الغناء الملتزم ج2   
السبت 1426/10/10 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

- الفن كما يُروِّج له الإعلام
- انهيار الذوق الفني العام


مشارك أول: الأغنية الملتزمة لا..

مشارك ثاني: المصطلح يمكن جديد بس أنه يمكن لا أفهم قصدك أو أنه الهادفة يمكن قصدك..

إلياس سحاب– مؤرخ وباحث موسيقي: هو كل فن يرتقي بالحياة البشرية هذا فن بغض النظر عن موضوعه، ممكن قصيدة حب راقية مثل الصبا والجمال وبين يديك مثلا يعني أنا باعتبارها فنا ملتزما لأنه ملتزم بترقية الحياة البشرية.

مشاركة أولى: أنا أظن أنها الأغنية التي تلتزم بالإيقاع والأشياء القديمة.

مشارك ثالث: الفن اللي بيقدم قضايا يعني اللي بتمس المجتمع بتمس الإنسان العربي.. قضايا وطنية أو اجتماعية.

وليد غليمة– موسيقار ورئيس المعهد الوطني للموسيقى: الالتزام بالمعنى المتداول عربيا يعني يدعوني شويه أضحك يعني هذا كلام ما إلُه معنى، بقى فيه شيء كثير مهم يعني مثل ما بيقولوا لابد من الانطلاق من الجذور.. الجذور هو أنه في مجتمعاتنا العربية بأغلبيتها بشيء ما هي لا تعترف أساسا بالموسيقى كعلم ومعرفة وكجزء من حياة الإنسان الثقافية واللامعة والمميزة اللي بتفتح له آفاق وبتفتح له رحابة فكرية وإبداعية.

ضحى شمس– كاتبة صحفية: هلا أنا ما بأعيد الأغنية الملتزمة بالحقيقة لسنوات السبعين يعني هي.. وكان من الواضح أنه المنطقة هلا إذا بدنا نأخذ المنطقة العربية شهدت فترات من ازدهار الغناء الملتزم أو المُسيَّس يعني أنا ما فيني أتجاهل تجربة شخص مثل سيد درويش بمصر اللي كانت أغانيه يعني بتحكي بلسان الشارع المصري.

إلياس سحاب: محمد عبد الوهاب في فيلمه الثاني اللي هو فيلم دموع الحب أنتج سنة 1935 وكان أيام لسه الملك فؤاد في مصر عمل نشيد فنيا يعني يوازي الأناشيد الوطنية التي كان يطلقها الموسيقار الإيطالي العظيم فيردي في أوبراته.

ضحى شمس: فيه ناس ركبت على الموجة بمعنى إنه ما كانت عم تقدم موسيقى القالب الحقيقي للشغل هو الموسيقى التوزيع اللي بيرن بأذني مضبوط اللي في الشغل اللي في التسجيل في الأستوديو مضبوط اللي فيه موسيقيين عم يعزفوا مضبوط إنه فيه ناس صارت إنه مجرد إنهم بيقولوا بلحن قصيدة فيها شوية رندحة فينا نقول إنه قال يابا إنه السياسية هذه بتصير.

وليد غلمية: سمعت هذا الإنتاج إنتاج لموقف معين لظرف معين ظرف عابر وخليني أقول أكتر مش بس الأشخاص اللي تفضلت وذكرتهم، كل الأشخاص اللي غنوا ها النوع من الأغاني أنا متأسف أقول إنه بيركبوا موجة فيه موجة سياسية وموجة يعني الناس تتعاطف فيها هي بالنهاية كلام سياسي.. وكلام سياسي غير ثابت.

إلياس سحاب: كيف بدك تفرق بين الصادق والدجال؟

ضحى شمس: ما حدا ها يعمل وحدة عربية بالحلم العربي ما يؤاخذني يعني إنه مش إذا جمعت من كل وطن عربي ممثل.. سفير فني وشاركوا بأغنية مع بعضهم بتمويل من شو بأعرف من مين يعني من ثري ولا.. مش معناه إنه هذه أغنية إنه (Ok) خيي إنه بتمرق يعني.


الفن كما يُروِّج له الإعلام

[تعليق صوتي]

في الحلقة الماضية فتحنا ملفا ساخنا من ملفات الإبداع أخذتنا تفاصيله وحرارته بما لم نستطع معها إغلاقه قبل الوقوف مليَّا أمام محاور مهمة أبرزها دور الإعلام والجمهور ولابد لاستكمال تجلية مواقف الحلقة الماضية أن نقف عند شهادة هامة تُجلي الموقف من الاتهام إلى الموضوعية.

ضحى شمس – كاتبة صحفية: أنا سأتحدث عن تجربتين فيه تجربة اللي هي أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام أنا شايفة شخصيا للشيخ إمام الله يرحمه بباريس عم بيقدم يعني أمسيات هو وأحمد فؤاد نجم يعني ما بأخبرك الفقر وما بأخبرك قد إيش كلياته بس بنفس الوقت جو حلو بمعنى أنه هذا بيقدم بيت هذا بيقدم سيارة هذا بيقدم عشان تنقلات وإلى آخره ومات الله يرحمه الشيخ إمام بنفس بيته المعطر الفقير ما بأظن قد إيش استفاد.. استفاد شهرة كان مبسوط هو بفنه اللي عم يقدمه كان مبسوط هذا البسط يعني كان بالنسبة له كافي له ولأحمد فؤاد نجم، بالنسبة للفنان فيه ناس استفادت من الموجة ويعني بأفضل أني ما أسمي أسامي فيه كثير اللي كان عندهم شيء فعليا يقولوا وقالوا وتجاوبوا الناس معهم وفيه ناس لأنه صار في ها الموجة ركبوا الموجة ومشيوا لفترة وبعدين هبطوا فبالتالي يعني كثير إذا بدك حالي بحال الواحد لازم يميز بيناتهم لا شك أنه فيه استفادة يعني بها المعنى إذا بدك تسمي الشهرة استفادة.

مشارك: الإعلام الصراحة مقصر بحق المغنيين اللي زي هيك يعني أحمد قعبور ومارسيل خليفة وبعض المغنيين زي هيك أنا بأعتبر الإعلام كثير مقصر بحقهم يعني إحنا بنسمعها من السي ديهات منا ومن بعض نتبادل أغاني كشباب مش أكثر من هيك.

"
المؤسسات الإعلامية مقصرة بحق المغنين لأنها مرتبطة بمشاريع تجارية ومن الصعب إيجاد مؤسسة إعلامية ليست مدعومة من ثري عربي كبير يريد تحقيق الربح 
"
         زياد الأطرش

زياد الأطرش - ملحن: غياب المؤسسات الإعلامية التي هي في حقيقة الأمر أيضا مؤسسات تبتغي الربح ومرتبطة أيضا.. هذه المؤسسات الإعلامية مرتبطة أيضا بمشاريع تجارية ومن.. يعني ومن الصعب أن نرى مؤسسة إعلامية ليست مدعومة من ثري كبير.. ثري عربي كبير خصوصا في لبنان يريد الربح السريع يريد توجيه الناشئة أو الجيل الجديد باتجاه معين يتعارض مع مصلحته السياسية والاقتصادية.

وليد غلمية: أنا لا أعتقد بأنه هذا الجواب الصحيح، هي قتلت نفسها وهي انتحرت وهي أساسا ليس لديها مقومات العيش يعني نكون صريحين نحن دائما بتعرف يعني بنحط الحق على الغير ولا مرة الحق علينا لا هذه أشياء استهلاكية مثل ما قلت ركوب موجة وهو نوع من كسب المناخ الشعبي بطريقة سهلة ورخيصة متأسف أقول ها الكلام ويعني لا أعتقد بأنه هذه الأغاني تمثل أو تعبر إلا عن موقف آني بسيط محدود لِحِمية أو حماسة شعبية وتنتهي مثل ما انتهت أما أنه وسائل الإعلام ما أعطتها بالعكس وإلا كيف انتشرت بالحفلات بالمهرجانات بالتليفزيونات بالإذاعات بالكاسيتات واليوم بالـ (CD) كلها انتشرت بشكل كثير كبير لكن أخذت عمرها وعمرها قصير كثير لأنه مثل ما قلت بأرجع أقول إنه كيف يمكن أن نطلب من الموسيقى أن تأخذ حيزا بهذا المعنى ونحن أصلا لا نعترف بالموسيقى بأنه هي ضرورة الوجود في حياتنا.

ضحى شمس: هلا بغض النظر قد إيش أنا موافقة على هذه النظرية لأنه بمحل ما أنا أظن أنه وسائل الإعلام عم بنقول بنقال وسائل الإعلام المقصود بها وسائل الإعلام الخاصة والوسائل الإعلام الخاصة بحياتها ما كانت إلا ببلدان متقدمة كثير تجاربها بتروج للثقافة بمعنى ما وبالتالي هذه الشركات تتوخى الربح يعني تتوخى أن تتجاوب مع طلب جمهور بمحل آخر أيضا هي تفرض على هذا الجمهور عبر التكرار أنه أنا (Ok) بأقول أنه شاب عمره ثمانية عشر أو بنت عمرها ثمانية عشر كل يوم بتسمع أغاني ما عم تتردد إلى آخره، بالآخر ها ترسخ.. ترسخ مش معانته إن هي نجحت بس إنه هي بتنجح بمحل ما بتسويقه ففيه جزء من أثنين، فيه أولا تراجع أنا برأيي بنوعية الأغنية وبالتالي الأغنية اللي بتضرب كانت تضرب أنا بعد بأتذكر كثير أغاني من السبعينيات وناس كثير هلا عم بيتذكروا أغاني من السبعينيات بس من الأغاني الجديدة اللي سمعنها بمهرجانات ثقافية يعني هي كثير نُخبوية صايرة وحتى لمّا بتروح بتسمعها ما فيه هيك الاستمتاع يعني أنا بدي متعة أنا بدي لما يكون واحد بدك أنت تقدم لي فن بقلبه خطاب شو بتفرق معي أنت بينك وبين السياسة الفن هو ها الحامل لها خطاب لها الرسالة قد إيه بتصير مهضوم الرسالة قد إيه بتصير مؤثرة قد إيه بتصير ذكية وقد إيه بتصير حلوة وبترسخ بتفوت على وجداني بس إذا ما فيها بس لأنه عم تقول إنه هيا بنا وكذا وإلى آخره أنه لا أفضل أسمع الزعيم السياسي فبأحط أنا اللائمة على شغلتين أولا أنه وسائل الإعلام متخذة إذا بدك هذا الاتجاه هو لفرض نوع وثائق معينة على الجمهور ومتجاهلة إلى حد ما هذا بس لو أنه هذا الإنتاج الملتزم كان على قدر معين من الجذب والجاذبية والنجاح أنا ما بأظن أنه ممكن الناس إنه بتتجاهله.

إلياس سحاب: ما فيه شك أنه هذا أحد العوامل هلا طبعا فيه عوامل أخرى اجتماعية وسياسية يعني أنا برأيي الأوضاع السياسية العامة والاجتماعية طاحنة إلى درجة يعني حتى لو كان أرقى من هيك فنيا يمكن كمان يعني سيصيبه بعض ما يصيبه الآن لم يكن كله يعني ولكن ما فيه شك أنه عنصر أساسي هو ضعف المستوى الفني ودليلي على ذلك أنه الناس الآن يعني الغناء الوطني الكبير الذي أُنتج في الخمسينيات والستينيات مع إنه راحت أيامه إذا اعتبرناه يعني فن مناسبة.. مناسبة وزالت ومع ذلك نماذج كبرى مازالت حية في وجدان الناس والدليل يعني ممكن تراقب تفاعل الجمهور لمَّا بعض فرق الفن العربي الراقي تقدم هذا بعض نماذج من فن الخمسينيات والستينيات من الأعمال الوطنية الكبرى يعني لما تقدمها ببيروت أو بالقاهرة أو بأي مكان مازالت محتفظة بإلقائها الأول مع إن المناسبة ولَّت وذهبت يعني.

[فاصل إعلاني]

[تعليق صوتي]

الأمر لم يتوقف عند اتهام الإعلام بالتقصير أو تقصير المبدعين بل تعداه هذه المرة إلى اتهام الجمهور المستمع.


انهيار الذوق الفني العام

ضحى شمس: أنا ما بأظن إنه الناس لما بتطلب.. لما بتحب أغنية سياسية أو أغنية ملتزمة بيكون هذا شيء عم بيتجاوب مع مطلب عنده ها المطلب بده (Modernize) يعني تحديث بمعنى إنه (Ok) اللي كان بده بسنوات السبعين إنه الانتصار على إسرائيل بنقول طب معلش من سبعين لهلا مين انتصر على إسرائيل غير بالجنوب طلعوها إنه بالنهاية في يأس من أيديولوجيات ارتبطت فيها هذه الأغاني ارتبطت فيها هايدي المطربين إذا بدنا بينما اليوم لما بتحكي اليوم شو هو المطالب تبع الناس هو اليوم المعيشة يعني الناس عم تتراجع عن الشأن العام والاهتمام ببره والقضايا الكبرى إلى آخره إلى الاهتمام بمشاكلها وإلى آخره أنا.. هذا نوع من الالتزام السياسي لا شك إنه إذا كان فيه فنان بيقدر يتجاوب معه أنا متأكدة إنه الناس ما ها تردد وراه الأغاني إذا كان ما عاملها بطريقة فنية بأرجع وبأقول مرة ثانية مقدمة بقالب موسيقي حلو بقالب كلمات حلو مهضوم ظريف بيُبكي ما بأعرف شو هو بيعمل انفعال فبالتالي أنا المشكلة إنه ها الأسماء أو ها المضمون إلى كانوا يغنوه الشباب خلصت هذه المرحلة خلصت هلا يا هم منها بيكملوا بيستنبطوا شو هو التكملة وبالتالي هذا يفترض نوعا من الارتباط بينهم وبين الناس وبين الجمهور فيعرفوا قد إيش هذا الشيء يعني بيقدروا يلاحقوه يا إما لا والواضح إنه لا هلا بحالات كثير قليلة بأذكرك بكاميليا جبران المغنية الفلسطينية إنه كاميليا جبران بوقت تراجعت فيه إذا بدك ها الأغاني يعني كليتها هايدي صارت استعادتها هي استعادة لزمن جميل بين مزدوجين كاميليا جبران لأنه ها القد طالعة من قلب فلسطين وها القد طالعة من هموم الفلسطينيين فيه أغاني إلها كانت من.. مش من زمان ثلاث.. أربع سنين أنا حضرتها كان في أشياء كثير حلوة تقولها بس كمان إذا بدك.. هي ما قدرت تكون جماهيرية لأنه الجماهير هي كمان مستواها الفني له تراجع أو له اهتمام آخر، فيه اهتمام أكثر يعني بالدين فيه اهتمام أكثر ما بأعرف إنه يعني اللي كان حاطت لحيته ها القد اليوم يمكن صار مدير أعمال لشركة ما بأعرف مين هيا ما بأعرف قد إيش بعده بيآمن بنفس الشيء.

وليد غلمية: إن المجتمع الذي لا ينفعل والذي لا يتفاعل ولا يتحرك ولا يتعمق ولا يحلم ولا يثور ولا يحارب ولا يبدع في الموسيقي خارج نطاق الكلام هو مجتمع لا يعرف أن يستمع، بصراحة نحن شعوب نتأثر مازلنا بالكلمة الكلمة ممكن أن تكون آية ويمكن أن تكون شتيمة أما الموسيقى إما أن تكون عظيمة أو لا تكون بالمرة فنحن لازم ننفعل بالموسيقى وهذه الأغاني وها التصنيفات ماذا تحمل من الموسيقى؟ لا تحمل شيئا تحمل كلام ممكن أي معلق سياسي أو أي معلق صحافي آنيا يعلق على موضوع معين وعندما ينتهي الحدث ينتهي هذا التعليق وانتهت القصة يعني.

ضحى شمس: المشكلة بالناس كمان ما هي الناس بقت تطلب كمان بقت تطلب بمعنى إنه إذا ما عجبها ما سوَّقت لها الشيء وسوقت لشيء ثني عاجبها كمان هي بشكل ما بتفقد ذوقها يعني بس كمان فيه تراجع بالجمهور فيه شغل على الجمهور العربي صار له سنوات فيه شغل إنه هيك نوع من بنقول بالفرنساوي يعني ضرب دائم على نفس المحل التسويق وبتسمع ضج وهذا الإيقاع معرفش إيش فالناس ضجت يعني ما عم تسمع شوف الفرق بين جيلنا أو الجيل اللي أصغر منا حتى وبين جيل أهلنا يعني إنه أهلنا بتلاقي إنه إذا مرقت موسيقى حلوة دانتهم بتنتبه، نحن ممكن ننتبه بس إنه فينا بنعيش كثير مليح مع أغاني اللي هي مجرد طرطئة يعني إنه يلا نط حتى الرقص نط فبالتالي نط وطرطئة يعني فوضة غير بناءة.

إلياس سحاب: عظمة الخمسينات والستينات مش بس كمية الغناء الوطني اللي أنتم ما ظل ملحن كبير إلا وانخرط، الأهم من هذا أن كل الأعمال يعني بلاش أقول كل يعني خلينا أقول على الأقل 50% أو 60% أو 70% من نسبة الغناء الوطني التي كانت تُنتج في تلك المرحلة كانت ذات قيمة فنية عالية جدا حتى على رصيد منتجيها يعني إذا بدك اليوم تعمل رصيد عبد الوهاب على سبيل المثال يمكن إنه تقول كليوباترا، الكرنك، الجندول، أنا برأيي يضاف إلى هذه العلامات البارزة قطعة مثل أغنية عربية اللي عملها للوحدة المصرية السورية فنيا هي ليست أقل من الجندول وكليوباترا، نشيد مثل الوطن الأكبر إلى الآن يعني محتفظ.. وهكذا أنا عم بأضرب أمثله طبعا ما بنقدر نستعرضها.

[مقطوعة غنائية لأم كلثوم]

"
الجمهور الآن قلة قليلة منه قادرة على تقييم وإعطاء رأي في الموسيقى، لأننا ساهمنا منذ البداية بتجهيله من خلال ما يقدم له من موسيقى استهلاكية وللتسلية
"
           صخر حتر

صخر حتر– مدرس موسيقى وعازف عود: الحقيقة إنه ساهمنا في البداية إحنا في تجهيل الجمهور من خلال ما نقدم له من موسيقى استهلاكية وللتسلية حتى من.. أنت تعرف الدعاية أيضا أصبحت الآن الطفل الصغير يستمع إلى الدعايات، الكبير يستمع إلى الدعايات فيعني ما نقدم له يسيء إلى ذائقته ويخفض من مستوى علاقته بالموسيقى فبالتالي جمهورنا الآن قلة قليلة منه القادرة على تقييم وإعطاء يعني رأي حتى في الموسيقى بإنه هذا موسيقي جيد أو في الموسيقى نفسها إذا كانت جيدة أو غير جيدة.

زياد الأطرش: على المستمع أن يتفاعل ويتفهم ويرتقي، هناك جهد يجب أن يُبذل جهد ذاتي يجب أن يبذل من المستمع للارتقاء بثقافته الفنية وثقافته الموسيقية لكي ينظر إلى العمل الذي يقدَّم له ليس نظرة يعني نظرة تقدير فقط وإنما بنفس الوقت نظرة نقد.

وليد غلمية: الإبداع الجيد يفرض نفسه والإنسان العربي بشكل عام بأقدر أقول لم يعط إبداع جيد ورصين إلا ما أخذه وتبناه ومحاولة استغباء الشعب العربي محاولة أصبحت مكشوفة وما حدا بيأخذها مش بس على صعيد الأغنية على كل الأصعدة وأنا يعني ميال بل أؤمن بإنه هذا الإنسان العربي مخزون فيه حضارة قديمة وثقافة قديمة مثل ما قلت هو ساهم مع الإنسانية كلها بثقافة وبحضارة وبمعتقدات وبآراء وبابتكارات وبأعلم فما بأعتقد إنه أمور بها السطحية دُغري نحن يعني فينا نقنع الآخر بإنه هيك صار لا مش هيك صار أبدا.

ضحى شمس: التزام من الفنان إنه يحسن سمع قدرة التذوق والاستماع عند الجمهور أو القدرة على الرؤية يعني إنه يتذوق الجمال.

وليد غلمية: العلم.. العلم والعرب صنفوا.. العرب ما كان عندهم فنون وعلوم كان عندهم معارف وصناعات أنا دائما بأقولها وكانت الموسيقى إحدى المعارف فهناك الموسيقى وصناعة الموسيقى اللغة وصناعة اللغة الرياضيات وصناعة الرياضيات الطب وصناعة الطب إلى ما هنالك هيك، العرب عندهم فيه معارف والموسيقى هي معرفة من المعارف يجب أن نُعلِّم الموسيقى في البيت وفي المدرسة وفي كل مكان والموسيقى عالم كبير جدا له قواميسه ولغته وشروطه وتعابيره ومفرداته يعني الموسيقى علم قائم بحد ذاته وأنا أعتقد إنه الطليعي هو من يُعلم الموسيقى وليس من يستغل عواطف آنية عند الناس هذا وجهة نظري.

[مقطوعة غنائية لأم كلثوم]

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة