السجون العراقية، التنافس الإعلامي   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
مقدم الحلقة: عبد العظيم محمد
ضيوف الحلقة:

شهاب التميمي/ نقيب الصحفيين العراقيين

فيصل الياسري/ مدير قناة الديار العراقية

محمد هارون/ عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين

محمود حسن محمد/ شرطة حماية المرور السريع

تاريخ الحلقة: 1/8/2004

- أشهر ثلاثة سجون في العراق
- التنافس الإعلامي في العراق
- تدهور الأوضاع في الطريق السريع
- الإعمار في متنزه الزوراء
- مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

أشهر ثلاثة سجون في العراق

عبد العظيم محمد: ليست الانفجارات ومشاهد العنف وحدها تشكل دعامة المشهد العراقي، التاريخ والحضارة لهما في هذا البلد امتداد لابد أن يكون حاضرا في كل الظروف، فالإشكالية إذاً في سطحية المتابعة وإغفال جوانب لها أثر في صنع واقع يشهد الكثير من المتغيرات، مشاهدينا الكرام أهلا بكم في المشهد العراقي، كل شيء في العراق له امتداد في التاريخ فسجن أبو غريب لم يكن رائدا في تاريخ إنشائه ولا أصول ضيافته، نقرة السلمان معتقل يسكن عمق الصحراء على الحدود العراقية السعودية لا يعرف عنه الكثير إلا من خلال روايات بعض من اقتيدوا إليه لأسباب سياسية أو أمنية أو غيرها واليوم لم يبق من ذلك المعتقل إلا بعض القصص التي تحكي عن معاناة حوتها جدران لم يبق منها إلا الأطلال.

[تقرير مسجل]

حامد الشطري: نقرة السلمان كما يسميها العراقيون معتقل أو معتقلات موغلة في الألم كما هي موغلة في عمق الصحراء الحدود العراقية السعودية أكبر وأشهر ثلاث سجون في العراق قبل عهد أبو غريب كانت هناك في فضاء السلمان الأول بني في قلعة القائد الإنجليزي نوتباش عام 1938 بينما تكفلت الحكومات العراقية المتعاقبة ببناء السجنين الآخرين.

عايد سوادي-من أهالي قضاء السلمان: هناك سجن أخر سنة 1946 بني وأيضا سجن فيه أكثرهم ظباط وألغيت هالسجون سنة 1968 في الثمانينات ب 1986 بني سجن القلعة ما يسمى سجن القلعة سجن فيه إخواننا الأكراد عام 1987 و1988 فكانت المعاملة هنا تختلف كانوا الأمن أمن النظام مسيطرين على السجن بصورة تامة فهناك كانت مصادرة حريات وسلب أموال وضغط نفسي.

حامد الشطري: على مدى أكثر من نصف قرن بقيت جدران هذه السجون تحكي قصة آلاف العراقيين الذين قادتهم انتماءاتهم وأفكارهم إلى زنزانة نقرة السلمان المظلمة.

عدنان الشهدود-سجين سابق في نقرة السلمان: ما يوجد بالسلمان خلاف المواقع الأخرى الخاصة بيهم لأنه معتقل كبير كان بيه يعني رياضة كان بيه ورش خاصة لعمل خياطة كان بيه معارض كان بيه ندوات ثقافية كان بيه قادة عسكريين وقادة مدنيين سياسيين معروفين يعني على وزن عالية ومو من مدينة بالعراق إنما من كل العراق.

حامد الشطري: قلاع أحاطتها الامتدادات القاحلة وسجون لا يصل بينها وبين العالم الخارجي سوى نوافذ صغيرة، معتقلون أو منفيون لا يرون سوى شمس كانت رفيقة فوق الشبهات وبعض الطيور علها تحمل أخبارهم إلى الأحبة في المدن البعيدة، حكايات كثيرة يرويها بعض من أفنى أيامهم في تلك القلاع.

شهاب التميمي-نقيب الصحفيين العراقيين: كانت المواجهات محددة من قبل إدارة السجن وقد حققت هذه الزيارات بعد قيام السجناء بإضرابات متعددة عن الطعام اعتبرناها هذا مكسب من المكاسب السجنية التي كنا نطالب بها كانت الزيارات ممنوعة وإنما بعد الإضرابات والمطالبات والمذكرات حققنا أنه حق زيارة عوائلنا.


رغم ظلام السجن إلا أن شمس الحياة وتطلعات الأمل عند السجناء زرعت الألفة والمحبة والحلم الذي فجر كوامنهم ليكتبوا مذكراتهم على الجدران الصماء

تقرير مسجل
حامد الشطري: ورغم ظلام هذه السجون إلا أن شمس الحياة وتطلعات الأمل عند السجناء زرعت الألفة والمحبة والأمل والحلم الذي فجر كوامنهم ليكتبوا مذكراتهم على هذه الجدران الصماء بكلمات تتحدث بمعانيها على مر العصور.

شهاب التميمي: حياتنا كانت تتسم جلنا بالتنظيم والاهتمام الثقافي وممارسة الألعاب الرياضية والمناقشات السياسية الكثيرة المحتدمة، كانت أتذكر أنه كانت مناقشتنا دائما كنت أقول أنه لو تجمع كل حلقة من هذه النقاشات في مطبوع لصدرت في كتاب ثمين تستفيد منه الأجيال القادمة لكن كتاباتنا وتحليلاتنا كانت تجري وتذهب دون أن تدون.

حامد الشطري: حصة الأكراد من معاناة نقرة السلمان لا تقل عن حصة باقي أهل البلد فالنظام السابق بنى للمعتقلين الأكراد عام 1987 في هذا المنفى نسخة من قلعة أربيلا الشهيرة بعزل هؤلاء المعتقلين الذين ُهجّروا من أقصى الشمال ليمكثوا سنوات طويلة في سجون مقفلة رمى النظام مفاتيحها وسط الصحراء.

التنافس الإعلامي في العراق

عبد العظيم محمد: الانفتاح الكبير الذي يعيشه العراقيون اليوم والأحداث الخطيرة التي يشهدها العراق وظروف الاحتلال وتقلبات الدولة الجديدة جعلت منهما مادة دسمة للإعلاميين فشهدت الساحة العراقية منافسة كبيرة لملاحقة الأخبار التي غالبا ما تتصدر عناوينها الرئيسة من قبل محطات عربية وغربية فضلا عن أخرى عراقية أنشئت حديثا حتى أصبح مشهد الكاميرا في الشارع العراقي أكثر من مألوف في ظرف الأحداث فيه غير مألوفة بالنسبة لكثير من العراقيين.

[تقرير مسجل]

صهيب الباز: شتان ما بين يوم والأمس، بينما كان المواطن العراقي أسير إعلان موجه فرضه عليه النظام السابق من خلال قنواته الرسمية وبضعة صحف أصبح اليوم فجأة أسير انفتاح إعلامي كبير لم يعتد عليه فبعد موجة إصدار الصحف التي تجاوز عددها مائتين وسبعين صحيفة ومجلة يوميا وأسبوعيا جاء الآن دور إنشاء محطات الإذاعة والتليفزيون، هذه المحطات التي بدأت تشهد تسارعا على قدم وساق من أجل بث موادها عبر الأثير في أسرع وقت رغم قلة الإمكانيات.

فيصل الياسري - مدير قناة الديار: بالنسبة للمحطات الحالية هي ومنها محطتنا مثلا الديار نحن نحاول أن نعطيها نكهة خاصة حتى نتميز على الآخرين نحن لا نستطيع أن ننافس بالفيديو كليب وهنالك محطات كثيرة ولا نستطيع أن ننافس بالأخبار هنالك محطات متخصصة وتملك إمكانيات كبيرة وذلك إحنا توجهنا في محطتنا إلى الاهتمام بحد كبير إلى حد كبير بالشأن العراقي من الناحية الأخبارية والثقافية والاقتصادية وحتى الفنية بقدر اهتمامنا بيعني إيصال واهتمام بالشأن العراقي.

صهيب الباز: هذا المشهد لم يعد غريبا في عراق اليوم وبات أكثر من مألوف للعراقيين في زمن تشهد فيه ساحته الكثير من الأخبار التي أصبحت لازمة لابد منها لكل نشرة أخبارية في كل محطة عربية أو غربية، السبق وقيمة الخبر فرضت على الكثير من المؤسسات الصحفية أن تضع لها قدما في بغداد وغيرها من مناطق العراق، هذا الواقع الإعلامي يراه البعض فوضى إعلامية فيما يراه آخرون حالة صحية جديدة أنعشت المجتمع العراقي بعد عقود من العزلة عن العالم الخارجي.


العراقيون يعزفون عن التلفزيون العراقي بسبب تراجع مستواه مقارنة بغيره من القنوات العربية التي تستطيع تغطية الحدث أولا بأول وبما لديها من إمكانات تقنية حديثة

محمد هارون
محمد هارون - عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين: وسائل الإعلام المرئية وخاصة التليفزيون في العراق كانت ليس بالمستوى المطلوب ليس لدينا سوى العراقية، العراقية لديها بعض البرامج الجيدة مثل برنامج أنت والمسؤول وقضايا ساخنة هذه البرامج ممكن أن تسلط الضوء على بعض معاناة الشعب العراقي ولكن البرامج الأخرى ليست بالمستوى المطلوب وليست بالإمكانية الجيدة ولذلك نرى أن المشاهد العراقي عزف عن رؤية التليفزيون العراقي ولجئ لوسائل الإعلام العربية والتي حسب اعتقادي الشخصي والمهني استطاعت تغطية الحدث أول في أول.

صهيب الباز: الكثير من هذه المحطات تسعى اليوم جاهدة إلى استقطاب المشاهد العراقي كما تحاول جاهدة إخراجه من دائرة الانفجارات والأحداث التي باتت تحاصر العراقيين طوال اليوم من خلال العديد من البرامج الفنية والاجتماعية والمسلسلات التي توقفت جراء العمليات العسكرية كما عملت على إعداد كثير من البرامج التي كرست لمعالجة أو مناقشة الوضع الراهن للبلاد.

حيدر محمد علي - مدير قناة المشرق: يفضل أنه تكون الآن القنوات الموجودة في خدمة الشعب عامة والوطن مو في خدمة حزب معين أو سياسة معينة.

صهيب الباز: وعلى الرغم من أن أول تليفزيون رأى النور في العالم العربي كان عراقيا إلا أنه كان آخر بلد عربي تتفتح أمامه محطات الإعلام التي حولت العالم إلى قرية صغيرة يراها بعض العراقيين أمرا صحيا في حين يراها آخرون أنها لا تسلط الضوء إلا على بعض الجوانب السلبية التي لا تمثل حقيقة ما يجري في العراق وتغفل عن جوانب مهمة أخرى، صهيب الباز لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

عبد العظيم محمد: انعكاسات الوجود الكثيف لوسائل الإعلام وردود فعل الشارع العراقي تجاه هذه الظاهرة نرصدها من خلال آخذ أراء شريحة غير منتقاة من العراقيين بعد أن وجه لها السؤال التالي، ما رأيك بوجود عدد كبير من الفضائيات والصحف في الشارع العراقي؟ وهل هذا لصالح المواطن العراقي أو لا ولماذا؟

[تقرير مسجل]

مواطن عراقي: الانفتاح عامة إحنا بحاجة إلى انفتاح ولكن هذا الانفتاح يجب أن يكون ضمن محددات وأسس تتبناها الحكومة العراقية أو مؤسسة إعلامية متخصصة في هذا الجانب لأن الانفتاح الواسع سيتسبب في الكثير من العقد والمشاكل للشعب العراقي خاصة وأن الشعب العراقي يتمتع بعادات وتقاليد محددة شعبه غير منفتح على العالم لذلك يجب أن تكون وسائل الإعلام أن تراعي هذا الموضوع.

مواطنة عراقية: والله إحنا نتمنى أن يكون هذا هدفها نتمنى أن تكون مصلحة الشعب العراقي لأنه هو محتاج هذا الشيء، نريد نعكس الظروف اللي داخل العراق يشوفها العالم بحقيقتها ما نريدها بتصوير مو حقيقي أو بتصوير مو فعال إحنا نريد من هذا الشيء نساعد الشعب العراقي.

مواطن عراقي2: الإعلام لازم يكون إعلام ثقافي يشمل كل الشرائح المجتمع ينقل مع أنه معاناة الشعب واللي ده يشوف اللي ده يصير الآن في العراق ما بي فض إشكاليات انه الإعلام انفتح أكثر على أنه يطّلع على ما موجود داخل العراق.

مواطنة عراقية2: إحنا شو نريده من الفضائيات ولا من الصحف إحنا نريد الكلام الصادق المصداقية.

مواطنة عراقية3: كافة البرامج من ناحية علمية من ناحية تربوية يعني هي تفيد من صالح المجتمع العراقي لكن بعض القنوات وبعض الصحف يعني بها نوع من الشواذ بالنسبة خصوصا المجتمع اللي إحنا مطّبعين به.

مواطن عراقي3: قبل إحنا كنا هالشغلات أكو بالأخبار ما تنذاع وهايد شغلات أخبار ما تنذاع بالتليفزيون العراقي، خاصة التليفزيون العراقي بدأ ينقل كل شيء ينقل ماكو شيء ما قاعدين ينقله فنفس اللي ينقله في العراق قاعدة تنقله قنوات فضائية أخرى يعني القنوات الفضائية ياريت تكون شوية أكثر تطور حتى يستفاد مثلا شغلة تخدمنا إحنا مثلا نريد شغلات تربوية للأطفال يستفيدون منها نفس الشيء معنوي للشعب العراقي يزيد من معنوياته لأن إحنا لا معنوية حتى معنوياتنا لا نعرف لا كهرباء لا مياه يعني أمان ماكو تطلع على الشارع ماكو أمان وأنا شو استفاد من القناة الفضائية اللي تطلع لي أغنية وأنا ما عندي أمان.

عبد العظيم محمد: هذا بعض ما رصدناه من رؤى عراقية حول سؤالنا، مشاهدينا الكرام نتابع وإياكم باقي فقرات المشهد العراقي ولكن بعد هذا الفاصل القصير .

[فاصل إعلاني]

تدهور الأوضاع في الطريق السريع

عبد العظيم محمد: لابد للداخل إلى العراق خصوصا عندما كانت الأجواء فيه محظورة حتى على أهله أن يحدثك عن الطريق السريع الذي كان ولا يزال يعد شريانا رئيسا لإدامة الحياة في هذا البلد المصاب، حتى هذا الطريق يشكو من محتل لم يراعي له حرمة ولا أهمية فبدت عوارض الزمن تظهر عليه وبدت مشكلة العراقيين الأولى تلقي بظلالها فضاع الأمن فيه أيضا رغم محاولات خجلة لإظهار السيطرة عليه من قبل جهات أمنية.

حسام علي: طريق المرور السريع هذا الشريان الممتد في جسد العراق والذي يعد إنجازا اقتصاديا رد العراق على مدار سبعة عشر عاما من عمره بدت عليه اليوم مظاهر التعب وتراكمات السنين التي لم تترك جزء من جسده خاليا من العذاب والبقية الباقية من هذا الجسد تنتظر من يرد لها الجميل.

سليمان محمد- سائق شاحنة عراقية: هذا الخط السريع يفيدني أنا ويفيد كل مواطن عراقي ويفيد حتى الدول الخارجية، يعني طلعنا لكل الدول ما بها خدمة مثل هذا الخط السريع يبقى ليه الحكومات هاملينه يعني اللي نريده من الله ومن المسؤولين يعني المختصين بهذا الشيء يرممونه يعيدونه يعيدون استراحاته يعيدون الأجهزة التي كانت له يعني كلها دمار بدمار صار.


ممارسات القوات الأميركية على طريق المرور السريع وتجريف الأسيجة الحديدية بحجة الوقاية من ضربات المقاومة زادت الأمر سوءً

تقرير مسجل
حسام علي: ممارسات القوات الأميركية على طريق المرور السريع زادت من الطين بله تجريف الأسيجة الحديدية ورفع العلامات المرورية ووضع التحويلات المفاجئة أساليب استخدمتها القوات الأميركية للوقاية من ضربات المقاومة العراقية التي تستهدف الأرتال والدوريات الأميركية على هذا الطريق.

العريف روجر- القوات الأميركية: نحن من قوات المارينز الفرقة الأولى نتعاون مع القوات العراقية ونعمل مع الشرطة والحرس الوطني وقوات الدفاع الأمني شمالي وغربي الفلوجة، نتعامل بشكل يومي مع هذه القوات ونحاول تقديم الدعم المطلوب لهم بحيث نتأكد من استتباب الأمن في هذه المنطقة من خلال الدوريات التي تعمل على التأكد من خلو المنطقة من أي عمليات تفجيرية.

حسام علي: الرحلة على هذا الطريق لم تعد آمنة، ليس للمسافرين فحسب بل حتى لدوريات الشرطة التي تقوم بواجبات الحراسة صعوبة العمل اختلطت بضرورة أداء الواجب فكان التعاون هو المطلب الأساسي لرجال حماية هذا الطريق.

محمود حسن محمد: العمل فيه الحقيقة صعب جدا حالات تسريب تصير في بعض الأحيان في هذا القاطع وفي أكثر الأحيان تتعرض دورياتنا إلى وابل من العيارات النارية اللي يطلقوها الأشخاص الذين يقومون بالتسريب فنرجو من المواطنين التعاون مع الدوريات والإبلاغ عن أي حالة تحدث أمامهم خدمة للصالح العام وخدمة للمواطنين.

حسام علي: السفر على مجموعات عده البعض ضروريا لإكمال رحلة قد تمتد لساعات، الخوف والتشاؤم والإحساس بالخطر لم يغب عن ذاكرة المسافرين ومستخدمي هذا الطريق فيما نظر البعض الآخر نظرة تفاؤل لكنها لا تخلو من الحذر.

موفق الزعبي- سائق: إحنا دائما بنحب نطلع كامبوي يعني كل عشر سيارات عشرين سيارة مع بعض كونه إذا سيارة بتنفرد لحالها بتكون خطرة يعني شوية خطر عليها وهذا بالنسبة للسيطرة السيطرات موجودة كل 10 كيلو 15 كيلو موجود سيطرات والسيطرات بتريحنا نفسيا وبنرتاح لما نشوف السيطرات.

حسن إبراهيم- سائق أردني: بالنسبة كسواق أردني بقينا بالأول نشعر كخوف بالخوف.. لكن هسة الحمد لله صرنا نوادي السيطرات وصرنا نوادي الشرطة على الطريق بطلنا نشعر بالخوف صرنا نمشي بأمان وباستمرار عادي ما بخوف يعني ما في أي شيء.

حسام علي: ولعل هواجس الخوف التي تراود سالكي هذا الطريق لن تفارق مخيلتهم في قابل الأيام إلا أن الأمل يبقى مفتوحا على مستقبل أمان وإن طالت أيامه، حسام علي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة، الرمادي.

الإعمار في متنزه الزوراء

عبد العظيم محمد: ما يكاد يجمع عليه أن الوضع في العراق وضع استثنائي وأن عودة الحياة إلى طبيعتها تحتاج إلى وقت ومطاولة إذا ما صمم أهله على ذلك، حديقة الحيوان الوحيدة في العراق ليست بوضع يؤهلها لتصبح متنفسا للعراقيين بعدما غادرتها قوات الاحتلال ولم يصبح إعادة تأهيلها أولوية بالنسبة لإدارة ليست لديها أبسط الإمكانيات.


حديقة الحيوان الوحيدة في العراق أتت الحرب على الكثير مما فيها من الحيوانات غير أنها تبدو الآن أجمل من غيرها بعد أن امتدت إليها يد الصيانة لتستقبل روادها من جديد

تقرير مسجل

عامر الكبيسي: قبل شن الحرب على العراق بقليل توقف الاعمار في متنزه الزوراء الواقع وسط بغداد، حديقة الحيوانات التي تعد جزء من المتنزه أتت الحرب على ما فيها من الحيوانات التي نفق بعضها بعد أن تركت بلا طعام أو طالتها الحرب، رغم ذلك تبدو هذه الحديقة أجمل من غيرها في المتنزه حيث امتدت إليها يد الصيانة لتستقبل روادها من جديد وإن كان الكثير من العراقيين يستثقلون المجيء إليها بسبب تردي الوضع الأمني.

ثامر علي- مشرف حراسات متنزه الزوراء: القوات الأميركية موجودة بس ما لها أي شيء ما لهم أي شغلة يعني بداخل الزوراء، الأمن كليته إحنا من مسؤولية الـ(FBS) الخاصة بالأمان، إحنا اختصاصنا تقريبا أمن داخل الزوراء بس أكو قسم من المناطق خارج نطاق الشرطة تابعة للقوات الأميركية المنطقة الخضراء التابعة للقوات الأميركية.

عامر الكبيسي: أسد الحديقة والبالغ عددها تسعة عشرة أسدا جلبت من المنطقة الخضراء بعد أن كانت تحت رعاية نجل الرئيس العراقي السابق عدي صدام حسين، أقفاص حديدية متواضعة بنيت بعد الحرب تبدو أقل شأنا من ساكنيها بعض الأسد اقتلعت مخالبها أما البعض الآخر فبقي أسير الحديد الذي أفقده بريق خيلاءه.

مهدي محمود - مدجن الأسود: هذا الأسود اللي كانت في منطقة الخضراء وإحنا جابوها الأميركان هنا عندنا وإحنا دائما نقوم بدورهم يعني نعطيهم أكل ونداويهم، كانت بالنظام السابق مع عدي صدام فحاليا حديقة الحيوانات إحنا نقوم برعايتها.

عامر الكبيسي: من حق أي واحد يجي هسه يشوفها من المواطنين؟

مهدي محمود: من حق أي عراقي أو أي إنسان يجي يتفرج عليها ويشوفهم وهذا شيء الطبيعة هادى.

عامر الكبيسي: أما الخيول فلم تكن بأحسن حالا من الأسود، كان عددها قبل الحرب سبعين سرقت جميعها ولم يستبدل أصحابها غير ستة عشرة منها، القائمون عليها يشكون من ضيق المساحة المخصصة لتلك الخيول بالإضافة إلى عدم وجود غرف خاصة بها الأمر الذي أضطرهم إلى ربطها بالأشجار كغيرها من الدواب، اسم هذه الأم الفاو وابنتها بغداد التي ولدت قبل سبعة أيام أما هذه فسماها القائمون عليها بأمانة إكراما لأمانة بغداد لكونها الوحيدة التي احتضنتهم.

معاذ عمر- مسؤول مركز إكثار الخيول العربية: استجابوا قسم من المنظمات الأميركية مساعدتنا ببعض الأدوية وبعض المستلزمات لكن المهم إحنا نناشد المنظمات العالمية والمهتمة برعاية الحيوان وخصوصا هاي الثروة القومية الكبيرة والمهمة في نفس الوقت في مجال الإنتاج الحيواني في عراقنا العزيز أن تمد يد المساعدة وخصوصا في بناء إسطبل نظامي حتى نتمكن من تطوير هاي الثروة القومية.

عامر الكبيسي: أقفاص فتحت أبوابها للتعليم على إفراغها أما الأخرى فتبدو مؤهلة لاستقبال حيوانات جديدة وعدت بها إدارة الحديقة من قبل منظمات عالمية وإن كانت لم تصل إلى الحديقة بعد.

وسيم أمين - مساعد مدير حديقة الحيوان: بدأنا بتطوير قفصين أحدهم للنمور اللي مستقبلا راح تأتي للحديقة كهدية وبالإضافة إلى ذلك قفص للدببة اش طبع هاي الأقفاص تمت مساعدة منظمات هي اللي قامت بالدعم المادي بالضغط على (CBA) تهديدا وبالتالي قامت بالتزام عملية بناء هذه الأقفاص.

عامر الكبيسي: قلة الزوار وتردي الأوضاع الأمنية لم تمنع القائمين على الحديقة من تقديم بعض الخدمات، خدمة ينقصها الكثير من الإمكانات التي إذا ما توفرت صارت الحديقة متنفسا نقيا للعائلة العراقية التي أنهكتها صور الدمار، عامر الكبيسي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

عبد العظيم محمد: مشاهد سريعة أخرى نرصد فيها بعض الجوانب البعيدة عن الأضواء من خلال هذه المتابعة.

تعليق: بعد مسلسل تخريب ونهب المواقع الأثرية في كثير من مناطق العراق جاء دور متحف ومكتبة الناصرية هذه المرة رصاصات طائشة حاولت أن تحرق خيم الاحتلال لكنها أخطأت الخيمة والدبابة والعلم الإيطالي لتحرق جزءا مهما من تاريخ العراق، احترق متحف الناصرية الذي بنته شركة كولبنكيان عام 1966 لتحرق معها تطلعات الباحثين والتدريسيين نحو الحفاظ على صرح حضاري كان يختزل نفائس الآثار والكتب التي تروي قصة الحضارة السومارية واكتشاف الكتابة والزاقورات والحروف المسمارية.

تعليق: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم

الخيل والليل والبيداء تعرفنـي والسيف والرمح والقرطاس والقلم

إنه الشاعر المتنبي، أحمد ابن الحسين الجعفي الكوفي حيث تحتضنه الأرض عندما قتل في قضاء النعمانية شمال غرب مدينة الكوت جنوبي العراق وقد خلى من رواده وزواره بعد أن كان يعج بهم قبل الحرب حيث كان يقام له مهرجان شعري سنوي يحمل اسمه، قبر المتنبي الذي أنشأ بطراز معماري جميل تعلوه قبة تستند على دعامات يقع تحتها القبر الذي زاد عنه أهالي ومثقفو المدينة خوفا من اللصوص بعد الحرب الأخيرة، بحيرة ساوا قرب مدينة السماوا واحدة من أهم المعالم السياحية جنوبي العراق تمتد في عمق الزمن اتسمت بامتداداتها المائية التي أضفت عليها جمالا أخاذا ساوا التي باتت اليوم مجرد أطلال في ذاكرة النسيان ميزها تكوينها الفريد والظاهرة الطبيعية التي انفردت بها عن باقي البحيرات في العالم لعدم وجود مجرى مائي سطحيا يغذيها بل أخذت مياه اللازوردية أو الأزرق المخضر من العيون والشقوق عبر أزمنة طويلة أو من البحر الميت كما تروي الأساطير، البحيرة التي تشبه الكمثرى أو طائر الإوز تبلغ مساحتها اثني عشر كيلو مترا ونصف وطولها يقارب خمسة الكيلو مترات وعرضها في أوسع منطقة يقارب الكيلو مترين جعلها ترتفع عن مستوى سطح الأرض بحوالي خمسة أمتار مما يحول دون رؤيتها صورة تصيبك بالدهشة وأنت تقف على شواطئها التي تنتظر خطى المعنيين وحتى الزائرين.

عبد الصمد محمد: السر في استمرار نبض الحياة في بغداد رغم مشاهد الدماء أن هذه المشاهد لا تمثل الصورة الكاملة لحياة العراقيين فالمشهد العراقي حافل بالقصص الإنسانية والاجتماعية، إلى أن نلتقيكم في مشهد عراقي جديد السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة