سليمان تيهيتش .. العلاقات الخارجية البوسنية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سمير حسن

ضيف الحلقة:

سليمان تيهيتش: عضو مجلس الرئاسة البوسني عن المسلمين

تاريخ الحلقة:

27/12/2002

- طبيعة تعامل الحكومة البوسنية مع المهلة الدولية لإنجاز الإصلاح
- حقيقة قضية بيع الأسلحة البوسنية إلى إسرائيل

- مستقبل التعاون البوسني مع أميركا في الحرب على الإرهاب

- اتفاق دايتون واحتمالات تقسيم البوسنة

- طبيعة العلاقات البوسنية مع الدول العربية

سمير حسن: مشاهدينا الكرام، مرحباً بكم في هذه الحلقة من (لقاء اليوم)، التي نستضيف فيها سليمان تيهيتش، الرجل الذي أوصله مرض الرئيس البوسني (علي عزت بيجوفيتش) إلى زعامة حزب العمل الديمقراطي، لكن صناديق الاقتراع أوصلته إلى عضوية مجلس الرئاسة البوسني عن المسلمين.

السيد الرئيس، في بداية عمل مجلس الرئاسة الجديد ظهر خلاف مع العضو الصربي بسبب رفضه تمويل الحكومة البوسنية للدعوة التي رفعتها البوسنة لمقاضاة يوغسلافيا عن الحرب وخسائرها، هل يعني ذلك أن هناك خلافات عميقة داخل مجلس الرئاسة؟

سليمان تيهيتش: توجد مسائل لن نتفق عليها أبداً، مثل القضية المرفوعة والاعتداء على البوسنة والهرسك، لكن توجد مسائل أخرى نتفق حولها، معظم المسائل نتفق عليها.

سمير حسن: هل تعتقدون أن هذه الخلافات ستعطل عمل المجلس والإصلاح الذي تطلبه المؤسسات الدولية منكم؟

سليمان تيهيتش: نحن كأعضاء مجلس الرئاسة القرارات نتخذها بالإجماع، فيجب أن تكون الموافقة جماعية، أما فيما يتعلق بالإصلاح الذين يطلبه المجتمع الدولي فإن الجانبين المسلم والكرواتي يؤيدان الإصلاح في معظمه، بينما الجانب الصربي يرفض الإصلاح، بل يضعف عملية الإصلاح، وسيكون ذلك بالطبع اختلافاً جوهرياً بيننا وبينهم فيما يتعلق بالإصلاح المرجو.

طبيعة تعامل الحكومة البوسنية مع المهلة الدولية لإنجاز الإصلاح

سمير حسن: كيف تنظرون إلى التهديد أو الاختبار الذي وضعه المنسق الدولي للسلام في البوسنة للأحزاب القومية عندما حدد لكم ستة أشهر لإنجاز الإصلاح الذي يطلبه المجتمع الدولي منكم؟

سليمان تيهيتش: أنا شخصيا وحزب العمل الديمقراطي نؤيد المنسق الدولي للسلام، ونعتقد أننا في حاجة إلى مزيد من الإصلاح وإنجازه في أقصر وقت ممكن، ولكن النظام الدستوري في البوسنة يشترط لاعتماد كل مسألة وقانون موافقة ليس فقط المسلمين، وإنما الكروات والصرب، وإلى الآن أحزاب فيدرالية من الكروات والمسلمين يحترمون المهلة المحددة للإصلاح، بينما الأحزاب الصربية من الحزب الديمقراطي الصربي وحزب الاشتراكيين المستقلين عكس ذلك تماماً، لأنهم يرغبون في أن يبقى نظام الحكم كما هو بحيث تتمتع مناطقهم بصلاحيات الدولة، والدولة لا تتمتع حتى بصلاحيات هذه المناطق.

سمير حسن: لكن مازالت بينكم وبين أحزاب مسلمة أخرى مثل حزب "من أجل البوسنة" خلافات عميقة، أليس كذلك؟

سليمان تيهيتش: نعم، هناك خلافات معروفة ظهرت عندما انتقدناها، لأننا نعتقد أنهم مسؤولون مع الحزب الاشتراكي عن تحويل مسلمي البوسنة إلى مجرمين وتقليل قيمة الحرب، و التسوية بين دفاعنا العادل في الحرب وبين الإرهاب الدولي وبيع الأسلحة إلى إسرائيل، لأنهم كانوا جزءاً من هذه السلطة، نقدنا لم يعجبهم ولم تعجبهم حملتنا الانتخابية، لأنها تناولت هذا النقد، ومن هنا، اضطربت العلاقات ومنعت قيام تحالف معه، ونأمل أن تحل هذه الخلافات في ظل السلطة الجديدة.

حقيقة قضية بيع الأسلحة البوسنية إلى إسرائيل

سمير حسن: ذكرتم بيع الحكومة السابقة أسلحة إلى إسرائيل، بل استخدمتم ذلك في حملتكم الانتخابية، لكنكم أيضاً عندما كنتم في الحكومة قبلهم بعتم أسلحة إلى إسرائيل.

سليمان تيهيتش: هذا غير صحيح.. هذا غير صحيح أبداً، لم نبع أسلحة تقتل الفلسطينيين عندما كنا في السلطة، لكن الحكومة السابقة فعلت ذلك، رغم أنهم أنكروا، إلا أن تقارير المفتشين في هذه القضية واللجنة المالية التي تشكلت بناءً على الدعوة الجنائية المرفوعة ضد وزير الدفاع ونائبه تؤكد أننا كنا على حق وأنهم باعوا أسلحة إلى إسرائيل وهي الأسلحة التي تبرعت بها الدول العربية، ونحن لذلك تعتقد ونصر على أن الحكومة السابقة مسؤولة عن الخسائر السياسية الكبرى التي لحقت بالبوسنة وخاصة مع الدول الصديقة، وخلف ذلك كله عمل إجرامي، لأن أحدث تقارير الشرطة المالية تؤكد إن الأسلحة بيعت بأسعار أقل من قيمتها ثلاث مرات.

مستقبل التعاون البوسني مع أميركا في الحرب على الإرهاب

سمير حسن: الحكومة السابقة تعاونت مع أميركا في الحرب ضد الإرهاب، ألا تعتقدون أنكم أيضاً لا تستطيعون رفض هذا التعاون؟

سليمان تيهيتش: لا توجد أية مشاكل، نحن أيضاً ضد الإرهاب، وسنتعاون في الحرب على الإرهاب، ولكن ليس بالأسلوب الذي انتهجته الحكومة السابقة، هذا الأسلوب الذي انتهك القانون البوسني والدولي، وتجلَّى ذلك في تسليم المجموعة الجزائرية، نحن لن نتعاون بهذا الأسلوب، نحن فقط سنتعاون في الحرب ضد الإرهاب بما يتوافق مع القانون المحلي والدولي.

سمير حسن: هل يعني ذلك أن هناك إرهاباً في البوسنة؟

سلمان تيهيتش: نحن نعتقد أنه لا يوجد إرهاب في البوسنة، ولا توجد أيه صلة مع الإرهاب الدولي أو تقديم أي مساعدة له، مسلمو البوسنة كشعب هم أكثر الناس ضحية الإرهاب في الحرب الأخيرة على البوسنة والهرسك، وحتى بعد الحرب، الإرهاب مازال مستمراً ضد المسلمين اللاجئين إلى ديارهم والعائدين إلى المناطق الصربية وغيرها، أعتقد أن بعض الأحزاب السياسية حاولت من أجل كسب دعم دولي وتهميش حزب العمل الديمقراطي من الحياة السياسية حاولت إعطاء الإرهاب حجماً أكبر من وجود الحقيقي في البوسنة.

سمير حسن: لمصلحة مَنْ إذن أن تصبح البوسنة مركزاً للإرهاب؟

سليمان تيهيتش: مصلحة منافسينا السياسيين ربما الحزب الاشتراكي، وربما حزب من أجل البوسنة من جهة، ومن جهة أخرى من مصلحة تلك القوى التي عملت على تقسيم البوسنة والاعتداء عليها أو الأحزاب الكرواتية والصربية التي حاولت تبرير عدوانها بأنهم كانوا أثناء الحرب يحاربون الإرهاب الإسلامي والإرهاب الدولي والمجاهدين، وهي مساومة من مصلحة أعداء البوسنة الذين اعتدوا على البوسنة من الجانبين الصربي والكرواتي بالإضافة إلى أعدائنا السياسيين، وعندما نضع ذلك في سياق واحد بعد الحادي عشر من سبتمبر نجد أنه لاقى دعماً من الدوائر الدولية.

سمير حسن: لكن مازال هناك إغلاق لهيئات إغاثية إسلامية وتهديدات للعرب، وخاصة أولئك الذي يحملون الجنسية البوسنية.

سليمان تيهيتش: أعتقد أن هذا توقف قليلاً في الفترة الأخيرة بعد الانتخابات، والذي فعلوا ذلك خالفوا القانون، ولن يجرؤوا على تكراره، السلطة الجديدة ستعمل في إطار القانون، إذا كانت هناك منظمة دولية أو منظمة غير حكومية أو منظمة إنسانية، إذا كان هناك دليل أن لها علاقة بالإرهاب سيكون من الطبيعي منعها من العمل، وإذا لم يكن هناك دليل لن يسمها أحد بسوء، ونفس الشيء بالنسبة للجنسية أولئك الذين حصلوا على الجنسية بطريقة شرعية لن تسحب منهم، وإذا سحبت ستعاد إليهم.

سمير حسن: السفير الأميركي في البوسنة صرح لوسائل الإعلام المحلية أنه يتجنب التعامل مع العضوين الصربي والكرواتي في مجلس الرئاسة، لكن السفير يرى أن هناك أملاً قوياً في تعاون أفضل معكم ربما سبب ذلك أنكم مطيعون أكثر من العضوين الصربي والكرواتي؟

سليمان تيهيتش: عقدت عدة لقاءات مع السفير الأمريكي بعد الانتخابات، وكانت هناك مسائل غامضة أوضحناها، أنا لست مطيعاً أكثر من الصرب أو الكروات، أنا أقود سياسة بوسنية، سياسة طبيعية، لكن الحزب الديمقراطي الصربي والتجمع الديمقراطي الكرواتي لديهم ماضي صعب ملطخ بالحرب والعدوان وجرائم الحرب التي ارتكبوها، وهذا لا يوجد لدى حزب العمل الديمقراطي، ولهذا من الطبيعي أن يكون حزب العمل وسليمان تيهيتش أكثر قبولاً لدى السفير الأميركي وأي شخص آخر، نحن كنا مدافعين عن البوسنة، وهم كانوا في الجانب الذي أراد تقسيم وتدمير البوسنة، وبالتالي من المنطق أن يكون للسفير الأميركي مواقف مختلفة، ومواقفنا تتفق في مسائل كثيرة مع مواقف السفير الأميركي، خاصة فيما يتعلق بمجرمي الحرب ومعاقبتهم، وتقوية دولة البوسنة والهرسك، لكن الحزب الديمقراطي الصربي يعترض على ذلك، ويرفض تسليم (رادوفان كراديتش)، وهذا هو الفرق، ولكن ليس لأن سليمان تيهيتش مطيع أكثر.

سمير حسن: لكن أميركا تقود وتخوض حرباً عالميةً ضد الإرهاب، وتشترط أن تكون هذه الحرب جماعية، في إطار فهمها هي للإرهاب، فهل ستواصلون الاتفاق معها حتى في هذه المسألة؟

سليمان تيهيتش: نحن سنتعاون في الحرب ضد الإرهاب، فقط في إطار القانون، لكن تحميل المسائل أكثر من طاقتها التي ظهرت مع وجود فريق مكافحة الإرهاب وممارساته العنيفة التي لم تتوافق مع أحكام القضاء، هذا دليل أن الحكومة السابقة حمَّلت الحرب ضد الإرهاب أكثر من طاقتها، ولم يكن لديها الدليل الكافي دائماً، في الفترة الماضية لم يكن هناك دليل على القيام بأي عمل إرهابي، ولا حتى المساعدة على الإرهاب في البوسنة، عندنا لم يهاجم أي أجنبي، لا شفهياً ولا عملياً، لم يلقَ حجر على أي أجنبي، لكن كان لدينا ملاحقات ضخمة في البوسنة، وكأنها عاصمة للإرهاب، ولهذا لن نعمل ولن نتعاون بهذه الطريقة، نحن سنتعاون مع الأميركيين والأوروبيين والآخرين على أساس القانون والبينة، وليس على أساس أن واحداً ادعى أن هذه منظمة إسلامية يجب منعها أو تعطيلها عن العمل، نحن سنطلب أولاً الدليل، وإذا كان ذلك موجود فعلاً، فمن الطبيعي أن نتصرف على هذا الأساس.

سمير حسن: كما تلاحظون أن المنسق الدولي للسلام يعزل من يشاء ويعين من يشاء من السياسيين المنتخبين، هل تعتقدون أنه الرئيس الفعلي للبوسنة والهرسك؟

سليمان تيهيتش: المنسق الدولي ليس الرئيس الفعلي للبوسنة، ولكنه يتمتع بصلاحيات أوسع من غيره من المسؤولين المنتخبين، أنا شخصياً أعتقد أن المنسق الحالي يتبع سياسة ستكون من أجل خير البوسنة بغض النظر عن أن هذه السياسة تحتوي على بعض الأخطاء والظلم، لكن عموماً فإن هذا السياسة التي يتبعها المنسق الدولي جيدة لأنه رجل يعرف جيداً الوضع في البوسنة أفضل ممن سبقوه من المنسقين الدوليين، وآمل في تعاون ناجح ونتائج أفضل معه.

اتفاق دايتون واحتمالات تقسيم البوسنة

سمير حسن: بخصوص اتفاق دايتون هناك انتقادات متزايدة، بل هناك من يطالب بتعديله، هل ترون أنه في حاجة إلى تعديل، وأي البنود يمكن تغييرها؟

سليمان تيهيتش: أنا موافق على تغيير اتفاق دايتون، لأنه يشكل معوقاً للإصلاح وتنمية البوسنة، لكن من الصعب تغييره، لأن ذلك يتطلب موافقة الأطراف الثلاثة، وإلى الآن الطرف الصربي غير مقتنع بتغيير اتفاق دايتون، وأعتقد أنه يجب تغيير البنود الخاصة بالأقاليم بحيث تتمتع الدولة دولة البوسنة بصلاحيات أكثر وأقوى وتقلص صلاحيات الأقاليم، وهذا ما يحتاج إلى تغيير.

سمير حسن: بعض الدبلوماسيين الغربيين يعتقدون أن تغيير دايتون يكون بقبول فكرة تقسيم البوسنة والهرسك.

سليمان تيهيتش: البوسنة لا يمكن تقسيمها.

سمير حسن: لكنها بالفعل مقسمة بين إقليم صرب البوسنة والفيدارلية.

سلميان تيهيتش: بطريقة أو بأخرى نعم، لكن البوسنة دولة حيثما توجد جمهورية صرب البوسنة فإن توحيد البوسنة يتقدم، تتقدم العودة، تتقدم إعادة البناء، البوسنة لا يمكن أن تقسم، خاصة وأن هذا لم يحدث عام 92، ولن يحدث الآن، السؤال المهم هو ما هو معدل سرعة تفعيل دولة البوسنة على كافة أراضيها؟ هي تقوى كل يوم، لكن الأهم هو تفعيل مؤسسات الدولة والاتفاق حول ذلك، لكن لا يوجد تقسيم للبوسنة، البوسنة لا يمكن تقسيمها.

[فاصل إعلاني]

طبيعة العلاقات البوسنية مع الدول العربية

سمير حسن: دائماً كنتم حريصين على إقامة علاقات جيدة وخاصة مع الدول العربية، وكذلك الحكومة السابقة حاولت تحقيق نفس الهدف، لكن ألا تلاحظون أن السياسيين البوسنيين مازالوا ينظرون إلى العرب كحافظة نقود فقط.

سليمان تيهيتش: الحكومة السابقة ارتكبت أخطاءً عديدة أحدثت اضطراباً في العلاقات مع الدول العربية من بيع الأسلحة إلى إسرائيل إلى سحب الجنسية من العرب، الذين حصلوا على الجنسية البوسنية والتعاون مع إسرائيل، الحكومة الجديدة حكومة حزب العمل الآن وقبل ذلك كانت لها علاقات جيدة مع الدول العربية، الدول العربية ساعدت البوسنة والهرسك للدفاع عن العدوان، وبالتأكيد المساعدة المالية كانت مهمة للغاية، وربما بدونها كانت الأمور ستزداد تعقيداً، نحن نرى التعاون المستقبلي من خلال تنمية العلاقات الاقتصادية في مجالات: الصناعة، السياحة، الزراعة، وغيرها، ما عدا العلاقات الاقتصادية يبقى توافقنا في الثقافة والتراث والدين، لذلك توجد مصالح دائمة بيننا.

سمير حسن: ولذلك عندما تطرح قضايا هامة وحساسة وخطيرة مرتبطة بالعالم العربي، مثل فلسطين والعراق لا نسمع صوتاً للسياسيين البوسنيين وخاصة من القيادة السياسية لمسلمي البوسنة.

سليمان تيهيتش: نحن بوضوح نقول إننا نقف إلى جانب الفلسطينيين، وندين حكومة إسرائيل بسبب الإرهاب الذي ترتكبه بحق الشعب الفلسطيني، هذا موقفنا الواضح.

بخصوص العراق نحن نعتقد أن صدام حسين حل سيئ لشعبه، وفي نفس الوقت نحن ضد التدخل العسكري في العراق، هذا موقف حزب العمل الواضح، بل أعلنّا قبل الوصول إلى الحكم أننا سنتقدم بطلب لعضوية منظمة المؤتمر الإسلامي، وهذا ليس فقط من مصلحة مسلمي البوسنة، بل من مصلحة القوميتين الأخريين، لأننا الآن عضو مراقب في هذه المنظمة.

سمير حسن: ألن يضايق ذلك الصرب والكروات؟

سليمان تيهيتش: نحن نعلم أن هناك دولاً معروفة، إفريقيا وحكومتها مسيحية، ولكنهم أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، لقد تحدثت مع العضوين الصربي والكرواتي وأوضحت لهم هناك أسباباً اقتصادية من انضمامي لهذه المنطقة، وحتى أقنعهم في هذا المجال ليقبلوا هذه الفكرة، أعتقد أن العامل الاقتصادي سيقنعهم، وحتى يوغسلافيا السابقة تعاونت مع الدول العربية، وكان لها معهم علاقات اقتصادية قوية، الصرب سيكون صرباً أو أرثوذوكساً، وكذلك الكروات سيكون كاثوليكاً، و نحن سنبقى مسلمين سواء أصبحنا أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أو أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأنا سأعمل على الحصول على موافقتهم حتى نحصل على العضوية، لأن ذلك في مصلحة كل البوسنيين، وخاصة من الناحية الاقتصادية، أود أن أدعو الدول الإسلامية بأن يستثمروا في البوسنة حتى ننمي العلاقات الاقتصادية وأيضاً المنظمات الإغاثية الإسلامية أن يبقوا في البوسنة، نحن ما زلنا في حاجة لهم، وفي حاجة إلى وجودهم، وأرجوهم أن يكثفوا نشاطهم في مناطق صرب البوسنة، حيث يرجع اللاجئون المسلمون إلى ديارهم، نحن نعترف بإنجازاتهم في فيدرالية المسلمين و الكروات، وأعتقد انهم لم يقدموا الكثير في جمهورية صرب البوسنة، وهناك الكثيرون من اللاجئين في حاجة إلى مساعدتهم إنسانياً وإلى معدات الزراعة وإيجاد فرص عمل جديدة لقد مضى عهد معاداة المنظمات الإغاثية الإسلامية، الحكومة الجديدة سيكون لها موقف آخر أكثر صواباً تجاه هذه المنظمات، لأن البوسنة في حاجة لهم ولمساعدتهم، وخاصة كما قلت عودة اللاجئين إلى مناطق صرب البوسنة، وإعادة بناء منازلهم وتوفير فرص عمل لهم حتى يستردوا ممتلكاتهم.

سمير حسن: السيد الرئيس، شكراً جزيلاً.

ولمشاهدينا الكرام، الشكر والتحية، على أمل اللقاء بكم من جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة