أبعاد مذكرة القبض على الرئيس السوداني   
الثلاثاء 1429/7/20 هـ - الموافق 22/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)


- حول قانونية المذكرة وإلزاميتها

- مبررات إصدار المذكرة وصلاحية المدعي العام

- اتفاقية روما ومبدأ حصانة الرؤساء

- أولويات السودان بين العدالة والسلام

سامي حداد
عمر العجب
ناصر أمين
هيثم مناع

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن، نحن على الهواء مباشرة. في مثل هذا اليوم يكون قد مر عشرة أعوام على نظام روما الذي أرسى قواعد إنشاء المحكمة الجنائية الدولية للمحاسبة في الجرائم الجسيمة، ترى ماذا سيفعل الآن لويس مورينو أوكامبو المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بالمذكرة التي طالب فيها بإلقاء القبض على الرئيس السوداني المشير عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور منذ اندلاع حركة التمرد هناك قبل خمسة أعوام؟ هل سيكون مصير تلك المذكرة مثل تلك التي أصدرها الرجل العام الماضي ووافقت عليها المحكمة التي فشلت في إلقاء القبض على وزير سوداني وقائد ميليشيا؟ السودان ليس عضوا في محكمة الجنايات الدولية شأنه شأن الصين، إسرائيل، روسيا وأميركا والدول العربية ما عدا الأردن وجيبوتي وجزر القمر، فهل تطال مذكرات التوقيف أو ربما المحاكمات أول رئيس أثناء ولايته أم أنه يحظى بالحصانة؟ لا ولاية للمحكمة على السودان كما قال الرئيس البشير وأنه لن يتعاون معها، ولكن من ناحية أخرى ألم يطالب مجلس الأمن السودان بالتعاون مع المحكمة الجنائية عندما أحال إليها قضية دارفور عام 2005؟ وإذا كانت القيادة في الخرطوم بريئة من هذه التهم فلماذا شكلت لجنة عليا لإدارة الأزمة مع المحكمة الدولية ودعت إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يوم غد وقمة طارئة لمجلس الأمن والسلم الأفريقي الذي عبر عن قلقه إزاء إساءة استخدام الاتهامات ضد الرؤساء الأفارقة؟ ترى هل نحن أمام نفاق دولي؟ وإلا كيف نفسر ملاحقة القضاء الدولي صغار المتهمين في العالم وغض الطرف عما يقوم به الكبار في العراق وأفغانستان؟ ناهيك عما تقوم به إسرائيل في فلسطين قتلا وتشريدا استيطانا وبناء جدار عنصري متحدية بذلك فتوى محكمة العدل الدولية، وهل تشكل إستراتيجية الادعاء العام القانونية خطرا كبيرا على السلام الهش والبيئة الأمنية في السودان مع بروز فرصة حقيقية لزيادة معاناة عدد كبير من الناس كما قالت مجموعة الأزمات الدولية؟ أم أنه لا يمكن فصل السلام عن العدالة كما قال الأمين العام للأمم المتحدة؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور عمر العجب أستاذ القانون الدولي بجامعة السيتي في لندن وهو من السودان، الدكتور هيثم مناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ومن القاهرة نستضيف المحامي ناصر أمين منسق التحالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بالدكتور منصور، دكتور منصور..

عمر العجب (مقاطعا): عمر..


حول قانونية المذكرة وإلزاميتها

سامي حداد (متابعا): إثر صدور مذكرة أوكامبو مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس عمر البشير، كان رد الرئيس السوداني، أستاذ عمر، بأن لا ولاية للمحكمة على السودان على اعتبار أن السودان ليس عضوا في محكمة الجنايات الدولية، إذا كانت هذه هي الحال فلماذا تعبئة وزراء الخارجية العرب يجتمعون غدا في القاهرة ودعوة دول مجلس السلم والأمن الأفريقي لعقد قمة لمقارعة محكمة الجنايات الدولية؟

عمر العجب: لأنه واضح أن السودان مستهدف ومستهدفة السيادة السودانية والشرعية الدولية داخل السودان والسودان يعني مطالبته لهذه الأطراف علشان تتدخل ليس لأي سبب آخر غير التمشي مع الشرعية الدولية، والحقيقة يعني التهمة الموجهة لا تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة..

سامي حداد (مقاطعا): كيف؟

عمر العجب: الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة يحدد العقوبات التي تطبق إذا كانت الدولة خرقت بالقانون وهذه يعني واضحة، منها الحصار الاقتصادي والمقاطعة الدبلوماسية وإلى آخره في المادة 41 من الميثاق، في حالة فشل هذه العقوبات مجلس الأمن المادة 42 له الحق في استعمال القوة..

سامي حداد (مقاطعا): OK  ولكن من ناحية أخرى نفس القرار أمامي قرار 1593 الصادر عام 2005 وبسبب وكذا وكذا ويقرر أن الحالة في السودان لا تزال تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين إذاً إنه يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فإنه يحيل القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية ولكن يا أستاذ عمر - دائما أخلط بين اسمك وبين اسم ضيفي دائما في البرنامج الدكتور منصور شقيقك- ولكن ألا تعتقد أن هذا الموقف السوداني نابع من كون السودان طول عمره لا يعبأ بالقرارات الدولية في ظل صدور العديد من القرارات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ومعظمها أو كلها فيما يتعلق بالأزمة في دارفور، يعني وكأن حال السودان كما قال المتنبي

وصرت إذا أصابتني نصال         

تكسرت النصال على النصال

يعني لديكم مناعة من القرارات الدولية لا تهتمون بها؟

عمر العجب: لا بالعكس في السودان، وأنا أتكلم بصفة شخصية أنا لست ممثلا لحكومة السودان هنا، دائما بننصاع للقرارات الدولية أما هذا القرار فيه مشاكل من الأول القرار ده يفتقد الشرعية، يفتقد الشرعية ليه؟ لأن ثلاثة من الدول اللي هي الصين وروسيا والولايات المتحدة دول غير أعضاء في نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية وهي غير ملتزمة ففاقد الشيء لا يعطيه..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، هذه الدول امتنعت عن التصويت بقية الدول من الخمس عشرة دولة بما فيها روسيا وافقت على القرارات، بعض الدول امتنعت عن التصويت ومنها ذكرت الصين والولايات المتحدة وأيضا الجزائر والبرازيل لم توافق، يعني عدم الموافقة يعني كأنما أنت موافق وإلا كان باستطاعة الصين صديقتكم التي بدأت بإرسال قواتها إلى قوات حفظ السلام قوات الهجين في دارفور التي تشتركون للنفط السوداني بـ 35 وليس بـ140 دولار اسمح لي كان باستطاعتها أن تسخدم حق النقض الفيتو عندما حول مجلس الأمن القضية عام 2005 إلى المحكمة الجنائية الدولية.

عمر العجب: هذا موضوع آخر ولكن الولايات المتحدة هي الشيطان الكبير في هذه المعادلة، الولايات المتحدة فرضت على مجلس الأمن أن يجيز هذا القرار بمزاجها هي نمرة واحد، تكلفة تغطية هذا القرار ليست من الأمم المتحدة هذا الطلب أساسي من الولايات المتحدة..

سامي حداد (مقاطعا): المعنى أن الرئيس بوش أنت تعرف الموقف الأميركي عندما صدرت مذكرة أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يعني كان موقف واشنطن الرئيس بوش كان فاترا لم يكن مع أو ضد. دعني آخذ رأي ضيفنا في القاهرة الأستاذ ناصر أمين، أستاذ ناصر أمين شو رايك باللي قاله الدكتور عمر العجب؟

ناصر أمين: هو بداية أنا باستشعر أن هناك بعض المفاهيم الخاطئة من حيث القانون ذكرت في هذه الفقرة بداية المحكمة الجنائية الدولية هي اتفاقية دولية صادق عليها حتى الآن 106 دولة على مستوى العالم نحن اقتربنا من عالمية هذه المحكمة، هذه الاتفاقية هي تسري على أطرافها وفقا لقواعد القانون الدولي إلا أنها بداخل هذه الاتفاقية نصوص وافقت عليها دول العالم تنص على أن مجلس الأمن يجوز له متصرفا بموجب الفصل السابع، وهنا التصرف بموجب الفصل السابع لا يعني العقوبات الاقتصادية والعقوبات العسكرية ولكن أن يجوز لمجلس الأمن باعتباره طرفا من ثلاث أطراف يحق له إحالة الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية وهو النائب العام من تلقاء نفسه أو أي دولة انضمت إلى المحكمة الجنائية الدولية يحق لها بالتساوي مع مجلس الأمن أن تحيل دعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية وأحيلت الدعوى، دعوى دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عن طريق مجلس الأمن متصرفا بموجب الفصل السابع على اعتبار أن النزاع في دارفور هو نزاع قد يؤثر على السلم والأمن الدوليين، ومن هذا المنطلق أحيلت الدعوى. المغالطة الثانية أو الخطأ الثاني أتصور الذي يجب تداركه أن الأعداء الحقيقيين للمحكمة الجنائية الدولية المعلنين والظاهرين هم الثلاثة الكبار إسرائيل وأميركا والسودان، للأسف الشديد هناك تحالف ضمني بالاتفاق ما بين أميركا وإسرائيل والسودان وبعض البلدان العربية بأن تتحدى جميعا المحكمة الجنائية الدولية وهنا لا يمكن أن نتحدث عن دور أميركي متآمر في قضية دارفور بالتحديد على اعتبار أن الحكومة السودانية حاولت أن تستخدم الموقف الأميركي تجاهها إلا أن الحكومة الأميركية خدعت الحكومة السودانية وامتنعت عن التصويت وكانت الحكومة السودانية تراهن على أنه لا يمكن إحالة قضية دارفور عبر مجلس الأمن لأن الولايات المتحدة الأميركية سوف تتخذ قرار الفيتو أو استخدام حق الفيتو إلا أن الأميركان خدعوهم.

سامي حداد: ok شو رأيك بهذا الكلام؟

مجلس الأمن يستمد صلاحياته من ميثاق الأمم المتحدة ولا يستمد صلاحياته من لائحة روما، لذلك نحن نشك في شرعية قرار مجلس الأمن الذي أصدره بخصوص دارفور

عمر العجب
: الكلام هذا غريب جدا جدا، أول شيء بداية قلت في خطأ في المواقف القانونية هذا تعبير ما صحيح أن الكلام اللي ذكرته ده كله خطأ ما صحيح لأن مجلس الأمن ما بيستمد صلاحياته من لائحة روما، مجلس الأمن يستمد صلاحياته من ميثاق الأمم المتحدة وبموجب هذا الميثاق له الحق يتصرف كما يراه، أما ميثاق روما لا ينطبق إلا على الدول الأعضاء ونحن نشك في شرعية القرار الذي أصدره مجلس الأمن..

سامي حداد (مقاطعا): ok هذه النقطة كثير مهمة، أستاذ هيثم مناع يعني ميثاق روما اتفاقية روما عام 1998 التي أدت إلى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية يلزم فقط الأعضاء فيها يعني السودان غير ملتزم لأنه غير موقّع شو رأيك بهذا الكلام كثير بيهمني هذه النقطة؟

هيثم مناع: في مشكلة أساسية..

سامي حداد (مقاطعا): هي النقطة بالذات..

هيثم مناع: بالضبط في هذه النقطة الاتفاقية اتفاقية روما تشمل من هو فيها ومن هو خارجها لأن هناك صلاحية أعطيت من ميثاق روما وليس من ميثاق الأمم المتحدة، ميثاق روما أعطى مجلس الأمن كحل وسط أعطونا محكمة غير ضعيفة نعطي مجلس الأمن الحق في التدخل فالسلطة التنفيذية الدولية أخذت هذا الحق مقابل أن يعطى للمدعي العام وللمحكمة صلاحيات واسعة في حل وسط ما بين الاثنين..

سامي حداد (مقاطعا): بما في ذلك أميركا التي في عهد الرئيس كلينتون وقعت على ذلك إلا أن الرئيس بوش خرج من اتفاق روما خشية ملاحقة الأميركيين في الخارج ومن هذا المنطلق عقد اتفاقيات مع حوالي ثمانين دولة بالنسبة للجنود الأميركيين المتواجدين في هذه الدول حتى لا يطالهم القانون الدولي.

هيثم مناع: لكن في القانون في مسألة أساسية أنا إذا سمحت في قانون لسامي حداد بأن يدخل إلى منزلي إذا لم يكن في قانون ما يمنع دخوله إلى منزلي فليس هناك مشكلة، المسألة الأساسية أن ميثاق روما هو الذي أعطى هذه الصلاحية لمجلس الأمن من هنا عدم اقتضاء تعديل في ميثاق الأمم المتحدة لأننا منعرف أنه بين 1998 و1945 في أربعين سنة أو خمسة وأربعين سنة لكن المشكلة ليست هنا أنا أظن..

سامي حداد (مقاطعا): 45 ميثاق الأمم المتحدة نعم بعد الحرب العالمية الثانية.

هيثم مناع: أنا إذا شئت أنا اليوم بهالأزمة كلها أبدا ما عندي أي خوف على الرئيس البشير فللرؤساء والملوك من يحميهم ويدافع عنهم وسترون ذلك، أنا خوفي كله على المحكمة.

سامي حداد: طيب أخ هيثم باعتقادك لو تعاون السودان منذ البداية مع المدعي العام مع المحكمة الجنائية الدولية بدل أن يأخذ أوكامبو المدعي العام كل الشهادات من الطرف الآخر، لو تعاون السودان هل لوصلنا مع المحكمة هل وصلنا إلى هذه المرحلة برأيك كقانوني وحقوق إنسان؟

هيثم مناع: في الدين كما في القانون كما في التاريخ، عند لو يبدأ عمل الشيطان، نحن هنا في نقطة بل للأسف كان هناك خطأ تاريخي من الطرف السوداني وكل الأطراف العربية بأنها قاطعت أو امتنعت عن التصديق فأصبحنا نحن الطرف الضعيف في هذه المحكمة لأننا نعرف بأن المحكمة القضاة منتخبون ولكن لكي ترشح قاضيا..

سامي حداد (مقاطعا): 18 قاضي..

هيثم مناع (متابعا): لكي ترشح قاضيا عليك أن تكون مصدقا وأن تكون طرفا، فنحن أصبحنا خارج المحكمة بالحساسيات العربية الإسلامية للمفهوم القانوني، بالمفاهيم المحلية للقوانين والدساتير العربية بكل هذا كل نقاط ضعفنا اليوم أننا خارج المحكمة وجاءت من هذه المسألة، لما جاءت مشكلة السودان طرحت علينا هذه المشكلة لأن المحكمة تسمح شئنا أم أبينا بأن نحاسب غدا وهذا للأسف دور المدعي العام الذي لم يقم به مثلا الرئيس الروسي على جرائم في الشيشان ففي مشاكل أساسية تتعلق في..

سامي حداد (مقاطعا): وغضت أميركا الطرف في تلك الفترة عنها..

عمر العجب (مقاطعا): طيب أنا أقول ميثاق روما الذي تحدثت عنه هذا يجب أن ينبني على اتفاقية فيينا لتفسير المعاهدات الدولية، واتفاقية فيينا لتفسير المعاهدات الدولية لعام 1968 بتقول الدولة لا يجب أن ينصب إليها مصلحة أو ضرر من أي اتفاق هي ليست طرفا فيه.


مبررات إصدار المذكرة وصلاحية النائب العام

سامي حداد: دكتور عمر، يعني يقال كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة وصف الوضع في السودان عندما زار السودان بأنها كارثة إنسانية ما جرى في دارفور عندك 2,5 مليون إنسان نازح يقال إن ثلاثمائة ألف مائتا ألف إنسان قتلوا حلال الحرب حتى عام 2003 و2004 يعني هناك في أخلاقية لدى المجتمع الدولي أن يتدخل يا سيدي يعني بتقول اتفاقية فيينا 1968 يعني في مسألة أخلاقية ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك؟

عمر العجب: نعم في مسألة أخلاقية ونحن عايشين هذه المسألة الأخلاقية المشكلة في السودان هي مثلث هالساعة مشكلة دارفور ومشكلة مذكرة إغاثة المشير عمر البشير ومسألة السيادة للدولة والشرعية، يجب والله أن تؤخذ بعين الاعتبار..

سامي حداد (مقاطعا): ok  سنتطرق لقضية السيادة والشرعية والحصانة فيما بعد في الجزء الثاني من البرنامج التي ذكرها أمين عام جامعة الدول العربية المبدأ القانوني يجب أن يأخذ بعينه مبدأ حصانة الرؤساء وإلى آخره، أستاذ ناصر أمين في القاهرة، ولكن من ناحية أخرى كيف ترد على من يقول إن القانون الدولي يطبق (كلمة أجنبية)؟ المدعي العام أوكامبو على سبيل المثال يتهم الرئيس السوداني بأنه يريد القضاء على ثلاث إثنيات في دارفور، قتل 35 ألف شخصا والباقي على الطريق، رجاء اسمعني، والباقي الذين قتلوا أو ماتوا ليس في أفران الغاز تشبيها بهتلر يعني بشكل غير مباشر ولكن في الصحراء يعني ألا يضحك هذا الكلام؟ يعني مليار وأكثر من مليار مسلم وعربي؟

المحكمة الجنائية الدولية هي آلية جنائية دولية مستحدثة نشأت عام 2002 من أجل وقف كل أنواع الجرائم وملاحقة المتهمين المرتكبين لجرائم بشعة مثل الجرائم التي ارتكبها السيد البشير في دارفور

ناصر أمين
: يعني هو في حقيقة الأمر أنا بأؤكد دائما على أن المحكمة الجنائية الدولية هي آلية جنائية دولية مستحدثة نشأت عام 2002 من أجل وقف كل أنواع الجرائم وملاحقة المتهمين المرتكبين جرائم بشعة مثل الجرائم التي ارتكبها السيد البشير في دارفور واتركبتها أيضا إسرائيل في فلسطين والتي ارتكبت في الماضي..

عمر العجب (مقاطعا): يا أستاذ أنت محامي ما ممكن تقول جرائم ارتكبها المشير عمر البشير هذه هي ادعاءات مما ممكن تقول ارتكبها..

ناصر أمين (مقاطعا): أكمل طيب لو سمحت.

سامي حداد: تفضل يا أستاذ.

ناصر أمين: وعليه هذه المحكمة سوف تنظر فقط في الجرائم التي وقعت من بعد العام 2002، الأمر الثاني الحديث على أن المحكمة الجنائية الدولية ليست لها صلاحية في النظر في مثل هذا الاتهام وأن السيد لويس أوكامبو النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية هو تحرك وطلب من الحكومة السودانية التعاون منذ صدور قرار مجلس الأمن، الأمر الآخر أن المحكمة الجنائية الدولية حتى لا نتحدث كثيرا عن فكرة السيادة الوطنية هي تقوم على قاعدة التكامل ما بين القضاء الوطني والقضاء الدولي، بمعنى أن السودان يستطيع وحاول السودان في حقيقة الأمر استخدام هذه الثغرة للالتفاف على قرار مجلس الأمن وعلى قرار أيضا المحكمة الجنائية الدولية إذا قام القضاء السوداني بمحاكمة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم سوف تغلّي يد المحكمة الجنائية الدولية عن نظر الدعوى، المحكمة الجنائية الدولية تتدخل عندما يكون القضاء السوداني..

عمر العجب (مقاطعا): السودان عنده محاكم خاصة لمحاكماته..

ناصر أمين (متابعا): غير راغب أو غير حابب.

سامي حداد: ok  ولكن رجاء، رجاء، السودان بدأ كما قال محاكمات لبعض المتورطين في قضية دارفور ولكن من ناحية أخرى أستاذ ناصر قبل أن أنتقل للأخ هيثم هنا يعني صوت المدعي العام لويس أوكامبو لم نسمع صوته عما جرى ويجري في أفغانستان في العراق في فلسطين وكما تعلم باستطاعته إذا أراد حسب قانون المحكمة فتح أي ملف من اختصاص المحكمة، يعني الآن إسرائيل قررت على سبيل المثال بناء مستوطنات في القدس الشرقية هناك يوجد استيطان هذه جريمة حسب قانون المحكمة، لم نسمع صوت هذا الرجل لفتح هذا الملف لماذا السودان بشكل خاص؟ أستاذ ناصر معنا؟

ناصر أمين: آه معكم فاكرك بتكلم الدكتور هيثم، لا طبعا أولا النائب العام هو نائب لا يتصرف بقرارته الشخصية النائب العام يحد سلطاته النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، النائب العام وفقا لنظام المحكمة الجنائية الدولية بالفعل يجوز له كأحد أطراف ثلاثة حددهم نظام روما إقامة دعوى قضائية أو إحالة التحقيق إلى المحكمة الجنائية الدولية وهي النائب العام من تلقاء نفسه أو أي دولة طرف منضمة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو مجلس الأمن وهو الطرف الذي كنا نتحدث عنه، النائب العام قبل أن يتدخل في أي دعوى عليه أن يبحث بداية وهو لا يستطيع أن يبدأ التحقيق إلا إذا تبين إذا ما كانت هذه الدولة طرفا أو غير طرف في الدعوى، فإذا كانت هذه الدولة غير منضمة للمحكمة الجنائية الدولية لا يستطيع مكتب المدعي العام أن يتدخل بالتحقيق أو ببدء التحقيق والمقاضاة، الأمر الثاني الذي يجب أن يدرسه المدعي العام عند تلقي الشكوى، وأنا هنا عايز أقولك أنه فيه حوالي أكثر من خمسة..

عمر العجب (مقاطعا): يجب أجاوبك على هذه النقطة..

سامي حداد (مقاطعا): خليه يكمل رجاء، أستاذ عمر هذا البرنامج يعطى مجال للشخص وبتجاوب أنت رجاء..

ناصر أمين (مقاطعا): الأمر الثاني الذي يجب أن يتبينه المدعي العام هو التوقيت الذي وقعت فيه هذه الجريمة هل وقعت الجريمة قبل 2002 ولا بعد 2002 إذا كانت الجريمة وقعت قبل 2002 لا يستطيع مكتب المدعي العام التحقيق إذاً مكتب المدعي العام هو لا يتحرك من تلقاء نفسه..

سامي حداد (مقاطعا): يا أستاذا ناصر الآن إسرائيل قررت، أمامه قرار الحكومة الإسرائيلية لبناء 1500 مستوطنة في شرقي القدس في أراضي.. إخراج الناس لبناء مستوطنات هذه جريمة تعتبر ألا يستطيع أن يفتح هذا الملف لماذا لم يفتحه؟

ناصر أمين: لا يستطيع مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن يبدأ بالتحقيق والمقاضاة في الجرائم التي تقع في إسرائيل والتي تقع في العراق إلا إذا تقدمت له إحدى الدول الأطراف وهنا أنا عايز أنوه إلى أمر شديد جدا..

عمر العجب (مقاطعا): أنت قاعد بتؤلف من رأسك؟

ناصر أمين (متابعا): نحن مستغربون أن الدول العربية مش طرفا، أكمل، إلا إذا تقدمت.. لو سمحت ممكن أتكلم..

سامي حداد: لو سمحت سأعود إليك ياختصار تريد أن تقول أستاذ ناصر تريد أن تقول باختصار نعم تفضل باختصار.

ناصر أمين: أريد أن أقول إن النائب العام لا يستطيع أن يبدأ التحقيق في الجرائم التي تقع في إسرائيل أو في العراق أو في أفغانستان أو في أي مكان في العالم الآن إلا إذا واحد حيبدأ هو التحقيق من تلقاء نفسه فيجب أن تكون هذه الدولة طرف أو أن تحال الدعوى إليه أو تطلب دولة منضمة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهنا عايز أشير إلى ملاحظة مهمة وهي غياب انضمام الدول العربية للمحكمة الجنائية الدولية، هي لم تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية لسببين، السبب الأول أنها تخشى أن تقع في مشكلات سياسية مع بعض البلدان الجارة وعدم تورطها في هذه الجرائم وعدم تقديم بلاغات إلى مكتب النائب العام العالم بها، وبالتالي هناك الأردن مصدقة على المحكمة الجنائية الدولية ويمكنها أن تقيم دعوى ضد الجرائم في إسرائيل.

سامي حداد: ok  شكرا يا سيدي. أستاذ هيثم؟

هيثم مناع: أنا رح أقرأ بس للمشاهدين صلاحيات المدعي العام، واحد للمدعي العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة دون تحديد لمكان أو زمان، اثنين يقوم المدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة ويجوز له لهذا الغرض التماس معلومات إضافية من الدول أو أجهزة الأمم المتحدة أو المنظمات الحكومية أو المنظمات غير الحكومية أو أية مصادر أخرى أو شهادات تحريرية أو شفوية.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق تريد أن تقول..

هيثم مناع: لماذا المدعي العام اضطر عندما طالبناه حول العراق أن يرد علينا بهذه المذكرة؟ لأنها ضمن اختصاصه لكن للأسف هذه أنا برأيي النقطة المركزية في موضوعنا اليوم..

سامي حداد (مقاطعا): لا دكتور قضية العراق أنا عندي في مقابلة مع لويس مورينو أوكامبو، عندما سئل حول تصرف الرئيس بوش ورئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير بشأن غزو العراق والجرائم التي حدثت، في رسالة في فبراير عام 2006 قال مايلي "لدى المحكمة من حيث المبدأ السلطة القضائية للنظر في جرائم العدوان لكن هذه الجرائم لم يتم تحديدها ولن تتصرف المحكمة إلا إذا تم تحديد تلك الجرائم في المعاهدة، المحكمة مخولة للنظر في السلوك أثناء الصراع ولكن المعلومات المتوفرة لا تشير إلى هجمات تستهدف المدنيين، معظم المدنيين قتلوا في الاقتتال الطائفي.."..

مشكلتنا في المحكمة الجنائية الدولية مع أوكامبو شخصيا لأن لديه صلاحيات كبيرة ولم يضع إستراتيجية عمل واضحة ولم يحدد صلاحيات المحكمة وإمكانيات عملها

هيثم مناع
(مقاطعا): اقلب الصفحة الثالثة، الصفحة الثالثة تقول بعدم وقوع جرائم ضمن اختصاص المحكمة. أي أنه من وجهة نظر أوكامبو لم يحدث جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في العراق، وهذه وجهة نظر أساسية بالنسبة لنا كمنظمات حقوق إنسان، هو يبرئ كل الجرائم التي ارتكبت في العراق برسالة وجهها لنا، إذاً هو من جهة له صلاحية ومن جهة ثانية في سوء استخدام للصلاحية. وأنا أظن أن مشكلتنا اليوم في المحكمة الجنائية الدولية هي مع أوكامبو شخصيا لأن لديه صلاحيات كبيرة لكن هذا الشخص أولا لم يضع إستراتيجية عمل واضحة، ثانيا لم يخض في معركة توضيح ما هي صلاحيات المحكمة وإمكانيات عملها، ثالثا نحن كلنا نعرف أننا في حقبة اسمها الحرب على الإرهاب لم يلفظ هذه الكلمة منذ استلامه لمنصبه علما بأن أهم الجرائم قد وقعت بسبب أو بعلاقة مباشرة بالحرب على الإرهاب في أفغانستان في العدوان على لبنان في العراق في غزة في الضفة الغربية كل هذه المسائل وضعها خارح نطاق صلاحيات..

سامي حداد (مقاطعا): لو سمحت لدي فاصل قصير، مشاهدينا الكرام في الجزء الثاني ما هو الأهم يعني العدالة أم المصالحة فالسلام في دارفور والسودان بشكل عام؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

اتفاقية روما ومبدأ حصانة الرؤساء

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي يأتيكم على الهواء مباشرة من لندن. دكتور عمر العجب، كأستاذ في القانون الدولي يعني كيف تفسر الفتوى التي خرج بها الأستاذ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية قبل يومين حيث قال بأن المبدأ القانوني يجب أن يرتكز على مبدأ حصانة رؤساء الدول ولاعتبارات سياسية تتعلق بدارفور شو رأيك بهذه الفتوى القانونية؟

عمر العجب: الفتوى القانونية صحيحة، حصانة رؤساء الدول مبنية على الأعراف الدولية والقانون الدولي العام،  ومحكمة العدل الدولية مش محكمة العدل الجنائية الدولية محكمة العدل الدولية اللي هي نفسها في لاهاي أمن على هذا الموقف في قضية وزير خارجية الكونغو حينما صدر أمر اعتقاله وهو في بلجيكا، فالموضوع تحول إلى المحكمة والمحكمة أمنت على مبدأ السيادة نمرة واحد، نمرة اثنين الـ sovereignty السيادة هذه يعني لا بد من وجودها لا بد من وجودها حتى أن القائد يكون له الحق في السلم وفي الحرب وفي حالات التمرد وإلى آخره.

هيثم مناع: نقطة بس، فقط..

سامي حداد (مقاطعا): دقيقة دقيقة معلش أجيبه وأعطيك المجال. حسب المادة 27 من اتفاق روما لا حصانة لأي شخص مهما كان سواء كان في المعادلة أو لا، اثنين وأنت في بريطانيا لا بد أنك سمعت بأكبر قاض في هذا البلد توفي في شهر نوفمبر الماضي السير آرثر ووتس بالمناسبة هذا هو الذي تفاوض مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إثر تأميم قناة السويس وحصل على 27 مليون جنيه إسترليني في تلك الفترة مقابل تأميم قناة السويس، هذ الرجل يا سيدي قال فسر الوضع القانوني لرؤساء الدول الذين يقال لديهم حصانة دولية، إن مبدأ الحصانة لهؤلاء غير واقعي ومخالف للمفاهيم الدولية إذا قاموا بسلوك دولي خطير حتى لو كان ملطخا بالدماء. شو رأيك بفتوى هذا، مش فتوى الأستاذ عمرو موسى فتوى السير آرثر؟

عمر العجب: أول شيء السير آرثر ووتس ما كان أحد القضاة كان مستشار وزارة الخارجية البريطانية ورأيه رأي شخصي..

سامي حداد (مقاطعا): ومثّل العديد من الدول منها دول عربية مثل الأردن في محكمة العدل الدولية.

عمر العجب: محكمة العدل الدولية أمنت على هذا الموقف كويس؟ والسير آرثر ووتس كلامه مبني على اجتهاد شخصي والحصانة الرئاسية ضرورية جدا..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق الرئيس ميلوسوفيتش عندما وجهت إليه التهمة عام 1999 وهو رئيس يعني كانت خطأ يعني كان لازم يكمل يقضي على المسلمين ويدخل صربيا ويقتل من تبقى وشكرا للأميركان الذين أوقفوه؟

عمر العجب: يعني عندك قضية بينوشيه اللي هو كان رئيسا سابقا..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، بحكي عن ميلوسوفيتش يا سيدي ميلوسوفيتش..

عمر العجب (مقاطعا): الاتهامات حصلت عليه وهو حاكم.

سامي حداد: إذاً خطأ كانت ومحاكمته كانت خطأ لأنه يحظى بحصانة؟

عمر العجب: لا أي اتهامات، ممكن تعمل أي اتهام.

هيثم مناع: في مشكلة، أولا أن محكمة العدل الدولية تعود إلى ما قبل، إلى عصبة الأمم، وتعدل قليلا ميثاقها مع ولادة الأمم المتحدة فهي تمثل ما قبل المحكمة الجنائية الدولية تمثل القرن العشرين، نحن في القرن الواحد والعشرين في القرن الواحد والعشرين أولا مفهوم السيادة نسبي..

سامي حداد (مقاطعا): والحصانة الله يخليك..

هيثم مناع (متابعا): ومفهوم الحصانة غائب، لا حصانة لأحد ويجب أن يعلم كل رئيس أو ملك أو حاكم أو وزير دفاع أو وزير داخلية بأنه موضوع محاسبة وأنا باعطيك مثلا أنا اليوم ماذا ألوم برنارد كوشنير لأنه اختبأ..

سامي حداد: وزير خارجية فرنسا..

هيثم مناع: ولم نسمع منه تصريحا عندما قامت دعوى قضائية ضد رامسفيلد عندما زار فرنسا..

سامي حداد: وزير الدفاع الاميركي السابق..

هيثم مناع: إذاً لا حصانة لأحد، هؤلاء المنافقين الذين يتكلمون في البشير ولا يتكلمون في رامسفيلد ليسوا مع العدالة الدولية نحن مع العدالة الدولية ولا فرق بيننا بين كبير وصغير ونناضل من أجل رفع الحصانة عن الجميع هذا أولا..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً لا يوجد حصانة.

هيثم مناع: لا حصانة والسيادة نسبية.

عمر العجب: أول شيء في قضية بينوشيه أعلى محكمة هنا محكمة الـhouse of lords  فصلت..

سامي حداد (مقاطعا): لنضع المشاهد في الصورة مش كل واحد بيعرف مين بينوشيه، رئيس الأرجنتين السابق.

عمر العجب: رئيس الأرجنتين السابق.

هيثم مناع: تشيلي.

سامي حداد: تشيلي إيه،الأرجنتيني هو المدعي العام أوكامبو نعم.

عمر العجب (متابعا): يستمتع بكل حقوق السيادة طالما هو كان رئيسا هناك بمحكمة اللوردات هناك وبعدين لائحة روما تقول لا حصانة لأحد نعم الكلام ده وارد في لائحة روما لكن اللي تنطبق عليه لائحة روما، إذا في دولة ما عضوة لا تنطبق عليها، الولايات المتحدة لا تنطبق عليها لائحة روما الولايات المتحدة طبعت باتفاقيات يمكن ثمانين يمكن 100 مع الدول لحماية مواطنيها يعني كده.

سامي حداد: حتى لا يطالهم القضاء. أستاذ ناصر أمين، كما تعلم غدا سيجتمع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة بدعوة من السودان وربما تحت شعار ما قاله أمين عام الجامعة أن المبدأ القانوني يجب أن يرتكز على مبدأ حصانة رؤساء الدول وإلى اعتبارات سياسية تتعلق بالأزمة في دارفور، يعني كمحامي هل تعتقد أن مثل هذا الكلام سينطلي على القضاء الدولي والمحكمة الجنائية الدولية؟

ناصر أمين: أولا أنا باعتقد أن السيد عمرو موسى وجامعة الدول العربية هم في حالة غياب شديد يعني هم تحدثوا عن أمور كانت من سنوات مضت انتهت تماما، فكرة حصانة الرؤساء انتهت بالفعل بعد روما 1998 لا حصانة لمجرم الحصانة للرؤساء الذين يعملون لمصلحة شعوبهم وليس للرؤساء الذين يقتلون ويغتصبون ويحرقون شعوبهم، فكرة الحصانة ليست مطلقة وإلا كنا أصبحنا لا نتحدث عن مبدأ قانوني إذا منحنا رئيس حصانة في أن يقتل 35 ألف مواطن في سنة أو سنة ونصف، القانون أو المواطنين البشر لا يمكن أن يقتنع بعدالة ولا قانون إذا منحنا حصانة لملك أو لرئيس يرتكب جرائم بشعة بحق مواطني بلده أو بلاد أخرى مجاورة. وهنا دعني أختلف مع الدكتور هيثم مناع، يا دكتور نحن ضد كل مجرم سواء كان كبيرا أو صغيرا ولكن إذا استطعنا الآن أن نقبض على الصغير فعلينا أن نفعل ذلك سريعا ولا ننتظر أن نقبض على الكبير، وهذا أمر المستقبل هو الذي سوف يحسمه ولا يجب أن نظل ننتظر أو نحاج أو يلقى في وجهنا ونحن نطالب بحقوق الضحايا القتلى والأسرى والمغتصبين، أن يقال لنا إن هناك مجرمين أكبر خارج قفص الاتهام، نعم سيدي هناك مجرمون أكبر خارج قفص الاتهام ولكن علينا..


أولويات السودان بين العدالة والسلام

سامي حداد (مقاطعا): في دارفور تم الحديث عن مغتصبات وليس مغتصبين ولكن من ناحية أخرى يا سيدي هناك شبه إجماع في الغرب الذي تحدث الأستاذ عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية في هناك قضية السودان خاصة هناك درافور هناك شبه إجماع في الغرب وعلى مستوى سياسيين وخبراء بما في ذلك رجال القانون يمكن تلخيصه بما قالته مجموعات الأزمات الدولية ومركزها في بروكسل كما تعلم، إن إستراتيجية المدعي العام أوكامبو تشكل خطرا كبيرا على السلام الهش والبيئة الأمنية في السودان مع بروز فرصة حقيقية لزيادة معاناة عدد كبير  من الناس في حين بنفس الوقت يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يجب أن لا نفصل العدالة عن السلام. برأيك لمن الأسبقية العدالة أو السلام؟

ناصر أمين: العدالة أولى خطوات السلام، نحن عندما نتحدث عن السلام نتحدث عن حزمة إجراءات تبدأ من المحاسبة والعفو والتعويض وإحياء الذكرى وإجراءات أخرى كثيرة ودمج الضحايا في المجتمع هذه الإجراءات هي إجراءات السلام لكن لا يمكن أن يصدق أحد أن هناك سلام ودولة تحاول أن تلتف على العدالة الجنائية الدولية بإجراء ثلاث محاكمات تقدم فيها 31 متهما باعتبارهم هم المتورطون في أحداث دارفور وتحمي المتهمين الأساسيين أحمد هارون وعلي كشيب وتقدم هؤلاء البسطاء من المتهمين إلى المحاكمة، هذا إلتفاف. المجتمع الغربي ينظر إلى السودان باعتبار أنها غير جدية في التعامل مع قضية دارفور ولا حتى كمان جدية في التعامل مع قضية السلام في دارفور يعني عندما تتوقف اتفاقيات أبوجا ثم بعد ذلك تمارس الحكومة السودانية نفس الممارسات التقليدية بمحاولة شق صف المجموعات المعارضة ثم تعقد اتفاقا خاصا مع أحدهم فقط وتترك الباقي ثم الآن تفشل حتى هذه الاتفاقية الثانية مع أحد أطراف هذه الجماعات ويعود الآن إلى دارفور للانضمام إلى المتمردين، أنت تتحدث حتى عن حكومة غير قادرة على إحداث سلام حقيقي أو غير راغبة على إحداث سلام حقيقي..

عمر العجب (مقاطعا): الحديث ده غريب شوية بصراحة ما يتماشى مع الحال.

سامي حداد: ولكن أستاذ ناصر، بعطيك المجال،  أستاذ ناصر يعني أنت تقول العدالة هي أولى الخطوات نحو السلام يعني بعبارة أخرى يعني تريدون رطل اللحم وليس العدل مثل اليهودي تشايلوك في مسرحية شكسبير تاجر البندقية، يعني أليست المطالبة بالعدالة قبل السلام هي من قبل جماعات لديها مشاكل ربما مع السودان ضد السودان لا مانع لديها على سبيل المثال يعني أن يصبح السودان صومالا آخر مما يؤدي إلى انهيار اتفاقات السلام في دارفور والجنوب؟

ناصر أمين: دعني أقول لك أمرا غاية في الأهمية، أولا الأمر لم يفت حتى الآن في قضية السودان، السودان حتى  هذه اللحظة يمكن أن يعدل هذا الموقف الذي يحدث فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية بطرق عديدة جدا ومختلفة، منها واحد استخدام المادة 16 من نظام روما ويمكن هنا لو كانت جامعة الدول العربية بالفعل موجودة وكنا نسأل أين كانت عندما كان يقتل الأطفال في دارفور وتغتصب النساء لكن الآن اجتمعت جامعة الدول العربية أو مجلس وزراء الخارجية العرب عليهم أن يبحثوا مع السودان مع مجلس الأمن إمكانية إرجاء التحقيق والمقاضاة لإتاحة فرصة مثلا فيما يتعلق بمسألة السلام أو فرص السلام، الأمر الآخر أننا نتحدث عن أمر يعني هناك وقت كبير مكتب المدعي العام لم يصدر قرارا باعتقال السيد محمد البشير هو فقط قدم طلبا إلى الدائرة التمهيدية بالقبض على السيد عمر البشير، الدائرة التمهيدية هي دائرة مكونة من ثلاثة قضاة كبار يفحصون الآن وسوف يفحصون لمدة طويلة الطلب المقدم من السيد لويس أوكامبو فيما يتعلق..

سامي حداد (مقاطعا): وربما يتدخل مجلس الأمن وتجمد القضية لمدة 12 شهرا. أستاذ دقيقة بس خلي يجاوب صديقنا السوداني هذا الأمر بيهمه، قانونيا رجاء؟

عمر العجب: أول شيء أنا مفتكر حتى هالساعة الوضع يتلخص كالآتي نحن في حاجة إلى حل عاجل لمشكلة دارفور ودي ينحسب كسودانيين ولا منتظر أنك تجي ببرنامج تحدثنا عنه، كويس. مطالب دارفور الخمسة توحيد الإقليم عودة النازحين لأوطانهم التعويض الفردي والجماعي المحاكمات العادلة وسيادة القانون الحكم الديمقراطية وبرامج التنمية لكل الإقليم هذا من جانب،  الجانب الآخر تنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاقيات نيفاشا، أبوجا، الشرق، إعلان القاهرة، جدة كذلك، وبعد ذلك أمورنا  بتنحل في السودان إن شاء الله تكون في حريات..

سامي حداد (مقاطعا): وعفا الله عما مضى من قتلى واغتصاب وحرب وتهجير ناس يعني.

عمر العجب: لا لا، تكون محاكمات داخل السودان تحت إشراف دولي لكل من هو قام بخطأ.

سامي حداد: OK  أستاذ ناصر شو رأيك بهذا الكلام؟

ناصر أمين: لا يستطيع إجراء مثل هذه المحاكمات لأن أنا عايز أقول أولا الأمر..

سامي حداد (مقاطعا): بيقول لك يا سيدي إشراف دولي تحت إشراف دولي..

عمر العجب (مقاطعا): أنت ما عندك ثقة في القضاء السوداني؟ ما عندك ثقة في المحامين الدوليين؟

سامي حداد (مقاطعا): بإشراف دولي ما عندك إشراف دولي يا أستاذ ناصر؟

عمر العجب: اللوكربي قامت في لاهاي بإشراف دولي.

ناصر أمين: أكمل بس من فضلك، أولا فيما يتعلق بحزمة الاتفاقات التي تؤدي إلى السلام هذا صحيح يجب أن تتم ولكن على رأسها تسليم أحمد هارون وعلي كشيب باعتبارهم متورطين ظاهرين أمام المحكمة الجنائية الدولية وأصدرت بالفعل قرارا بالقبض عليهم ولم تمتثل الحكومة السودانية وربما هذا الذي طور الأمر إلى حد المطالبة بإلقاء القبض على السيد عمر البشير لاكتشاف مدى العلاقة بينه وبين هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بالجرائم الموصوفة في قرار الاتهام الصادر له من المحكمة الجنائية الدولية، هذه واحدة، الثانية..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، بيكفي أستاذ ناصر..

ناصر أمين (متابعا): فيما يتعلق بالقضاء السوداني، اسمح لي يا أستاذ سامي آخر كلمة، فيما يتعلق بالقضاء السوداني بالفعل إذا كان القضاء السوداني مستقلا ونزيها وعادلا كان يمكن للمجتمع الدولي أن يثق فيه ولكن للأسف الشديد الحكومة السودانية أهدرت مقومات استقلال القضاء في السودان فلم يعد قادرا ولا يستطيع على مثل هذه المحاكمات..

عمر العجب (مقاطعا): القضاء السوداني قادر ويستطيع، أنت لا تجلس في القاهرة وتحكم على القضاء السوداني ولا تعرف عنه حاجة.

سامي حداد: أستاذ هيثم هذا كلام الأخ ناصر كأنما يعني يذكرنا بتفكير المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية؟

هيثم مناع: عفوا أنا باحب أقول شيئا، أنا لم أقل أسلّم أو لا أسلّم الرئيس أبدا لم أطرح الموضوع يا أخ ناصر، أنا اللي طرحته وقلته إن لدينا مشكلة أساسية من أجل الدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية اليوم مع هذا المدعي العام الذي يملك صلاحيات واسعة وأساء استعمالها وهذا في تقرير لهيومان رايتس ووتش لعدة منظمات عملت على القضاء والقانون الدولي، أولا في عنا بطء بالإجراءات، لا تنس أن الشهر الماضي أوقفت عملية هامة جدا حول الكونغو إلى (سين، دي) إلى أجل غير مسمى ولدينا معتقل الآن أقمنا الدنيا ولم نقعدها من أجل إحضاره إلى لاهاي والآن نطالب بالإفراج عنه في لاهاي لأنه لا يمكن أن يبقى المعتقل إلى أجل غير مسمى في حين المحكمة إلى أجل غير مسمى، هناك ضعف في أسلوب هذا الرجل وهناك مشكلة أساسية في أسلوب تعامله مع الملفات من هنا أظن بأن علينا أيضا أن ننظر إلى مشكلة المحكمة من أجل إنقاذها لا بد لنا من شخص قدير ولديه الكفاءة ونقد هذا الشخص في بطء الإجراءات في غياب إستراتيجية..

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ هيثم..

هيثم مناع (متابعا): في كل هذه المسائل لا يعني الدفاع عن المجرمين إنما يعني حماية المحمكة لأننا اليوم إذا لم ندافع عن هذه المحكمة الوليد بتصرفات لهذا الرجل أظن بأننا سندفع الثمن غاليا، أنا قرأت ست مرات الادعاء من أجل إيقاف البشير هناك نقاط ضعف أساسية لأي قاض ومحام وقارئ للقانون الدولي يمكن أن يدركها. مثلا مسألة الإبادة الجماعية، هذا الرجل يخلط ما بين المسرح والقضاء يخلط ما بين القوة والعدالة وهذه مسائل نحن ناضلنا من أجل التخلص منها..

سامي حداد (مقاطعا): اسمعني، وماذا عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب؟

هيثم مناع: يوجد جرائم بالتأكيد يوجد جرائم حرب وجرائم صد الإنسانية في دارفور ويجب محاسبتها ولا يمكن أن نقبل بعفا الله عن ما مضى ولكن هذه..

سامي حداد (مقاطعا): ok إذاً من هذا المنطلق أستاذ..

عمر العجب: لكن هذا..

سامي حداد (مقاطعا): يا دكتور خليه يكمل يا حبيبي الله يخليك يا أستاذ.

هيثم مناع: سامي، إذا كان سبب الإحالة من قبل مجلس الأمن هو السلم والأمن وليس العدل هو مشكلة السلم والأمن أولا فلا بد من أن تناقش الثلاثية السلم والأمن والعدالة.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى يا أستاذي لا تنس أن الحكومة السودانية تعاونت مع أطراف دولية في السابق بدءا من تسليم الإرهابي كارلوس إلى فرنسا، اسمح لي، اتفاقية نيفاشا السلم مع الجنوب بوساطة وضغوط دولية أيضا اتفاقية أبوجا للسلم في دارفور الآن دخول قوات الهجين الأفريقية المتحدة تعاونت مع الأمم المتحدة، يعني هل تعتقد أنه لو تم تسليم الوزير في الداخلية السابق الآن وزير الشؤون الإنسانية أحمد هارون قائد الميليشيات علي كشيب لما توصل السودان إلى هذه النقطة لاتهام رئيس الدولة بارتكاب جرائم؟ يعني السودان لم يتعاون كانت هذه نتيجة؟

هيثم مناع: أولا عدم التعاون لا يحول ملف اتهام من شخص إلى آخر، هذه مسألة، لكن بالتأكيد في الدول الرئيسية لا بد من مسؤولية..

سامي حداد (مقاطعا): يعني رجاء ما فيش هرمية في المسؤولية يعني كانوا يتصرفون لوحدهم هؤلاء؟

هيثم مناع: لا، في ولكن كان لازم نقولها من الأول، في تناقض بين النصين..

عمر العجب (مقاطعا): وليش بعد كذا سنة؟

سامي حداد (مقاطعا): واحد يا حبيبي كل واحد بدوره..

هيثم مناع (متابعا): في تناقض بين نصين كتبهما الشخص نفسه، ليش عم بقول أنا أوكامبو عنده مشكلة أنه يكثر من الأخذ بعين الاعتبار بالسياسة ويقل بالقضاء، وإلا من أول يوم كنا أدنّا الرئيس لأننا في دولة رئاسية ونظام مطلق وبالتالي هارون لا يجرؤ على تطبيق شيء والقيام بشيء..

عمر العجب: اسمح لي أوكامبو قبل نشر هذه المذكرة ذهب للـ state department وزارة الخارجية..

سامي حداد (مقاطعا): وزارة الخارجية الأميركية..

عمر العجب (متابعا): وتربع على مائدة الخيانة مع الموظفين الأميركيين ودبر هذه المذكرة أوكامبو بعد كده..

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ أنت رجل قانون بتحكي بالخيانة، يعني نحن جايبينك كرجل قانون لكان جبت واحد من الحكومة السودانية وواحد من جماعة دارفور..

عمر العجب (مقاطعا): أنا مالي علاقة بالحكومة السودانية. وجاء لدول الاتحاد الأوروبي وقام بنفس الاتهام أوكامبو سرب المعاهدة سرب هذا الموضوع وأوكامبو يجب أن يتنحى، وأنت طالبت بتنحيه قبل سنة، طالبت قبل سنة ولا لا؟

سامي حداد: أستاذ ناصر أمين باختصار شو رأيك بهذا الكلام باختصار؟ تفضل أستاذ أمين.

ناصر أمين: فيما يتعلق بالجرائم الموجهة والمذكورة في لائحة اتهام السيد لويس أوكامبو فيما يتعلق بجرائم الإبادة أنا بس عايز أوضح حاجة قانونية لغير القانونيين إن الجرائم ضد الإنسانية بتشمل القتل والتعذيب وجرائم أخرى وقد يكون القتل أيضا جريمة ضمن جرائم الإبادة الجماعية يعني القتل قد يكون جريمة ضد الإنسانيات وقد يكون جريمة إبادة وقد يكون جريمة أخرى..

هيثم مناع (مقاطعا): يعني يا ناصر أنت بتتصور أن فعلا الرئيس البشير كان حاطط برأسه أنه بده يقضي على ثلاث مشروعات إثنية؟ يعني نكون جديين شوية نحن نعرف العالم العربي، ونعرف العقلية عندنا..

ناصر أمين (مقاطعا): دكتور هيثم لو سمحت لي، عندما يسمح..

هيثم مناع: المسألة ليست إبادة جماعية، هناك جرائم حرب بمعنى الكلمة.

سامي حداد: يا جماعة خلوا الزلمة يحكي، تفضل عندك عشر ثواني.

ناصر أمين: من فضلكم خلوني أحكي، طيب أنا عايز أقول عندما يعلن رئيس جمهورية للقادة المتقدمين للهجوم على دارفور بأنني لا أريد أسرى أو جرحى فهذا يعني نية إبادة، عندما يقرر تهجير ثلاثة مليون مواطن في أماكن قد تؤدي إلى قتلهم تقريبا هذا يؤدي إلى إبادة، عندما تقوم الميليشيات بالهجوم على القرى..

عمر العجب (مقاطعا): هذا الرجل يحفظ ستة أجزاء من القرآن لا يمكن أن تنسبوا له هذه التهم..

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ ناصر شكرا. هيثم مناع، الخارجية الفرنسية قالت إن تسليم الرجلين المطلوبين للمحكمة الدولية أحمد هارون وعلي كشيب ربما تساعد فرنسا داخل نطاق مجلس الأمن مع شركائها ربما يعني تجميد القضية، وهذا يذكرنا باتفاق تسليم ليبيا لمتهمين في قضية لوكربي وكانت النتيجة على أساس أنهم ما يكونوا مسؤولين كبار لهم علاقة لا يلامون في قضية لوكربي وهكذا كان، سوريا الآن ذهبت إلى فرنسا الرئيس الأسد حلحل قضية لبنان قضية المحكمة الدولية بشأن الحريري ربما تجمد ترحل يعني، من هذا المنطلق كيف ترى الحل في السودان؟ وعندي حوالي عشرين ثانية مش أكثر.

هيثم مناع: أنا أظن بأن الطلاق قد حدث للأسف بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان، لا بد من أن يباشر السودان الآن يكل مسؤولية من أجل مباحثات سلام مع الأطراف التي تطالب بحقوق مشروعة ولا بد بعدها من المحاسبة بعد أول اتفاق سلام في الجرائم التي وقعت.

سامي حداد: كما حدث في جنوب أفريقيا مصالحة دفن جراح الماضي وتعويضات للضحايا ثم محاسبة بعد برود فورة الدم، نرجو أن يحدث ذلك في السودان من منطلق مقولة الشاعر العربي في القبائل المتقاتلة

إذا احتربت يوما وسالت دماؤها

تذكرت القربى فسالت دموعها

نشكر ضيوف حلقة اليوم عنا في لندن الدكتور عمر العجب أستاذ القانون الدولي بجامعة السيتي بلندن، والدكتور هيثم مناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ومن القاهرة نشكر الأستاذ المحامي ناصر أمين منسق التجالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج لندن الدوحة والقاهرة وهذا سامي حداد يستوعدكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة