الفضائيات الغنائية في العالم العربي   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)

- أسباب تزايد أعداد الفضائيات الغنائية العربية
- تأثير الفضائيات الغنائية على الشباب العربي

- محاولات القادة تهميش الشعوب بالفضائيات




فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، لماذا تتكاثر الفضائيات الغنائية العربية كالفئران؟ ألم يصبح عددها أكثر من عدد فروع المخابرات والمباحث في بلادنا؟ هل يعقل أننا نمتلك منها أكثر ما تمتلكه أميركا وأوروبا مجتمعتين؟ هل يعقل أن عدد قنوات الغناء أصبح بالمئات بينما لا تعد قنوات التعليم والتنوير على أصابع اليد؟ ألم يصبح هناك فضائية لكل عشرة مطربين بينما هناك طبيب لكل عشرة آلاف مواطن؟ لماذا يريد الحكام العرب من شعوبهم أن يتحولوا إلى راقصين وراقصات وماجنين وماجنات؟ أليست هذه الفوضى الغنائية مؤشرا على انحطاط عام كما يقول ابن خلدون؟ هل الهشك بشك هو العلاج الأمثل للشعوب كي تنسى مصائبها؟ لكن في المقابل أليس العري الذي تنشره الفضائيات الغنائية أكثر متعة من رؤية حكامنا عراة أمام بوش وكوندوليزا وأصغر موظف في الإدارة الأميركية؟ يتساءل صحفي مصري، أليس تنطيط المطربات العاريات أشرف ألف مرة من تنطيط مثقفينا الذين يهاجمون الأنظمة صباحا ويقبضون الثمن مساء؟ أليس العري في الفضائيات الغنائية أرحم من التخريب الذي يمارسه أو تمارسه الدكتاتوريات العربية في عقول شعوبها؟ ألا نعاني من عري علمي واقتصادي وثقافي وديني؟ فلماذا إذاً الشكوى من العري الفضائي؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على المستشار الإعلامي الدكتور علي قاسم الشعيبي المستشار الإعلامي كما قلت وعلى مساعد رئيس تحرير الأهرام رئيس تحرير مجلة ساوند كليب محمد حبوشة، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أسباب تزايد أعداد الفضائيات الغنائية العربية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل نحن بحاجة إلى هذا الكم من الفضائيات الغنائية؟ 92.3% لا، 7.7% فقط نعم، دكتور علي قاسم الشعيبي لو بدأت معك.. يعني ننظر إلى هذه الإحصائية.. ردود الفعل وننظر إلى يعني هذا الانتشار المخيف والمرعب للفضائيات الغنائية، الآن تفتح التلفزيون فتحاصرك هذه الفضائيات من كل حدب وصوب، يعني تجد فضائية إخبارية أو علمية مقابلها عشرين أو ثلاثين فضائية غنائية، إقبال هائل، يعني حسب الإحصائيات التي بعث بها الأخ حسين زاهر وهو مراقب فضائيات يقول يعني إذا أخذنا مثلا النايل سات تجد أن أكثر من 25% تقريبا من القنوات هي قنوات غناء مقارنة بـ5% على الهوت بيرد، يعني تصور إنه في العالم العربي عددها أكثر بكثير من العالم الغربي الذي نتهمه بالهبوط والسقوط الأخلاقي وإلى ما هنالك، ماذا ترى في ذلك؟

علي الشعيبي- مستشار إعلامي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا طبعا شكرا دكتور فيصل أنا أقول إن هذه الفضائيات الغنائية هي عبارة عن مولود ممسوخ انزلق من رحم الإعلام العربي، هذا الإعلام المكبل في كثير من قضاياه وهذا الإعلام العربي أيضا ما هو إلا انعكاس الحالة العربية العامة، شرحت في المقدمة سيدي عن الموضوع بالكامل لكني دعني أضئ بعض الإضاءات.

فيصل القاسم: تفضل.

علي الشعيبي: نحن في مجتمعات تعاني من الأمية في أماكن كثيرة، تعاني من الفقر، تعاني من الجوع، بالأمس كنت أقرأ خبر أو اليوم أن قاربا يحمل مجموعة من المهاجرين قد غرق، هذه الأمة المنكوبة في كل قواعدها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لابد لها من هذه القضية في التنفيس دعني أشير إلى نقطة أخرى وهي مهمة جدا حالة الاحتباس..

فيصل القاسم: هل أنت تؤيدها للتنفيس؟

علي الشعيبي: لا طبعا أنا لا أؤيدها لكن أنا أقول حالة الاحتباس في المجتمع العربي حالة فشل مشروع النهوض العربي حالة فشل لنقل برامج التنمية العربية كل هذه أدت إلى ظهور هذا النوع من الغناء أو من التهريج أساسا لقضية شغل وقت الفراغ، هي عبارة.. وهنا دعنا مع أعزائنا المشاهدين نتفق على رؤية معينة أن ليس كل الفضائيات الغنائية بهذا السوء الذي نتحدث عنه لكن يمكن أن نجمل أو نضعها في ميزانين مختلفين، لكن أغلبها وهي كما أسميها أنا في مقالاتي بقالات الغناء العربية هذه..

فيصل القاسم: بقالات؟ دكاكين يعني؟

علي الشعيبي: بقالات دكاكين هذه البقالات التي ليس فيها إعلامي واحد وليس فيها مخطط إعلامي واحد وليس فيها علم نفس واحد ولا تربوي همها الوحيد هو فقط استثارة العواطف ومن ثم شغل وقت الفراغ..

فيصل القاسم: والغرائز طبعا.

"
الفضائيات الغنائية تعزف على وتر أن الإنسان العربي المحبط بحاجة إلى ما يسمى بالتنفيس أو ما يدعوه أرسطو بـ"التطهير"
"
علي الشعيبي
علي الشعيبي: ومن ثم طبعا تحريك الغرائز لغرض فتح المحافظ، هنا نتحدث عن اتجاهين غريبين جدا.. التدمير الأخلاقي ومن ثم لنقل تفريغ المحافظ مما فيها من نقود وطبعا هي تعزف على وتر أن هذا الإنسان العربي المحبط الذي يشاهد القتل والدمار الغير قادر على توفير لقمة الخبز أو ربطة الخبز هو في آخر اليوم بحاجة إلى ما يسمى بالتنفيس أو ما يدعوها أرسطو بالتطهير، هذا التنفيس هنا هو تنفيس سلبي وليس إيجابي..

فيصل القاسم: (كلمة بلغة أجنبية).

علي الشعيبي: هذا التطهير ليس موجود لأن هناك نحن لا نتحدث عن فن نحن.. نتحدث عن مجموعة من اللقطات والتي طبعا مصحوبة ببعض الكلمات الماجنة والفاضحة ومن ثم بعض الأجساد المترججة على الشاشة ومن ثم ندعي إن هذا فن والظاهرة.. والغريب حقيقة فيما ذكرته في إحصائية أن هذا الانتشار الكبير للفضائيات مؤشر على أن هناك جمهور، مؤشر على أن هناك أرباح، إذا وجود جمهور ووجود أرباح تقلب المعادلة قليلا، نحن نتحدث عن فن هابط ومن ثم نتحدث عن إقبال على هذا الفن الهابط، ترى أين المسؤولية الاجتماعية للإعلام؟ أنا هنا أتحدث باعتباري متخصص في الإعلام المسؤول الإعلامي للإعلام يعني هل كل من يملك مثلا عدة ملايين دولار ويمتلك أربعة خمسة كليبات نسمح له بأن يطلق قناة فضائية ومن ثم يضع فيها كل هذه الأغاني؟ أم إن على الإعلام مسؤولية اجتماعية تتعلق بالارتقاء بالذوق العام، تتعلق بعملية التنوير، عملية لنقل توصيل المعلومة، ما هي رسالة هذه الفضائيات؟ أنا حقيقة بعد ثلاثين سنة من العمل الإعلامي إلى الآن لم أجد رسالة واحد يمكن أن تقدمها هذه الفضائيات الغنائية.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيدي سمعت هذا الكلام؟

محمد حبوشة – رئيس تحرير مجلة ساوند كليب: يعني أنا أظن أن..

فيصل القاسم: أليس حريا بنا أن نرشدها يعني على أقل تقدير يعني أصبح الحبل على الغرب كما يقول لك بإمكانك مثلا إذا كان لديك فقط مبلغا من المال بإمكانك أن تفتح قناة فضائية غنائية بخمس دقائق بينما تحتاج لـ99 ألف طلب أو موافقة أمنية وغير أمنية إذا أردت أن تفتح قناة تنويرية أو تعليمية أو إخبارية؟

محمد حبوشة: يعني أنا أظن أنه في البداية لابد أن نبحث عن السبب، نبحث عن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة، أنا بأتصور أنه أمر طبيعي جدا وجود هذه القنوات وأنا مع زيادة مساحة هذه القنوات إلى حد أكثر من ذلك..

فيصل القاسم: أكثر من الآن؟

محمد حبوشة: آه لأنه يعني هذه المسألة هي تنفيس كما قال الدكتور وهي حالة بتعبر عن المجتمع العربي الذي يعيش أزمات كبيرة جدا في هذا الوقت أو في هذا الزمن، أنا بأظن أنه المحرك الأساسي لهذه القنوات الفضائية هو الجمهور يعني وليس فكرة أنه الحكومات هي التي سمحت أو أنه يعني نحن..

فيصل القاسم: أو هناك مخططات مخفية نعم.

"
الشباب الآن يشكلون 55% من نسبة السكان في العالم العربي، وهم الذين يشكلون وجداننا وثقافاتنا الحديثة، وهم الذين يسيرون على درب العولمة
"
محمد حبوشة
محمد حبوشة: آه وهناك مخططات يعني ليس.. أنا أستبعد هذه المسألة تماما، نحن نعيش في عالم مفتوح وهناك قنوات فضائية كثيرة جدا ونعيش في عصر الإنترنت وأصبح من الصعب جدا على الإنسان أن يعصم نفسه من يعني بلاغة اللغة الإلكترونية وسحر الصوت وأيضا دهشة الصورة، نحن نعيش في عصر الصورة وبالتالي المجتمع العربي.. لابد أن أقول إحصائية بسيطة جدا وهي أنه في المجتمع العربي الشباب الآن يشكلون 55% من نسبة السكان الموجودين في العالم العربي، من سن 16 إلى 26 هؤلاء هم الذي يشكلون وجداننا ويشكلون ثقافاتنا الحديثة وهم الذين يسيرون على درب العولمة وهم الأكثر قدرة..

علي الشعيبي: ونحن ندفعهم دفعا إلى هذه العولمة، بهذه القنوات الكثيرة ندفعهم للعولمة حتى نصل إلى المرحلة المتوحشة من هذه العولمة.

محمد حبوشة: حضرتك ذكرت نحن ننفصل تماما، أنا لابد أن أشير إلى نقطة مهمة نحن ننفصل تماما عن الشباب وننفصل تماما عن أبنائنا في هذا العالم، آخذ بال حضرتك؟ دي حاجة الحاجة الثانية أنا هذا الكلام يذكرني بكتاب النبي لجبران الذي يقول فيه أولادكم أبناء الحياة ويقول إنهم ليسوا أبنائكم والحياة لا تقيم على أو في منازل الأمس، بمعنى أنه نحن حتى هذه اللحظة عجزنا في كثير من المؤسسات التعليمية وأيضا في وزارات الإعلام وأيضا على مستوى جمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التي تتشدق يوميا بمسألة التعذيب في السجون وتتحدث في السياسة وغيرها.. أيضا حتى بالإضافة إلى ذلك أين دور المرأة التي يعني حركات التحرر الموجودة في العالم العربي، حركات تحرر المرأة التي يعني تذهب إلى يعني أو وتحاول بقدر أو بآخر أن تسعى إلى السلطة وتسعى إلى كثير جدا من مناطق الحياة المرفهة، أنا بأظن أنه الغناء الآن في هذه اللحظة بالتحديد هو نتاج طبيعي جدا أو إفراز طبيعي جدا لهذا المجتمع وبالمناسبة الحركات والرقص وغيره من المؤثرات المصاحبة لهذه.. لتقنيات الفيديو كليب بالتحديد ليست جديدة هي مسألة قديمة وموجودة في التاريخ وموجودة منذ بداية العصر الإسلامي وكان هناك كثير جدا يمكن أن أسوق لك من الأمثلة التي تتحدث عن هذا الأمر، هناك في العصر الخامس الميلادي كان هناك يعني ثلاثة من المطربات اللاتي يعني برزن في هذه الفنون المصاحبة، الجسد مصاحب للغناء، هناك مطربة اسمها شرين وهناك رائعة وهناك عزة والتي كانت تتمايل وتسمى في هذه اللحظة بعزة الميلاد في القرن الخامس الميلادي..

علي الشعيبي: في القرن الخامس الميلادي؟

فيصل القاسم: مش شرين بتاع يعني..

محمد حبوشة: يعني ليست شرين الحديثة، أيا منها فإذا هنا يعني أنا بأتصور أنه المعيار الحقيقي دائما الفن هو تعبير عن المجتمع.. تعبير دقيق وصريح وواضح جدا وبيصل إلى..

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد حبوشة بس دقيقة، لا هناك سؤال، أنت تحدثت أننا نعيش في عصر السماوات المفتوحة وإنه ليس بإمكاننا إلا أن نستقبل هذه السماوات ونتعامل معها ونتكيف معها إلى ما هنالك، لكن يعني لماذا نقفز فوق حقيقة مهمة جدا؟ هذه كذبة كبيرة السماوات المفتوحة ليس هناك سماوات مفتوحة هناك عولمة باتجاه واحد يريدون أن يصدروا لنا كل شيء ويمنعوننا من تصدير ثقافتنا وكذا، انظر الآن بإمكانك أن تفتح ألف فضائية غنائية كي يعني تسئ إلى الذوق العام..

علي الشعيبي: ولكن..

فيصل القاسم: ولا تستطيع أن تفتح أي قناة أخرى، أنت تعلم الحملة الشعواء التي شنت على قناة المنار..

محمد حبوشة: مضبوط..

فيصل القاسم: هناك الكثير من الأقمار الصناعية التي تمنع مثل هذه المحطات بينما يتم التركيز الآن يعني كيف نحن بحاجة نحن بحاجة بالله عليك نحن بحاجة لـ 30% من القنوات الموجودة على النايل سات للهشك بشك؟

محمد حبوشة: يعني أنا بأتصور أنه العولمة أنا أتفق معك تماما أن العولمة أين مشروعنا الثقافي وأين مشروعنا النهضوي؟ نحن في العالم العربي..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمد حبوشة: حتى هذه اللحظة ليس لدينا لغة الخطاب أو مشروع يواجه هذه العولمة، هذه العولمة فرضت علينا..

علي الشعيبي: جميل جدا إذا كنت الآن تدعو إذا كنت تدعو إلى زيادة عدد القنوات الفضائية فهذا طبعا.. أنت ضد المشروع الذي يمكن أن ندعو من خلال إلى ترشيد العملية هذه أنت الآن تدعو في حديثك أستاذي الفاضل إلى زيادة عدد القنوات الفضائية، أنت تتحدث عن عصر المجون في العصر العباسي.. عصر المجون في العصر في..

محمد حبوشة: لا يسمى عصر المجون..

علي الشعيبي: هو كان فترة مجون..

محمد حبوشة: يعني الغناء دائما مرتبط في التاريخ الإنساني مرتبط الحركة مرتبطة بالموسيقى وبالغناء..

علي الشعيبي: أنا متفق معك جميل جدا لكن أن يتحول هذا الغناء إلى عبارة عن عملية استعراض الجسد ومن ثم إثارة المتلقي عن طريق الجسد، هذه الأغاني التي تقدم الآن هي طبعا ليست فيها كلمات لنقل كلمات رقيقة أو راقية وليست فيها ألحان، تعتمد أساسا فكرة الفيديو كليب تعتمد أساسا على إظهار مفاتن المرأة لا أكثر ولا أقل..

تأثير الفضائيات الغنائية على الشباب العربي


فيصل القاسم: بس قبل أن نأتي إلى هذا الموضوع السيد حبوشة قال كلاما مهما، يعني نحن لدينا نسبة أكثر من 55% من الشباب، لماذا تريد أن تقرف حياتهم بالأخبار وبالمواد القاسية جدا؟ الناس عاوزة يعني تفرفش عن نفسها تنسبط يا أخي شباب عاوزين يرقصوا وعاوزين يغنوا وهم بيشوفها..

"
قناة الحرة الأميركية وإذاعة سوا موجهتان لاختراق الذات العربية لدى الشباب عبر تحويلهم إلى عنصر فاعل في تطبيق سياسة العولمة
"
الشعيبي
علي الشعيبي: هل نريد أن نبعدهم عن الهم اليومي الذين يعيشونه؟ حقيقة هذه الأمة تتعرض لهجمة كبيرة جدا سواء على مستوى الداخل أو مستوى الخارج، نحن بحاجة إلى أن نستلهم روح الشباب من سيقود المستقبل هل سيقوده مطرب أو مغني مع احترامي طبعا للمهنة إذا كانت مهنة، لكن أنت الآن عندما تدعي وتقول إن 55% من الشباب هم الذين يجب أن نوجههم، في إطلاق قناة الحرة الأميركية وإذاعة سوا وإذاعة فردا وردت عبارة كبيرة جدا تقول إنه هذه القنوات موجهة أصلا لاختراق الذات العربية عند الشباب، بمعنى تحويل الشباب إلى عنصر فاعل في تطبيق سياسة العولمة أو ما أسميه..

فيصل القاسم: بس يا أخي لماذا تتهم أنت القنوات الغربية؟ يعني تضع اللوم على القنوات الغربية..

علي الشعيبي: لا.. لا..

فيصل القاسم: قلت لك إن القنوات الغنائية في الأقمار الصناعية الغربية أقل..

علي الشعيبي: أقل..

فيصل القاسم: أقل بـ 20% من عندنا، لا تحط لي الحق على الحرة وعلى غيره، أحكي عن القنوات..

علي الشعيبي: دعني أكمل بس الفكرة، إذا كانت هذه قناة واحدة تستهدف هذا الجزء من الشباب فما بالك بـ 200 قناة غنائية تقدم الغناء السافر الفاضح ليل نهار، الأغنية الواحدة تحرك في القنوات عشر مرات في اليوم ومن ثم يتبع هذا ذلك الشريط الخادش للحياء الذي يحمل عبارات قد تكون مسفة قد تكون عبارات فيها نوع من المواعدة نوع من (Dating) كل هذه تحاول أن تنمط الشباب أن تخلق جيل من الشباب المهترئ تماما المتقبل لفكرة العولمة المتقبل لفكرة التنميط، نحن الآن نضرب إسفينا حقيقيا في ذات الشباب العربي.. نحاول أن نبعده عن همومه، مرة أبعدناه بطريق الرياضة والآن هأنبعده بطريق الغناء عن كل ما يحيط به، نحن أمة تتعرض لنكبات عجيبة جدا..

فيصل القاسم: بس أنا أسألك سؤال..

علي الشعيبي: نعم..

فيصل القاسم: يعني هذا الكلام من المسؤول عن ذلك؟ يعني القصة وما فيها أنه نحن أصبحنا مجتمعات للتفكيك للتركيب والتفكيك عند الحاجة، في لحظة ما كان مطلوبا من كل الأمة أن تربى لحى يصيروا شيوخ عشان يروحوا يحاربوا بأفغانستان وكلهم يمشوا وكلهم يمشوا مع.. الآن مطلوب تحويل الأمة إلى مايكل جاكسون، ضع الحق حط أيدك على الخلل..

علي الشعيبي: بس أعطيني الفرصة دكتور فيصل أنا طبعا عندما أتهم القنوات الفضائية أنا لا أستبعد أن هناك مشروعا متكاملا، أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة ولكنني من خلال القراءة لا أستبعد أن هناك مشروع متكاملا لحرف الشباب سواء كان في الاتجاه المتطرف أو في الاتجاه المتهتك، هذا المشروع الإعلامي الكبير جدا وتمارسه الكثير من القنوات الخاصة وهنا المشكل الأساس، القنوات الخاصة البيتوتات اللي أنا كما قلت سميتها البقالات الصغيرة هذه تمارس هذا الدور سواء عن قصد أو عن غير قصد هي مشروعات تجارية ومن ثم تصب في نهاية الأمر في ذلك المشروع الهادف إلى ما يسمى بالتجزيء (Fragmentation) الآن

فيصل القاسم: التفكيكي..

علي الشعيبي: التفكيكي، تحصل عملية تفكيك للذات العربية، لم يبق لنا إلا متراس واحد هو المتراس الثقافي وهذا المتراس تم اختراقه عن طريق هذه القنوات وعن طريق من يدعون إلى زيادة هذه القنوات وعن طريق تلك الدعوات الموجهة الآن لقضية.. يا أخي خذوها هشك بشك ولترقص وكما قال أحد الكتاب لقد انتهينا من عصر الرقص الأفقي وانتقلنا إلى عصر الرقص العصر الرأسي..

فيصل القاسم: شو يعني..

علي الشعيبي: الرقص الأفقي ذلك الذي كنت تشاهده في الكباريه راقصة تقف وترقص..

محمد حبوشة: الرقص الرأسي..

علي الشعيبي: الرأسي..

محمد حبوشة: قال هذا الكلام الدكتور عبد الوهاب المسيري..

علي الشعيبي: المسيري ويقول الدكتور المسيري الآن نحن اتجهنا إلى ما يسمى بالرقص الأفقي..

فيصل القاسم: الأفقي..

علي الشعيبي: الأفقي هو أن تستلقي هذه الراقصة على (Bench) ومن ثم تأتي الكاميرا لتتلصص على أجزاء جسمها ومن ثم تظهرها وأنا في أحد المقالات ذكرت وقلت إنه من العيب جدا أن نترك الكاميرا تعربد في جسد المرأة لتظهره على الشاشة، استثارة الغرائز، استثارة هذا الشباب المراهق هذا الشعب المهبط..

فيصل القاسم: جميل جدا هذه نقطة مهمة يعني بما أنه طرحها الدكتور خلينا نمر عليها يعني ألا تعتقد أن هناك سياسة الآن مبرمجة واضحة تماما، يعني غناء مطلوب والغناء حضارة ولا شك في ذلك لكن الآن هناك موجة تجنيس الشباب العربي.. ليس تجنيسه يعني إعطائه جنسيات، تحويله إلى الجنس، يعني هناك تركيز فاضح مش فاضح تركيز مكثف على الجنس، إلهاء الشباب تحويل هذه يعني كما قال تنميط هؤلاء الشباب طب نحن بحاجة إلى كل هذا الكم الهائل من هذه اللقطات، التركيز الآن في هذه القنوات الغنائية ليس على الغناء.. الغناء بطل يعني صار كله بوس الواوا تفضل..

"
نحن نعيش الآن في عصر البلاغة الإلكترونية حيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على الصورة التي طغت على الكلمة
"
حبوشة
محمد حبوشة: لا أنا يعني بداية لابد أن نذكر حقائق مهمة جدا وهو أنه التطور التاريخي للحياة الإنسانية يحتم بشكل أو بآخر أن نعيش العصر الذي نعيش فيه بمفرداته بتفاصيله الكاملة، نحن عشنا في عصر الثورة الزراعية وكان هناك منتجات وكان هناك نهضة وكان هناك الغناء وعشنا في عصر الثورة الصناعية وأنتجنا كثير جدا من الصناعات والآن نعيش ما يسمى بعصر الثورة الإليكترونية أو ما يسمى بعصر البلاغة الإليكترونية وعصر البلاغة الإلكترونية أو الثورة الإليكترونية بيعتمد بشكل أساسي على الصورة والصورة هنا طغت على الكلمة.. بمعنى أنه يعني هذه الصورة زحفت على المثقف العربي وأضاعت حقوق كثيرة جدا المثقف العربي، لا يستطيع المثقف العربي الآن وأنا أختلف مع الدكتور في أنه لابد أن نوجه شبابنا ولابد أن نركز ونكثف أنا معك تماما أن نركز ونكثف ونوجه الشباب لكن بأي طريقة وبأي أسلوب؟ نحن لا نعلم عنهم شيء ..

علي الشعيبي: بالأغنية؟

محمد حبوشة: هؤلاء الذين..

علي الشعيبي: يعني هل الأغنية هي..

محمد حبوشة: سأذكر يعني هذا الكلام..

فيصل القاسم: هل القنوات الغذائية هي الوسيلة..

علي الشعيبي: هذا الكلام..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمد حبوشة: يعني أنا..

علي الشعيبي: هو السؤال هل القنوات الغنائية هي القادرة على إحداث هذه يعني..

فيصل القاسم: هذه..

علي الشعيبي: هذا التواصل مع حركة المجتمع الآن..

محمد حبوشة: بالتأكيد الغناء أصبح لغة الآن في هذا العصر أصبح لغة من اللغات التي يتحدث بها العرب..

علي الشعيبي: يا سيدي الفاضل..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمد حبوشة: وأنا أظن أنا يعني سأذكرك بقول مهم جدا قاله الكاتب الراحل الأستاذ نجيب محفوظ قبل أن يفارق الحياة بأيام قليلة جدا قال إن الغناء يمكن أن يعيد ترتيب الأمة العربية ويعيد نهضتها مرة أخرى..

علي الشعيبي: هذا لو كان غناء هذا لو كان غناء حقيقيا..

محمد حبوشة: يعني أظن أن الرجل درس المجتمع المصري بتفاصيله كاملة..

علي الشعيبي: أنا لا.. نجيب محفوظ..

فيصل القاسم: بس دقيقة لو كان يا ريت تسجلها..

محمد حبوشة: يعني سأحيلك على المقال سأحيلك إلى المقال الذي ذكرته حضرتك..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

علي الشعيبي: أنا لا أختلف معك في الموضوع هذا، أنا أسال لو كان ما يشاهد الآن على الفضائيات هو الغناء الذي تحدث عنه نجيب محفوظ..

محمد حبوشة: نحن لا نملك القدرة على توجيه شبابنا في هذه اللحظة بالتحديد، لا نملك القدرة للتوجيه..

علي الشعيبي: ولكن نملك القدرة على تدميرهم؟

محمد حبوشة: ولا نملك القدرة..

فيصل القاسم: يا رجل..

محمد حبوشة: يعني أنا أظن..

فيصل القاسم: يا رجل أنت تتحدث كما لو أن الأمور يعني الحبل متروك على الغارب، دقيقة الحبل ليس متروكا على الغارب هناك سيطرة ورقابة إعلامية قاسية شو بدنا بالكذب هذا إعلام وما إعلام وكذا..

محمد حبوشة: فين أين هي السيطرة؟

فيصل القاسم: بكل مكان فالعالم العربي في حرية وفي كذا..

محمد حبوشة: ليس هناك سيطرة أنا لا أظن..

فيصل القاسم: هناك وزارات إعلام وهناك وزراء إعلام هدفهم الرئيسي ومهمتهم الرئيسية تعهير المجتمع وتعهير الشباب هذا هو النقاط، يعني أنت تتحدث كما لو أنه إحنا أحرار.. نحن مش أحرار الدول، التي تسمح بإطلاق 200 قناة فضائية ولا تسمح لقناة أخرى هناك إشارة استفهام على ذلك..

محمد حبوشة: أنا أتحدث عن واقع ومهما كان هذا الواقع مريرا لابد أن ننظر إليه بعين دقيقة جدا وهو أنه نتيجة أن التراجع الذي حدث في مؤسسة التعليمية في العالم العربي وترك الشباب يعني دون أي نوع من الرقابة بشكل أو بآخر ليس هناك أي دور يعني لدينا اتحاد للمنتجين العرب في جامعة الدول العربية ما هو دوروه وفيه شعبة للفيديو كليب كيف ماذا فعل؟ لم يفعل أي شيء أنا هنا أنا بأتكلم..

علي الشعيبي: هناك..

فيصل القاسم: إذا أنت بس دقيقة أنت تؤكد أن هناك سياسة مبرمجة لإغراق السوق..

محمد حبوشة: ليس هناك سياسة..

فيصل القاسم: لإغراق السوق..

محمد حبوشة: ليس هناك سياسة..

فيصل القاسم: بالقنوات الفضائية كي تطرد البضاعة السيئة البضاعة الجيدة في هذا..

محمد حبوشة: يا دكتور ليس هناك سياسة نحن نعيش اقتصاد السوق واقتصاد السوق يعتمد على الكم وليس الكيف يعني..

علي الشعيبي: هذا غير صحيح..

محمد حبوشة: هذه الأمور لابد أن توضع في الحسبان أنا هنا يعني سأحيل إلى مقال مهم جدا وقرأت فيه عبارات غريبة جدا سأقرأها على السادة المشاهدين، اللبنانيات الاضطرار التاريخي..

فيصل القاسم: اللبنانيات..

محمد حبوشة: كاتبة لبنانية تقول أعرف إن الذي يحصل لأجساد اللبنانيات وعقولهن هو نوع من الاضطرار التاريخي..

فيصل القاسم: الاضطرار..

محمد حبوشة: التاريخي يعلمن بالفطرة الحسنة أن هيئتهن الخارجية هي ربما ما تبقى لهن ولغيرهن من اللبنانيات من نزوة بلادهن يدافعن عن اقتصاده باللحم الحي بأن يكشفن عن مفاتنه استدراجا للعقود ولاستثمارات والسياحة..

علي الشعيبي: جميل أنت قلتها إذا..

فيصل القاسم: إذا اختصار هذا..

محمد حبوشة: هذا هو واقع الحال..

محمد حبوشة: يعني هناك نوع من التأصيل لهذا العري..

فيصل القاسم: جميل جدا..

محمد حبوشة: الذي نتحدث عنه..

فيصل القاسم: طيب إذا سياسة..

محمد حبوشة: ليست سياسة موجهة وليست مبرمجة أنا أختلف معك، لسنا مستهدفين، نحن تحدثنا كثيرا في خطاب السبعينات والثمانينات عن ما يسمي بالغزو الثقافي وليتنا في هذه اللحظة تم غزونا ثقافيا لم..

فيصل القاسم: جميل جدا سأعطيك المجال لكن نشرك الأخ محمد عبد الله من القاهرة تفضل يا سيدي..

محمد عبد الله- القاهرة: السلام عليكم يا أخ فيصل..

فيصل القاسم: وعليكم السلام تفضل يا سيدي، ارفعوا لنا الصوت بالله..

محمد عبد الله: مرحبا بضيوفك الكرام والله أنا أرى أن حالة العري في الفضائيات لا تنفصل عن حالة العري السياسي العربي، هناك تجهيل متعمد من جانب الأنظمة العربية لشعوبها وأنا لا أدرى يا أخي لماذا تهاجم الفضائيات الغنائية في العالم العربي يا أخي إذا كان الناس يتهمون هذه القنوات بأنها تغني علينا فهي أفضل ألف مرة من غناء الحكام العرب الذين صار صوتهم مثل مئات الغربان ألم تمل ومشاهدوك من سماع أغنية وحشتنا وحدتنا العربية مشوية ومقلية مثلا غناء مجموعة الأشاوس النشامة أو أغنية أربطوا الحزام راح أسرقكم وأنام غناء المطرب الشعبي إياه، ألم تمل من سماع طقطوقة أنا العربي مسروق من ناحيتين أو دور برشا.. برشا يا مدلل سرقوني وأكلت مخلل، يا سيد فيصل يقول المثل العربي (أحشة وسؤ كيلة) يعني بالمصري موت وخراب ديار، يعني مش كفاية محكومين بديكتاتوريات تجن وعايز كمان تحرمنا من رؤية السيدة نانسي وهيفاء وروبي وأخواتها الشريفات العفيفات، يا سيد فيصل بعد يوم في ساعتين مواصلات صباح وثلاث ساعات للعودة وساعتين في طابور العيش وساعة خناقات على هامش شراء بطيخ ثم يعود الإنسان لا مؤاخذة يعني في العالم العربي ليرى وشوش تقطع الخميرة من البيت وعايز تحرمنا من سماع ومشاهدة الأخوات الشريفات العفيفات، يا أخي ما هي عروبة، وإذا كان البعض يتهم هذه القنوات بنشر العري أليس عري هؤلاء أكثر متعة من رؤية حكامنا عرايا أمام بوش وكوندي وأصغر موظفي الإدارة الأميركية وبصراحة أليست مؤخرة هيفاء وهبي أطهر من مقدمة اجتماعات الدول العربية وبياناتها الختامية..

فيصل القاسم: يا سيدي لا نريد أن نسف إذا نتحدث.. نتحدث بشكل محترم لو سمحت تفضل..

"
العري في الفضائيات أرحم ألف مرة من العهر الذي تمارسه الديكتاتوريات العربية في عقول شعوبها
"
مشارك
محمد عبد الله: أنا أتحدث يا سيدي بشكل محترم ولكن أنا شايف أن هناك.. يعني مثلا مصر فشلت في جمع الزبالة فخرج علينا الأخ جمال مبارك ليعلن عن برنامجه النووي ليذكرنا بالمثل الشعبي يعني ما لقيوش أكل يأكلوه جابوا عبد يلطشوه، أليس هذا كليب هابط؟ أليس تنطيط المطربات العاريات أشرف ألف مرة من تنطيط أرجوازات السلطة الذين يهاجمون الأنظمة صباحا ويقبضون الثمن مساء على طريقة توفيق الدقن وأحلى من الشرف ما فيش؟ ألم ينتهك النظام المصري عرض النساء أمام نقابة الصحفيين؟ أليس هذا جزء من العري السياسي ألم تمارس الأجهزة الأمنية العربية بالكامل الاغتصاب المنظم ضد النساء؟ يا عم فيصل أن العري في الفضائيات أرحم ألف مرة من العهر الذي تمارسه الديكتاتوريات العربية في عقول شعوبها، يا سيد فيصل ألسنا عرايا من خمسين سنة؟ أليس هناك عري علمي واقتصادي وثقافي وتعليمي وديني؟ هناك حالة من الديكتاتورية العربية المنظمة هي التي تعمد إلى تجهيل الشباب وإلى نشر هذه الفضائيات، يا سيد فيصل سيب الناس تبوس الواوا، إذا كان الأنظمة العربية لا تريد أن تنشر الديمقراطية فسيب الناس تتمتع برؤية هيفاء ونانسي وأخواتها يعني.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل أشكرك، طيب هذا يعني كلام بأنه مثلا يعني نحن يجب يعني نحن لماذا تركيزنا الآن مثلا أو لماذا هذه الهجمة على الفضائيات الغنائية التي تتكاثر كما قلت كالأرانب والأخ محمد يقول لك نحن يعني لدينا عري سياسي وعري علمي وعري ثقافي وعري صناعي وعري فكري، لدينا كل هذه الأمور فيعني هلا وصلت عند ها العري عند ها الشغلة البسيطة فخلاص يعني ماذا تقول له؟

علي الشعيبي: طبعا كلام الأخ محمد وأيضا المقدمة التي تفضلت فيها في البداية هي طبعا هو التعبير عن حالة الإحباط العامة، نحن نعيش حالة إحباط كبيرة جدا وما تقوله الآن سيدي دكتور فيصل هو أيضا تعبير عن هذه المعضلة.. معضلة الفشل الكامل، نحن وكأننا نحاول أن نتمسك بقشة ما لنحاول أن ننقدها، نحن ننتقد القنوات الفضائية الغنائية وكأننا نحاول أن ننتقد النظام العربي برمته، ننتقد السياسة ننتقد برامج التصنيع ننتقد.. والأستاذ الفاضل تحدث عن التعليم.. التعليم أيضا جزء في هذه المنظومة، التعليم جزء.. تخريب التعليم جزء من هذه المنظومة وأنت شاهدت وأعزائنا المشاهدين أيضا يعرفون ذلك أن هناك هجمة على تغيير المناهج في الدول العربية هناك..

فيصل القاسم: وتدخل فيها القنوات الغنائية هي يعني تدخل في لب تغيير المناهج.

علي الشعيبي: في لب تغيير المناهج نعم، عندما يشغل وقت الطالب خمس ست ساعات في اليوم ليشاهد أغنية وهذه الأغنية تكرر أين يجد الوقت في الجانب الآخر للمذاكرة أو للتحصيل، عندما تكون المدرسة عبارة عن بيئة طاردة، عندما يكون المنهج مفروضا، يعني قبل فترة وطبعا هذا منهج يتم تطبيقه محاولة حتى لنقل الفكاك أو الاستنكاف من اللغة العربية والتدريس باللغة الإنجليزية، أليس هذا جزء من المشروع؟ أنا أكون ساذجا جدا عندما أقبل الأمور على علتها وأن العملية عملية تجارية وما إلى ذلك كما قلت في سياق الحديث أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة لكنني لا أشك تماما بأن هذا جزء من مشروع متكامل لقضية ضرب الذات العربي بالكامل ومن ثمة تحويلنا إلى عبارة عن لنقل (Puppets)..

فيصل القاسم: ألاعيب يعني..

علي الشعيبي: ألاعيب صغيرة جدا في ظل ما يجرى منها الآن نحن انتقلنا من مرحلة الرأسمالية إلى مرحلة العولمة والآن وصلنا إلى مرحلة الرأسمالية المتوحشة التي تريد أن تقضي علينا..

فيصل القاسم: الليبرالية المتوحشة..

علي الشعيبي: الرأسمالية المتوحشة التي تحاول أن تقضي على الهوية القومية لأي دولة كانت، هنا استذكر قولا لرئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد..

فيصل القاسم: السابق..

علي الشعيبي: السابق تماما عندما قال.. قال أنا لست ضد التكنولوجيا ولست ضد الحضارة الغربية ولكنني في الجانب الآخر يجب أن أحافظ على هويتي الماليزية الإسلامية، هذا كلام خطير جدا، وزير الثقافة الفرنسي مرة قال عند افتتاح محل ماكدونالدز..

فيصل القاسم: جان لانج..

علي الشعيبي: نعم قال أنا لا أعارض وجود الأكل الأميركي ولكن يجب أن يكون إلى جانب الهمبورغر الأميركي السلطة الفرنسية، جزء من الحس بالثقافة المحلية، نحن هنا يعني في الدول العربية وبالذات في دول الخليج بس أرجو من سيدي الفاضل ومن أعزائي المشاهدين أن يتوجه في شارع ما ليشاهد مظاهر الانسحاق الكامل لهذه الهوية..

فيصل القاسم: جميل جدا بس قال لك السيد حبوشة كلاما أيضا، نحن نعيش في عصر الصورة يعني لماذا نحن لا نساير العصر؟ نحن نساير العصر في الأخبار، الآن يقولون لك أن الخبر ليس بأهميته الكلامية بل بالصورة التي تقدم لك، فلماذا لا ينسحب ذلك أيضا على الفن والغناء؟

علي الشعيبي: لماذا لا ننتج فنا رفيعا؟ لماذا لا ننتج أغنية جميلة؟ يمكننا أن ننتج أغنية جميلة باستخدام الفيديو كليب لكن كلماتها راقية الصور فيها جميلة..

فيصل القاسم: لا يطغي الجنس عليها..

علي الشعيبي: يعني الآن إحنا حتى المتلقي العربي حرمناه من متعة المشاهدة، اللون الذوق حركة الكاميرا الإضاءة كلها حرمنها في هذه اللطشات الصورية، نحن بإمكاننا أن ننتج فنا رفيعا يقدم أغنية جميلة ترفع من ذائقة المتلقي وهنا بالمناسبة أقول إن هناك في قناة فضائية خليجية تعرض في اليوم الواحد أو في السوبر مرتين مقاطع من السيمفونيات الجميلة الرائعة ولها مشاهدين ولها متابعون..

فيصل القاسم: بس يا أخي لا تريد يعني ليس بإمكانك أن تجعل الجميع يستمعون إلى بيتهوفن وباخ وشوبان وعبد الوهاب وأم كلثوم وكذا من حق الشباب أن من حق الشباب.

محمد حبوشة: أنا أشك أن شباب هذا اليوم يمكن أن يفكر بالمنطق الذي تتحدث به حضرتك، أنت الشباب يرفض رفضا كاملا وقاطعا فكرة أنه المطرب يقف أمام الميكروفون كما كان يحدث من قبل..

علي الشعيبي: أنا لا لم أقل هذا أنا قلت أنه يمكن أن نقدم أغنية جميلة..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمد حبوشة: يعني هنا بما أننا نعيش عصر الصورة إذا هناك حركة في (Motion)..

علي الشعيبي: جميل في (Motion)..

محمد حبوشة: بس طيب لكن..

علي الشعيبي: لكن لماذا يجب على (Motion) هذا أن يكون مملوء باللحم هذا السؤال؟

فيصل القاسم: مملوء باللحم الأبيض المتوسط..

علي الشعيبي: اللحم الأبيض يعني لماذا يجب أن تكون هناك راقصة في الأغنية؟

محمد حبوشة: نحن يعني إحنا ذكرنا منذ قليل وذكر الدكتور فيصل ثواني..

محاولات القادة تهميش الشعوب بالفضائيات


فيصل القاسم: كي لا نكرر نفس النقاط أنا أسألك جعفر صافي يقول اعطني النفط وغني نعم أعطني وأشرب على خيبتك، قنوات الغناء مسموحة وترفيهية للمواطن كي ينسى أن نفطه يعطى للغرب ببلاش بينما هو يموت من البرد في الشتاء لعدم امتلاكه ثمن البنزين، أن يفكر في غرائزه وينسى البرامج النووية لإسرائيل وغيرها، أن ينسى فلسطين والعراق والجهاد ضد الغزاة الصليبيين، أن يبتعد ابتعادا كليا عن دينه وثقافته وشريعته، أن ينسى الفساد الذي صنعه الزعيم التاريخي الملهم أبو القرارات الحكيمة وغيرها من الكلام الفارغ، ماذا تقول له؟

محمد حبوشة: يعني أنا معه يعني ربما أتفق معه في كثير من النقاط يعني أنا يعني لابد أن أركز على نقطة مهمة جدا.. يعني هأعود مرة أخرى معلش اسمح لي أني أعود إلى عصر الصورة.. ريجريس دو بريه قال في عصر الصورة في حياة الصورة ومماتها ولكن كتاب عظيم جدا كتبه في هذه المسألة وقال إنه كثرة التعرض للصور بيصيب الإنسان بحالة من العمى، بمعنى أنه الفوضى أو ما يسمى بالفوضى أو ما تطلقون عليه الفوضى في القنوات الغنائية ربما تنتج آثار أكبر كثيرا مما نتوقع بمعنى أنه كثرة التعرض ربما تعيد صياغة شكل وملامح الأغنية مرة أخرى، هناك نوع صاحب عصر هذه الصورة نوع من التغريب فيما يتعلق بالموسيقى من الغربية، يعني هناك نوع من البعد بشكل أو بأخر عن الإيقاعات العربية وعن المقامات القديمة حتى الأغنية لُخصت في هذا العصر الذي نعيش فيه في مفهوم واحد هو عن الحب أو عن العلاقات الرومانسية بس يعني إذا..

فيصل القاسم: جميل جدا بس دقيقة واحدة بس.. سيد حبوشة هناك نقطة مهمة أنت تعتبر العملية بأكملها عبارة عن تطور وعن مسايرة للعصر وعن عولمة وكل ذلك..

محمد حبوشة: هذه مفروضة علينا..

فيصل القاسم: مفروضة علينا، لكن ماذا تقول لابن خلدون في مقدمته الشهيرة عندما يقول لك إن أول ما يتأثر في العمران في المجتمع هو عندما يبدأ الانهيار ويبدأ الانحطاط هو صناعة الطرب، هذا ليس تقدما ولا تطورا ولا ازدهارا هو انحطاط بكل معنى الكلمة حسب ابن خلدون..

محمد حبوشة: طيب حضرتك ذكرت في بداية الكلام هناك إحصائية بترفض 90% أو أكثر من 90% من الشباب العربي أو المجتمع العربي بيرفض هذه القنوات وفي نفس الوقت الاتصالات التي تأتي ألينا الآن ونحن في الأستوديو بتأيد هذه الفكرة بشكل أو بآخر لابد أن يا جماعة لابد أن ننظر إلى الواقع..

فيصل القاسم: هذه 92% ضد..

محمد حبوشة: أه لابد.. ضد..

فيصل القاسم: ضد 92% ضد هذه القنوات..

محمد حبوشة: ماشي ضد لكن الاتصالات التي تأتي من الخارج ليست ضد يعني هي بتفسر الحالة لابد أن ننظر إلى الواقع..

فيصل القاسم: التي تأتي للقنوات الغنائية..

محمد حبوشة: نعم لابد أن ننظر إلى الواقع واقعنا الحالي بيؤكد أنه الشباب وهذا قطاع كبير جدا كما ذكرت منذ البداية هو الذي يشكل الثقافة الجديدة هو الذي يشكل وجدان هذه الأمة..

علي الشعيبي: لا يوجد البديل يا سيدي لا يوجد بديل آخر..

محمد حبوشة: ماذا فعلنا نحن أنا ذكرت منذ البداية..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمد حبوشة: ذكرت منذ البداية ليس هناك.. هناك ردود أفعال للنقابات لا تتفق مع قيمة هذا الحدث، هناك مؤتمر للموسيقى العربية أقيم مؤخرا في القاهرة من واحد إلى عشرة نوفمبر الماضي وكان هناك نقاط خطيرة جدا تتعلق بشكل وملامح الأغنية وهناك تيار لا يستطيع أحد أن يقف أمامه بشكل أو بآخر.. لا تستطيع أن تقف أمامه، أنا هنا أتحدث على أرض الواقع لابد أن ننظر إلى هذا الواقع الجديد، لابد أن نتفاعل معه لابد أن نوجد حلول واقعية وعملية يعني نحن هنا..

فيصل القاسم: يا جماعة بس هناك نقطة لم تجب عليها سيد حبوشة على موضوع يعني هذه القنوات.. هذه الكثرة من القنوات همها الأول تحويل كما قال لك الدكتور تحويل أنظار الشباب والشابات عن القضايا المصيرية والرئيسية، أنت تعلم مجتمعاتنا تعاني من الأمية والفقر والديكتاتورية وحكم المخابرات والأحذية الثقيلة التي تدوس الناس وتحرمهم من لقمة الخبز وكل ذلك يريدون أن يعني يحرفوا أنظار الناس عن الخيبة التي أحدثتها هذه الأنظمة..

"
يوجد في العالم العربي أكثر من 13 ألف أغنية وطنية لكنها لم تحرر فلسطين ولم تحرر العراق ولم تحرك أي ساكن في لبنان أو في السودان
"
حبوشة
محمد حبوشة: طيب ماذا فعلت الأغنية الوطنية لدينا في تراثنا الغنائي الوطني؟ في العالم العربي أكثر من 13 ألف أغنية لم تحرر فلسطين ولم تحرر العراق ولم تدخل ولم تحرك أي ساكن في لبنان ولم تحل مشكلة السودان، يعني أنا بأظن أنه إحنا نحن نبالغ كثيرا جدا في فكرة أنه يعني سنضع حلول عملية، لا نستطيع أن نضع حلول عملية.. لا نستطيع، نحن عجزنا عجزا كاملا عن وضع حلول عملية نحن خسرنا قضايا كثيرة جدا..

فيصل القاسم: بس دقيقة دكتور..

محمد حبوشة: خسرنا قضايا كبيرة جدا في حياتنا القضايا المركزية في تاريخ الأمة العربية لم تحل حتى هذه اللحظة..

علي الشعيبي: وستحل هذه القضايا الآن؟

محمد حبوشة: الأغنية ربما بشكل أو بآخر..

علي الشعيبي: هذه الأغنية أغنية..

محمد حبوشة: وأنا أظن أن نسبة كبيرة الأغنية تخاطب الوجدان يمكن من خلال مخاطبة هذا الوجدان أن نصنع مشروع حضاري يتعلق بتطوير شكل الأغنية على مستوى الكلمة واللحن وعلى مستوى الأداء وأنا أظن..

علي الشعيبي: على يد من دكتور فيصل هناك كثير من المغالطات يجب أن أرد عليها..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمد حبوشة: أنا أظن أن المجتمع العربي فقد ذائقته منذ فترة طويلة جدا فقد ذائقته الغنائية منذ فترة طويلة جدا أنه كان عنصر من العناصر الأساسية في مسألة تطوير شكل الغناء أو الطرب، يعني أذكر على سبيل المثال كان هناك ما يسمى بالسميعة، محمد عبد الوهاب عندما ذهب إلى حلب في بداياته وسمع وذهب إلى حفل أو أولى الحفلات ذهب إليه عشرون فقط عشرون فرد فقط ليسمعوا محمد عبد الوهاب هذا العملاق الكبير.. كويس، فالرجل أنزعج وقال يعني كيف ولكن قالوا له أن العشرين هم السميعة، هم الذين يقيمون المطرب وعلى أساسه يمكن أن يأتي الجمهور، يعني هل نحن في عالمنا العربي الآن لدينا هذه الذائقة؟ لدينا قدرة على تحويل..

فيصل القاسم: ومن المسؤول؟

علي الشعيبي: من الذي دمر هذه الذائقة..

فيصل القاسم: دقيقة يا دكتور هناك نقطة قالها السيد حبوشة باختصار بشكل واضح الحل يكمن في الغناء.. في الفضائيات الغنائية، هو يعتقد أن المجتمع العربي لا يمكن أن ينتشله من هذا القاع إلا القنوات الغنائية أريدك أن ترد عليه..

علي الشعيبي: وهذه مغالطة كبيرة جدا في حق النهج بالكامل أن الغناء هو المنقذ..

فيصل القاسم: يعني هذه الفوضى غير الخلاقة هي المطلوبة الآن..

علي الشعيبي: هي جزء من الفوضى أن ندمر الشباب أن نزرع فيهم قيما تختلف مع المعتقد مع السائد من الأخلاق والقيم، أن نحاول أن ندمرهم في الداخل ومن ثمة نقول أن هذا هو مشروع الاستنهاض الهمم، هذه مغالطة كبيرة جدا..

محمد حبوشة: لا هنا القضية المشكلة ليست في القنوات..

علي الشعيبي: المشكلة في من؟

محمد حبوشة: المشكلة في الخطاب الذي يأتي من قلب هذه القنوات، المشكلة في هذا الأمر أنا إذا عدنا مرة أخرى..

علي الشعيبي: سيدي الفاضل أسمح لي نقطة بس الآن في عالم اليوم..

محمد حبوشة: إلى أزمة الرسوم الدانمركية صاحبها قدر كبير جدا من الأغاني الإسلامية التي تحض على فكرة التفاعل..

علي الشعيبي: وماذا فعلوا؟

محمد حبوشة: هناك تجارب يمكننا بالفعل تعديل مسار هذه الأغنية..

علي الشعيبي: سيدي الفاضل في عالم اليوم أسمح لي في عالم اليوم الرسالة هي الوسيلة، من يمتلك هذه الوسيلة؟ الذين يمتلكون هذه الفضائيات هم أناس ليس يهم علاقة بالإعلام تجار لا أكثر ولا أقل في معظمهم..

فيصل القاسم: تجار كيف؟

محمد حبوشة: هم ليسوا تجار..

فيصل القاسم: ماذا يريدون بس دقيقة ماذا يريدون من هذه التجارة؟

علي الشعيبي: هذه التجارة أولا طبعا تحقيق ربح مادي من خلال الرسائل النصية الخادشة للحياء..

محمد حبوشة: وهذا الربح المادي ألا ينعكس على المجتمع ألا ينعكس على العاملين في هذه الصناعة..

علي الشعيبي: هو ينعكس سلبا على من يدفع..

فيصل القاسم: كيف؟

علي الشعيبي: يعني أنا عندما يكون أبني يراسل هذه القنوات ويصرف..

فيصل القاسم: من التليفون..

علي الشعيبي: من التليفون..

فيصل القاسم: التليفون يعني أنت تتصل..

محمد حبوشة: طيب لماذا لا تمنعه..

فيصل القاسم: بس دقيقة يعني أنت تتصل..

علي الشعيبي: لماذا لا أمنعه..

محمد حبوشة: أه.

علي الشعيبي: أنت الآن بهذا المنطق أفتح بار وقول هذا البار مفتوح لكل الناس ومن ثمة قول لماذا لا نمنعه، هذا المنطق المطلوب يا سيدي في النقاش..

محمد حبوشة: إزاي؟

فيصل القاسم: كيف؟

علي الشعيبي: المنطق المطلوب أن نقول لي والله القنوات موجودة لماذا لا تمنعه، أنت الآن تحاول أن تحدد مسارات الشباب في هذا الاتجاه وصلتنا رسالة من مشاهد يقول أنه دفع فاتورة بثلاثين ألف درهم لقضية الميسجات ونحن..

فيصل القاسم: الرسائل التي للقنوات الغنائية قصدك..

علي الشعيبي: وهي كلها عبارة عن رسائل خادشة للحياء رسائل فيها كما قلت في سياق المواعدة، نحن في الإمارات..

فيصل القاسم: خلينا من موضوع خدش الحياء والمواعدة عملية نهب جيوب الآباء والمجتمعات، يعني يضعون لك مسابقات..

علي الشعيبي: مسابقات وهمية جدا..

فيصل القاسم: ويتصل الناس بعشرات الآلاف في نهاية المطاف الفلوس تذهب إلى صاحب القناة ولا يدفع أصلا الجوائز التي يضحك على الناس بها..

علي الشعيبي: وحتى هذه الأسئلة يعني من تفاهتها عندما يسألك مثلا سؤال واحد ما هي عاصمة قطر هي الدوحة أو البحرين أو الرياض يعني سؤال فيه..

محمد حبوشة: يعني إحنا انتقلنا من الغناء إلى المسابقات..

علي الشعيبي: لا لا في القنوات الغنائية..

محمد حبوشة: يعني ليس بالسياق..

فيصل القاسم: هناك قنوات غنائية تجمع بين الاثنين..

علي الشعيبي: فيه قنوات غنائية تجمع بين الاثنين نحن في القنوات..

محمد حبوشة: القنوات العامة هي التي تجمع وليس القنوات الغنائية فقط..

"
الفريق ضاحي خرفان وهو رجل أمن وتربوي من الإمارات، ينوي إقامة دعوى قضائية ضد هذه القنوات الهابطة، بعد أن استشعر الخطر الكامن من ورائها
"
الشعيبي
علي الشعيبي: لا القنوات الغنائية القنوات العامة ما فيها القصة هذه نحن في الإمارات وبقيادة الفريق ضاحي خرفان أطلقنا حملة سمية لا للفضائيات الهابطة، حقيقة الرجل استشعر خطرا كامنا من وراء هذه القنوات الخادشة للحياء والرسائل الخادشة للحياء أيضا وطبعا كان الرجل صريحا في طرحه وحتى أنه وصل لمرحلة أنه سوف يرفع قضية قانونية أو يرفع يعني يقيم دعوى قضائية لهذه القنوات.. على هذه القنوات للتوقف عن هذا لنقل الإسفاف الكبير في حق الشباب ومنطلق الرجل كان أساسا هو أن هذه القنوات وأتصور رجل بحجم ضاحي خرفان رجل أمن وأب وتربوي قادر على أن يستشرف المستقبل حتى، عندما يقول أن هذه القنوات سوف تدمر جيل الشباب وهي ممكن تدفع جيل الشباب لتدمر فهو رجل ذي رؤية..

فيصل القاسم: جميل جدا أنا أسألك سؤال نايف السوادي من اليمن يقول أين القنوات الفضائية التعليمية في العالم العربي؟ لماذا عدد القنوات الفضائية الغنائية أكثر من كل القنوات التعليمية؟ أين القنوات في مجالات العلوم وتقنية المعلومات؟ لماذا تسعى بعض دول الخليج إلى نشر كم هائل من هذه القنوات؟ هناك تنافس ملحوظ بين الدول العربية ليس على التنوير والفكر بل على يعني تحويل الشباب إلى ثلة من الراقصين والراقصات، يعني ماذا تقول لهم؟ نعود إلى موضوع النسبة، يعني الأخ يضيف أيضا أنه ما فيه يتكاثر بهذا الشكل يعني بهذا الشكل في العالم العربي غير القنوات الغنائية وفروع المخابرات، يعني تجد رجل أمن لكل ثلاثة أشخاص وتجد يعني قناة فضائية غنائية لماذا.. لعشرة مطربين، يعني هل يعقل هذا؟

محمد حبوشة: هو السؤال هنا السؤال الذي وجهته حضرتك لي سؤال يوجه إلى..

فيصل القاسم: باختصار نص دقيقة..

محمد حبوشة: أه يوجه إلى كل الأنظمة العربية ولا يوجه لي، أنا أتحدث عن ظاهرة موجودة في المجتمع العربي أتحدث عن هذه القنوات..

فيصل القاسم: بس أنت تدافع عنها أنت تقول هي الحل..

محمد حبوشة: أنا أرى أن فيها قدر من الحل وليس الحل كاملا وإذا كان الحل كاملا داخل هذه المسألة لابد أن نعيد مسار الأغنية مرة أخرى..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر مشاهدي الكرام يعني للأسف الشديد الوقت انتهى، في الختام أتوجه للذين أمطرونا بالرسائل الإلكترونية احتجاجا على الحلقة الماضية التي لم تكن سياسية فتعجبوا لأننا تناولنا عمليات التجميل ولا أريد منهم أن يزعلوا فالتجميل يمكن أن يكون سياسيا أيضا ونزولا عند رغبتهم أنهي بمقتطف من مقال لأحد الكتاب يبارك فيه عمليات التجميل بشرط أن تمتد لحكوماتنا العربية والمطلوب هو الأتي، شفط الأموال من جيوب حكامنا وإعادتها إلى المواطنين، حشو قادتنا وجنرالاتنا بخطاباتهم وشعاراتهم السخيفة، نفخ شفاه وزرائنا ونوابنا لكي تزيد من قباحتهم لعلهم يقدمون على تفجير رؤوسهم حين يرون بشاعتهم في الصباح، نفخ صدور زعماءنا وورثتهم إلى أكبر حد فإما أن ينفجروا أن يطيروا ويرحلوا تاركين حكم البلاد والعباد ولعل بذلك يتعظون ويتوقفون عن شفط مؤسساتنا وحشو رؤوسنا بكل صنوف الخنوع ونفخ عقولنا بانتصارات زائفة وكم أفواهنا وتكبيل أيدينا لعل وعسى أن تتوقف المعركة التي لا يعلو صوت صوتها وما نطالب به بسيط جدا تقصير رقاب زعمائنا، تقصير أيادي زبانيتهم وأعوانهم لتكف عن نهب خيرات بلادنا، الحد من النسل وتقليل عدد الورثة، تعديل أو تجليس أنوفهم كي يتمكنوا من شم رائحة الفقر والموت التي تعصف بأوطاننا، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا الدكتور علي قاسم الشعيبي والسيد محمد حبوشة، نلتقي مساء الثلاثاء، المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة