الموافق 28/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)

- مدى تجانس الشارع المسيحي اللبناني
- إمكانية تحقيق التوافق في المؤسسة الرئاسية اللبنانية

ليلى الشيخلي: حياكم الله، نتوقف في هذه الحلقة عند التباينات في الشارع المسيحي في لبنان على ضوء الخطاب الذي ألقاه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، إلى أي مدى وصلت حدة الاستقطاب في الشارع المسيحي اللبناني في ظل التطورات الأخيرة في البلاد؟ وكيف يمكن لمسيحيي لبنان استعادة دورهم في السلطة السياسية من خلال التوافق على مؤسسة الرئاسة؟ الخطاب الذي ألقاه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أمام عشرات الآلاف من مناصريه في قداس أقيم لراحة نفس قتلى الحزب الذين سقطوا في الحرب الأهلية اللبنانية أخذ طابع المظاهرة المسيحية التي طرحت وبقوة موضوع رئاسة الجمهورية والجدل الحاد الذي ظل يدور حوله منذ فترة ليست بالقصيرة.

مدى تجانس الشارع المسيحي اللبناني

[تقرير مسجل]

سمير جعجع - رئيس حزب القوات اللبنانية: نحن نقول نعتز بانتمائنا للبنان وبصداقتنا للعالم أجمع.

نصر الدين اللواتي: نحن.. يشير بها سمير جعجع إلى الجمع المتدافع أمامه وإلى نفسه وإلى آخرين مازالوا يتطلعون إلى شخصية مسيحية كاريزمية تعيد إلى الطائفة ذكرى القيادات التاريخية، لكن هذه النحن المدوية لم تجد بعد على الخريطة المسيحية اسما واحدا يعبر عنها بل أسماء شتى باعدت بينها المواقف والأحداث والمحاصصة في وظائف الدولة ومناصبها وتتوزع خارطة التمثيل المسيحي الحزبي في لبنان بين من أسعفتهم التحالفات ومن قلصت آمالهم على التيار الوطني الحر الذي يقوده ميشيل عون وحزب القوات اللبناني الذي يقوده سمير جعجع وتنظيم المردة بقيادة سليمان فرجيه وحزب الوطنيين الأحرار لدوري شمعون والكتلة الوطنية لكارلوس أده، خمسة عشر عاما على اتفاق الطائف الذي أعاد ترتيب التمثيل الطائفي في لبنان وأزمة تمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود لم يبدو أنها جعلت المسيحيين في لبنان أكثر يقينا بشأن منزلتهم في ساحة القرار السياسي، ففي المواعيد الحاسمة التي عبرها لبنان إثر الحرب كان جليا أن نظام الرئاسات الثلاث الشيعية والسنية والمسيحية بقي يخاطب اللبنانيين طيلة فترة بصوتين فقط ورئاستين فحسب وسط شعور من قبل فئة غير قليلة من المسيحيين بالتهميش أو ما اعتبره البعض إحباط المنقسمين، المنقسمين بشأن التحالفات والموقف من سوريا ومن سلاح حزب الله ومن شخص رئيس الجمهورية، أصوات مسيحية اعتبرت أن مرد التهميش مجازفة الموارنة أنفسهم باستهداف شخص الرئيس إميل لحود بعد التمديد له فانتقد وأضعف وتحول شخصه من رمز إلى مجرد سؤال على طاولة الحوار الوطني يمضي أم لا يمضي، لكن تباعد المواقف المارونية بشأن البديل أدى إلى إبقاء إميل لحود رئيسا ولكن مقاطعا من قبل سفراء الدول الكبرى وضعيفا إلى درجة لم ير معها الأمين العام للأمم المتحدة ضروريا أن يتوقف في قصر بعبدة وهو يعبر العاصمة اللبنانية، ما جعل مجلس المطارنة الذي يرأسه البطريرك مار نصر الله صفير يقول أن الفترة الحالية جعلت المسيحيين يشعرون أن مشاركتهم في مصير البلد أصبحت هامشية نتيجة غياب دور الرئاسة الأولى وافتقادها الهيبة والفاعلية، مع ذلك تثار الأسئلة عن مآل حالة الاستقطاب في شارع مسيحي أصبح يحمل قيادييه مسؤولية إلحاق الطائفة إما بالقرار السني أو بالموقف الشيعي.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت وهبي قاطيشه القيادي في القوات اللبنانية والكاتب والمحلل السياسي جوزيف أبو فاضل وعبر الهاتف من بيروت أستاذ العلوم السياسية الدكتور بول سالم، أهلا بكم جميعا، نبدأ معك وهبي قاطيشه، يعني لنبدأ من النحن التي جاءت في التقرير، هل نحن أمام كيان مسيحي متجانس في هذه المرحلة؟

"
الكيان المسيحي لم يكن يوما متجانسا، فالشارع المسيحي متنوع إنما يتصف بذاتية معينة، وهو سيادي منذ تأسيس الكيان اللبناني عام 1920
"
وهبي قاطيشه
وهبي قاطيشه- قيادي في حزب القوات اللبنانية: لم يكن يوما الكيان المسيحي متجانسا كما نشهد في الأحزاب الشمولية العالمية أو العربية، الشارع المسيحي شارع متنوع، إنما يتصف بذاتية معينة.. هذا الشارع هو سيادي منذ تأسس هذا الكيان اللبناني عام 1920، هو سيادي أي يؤمن بلبنان أولا منذ أن تأسس هذا الكيان، إنما شاهدنا في الآونة الأخيرة محاولة بعض السياسيين لنقل هذا الشارع إلى هدف غير.. أو بالأحرى إلى مكان غير مكانه الطبيعي الذي يؤمن بالحرية والسيادة والاستقلال وما شاهدناه بالأمس ليس سوى عودة إلى الذات من قبل هذا الشارع عندما أدرك أن بعض القياديين يأخذونه إلى غير مكانه الطبيعي، ما شاهدناه بالأمس في قداس حريصة وهذه الجماهير المحتشدة هو عودة إلى الذات التي فقدها منذ أكثر من عام.

ليلى الشيخلي: جوزيف أبو فاضل هل رأيتم هذه العودة إلى الذات في خطاب جعجع؟

جوزيف أبو فاضل - كاتب ومحلل سياسي: سيدتي أنا كنت أنتظر من الدكتور سمير جعجع أن يكون خطابه شموليا وأن يتحدث بالأزمة الاقتصادية وأن يعني يحق له ولغيره أن يحلم بإقالة الرئيس إميل لحود ولكن لا أرى اليوم يعني أنه هذا الأمر هو الأمر الطارئ وهو الأولوية في البلاد، فالرئيس لحود موجود بقوة القانون وتحالفات الدكتور سمير جعجع يعني الذي خرج من السجن وهو قد ظُلم نتيجة تحالفاته مع تيار الحريري وتيار الأستاذ وليد جنبلاط ومن ثم بوصاية غازي كنعان وحكمت الشهابي وعبد الحليم خدام، الدكتور سمير جعجع اليوم يتحالف مع هؤلاء ويقول إنه ضد سوريا ويقول إن الرئيس لحود هو إنتاج سوري، الرئيس لحود بالطبع هو حليف لسوريا لكن الدكتور جعجع هو ملحق بهذه الأكثرية وهو ليس له رأي فإذ إن السيدة كوندوليزا رايس عندما أتت إلى لبنان اجتمعت بالسيد سعد الدين الحريري وبالنائب وليد جنبلاط ولم تجتمع مع الدكتور سمير جعجع وبالتالي عندما أتت السيدة رايس مجددا إلى السفارة الأميركية في عوقر اجتمعت مع الجميع باستثناء الدكتور سمير جعجع وأيضا كذلك الأمر.. يعني الدكتور سمير جعجع يعني يفرض نفسه اليوم ويقول أيها المسيحيون لكن الجماهير المحتشدة ونحن نعلم أن هؤلاء لديهم شهداء كثر من.. الشهداء..

ليلى الشيخلي: طيب هذه الجملة بالتحديد أيها المسيحيون، يعني كيف يستقيم هذا بول سالم.. دكتور بول سالم مع خطاب الوحدة الوطنية؟

"
الملفت للنظر أن القادة المسيحيين الأساسيين اليوم هم بين خيارين إما تحالف مع السنة أو تحالف مع الشيعة وهذا أمر جديد لم تألفه الحياة السياسية في لبنان
"
بول سالم
بول سالم - أستاذ علوم سياسية - بيروت: يعني يوجد ربما إيجابيات وسلبيات في الحالة التي نشاهدها اليوم، يعني أولا من الملفت أن القادة المسيحيين الأساسيين اليوم هم بين خيارين إما تحالف مع السنة سياسيا أو التحالف مع الشيعة وهذا ربما أمر جديد في السياسة اللبنانية.. جديد في هذه المرحلة وأمر له إيجابيته في التركيبة اللبنانية لأنه في السابق ربما كانت الطوائف تتقوقع كليا ضد طوائف أخرى بالأخص بين المسيحيين والمسلمين عامة، فيوجد ظاهرة اليوم أن المسيحيين اقتنعوا اقتناعا كليا أنه لابد من تحالف أساسي مع أطراف مسلمين كما أن المسلمين سنة وشيعة ودروز اقتنعوا أيضا أن لا مجال للإنفراد في القرار ويوجد ضرورة لتحالف مع أطراف مسيحية أما من ناحية..

ليلى الشيخلي: طيب ما تأثير هذه التحالفات إذا سمحت لي على الدور المسيحي في السياسة اللبنانية؟

بول سالم: يعني المسيحيين ولا شك يعني يبحثون على استرجاع شيء من مكانتهم.. شيء من دورهم، اتفاق الطائف أضعف منصب رئاسي في الجمهورية ولكن الرؤساء الذين توالوا على الرئاسة في لبنان أيام الوجود السوري وربما حتى اليوم لم يكونوا وهذا يعني وصف عملي لم يكونوا يمثلوا تيار مسيحي سياسي واسع وكانوا بشكل عام يعني أتوا بسبب تحالفاتهم بينما الرئيس الحريري.. الشهيد الحرير أو نبيه بري أو وليد جنبلاط أو السيد حسن نصر الله فعلاً يمثلون تيارات كبيرة، أما اليوم فبين ميشيل عون وسمير جعجع بحذف الألقاب وبعض القادة يحاولون أن يعني يستنهضوا قواعد مسيحية ونحن يعني تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية أقل من سنة ويحاولون أن يعني يصورون تيارهم أنه هو الأقوى في الشارع المسيحي علماً أن القرار بالنهاية في موضوع الرئاسة في لبنان سيرتبط بالوضع اللبناني والإقليمي كما نعلم.

ليلى الشيخلي: طيب هو هذا منصب الرئاسة هو بالتحديد يعني قدتني ربما إلى المحور الثاني في هذه الحلقة واللي أريد أن أتحدث عنه التباين حول تمثيل المسيحيين سياسياً في لبنان أدى إلى ما بات يعرف بشل مؤسسة الرئاسة الواجهة التمثيلية للمسيحيين في إدارة الدولة، الزميل غسان بن جدو كان قد التقى في أغسطس الماضي بالعماد ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر وسأله حول هذا الأمر، لنستمع.

ميشيل عون - زعيم التيار الوطني الحر: أنا لست أقلية، أنا أكثرية ساحقة ولي حق المثيل المسيحي بصرف النظر عن فكري العلماني الذي أسعى إلى تطبيقه في المستقبل ولكن لغاية الآن أنا أمثل المسيحيين وليس أي شخص آخر.


إمكانية تحقيق التوافق في المؤسسة الرئاسية اللبنانية

غسان بن جدو: ماذا تقول للمسيحيين الذين يقال إنهم الآن باتوا يخشون مرحلة ما بعد الحرب؟

ميشيل عون: المسيحيين لهم دور وعندهم موقع، عندهم موقع رئاسة الجمهورية، هذه الأقلية الأكثرية القائمة هي عطلت الموقع المسيحي برئاسة الجمهورية ورفضت يكون في ممثل للمسيحيين في رئاسة الجمهورية، بأحملهم كل المسؤولية لغياب الموقع.

ليلى الشيخلي: إذاً وهبي قاطيشه أليست المصلحة حالياً تقتضي الوقوف خلف ميشيل عون برأيك كما يقول هو؟

وهبي قاطيشه: لا أعتقد عندما يقول الجنرال عون بأن هذه الأقلية المسيحية عطلت دور رئيس الجمهورية.. دور رئيس الجمهورية معطل من عام 1990 عندما خضع لحكم الوصايا السورية منذ 15 عاماً وهذا لم يكن من ذنب المسيحيين خاصة أن الجنرال عون كان في المنفى والدكتور سمير جعجع كان في السجن، إذاً تعطيل موقع رئاسة الجمهورية سببه بالأساس الوجود السوري في لبنان وعندما مُدد للرئيس لحود تمدد هذا التعطل مع التمديد للرئيس لحود ولا يمكن إعادة التوازن إلى الدولة اللبنانية بين المسيحيين والمسلمين إلا بتصحيح هذا الخطأ الأساسي، إنما أنا أعجب للذي ينتقد خطاب الدكتور جعجع السياسي ويقول لماذا لا يبدأ بالاقتصاد؟ ما بالأساس الأزمة الاقتصادية متأتية من الأزمة السياسية وينتقد لماذا يتحالف مع هؤلاء اللي ضد سوريا؟ نحن لا نتحالف ضد سوريا إنما ضد النظام الذي يعمل.. ضد النظام السوري الذي يعمل ضد النظام اللبناني والشعب اللبناني، لذلك خطاب الدكتور سمير جعجع كان سياسي بامتياز، خطاب رجل دولة وللمستقبل يخطط كيف يجب أن تكون الدولة اللبنانية وكيف يمكن إصلاحها، كيف يمكن بناء الدولة ومن أين نبدأ خاصة منصب رئاسة الجمهورية لإصلاح الخلل وإعادة التوازن إلى..

ليلى الشيخلي: والقضية هنا هو من هو البديل؟ يعني عندما نتحدث عن منصب الرئاسة هل هناك بديل تقدمونه؟

وهبي قاطيشه: طبعاًَ هناك الطائفة المارونية غنية بالطاقات، لا يمكن لأحد أن يقول إما أنا أكون رئيساً لهذا البلد وإما لن يكون هناك بلد..

ليلى الشيخلي: إذاً انتم مستعدون لقد انتخابات جديدة، هل لديكم شروط مثلاً لذلك تضعونها؟

وهبي قاطيشه: ما دخل الانتخابات النيابي بانتخابات الرئاسة؟ نحن نخطط لانتخابات رئاسية جديدة، عندما ننتخب رئيس جديد يتغير الوضع جذرياً في لبنان على كل المستويات لأن مفتاح التوازن في لبنان هو الرئاسات الثلاث نحن الرئاسة الأولى مغيبة بالنسبة للمسيحيين لذلك نصر على تغيير رئيس الجمهورية كأفضلية أولى سياسياً للوصول إلى هذا التوازن.

ليلى الشيخلي: وهذا التغييب يعني يعتبر خطير بالنسبة للمسيحيين جوزيف أبو فاصل، ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه البطريرك في هذا الخصوص؟

جوزيف أبو فاضل: سيدتي أنا أستغرب بعض قياديين القوات اللبنانية الذين يعتبرون أن هناك ثلاث رئاسات في لبنان، أول شيء يعني يجب أن يكون على علم بهذا الموضوع.. أي شخص يجب عليه الإطلاع على هذا الأمر بأن هناك في لبنان رئيسين للمؤسستين، رئيس المؤسسة النيابية ورئيس مؤسسة مجلس الوزراء وهناك رئيس للدولة.. هذا أولاً، ليس هناك ثلاث رؤساء في لبنان، إنما في الأمر الثاني.. الأمر الثاني هو أن قسم من اللبنانيين اليوم مع قسم من السوريين وقسم من اللبنانيين حلفاء مع سوريين آخرين، إذاً في لبنان لا يوجد يعني أشخاص ليس لهم طعم أو لون، أما في حين أن نأتي إلى خطاب أو نتكلم عن هكذا موضوع يجب أن نبحث أولاً بالتمثيل النيابي.. التمثيل النيابي القانون السوري الذي وضعه غازي كنعان مع الرئيس الحريري ومع وليد بك جنبلاط هذا القانون أعطى ميشيل عون الأكثرية المسيحية وميشيل عون ومع هذا الربح يدعو الجنرال عون الجميع في لبنان إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة ومن ثم فليأتي من يأتي رئيس جمهورية إذا ما كان هناك من تغيير لفخامة الرئيس لحود، إنما الوضع في لبنان أولاً هناك نقيد ونقيد للشيء ذاته، يعني في حين في عام 1990 وفي التسعينات الدكتور سمير جعجع رفض الدخول في الحكومة على أنه على أن حجم القوات هو أكبر من وزير، أما اليوم فهو ارتضى أن يكون وزيراً للسياحة وهي نصف وزارة تعتبر للمسيحيين، المسيحيين في لبنان هم موظفين لدى الشيخ سعد الدين الحريري، الشيخ سعد الدين الحريري ليس طه حسين أو سعيد عال، هذا رجل مال ورجل اقتصاد ورجل أعمار، هم ماذا يفعلون معه؟ ماذا سيعطيهم مقابل هذا الشيء؟ هل يمكن إفراغ الرئاسة المسيحية من أجل كرمة لعيون فولان أو فولان؟ فلنتفق على البديل ومن ثم نتكلم، يعني هل يعقل أن يكون السنيون في لبنان.. الطائفة السنية الكريمة قد اختارت زعيمها الشيخ سعد الدين الحريري والدروز كذلك والشيعة اختاروا حزب الله والرئيس بري والجنرال ميشيل عون وسليمان بك فرجاية والأسسكيف لديهم الأكثرية المسيحية الساحقة ونسأل لماذا لا يُعطى لفلان أو علان؟ بمجرد أن يطرح العماد عون نفسه كرئيس للجمهورية أصبح بالدرجة الأولى والباقيين يأتون من بعده إذا قُسمت الدرجة إذا قسمت مئوياً على جماعة..

ليلى الشيخلي: طيب لنطرح هذا على دكتور بول سالم، يعني ما رأيك دكتور بول سام ما هي المشكلة ما العائق في سبيل تحقيق ذلك برأيك؟

بول سالم: يعني فعلاً اللي عم بيقولوا يعني يوجد وجهة نظر يعني لبنان نظام مزيج بين نظام طائفي حيث تمثل الطوائف بزعمائها ونظام ديمقراطي له مؤسسات وفصل السلطات ويحاول أن يكون ديمقراطياً بشكل توافقي والانتخابات الرئاسية في التاريخ اللبناني يعني تنوعت بين انتخابات حيث كان يوجد زعيم ماروني واضح وكان يأتي إلى رئاسة الجمهورية وبين حالة نادرة وأنا أتكلم قبل الحرب الأهلية وقبل الوجود السوري وكل هذه المراحل، عندما يستطيع زعيم ماروني أن يحصل على ائتلاف بين ائتلاف مسيحي وسني وشيعي غيره في المجلس النيابي ليكون مرشحا توافقيا لأن الانتخابات هي من قبل المجلس النيابي إلى رئاسة الجمهورية ويجوز الوجهان في التاريخ اللبناني وفي التجربة اللبنانية ويجوز أن يكون المسيحي ممثل زعيم مسيحي بالمعنى الحقيقي أو بزعيم مسيحي وبالوقت ذاته يحظى بتوافق لأن النظام اللبناني هو نظام توافقي وفعلا العماد عون طرح هذه القضية بعد الانتخابات النيابية الماضية ولا يوجد وجهة حق مهمة أن هذه الانتخابات التي جرت بقانون انتخابي سيئ جدا ولكن على مساوئه أتي العماد عون بأكثرية مهمة في الجمهور المسيحي ولكن ساءت على علاقاته أو تم استبعاده أو يعني الذي حصل ليس ربما متفق عليه ولكن وصلنا إلى حالة تباعد كبير بين العماد عون وحلفائه السابقين في تيار 14 آذار..

ليلى الشيخلي: إذا وهبي قاطيشه..

بول سالم: وإلى هذا الطريق المسدود بين وجود زعيم مسيحي قوي ولكن غياب هذا التوافق أو الإجماع حول رئاسته وهذا اللي وضع البلد في أزمة.

ليلى الشيخلي: يعني هل هناك.. يعني إذا هناك منطق فيما يقوله ميشيل، عون ما رأيك؟

وهبي قاطيشه: أولا أنا أرفض الكلام الذي صدر عن الصديق الصحفي بأن المسيحيين هم موظفون عند سعد الحريري أو غيره لأن تاريخيا المسيحيون لم يكونوا يوما موظفين عند أحد حتى عند دول كبرى ودول أكبر وأكبر وأكبر، ثانيا عندما يقول أن هناك رئيس واحد في لبنان نعتبر أن هناك رئيس واحد في لبنان إنما لماذا نقول للرئيس السنيورة دولة الرئيس وللرئيس بري دولة الرئيس، ثالثا الرئيس الواحد في لبنان الذي هو رئيس للبنان يجب أن يكون نتيجة إرادة جميع اللبنانيين أو معظم اللبنانيين، لذلك لا يمكن لأي ماروني يقول أنا الأحق في هذا المنصب لأني أمتلك أكبر نسبة من الشارع وعليكم أن تقبلوا بي، هو بحاجة إلى تحالف أو إقناع الكثير من بقية الطوائف سواء كانوا سنة أو دروز أو شيعة ليكون 65 منتخب ليصبح رئيسا خاصة وأن الأخ يقول إن هناك رئيس واحد في لبنان يجب أن يكون نتاج جميع هذه الطوائف وليس كبقية الطوائف نتاج أكثرية أو أغلبية طائفية ضمن هذه الطائفة.

ليلى الشيخلي: إذا يعني ماذا ترى برأيك جوزيف أبو فاضل العائق الآن؟

جوزيف أبو فاضل: سيدتي يجب أولا الاقتناع بأن الحق للأقوى والحق للأفضل، هذه بطبيعة الوضع الديمقراطي، اليوم.. يعني بالأمس سعى غبطة البطريرك الماروني إلى الطائف وهو والدكتور سمير جعجع للتخلص من العماد ميشيل عون بالتحالف مع السوريين وقد توفقوا يومها ولكنهم لم يتوافقوا باتفاق الطائف باعتبار أن رئيس جمهورية قد جردوه من صلاحيته وهو رئيس الدولة وهو رئيس كل المؤسسات وليس كما يتكلم حضرة العميد، هو رئيس الدولة لا دولة رئيس ولا أي دولة، هو رئيس الدولة هناك مؤسسات وهو يرأس الدولة كلها، إذاً أصبح لرئيس جمهورية بعد أن جرد من صلاحياته ثلاثة أمور، يعلق الأوسمة ويصدر قوانين العفو الخاصة ويستقبل السفراء أوراق اعتماد السفراء، لا يملك رئيس الجمهورية في لبنان كما يتفضل حضرة العميد والدكتور بول سالم يعرف هذا الأمر إذا كان حضرة العميد لا يريد أن يقر بذلك ربما لمصلحة سياسية الحل بحكومة اتحاد وطني، لماذا نخاف من حكومة اتحاد وطني طالما نحن نعول على إنقاذ لبنان؟ هل يعقل بعد هذه الحرب الدامية ألا نتكلم مع السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري حول حكومة اتحاد وطني؟ أين الأموال؟ الإغاثات قد سرقت، يجب محاسبة من سرق الأموال والإغاثات، الأموال ترسل من قطر ومن السعودية..

ليلى الشيخلي: طيب أريد..

جوزيف أبو فاضل: ومن الكويت ولا أحد يعرف أين تذهب الأموال.

ليلى الشيخلي: أريد أن أختم ربما مع الدكتور بول سالم إلى أي حد ما نراه الآن على الساحة السياسية المسيحية بالتحديد مدفوع بطموحات شخصية أكثر مما هو مدفوع بأهداف وطنية أسمى؟

بول سالم: يعني أولا أنا بدي أقول إنه نحن بهذه المرحلة فعلا بالأخص بعد هذه الحرب الدامية على لبنان بحاجة إلى قسط كبير من الهدوء يعني من السياسيين ومن المعلقين برأيي الشخصي، هذا يعني التنافر ويعني التوتر الذي يحدث لا يخدم مصلحة لبنان ولبنان يمر بأزمة كبيرة وكبيرة جدا وكلنا لبنانيون وكلنا نريد مصلحة لبنان وربما يوجد وجهات نظر مختلفة فهذه يعني ملاحظة على الهامش، أما موضوع الطموحات الشخصية أولا يعني نحن فعلا بمرحلة تسبق انتخابات رئاسية وربما هذه الانتخابات الرئاسية من أهم الانتخابات الرئاسية في تاريخ لبنان الحديث لأنها محورية تأتي بعد انسحاب السوريين، تأتي بعد اغتيال الرئيس الحريري، تأتي بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان وتأتي ضمن إطار 1701 وفعلا لها أهمية كبرى وربما من حق السياسيين الموارنة المتنافسين على الرئاسة أن يتنافسوا ولكن هذا أمر طبيعي وربما قسم من التوتر له علاقة بهذا الشيء ولكني أظن أيضا أنه يوجد تنوع أو تباعد في وجهات النظر بالمضمون السياسي، يعني يوجد البعض له موقف من بعض الأطراف السياسيين الآخرين وربما تم التعبير عن هذا الشيء في حلقة اليوم، ربما البعض عنده موقف من الموقف الأميركي والموقف السوري وإلى ما هنالك ولكن ليس من مصلحة لبنان أن نؤجج وأن يعني نكب الزيت على النار بالأخص نحن بحاجة إلى يعني جمع الشمل، جمع الشمل ربما يعني قد يعني يأتي عبر..

ليلى الشيخلي: وربما هذه يعني ربما هذه أفضل كلمة نختم بها حلقة اليوم، هذه جاءت أيضا في المظاهرتين، وردت في مظاهرة الضاحية الجنوبية ووردت أيضا في مظاهرة حريصة، شكرا لكم نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، نشكر ضيوفنا الكرام، نشكر وهبي قاطيشه ونشكر جوزيف أبو فاضل والدكتور بول سالم، بإمكانكم كالمعتاد المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة