أسامة ياسين.. شاهد على الثورة المصرية ج8   
الجمعة 1433/2/5 هـ - الموافق 30/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)

- عصيان مدني بلا ترتيبات مسبقة
- التوجه إلى القصر الجمهوري بعد خطاب مبارك الأخير
- تنحي مبارك وانعكاسه على الميدان
- جمعة النصر

أحمد منصور 
أسامة ياسين
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهدٌ على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية، دكتور أسامة الأيام الثلاثة الأخيرة قبيل إجبار حسني مبارك على التنحي أو خلعه كانت أيام حاسمة وفيها تتابع هائل للأحداث بشكل متوالي، تمت الدعوة إلى مليونية الثلاثاء 8/فبراير احتشد أكثر من مليون في الميدان وعلى غير العادة بقيت تقريباً في شبه انعقاد مستمر، صحيح في الليل كان يخف العدد في الميدان لكن كانت الأعداد بشكل كبير موجودة ويبدو أن من كان يأتي من محافظات كان يبقى لا يرجع مرة ثانية، يوم الثلاثاء ده حصل أكثر من حاجة 8/فبراير خرج أساتذة جامعة القاهرة وجم إلى الميدان وكان بينهم عصام شرف الذي اختير بعد ذلك رئيس للحكومة، مساء ذلك اليوم وصلت تحركت مجموعة من ميدان التحرير بدأ الإستراتيجيات تتغير وحاصرت مجلس الوزراء ومنعت أحمد شفيق من الدخول وأصبح هذا خبر رئيسي وبدأ هناك تتابع كيف كانت إدارتكم للميدان وإستراتيجية الحركة لإسقاط النظام في تلك الأيام الأخيرة؟

أسامة ياسين: هو في تطور على الأرض واضح إن الثورة تنتقل من تظاهرة يوم 25 إلى مش تظاهرة بداية الثورة يوم 25 تبدأ باعتصامات في الميدان بدءاً من يوم 29 تبدأ تنتهي المليونيات اللي دي حاجة جديدة ده شيء تاريخي ثم هذه المليونيات مثلاً زي الأحد والثلاثاء والجمعة بدأت في الأيام الأخيرة اللي هي الأيام الحواسم زي ما حضرتك ذكرت، تتحول إلى مليونيات دائمة الانعقاد دون دعوة من أحد وهنا دخلنا في المرحلة اللي بعدها عصيان مدني لم يدعو إليه أحد.

أحمد منصور: عصيان مدني يوم الأربعاء بدأ ؟

أسامة ياسين: يوم الأربعاء بالضبط المليونية الأخيرة اللي هي ما قبل الأخيرة الثلاثاء.

أحمد منصور: 8 / فبراير.

أسامة ياسين: 8/فبراير 8 ، 9 بدأ العصيان المدني وده العصيان المدني فعلاً وشل وده يقول إن مؤسسات النظام كلها قد فشلت في احتواء الأزمة، يوم الثلاثاء هو بامتياز يوم المهنيين وقليل من العمال يوم الأربعاء بامتياز هو يوم عمالي محض، وهنا بيقول ثقل العمال في الوزن السياسي يعني أي كيان سياسي ليس لديه عمال زي ما بقولوا في الكتب يده قصيرة وعينه بصيرة، يعني المهنيين والأكاديميين هم عين تبصر لكن الذي ينفذ على الأرض هم العمال، وبالتالي هنا حصل هذا التمازج الثوري يبقى عندنا يد قصيرة اللي هم الأكاديميين والمهنيين وأساتذة الجامعة وعندنا اليد الطويلة اللي مش قصيرة الطويلة اللي تطال النظام وتأخذه اللي هي يوم الأربعاء هذا التناغم تم تلقائيا لم يخطط له أحد.

أحمد منصور: زي العقل الجمعي المصري يتحرك وينسج مشهدا بدون ترتيب؟

أسامة ياسين: نعم، صحيح وبوعي شديد جداً ولا ما بيأكلش من فتات النظام.

أحمد منصور: ما حدش هنا يقول أنا اللي خططت و أنا اللي حددت وأنا اللي حركت ولا أنا.

أسامة ياسين: أبداً الإخوان من أول يوم يقولون الدكتور الكتاتني الإخوان لا يقودون الثورة، الثورة هي ثورة شعب وفي القلب منه الإخوان، إحنا فصيل من الشعب إحنا جواه، لا نحتكم المشهد لا ندعي أننا نقوده أو أننا نسود هذا المشهد، وده أحد نجاحات المشهد يوم الثلاثاء حركة أعضاء هيئة التدريس العفوية الجميلة اللي عايزين يروحوا وزارة التعليم العالي فمروا على مجلس الوزراء ومجلس الشعب دخلوا الميدان بدؤوا بألف ونص الساعة 12:30 ظهراً دخلوا الميدان في مظاهرة معاهم ناس 10 آلاف دخلوا الميدان مروا على شارع القصر العيني مجلس الشعب والشورى ومجلس الوزراء، فده أغرى الثوار في الميدان أنتم عديتوا ما فيش حد منعكم ما وقفتوش كان هنا في تفكير في الميدان قبلها قبل يوم الاثنين بيقول إن الثورة الآن بعد الحوار والتوقف وتنازلات هشة إنه الحركة أصبحت ثورة (static ) ثابتة ساكنة وهذه ليست ثورة في النضج والوعي الميداني الناس بتعد في حلقات ثقافية.

أحمد منصور: كان نقاش شديد داخل الميدان حول هذا الموضوع لابد من عمل تحريك خارجي؟

أسامة ياسين: القيادة، السفير والقوى السياسية الناس خايفة وعايزين يخططوا لخروج خارجي بشكل أفضل من كده يعني أنا واحد من الناس ما عرفش شخص كده بيجيب ورقة أداني إياها الدكتور أحمد دياب اللي هو مسؤول القسم السياسي في الإخوان عن حد عسكري كان كل يوم بيسيب نصائح كده حد عسكري سابق أو نحو ذلك يعني.

أحمد منصور: كان بيقعد معكم؟

أسامة ياسين: كان بيقعد وكان بيسيب ورقة بخط جميل منظم لا تفعل لا تفعل لا تفعل أنا ما عرفوش على فكرة، الحرس الجمهوري مسلح سلاح خاص الحرس الجمهوري لا يتبع الجيش الحرس الجمهوري مجهز تجهيزا شديدا جداً سيحافظ على الرئيس حتى النهاية فخلي آخر حساباتك إنك تخرج تواجه الحرس الجمهوري، فكانت دي الحسابات اللي بتقال الناس كانوا يفكرون في تطوير المشهد لمشهد خارج الميدان، الميدان تقدر تقول إنه بعد يوم الثلاثاء بدل ما إحنا كنا يوم الجمل نقول إن الحد الأدنى اللي يحمي الميدان 30 ألف مواطن أصبح بنقول إن الخطوة دي انتهت تأمين الميدان يفوق هذا العدد يومي بقى شيء مكسب متحقق فأنت أصبحت الحالة أنت لا تخشى قلنا من قبل من سيطر على الميدان سيطر على الثورة خش في اللي بعده كثورة ديناميكية، الثورة، المفهوم عند الثوار بقى الميدان هي ضربات متوالية على خصم يترنح.

أحمد منصور: بس هنا كان في مخاوف كثير من الناس اللي الموجودة كانت كلما تطرح فكرة الحسابات في الخوف على الناس اللي في الميدان يقول لك إن إحنا هنا آمنين في الميدان، الميدان منطقة محررة جمهورية ميدان التحرير لو خرجنا بره الميدان نحن لا نؤمن على الناس في الوقت اللي كانوا الشباب يدفعوا بقوة إن هم جايين يموتوا فكانت هنا حركة الثورة وحركة الشباب وحركة الميدان أسبق من حركة السياسيين اللي فيها حسابات كثير معقدة؟

أسامة ياسين: الحقيقة إحنا رجعنا لقيادتنا في مكتب الإرشاد.

أحمد منصور: كإخوان؟

أسامة ياسين: كإخوان على هذا التصور القادم إيه النقلة اللي جاية وتم التفاهم على إنه كونوا مع الناس حيث كانوا بمعنى إن الناس يشعرون باطمئنان بأعدادنا وبتنظيمنا في أي بقعة نأخذها، فكان التواصل كالآتي حيثما اتفق الميدان على شيء فلا بد نحن نشجعه تماماً بمعنى مثلاً زي لما أجا أعضاء هيئة التدريس بدأ الشيخ صفوت أخذ مجموعة من الشباب المتحمس ودي أول مجموعة تروح لمجلس الوزراء فيبدأ هنا دور الإخوان ما دام راحوا يبقى ده خيار ميداني يبدأ دورنا، كيف تؤمن الميدان أنت محتاج مستشفى ميداني ولو نقطة رمزية في البداية معنى نقلة يعني أنت متوقع إصابات أو شهداء إن شاء الله أفراد يعني فتبدأ تجد مكان المستشفى الميداني تبدأ تعمل لجان أمنية متاريس وتفتيش للداخل عشان الاختراق ما يكونش ضابط شرطة أو بلطجي أو الخ تعمل إعاشة تعمل بطاطين عشان الدفء يكون في المكان فتخيل حضرتك في رقعة جديدة أو شارع فجأة بدأ الثوار يروحوا فيه 150 ، 200 ، ألف ، ألف ونص.

أحمد منصور: وصلوا 10 آلاف.

أسامة ياسين: وصلوا 10آلاف معاك ده ما بيجيش بشكل تدريجي اللي يشجع الناس على التواجد إن هم الأرض اللي يكسبوها ما يرجعوش ثاني مثل هذه الإجراءات التأمين الفطري ما يدعيش الإخوان بيعملوه لوحدهم، الإعاشة مش الإخوان بيعملوه لوحدهم في كفلاء بييجوا الميدان وبيقدموا حاجات عينية أو في إيثار بين الثوار مع بعضهم، المستشفى الميداني تمهيداً للإصابات.

أحمد منصور: لا زال هناك جنود مجهولين كثيرين كانوا يدعمون الثورة بالمال وبالأشياء العينية وكانوا يتواروا عن الناس؟

أسامة ياسين: نعم حقيقي.

أحمد منصور: يعني أيضاً دي من المشاهد ومن الأشياء اللي يجب أن تذكر للناس، يعني في ناس كده تصدرت المشهد وسرقت الشاشات التلفزيونية ووسائل الإعلام وفي ناس قامت بأدوار أكبر منها بكثير ولكنها متوارية؟

أسامة ياسين: هتفكرني بأشياء ثانية يعني يوم الجمل..

أحمد منصور: قلها.

أسامة ياسين: يوم الجمل رأيت قوى سياسية تملأ الآن الإعلام وثورية أنا رأيتها تفر من الميدان، وكان الناس عندي درجات وطبقات حتى سواء علماء أو مفكرين أو نبلاء أو ساسة لقيت يوم الجمل شخصية رائعة، فرجوته أن يصعد على المنصة فيدعو الناس للثبات والجهاد فقال قام بدوره في التوعية الداخلية داخل الميدان رجوته صعود المنصة زي ما الدكتور يوسف القرضاوي عمل في نداء الاستغاثة للمواطنين لمصر كلها عشان يلحقوا في الميدان..

أحمد منصور: فأثر كثيراً هذا الدعاء.

أسامة ياسين: جداً فقال رجل بأدب شديد جداً خيرٌ لي ولكم أن أفعل هذا الدور هكذا، فأنا في نفسي وأقر أن هناك فارق بين من وقف حتى في قطر آخر وحمس المصريين وأثبت في الميدان صدق.

أحمد منصور: الصعود على المنصة كان له يلعب دورا خطيرا في تحميس الناس خاصةً من الشخصيات العامة.

أسامة ياسين: صحيح حتى في يوم وحتى في نفس اليوم الساعة 2:30 ظهراً مع استيعاب الصدمة اللي بنسميها رأيت مسيسين وأصحاب أحزاب والله يعني يفرون من الميدان، بروح لجهات في الفضائيات ورأيت قتلى وشهداء لم يعرف أحد أسمائهم وبقوا في الميدان، في شهداء يعني في حد من البحيرة ناسي اسمه دي الوقتِ لما رأى المعركة في البحيرة جه الميدان وصل الميدان متأخراً مش عارف الساعة كام بعد وصولة بنصف ساعة كان شهيداً يعني هو اختار الميدان اختار الحدث ما بعدش عنه مش كان فيه وفر منه هو لما سمع بالحدث حارب حتى يصل إلى الميدان ولما وصل الميدان قتل.

أحمد منصور: التشبث في الميدان هنا كان له معنى عميق جداً رغم إن هي بقعة من المكان لكن كل الناس التشبث بالميدان كان يحمل معنى كبيرا عند النظام ويحمل معنى كبيرا عند الثوار وعند الشعب المصري.

أسامة ياسين: معركة تكسير العظام من كسر عظم الآخر هو من امتلك الميدان.

أحمد منصور: إحنا نتكلم على سنة 2011 مش ما قبل الميلاد يعني إحنا نتكلم عن في عصر الناس حققت فيه من التقدم التكنولوجي الهائل ومع ذلك في بقعة صغيرة يتم حسم مستقبل نظام سياسي يملك الجيش والشرطة والأمن وأنفق المليارات حتى يظل على الكرسي، المعيار هنا الناس اللي قاعدة في الميدان والناس اللي بره الميدان كلما أحاول أفهم مش عارف أفسرها؟

أسامة ياسين: أقربها..

أحمد منصور: قربها شويه..

أسامة ياسين: لما يكون في صراع حضاري صراع الغرب الإسلامي يتجسد يتعرض لموجات مد وجذب هذا المد والجذب تجده في بقعة واحدة بس، في فلسطين بيت المقدس الصراع الحضاري ده كله بالآخر في بقعة واحدة من العالم.

أحمد منصور: لأ موجود في أماكن كثيرة وله أشكال كثيرة لكن هي دي.

أسامة ياسين: بؤرة أو ( focus ) بؤرة هذا الصراع يتجسد في هذه المنطقة حينما يكون في صلاح الدين في مد إسلامي غير لما يكون في يهود معاهم البيت مثلاً نفس القصة..

أحمد منصور: غير لما يكون في حسني مبارك ؟

أسامة ياسين: كنز إستراتيجي للأصحاب اللي ماسكين البيت فنفس القصة المشهد اللي أمامي كله يتجسد في بقعة من العالم بتشهد موجات المد والجذب الإسلامي الغربي، نفس القصة الميدان مصر الفسيحة اللي كلها ميادين وفي ميادين تحرير أخرى كما قلت لكن هذا الميدان له سعره المعركة مسترسلة فيه.

أحمد منصور: عايز أرجع ليوم الثلاثاء أنت قلت أعضاء هيئة التدريس لعبوا دور في 10 آلاف واحد راحوا حاصروا مجلس الوزراء.

أسامة ياسين: مش 10 بنفس اليوم.

أحمد منصور: العدد يزيد ويقل المهم لما تأمنت المعيشة للناس بات هناك 10آلاف وخلاص.

أسامة ياسين: أعتقد من بات لأن الأرقام من كان معنا في الميدان كنا نقوم بالإحصاء يكون في شخص يحصي عشان نعرف نقاط القوة والضعف.

أحمد منصور: وعشان تودوا أكل وبطاطين.

أسامة ياسين: نعم بالضبط احتياجاتهم أغذيتهم يعني بات في الميدان 2000 وبعد كده انتهى المشهد بـ 10آلاف فعلاً الأربعاء، الأربعاء هو يوم العمال، العمال بوعي شديد جداً.

أحمد منصور: 9/فبراير.

أسامة ياسين: 9/فبراير كل العمال قناة السويس بورسعيد المحلة شركة الاتصالات المصرية في ميدان رمسيس عمال القطارات كل العمال بشكل..


عصيان مدني بلا ترتيبات مسبقة

أحمد منصور: البلد دخلت في عصيان مدني غير مرتب وغير مدعو له.

أسامة ياسين: تماماً خلاص أوقفوا الحياة أصابوا النظام بالشلل.

أحمد منصور: وده عمر سليمان خرج في هذا اليوم وقال إيه إما الاستقرار وإما الانقلاب.

أسامة ياسين: مش بس كده التهديد بالانقلاب صدر هنا من عمر سليمان وأبو الغيط، أبو الغيط قال للثوار لما كان في نقلة على الأرض نوعية قال إذا ظن المغامرون إن كان في وسعهم الحصول أو الوصول لمراكز سيادية في البلد يحاصروها فلابد أن يقوم الجيش عليهم.

أحمد منصور: كان في دعوة في هذا اليوم لحصار القصر الجمهوري، لحصار وزارة الخارجية لحصار الوزارات والأماكن الحيوية في البلد لكن كانوا السياسيين في الميدان أيضاً خايفين؟

أسامة ياسين: نعم بالذات في موضوع قصر العروبة الموضوع اللي يفكر في الثوار يعني.

أحمد منصور: الخميس 10/فبراير الغضب بدأ يزداد في الميدان والغضب وصل إلى ذروته؟

أسامة ياسين: بس في مشهد قبلها المهنيين لما دخلوا المعركة الإعلام دخل المعركة معاهم، الإعلام دخل المعركة يعني يوم الثلاثاء أعتقد أنه بدأ السياسات التحريرية للصحف بدأت تتغير حتى الأهرام بدأ الكلام يتغير ومن المعارك الثورية طالت الإعلام بدءاً من يوم الثلاثاء وأظن في يوم الثلاثاء على ما أذكر يعني إن فلول اليوسف منعوا كرم جبر وعبد الله كمال من دخول المؤسسة وإن مكرم محمد أحمد طرد من نقابة الصحفيين ومنع من الشراكة في عزاء الصحفي أحمد محمود اللي قتل، برضه أحمد محمود لو يعرف المشاهد كيف قتل أحمد محمود هو قتل يوم 29 في معركة مصطفى الصاوي هو صحفي في التعاون اللي تبع مؤسسة الأهرام واقف في دار نشر وحفيد هو الشيخ عاشور بتاع مجلة الاعتصام، واقف في شرفة دار النشر بتاعته في وش وزارة الداخلية وجد القناصة بعد قتل مصطفى الصاوي يقتلون المتظاهرين ما عوش غير موبايله فبدأ يثبت هذا الحدث بحسه الصحفي والإنساني، القناصة اللي فوق الداخلية لم يرحموه وأصابوه برصاصة بين عينيه.

أحمد منصور: هو فضل مصاب في العناية المركزة لحد ما توفي يوم الخميس.

أسامة ياسين: الخميس أو الجمعة.

أحمد منصور: جنازته كانت يوم الجمعة على ما أعتقد بس ما كنتش الجمعة 11/فبراير.

أسامة ياسين: لأ مش 11 فبراير..

أحمد منصور: الجمعة التي قبلها..

أسامة ياسين: هنا برضه تكملة للمشهد بتاع 29 حتى كان في واحد من الإخوان حاول يصور شاب اسمه إكرامي سعد علي ده من الإخوان ولاق الدكرور نزل يلحق جنازة مصطفى في الدقي ما لحقهاش قالوا الجنازة في التحرير نزل يلحق جنازة مصطفى في التحرير ما لحقهاش لقي الضرب شغال عند الداخلية فدخل لقي مصابين بدأ ينقل المصابين لقي المشهد فظيع جداً، القتل جريمة إنسانية فمعه محموله بدأ يصور توارى وبدأ يصور المشهد نفس اللي حصل مع أحمد محمود لقطه القناصة أخد رصاصة في الفقرة العاشرة تقطع الحبل الشوكي تماماً تم تفتيت الفقرة العاشرة أصابته بنزيف في الرئة وإلى الآن إكرامي على كرسي متحرك.

أحمد منصور: إلى الآن.

أسامة ياسين: إلى الآن وهو يرصد القناصة ده هو الشيء اللي هو..

أحمد منصور: هنا الحقيقة برضه المصابين والشهداء إلى الآن الناس توارت عطوا لهم ظهورهم والناس كلها عمالة تدور على الغنائم الآن بشكل يعني مزري ومحزن أن الذين ضحوا بأنفسهم أو الجرحى جروح خطيرة أقعدتهم ما حدش مهتم بهم كثير للأسف الشديد.

أسامة ياسين: دي أحد المخاوف الثورية.

أحمد منصور: يوم الخميس 10/فبراير خطاب مبارك الذي رفض فيه التنحي وفوض عمر سليمان بصلاحياته؟

أسامة ياسين: الميدان كان فيه حالة من البهجة لأن إحنا عشنا هذه البهجة في يوم 4/12 في الجمعة السابقة في إشاعة بالخطأ.

أحمد منصور: 4/ فبراير.

أسامة ياسين: 4/فبراير في إشاعة بالخطأ على المنصة قالت أن مبارك تنحى وأنه يبحث عن ضمانات فالناس تراقصوا وعشنا وكأن أنا من جوه ما صدقتش ما حسيتش إن الخبر صحيح.

أحمد منصور: حتى اللي قالوا، قالوا الناس يعني أنت تروج حاجات من غير أدلة.

أسامة ياسين: صحيح لكن عاشوا المشهد ده، فيوم الخميس صباحاً بدأ إرهاصات عسكرية من قيادات عسكرية إن ستسمعون الآن اليوم خبر جيد فالميدان مهيأ الخميس برضه القنوات الدولية والعالمية بتسرب أخبار على إن اليوم هو يوم تنحي بعد إصابة البلد كلها بشلل في العصيان المدني إن اليوم ده هو يوم تنحي الرئيس حسني مبارك فالميدان كله متفائل منتظر خبر سعيد آخر الليل تجد الرقص والأشعار والخروج والدعاء في حالة من البهجة داخل الميدان.

أحمد منصور: هو سبق خطاب مبارك خطاب محسن الفنجري اللي قال فيه إن القوات المسلحة في حالة انعقاد مستمر؟

أسامة ياسين: البيان الأول والبيان ده أصاب الميدان بالقلق، في قلق وطمأنينة في آن معاً، البيان كان يقول إن المجلس الأعلى بدأ ينعقد وهو في حالة انعقاد دائم يراقب الموقف اللي انفهم الرسالة في الميدان أنهم قد افترقوا أصبح ذات الطريق مفترق، إن في مؤسسة الرئاسة بما تعنيه حسني مبارك عمر سليمان أحمد شفيق صاروا في جبهة، وأن المجلس العسكري في جبهة أخرى وإنه بتفسيراتي إنه يبعث رسالة للثوار أنا يقظ أنا حذر أنا موجود فكان تفسيرات متعددة أن الرئيس قد انقلب عليهم أو أمر بإقالتهم مثلاً إنه في حاجة أو إن هم لا يثقوا فيه إن هو هيعمل حاجة زي كده فبعثوا برسالة أنهم على حالة من اليقظة ويبعثون رسالة للجمهور والثوار أنا بظهرك أنا معك.

أحمد منصور: خاصة تحية الشهداء؟

أسامة ياسين: تحية الشهداء لما تكلم عن الرئيس لم يعظمه ما رفعش يده بالتعظيم له لما تكلم عن الشهداء في نفس المقالة في نفس البيان عظم الشهداء فمفهوم أن الآن أن الجيش قلباً مع شعبه، فكانت الرسالة مش مفهومة ولكن في تسريبات في الميدان أن مبارك قد غادر مصر أو ذهب إلى ألمانيا أو أن طائرته على المدرج تنتظره كان كل ديه إشاعات تملأ الميدان لغاية ما أجا الخطاب الفرح الرئيس المخلوع صرخ هؤلاء وأحدث في الميدان على مدى 12 دقيقة حالة لا تتخيلها لأن هو اللي راجع الخطاب تجد في أوله كان في ملامح إنه قاعد أنه تهدد وتوعد وأنه سوف يفعل ويحاسب ويعوض الخطاب كان متناقضا في نفس البيان هو يفوض صلاحياته لنائبه وفقا الدستور كما قال وفي نفس البيان هو الطرف الفاعل الماضي الجالس على الحكم ويذكرنا بمآثره علينا وشرفه العسكري وإلى آخره، فالبيان كان متناقضا 12 دقيقة من كتم الأنفاس وأنت في الميدان بره الخيمة الناس يسقطوا حوليك في غيبوبة اللي ضغطة علي اللي أغشي عليه، النساء لم يتحملن فالناس من الحزن والغضب يعني إيه ده.

أحمد منصور: كثير من الشباب في أعقاب الخطاب لم ينتظروا ما يطلب منهم وتوجهوا مباشرةً للقصر الجمهوري لمبنى الإذاعة والتلفزيون وساد الميدان حالة من الإحباط ونوع من التحدي والعناد أيضاً؟

أسامة ياسين: الفقرة الأولى حين انتهت تحرك الناس في اتجاه الإذاعة والتلفزيون أنا إخواني الشرقية اللي يحرسوا البوابة تقريباً ماسبيرو فأنا بكلم الأخ هشام هناك اللي واقف أنت فين الباب قال أنا هناك عند الإذاعة والتلفزيون فبدأ التحرك بعد أول بيان أنه باق فخلاص حتى اللي قعد وكمل شوية أنا سامع حد كان عمر سليمان أظن يقول عودوا إلى دياركم فواحد علق قال سوف نأتي إلى دياركم يعني إحنا مش نرجع لديارنا إحنا ما فيش حل ليكم إحنا جايين دياركم انتوا.

التوجه إلى القصر الجمهوري بعد خطاب مبارك الأخير

أحمد منصور: خلاص الكل الآن أصبح أخذ قرارا للقصر الجمهوري مش منتظر حد لا من السياسيين ولا من حد حتى انتوا الإخوان بتقول ما حدش يستنى قراركم الناس تحركت وهي أخذت القرار.

أسامة ياسين: هنا يذكر موقف القوات المسلحة اللي بدأ فعلاً واضح جداً بانحيازها للثورة إن لما راحوا للإذاعة والتلفزيون طبعاً في سلك شائك وفي دبابات تجد روح المعاملة مختلفة تماماً السماح للثوار بالاقتراب بس ما يخشوش البوابة طبعاً السماح بالتواجد بدأ الطريقة بتاعتنا التقليدية المنصات، المنصة بتعمل إذاعة وبتعمل تأمين وبتعمل بطاطين وبتعمل مستشفى ميداني اكتظ ماسبيرو حتى هو ثاني يوم على جمعة 10آلاف آخرين فالجيش أوقف الاقتراب من ماسبيرو عقب صلاة الجمعة لأن خلاص الشارع قد امتلأ هنا كان حتى في ست بتحاسب أو بتكلم القائد العسكري الموجود عميد أو عقيد يعني بتهزه كده يعني انتوا كنتوا فين فقال لها لو انتوا عايزين تخشوا هندخلكم فواحد من الإخوان سمع الرسالة دي ففهم أن المكان أصبح آمناً المشكلة الأكبر جات عند إخواننا اللي راحوا قصر العروبة بدأ بعد الخطاب التحرك الطريق طويل.

أحمد منصور: حوالي 2000 واحد؟

أسامة ياسين: ألف ونص، ألفين بدأوا يتحركوا على شكل مجموعات مع بعضها مجموعات تقترب مشي يقفوا عند غمرة يستنوا شوي، يروحوا عند جامع النور في العباسية يقفوا يستنوا شوية زخات زخات لغاية ما اقتربوا من وصلوا عند نادي هوبيلس الشارع المقابل للقصر على الشمال وجدوا سلك شائك، وجدوا دبابات وجدوا مدرعات وجدوا عددا كبيرا جداً من الجنود وجدوا بلطجية للحزب الوطني ماسكين عصي موجودين مستنينهم يعني كل طرق الحماية..

أحمد منصور: لا، أصل أعلن في الميدان عن القصر الجمهوري وخلاص الناس على القصر الجمهوري والناس حتى ما استنتش الإعلان الناس تحركت.

أسامة ياسين: شاب اسمه عبد الله.

أحمد منصور: بس هنا برضه أنا بقول إن السياسيين كانوا رافضين وكانوا خايفين وكانت الحسابات بتاعت إن الحرس الجمهوري يتبع الرئيس ويضرب الناس حتى واحد فيهم قال أنا مش عايز تحمل دماء الناس اللي..

أسامة ياسين: الموقف اختلف الجمعة ظهراً بعد الصلاة الرصاصة الأولى الناس اللي راحت..

أحمد منصور: لأ ما هو برضه هنا صلاة الجمعة كل الناس اللي في مصر الجديدة ومدينة نصر صلوا الجمعة راحوا على القصر الجمهوري ما جوش على التحرير.

أسامة ياسين: من الفجر كمان الناس صلوا الفجر، أهل مصر الجديدة صلوا الفجر ووقفوا مع الشباب أنا اللي عرفته من شاب اسمه عبد الله محمد عمره 23 سنة راح مع الناس هناك مشي، وصلوا هناك هم ألف ونص وجدوا هناك حرس جمهوري وشرطة عسكرية، الشرطة العسكرية مشيت الساعة اثنين ثلاثة مشيت وسابوا الحرس الجمهوري أقنعوا الناس إن الرئيس مش موجود وإن هم وقفتهم ليس لها قيمة وجابوا أوتوبيسات الجيش النبيتي اللي تنقل الرتب والضباط أو العساكر ونقلوا كم كبير جدا وصلوا ألف ونص يعني تقدر تقول نقلوا 1350 وبقي 150 أمام الأسلاك، بدأ الحوار بينهم وبين الحرس الجمهوري بدأ الحوار ودودا جداً بدأ الحوار ودودا بشكل إن الضباط بتوع الحرس الجمهوري اللي هم كانوا يتقال لنا خافوا منهم معاهم ترمس شاي بدأوا يوزعوا عليهم بقسماط وبسكويت وساندويتشات شاي للمتظاهرين فنقلوا لينا صباحاً صورة عكسية تماماً هنا المسؤولية التاريخية.

أحمد منصور: هنا الشيخ صفوت حجازي اللي ما كنش عايز الناس تروح قاد الناس وراح..

أسامة ياسين: المسؤولية التاريخية سقطت عن هؤلاء إن هذا القدر من الدماء ما حدش عايز يتحملها القوى السياسية بعد صلاة الجمعة قعدت في سفير يناقشوا الموقف الراهن أنا كنت في خيمة في الميدان كان معايا على فكرة مجموعة من الإخوان دايماً كان في أخ اسمه مصعب قطب مهندس من الغربية ومن المحلة والأخ عبد الفتاح دول أعضاء مجلس الشورى للإخوان كانوا هؤلاء شركائي في إدارة الميدان.

أحمد منصور: بس أنت كنت كثير في الغرفة بتيجي الغرفة دايماً.

أسامة ياسين: باجي الغرفة بس منشغل بالشأن الميداني ببقى آخذ الخط السياسي لقوى السياسية لا أطيل الجلوس في الغرفة لانشغالي..

أحمد منصور: بس يوم الجمعة بعد الظهر تواجدت بشكل كبير.

أسامة ياسين: لقيت الموقف في قرارات مصيرية تؤخذ.

أحمد منصور: في بيان ثورة.

أسامة ياسين: بيان ثورة هيطلع وإجراءات على الأرض بتتاخذ فالتزمت حتى اتصل بي الدكتور البلتاجي عشان أنا كنت أنسق في تنسيق من أكثر من جهة في داخل الميدان في تنسيق مع شباب الثورة عبر شباب الإخوان الموجودين ضمن ائتلاف شباب الثورة محمد القصاص وأحمد عبد الجواد وإسلام لطفي وهاني محمود كان طريقة تنسيق الفعاليات واختيار أسمائها تواريخها وفعالياتها وشكلها إن كان فيها قداس إن كان فيها فكنا نتفق على تنسيق مع هؤلاء، دي طريقة من التنسيق كان طريقة من التنسيق الأخرى الدكتور البلتاجي مع القوى الوطنية كان طريقة تنسيق في الخلف مع غرفة العمليات اللي في خلفي اللي تضم مسؤولي ونواب مسؤولي محافظات القاهرة هي محافظة وسط القاهرة وشرق القاهرة وشمال القاهرة وأكتوبر والجيزة، دول مسؤولي النواب في الغرفة مع أمين القطاع أستاذ أيمن هدهد فبقى كل دول فده التنسيق يمضي بهذا الشكل إن في غرفة عمليات بتعمل دعم لوجستي في الخلف فيها مسؤولين ونواب مقيمين إقامة دائمة الأستاذ كارم رضوان الدكتور هشام عيسى حسام أبو بكر عن شرق القاهرة الدكتور حلمي الجزار كل دول كانوا مقيمين وكان في غرفة في مكتب الأستاذ جمال حنفي في عابدين خلف الميدان، وفي تنسيق مع الدكتور البلتاجي عشان إحنا بنحترم القوى السياسية وعند أي خطوة نأخذها، نأخذها مع القوى السياسية نحترم هذا تماماً، ونحترم تواصلنا مع الشباب وكان المطلوب منا هو التجانس هذه الاتفاقيات ما نتفق معهم مع الشباب من جنس ما نتفق معهم في القوى السياسية بحيث ننفذ على ماء واحد زي ما بيقولوا المصريين الشغل يكون جيدا في تنسيق من القوى السياسية ده أحد المهام الموكولة في المجموعة اللي كانت في خيمة المقيمة في الميدان.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: عايز أسألك سؤال أنتم كإخوان تتحملون المسؤولية في تأخر صدور البيان الأول للثورة 4 ساعات تقريباً أنتم اللي أخرتم البيان وكل القوى السياسية وافقت عليه وكان صدور البيان الساعة 2:30 أو 3 وقت ما خلص والمطلب الأول فيه إقالة حسني مبارك ونائبه والحكومة اللي هو ما أصبحش له قيمة بعد ما البيان صدر بتتحملوا أنتم مسؤوليته هو أنتم أصررتم إنكم تأخروا البيان في الوقت اللي الكل كان موافق ؟

أسامة ياسين: الدكتور البلتاجي نده لي كلمني قال لي رأي إخوانك إيه كنا قبل صلاة الجمعة بعدما تواصلت مع مكتب الإرشاد وانتهينا إلى إن إحنا مع هذا الحراك كله حتى لو كان قصر العروبة يعني فالدكتور البلتاجي سألني إيه رأي إخوانك فقلت إحنا موافقين على كل ما تتفقوا عليه الآن بالعكس هندعمه ونخرج الناس وبدأ فعلاً على ما أظن المستشار مكي قام فأعلن في الناس..

أحمد منصور: لا مكي بعد المغرب.

أسامة ياسين: قبل المغرب، على الخروج إلى قصر العروبة وتم حشد الناس.

أحمد منصور: دخول قصر العروبة كان بعد صلاة الجمعة مباشرةً.

أسامة ياسين: لأ كان في خلاف في العدد، العدد تطور من بعد الظهر لغاية ما وصل لآخر العدد على أقل تقديرات إلى 20 ألف وقفوا عند نفس المكان اللي كانوا واقفين عليه الصبح وده كان مشهد مفزع للآخرين أنا طبعاً حضرت خروج البيانات الأولى للثورة الأول والثاني، ووفرت هذه البيانات في اللجنة التي شكلت وحضرتك كنت أحد أعضائها مع المستشار فؤاد جاد الله والأخ محسن راضي من الإخوان.

أحمد منصور: لأ ما كنش في حد من أي قوى سياسية، البيانات صيغت من شخصيات مستقلة وكل القوى السياسية ما كنش لحد فيها وجود وتم التوافق على هذا.

أسامة ياسين: بعدما تم صياغة البيان من هذه اللجنة المصغرة التأخير أنتم انفردتم على جنب تعملوا صياغة للبيان.

أحمد منصور: لأ التأخير الكل وافق بعدما قرأ البيان على الناس والكل قوى السياسية وافقت إلا الدكتور البلتاجي قال انتظروا وفضل معلق البيان 4 ساعات كان حسني مبارك مشي وده طبعاً صدور البيان يطالب بإقالة حسني مبارك ويقال بعد 4 ساعات غير صدوره بإقالة حسني مبارك.

أسامة ياسين: ما تم تعديله بالشكل الآخر من البيان المطالب الثورية.

تنحي مبارك وانعكاسه على الميدان

أحمد منصور: عدل على المنصة أنا عايز لأن دي حاجة تاريخية وكل لحظة تاريخية هنا بتكون مهمة لأن ستأتي أجيال بعد ذلك وستتناول هذه الأشياء ودي اجتهادات أيضاً يعني يبقى في أشياء غير مقصودة لكن من المهم الإشارة إليها لما طلع عمر سليمان في بيانه اللي هو يعتبر من أقصر البيانات السياسية في التاريخ كما يقال وأعلن عن تنحي حسني مبارك أو خلعه أو أي شكل من الأشكال كان انعكاس ده إيه الآن اللحظة دي؟

أسامة ياسين: أنا كنت في غرفة القيادة وكنت بنصلي المغرب والعشاء جماعة، جمع، فأنا كان ظهري تعب جداً في الميدان فحتى بسجد على المكتب فبسجد على المكتب وأنا ساجد سمعته في ناس خرجوا من الصلاة فرحاً أكملت الصلاة.

أحمد منصور :اللي حوليك كلهم خرجوا من الصلاة.

أسامة ياسين: أكملت الصلاة شكر لله سبحانه وتعالى لأني أرى هذا الفضل أن الله هو الذي صنعه فقعدت في السجود أشكر الله عز وجل أن عشت حتى أرى هذه اللحظة أن استعملني الله في هذه اللحظة ربنا استعملني كان ممكن أن أكون في مكان ثاني، يسر لي التواجد لأن أكون أحد المشاركين فيه فأشعر بفضل الله سبحانه تعالى على الشعب كله وبفضل الله تعالى علي أني كنت أشهد هذا المشهد أول مرة أشوف فرعون يخلع ودي رسالة اذهب فرعون إنه طغى فذهبنا إلى فرعون الطاغي وأخرجناه وخلعناه فعلاً من مكانه فكنت في لحظة من البكاء الشخصي، وحمدت الله سبحانه وتعالى على هذه النعماء، خرجت من الصلاة لقيت الأستاذة شهندة مقلد بتقول باكية تؤثر فعلاً بشكل مؤثر وفعلاً كلمة صحيحة يا أولاد مصر رجعت ثاني، يا أولاد مصر رجعت ثاني، فوقع فعلاً في نفسي فعلاً هذه مصر السليبة المختطفة عادت لنا بعد 30 عاماً، فوقعت مش قادر أنسى كلمتها إلى الآن قعدنا في تهاني ونبارك بعضنا بعضاً مش مصدقين الحدث خارج من الغرفة بكلم إخوان لقيت واحد بيجري وبيجري وبيقول وكأنه يهذي يا رب بلغ مصطفى يا رب فرح مصطفى، فاستوقفته أنا ما عرفوش والله فبقول له مصطفى مين قال لي مصطفى الصاوي اللي أخذ 25 رصاصة على كوبري قصر النيل يا رب بلغه يا رب فرحه، فحسيت بنبل الثوار حتى لحظة الفرح مش قادرين ننسى الذين منحونا هذه الفرحة هذه الفرحة لولا دماء هؤلاء ما شهدناها فكانت حاجة منه نبيلة جداً إنه يفكرني إنه لولا هذه الدماء ما كنش نقف هذا الموقف، فدعوت الله عز وجل يا رب زي زي ما بيقول يا رب فرح مصطفى يا رب بلغ مصطفى، المشهد كان في الميدان وأنا ماشي أسمع بقى، عين فلان ما راحتش هدر يد فلان ما راحتش هدر فلان ما رحش هدر يعني الناس كانت سعادة غير عادية، أبو شهيد اسمه إسلام معروف في الميدان عارفينه اسمه أبو إسلام مشي فرحان بيبوس الناس كلها كان هو قاعد في الميدان أنا أخذت ثأر ابني أنا جبت حق ابني وماشي يقول كده لكل واحد يقابله في الميدان كان مشهد رائع بامتياز لن يتكرر مش عارف إحنا هنعمل ثورة ولا لأ ولا بس نصحح مسار الثورة ما عرفت يعني كان مشهدا أبداً لن يتكرر.

أحمد منصور: قضيت الليلة فين؟

أسامة ياسين: في الميدان في الميدان لم تنته المعركة بعد الملائكة لم تضع أسلحتها إحنا لسه لم نكمل هذه الفرحة إلا وسراق الفرح أتوا إلى الميدان مرة أخرى إحنا لسه في الميدان الأفراح على المنصات الناس فرحانة على المنصات، بدأ فلول النظام تعمل في اللحظة الأولى لازم هذا الفرح يقدروا عليه ويبوظوه بلطجي أكثر من بلطجي، بلطجي ضبط وأعتقد شهدت حضرتك هذه الواقعة.

أحمد منصور: مش واحد كانوا.

أسامة ياسين: كانوا ثلاثة واحد في الاثنين جم تم ضبطهم عندنا كان معاهم سنج طويلة بلطة.

أحمد منصور: سكاكين طويلة عريضة.

أسامة ياسين: سكاكين كبيرة.

أحمد منصور: زي السيوف تقريباً.

أسامة ياسين: أنا قاعد لسه في الميدان حد اتصل في الحق جيت لقيت هؤلاء عند شركة سفير تم ضبطهم واقتادهم للمنصة بالتحقيق معاهم، مع رجال التحقيق الموجودة قالوا أن هؤلاء اعترفوا في الآخر أن شخصاً ما محسوب على النظام إعلامي يتبع النظام صورته مشهورة في اليوتيوب أنه كان يقبل أيادي النظام وزير الإعلام السابق أنه قد أوكل لهم هذه المهمة واحد قال إنه ابنه مختطف لديه قال له عايز أشوف رأس حد على المنصة فتغشوا المنصات وبدأ لغاية ما تم ضبطهم من قبل الثوار وده المشهد لم ينته قاعد طول اللي وأنت مترقب وخايف من الفوضى والبلطجة في الميدان.

أحمد منصور: عايز أسألك عن حاجة حصلت يوم السبت ودار النقاش طويل عريض فيها كان في ناس قالت سنبقى في الميدان إلى أن تتحقق مطالب الثورة بالكامل وفي ناس قالت لأ إحنا نكتفي بهذه المرحلة ونمشي إيه اللي خلى رأي المشي يتغلب على الرأي الآخر في الأجواء دي كيف اتخذ القرار؟

أسامة ياسين: كان رأي الإخوان كالعادة زي رأي الإخوان في المليونيات إن إحنا نمارس ضغطاً شديداً بمجموعة من المطالب ثم نفصل نأخذ فاصلا زمنيا ثم نعود مرة أخرى لنتابع تنفيذ هذه المطالب.

أحمد منصور: دي إستراتيجية الإخوان اللي تمت من بعد الثورة لحد الآن إحنا في بداية رمضان وهي المليونيات بهذه الطريقة.

أسامة ياسين: في طريقة أخرى من المد، الثورة طول الوقت حتى لو في الميدان 500 يفضلوا موجودين.

أحمد منصور: دي المجموعات اللي تعتصم بشكل دائم وبتعطل الميدان وتقفله.

أسامة ياسين: نحن كنا لا نرى في هذا، لكن الإخوان كان قرارهم إن إحنا ما دام حصل هذا المكسب وتم إيصال البيانات للمجلس الأعلى العسكري نحن نرقب عن كثب الموقف ونشوف نهايته إيه لكن احترام الإخوان للقوى السياسية لم نأخذ هذا القرار بشكل منفرد فبلغنا رأي الإخوان ولكن انظروا إلى القوى السياسية هتعمل إيه الإخوان مشيوا بإستراتيجية ثابتة.

أحمد منصور: أعتقد كان في اجتماع كبير تم يوم السبت وأتخذ فيه قرار بأغلبية كان في تصويت في الميدان والناس رفضت قالوا لهم إذا تريدون أن تمارسوا الديمقراطية فالديمقراطية تقتضي فض الميدان؟

أسامة ياسين: هو تم لقاء للقيادة السياسية الصبح الساعة 10 صباحاً جم ما حدش عرف يقعد في سفير قرروا هم يقعدوا في حزب الغد في القاعة المجهزة حضرت هذا اللقاء وهنا عشان نشوف شرف الكلمة عند الإخوان أننا مع القوى السياسية ومع الشعب وما بنأخذش قرار أبدأً منفرد إحنا في الثورة مع الشعب فرحت مع الدكتور البلتاجي حضرت هذا اللقاء كل القوى السياسية والشبابية وقدر هائل جداً من شباب الثوار، وجلسوا هناك للتشاور في أمر الميدان كان أول بند في اللقاء فحضرت هذا البند وكان بعد صلاة الظهر، فقلت للإخوان كما أنتم في الميدان ما حدش يتحرك عندنا جهد في تنظيف الميدان مع الشباب بالذات شباب الإخوان شباب الجامعات الإخوان هيشاركوا في نظامه الميدان أما كهول الإخوان الناس الكبار ما يتحركش حد إلا لما نرجع فرحت حضرت اللقاء أول ما أخذوا القرار بترك الميدان الآن وعودة الاجتماعات ومتابعة المطالب الثورية عبر الجمع أيام الجمعة، فرجعت للميدان الإخوان كانوا نزلوا الخيم بتاعتهم وانصرفوا في الميدان بعد الحصول على التوافق من هذه القوى السياسية وده يثبت قد إيه الإخوان يحترموا شركائهم في العمل السياسي.

جمعة النصر

أحمد منصور: جمعة النصر اللي كانت 18/فبراير أثارت لغطا كبيرا في الميدان واتهم الإخوان بأنهم حاولوا يسرقون الثورة من هذا اليوم بقى بدأت القوى السياسية اللي كانت بتقعد مع الإخوان بدأت تخشى من الإخوان، اتهموا الإخوان إن هم، أنت كنت مسؤولا عن تنظيم جزء كبير لأن أعتقد ده كان أول ظهور منظم للجنة التنسيقية اللي نظمت كل المليونيات الرئيسية بعد كده واللي ضمت كل القوى وكانت الإخوان جزء من هذه القوى كان في ائتلاف شباب الثورة وغيره، في ملابسات وحاجات كثيرة في الجمعة دي توجز لي باختصار كده بالذات ملابسة مجيء الشيخ القرضاوي والخطبة، وشبهوا هيكل بالخميني وعودة الخميني والآن في صراع ما بين الإسلاميين والليبراليين بدأ ظاهر في المجال وتخويف من المد الإسلامي وغيره؟

أسامة ياسين: الحقيقة أن صاحب الدعوة للدكتور يوسف القرضاوي هو الشيخ صفوت حجازي فلم تكن الإخوان صاحبة الدعوة وكان جمعة النصر فكان لابد من وجود خطبة واحدة في الميدان، فتم اللقاء من كل أصحاب المنصات على منصة واحدة.

أحمد منصور: الكل توافق؟

أسامة ياسين: تم تركيب هذه المنصة، منصة القوى السياسية اللي كانت موجودة عهدوا إلينا بما عهدوه عنا من نظام إن إحنا يشاركوا معنا لكن القوى الفاعلة المنظمة للمنصة كانت منصات قبل كده بشكل مش منظم شوية فعايزين شكل مرتب على شكل سرادق وفي مكان انتظار للزوار ويطلع الضيوف ضيف وراء آخر يلقي كلمته الحضور كان ما كنش حضور إخواني اللي على المنصة.

أحمد منصور: كان في فوضى كثيرة في اليوم ده واتهم كان كل التلفزيونات بتنقل بما فيها التلفزيون المصري ولوحظ إن في فوضى شويه في إدارة المكان؟

أسامة ياسين: الفوضى كانت في الأسفل وليس في إدارة المكان، المسرح طبعاً كان كل الثوار كان كل من شارك من الثوار كل القوى عايزة تطلع تقول كلمتها على المنصة كل حتى من كان ضد الثورة أتى وكأنه رمز سياسي يريد أن يشارك في هذه الثورة، كل إنسان أحب أن يشارك في هذا اليوم التاريخي بعد هذه الخطبة الرائعة للدكتور يوسف القرضاوي الحقيقة أن هذه الشراكة كانت شديدة جداً جداً جداً أعداد مهولة كل من تكلم بكلمة على المنصة.

أحمد منصور: قيل حضر 3 بين 3 مليون أو 4 مليون إلى الميدان.

أسامة ياسين: نعم، حقيقي كل من خرج إلى المنصة ما نزلش مش عايز ينزل أي رمز ما نزلش، حتى إحنا أشفقنا على الدكتور يوسف كنا يقعد شوية يفرح بالميدان فلقينا إنه في خطر على حياته في وجوده على المنصة بدأت المنصة مع إنه متعهد حفلات هو اللي عاملها منصة جيدة فعلاً، لكن حمولة هذه المنصة كان على المنصة أضعاف أضعاف العدد الموجود اللي ممكن تحمله.

أحمد منصور: المنظر يخلي كل واحد يطلع مش عايز ينزل.

أسامة ياسين: بالضبط كان الإعلام يصور ولا تستطيع أنت تنزل واحد رمز سياسي بالقوة عيب فكان المشهد مخيف جداً ويمثل خطر على الرموز اللي على المنصة وكان ممكن يوم ينتهي بشيء مش جيد فبالتالي حتى البرنامج اللي كان متفق عليه في اللجنة التنسيقية أنه برنامج ممدود، فقررنا نعدل هذه الخطة الناس كانت الشمس شديدة جداً حالات السقوط والإغماء في الميدان والإسعاف مش عارف يدخل يسعف المصابين فأصبح في خطر على رموز السياسية على المنصة وفي خطر على الناس في الميدان، بناء على هذا قررنا إيقاف حتى المولدات اللي هي بتولد الإذاعة من تزاحم الناس المولدات قد قلبت على الأرض أكثر من مرة الناس كانت المولدات ساخنة والناس كانت واقفة فوقها لضيق المكان فكان مشهد شديد جداً فاضطررنا لإيثار للسلامة إن إحنا نغلق هذه المنصة أو نوقف هذا البرنامج عند حد معين، فاللي طلع وقال فينا كلام كويس زي الأستاذ وائل الإبراشي اللي تحت ما لحقش يطلع عشان المكان أغلقنا البرنامج زي الأستاذ حسين قال فينا ما قال فحصل هذا الاختلاف ولم يكن وحضرتك كنت شاهدا على هذا كانت المنصة تتكسر من داخلها، السماعات كانت تقع اللي هي المركزية الأعمدة اللي عليها السماعات اعتلاها الثوار حتى المتعهد كان خايف عليهم يقعوا ويحصل حدثا سيئا فكان مشهد كله صعب 4 مليون لأول مرة يلتقون في مكان، مجموعة كبيرة من الرموز السياسية أهالي الشهداء موهوبين عايزين يظهروا مواهبهم أطفال تائهة توجهوا للمنصة فكان الموضوع يصعب السيطرة عليه، فهذا المشهد انتقدنا وإحنا أخدنا على كده إذا وقفنا.

أحمد منصور: أنا بسألك عشان تأمين المليونيات ما بكنش شيء سهل يعني أن يجتمع اثنين، ثلاثة مليون زي جمعة 29/ يوليو أيضاً كان في فوق 2 مليون في الميدان؟

أسامة ياسين: بس أصبح لدينا خبرة في المليونيات سواء على مستوى المنافذ أو على الأبواب أو على مستوى المنصة.

أحمد منصور: هتصدروا الخبرة دي بره.

أسامة ياسين: في شكل بناء المنصة بحيث يكون فيه أكثر من حاجز عشان نضمن دخول الضيف منصة لاستقبالهم، فريق يصعدوا المسرح وفريق يهبطوا في نظام فأصبح بعد جمعة النصر أصبح لدينا خبرة متراكمة في تنظيم هذه الفعاليات.

أحمد منصور: دكتور في مخاوف كثيرة من الإخوان وفي عملية تخويف وتفزيع الآن وأصبح الإسلاميون يشكلون فزاعة لاسيما في ظل سيطرة الليبراليين تقريبا على معظم الصحف وكتاب الأعمدة ووسائل الإعلام وغيرها أنتم فعلاً تخوفوا، يعني بتشعروا الناس بالقلق، مصر في النهاية بلد لها علاقات دولية واتفاقيات وإن الإخوان يقولوا إن إحنا داخلين على 30% 40% هل هذا يكفي الآن لصناعة ثقة ما بين الإخوان وما بين الشعب وما بين القوى كلها المتخوفة؟

أسامة ياسين: أظن أن سلوك الإخوان أثناء الثورة كان سلوكاً مطمئناً تعهداتهم وفوا بها مع القوى السياسية مع المجتمع لم يقدموا مرشحا للرئاسة كما وعدوا مبكراً في الثورة، الأغلبية البرلمانية لن يحصلوا عليها الإخوان قالوا بهذا، الإخوان لم يتمايزوا في الميدان لم تسمع لهم شعارا لم تسمع لهم راية أنا مرة رأيت شاب عامل راية الإخوان عاملها عصابة على رأسه قلت له أنت مش من الإخوان قال من الإخوان حققت معه وأدركت أنه مش من الإخوان فعلاً مش من الإخوان، لأن الإخوان كانوا لا يتمايزون عن الآخرين حتى في سلوك ما بعد الثورة كان هذا سلوك الإخوان المطمئن التوافقي، ونحن نتمنى إن مثل هذا التدرج في الوصول إلى الآخرين وهذا الخطاب من الطمأنة يغلب على كل الإسلاميين حتى الإسلاميون الذين يمارسوا عملاً سياسياً أول مرة نتمنى أن هذا العمق وهذه الطريقة الخبرة السياسية في التناول والتدرج مع الآخرين والحرص على بناء جسور مع الآخرين وشراكات وتضييق نطاق الفوارق ثم نبحث عن إطار من العمل المشترك مع الآخرين هذا هو الإخوان.

أحمد منصور: أنت خايف على الثورة؟

أسامة ياسين: جداً طبعاً.

أحمد منصور: من إيه؟

أسامة ياسين: أنا أخشى على الثورة من الثوار أحياناً أنفسهم، أخشى من الثوار بعد هذا الإنجاز من عدم التواضع في برنامج شفته للأستاذ حسن الترابي وكان مع حضرتك من كام سنه ففي آخر سؤال فاكر أنا مش قادر أنسى بتسأله إيه أخطائكم في السلطة فقال الرجل بصدق شديد لم نكن متواضعين حينما وصلنا إلى السلطة، قال الرسول دخل مكة مطأطأ الرأس ساجداً على ناقته لكن لم نكن نحن في السودان على هذا المستوى من التواضع حينما وصلنا إلى السلطة.

أحمد منصور: كإسلاميين وده الآن الإسلاميين وجمعة 29 أظهرت بعض فئات من الإسلاميين اللي أخذوا الشاشات على إنهم يستعرضون القوى حتى كثير منهم طلعوا قالوا إحنا مش جايبين غير نسبة بسيطة أمال لو جبنا لكم الباقي فهذه اللهجة وهذه النفس علاوة إنه هو غير مطمئن هو لا يتوافق مع الإسلام؟

أسامة ياسين: أنا أخشى من عدم التواضع أو إدارة الموقف إدارة الموقف بسذاجة سياسية أو بتعجل، فيبدأ يتصدر هذا المشهد السياسي حتى الإسلامي، الإسلام هو مشروع حضاري ومشروع يحكم الحياة كلها ومشروع يشمل كل مناحي الحياة بتخاطب بيه المجتمع فأخشى على هذا مع الثوار عدم التواضع مع إنجازهم أخشى على الثورة من الثوار من عدم التجرد أو الانتفاع بهذه الثورة وأقصد زي ما أنا أخشى من التناول السطحي للثورة أو الاستحواذ عليها من قبل أي تيار سواء كان علماني أو إسلامي أخشى من الاستحواذ أو الهيمنة وبالتالي يحصل بأس الثوار يصبح بينهم شديد أخشى من هذا تماماً وأخشى من أن الثوار ينتفعوا بما فعلوا ويبدأ يتغير الثائر المتجرد اللي كان عامل مثل الشهيد ومستعد للشهادة، يبقى واحد نال الشهادة وواحد طال عمره فخرج للإعلام وتصدى له ثم يبحث عن مكاسب سياسية ثم يبحث عن مكاسب في إدارة شؤون الوطن فيهرب من هذا التجرد أنا أذكر كما قال الترابي أن الشيء بالشيء يذكر أن الرسول صاحب الفتح الكبير حينما دخل مكة أن كل الناس عادوا إلى بيوتهم إلا الرسول صلى الله عليه وسلم بقي بلا بيت فسألوه هلا عدت إلى بيتك فقال صلى الله عليه وسلم" وهل ترك لنا عقيل بيتاً " عقيل بن أبي طالب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم باع بيته بعد أن هاجر فعاد الناس إلى بيوتهم، أما النبي صاحب هذا الفتح "إذا جاء نصر الله والفتح " لم يجد بيتاً فضربت له خيمة صلى الله عليه وسلم، أذكر السيدة عائشة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دعيت إلى طعام عند ابن أختها فظل يضع قصعة ويرفع قصعة يضع قصعة ويرفع قصعة طبق ويشيل طبق أصناف متعددة فأطرقت وبكت واستدارت إلى الحائط فقال وبكت فقال لها كدرت علينا يا أماه يعني نكدت علينا ما يبكيك فقالت والذي نفسي بيده عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذاق دقيق البر حتى مات يعني ما شافش القمح العيش الطري اللي نأكله ده صلى الله عليه وسلم ما كنش في مناخل والذي نفسي بيده ما ذاق دقيق البر حتى مات والذي نفسي بيده ما رأى المناخل حتى مات كان بياكل عيش بقز.

أحمد منصور: هو ده العيش الصحي دي الوقتِ.

أسامة ياسين: نعم صلى الله عليه وسلم وما شبع في يوم وليلة من خبز وزيت مرتين، قضى الرحلة صلى الله عليه وسلم لم يشبع في هذه الرحلة كان هذا حاله صلى الله عليه وسلم فأرجو من الثوار يكون عندهم هذا أن يصبح بأس الثوار بينهم شديد أن يتجردوا ولا يبحثوا عن منافع أو مكاسب أن يحسنوا عرض قضيتهم أن يتواضعوا مع ما صنع الله عز وجل مع هذه الثورة.

أحمد منصور: متى تقول إن هذه الثورة نجحت؟

أسامة ياسين: لما تحقق الثورة كل أهدافها التي من أجلها خرجت، حينما تتحول هذه الدولة هذه الحالة الثورية التي نحن عليها الآن أن تسفر هذه الحالة إلى دولة مؤسسات فيها مشروع حضاري لنا إن مصر ترجع لها الريادة المصرية والإقليمية أن تقام فيها دولة العدل والحرية والمساواة والحقوق والعدالة فعلاً يصبح المواطن فيها غير ممتهن محترم له كرامة إن هذه الأمة المصرية تقوم بدورها من ثاني بعد هذا المشروع وتساهم بشكلٍ ما في المشروع الحضاري الإنساني العالمي آنذاك أعتقد دي حالة نجاح للثورة المصرية.

أحمد منصور: تتمنى تشوف مصر شكلها إيه؟

أسامة ياسين: كما رأيتها في التحرير مشهد التحرير أرجو أن تظل مصر عليه وحدة أخلاق ميدان حب الانتماء الولاء الشهادة التضحية التجرد عدم الحرص على الظهور، هذه مصر التي أعرفها هي التي رأيتها في التحرير.

أحمد منصور: دكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال المنسق الميداني للإخوان المسلمين في الثورة المصرية شكراً جزيلاً لك.

أسامة ياسين: شكراً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على الثورة هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة