جاك روك .. تمويل الحركة الأولمبية   
الاثنين 29/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة

جمال الجبالي

ضيف الحلقة

جاك روك - رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية

تاريخ الحلقة

12/11/2001

- تأثير أحداث أميركا على تنظيم دورة الألعاب الشتوية
- مواجهة قضية المنشطات
- تمويل الحركة الأولمبية

جاك روغ
جمال الجبالي
جمال جبالي: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج (لقاء خاص) والذي نستضيف فيه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الدكتور جاك روغ.

تأثير أحداث أميركا على تنظيم دورة الألعاب الشتوية

وصلتم إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في وقت شهد عالم الرياضة والعالم كله تقلبات كبيرة، فلنبدأ من الأحداث الأخيرة التي عاشتها الولايات المتحدة، والتي كانت لها انعكاسات على العالم كله، ماذا عن الحركة الرياضية؟

جاك روغ: من السابق لأوانه الحديث عن الانعكاسات على الرياضة، وشخصياً أرى أن هناك نقطتين سلبيتين وواحدة إيجابية، السلبيتان هما: أن هذا الاعتداء سيتسبب في انكماش اقتصادي، لاسيما نُدرة الموارد المالية وهو ما ستتضرر منه الرياضة، ومن جهة أخرى من المحتمل أن تصعب الأسفار بواسطة الطائرات وهو ما سيكون له انعكاس سلبي على إجراء المنافسات الرياضية الدولية، وستكون هناك تكاليف إضافية لضمان أمن المؤسسات الرياضية، الأمر الإيجابي الذي لاحظته هو: أن عالم الرياضة اتحد فوراً للتأكيد على ضرورة استمرار المنافسات الرياضية، لأنها توحد الرياضيين من جميع البلدان، ومن جميع الأديان والأعراف والثقافات، وتمثل أيضاً رسالة عالمية رائعة.

جمال جبالي: ولكن أربعة أشهر قبل الألعاب الأولمبية الشتوية بـ Sot Lake City هل تعتقدون أن أميركا مستعدة لاستضافة الحدث بالنظر إلى الظروف السائدة هناك؟

جاك روغ: الألعاب الأولمبية ستجري في صالة Sot Lake City وفيها نأمل في دعوة الرياضيين من جميع أنحاء العالم.

جمال جبالي: بصفتكم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية والمسؤول الأول عن الألعاب، هل لديكم حلاً بديلاً في حال تعذر تنظيم ألعاب صالة Sot Lake City؟

جاك روغ: أبداً، لا حل بديل، 4 أشهر قبل الألعاب.

جمال جبالي: أهذا يعني أننا سنذهب وقتها إلى الإلغاء؟

جاك روغ: لا أحد يتنبأ بالمستقبل، ولن أدخل في مراهنات، لكن لابد أن تجري الألعاب في Sot Lake City هذا مؤكد.

جمال جبالي: طيب، بالنسبة لأثينا ثلاث سنوات تفصلنا عن الموعد الأولمبي وجهتم لليونانيين شخصياً قبل بعضة اشهر بطاقة صفراء لتأخرهم في التحضير خصوصاً فيما يخص المنشآت القاعدية بصفتكم رئيساً للجنة التنسيق بحكم أنكم تعرفون الملف جيداً فهل تعتقدون أن اليونانيين قد تداركوا تأخرهم، أم هم قادرين على تداركه في الوقت المحدد؟

جاك روغ: لا أعتقد أن اليونانيين مستعدون لآن ثلاثة سنوات تفصلنا عن الموعد، ولكني أعتقد أنهم سيكونون على استعداد إذا ضاعفوا مجهودهم، وهم قادرون على ذلك.

جمال جبالي: وما أخر أجل تمنحونه لليونانيين قبل التفكير جدياً في تكليف مدينة أخرى تنظيم ألعاب 2004؟

جاك روغ: لا يجب التركيز على جاهزية جزء من المنشآت، وهمنا الوحيد هو أن تكون المنشآت القاعدية جاهزة عاماً قبل انطلاقة الألعاب لتمكين الرياضيين من تجريبها وإجراء تجارب مناخية، وإذا اضطررنا إلى إجراء هذه التجارب في مكان آخر غير أثينا فلن تكون كارثة، ومن الأحسن أن تجري في ملعب المنافسات الأولمبية، ولكن بالإمكان أن تجري في مكان آخر، لكن الملاعب ستكون جاهزة وأنا واثق من ذلك.

جمال جبالي: اسمحوا لي بالتأكيد على هذه النقطة أيضاً، وإذا كنا أمام هذه الحالة هل ستكلف سيدني ثانية؟

جاك روغ: سيدي الألعاب ستجري في أثينا كما ستجري الألعاب الشتوية في صالة Sot Lake City ولن تجري في غيرهما هذه إجابتي.

جمال جبالي: تقدمون نفسكم كحامل راية محاربة المنشطات، بما تتميز سياستكم عن سياسة سلفكم في هذا الميدان؟

مواجهة قضية المنشطات

جاك روغ: أنا لم أقدم نفسي هكذا، لكن الصحافة الأوروبية هي التي فعلت، وهذا يشرفني، لأنني مؤمن بضرورة مكافحة المنشطات، وأنا مستعد لشن حرب ضارية ضد هذه الآفة كما أعتبر هذا الوصف مدحاً لي، لكن هذه الحرب ليست سهلة، لأنه علينا أن نكافح على جميع الجبهات على جبهة تربية الرياضيين والوقاية من المنشطات والبحث العلمي لإيجاد تحاليل جديدة تكشف مواد جديدة، حول الكشوف أيضاً معاقبة المخالفين، وتوحيد جميع القوانين، ونحن نسعى إلى هذه كله عبر الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.

جمال جبالي: لكن هذا كله كان موجوداً فيما قبل، ماذا ستضيفون شخصياً؟

جاك روغ: الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات لم تكن موجودة من قبل، فقد أنشأت العام الماضي من قبل اللجنة الأولمبية الدولية وهذا في حد ذاته جديد، وهي عبارة عن وكالة تضم الحكومات والحركة الرياضية، ثم هناك تدابير جديدة اتخذناها مثلاً في Sot Lake City في الألعاب الشتوية خلال شهر فبراير المقبل سيخضع كل الرياضيين للكشف عن المنشطات خارج المنافسة قبل بداية الألعاب وهذا جديد أيضاً.

جمال جبالي: الجميع يتحدث الآن عن مواد منشطة تقليدية وعن مادة A.P.U المتداوية حالياً، بينما تحدثتم أنتم عن علم الجينات، هل المنشطات بهذه الطريقة ممكنة؟

جاك روغ: تقدم علم الوراثة سيؤدي بعد أعوام قليلة إلى إمكانية مضاعفة قدرات الرياضيين لتحقيق نتائج أحسن، وهذا يعتبر بمثابة تعاطي للمنشطات، ربما ليس بأدوية نعرفها، ولكن بطرق تهدف إلى تغيير خريطة المورثات البشرية ونحن بصدد دراسة هذه الطرق المستقبلية، بأن هناك إمكانية لإيجاد كواشف لها، ونحن ندرس الآن ما هو ممكن بعد أربعة، أو خمسة أعوام، أي أننا سنكون مستعدين عند الضرورة.

جمال جبالي: أفهم أنكم تحاولون مجابهة خطر محتمل؟

جاك روغ: بالتأكيد.

جمال جبالي: كلما ثبت تناول رياضي للمنشطات إلا ووجد منفذاً على الصعيد القانوني لرفع العقوبات عليه، هل تعتقدون أن القضاء قد أصبح عائقاً في وجه مكافحة المنشطات؟

جاك روغ: العدالة ليست عائقاً، لأن العدالة هي حق كل فرد في الدفاع عن نفسه، والعدالة موجودة لكي تحترم القوانين، الرياضيون يلجأون إلى القضاء، ولكنهم كثيراً ما يخسرون وقليلاً ما يربحون، وعندما يفوزون فهذا يعني أن الحركة الرياضية قد أخطأت وأنا أقبل بصدر رحب قرارات العدالة.

جمال جبالي: لكن كثيراً ما شاهدنا رياضيين فازوا أمام القضاء بسبب خطأ إجرائي رغم ثبوت تعاطيهم المنشطات بحيث تلغى الإجراءات والأدلة وترفع عنهم العقوبات والجميع يعرف ذلك.

جاك روغ: عند القضاء خطأ إجرائي يؤدي حتماً إلى إلغاء كل الأدلة التي اعتمدت على ذلك، وأنا واثق من أن مثل هذا التصرف يحمي الفرد، لآن غيابه يعني إمكانية التلاعب بالإجراءات لإدانة الأبرياء، وعليه يتوجب علينا دفع هذا الثمن، ولو أن هناك رياضيين تعاطوا المنشطات وأفلتوا من العقوبات لآن الإجراء المتبع لم يكن جيداً، ولكن أنا كفرد أفضل أن أدفع هذا الثمن حتى لا يكون احترام الإجراءات سبباً في إدانة بريء.

تمويل الحركة الأولمبية

جمال جبالي: نمر دكتور جاك روغ إذا سمحتم إلى فقرة أخرى، ما هي التساؤلات التي تحدثتم عنها مؤخراً حول تمويل الحركة الأولمبية عبر الدعاية وحقوق البث التليفزيوني المضمونة بالنسبة لكم إلى غاية عام 2012.

بالنظر إلى التطورات التي عرفتها السوق في الآونة الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بالارتفاع الكبير لحقوق كرة القدم، هل تتوقعون نفس التطورات على الألعاب الأولمبية؟

جاك روغ: لا، فالحقوق في تزايد مستمر، ولكن حقوق البث التليفزيوني مرتبطة بالسوق، ولا تعتقد أن المحطات التليفزيونية غير واقعية، وإذا دفعت مبالغ معينة للهيئات الرياضية فهي متأكدة من تحقيق استثمار جديد سيعود عليها بالربح، لحد الآن مع الألعاب الأولمبية المحطات التليفزيونية حققت مداخل أكبر مما دفعت للجنة الأولمبية الدولية، وعليه فهناك منطق يُحترم ولا نخشى أي انزلاق في هذا الميدان.

جمال جبالي: وهل حددتم خطوطاً حمراً لا تتجاوزونها لتفادي مثل هذا الانزلاق؟

جاك روغ: لا خطوط حمراء، فنحن نتفاوض مع محطات التليفزيون والتي تدفع أكثر وتعطي ضمانات لبث أوسع للمنافسة تحظى بحقوق البث، فالسوق التي يؤثر عليها النشاط الاقتصادي العام هي التي تحدد مبالغ حقوق البث، ولحد الآن السوق في زيادة.

جمال جبالي: سلفكم خوان أنطونيو سمارنش أكد أن الألعاب الأولمبية ستبقى في متناول المشاهدين من جميع الفئات عبر القنوات المفتوحة والقنوات الحكومية، ولن تكون حكراً على قنوات مشفرة، هل ستواصلون في هذا الاتجاه؟

جاك روغ: طبعاً، فنحن نريد قبل كل شيء ضمان أكبر عدد من المتفرجين، ثم نفكر في الموارد المالية الضرورية لدعم الحركة الرياضية.

جمال جبالي: لكن حسب منطقكم هذا إذا عرضت القنوات المشفرة مبالغ أكبر، كيف يمكنكم رفض تلك العروض؟

جاك روغ: ما نريده هو أن تبث الألعاب تليفزيونات تصل لأكبر عدد من المشاهدين، القنوات المشفرة المدفوعة الأجر تُدر اليوم أموالاً كبيرة، ولكنها لا تضمن عدداً كبيراً من المشاهدين، ونحن سنعطي دائماً الأولوية للتليفزيونات التي تضمن لنا أكبر عدد من المتفرجين.

جمال جبالي: لأول مرة منذ عشرين عاماً اتخذتم شخصياً بصفتكم الرئيس الجديد للجنة الأولمبية الدولية قرار كبح تضخم عدد الرياضات والرياضيين في الألعاب الأولمبية، هل تخشون أن يصبح تنظيم الألعاب مستحيلاً؟

جاك روغ: لابد علينا أن نكون حذرين من أن تكبر الألعاب الأولمبية دون توقف، سندرس إمكانية تقليص حجم الألعاب بحيث تكون أقل هشاشة، ولتكون أيضاً تنظيمياً في متناول عدد أكبر من البلدان.

جمال جبالي: بصدد الحديث عن عدد أكبر من الدول، هل تعتقدون دكتور روغ أن هناك دولاً عربية قادرة على استضافة الألعاب؟

جاك روغ: لقد توصلنا بملف مصري جيد وأعتقد على المدى المنظور أن بلداً كمصر لديه القدرة والإمكانيات لتنظيم الألعاب الأولمبية، لا شيء تم لحد الآن، ولكن في المستقبل وعلى المدى المتوسط أو الطويل، لا أرى مانعاً من أن تحظى بلدان من حجم مصر وتطورها الاقتصادي بشرف تنظيم الألعاب الأولمبية.

جمال جبالي: ما هي الشروط الرئيسية الضرورية حسب دفتر الأعباء لاستضافة مدينة ما للألعاب الأولمبية؟

جاك روغ: لابد أولاً وقبل كل شيء أن يتوفر الاستقرار السياسي، ثم أن تتوفر حوالي 35 ألف غرفة في فنادق من درجة الثلاث أو الأربع، أو الخمس نجوم، وهذا كبير جداً فهناك عدد قليل من المدن تتوفر على ذلك، هناك عدد كبير من الناس ينتقلون لمتابعة المنافسات، ثم لابد من توفير ميزانية من حوالي ملياري دولار تدفع اللجنة الأولمبية الدولية منها 60%، ولابد أيضاً من توفر منشآت قاعدية رياضية جاهزة أو يتم بناؤها خصيصاً للمنافسة، وحسب خبرتي فإن البلدان تحتاج ملياراً ونصف إلى ملياري دولار إضافي لذلك، وأيضاً لتحسين المنشآت الأخرى كالمطارات والاتصالات، ولابد أيضاً أن يكون للبلد تقاليد رياضية، حيث تمارس فيها الرياضات الثمان والعشرون التي تدخل ضمن برنامج الألعاب الأولمبية، وأخيراً نحن نأمل دائماً في أن يكون للبلد المرشح فريق أولمبي يملك حظوظاً كبيرة في نيل عدد كبير من الميداليات، لأن نجاح الفريق المحلي ضروري لضمان الإقبال على الألعاب.

جمال جبالي: لكن هذه الشروط تبعد عدداً كبيراً من البلدان.

جاك روغ: نعم، هذا صحيح، فالألعاب الأولمبية غير موجودة لإرضاء بلدان معينة، لكنها موجودة لتوفر لأفضل اللاعبين في العالم أحسن الظروف الممكنة، وهمنا الأول هو تنظيم الألعاب في مكان يضمن للرياضيين المنافسة على أعلى مستوى، وإذا توفرت هذه الشروط على المستوى الفني من حيث الكيف، عندها يمكن التفكير في الذهاب إلى بلدٍ أو منطقة لم تنظمها، ولكن هذا سيكون دائماً ثانوياً مقارنة بالشروط الضرورية لتنظيم منافسة من مستوى عالي.

جمال جبالي: تحدث سلفكم خوان أنطونيو سمارنش يوماً ما عن السياحة الأولمبية في تلميح إلى رياضيين احتاجوا إلى أكثر من ضعف الوقت الذي يحتاجه متنافس متوسط، هل تفكرون في الإبقاء على النظام الحالي الذي يعتمد على تحقيق نتائج دنيا للمشاركة إضافة إلى توجيه دعوات، أم ستتحولون إلى نظام انتقائي بحت؟

جاك روغ: إذا اقتصر اختيارنا على أصحاب الأوقات الدنيا فلن يشارك سوى 115 إلى 120 بلداً، وبالتالي من المائتين التي تشارك عادة سيحرم ثمانون بلداً من المشاركة ونحن لا نريد ذلك، وسنستمر في توجيه الدعوات حتى من دون تأهل الرياضيين، ولكن ما سنفعله مجدداً هو اختيار الرياضيين المدعوين في وقت مبكر ليتسنى لنا تحضيرهم بإمكانياتنا المالية والمدربين والمعسكرات ليرتفع مستواهم خلال سنتين قبل الألعاب، وعند الموعد يكونون جاهزين لمواجهة المستوى العالي.

جمال جبالي: وهل تنوون في هذا الإطار تطوير برنامج التعاون الأولمبي وإعطائه توجهاً جديداً؟

جاك روغ: بالطبع، فنحن نوزع حالياً 93% من مداخلنا لدعم الرياضة والرياضات الشعبية، وخاصة في الدول النامية، وهذه آلية التضامن موجودة منذ فترة ضمن اللجنة الأولمبية الدولية، وسنستمر في العمل بها، هناك شيء جيد في هذا المنهج هو أن الأموال التي نوزعها تأتي من عالم الاقتصاد، من الممولين والمعلنين، أي الشركات العالمية، أموال نُعيد توزيعها على البلدان الفقيرة وهذه مبادرة سخية.

جمال جبالي: سؤال أخير دكتور روغ، سلفكم ارتبط بعلاقات وثيقة بالعالم العربي حيث قام بآخر زياراته، هل تنوون في مستقبل قريب ربط الاتصال بهذه المنطقة من العالم؟ وهل هناك من مشروع زيارة؟

جاك روغ: نعم، سأكون سعيداً لذلك، وأنا تربطني علاقات وثيقة بالعالم العربي وقبل انتخابي عندما كنت رئيس اللجان الأولمبية الأوروبية وقَّعت اتفاق تعاون ثنائي مع الاتحاد الرياضي العربي الذي يضم جميع البلدان العربية في أفريقيا وآسيا، هذه السنة أيضاً كنت في تونس لحضور ألعاب البحر الأبيض المتوسط وزرت الرياض لتوقيع الاتفاق الذي ذكرته، والعام الماضي كنت في جدة، باختصار لدي عدد كبير من الأصدقاء في العالم العربي وأنا سعيد كلما أتيحت لي فرصة لزيارته.

جمال جبالي: إلى هنا سيداتي سادتي ينتهي هذا اللقاء الخاص على أمل اللقاء بكم في لقاء آخر، شكراً لحسن المتابعة، وإلى الملتقى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة