أبعاد اندماج ائتلافيْ المالكي والحكيم   
الأحد 1431/7/2 هـ - الموافق 13/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

- دلالات تشكيل التحالف الجديد وتأثيره على كتلة العراقية
- الانعكاسات على تشكيل الحكومة والوضع السياسي

محمد كريشان
سعد المطلبي
 
 حيدر الملا
محمد كريشان: أعلن ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم أعلنا الاندماج تحت مسمى جديد هو التحالف الوطني، وسيدخل الائتلافان إلى الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد الاثنين المقبل كأكبر كتلة تحت هذا الاسم رغم عدم اتفاقهما حتى الآن على مرشح واحد لمنصب رئيس الحكومة المقبلة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما هي دلالات تشكيل التحالف الجديد ودوره في قطع الطريق على القائمة العراقية؟ وإلى أي حد سيعجل هذا التحالف بتشكيل الحكومة وإخراج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة؟... السلام عليكم. في منزل رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس حزب حزب الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري أعلن كل من الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون عن ولادة تحالف جديد أطلق عليه اسم التحالف الوطني، هذا التحالف رأت فيه القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي محاولة للالتفاف على ما تعتبره حقها القانوني والدستوري في تشكيل الحكومة المقبلة، بل وحتى أنه يريد العودة بالبلاد إلى مربع الطائفية.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: شهر وبضعة أيام قضاها ممثلون عن ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني في بحث تفاصيل اتفاق قالا في الأسبوع الأول من الشهر الماضي إنهما توصلا إليه من أجل تكوين تحالف يؤهلهما إلى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، حينها قال ممثلا الائتلافين إنهما كونا لجنة من عشر شخصيات مهمتها حل المسائل العالقة بينهم وعلى رأسها تسمية رئيس الوزراء الجديد، مسألة يبدو أنها على أهميتها لا تزال تراوح مكانها بينما قفز أصحاب التحالف الجديد للحديث عن قضايا أقل وعورة بين يدي الموعد الذي حدده الرئيس العراقي لاجتماع البرلمان الجديد يوم الاثنين القادم.

خالد العطية/ القيادي في ائتلاف دولة القانون: قد تم الاتفاق على تسمية هذا التحالف الجديد بين الائتلافين باسم التحالف الوطني.

أمير صديق: لم يتم تحديد اسم رئيس الحكومة المقبلة إذاً وهو ما يمثل من وجهة نظر البعض دليلا آخر على أن التحالف بين الائتلافين مسألة فرضت من الخارج، وفي هذا تتم الإشارة إلى إيران التي يرى مراقبون أنها باتت الآن أكثر حرصا على وجود حكومة حلفاء تشكل متنفسا في الجوار العراقي بعد العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن هذا الأسبوع، ولئن صح ما يسوقه أصحاب وجهة النظر هذه من اتهام للتحالف الجديد بأنه نشأ بإرادة إيرانية فإن مهمة طهران تبقى صعبة في إقناع أطرافه بشخصية يتم التوافق عليها لرئاسة الحكومة في ظل رفض أي من مكونات هذا التحالف وبشدة مرشح المكون الآخر لشغل هذا المنصب. بيد أن خلافات قادة التحالف حول من يقودهم لم تنسهم دعوة الكتل السياسية الأخرى في العراق بما فيها القائمة العراقية بالانضمام إلى تحالفهم، دعوة ترفضها القائمة العراقية التي ترى في التحالف الجديد ذي الصبغة الشيعية الفاقعة عودة صريحة للاصطفاف الطائفي وتشويها لإرادة الناخب العراقي الذي منحها أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الأخيرة ولا يصح بالتالي من وجهة نظرها أن يفاجأ هذا الناخب برؤية آخرين يقودونه في ذات الطريق التي عبر عن رفضها، وفي هذا تتمسك القائمة العراقية بما تراه حقا في تشكيل الحكومة الجديدة تقول إن ثمة اغتصابه سيكون فادحا على الأرض في الفترة المقبلة.


[نهاية التقرير المسجل]

دلالات تشكيل التحالف الجديد وتأثيره على كتلة العراقية

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون ومن عمان حيدر الملا المتحدث باسم قائمة العراقية، أهلا بضيفينا. نبدأ من بغداد والسيد المطلبي، سيد المطلبي في بداية مايو عندما اتفق الائتلافان على الاندماج وصف ذلك بأنه مجرد عقد قران، هل نحن الآن أمام زواج متين؟

سعد المطلبي: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني في السياسة لا نتحدث عن زواج وقران وما شابه من أمور، هناك مصالح تهم الشعب العراقي والناخب العراقي والعملية السياسية برمتها، هناك حاجة ملحة لوجود كتلة كبيرة داخل البرلمان قادرة على منح الثقة للحكومة القادمة، هذه الكتلة يجب ألا يقل عددها عن 163 مقعدا نيابيا، فالحاجة برزت من هنا من الضرورة لوجود مثل هذا التكتل النيابي، أنا شخصيا كنت آمل من البداية أن تتحرك العراقية..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا سيد المطلبي، ما الداعي لوصفه بالضرورة، ألم يكن واردا الاكتفاء بالقائمة الفائزة وهي العراقية حتى تتاح لها الفرصة؟

سعد المطلبي: لا يا سيدي، القائمة العراقية مع احترامي طبعا لا، بعددها التسعين ونيف ليست بقادرة على منح الثقة للحكومة القادمة، عليها أن تشكل ائتلافا داخل البرلمان، برلمانيا على اعتبار أن المادة الدستورية تقول إن رئيس الجمهورية يكلف الكتلة النيابية الأكثر عددا تشكيل الحكومة، وهذا الأكثر عددا يعني على القائمة العراقية أن تؤكد أن لها حضورا برلمانيا يفوق الـ 163 مقعدا برلمانيا كي تتمكن من تشكيل حكومة والحصول على ثقة البرلمان على حكومتها، بما أن العراقيين..

محمد كريشان (مقاطعا): على كل واضح لو سمحت لي فقط لأن موضوع القائمة العراقية، وهنا أسأل السيد حيدر الملا، بالنسبة للسيد علاوي هذا التحالف الجديد أو الاندماج الجديد هو طائفي ويمثل تهديدا إيرانيا للعراق، هل من تفسير لهذا الموقف؟

حيدر الملا: تحية لك أستاذ محمد ولضيفك من بغداد أخي وصديقي الأستاذ سعد. في الحقيقة يعني حضرتك تعلم أن الانتكاسة من المرض أكثر خطورة وآثارها السلبية أكثر من الإصابة بالمرض، بعد الـ 2003 أصيب الواقع السياسي العراقي بمرض الحديث عن المكونات بأبعاده الطائفية والإثنية وانبثاق الحكومات من رحم المحاصصات الطائفية والإثنية وبالانتخابات الأخيرة وبانتخابات مجالس المحافظات التي سبقتها رفعت الكثير من الكتل العناوين الوطنية، قطب حزب الدعوة السيد إبراهيم الجعفري لم يقل أنا حزب الدعوة وقال أنا تيار الإصلاح، والسيد المالكي قال أنا دولة القانون ولم يقل أنا حزب الدعوة على الرغم من وجود حزب الدعوة في الواقع العراقي منذ سبعينيات القرن الماضي، هذا جاء استشعارا منهم بأن العراق في ظل المحاصصات أو الحراك السياسي في الأبعاد الطائفية لن يكون نتاجه إلا التشريد والقتل والتهجير وسرقة المال كما هو واقع العراق على مدار السبع سنوات الماضية، ولذلك الكل رفع عناوين الوطنية.

محمد كريشان: ولكن سيد الملا يعني المعذرة، ألا يعتبر هذا نوعا من الاستباق والحكم على النوايا؟

حيدر الملا: لا، مو قضية استباق والحكم على النوايا دعني أوضح لك يا أستاذ محمد، من خلال حواراتنا الكل كان يعلم أنه خلق اصطفاف طائفي أو كتلة من لون طائفي واحد كلها تنتمي إلى الإسلام السياسي هذه انتكاسة كبيرة للواقع السياسي العراقي وعودة إلى ما هو أسوأ من قضية المربع الأول، قطبا ما يسمى بالتحالف أو الائتلاف الوطني كانوا يعني في حواراتهم مع العراقية هم يحذرون من خطورة مثل هذه المسألة ويقولون الضغط الإقليمي وتحديدا الإيراني علينا كبير فنتمنى ألا نذهب بمثل هذا التحالف أو هذا الائتلاف ولكنهم كانوا ينظرون إلى مصالحهم الفئوية ومصالحهم الشخصية ويتمسكون بما ليس هو استحقاقهم في قضية رئاسة الوزراء ويقولون تعالوا معنا حتى لا نذهب إلى هذا الاصطفاف الطائفي، هم من كانوا يقولون ذلك ائتلاف دولة القانون وكذلك الائتلاف الوطني، اليوم يعني الضغط الإيراني ووضع بلوك أمام الاستحقاق الانتخابي للعراقيين هو الذي دفعهم إلى هذه الانتكاسة وعودة إلى هذه الاصطفافات الطائفية، الأستاذ محمد إذا الأستاذ سعد إذا سمحت لي..

محمد كريشان (مقاطعا): هو هذا الضغط الإيراني وهنا اسمح لي أعود إلى السيد المطلبي، هذا الضغط الإيراني اعتبره البعض كتحليل على الأقل بأن إيران في هذا الوضع الحالي، وأنا أسأل السيد المطلبي، هذا الوضع الإيراني حاليا جعل طهران تضغط باتجاه ولادة هذا التحالف بشكل سريع وفوري؟

سعد المطلبي: أنا الحقيقة أعجب في بعض الأحيان من الحديث -طبعا تحيات لأخي وعزيزي حيدر الملا- لكن أنا أعجب في بعض الأحيان لطرح مثل هذا الموضوع، السيد المالكي، مشكلة السيد المالكي في العراق أنه مستقل سياسيا أن رأيه هو رأي عراقي مستقل ولهذا كانت لديه مشاكل كثيرة مع الجانب الإيراني وبعض الجهات الأخرى.

محمد كريشان: يعني ربما هو يرى نفسه كذلك ليس بالضرورة هكذا يُرى من قبل الآخرين يعني.

سعد المطلبي: لا، لا أعرف ماذا يرى الآخرون..

محمد كريشان: لا واضح ماذا يرى الآخرون، واضح.

سعد المطلبي: نعم، لكن الوضعية في العراق الحقيقة لا نسمح بأي تدخل، نحن تحدثنا في هذا وكانت إحدى مؤاخذاتنا على الدكتور إياد علاوي هو تسابقه على المشهد العربي والمشهد الإقليمي، كنا نقول ولا زلنا نقول لنجعل مسألة تشكيل الحكومة العراقية مسألة عراقية داخل الحدود الجغرافية للجمهورية العراقية لا نذهب إلى هذه الجهة أو تلك ونفقد الشرعية الوطنية، علينا أن نبقي الحديث داخليا، يعني أنا من اليوم الأول كنت أتمنى لو أن العراقية اتخذت خطوة واحدة بالاتجاه الصحيح باتجاه دولة القانون لحدث تحالف عظيم ولكن البقاء من البعد والتنديد والتسقيط والتشهير والاتهامات يعني حقيقة ونحن من البداية لم نتهم العراقية بأي شيء ولم نحاول أن نسقط أي من أعضائها، بالعكس نحن نجل لهم الاحترام وهم إخواننا وأعضاء في الحكومة القادمة ويعني رغما عنهم سيكونون داخل الحكومة القادمة، أنا كنت أتمنى أن تكون العراقية قريبة جدا من ائتلاف دولة القانون كي تشارك في اتخاذ القرار السياسي وألا تشارك فقط على المستوى التنفيذي، كنت أتمنى أن نكون حلفاء إستراتيجيين كي نعمل على بناء الوطن وإخراجه من هذا المأزق وأن نكون نموذجا على الوحدة الوطنية بين السنة والشيعة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا لو سمحت لي فقط، هذا التمني كما تعبر عنه الآن واضح أنه اصطدم في الفترة الماضية بحرص السيد نوري المالكي على أن يبقى هو رئيس الوزراء وأن يظل هو الرجل القوي في البلاد كما يتهم بذلك.

سعد المطلبي: هذا ليس صحيحا لم يدخلوا معنا في حوار كي نتحدث من هو رئيس الوزراء، هم بقوا خارج الساحة ينددون ويطالبون بأن يركع الجميع لهم ويعترف بأنهم هم صاحب الحق وأن الدكتور إياد علاوي هو رئيس الوزراء، كنا نقول لماذا هذا التزمت؟ تعالوا نتحدث، ولم يوافقوا حتى عند زيارة الموفدين الذين أتوا لزيارة السيد رئيس الوزراء وعندما قال لهم السيد المالكي لنتحدث في السياسة قالوا لا، لا نتحدث في السياسة أنت تحدث في هذا الموضوع مع الدكتور إياد علاوي، قال طيب أهلا وسهلا خلي يجي الدكتور وخلينا نتحدث، فيعني كل الوفود التي جاءت لم تتحدث عن المطالب السياسية الحقيقة وأنا حقيقة من كل قلبي كنت أتمنى أن نشترك في تشكيل هذه الحكومة سوية وإخراج البلد من مأزقه.

محمد كريشان: سيد الملا يعني إذا كان هذا المنطق صحيحا وهو أن العراقية لم يجر استبعادها، هناك ربما تأكيد على ذلك على الأقل من وجهة نظر الائتلاف الوطني العراقي عبر تصريح للسيد كريم اليعقوبي عضو الائتلاف يقول حتى بعد هذا التطور الأخير إن القامة العراقية ستكون عنصرا أساسيا، وهنا بين قوسين عنصر أساسي في الحكومة القادمة وحتى الأكراد وبالتالي لا موجب لاتهام هذا الائتلاف الجديد أو التحالف الجديد بأنه سيكون طائفيا أو سيقصي الآخرين، ما رأيك؟

حيدر الملا: والله أستاذ محمد فقط هو الكلام الذي قاله أستاذ سعد أنا لا أشكك في نواياه ولكن على ما يبدو هنالك الكثير من التفاصيل هو غير مطلع عليها، الحوارات حدثت والتمسك بمنصب رئاسة الوزراء قد تم من الإخوان في دولة القانون والعراقية عندما تتحدث عن الاستحقاق الانتخابي تنطلق من مفهوم تعضيد هذه العملية السياسية واحترام إرادة الناخب العراقي ولا تتمسك من فراغ. بالعودة إلى سؤالك، العراقية واضحة في موقفها في أنها لن تكون شاهد زور على هذه العملية السياسية ولن تضفي الشرعية لأي مشروع طائفي في هذه المرحلة، العراقية ليست كجبهة التوافق في الـ 2005، الوضع الإقليمي وإيران في الـ 2010 ليس كالوضع الإقليمي وإيران في الـ 2005 ولذلك العراقية لن تكرر أخطاء العملية السياسية التي حدثت في 2005 عندما بنيت على أساس المثلث في أبعاده السنية والشيعية والكردية، نحن حريصون على أن يكون هنالك التعامل مع أبناء الشعب العراقي على أساس المكون الوطني وليس على أساس المكونات بأبعادها الطائفية أو الإثنية لأننا تلمسنا على أرض الواقع مخاطر أن تؤسس العملية السياسية انطلاقا من هذه الأبعاد الطائفية أو الإثنية ولذلك اليوم تجد عنصري التحالف الوطني دولة القانون أو الائتلاف الوطني هم يستشعرون خطورة التخندق في هذا الخندق الطائفي لأنهم حقيقة باتوا على واقع حقيقي يقول أو مفاده أن المشروع الطائفي قد يوصل أصحابه إلى السلطة ولكنه يجردهم من القدرة على إدارة السلطة، وتجربة السبع سنوات الماضية أكبر دالة على ما نذهب إليه ولذلك العراقية لن تضفي الشرعية لهذا المشروع الطائفي وبالعافية عليهم مبارك يريدون يذهبون إلى تشكيل الحكومة كما يقول الأستاذ سعد الـ 163 اللي أحب أن أصلح له، الكتلة الأكبر بموجب المادة 76 هي من تعطى فرصة الشهر لأن تستطيع من خلالها أن توجد تحالفات للوصول إلى النصاب الدستوري من عدمه..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم على ذكر هذه النقطة سيد الملا، فعلا نريد أن نتطرق بعد الفاصل إلى ما يمكن أن يحركه هذا الائتلاف الجديد على صعيد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أي إلى أي مدى يمكن له أن يخرج البلاد من أزمتها السياسية هذا ما سنعود إليه بعد فاصل نرجو البقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على تشكيل الحكومة والوضع السياسي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها دلالات وأبعاد اندماج ائتلافي المالكي والحكيم وتشكيلهما لتكتل سياسي جديد. سيد المطلبي الحقيقة الآن واضح أن موضوع رئاسة الوزراء ستكون هي العقدة مرة أخرى لأننا عندما نرى ما صرح به السيد نوري المالكي إلى نيويورك تايمز الأميركية من أنه إذا لم يعد رئيسا للوزراء فهذا ينبئ بإمكانية عودة العنف إلى البلاد وعلى فكرة هذه ثاني مرة يقولها بهذا الشكل السيد نوري المالكي في نوع من التحذير ويقول بأنه إما أن يكون رئيس وزراء قوي وماسك بكل شيء وإلا فلا، ألا يعتبر هذا تهديدا لحظوظ تشكيل حكومة جديدة؟

سعد المطلبي: اليوم صباحا تحدث السيد المالكي في هذا الموضوع وأوضح الملابسات في هذه المسألة، قال وبالحرف الواحد أنا لم أقصد أنني أنا المقصود بهذا الموضوع، أنا قلت إن العراق يعيش تحت حالة وظروف سياسية معينة تحتاج إلى رئيس وزراء قوي يتمكن من لملمة الوضع العراقي والمضي به قدما، فهو لم يقصد ما نقل عنه، كان يقصد شيئا آخر..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني لم يقصد أم شعر بأنه ربما قال شيئا قد لا يكون محل رضا وأراد أن يصحح ما قاله؟

سعد المطلبي: لا، لا، كان واضحا، هو الرجل يعني بيخاف من شنو يعني؟ هو بس أراد التوضيح، قال إنه لم أكن أقصد نفسي أنا، أنا أقصد أن رئيس الوزراء القادم أي رئيس وزراء كان يجب أن يتمتع بصلاحيات وأن يكون مدعوما وقويا كي يتمكن من لملمة الشمل والمضي قدما في العملية السياسية. يعني الوضع العراقي بصورة عامة يحتاج إلى رئيس وزراء خلفه كتلة برلمانية كبيرة قادرة على دعمه بالمقررات والتشريعات اللازمة وفي نفس الوقت مراقبته ومراقبة حكومته ومراقبة أداء الوزراء، هذه يعني مطلوبة اليوم على الساحة العراقية على أساس أنه كما أشار زميلي الأستاذ حيدر الأربع سنوات الماضية لم نشهد تطورا في الخدمات ولم يشهد المواطن العراقي أي تحسن في معيشته، الكهرباء وغيرها، فهناك ضرورة ملحة أن تكون الحكومة القادمة حكومة خدمات حقيقية وأن تكون مراقبة بشدة وأن يكون رئيس الوزراء كتلة برلمانية تدعمه عندما يطلب ميزانية عندما يطلب تشريعات تسمح له بتغيير قوانين الاستثمار على ضوء الحاجة الميدانية والفعلية وهكذا من أمور، فما تحدث به السيد المالكي كان خلفه هذا القصد.

محمد كريشان: ولكن تشكيل الحكومة وشخصية المالكي، وهنا أسأل السيد الملا، عندما يقول السيد عبد الهادي الحساني وهو قيادي في ائتلاف دولة القانون بأن الائتلاف لم يقدم مرشحا بديلا عن السيد المالكي وبأن هذه المسألة ستحسم قريبا، هل برأيكم هذه المسألة يمكن أن تتحرك الآن بعد هذه الولادة الجديدة للائتلاف؟

حيدر الملا: يعني العراقيون قدموا على مدار عقود من الزمن تضحيات جدا كبيرة من أجل أن يكون الخيار الديمقراطي هو الخيار الوحيد لهم، فهل نحاول أن نؤسس لمفهوم القائد الضرورة يعني من جديد في العراق؟! أنا أعتقد أن العراقيين قد غادروا هذه المرحلة ولا يمكن العودة لها، كنا نتمنى أن يتم الحديث عن برامج حكومية كيف نستطيع أن نفعل حكومة خدمات حقيقية، توظف الموازنات التي توصف بأنها تجارية على مدار السنوات الماضية التي تتحقق العراق بسبب ارتفاع أسعار النفط، هذا الذي كنا نتمنى الحديث عنه إذا كنا أمام مشروع وطني حقيقي ولذلك إبقاء البلد أو العملية السياسية في أزمة رئيس الوزراء والبحث عن شخوص وتأليه لآلهة جديدة أو لشخصيات جديدة في المناصب الرئاسية والوزارية هذه باعتقادي هي رسالة سلبية، يعني إذا بقي لنا السيد نوري المالكي في رئاسة الوزراء وبقي.. جلال على رئاسة الجمهورية يعني شنو نقول للمواطن العراقي؟ شنو يعني جدول ذهاب ونقول له والله قمت بثورة بنفسجية! والمشاركة الفاعلة في الانتخابات إذا كررنا ذات الوجوه دون أن نتحدث أو نعطي رسالة للمواطن العراقي عن نضوج في الوعي السياسي تبني برامج جديدة تجعل من المواطن العراقي هو محور الحراك السياسي في المرحلة القادمة، وبالتالي..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد الملا يعني إذا استطاع الائتلاف الجديد أن يختار شخصية أخرى سواء يعني الجعفري أو غيره ودعتكم هذه الشخصية إلى الانضمام إلى حكومة جديدة أنتم مستعدون؟

حيدر الملا: نحن مستعدون حقيقة أن ننفتح على جميع الأطراف العراقية قبل أن تتصدر القوائم في أي.. قبل إعلان نتائج الانتخابات هي من تحدثت على مفهوم الشراكة الوطنية ولذلك نحن منفتحون ومددنا غصن الزيتون إلى كل الأطراف المشتركة معنا، ليست فقط ما يسمى بالقوائم الكبيرة حتى القوائم التي حظيت بعدد مقاعد صغير أو تلك التي لم يحالفها الحظ بالحصول على عدة مقاعد داخل قبة مجلس النواب، ولذلك هذا مفهومنا لحكومة الشراكة الوطنية وفي قراءتنا لطبيعة الساحة السياسية في هذه المرحلة ولذلك حوارنا مع كل الأطراف هو ضمن إطار البرامج الحكومية التي يجب أن تتبلور ضمن المشتركات بيننا وبين الكتل السياسية الأخرى ولا نبقي المسألة محصورة في قضية الشخوص ولذلك تجد الائتلافين، أنا أسمي هذا الائتلاف ائتلاف خلق أزمة حقيقية للبلاد وليس ائتلافا لإيجاد حل للأزمة السياسية اليوم اللي موجودة، ستبقى عقدة رئيس الوزراء..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني حتى لو استطاع هذا الائتلاف الجديد، وهنا أعود في نهاية البرنامج سيد المطلبي، حتى لو استطاع هذا الائتلاف أن يجد شخصية أخرى غير السيد المالكي هل هذا وارد الاثنين المقبل؟

سعد المطلبي: يعني الأمور السياسية دائما مفتوحة للأخذ والعطاء، نحن ننتظر من الائتلاف الوطني أن يقدم مرشحه لهذا المنصب كي يقاس على المعايير والموازين التي تم الاتفاق عليها لنر من تنطبق عليه هذه الشروط كي يكون مرشح التحالف الوطني الجديد، نحن في ائتلاف دولة القانون طبعا نحاول نتمنى أن يكون السيد المالكي هو المرشح وإخواننا في الائتلاف الوطني سابقا أيضا يتمنون أن يكون مرشحهم، نحن بانتظار يعني تقديمهم الرسمي لمرشحهم ونتبادل أطراف الحديث يعني المهم في حديثنا هذا أننا نتبع نهجا سياسيا، نحن لا نتكلم عن شخص نتكلم عن نهج سياسي عمل على توحيد الصف في مشروع الوحدة الوطنية حكومة الوحدة الوطنية في أصعب الظروف التي مر بها العراق وكان المالكي وجماعته قادرين على أن يمشوا الأمور وينقذوا البلاد في أزمتها الحقيقية ضمن النهج الوطني.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك من بغداد سيد سعد المطلبي وهو عضو ائتلاف دولة القانون، شكرا أيضا لضيفنا من عمان حيدر الملا المتحدث باسم قائمة العراقية، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر وكالعادة نذكركم بإمكانية إرسال مقترحات على هذا العنوان، indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة