ريزاليستا   
الأربعاء 16/11/1430 هـ - الموافق 4/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

- ريزال بين الواقع والأسطورة
- تعاليم وطقوس الريزاليزستا

[معلومات مكتوبة]

آنا لارس
 فيرجيلو إسجيورا
مالو فاليسا
 تيس هيريرا
ماكسيمو فيلارانوتي
"
ما يرد على لسان ضيوف الفيلم يعبر عن قناعاتهم الشخصية ولا يعكس رأي صانع الفيلم"

عاشت الفلبين تحت الاحتلال الإسباني ما يقرب من ثلاثمائة عام فأصبحت الكاثوليكية هي الديانة الأولى بها، في بداية القرن العشرين ظهرت طائفة جديدة في الفلبين.

ريزاليستا

مانيلا عاصمة الفلبين

ظهر خوسيه ريزال بكتاباته التي تهدف إلى توحيد كافة جزر الفلبين من الاحتلال الإسباني والدفاع عنها ضد كل أشكال العنف والظلم، ثم نفي خوسيه ريزال ولكنه لم يتوقف عن كتاباته وموقفه ضد الاحتلال الإسباني حتى...

[نهاية المعلومات المكتوبة]

ريزال بين الواقع والأسطورة

[مشاهد من فيلم "ريزال" للمخرج تيكوي اجليوس]

أعدم خوسيه ريزال عام 1896

ريتشارد جوردن/ مرشح لرئاسة الفلبين: أعدم ريزال أو أغتيل في باغونغ باين وبينما كان يتلقى الرصاص أدار وجهه نحو قومه، كان الرصاص يأتيه من الخلف فأدار وجهه في اللحظة الأخيرة ولهذا سقط على الأرض وخضبت دمائه تربة باغونغ باين. كانت الفلبين أول بلد يخرج من تحت نيران الاستعمار في آسيا والفضل في هذا لريزال، وقد جعل ريزال من الفلبين بلدا واحدا فلم يعد قبائل متفرقة، الإيلوكان والبابانغو والفيسايان والمسلمين، لم تعد الكاثوليكية عماد هويتهم بل صاغوا أمة واحدة اسمها الفلبين ولهذا يبقى ريزال شديد الصلة بعالم اليوم، لقد أزال ريزال الجدران من عقول الكثيرين وفتح أعين الفلبينيين على كل إمكاناتهم، إنه بطل عالمي لأنه كلما ظهر الظلام ظهرت عقبات في وجه تعليم الإنسان وحريته وكرامته. يجب أن نتذكر ريزال لأن ما كتبه لم يكن مجرد مؤلفات عابرة بل كانت كتبا توقف العالم على قدم وساق، لقد كتب كتبا تحدد ما يجب أن نكون عليه كبشر ولهذا يراه البعض إلها أو يراه الريزاليستا آلها، بهذا يفكر فيه الغير فيترحمون على وطنيته ويترحمون عليه كيسوع الذي مات على الصليب إلا أن ريزال مات من أجل هذا البلد.

[مشاهد من فيلم ريزال]

تيكوي اجليوس/ مخرج سينمائي: نبع اهتمامي بالفيلم الوثائقي من عقائد جبل بيناهاو بداية، كقصصهم عن عبادة الإله الأم لا عن الرب الأب، وكذلك كان الأبطال من أمثال بونيوفاسيو وريزال هم القديسين وكانت عبادة شديدة الوطنية، وكان يقام القداس بلغة التغالوغ وتمارس طقوس مما قبل التاريخ ممزوجة بالمسيحية، لذا وجدت الموضوع مثيرا وفاتنا يعلمني المزيد عن قصصهم وعن ريزال، كانت أغرب التجارب هي سماع قصص الشيوخ والقساوسة وكلهم يعرفون قصصا عن ريزال، كان ريزال موضع تبجيل كبير كالإله تقريبا.

ماكسيمو فيلارانوتي/ قس بكنيسة "بانال اجليسيا بوهاي": "بانال نا اجليسيا آنغ بتلان بوهاي" هي ديانة معترف بها في بلدنا حتى من قبل أن يكون لنا إله فلبيني وهذا شيء كان بطلنا ريزال يريده، لكن لماذا الحكم الروحاني؟ لا شك في أن ما نعنيه بالحكم الروحاني هو شيء روحاني لهذا نعتنق الروحانية والقداسة في كنيستنا، والقديس جود هو معلمنا المقدس الذي تجسد من جديد في الدكتور خوسيه ريزال كما نعتقد، وبحسب ما يرد في الكتاب المقدس وعقائد أخرى لن يعرف النور الحقيقي القادم من الرب الآب سوى قلة قليلة. نحن المختارون وإيماننا هو ما دفعنا إلى الاستقرار في باتاآنغ، ليس لنا سوى كنائس قليلة في أرجاء الفلبين كنائس فقيرة في الأغلب فقيرة ماليا ولكن ثرية روحيا في تعبدها للرب الأب الأعلى، نحن في كنيستنا نتجنب الاحتفالات والإسراف الزائد لهذا لا ندخن السجائر ولا نشرب الكحول ولا نختلط بمن يعتنق ديانة مختلفة، لكننا نعرف كيف نكون اجتماعيين وإنما نتبع الأوامر فقط. خوسيه ريزال يشبه يسوع المسيح رسولنا فهو بالنسبة لنا مرسل من قبل الأب لتخليص الفلبين من الدين الزائف، فإن البطل والكاتب أطهر وأكثر روحانية من أبطال البلدان الأخرى وإذا كنا نعتقد بطولة ريزال فما الفارق بين البطل والقديس إنهما شيء واحد فكما كان يسوع المسيح رسولا لإسرائيل فريزال هو رسولنا المنقذ للبلاد، لقد قام ريزال في حياته بإنقاذ البلاد وتحرير الحكومة ومع ذلك بقي يريد شيئا واحدا إنقاذ البلاد بالمعنى الديني، ولهذا شيدت كنيستنا وحتى قبل وصول الإسبان إلى البلاد كان الفلبينيون يعبدون إلها واحدا.

لونينج جافير/ منشدة تراتيل: في طفولتي كان هذا المكان جميلا كالجنة كان يزوره كثيرون لمجرد رؤيته والتقاط الصور لكنيستنا إيغليزيا آنغ وتوات، ومما يقولونه إنك ستشعر بشيء مختلف عند زيارة هذا المكان تيليتشيريا، كأنك تبلغ السلام الذهني وأنت هنا وهذا ما أشعر به، السلام، لذا فحتى أطفالي أسرتي نفسها منضمة لكنيسة وتوات أنغلا هي كلنا نذهب كل أحد لحضور القداس. يقول كثيرون إن كنيستنا طائفة منحرفة ونحن نحترمهم وإن فكروا بتلك الطريقة لكن هذا غير صحيح بالنسبة لنا لأننا نقيم قداس الأحد كبقية الكنائس كما أننا نحترم عقائدهم ونتركهم في حالهم. لدينا أيضا أغاني كنسية كثيرة مختلفة عن تلك التي غنيناها في الثالثة عصرا نغني أربعة أغان وفي صلاة الصبح كما نسميها عندنا سبع أغان، لدينا أيضا برنامج مصغر نغني فيه أغاني عن بلدنا كانت مفضلة عند الدكتور خوسيه ريزال ولدينا أغان مختلفة للقداسات الليلية وأغان وقداسا للراحلين، كنيستنا "إيغليزاآنغ وتوات آنغلا هي" هي شيء أفخر به ولا أخجل منه لأنها ديانة الفلبين الحقيقية.

تيكوي اجليوس: في فيلمي عن ريزال صورت مشهدا ينهار فيه بعد رؤية طفله المولود ميتا وهو شيء لا نراه في كتبه، وبما أنني لست مؤرخا وإنما مخرج للفيلم فقد حاولت أن أكون دقيقا بقدر الإمكان وعقدت لقاء مع مؤرخ ريزال الذي حاول أن يقرأ كل شيء وكان من حسن حظي أني التقيت أوستين كوتش كاتب سيرة ريزال والمؤرخ المعروف، لقد طرحت عليه كل أسئلتي في أمسية قضيتها معه ومعظم المعلومات التي صورت الفيلم بها كانت نتاج هذا الحوار، لقد صحح لي جميع المسائل التي لم تكن صحيحة.

[مشاهد من فيلم ريزال]

تيكوي اجليوس: لا يمكننا اعتبار هذا مشوقا فحسب بل إنها تجربة لا تنسى لأنني تعلمت قبل كل شيء كثيرا من الأمور عن ريزال وأعدت العمل مع الريزاليستا الذين قابلتهم على جبل باناهاو، كل ممثلي المجاميع والرجل الذي كان يقوم بالتدليك يوميا والطباخ كلهم من الريزاليستا. في أحد المشاهد الكبرى يودع الناس ريزال وباراكن اللذين يرحلان عن دابيتان وكلهم يبكون وكان البكاء حقيقيا لا إعادة تمثيل فقد رأوا ريزال فعلا مع زوجته وهو يتركهم ويترك البلدة وهكذا انتهيت من التصوير والدموع لا تزال في أعينهم.

[مشاهد من فيلم ريزال]

ريتشارد جوردن: ريزال شخصية متكاملة وكان هذا بقصد منه لأنه كان يحارب إسبانيا الاستعمارية وكانت إسبانيا الاستعمارية تبذل جهدا كبيرا لتحقير الذهنية الفلبينية، بل إن ما تراه هنا من أسوار هو محاولة إسبانيا منع الفلبينيين من رؤية الأفق. في يوم من الأيام كان هذا البلد منغلق الآفاق وقد حرص ريزال في كتاباته على هدم هذه الأسوار فكتب نولي وفيلي عن قدريتنا وقبولنا كل ما يلقى في وجوهنا، لذا تعلم ريزال جيدا واضطر من أجل ذلك إلى تغيير اسمه لأن أخاه كان من المتمردين في الأيام الأولى حتى يدخل المدرسة وحين دخلها انقض على التعلم انقضاضا. كان ريزال قبل أي أمر آخر رجلا مستعدا لتقديم كل شيء لبلده، في البداية كان يكتب باسم لاوون غلان المستعار وحين زادت صعوبة الحياة قرر أن يعود ذات يوم لتحدي المستعمرين الإسبان فكتب كتاب نولي وفيلي لا باسمه المستعار بل باسمه الحقيقي "خوسيه ريزال" وكان هذا إعلان حرب وطريقته في إبلاغ إسبانيا أنه ينوي هدم الأسوار.

تيس هيريرا/ معلمة في مدرسة "ريزال": وبفضل بطلنا الدكتور خوسيه ريزال استيقظت الفلبين ونالت استقلالها، في كل فصل نناقشه نرى وضع الفلبينيين وقتها كما ندرس أيضا خصال الدكتور خوسيه ريزال الجميلة منذ طفولته، إن شباب اليوم يتعلمون حقيقة ريزال ونشجعهم على الاقتداء به وبخصاله مثل حب العلم، إنه إله بالنسبة للآخرين ولكن ما أبينه لهم هو أن الدكتور خوسيه ريزال بطل أشعل شرارة الروح القومية في بلدنا الفلبين بعيدا عن كونه إلها للبعض.

تيكوي اجليوس: أيا كان ما يقوله كارهو ريزال عنه تبقى الحقيقة أنه كان روحا موحدة حين نتحدث عن الأمة عن الفلبين، لقد تكونت الأمة بفضل روح التوحيد التي هي ريزال وهذا شيء رئيسي في شخصيته، رجل واحد حقق كل هذا التغيير.

مالو فاليسا/ مديرة متحف "منزل ريزال": نحن الآن داخل منزل خوسيه ريزال إنه منزل حجري كانت هناك خمسة منازل مثله فقط في عصر بنائه لهذا يمكن أن نقول إن عائلة ريزال كانت ميسورة الحال. عندما كان طفلا كتب قصيدة عنوانها "ساأكنغ ماكا كباتا" قال فيها "إن الرجل الذي لا يحب لغته الأم أسوأ من سمكة نتنة" مما يعني أن علينا أن نحب لغتنا الأم ألا وهي الفلبينية وهي أصلح فكرة نعلمها للشباب. أنا من الريزاليستا ولكن فقط بسبب وظيفتي أمينا لضريح ومتحف ريزال منذ أن عرفت أن ريزال ابن الدونا تيودورا ألونزو والدون فرانسيسكو ريزال وهو ليس إلها.

ريتشارد جوردن: قضى ريزال حياته يحارب الأسوار أسوار العبودية أسوار أناس يتسلطون على الآخرين أسوار أناس يضعون الآخرين في الظلام بحيث لا يمكنهم التعلم ولا رؤية آفاقهم فيعجزون عن تخيل مستقبلهم ولا يرون ما يقدر عليه الإنسان الذي خلقه الرب، لقد حطم ريزال أسواره وحينما تخرج من ورائه الأسوار سترى أنها اختفت ولا تعود الأسوار عائقا أمام ما يمكننا رؤيته، ستخرج فترى علم الفلبين وترى الحياة كما يجب أن تكون، لن تراها بعين الضحية بل بعين البطل الرجل الذي أعلى من شأن الحياة ونجح لأنه أعطى من ذاته وهذا هو ريزال.

[فاصل إعلاني]

تعاليم وطقوس الريزاليزستا

كلاريس أدلوان: أنا كلاريس وهذا المنزل نطلق عليه اسم السفينة وقد تعودنا أن نطلق عليه هذا الاسم لأنه على قمة الجبل. سبب مجيئي للعيش هنا هو أنني تزوجت رجلا ينتمي إلى المنظمة التي أنتمي إليها الآن ونحن نعيش هنا منذ 11 عاما لكننا أعضاء منذ 14 عاما وهي نفس مدة زواجي لهذا التحقت بالمنظمة. وبحسب معلوماتي يتمتع هذا المكان بأكبر عدد من الديانات، يقال إنه مكان مقدس لأنه على قمة الجبل، والمطر هنا كأنه عاصفة لكن هذا طبيعي ومعتاد، بعدها حين يتوقف المطر أنزل وعادة ما أذهب إلى سانتا لوسيا للصلاة، أضع شمعة وأشعلها لكن اليوم يوم خاص لأننا نحيي ذكرى وفاة ريزال فجماعتنا تبجله، كما يجب أن أذهب في موعد أبكر لأشارك في رفع العلم، نحن نرفعه تكريما له لذكرى بطلنا العظيم خوسيه ريزال، يؤمن كثيرون بهذا ويأتون إلى هنا بدافع من إيمانهم، لقد جاء كثيرون للعيش هنا بسبب المرض حيث وجدوا هنا الشفاء ونسميهم هنا متدينين.

سوبريما إيزابيل سوراز: هناك سبب لتعريف المنظمة بثلاثة أسماء، فهي تدعى الكنيسة الروحانية الفلبينية لأنها أقيمت في الفلبين وتدعى الكنيسة الروحانية الآسيوية لأن الفلبين بلد آسيوي والاسم الثالث هو الكنيسة العظمى لمدينة الرب المقدسة التي ننتمي إليها. وهذه الجماعة لها مؤسس واحد ريزال بطل مقدس عند قومنا لكننا لا نعتبره إلها، إننا نحترمه كثيرا، وقد أخبرنا أحد المنتمين من قبل إن ريزال يضارع المسيح وهذا لا يعني سوى أن الرب استعمل ريزال أداة في بلدنا لتحرير شعبنا الذي خلقه الرب، إذا تعينت المقارنة فلنعتبره مسيح الفلبين، لقد نجمت آلامه وعذاباته عن اتهامات الأجانب الكاذبة لكنه ليس إلها. هذه أعلام العالم والبوابة تمثل تلك الأمم، نحن لا نفرق بل نرحب بأي شعب أو ديانة ونعتبر الجميع إخوتنا وأخواتنا في الرب، لا نفرق بين إخوتنا من البشر لأن إلها واحدا خلقنا جميعا وكلنا ننادي الرب باسم أبينا، هذا يمثل الإله الأعلى الذي تجسد بشرا وهذا الرب قبل أن يكشف عن نفسه كبشر، إنه يعرف بالأب وحين صار جسدا أصبح سيدنا يسوع المسيح، بالنسبة لنا الرب الابن والرب الأب هما شيء واحد، حين كنا مستجدين هنا في صغرنا كان كل القادمين من المؤمنين، الزوار اليوم ليسوا كلهم مؤمنون ودوافعهم مختلفة، ما يحركهم هو الفضول حيال ما سيرونه في باناهاو.

سوزان: أنا سوزان وهذه مجموعتي ونحن نطلق عليها إرسالية القديسة لوسيا، إننا نتسلق الجبال، ليست هذه الجبال هي وحدها التي نعتبرها مقدسة بل الجبال الأخرى أيضا والهدف من التسلق هو السمو بأرواحنا والاقتراب من الرب وتدعيم الإيمان لأنك وأنت على الجبل تشعر بأنك بجوار الرب مباشرة لذا نقوم بهذا مرة في الشهر، نقيم في مكان كهذا مدة أسبوع أو على الأقل يومين أو ثلاثة. كنت سعيدة بهذا العمل لأنه يمنحنا القوة، لا القوة الروحية فقط بل قوة بدنية أيضا، عمري 51 عاما وما زلت قادرة على تسلق الجبال بفضل إيماني بالله فليس مع الله مستحيل. لقد سمعنا بهم بل إننا رأيناهم وقابلناهم، ذات يوم كان هناك ما نسميه "الكلابايو" على الجبل الصغير ويسمونه هم "لفييستا أنكل بايو" وكان ريزاليستا جميعهم هناك، إنها مسألة احترام أن تحترم عقائد الناس ما داموا يريدون هذا، إنهم يخرجونهم من الملة لأنهم يعتقدون أن ريزال هو ابن الرب، ريزال هو الذي مات وقام ثانية بعد ثلاثة أيام، ذلك إيمانهم وتلك عقيدتهم ومنها يستمدون القوة لهذا نحترمهم ما ظلوا مؤمنين بالرب الآب فذلك أسلوبهم وطريقتهم.

ماريا/ بائعة سلاسل: هذه تطرد الروح الشريرة حروف الألف الثلاثة وينبغي أن تبارك بالماء المقدس من الشلال، وهذه ديغنوم تمنح الهدى وتطرد الروح الشريرة وهذه أيضا تدعى ديغنوم، الفارق الوحيد هو في الشكل فقط، السعر 150 بيسو فلبينيا للواحدة، لقد بوركت بالماء المقدس من شلالات القديسة لوسيا. هذه الأوعية كان الناس يشترونها لتخزين مياه الشلال المقدسة، الواحد بـ 12 بيسو فلبينيا.

كلاريس أدلوان: إشعال الشموع يدل على الاحترام وطلب الهداية والسلامة للجميع، وما أفعله هو إحضار الماء من الشلالات لشفاء المرض. بناء على خبرتي بهذا المكان فإن معظم المقيمين هنا جاؤوا بسبب المرض وقد عالجتهم مياه الشلالات وجعلتهم يبقون هنا، إنني أريد الاستحمام دائما بمياه الشلالات المقدسة وفقا لمعتقداتي.

ديفد: أنا ديفد وآتي عادة إلى الجبل هنا وقد فضلت الإقامة هنا لإيماني بأن الماء يشفي الأمراض، كما ترون كنت أشرب من مياه شلالات القديسة لويسا يوميا، كنت أنضم إلى ريزاليستا وبرغم أن أفكارنا مختلفة إلا أن أهم شيء هو الاحترام فكل منا يحترم معتقدات الآخر، إنه شعور طيب وبخاصة إذا كنت تؤمن بالمعجزات، أنا أريد الاستحمام بمياه شلالات جبل باناهاو دائما حيث أشعر بالقرب من الرب، لا ليست المخدرات هي السبب فأنا أشعر بوجود من يوسوس لي بالشر لكن المياه المقدسة شفتني من ذلك، هذا الوشم هو وشم الرب.

تيكوي اجليوس: كل منا عنده ريزال الخاص به لكن ريزال الخاص بي انتقل عبر عدة مراحل من بطل ضعيف إلى بطل عظيم إلى إله وقديس بالنسبة للريزاليستا، وأخيرا بعد تجربتي في إنجاز الفيلم أجده أعظم وأسمى شخصية عرفتها الفلبين فهو في نظري الروح العظمى، إنه يظل موجودا وكلما واجهنا أكثر الأيام إظلاما وأسوأها نظرنا إلى ثقافتنا التي نالها العطب والفساد، إلى القيم التي اختفت، إلى الأنانية التي تمكنت من الجميع فكل امرئ يعمل لنفسه وضد الجميع، كلما خضنا إلى أعمق مساوئ الوجود البشري وأسوأ ثقافة يحوزها شعب من الشعوب في لحظة من تاريخه نجد شرارة ضوء تسطع وتظل الروح باقية.

ماكسيمو فيلارانوتي: كما قال ريزال في شهاداته على عصره خلال زمن الحرب بينما كان الأبطال يحاربون الإسبان لقد قال ريزال للكاتب بونيرو ضعوا سلاحكم فأنا المكلف في المستقبل أخذ كل هؤلاء إلى الأرض الموعودة، بمعنى أن ريزال الروح سيعود للدفاع عن لغة الفلبين واسم قداسته، حين يحدث هذا سيتمتع بلدنا بالحرية والاستقلال، لا حرية إدارة البلاد فقط بل الحرية الروحية أيضا. وإلى أن يوجد فلبينيون يدافعون عن لغتنا اللغة التي أحبها ريزال وحارب من أجلها سيظل ريزال حيا في قلوبنا في قلوب شعب الفلبين، إن الدرس الذي يعلمه لنا هو أن نحب بلدنا ولغة التاغالو.

تيكوي اجليوس: أعتقد أنهم كمن يعتنق الكهنوتية، عندما يترك الناس كل الواقع من أجل شيء أعلى وأسمى فهؤلاء الناس ينتمون إلى جماعات تؤمن بشيء أعلى حقا.

فيرجيلو إسجيورا/ رئيس منظمة "يوم ريزال": نحن الآن في تايتاي ريزال أو مقاطعة ريزال، لقد سميت المقاطعة عام 1901 باسم هذا البطل القومي خوسيه ريزال لتخليد ذكراه. ورابطة فرسان ريزال كمنظمة محلية ودولية تختلف عن أي منظمة عقائدية أخرى لأن رابطة فرسان ريزال تؤمن بأن ريزال رجل متعدد المواهب، لديه مواهب استثنائية وعبقرية شاملة، رجل مختلف عن بقية الناس، أما المنظمات العقائدية فهي تؤمن بألوهية ريزال وبأنه سيعود إلى الحياة ولهذا يضعون ريزال على قاعدة أو على مذبح يختلف عن رابطة فرسان ريزال ومع ذلك فإننا نحترم ما تقوله المنظمات الأخرى سواء كانت دينية أو لا، المهم هو ما نناضل من أجله وما نؤمن به وهو ما حارب ريزال من أجله، إننا نريد إحياءه لمصلحة الشباب الفلبيني، أما نحن المنظمات الدينية فعلينا أن نحترم بعضنا البعض، الفلبينيون يراعون ثقافة العصر ومزاجه، عش ودع غيرك يعش، يجب أن نحترمهم.

سوبريما إيزابيل سوراز: الرسالة التي أريد إيصالها إلى شعب الفلبين هي أن الوحدة ضرورية، مطلوب منا احترام رئيستنا، لقد اخترناها لأنها أم لمحاربة الفقر، لكن ماذا حدث؟ وهناك كثيرون يخدمون في أعلى المناصب لكن ماذا حدث؟ كل منهم يتشبث برأيه وينافس الآخرين في جمع الثروة وليس في أداء عمله لكن نوستيور سينيور ديفيلا غارسيا يريد منا الاتحاد من أجل الرخاء والسلام، لقد اختار بلدنا بوصفه أورشليم الجديدة.

بيدرو هيريرا: سأحل محل الرئيسة غلوريا من أجل السلام، لقد استدعاني ريزال من أجل هذا حتى يحل السلام ببلدنا، أنا بيدرو هيريرا.

آنا لارس/ أستاذة بجامعة الفلبين: أنا البروفسور آنا لارس، أنا أدرس هذه المجموعة، آن لكم أن تفهموا ما يتحدث عنه البسطاء إذ أنكم لطالما رفضتم تفهم المعنى والقيمة الكامنة في أقوال هؤلاء البسطاء، لقد آن لهم أن يسيروا بحسب شروط هؤلاء الناس لا بحسب شروطهم بل بحسب شروط البسطاء من أمثال هؤلاء، لقد تعلمت منهم محبة الدكتور خوسيه ريزال، ليس من جامعة الفلبين بل منهم تعلمت المعنى الحقيقي للدكتور خوسيه ريزال ولهذا السبب يحب الناس ريزال حتى بين مسلمي مانداناو.

ماكسيمو فيلارانوتي: أخبرت بأن طفلا من جماعتي حلم بأن هناك عربيا مريضا سوف يأتي إلى هنا بحثا عن الشفاء والخلاص في هذا الدين وأنا مقتنع بأن الحلم سوف يتحقق في أقرب وقت.

سوبريما إيزابيل سوراز: لن أقول إنه إله، لن أقول إنه بطل لكن علينا أن نكرمه ونعترف به كرجل ضحى من أجل بلدنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة