انعكاسات الواقع السياسي والاقتصادي على الشباب العربي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمانة نمور

تاريخ الحلقة:

08/12/2003

- واقع الشباب العربي في ظل الأحداث الحالية
- المشكلات التي يعاني منها الشباب العربي

- انعكاسات غياب الهوية العربية على الشباب العربي

- مدى إمكانية الشباب العربي على التغيير

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

يعيش الشباب في الشرق الأوسط أزمة حقيقية انبثقت من التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة على مدى ثلاثة عقود، وتعددت مظاهر تلك الأزمة، وتأثرت بالمناخ السياسي والاقتصادي في البلدان العربية، فالمشكلات التي يعاني منها الشباب الشمال الإفريقي وبلدان شرق البحر المتوسط تتفق نوعاً كما تختلف عن تلك التي يعاني منها الشباب في منطقة الخليج العربي، وعلى الرغم من تلك الاختلافات فإن الجميع لا يزال يحيا واقعاً سيئاً كثرت فيه مشاكل الانتماء وتحقيق الذات وخلق واقعٍ معيشي أفضل على المستويين الاقتصادي والسياسي.

ولا يمكن لأحد أن يفَصِل بين ما يعانيه الشبان العرب في أوطانهم والظروف السياسية والاقتصادية في تلك الأوطان، والتي انعكست سلباً على سلوكهم وأفكارهم.

إذن من خلال هذه الحلقة نبحث سوياً في أسباب أزمة الشباب العربي، لماذا انقسم على ذاته؟

وهل كان الاتجاه إلى التطرف نتاجاً لإحباطات متكررة أوجدها الواقع السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط؟

وما إذا كان شبابنا العرب يملكون ما يؤهلهم للخروج بالأمة من أزمتها الحالية؟

في انتظار مداخلاتكم على رقم الهاتف، مفتاح قطر: 9744888873

الفاكس: 9744890865

كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت، وهو:

www.aljazeera.net

ونبدأ بتلقي أولى اتصالاتكم، ومعنا وائل السحار، مساء الخير.

وائل السحار (رئيس اتحاد طلاب الجامعة الأميركية – القاهرة): مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

وائل السحار: أهلاً وسهلا بحضرتك.

جمانة نمور: تتحدث من مصر؟

وائل السحار: أتحدث من القاهرة.

جمانة نمور: هل لك أن تعرفنا أكثر على نفسك؟

وائل السحار: طيب، وائل السحار أنا (رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأميركية بالقاهرة).

واقع الشباب العربي في ظل الأحداث الحالية

جمانة نمور: وما رأيك في طرح هذا الموضوع، يعني هل دخلنا من الزاوية الصحيحة برأيكم أنتم الشباب؟

وائل السحار: أنا بصي حضرتك أنا يعني رأيي إن الموضوع مش لازم يكون قاتم للدرجة دي، يعني بالعكس إحنا شايف إن فيه مؤشرات إيجابية كثير، يمكن بس نبدأ برضو أدي خلفية عن الجامعة الأميركية اللي أنا بأمثلها، هي الجامعة الأميركية متاخد عنها صورة دايماً إن هي فيها شباب بيميلوا شوية للحضارة الغربية، بيميلوا شوية للتعلق بالعادات الغربية وكده، بس أنا شايف إن يمكن الأحداث اللي بتحصل في.. في المنطقة في الفترة اللي فاتت في خلال الأربع خمس سنين اللي فاتوا بتؤكد أكثر إن إحنا لأ، إحنا كلنا في مجتمع واحد، وإن إحنا بنتفاعل مع نفس مشاكل المجتمع بتاعنا، يمكن اللي حصل بعد العدوان الأميركي على العراق، واللي حصل بعد الانتفاضة الفلسطينية وخروج طلاب الجامعة الأميركية مع.. مع بقية طبقات المجتمع الثاني بتدل لحد كبير إن لأ فيه تجاوب ما بين الجامعة والمجتمع.

جمانة نمور: يعني أثرت نقطة مهمة أخ وائل، قلت إن القضايا الكبرى، مثلاً القضية الفلسطينية، وطريقة التعاطي معها حدَّ من الاختلافات، إذن أنت تعترف ضمناً أن هناك اختلافات بين طلاب مثلا الجامعة الأميركية وطلاب جامعة القاهرة، يعني في هذه الاختلافات البسيطة، ما هي؟

وائل السحار: لأ، هو ما فيش اختلافات، بس كان فيه صورة متاخدة إن.. إن هم فيه اختلاف، يعني أنا شايف اللي حصل دلوقتي إن الناس كلها شافت إن لأ إحنا كلنا في مجتمع واحد، وكلنا مشاكلنا واحدة، وكلنا اهتماماتنا واحدة، ويمكن اللي.. اللي حصل في العراق، واللي بيحصل في فلسطين، واللي ممكن يحصل في سوريا مش عارفين إمتى بيخلينا كلنا نحس إن إحنا فعلا في قارب واحد يعني، زي ما بيقولوا المشاكل بتقرب بين الناس، وإحنا يعني –الحمد لله- مشاكلنا كبيرة، فمقربين من بعض قوي يعني.

جمانة نمور: طب هذه اهتمامات إقليمية، ماذا عن الأمور الحياتية الداخلية، مثلاً ربما استخدام تعابير إنجليزية في داخل أحاديث فئات معينة مثلاً، طلاب الجامعة الأميركية، طريقة ربما ارتداء الملابس، نوع الحياة اليومية، الممارسات اليومية، الاهتمامات الأخرى، عدا عن الانتماء إلى وطن عربي، يعني هذه إذا أردت أن نسميها طريقة العيش؟

وائل السحار: برضو عشان ما نقولش إن إحنا يعني أو إن دا حاجة راجعة مثلاً من مجرد الشباب العربي أو كده لأ، أحب أقول هي دي ظاهرة عالمية إلى حد كبير يعني، أبسط مثال اللي أنا أقدر أفكر فيه دلوقتي مثلاً عشان أي حد يقدر يستخدم الإنترنت أو يستخدم الكمبيوتر عموماً لازم يكون بيجيد الإنجليزي، تمام؟ عشان الشباب محتاج إن هو يواكب اللي بيحصل بره، محتاج إن هو يقدر فعلا يتابع.. يتابع اللي بيحصل بره محتاج.. محتاج الثقافة دي، مع اللغة بيجي حاجات كثير قوي، بيجي.. بتيجي ثقافة، وبتيجي طريقة حياة، وبتيجي حضارة، يمكن السبب إن إحنا ما عندناش بديل عربي، إن اللي موجود قدامنا بس هو البديل الأجنبي، فغياب البديل العربي دا بيخلي إن إحنا نبدأ نستورد، ويعني مع اللغة بنستورد حضارة وبنستورد طريقة حياة وكده.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك وائل. نبقى في مصر، إنما نتحول إلى محمد عبد الله، مساء الخير.

محمد عبد الله (طالب في جامعة القاهرة): مساء النور، مع حضرتك..

جمانة نمور: هل.. هل لنا أن نتعرف عليك أكثر؟

محمد عبد الله: محمد عبد الله (طالب من التيار الإسلامي- جامعة القاهرة).

جمانة نمور: ما تعليقك على ما سمعته من وائل؟

محمد عبد الله: والله أنا بأشكر الأخ وائل جداً، يعني هو كلامه الحقيقة كلام دقيق يعني، بس هو الواقع شوية في جامعة القاهرة، يعني النقاط اللي أنا كنت أحب أتكلم فيها، حضرتك بتقولي: لماذا انقسم الشباب العربي على ذاته يعني؟ هو أنا لو بنتكلم في نقاط أفضل لي، يعني هو واحد: أنا بيتهيأ لي إن إحنا دلوقتي بنجني ناتج ثمار تربية مفسدة الحقيقة وقاتلة انتهجها الحكام، يعني هم بيحاولوا يشغلوا الشعوب بتوعهم بملاهي، يعني الواحد هو عشان ما الناس لما بتحاول تبحث عن الحقيقة بتاعتها ومشكلة هوية ومشكلة ثقافة، فالحاكم بيخاف على إن الشعب يحاول يبص على الحاجة الصح ويبتدي يدوَّر عليها، فيبتدوا يشغلوا شوية الشعوب بتوعهم، عن طريق الإعلام أو عن طريق أكثر من وسيلة، أو يعني إن هو مثلاً يجيبوا مناهج تعليمية متخلفة شوية، بحيث إن هو الإنسان يطلع سطحي وتافه يعني.. يعني عندنا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: أخ.. أخ محمد، تحدثت عن مشكلة سميتها مشكلة هوية وثقافة، لماذا افترضت مسبقاً أن هوية الحاكم مختلفة ربما عن هوية يعني، يقال: "كما تكونوا يولَّى عليكم" مثلاً، التطرف مثلاً في العالم العربي، هذه ظاهرة يتم الحديث عنها كثيراً، برأيك هل أتت نتيجة إحباطات متكررة، ما سببها؟

محمد عبد الله: والله هو أنا أقول حضرتك، هي كلمة تطرف ذات نفسها يعني أنا هي ليها معنيين، أنا فاهم طبعاً المقصد اللي حضرتك بتتكلمي عليه، بس هو فيه معنى ثاني للتطرف، إن هم الحاكم مثلاً أو الأنظمة العربية بتعتبر أي حد ليه رأي مخالف، بتعتبر دا في حد ذاته نوع من أنواع التطرف، يعني أما بالنسبة المقصد اللي حضرتك بتتكلمي عليه اللي هو التطرف، اللي هو استخدام العنف مثلاً أو حاجة، فدا أعتقد إن هو بيجي على مستوى بالنسبة للأنظمة العربية بيجي كرد فعل، إن هو أي حاجة في الدنيا بتأتي نتيجة لرد فعل، يعني حادثة أذكرها في مصر، الأخ اللي لسه مقتول في أمن الدولة، لسه قاتلين واحد في أمن الدولة، وبيقول إن دا مكافحة تطرف، طب إزاي أنت ضابط مجرم أساساً ومتطرف، وبيقول إن هو كده بيواجه التطرف، فطبيعي لما الإنسان يحس –حضرتك- إن حياته في خطر، أو إن مُسلَّماته أو حريته في خطر فبيوصل لمرحلة يأس أو خوف أو دفاع رد فعل غريزي جداً، لازم يلجأ لوسيلة يمكن تبقى في منظورنا خاطئة، بس إحنا لازم نشوف أسبابها ومبرراتها، ونحاول يعني نحلها، يعني التطرف لا يأتي إلا بتطرف، والعنف لا يأتي إلا بعنف، فالتطرف أساساً هو تطرف دولة، هي بتخشى من شعبها، فالنتيجة إنها تقمع الشعب، يعني فيزداد.. المشكلة تزداد سوءاً على سوءاً، فهو المفروض إن إحنا نلجأ للغة الحوار، ونقبل الآخر، وإن يعني الحكومات تعرف إن لا وسيلة لها.. الشعوب مش عايزة منها حاجة، لا عايزين يغيروا الحكام، ولا عايزين يعملوا حاجة، لكن إحنا عايزين يبقى فيه مصالحة ومصارحة بين الشعب والحاكم، يعني..

جمانة نمور: نعم شكراً.. شكراً لك أخ محمد.

لنرى رأي صلاح من الأردن، يعني على ذكر ردة الفعل البعض وكُثُر يعني كتبوا ربما الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل قبل سنوات تحدث عن.. بالنسبة إلى ظاهرة الأصولية، ربما الفقر، ربما الجهل، حين لا يكون هناك مستقبل يكون هناك نوع من الردة إلى.. إلى الدين، الأصولية ثم البعض يتطرف فيها، ما رأيك؟

صلاح: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

صلاح: كلام محمد حسنين هيكل غير صحيح وغير سليم، يجب علينا أن نرجع إلى الأمور الأساسية لأي مشكلة وإلى جذورها، فالشباب هم ثمرة المجتمع عادةً، والمجتمع السليم بقيادته هي التي ترعى شبابه وأفراده رعاية صحيحة مبنية على العقل السليم والفطرة السليمة، فتشبع أولاً حاجاته المادية الأساسية من مأكلٍ وملبسٍ ومسكن وتحترم كرامته وعقيدته، فهذه دولنا لا تتوفر ولا تقوم على هذه الأسس.

جمانة نمور: إذن ما النتيجة؟ يعني إذا كانت هذه الأسس غائبة برأيك، ولا مستقبل لا أفق أمام شريحة كبيرة من شباب الوطن العربي، إذن ما المتوقع منهم برأيك؟

صلاح: إذن الحل هو أن يتجه هؤلاء الشباب إلى تغيير المجتمع تغييراً جذرياً بحيث يقوم على معتقدهم وعلى فطرتهم السليمة حتى يتغير كل شيء، فهذه هي القضية الأساسية التي يعاني منها مجتمعاتنا جميعها ومجتمعنا الذي هو مجتمع غير إسلامي، مجتمع خليط.. خليط متعفن من الرأسمالية والاشتراكية وغير ذلك، فلذلك إذا لم يُغيِّر المجتمع لا يتغير أي شيء..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك.

صلاح: ولا تحل أي قضية ولا أي مشكلة للأمة.

جمانة نمور: وصلت وجهة نظرك، يعني لنرى الأخ عبد الرؤوف في مصر إذا كان يوافقك، يعني أشار الأخ صلاح إلى موضوع التغيير، هل يملك فعلاً الشباب العربي قدرة على التغيير برأيك، وكيف؟

عبد الرؤوف: والله يا أخت جمانة لا يجرؤ على التغيير، وإن حدث التغيير لا يصلح في الوقت الراهن، شباب فارغ، شباب غير مثقف، شباب يعرف القشور ولا يعرف الجوهر، هناك 1400 جمعية أهلية غير حكومية في مصر، وأقسم بالله عبارة عن لمبة وأوضه ودعم، أقسم بالله ما بنجد أي حد حتى يدفع مساهماته الشهرية.

جمانة نمور: طب حتى..

عبد الرؤوف: هم يتظاهرون، والله يا أخت جمانة زي ما بأحكي لك، هناك صحافة في القاهرة عارية..

جمانة نمور [مقاطعة]: هل لنا أن نعرف مثلاً الفئة العمرية التي تنتمي إليها، فقط للتوضيح؟

عبد الرؤوف: أنا راجل.. أنا راجل باحث، وعندي خمسين سنة، وبأعمل في مجال حقوق الإنسان، عندنا 1400 جمعية والله ما بنلاقي نكمل حتى العدد القانوني، عندنا أحزاب في مصر تقرأ الفنجان والكف، عندنا أحزاب بلا برامج، عندنا أحزاب مغلقة صحفها، عندنا ثقافات عارية، لا نهتم إلا بمقتل الفنانة، ومهرب رجل الأعمال، والراقصة والطبال، والله يا أخت جمانة الشباب فارغ، يعني الشباب..

جمانة نمور [مقاطعةً]: وصلت نعم، وصلت وجهة نظرك سيد نعم.. سيد عبد الرؤوف..

عبد الرؤوف: يا أستاذة جمانة، أرجوكِ.. أرجوك يا أخت...

جمانة نمور: أفسح المجال أكثر أمام وجهات نظر متعددة، أعتقد وصلت وجهة نظرك، ونشكرك جزيل الشكر عليها، وبانتظار سماع رأي الشباب العربي في.. في كلامك، يعني معنا الأخ إبراهيم من السعودية، مساء الخير.

إبراهيم: مساء النور، كيف حالك يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً تفضل.

إبراهيم: الله يسلمك، أنا في وجهة نظري إنه يعني مشكلة الشباب هي يعني من ضمن.. من ضمن مشكلات المجتمع العربي، أو مشكلات المجتمع العربي، لأني أعتقد أن المجتمع العربي الآن في مرحلة انتقالية، وفي الخمسين سنة الماضية كان في مرحلة تجريب لأيديولوجيات مختلفة، ولذلك يعني الشباب أيضاً من ضمن هذا المجتمع يعني يعاني من اختلاف المناهج الفكرية المطروحة أمامه، ومنهم من يكون يمثل أقصى اليمين، ومنهم من يمثل أقصى اليسار، وآخرين في الوسط، ولكن بالنسبة للنظر للشباب من خلال يعني.. يعني معايشتنا للمرحلة هذه، أنه الشباب فيهم خير، ويعني دليل ذلك إنهم يعني استطاعوا أن.. استطاعوا أن يحصلوا على، أو يوفوا بالشروط التي طلبتها منهم الدول، هم يعني استطاعوا أن يحصلوا على الشهادات الجامعية، ولكن كان فيه منهج خطأ مثلاً في التعليم.

جمانة نمور: نعم.. وصلت وجهة نظرك شكراً لك، معنا الأخ عادل في الإمارات مساء الخير.

عادل: مساء النور يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.

عادل: لو سمحتي يعني باخد منك دقيقتين يعني، باخد مقارنة بين الجيل الأول ثم الآن.

جمانة نمور: تفضل.

عادل: يعني كانت أعمال.. ما كانت أعمال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- للحرب، ولا غرس شجرة الإسلام يأكل منها هو وأصحابه ثمارها، بل زرعوها للأولين والآخرين، فلما نطقت.. بل لو نطقت الأرض لأخبرت أنها لم تشهد منذ دحاها الله وبراها أمة أقوم على الحق من أول هذه الأمة، لقد خرجت هذه الدعوة.. خرجت هذه الدعوة جيلاً فريداً في تاريخ البشرية، أن الصحابة –رضوان الله عليهم- جعلوا القرآن والسُنة النبع الوحيد الذي منه يستقون وينهلون فيه، وفي رياضه يتربون، وعليه يتخرجون، ما نظروا إلى الثقافات العالمية الأخرى، مع أنها كانت في محيط الجزيرة، أو في الجزيرة العربية، لكن الآن تغيَّر الوضع، فيا تُرى ما هو السبب؟ لقد ظهرت علينا فئة مزورة، فئة تلبس باسم الإسلام، وتأكل باسم الإسلام، اتخمت من ينابيع ضلالة، ثم شرعوا يتقيأونها في أذهان الجيل، بحجة التطوير والرقي، زعموا فجاءت أفكارهم فاسدة، كأنتن من جيفة هدهد ميتٍ كُفِّنَ في جورب مسافر أبخر من شدة القيظ لم يمسه الماء أشهراً، انسلخوا من هويتهم، ولم ينجدوه، ولم يندمجوا في حضارة، سادتهم المادية فصاروا كالمرأة المعلَّقة لا مزوجة ولا مطلقة، فتباً وسحقاً وهلاكاً وبعداً، ولما التفتت.. ولما التفتت وسائل التوجيه والتربية في الأمة إلى غير ذلك النبع الصافي، ضاعت هويتها.

المشكلات التي يعاني الشباب العربي

جمانة نمور: نعم إذن بعد هذه المقارنة يعني أخ عادل، نتحول إلى محمد في ألمانيا، ربما نطلب منك مقارنة من نوع آخر، أخ محمد أنت موجود في ألمانيا، برأيك ما هي المشكلات، أو الفرق بين المشكلات التي يعاني منها الشباب الغربي والشباب العربي؟

محمد: أول شيء السلام عليكم وعلى جميع الإخوة في الإذاعة، هاي أول مرة يعني.. يعني قد إيش أحاول أتصل وأول مرة.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

محمد: فالسلام عليكم وعلى جميع الإخوة في الإذاعة.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمد: أختي العزيزة، أحب يعني أشرح الوضع، هون نحن عندنا مشكلة، المشكلة طبعاً لا تنحل بهذه السرعة الناس اللي يعتقدوا، مثلاً كالشباب اللي عايشين بالغربة، الشباب اللي عايشين بالدول العربية، الشباب الأمة اللي عايشة هنا يجري بسرعة، وهاي السرعة لازم تنخفض عشان يتحل المشاكل العربية، نحن -الحمد لله- بإيماننا بالله نستطيع أن نحل كل مشاكلنا ولكن بهدوء(..) السرعة لأنه نتطلَّع على الغرب، فيه عندنا أشياء منيحة، وأشياء طبعاً تضر بالأمة، فنحن المنيح فينا إنه ننتظر لنأخذ الأشياء منهم المنيحة، والأشياء اللي لا نريدها فنتركها، فهاي.. هاي الشغلة يعني مهمة، يعني بمشاكل كثيرة في الأمة العربية طبعاً وهذه أنتِ تعرفيه يا أختي، وكل الأمة تعرفه، ولكن علينا بالهدوء أن نحل مشاكلنا، لأنه ما حد بيجي أميركا أو أي دولة أجنبية تحل لنا مشاكلنا، فهاي الأمة لازم تصحى، وتعطي الشباب مسؤولية، ليستطيعوا أن يحلوا المشاكل، وشكراً والسلام عليكم

جمانة نمور: وعليكم السلام، الأخ سالم.. قبل ذلك الأخ محمد في مصر، يعني إذا ما تحدثنا عن الفرق بين ليس الشباب العربي الموجود في الغرب، بين الشباب الغربي بانتمائه إلى مجتمعه الغربي، وهو ابن بيئته، والفرق بين الشباب العربي بانتمائه إلى مجتمع عربي، هل نستطيع القول بأن الشباب العربي منتمٍ فعلاً إلى وطن عربي برأيك؟

محمد أبو جهاد: السلام عليكم أختي جمانة.

جمانة نمور: عليكم السلام.

محمد أبو جهاد: كل عام وأنتِ بخير.

جمانة نمور: وأنت بخير.

محمد أبو جهاد: والأمة العربية والإسلامية بخير، ما تقارنيش حضرتك بين الشباب الغربي وانتماءاته، والشباب العربي الذي ضل طريقه منذ عشرات السنين، النهارده عندنا طوائف وملل وفئات، وعندنا لا مؤاخذة التطرف في كل شيء، تطرف ديني، حتى حضرتك في الطرب، النهارده كل الشباب يلتف حوالين المطربين والمطربات ولاعبي الكرة، ما فيش حد عنده هدف في دماغه، إحنا في آخر تشكيل وزاري وُعِدنا هنا في مصر إن إحنا هتبقي فيه حكومات شابة، كل واحد من شباب مصر، حس إنه هو فيه حد هيمثله، فوجئنا بأن أصغر وزير في الحكومة المتشكلة عنده 55 سنة، فالنهارده الشباب ما عندوش هدف، ما فيش أخلاقيات ومبادئ في دماغه، عنده حاجات هو عاوز يعيش اللحظة، ما عندوش ما يؤهله إنه هو يعيش الأيام اللي جاية، أو يبص لمستقبل البلد، النهارده حضرتك التطرف زي ما قلت لكِ في كل شيء تطرف، ما عندناش أمل في بكرة، كله فاقد التركيز، فيه عدم اتزان في الشارع العربي، الكلام ده مش عندنا في مصر، أنا حاسه في كل حته، أنا لما أتفرج على الفضائيات بأبص ألاقي شاب جامعي مش عارف يتكلم في موضوع، مش عارف يتكلم يبقى في.. في.. فيه لقاء مثلاً مباشر على الهواء، ما فيش موضوع بيتكلموا فيه، العالم الغربي لما يتفرج علينا يحس إن إحنا إيه؟ شوية ناس بنتكلم في أي حاجة وأي موضوع، ونطلع من بره الموضوع بسهولة، ما عندناش هدف ما فيش حاجة حد في دماغه حاجة، للأسف الشديد دا ليه؟ لأن الناس فاقدة الوعي، فاقدة الاتزان، ما عندهاش أمل في بكره، فيه..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم لنرى.. لنرى رأي الأخ سالم يعني إذا كان فعلا يوافقك الرأي بأن الشباب العربي وصل إلى.. إلى هذه المرحلة أم لا، يعني هل فعلا من الخطأ، أهو عيباً أن يلتف الشباب العربي حول الرياضيين أو المطربين أو الفنانين؟ أليست هذه ظاهرة عاشتها كل الأجيال والشباب في كل أنحاء العالم؟ يعني هل ينفي هذا ذاك؟ أم أن عدم الاهتمام بالسياسة هو نتيجة إحباط من واقع سياسي يعيشه العالم العربي برأيك أخ سالم؟

سالم: آلو.

جمانة نمور: مساء الخير.

سالم: مساء الخير، والسلام عليكم أخت جمانة.

جمانة نمور: عليكم السلام.

سالم: أختي العزيزة، يعني قبل أن أرد على سؤالك يعني بخصوص المداخلة الأخيرة من الأخ، أرجو أن أطرح فكرتي من حيث منطلقين أساسيين، هناك فقدان هوية، فقدان هوية ثقافية للشباب العربي، فمن المؤكد دائماً أن.. أن.. أن الشباب هم ركيزة أساسية للنهوض بالمجتمع في شتى مجالاته، وهم الزخر، وبالتالي القوة البشرية هي من أعظم القوى، أو أعظم الثروات الموجودة في الأوطان، فمن المؤكد أن الهوية، تغييب الهوية الثقافية للشباب العربي هذا موجود، واقع موجود، واقع تعليمي موجود، فالتوجيه يصب على من يُوجِدون السياسات في.. في الدول، وبالتالي، إذا كان..

جمانة نمور [مقاطعة]: برأيك هل هي مشكلة عامة يعني في العالم العربي كله هذه الهوية الثقافية التي تتحدث عنها؟ أم أن هناك اختلاف بين البلدان؟ مثلاً هل لك أن تطلعنا على هذه الأوضاع في الخليج العربي بما أنك تتحدث من الإمارات؟

سالم: أنا.. أنا.. أعتقد أن.. أن.. أن عملية الفرق هي عملية بسيطة جداً، ليست عملية عميقة جداً، أعتقد أن الوطن العربي يمر بمرحلة واحدة، من حيث وجود شباب مثقف واعي، وملم بقضاياه، وملم بمجتمعه، وأنا يعني ركزت على عملية وجود هوية ثقافية، من حيث توجيه الشباب إلى.. إلى نواحي تدعم فكره، تدعم شخصيته الثقافية، وجود جيل مثقف، يعي ويدرك، وهذا يعود أساساً إلى وجود تعليم ذو أسس متينة حداً، يخرج شباب واعي ومثقف وملم، وهذا ينصب في وجود مناهج.. مناهج ووجود مراكز تثقيفية، موجود.. هذه أمور كثيرة جداً، أعود إلى سؤالك في البداية، بخصوص..

جمانة نمور: ربما يعني أخذنا حيزاً من الوقت، نشكرك على وجهة نظرك، نأخذ رأي الأخ كمال في.. في ألمانيا، مساء الخير.

كمال: تحية لكِ يا أخت جمانة، تفضلي بسؤالك الأول.

انعكاسات غياب الهوية العربية على الشباب العربي

جمانة نمور: يعني بما أن نقاط جديدة طرحها الآن الأخ من الإمارات، هذه الهوية الثقافية، دائماً الآن تتم الدعوة، هناك يجب إنشاء مؤسسات كما قال لتوجيهها لكي يصبح هوية معينة، ولكن من الذي سينشئ مؤسسات من هذا النوع؟ أهو الجيل الذي أورث جيل الشباب هذه الإحباطات؟ يعني لو كانوا الشباب يثقون فعلاً بهذا الجيل، أكانوا سيتكلون عليه في.. في إنشاء مراكز من هذا النوع؟ هل هي الهوية التي يريدونها فعلاً برأيك؟

كمال: دا كلام الحقيقة مهم جداً يا أخت جمانة، (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) يعني لو شفنا الأجيال اللي موجودة الصغيرة في ألمانيا، أو الجيل الثاني أو الثالث، الناس دي بتقارن طبعاً الوضع والنظام المستتب في أوروبا الغربية، وبخصوصاً في ألمانيا، وبيشوفوا الطاقات والإمكانيات التي تُهدر يومياً في المناطق العربية والإسلامية، بلاش نقول شبه الجزيرة العربية تحديداً، بس عموماً يعني هم يعرفوا عشان تبقي حضرتك فاهمة الكلام إن مصدر المال من شبه الجزيرة العربية، التي تعوم على الذهب الأسود، فهم يسألوا نفسهم دايماً أين الطاقات؟ يعني إحنا بنشوف في ألمانيا هنا بيحاولوا يدبروا أمورهم، بحيث إن المجتمع واحترام الفرد والتزامه، و.. و إلى آخره، كل دي حاجات طاقات بتاخد أموال كثيرة جداً، فإحنا لما نكلم الشباب دي ونفهمها، فيقولوا الله طب الناس المسلمة اللي موجودة في المناطق ديت، وإحنا بعيدين عن الدين الإسلامي يعني بجغرافيته، فماذا يفعلون بأموالنا؟ أنت عايز إن إحنا نبقى ملتزمين بالإسلام و.. و إلى آخره، فبأقول لهم آه طبعاً، لأن الإسلام ليه وضعه كذا وكذا وكذا، يقولوا طيب ما هو ده كلام كويس، إنما الناس اللي بيهدروا الأموال ديت يعني مثال بسيط جداً بيقولوه دايماً صباحاً مساءً، لماذا لا يدعم الشعب الفلسطيني والأطفال الفلسطينيين، والشباب الفلسطينيين؟ لماذا لا يُدافع عن المسجد الأقصى؟ يعني دي الناس بتسأل السؤال دا، وأنا بأديكِ..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم شكراً لك أخ.. أخ كمال، دعنا نتحول إلى الأخ علاء في فنلندا، يعني مرة جديدة في هذه الحلقة يتم العودة إلى أن القضية الفلسطينية والمواضيع الكبرى، ألم يعد هناك قضايا؟ يعني القضية الفلسطينية هي موضع اهتمام الوطن العربي كله ولا أحد ينفي ذلك، ولكن مسألة إنتماء الشباب العربي إلى مجتمع إلى.. كلٌ إلى بلده، إلى أمة أكبر، يعني هذه المواضيع هل فعلاً تلخصت في قضايا كبرى وتحتها لا شيء، يعني إما القاعدة وإما رأس الهرم برأيك؟ أخ علاء، هل أنت معي؟

علاء: أيوه نعم، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

علاء: الحقيقة أنا عايز أتحدث في موضوع مهم جداً، وهو علينا أن نعي إن إحنا كل دولنا العربية والإسلامية كانت مُستعمَرة، ونعلم تماماً إن كل استعمار له خصائصه وله أهدافه، يعني الاستعمار الفرنسي في شمال إفريقيا نعلم جميعاً ماذا فعل، الاستعمار البريطاني في مصر وفي السودان ماذا فعل، وما إلى آخره، بعد الاستعمار ما خرج.. طبعاً الاستعمار بيخرج وله.. يعني بيبقى له أطماع معينة، خرج ترك لنا حكام وترك لنا مجتمعات للأسف الشديد تعبانة ومُهرَّأة، وأنا عن نفسي خرجت من مصر سنة 70 بعد هزيمة 67، وقبل 67 مصر كانت بالنسبة لي أفضل من أوروبا بكثير جداً، وللأسف الشديد في خلال ثلاث سنوات في القاهرة تغيرت الأحوال تماماً والنفاق زاد في البلاد والإعلام تغير من.. من.. من أبيض إلى أسود، وعندما وصلت إلى هذه البلاد واستقريت في هذه البلد وجدت أن هؤلاء الناس الذي خاضوا حرباً كبيرة مع روسيا وكان في يوم من الأيام ألمانيا وروسيا بتحاربهم وعانوا معاناة شديدة جداً وهم لا يزيدوا عن 5 مليون نفر أو بني آدم وأجد أن التعليم في هذه الدولة بالرغم من الظروف الصعبة جداً التي مرت.. مرَّت بهم، التعليم عندهم متقدم جداً، بنتي تربت من هذا المجتمع عندها ست لغات، الطفل.. أنا لي ابني الآن تسع سنوات بيعلموه جميع الثقافات والقانون.. قانون الدولة بيعطي الأحق.. الأحقية له ولولي الأمر أن يختار له..

جمانة نمور [مقاطعة]: شكراً لك أخ علاء. نعم ابتعدنا قليلاً عن الموضوع، ولدينا الأخ بسام من.. من ألمانيا ينتظر منذ وقت. مساء الخير، يعني من الملفت أن تحدث الأخ علاء عن أنه كان في مصر ربما فترة الحلم ربما العربي، ثم تحدث عن هزائم، المفصل كان بالنسبة إليه زمن عام 67، يعني برأيك جيل الهزيمة هذا الجيل الذي أصبح الشباب يسميه الجيل السابق أو الجيل الماضي ما الذي أورثه للشباب الحالي، وهل يحق له أن يلوم هذا الشباب وأن ينعته بنعوت وأن يصفه؟

بسام: يعني حسب اعتقادي فإن الانفجار.. الانفجار السكاني لعب دور كبير في مصر عام 70 كان سكانها يمكن 30 مليون، هلا 70 مليون، وإن 60% من الشعب العربي هو تحت سن 18، وهذا يفجر أزمة شباب يعني بشكل طبيعي بسبب الانفجار السكاني.

أختلف مع التيار العريض الذي يدَّعي بأن الإسلام هو الحل، وبأن تحقيق الخلافة الإسلامية سوف يحل كل مشاكلنا، بأعتقد إنه الحياة الاستهلاكية للشباب العربي تلعب دور، فهو يريد أن يشتري موبايل ويشتري هاتف نقَّال ويشتري كمبيوتر ويشتري سيارة، وهذا حسب الأوضاع الاقتصادية لبلادنا يعني من الصعب تحقيق ذلك لشعب 60% من الشباب من سكانه من الشباب تحت عمر 18، أريد أن أؤكد على الأوضاع السياسية الصعبة في العالم العربي، اليوم قرأت على الإنترنت اعتقال مهندس فقط لأنه كتب على الحيطان في مصر: لا لتوريث الحكم، وفي شريط الأخبار تحت (الجزيرة) اعتقال رئيس.. رئيس محطة تليفزيونية بتهمة.. تلفيق تهمة له بالتعاون مع إسرائيل وهذه الأخبار يعني فوق الفقر والجوع والعطالة عن العمل والمشاكل التي تعاني منها يحدث اعتقالات لأسباب تافهة، ويحدث يعني قمع سياسي يدفع الشباب للهجرة.

النقطة الأخيرة أؤكد عليها وهي..

جمانة نمور: باختصار..

بسام: قمة (5 زائد 5) التي حدثت في تونس، هذه حدثت ليس محبة بنا ولكن لمنع الشباب العربي من الهرب لأوروبا عبر قوارب الموت، وهذا يؤكد لنا بأنه لو سمحت للشباب العربي الهجرة فإن 99% من الشباب العربي سوف يهاجر إلى الولايات المتحدة إلى كندا وإلى أوروبا..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، شكراً.. شكراً لك أخ بسام.

بسام: والولايات المتحدة التي نكفر بها ليل نهار، شكراً.

جمانة نمور: شكراً لك.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: مساء الخير، معنا الأخ خضر من فلسطين.

خضر: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

خضر: والله يا أختي، بالنسبة لأزمة الشباب هي سياسة التمييع(..) اللي هي المحطات الفضائية والإعلام الغربي والعربي حتى، لأنه هذا الحكي هو يريدون من شبابنا أن يكون شباباً مائعاً، لا يفهم قضيته ولا يفهم دينه، ورأينا أميركا كيف تتدخل في المناهج الإسلامية، فكيف تريدون الشباب أن يكونوا؟ ونحن شباب..

جمانة نمور [مقاطعة]: ولكن أليس هذا نوع من تحويل يعني المسؤولية، الآن إذا كانت الولايات المتحدة تطلب تغيير بعض المناهج التعليمية، أزمة الشباب ليست ربما أزمة جديدة، هي أقدم من ذلك، يعني تتحدث يعني هذه حلقة اليوم مثالاً أكبر مثال على ذلك، هي حلقة يعني مُركَّزة على موضوع أزمة الشباب وكان لها ترويج لفترة ثلاثة أيام ولازلنا يعني لم نسمع آراءهم بما فيه الكفاية يعني، هذا.. هذه..

خضر: يا أختي.. يا أختي..

جمانة نمور: عدم الاهتمام، حتى لو كان هناك برامج من هذا النوع، لماذا برأيك؟

خضر: يا أختي، الشباب لا تجد رعاية من الحاكم لتوجيهها إلى الصحيح، بالطبع راح تطلع بها الشكل هذا، وأمة لا تعرف لماذا هي بها المستوى وها التدني، لماذا وصلت إلى هذا المستوى، لا تعرف كيف تصل إلى الطريق الصحيح، نحن بحاجة إلى فهم ديننا والعودة إلى الدين الإسلامي، فيه قبلي واحد اتصل وقال أنا لا.. لا أؤيد الحل الإسلامي ووجود دولة إسلامية، هو نظر إلى التاريخ الإسلامي وشاف متى كان المسلمين سادة الأمة؟ كانوا.. عندما كانوا متمسكين بهذا الدين ويطبقون الدين كنظام سياسي، وشكراً لكم.

جمانة نمور: شكراً لك، معنا الأخ فارس من السعودية، مساء الخير.

فارس: مساء الخير يا أخت جمانة تحية لك وتحية (للجزيرة) ومشاهديها.

جمانة نمور: أهلاً بك.

فارس: أهلاً فيك، من المُسلَّمات -يا أخت جمانة- في تقييم الأجيال دائماً الجيل ينظر إلى أن الجيل الذي سبقه أفضل منه، وأنه هو أفضل من الجيل الذي يليه، حتى مع الأخذ بالاعتبار المتغيرات الطارئة ولا سيما في مجال التعليم، فجيل الشباب بالتأكيد من الناحية التعليمية هو يتفوق على الجيل الذي سبقه، ولكن لماذا لا يشارك الشباب.. هل الشباب لا يستطيع أن يعبر عن نفسه، أم الشباب لا يستطيع أن يعرف ماذا يريد أن يعبر عنه؟ هي إشكالية في.. في الشباب، أعتقد إنه غياب الديمقراطية بالدرجة الأولى –يا أخت جمانة- تلعب دور في أنه الشباب لا يعرف ماذا يريد، وحتى عبر برامج مثل هذه البرامج لا.. لا يعرف كيف يتكلم عبر هذه مثل هذه الوسيلة، وشكراً لك أخت جمانة و(للجزيرة).

جمانة نمور: شكراً لك، معنا الأخ حسن في السويد. مساء الخير. أخ حسن.

حسن: مساء الخير أخت.. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

حسن: والله أخت، أنا فقط أريد.. أريد أن أشير إلى الأخ الذي قال بأنه ليس حل.. شباب عربي في الإسلام إن هم على خطأ، أنا كنت فعلاً جيت للسويد، هذه فترة تقارب عشرين عاماً، وكنت جيت يعني من شمال إفريقيا يعني لما كانت أنظمة شمال إفريقيا استبدادية وكانت يعني أنظمة ديكتاتورية محضة، والله أنا كنت الوقت في ذلك الحين كان أحسن من يومنا هذا، يعني أن شبابنا اليوم يعني أنه تأثر أكثر أكثر بانفتاح مع الغرب، لأن ثقافة الغرب هي ليست ثقافتنا، تقاليد الغرب هي ليست تقاليدنا، يعني أن انفتاحنا على يعني مسائل غربية يعني فضح مجتمعاتنا وحاولنا يعني ونحاول أن نركب في قطار مع أناس ليسوا أناساً يعني مع الغربيين، يعني نحاول أن نتشبه بهم، ونحاول يعني نقرأ عليهم ونحاول أن نطبق يعني ما.. يعني ما يفعلونه، يعني وهذا شيءٌ لا.. يعني لا يصلح لمجتمعاتنا، لأن تقاليدنا ومبادئنا يعني لا تسمح لنا بأن نواكب يعني التطور الغربي، أن نفهم كل شيء بالطريقة الغربية، أن نفهم الحريات بمعناها الغربي ونفهم يعني أسلوب هذه الطريقة..

مدى إمكانية الشباب العربي على التغيير

جمانة نمور [مقاطعة]: لنرى رأي.. وصلت.. وصلت بالفعل وجهة نظرك أخ حسن، لنستمع إلى ما لدى الأخ محمد في مصر يقول يعني.. تحدث الأخ حسن عن هذا القطار.. قطار الغرب الذي يحاول العرب الركوب فيه، ولكن هل يملكون غير ذلك يعني بعد أن تحولت الكرة الأرضية إلى القرية العالمية، كما يتم الحديث منذ سنوات؟ هل فعلاً هي أمر.. هو أمر واقعي أن يقوم الشباب العربي بدفن رأسه في الرمل كالنعامة ويقول العالم حولي لا يتغير؟

محمد: هو تماماً يا أخت جمانة، لابد إن الشباب إنه يتفاعل مع الوقت الحاضر ولكن لابد هذا التفاعل إن يكون له خلفية ثقافية سياسية، يعني إحنا بنشاهد الشباب ممكن يعبر عن رأيه تحت مفهوم الديمقراطية، ولكن الديمقراطية (بتقف) إمتى عندما تمس الرأي الآخر، يا ريت الشباب ممكن يخرجوا في مظاهرة مافيش أي مشاكل ممكن الشرطة بتحرسهم، إنما للأسف إن بيوجد بعض العناصر اللي بتتسلل وسط الشباب وبتتحول المظاهرة إلى أعمال عنف وعدوان داخل المجتمع المصري بأسره، يعني إحنا بنرى في المظاهرات بعض الشباب المتسللين يقوموا بسرقات، بعنف، بيمس من امرأة، ممكن يزق زميلة له، للأسف الشرطة المصرية لو تضمن إن الشباب بيسير في مظاهرة فعلاً بتعبر عن رأي دون تخريب أو إتلاف مال عام، فعلاً الشرطة بترعاهم، إنما للأسف الشباب بيتوجه لأي منشأة وبيحاول إنه هو يعبر عن فعله بعنف مضاد شديد جداً ولو السلطة ما قامتش بواجباتها هنفاجأ إن السفارة الأميركية ممكن يحصل لها إتلاف، نقع في مشكلة دولية، ممكن السفارة الإسرائيلية يحدث لها إتلاف، هنقع برضو في مشاكل دولية، الشاب ما بيعرفش يلم بكل الأمور اللي حواليه، بينظر من وجهة نظر واحدة بس، والشرطة المصرية لازم تقوم بدورها يعني لا يمكن لمأمور ضبط قضائي إنه يقف يتفرج على السفارة أياً تكن السفارة، أياً تكن.. وبيحدث لها اعتداء، الشاب لو يعي.. لو يعي المفهوم دا هيقدر فعلاً يخرج بمظاهرة ويعبر عن رأيه.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ محمد لنتحول إلى سوريا، معنا من هناك الأخ سيف، مساء الخير.

سيف: مساء الخير، والله أعتقد الآن أننا في الوطن العربي نسير على مفترق طرق خطير جداً والدور الآن للشباب لكي ينهض بهذه الأمة ويبعدها عن هذه الأخطار المحدقة فقد تم ومنذ أربعة عقود ومنذ استلام هذه الأنظمة في الوطن العربي تجييش الشباب على أساس الخوف والابتعاد قدر الإمكان أو بالأحرى كل الإمكان عن السياسة والبقاء في زاوية اللهو والفشل الدراسي والانهيار الخلقي والأخلاقي، وهكذا نرى هذا التميُّع الآن في الموقف الذي يصيب الشباب الموجود في الوطن العربي نظراً لعدم التهيئة الكاملة، ولكن رغم كل ذلك استطاع هذا الجيل الشاب أن ينتفض عندما كانت الانتفاضة وعندما كان الاجتياح الإسرائيلي لجنين وعندما هُوجِمَ العراق ونراه الآن يغلي من جديد، ولكن رغم ذلك الأنظمة مستمرة، وهكذا نرى في سوريا مثلاً الآن إنهم ينبطحون ويقدمون التنازلات للعدو الإسرائيلي وللولايات المتحدة، ويرفضون فتح الأبواب للشباب السوري المشرد والمهجر قسراً، والشباب في السجون لا تخرج، والشباب المطرود والشباب المقبور، فالآن نحن أمام مفترق طرق وسوف تنتفض هذه الأمة لأن دور الشباب أن يعيد بناء هذا البلد وأن يعيد في كل الأقطار العربية، الآن ننظر في شاشتكم كيف يضرب الشباب في مصر لأنهم تظاهروا لنصرة إخوانهم في فلسطين أو في العراق، كيف يضرب الشباب في الأردن؟ كيف يسجن الشباب في سوريا؟ الوضع منهار..

جمانة نمور [مقاطعة]: على.. على ذكر الأردن نعم..

سيف: والمأزق كبير..

جمانة نمور: دعنا نتحول إلى الأردن، ونأخذ رأي الأخ حسن هناك، مساء الخير.

حسن: السلام عليكم.

جمانة نمور: تفضل.

حسن: بالنسبة للشباب أخت جمانة، ماذا قدمت الدول في تلبية مطالب الشباب بشيء وتم تربيتهم على.. لشيء آخر، فلم يُقدَّم لهم أي شيء، تم تربيتهم على الخوف وعلى عدم تكافؤ الفرص، الشباب منتج، ولكن الشاب في الجامعة عندما يرى أن شاب غير ليس له الحق وليس متفوقاً ويُقدم عليه بالواسطة شاب آخر فيصبح عند الشباب إحباط، المناهج التعليمية سيئة، درجة النفاق عند الكبار في.. في مراكز الحكم أو الوظائف العليا عالية جداً، فأصبح مراكز الحكم هي الأمل والوظائف العليا، ليس هناك انتماء للوطن فالأصل عدم وجود تربية شبابية، عدم وجود تربية للانتماء للوطن ليقدِّم الشباب كل طاقاتهم، فأصبح عندهم إحباط، الآن يقوموا بتفجير أنفسهم ويُتهموا بالإرهاب الذين يفجرون أنفسهم ليس جماعات على ضلال، فهم.. فهذه الفئة هي الفئة الصادقة في الوطن العربي أَبَت على نفسها الحياة مقابل أن تحيا أمتها، فهم يقدِّمون بدون مقابل.

أما درجة النفاق العالية التي تم تربية الشباب عليها، كيف ينتظرون من الشباب أن تقدم شيء ولم يتم تقديم أي شيء لها، فالشباب قوة موجودة وإن شاء الله ستظهر، وسوف تكون لها الراية في المستقبل، شكراً.

جمانة نمور: شكراً لك أخ حسن، معنا الأخ أحمد من السويد، مساء الخير.

أحمد: مساء الخير أخت جمانة، بالنسبة للجيل.. جيل الشباب الموجود حالياً، أنا بأعتبره هذا لا يحسب على الأمة، يعني هذا جيل مشطوب، في الواقع يجب التركيز على الجيل القادم، الجيل القادم..

جمانة نمور: وبأي حق تشطب جيلاً..

أحمد: هو الذي يكون الهدف..

جمانة نمور: بأكمله أخ أحمد؟

أحمد: لأ، أنا هذا رأيي.. هذا رأيي..

جمانة نمور: يعني بأي حق مثلاً نحكم عل جيل، رأيك أحاول أن أُعطيك فرصة لكي تبرر وجهة النظر هذه، يعني هناك جيل بأكمله أنت حكمت عليه بالإعدام، وكيف يمكن لجيل أن يليه؟ يعني على أي أسس يقوم إذا كان ما قبله لا يصلح بالمرة كما أنت تقول؟

أحمد: هو أنا لا أعني يعني جميع المجتمع أعني النسبة الغالبية، أو النسبة الكبيرة منه، أنا هذا اللي أقصده، يعني الجيل القادم أنا برأيي الشخصي هو الجيل اللي أنا أعتمد عليه.. الذي يجب الاعتماد عليه في التربية، في الانتماء، في الوفاء للوطن، في كل شيء، يعني مثلاً خلي أقول لك شغلة واحدة، دائماً إحنا بنلقي بفشلنا على شماعة الاقتصاد والسياسة والحكام وأميركا وغير ذلك، السياسة يعني إحنا بنصنعها مش هي بتصنعنا، الاقتصاد إحنا بنصنعه مش هو بيصنعنا، لذلك إذا كان عندنا إرادة.. إذا أردنا وكان عندنا إرادة فيعني المجتمع بيصير بطريقة أفضل وبطريقة يعني.. يعني، المجتمع يعني..

جمانة نمور [مقاطعة]: بمعنى، إنه إذا الشعب يوماً أراد الحياة، يعني لنستمع إلى الأخ جلال في بريطانيا، هل فعلاً يريد شبابنا الآن الحياة، وهل سيستجيب له القدر برأيك؟

جلال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

جلال: أولاً: يشرفني أنك استنجدتي ببيت شعر لابن شعبي التونسي أبو القاسم الشابي، ولكن أنا أقول لك بكل صراحة الشباب أن لم يعد ذلك الشباب الذي له فيه الرجولة وفيه الإنسانية وفيه الكرامة، هذا أولاً.

ثانياً: قبل أن أجيب على سؤالك، هناك ملاحظة قلتيها، قلتِ: أن كلنا كل الشباب مهتمين بالقضية الفلسطينية فهذا يعني غير صحيح، الشباب العربي شباب مراهق سياسي، يعني يشاهد التليفزيون فيتأثر، تنتهي نشرة الأخبار فيذهب إلى الكورة وإلى الرقص وإلى الفن وإلى -لا أعرف- القمار وإلى غيره من الأشياء، فالشباب العربي الآن أقول لكِ وبكل صراحة شباب يُصلح أن نقول له نصلي عليه الجنازة تُرحَّم، هذا ليس من باب اليأس، ولكن هذا الجيل جيل تعبان جداً، جيل غير مثقف، غير واعي، نشرات أخباره اليومية هي الكورة، هي الفن، هي الغناء..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هل لديك أولاد أخ جلال؟

جلال: لا أنا غير متزوج ولكني يشرفني أن أقول لك بكل صراحة أن الشباب الأوروبي في بريطانيا، أنا أقول لك: هناك مثلاً تضامن مع الشعب الفلسطيني كل يوم خميس أمام (..) في مبنى(..) صدقيني 99% من الشباب إنجليزي، فتيات جميلات والعربيات والشباب العربي الآن يذهب.. يذهب إلى (مارك سبنسر) ليشارك في قتل الشعب الفلسطيني، والبنت الإنجليزية والشاب الإنجليزي الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني يقول لي: انظر الشباب العربي يذهب إلى مارك سبنسر ليقاتل الشعب الفلسطيني، الشباب العربي مازال يشرب الكوكاكولا والماكدونالدز ويدخن المارلبورو، أي الشباب تتحدثين..

جمانة نمور: يعني هل لك أن تكمل وجهة نظرك دون كل هذه الإعلانات؟

جلال: لا.. لا.. لا.. لا..

جمانة نمور: يعني لن نستطيع متابعتهم.

جلال: لا لا، هذا واقع أختي..

جمان نمور: على كل حال شكراً لك أخ..

جلال: أختي لحظة لو سمحتي..

جمانة نمور: جلال لقد..

جلال: الشباب العربي شباب تعبان..

جمانة نمور: لقد خدمت كل هذا بإعلانات ربما مجانية، أخ أبو خالد من فنلندا، مساء الخير.

أبو خالد: أيوه مساء النور، يا ستي علشان ما نضعيش وقتكم باختصار.

جمانة نمور: تفضل.

أبو خالد: شديد جداً، إذا كان.. إذا كان رب الدار بالدف ضارب فشيمة أهل الدار الرقص، إذا كان إحنا بنطلب من الشباب إنه يكون مثقف وإن الشباب يعمل شيء، يغير شيء، يبقى لازم أهل الدار يكون في إعلامهم ويكون في قوانينهم فيه عدل وفيه شيء من الثقافة، إذا إحنا بنشوف أنا بأقعد أتفرج على التليفزيون على ناس –سبحان الله- حكام ما بيعرفوا يتكلموا حتى اللغة، اللغة العربية اللي هم بيمثلوها، دولة زي دولة مصر الأزهر المفروض يكون هو الأساس في الدولة، من الذي يرشح رئيس الأزهر النهارده أو شيخ الأزهر بالنسبة للقضايا التعليم، الإنجليز جُم مصر عملوا أيه في مصر في التعليم؟ وما إلى آخره، التطرف تحدثتي عن التطرف حضرتك، مش تطرف إن يكون فيه اثنين ثلاثة مليون عايشين في مدافن، مش تطرف إن يكون فيه إعلام أفتح في شهر رمضان ألاقي قدامي راقصات، أني أحد إعلانات دائماً شبه عاريات، ودستورنا الإسلام في الدول الإسلامية وفي الدول العربية، فيه تناقض حضرتك، الاستعمار حط هؤلاء الناس اللي بيحكموا هذه البلاد حتى يعني يخرجوا هذه الأمة من أصولها، أصولها اللي هي الإسلام، اللي هي تاريخنا العريق المعروف، كنا في الأندلس، كنا في.. في.. في.. في.. في أوروبا، كنا في كل العالم، فالقضية واضحة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم وصلت وقد..

أبو خالد: هناك..

جمانة نمور: وجهة نظرك أصبحت واضحة، معنا الأخ عبد الواحد من سوريا، يعني من جديد نعود إلى كل ما نواجه ربما مشكلة البعض يتهمنا بالعودة إلى.. إلى الوراء مثلاً، أمجاد يا عرب، نعود إلى الأندلس، والمستقبل غير واضح أمام الشباب، مسؤولية مَنْ برأيك؟

عبد الواحد: أنا أقول بصراحة، مساء الخير أختي.

جمانة نمور: مساء النور.

عبد الواحد: أنا أقول: الشباب العربي للأسف نحنا.. نحنا الآن الأمة العربية للأسف الشديد بحالة انهيار تام، والانهيار.. الشباب هو.. هو القاعدة يجب أن يكون القاعدة، لذلك نحن الآن نعيش تحت سيطرة ديماغوجية الأنظمة العربية، الأنظمة العربية أنظمة ديماغوجية بشكل كامل وبالتالي الشباب انكسر، انكسرت شوكة الشباب، لذلك لا يوجد هناك شباب.. لا يوجد.. نحن الآن نعزي أنفسنا بشباب فلسطين فقط لا غير، هذه الأمل الوحيد لنا، إنما الشباب العربي من المحيط إلى الخليج شباب نائم، شباب خامل، شباب كسول، شباب جبان، شباب انعدمت فيه القومية العربية والوطنية العربية على الإطلاق، لا توجد شباب، من قال أن هناك شباب بالشارع العربي؟

جمانة نمور: مع كل مع كل هذه الاتهامات نشكر اتصالك، ونتحول من جديد إلى مصر، معنا هناك الأخ محيي الدين، مساء الخير.

محيي الدين: مساء النور يا أخت جمانة، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محيي الدين: بأقول لحضرتك، هو فيه عندي ثلاث نقط بسرعة هأقولهم لك، أولاً الجماعة اللي تكلموا كثير بيهاجموا الشباب.. الشباب دُول كلهم صنع أيدينا، ما إحناش جايبينهم من بره، إحنا اللي عملناهم، وإحنا اللي مربيينهم، وإحنا اللي أسسناهم وإحنا اللي عملنا، يعني صنع أيدينا من الآخر، أدي حاجة.

الحاجة الثانية: فيه أخ تكلم وبيقول لك إن التفجير والواحد يفجر نفسه دا علشان يحيا الباقي، لا يفجر نفسه ويحيا الباقي، يعني دا كلام يعني إزاي واحد يفجر نفسه علشان يحيا الباقي؟ علشان قدامه الدنيا وحشة، طب ما يكافح ويعيش ويكافح ويحارب ويعيش ويكافح والدنيا بتاعته ويعيش ويموت الموتة اللي كتبها له ربنا، فدا كلام كله طبعاً كلام فارغ.

النقطة الرابعة بقى الثالثة الأخيرة: نيجي للجيل اللي فات، الجيل اللي فات دوت فيهم ناس مشاهير، فيهم ناس لعبوا الكورة واشتهروا أحمد شوبير وغيره وغيره والجيل بتاعه، فتبصي تلاقي الواحد من دول طلع نجم، بطَّل الكورة بتاعته وقبض فلوس كتير، تبصي تلاقيه مسك ثلاث أربع خمس مناصب، ليه؟

جمانة نمور [مقاطعةً]: شكراً لك أخ محيي الدين..

محيي الدين: ليه؟ دا عندنا 70 مليون.. عندنا 70 مليون..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لدي نصف دقيقة فقط معي مكالمة أخيرة من الأخ محمد أيضاً من مصر، وجهة نظرك باختصار لو سمحت.

محمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: تفضل.

محمد: السلام عليكم يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً تفضل بسرعة.

محمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: نعم تفضل.

محمد: أخت جمانة، أنا.. أنا أريد أن أتحدث عن يعني نظرة عن نظرة لشبابنا، أن الآن الشباب في مصر بالذات مقبل ومتحمل للمسؤولية ونرى إقبال شديد منهم على الدين وعلى التمسك بالمبادئ القومية وحب الوطن، وأنا أحيي شباب الانتفاضة في فلسطين وأحيي جهادهم وقدرتهم على مواجهة العدو، فليست الصورة مؤسفة الآن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، بهذه التحية يعني نختم هذه الحلقة ربما بقيت التساؤلات مطروحة فيها، ونأمل المستقبل أن يجيب عنها، شكراً لمتابعتكم، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة