حوار الأديان   
الأحد 1429/12/3 هـ - الموافق 30/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

- حوار الأديان بين رجال الدين ورجال السياسة
- جدوى المؤتمرات ونقاط الضعف فيها

- الحوار في مواجهة الخلافات التاريخية وصراع الحضارات

- مقومات استمرار الحوار ونجاحه

سامي حداد
سليم نصار
نعمان بن عثمان
علي السمان
سامي حداد:
مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن. ومن حوار الحضارات الذي أطلقه الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي إلى مؤتمرات حوار الأديان التي انطلقت من الدوحة إلى مدريد فروما والآن الأمم المتحدة، قبل أسبوعين شهدت حاضرة الفاتيكان أول منتدى إسلامي كاثوليكي إثر الرسالة التي وجهها العام الماضي 138 من كبار العلماء والمفكرين المسلمين إلى البابا تحت عنوان "كلمة سواء بيننا". البابا بينيدكتوس السادس عشر يخضع الآن لضغوط يهودية بعدم تطويب البابا بيوس الثاني عشر قديسا بحجة أنه تغاضى عما تعرض له اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية. لم نقرأ الكثير في الصحافة العربية عن المنتدى الإسلامي الكاثوليكي الأخير أو الحملة اليهودية ضد البابا رغم وصفه لهم في أول خطاب له بعد توليه رئاسة الفاتيكان بأنهم الأشقاء، فلماذا تكاثرت الأقلام بين مؤيد ومعارض لمؤتمر حوار الأديان الذي عقد الأسبوع الماضي في الأمم المتحدة وبمبادرة سعودية وبحضور رئيس وزراء إسرائيل الذي وصف ملتقى.. الملتقى الذي يتواجد فيه العاهل السعودي بأنه نقطة تحول؟ الحوارات الدينية هل ستؤدي إلى نتيجة أم أن تراكم مخلفات الماضي في الذاكرة الجمعية للطرفين وتباين الرؤى حول الحروب الصليبية والفتوح الإسلامية العثمانية في أوروبا يقف عائقا أمام اتفاق الجانبين؟ وهل ساهمت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من قوانين مكافحة ما يسمى بالإرهاب التي يعتبرها المسلمون أنها تستهدفهم من تباعد مواقف الديانتين والخلط بين مقاومة الاحتلال والإرهاب؟ وبعيدا عن الخلاف الجذري حول من يمتلك الحقيقة، أوليس الحوار أفضل من التصادم؟ ألا يرفض الطرفان التطرف باسم الدين؟ لا بل أوليس هناك حلف مقدس بين الإسلام والكاثوليكية كما تقول منظمات حقوق الإنسان إثر مؤتمر القاهرة عام 1994حول تحديد النسل حيث شكل الفاتيكان والدول الإسلامية جبهة واحدة ضد الإجهاض، الشذوذ الجنسي، وسائل منع الحمل وموت الرحمة ومحاربة الإلحاد التي تفشت عن المجتمعات العلمانية في الغرب والشرق؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الأستاذ سليم نصار الكاتب والمحلل السياسي، والأستاذ نعمان بن عثمان الباحث في الشؤون الإسلامية عضو الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة سابقا، ومن أستوديو الجزيرة في القاهرة نرحب بالدكتور علي السمان أحد مؤسسي لجنة حوار الأديان رئيس هيئة لجنة الحوار في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أهلا بالضيوف الكرام.

حوار الأديان بين رجال الدين ورجال السياسة

سامي حداد: ولو بدأنا بالأستاذ سليم نصار، أستاذ سليم حوار أديان من الدوحة إلى مدريد والفاتيكان قبل أسبوعين يعني وبمشاركة علماء مسلمين من جميع أنحاء العالم مع الوفد الكاثوليكي الفاتيكان تحت شعار كلمة سواء فيما بيننا، ما الفائدة في هذه الحوارات التي ازدادت خاصة زخما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أو ما سمي بغزوة نيويورك؟

سليم نصار: يعني في تصوري أن أي حوار هو أفضل من لا حوار، والحوار في هذا المستوى يعني انتقل إلى الأمم المتحدة هذه أول مرة ينتقل الحوار من لما بدأ هذا الحوار الديني الديني أعتقد بالستينات بالفاتيكان ويومها شارك فيه بـ 1964 معروف الدواليبي، الدكتور معروف الدواليبي اللي هو سوري الأصل إنما لجأ في وقت من الأوقات إلى السعودية واعتمده الملك فيصل في حينه على أنه هو المتحدث الرسمي باسمه في حوار الأديان، منذ ذلك الحين، أما الآن..

سامي حداد (مقاطعا): عفوا في الفاتيكان عام 1965، 1963، إلى 1965كان هنالك مجمع مسكوني وتحدث فيه عن الإسلام كأنه على أساس أنه دين توحيد ينظرون.. المسلمون إلى اليوم الآخر وإلى آخره يجب أن ننظر إليهم على أساس أنهم أشقاء، هناك حضارتان متجاورتان الإسلام والمسيحية، لم يكن هنالك في ذلك الوقت حوار أديان، أما الآن ذكرت حضرتك قضية الأمم المتحدة انتقلت إلى الأمم المتحدة يعني..

سليم نصار (مقاطعا): لا، خليني أصحح على حوار الأديان..

سامي حداد: إيه أكمل، إيه.

سليم نصار (متابعا): كان طبعا في حوار أديان..

سامي حداد (مقاطعا): تذكرت في المجمع المسكوني كان في هنالك..

سليم نصار: المجمع المسكوني هو بدأ يومها في الستينات وأطلق فكرة حوار الأديان يومها وانتقل معروف الدواليبي..

سامي حداد (مقاطعا): ممثلا للمسلمين أم للسعودية؟

سليم نصار: ممثلا للسعودية وطبعا للإسلام في ذلك الحين.

سامي حداد: ok الآن الآن كيف ترد على من يقول إن انتقال حوار الأديان من رجال الدين والفكر المفروض أن يبحثوا في هذه الشؤون انتقل الآن في الأمم المتحدة إلى رجال السياسة بمبادرة سعودية، هذا يثير تساؤلات عندنا كأنما يعني رجال الدين أصبحوا أمراء مؤمنين هم الذين يديرون الشؤون الدينية أو كما تساءلت صحيفة إيشانيوز قالت بالحرف الواحد "إن السعودية تسعى من وراء ذلك لتكون المرجعية الوحيدة للحوار مع المسيحية".

سليم نصار: لا إذا كانت هي المرجعية الوحيدة هذا غير صحيح لسبب كثير بسيط على أن بالأمم المتحدة وبالجمعية العامة هناك مجال لكل الأفراد أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع، أنا أعتقد أن انتقالها إلى الأمم المتحدة عم تعطيها بعدا دوليا عالميا على هذا المستوى أنه في مائتي دولة بالعالم هذا الموضوع مش أصبح موضوع الدول بنفسه إنما انتقل إلى موضوع دولي داخل الأمم المتحدة..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن، ولكن، الدول الغربية، معظم دول العالم هي دول علمانية لا علاقة لها بالدين هناك فصل بين الدين والدولة، وكذلك في الدولة العربية السعودية تطبق الشريعة الإسلامية ولكن ذلك ألا يعطي انطباعا بأن يعني رجال السياسية في الأمم المتحدة هم الذين أصبحوا مسؤولين عن الدين وحوار الأديان؟ ما لهم علاقة في الدين.

سليم نصار: أستاذ سامي هذا صحيح وغير صحيح لسبب بسيط أن جميع الأحزاب أو أكثر الأحزاب في العالم الآن هي أحزاب أصبحت دينية تتعاطى السياسة، يعني كنت بلبنان بسوريا بمصر بفلسطين، كان كله حزب الشعب، حزب الاستقلال، حزب التنمية إلى آخره، الآن أصبحنا حزب الله، حماس، الجهاد الإسلامي..

سامي حداد (مقاطعا): هذه حماس، الجهاد، حزب الله يعني حركات وطنية وليست هي غير يعني هي غير يعني هي ليست في الحكم.

سليم نصار: لا، في الحكم، موجود حزب الله في الحكم، حماس موجود في الحكم وانتخبوا..

سامي حداد (مقاطعا): ولكنه ليس المرجعية بالنسبة عالميا بالنسبة لهم، شو رأيك بهذا الطرح يا أستاذ نعمان، قضية الأمم المتحدة وبأن رجال السياسة هم الذين يبحثون في قضية حوار الأديان؟

نعمان بن عثمان: أنا بالعكس أعتقد أن انتقال حوار الأديان إلى الأمم المتحدة إلى هذه المستوى هو مدعاة إلى الخوف والشك أكثر منها مدعاة إلى الاطمئنان.

سامي حداد: كيف؟

سليم نصار: طبعا التاريخ يقول هذا. ما هي القضايا التي نفعت الأمة الإسلامية أو الأمة العربية وكل المقهورين والمظلومين في العالم الثالث واستطاعوا أن يحققوها عن طريق الأمم المتحدة؟ خاصة أنه يتم في بيئة الحرب على الإرهاب وأغلب القوانين التي تقيد حركة الأمة الإسلامية -خليني أستعير هذا اللفظ وإن كانت غير موجودة- بشكلها السياسي أكثرها كانت تصدر من الأمم المتحدة وخذ على ذلك أبسط مثال والآن هذه يعني نحن في إشكالية ما هو الفرق بين حوار الأديان والحوار السياسي بين الشرق والغرب أو غيرها؟ طيب الآن قضية الصراع العربي الإسرائيلي هذه قضية حوار أديان ولا سياسة ولا كيف وضعها؟ كيف تم التعامل معها في الأمم المتحدة؟ هذه النقطة الأولى، طيب من سيدعو إلى الأمم المتحدة لكي يمثل الإسلامي؟ هذه نقطة أيضا مهمة جدا، أنا أتصور طبعا هي المبادرة السعودية في هذا الباب هي سياسية أكثر منها متعلقة بالدين.

سامي حداد: كيف، كيف، كيف، كيف؟

السعودية أكثر دولة يمارس عليها الضغط في العالم من الغرب وأكبر هجوم يوجه لها  باعتبارها ممثلة للأيديولوجية الوهابية
سليم نصار:
لا هي متعلقة لأن السعودية أكثر دولة عليها ضغط في العالم من ناحية الغرب أكبر هجوم الآن متوجه عليها باعتبار اتهامها بأنها هي تمثل الأيديولوجيا الوهابية و..و، يعني كلام ما فيش داعي نكرره هنا بس هو معروف، فلذلك هي تريد أن تظهر بمظهر المتسامح، المظهر الذي يقود الأمة الإسلامية أو العالم العربي في اتجاه آخر غير ما يروج له الغرب وأعداؤها من أنها دولة ترعى الإرهاب وإلى آخره، فهو الموضوع سياسي خاصة وجود الطرف الإسرائيلي في النصف في هذا..

سامي حداد (مقاطعا): أرى الدكتور علي السمان يبتسم على ما قلت ولكن قبل ذلك لسليم نصار الحق في الإجابة، يقول لك هذا موضوع سياسي أكثر مما هو ديني؟

سليم نصار: كل شيء في العالم هو سياسي، لأنه ما فيك تعمل أي شيء وخاصة ما فيك تفصل هنا بين السياسة والدين لأنه أولا هي في هيئة تتعاطى بالسياسة أكثر مما تتعاطى بالدين، لأن هذه الجمعية العامة واللي كان يرأس هذا الاجتماع هو أمين عام الأمم المتحدة، إذاً فيها كمية من السياسة وأهدافها ممكن تكون سياسية إنما التعاطي مع..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً توافق ربما ما قاله الكاتب الإسلامي الأستاذ فهمي هويدي حينما قال بسبب وجود شيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل مع وجود العاهل السعودي في المؤتمر وصف المهرجان، المؤتمر بأنه المهرجان الكبير وقال لقد أعطى هذا المهرجان الكبير إسرائيل نقطة كسب في اقترابها من السعودية أو.. كما وصف بيريز في المؤتمر قال بأنه نقطة تحول، يعني توافق أنه في يعني كأنما في تقارب سعودي إسرائيلي عن طريق الأمم المتحدة وتحت غطاء حوار الأديان.

سليم نصار: إذا ما نفذت إسرائيل المشروع اللي طرحه الملك عبد الله في بيروت وين الخطر..

سامي حداد: مشروع السلام العربي.

سليم نصار: مشروع السلام العربي، وين الخطر فيه هذا؟..

نعمان بن عثمان: وأين حوار الأديان في هذا؟!

سليم نصار: أنا..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): تصريح عربي إسرائيلي، هذا ليس حوار أديان، هذه النقطة التي دوخت العالم كله، هذا ليس حوار أديان، أين علماء الأزهر؟ أين علماء السعودية؟ أين علماء المغرب العربي؟

سليم نصار: أنا أعتقد أن هذه مقدمة، يعني هناك بدك تعمل لجانا، بدك تعمل لجانا تتحول إلى آلية بالأخير تنفيذية لهذه الشروط، هم عملوا كل ما عملوه هو عناوين لمرحلة مقبلة، عناوين للأمم المتحدة، وعلى..

سامي حداد (مقاطعا): الأستاذ الدكتور علي السمان في القاهرة، عناوين الموضوع ليس سياسيا، تحت أروقة الأمم المتحدة، طيب هل هو المكان الذي يجب أن تبحث فيه قضايا الديانات؟ التسامح التقارب الحريات الدينية، يعني هذا، المسألة تعود إلى رجال الدين أم إلى رجال السياسة؟

علي السمان: أولا لو أذنت لي رغم أنني منحاز إلى كلمة الحوار وفكر الحوار لا شك في ذلك ولكن منذ مدة، منذ مؤتمر الدوحة ثم جاءت كل المؤتمرات بعدها وأنا أكرر أنه جاء وقت لنقد ذاتي نقول فيه إننا لم ننجح لنقل رسالة الحوار من النخبة إلى القاعدة العريضة، دي مقدمة، أما حينما نذهب إلى زي ما سيادتك بدأت، مؤتمر نيويورك، الحلقات الثلاث لا تنفصل، المدينة بحثا عن شرعية علماء المسلمين، أن يجتمعوا وأن يقولوا إن الحوار مع الآخر، ولعلمك كلمة الآخر أصبحت لغة العصر شئنا أم لم نشأ هي جزء من فكر الإسلام وهذا حقيقي بل لما الإنسان بيتمعن لماذا خلقنا مختلفين كل عن الآخر بيقول {..لتعارفوا..}[الحجرات: 13] يعني الحوار ده أمر صريح من الله ولكن بعد المدينة ذهب إلى مدريد والتقى مع كل مؤسسات الحوار ده كان حوارا شعبيا مع المؤسسات الدينية وخطا خطوة أصارحك كنت أحلم بها وأنا أقول دائما لأنصار الأديان السماوية الثلاثة أرجو بكل تواضع أن تقولوا لستم وحدكم، في أديان وعقائد أخرى فدعا البوذيين وغيرهم ده مدريد لأن مدريد ده أيضا كان قبله مؤتمر الحضارات، حينما ذهب إلى نيويورك في الواقع ده إحساسي هو لنقل رسالة الحوار من ناحية ولكن لا أخفي ما قاله الأخوة، هناك مصلحة سياسية عليا وهو دور المملكة، راح للشرعية الدولية ليقول لها أنا فيما يختص بي كرئيس دولة وكنظام أريد الحوار مع الجميع، لأن لا شك أن جزء كبيرا يمكن مما قيل حول النظام السعودي من التطرف وغيره هو نوع من التعميم في الأحكام..

سامي حداد (مقاطعا): ok  ok دكتور موضوعنا ليس الحديث عن قضية النظام السعودي والتزمت وإلى آخره..

علي السمان: لا ما هو باعتبار النقطة أثيرت..

سامي حداد (متابعا): ok ok انتهت النقطة. أنت أحد صانعي الاتفاق بين الأزهر الشريف..

علي السمان: لو لم تثر ما تكلمتش..

سامي حداد (مقاطعا): نعم، ok. أنت أحد صانعي الاتفاق بين الأزهر الشريف والفاتيكان عام 1988 ومع الكنيسة الإنغليكانية في بريطانيا عام 2001 والأسبوع القادم ستشارك في افتتاح منتدى السلام المتوسطي الإيطالي وسيخصص أحد الأيام لقضية حوار الأديان، وكما ذكرت في إحدى كتاباتك قلت عن مؤتمر مدريد الصيف الماضي بأنه كان نقطة تحول، يعني هل جاءت مبادرة حوار الأديان الآن في الأمم المتحدة بالمبادرة السعودية وحضور ثمانين دولة يعني هل نحن أمام نقطة تحول أخرى أم أن حوار الأديان ما هو إلا حوار الطرشان يغلب الأجندة الغربية على القضايا الإسلامية.

علي السمان: سيدي، الحوار في المنطق هو عكس كلمة المواجهة، طالما أننا في حالة حوار فليست هناك مواجهة ولا أحد من مصلحته أن يذهب إلى المواجهة، إذاً حينما ذهبنا فعلا إلى الفاتيكان لنوقع على هذا الاتفاق كان هو هذا الفكر وكان أيضا الفكر بجانبه لكل منا دينه ولا نناقش أحدا في عقيدته، وأيضا حطينا بعض مبادئ أعترف لك أنها ما تمش متابعتها بالقدر الكافي، مثلا ودي نقطة أثرتها في أكثر من جلسة من جلسات الأزهر والفاتيكان، فكرة السلام، إذا كان ده هو الهدف النهائي من الحوار أقول لم ننجح بعد أن نقول إن السلام لا يجب أن ينفصل عن العدل وإلا الكلام عن السلام حيخدم من انتهك الحقوق..


جدوى المؤتمرات ونقاط الضعف فيها

سامي حداد (مقاطعا): ok إذا من هذا المنطلق دكتور علي، دكتور علي عفوا من هذا المنطلق وبعيدا عما يقال إن هذه الحوارات لا تعدو كونها خطابات لا تتعدى قاعات المؤتمرات التي تعقد فيها ولكن كيف ترد على من يقول ومنهم المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة يقول إن الحوار قبل كل شيء يفتقد إلى أهم عنصر وهو الاعتراف المتبادل بين طرفين، واحد. اثنين وهو الأهم إن الهدف من الحوار هو لتنصير المسلمين وإن قضاياهم كشمير في فلسطين كوسوفو البوسنة الهرسك الفليبين مسكوت عنها في هذه المؤتمرات وهذا ما حصل في مؤتمر نيويورك والمؤتمرات السابقة؟ وباختصار رجاء.

علي السمان: سيدي، الأديان والحوار تدعوني شخصيا إلى السماحة وباسم هذه السماحة أطوي الصفحة التي قال عنها الزميل الذي تكلمت عنه أننا ذهبنا إلى الفاتيكان لخدمة التبشير ومن يريدون التبشير، بأقول غفر الله فقط يعني، وإن كل شيء في الدنيا قابل للنقاش ولكن ما قاله طبعا كلام لا يعقله إنسان إن 98.. ما وقعناه يبغي تبشير للمسلمين، لم يحصل على أرض الواقع ولم يكن في ذهن من ذهبوا، أزود عليه..

سامي حداد (مقاطعا): طيب وهل تبحث قضايا المسلمين في البوسنة في فلسطين في أفغانستان، هل تبحث في هذه المؤتمرات؟

علي السمان: أنا آسف في مشكلة في الصوت لكن، لو أذنت لي..

سامي حداد: هل تسمعني الآن؟

علي السمان: أحسن، أحسن كثيرا، عايز أقول بس علشان ما أنساش أنه ونحن في مرحلة التعاون الكامل مع الفاتيكان أودعت مذكرة لديهم لبحث موضوع الحروب الصليبية وأن يأتي وقت اللي تختاروه واللي تكونوا جاهزين فيه لإعادة تقييم هذا الموقف، ما لم نتردد في أن نقدمه وما زال في البحث، ما هو اليهودي حينما حصل اليهود..

سامي حداد (مقاطعا): ومع أن البابا بولص السادس البولندي عندما زار دمشق عام 2001 وصلى في المسجد الأقصى وطلب الغفران.. المسجد الأموي في دمشق، وطلب الغفران عن الحروب التي ارتكبت باسم الدين وتسببت في الخلاف والتباعد بين الإسلام و المسيحية. أستاذ نعمان رأيك بما قاله الأستاذ إنه هو مع الحوار يا أخي يؤدي إلى شيء سواء كان في سياسة أو غير سياسة؟

نعمان بن عثمان: لا، هو شوف، الحوار يعني أعتقد أنه ما فيش إنسان عاقل الآن يعيش في عصرنا هذا يرفض مبدأ الحوار ولكن الدكتور نفسه هو أكد أن عملية النقد الذاتي للحوار منذ انطلاقته لعند الآن لم تسفر عن شيء عملي، قد تسفر عن شيء أثناء، يعني دعني معلش خليني أؤكد لك كلامي، لنبحث عن خطاب الطرفين الخطاب الإسلامي وخلي الآن يعني طبعا خطاب الأديان يتدخل فيها اليهودية، نحن دائما نتجاهله فيها..

سامي حداد (مقاطعا): والديانات الآن الأخرى، البوذية وإلى آخره.

نعمان بن عثمان: خلينا الآن نركز على المسيحيين والمسلمين.

سامي حداد: الديانات الثلاث الإبراهيمية.

نعمان بن عثمان: لا، لا، الخطاب الإعلامي للطرفين، لما تجي تشوف الخطاب الإعلامي الإسلامي لما يلتقوا في المؤتمرات زي اللي حكى عليها الدكتور، المؤتمرات اللي هي أهم شيء فيها الكاميرا واللقطات والتصوير والإعلام، هناك لغة دبلوماسية تدعو إلى التسامح تدعو إلى الغفران إلى المبادئ المشتركة بس كلها لغة يعني مجرد أن يخرج الأعضاء المشاركون في المؤتمر تنتهي لا تجد لها أي أثر، بس لاحظ خطاب الطرفين عندما يخاطبون أتباعهم وجماهيرهم، لاحظ الميديا الغربية والإعلام الغربي والقسيسين والرهبان ورجال الدين في الغرب عندما يخاطبون أصحاب الكنائس تبعهم وأتباعهم ويعني أنصار الديانة المسيحية تجد خطابا دائما يعلي من الذات وهذه طبيعة الدين، هذا اللي بنقولها يعني، لا يمكن أن تأتي بدين لأن الدين سماوي ليس عملية وضعية زي ما نتكلم عن أيديولوجيا فكرية بشرية، دين أنت تتصور أنه جاء بشكل غيبي من السماء خاصة الأديان الثلاثة التي تؤمن بالكتب السماوية، اليهودية والمسيحية والإسلام، فالمسيحيون عندما يتحدثون إلى أتباعهم لا يمكن أن يأتوا ويقولوا والله الديانة الإسلامية كويسة وعلى حق ومحمد نبي واليهودية كذا، طيب وكيف قضية العقائد الأساسية في المسيحية؟ بالمقابل نفس الشيء الخطاب الإسلامي، عندما يأتي المسلم أئمة المساجد أو الخطاب الذي يوجه إلى المسلمين هو لا بد أن يعلي من شأن الذات ويؤكد علو وتميز العقيدة الإسلامية، يعني معك الآن أتكلم، ولما..

سامي حداد (مقاطعا): بعيدا عن هذه الخطابات وما يتحدث كل جانب إلى أتباعه ولكن أستاذ نعمان يعني ألا تعتقد يعني..

نعمان بن عثمان (متابعا): هذه طبيعة الأديان.

سامي حداد (متابعا): ما نلاحظه الآن من زخم هذه المؤتمرات فيما يتعلق بحوار الأديان، يعني كل ذلك نتج بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي قامت بها القاعدة وقبل ذلك القاعدة عندما 1996 عندما تعلن الجبهة ضد والحرب ضد الصليبيين واليهود ولا ننسى عام 1998 نسف سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، يا أخي يعني وهذا مما أدى إلى يعني إنشاء وجود، سن قوانين تستهدف الإسلاميين لا أريد أن أقول الإسلام ويدفع ثمنها بقية المسلمين في أوروبا الآن؟

نعمان بن عثمان: هذا الكلام رح نعلق عليه بس في نقطة..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، جاوبني على هذا، في عندي فاصل.

نعمان بن عثمان: أجاوبك عليه، أجاوبك عليه طيب، هل كانت القاعدة موجودة أيام الحروب الصليبية؟

سامي حداد: يا أخي هذا منحكي قبل ثمانمائة سنة، نحن أبناء اليوم يا أستاذ.

نعمان بن عثمان: أيوه، ما هو لماذا نشأت القاعدة؟ خليك من كذا..

سامي حداد: انتقام لما حدث قبل ثمانمائة عام؟

أفعال القاعدة الآن كثير من العالم الإسلامي يدينها، لكن النقاش يختلف عندما تتكلم القاعدة حول إخراج الأميركان من العراق، والاحتلال في أفغانستان، وقضية فلسطين
نعمان بن عثمان:
لا، موجودة في خطابهم، موجود عندهم الخطاب هذا، أنا أفرق بين تحليل الظاهرة وأن أسباب وجودها وبين أن أفعال القاعدة، أفعال القاعدة الآن كثير من العالم الإسلامي يدينها واضح خاصة الآن الغلو والتوسع في سفك الدماء واستباحة الأموال والمحرمات هذه مسألة لا تحتاج المزايدة على أحد، العالم الإسلامي بأغلبه يرفضها، لكن النقاش الآن حول إيش؟ أنه لماذا نناقش أسباب وجود القاعدة؟ القاعدة لما تتكلم عن القتال مثلا إخراج الأميركان من العراق، الاحتلال في أفغانستان، قضية فلسطين، هو سؤال مطروح هنا، ليسوا مسلمين أي واحد عربي..

سامي حداد (مقاطعا): ووصف كما قال الدكتور أيمن الظواهري يوم أمس بأنه إذا أرسل أوباما جنودا آخرين أو قوات أخرى إلى أفغانستان فإن الكلاب ستتلهف لأكل جثثهم الطازجة..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): لا، بس هذه حالة حرب.

سامي حداد: هذا كلام يا أستاذ يعني هذا كلام..

نعمان بن عثمان: أنا عندي تعليق مع الدكتور لا، لحظة، لحظة..

سامي حداد: تفضل.

الحوار يجري بين المسلمين والمسيحيين تحت حراب الناتو ومنطق نهاية التاريخ، وهذه بيئة غير صالحة للحوار وغير متوازنة
نعمان بن عثمان:
لحظة يا أخ سامي، خليني أقل لك نقطة يعني الحوار الآن، الحوار يجري في أي بيئة بين المسلمين والمسيحيين اللي هو الغرب المسيحي أنا أقول لك باختصار أختصره لك لأن برنامجك ضيق، تحت حراب الناتو ومنطق نهاية التاريخ، هذه بيئة غير صالحة للحوار، بيئة غير متوازنة وغير صالحة للحوار.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق هل نمسك الحراب والقنابل العنقودية أم أن الحوار أفضل من يعني التناقض خاصة وأن هنالك حلفا مقدسا بين الإسلام أو الدول الإسلامية والفاتيكان بقضايا كثيرة؟ وهذا ما سنتطرق إليه بعد هذا الفاصل، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الحوار في مواجهة الخلافات التاريخية وصراع الحضارات

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، نحن على الهواء مباشرة من لندن. أستاذ سليم نصار سمعت ما قاله ضيفنا الأستاذ نعمان، يعني الحوار يجري الآن في ضمن نطاق أو أفق نهاية التاريخ، حلف الناتو، ولم يقل تهديدات القاعدة، كيف ترد على هذا الكلام؟

سليم نصار: خلينا نرجع إلى كلمة اللي يعني سبب الحوار هو الكلام اللي قاله أندينغتون بالزمان على أنه في صراع الحضارات ورجع مثل ما قلت الرئيس خاتمي في الأمم المتحدة قال حوار الحضارات، استبدلها يعني  هذه الكلمة، أنا أعتقد أن أي نوع من الحوار وحتى لو ما أدى إلى أي نتيجة مع الوقت بده يؤدي إلى نتيجة، أنا أتذكر الـ congressman جورج ميتشل لما كان عم بيفاوض لإنهاء قضية إيرلندا..

سامي حداد (مقاطعا): إيرلندا الشمالية بين الكاثوليك والحكومة البريطانية.

سليم نصار (متابعا): خلاف الكاثوليك والبروتستانت في هذا البلد واللي بقي 35 سنة بدأ معهم في الجلسة التي تم فيها بالأخير الانفتاح على الحوار وانتهى بنتائج إيجابية هو أن قال لهم مع أنهم هؤلاء مذهبيا تقريبا بينتموا إلى المسيحية إنما توصل بفضل كثير من الحوار والإقناع إلى نتيجة إيجابية، هذا خليني أحكي عندنا، الرئيس الإيراني لما زار المملكة العربية السعودية، لما زار سوريا، لما زار الإمارات كان عنده هاجس واحد أنه الشيعة والسنة في لبنان وغير لبنان يجب أن يكون بينهم نوع من الحوار ويومها دعا المملكة العربية..

سامي حداد (مقاطعا): وهو غير حاصل الآن.

سليم نصار: معلش بس إنما دعت المملكة يومها..

سامي حداد (مقاطعا): طيب ok  دعنا..

سليم نصار (متابعا): اللي بدي أقوله في هذا الوصف على أن عدم الحوار مثل ما قال أستاذنا في مصر على أنه هو المواجهة ما عندك بدائل.

سامي حداد: ولكن يعني هنالك في الذاكرة الجمعية في الطرفين يعني تاريخ كما ذكر الأستاذ نعمان يعني القضية بعيدا عن غزوة نيويورك وأفغانستان فالعراق، يعني في مسألة الحروب الصليبية، حروب الدولة العثمانية في أوروبا، حصار القسطنطينية، لدينا يعني في أول خطاب للحبر البابا بينيدكتوس السادس عشر وصف اليهود بالأشقاء وبنفس الوقت لا ننسى محاضرته عام 2006 في الجامعة الألمانية عندما استقى من حوار بين إمبراطور بيزنطي وعالم فارسي مسلم حيث قال الإمبراطور إن الإسلام لم يأت إلا بالعنف، يعني في ظل هذه الأجواء يعني هل تعتقد أنه يعني المسيحية وخاصة الفاتيكان على أساس أنه يشكل، يمثل أكثر من مليار كاثوليكي في العالم، يعني إذا ما تم حوار سيأخذ المسيحيون أو الغرب موضوع إسرائيل أو اليهود في حسبانهم؟

سليم نصار: بعد الحرب العالمية الثانية تعرض تشرشل لهجوم كبير من خصومه في مجلس النواب فرد عليهم في عبارة مشهورة كثيرا قال إذا كان دائما الماضي سيحاسب الحاضر بالتأكيد سيضيع المستقبل، نحن إذا بدنا نبدأ بالحروب الصليبية، طيب ما رأيك بالحروب الكاثوليك والإنجيليين في أوروبا؟ ما رأيك بحروب المائة سنة؟ يعني فيك تقول الإسلام والمسيحية كان في صدام بينهم، كمان فيك تقول المسيحية في جوفها والإسلام في جوفه كان كمان في نوع من الحروب بينهم..

سامي حداد (مقاطعا): أو اختلاف في المذاهب يؤدي إلى.. طيب شو رأيك في هذا الكلام يا أستاذ نعمان؟

نعمان بن عثمان: أنا أتفق وأختلف مع الأستاذ سليم، صحيح يجب أن لا نقف كلما تأتي قضية في المستقبل نقول إن الماضي الماضي الماضي ولكن في نقطة مهمة لأنه يجب أن نقول أنه لم تحدث الخلافات بين المسيحية والإسلام حاليا بشكلها المتصاعد حاليا، هي لها تاريخ تهدأ وترجع، أنت لا تستطيع أن تمنع كثير من المسلمين أن يفسروا فترة الاستعمار وهي قريبة وليست من الماضي البعيد، فترة الاستعمار مهما نظرت لها أنت من وضع سياسي أن إمبراطوريات في حاجة إلى التوسع أو البقاء بس هو ينظر له نوع جديد من الاستعمار المسيحي للعالم الإسلامي، اسمح لي معلش..

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، الاستعمار الغربي للعالم الثالث في أفريقيا في الدول العربية خلينا نقول والإسلامية، في نقطة يا أخي هذه الدول علمانية لا علاقة للدين، الدين منفصل عن الدولة منذ عصر التنوير في العصور الوسطى حتى الآن الدين مفصول عن الدولة لا علاقة للدين بالدولة..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): بس في نقطتين هم فاتوك يا أخ سامي..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي، يعني لما السوفيات غزوا أفغانستان عام 1979 وهم دولة شيوعية، يعني ملحدين، له علاقة بالدين؟

نعمان بن عثمان (مقاطعا): القرار، القرار..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي اسمح لي، عندما غزت أميركا العراق البابا بولص السادس المتوفى البولندي وقف ضد الحرب وقال هذه الحرب غير قانونية.

نعمان بن عثمان: صحيح، قرار الاستعمار هو قرار سياسي وتوسعي وإمبريالي بس لما الجندي الإيطالي كان يركب في الباخرة لكي يأتي ليقتل الليبيين في ليبيا عام 1911 الأغنية التي كانت تصاحبهم والنشيد المارش اللي قاعد يركب عليه للباخرة يقول نذهب هناك لنقتل الأمة الملعونة والنشيد كله ديني بحت فجاء الإعلام الديني، بالمقابل المسلمون اللي قاتلوا في الدول العربية ضد الاستعمار العامل الديني لعب عاملا رئيسيا جدا في قتال الاستعمار هذه نقطة مهمة دعك من القرار، هذا ما أريد أن أقوله الآن جاء وورثنا الوضع بطريقة أو بأخرى، القاعدة عبرت عن نفسها يجب عدم إهمالها، تعرف يعني أنا لا أوافق على أسلوب القاعدة في العمل العسكري تجاوز كثيرا الحدود المطلوبة، سفك دماء رهيب مرفوض..

سامي حداد (مقاطعا): الفكر شيء آخر، وبما في ذلك الفكر؟

نعمان بن عثمان: نعم، نعم، القاعدة كل مرة تجنح إلى التطرف والتطرف حتى أصبحت يعني إشكالية كبيرة، بس في نقطة مهمة، توصيف القاعدة السياسي للواقع هل هو كله خطأ؟ هذا السؤال اللي يجب الناس يكون عندها شجاعة وتجاوب عنه، توصيف القاعدة السياسي للواقع الآن لما القاعدة تحتج على وجود استعمار في دول عربية على وجود احتلال على وجود ذهاب للثروات، هذا الكلام يقول به زعماء عرب، رؤساء.

سامي حداد: ok هنالك مفكرون مثل ضيفنا في القاهرة الدكتور علي السمان إثر مؤتمر الأديان في مدريد كتب يقول، لا توجد صراعات دينية بل صراعات لقوى وفئات -لاحظ كلمة فئات- تأخذ من الدين رهينة بين أياديها لممارسة الهدف والإرهاب والخراب يعني..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): عندي إجابة مختصرة هنا.

سامي حداد: إيه تفضل.

نعمان بن عثمان: إجابة مختصرة بس لا بد من أنه تخليني أكملها، دقيقة فقط.

سامي حداد: على هذا الكلام.

نعمان بن عثمان: على هذا الكلام. والإجابة هذه من تقرير الاستخبارات الأوروبية، شوف من أول 11 سبتمبر، شوف أنت بهذه النقطة دي، خمسة آلاف شخص اعتقلوا، صنفتهم الدول الأوروبية أنهم أعضاء في القاعدة، خمسة آلاف شخص اعتقلوا أوروبيا مش الدول العربية اعتقلتهم، أن أعضاء في تنظيم القاعدة اعتقلوا من 56 دولة في العالم الأموال اللي جمدت بقرار مجلس الأمن حوالي أكثر من 56 مليون دولار جمدها مجلس الأمن على أساس أنها أموال تمول الإرهاب مرتبطة بالقاعدة، طيب هذا الكلام لعند 2005، 2006 تقريبا. أقول لو أن دولة في العالم أو مثلا اعطني أكبر جهاز استخبارات في العالم، الـ(سي. آي. إيه) لو تعرضت لهذا الضغط، أنه اعتقل منها خمسة آلاف شخص ، صودرت 56 مليون أموال وتوبع أفرادها في 56 دولة، هل تستطيع أن تعمل المخابرات الأميركية؟! رغم هذا القاعدة لا زالت موجودة؟ لا زالت موجودة، وتعمل مشاكل وتضرب. يا أخي يجب أن تنتبه أن في فكرة غير القاعدة نفسها، القاعدة كتنظيم موجودة كتنظيم، غير صحيح يقول فكرها، لكن الفكر لأنك تتحدث عن واقع المسلم لما يخرج ما ينظرش للمؤتمر في مدريد ولا في نيويورك، المسلم اللي يخرج من أحياء الفقر في المغرب أو في باكستان أو في أي مصيبة من هذه الدول يجد أمامه الفقر والقهر والأخبار يوميا تقول لأن هذا بسبب..

سامي حداد (مقاطعا): ومن هذا ينطلق إلى يعني، ليتخذ العنف وسيلة.

نعمان بن عثمان (متابعا): أنا لا أتردد أن أقول نحن الآن الأمة الإسلامية إذا، يعني الدولة القطرية موجودة ويجب الاعتراف، أنا لا أتردد أن أقول إن الأمة الإسلامية حاليا -ليس الإسلام- أمة مهزومة، من هزمها؟ هذا السؤال.

سامي حداد: ok أستاذ الأمة الإسلامية مهزومة وما تقوم به التنظيمات الإسلامية مثل تنظيم القاعدة ما هو إلا ردة فعل على ما يقوم به..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): وهذا لا يبرر سفكهم للدماء التي حرم الله، ننتبه للنقطة دي مرفوض.

سامي حداد: أيوه يا دكتور؟

علي السمان: سيدي هل تسمح لي بالكلمة؟

سامي حداد: تفضل لك الكلمة، تفضل.

علي السمان: أيوه، أنا بس عاوز أرد على أنا مش هنا علشان أتكلم عن القاعدة الوقت أكثر يعني ثمين عن كده ولكن إذا صح أنه يجب أن يحصل تحالف بين الجميع الآن هو تحالف فيما أعتبره بكل تواضع الخطر الذي يهددنا جميعا، التطرف، ده اللي عاوز كل في مجاله وكل بفكره أن يقوم هناك نوع من التحالف. النقطة الثانية أنه لازم نذهب إلى كلمة ماذا نعمل على أرض الواقع بشوية اقتراحات عملية، أنا أعتبر النهارده أن حوار الأديان أصبح من المستحيل فصله عن حوار الثقافات لأنه لو كان هناك تعاون ثقافي شعبي لتفادينا مخاطر كبيرة بما فيها ما حصل في الدنمارك، النقطة الثانية الإعلام الدولي له دور، حينما يأتي ويشعل النار أو لا يشعل وهذا ما حصل. لدي اقتراح أقدمه أيضا على المائدة، نريد مائدة مستديرة وأعتقد ما أجدش.. تلفزيونكم أهم من منصة ألقي بها هذا الاقتراح..

سامي حداد: إيه هو يا دكتور.

علي السمان (متابعا): نريد عقلاء من خبراء الإعلام في الغرب.. أفندم؟

سامي حداد: تفضل اقتراحاتك إيه؟

علي السمان: مائدة مستديرة للعقلاء من خبراء الإعلام في الغرب ومثلهم من الدول الإسلامية لكي نبحث سويا عن مصالحة تاريخية بين حرية الرأي والتعبير والخطوط الحمراء التي تحمي خط الآخرين في احترام معتقداتهم. الحاجة الأخيرة اللي لازم نختم فيها، أن الحوار ده زي ما بأقول اليومين دول، يمكن أنقد أخواتي وأحبائي اللي مشينا سوا في طريق الحوار، الحوار بأقول لهم لن يؤتي بثماره أيضا إلا إذا تجرأ كل منا بأن يغضب جزء من أهله وعشيرته ليقف بجانب العدل والحق. بأرجع ثاني لكلمة السلام الذي لا ينضب، ده اللي هو يجب يكون محل دراسة والكلام المدرسي ورفض التعميم في الأحكام اللي أصبح النهارده سمة العصر، أزعل مع ابن لادن ومع..


مقومات استمرار الحوار ونجاحه

سامي حداد (مقاطعا): ok ولكن من ناحية أخرى دكتور علي السمان في نهاية البرنامج، هل تعتقد أن مثل هذه الأفكار التي طرحتها والمؤتمرات التي تعقد هنا وهناك هل ستغير برأيك نظرة الغرب الذي يربط الإسلام بالعنف، يربط المقاومة مقاومة الاحتلال بالإرهاب كما هي الحال بفلسطين والعراق أم أن هذه المؤتمرات كما يقول البعض ستبقى مثل زاوية الخطباء عندنا هنا في هايد بارك في لندن كل يغني على ليلاه؟

علي السمان: ما نملكه هو الجهد والمبادرة ولنترك الآخرين إذا شاؤوا في سوء النية، إما أن نبادر وأن نتحرك، طول عمري ضد الصمت وعدم الحركة، فلنبادر ولنتحرك سويا في الاتجاه الصحيح.

سامي حداد: نتحرك سويا هل ذلك ممكن الأستاذ سليم؟

سليم نصار: يعني أنا بأرجع للكلام اللي قاله أمين عام الأمم المتحدة لما قدم المشروع..

سامي حداد: بان كي مون.

سليم نصار: إيه، بيقول كلمة كثير حلوة وكثير كانت معبرة، السلام إن كان بين أفراد أو بين دول يحتاج دائما إلى توازن والتوازن في هذا يعني أن يكون أي صاحب سلطة متوازن في إعطاء الحق لحقه، فإذا كان في فلسطين في عدالة يجب أن تعطى وإذا كان في أي مكان آخر في كشمير أو في أي مكان مشتعل يجب أن تعطى العدالة كأساس لعمل التوازن الداخلي وغير هيك ما في سلام لأنه بالنهاية كل هذه الطروحات تنشد بالنهاية السلام لأنه شو المطلوب من كل هذا الكلام يعني؟ وقت اللي بتتحاور أنت وأي واحد آخر بدك تصل معه إلى نقط سلام، من دون عدالة من دون إحقاق الحق من دون إعطاء لكل.. لأنه خذ العالم العربي صار لنا ستين سنة في قضية فلسطين ما وصلنا إلى حل سياسي لهذا السبب، بسبب عدم وجود، في إنحياز دائما لفريق ضد الفريق الآخر وأنا أعتقد أنه وقت اللي بيكون في نوع من السلام مبني على العدالة وعلى الحق وعلى التوازن ممكن أن نصل إلى نتيجة.

سامي حداد: وقبل أن يتم ذلك يجب أن تستمر هذه النزاعات يا أستاذ نعمان أم أنه يجب أن يبقى الحوار مستمرا؟

نعمان بن عثمان: الحوار يجب أن يستمر لكن النزاعات مستمرة وحتتصاعد. أنا أقول لك شيئا، الحوار إذا أردت أن يكون عمليا بين الأديان، لأن الأديان تغذي فيه شئنا أم أبينا، العالم الإسلامي الآن اللي هو عليه الضغط يتميز في هذا الحوار بتلقي النقاط، هي نقاط ضعف لكن ممكن نحولها نقاط قوة، العالم الإسلامي هو اللي يملك البترول وهو مصدر الطاقة وليس البترول كمادة خام البترول أيضا وعوائد البترول حتى يتم إعادة تدويرها في الاقتصاد الغربي هذه نقطة مهمة جدا، ما عندنا ولا السياسيون قادرون على استخدامها فالغرب المسيحي محتاج لهذه النقطة، يكونوا سياسيين عمليا بدون لف ودوران يعني. النقطة الثانية الهجرة غير الشرعية مصدرها كلها يعني للأسف العالم الإسلامي والعالم العربي، نحن مصدر الهجرة غير الشرعية التي تعبر بالآلاف يوميا فارين إلى أوروبا، نقول هذه النقطة، والغرب عاوزين يوقفوا هذا الأمر لأنه يهدد أمنهم. النقطة الثالثة وهي المهمة ألصق فينا نحن الطرف هذا نحن ننتج الإرهاب، صح ولا غلط بس الآن في حس العالم أن العالم الإسلامي والشرق هذا نحن أكبر منتج ومصدر للإرهاب، طيب إذا أردت أنت يا سيدي الغرب المسيحي أن تتفاوض معي وتتحاور بدون لف ودوران ومؤتمرات وأمم متحدة وتقبيل شوارب زي ما يقول الشوام نأتي ونناقش هذه الثلاث، هذه هي التي ستخفف حدة التوتر بين الأديان، هذه النقاط الثلاث لأن مصدرها العالم الإسلامي وصدقني هي سبب الضغط على العالم الإسلامي الثلاثية هذه، الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، البترول.

سامي حداد: هذا فيما يتعلق في أوروبا ولكن ما تنساش هناك في الولايات المتحدة هناك أفريقيا وآسيا ولكن ومع ذلك كيف تقول ومع ذلك كيف ترد على ما تقوله منظمات حقوق الإنسان بأن هناك حلفا مقدسا بين المسيحية خاصة الكاثوليكية والإسلام وتجلى ذلك في مؤتمر القاهرة لتحدي النسل عام 1994 ضد الإجهاض والشذوذ الجنسي ووسائل منع الحمل موت الرحمة، لا بل تجلى هذا الحلف في مؤتمر المرأة في بكين سنة 1995 عندما وقفت الدول الإسلامية والفاتيكان صفا واحدا لا إمامة.. ضد المرأة حقوق المرأة، لا إمامة للمرأة في الإسلام لا كهنوت عند الكاثوليك، إذا يا أخي في أشياء كثيرة يعني ممكن أن تتفق عليها، يعني هناك أشياء كثير يعني في هنالك إجماع بين الطرفين عليها بدل.. بعيدا عن الحديث عن قضية العقيدة وما عقيدة وكل واحد يدعي الصح.

نعمان بن عثمان: لا خليك من العقيدة صعب، موضوع العقيدة أصعب.

سامي حداد: إيه، وإلا كل واحد يمسك كلاشينكوف ويقتل الآخر.

نعمان بن عثمان: العقيدة معناها بتنتقل.. يعني إحنا عندنا في الإسلام الانتقال من عقيدة لأخرى هو كفر، كفر مخرج عن الملة، ما فيهاش نقاش هذه، اللي منقوله إن المسألة اللي تفضلت بها حضرتك، الشذوذ وكذا، أول نقطة هل أثر في الواقع؟ لم يؤثر، فأي حلف هذا؟ أي حلف ليس له أي آليات لكي يفرز نفسه ويفرض نفسه على الواقع، أي حلف هذا؟! هل توقفت عملية بتر الحقوق والشذوذ وإلى آخره كعليمات الإجهاض العمليات هذه الأمور؟ فهو موقف إعلامي لحظي انتهى بمجرد أن انتهت هذه..

سامي حداد (مقاطعا): هذا موقف رجال الدين، موقف الكنيسة..

نعمان بن عثمان: إيه طبعا وانتهى.

سامي حداد: الحكومة مالهاش، كيف، الحكومة هنا علمانية تشرع تسمح بما تشاء يعني إذاً ماذا تريد يعني أن لا يقولوا نحن ضد هذا الكلام يعني سواء كانت الكنيسة أو..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): أنا طرحت لك أخي سامي حوار الأديان المسائل الثلاثة التي ذكرتها لك، ممكن في جانب يتكلم فيه السياسيون وجانب أهل الدين إذا أردت أن تلغي بوادر التوتر واستخدام الدين في الصراعات هذه يجب أن يجلس العلماء من أهل الدين والسياسة والرأي ليس السياسيين اللي يمارسون السلطة من الطرفين ويناقشون هذه الأمور لأن هؤلاء هم اللي ينتجون في الفكر والخطاب الإعلامي، العساكر أولئك بيبعثوا الطائرة وتبعث لها قنبلة ما فيش حل غيره.

سامي حداد: عندما تقول المسلمون، لا يوجد عند المسلمين شيء مثل الفاتيكان مرجعية أو كنيسة كانتربيري هنا لكل..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): خليني أجاوبك بصراحة بدون عنصرية أنا من الناس اللي يؤمنون أن العالم الإسلامي..

سامي حداد (متابعا):  لا، لا، المؤتمر الإسلامي أم من؟

نعمان بن عثمان: يعني نقول لك، أنا بصراحة يمكن ناس كثيرة مش حيعجبهم الكلام اللي حأقوله لك الآن، أنا أؤمن أن العالم الإسلامي في صورته الحقيقية يمثله العرب السنة ببساطة يعني.

سامي حداد: شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ علي؟ العرب أو المسلمون يمثلهم العرب السنة.

نعمان بن عثمان: هي الكتلة الأعظم والسواد الأعظم من أمة المسلمين.

سامي حداد: يعني هنا وصلنا يعني من يسمون بالرافضة أو الشيعة إلى آخره يعني غير مسلمين..

علي السمان: يمثلهم؟ أرجو تكرار الكلمة..

نعمان بن عثمان: حتى عدديا، حتى عدديا، هم السواد الأعظم.

سامي حداد: شو رأيك بهذا الكلام، أستاذ علي، السنة هي التي تمثل الإسلام؟

نعمان بن عثمان: هذه الديمقراطية.

علي السمان: هل السنة تمثل؟

سامي حداد: هذا ما يقوله ضيفنا هنا، بيقول لك من يمثل.. في أي حوارات يجب أن تكون السنة هي التي تمثل المسلمين.

نعمان بن عثمان: العرب، العرب السنة.

سامي حداد: العرب السنة.

علي السمان: والله لو أذنت لي أقول طالما أنك اخترت المعيار الديمقراطي، الاثنان يمثلان، هناك سنة وهناك شيعة وفي فهمي هناك فروق فكرية ولكن ده لا يمنع أن الاثنين ينتمون إلى عائلة الإسلام، وبعدين..

نعمان بن عثمان: كما هو في العراق.

علي السمان (متابعا): وبعدين أنا عايز برضه قبل ما نسيب..

سامي حداد: عندك عشرون ثانية تفضل، تفضل.

علي السمان: أنا عايز أقول بس إن كل كلمة يجب أن تقال ماذا نعمل سويا في كلمة مواجهة التطرف حتى لا تبقى شعارا، عاوز أقول لا احتكار في الإيمان بالله، في ده اعتراض؟ ولا احتكار لكلمات الله ولا احتكار لتحديد مكان العبادة عند الله، ده ترجمة كلمة مواجهة التطرف..

سامي حداد (مقاطعا): وحرية العبادة في أي مكان وفي أي دولة. مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم، هنا في لندن الأستاذ سليم نصار الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، والأستاذ نعمان بن عثمان الباحث في الشؤون الإسلامية، ومن القاهرة نشكر الدكتور علي السمان أحد مؤسسي لجنة حوار الأديان. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن القاهرة والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة