استئناف محاكمة صدام حسين   
الاثنين 1426/5/14 هـ - الموافق 20/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

- سرية المحاكمة ودور الاحتلال الأميركي
- انتقائية التهم وشرعية القضاء العراقي

- نقل المحاكمة ومستقبل صدام حسين

- التسرع في المحاكمة وإحباط المقاومة العراقية





سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، للمرة الثانية تُبث صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين وهو يمثل أمام محكمة خاصة، المرة الأولى في يوليو الماضي بُثت جلسة الاستجواب دون صوت ثم مر مقص الرقيب العراقي الأميركي لبث بعض ما قاله صدام حسين، في جلسة الاثنين الماضي بُثت صور دون صوت وكأننا عدنا إلى أيام الأفلام الصامتة التي تعتمد على ذكاء المشاهد لتفسير قسمات وتعابير وجه المتهم، فهل قال الرجل كلاما لم يرد الرقيب الأميركي العراقي بثه كما تساءل روبرت فسك الصحفي البريطاني هذا الأسبوع؟ وهل توقيت الإفراج عن هذه الصور له صلة بتصاعد أعمال العنف وازدياد عدد الضحايا الأميركيين والعراقيين؟ فهل الهدف من بث هذه الصور وقبلها صورة الرجل بملابسه الداخلية هو لإحباط عزيمة المقاومة ومؤيدي النظام السابق؟ هناك جدل حول الوضع القانوني لصدام حسين فإذا كان أسير حرب كما أعلن الرئيس بوش فإن اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب تمنحه حقوقا خلال استجوابه أو محاكمته، المشكلة الآن أن الرجل سجين تحت الحراسة الأميركية ويمثل بنفس الوقت أمام محكمة جنائية عراقية خاصة، فما هي القوانين التي تنسحب عليه اتفاقية جنيف أم اتفاقيات القوانين التي وضعها الحاكم الأميركي السابق بريمر أم القانون العراقي؟ هيئة الدفاع عن صدام حسين يدعي بعض أعضائها أنها لم تتمكن من الاتصال بموكلها وحضور جلسات الاستجواب، فهل سيدشن العراق الجديد حقبةً من المحاكمات العادلة أم أن هذه المحاكمات ستكون صوريةً لتحقيق أغراض خاصة تلغي استقلاليتها ولا تضمن للمتهمين محاكمةً عادلة على حد قول المدير الإداري السابق بالمحكمة العراقية الخاصة؟ وأخيرا ما هي الدوافع وراء انتقاء التُهم المتعلقة بالأكراد والشيعة؟ هل هناك ضحايا من درجة أولى يحق لهم احتكار المأساة التي كابدها العراقيون بجميع أطيافهم وضحايا من درجة ثانية؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في الاستديو الأستاذ خالد عيسى طه رئيس جمعية محامين بلا حدود في بريطانيا والأستاذ علي البياتي المستشار السياسي في السفارة العراقية بلندن عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وعبر الأقمار الاصطناعية من عمّان معنا السيد زيات الخصاونة رئيس هيئة الإسناد للدفاع عن صدام حسين ورفاقه وكافة المعتقلين في العراق، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا لمناقشة هذا الموضوع بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سرية المحاكمة ودور الاحتلال الأميركي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ولنبدأ بالسيد علي البياتي، أستاذ علي بأول بث تلفزيوني من الدول العربية بدأ في العراق بعد ثورة 1958 ضد الملكية، يوم الاثنين الماضي بُثت صور لصدام حسين دون صوت يعني هل كان سبب ذلك عطل فني أم أن الرقيب لم يُرد أن يسمع العالم أو على الأقل الشعب العراقي والعربي ما قاله صدام حسين؟


علي البياتي– المستشار السياسي للسفارة العراقية- لندن: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أشكرك أستاذ سامي على دعوتنا إلى هذا البرنامج وذكرت ثورة 1958 ولكن مع الأسف الذين كانوا في انقلاب سنة 1963 لم يعطوا مجالا إلى الزعيم عبد الكريم قاسم إلى محاكمة عادلة وعدموه خلال عشرة دقائق واستمعت إلى الشريط بنفسي وعندما طالبهم بمحاكمة رفضوا ذلك وأعدموه مباشرةً..

سامي حداد [مقاطعاً]: سنتطرق إلى قضية محاكمة عادلة لصدام حسين ونظام حكمه، جاوبني على السؤال فيما يتعلق ببث صور صامتة.

علي البياتي [متابعاً]: الصور الصامتة هذه تابعة إلى البرامج داخل العراق وهم يعرفون كيف يتمكنون من تصوير الرئيس وفي أي طريقة ولأسباب أمنية.

سامي حداد: فقط لأسباب أمنية، يعني..

علي البياتي: لعلها..

سامي حداد: يعني كيف ترد على ما تساءل عنه الصحفي البريطاني المشهور روبرت فسك في صحيفة الإندبندنت هذا الأسبوع يوم الثلاثاء الماضي عندما قال يعني هنالك أسباب لمنع بث الصوت لأن هنالك ربما كانت أشياء ربما أحرجت الحكومة والأميركان وغيرهم بالإضافة إلى ذلك يعني شهد شاهد من أهلها، سالم الجلبي الذي كان رئيس أو المدير الإداري السابق للمحكمة الخاصة التي بدأت باستجواب صدام حسين في يوليو الماضي من العام الماضي قال المحاكمة بدأت باستجواب لو كانت علنية كانت فتحت كثيرا من الملفات وأن الأميركيين وضعوا إجراءات وأرجو أن يستمع المشاهد من ضمنها أن لأي دولة الحق في أن تطلب من القضاة التكتم على أي أدلة موجودة، يعني عاوزين تكون الأمور سرية بكل بساطة حتى لا تحرجوا أي إنسان.

علي البياتي: محاكمة صدام والحكومة العراقية لا تُحرج، الحكومة العراقية الآن جاءت عبر صناديق الاقتراع، 8.4 من ملايين العراقيين صوتوا إلى هذه الحكومة، الجمعية الوطنية العراقية منتخبة، صدام لم يُنتخب جاء على ظهر دبابة وقمع الشعب العراقي وقتل الآلاف واستخدم الأسلحة الكيماوية في مدينة حلابشة وضد..

سامي حداد: مع أن السيد سالم الجلبي في لقاء مع صحيفة الحياة التي تصدر في لندن في شهر أغسطس الماضي قال إن برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين قال له في أثناء الاستجواب بأنه لو فُتحت كل الملفات.. مُنع من فتح الملفات لأنها كانت تتعلق بناس لهم علاقة بالنظام مثل البرزاني والأموال التي صرفها على حساب صدام حسين على الأكراد لضرب واحد ضد الآخر، على أية حال دعني أنتقل من فضلك إلى عمّان، أستاذ زياد الخصاونة المكتب الإعلامي للمحكمة العراقية الخاصة قال إن محامي صدام حسين خليل الدُليمي كان حاضرا خلال استجوابه يوم الاثنين الماضي.. زميلك المحامي الإيطالي جوفاني دي ستيفانو أحد أعضاء فريق المحامين المطوعين بالدفاع قال إن الرئيس السابق استُجوب دون حضور موكل عنه، مَن نصدق؟

زياد الخصاونة– رئيس هيئة الإسناد للدفاع عن صدام حسين– عمّان: شكرا يا أستاذ سامي لإتاحة الفرصة لكن لابد من القول ابتداءً أن جريمة العدوان التي وقعت على العراق باطلة وأسباب البطلان أصبحت معروفة للقاصي والداني وبذلك لأن الأسباب التي ادعتها الولايات المتحدة وبريطانيا لشن الحرب على العراق لم تعد موجودة من أسلحة دمار شامل والعلاقة بالإرهاب وإلى ما إلى ذلك وهذا يعني ابتداءً أن جريمة العدوان على العراق باطلة وليست منسجمة أو منطبقة مع اتفاقية جنيف وقانون الأمن الدولي..

سامي حداد: أستاذ زياد هذا ليس موضوعنا.. موضوعنا سألتك مَن نصدق هل.. عندما استُجوب هل كان معه محاميه أم لا؟ هذا السؤال.

زياد الخصاونة: مضبوط سأجيبك.. سأجيبك يا أستاذ سامي حتى نضع المشاهد بالصورة الحقيقية.. سأجيبك حتى نضع مشاهدنا بالصورة الحقيقية لحقيقة ما يجري فمن حيث النتيجة أن ما صدر عن بريمر وحتى اللحظة كله باطل وفقا لأحكام القانون والقانون الدولي واتفاقيات جنيف وأنت قلت إن سالم الجلبي رئيس الإدارة السابق قبل أن يغادر قال إن كل ما جرى من تحقيق هو باطل لأنه لم يقم على أي أساس من قانون ومن أفواههم نحن نأخذ هذا الكلام والآن إذا ما أتينا إلى المحكمة التي شُكلت طبقا لأوامر بريمر التي لا يجوز لبريمر أن يصدر أي قانون بما فيها المجلس.. الحكم والحكومة المؤقتة والانتخابات والمحكمة الخاصة التي نحن بصددها لنقول إن القوانين الواجبة التطبيق ابتداءً هي تلك القوانين السارية قبل الاحتلال ولنقول للعالم أيضا أن الدولة التي تحتل دولة يجب أن تعيِّن دولة حامية سامية لتطبق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي وتمنع الانتهاكات..

سامي حداد: أستاذ زياد سنتطرق إلى قضية المحكمة إذا كانت مؤهلةً.. إذا كانت هنالك معايير دولية للمحاكمة العادلة، لم تجبني على سؤال هل كان..

زياد الخصاونه: نعم سأجيبك على السؤال..

سامي حداد: هذا السؤال رجاء والذي سأنتقل إلى هنا نعم..

زياد الخصاونة: كان الأستاذ خليل الدُليمي وهو المحامي العراقي الذي سُمح له بزيارة الرئيس الشرعي للعراق الرئيس صدام حسين وبالتالي في موعد هذه الزيارة التي ذهب لمقابلة الرئيس ومُنعنا نحن كمحامين عرب وأجانب من أن نحصل على وكالات وأن نقابل الرئيس حتى الآن فكان ذاهبا ليقابل الرئيس صدام وفوجئ أن هناك جلسة تحقيقية وهذا مخالف لأبسط قواعد العدالة وقواعد القانون المحلي والدولي وبالتالي حضر رغم عدم علمه مع السيد الرئيس أمام هذه الجلسة للاستماع..

سامي حداد: الغريب يا أستاذ زياد.. يعني أنا مش عارف يعني كأنما صدام حسين فاتح مضافة في سجنه بالقرب من مطار بغداد يعني رايح يزوره المحامي تبعه ووجد أنهم يستجوبوه فحضر الاستجواب، مجرد أنه زاره وحضر جلسة الاستجواب معنى ذلك أن حقوق الرجل مصانة يعني يوجد محامي عندما يستجوب ويوجد محامي يزوره حتى يعرف ماذا يريد أو ماذا يريد أن يقول يعني حقوقه مصانة أليس كذلك؟

"
الرئيس صدام حسين معتقل في سجن مخالف لاتفاقيات جنيف ومخالف لحقوق الأسير ولكل القواعد الدولية

"
زياد الخصاونة
زياد الخصاونة: لا يا سيدي.. لا يا سيدي ليس كذلك الرئيس صدام حسين في مضافة وإنما هو في سجن معتقل مخالف لاتفاقيات جنيف ومخالف لحقوق الأسير ومخالف لكل القواعد الدولية وبالتالي وفق المعايير الدولية للمحاكمات ولحقوق المتهمين وفق ما أتت به اتفاقيات جنيف والقانون الدولي من حق المتهم أو الأسير أن يختار محاميه بذاته ومن حق المحامي المختار من قِبل الرئيس أن يزوره يوميا أو أسبوعيا أو شهريا بزيارات منتظمة له وللجميع ليس للمضافة أستاذ سامي..

سامي حداد: (Ok) شكرا، لنأخذ رأي المحامي عفوا..

زياد الخصاونة: أستاذ سامي بس أخلص ليس للمضافة وإنما من أجل فهم حقيقة ما يجري.

سامي حداد: (Ok) أستاذ خالد طه عيسى أنت يعني محام.ٍ.

خالد عيسى طه- رئيس جمعية محامين بلا حدود- بريطانيا: عيسى طه..

سامي حداد: عيسى طه أنت محامٍ مخضرم من عهد الملكية إلى عهد الجمهورية إلى العهد الجديد الآن الفدرالي..

خالد عيسى طه: 55 سنة..

سامي حداد: (Ok) سمعت ما قاله الأستاذ زياد يعني إنه يشكك في هذه المحكمة وأنها باطلة وأن.. بما معناه أن القضاة غير مؤهلين لمحاكمة أو استجواب الرجل؟

خالد عيسى طه: الأستاذ خصاونة من حقه وكيل المتهم أن يتعصب لمصلحة موكلة باعتبار أنه محامي يتقاضى أتعابا عن الدفاع عن موكلة وهذا من حق كل محامي ولكن ما ورد في كلامه يجعلنا ننظر بتجرد للقضايا القانونية هل الرئيس السابق أسير حرب؟ القانون والواقع والكل صدام حسين ليس أسير حرب بواقعة أن أُلقي القبض عليه بعد إيقاف القتال وسقوط بغداد بفترة..

سامي حداد: نقطة عفوا (Back to fair) الرئيس بوش قال في الثالث عشر من ديسمبر عام 2003 عندما أُلقي القبض على صدام حسين وهو مختبئ قال إنه أسير حرب، قلت إن.. حسب اتفاقية جنيف من يُمسك.. من يضبَط أثناء القتال..

خالد عيسى طه: القتال.. يقاتل..

سامي حداد: يعني هل دخل وجد العراقيين قاعدين.. اسمعني قاعدين يشموا الهواء في كان وفي سويسرا..

خالد عيسى طه: لا..

سامي حداد: ولا في سردينيا ولا.. أليست الحرب قائمة حتى الآن؟

"
أسير الحرب هو من يؤسر أثناء القتال، والرئيس السابق صدام حسين أسير حرب ألقي عليه القبض وهو يقاتل

"
خالد عيسى طه
خالد عيسى طه: أولا تصريحات الرئيس بوش تصريحات لا تنوش الأحكام القانونية ونصوص القانون واتفاقيات جنيف الرابعة وتعديلها في سنة 1977، النص الصريح أسير الحرب تعريفه كل من كان يقاتل قتالا عمليا ويؤسر أثناء القتال هذا أسير حرب، الرئيس السابق أُلقي القبض عليه في وضعيه الإعلام كله يشهد..

سامي حداد: مع إنه كان رئيس القوات المسلحة ولكن لا جدال أنه.. اسمح لي..

خالد عيسى طه: ومع أنه رئيس القوات المسلحة..

سامي حداد: لا جدال أنه أسير حرب سلّمته قوة الاحتلال الآن، المشكلة إلى.. اسمح لي.. إلى الحكومة المعينة سابقا والمنتخبة حاليا ولكن يعني هل تنطبق عليه اتفاقيات جنيف كأسير حرب أو كأسير في الحكومة، يعني اتفاقية 13، 17، 25، 34، 82، 115 معاملة الأسير معاملة إنسانية أم أن.. اتفاقية جنيف الثالثة أم أن القانون العراقي لا ينص على مثل هذه الحصانة للمعتقل أو الأسير؟

خالد عيسى طه: أي دولة تطلب السيادة يجب أن يكون عندها قانون يطبق هذه السيادة، العراق.. هنا نضع السؤال ويا الأستاذ الخصاونه هل نظام الحكم في العراق شرعي أو غير شرعي؟ أنا برأيي لم يكن شرعيا عند الاعتداء وكان غزوا استند على مبررات غير واقعية ووجود الأسلحة ولكن قرار مجلس الأمن بأن وضعية العراق وضعية بلد محتل يدار من قِبل قوات الأمم المتحدة أضفى شرعية دولية واعترافات الدول كثيرة بالنظام الحالي..

انتقائية التهم وشرعية القضاء العراقي


سامي حداد: طيب سؤال، يعني هل القضاء العراقي الآن والقضاة باعتقادك قادرون على إجراء استجواب في محاكمة يعني ترقى إلى المعايير الدولية؟

خالد عيسى طه: ولمَ لا؟

سامي حداد: يا أخي منين جابوا.. يعني أيام صدام حسين تقولوا ما كانش فيه نظام ولا قانون ولا قضاة.. اسمح لي رجاء، كلهم معينين من قبل حزب البعث من تحت الأرض، يعني إذا بعض القضاة المعينين الآن وحضروا بضع دورات في هولندا وإيطاليا وبريطانيا وشاهدت بعضهم يعني واحد جاء له يومين ثلاثة يحاضر في المحاكم البريطانية صار خبيرا الآن في جرائم الحرب كما تقولون وإلى آخره؟

خالد عيسى طه: لا خلينا إحنا نركز على الأشياء المنطقية..

سامي حداد: قانون العقوبات..

خالد عيسى طه: لا أعمم إحنا مانا نعمم نظلم ناس، القضاء العراقي من أقوى أنواع القضاء في الشرق الأوسط، القضاء العراقي في الثلاثينيات رفض مبدأ المحاكم المختلطة وهي المحاكم التي أقرتها مصر في ذلك الوقت لمحاكمة الجندي الإنجليزي، فيصل الأول اعترض عليه وبقى القضاء العراقي، القضاء العراقي قضاء نزيه مع كل تصرفات الرئيس السابق في تحكيمه وفي إيذائه، إذاً إحنا خلينا نكون واقعيين نحن نملك حكام فيه محكمة التمييز من كمال مصطفى من آخرين..

سامي حداد: دون ذكر أسماء رجاءً.. ما نعملش دعاية للمحامين ولا..

خالد عيسى طه: لا دوّل حكام دوّل..

سامي حداد: ولكن اسمح لي يعني تريد أن تقول إن هنالك يعني فيه نزاهة..

خالد عيسى طه: وعدالة..

سامي حداد: وعدالة في القضاء العراقي..

خالد عيسى طه: طبعا.

سامي حداد: إذاً كيف ترد يا أستاذ عيسى خالد طه إنه منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية وكذلك منظمة العفو الدولية في لندن، رصدت هاتان المنظمتان المعنيتان بحقوق الإنسان الكثير من القضايا أو النواقص في هذه المحاكمة وهنالك لِستة طويلة جدا على الأقل أختصر ما يلي، إنه واحد عدم النص على ضمانات كافية لحماية حقوق المتهم في المراحل الأولى من التحقيق، اثنين هاي مهمة.. عدم النص بصورة كافية على تمتع القضاة والمدعين العاميين بالحياد والاستقلال، أي هنالك نواقص تتنافى مع معايير المحكمات الدولية..

خالد عيسى طه: صح.

سامي حداد: وهذا ما قاله السيد سالم الجلبي رئيس المحكمة الخاصة أو الذي أعد المدير الإداري للمحكمة الخاصة التي أجرت استجوابا للرئيس صدام وبعض يعني أركان حكمه في شهر يوليو الماضي.

خالد عيسى طه: أنا برأيي جهاز القضاء العراقي لا زال سليما وصحيا رغم أن بول بريمر أساء للتشريع وأساء للقضاة وفصل مائة وثمانين قاضيا في ثلاثة أشهر فقط، إحنا بالنسبة إلينا إذا شعرنا أن نملك السيادة ونعترف بشرعية المحاكم صدام له صفتين، الصفة الأولى هو كمواطن أساء الأعمال ضد مواطنين.. قتل بأيده شخصيا، الرئيس قتل حلابشة عندك المقابر الجماعية..

سامي حداد: سنتطرق إلى هذه المواضيع.. الاتهامات..

خالد عيسى طه: معكوساتها قانونية..

سامي حداد: سنتطرق إلى الاتهامات، أريد انتقل إلى عمّان..

خالد عيسى طه: المحاكمة..

سامي حداد: أريد أن آخذ رأي الأستاذ علي البياتي، أستاذ زياد في عمّان يعني على أي أساس تعتبر محاكمة صدام حسين غير شرعية؟ هل هو يعني محصن ضد القانون؟ أستاذ زياد.

زياد الخصاونة: يا سيدي أنا بأعتبر أن المحاكمة غير شرعية لأن كل ما يجري في العراق كما قلت هو غير شرعي بدليل وكما قال الأستاذ خالد مع الاحترام أن بريمر قد أساء ونصَّب نفسه ممثلا للشعب العراقي وأصدر القوانين والقرارات والأنظمة وهي تعتبر كلها ملغاة وباطلة ويعلم..

سامي حداد: أستاذ زياد أنت ذكرت.. اسمعني.. أنت ذكرت هذا الكلام قبل قليل، سؤالي هل هو لديه حصانة لا يطاله القضاء هذا سؤالي؟

زياد الخصاونة: نعم يا سيدي.. الرئيس صدام يتمتع بحصانة وفق المادة أربعين من الدستور العراقي التي تمنع محاكمة الرئيس وأعضاء مجلس الثورة وأيضا المادة ثمانية وخمسين من الدستور العراقي تقول تكفل حق سيادة الدولة وأن رئيس الجمهورية مخوَّل أن يفعل ما من شأنه لحفاظ مصالح الدولة..

سامي حداد: (Ok).

زياد الخصاونه: والنقطة الثانية..

سامي حداد: لا اسمح لي النقطتين ها دوّل كفِّي ما فيش أنا وقت كثير.. البرنامج صار.. يعني عندنا الآن البرامج صارت قصيرة بحاجة إلى نوع من السرعة، يعني من هذا المنطلق أنت كمحامي يا أستاذ زياد خصاونة تدرك أن القانون الدولي لا يقبل بأي حصانة لأي إنسان ارتكب جرائم أو متهم بجرائم حرب ضد الإنسانية جرائم إبادة وهي من ضمن التُهم الموجهة إلى صدام حسين يعني هل أصبحت قوانين صدام هي المرجعية الدولية في هذه القضية؟ القوانين التي وضعها صدام حسين يعني؟

"
لا يجوز محاكمة الرئيس ورفاقه عن التهم المنتقاة التي قالت الحكومة العراقية إنها اختارت 12 تهمة من بين 500 كفيلات بإعدام صدام ورفاقه
"
الخصاونة
زياد الخصاونة: يا سيدي لم يضعها الرئيس صدام حسين القوانين وإنما وضعها الشعب العراقي ممثلا بالمجلس الوطني العراقي وبالتالي هذه القوانين هي الواجبة التطبيق ومعلوم أن اتفاقيات جنيف والقانون الدولي والشرائع الدولية بكافة قالت إن القوانين الواجبة التطبيق هي القوانين السائدة قبل الاحتلال وليس بعد الاحتلال وأيضا هناك قاعدة قانونية يعلم الأستاذ خالد بها أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وإذا ما عدنا إلى القوانين العراقية والدستور العراقي نجد أنه لا يجوز محاكمة الرئيس ورفاقه عن تلك التهم المنتقاة التي قالت الحكومة العراقية أنها اختارت اثني عشرة تهمة من بين خمسمائة وبالتالي ها دوّل كفيلات بإعدام الرئيس ورفاقه وقصدت الحكم سلفا وأقول..

سامي حداد: (Ok) أستاذ زياد الواقع أنت نقلت إلى المحور الثاني في البرنامج فيما يتعلق بالانتقائية.. فيما يتعلق بالتهم، أستاذ علي البياتي يعني التُهم التي وجهت إلى صدام حسين بلغت خمسمائة تم اختصارها كما قال الناطق باسم رئيس الحكومة السيد ليث كُبَّه قال لا مجال لتضييع الوقت وبنوجه له أثني عشرة.. أربعة عشر تهمة يعني تم اختزال خمسمائة باثنتي أو أربعة عشر قضية وهذه كما سمعنا من زياد خصاونة في عمّان أنها كلها تؤدي إلى الحكم بالإعدام يعني هل المغزى.. الهدف إصدار حكم على الرجل مسبقا أم.. أو خاصة لماذا انتقاء هذه التهم بالذات قضية الانتقاء؟

علي البياتي: يعني أنا بس عندي تعليق بسيط قبل ما أجاوبك..

سامي حداد: لضيق الوقت رجاءً..

علي البياتي: أنا أجاوبك على الوقت اللي تسمح لي به..

سامي حداد: أعطيك ثلاثين ثانية بدك تعلق عليها شيء..

علي البياتي: القوانين التي صدرت في زمن صدام حسين والأخ يتحدث عنها قانون واحد فقط هو قطع الآذان ووشم الجباه للعراقيين، آلاف العراقيين مقطوعين الآذان فهذا يُطبق على صدام حسين.. هذه قوانين.. القانون الآخر أيضا الذي يهرب من الجيش يُعدم، صدام حسين هرب من المعركة وذهب واختفى في حفرة..

سامي حداد: لو كانت طُبقت مع الحرب العالمية الثانية في بريطانيا وفرنسا على كل حال أن يهرب من الجيش.. أنا سؤالي قضية انتقاء؟

علي البياتي: أما المغزى من الحكم..

سامي حداد: انتقاء هذه التهم.. قضية الانتقائية؟

علي البياتي: المغزى من الحكم نريد أن يكون للقضاء العراقي.. أن يكون قضاءً نزيها وسليما ويُعطى مجال للدفاع عن صدام حسين ونترك هذا إلى القضاة الذين هم لهم قابلية على إصدار القرار العادل.. ليس هناك مشكلة صدام حسين ولكن بحق..

سامي حداد: أستاذ علي المشكلة هنالك ناس من هيئة الدفاع أعضاء يقولون إن هذه هيئة القضاة الذين يحققون الآن على الأقل هي هيئة طائفية ومن هذا المنطلق اختاروا هذه التهم من الخمسمائة أثنى عشرة تهمة لأنه فيها حكم إعدام وخاصة وأنها يعني تتعلق بأشياء لها علاقة بالأكراد والشيعة وكأنما كما يقول هؤلاء تريدون يعني احتكار مأساة العراقيين وكأن صدام حسين لم يقتل بعثيين ولم يقتل شيوعيين من السُنة.. فقط الشيعة والأكراد هذه قضية الانتقائية هذا ما يقوله بعض أعضاء هيئة الدفاع؟

علي البياتي: يا أخي أول من يريد يقدم محكمة ضد صدام حسين هو أخو حسين كامل الذي قُتل مع أخوه الآخر ومع والده إلى آخره، هنالك مذابح في العراق حدثت، هنالك آلاف.. يعني أنت تقول الأكراد والشيعة هؤلاء ليسوا جزءا من الشعب العراقي؟ يعني هؤلاء جزء من الشعب العراقي يا أخي..

سامي حداد: اسمح لي سؤالي كان لماذا التركيز على كل ما يتعلق بالأكراد والشيعة في التهم هذه؟

علي البياتي: لا يوجد انتقائية..

سامي حداد: التُهم قُدامي يا حبيبي هي كلها هون كلها.. قتل ثمانية آلاف من جماعة البرزاني، استخدام الكيماوي ضد الشيعة في حلابشة القضاء على تمرد الأكراد، القضاء على تمرد الشيعة بتسموها أنتم الانتفاضة 1991 محاكمات وإعدام 140 من شيعة منطقة جيل الذي استُجوب فيها صدام حسين يوم الاثنين الماضي عام 1988 عندما حاولوا اغتياله ومن ثم تم محاكمة وإعدام 140 شخصا، جرائم أثناء الحرب مع إيران، قضية الأكراد.. الشيعة، كل الشغلات فيه شيعية وكردية يا أخي..

علي البياتي: يا أخي أعدم كبار الضباط من الجيش العراقي خلال الحرب الإيرانية أنت تتحدث عن جرائمه خلال الحرب كلهم كانوا من أبناء الإخوان السُنة في العراق الإخوان، السُنة في حلابشة كلهم كانوا من السُنة، أنت تتحدث عن الأكراد لماذا تنتقي المشكلة بالنسبة للقومية للأكراد وتتحدث عن الشيعة لا يوجد فصل، الإخوان الأكراد هم سُنة وهم أكراد أيضا هؤلاء من الإخوان السُنة..

سامي حداد: المشكلة يا أستاذ الواقع وصلني فاكس أنا برنامجي أوقفت فيه منذ أكثر من عام يعني التليفونات والإنترنت والفاكسات وإلى آخره ولكن فيه شخص اتصل فيّ وأعطاني يعني بعض.. يتساءل يقول يعني مع حزننا وألمنا الشديد لما حل بالأكراد والشيعة وخاصة شخص يضرب بالكيماوي لشعبه.. يعني هذا يعني يصبح غير إنسان ولكن استغلال أو احتكار قضية الأكراد والشيعة كأنهم هم فقط الذين يعني عانوا من طغيان النظام السابق كما يقول هذا الشخص يعني يذكرنا بقضية الألمان.. الألمان بدؤوا بقتل والتخلص من الجايز.. المثليين.. الجيبزس.. الغجر.. الكاثوليك.. الشيوعيين.. المعاقين ذهنيا وجسديا ومن ثم أتت قضية اليهود ولذلك يعني كأنما احتكار اليهود لكل ما جرى لم يجر أي شيء إلا فقط لليهود، يذكرنا بما أو يعني هو شبيه ما يجرى الآن فقط الشيعة والأكراد هذا ما يقوله..

علي البياتي: يا أخي نسبة الأكراد والشيعة في العراق 80% أنت تتحدث عن اليهود في ألمانيا بالنسبة..

سامي حداد: 80% من متى صاروا 80% ؟

علي البياتي: أنت مش قلت 5% يا أخي؟ هذه حقائق موجودة على الأرض..

سامي حداد: أستاذ أسمح لي لا.. لا.. قضية بيقول لك 80% من الشيعة في العراق..

علي البياتي: الشيعة والأكراد أنا أقول بمجموع الشيعة والأكراد 80% هذه حقائق ثابتة يا أخي..

خالد عيسى طه: لا الشيعة عندهم إحصاء رسمي ولا الأكراد عندهم إحصاء رسمي، قضية الإحصاء مثل لبنان صار لهم ثلاثمائة سنة يريدون يسوون إحصاء، الإحصاء هو الثابت أما نحن أكثرية وأنتم أكثرية، كل أكثرية على العين والرأس بس بإحصاء رسمي أما صارت يعني هذه المسألة هي مو مزايدات على الغير وإنما وقائع وثوابت يجب إحصاء رسمي دولي يقول الأكثرية كذا والأكثرية كذا، هذا أنا بالنسبة لي أنا بدي أجاوب على الأسئلة..

سامي حداد: لا سؤال عفوا فيما يتعلق بقضية انتقاء التهم..

خالد عيسى طه: الانتقاء أنا برأيي قرار لحالة كلها غلط ليش؟

سامي حداد: كيف؟

خالد عيسى طه: قرار لحالة كان لازم ينظر أن صدام.. يعني العفو الرئيس السابق وزع إرهابه وقتله على كل الشعب العراقي ما فرق بين كان فئة أو هذه الفئة سني أو شيعي أو الكردي، ثانيا..

سامي حداد: يكفي أن يكون معارضا.

خالد عيسى طه: الولاء هو عنده.. الأساس الولاء، ساق العراق.. مائة وثمانين ألف عراقي على طريق الكويت كلهم متخرجين هذا.. كلهم يعني من مختلف الفئات لأنه قانون الجيش الشعبي قانون على الكل ما يفرق جهة عن جهة، اثنين صدام ما خلى بيت ما به ثكلى ويتيم وإلى آخره وزع.. توزيع يعني توزيع عادل حتى في ظلمه، إذاً أنا ما أقدر كحاكم تحقيق أقول بس الفئة الفلانية تضررت في ثورة شعبان أو حلابشة فقط أو في لا أنا برأيي أكو كثير من الضحايا من حزب البعث أكو بعثيين قتلهم ظلما أنا كنت بالسجن خمس سنوات كانوا البعثيين اللي هما نظاف مع عندهم علاقة في القتل..

نقل المحاكمة ومستقبل صدام حسين


سامي حداد: يعني هل تعتقد أنه يعني بعد المحاكمات والآن توجيه هذه التهم التي كلها ستؤدى أو تؤدي إلى إعدام كما قال زياد خصاونة في عمّان يعني أنه هذا يعيدنا إلى قضية أنه المنتصر يكتب التاريخ، الضحايا هؤلاء الأكراد أو الشيعة يعني ضحايا من درجة أولى والآخرين من درجة ثانية؟

خالد عيسى طه: العراق كلها مواطنون ما بينا رعايا، كل من يدعو مواطنون ورعايا هذا طائفية أكثرها مريض والمحاصصة راح تؤدى بالعراق إلى أبشع النتائج، هذه أنا برأيي كلها إفرازات مال المحاصصة إحنا لو ما عندنا محاصصة لا ننتقي الجرائم ولا نصدر قرار إحالة ننتقي به الفئات المعينة، لا إحنا لازم نؤمن أن العراق.. المظلة العراقية تظل على الكل.. على كل العراقيين، عراقيتنا قبل طائفيتنا وقبل عنصرنا وقبل كل شيء وطننا هو الرسالة..

سامي حداد: يعني أفهم من ذلك.. يعني لا شك أن الأكراد والشيعة عانوا من قمع النظام السابق..

خالد عيسى طه: كلنا عانينا..

سامي حداد: لا اسمح لي قبل ذلك يعني قبل بروز المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عام 1982 أثناء الحرب العراقية الإيرانية عندما ذهب بعض زعمائكم إلى إيران يعني قبل ذلك كان هنالك آلاف من السُنة والشيوعيين وقُتلوا قبل ذلك أليس كذلك؟ إذاً أنت ضد قضية الانتقاء في هذه التهم؟

"
تشكيل المحكمة خاطئ لأنه لا يجوز تعيين رئيس محكمة عمره لا يتجاوز الـ25 عاما كي يحاكم رئيس جمهورية
"
طه
خالد عيسى طه: خطأ لا هو القرار لحالة كلها غلط، تشكيل المحكمة أنا برأيي خطأ ليش؟ ما يصير واحد رئيس محكمة عمره خمس وعشرين سنة يحاكم رئيس جمهورية، ما معقولة يجيبوا له أعضاء مكتب التمييز ستين سبعين سنة عمره عندهم مستشارين، مدعي عام، هيئة مدعي عام قوية أسئلة، أنا برأيي صدام ما يحتاج إلى دفاع ولا يحتاج لخصاونة ولا يحتاج.. هو راح يدافع عن نفسه وهو يقول خذوني..

سامي حداد: شو رأيك بهذا بيقول لك يعني شباب فروخ ما شاء الله يعني ليسوا.. يعني لا يوجد لديهم خبرة مثل الطاعنين في السن أو المتقدمين في السن مثل الأستاذ.. يعني قضية معقدة أليس كذلك؟ القضية معقدة جرائم ضد الإنسانية أن يعالجها شباب لسه ما بيعرفوش يعني ربما واحد سارق بيعرفوش يدافعوا عنه أو يحاكموه..

علي البياتي: يعني القاضي وجه التهم إلى صدام حسين والقاضي كان.. والقاضي كان متخرجا من الدورات في ظل النظام السابق وصدام حسين سأله بالضبط هذا السؤال، سأله متى تخرجت؟ وقال عندما كنت أنت رئيسا للحكومة فوجه التهم ونترك هذه القضايا للمحكمة هي التي ستعالج هذه المسألة.

سامي حداد: أنتقل إلى عمّان أستاذ زياد خصاونة سمعت ما قاله الضيفان بشأن انتقائية التهم وكما قلت أنت يعني تتعلق بجرائم ربما تؤدي إلى الإعدام، جرائم ضد الإنسانية إذا ثبتت التهم معنى ذلك الإعدام على الرجل، يعني أنت كمحام هل توافق على مبادرة المحامي الإيطالي جوفاني دي ستيفانو الذي يقيم في لندن والذي بدأ إجراءات بناءً على رغبة صدام حسين لمحاكمته في السويد على اعتبارها دولة محايدة وهادئة؟ باختصار رجاء أستاذ زياد.

"
تشكيل المحكمة من الخصوم السياسيين لأشخاص يريدون أن يحاكموهم أمر في غاية التعقيد ولا يمت إلى العدالة بصلة
"
الخصاونة
زياد الخصاونة: يا سيدي يعني أنا أقول لم يتفقوا الإخوان على أن المحكمة هي محكمة شرعية، الأستاذ خالد رفض توجيه التهم بهذه الطريقة وقال إنه لا يجوز لهؤلاء أن يحاكموا رئيس الجمهورية الرئيس صدام حسين والكل يعلم في العالم أنهم أجروا دورات تدريبية سريعة وقالوا في لندن أننا لا نستطيع محاكمة الرئيس ورفاقه بمثل هذه القضايا لأننا بحاجة إلى الأميركان والبريطانيين حتى يجلسوا إلى جانبنا وهذا يدل على عدم العلم والمعرفة والخبرة كما قال الأستاذ خالد، أيضا تشكيل المحكمة من الخصوم السياسيين لأشخاص يريدون أن يحاكموهم أمر في غاية التعقيد ولا يمت إلى العدالة بصلة، النقطة الثانية أن الحكومة العراقية السابقة برئاسة إياد علاوي قد أصدرت أحكامها مسبقا على الرئيس صدام وقال السيد حازم الشعلان وزير الدفاع الأسبق والذي لا علاقة له بالقانون أن الرئيس صدام لا يحتاج إلى محاكمة وجدير به وبرفاقه الإعدام وقال.. أيضا إياد علاوي أيده في ذلك ورئيس الجمهورية السيد طالباني قال إنه حين تأتيني إعدام صدام حسين لن أوقع وآخذ إجازة وليث كبة قبل أيام قال هذه التهم كفيلة بإعدام الرئيس صدام وكأن الحكم يا أستاذ سامي أرجوك..

سامي حداد: طيب من هذا المنطلق.. أستاذ زياد من هذا المنطلق هل أنت مع فكرة جوفاني دي ستيفانو المحامي الإيطالي على أنه نقل المحاكمة إلى السويد على الأقل ما فيش إعدام، على الأقل هناك فيه جو هادئ ربما تكون محاكمة يوجد بها معايير دولية هذه.. عادلة؟

زياد الخصاونة: يا سيدي أنا لا علاقة لي.. إذا سمحت أستاذ سامي لا علاقة للهيئة بما صرَّح به السيد جوفاني ستيفانو ونحن في هيئة الإسناد للدفاع نقول أنه لا يجوز محاكمة الرئيس الشرعي للعراق أمام أي محكمة كانت ومهما كانت تلك المحكمة وبالتالي الرئيس صدام وفق القوانين السارية المفعول قبل الاحتلال وبالاستناد إلى الدستور العراقي وبالاستناد إلى اتفاقية جنيف أن الأسير حين تنتهي العمليات العسكرية ويتم تسليم السلطة ولو شكليا يجب الإفراج عنهم فورا وهم مخالفون لاتفاقية جنيف..

سامي حداد:(Ok) إذاً من هذا المنطلق.. من هذا المنطلق السويد أو في الخارج.. في العراق أنت تشكك طب ما رأيك بما قاله هذا الأسبوع رمزي كلارك وزير العدل الأميركي السابق عندما دعا إلى تشكيل لجنة طوارئ لتوفير محاكمة عادلة لصدام حسين شو رأيك بهذا الكلام؟

زياد الخصاونة: يا سيدي السيد رمزي كلارك هو عضو بارز في هيئة الإسناد ولجنة الطوارئ التي شُكلت نحن نحترمها ونجلها ونحن متكاملين معها والفرضية التي وُضعت للمحكمة العادلة في حال أن هذه المحكمة بهذه التشكيلة وعلى هذه الأرضية غير الهادئة وبقلة الخبرة وبقلة المعرفة وبانتقائية التهم وبالأمور التي تتبعها يقول الأستاذ رمزي كلارك ونحن نحترم ما يقول إننا بحاجة أن نُسمع الأسرة الدولية بأكملها أن الاحتلال قد وقع باطلا وأن تشكيل كل ما يجري في العراق وقع باطلا وأنه لا يجوز أن تستمر هذه المغالطات القانونية والتي تشكل بحد ذاتها خرقا لمبادئ حقوق الإنسان أن تبقى على هذه الحال فاقترح وأنا أقول..

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق أستاذ زياد..

زياد الخصاونة: اسمح لي أستاذ سامي.. أقول يا أستاذ سامي اسمح لي بس..

سامي حداد: أستاذ زياد من هذا المنطلق هل أنت مع دعوة رمزي كلارك وزير العدل الأميركي السابق لتشكيل لجنة طوارئ لتوفير محاكمة عادلة إذا كان كما تقول من هيئة الإسناد للدفاع عن صدام حسين؟ يعني هل أنت مع تشكيل مثل هذه اللجنة لمحاكمة صدام حسين؟

زياد الخصاونة: يا سيدي لا مش لمحاكمة صدام حسين عفوا هذه.. لا يا سيدي هذه اللجنة..

سامي حداد: لتوفير محاكمة عادلة.

زياد الخصاونة: يا سيدي لجنة الطوارئ لتبسط وجهة نظر هذه اللجنة وهي من زعماء ومن ناس لهم خبرة وتجربة ومعروفين في العالم ليقولوا للإدارة الأميركية أنكِ صرفتِ الملايين من الدولارات على هذه المحاكمة الباطلة التي لا تستند إلى قانون وبالتالي عليكِ أن تعودي عن خطأك وتتبعي اتفاقية جنيف والقانون الدولي وحقوق الأسرى وبالتالي هذه اللجنة نحن متكاملين معها وبما تقوله هذه اللجنة ترمي إلى إقناع الشارع الغربي والعربي أن هناك أمورا كثيرة جدا يصعب تعدادها في هذه الفترة البسيطة من المخالفات التي تشكل بحد ذاتها اعتداءً على الإنسانية بأكملها فيقولون..

سامي حداد: (Ok) شكرا زياد الخصاونه، تدارك الوقت عندي أقل من عشر دقائق.. فيه عندي المحور الأخير أستاذ علي عندك تعليق على ما قاله الأستاذ؟

خالد عيسى طه: أيوه طبعا.

سامي حداد: باختصار رجاءً.

خالد عيسى طه: باختصار.. نص دقيقة.

سامي حداد: (40 Seconds) يلا..

"
الرئيس السابق لم يستطع الحفاظ على صفة الرئاسة بتصرفاته في حلبجة أو في غزوه للكويت أو ضربه لإيران
"
طه
خالد عيسى طه: (40 Seconds sir, 20 seconds) الأستاذ الخصاونه مع كامل احترامي له يستند على الدستور العراقي مادة 41 المادة الأخرى، أنا ما أعتقد أنه الرئيس السابق استطاع أن يحافظ على صفة الرئاسة بتصرفاته سواء في حلابشة أو في غزوه للكويت أو في ضربه لإيران مع وجود اتفاقيات وأشياء أنه لا يجوز خرق هذه الاتفاقية هو قعد بالتليفزيون وسوَّى هذه القاعدة وهاجم إيران، ما ندخل تفاصيل إذاً إحنا..

سامي حداد: هذه بأتصور.. لا أستطيع أن أتركها تذهب يعني هباءً ما قلته، حتى الآن هنالك إشكالية في من بدأ الحرب تصدير الثورة تفجيرات في العراق تهديد الخليج العربي، هذه يعني.. خالية بلاش نتحدث عنها نترك موضوعها رجاءً..

خالد عيسى طه: بس هل صدام.. العفو الرئيس السابق يستطيع أن يتمسك بالحصانة الدستورية؟ أنا برأيي لا والسبب كل إيش بسيط..

التسرع في المحاكمة وإحباط المقاومة العراقية


سامي حداد: طيب(Ok) أريد أن أنتقل إلى آخر الموضوع قلت هذا الكلام سابقا، أستاذ علي البياتي يعني الناطق باسم الحكومة الحديثة الآن ليث كُبة قال وكذلك شريككم الحالي في الحكم الآن الرئيس جلال الطالباني قال أن المحاكمة ستجري خلال شهرين، يعني لماذا يعني التسرع في هذه المحاكمة خلال شهرين؟ لا يوجد مكان.. يعني وقت على الأقل محامي دفاع حتى يحضروا القضايا فيما يتعلق بالتهم الموجهة إلى الرئيس صدام حسين يعني 14 تهمة من خمسمائة.

علي البياتي: الرئيس العراقي الأستاذ جلال الطالباني شريكنا من أيام المعارضة ومن عشرات السنين قبل أن يكون رئيسا وانتُخب من خلال انتخابات عامة للبلاد فهو رئيس شرعي ليس كما كان صدام حسين، بالنسبة للانتقاء وبالنسبة..

سامي حداد: يعني الشعب العراقي اللي صوتوا سُنة أو شيعة أو ما تسمي.. يعني هادوّل يعني غير عراقيين اللي صوتوا له.. لصدام حسين أنه سيكون رئيسا، بلاش نقول 99% بس على الأقل يا سيدي نقول 20% ..

علي البياتي: هم يقولون 99% أنت رأيت في عمرك..

سامي حداد: أنا قلت لك لا نقول 99% كما هي هاي في العالم العربي..

علي البياتي: الانتخابات في زمن صدام حسين كانت انتخابات غير صحيحة وأنت تعرف جيدا كيف كانوا يقومون الانتخابات الذي لا يزال الانتخابات يعطون...

سامي حداد: قضية التسرع.. لماذا التسرع؟

علي البياتي: لا أعتقد هناك تسرع بالعكس هناك مطالب كثيرة من أبناء الشعب العراقي، من أبناء الشهداء ومن أبناء.. وزوجات الشهداء بمحاكمة صدام من اليوم الأول الذي قُبض عليه ولذلك..

سامي حداد: ألا تعتقد أنه قضية التسرع في المحاكمة، إظهار صوره في التليفزيون وهو يغسل كلسونه.. ملابسه الداخلية في صحيفة الصن وسرَّب الصور يعني الأميركان الذين يحرسونه يعني كل..

علي البياتي: هذه ليست لها علاقة..

سامي حداد: اسمح لي التسرع في المحاكمة وهذه الصور كل ذلك لإحباط عزيمة المقاومة العراقية القائمة الآن في العراق..

علي البياتي: من اليوم الأول رفضنا الاحتلال ورفضنا حتى دخول القوات الأميركية والوفد الذي ذهب إلى أميركا وكان السيد عبد العزيز الحكيم أحد المشاركين عام 2002 طلبنا من الأميركان عدم القدوم إلى العراق وعدم دخول العراق وكلنا..

سامي حداد: بس دخلوا العراق وسلموكم الحكم..

علي البياتي: نعم.. لا لم يسلمونا الحكم..

سامي حداد: والسيد السيستاني لم يصدر أي فتوى لمقاومة الاحتلال، اللي بيقاوم الآن..

خالد عيسى طه: هي طلبت انتخابات..

علي البياتي: بس اسمعني عفوا..

سامي حداد: طلب انتخابات أيوه بس لم يفت بمقاومة.. مقاومة الاحتلال..

علي البياتي: أرجوك.. السيد الشهيد محمد باقر الحكيم صرح من اليوم الأول قال سنقاوم الاحتلال سلميا، هناك مقاومة للاحتلال وهذه المقاومة سلمية وسننهي وجود اسمح لي..

سامي حداد: وما رأيك في قرار.. لا سؤال.. سؤالي كان التسرع في المحاكمة للقضاء على المقاومة المسلحة أنا حديثي عن المقاومة المسلحة؟

علي البياتي: إذا تسمح لي خلال دقيقة واحدة أنا أوضح لك..

سامي حداد: أقل من دقيقة لأنه نحن على وشك انتهاء البرنامج تفضل.

علي البياتي: الحكومة العراقية مستندة إلى قرارات الشرعية الدولية وقرار الأمم المتحدة 1384 وقرار الأمم المتحدة 1546 هذه هي أعطت شرعية إلى العراق وإلى العراقيين وإلى الشعب العراقي لانتخابات لكي يجدوا حكومة وبعد ذلك يسألوا القوات متعددة الجنسيات بالانسحاب من العراق في الوقت المناسب..

سامي حداد: عودة إلى قضية التسرع هل له علاقة بالقضاء على المقاومة المسلحة؟

علي البياتي: لا أعتقد.. المقاومة المسلحة التي تتحدث عنها إذا كنت تتحدث عن قتل الأطفال والمفخخات..

خالد عيسى طه: هذا إرهاب..

سامي حداد: لا هذا إرهاب..

علي البياتي: عن ماذا تتحدث؟ أي مقاومة؟

سامي حداد: مقاومة الحكومة العراقية أقول مقاومة الأميركان، المقاومة المسلحة للأميركان هل تعتبرها مقاومة؟

علي البياتي: لا.. لا أنا..

سامي حداد: لا جاوبني على هذا السؤال..

خالد عيسى طه: مفاوضات تصل إلى المقاومة..

علي البياتي: المقاومة.. أنا قلت نحن نقاوم الاحتلال سلميا، المقاومة لكل الحق أن يقاوم.. لكل شخص له الحق أن يقاوم الاحتلال هذا شيء مشروع لكن الحديث عن مقاومة..

سامي حداد: أنت الآن الحكومة بإيدك بتقول سلمي معناته من يقاوم بشكل غير سلمي إذاً هذا يعتبر خارج على القانون أليس كذلك؟

علي البياتي: أنا أتحدث عن قتل الجيش العراقي وأنا أتحدث عن قتل الشرطة العراقية وأنا أتحدث عن قتل الأبرياء من العراقيين هذا الذي أتحدث عنه إذا كنت تقصد هذا أنا سألتك..

سامي حداد: ومَن يقتل الأميركان؟

علي البياتي: هذه مسألة أخرى..

سامي حداد: لا.. لا مقاومة ولا أولاد كلب هادوّلا سؤال؟

علي البياتي: لا..

سامي حداد: آه سؤال..

علي البياتي: أرجو أن لا نصل إلى الحديث بهذا المستوى..

سامي حداد: إذاً إيش بتسميهم؟

علي البياتي: أنا أتحدث عن مسألة مهمة داخل العراق، أنت تقول مقاومة أنا أقول نحن نقاوم الاحتلال ونعمل على إنهاء الاحتلال وهناك قرارات دولية قرارات شرعيات دولية نطبقها من خلالها سننتهي وجود القوات المتعددة الجنسيات قانونيا الاحتلال انتهى بقرار 1546 هناك قوات متعددة الجنسيات..

سامي حداد: السيد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي قال في هيئة الإذاعة البريطانية الـ (B.B.C) القناة (B.B.C2) القناة الثانية قبل أيام هنالك اتصالات مع المقاومة السنية وليس مع المعتدلين من المقاومة..

خالد عيسى طه: مقاومة أكو شيعة بها أكو علمانيين أكو ديمقراطيين إحنا ليش...

سامي حداد: المقاومة كلها في بغداد والمناطق السنية في الجنوب ما شاء الله كل شيء هادئ والمناطق الكردية أهدأ أكثر..

خالد عيسى طه: هو يعرف ماكو بيت في العراق سُني صرف أو شيعي صرف متزاوجين..

سامي حداد: في نهاية البرنامج أستاذ خالد رأيك القانوني أنت لو كنت يعني..

خالد عيسى طه: أنا مع المقاومة..

سامي حداد: كمحامٍ.. اسمح لي كمحامٍ رأيك في التسرع في قضية محاكمة صدام حسين وأركان نظامه؟ يعني لو كنت أحد.. لو كنت محاميا عن أحد هؤلاء هل تقبل أنه خلال شهرين لازم نعمل مقابلة يعني بيكون عندك الوقت لتحضير الملفات قبل.. يعني خلال شهرين؟

خالد عيسى طه: هو التوقيت والإسراع في التوقيت في هذه الظروف ممكن أن يجعل ما يصل من أفكار بالنسبة لك صحيحة ولكن العراق لا يريد أو الحكومة العراقية تريد المحاكمة خلال سنتين ونصف، هو اعتقل كان يسوون محاكمة ينتهون من عنده بس أنا برأيي أنه لسه إحنا في الوقت الحاضر نحن نؤمن بالمقاومة السلمية، أنا شخصيا بقى لي 77 سنة أؤمن.. وأؤمن أن المقاومة هي ليس حكرا على فئة المقاومة للكل وأن المقاومة نوعين نوع سلمي ونوع..

سامي حداد: (Ok) سؤالي يعني لو كانت أنت محاميا هل تقبل بشهرين حتى تحضر الملفات للتوصل إلى معايير عادلة دولية فيما يتعلق بالمحاكمة؟

خالد عيسى طه: إذا أخلي قواعد أساسية لتطبيق القانون وتطبيق اطلاع المحامي الأخ الخصاونه وجماعته يجيئون للعراق بحرية ويقول ما بده يقول...

سامي حداد: ما هو مش سامحين لهم يخشوا..

خالد عيسى طه: ما بدهم يعطوهم المجال يجب أن يكون القانون يحمي يكون نقطة، القانون العراقي تراه ما يجبر التحقيق أن يحضر محامي مع وياه، أنا في موقع مسؤولية القضاء العراقي أكو تحقيقين تحقيق ابتدائي وتحقيق قضائي في التحقيق القضائي..

سامي حداد: تحقيق توجيه تهم فقط والآخر عندما يستجوب..

خالد عيسى طه: مو شرط محامي يكون.. أما في المحاكم في التحقيق القضائي يجب بالقانون العراقي أن يعين له محامي..

سامي حداد: آخر كلمة من الأستاذ زياد الخصاونه بيقول لك أنه لا يوجد في القانون العراقي أن يكون هنالك يعني محامي مع موكله أثناء الاستجواب أو أثناء توجيه التهم.

زياد الخصاونة: أظن يا أستاذ سامي أنه تشريع جديد قد أتى به بريمر ونحن لا نعلم، نحن نقول إن الأعراف الدولية والقانونية تقول إنه لا يجوز أن يمثل أي متهم أمام أي قاضٍ إلا بحضور محامٍ يختاره وبالتالي أنت سألتهم عن التسريع في المحاكمة ولم يجيبوا وأنا أقول إن سالم الجلبي..

سامي حداد: بكلمة لأنه انتهى الوقت..

زياد الخصاونة: أقول أن سالم الجلبي قال إنه هناك 36 طنا من الورق تشكل تهم للرئيس ورفاقه وبالتالي 36 طنا من الورق يجب على الدفاع والاتهام أن يقرأها بكامل الوضوح والإمعان وإلا اعتبرت باطلة.

سامي حداد: شكرا أستاذ زياد الخصاونه، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم السيد خالد عيسى طه رئيس جمعية محامين بلا حدود في بريطانيا والأستاذ علي البياتي المستشار السياسي في السفارة العراقية بلندن عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وأخيرا وليس آخر نشكر الأستاذ زياد الخصاونه رئيس هيئة الإسناد للدفاع عن صدام حسين ورفاقه وكافة المعتقلين في العراق هذا هو لقبه، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج لندن، عمّان والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة