الاحتلال الإسرائيلي، محو الأمية، إندونيسيا   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:17 (مكة المكرمة)، 5:17 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد خير البوريني

تاريخ الحلقة:

06/01/2001

- منع الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من الاحتفال بعيد الفطر وأعياد الميلاد.
- محو الأمية سلاح ضد الخطاب الإسلامي المتشدد في المغرب.

- معاناة المهاجرين العرب في إندونيسيا.

- إنجازات علمية لطبيب هولندي في الأمراض الجلدية.

محمد خير البوريني
محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام أهلاً وسهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم (مراسلو الجزيرة).

في حلقة اليوم نشاهد من فلسطين كيف منع الاحتلال والبطش الإسرائيلي الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين من الاحتفال بعيد الفطر المبارك وأعياد الميلاد المجيدة في نهاية ألفية وبداية ألفية لن تتكرر إلا بعد ألف عام.

ومن المغرب محو الأمية سلاح ضد الخطاب الإسلامي المتشدد من خلال تحويل المساجد إلى مدارس.

وبعد الرد على بعض رسائلكم تشاهدون تقريراً من إندونيسيا وكيف يتعرض مهاجرون عرب هناك للاعتقال على أيدي السلطات بسبب خرقهم لقوانين البلاد خلال البحث عن مأوى أو ظل يستظلون به أو يتعرضون للموت في عرض البحر قادمين إلى إندونيسيا أو مغادرين لها بحثاً عن لقمة خبز بعرق الجبين.

كما نشاهد مجموعة من الإنجازات العلمية التي حققها طبيب هولندي بواسطة الأشعة على صعيد الأمراض الجلدية التي طالما أرَّقت الناس والعلم في دول العالم. أهلاً وسهلاً بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

منع الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من الاحتفال بعيد الفطر وأعياد الميلاد

حُرم الفلسطينيون مسيحيين ومسلمين من الاحتفال بعيد الفطر المبارك وأعياد الميلاد المجيدة بسبب ازدياد شراسة الهجمة الإسرائيلية ضدهم، وضد حقوقهم، وكل ما يتعلق بحرياتهم، وإنسانيتهم.

عيد رأس السنة الميلادية كان نهاية للألفية الثانية وإيذاناً بقدوم الألفية الجديدة حسب التقويم الميلادي، حيث وُلد المسيح عليه السلام، وحشية الاحتلال والبأس الشديد أدى فيما أدى إليه إلى تعطيل السياحة في بيت لحم خلافاً لكل التوقعات بهذه المناسبة.

تساءل أطفال بيت لحم وغيرها من مدن وقرى فلسطينية ليلة رأس السنة كيف سيتمكن بابا نويل أو سانتاكلوز -حسب التسمية الغربية- من الوصول إليهم وجلب هدايا عيد الميلاد مع وجود هذا الكم الهائل من الدبابات والمجنزرات والحواجز الإسرائيلية والجنود المدججين بالسلاح على الطرق المؤدية إلى مدنهم وقراهم وبالفعل هكذا كان، فقد غاب بابا نويل الوهمي ولكن الحقيقي، وغابت كل مظاهر الاحتفال والفرحة عاماً آخر من أعوام الاحتلال الموشحة بالسواد ودماء الشهداء والحزن، تقرير ماجد عبد الهادي من فلسطين.

جانب من الاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة في بيت لحم
ماجد عبد الهادي: بهذه الفقرة الفنية التي تتداخل فيها الكوميديا مع رائحة البارود حاول الفلسطينيون شق طريق التفافي وفق لغة المرحلة أمام لهفة أطفالهم لفرح الأعياد القادمة بعد تسعين يوماً من الحصار العسكري الإسرائيلي.

.....: التقينا إنه نسوي احتفال للأطفال بمناسبة الأعياد، رغم عن الحصار ورغم عن القصف ورغم عن المعاناة اللي بنعانيها، حسينا إنه من حق الأطفال ياخدوا شوية هدايا، يتمتعوا شوي، يطلعوا من ها الأزمة اللي عايشينها كأطفال.

ماجد عبد الهادي: ولم يكن لمثل هذا الاحتفال البسيط في واقع الأمر أن يحجب حقيقة الحزن المقيم على الأرض الفلسطينية منذ أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي بفعل النتائج المأساوية للحرب التي يشنها جيش الاحتلال ضد المدنيين العزل.

.......:.. إحنا.. في عيد يعني، في.. العيد بس علشان الأولاد زي ما أنت شايف لأنه إذا ما جبناهمش وجينا ما يحسوش بالعيد لأنه عندنا في البيوت لا زينا المنظر ولا عملنا أي شيء يعني، عادي جداً الوضع في البلد، حتى سانتاكلوز..

ماجد عبد الهادي: فقد حلت أعياد مطلع الألفية الثالثة لميلاد السيد المسيح -عليه السلام- وكذا عيد الفطر المبارك في وقت بلغ فيه عدد شهداء انتفاضة الأقصى 320 شهيداً، بينما زاد عدد الجرحى عن اثنى عشر ألفاً.

......:.. بيعيدوا كل يوم في أراضي فضفاضة وشهدوا.. إصابات ووضع زي ما أنت شايف.

ماجد عبد الهادي: وفيما اقتصرت أعياد الميلاد هذا العام على أداء الشعائر الدينية وخلت ساحة المهد نتيجة ذلك من الاحتفالات التقليدية السنوية استذكر الفلسطينيون بكثير من الألم والحسرة ما شهدته مدينة بيت لحم في نهاية العام الماضي من أفراح شاركت فيها عشرات الفرق الفنية المحلية والأجنبية فضلاً عن ألوف الحجاج والسياح الذين جاءوا إذ ذاك لإحياء ذكرى مرور ألفي سنة على مولد السيد المسيح.

......: المجال العام غير مستعد أعتقد لنوع الاحتفالات التي حدثت في العام الماضي، طوال عيد الميلاد ورأس السنة كانت احتفالات نقول خمس احتفالات شهدها الشعب الفلسطيني، نحن الآن شعب يعاني من اعتداء، من سقوط شهداء، من.. من جرحى، أعداد.. أعداد كبيرة يتألمون، ليس الوقت وقت احتفالات ولكن هناك أيضاً موقف الصمود والتحدي.

ماجد عبد الهادي: على أن جوهر الموقف الفلسطيني من الاحتفالات بالأعياد ليس معنوياً أو وجدانياً فحسب، بل إن استنكاف آلاف الحجاج والسياح المسيحيين عن زيارة بيت لحم خلال الأشهر الثلاثة الماضية تسبب هو الآخر في خنق اقتصاد هذه المدينة وأدخل غالبية أهلها في ضائقة لم يسبق لها مثيل.

......: كل الحجوزات على.. الطيارة ألغيت، حالياً ألغيت كل الحجوزات عيد الميلاد، العيد القادم حتى لغاية شهر 6 تقريباً كل الحجوزات ألغيت فإحنا من ناحية إنه بنحاول ننقذ ما يمكن إنقاذه لهذا العيد.

......: عدد السياح في الشهر الماضي مثلاً كان شهر نوفمبر.. كان أقل من يوم سيئ في الأيام.. في الأشهر العادية يعني لم يزد عن ثلاثة آلاف وبضعة سياح، بينما في الأشهر العادية الذين يأتون إلى بيت لحم عن طريق الباصات فقط يزيد عددهم عن 4 لـ5 آلاف سائح.

ماجد عبد الهادي: ولعل ما زاد حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن نضوب السياحة هو أن أصحاب الفنادق والشركات السياحية ومشاغل صناعة التحف الشرقية في بيت لحم والبلدات المجاورة كبيت جالا وبيت ساحور، إضافة بالطبع إلى مدينة القدس المحتلة كانوا قد أعدوا العدة لموسم راهن الكثيرون على أنه وفرته ستفوق ما جاءت به كل المواسم السابقة.

......: هذا العيد هو عيد الميلاد الأخير في الألفية، فهي نحكي كالتالي وهو العيد الأول حتى في الألفية الجديدة، فإحنا كنا نعول كتير على هذا الشهر وخاصة كان هو ذروة الموسم السياحي.

......: إن من بداية السنة وإحنا نشتغل ونحضر عام 2000 وحضرنا بضاعة كتيرة وصار.. يعني من بداية السنة وإحنا نحضر لها.. للشهرين هادول.

.......: كنا متوقعين على الحجوزات الموجودة في سنة 2000 إنه راح يكون.. راح يكون كتير سواح، فقمنا بعملية بناء كمان طابق وتوسيع الغرف، وصل العدد حوالي 210 غرفاً الحين عندنا بحوالي 450 سرير، فالمفروض يكون كلهم تمانينات فاتفاجئنا إنه يعني ها الوضع صفر.

ماجد عبد الهادي: أما ما لم يخطر في بال أحد من المراهنين على استمرار احتفالات نهاية الألفية الثانية، فقد وجد تعبيره في اتساع دائرة القصف المدفعي الإسرائيلي لتطاول المنشآت السياحية المتوقفة أصلاً عن العمل، وتقطع الطريق بذلك على أي أمل قادم في إنقاذها.

......: في 24/11 كان يوم جمعة اتفاجئنا بدون أي علم أو أي مراجعة لأي واحد في الفندق إنه ضربوا علينا صواريخ من الدبابات عند جبل أبو غنيم مما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة في الطابق الخامس.

ماجد عبد الهادي: تلك هي إذن الحال التي أمست عليها مدينة رسول السلام في نهاية الألفية الثانية لمولده، قتل وقصف وحصار عسكري وتجويع بلا حدود، وليست هذه الحال في نهاية المطاف إلا جزءاً من التراجيديا التي عاشها الفلسطينيون في كل مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وهم يحتفلون كذلك بعيد الفطر المبارك في أجواء الحصار ويواصلون في الوقت نفسه إحياء الذكرى السادسة والثلاثين لانطلاق ثورتهم المعاصرة.

يستطيع بابا نويل أو سانتاكلوز وفق اعتقاد أطفال العالم أن يطيلهم في أي مكان ليزرع الفرحة في قلوبهم كلما حل عيد ميلاد السيد المسيح، واستطراداً يتساءل الناس هنا: كيف يمكن له أن يجتاز الحواجز العسكرية الإسرائيلية المحيطة بمدينة المهد أو أن يرسم البسمة على وجوه صغار قتل الاحتلال آباءهم أو أشقاءهم وما زالت بيوتهم تتعرض للقصف اليومي. ماجد عبد الهادي لبرنامج (مراسلو الجزيرة)، من أمام كنيسة المهد ببيت لحم - فلسطين.

محو الأمية سلاح ضد الخطاب الإسلامي المتشدد في المغرب

محمد خير البوريني: اختارت الحكومة المغربية محو الأمية سلاحاً ضد الخطاب الإسلامي المتشدد، المساجد لم تعد تغلق أبوابها مباشرة بعد أداء الصلوات، بل تحولت إلى مدارس لتعليم القراءة لاسيما للنساء، ولهذا الغرض جندتها السلطات المغربية في حملتها هذه طلاباً عاطلين عن العمل، تقرير إقبال إلهامي من المغرب.

تنفيذ برامج محو الأمية للكبار في المساجد بالمغرب
إقبال إلهامي: قبل فترة ليست بالبعيدة كان المساجد في المغرب تغلق بعد الصلاة مباشرة في ضوء ما عبرت عنه السلطات المغربية بتنافي الاستخدام السياسي لبيوت الله، والذي أخذ ذروته خلال طرح الحكومة مشروعاً لفائدة دمج المرأة اعتبره الإسلاميون يمس بأحكام الشريعة الإسلامية، وبادروا إلى جمع التوقيعات المعارضة له.

......: هناك قضيتان، وطبعاً هي أساس تطرق إليها بعض الخطباء والفقهاء وكانت أطرافه من الحكومة معارضة لهذا الرأي، واعتبرته تدخلاً للمسجد في الأمور السياسية وأن هذا ليس من حقه، المسألة الأولى: مسألة فوائد البنوك، النقطة الثانية.. الثانية: فهي بمناسبة مشروع ما سمي بالخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، فهنا أيضاً تحدث فيها مجموعة من الخطباء على أساس أن فيها أمور مخالفة للشريعة، واعتمدوا في هذا على البيانات التي أصدرتها جمعيات العلماء المختلفة في المغرب، وفي مقدمتها رابطة علماء المغرب، وجمعية العلماء خريجي دار الحديث الحتمية وبطبيعة الحال اعتبر كثير من الإعلاميين هذا تدخلاً للخطيب في السياسة.

إقبال إلهامي: بيد أن إغلاق المساجد بعد الصلاة لم يحل دون استغلال بعض الأئمة المتعاطفين مع أحزاب سياسية ساعات فتحها لترويج خطابهم وإثارة قضايا للشأن العام، مما أثار جدلاً واسعاً حول تحويل المساجد إلى مناطق نفوذ وصراعات حزبية على حساب تحقيق الأمن الروحي المطلوب.

......: إن مسجد نستعمله ونحرص على أن يكون دور المسجد هو العبادة والتربية الدينية، لا يمكن أن يكون المسجد ميداناً لأي شيء غير هذا، ولا يمكن أن يكون المسجد إلا للجميع.. لجميع الفئات، لجميع المواطنين، لجميع الجهات كيفما كان نوعها.

إقبال إلهامي: وأمام أمية تطاول 67% من النساء و41% من الرجال وهي نسبة مزعجة، خاصة أنها تشكل هدفاً سهلاً للخطاب الإسلاماوي لجأت السلطات المغربية إلى محاربة الداء بعلاج يماثله من خلال انفتاح المساجد على المجتمع ليس للنقاش السياسي وإنما لنشر العلم و التوعية الدينية ومحاربة الجهل.

الخطوة دشنها العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي دعا إلى تحصين العقيدة وحماية الفكر ضد ما اعتبره تيارات تشويه وتحريف، وهو إن لم يذكر صراحة تلك التيارات، لكن فُهم أن كلامه موجه ضد استخدام المساجد لأغراض سياسية.

......: قضية محو الأمية نحن ننطلق فيها على أساس توجيه ديني، توجيه رباني، إذا قلت لك إن أول كلمة نزلت.. نزل بها القرآن الكريم من عند الله -عز وجل- كانت كلمة (اقرأ) في سورة اقرأ: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) إذن التوجيه الإسلامي المنطلق فيه هو أن يكون الإنسان يعرف القراءة، لأنه بواسطة القراءة يمكن أن يرتفع مستواه الثقافي.

إقبال إلهامي: الاستجابة لدروس محو الأمية، في المساجد في المغرب فاقت التقديرات الرسمية، خاصة في أوساط ربات البيوت المتطلعات لهفة لافتة للقراءة ومعرفة ما يجري حولهن.

......: استفدت كتير من القرآن ومن القراءة ومن الدروس الدينية.

......: (..) قراءة.. قرآن..

إقبال إلهامي: فيبدو أن تجاوز آفة الأمية شكل نقطة التقاء غير مسبوقة لا يشوبها خلاف بين الرجال والنساء وتوحد الطرفان طلباً للمعرفة في المساجد.

......: حينما أخرج، يعني ما كنت أعرف اكتب في حاجة وخلينا نشوف الحروف مكتوبة ما نعرفش نقرأ في حاجة، دا بقى الحمد لله كان.. قادم على الشارع.. كان.. الحروف.

......: جينا نتعلم شوي وجينا نفهم الحروف ونفهم.. ونحفظ.. ونحفظ.. الحمد لله.

......: ما نقرأش من القرآن.. كان.. شيء حلم، يعني ما كنش حلم كان حلم.. ربما.. كيف أين ندير المساعدة، وهذه.. إن شاء الله يا ربي.. كانوا باغين قراءة..

إقبال إلهامي: واللافت في عملية محو الأمية في المساجد أن السلطات المغربية جندت لها عشرات الطلاب من حملة الشهادات العليا العاطلين عن العمل وسُمح لهؤلاء بعد تلقيهم تداريب رعتها وزارة الشؤون الدينية بتنظيم دروس الوعظ والإرشاد في خطوة يعول عليها كثيراً في إبعاد تأثير التيار الإسلامي على الشرائح الأكثر أمية في البلاد.

......: الفضل كله يرجع لصاحب الجلالة بالدرجة الأولى اللي هو نهض المسيرة دي لبرنامج محو الأمية، هذا البرنامج الطموح اللي بنطمح أنه إن تبرح مجموعة من الفئة.. المستهدفين كمستفيدين أو غير بتسمح.. كحاملي الشهادة بعد ذلك، ونحن عاقدين العزم في هذا الإطار -إن شاء الله- نحقق جميع أهداف هذا البرنامج الطموح.

.......: هذه الفئة فيه عندي فكرة يمكن أن نغرس فيها أي شيء ويمكن أن ينبت، ولكن التوجيه.. توجيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للدخول في هذا الميدان.. ميدان محو الأمية ليس من أجل رفع هذا التوجيه الفكري عن الناس لأننا نعلم أن المواطنين يبحثون عن اليسر ويبحثون عن السهل في أمور الدين فنستبعد أن هذه الشريحة من المواطنين يمكن أن تتجه في تفكير التشدد.

إقبال إلهامي: ورغم مظاهر الانفتاح الكبير الذي يبرز في حياة المغاربة بيد أن ميولاتهم لا تزال محافظة وقد يكون هذا وراء إقبال نسبة كبيرة منهم على دروس محو الأمية، خاصة أنها أعادت الاعتبار للدروس الدينية التقليدية.

إذا كانت عملية محو الأمية في المغرب مكنت من توفير مائتي منصب شغل لحملة الشهادات العاطلين عن العمل وفي خطاب آلاف الأميين عبر البلاد، فإن الهدف الأساسي يظل محاربة الخطاب الإسلاماوي المتشدد. إقبال إلهامي لبرنامج (مراسلو الجزيرة) - الجزيرة - الرباط.

محمد خير البوريني: ونصل إلى فقرة الردود على رسائلكم. نبدأ برسالة وصلت من أبو فادي في الولايات المتحدة ضمنها مقترحاً يقضي بتخصيص جائزة للزميل وليد العمري على تغطيته من فلسطين، ويقول: إنه لا يرى فرقاً بين رامي الحجارة وبين ناقل أخبار أهل الحجارة، ويضيف: أنه يتشرف بأن يقدم إلى شهداء فلسطين والأحياء الباقين من أبطال الحجارة والزميل وليد العمري هدية هي عبارة عن خاتمة القرآن الكريم، ويقول: إن القرآن رحمة والرحمة تشمل الأحياء والأموات.

شكراً لأبو فادي من الولايات المتحدة رسالتك وصلت وهديتك التي لا تُقدر بثمن أو أموال وصلت أيضاً ولك خالص الشكر والتقدير.

صالح الكردي المقيم في بريطانيا بعث إلى البرنامج برسالة طويلة جداً، جاء في بدايتها: قناة الجزيرة تعتبر ثورة حضارية وإعلامية وثقافية جديدة بين العرب، وتبين لهم كيف يجب أن يكون الإعلام من الحرية والدقة والحياد والشجاعة والموضوعية والديمقراطية فيما يحتويه ذلك من المعاني تحدث المشاهد في رسالته عن الوضع في العراق وضرورة إجراء تغيير هناك وسبل رفع الحصار عن الشعب العراقي وما تعرض له الأكراد من معاناة، ولم يذكر المشاهد في رسالته طلبات أو اقتراحات أو أي استفسارات محددة، مرة أخرى نرحب بجميع رسائل المشاهدين ونرجو أن تتضمن تلك الرسائل مقترحات أو استفسارات أو مطالب محددة تعود بالنفع على المشاهدين وما يُعرض على شاشة (الجزيرة).

ومن الجزائر بعث أحمد الوارث رسالة جاء في بداية: لا أعلم كيف أصف لكم عميق حزني وجرحى لما يصيب إخواننا في فلسطين المحتلة من دمار البيوت العربية وقتل الأطفال ومنع الشباب من أداء الصلوات والشيوخ من التمتع بنهاية أعمارهم، يطلب المشاهد من البرنامج زيارة الصحراء الجزائرية وتحديداً منطقة (غرداية) ووادي النداب وغيرها من مناطق يقول: إنها تشتمل على سبعة قصور أمازيغية وأباضية عتيقة.

شكراً يا أحمد على رسالتك. أما بالنسبة لطلبك من البرنامج زيارة مناطق محددة في الجزائر، فلا زلنا منذ وقت طويل جداً بانتظار موافقة الجهات الجزائرية المختصة على عمل (الجزيرة) داخل الأراضي الجزائرية، وذلك رداً على عدة طلبات كانت القناة قد تقدمت بها ولم تتلقى رداً إيجابياً حتى الآن دون إبداء الأسباب، إذا ما سمح لنا بالعمل -إن شاء الله- سنقوم حالة تسلمنا الموافقة للاستجابة لجميع طلبات الإخوة المشاهدين في الجزائر بعد التقسيم الإخباري والبرامجي للمقترحات التي وردت وترد إلينا باستمرار.

ومن بريطانيا أيضاً بعث محمد عبد الجليل الأشوري وهو عراقي رسالة جاء في مقدمتها: إنني لست أول المادحين ولن أكون آخرهم لقناتكم المميزة التي قل أو ندر أن نجد مثيلاً لها في زماننا الحاضر الذي أصبحت فيه معظم القنوات تقدم الغثاء وقل أن تجد فيها فائدة -على حد تعبيره- ويتابع قائلاً: كما أن تلك القنوات تستورد ما هو هابط ورديء وتقلد ما هو تافه وتحاول وتعمل بكل جهد لغرس أفكار وأخلاق الغرب المنحل في أوساط شبابنا وفتياتنا من خلال الفن الرخيص المليء بالجنس والإثارة وتحاول قتل عقليات شبابنا بشكل بطيء، وذلك بهدف صرفه عن التفكير في مصير أمته ودفعه للتفكير باللذة والمتعة والبحث عنهما، أرسل المشاهد مجموعة من المقترحات التي تتعلق بعدد من برامج (الجزيرة) وقد قمنا بتحويلها إلى الجهات المختصة في القناة.

وتسلم البرنامج رسالة فاكس من المشاهد المهندس المعماري أيمن محمود، وهو عراقي أيضاً يقيم في اليمن، شكراً لمحمود على رسالته ونعتذر لأن ما ورد فيها ليس من اهتمامات البرنامج ولا من اختصاصه، نرجو مخاطبة الجهة المعنية مباشرة بالأمر الذي طرحته على رقم صندوق بريد (الجزيرة) الذي يُعرض في نهاية كل حلقة من حلقات البرنامج.

ومن المغرب بعث محمد عزيزي يشكر في رسالته البرنامج لأنه يعالج قضايا لم نعهد أن تُطرح في البرامج الأخرى، وظلت دوماً موضع سؤال وتتعلق بهموم مختلفة وتقصٍ للحقائق بشتى أنواعها سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم سياحية، ويقول المشاهد: إن هناك ميزة إضافية (لمراسلو الجزيرة) بأنه متنوع ويسعى دائماً لإرضاء المشاهدين، إذ يلقى صدى طيباً بين معجبيه في المملكة المغربية، يتقدم المشاهد للبرنامج بطلب زيارة مدن المغرب السياحية مثل الرباط وليلي وأغادير وطنجة ومراكش وصويرة وذلك للوقوف على بعض المآثر التاريخية هناك.

شكراً لمحمد من المغرب على رسالته، نرجو أن نوضح أن (مراسلو الجزيرة) ليس برنامجاً سياحياً ولا متخصصاً بالآثار التي تزخر بها العديد من الدول العربية والإسلامية ودول العالم، ولكن لا مانع من تسليط الضوء على بعض المعالم التاريخية الهامة جداً عندما يرتبط الأمر بحدث ما، كما فعلنا قبل فترة من الزمن عند اكتشاف علماء الآثار لمدينة تاريخية تحت البحر قرب ميناء أبي قير في مصر، أو أن نسلط الضوء كذلك على موقع تاريخي نادر ومميز إلى حد بعيد، تصل إلى البرنامج الكثير من الرسائل التي تطلب زيارة أماكن تاريخية في دول مختلفة، ولكننا نحرص كثيراً على عدم حرف البرنامج عن مساره المحدد أهلاً بك صديقاً جديداً ونرحب دائماً بآراء ومقترحات السادة المشاهدين.

ونرجو أن يكون ما سلفت إجابة أيضاً على رسالة الفاكس التي بعث بها المشاهد الليبي صالح نصيب أو نُصيِّب خليفة من الجماهيرية الليبية حيث أرسل مقترحاً مماثلاً حول المواقع الأثرية في ليبيا التي يقول إنها غنية بالآثار، ويتمنى ألا يكون مصير الرسالة هذه سلة المهملات على حد تعبيره.

تأكد يا صالح أننا نهتم بجميع رسائل السادة المشاهدين لأننا هنا من أجل أن نتبادل المنفعة والفائدة معهم فيما يعود بالخير ولو كانت سلة المهملات في الحسبان، لما كنا قد تكلفنا وضع هذه الزاوية أو الفقرة ضمن البرنامج ولما كنا قد كلفنا السادة المشاهدين الوقت والجهد والمال لمراسلة البرنامج، أهلاً وسهلاً بك صديقاً (لمراسلو الجزيرة).

مشاهدينا الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الفقرة من البرنامج، ونعود بكم لاستكمال ما تبقى من فقرات.

معاناة المهاجرين العرب في إندونيسيا

عشرات آلاف المواطنين العرب يتعرضون لمشكلات حقيقية بعد وصولهم إلى عتبات العديد من مطارات وعواصم العالم التي يحطون فيها بتقصد الهجرة بحثاً عن عمل يقيهم شرور البطالة والتسكع على أبواب المقاهي وأرصفة الشوارع في بلدانهم، وبحثاً عن عمل يؤمن لهم لقمة خبز بعرق الجبين، يهاجرون ربما أيضاً بحثاً عن حرية مفقودة أو عن أماكن يفرغون فيها طاقاتهم، وإمكانياتهم الفكرية والجسدية إلى آخر ما في القاموس من مفردات، من بين الدول التي يؤمها المواطنون العرب إندونيسيا كممر نحو دول أخرى أو مستقر أخير لهم، لكن العذاب لا ينتهي بالنسبة للكثيرون منهم إلا بعد توقف نبضات القلوب في غياهب السجون أو غرقاً في قيعان البحار والمحيطات في رحلات الشقاء دون أهل أو صديق أو وطن أو مال، في التقرير التالي سنشاهد أفراد عائلة عراقية كان البرنامج قد التقاهم فارقوا الحياة جميعاً قرب السواحل الأسترالية في حادث غرق مروع، بينما كانوا يحاولون دخول تلك البلاد بشكل غير شرعي على متن أحد القوارب بعد رحلة معاناة طويلة وبعد أن طحنهم الحصار في داخل العراق، أُسدل الستار عليهم جميعاً وإلى الأبد -رحمهم الله- تقرير عثمان البتيري من إندونيسيا.

عدد من المهاجرين العرب يفترشون الرصيف في إندونيسيا
عثمان البتيري: للإنسان العربي مع الغربة قصة طويلة تبدأ منذ اللحظة التي تضطره الظروف القاهرة في بلده ليحجم أمتعته تاركاً بيته ووطنه، لتتقاذفه الأقدار من غربة إلى غربة ومن منفى إلى منفى وهنا في إندونيسيا صفحة مأساوية، جديدة للعربي الذي يغامر بنفسه وعائلته من أجل الوصول إلى استراليا عبر البحر، إلا أن رحلته تنتهي في لحظة سقوطه في يد خفر السواحل الإندونيسية أو لحظة أن يخدعه المهرب الإندونيسي ويلقيه في أحد الجزر ليواجه مع عائلته مصيرهم المجهول.

عائلة أبو علي التي دفعتها ظروف الحصار الجائر على العراق إلى الهجرة عبر مغامرة مجهولة كانت نهايتها في زنزانة تابعة لدائرة الهجرة الإندونيسية في جاكرتا، أبو علي تحدث (للجزيرة) عن قصته مفضلاً عدم الظهور أمام الكاميرا خشية أن يؤثر ذلك على طلب اللجوء الذي تقدم به إلى مكتب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جاكرتا.

أبو علي: عندما أخذنا المهرب في السفينة ووصلنا على جزيرة في البحر وقال هذه استراليا يعني هذه المحطة الأخيرة استراليا، وسوف تعيشون -إن شاء الله- هنا حياة حلوة وآمنة، وإحنا نزلنا من السفينة اتجهنا لمركز الشرطة الذي في تلك الجزيرة ومن بعد ما كان وصلنا على الشرطة وطلبنا اللجوء عند الشرطة، قالوا: نحن هنا ليست أستراليا، نحن إندونيسيا وبعدها قلنا لهم نحن نريد العودة، نبقى في الجزيرة حتى نرجع إلى يعني موطننا، ولكن رفض الشرطة، قالوا: أنتم وصلتم وسوف نوصلكم إلى هيئة الأمم المتحدة الموجودة في إندونيسيا، لكي هم يتصرفوا ويوصلوكم إلى بلد آخر يعني مثل أميركا وأستراليا ولندن أو أي دولة تقبل باللاجئين وتتقبلهم يعني ولكن مع الأسف الشديد إنه من بعد أسبوعين طريق أتينا ووصلنا لهذا المكان.

عثمان البتيري: علي الذي يبلغ من العمر سنة وسبعة أشهر يعد شاهداً حقيقياً على مأساة عائلته، حيث قضى نصف عمره تقريباً داخل هذه الزنزانة الضيقة وكانت قضبانها السوداء أول ما أبصرته عيناه الصغيرتان.

أبو علي: فأنا قلت لهم يعني إنه هذا طفل، هذا يعني ما يصير ترموه في السجن قالوا: اللي.. يجري شنو إحنا، قالوا: سوف يأتون الأمم المتحدة ليخرجوكم يعني خارج جاكرتا.

عثمان البيتري: كم كان عمر..؟

أبو علي: علي كان عمره سنة واحدة.

عثمان البتيري: سنة واحدة؟

أبو علي: نعم، الآن أصبح عمره سنة وسبعة أشهر، يعني ما ذنب هذا الطفل يعني.

عثمان البتيري: الشهور الطويلة التي قضتها عائلة أبو علي مرت كأنها سبع سنوات عجاف لشدة ما واجهتهم فيها من ظروف صعبة، وعلى الرغم من كل ما لاقته عائلة أبو علي من أحزان، إلا أن الحنين إلى الأهل يبقى الحزن الأكبر ويظل الوطن محفوظاً في القلب والذاكرة أو حتى محفوراً على جدران الزنزانة ظلام السجن وضيقه لم يستطع أن يحرم علي من براءته وحيويته التي مكنته من تحويل ساحة السجن إلى ملعب ومن سجانيه إلى أصدقاء يكنون له المودة والحب.

عائلة أبو عادل قصة محزنة أخرى حيث جاءت العائلة قاصدة أستراليا بحثاً عن حياة جديدة، إلا أن سفينتهم تعرضت لحادث أدى إلى غرقها وسقوط ركابها في يد الشرطة الإندونيسية، ولمدة ستة أشهر مكثت عائلة أبو عادل في مخيمات خصصت للاجئين في جزيرة تيمور الغربية إلا أن حوادث العنف في تلك المنطقة اضطرت الحكومة الإندونيسية لنقلهم إلى هذا السجن حيث أصبحوا يعيشون ظروفاً قاسية جديدة.

أبو عادل: الآن جابونا ما فيه يعني.. ساعة جابونا في السيارة الأكل والشغلات يعني شايفين إحنا ما نقدر إحنا إحنا.. كل إحنا بالسجون، سجون يعني مرعبة كل شي يعني ما شفنا سجون شكل ها السجون، مع.. عندي أطفال اتنين وزوجتي.. علينا السجن وأختي.. وهم عندهم ربو.

عثمان البتيري: عائلة أبو عادل تضم عادل ومعصومة اللذان تحملا من المشاق ما يعجز الكبار عنها، لكن أشد ما واجهته معصومة الطفلة الجميلة هو فقدانها لأختها الصغرى التي كانت تعتبرها لعبة أهداها الله إليها، لكن الغربة القاسية خطفتها فجأة.

معصومة: عمو أختي ماتت هنا..

عثمان البتيري: ماتت هنا؟

معصومة: هناك.. هناك..

عثمان البتيري: أنت.. أنت هنا فرحانة هنا أم مش فرحانة.

معصومة: مو فرحانة.

عثمان البتيري: يتوزع المهاجرون العرب الذين ينتمون إلى جنسيات عربية مختلفة على سجون دائرة الهجرة والمخيمات المنتشرة في الجزر القريبة إلى أستراليا، ويقدر عدد هؤلاء العرب بالمئات، حيث ترفع الحكومة الإندونيسية قضاياهم إلى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من أجل إيجاد حل لهم، لكن إجراءات المفوضية طويلة والتي قد تستمد لأكثر من عامين أحياناً تزيد من معاناة المهاجرين الذين يبقون ينتظرون الفرج داخل هذه الزنازين الضيقة.

......: أنا نسأل الأمم المتحدة هل اللاجئ.. هل اللاجئ.. هذا سؤال نطرحه و يطرحة كل الأخوة يعني أي قانون يحتم عليه بأن يكون من وراء القضبان؟!

عثمان البتيري: المفوضية العليا للاجئين تحاول حل المشكلة بشكل سريع، لكن مسؤولي المفوضية يؤكدون أن إيجاد بلد مضيف أمر صعب، كما أن استمرار تدفق اللاجئين العرب إلى إندونيسيا يزيد من تعقيد المشكلة. عثمان البتيري (مراسلو الجزيرة) جاكرتا.

إنجازات علمية لطبيب هولندي في الأمراض الجلدية

محمد خير البوريني: طبيب هولندي استطاع إنجاز الكثير في مجال عمله على صعيد أمراض الجلد التي كانت حتى وقت قريب تؤرق الناس والعلم، أسلوب فريد وبسيط ومتطور لعلاج أمراض الجلد كالبهاق والبرص وغيرها ابتكره الطبيب الهولندي، حين تمكن من إعادة تنشيط الخلايا الملونة للجلد عن طريق الأشعة دون استخدام العقاقير والأدوية ودون أي مضاعفات. تقرير أحمد كامل من أمستردام.

استخدام الضوء في علاج بعض الأمراض الجلدية
أحمد كامل: في مشفى كبير ملحق بجامعة العاصمة الهولندية أمستردام وفي معهد معالجة أمراض تلون الجلد يحقق الطبيب الهولندي (وايت وسترهوف) ما عجز عنه أطباء العالم، الدكتور وسترهوف توصل إلى علاج لجميع أمراض تلون الجلد من البهاق والبرص وإزالة الوحمة والخال والشامة والنمش والكلف والثأل والوشم، ولا يستخدم الطبيب الهولندي دواء يُشرب أو يُدهن في علاج هذه الأمراض وإنما يستخدم الضوء أو بلغة علمية تردداً خاصاً من الأشعة البنفسجية يتعرض له المريض لمدة لا تزيد عن خمس دقائق مرتين أسبوعياً والنتائج مبهرة.

د. وايت وسترهوف: توصلنا إلى عشر طرق جديدة للعلاج، أكثرها أهمية هو العلاج بالضوء القوي جداً، تردد خاص من الأشعة يعتبر علاجاً ناجحاً للبهاق.

أحمد كامل: أهم الأمراض التي يعتبر الدكتور وسترهوف أول من أوجد علاجاً دون آثار جانبية لها مرض البهاق وهو مرض غير مؤلم ولا معدٍ ولا خطر، لكنه بالبقع البيضاء التي يسببها للجلد يحمل الكثير من الآثار النفسية السلبية، والمرض ينجم عن توقف الخلايا الملونة أو الصابغة للجلد عن العمل، فيصبح لونه أبيض شديد البياض.

د. وايت وسترهوف: البهاق لا يؤلم لكن المشكلة هي في نظرات الناس.

أحمد كامل: وعبر الضوء أو الأشعة نجح وسترهوف في إعادة النشاط للخلايا الملونة للجلد أو صبغات الجلد وبالتالي عودة اللون الطبيعي للجلد في البقع التي أصبحت بيضاء بسبب توقف الصبغات عن العمل.

د. وايت وسترهوف: البهاق هو مرض يسبب بقعاً بيضاء في كل أنحاء الجسم وينجم المرض عن تعطل الخلايا الملونة للجلد ولإعادة الحياة لهذه الخلايا يمكن استخدام الضوء القوي.

أحمد كامل: فالعلاج بالضوء لا يحمل آثاراً جانبية ولا مضاعفات ولا يحتاج لعقاقير أو أدوية ويمكن استخدامه بالتالي حتى من قبل الأطفال الصغار والنساء الحوامل بخلاف جميع طرق العلاج المعروفة سابقاً لأمراض تلون الجلد والتي كانت تؤذي المعدة والكبد وأحياناً تسبب للجلد حروقاً أسوأ مظهراً من البهاق نفسه.

د. وايت وسترهوف: الضوء القوي حتى لو كان شديد الفاعلية فإنه لا يسبب آثاراً جانبية، وبالتالي يمكن استخدامه لعلاج الأطفال الصغار والنساء الحوامل، إنه ضوء فعال جداً وهو غير ضار.

أحمد كامل: استجابة الجلد للعلاج بالضوء تختلف من منطقة لأخرى، حيث لوحظ ضعف استجابة اليدين والقدمين مقارنة بالوجه والظهر، وقد وجد الدكتور وسترهوف الحل لهذه المعضلة بنوعين من العلاج، الأول: هو زرع خلايا ملونة سليمة من جسم الإنسان المريض في مكان الخلايا غير النشطة أو زرع مساحات من الجلد المأخوذ من جسم المريض مكان البقع وفي حالات أخرى يمكن استخدام الليزر.

د. وايت وسترهوف: في مثل هذه الحالات نلجأ في الغالب لأخذ خلايا جلدية سليمة ونزرعها مكان البقع البيضاء إذا كانت صغيرة، وإلا نأخذ شريحة من الجلد عبر أجهزة خاصة بعدها يعود اللون الطبيعي لكل الجلد مرة واحدة من الممكن أيضاً أخذ قطعة صغيرة من الجلد وتكسيرها حتى نحصل على ما نحتاج إليه من جلد، ثم نزرعه فوق البقع حتى يعود اللون الطبيعي مرة أخرى.

أحمد كامل: توصل الطبيب الهولندي إلى إمكانية التحكم بالخلايا الملونة للجلد سمحت له بوقف نشاط هذه الخلايا إنما عبر مراهم وليس بالضوء هذه المرة، وبالتالي فإنه من الممكن إذا كان البهاق قد انتشر في 90% من الجسم أن يتم اللجوء إلى حل معاكس وهو وقف نشاط الخلايا الملونة في الـ 10% السليمة، وهكذا يصبح لون الجلد متجانساً وكله أبيض.

د. وايت وسترهوف: أحياناً يرى المريض من الصعب تقبل البقع الطبيعية في وجهه إذا كان الجزء الأعظم من الجلد قد فقد لونه وأصبح شديد البياض، هنا يأتيني مرضى ويقولون: أليس من الممكن إزالة لون الجزء الطبيعي من جلدنا، لأننا نصبح عندها بيضاً كلياً ويصبح لون جلدنا متجانساً؟ هذا الأمر يمكن تحقيقه بطريقتين الأولى: استخدام أدوية خاصة كما فعل مايكل جاكسون، إنها تجعل الجلد كله أبيض الطريقة الثانية: استخدام الليزر.

أحمد كامل: الطبيب الهولندي الذي يشاركه إنجازاته طبيب عربي يؤكد أن عدد المصابين بالبهاق في الوطن العربي يصل إلى خمسة ملايين، وأن ثلث الإصابات وراثي السبب، فيما جزء هام آخر ينجم عن لحظة رعب أو بسبب الإصابة بأمراض أخرى كالغدة الدرقية والسكر.

يوماً بعد يوم تصغر قائمة الأمراض التي لا علاج لها وذلك بفضل الإصرار والعمل الدؤوب لأطباء يتحدون المحال، ومن بينهم الطبيب الهولندي وسترهوف الذي أوجد دواء لمجموعة من الأمراض المستعصية أحمد كامل برنامج (مراسلو الجزيرة) أمستردام.

محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من البرنامج، قبل أن أقول وداعاً نذكر بعنوان البرنامج البريدي و رقم الفاكس، العنوان هو كالتالي: برنامج (مراسلو الجزيرة)، صندوق بريد رقم: 23123 الدوحة - قطر، أما رقم الفاكس فهو: 4800194.

علماً بأن الرقم الدولي 0974 نقول من جديد نتابع طلباتكم واستفساراتكم واقتراحاتكم أولاً بأول وسنرد عليها كذلك أولاً بأول بحول الله تعالى.

حتى الأسبوع المقبل هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، وهذه تحية أخرى مني. محمد خير البوريني. إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة