اتهامات "احتلوا" للمحكمة العليا الأميركية   
الاثنين 28/3/1433 هـ - الموافق 20/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

- الثورات العربية تحرك الجدل حول الدستور الأميركي

- المطالبة بإصلاح النظام
- الشركات وتمويلها للحملات الانتخابية
- الدستور الأميركي وحقوق الأقليات

عبد الرحيم فقرا
خليل جهشان
أندرو لانغر

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن ضيوفي في هذه الحلقة خليل جهشان أستاذ الدراسات الدولية والخبير في شؤون جماعة الضغط في الولايات المتحدة، أندرو لانغر مدير معهد الحرية في واشنطن ورمزي قاسم أستاذ القانون في جامعة مدينة نيويورك وينضم إلينا من هناك عبر جهاز سكايب، مرحبا بكم جميعا في هذه الحلقة، عطفا على حلقة الأسبوع الفائت نسلط الضوء هذا الأسبوع على وجه جديد من أوجه المفارقات في العلاقات الأميركية العربية في ظل موجة التغيير الحالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقد وصلت قضية المحكمة العليا الأميركية (Ruth Bader Ginsburg)، التي تراها هنا مع أوباما في الكونغرس، وصلت قبل بضعة أيام إلى مصر بهدف إجراء اتصالات مع نظرائها المصريين في الوقت الذي تخوض فيه البلاد عملية الانتقال الدستوري إلى الديمقراطية حسب السفارة الأميركية في القاهرة، أما في واشنطن فقد واصلت حركة احتلوا وول ستريت احتجاجاتها.

[شريط مسجل]

مصعب

/ متظاهر: لما الحركة هاي بلشت احتلوا وول ستريت بلشت الحركة tactic وأساليب استخدمتها الثورة التونسية والثورة المصرية، أنا كمتابع للثورتين كان يعني في عندي حب كيف إنه الشعوب العربية قامت وانتفضت على الحكام الديكتاتوريين اللي حكموهم لعشرات السنين.

عبد الرحيم فقرا:

هذا المحتج في العاصمة واشنطن تحدث إلى الجزيرة هذا الأسبوع على هامش الإجراءات التي إما اتخذتها أو تستعد لاتخاذها السلطات الأميركية ضد حركة احتلوا وول ستريت في مختلف أنحاء البلاد، وكان محتجو الحركة قد تظاهروا الأسبوع الماضي أمام مقر المحكمة العليا الأميركية متهمين إياها بتشويه الديمقراطية الأميركية كما يقول هذان المحتجان.

[شريط مسجل]

كاري/متظاهرة

: المهم بالنسبة لنا كحركة احتلوا هو أن هذا القرار القضائي المعروف بمواطنين متحدين أقر بأن الشركات لها نفس حقوق الأشخاص وأصبح هذا القرار قانونا يرفع أي قيود على تمويل انتخابات بالتالي أصبح المال مشمولا في حرية التعبير مما يعني أن البعض منا له أكثر حرية تعبير من البعض الآخر وهذا يجعل من الناس العاديين أقل أهمية وأقل مشاركة في النظام السياسي.

عبد الرحيم فقرا:

الآن الاحتجاج على هذا القرار الذي كانت قد اتخذته هذه المحكمة عام 2010 هل هذا الاحتجاج على مسألة قضائية لها انعكاسات سياسية أم أن الاحتجاج على النظام السياسي في الولايات المتحدة برمته؟

تيموثي

/متظاهر: ما يعترض عليه المحتجون هو تقريبا النظام السياسي الأميركي برمته خصوصا ما يتعلق بفساد الشركات الكبرى ومواقف بعض القضاة مثل القاضي توماس والفساد المستشري في المحكمة العليا في العاصمة واشنطن.

عبد الرحيم فقرا:

هناك من يتحدث الآن عن أن هذه المسألة مسألة الاحتجاج على هذا القرار نهايته الطبيعية هو تعديل للدستور الأميركي في الكونغرس ما هي حظوظ مثل هذا الإجراء بتصورك في نهاية المطاف؟

تيموثي:

لا شك أن تعديلا دستوريا سيقع خصوصا على إثر تحركنا والذي سينطلق في مارس آذار القادم والذي سينزل فيه مليون متظاهر إلى الشوارع مطالبين بتغييرات جذرية وتعديلات على مدى السنوات الخمس أو العشرة القادمة.

عبد الرحيم فقرا:

كيف تعتقدين أنه يمكن أن تقع القفزة من تعديل الدستور الأميركي إلى إصلاح النظام الديمقراطي في الولايات المتحدة برمته؟

كاري

: أعتقد أن شعار التحرك من أجل التعديل يكتسب زخما كبيرا ووضع المزيد من المواطنين يقتنعون بأن قرار المواطنون المتحدون كان خطأ فادحا وعندما نحصل على تعديل دستوري نستطيع أن نمنع تدخل الشركات الكبرى في الحياة السياسية ويسترجع الشعب صوته ومشاركته في نظامنا الديمقراطي.

عبد الرحيم فقرا:

كيف ذلك؟

كاري

: عندما تمنع الشركات الكبرى من ضخ تبرعات مالية غير محدودة في العمليات الانتخابية وعندما تمنع من شراء الانتخابات عندها يصبح من الممكن للشخص العادي مثلي أنا أن نشارك في العمل السياسي وأن يكون لنا صوت.

عبد الرحيم فقرا:

وقبل أن أتحول إلى ضيوفي لمناقشة هذه المحاور أبدأ بالزميل محمد العلمي الذي ينضم إلي من مقر الكونغرس الآن، محمد بالنسبة لأصداء هذا الاحتجاج أمام المحكمة العليا على حكم مواطنون موحدون ضد اللجنة الفدرالية للانتخابات، هل هناك أي أصداء حقيقية لهذه الاحتجاجات في أوساط الكونغرس؟

محمد العلمي

/ مراسل الجزيرة: ربما عبد الرحيم من الجناح التقدمي اليساري في الحزب الديمقراطي المتعاطف مع هؤلاء المحتجين ويتفق معهم في الرأي بأن النسخة الأصلية للدستور الأميركي تقول نحن الشعب we the people وليس نحن الشركات، وأن القرار المثير للجدل للمحكمة العليا التي يطغى عليها الجناح اليميني بصوت واحد بأن القرار كان خمسة ضد أربعة قضاة يفتحوا الباب على مصراعيه أمام الشركات بحكم أنها أشخاص طبيعيين وأن تبرعاتها تدخل في إطار حرية التعبير وهذا وكان واضحا في الحملة التمهيدية للحزب الجمهوري التي نعيشها هذه الأيام مثلا تصريحات نيوت غنيغريتش بأن الشعب الفلسطيني شعب اصطناعي أو مفتعل تلقى أو تلقت الجهات التي تدعم ترشيحه عشرة ملايين دولار من رجل أعمال في ولاية نيفادا معروف بمواقفه الصهيونية المتطرفة على يمين الحكومة الإسرائيلية الحالية وبالتالي أن هؤلاء أو هذه الشركات التي تتبرع بهذه الملايين من الدولارات تريد في نهاية المطاف شيئا مقابل تلك الأموال سواء تعلق الأمر بالسياسة الخارجية أو بالسياسة الداخلية، بالنسبة للتعديل الدستوري يبدو الأمر مستبعدا على الأقل في عام انتخابي لأنه مسألة سياسية صعبة مسألة لوجستية أصعب لأنه يتعين موافقة ثلثي الكونغرس وثلاث أرباع المجالس التشريعية في الولايات الخمسين وهو أمر تقريبا مستحيل في عام انتخابي.

عبد الرحيم فقرا:

محمد بهذه النقطة الأخيرة التي أثرتها الآن مسألة التعديل الدستوري بطبيعة الحال النظام السياسي الأميركي بشكله الحالي يسيطر عليه حزبان وهما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، كنا قد سمعنا من بعض أعضاء الكونغرس السيناتور جون ماكين مثلا عن إمكانية ظهور حزب ثالث تدعو إليه ضرورة الواقع السياسي الأميركي هل تلقى مثل هذه الفكرة أي ترحيب في أوساط الكونغرس؟

محمد العلمي:

طبعا لا عبد الرحيم من يسيطر على الكونغرس من يسيطر على النظام السياسي على المشهد السياسي على الخطاب السياسي هما الحزبان ويختلفان في بعض أشياء لكنهما يتفقان على ضرورة وجودها، الحزب الثالث خيار الحزب الثالث ربما ظهر بشكل أكثر جدية في انتخابات عام 1992 مع روس بيرو لكن هذا يبقى في نهاية المطاف خيار الشعب الأميركي الذي نصفه على الأقل لا يبدو مباليا لا بالحزبين ولا بخيار الحزب الثالث لكن هناك من يجادل أن الأوضاع السياسية الداخلية في أميركا ووضع أميركا في الخارج يحتم ظهور خيار ثالث لكن حتى الآن لا يبدو في الأفق مرشح جدي وبإمكانيات نتحدث أيضا عن المال بالإمكانات المالية الضرورية ولكن يبدو هناك فيمن وصفهم ريتشارد نيكسون بالأغلبية الصامتة هناك خزان شعبي محتمل لأي ظهور جدي لمرشح أو حزب ثالث.

عبد الرحيم فقرا:

ونهاية محمد كما تعرف هناك أصوات أميركية متزايدة هذه الأيام تتحدث عن مسألة الفساد كما توصفه في النظام السياسي الأميركي تقول إن سيطرة هذان الحزبان مثلا على النظام على الساحة السياسية الأميركية هو جزء من الخلل في النظام السياسي الأميركي، مسألة الدعم للصناعات الحربية وللحروب كلها يقول هؤلاء تطبخ في الكونغرس، بالنظر إلى هذه الانتقادات هل تستشعر أي شيء في الكونغرس يقول إن أعضاء الكونغرس سواء من الجانب الديمقراطي أو الجانب الجمهوري يأخذون هذه الانتقادات على محمل الجد؟

محمد العلمي:

على الأجنحة ربما على اليمين كما لاحظنا مع حركة شاي التي تحارب الهدر المالي في الحكومة وعلى الجانب اليساري أيضا الذين ينتقدون، لكن الأغلبية في من الحزبين مستفيدة من الوضع الراهن تأخذ أموال تبرعات من مختلف الشركات مثلا الرعاية الصحية نجحت شركات الأدوية والشركات الطبية التي لم يرق لها النظام الرعاية الصحية الذي تقدم به أوباما نجحت في شيطنة هذا القانون وأصبحت الآن بحكم الدعاية المكثفة أغلبية الأميركيين يعارضون هذا القانون الذي هو في صالح الشعب في نهاية المطاف، مشرعون يأخذون تبرعات من هذه الشركات للبقاء في مقاعدهم وإن غادروا هذه المقاعد يشتغلون كلوبيين أو أعضاء في منظمات الضغط مقابل أموال باهظة.

عبد الرحيم فقرا:

شكرا لك محمد الزميل محمد العلمي وقد انضم إلينا من الكونغرس قبل أن نواصل النقاش مع ضيوفي في الأستوديو نأخذ استراحة قصيرة ثم نعود سريعا.

[فاصل إعلاني]

الثورات العربية تحرك الجدل حول الدستور الأميركي

عبد الرحيم فقرا:

أهلا بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعنا فيها كل من خليل جهشان، أندرو لانغر ورمزي قاسم في نيويورك، خليل جهشان أبدأ بك هل في البداية تعتقد أنه حتى من الصدق نحن طبعا نعكس آراء من يشكك في الدستور الأميركي من يشكك في النظام الأميركي برمته في وقت يجري فيه تغيير الأنظمة العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هل حتى من الصدق إجراء المقارنة مثلا؟

خليل جهشان: بصراحة لا أعتقد ذلك يعني هناك مبالغة في السؤال بالنسبة للحق حرك العرب الجدل في الدستور الأميركي، الدستور الأميركي طبعا يعني هو وثيقة تاريخية لها دور هام جدا في العقلية الأميركية والثقافة الأميركية والنظام السياسي الأميركي، هناك دائما نوع من التساؤل حول تعديل هذا الدستور للتأقلم لأوضاع جديدة ولكن إجمالا ليس هناك من شعبية يعني لا يتم تعديل الدستور الأميركي بهذه السهولة حتى لو تحرك مليون مواطن أميركي.

عبد الرحيم فقرا:

ما هي المشاكل التي بالمناسبة قد تعترض سبيل تعديل الدستور الأميركي بما أن هناك مطالب بصرف النظر عن حجم تلك المطالب؟

خليل جهشان: طبعا يعني في الوضع الراهن مثلا بالنسبة للعزلة التي يشعرها المواطن الأميركي من النظام نفسه يعني هناك حتى نوع أكثر من العزلة هناك نوع من الاغتراب لدي المواطن الأميركي العادي ومن هنا ربما الحديث عن فكرة حزب ثالث أو الحديث عن فكرة حركة الشاي أو غير ذلك يعني هذه الحركات تنجم لملأ هذا من الفراغ الموجود حاليا وتحاول أن تملأ هذا الفراغ، هناك اعتقاد لدي الكثير من أبناء الشعب الأميركي بأن خصوصا الشق التشريعي من الحكم مفلس سياسيا وأخلاقيا شعبية الكونغرس اليوم لا تتعدى 8، 9% من تأييد الشعب الأميركي حيث يشعر المواطن الأميركي أن هذا الشق من الحكم لا يمثله في الواقع ولا يعكس مطامحه لا يحقق الأهداف التي يحاول المواطن الأميركي أن يحصل عليها حاليا، فهذه الأمور يعني هي بالأساس العمود الفقري لهذا التذمر الموجود حاليا والذي يحاول نوعا ما أن يعكس يعني الرأي العام الأميركي بشكل أفضل إن كان أفضل في الشق التشريعي أو في الشق التنفيذي.

عبد الرحيم فقرا:

أندرو، في طبيعة الحال النظام السياسي الأميركي والدستور الأميركي تعرض لانتقادات في مراحل مختلفة من تاريخ البلاد لكن قد يجادل بأنه في الوقت الراهن ربما الحالة تختلف عن السابق في الوقت الراهن هناك اعتراف من قبل جميع أطراف تقريبا الطيف السياسي في الولايات المتحدة أن هناك شيء ما هناك خلل عميق في النظام الأميركي بما ينعكس سلبا على حياة الأميركيين، هناك حركة عالمية حركة احتجاجية عالمية بدأت في الشرق الأوسط والتحقت بالساحة الأميركية وربما هذا قد يجادل يجب أن يحمل الأميركيين على التفكير هذه المرة بجدية أكبر في تعديل الدستور وفي إصلاح النظام السياسي الأميركي؟

أندرو لانغر: أعتقد أننا بحاجة إلى أن نفهم أين هذه الاضطرابات العالمية ما هو مصدرها؟ لأنها تحدث وليس فقط ولم تبدأ فقط بالربيع العربي المتعدد ولكنها بدأت قبل ذلك وقد رأينا اضطرابات في الولايات المتحدة وتغييرات سياسية وتعبير عن الإحباط يعود إلى عام 2006 عندما كان هناك أناس قلقون بشأن المسار الذي كان يسير فيه الكونغرس وأحد العناوين التي يتحدث عنها معهد الحرية هي قضية الانحياز والمحاباة لدي الشركات والمؤسسات، نعم هذا يعني أن هناك لاعبين كبار يستخدمون قوتهم لكي يحصلوا على أشياء من الحكومة لا يستحقونها حقا دون ذلك، إذا رأينا هذا في bridge to no where أو الجسر الذي لا يؤدي إلى أي مكان والإنفاقات المتعددة من الكونغرس، والكونغرس القادم لم يستمع إذن فهو ليس أمر متعلق بالسلطة التشريعية ولكن بالتنفيذية أيضا، وللإجابة علن سؤالك الأول.

عبد الرحيم فقرا:

قبل أن ترد على سؤالي السابق، بالنسبة لهذه النقطة التي أثرتها الآن ردي على سؤالي المباشر مرة أخرى قد يجادل بأن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة ما آل إليه وضع ما يسمى بالحلم الأميركي لدي الأميركيين ما آل إليه وضع الولايات المتحدة عالميا لم تعد القوة التي كانت في السابق فبالتالي الانتقادات التي توجه إلى الخلل في النظام الأميركي تكتسي صبغة خاصة تختلف هذه المرة عن صبغات الانتقادات التي كانت توجه إلى النظام الأميركي في السابق؟

أندرو لانغر:

لا أعتقد ذلك لأنه بنهاية الأمر ما ننظر إليه هو الأمر ذاته وهو بشكل أساس حكومة تكبر بشكل كبير وتنفق الكثير من الأموال وأي شخص له مصلحة بجني المال فإنه يجد سبيله للتأثير على هذا النظام لصالحه سواء كان ذلك متمثلا بصناعة الصيدلة أو شركات التأمين التي تريد وضع قوانين للرعاية الصحية ليست تخدم أي شيء إلا شركات التأمين كذلك مساعدات لشركات الطاقة إذن فعدم الرضا متعلق بالحكومة التي لها سلطات إنفاقية نقدية زائدة عن اللازم، ولا أعتقد أن هذا الأمر متعلق بالمتبرعين الكبار لأنهم يعملون بقضايا سياسية ولا يستهدفون أن يحصلوا على أموال تأتي من الحكومة، إذن نبدأ بتقليص الإنفاقات الحكومية والأموال التي تقدمها الحكومة لشركائها ومن ينتفعون منها.

المطالبة بإصلاح النظام

عبد الرحيم فقرا:

رمزي في نيويورك، قرار المحكمة العليا عام 2010 الذي يحتج عليه أو تحتج عليه حركة احتلوا وول ستريت حاليا قرار مواطنون موحدون ضد اللجنة الفدرالية للانتخابات، ماذا تقرأ أنت في هذا الاحتجاج ضد هذا القرار، وماذا تقرأ في تداعيات هذا القرار بالنسبة لما يقال على الخلل الحاصل في الدستور الأميركي وفي النظام الأميركي برمته من خلال هؤلاء المحتجين؟

رمزي قاسم: طبعا هذا القرار جزء من حركة كبري يعني في المجتمع الأميركي وفي القانون الأميركي وهذه الحركة تتعلق من جهة بتراجع حقوق الأشخاص ومن جهة أخرى بتقدم حقوق الشركات إن كانت الحقوق الاقتصادية وإما حقوق التعبير وبالنسبة لردة الفعل الشعبية من جهة حركة احتلوا وول ستريت وغيرها يعني نوع ما تدل على خوف، خوف من أن التاريخ الدستوري الأميركي والدستور نفسه الأميركي الذي كان في بدايته دستور الشعب سوف يصلح في نهايته دستور الشركات.

عبد الرحيم فقرا:

الآن يعني عمليا هل هذه الحركة كما سمعنا في بداية هذا البرنامج بالنظر إلى انتقادها إلى هذا الجانب من الدستور الأميركي بتصورك هل هي قادرة على حشد الدعم لتعديل في الدستور أم أنك تعتقد كما يتعقد آخرون أن هذه حركة عابرة وأن هذا النظام السياسي الأميركي هو بمثابة غول يصعب التغلب عليه أو تغيير سلوكه؟

رمزي قاسم: طبعا يعني كما تفضل الأخ الآخر التعديلات الدستورية في النظام الفدرالي الأميركي نادرة جدا وفي هذا الحال نستطيع أن نقول أنها شبه مستحيلة يعني طبعا الإجراءات اللازمة تتطلب ثلثين من مجلس النواب ومجلس الشيوخ على المستوى الفدرالي وثم موافقة المجالس التشريعية على مستوى الولايات الخمسون فمن هذه الناحية هذا شيء صعب ونادر وآخر تعديل في الدستور كان التعديل رقم 27 في عام 1992 واللي قبله كان في عام 1971 فهذه الأمور نادرة في التاريخ الدستوري الأميركي ولكن وطبعا يعني الجهتين الحزبين الجمهوري والديمقراطي يستفيدون ماليا من هذا النظام فليس لديهم نية التغيير، ولكن الأمر الذي تغير في السنة الأخيرة هو أن مثلا سابقا في سنة 2008 أم 2009 أغلبية الشعب الأميركي ما كان يبالي يعني في هذه الأمور ولكن الآن نرى إن كان من جهة اليمين مع حركة الشاي أو من جهة اليسار مع حركة احتلوا وول ستريت أن الشعب اهتم بهذا الموضوع فيجوز، يجوز أن يعني نتوقع تغيرات ولكن على المدى الطويل، لأنه طبعا هذه الأمور تستغرق وقتا طويلا وإجراءات معقدة.

عبد الرحيم فقرا:

قبل أن أعود إلى الأستوديو المحكمة العليا بالنظر إلى هذا القرار الذي اتخذته عام 2010 بتصورك أنت كرجل قانون هل المحكمة العليا في الولايات المتحدة هي عنوان الخلل في النظام السياسي الأميركي أم أنها عنوان الحل الذي كان دائما من الممكن اللجوء إليه لتصيح الخلل في النظام السياسي الأميركي؟

رمزي قاسم: من هذه يعني في هذا الموضوع المحكمة العليا للأسف جزء من الخلل ولكن ليست العنوان الوحيد في عدد كبير من العناوين ومنها الكونغرس نفسه فـيعني وهذا الأمر يفرض علينا واقعا صعبا جدا هو ضرورة التغير الجذري التغير من الشارع ومن هذه الناحية يعني أري أهمية حركة احتلوا وول ستريت وغيرها.

عبد الرحيم فقرا:

أندرو..

أندرو لانغر: أعتقد أننا افتقدنا أمرا مهما ولم نتحدث عنه أولا مواطنون موحدون لم يخلقوا الحديث عن الشركات فهذا الموضوع في الشركات وفي القانون الأميركي منذ أكثر من مئة وخمسين عاما، إذا ما تخلصنا عن شخصنة الشركات فأي مؤسسة تقدم أخبار أو صحافة مستقلة ليس لها مصالح شخصية حقا، الجزيرة على سبيل المثال هنا في أميركا يمكن أن تجد نفسها مغلقة فجأة بادراه معارضة لها ببساطة لأن الشركة ليس لها حقوق في أميركا كما هي الحقوق للأميركان، الحقوق وهي الحقوق والحقيقة هي أن هناك أسباب وجيهة تجعل الشركات تمتلك هذه الحقوق إذا كانت هناك حاجة لفرض ضرائب على شركات أو محاسبة الشركات يجب انو يكون هناك محافظة على الحقوق، ولكن بالنسبة لقضية الحزب الثالث وظهور مجموعات أخرى علينا أن نتذكر أولا كما قيل 40 % من الناخبين أكثر من الناس الذين هم يدعمون أي من الحزبين لا يعتبرون أنفسهم مستقلين أبدا، أيضا مجموعات كبيرة كالتي ينظر إليها مواطنون موحدون يمكن أن يساعدوا هذه المجموعات أن ينظموا أنفسهم وان يعارضوا نظام الحزبين، فإذا أردنا أن نرى تغييرا جذريا يجب أن يكون أداة لتغير عمل الشركات والمؤسسات وإلا فإننا مقيدون بذات القواعد والقوانين التي رأينها لفترة طويلة والتي بشكل عام تنحاز إلى الحزبين الرئيسيين، إذا أردنا أن نتخلص من هيمنة الحزبين يجب أن نستخدم هذه الأدوات الاستثنائية، ثانيا أو أخيرا السبب الذي يجعل هذه الثورات غير قادرة على أن تظهر سواء إن كان في أميركا أو في الخارج هو أن لدينا هذه الأدوات المتعلقة بنشر المعلومات الذاتية التي لم تتوفر في السابق لم يتمكن الفرد في السابق من أن يحصل على معلومات كما هو الحال الآن بحصوله على المعلومات من تويتر والهواتف الخلوية وما شابه.

عبد الرحيم فقرا:

خليل ما رأيك فيما قاله أندرو الآن عن مسألة الشركات؟ بطبيعة الحال الشركات توفر العمل توفر العضلات الاقتصادية للولايات المتحدة، وقد يجادل بأنه يجب إيجاد حل وسط لتحقيق أهداف الشركات في الوجود وممارسة قوتها الاقتصادية في نفس الوقت تحقيق قوتها للتعبير عن صوتها حتى لو كان في مسألة انتخاب الرئيس مثلا.

خليل جهشان: أولا أنا اتفق مع أندرو بالنسبة لشخصية الشركات أو هوية الشركات، هذا ليس بمصطلح قانوني جديد طبعا كان موجودا منذ أكثر من مئة عام، ولكن في نفس الوقت التفسير الجديد لشخصية الشركات أعتقد انه اعتبار الشركات كشخص بالنسبة لحرية التعبير ماذا اعني بذلك ؟ أعنى بذلك انه منذ أكثر تقريبا من ثمانين عام كان هناك إجماع في الولايات المتحدة بالنسبة لهذه الحقوق فيما يتعلق بالنظام الانتخابي الأميركي، ووضعت بالأساس قيود على تصرف ليس فقط الأشخاص وإنما أيضا الشركات بالنسبة للمشاركة لدعم المرشحين، مشكلة الولايات المتحدة ليس هي بالأساس وجود أو عدم وجود حرية التعبير، بقدر ما هي الدور الذي يلعبه المال بالولايات المتحدة، وهو دور غير موجود في كثير من الأنظمة في العالم طبعا موجود في جميع أنحاء العالم وأيضا يلعب دور في جميع الأنظمة السياسية، ولكن الدور الذي وصل إليه المال بالنسبة للتأثير على الانتخابات الأميركية، اعتقد أنه قوض من الديمقراطية بالولايات المتحدة بمعنى أن الولايات المتحدة ما زالت دولة ديمقراطية، مازالت زعيمة العالم الديمقراطي، ولكن النظام الأميركي بالرغم من أنه ديمقراطيا أفضل من الكثير من الأنظمة في العالم، لكنه هو أفضل نظام ديمقراطي للبيع أصبح قابل للشراء وللبيع نتيجة هذه الأموال، الآن جاءنا بهذا القرار الذي قدمته ووافقت عليه المحكمة محكمة العدل العليا، وأعطت بدل من أن في الواقع أن تساعد في حل هذه الأزمة التي خلقها تأثير المال على النظام الانتخابي في الواقع أزمت من هذا الدور، بمعنى الآن أن هناك منظمات عمل سياسي جديدة التي تسمى بـ " super Packs " التي ستزداد وفي الواقع ازدادت وجزء منها ليس له أي هدف في الواقع وجود سوى محاولة التأثير على مواقف معينة، ومرشحين معينين فهي بالأساس شركات كاذبة.

عبد

الرحيم فقرا: طيب، بإيجاز شديد بإيجاز..

أندرو لانغر:

لكن ما هو الغرض؟ هذه المجموعات لم تقم بإحباط مشروع أوباما المتعلق بالرعاية الصحية أو المشاريع الأخرى الصناعية، ولم يكن هؤلاء المجموعات التي أنقذت شركات التأمين وليست هي التي قدمت خمس مئة مليار دولار.

عبد

الرحيم فقرا: لم يظل أمامنا سوى عشر دقائق، أريد أن ننتقل إلى النقطة أو المحور التالي لكن بعد فصل قصير، فاصل ثم نعود.

[

فاصل إعلاني]

الشركات وتمويلها للحملات الانتخابية

عبد

الرحيم فقرا: أهلا بكم جميعا في الجزء الثالث من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، في نهاية الجزء الثاني كنا نتحدث عن مسألة التمويل تمويل الشركات للحملات الانتخابية، أندرو.

أندرو لانغر:

هذا أحد الأمور التي نقضي وقتا طويلا في أميركا نتحدث عنها، ولكن لا نعالج المشكلة من جذورها، والمشكلة الأساسية هي أنه عندما تكون هناك حكومة كبيرة جدا، يمكن لها أن تختار الناجحين والفاشلين في السوق، هناك مؤسسات وشركات تنفق أموالا باهظة لكي تجعل من نفسها تستفيد من النظام وأحد الطرق التي يمكن أن نصلح ذلك هي أن ننظر نظرة عميقة فيما إن كانت الحكومة أصبحت تتدخل في شكل أكبر من اللازم، بدلا أن ننظر في حقيقة ما أن كان هناك أناس يدفعون لممارسة حقوقهم، مشكلتي هي أن عندما يكون هناك مؤسسات كبيرة جدا تفعل أشياء تجعل النظام يخدمها هذا أمر ليس سليما، ولكن أقول أن اخذ المال من السياسة لن يحول القضية.

خليل جهشان:

اختلف مع هذا التحليل الذي سمعناه من رفيقي أندرو هنا في الأستوديو، لعدة أسباب المشكلة ليست حجم النظام الأميركي ولا حجم الميزانية الأميركية، طبعا هناك إشكالات بالنسبة للميزانية والمصاريف التي تصرفها الحكومة الأميركية على أشياء غير ضرورية، ولكن في نفس الوقت المشكلة التي نتحدث عنها هي الفساد ودور المال في العملية الانتخابية الأميركية، لا أعتقد انه يحق لشركات خصوصا شركات كاذبة، خذ على سبيل المثال قبل بضعة أسابيع تم إنشاء شركة اسمها دبليو سبان، ما هي هذه الشركة؟ ليس لها تاريخ وليس لها دور كشركة اقتصادية، إنما هي كما سمعنا قبل أيام أن هي بالفعل شركة في الواقع مزوره مفتعلة، خلقتها الحملة الانتخابية لرواني ويترأسها شخص واحد وهو شريك سابق لرواني المرشح الجمهوري وقدمت مبالغ هائلة restore our future وهو super pack الذي يدعم حملة راوني، كذلك هو الحال بالنسبة لـ winning our future، indoors liberty، For White &blue، كل هذه super packs لا اعتقد أن نظام ديمقراطي يجب أن يسمح لشركات بأن تختار من هو المرشح أو الرئيس القادم للولايات المتحدة، هذه من صلاحية المواطن وليس من صلاحية الشركات.

أندرو لانغر:

ولكن إذا ما فكرنا في كل فضيحة سياسية على مدى العقد الماضي بما في ذلك الفضائح التي تتطرق إلى ما فعله جون ماكين كل الساسة الذين شاركوا جاك ابرموف كان يشارك في جماعات الضغط وهو تحدث عما يجري في الكونغرس ولكن هو أن كل الناس الذين أعطوا الأموال كان يحصلوا على شيء بالمقابل من الحكومة تعطي أموالا لشخص ما في الكونغرس وبذلك يعود هذا بالخير عليك بشكل منحرف من الحكومة، وبدلا من التركيز على حقيقة انه كان يحصلون على أموال من الحكومة بطريقة ما بلاغوييفيتش تفاعل بنفس القضية ، نعم الحاكم السابق للإلينوي، إذن نرى هنا أن الحكومة التي هي قادرة على تقديم قدر كبير من المال لجهات معينة وبهذا تصبح مستثمرا، إذن هذه ليست السبيل الوحيد للقضاء على الفساد.

الدستور الأميركي وحقوق الأقليات

عبد الرحيم فقرا:

بطبيعة الحال هذا الجدل يعكس الجدل الدائر في بعض الأوساط خارج الأستوديو هنا في الولايات المتحدة، وطبعا كثير من الأميركيين يصف الدستور الأميركي بالوثيقة الرائعة كما يقال التي سمحت على مدى أكثر من قرنين بتطور النظام الأميركي كتجربة فريدة كما يقولون في إدارة العلاقة بين الدولة والمواطن، بين الدولة والدين وبين الأغلبية والأقليات، أريد أن نتوقف هنا عند مسألة الأقليات، لكن ذلك التطور كما يقول بعض المنتقدون لم يخلو من تحديات لا تزال متواصلة حتى الآن.

[شريط مسجل]

بعد ذلك بثلاثة أيام قتل أكثر من ثلاثمائة من الرهائن، بمن فيهم مائة وستة وخمسون طفلا، وقد كان الإرهابيون من المسلمين ونفذوا الاعتداء باسم الإسلام، أنا أيضا مسلم وقد وهبت حياتي لمكافحة تهديد الإسلام المتطرف، في أعقاب الحادي عشر من أيلول سبتمبر، بدأت أبحث في دوافع الإسلام المتطرف، فعثرت على وثيقة مفزعة تكشف عن الأجندة الحقيقية لقطاعات واسعة من زعامات المسلمين هنا في الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا:

إذا كانت تلك عينة من فيلم يثير حفيظة المسلمين الأميركيين في نيويورك، بالرغم من أن الراوي كما سمعنا في الفيلم يصف نفسه بالمسلم الأميركي.

[شريط مسجل]

نحن نعلم أن إدارة شرطة نيويورك كانت مسؤولة في عام 2007 عن تقرير تطرف الذي ربط معا جوانب هوية المسلم واحتمال وقوع إرهاب في المستقبل، ونحن نعلم أن إدارة شرطة نيويورك عارضت الفيلم والدعاية الكريهة والعداء للمسلم لألف وخمسمئة ضابط أثناء تدريبهم.

عبد الرحيم فقرا:

إذا كان الشريط كما شاهدناه يثير حفيظة المسلمين الأميركيين فإنه كذلك يثير قضايا دستورية شائكة تتعلق بحرية التعبير من جهة وباحترام الأقليات والأديان من جهة أخرى.

[شريط مسجل]

لدى كل مدينة تقريبا نوع من الرقابة على الشرطة وحتى رقابة مدنية لكن لا يوجد لدى إدارة شرطة نيويورك، حتى مفتشا عاما هذا وضع لا يمكن الدفاع عنه ويجري تشغيله كمنظمة استخبارات عسكرية.

عبد الرحيم فقرا:

أعود إلى ضيفي في نيويورك، رمزي هذا الجدل كما تابعنه والدائر في نيويورك كيف تقرأ أنت هذا الجدل دستوريا؟

رمزي قاسم:

أعود إلى النقطة السابقة طبعا هذا آخر تطور بالنسبة لشرطة نيويورك جزء من التطورات الكبرى في هذا المجتمع وجزء من تراجع الحقوق الفردية، الحقوق الشخصية من جهة والتقدم أم التأكيد على حقوق الشركات من جهة أخرى، فنرى مثلا في قرار المحكمة العليا اللي تكلمنا عنه سابقا، لم يكن هذا القرار الأول يوجد عدد من القرارات من المحكمة العليا التي تؤكد على الشخصية القانونية لدى الشركات ولكن هذا القانون هذا القرار للمحكمة العليا أكد على حق التعبير مثلا للشركات وفي نيويورك في نفس الوقت نرى أن الشرطة بالتعاون مع الاستخبارات المركزية الأميركية تسلطت على وتجسست لمدة سنين على الجاليات المسلمة في نيويورك، المطاعم، المكاتب، المساجد، وهذا الشيء يدل على نوعا ما على تخفيف من حق التعبير لهذه الجاليات المسلمة في مدينة نيويورك..

عبد الرحيم فقرا

:عفوا، على مسألة على ذكر مسألة حرية التعبير، بالنسبة للراوي في الفيلم وهو الذي يتعرض لانتقادات من الجالية المسلمة يتهم زعامات المسلمين من الأميركيين بأنهم من المتطرفين، هناك قطاع من الأميركيين يقول هذا حق يكفله الدستور الأميركي لأي حد أن يعبر ويعرب عن رأيه، والرجل أعرب عن رأيه.

رمزي قاسم: طبعا بلا أي شك هذا، هذا الشخص لديه الحق أن ينشر فيلمه ويتكلم بهذه الطريقة، ولكن المسألة الخطيرة هي استخدام هذه الآراء الخاطئة كوقائع وتدريب الشرطة في مدينة نيويورك على هذه الآراء كوقائع وهذا أمر خطير جدا، للجاليات المسلمة وليس فقط للجاليات المسلمة في نيويورك لأي شخص يظهر كأنه مسلم لشرطي في مدينة نيويورك هذا أمر خطير جدا.

عبد الرحيم فقرا

: خليل..

خليل جهشان:

القضية ليست قضية الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة اعتقد أن القضية أخطر من ذلك بكثير، بمعنى أن هذه السلسلة من القوانين والإجراءات التنفيذية التي شاهدناها منذ الحادي عشر من سبتمبر بالفعل همشت الدستور الأميركي، همشت الحريات المدنية في الولايات المتحدة وكنا نأمل بعد سنة أو سنتين أو خمس سنوات بأن يعود يعني أن نعود إلى إعادة النظر في هذه القوانين بعد أن يهدأ الرأي العام الأميركي ولكن لسوء الحظ يبدو لي كما شاهدنا في نيويورك خلال الأشهر القليلة الماضية أن هذه الأمور تستاء في الواقع، فالقضية هي ليست مضايقة أو التجسس على الجاليات الإسلامية، طبعا هناك عناصر في كل جالية ربما تتهم بانتهاك للقوانين ويحق للسلطات حسب القوانين المتاحة لنا حسب الدستور الأميركي أن تلاحق السلطات هؤلاء الأشخاص، ليس لدينا مشكلة مع ملاحقة أي متطرف عربي أو مسلم أو مهما كان في الولايات المتحدة، ولكن انتهاك حقوق العربي والمسلم، انتهاك حقوق المواطن الأميركي إجمالا نتيجة هذه القوانين التي الآن بدأت تسمح حتى باغتيال المواطن الأميركي دون إعطائه حقوقه التي يضمنها الدستور الأميركي..

عبد الرحيم فقرا

: هناك مستوى آخر من الجدل فيما يتعلق بهذا الشريط حسب المتظاهرين في نيويورك، وهو أن شرطة نيويورك استخدمت الشريط الذي يتهجم على زعامات المسلمين قاطبة ويتهمهم بالإرهاب والتطرف في تدريب قوات الشرطة في نيويورك.

خليل جهشان:

أعتقد أن هذه هي ظاهرة غريبة أولا على الوضع في أميركا، وثانيا ظاهرة خطيرة جدا حتى يعني عمدة نيويورك نفسه بلومبرغ، انتقد نوعا ما بالرغم من أنه مازال يدافع عن مدير الشرطة كالي، ولكن في نفس الوقت يعني لمح بأن هناك تجاوز وأنه يجب أن يكون هناك تغير في هذه الممارسات، فالشرطة إن لم يكن عليها تفتيش إن لم يكن كما ذكر منذ قليل هناك نوع من المراقبة بشكل جدي على أجهزة الأمن وأجهزة الشرطة في جميع أنحاء العالم، وحتى هنا في الولايات المتحدة فإنها دائما يعني أولوياتها بالنسبة لتنفيذ القانون أو تطبيق القانون تتعدى الحريات المدنية..

عبد الرحيم فقرا

: أندرو، خليل تحدث قبل قليل عن ما وصفه بتهميش الدستور في الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر أيلول سبتمبر، الآن هذه القضية في نيويورك هل ترى فيها أنت تهميش للدستور ومحاولة الجالية المسلمة وجاليات أخرى تصحيح هذا الخلل أم أنك ترى فيها أن ذلك جزء من المد والجزر الدائر باستمرار في الولايات المتحدة بين حقوق الأغلبية وحقوق الأقلية.

أندرو لانغر:

اعتقد أننا نريد أن نفصل بين هذه الأمور هناك أشارات واضحة حيث رأينا الحكومة كبرت نفسها وسلطاتها أكثر من اللازم وخاصة فيما يتعلق بالحقوق الفردية، كلما تتوسع الحكومة وتكبر هذا يأتي على حساب الحريات الفردية والشخصية كان هناك مثل هذا السلوك وأحد الأمور المشرقة في دستورنا وحكومتنا والتعديل الدستوري الأول المتعلق بالتعبير هو أن كل شخص أحمق ربما يخرج ويلقي خطابا نريد له أن يخرج ولكن لا نريد أن ينشر أمورا تتعلق بالكراهية بأن يخرج ويقول انظروا لي أنا أحمق إذن فهو إذا ما خرج و فعل ذلك فهو معروف ومكشوف.

عبد الرحيم فقرا

: الخطر في ذلك حتى إن كان يعرب عن جمال الدستور الأميركي كما تقول أنت، هو أن هناك جهات مستعدة لتطبيق ما يقوله هذا الأحمق ويتهجم ويقتل وو..

أندرو لانغر:

ولكن كلما ظهر هؤلاء بشكل أحمق كلما قل عدد الناس الذين ينتبهون إليهم وإذا ما نظرنا إلى الراديكاليين الذين يثيرون المشاعر ضد الإسلام والمسلمين على مدى عشرة أعوام الكثير منهم فقدوا أعوانهم ومن يستمعون إليهم بنهاية الأمر لا ينجحون وخطابهم لا يؤدي إلى نتيجة، ولكن حالة نيويورك تجسد مشكلة حيث ليس هناك تفقد وسلطة فوق سلطة الشرطة كل الصلاحيات في الولايات المتحدة يجب أن يسيطر عليها ويتفقدها ويتفحصها فرع آخر وسلطة أخرى من السلطات الثلاث، وأيضا أمن الشخص والفرد المتأتي من الدستور إذا لم يحفظ هذا فهذا أمر سيء.

عبد الرحيم فقرا

: رمزي، ما رأيك فيما سمعته؟ حتى الآن أمامك اقل من دقيقتين.

رمزي قاسم:

طبعا مسألة ما حدث في نيويورك ليست مسألة حرية تعبير هذا الشخص لديه حق أن يعبر برأيه، المسألة هي مسألة تبني هذا الرأي بطريقة رسمية وخطيرة للمدنيين في نيويورك وللأسف منذ أحداث 11 سبتمبر، نرى في الولايات المتحدة سيطرة شبه تامة لعقلية الطوارئ على الواقع السياسي في الولايات المتحدة وعلى الحديث وعلى الخطاب الأمني في الولايات المتحدة والنتائج عديدة ولكن نتيجة واحدة هنا في نيويورك مثلا هذا برنامج التجسس الذي يعني رأينا والأدلة موجودة أن السلطات الشرطة في مدينة نيويورك تتجسس بلا أي شك، يعني ما في لزوم أن يكون الشخص يتقرب..

عبد الرحيم فقرا

: هل هذه مشكلة سلطة أم مشكلة دستور بسرعة؟

رمزي قاسم:

مشكلة يعني عدم احترام روح الدستور الأميركي وعدم تدخل المحاكم وعدم وجود أي مراقبة على الشرطة وعلى جهاز الأمن جهاز أمن الشرطة النيويوركية.

عبد الرحيم فقرا

: شكرا لرمزي قاسم أستاذ القانون في جامعة مدينة نيويورك وقد انضم إلينا من هناك، شكرا كذلك لخليل جهشان أستاذ الدراسات الدولية والخبير في شؤون جامعة الضغط في الولايات المتحدة، ولأندرو لانغر مدير معهد الحرية في واشنطن، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتويتر، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة