مستقبل التغيير في مصر   
الثلاثاء 30/3/1431 هـ - الموافق 16/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:17 (مكة المكرمة)، 6:17 (غرينتش)

- إمكانيات المواطن ودور النخبة في التغيير
- حال الأحزاب المعارضة وتأثير الأوضاع الاقتصادية

- العلاقة بين الأحزاب والجمهور وأهمية الاتحاد

- معوقات التقدم ومواصفات التغيير المطلوب

 منى سلمان
منى سلمان: أقل من عام ونصف العام تبقت على الانتخابات الرئاسية في مصر، أشهر قليلة على الانتخابات النيابية، متغيرات جديدة مثل إعلان الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام عن نيته للترشح للمنصب الرئاسي الرفيع والشروط التي وضعها لذلك والجدل حول الدستور وإمكانية تعديل بعض مواده لتتيح فرصة أوسع للمنافسة، كلها أسباب تدفع للحديث عن مستقبل التغيير في مصر وهو الحديث الذي بدأ منذ سنوات ليست قليلة سواء من خلال المعارضة أو حتى من الحزب الحاكم الذي دعا لتغيير ما عندما رفع شعار الفكر الجديد، فكيف ترون مشاهدينا أنتم مستقبل هذه الدعوة للتغيير؟ ومن القادر على إحداث تغيير حقيقي؟ مشاركاتكم نتلقاها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)
Youtube.com/aljazeerachannel
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

الجدل بدأ مبكرا عبر صفحاتنا التفاعلية المختلفة، العشرات من المشاركات بالفعل وضعها مشاهدونا بمختلف الآراء التي سنستمع إلى بعضها كما سنستمع إلى مشاركاتكم الهاتفية ونبدؤها من مصر معي من هناك علي أبو العيون.

إمكانيات المواطن ودور النخبة في التغيير

علي أبو العيون/ مصر:  السلام عليكم. يعني أولا الحقيقة إحنا ما فيش حد يعرف مين الحاكم الفعلي لمصر يعني حاليا من هو الحاكم الفعلي لمصر، يعني حاليا من هو الحاكم الفعلي لمصر نحن ما نعرفش من الحاكم الفعلي لمصر، المواطن ما يملكش حاجة، لا يملك حاجة لأنه أصبح مهمشا ويصوت لمنى الصوت بقدرة قادر يتحول لعلي على ما وصل لفرز النتائج، فالمواطن ده هو الضحية في الأول والآخر، وضع لك العقبات والعراقيل في سبيل أنه لا أحد يتمكن من الوصول لمقعد الحكم في مصر والشعب ده مش حاجة يقول لك يعني حاجة تيجي من عند ربنا..

منى سلمان (مقاطعة): وليس له دور؟

علي أبو العيون: لا، لا، ما عندهوش دور لأنه أصبحت العصا الأمنية تعتقل وتفعل ما تشاء، وأعتقد أن الأمن هو الحاكم الفعلي لمصر لأنه وحتى ما عندناش نخبة، الشعب ما عندهوش حد من النخبة يثق فيه لأنه كلما وثق في واحد يعني التفوا عليه بأسلوب ما وأصبح يقول شيئا ويفعل شيئا آخر ففقد حتى الثقة في من يعاود الحكم ويتحدث، كل يبحث عن ليلاه كما يقال.

منى سلمان: شكرا لك يا علي، علي يفقد الثقة في كل شيء ويرى أن المواطن لا حول له ولا قوة. لا أعرف هل يوافقه الحسين محاميد من مصر على وجهة النظر هذه أم أن له رأيا آخر، حسين تفضل.

الحسين حميد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فإن لي مصطلحا منشورا اليوم في جريدة الفجر وهو المستوطنون الجدد في مصر وهو لي منذ سنوات وهذا المصطلح يلخص حال مصر اليوم وإن كان ثمة فكرا جديدا فإن هؤلاء المستوطنون الجدد والذين استولوا على الثروة وتزاوجوا مع السلطة زواجا وصفه الأستاذ حمدي قنديل بزواج الزنا فإن هؤلاء قد سدوا كل الطرق أمام الشعب ويأبون أي تغيير والشعب صار مسلوب الإرادة وارتضى لهم مكانة الثروة والسلطة منذ ستين عاما أو يزيد، منذ هيئة التحرير والاتحاد القومي والاشتراكي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تشترك مع علي في أن المواطن هنا مغيب أو مستبعد من هذه المشاركة، هل ترى أن هذا وضع طبيعي؟ من الذي عليه أن يساهم في تشكيل مستقبل بلاده إذا كان المواطنون يشعرون بهذه الطريقة؟

الحسين حميد: الشعب ليس له من الأمر شيئا وإن بدا منه تغيير أو أراد تعبيرا فالأمن له بالمرصاد وبالأغلب الأعم فإن النظام يفهم شعبه الذي ارتضى ثقافة اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش واللي عاوزاه الحكومة حتعمله، وأحزاب الكومبارس الورقية هي بيد الحكومة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني دعنا نتوقف عند نقطة واحدة نطرحها للنقاش يا حسين ونستبقي الباقي قليلا، شكرا سأكتفي بهذا القدر من مكالمتك حتى أفسح المجال لمتصل آخر، معي ضياء المرسي، ضياء استمعت إلى الحسين الذي لم يعف الشعب من المسؤولية لأنه ارتضى بدور المشاهد وليس المشارك، ما رأيك أنت؟

ضياء المرسي/ مصر: السلام عليكم. أولا الحزب السياسي يا أستاذة منى لا بد يكون عنده سياسة محددة ومنهج واضح وفكر نظري قائم على هذه الفلسفة و نابع من هذا المنهج ورؤية مستقبلية وبرنامج عملي محدد يقدر يلبي به حاجة الجماهير الآنية والعاجلة والمستقبلية ورؤية مستقبلية لمستقبل الوطن والأمة، ده هو الحزب السياسي، فين الحزب في دول؟ في الدكاكين المفتوحة والبازار اللي عندنا ده اللي هو عنده فكر محدد ومعين وعنده برنامج واضح سيبك من اليافطات واللافتات دي أصلا لا تشغل الجماهير، الشعب شعب محترم وشعب واعي وأوعى من النخبة وأوعى ممن يسمون أنفسهم بالنخبة، لكن دي دكاكين يعني دي عبارة هل هو فرد دي عبارة عن فرد وشخصية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني هل الشعب في رأيك مشاهد أم مشارك؟ هل هو طرف في العملية السياسية؟

ضياء المرسي: حيشارك في إيه؟ لا بد تقدمي للشعب برنامج عملي علشان يؤيد على أساسه ويشارك على أساسه، الشعب معتكف لأنه عنده مشاكل كافية وهو إحنا خائفون من انفجارة الشعب، انفجارة الشعب ده  أكبر خطر انفجارة الشعب ده خطر جدا، هو تحريك الشعب سهل لكن على أي أساس يتحرك الشعب؟ يتحرك على أسس محددة وواضحة، أما أنه الشعب عند مطالب الشعب، نطالب الشعب على أي فكر؟ أنت فين برنامجك فين فكرك فين وعيك فين الأحزاب فين المعارضين دول فين الجبهة اللي عملوها فين كذا من سبع ثماني سنوات من عشر سنوات؟ لأن كل مجموعة عندها شوية مصالح بتحادي فيها وبتدور على مصالحها، مادي.. إذاً بس اعتزل العام يا أخي، طالما أنت بتبحث عن مصالحك الشخصية اعتزل العام لأن في مصلحة وطن، في أمة في وطن لا بد أن ينهض، في مستقبل لا بد أن..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت بتعبر باختصار عن خيبة أملك في النخبة التي لم تستطع أن تكون على مستوى..

ضياء المرسي (مقاطعا): هذه ليست نخبة، دي مجموعة مصالح تبحث عن مصالحها ومجموعة صراع مالي، انتخابات تبدأ من ستة شهور، انتخابات الشورى بدأت الدعاية لها من ستة شهور، انتخابات الشعب اللي هي في شهر 11 حتبدأ، تبدأ من.. فين القانون؟ إزاي حيصل، من الإنسان الشريف والنظيف اللي حينزل في الانتخابات دي، علشان يدخل من دلوقت يعمل دعاية يصرف  كم؟ كم ملايين يعني لازمه ستمائة ألف على الأقل علشان..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا ضياء استمع معي إلى رأي آخر، هذا رأي وردنا بالصوت والصورة أرسله لنا محمد شاكر العشماوي من مصر وهو يبدي رأيه حول مستقبل التغيير في مصر على خلفية اقتراب استحقاقات مهمة مثل الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية.

محمد شاكر العشماوي/ مصر: عند الحديث عن مطلب التغيير في مصر يتراءى للناس حالة الركود السياسي الرهيب التي يعاني منها المجتمع السياسي المصري، هذه الحالة جعلت من هذا المجتمع متعطشا إلى التغيير بأي صورة كانت، فمثلا شخصية مثل محمد البرادعي حين جاء إلى مصر التف حوله الكثير من المثقفين بل الآلاف لكي يطالبوه بأن يكون هو المغير وهو المصلح، ولكن هل هو الشخص الحقيقي الذي يستطيع أن يقوم بهذا التغيير أم أنهم ينجرفون وراء هذا العطش متلهفين لأي شخص يغيره؟ المجتمع المصري حقا يعاني من الركود وحقا يحتاج إلى التغيير والإصلاح ولكن من هذا هو الشخص لا أحد يعلم.

منى سلمان: إذاً استمعتم إلى رأي محمد وهو تناول محدد واحد وهو التفاف بعض النخبة أو عدد.. التفاف البعض حول مرشح وهو الدكتور محمد البرادعي رآه يلبي الآمال للتغيير. في نفس هذه النقطة كتب لنا محمد بوبوش من المغرب يدلي بدلوه في هذا الموضوع ويقول "البرادعي هو الأكثر واقعية وحظا لتولي السلطة -في رأيه- فهو يمثل حلم الطبقة الوسطى التي همشت في السنوات العشر الأخيرة، كما أن النظام المصري حاول خلال العقود الثلاثة الماضية تهميش كل من يمكنه منافسة مبارك أو نجله وتآكلت قاعدة الأحزاب الرسمية المعارضة كما أن الحكومة المصرية لا تسمح للقوى الجديدة أن تنظم نفسها في أحزاب معترف بها"، محمد فضل يقول "انتخاب البرادعي مسألة حياة أو موت حرفيا لا مجاز، لقد دعا النظام على مدى ثلاثين عاما كل مقومات الحياة لعملائه وحاشيته -بحسب تعبيره- لم يبق في البلد شيء لم يبع الآن يبيعون كرامتنا عبر توريث الابن المدلل -كما وصفه- الذي لا يصلح ولا قبول له في الشارع، ولكنهم لن ييأسوا وهم على باطل فهل من المنطق أن نيأس ونحن على الحق؟"، حسين العسقلاني من مصر كتب يقول "لا أحد ينكر ما للمعارضة المصرية ممثلة في الإخوان المسلمين خاصة -بحسب رأيه- من قوة وثقل في الشارع المصري وقد ظهر ذلك في خلال الانتخابات البرلمانية الماضية. أما التغيير فلا يمكن أن يقوده فرد، لا بد من تكاتف الجهود لإحداث التغيير المنشود الذي أرى ضرورة أن يكون من الداخل لا أن يكون وافدا من الخارج على طائرة لم يجرب مرارة الظلم وذل الاستعباد"، إذاً حول هذه النقطة على وجه التحديد من الذي عليه أن يقود التغيير، هل يكفي فرد، هل يكفي حزب، من الذي عليه أن يقود التغيير وكيف؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على عبد الله قاسم ولكن علي أولا أن أعرف إن كان يرى أن ثمة ضرورة للتغيير أم لا؟ تفضل.

عبد الله قاسم/ فلسطين: السلام عليكم أخت منى. لقد تعلمنا من الانتخابات التي تجري في كثير من بلدان العالم الإسلامي أن هذه الانتخابات شكلية وتهدف لوصول من يريده المستعمر للحكم لتحقيق مصالح ومخططات وذلك لأنه لا يمكن التغيير الحقيقي من خلال الدستور الموضوع والمفصل ليحقق مصالح الحاكم وحزبه، فالمشكلة مشكلة نظام متكامل ووسط سياسي يرعاه النظام ويتكئ عليه وجيش من أبناء المسلمين يبنيه لحمايته وحماية نظامه، ومن يقف مع أعداء الأمة ضد أمته.

منى سلمان: طيب يا عبد الله ما دمت تتحدث بهذا الشكل العام وتستقرئ تجارب الانتخابات عموما في العالم العربي دعني أسألك سؤالا عاما وترى إن كان يصلح للتطبيق في البلاد العربية أم لا، هل الشعوب تتحمل ولو جزئيا مسؤولية هذا الاستعباد والتهميش الذي تحدثت عنه بعدم إبدائها الرغبة في المشاركة وعدم إقبالها عليه؟

عبد الله قاسم: الشعوب طبعا هي كما يقال "كما تكونوا يولى عليكم" فنحن الذين بيدنا التغيير وليس النظام و الأحزاب حتى المعارضة التي هي تنسجم مع الدستور وتتفق مع مقاييسه، ولكن هذا التغيير لا يكفي الأحزاب السياسية في المجتمع ولكن لا بد أن تستند إلى قوة هذه القوة موجودة في الجيوش، فالجيوش هي التي تحمي النظام هي والأمن فالأصل هذه الجيوش والأمن كونها من أبنائنا ومن جلدتنا ومسلمون مثلنا أن يقفوا مع أمتهم للتغيير، فنلاحظ أغلب التغيرات في الأنظمة وفي العالم كله تتم عن طريق الجيوش والانقلابات فلذلك النظام قوته هو ليس بقناعة الناس به وليس بالدستور وإنما بالجيش، الجيش الذي يتكئ عليه، فكما قال الإخوة المشاركون في السابق إن من يريد أن يعارض أو يريد أن يقدم أي حزب أو يدلي بصوته ويكون معارضا للدولة بأن الأمن يقمعه ولذلك فهذه الديمقراطية كلمة تدغدغ الإعلام وتدغدغ الناس فقط وليس على الحقيقة ولذلك كوننا نعيش في ذكرى هدم الخلافة الأصل في الجيش المصري أن يقيم نظام حسني مبارك ويأتينا بنظام يطبق الإسلام من أبناء مصر وفيها الخير الكثير يعني..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبد الله، شكرا جزيلا. عبد الله ليست لديه ثقة في أي انتخابات أو أي تغيير يمكن أن تحمله صناديق الاقتراع ليس في مصر وحدها ولكن في العالم العربي كله فهل يتفق مع ناجي يونس من مصر أم أن له رأيا آخر؟ ناجي تفضل. ناجي.. حتى أستمع إلى صوت ناجي سأستمع إلى صوت آخر رضا أبو النور من مصر.

رضا أبو النور/ مصر: السلام عليكم. والله هو المشكلة في موضوع الانتخابات عموما أنه ما عادش في ثقة أساسا ما في ثقة موجودة، الثقة أولا مش موجودة بيننا وبين الحكومة بنروح ننتخب وبنقول آه عارفين اللي هي حتعمله كده، المشكلة هنا أن الناس بتلوم على الشعب ويقولوا الناس مش عايزة تغير، اللي نعرفه.. لا ده مش حقيقة، الشعب منهمك في الغلاء وفي الأسعار ومتكتف في حاجات كثير جدا، يعني أنا شاب مصري لولا أنه أنا..

حال الأحزاب المعارضة وتأثير الأوضاع الاقتصادية

منى سلمان: انقطع الاتصال من رضا الذي لفت الانتباه إلى نقطة أخرى وهي أن الناس مشغولة بمهموها الخاصة، السؤال هنا أليست هذه الهموم الخاصة جزء من نظام سياسي، لماذا لا تحاسب الشعوب العربية حكوماتها المنتخبة على أي تأخر في هذه المجالات؟ أستمع إلى صوت محمد الوصيف من مصر.

محمد الوصيف/ مصر: أهلا أستاذة منى، أولا وفي بضع ثواني نحن في حزب مصر الفتاة الذي أتشرف برئاسته نتضامن مع قناة الجزيرة ضد الإجراءات القمعية التي قامت بها السلطات اليمنية والتهديد بغلق المكتب إلى آخره، ولا عجب فإن النظام اليمني مهلهل أصلا، ومعكم جميع القيادات الحرة في العالم.

منى سلمان: شكرا لك سيدي لكن علينا أن نعود إلى موضوعنا حتى لا نجور على أوقات مشاهدينا.

محمد الوصيف: في موضوع حلقة اليوم إحنا في مصر عندما 28 حزبا، المجتمعون كانوا أربعة وخرج منهم واحد فأصبحوا ثلاثة..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تتحدث عن اجتماع أربعة أحزاب معارضة اليوم من أجل تغيير الدستور.

محمد الوصيف: أيوه يا أستاذة، من أصل 28 وهم لا يمثلون طبعا وقطعا لا يمثلون المعارضة المصرية، أقول في توقيت مهم جدا أن توقيت الاجتماع غير أخلاقي وأنا رجل معارض بس لازم ألفت للأخلاق والآداب، الاجتماع..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لماذا وصفته بذلك؟

محمد الوصيف: حأقول لسيادتك ليه، الاجتماع غير أخلاقي لأن الرئيس الذي يملك تعديل الدستور والذي يجب أن يكون الحوار في حضوره هو في رحلة علاج -إن شاء الله يرجع بالسلامة- وكان يتعين أن ينتظر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدي أليست القواعد عليها أن تكون ثابتة، يعني أنت تحدثت عن التوقيت والمشاركة سأترك هذه النقطة جانبا فيما يتعلق باجتماع اليوم ولكن باعتبارك رئيسا لحزب ولست مجرد مشاهد عادي، هناك اتهامات لكم استمعت إليها من مشاهدين كثيرين يرون أن الأحزاب ورقية غير فاعلة، 28 حزبا قد لا يستطيع مشاهد عادي أن يحصي ثلاثة أو أربعة منها.

محمد الوصيف: تمام. حضرتك النقطة اللي سيادتك بتتكلمي فيها نقطة عايزة حلقة خاصة مدتها خمس ساعات علشان نقول الأسباب..

منى سلمان (مقاطعة): سأكتفي برأيك بدقيقة موجزة يا سيدي.

محمد الوصيف: أيوه ما أنا حأقول لسيادتك أرجوك بدون مقاطعة أرجوك.

منى سلمان: تفضل.

محمد الوصيف: المفروض أن الاجتماع يكون ممثل لك التيارات السياسية والشعبية بالاضافة إلى أن هؤلاء شاركوا معي في انتخابات الرئاسة عام 2005 في ظل الدستور القائم ولم يعترضوا على أي مادة والمهم أنهم لم يحققوا أي نتيجة تذكر عندما شارك منهم عشرة، والأهم أن آليات تحركهم تتفق مع مطالب البرادعي، الدكتور البرادعي أنا نصحته وقلت له لن يعدل الدستور بخروج الجمهور للشارع لأن عندنا نسبة أمية سياسية وأمية أساسية وحتبقى فوضى، يجب أن يكون من خلال قناة شرعية، الأستاذ الدكتور..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني أنت حتى لا يتشعب النقاش أنت نقلت الحوار إلى نقطة أخرى تحدثت عن أن هذا الاجتماع على خلفية البرادعي على خلفية ترشيح الدكتور البرادعي وتطالبه بالمشاركة عن طريق الأحزاب، هذه نقطة أخرى لكنني سألتك سؤالا مباشرا يمكنك أن تجيب عليه من موقع مسؤولية.

محمد الوصيف: قال إنه ما فيش تعديل للدستور من خلال القانون إلا بقرار من رئيس الجمهورية فلن يستطيع أحد أن يجبره على هذا الرئيس قال اللي عايز يتفضل من خلال حزب يتفضل لأن المستقلين دول استثناء وقبل كده عملوا فضيحة لما راحوا كلهم..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا سيد محمد الوصيف اسمح لي سأكتفي بهذا القدر من مشاركتك. ما خرجت به من مشاركة السيد الوصيف وهو رئيس أحد الأحزاب المصرية كما وصف نفسه أنه يرى أن تعديل الدستور هو قرار خاص برئيس الجمهورية وحده ولا يرى كرئيس حزب أن عليه أن يطالب بهذا الشيء في غياب رئيس الجمهورية. معي من قطر دلال علي، دلال تفضلي يا سيدتي.

دلال علي/ قطر: السلام عليكم، والله أختي أنا بأستغرب يعني البلد اللي عايشة من وفاة أنور السادات في حالة طوارئ وتكميم الأفواه كيف لها أن تطالب بالتغيير؟ ومع أن مصر الكبيرة زي ما يقولوا عنها أم الدنيا تنجب الآلاف من العلماء والمثقفين والسياسيين والذين نراهم يتكلمون على قنواتهم وكأنهم علماء الأمة يعني يستطيعون أن يغيروا ويغيروا لماذا لا يستطيعون التغيير؟ هل لم تستطع مصر أن تنجب إلا مبارك وآل مبارك؟ رغم أن المصريين ما شاء لله عليهم معروفون بثقافتهم وبعلمهم الغزير وبسياستهم المحنكة، لماذا يبقى رئيس أكثر من ثلاثين سنة وكأن مصر عاقر لا تلد إلا صاحب الحكمة الرزينة حكيم الأمة الذي لم تر الأمة معه إلا الفساد والخراب.

منى سلمان: شكرا لك يا دلال، دلال علي من الدوحة. حول نفس النقطة نقطة الترشيح ما الذي يتطلبه التغيير في مصر هل يقدر عليه فرد بعينه أم حزب بعينه؟ وكيف يمكن أن يحدث؟ وردتنا هذه المشاركة من محمد الغفاري من مصر والتي أرسلها لنا بالصوت والصورة، نشاهد.

محمد غفاري/ مصر: الدكتور البرادعي لو حيعمل حاجة فهو محتاج لمشاركة شعبية محتاج لتأييد شعبي محتاج أن الناس تبطل السلبية شوية في التعامل مع الأمور السياسية، الناس معتقدة أن حياتها اليومية.. تطور الحياة اليومية إن كان بشكل إيجابي أو سلبي مش متعلق بالعملية السياسية، لو الناس بجد حاسة أن هي عايزة تغير حياتها اليومية إن كان في الاقتصاد أو إن كان في كل شؤون الحياة اليومية الناس محتاجة أن تبدأ الأول من السياسة محتاجة أن هي اللي تعين الناس وهي اللي تشيل الحاكم وهي اللي تعين أعضاء مجلس الشعب وهي اللي تسائلهم وهم اللي يخدموها مش هي اللي تخدمهم.

منى سلمان: إذاً كما استمعتم محمد يرى أن بداية تغيير الحال هو المشاركة في اختيار الحاكم والمشاركة السياسية على عكس ما رأى البعض من أن الناس مشغولون في همهم العام، كيف يمكن أن نوفق بين الاثنين؟ هل يدرك الناس أن هذه قد تكون هي بداية التغيير حتى في الحياة العادية أم أن التغيير على المستوى الحياتي اليومي هو همهم الأول؟ هذا ما نطرحه للنقاش، لكن اسمحوا لي أن أتوقف أمام بعض المشاركات التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، من مصر كتب خالد المحال يقول "الحزب الحاكم قدم كل ما لديه وأعتقد أنه ليس لديه جديد أما تيارات المعارضة فلن يكون لديها سوى تصفية الحسابات وستزيد المسألة تعقيدا" هذا ما قاله خالد دون أن يذكر على من يعول وعلام يعول، نبيل تمتام من الجزائر يقول "الانتخابات القادمة هي المنعرج الذي يغير الحياة السياسية في مصر، الشعب المصري مطالب بأن يقول كلمته ويحدث التغيير الذي لن يكون بيد فرد واحد ولن يكون بسياسة الحزب الحاكم سواء الجديدة أو القديمة إنما سيكون بيد المعارضة التي تبحث عن ديمقراطية حقيقية ترضي الشعب المصري"، عبد السلام العزاني يقول "الانتخابات البرلمانية سوف يكتب لها النجاح لصالح الأحزاب المعارضة أما الرئاسية فهذا سيكون صعبا على المعارضة"، تواتي خليفة من الجزائر يقول "إلى متى نتغنى بالديمقراطية ولا نعمل بها؟ التغيير مطلوب في كل مكان وزمان وممكن أن يقوده فرد أو تحالف فمصر تستحق مكانة أفضل، فما الجديد؟ ما الذي يمكن أن يأتي به الحزب الحاكم الذي ظل يحكم مصر طلية 28 سنة وأكثر؟ لماذا لا تعطى الفرصة للعلماء وأصحاب الفكر العالي ومنهم الدكتور البرادعي الحائز على جائزة نوبل ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا؟" هذه هي بعض المشاركات التي وصلتنا عبر بريدنا الإلكتروني، أذكركم أن لدينا الكثير جدا من التفاعلات الموجودة حاليا ويمكنكم أن تشاركوا فيها سواء على صفحتنا على facebook أو على twitter حيث ما زال النقاش محتدما. أما على الهاتف فيتصل بنا من روسيا، معي مكالمة من روسيا محمد منصور، محمد تفضل.

محمد منصور/ روسيا: السلام عليكم. بدي أحكي وجهة نظري، أتوقع أنا الحكام اللي سايدة البلاد بأتوقع أنا فاشلة لذلك ما حيتغير شيء إلا يتغيروا الحكام.

منى سلمان: نعم، أنت لا تتوقع تغييرا، من الذي عليه أن يحدث التغيير إن كانت هناك حاجة إليه؟

محمد منصور: أختي ما بيحدث التغيير إلا الشعب نفسه، الشعب نفسه إذا بيتغير بيتغيروا الحكام، بتغير الوضع في بلادنا العربية، إذا ما تغيروا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب بشكل عام سيد محمد أنت مواطن عربي وتعيش في روسيا كيف يمكن للشعوب أن تحدث أية تغييرات؟ أنت استمعت إلى أصوات مواطنين أبدوا خيبة آمالهم من صناديق الاقتراع، تخوفوا من تدخلات أمنية أو من بطش أمني بشكل أو بآخر، أبدوا خيبة أملهم في النخب سواء كانت حكومية أو معارضة، ما هو السبيل إلى إحداث تغيير؟

محمد منصور: عفوا في جميع البلاد الأوروبية والروسية والأميركية حدث تغيير كان في ثورة، فعندنا لا بد أنه يصير هالشيء هذا، وإذا ما تغيرت الحكام يا أختي مستحيل مستحيل مستحيل يتغير شيء.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد. وأنتقل إلى الدوحة معي من هنا إمام محمد.

إمام محمد/ قطر: السلام عليكم. {..إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ..}[الرعد:11] أتعتقدين أن التغيير يأتي من حاكم أو يأتي من زمرة موجودة في البلد؟ الحاكم يعني حيد العلماء اللي المفروض أنه هي تعارض الحاكم أو تظهر للشعب إيه هو المطلوب، العلماء عندنا ما فيش واحد بيتكلم ما فيش عالم بيقول كلمة ضد الحاكم، تسييس العلماء واحدة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل وظيفة العلماء أن يتحدثوا ضد الحاكم يا سيد إمام؟

إمام محمد: أي نعم. من اللي يبين للشعب غير العالم اللي أنا بآخذه قدوة لي؟ ثاني حاجة رئيس الجمهورية خارج من منظومة عسكرية محيد المنظومة العسكرية كلها لصالحه، المنظومة الأمنية كلها لصالحه، حيجي تغيير منين؟ الأحزاب الموجودة عندنا كأحزاب معارضة قولي لي على حزب واحد على رأسه رجل يمشي وراءه الشعب؟ الشعب منهك الشعب منهك لدرجة الشعب ما فيش له هم إلا إذا تعشى ونام يفكر الصبح حيأكل إيه، ما عندوش تفكير لا في سياسة ولا في تغيير ولا رئيس ولا غير رئيس، مغصوب عليه مش بكيفه..

منى سلمان (مقاطعة): أيهما يؤدي للآخر برأيك هل التغير السياسي يؤدي إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية أم أن الأوضاع عليها أن تكون جيدة حتى يبدأ الناس التفكير في السياسة؟

إمام محمد: إذا كانت الأرض ممهدة فحيخرج عندي من هو يتكلم في السياسة وإذا كانت الأرض غير ممهدة من اللي حيتكلم غير الطبقة اللي هي العالية؟ والطبقة العالية محيدة أو مسيسة طبيعي يعني، ما رأيها مدفون يبقى المواطن العادي هو اللي حيتكلم؟ مستحيل!

منى سلمان: شكرا جزيلا إمام محمد من الدوحة، لدينا الكثير من مشاركاتكم التي تصلنا حتى الآن سواء عبر الهاتف أو وسائطنا المختلفة سنستمع ونشاهد بعضها بعد هذه الوقفة القصيرة.


[فاصل إعلاني]

العلاقة بين الأحزاب والجمهور وأهمية الاتحاد

منى سلمان: أهلا بكم، لا تزال آراؤكم ومشاركاتكم تتوافد علينا عبر البريد الإلكتروني، وأذكركم أن ثمة جدلا يدور أدعوكم جميعا للمشاركة فيه على صفحاتنا التفاعلية وأذكركم بوسائطنا التي يمكنكم من خلالها المشاركة في هذا البرنامج،

هاتف: 4888873 (974 +)
Youtube.com/aljazeerachannel
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

عبر أول وسائطنا وهو الاتصال الهاتفي نستمع إلى صوت من الأردن معي أكرم سالم من هناك.

أكرم سالم/ الأردن: مساء الخير، يا ستي مشاركة بسيطة وإن كنا نحن الشعب العربي في أي بلد نكتوي بنفس النار التي تكتوي فيها مصر هذه الأيام، المسألة الأولى مسألة التغيير أنا أظن أنه إن لم يكن هناك تغيير شامل يؤدي بالنتيجة إلى وصول الشعب إلى الحكم فلن يتغير شيء لأن نظام الحزب الواحد في مصر أو نظام الحكم في مصر يحول دون وصول الشعب لأنه كما نفهم يعني أن الدستور المصري لا يبيح الترشيح إلا ضمن أطر معينة وهذه الأطر لا بد لها من تغيير بنسبة كبيرة بين أعضاء البرلمان وهذا لن يتحصل حتى لأحزاب المعارضة وإن كانت مجتمعة وبالتالي لن يتغير شيء في مصر.

منى سلمان: شكرا لك يا أكرم، أكرم سالم من الأردن، أستمع إلى ناظم الجبوري من العراق.

ناظم الجبوري/ العراق: تحية طيبة لك ولقناة الجزيرة. أنا الحقيقة عندي مداخلة بسيطة أقول فيها إن التغيير كلمة جميلة حقيقة يؤمن بها فقط المستضعفون والمضطهدون والمظلومون والمسحوقون من الشعوب، لكن كلمة التغيير هذه في الحقيقة يعني يكفر بها غالب الحكام في دولنا يعني وأنا أعتقد بالنسبة لما يتعلق في مصر بما أن الحديث يدور عنها، أنا أعتقد أن المعارضين في مصر لن يملكوا إمكانية التغيير لأن نشاطهم لا زال في وسط النخبة وهم بعيدون كل البعد عن الجمهور والشارع، وشكرا لك.

منى سلمان: شكرا لك يا ناظم. أنتقل إلى لندن ومعي من هناك محمد السيد، محمد استمعت إلى وجهات نظر متعددة، أولا هل ترى أن ثمة حاجة للتغيير، هل ترى أن.. يعني من الذي عليه أن يقوم بهذا التغيير إذا كان ثمة احتياج له؟

محمد السيد/ بريطانيا: تحياتي لك أخت منى ولقناة الجزيرة. حاليا إن الأحزاب في مصر المعارضة 95% من الشعب المصري بأكمله لا يعرف الأحزاب ولا رؤساء الأحزاب ولا حركات الأحزاب، المفروض على الأحزاب أن تصل إلى الجمهور ونبض الشارع، أما التغيير مش حيجي غير أن الأحزاب تتحد مع بعضها ويظهر حزب ينافس الحزب الحاكم لأن..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد أنت استمعت إلى مشاركة من أحد رؤساء الأحزاب الذي اتصل بنا ورأى أن تغيير الدستور هو أمر لا يعني إلا رئيس الجمهورية هو الذي عليه أن يقوم بتغييره فيعني إذا كان بعض رؤساء الأحزاب يرون ذلك فكيف يمكن للمواطن العادي أن يرى أن مسألة الدستور بالأساس تعنيه وهو طرف فيها؟

محمد السيد: يا أخت منى الأحزاب نفسها مش واصلة للشارع لنبض الشارع، ازاي الأحزاب أنها تصل للرئاسة؟ لازم يتحدوا مع بعض ويصلوا إلى نبض الشارع ويكون في واحد بارز فيهم، أما حاليا الكل لا يصلح للحكم لأنهم كلهم بعيدون عن بعض في اختلافات وتصفية حسابات، لازم يعيدوا تفكيرهم الأول.

منى سلمان: إذاً محمد السيد يطالب الأحزاب بإصلاح نفسها لتصل إلى الشارع حتى يحدث تغيير. لكن الواقع يقول إن هناك استحقاقات انتخابية بقيت عليها شهور كما يمكن حسابها فما الذي يمكن أن يحدث في خلال هذه الشهور وفي أي اتجاه؟ سأترككم مع جانب من الجدل الذي لا يزال محتدما عبر صفحاتنا التفاعلية، من على صفحتنا على الـ facebook اخترنا لكم هذه المشاركات نشاهد.

طارق جروان: لن ينجح في الانتخابات القادمة إلا من كانت أميركا و حتى إسرائيل ترضى عن نجاحه.

محمد علي المحضار: إذا كانت هناك انتخابات نزيهة سيقود التغيير تيارات المعارضة.

عبد العظيم عام: لو يوجد انتخابات نزيهة سوف يكون الحزب الحاكم هو المسيطر على الحكم لأنه يقترب من 20 مليون عضو.

محمد حبيب بن يوسف: مصر للأسف مخترقة من جهاز فتاك منذ سنوات، الآن الموساد يفعل ما يحلو له ويدعم من يراه حليفا.

منى سلمان: الجميع كما شاهدتم يتحدث عن التغيير سواء كان الحزب الحاكم الذي رفع شعار "الفكر الجديد" قبل سنوات أو أحزاب المعارضة أو بعض القوى التي تطالب حتى بتغيير يشمل الدستور المصري، ما هو شكل التغيير الذي يرغب فيه المصريون؟ هذا ما أسأل عنه من موريتانا محمد محمد.. انقطع الاتصال من موريتانا، معي أسامة من مصر.. انقطع الاتصال مع أسامة كذلك، يبدو أننا غير محظوظين مع هذه المكالمات الهاتفية. لدينا مجموعة من رسائلكم الإلكترونية التي وصلتنا من مصر كتب يقول رياض مظهر توكل "التغيير قادم ولكن ليس في هذه الانتخابات فليس في مصر -في رأيه- قوى منظمة تستطيع التغيير في الوقت الحالي مهما حاولت هذه القوى أو جمعت بعضها البعض لأن الشعب المصري لم يعد يتحمل مجازفات التجربة وكل المتاح من بدائل لا يستطيع أحد تغييرا وسيظل ميزان القوى كما هو إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا"، أما أشرف السيد مواطنه فهو له رأي مخالف فهو لا زال يتمنى أن تتجمع الأحزاب والإخوان المسلمون معهم لانتزاع الأغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة وهو يدعو الرئيس مبارك إذا فاز أن يتولى هو رئاسة الحكومة وعدم الالتفاف على الشعب بحجة الوزراء الفاشلين لنرى حكمه الناصع البياض، كما جاء في مشاركة صديقنا. أشرف كمال فرحات يقول "الذين يمنون النفس بانسحاب مبارك وتعويضه بشخص آخر حالمون كما عهدنا العرب دائما والأيام ستبين هذا فالمصريون والعرب عامة لم يستفيدوا من التجارب والانهيارات السابقة وفي كل مرة تنطلي عليهم الحيلة ويسقطون في الفخ"، أما مصطفى الخطيب فيرى أن "الحل هو مواجهة جموع الشعب للفساد وأن يتوجه الناس للانتخاب ولو لإبطال أصواتهم الانتخابية ففي الانتخابات البرلمانية الماضية واجه الناس البلطجة والتحرشات الأمنية ومع ذلك دخل حوالي 120 عضوا مستقلا ومعارضا في مجلس الشعب"، سيد سيف يقول "نجحت حكومة الحزب الوطني في تحجيم الشعب المصري وإبعاده عن الحياة السياسية ولكن مع وصول الدكتور البرادعي تغيرت الحسابات وارتبك الحزب الحاكم وأصبحوا يتخبطون في كلامهم ولكننا وراء البرادعي حتى يحدث التغيير ونرى النور" معي من اليمن أنيس اليافعي.

أنيس اليافعي/ اليمن: السلام عليكم. أختي العزيزة حسب الموضوع اللي نتحدث فيه يعني هو نحن على ما نلاحظ في الوطن العربي والإسلامي نحن نعاني من شيء واحد، أولا نحن نعاني انفصام في الشخصية الكاملة وعدم المصداقية وهذه الأحزاب التي نتكلم عنها أحزاب يعني المعارضة هذه لا تسمن ولا تغني من جوع، نحن نعيش حروبا طاحنة دامية يواجهها أطفالنا وأما في جوع هالك حتى يفتك بالممات وأما في جهل آبق، نحن لا نغير شيئا لا حكام تتغير، إحنا كل الدول الأوروبية كأميركا فرنسا بريطانيا كل هؤلاء الحكام..

معوقات التقدم ومواصفات التغيير المطلوب

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت قبل أن تسرف في اتهام الشعوب العربية بالسلبية يعني هل هذا قدر، هل قدر أن تبقى الشعوب العربية سلبية؟ أليست هناك وسائل للمشاركة من خلال صناديق انتخابات على سبيل المثال؟

أنيس اليافعي: من يشارك في الانتخابات مثلا؟ يعني لا صوت يعلو صوت الحكم ولا صوت يعلو فوق صوت الجيش، صح ولا لا؟ يعني إذا كان مثلا واحد مشارك عبر الإنترنت في موقع بسيط أو حاجة عادية مثلا وعليه في ذلك أغلاط أو كصحفي بيتكلم يعني قاموا بسجنه أو.. يعني نحن مضغوطون الشعوب لا نقدر نعمل شيئا، حاجة وضعية سنعيش كده المسلمون حتى النهاية.

منى سلمان: يعني لماذا استطاعت الشعوب الغربية مثلا أن ترسخ تقاليد للديمقراطية وتدافع عنها فيما لم تستطع ذلك الشعوب العربية؟

أنيس اليافعي: دقيقة، الله سبحانه وتعالى الشعوب الغربية وصفهم.. هم سيماهم متقدمون من العلم ولكن الله وصفهم أنهم كالأنعام أو أضل من ذلك، هم.. إحنا لو نجد أن الصراعات بيننا ونحن نكذب على أنفسنا ونحن  نقود أنفسنا بأنفسنا، نحن ما لنا نية صادقة يعني..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أنيس اليافعي من اليمن الذي عبر عن وجهة نظره، هو انتقد الشعوب الغربية بالرغم من أنه رآها متقدمة ديمقراطية ولم تسلم الشعوب العربية من انتقاداته واتهامه بالسلبية. عادل علي من مصر تفضل.

عادل علي/ مصر: السلام عليكم. والله أنا عايز أقول قبل ما نتكلم عن التغيير بتاع الحزب الحاكم نتكلم عن التغيير اللي هو بتاع الأحزاب الداخلية، الأحزاب أساسا مش موفقين مع بعضهم كل واحد بيشتغل لصالح نفسه كل واحد بيتكلم على كرسيه كل واحد عايز يبقى له صوت كل واحد عايز يبقى له كيان في مصر، لكن أساسا ما بيبصوش للشعب ما بينزلش أساسا في الشارع المصري، ده بيتكلم وهو قاعد في مكتبه ما بيتكلمش من منطق..

منى سلمان (مقاطعة): طيب وصلت هذه الفكرة، الأحزاب ليس لها ثقل حقيقي وأنت لا تثق فيها على الإطلاق يا عادل، ما هي الطريقة التي يمكن من خلالها أن يشارك المصريون في الحياة السياسية إذا لم تكن الأحزاب في رأيك؟

عادل علي: حنرجع برضه مرجوعنا لحتة الانتخابات النزيهة، هي دي بس اللي حنقدر نقولها، الانتخابات النزيهة حتوضح كل حاجة، حتقول الصح من اللسان المصري من لسان الشعب..

منى سلمان (مقاطعة): هل تؤيد ما ذهب إليه البعض يعني أنت استمعت إلى شروط مثلا وضعها الدكتور محمد البرادعي من أجل خوض الانتخابات ووافقه عليها البعض واختلف البعض عليها، أين المصريون أين عموم الشعب المصري من هذا الجدل؟

عادل علي: أنا بصراحة يعني أقدر أقول لمعاليك إن حتة البرادعي معلش هو أساسا مش عايش في مصر، نحن عايزين اللي شاف اللي اتحرق اللي ماسك الحاجة اللي كل يوم بنعاني منها اللي هو عارفها، كلمة البرادعي حيعلقوا كلنا كده حنعلقه حتى البرادعي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت عبرت عن عدم ثقتك عن حتى الذين يعيشون في داخل مصر واكتووا كما قلت بالنار التي تكتوي بها..

عادل علي (مقاطعا): أيوه، ربنا يخليك شكرا.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا عادل، عادل لم يبين يعني هو أبدى عدم ثقته في الطرفين أو في جميع الأطراف حتى الآن، هل يوافقه عبد المجيد أبو العز الذي يحدثنا من الإمارات أم أن له طرحا مختلفا؟ عبد المجيد تفضل.

عبد المجيد أبو العز/ الإمارات: الأول الحمد لله رب العالمين. في الأول أحيي قناة الجزيرة. بالنسبة للمعطيات على الأرض الحزب الحاكم هو اللي حيفوز، أما إذا كان الشعب يريد التغيير فهو الشعب هو الوحيد اللي يقدر يغير، ما فيش شك في غير ذلك، أما بالنسبة للعصا الأمنية فالعصا الأمنية تقدر تعتقل مليون تعتقل اثنين مليون ما تقدرش تعتقل الشعب كله..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أنت استمعت إلى رأي الكثيرين الذين رأوا أن الشعب في الغالب يبحث عن نخبة، يعني جميعنا لدينا فكرة في الثقافة العربية وهي فكرة انتظار البطل أو المخلص  غودو، من الذي عليه أن يقود هذا التغيير؟ كيف يمكن أن يحصل الشعب على ما تطلبه أنت شخصيا؟

عبد المجيد أبو العز: أولا الشمس لا تشرق من الغرب، يعني ما يجيش واحد بطيارة ويجي ده هو اللي حيقود الشعب استحالة طبعا، الشمس تطلع من الشرق..

منى سلمان: يعني هل الذين يعيشون خارج مصر لا يعرفون عنها أو غير مكتوين بنارها؟ هناك نحو 13 مليون مصري يعيشون خارج أوطانهم، الرقم ليس دقيقا بما يكفي ولكنه يكاد يدور في هذا الفلك، أليسوا جميعا مصريين؟ أنت شخصيا تتحدث من الإمارات وتتحدث عن هموم وطنك.

عبد المجيد أبو العز: أيوه نعم يا سيدتي يعني دلوقت اللي جاء من بره يعني ممكن يكون عنده سياسة خارجية يعني ممكن يكون جاي بأفكار غربية ودي ما تلزمناش وما تنفعناش..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني ألا يمكن أن يقال نفس الشيء عنك وأنت تعيش في خارج مصر أو لا تكتوي بنارها؟ ألا يمكن أن يستمع إليك مشاهد مصري يعيش في القاهرة ويقول نفس الكلام عنك؟

عبد المجيد أبو العز: أيوه لأنه أنا مش حأسافر من هنا وأروح على مصر وأقول لهم أنا عايز أترشح.

منى سلمان: أليس ذلك من حقك؟

عبد المجيد أبو العز: لا، من حقي وكل حاجة، بس يعني مش هو أنا الكفء بصراحة يعني اللي أقدر أو ما أقدرش أقول.. يعني المفروض أن هي اللي تطلبني مش أنا اللي أطلبها.

منى سلمان: شكرا لك عبد المجيد، عبد المجيد أبو العز من الإمارات أنتقل إلى جانب آخر من النقاس الذي لا يزال مستمرا، ما زالت هناك آراء تختلف وتتفق وتعلق على ما يقال في سياق المكالمات عبر صفحتنا عبر الـ facebook  اخترنا لكم بعض هذه المشاركات.

سحر أحمد: البرادعي هو الأمل الأخير في التغيير والمرشح الأمثل لمواجهة الحزب الحاكم.

كمال نويبي: التغيير سيذهب حسني مبارك وسيأتي مكانه ابنه من أجل الحفاظ على مصالح إسرائيل وأميركا.

منيرة غلوط: الحال في مصر مثله مثل كل البلدان العربية لا ولن يتغير ما دام الأمر شورى بين رعاع القوم!

حسني عبد الرحمن: أنا لا أبتغي التغيير لذاته، المهم أن نعرف جميعا التغيير إلى ماذا؟!

إسماعيل عبد المالك: انتخابات حرة في مصر يعني ميلاد "إيران جديدة" في المنطقة وهذا غير مسموح به أبدا.

منى سلمان: إذاً كما تشاهدون متغيرات كثيرة تستدعي آراء كثيرة واختلاف وحالة حركة في الشارع السياسي المصري تجد له تجاوبا في الشارع العربي بما يحدث في مصر، سنستمع إلى وجهة نظر أخرى وهي من مصر هذه المرة معي أسامة سعيد.

أسامة سعيد/ مصر: السلام عليكم. والله أنا بس عايز أقول لحضرتك إن موضوع التغيير مش حيبقى.. مصر مش حالة واحدة فالوطن العربي كله والأنظمة العربية كلها عايزة تغيير، إحنا لغاية دلوقت من مجرد ما اتشال أو تغير رئيس دولة أو أو.. يعني الدولة الوحيدة اللي تغير فيها نظام حاكم هي العراق واللي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أسامة حتى دعنا أولا نعرف ما تقصده بالتغيير، هل التغيير هو تغيير شخص تغيير حاكم ممكن أن يحدث لأي سبب من الأسباب وفي أي ظرف من الظروف أم أن التغيير الذي يطالب به البعض أعمق من ذلك؟

أسامة سعيد: يعني بالنسبة لمصر الحزب الحاكم هو الحزب الوطني الديمقراطي، والحزب الوطني الديمقراطي ده أسسه مصطفى كامل للتغيير.

منى سلمان: سيدي عفوا الحزب المصري الذي تتحدث عنه الذي أسسه مصطفى كامل هو حزب تاريخي، الحزب الذي تتحدث عنه أسسه الرئيس الراحل أنور السادات وكان عندما قسم في البرلمان إلى اليسار والوسط واليمين، يعني أرجو أن تكون المعلومة دقيقة لديك أو لدي.

أسامة سعيد: أسسه أنور السادات للتغيير، نحن شايفين الحزب الحاكم دلوقت بقى له أكثر من 25 سنة مسيطر على الحكم، وبعدين فين الأحزاب اللي حتمشي في الحكم في مصر؟ فين الأنظمة؟ الأنظمة مختلفة مع بعضها يعني حزب الغد مختلف مع بعضه لمجرد أنه مسك الدكتور أيمن نور فترة يعني لقينا في خلافات بينهم داخل الحزب، لمجرد أنه مسك الدكتور نعمان جمعة حزب الوفد بعدها بمجرد شهر بعد الانتخابات بمجرد شهر لقينا في انقلاب داخل الحزب، لما نقول..

منى سلمان (مقاطعة): كيف تفسر ذلك؟ ما الذي يعكسه ذلك يا أسامة؟

أسامة سعيد: نعم؟

منى سلمان: لماذا يحدث ذلك؟

أسامة سعيد: ده بيحدث لأنه ما فيش أحزاب أصلا في مصر، ما فيش أحزاب، يعني لمجرد أن يظهر حزب يعني أشهر حزب الغد وحزب الوفد بعد الحزب الحاكم ما لهمش وجود حاليا بعد الخلافات التي حدثت ما لهمش أي وجود حاليا.

منى سلمان: ما الذي يعنيه ذلك، من الذي عليه أن يقوم بالتغيير؟

أسامة سعيد: التغيير لن يأتي بأحزاب أو بشخص، التغيير يأتي بالشعوب، من الشعب.

منى سلمان: طيب شكرا جزيلا لك يا أسامة، أسامة سعيد الذي لم يختلف مع الكثيرين الذين رأوا أن التغيير هو إرادة شعب وليس شخص أو حزب، صديقنا حسين الرفاعي من الأردن كانت له وجهة نظر مختلفة في التغيير في مصر عبر عنها من خلال هذا الرسم الكاريكاتوري الذي أرسله لنا. إذاً هي وجهة نظر متشائمة قد لا يتفق معها الكثير ممن ذكروا آراءهم ولا زال لديهم أمل بالتغيير أو يتحدثون عن أشكال مختلفة له. أذكركم مشاهدينا أن النقاش مستمر وربما سيظل مستمرا لشهور حول هذا الموضوع على خلفية الاستحقاقات الانتخابية القادمة في مصر، يمكنكم المشاركة عبر صفحاتنا التفاعلية المختلفة أما على الهواء فقد انتهت دقائقنا وأشكر كل الذين شاركوا معنا عبر الهاتف وعبر البريد الإلكتروني وأنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل لهذه الليلة تحيات المخرج وائل الزعبي وتحياتي منى سلمان إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة