الحكام العرب ومن يرثهم   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
مقدم الحلقة جمال ريان
ضيوف الحلقة - غسان العطية، مستشار سابق في الأمم المتحدة
- زهير دياب، الكاتب والمحلل السياسي السوري
تاريخ الحلقة 22/06/1999






زهير دياب
غسان العطية
جمال ريان
جمال ريان: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الاتجاه المعاكس) من قناة (الجزيرة) في قطر، هل تحول الرؤساء إلى ملوك، والملوك إلى ديمقراطيين؟

هل تحولت الأنظمة الجمهورية في العالم العربي إلى أنظمة حكم وراثية؟

كيف وصلت الأنظمة الحالية إلى السلطة؟

ولماذا هذا التنوع الكبير في أنماط الحكم عند العرب؟

لماذا يصر بعض العرب على الأخذ بقشور الديمقراطية مثل الانتخابات الشكلية ذات المرشح الواحد؟

لماذا يُصر بعض الرؤساء العرب على أن يرث أبناؤهم مقاليد الحكم؟

ما هو دور المؤسسة العسكرية في اختيار الحاكم؟

هل هناك تعارض بين ديمومة النظام والديمقراطية؟

لماذا تبدو بعض الأنظمة الملكية وكأنها أكثر ديمقراطية من الأنظمة الجمهورية؟! ولكن في المقابل، هل هذه الظاهرة عربية فقط؟

أليست هناك عائلات توارثت المناصب السياسية في العالم ككنيدي وغاندي وغيرهما؟

ألا يمكن النظر إلى مثل هذا التطور على أنه تدعيم للاستقرار السياسي، وللأمن الاجتماعي في هذه البلدان؟

ألا يبعد عنها شبح الصراع والتناحر على السلطة؟

السؤال الأكبر: ما هي مواصفات الحاكم في قاموس العالم الجديد؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها، معنا في الاستديو الدكتور غسان عطية (رئيس تحرير الملف العراقي)، والكاتب والمحلل السياسي، محمد زهير دياب، وللمشاركة في البرنامج، يرجى الاتصال على الأرقام التالية داخل قطر:88840، ومن خارج قطر 974888842، 888841، وفاكس 885999.

[فاصل إعلاني]

جمال ريان: ونبدأ حوارنا مع دكتور غسان عطية دكتور، دكتور، معظم الرؤساء العرب وصلوا إلى سدة الحكم على ظهر دبابة، منهم من بقي، منهم من اُغتيل، ربما بانقلاب عسكري، ومنهم من رحل أو توفي، لماذا هذه الظاهرة في العالم العربي؟

د. غسان عطية: ومنهم من ينتظر، شكراً أستاذ جمال الحقيقة، ظاهرة الوصول للسلطة عبر دبابة، يجب ألا نعممها على كافة أقطار العالم العربي، هي بدءاً بدأت في المشرق العربي، ولها تفسيرات، ولها خصوصيات، الملاحظ إن المشرق العربي ويبدو حصر بالطبع من سوء الحظ.

إنها بدأت في العراق في أول انقلاب عسكري في بغداد سنة 1936م، وبعدين انقلابات اللي شاهدناها بسوريا 1949م، ثم الانقلاب الكبير، هو انقلاب مصر ألف 1952م، وهو هذا الانقلاب الذي خلق السابقة أو القدوة الذي تصور كل ثوري، وكل ما يعتقد إنه هو يحمل رسالة خالدة.

إن الطريق للإصلاح عن طريق الجيش هذا ما قلته باختصار ننتقل إلى نقطة محددة، إن المؤسف إن المعارضات أيام زمان هي بتتحمل المسؤولية الأساسية في إدخال العسكر إلى السلطة، وإدخال بالتالي أوطانه العربية بهذا المأزق، فالانقلاب الأول 1936م في العراق.

الانقلاب (بكر صدقي) هذا الرجل لولا مساعدة المدنيين، ولولا مساعدة الأحزاب المدنية له، لما استطاع أن يصل لذلك، وذلك كان درس قاسياً، لتلك الأحزاب، الأحزاب التي كانت تعارض نظاماً، القائم آنذاك، بدل من أن تكون وهي تعتمد المطالبة بالإصلاح، والالتزام بالدستور، لجأت إلى الانقلاب، وكانت حقيقة بادرة سيئة دفع ثمنها العراق غالياً.

لكن نجد أن من دفع للانقلابات، هي ليس فقط المعارضات التي وجدت أن الطريق السهل للقفز للسلطة هو عبر الدبابة، لكن مع المؤسف والواقع أن كثير من الانقلابات كانت بدافع أجنبي، فأول انقلاب في سوريا انقلاب

(حسنى الزعيم) الأثر المعروف هو انقلاب الآن صار معروف هو انقلاب مدعوم أميركياً.

كان آنذاك وكان من أرخص الانقلابات، والانقلابات اللي تلت ذلك، وهذه حقيقة جامد كانت معروفة ساهمت فيها يعنى سامي حناوي اللي ساهم بدعم العراق آنذاك، وبعديه أديب التيشكلي اللي ساهمت السعودية في دعمه.

فعندئذ لشأن الوطني الداخلي للقطر الواحد،لم يعد شأن أبنائه، بل أصبح دول الجوار والدول الكبرى تلعب بهذا الشيء، وهكذا ودخلت به..

جمال ريان]مقاطعاً[: فيما يتعلق بهذه الانقلابات يعنى ألم تكن تعبيراً عن تيار وطني ينشد تحقيق الذات والخروج من الواقع.

د. غسان عطية: يا سيدي، الطريق إلى جهنم ممهد بالنوايا الحسنة، وليس أصدق ما يمثل، ويعكس هذه الحقيقة هي الانقلابات الذي قامت وجاهدت بلادنا العربية، أعطيك مثل الدول العربية التي حماها الله من هذه الانقلابات، خذ مثل الأردن تصور لو الأردن مرت بالانقلابات اللي مرت بها بقية الدول ما هو حالها، خد المغرب اللي صارت فيه أكثر من محاولة انقلاب.

تصور أي انقلاب عسكري كان سيأتي للسلطة يسمح لشخص مثل أستاذ عبد الرحمن اليوسفي المعارض يصبح رئيس وزراء في بلده، هذه المقارنة تعطيك، فكرة محددة، إن الانقلابات العسكرية مهما كانت الدوافع الطيبة والدوافع، لكنها بالنهاية أساءت إلى بلادها.

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكنها في نفس الوقت أدت إلى نوع من الاستقرار السياسي في بعض هذه البلدان.

د. غسان عطية: سيدي، سمي لي بلد واحد، كان الانقلاب أدى إلى الاستقرار، إذا كانوا وجدت في هذه البلد، أقول لك الجواب، الاستقرار اللي يفرضه دكتاتور طيلة حياته، نجد أن بمجرد موته ينتهي العهد ولا يبقى استقرار، فإذا كانت الاستقرار هو استقرار الطغاة، استقرار المستبد،فهذا هو استقرار؟ هذا ألغام متفجرة موقوتة، ستنفجر في يوم آخر أكثر مثل.

ويمكن بعض المشاهدين، يزعلوا علي، وأنا بشبابي كنت من المتعاطفين مع ثورة عبد الناصر ومصر، أقول كل الأسباب كانت أمام عبد الناصر، أن يحول هذا الانقلاب إلى ثورة وبالتالي يمنح بلده الديمقراطية، وكان محبوب وله شعبية، اللي حصل ماذا إن هو استسهل الاحتفاظ بالسلطة، وحول المخابرات وأجهزة المخابرات إلى حزبه الأساسي بدل ما يسمح للأحزاب والآخرين، وبذلك لن ترث مصر بعد عبد الناصر إلا حالات مناقضة لعهد عبد الناصر، هل هذا استقرار؟

جمال ريان: سيد سيد محمد، يعنى هو الظاهرة واضح جداً، إن الدكتور غسان أوعزها إلى مجموعة من الانقلابات استهلت في العراق ثم سوريا ثم مصر، ماذا تقول في ذلك؟

محمد زهير دياب: يبالغ الأخ غسان كثيراً في مساوئ تدخل المؤسسات العسكرية نضعها بأكثر نوع من النوع الأكاديمي، أولاً: بالطبع ليس هذا شيء جديد في السياسة، من ناحية أميركا اللاتينية التي بدأت هذا الموضوع تدخل المؤسسات العسكرية في السياسة، وبلدان أميركا اللاتينية سبقت البلدان العربية في التحرك من الاستعمار الخارجي، الموضوع طبعاً نحاول نبسطه، لأن هو مقعد كثير.

وكتبت عليه مؤلفات ونظريات في الستينات، السبب الأول طبعاً: إن المجتمعات العربية كما نعرف الحالية المعاصرة، بدأ تكونها منذ الإمبراطورية العثمانية إلى حد ما بالتشهير، ثم جاء الاستعمار الغربي وقسم هذه المجتمعات ضمن الحدود

الحالية.

بدأ بالقرن التاسع عشر وامتد إلى العشرين، الموضوع هذه المجتمعات كلها مجتمعات نامية كما نسميها،اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً أي ليس لديها المؤسسة الدستورية التي تكفل التغيير السياسي السلمي كما نسميه بنظام الديمقراطي.

وهناك عوامل الثقافة الدينية الحضارة الدينية، كما نعرف في الإسلام ليس هناك الدولة بالمفهوم الغربي، أي الشخصية الاعتبارية التي نسميها هناك (دار الإسلام) وهناك أمير المؤمنين، إن اهتدى بالقرآن والسنة كان حاكماً عادلاً، وإن اهتدى بالوسواس الخناس الشيطان كان ظالماً.

فلا يمكن التعميم، فموضوع تدخل المؤسسات العسكرية ليس بالضرورة شيء سيئ، فالجندي والضابط هو ابن الشعب، والجندي والضابط كما أي مواطن آخر له مفاهيمه السياسية ورأيه السياسي، قد يكون خاطئاً بعض الأحيان، والعملية لم تكن الأحزاب المعارضة التي جندت الضباط والجيوش، الضباط نفسهم تجندوا لأنهم رأوا أن مجتمعهم يعاني وجاءت هزيمة فلسطين كما نعرف

1948م التي لعبت دوراً كبيراً في عبد الناصر كما نعرف..

جمال ريان ]مقاطعاً[: لكن يا سيد محمد يعنى الرئيس يعنى من الواضح، حينما يأتي.. حتى بانقلاب، يجلس فترة،ثم فترة أخرى، ثم فترة ثالثة….هل تعتقد بأنها صحية؟ هل تعود على المجتمع وذلك البلد بالتطور؟

محمد زهير دياب: أحياناً، لذلك لا يجب التعميم بين المجتمعات العربية، هناك اختلافات، هناك درجات تطور أشار إلى الأردن، الأردن رغم يمر بالتجربة الديمقراطية، يشكر عليها، يعنى يقدم شيء..

جمال ريان ]مقاطعاً[: لا لا لا، لحظة أنا لا أريد أن أبدو وكأني لا أريدك أن تتحدث عن الأردن، سنتحدث عن الأردن، ولكن نريد أن نتحدث عن رؤساء الدول العربية؟ يعنى الممالك نتركها والإمارات على جانب آخر، لأن هذه بالخلافة، ولكن فيما يتعلق بالرؤساء الذين حضروا إلى السلطة بقوة الجيش، واستمروا لفترات طويلة في هذا المنصب، يعيى هل هي صحية؟ ماذا تعود على ذلك؟

محمد زهير دياب: يا سيدي، ما علينا أعطيني فرصة، لحظة للجواب موضوع المجتمعات يختلف أولاً: موضوع العراق، هو بدأ بالعراق، بدأ الانقلابات العسكرية كان عاملاً ضد الاستعمار البريطاني، يعني تذكر أنه كان في بعض الدوافع فيه انقلاب بكر صدقي، يعنى كان فيه عامل ذا نوع ضد الاستعمار الغربي..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: سيدي، الحجة أن تكون أنت معادي إلى إسرائيل، أو معادى للمغرب هاي تعطيك وسام الوطنية هذا انتهى مصيره، الآن هذا سبب أن من يأتي بها الشعارات ينتهي إلى سحق في عبث، هذه الكلمات يجب أن ننتهي منها.

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: هذا الممارسة أنا أعطيك بالتحليل.

د. غسان عطية [مستأنفاً]: أعطتني مثل، كثير من هؤلاء الذي أتوا على دبابة، رفعوا شعارات براقة، واستخدموا الناي السحرية، وإننا سنقودكم لكذا وكذا، ومنحوا لأنفسهم حق الوصاية على غيرهم، لما وصلوا الحكم، وهذا ما ذكره الأستاذ جمال تحولت دعوتهم للدستورية تحول إلى دستور مؤقت، دعوتهم للإصلاح تحول إلى الإبقاء

جمال ريان ]مقاطعاً[: وتدجين الجيش أيضاً.

د. غسان عطية: وبعدين كيف الإصلاح يتم؟

محمد زهير دياب: لا.لا، مو صحيح، لأ مو صحيح التعميم.

د. غسان عطية: تعرف كيف يصير الإصلاح؟ الإصلاح يصح بثورة تصحيحية.

محمد زهير دياب: عملية بناء المجتمع تمر بمراحل تاريخية كبيرة، وليست بجيل أو جيلين، أوروبا مرت ثلاثمائة سنة وقطعت رؤوس ملوك وحكام ما بنقطع رأس حد، حتى ما يقطعوا رأسنا، نعرف وين حدودنا.

د. غسان عطية [مقاطعاً]: يا أستاذ جمال ملاحظة مهمة، لمجرد أوضح لك نقطة، تقول بمراحل والتحسن، ياريت هذا حصل عندنا، كانت في عملية..

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: قد لا تشعر .. لا تشعر فيه..

د. غسان عطية [مستأنفاً]: ربما أنا فهمي محدود.

محمد زهير دياب: لا، لا ما في فهمك محدود، أنت معلمنا.

د. غسان عطية: أعطيك المثل، إن بدأ مثلاً في العراق مارسنا الانتخابات، وكانت أحسن انتخابات في كل العراق في عام 1925 م، 1924م، ولكن تدريجياً وصلنا إلى اليوم، أن الانتخابات كلها مزيفة، في سوريا، كانت فيه انتخابات، وكان البعث يدخل انتخابات في الخمسينات ويفوز، بـ18 مقعد، بذراعه دعمه لشعبي، كذلك في مصر، في الملكي كانت انتخابات، والنحاس باشا يفوز، لكن إيه اللي حصل، باسم الثورية ما الذي حصل؟ العراقي أصبح يسير إلى صناديق الاقتراع وهو مرهب، وكذلك في أي بلد يحكمه العسكر.

أنا بأقول يا أخي اللي حصل، إنه بدل ما نتطور، ونتدرج، ونتحسن خطوة

خطوة، تصورنا أن الطفرة، ولكن الطفرة مع الآسف أوقعتنا في الهاوية، هذا المأساة الآن، ولها السبب اليوم اللي نشعر فيه..

زهير دياب ]مقاطعاً[: هذا أنت ما تشعر فيه، أنت عم تركز على فترة زمنية معينة، هناك..

جمال ريان ]مقاطعاً[: لكنها، العملية في كذا بلد عربي يا أخي.

محمد زهير دياب: لماذا حصل؟ لماذا حصل؟

جمال ريان: خليك معي، يعنى حكم الأقلية العرقية أو الدينية موجودة في سوريا

العلويين، لبنان الموارنة، حكم المرجعية الدينية والروحية من السعودية، الأردن الهاشميون، خليك معي، المغرب العلويون، حكم الشرعية غالبية دول الخليج، حكم الحزب في العراق البعث، حكم العسكر والقوى مثل تونس وليبيا وغيرها، يعنى العملية صار فيها نوع من التداعيات، هناك مجموعة معينة استولت، استولت على السلطة وبقيت فيها، وهناك من يريد أن يورث الآن يا سيد محمد.

محمد زهير دياب: يعنى عم بتخلي هذا يهجو علي…طولوا بالكم، لحظة، لماذا حدثت الانقلابات هذا السؤال؟ لأن المؤسسات التي استوردت من النظام الغربي، وأنت تعرف تعريف النظام الغربي من خصائصه أن يسمح بتغيير العلاقات الاجتماعية بصورة سلمية، عندما فشلت هذه الأنظمة المستوردة عندما كان أصحاب الأراضي القُطاع، عندما كان المتحالفين مع ما يسمى البرجوازية مجازاً، منعوا تغيير العلاقات الاجتماعية ليتساوى الدخل، لنتساوى، لتتساوى المنافع الاقتصادية، يتدخل العسكر سبب.. قد تكون هناك إساءات بالممارسة والتطور.

الموضوع أنت كيف تمسك مجتمع معين عربي، وترى ما هو سبب تدخل العسكر؟ وهل يؤدي وظيفته بإيجابية أم يمنع تطوره؟ وهنا بأعطيك نقطة إن أحياناً يمنع التطور، لكن إذا بدك تقول، وأنا برجع لك أنت بالأردن القرار الأخير هو حكم عسكري، الملك يستند إلى الجيش، رغم مظاهر الديمقراطية يعني اللي عم يأخدوها، هو كما غيره من الأنظمة، ولكن مخبأ خلف العائلة الهاشمية.

فالموضوع يا أخ جمال، الموضوع لا يؤتى.. قد إيه الحكم علوي ما الموضوع حكم علوي، الموضوع حكم فلاحي، أحد المعارضين العراقيين سؤل، بل خدم مع النظام العراقي الحالي، لماذا انتقلت إلى المعارضة الآن؟ إن كان يعرف اسمه

قال: لأنه فلاح مثل صدام حسين..

جمال ريان [مقاطعاً]: طيب، يعنى إنت تتحدث عن المشروع الاجتماعي يا سيد زهير، نتحدث عن المشروع الاجتماعي، أين تداول السلطة بعد ذلك؟

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: هذا نقاش تاني.

جمال ريان [مستأنفاً]: من أجل الأهداف الاجتماعية تخص كل بلد بعينه كما أشرت في البداية، ولكن أين تداول السلطة؟ يعنى يبقى الشخص موجود حتى الممات أو حتى انقلاب عسكري؟

محمد زهير دياب: هذا موضوع الشخص بعد أن ينتهي، إنه هل يؤمن الاستقرار، أم لا يؤمن؟ سؤال آخر، هل نرى بالتجديد للرئيس مبارك ضمان الاستقرار المصري؟

جمال ريان: أليس هناك أكفاء يا سيد زهير في البلد نفسه؟ في كل بلد عربي أليس هناك من أكفاء؟

محمد زهير دياب: في لحظة معينة، في فترة معينة، هناك قوى سياسية معينة تتحكم بالمصير، توافق معها أو لا توافق، هذا نقاش آخر، لكن هل يضمن شخص معين كالرئيس حافظ الأسد استقرار سوريا في الوضع الحالي؟ هذا بدك تجاوبه، هل يضمن الرئيس مبارك استقرار الوضع الحالي في مصر؟ هل يعمل لتطور بلده؟ هذا بدك تناقشه عليه.

د. غسان عطية: هل بإمكانك تجاوبني أنت على سؤال في غياب الأسد الاستقرار يا سيدي لا يهمنا فرد شخص، الاستقرار يضمنه مؤسسات، المؤسسات إن قامت هي تضمن الاستقرار، في بلجيكا مرت أحيانا أربعة تشهر بدون حكومة، لكن البلد ماشية، في بلادنا إذا –لا سمح الله- قتل الرئيس أو غاب الرئيس أو تمرد الرئيس بهذه الديكتاتوريات ينتهي الوضع إلى فوضى، والانقلابات، وتصبح الانقلاب يسموه تصحيح، لها السبب ما بدعوى الاستقرار يبدو لي هو استقرار زائف-أنا-أنا حباً للقيادة السورية، واحتراماً لقيادة الأسد بالذات، وحباً للشعب السوري أقول: أتمنى أن تكون هذه القيادة السورية كما عملها فرانكو جاءت الظروف فرضت عليه استلام السلطة لظروف تعيسة، وأنقذ البلد.

وربما ساهم بها، لكن الآن حان الوقت كما عمل فرانكو نقل البلد من حرب أهلية، صراع بين ملكيين، وجمهوريين، وحرب قد دامية، وسلمها إلى

وضع، سلمها إلى.. إلى من عائلة مالكة، والآن أسبانيا بها نظام ديمقراطي واستقرار، التركة التي تركها فرانكو هي التي خلدته، لا تخلد فرانكو إن قبل يستلم الحكم..

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: لم يلتق الرئيس مبارك والرئيس أسد إلى رحمة الله، لتحكم عليهم.

د. غسان عطية: لا.. لا.. لا..

جمال ريان [مقاطعاً]: إنما هي المؤسسات الديمقراطية التي تؤدي إلى انتقال هذه السلطة إلى شخص آخر.

محمد زهير دياب: بالمجتمع السوري، فيه مؤسسة عسكرية حزبية تضمن هذا الاستقرار، وكل من يقول أنه ستحدث حرب أهلية، لا يفهم شيء.

جمال ريان: تقصد نظام الحزب الواحد.

محمد زهير دياب: لأ، الحزب الواحد متعاون مع أساس المؤسسة العسكرية.

جمال ريان: كما هو الحال في العراق.

محمد زهير دياب: لا، النظام العراقي غير نظام عسكري، وهنا مهاجمتي للمعارضة العراقية يعرف التعبير الإنجليزي بعضهم يعيش في أرض (الكوكو) يريدون إعادة عقارب الساعة والعهد الملكي والديمقراطية..

د. غسان عطية: يا سيدي، لو تعرف الآن يعنى أنا ما أتدخل في شؤون أي يلد عربي، لكن لو تحترم مشاعر العراقي، الآن أنا شخصياً 1956م بالعهد الملكي، أنا فصلت وقمت بمظاهرة وتأييداً للثورات والانقلابات، أنا..وأنا بعدها العمر، بعدها الشيب هذا، اكتشفت أخطائي، أنا الآن من جملة العراقيين الذين يحنون لذلك العهد الملكي، اللي أنا تظاهرت ضده، واللي أنا صرت ضده.

فاليوم الآن لو أنت تكون منصف العراق العادي، رجل عادي وليس المعارضات واللي لهم مصالح واللي كذا، في قلبي وهو يتمن ويلعن اليوم الذي تورطنا بالانقلابات العسكرية في العراق.

محمد زهير دياب: إيه طيب معلش بس إنقاذكم للعراق بيد المؤسسة العسكرية المؤسسة العسكرية العراقية الحالية، دورها السياسي أزيح جانباً، إذا عادت إلى لعب دورها السياسي، سينقذ العراق من معاناته الحالية وسترى كلامي، تفضل أخ جمال، عندك تحدي تاني!!

جمال ريان: هذا عندي تحديات.. تحديات سيد زهير..

[موجز الأنباء]

جمال ريان: دكتور غسان، يعني خلفية الرؤساء العرب في معظمها كانت عسكرية باستثناء، باستثناء الرئيس العراقي صدام حسين، وقبل فترة وجيزة الرئيس الجزائري (عبد العزيز بوتفليقة) الآن فيما عدا ذلك معظم الرؤساء العرب الذين حضروا إلى السلطة، تحدثوا عن موضوع المشروع الاجتماعي، ولكن لماذا لم يتم سن قوانين أو دستور جديد، لانتقال سلس للسلطة حتى هناك من يتحدث الآن عن توريث ابنه الحكم، هناك أيضاً من لم يعين حتى نائباً له بعد وفاته يعني بعد عمر طويل طبعاً يعني لماذا هذه الظاهرة أيضاً موجودة؟

د. غسان عطية: أستاذ جمال سؤال يمكن يقلق كثير من المواطنين والمثقفين بالذات، بس ابتداءً حتى نكون دقيقين، لم تعلن أي جمهورية إلى الآن أو أي حاكم في أي جمهورية عن توريث ابن الحاكم، لكن هناك همس، هناك مخاوف وشكوك، القضية هي ليس أن ابن رئيس جمهورية يصبح فيما بعد رئيس.

القضية في الطريقة التي يصل إلى الرئاسة، فمثلاً: اليوم اليوم فيه انتخابات في إندونيسيا، ابنة الرئيس السابق (سوكارنو) تقود انتخابات حرة، بإشراف أمم متحدة، ومرشحة من أهم المرشحات، لكي تكون رئيسة جمهورية وأبوها كان في السابق سوكارنو رئيس جمهورية.

جمال ريان: أيضاً، أيضاً (جورج بوش) الابن..

د.غسان عطية ]مقاطعاً[: جورج بوش الابن، الغاندي وأمثال كثيرة..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن كل ذلك عبر مؤسسات ديمقراطية!!

د. غسان عطية [مستأنفاً]: بارك الله فيك، المشكلة إذن المشكلة هو في غياب المؤسسات، لا إذ استعمل فقط ديمقراطية جزافاً، لأن الأستاذ زهير يمكن حساس منها، لا أنا أقول الشرعية، الشرعية يا سيدي لازم تحدد مفهومها.

الشرعية تأتي من رضا الناس، الرضا الناس يأتي من خلال معرفة رأيهم، كيف تعرف رأيهم، عن طريق صندوق الاقتراع، وكي يكون صندوق الاقتراع

سليم، يكون هناك ضوابط، هناك قوانين، ففي غياب الشرعية، تحول

الحاكم، دكتاتور هو على، حتى لو كان هو طيب.

الأحسن حال يتحول إلى حال المستبد، المستبد العادل، لكن الشيء اللي كان يلاحظ في السابق إن الديكتاتورية بتنتهي بوفاة الديكتاتوري، هكذا شاهدنا في (بيرون) في أرجنتين، هكذا شاهدنا في (هتلر) في (موسوليني) ولكن شيء جديد أن في بعض الدول وليس العربية إلى الآن.

وأخاف تنتقل للدول العربية مثل (كوريا الشمالية) (كيم إرسون) ورث ابنه الرئاسة (فيها ببكي) ورث ابنه الرئاسة، ولكن يا سيدي هل كيم إرسون هو القدوة الذي بنحتذي بيها هل (فيها ببكي) بيى دول، هو القدوة اللي صاروا عليه نحتذي فيها.

أنا أعتقد أن الأمانة اللي ممكن يكون فيها الحكام العرب، اللي قائمين على السلطة في دول هي الآن لا تزال هامش الحرية محدود، هؤلاء الحكام أمامهم فرصة تاريخية، لكي يساهموا في تحويل الحكم إلى وضع أفضل، خاصة وأن كل واحد بنعهدهم في الحكم على الأقل العقدين أو ثلاثة!!

جمال ريان: ماذا تقول في ذلك يا سيد زهير؟

محمد زهير دياب: مثالية، طوباوية كما نسميها بعلم السياسة.

جمال ريان: يعنى هي قضية، والله اللي جربته أحسن من اللي ما جربته يعنى..

محمد زهير دياب: لأ، لا، واحد الموضوع، موضوع مرحلة تطور، يتكلم عن صناديق الاقتراع ونتكلم عن الوعي السياسي هذا بايعني بآخر، أنت عشت في لندن، وتعرف كيف تتغير الأحزاب، وكيف انقلبوا على (تاتشر) واليمين وجاءوا بحزب العمال ليس الاشتراكي، حزب الوسط الآن، كما حدث في ألمانيا المواطن العربي، وخاصة في الدول اللي تسميها مثل العراق، سوريا مصر الجزائر إلى حد ما نضع شبه الجزيرة العربية جانباً، الوعي السياسي لم يكتمل..

جمال ريان ]مقاطعاً[: كيف لم يكتمل يا سيد زهير؟

محمد زهير دياب: الوعي السياسي مو سب وشتم يا أخي..

جمال ريان [مقاطعاً]: ليس هذا، ليس المقصود بل هناك وسائل إعلام الآن، يستطيع من خلالها المواطن في أي بلد عربي أن يستفي الكثير من المعلومات، عبر الانترنت عبر.. وسائل الاتصال أصبحت يعنى مقربة جداً لكثير من المعلومات.

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: أعطيك مثال، أصبح ضحية المواطن العربي يساعده في المستقبل.

جمال ريان: لا يمكن أن تعم، لا يمكن أن تعم سيد زهير..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: إيش تطرحن إيش تطرح، إيش تطرح..

جمال ريان: لا يمكن أن تعمم يا سيد زهير..

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: تدريب وتنحية الوعي السياسي لدى المواطن قبل أن تعطيه هذه الديمقراطية.

د. غسان عطية [مقاطعاً]: من يتولى مهمة التدريب؟

محمد زهير دياب: آه، هنا نأتي إلى سؤال قد يكون معك فيه بعض الحق، يعنى واجب الأنظمة ألا تتعظم وأن تقود الشعب إلى مسيرة ديمقراطية، الوعي السياسي، بدي أعطيك مثال على الوعي السياسي العربي اللي أنت بتبالغ فيه، لنرجع للاعتداء على الكويت، يعرف الدكتور غسان، خرج المواطن بعاطفته، صدام يتحدى أميركا وإسرائيل، سنهزم أميركا وإسرائيل المظاهرات قائمة.

كانت في سوريا إلى حد ما يعنى في الشمال الشرقي، في عمان، الفلسطينيين، في مصر كلهم أيدوا العمل، أعطيك مثال حديث طازة لحظة لحظة شويه من المنادين بالديمقراطية من إخواننا المسيحية، تعرف أن بعض الإخوان المسيحيين، وخاصة في لبنان حمله لواء العلم والمعرفة لم يعجبهم ضرب صربيا لماذا؟ لأنهم لم يخرجوا من قوقعتهم الدينية بعد.

هل تقول هذا ديمقراطية، هذا هو لديه وعي سياسي، النظام الديمقراطي الغربي عندما يحكم، ويمارس حقه في الانتخاب، ليحكم على المصلحة العامة، بيأخذ بعين الاعتبار دخله الاقتصاد لا يأخذ بعاطفته، ويأخذ بقوقعته الدينية، أمامنا سنين وسنين وعقود حتى نصل لهذا المستوى، مو إذا يعني فتحنا تليفزيون فضائي، ضربنا المواطن العربي صار واعي سياسياً..

جمال ريان [مقاطعاً]: يا أستاذ زهير، اسمح لي يا أستاذ زهير، أنت جالس في لندن، وعدم المؤاخذة برده الدكتور جالس في لندن، وإنتو بتفكروا إن العالم العربي، يعنى متداني المعلومات، ويجهل بكثير من القضايا السياسية هذا غير صحيح.

محمد زهير دياب: أستاذ جمال اسمح لي أستاذ زهير، وأنا فعلاً أعترض على هذا التعبير، إذا أنت تفكر أنك جالس في لندن، أنك تعرف الكثير أكثر من المواطن العربي، يوجد نسبة كبيرة جداً من المثقفين العرب، وكذلك المؤسسات الثقافية العربية التي توعي المواطن العربي بكثير من القضايا فيما يتعلق في هذا المجال..

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: أستاذ جمال إذا.. اسمح لي، ولكن عندما يكون الإعلام موجهاً، يعنى تجاه الشعب، يعنى أصبحت الشعوب

switch off Switch on خاصة في دول العالم الثالث.

محمد زهير دياب: نعم، نعم بيسير.

جمال ريان: ماذا تقول دكتور غسان.

د. غسان عطية: عزيزي الأستاذ زهير أعجبني أعطاني مثالين: اللي حقيقة أنا أرتاح له يدلل على عدم نضج ووعي، يا سيدي لما كثير من الشعب العربي وهم القلة، اللي هو ليس الغالبية القلة اللي تعاطفوا مع صدام في غزوة للكويت، هذا كان تعبير غالباً ما يكون احتجاج، هو ضد حكام بلده، يجير أعداءه، وهذا تسمعه جيداً فيه أنت عايش في أوروبا [Foot spot]فهو ضد نظام الحكم اللي يعيش فيه في سوريا، فيقوم يؤيد صدام، وأنت تعرفها جيداً، وهذا لا توعي، كما أن الناخب البريطاني يعطي صوت صوت اعتراضي ليس تأييدي.

هو حتى يسمع الحاكم شيء آخر، لكن هذه الظاهرة نفس الشارة، الفلسطيني اللي تعرف أنت، الفلسطينين اللي باعرفهم أنا شخصياً وعلاقتي واسعة بيهم، اللي وجدتهم تركوا الكويت، لا أعرف فلسطيني ترك الكويت، وإلا حاقد وناقم على اللي عمله صدام حسين بغزو الكويت.

نأخذ موضوع المسيحيين والصرب كذلك مع الأسف اخترت مثل غير دقيق، اللي ما شرت إلى طرف أو طرفين هذا غير صحيح، لكن هناك حتى في المفكرين والمثقفين، ينتقدوا الطريقة اللي تعاملت بيها أميركا مع الصرب، كارهه لماذا مو حباً في ميلوسوفيتش؟!

زهير دياب [مقاطعاً]: لا دا نقاش تاني.

د. غسان عطية [مستأنفاً]: ولكن أن الطريقة اللي عملتوها، ربيتوا ضحايا أكثر، وليس صحيحاً، فيا سيدي كلامك يفترض، بالظبط هو عيب المشكلة بتاعنا (الوصاية) من أنا كي أفرض نفسي وصي على الآخرين؟ من أنت كي تفرض نفسك وصاية على الآخرين؟!

محمد زهير دياب: لا ما نفرض وصاية.

د. غسان عطية: لا من الكلام، تدربهم، هل هم حيوانات؟ هاتجيبهم في السيرك وتدربهم.

محمد زهير دياب: لا.. لا حيوانات، مو حيوانات.

د. غسان عطية: عملياً القيادات اللي بنتكلم عنها العساكر اللي حكموا، والديكتاتورية حولوا شعوبنا إلى قرود، يعاملوهم معاملة القرود.

محمد زهير دياب: لا، لا رجاء.

د. غسان عطية: اطلعوا مظاهرة، يطلعوا مظاهرة اهتفوا اهتفوا، أين سمعت في أيام زمان اللي كان وراء بهذا الشيء، أعطيك شيء آخر، تقول: المثل والتطور.. الوعي، في سوريا في انتخابات الأربعينيات في انتخابات الخمسينيات ونهاية الأربعينيات كان فيها هامش من الحرية، كأن يؤمل أن هذا الهامش، إحنا ما نتكلم على "Westminsiter" الديمقراطية الأميركية.

محمد زهير دياب: لا لا ما وصلنا إلى ها الواحد.

د. غسان عطية: نتكلم على الهامش، كان بإمكان هذا الهامش أن يوسعوه، ما الذي حصل؟ قضوا عليه باسم ماذا؟ الثورية، باسم ماذا؟ باسم الكلام اللي بتتفضل بيه، وهذا مأساة شعوبنا، المثقف يتحول إلى ثلاجة مو سيادتك عفواً، وإنما لمبرر للحاكم كيف يقمع شعبه؟

وهذا في تاريخنا الإسلامي، أعطيك المواردى في كتابه (أحكام السلطانية) يقول الحاكم لما، ليس هناك كان وراثة بالحكم فالمواردى في كتابه، وكتاب ربما مطلع عليه الأحكام، فقاله الخليفة اللي بيولي ابنه، فقاله هاى دي بسيطة، هو عقد الخلافة كعقد الزواج كله تحتاج شهود اثننين، فاتفضل سمي ابنك، سمي اللي بتريده، هذه يا عزيزي، المثقف لما يلعب الدور التبريرى، للحاكم حالة تؤلم.

محمد زهير دياب: لا مو تبرير، أنا عم يوضح لك.

د. غسان عطية: لا، أشكرك..

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: لا عفواً، لحظة شويه أنت ذكرت برلمان الخمسينيات، أد إيش قعد قانون الإصلاح الزراعي بهذا البرلمان؟ اقترحه (أكرم الحوراني) والنواب الاشتراكيين والبعثيين، ليس ما ذكر، كان عليه أن ينتظر عبد الناصر ليقول قانون الإصلاح الزراعي، إذن لم يحدث التغيير الاجتماعي المطلوب..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: ويا سيدي الإصلاح الزراعي اللي بتتكلم عليه، واللي صار بالعراق إصلاح زراعي، اسأل العراق كان يصدر (رز) وسوريا كانت وفيرة الإنتاج بالأربعينيات والخمسينيات، بعد الإصلاح ما الذي حصل، وما الذي حصل في العراق، يا سيدي هذه جملة كبيرة.

محمد زهير دياب: أنا عن اللي يربط الفلاح بأرضه بيدافع عن أرضه..

جمال ريان [مقاطعاً]: دكتور غسان، أنا بدي أوقفك عن كلمة العراق، وأنت من أول بداية الحلقة، وأنت تعطي العراق، كنموذج أو مبرر، لا أعرف كثيراً لماذا تصر على هذا الموضوع، ولكن يعني الحقيقة، معنا محمد الهاشمي الحامدي من لندن (رئيس تحرير المستقلة) دكتور محمد تفضل.

محمد الحامدي: أهلاً وسهلاً بيك يا أستاذ جمال.

جمال ريان: أهلاً بيك.

محمد الحامدي: وتحياتي ليك وللإخوة المشاركين في البرنامج، أنا أشعر أن الأخ زهير في وضع صعب جداً، طبعاً طموحات الناس كلها هي مع الكلام اللي يقوله: غسان عطية، أن يكون العرب أحراراً في اختيار حكامهم، في محاكمتهم في عزلهم، أن يكونوا أحراراً في التعبير على آرائهم، ألا يخشوا من زوار الفجر، ومن أجهزة الرقابة، وأجهزة الأمن، وأجهزة القمع والتعذيب في السجون، والقصص التي تفيض بها تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية.

لكن غسان عطية، لا يكفي فقط أن يشتكي، ولا أن يعنى يمكن العذر الوحيد للأخ زهير أنه يحاول يفسر، التفسير يجب ألا يتحول إلى تبرير، على كل حال أنا عندي نقطتين، الأولى: التعليق على كلامك، جمال ريان عن تونس، أنا طبعاً تونسي الأصل، وأنت أدخلت تونس في سياق الأنظمة اللي حكيت عنها لما حكيت عن الأقلية في سوريا، والنظام في العراق.

عايز أقولك إن في تونس، الرئيس الحالي (زين العابدين بن علي) تولى السلطة في 1987م وانتخب في 1989م بتأييد وترشيح من كل الأحزاب التونسية الرئيسية بها فيها..

جمال ريان [مقاطعاً]: دكتور محمد، يعني أنا أوردت ذلك فقط يعني كأنماط حكم عند العرب، يعني أنا لم أقصد يعني التعليق على نظام الحكم في تونس، أو أي بلد عربي بقدر ما هو الحديث فقط عن أنماط الحكم في الدول العربية.

د. محمد الهامشي:

لا لا أنا بدي أشرح..

د. غسان عطية ]مقاطعاً[: الأستاذ الحامدي يجب يدافع ويجمل صورة النظام في تونس.

محمد الهامشي الحامدي: لأ لأ لأ يا غسان عطية، لست مجامل أنا جيت أقول فقط، أنه في ذلك الوقت الرئيس (بن علي) انتخب بتأييد كل الأحزاب، بعد ذلك بما فيها رشحته له حركة النهضة، وكان مفترض حتى في الانتخابات البرلمانية، يكون حزب الرئيس بن علي وحزب النهضة، يدعموا قوائم واحدة، بعد ذلك حصل مواجهة بين الطرفين.

الآن الرئيس بن علي ألغى نظام الرئاسة مدى الحياة اللي كان متاح للرئيس (بورقيبه)، بعد ذلك الآن أجازها الدستور ترشح أكثر من رئيس أكثر من شخص لمنصب الرئاسة، أمامه الآن أفكار واقتراحات بإعلان عفو عام في تونس ممكن يشمل معتقلين النهضة، ومعتقلين حزب العمال الشيوعي، إذا الرئيس بن علي إن شاء الله أتم هذا العفو قبل انتخابات تبع أكتوبر المقبل في تونس، سوف يخرج يعني بشكل حاسم من الدائرة السنية اللي حكيت عنها أنت يا جمال، وحكى عنها غسان العطية.

في بعض الناس المنافقين طبعاً في تونس اللي بدهم يزينوا يا غسان عطية يقولوا للرئيس لا تعفو عن أحد لا تقبل انتخابات حرة، أحكم زي ما بيحكم الحكام العرب في المشرق، اللي اللي حكانا جمال ريان، هاهم منافقين يغروا بالرئيس بن علي يقولوا له: ما شئت أنت الآن لا ما شاءت الأقدار، فاحكم فأنت الواحد القهار، كذابين منافقين، الشعب التونسي يكرههم وإن شاء الله الرئيس بن علي ما يسمع لهم ويختار اللي الخيار إنت حكيت عنه عنهم.

بالنسبة الآن للنقطة الثانية: اللي هي أفكار العملية، لأنه لا يكفي أن نشتكي ما زال الجيش قوة رئيسية عباسي المدني، في الجزائر أخذ انتخابات بأغلبية ساحقة في 1991م، لماذا لم يستطيع مناصرو الجبهة الإسلامية للإنقاذ أن يحكموا في الجزائر؟ لأن الجيش لم يكن معهم، الجيش واجههم.

(الصادق المهدي) سقط في 1989م في السودان، لماذا؟ لأنه اختلف مع الجيش لابد يكون عندنا طريقة في العالم العربي، النخب الحاكمة للتوافق مع

النخب العسكرية، لأنها تمتلك أدوات القوة حتى يقع تغيير تدريجي في الاتجاه الصحيح.

الآن الجيش في الجزائر قبل، وتعاون مع (بوتفليقة) ربما يقبل عفو عام

مثلاً، والصلح مع الإنقاذ، فأنا اللي أقوله يا أخ جمال البرنامج، على النخب السياسية العربية أن تجد معادلة تنطلق بنا تدريجيا بالقرن المقبل نحو وضع سياسي الذي يحلم به غسان، وتتحدث عنه.

وعليكم فقط أن تنسوا، أن تنسوا إنه فيه فروق، يعني مثلاً في المغرب -الحمد لله- المغرب الأقصى، مافيش الظلم والقسوة، والتحكم الرهيب اللى موجود في بعضهم دول المشرق، وفيها ريس حكومة اشتراكي، موجود الجزائر، رغم كل المهم اللي فيها -الحمد لله- فيها التنوع وتعدد في الآراء، السودان مثلاً فيها حاكم عسكري الرئيس (عمر البشير) لكن الرئيس (عمر البشير) الآن يستجدي المعارضة أن تعود إلى السودان، وأن نناقشه على السلطة، لا تقارنوه بحاكم عسكري تاني قريب منكم، أينما تقيمون الآن، يعني لا يستطيع المرء..

جمال ريان ]مقاطعاً[: إذن أنت، أنت، دكتور محمد تتحدث بالتالي عن دور المؤسسة العسكرية..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: إذاً بدي الرد على الملاحظة، إذا سمحت لي يا أستاذ حامدي.

محمد الهامشي الحامدي: لأ لأ، أنا أخاطب اللي أستاذ جمال، إشارة واحدة، إشارة واحدة، جمال ريان.

جمال ريان: معلش، معلش الدكتور، خليه الدكتور.

د. غسان عطية: لأ بس، بما أنا كان من حسن حظي، وسنوات سعيدة قضيتها في تونس، وتونس دولة عزيزة علي، كنت أنا هناك أعمل في الجامعة العربية بمطلع الثمانينات، لقاء أتشرف بلقاء بالرئيس السابق (بورقيبه) فآنذاك على طاولة أحدهم، سألوه كان (سينجور) رئيس السنغال أعلن أنه سوف لا يجدد رئاسته، فالرئيس بورقيبة الله يعطيه الصحة، قال هذا الكلام مصيف، مصيف معناها، هذا عبث ميفهمش يعني ما يفهمش إلى أن أضطر الأمرين أن يخرجوه من قصره على الطريقة اللي تمت، ومهما قال الحامدي فيه.

الحقيقة أتفق معاه في نقطة، الحاكم اللي موجود إذا قام بأي خطوة إيجابية، يجب أن تقول له هذه خطوة إيجابية، و إلا كيف يعرف الحاكم ما هو الإيجابي وما هو السلبي، في سوريا لما يجيز لحزب كردي، أن يقيم حزب كردى، ويعمل نقول هذا عمل جيد، ولكن لما، لما.. وحتى ما نتأمل بتونس، أن الآن التعددية تتحقق وتقام.

لكن يا سيدي، إذا انتقدنا خطأ يتم في تونس يجب أن تقول هذا خطأ، افرضوا الحقوق منظمات حقوق الإنسان في تونس، هذا عمل جيد، أما دور المثقف أن يكون أما مادح وقابض أو شاتم وحاقد، هذه حقيقة أنا أتفق معاك هذا ليس دورنا.

د. محمد الهامشي الحامدي: أنا لو سمحت لحظة واحدة جمال.

جمال ريان: باختصار بس؟

د. محمد الهامشي الحامدي: لو سمحت لحظة واحدة جمال ريان، هي تتعلق أن النخب العربية نفسها، تشكو من نفس الهم والسوسة والداء التي تحدثت عنها، لاحظ الأحزاب العربية الرئيسية الكبيرة في الحركات الإسلامية والحركات القومية، حتى الأحزاب زي أحزاب الوفد الليبرالية، الرؤساء دول ما بيتغيروا إلا نادراً.

في الإخوان المسلمين في مصر، يختاروا أكبر الأعضاء سناً، من مكتب الإرشاد اللي عاش مع المرحوم (حسن البنا) هل تتصور أن مثلاً الإخوان ممكن يختاروا واحد زي (توني بلير) في عمره، ولا هذا الجديد تبع حزب المحافظين، ثلاثة وأربعين سنة، مستحيل، شوف تبع حزب الوفد، الجماعة ما شاء الله، ربنا يعطيهم الصحة والعافية، لكن قدام جداً جداً القوميين اختيارات كبار من تبع الأربعينات والخمسينات والستينات يعني قضية عامة..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: الأميركان انتخبوا (ريجان)..

جمال ريان [مقاطعاً]: أنت تقصد، أنت تقصد، عدم تداول في قمة السلطة، وعدم تداول -أيضاً- في قمة المعارضة، سيد زهير خلينا أعطي المجال السيد زهير، بلاش يزعل علينا.

محمد زهير دياب: هناك بعض التشويش في أفكار الأخ المشاهد طبعاً، واحد..

جمال ريان [مقاطعاً]: كيف..

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: واحد هو أولاً الرئيس زين العابدين تولى الحكم بانقلاب، ليست الدبابات في الشوارع، ولكن عندما أزاح بورقيبة كان انقلاباً، فيما بعد لجأ إلى الحصول على تأييد الأحزاب، والشرعية، والتطور، والتعددية هذا شئ جيد كما يقولون أوافق معاك، ولكن لا ينكرون دور المؤسسة العسكرية في الاستقرار الحالي في تونس.

ثانياً: الجزائر يريدون أن جبهة الإنقاذ أن تحكم عندما فازت بالتصويت، الجيش الجزائري أنقذ الجزائر، هل تتوقع جبهة الإنقاذ أنت تمارس الديمقراطية؟ هل يريد أن يقول..

د. غسان عطية ]مقاطعاً[: لماذا لا؟ لماذا لا؟

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: عندك مثال، السودان وإيران الحكم.

د. غسان عطية: لماذا لا؟ ما هو دليلك، كيف تسمح لنفسك أن تصدر حكم مسبق على تجربة سياسية في بلد زي الجزائر، تقول أنتم ستكونون غير ديمقراطية، بالعلم دخلوا انتخابات..

محمد زهير دياب ]مقاطعاً[: بيقبلوا الشوعيين؟ بيقبلوا الشيوعيين بالحكم؟

د. غسان عطية ]مقاطعاً[: يا سيدي، أنا ليس وصي، أنا أقول: أنتم وآخذ كلامهم على مسؤولياتهم يقول الإنقاذ: نحن نؤمن بالانتخابات، نحن نؤمن بالبرلمان ودخلوا انتخابات وفازوا، أنت تسمح لنفسك، لأنك عندك أفكار مسبقة ضدهم، وتلغي العملية معناه بكلامك: إن ياتمش زي مأنا أريد مأنا أريد يا ألغيكم باسم إنكم قتلة.

جمال ريان [مقاطعاً]: لا هو الرئيس الجزائري ويبحث الآن عن مصالحة وطنية، عبر الحوار مع الأحزاب وغيرها..

د. غسان عطية [مستأنفاً]: آه ولها السبب يا سيدي، أنا..

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: بمصالحة أن يحكم بالإنقاذ تحكم إذا حكمت الإنقاذ كانت ديكتاتورية بشعة.

د. غسان عطية: كيف؟ ما هو دليلك؟

محمد زهير دياب: لأن المواطن الجزائري، اللي راح صوت لجبهة الإنقاذ، عند ذلك كان يحتج على هذا الوضع الاقتصادي، على الفوضى، على تعظم جبهة التحرير، لم تدخل.. تتجزأ شعبياً بعد الاستقلال دا على رأس المشاكل، لا يعني البديل، جبهة الإنقاذ تقدم البديل للديمقراطية..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: من يقرر؟ من يقرر؟ ولا أنا ولا إنت، بل المواطن؟

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: الإخوان المسلمين سيقبلون ديمقراطيين، أنت تريدها..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: كيف يا سيدي؟ لماذا قبل بريطانيا، بأوروبا، الحزب المسيحي و..

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: هادول مو التكوين الإخوان المسيحيين، والجماعات الإسلامية.

جمال ريان [مقاطعاً]: خليني أفض الاشتباك، خليني أفض الاشتباك.

د. غسان عطية [مقاطعاً]: أنا الحقيقة.. هذه الوصاية، وإصدار الأحكام المسبقة، لا تليق بأي مفكر حر.

جمال ريان: طيب لنأخذ (صالح قلاب) وهو كاتب ومحلل سياسي من الأردن، سيد صالح تفضل.

صالح قلاب: مساء الخير.

جمال ريان: أهلا بيك.

صالح قلاب: يعني أنا بحيي الإخوان، والله يعينهم على هذه الحلقة الصعبة.. وأتوقع ان هذا حوار لازم يكون بالقمر.. حتى ما حد يطولهم.. حقيقة سأوضح..

جمال ريان [مقاطعاً]: Already على القمر.. على قمر قناة (الجزيرة) -إن شاء الله- بيصير فيه قمر لقناة (الجزيرة).. قمر صناعي خاص بيها.

صالح قلاب: إن شاء الله .. علي كل .. فيه ملاحظة وجيه..أدلوا بيها الأساتذة، أنا أحب أن أشير إلى بعض النقاط: النقطة الأولى: تحدث الدكتور (محمد زهير مشارقة) عن عدم نضوج الوعي الساسي في الوطن العربي..

جمال ريان ]مقاطعاً[: لأ.. هو الأستاذ محمد زهير دياب.

صالح قلاب: محمد زهير دياب عفواً.. أعتقد صديقنا نائب رئيس الجمهورية، بكل الحالات.. حكى عن عدم نضوج الوعي السياسي.. وهذا كل شيء إله، في الهند، أنا بأعتقد.. مجتمعاتنا العربية متقدمة على الهند، وفي الهند ديمقراطية ناطجة، وفيه تداول عل السلطة.. وهذا موجود، حقيقةً هذه الحجة دائما نسمعها يا دكتور غسان.. محمد.

باستمرار كلما نتحدث عن الديمقراطية.. يقولون إنه المجتمعات لم تنضج، وبقوا يكلوا بعضه وحروب أهلية..هاي نقطة.

النقطة الثانية: أيضا بيقولوا من البديل؟كلما نطرح رئيس يأتي فرحنا به .. وصفقنا له يسألوننا عندما نطالب بيد التداول في السلطة يقولوا مين البديل، طيب هو كيف أتى بديل، لما يكون مين بديل.. من بالأساس هو كيف أتى بديل؟ ما دام فيه بديل ..هو أتى بديل .. وهاي قضية حقيقة .. معضلة من معضلات الانقلاب العسكري بالوطن العربي .

النقطة الثالثة: أنا بأعتقد .. وكنت كما أخي الدكتور محمد زهير، وممكن الدكتور غسان عطية نصفق لهذه الانقلابات على أساس أنها ثورات، لم نكن نعتقد، ولم نعرف أن هذه الانقلابات كانت لقطع الطريق على التحولات الاجتماعية والسياسية بشكل طبيعي، هؤلاء قطعوا الطريق على هذه التحولات.

وصلوا إلى السلطة باسم الشرعية الثورية، عندما وصلوا إلي السلطة باسم الشرعية الثورية أراد أصبحوا يجروا انتخابات شكلية للمحافظة على هذه، وتحويل الشرعية الثورية إلى شرعية صناديق الاقتراع، الآن.. الآن المشكلة أكثر صعوبة، يريدوا أن يحولوا هذه الشرعية لأبنائهم، يريدوا أن يحولوا أنظمة جمهورية، صفقنا لها، قامت بانقلابات ضد أنظمة سابقة، سواء كانت ملكية أو غير مكية، باعتبار أنها موالية للغرب، مثل ما حكى أخي الدكتور محمد زهير، وعلى أساس إن هؤلاء ضد الإقطاع.

بدي أسأل أخي محمد زهير أكبر إقطاعي في سوريا بدير الزور، هل يمتلك أموال قد واحد ثوري الآن في سوريا، وغير سوريا هل يمتلك أموال أكبر إقطاعي هو بدير الزور؟ هل يملك أموال كان في السابق أو ابن شعلان؟ هل يملك أموال مثل هؤلاء؟ كذلك في العراق، امبارح سمعت تقرير أن ثروة الرئيس صدام حسين ستة مليارات دولار ثروته الخاصة.

هل كان أكبر إقطاعي الجربا اللي موجود في العراق، عنده هذه الأموال الحقيقة أيضاً نقطة أخرى أريد أن أتحدث عنها وهي قصة الانقلاب العسكري، أو إحنا لا نتحدث العسكري كلباس، ولا نتحدث عن العسكر كمواطن ندر نفسه للدفاع عن الوطن، نتحدث عن عقلية عسكرية تقلد أتاتورك، وتقلد الأنظمة الشيوعية.

في السابق انقلبت الأنظمة الاشتراكية بأوروبا الشرقية على أنظمة سميت رجعية ومتخلفة، هذا صار الأمين العام -إمبراطور مش ملك- الأمين العام يستمر حتى الموت من المهد إلى اللحد، ومثل ما صار، ما كان يعرف أخي محمد زهير في سوريا، لما مات (خالد بكداس) ورث مرته، يعني كمان..

جمال ريان ]مقاطعاً[: وشو المانع إذا كانت مؤهلة يا أخي، وشو المانع إذا كانت مؤهلة، أخ زهير معلش صالح.. صالح في عمان.

صالح قلاب: لو سمحت لي، أنا أعرف الحزب الشيوعي في سوريا، جميع أعضاء المكتب السياسي، وكلهم عاشوا مع (بكداش) حوالي أربعين سنة، وهم بالموقع عندهم مؤهلات نفس الشيء، يا أخواني الآن أنا رأيي النقطة الرابعة اللي بتحكي عنها والخامسة.

جمال ريان: باختصار والله.

صالح: باختصار أنا لا أعتقد باختصار، أنا لا أعتقد إن الرئيس حافظ الأسد وهو عقلية إستراتيجية مهمة وكبيرة، أنا لا أعتقد أن يقبل بتحويل النظام في سوريا إلى نظام ملكي، لأنه إذا حوله إلى نظام ملكي، يصبح المحظور اللى نتحدث إحنا عنه حقيقة بكثير من التوجس والخيفة اللي حكاه أخي جمال قبل شوية، بعد شوية عندما، إذا كان هذا صحيح تحول إلى بشار الحكم على طريقة ملكية.

ساعتها سيصبح هناك حديث إن احتكار السلطة في الطائفة العلوية، أنا أعتقد الرئيس حافظ الأسد عقليته إستراتيجية لا يمكن أن يقبل بهذا التحول، ولا يمكن إلا خليها عن طريق الحزب..

جمال ريان ]مقاطعاً[: يا أستاذ صالح، يا أستاذ صالح، هذا ربما رأيك أنت، والشعب السوري ربما يريد ذلك يعني هذا رأيك الشخصي الآن معنا كريم الشيباني.

صالح قلاب: يا أستاذ، لو سمحت يا أخ جمال لحظة واحد..

جمال ريان ]مقاطعاً[: خليك معايا على الخط، خليك معايا على الخط، معنا كريم الشيباني وهو أمين الحزب الوطني الديمقراطي في سوريا، سيد كريم تفضل.

كريم الشيباني: أهلاً أستا جمال، حقيقة الحلقة يعني هامة جداً وحساسة جداً، وهناك نقاط كثيرة يعني لابد من التعليق عليها إذا سمحت لي، أنت والأخ عطية والأخ دياب أولاً: التركيز على إنه في بعض بعد الدول العربية، ومنها سوريا على المؤسسة العسكرية لازم يكون واضح في أذهاننا جميعاً أن المؤسسة العسكرية، وأنا أتحدث هنا من، عن سوريا بشكل خاص،لم تكن في يوم من الأيام إلا مواكبة للعمل الوطني.

والأهداف القومية ولا حاجة لي إلى ذكر ذلك، وكلنا نعلم أن ثورة (ثلاثة وعشرين تموز) في مصر كيف انتقلت بالمجتمع المصري من حالة المالكون فيها يعدون على أصابع اليد، ثم ما جرى، وأيضاً نحن في سوريا في ثورة (الثامن من آذار) 1963م التي قام بها الشعب والعسكر.

لأن الحقيقة العسكر ثاني السوري هي جزء من الحياة المدينة السورية، لتجد في أي قرية في أي مدينة في أي شارع، العسكري والمدني متآخيان ومتعاونان جداً نحنا قمنا في ثماني آذار من قبل الآن كنت في أول العمر، وسجنت لأجل أني ضد الانفصال، قامت الثورة من أجل إعادة الوحدة، إعادة الجمهورية العربية

المتحدة، لأن الجمهورية العربية المتحدة كانت هي الأمل الحقيقي

للعرب جميعاً، وأنا هنا أتفق مع غسان عطية تماماً، أن الديمقراطية هي حلنُا وهي ملاذنا الأخير.

ولكن المسألة التي تثار الآن، ليست مسألة أقليات بسوريا أو أغلبيات، المسألة في سوريا أن سوريا تعيش حالة من الوحدة الوطنية وأستطيع أن أقول أمامكم وأمام الجميع أنه لا يكاد يوجد مواطن في سوريا واحد إلا وله منظمة، أو نقابة أو مؤسسة ينتمي إليها أو يرتبط بها.

وأخيراً أنا مع الاتفاق مع أي الدعوة لتطوير المسألة الديمقراطية، سواءً في سوريا أو غيرها من الدول العربية، يا أيها الأخوة أقول لكم، بمنتهى المحبة، أننا في الوطن العربي بحاجة إلى أن نتعاون جميعاً مع بعضنا البعض، بحاجة إلى اتحاد المغرب العربي، بحاجة إلى مجلس التعاون الخليجي، بحاجة إلى دول إعلان دمشق، بحاجة إلى النظام السياسي العربي العقلاني الذي بهيكل ويحضر البرامج للألفية

الثالثة، وهذا لا يتم إلا بالحوار وبالتعاون وليس..

جمال ريان ]مقاطعاً[: وكما ذكرت، وكما ذكرت سيد كريم، عبر الديمقراطية، ولكن أريد أن أطرح عليك سؤال يعني محدد، يعني بعض الحكام العرب يأخذون بقشور هذه الديمقراطية مثل الانتخابات شكلية، فيها مرشح واحد يحصد تقريباً 99، 99% من الأصوات، يعني هل هذه هي الديمقراطية التي ننشدها يا سيد شيباني؟

كريم الشيباني: يا أخي ، يا أخي جمال، يا أخي جمال أولاً: إن ضع الحكام في العالم أو في الوطن العربي بمستوى واحد، هذا الحقيقة خطأ كبير جداً، لأنك أنت تعلم أن هناك في التاريخ وفي الراهن أيضاً، هناك قيادات تاريخية اجتمع الشمل حولها، شمل الشعب أقصد، نحن في سوريا حقيقة أقولك لك باختصار، أنه ما من سوري عاقل ومنصف ومثقف ومفكر، إلا ويجد في حافظ الأسد قائد تاريخي عقلاني.

يحاول ما أمكنه أن يحاصر حتى الأشياء التي تحدث عنها الأخ صالح قلاب، نحن نعترف بأنه توجد أخطاء في سوريا، نحن نعترف بهذا الأمد، ولكن هذه الأخطاء لا يمكن أن نحاصرها إلا بالتعاون، هذه مسألة يعرفها الجميع، ويعرفون أنه حتى عندما سئل السيد الرئيس في من قبل الصحافة الأجنبية عن الدكتور بشار الأسد، قال حرفياً إن أبناء جيله يحبونه وهي حقيقة لأن البيت الرئاسي في سوريا لم يسمع أحد منا على الإطلاق أنه تصرف تصرفاً خاطئ، سواء على رصيف أو في شارع أو في مدينة، و إذا كنا نحن..

جمال ريان ]مقاطعاً[: طيب معلش يا سيد كريم، سيد كريم نحن لم نقصد من وراء تناولنا لهذا لموضوع أن نحصر ببلد معينة، بقدر ما هو تناول الموضوع كظاهرة موجودة في الوطن العربي وتتنوع أشكالها، شكراً سيد كريم الشيباني أمين الحزب الوطني الديمقراطي في سوريا

د. غسان عطية: والله يا أستاذ جمال، أنا أحيي بالأستاذ كريم، حماسه واندفاعه وسعيد أسمع بأمين الحزب الوطني الديمقراطي بهذه المداخلة، أنا اللي أقوله إن قيادة الأسد هي من أرجح، ومن أذكى، ومن أكثر القيادات في خدمة بلادها، الوطنية هي ليست بالشعارات، الوطنية في خدمة شعبها.

سوريا الآن دولة مستقرة، دولة مطمئنة ممكن تتطور، والأحزاب أعطى أحزاب والحزب هو أمين الحزب الوطني الديمقراطي وفيه أحزاب كلية، لكن اللي أقوله أنا الشعوب وتاريخها تحتاج قيادات، وأحياناً قيادات إلها فرص تاريخية أعطيك المثل لما قيادة زي (مانديلا) أرسى الاستقرار في بلده، وجد أنه يترك تركة لأبنائه ولأجيال أخرى إن يتنحى ويترك غيره، من هناك أكثر شعبية من (مانديلا) ومحبة له لكن اللي عمله.. هو لكي يعمق أن سُدة الحكم هي ليست دائمة.

الشيء الثاني: المرحوم جمال عيد الناصر وأنا من شبابي كنت من المتعاطفين مع عبد الناصر تماماً، أتساءل لو ما الذي أرث الذي تركه؟ اتفضل عن الإصلاح الزراعي الأخ قبله وقال في واقع الحال إن مصر اليوم اقتصادياً أحسن من أي وقت مضى، لكن تقوللي هل ليس هناك فقر؟ بالطبع فيه فقر، لكن أسألك بالله: هامش الحرية وهنا تكلم كلام نسبي أستاذ جمال، عمري لأتكلم بأن والله بالغرب إلا بالهامش النسبي، هامش النسبي بالحريات مصر اليوم مصر حسنى مبارك هل هذا يقارن إيجابياً أم سلبياً بالهامش في الحريات لحد جمال عبد الناصر بدون شك اليوم هامش الحرية أكثر.

لكنها هذا مش معناه إن أخطاء النظام وقمعها لأشياء أخرى تبرر، كذلك في سوريا، أنا أتمنى إن قيادة الأسد التاريخية أن تصبح القدوة العربية، كيف؟ لما ينقل سوريا تماماً إلى تجربة ديمقراطية تعددية برلمانية، سيخلد هذا الرجل كرمز ليس فقط للسوريين، وللجميع هذا اللي أقوله أنا.

جمال ريان: لا، لا نريد يا دكتور أن نحصر الحوار، الحقيقة في الحديث فقط عن سوريا كما ذكرناها هناك ظاهرة، يعني هذه الظاهرة موجودة في أكثر من دول عربية، يعني يمكن نقول هناك رؤساء يعني جاءوا إلى السلطة وما زالوا مثلاً في اليمن في ليبيا في مصر، في سوريا، يعني عبد الناصر بقى حتى.. وهو في السلطة حتى مات، يعني نريد أن نحصر هذا الموضوع، يعني وتحدث قبل قليل السيد صالح قلاب، وقال لابد أن تكون هناك تحولات ديمقراطية تتفق مع مجريات هذا العصر.

محمد زهير دياب: نعم، لا ننكر ها الشيء بس الأخ غسان، وإن حكى شيء فهو.. لولا الثورة المصرية، أنا لست من مؤيدي، مؤيدين عبد الناصر خليني أكمل.. صار ديكتاتور على هذه الديمقراطية..

غسان عطية: لأ، أكمل.. أنا أكن من مؤيدي الموضوع، ولكن أحدث تحولات اجتماعية اقتصادية في المجمع المصري يقطف ثمارها الآن، هذا اللى أتكلم عنه لا تحكم الموضوع للتغير الاجتماعين الطبقات، الإصلاح الزراعي، أزيحت الطبقات القديمة المسيطرة من يونان ويهود على التجارة المصرية أزيحت طبقة الأتراك والمماليك، مخلفات المماليك، فإذن المجتمع المصري دخل وتطور بفضل الثورة المصرية الوطنية، هذا لا ينُكر أنا كنت ضد عبد الناصر من شأن القومية العربية، لا شيء الموضوع لكن الموضوع بالنسبة للتطور المجتمع المصري كثورة مصرية، لها الفضل وهذا للرد على الأخ الأردني، كمان خدمت النظام السوري الحاكم.

لأ هناك تغيرات جذرية اجتماعية أحدثتها ثورة البعث وتاريخ الحزب، وكتاب الرسمي لتاريخ الحزب، يعترف أنه كان انقلاباً وقُلب إلى ثورة بتعميق التحولات الاجتماعية، سيجني ثماره المجتمع السوري في المستقبل، ولا نحكم كما قلت على فترة تاريخية..

جمال ريان ]مقاطعاً[: يا سيد زهير، يا سيد زهير..

محمد زهير دياب: اتفضل، ما هو الفرق بين النظام الوراثي والنظام الملكي يعني إحنا كما قلنا.

محمد زهير دياب: هذا الشيء مين قال لك عين بشار؟ مين قال لك هذا إذا بتاع جريدة القدس والحياة والزمان طلعتنا العراقية الجديدة كما طلعنا واحد يعيين إنتوا بتستغفلوني لأنه..

جمال ريان ]مقاطعاً[: الملف العراقي.

د. غسان عطية: لا أنا ما أعني الحقيقة بقضية وهموم ومأساة شعبي العراق، لكن أنا من تجربة اللي مريت فيها أتمنى أن تستفيد غيري منها، وأنا أجد أن اللي تفضل بيه الأستاذ، أنا يا سيدي لا من فمك أدينك ولا شيء، ها تجارب تمر فيها، التجارب علمتنا أنا أعترف إني أخطأت، ولي على الأقل الجرأة أقول أنا أخطأت، أنا صففت لشيء وأكتشف هذا تصفيقي كان عاطفي، كما الآن كثير عاطفيين لكن العيب أني لما أدرك ها القضية، بدل ما استمر في الدخل، نفاقاً لحاكم أو آخر لسبب أواخر، استمر بين المطلوب من هذا النقط، هو راح أقولها بصراحة، أنا لم استمتع بحريتي وأمارس حريتي إلا لما عشت في الغرب، لا فضل لبلد عربي عليَّ أي عربي أعيش فيه.. سوف لا أجد الحرية اللي أجدها، وأنا في الغربة هكذا كان حتى بأيام زمان السوريون مثل الحزب القومي السوري وغيره، لما نشأ في أميركا اللاتينية نعود للنقطة اللي فيها الآن الكلام والإيجابية، نحن ليس بصدد تحريم وتوزيع الملامة.

محمد زهير دياب: صح متفقين.

د. غسان عطية: نقول للمستقبل أنا اللي أقول يا سيدي، من الكلام اللي بيشير إليه في هناك لغط وكلام من التوريث مثلاً، في العراق معروفة، ومصيبة العراق لا تقارن بحد ونظام الحكم لا يقارن بحد، لا تدخل في هذا المجال.

محمد زهير دياب: مثال فريد من نوعه.

د. غسان عطية: لا أريد أن أدخل بها الكلام، لكن أنا اللي أقوله لك، أي تجربة أي نموذج ديمقراطي سليم، هو سيعيد الحيوية لكل أبناء الشعوب العربية، أي تجربة لو شفناها انتخابات حرة لا تقل لي 99%، لا تقل لي والله أنا حزبي رخصني ما عليك، ما عليك، لكن كلي قناعة حقيقة لو صارت تجربة ديمقراطية سليمة في ليبيا.. في المغرب هذي كل نستمد من عندها الشريان تصبح لعنة، بينما ما الذي استمدناه هو من ثورة مصر، وماذا كانت ثورة مصر؟ إن التغيير يتم عن طريق الضباط، اقرأ قبل شوية ذكرت (كامل الحوراني) اقرأ مذكراته مؤخراً انقلاب محاولة ايجي حكم للعراق بجبهة وطنية (عبد الكريم قاسم) وإذا السراج وإذا المخابرات السورية، والمصرية تأتي الأموال والسلاح حتى يقوموا بانقلاب عن طريق الشواف يا سيدي، باسم، باسم ماذا؟ دائماً نلبسها باسم العروبة والقومية العربية.

محمد زهير دياب: الأشقاء من حكم مصلحتكم.

د. غسان عطية: يا سيدي، الآن كلامنا.. كلامنا..

جمال ريان: طيب خلينا نأخذ اللواء طلعت مسلم، من القاهرة، لواء طلعت.. يعني كيف يمكن فعلاً، بناء المؤسسة الديمقراطية التي تؤدي إلى انتقال السلطة من الحاكم إلى من يخلفه.

لواء طلعت مسلم: أعتقد -طبعاً- أن بناء المؤسسة الديمقراطية، الحقيقية هو مسؤولية النخبة المثقفة في الشعب، بما فيها النخبة العسكرية إذا كانت لها دور في هذا المجتمع المشكلة في الحقيقة كما أراها، أن مؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الأحزاب السياسية في الوطن العربي، وتقريباً بلا استثناء هذه المؤسسات ضعيفة لدرجة أنها لم تتمكن من استقطاب الجماهير ورأوه، مثلما مضت به مثلاً بنت (أحمد سوكارنو).

هذه هي مشكلتنا الآن، وليست لها علاقة في رأيي بأن هذا الحاكم العسكري أو غير العسكري، أو أنه جاء عن طريق الانقلاب، أو ثورة، أو غير ذلك ففي كل الدول العربية، وبلا استثناء لا نستطيع أن تقول: أن هناك تنظيمات شعبية قادرة على تولي الحكم في حالة غياب المنظومة الحاكمة حالياً.

جمال ريان: دكتور طلعت مسلم، شكراً لك معنا إسماعيل محمد، من ألمانيا سيد إسماعيل تفضل.

إسماعيل: أهلاً مساء الخير.

جمال ريان: يا مرحباً.

إسماعيل محمد: عندي مداخلة بسيطة إذا ممكن.

جمال ريان: تفضل.

إسماعيل محمد: من المعروف أن النظام الشمولي في سوريا يعيش في حالة خروج رسمي عن القانون منذ انقلاب البعث في ثمانية آذار 1963م، حيث فرضت الأحكام العرفية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، وبموجبه يتم زج المئات من المعارضين في السجون، دون محاكمات ومنهم الكثير من الأكراد ومنذ ذلك الانقلاب..

جمال ريان ]مقاطعاً[: يا أخي الكريم، يا أخي الكريم، إحنا بنتكلم عن ظاهرة ما بنتكلم، ما بنتحدث عن دولة يعنيها، يعني كيف يمكن بناء الديمقراطية في الوطن العربي؟ يعني إحنا بنتحدث عن السلبيات في الدول العربية كثيرة، أرجوك.. أرجوك يا أستاذي إحنا خلينا في الموضوع، خلينا في الموضوع ممكن تضيف شيء في إطار هذا، الديمقراطية والمؤسسة الديمقراطية في الوطن العربي.

إسماعيل محمد: إن سيطرة النظام الواحد له..

جمال ريان ]مقاطعاً[: أنا مضطر أن أقاطعك يا أخي مضطر، في وين في أي منطقة.

د. غسان عطية: خلاص راح.

إسماعيل محمد: نعم.

جمال ريان: سيطرة النظام الواحد وين؟

إسماعيل محمد: في سوريا.

جمال ريان: يا أخي، ما هو فيه عندك أحزاب كثير، ونظام الحزب الواحد في أكثر من دولة عربية أستاذ إسماعيل محمد من ألمانيا، أنا مضطر أقطعك هنا، أشكرك سيد زهير يعني..

محمد زهير دياب: رجعنا لسؤالك، يتعلق كيف نطور؟ التطوير عملية ليست المهندس، يعطيك مثال المهندس يقوم بحسابه الأساسات، لأنه علم وقوانين الفيزيائية وقوة الأرض يبني بها.

السياسة ليست هندسة ولبناء نظام سياسي لا يصدر بقانون، السياسة عملية تاريخية متحولة، الكل يطمع بالديمقراطية حزب البعث في دستور

عام 1947م، تكلم عن النظام الديمقراطي الاشتراكي، ذو التعددية الحزبية الهدف الإستراتيجي للوصول له، لكن عبر الوصول لابد من إجراء تحولات تحدث أخطاء هذا ما أشار إليه الأردني عن الثروات وإساءة استخدام السلطة، طبعاً هناك بعض غياب من المحاسبة في سوريا في مصر حتى في الأردن، إذا كانوا يتكلمون عن الديمقراطية أين المحاسبة؟ زي اللي بيريد إساءة السلطة، التعلم المهم هو التعلم من التجاوب، والسير نحو الهدف، في الموضوع فلابد أن نركز على سوريا أو نركز على العراق، موضوع الخلافة –بشكل عام- خلافة الرئيس.

كل مجتمع ونظام عربي، يعني النظام أن المجتمعات العربية اختلفت بتطورات التاريخية، وبشروطها الموضوعية، له أسلوبه في تعيين الرئيس أو الخليفة، نظرياً إذا بدك تعطي مثال سوريا، القيادة القطرية حسب الدستور ترشح، وهذا يعني التوازن العسكري الحزبي المدني، فما فيه عيب أن يخرج الخليفة من نفس النظام في المرحلة الحالية.. الأخ..

جمال ريان ]مقاطعاً[: يعني أنت جردت المعارضة من أية مسؤولية في هذه الحالة، وكأنه ما في شيء اسمه معارضة.

محمد زهير دياب: هذا نرجع للغنية.

جمال ريان: لا، لا مش نرجع للغنية يعني في عملية تقنين يعني Through channel.

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: هل تريد زرع النظام الديمقراطي الغربي غداً..

جمال ريان [مقاطعاً]: شو الفرق بينها وبين الملكية يا سيد زهير في هذه الحالة؟

محمد زهير دياب: لا فيه فرق، فيه فرقة، لأنه عم يحطوا الشخص الخليفة، يمثلون قوى سياسية، الملك باسم الشرعية تنطلق باسم ملك.

جمال ريان: أية معارضة، وين مسؤولية المعارضة يا أخي؟

محمد زهير دياب: مسؤولية المعارضة عم بنحكي، أن إحنا مالنا بالنظام الديمقراطي نبني مؤسسات نبني هذه المؤسسات..

جمال ريان ]مقاطعاً[: يعني نقف كمان أربعين، خمسين، مائة سنة.

محمد زهير دياب: ويجوز مائة إذا بدك تنتظر.

د. غسان عطية: يا سيدي اللي ثار أحد الإخوان أتصور من الأردن، يعني في نيجيريا ايجوا عسكر ولكن بعض العسكر، أهم شيء الانتخابات من..

محمد زهير دياب ]مقاطعاً[: انتظر الانقلاب الجاي..

د. غسان عطية [مستأنفاً]: ليكن، لكن تعمل مشاكل تؤيد العسكر، كذلك في أكبر ديمقراطية في العالم الهند والآن أكبر دولة إسلامية سكاناً هي إندونيسيا فيها انتخابات، ماليزيا دولة إسلامية، يا سيدي لماذا هذه النظرة القاسية لأبناء بلدنا؟ لماذا أنت تعتقد إن أنا وأنت والأستاذ نفهم، وغيرنا لا يفهم.

محمد زهير دياب: لا مش كده، نتبادل الآراء نتجاذب أطراف الحديث.

د. غسان عطية: لأ، عفواً.. أنا مع تبادل الآراء دائماً، الشيء الآخر، الشيء الآخر يا سيدي، أثار الأستاذ جمال نقطة هامة، موضوع المعارضات، كثير من هاي الأنظمة اللي تحكم اليوم كانت هي معارضة لو هذه الأنظمة هذه المعارضات جات للحكم ومارست ما تدعيه، كانت مافيش مشكلة.

المشكلة النفاق، الخوف من النفاق أن يأتي من يعارض، ويأتي بأسوأ منه ينهي الأمر، ويأتي بمثله، من هذا الكلام أقول، هنالك كذلك الانتقاد يجب أن يوجه للمعارضات كذلك، فهناك معارضات عربية هي بالواقع غير معنية بإحقاق

الحق، ومصالح الناس و إنما بمصالح شخصية ومشاكل شخصية، أو ارتزاق أو طائفية أو عرقية هذا معاك.

فلها السبب الإصلاح يحتاج كفين، ذراعين التصفيق لا يأتي بيد واحدة، المطلوب من النظام أن يتحرك، وينفتح ويواجه، وكذلك مطلوب من المعارضة، الخطوة الإيجابية إذا تمت في سوريا بتوسيع هامش الحرية، يجب أن نقول ممتاز لا أن نطالب المستحيل، لكن النظام لما يسد كل الأبواب، هو يخلق حالة اسمها ضرورة إسقاطه وهذا ما يحصل..

جمال ريان ]مقاطعاً[: نأخذ وليد البناني من بلجيكا، سيد وليد تفضل.

وليد البناني: السلام عليكم ورحمة الله.

جمال ريان: عليكم السلام.

وليد البناني: أريد مداخلة في هذه الظاهرة، وهذا الموضوع، إن سمحتم.

جمال ريان: تفضل.

وليد البناني: أنا حسب متابعتي للبرنامج من أوله إلى آخره، هناك بعض المعاني التي تغيب الآن نحن عندما حينما نتحدث عن الحاكم الذي أتى بانقلاب، أو الحاكم الذي لا يريد أن يتخلى عن السلطة ننسى أن هذا الحاكم الذي أتى بأي شكل كان أسس نظاماً، وهذا النظام يعتمد على مؤسسات.

فلم يبقَ الآن في الأنظمة القائمة نظام يحكم بفرد، فحتى الرئيس الذي أتى بانقلاب أو حتى الذي تعاقب على السلطة أحقاب متتالية هذا الآن عنده مؤسسات، وعنده قوى ضغط وعنده من يؤيده سواءً من الداخل سواء من المؤسسة العسكرية، أو من الحزب الحاكم أو من بعض النخب النافذة، أو حتى من الأطراف الخارجية.

وننسى أيضا أن الحديث الذي يتحدث عنه الأخ زهير على أن الوعي العربي غائب، أنا بصراحة هذا يهزمني من مثقف يتحدث الآن وهو خبير، فكأنه ينسف المائتين مليون أو أكثر من هذا الشعب العربي الواعي، ونحنا على أعتاب القرن واحد وعشرين، فيا أخي أنا أقول: إن الآن النخب.. المشكلة الآن لم تبق في الحاكم.

المشكلة الآن في النخب التي تحيط بالحاكم، فعندما نتحدث أن هناك غياب عن الوعي القائم الآن، فأن فكأننا نشطب كل الأطراف الواعية في المجتمع المدني، أو في النخب، فلماذا إذن نرسل الناس إلى الجامعة، ولماذا أيضاً نكون الناس؟ فلماذا تنفق الدولة على هذه الطاقات الملايين والملايين حتى تتخرج؟ لنقولها أبقي فأنت لست الآن واعية هذا ناحية.

ناحية ثانية: عندما نتحدث على أن هناك معنى استمرار أو غياب التداول في السلطة بين الحكام، فهناك يا أخي أيضاً غياب التفاهم بين الفرقاء السياسيين في الوطن العربي، فهناك نحنا الآن في حاجة بصراحة المقترح هو أنه نحن في حاجة إلى أن ندعم هذه المجتمعات المدنية، بمعنى أن السلطة عندما تريد أن توفر مناخ من الحرية، فهي تخلق الظروف التي تمكن النخب من أن يرتفع وعيها، أما هي فعندما تجد لها مجالها في التحرك، في المجال الإعلامي، أو في المجال الثقافي، أو في المجال السياسي، فتقول هناك هذه عتبة لا تتخطيها، وإن تخطيها فأنتي تبحثين أن تريدي أن تعكري الجو، أو تريدي أن تنقضي تنقذي، أو.. وكأن هذه (...) النخب لا يهمها مصلحة البلاد العربية، أو لا يهمها..

جمال ريان: سيد.. سيد وليد شكراً لك، ولكن.. يعني نريدك أن تعلق هو قال نقطة أساسية يعني بعض من جاءوا إلى السلطة، يعني هم أوجدوا مؤسسات أيضاً وضعوا قواعد وثوابت يعني،لم يأتوا وجلسوا من فراغ هكذا.

د. غسان عطية: هذا كلام الأستاذ وليد حقيقة، لكن يبدو وعليه رجل مطلع، والنقطة اللي أيدها تماماً يجب عدم التعميم؟ يعني السودان يختلف عن العراق وتونس تختلف عن سوريا، لكن النقطة اللي أريد أشير إليها المؤسف أنا اللي أقوله: إن الظروف التعسة اضطرت أن تثير انقلابات وشيء.

قالب الانقلاب يأتي سنتين ويتغير، الآن يعيش معانا عقود الأمل النخب واجبها أن تحث الحكام على الانفتاح، والعمل أن يتحول إلى (فرانكو) آخر، إلى (ساليزار) آخر في البرتغال ينقلوه إلى حالة أحسن، بذلك نقول لهم شكراً وفاءً لفعلتم به هذا واحد.

والثاني اللي آثاره الأخ: الحقيقة هي موضوع الأنظمة ومؤسساتها تعرف ما هي المؤسسة الأكثر تقدماً، والأكثر نضجاً وأكثر كفاءة، وحداثة وعلماً، بها الأنظمة هي المخابرات، وليس مخابرات واحدة وإنما أجهزة مخابرات، وهذه حقيقة الآن اللي اتفضل عليه يمكن عايش في بلجيكا هم كمان يعاني من عدهم المخابرات تقتص النخب وتلاحق النخب، وأقول لك بكل صراحة: النخب العربية لما تلجأ للغربة وأوروبا تعاني من قهرين: قهر التراث الماضي، وقهر المعيشة لقمة العيش.

[موجز الأخبار]

جمال ريان: كنت أتصفح هذه الفاكسات والتي فيها كلها ضد محمد زهير دياب، وتتحدث بالسلب عما تحدثت عنه، وخاصة فيما يتعلق بأن الديمقراطية تحتاج إلى أربعين، خمسين سنة، قبل أن تولد من يكون رئيساً أو أن بتسلم زمام الأمور في أي بلد عربي، لماذا هذا العدد الكبير أربعين خمسين سنة؟

محمد زهير دياب: أولاً: يعني إني جاوبتك بسرعة علشان الوقت إذا بتذكر الموضوع، المجتمعات العربية بتختلف بتطوراتها، لأن هذا اتفقنا على ها الشيء لظروفها التاريخية أن تضعنا نسمي في علم السياسة عندما نحلل نقول، اللي يعرفه الدكتور غسان النموذج المثالي، إذا أردنا النموذج المثالي، فالديمقراطية الغربية، ليست كما تطبق حتى هناك الديمقراطية الغربية اقتراب وابتعاد عن النموذج المثالي.

ليس كل شئ كامل، إذا وضعنا نموذج مثالي بمجتمعات عربية، مجتمع معين كيف سيصل إلى هذا النموذج؟ والكل يطمع؟ لا نختلف على الهدف أنا هذا اللي بقصده، وندرس يجب علينا دراسة واقعه الاقتصادي، الاجتماعي السياسي تحرره المعنى الرد على الأخ من بلجيكا حول موضوع الوعي السياسي يظهر ما الأستاذ استوعب شو عم باحكي.

الوعي السياسي غير الثقافي، وغير إبداء بس رأيي أنا ضد الوعي السياسي عليه نظريات وكتابات ومحصلة ماذا، الوعي السياسي عندما المواطن ينظر إلى المصلحة العامة، وليس المصلحة الخاصة، عندما نصل إلى مرحلة المواطن المتحرر من روابطه الدينية، من روابطه الطائفية، من روابطه العائلية والعشائرية عن ذلك، نقول أن هذا مواطن واعي..

جمال ريان [مقاطعاً]: موضوع العشائر، سندخل عليه سيد زهير.

محمد زهير دياب: لا، لأ هذا الجواب تبعك، هذا لا توصف النظام الديمقراطي..

جمال ريان [مقاطعاً]: هذا الشكل من أشكال الديمقراطية، التي تتحدث عنها، لأن الديمقراطية يجب أن تكون نابعة من جذور الشعب.

محمد زهير دياب: ها إنت بدك توصله، هذا..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: أستاذ جمال بما أن الأستاذ زهير عايش في بريطانيا، وأنا عايش فيها خليه يقولي ما هو الوعي السياسي عند المواطن العادي اللي قاعد في قرية بريطانية، واللي ما يبقى غير مجلة (الصن) وهي مجلة رواجة من الاشياء ومحدودة، أحسن دليل أعطيك إياه إن الانتخابات جرت أخيراً على انتخابات المجلس الأوروبي اللي اشتركوا في التصويت فقط 23% دلالة..

محمد زهير دياب ]مقاطعاً[: هذا مو حسن مداخلة..

د. غسان عطية ]مقاطعاً[: يا سيدي اللي بختلف معاك، والاختلاف لا يفسد للود قضية، إن أنت نظرتك للمواطن العربي، إنه هو قاصر.

محمد زهير دياب: مو قاصر لا أنا بأقول لك بده وقت، ليشتغل وقت.

د. غسان عطية: يعني الوقت بيحتاج لماذا كي ينضج؟

جمال ريان: كم،كم كام يحتاج من الوقت؟!

د. غسان عطية: يا سيدي، أعطني، أعطني قيادة قائمة اليوم وتقرر في أي بلد الآن يقرر فعلاً ينفتح ويقول: أنا أريد أغير الموضوع،قضية..

جمال ريان ]مقاطعاً[: هل، هل تقصد أن الديمقراطية تستورد يا دكتور.

د. غسان عطية: يا سيدي لا يستورد.

جمال ريان: يعني الشغلة اللي نستورده ونحطه ونقول ياللا اتفضلوا.

د. غسان عطية: المشكلة اللي عندنا في بلادنا أحكي الآن، العرب يتكلم وإحنا عرب ووحدة، لأ العرب الآن كل قطر عربي له خصوصيات، أنا الخصوصية اللي أقولها بالعراق مثلاً إحنا استوردنا أفكار، الحزب الشيوعي كان حزب ملتقي، وبالتالي بده ثورات الحزب البعث عندنا متلقي، الناصريون متلقين..

بينما كانت الأحزاب، النبتة العراقية اللي من أرض العراق، حزب الاستقلال

الله يرحمه الشيخ (مجدي كوبات) الحزب الوطني لديمقراطي، الله يرحمه (الشاجركي) كانت أحزاب لا تؤمن بالانقلابات، لا تؤمن بهذا الكلام كله،لم ترفع حتى شعار الإسقاط بالانقلابات، لكن ما الذي حصل؟ الموجه الخارجية طغت عليهم وأفسدتهم ورجعنا للوراء.

الآن أنت كلامك اللي تفضلت بيه اللي الأخ يحال، وما بأعرف كيف

بيبرره؟ حسناً هناك خطأ، هل بدأت الأنظمة هل بدأت الدول بعملية الانفراج دول الجمهورية، لأ، لكن تجد تجد في دول كنا نعتبرها متخلفة عشائرية بدو من ها الكلام كله نجد أخدت خطوات، الكويت فيها برلمان، وبرلمان حر تقدر تشوف الانتخابات ومشاكل، فيه نواقص، وتطالب بإصلاحها، أين المرأة أين الآخرين اللي درجة ثانية؟

جمال ريان: هذا يعطيها حالها حق الانتخابات.

د. غسان عطية: وتبدأ تصلحها، تأتي هنا هذه الدولة الصغيرة، قطر أعطت المرأة حق الانتخابات يا سيدي تعالوا نشوف الفرق، متى أعطت المرأة حق الانتخابات في بريطانيا؟ اللي لها من عراقة الديمقراطية أكثر من مائتين وثلاثين سنة.

جمال ريان: والله دا سؤال مهم جداً، يعني هذا يصب في موضوع مهم، هل تحول فعلاً الرؤساء إلى ملوك، والملوك إلى ديمقراطيين يا سيد زهير؟

محمد زهير دياب: لحظة يا حبيبي لحظة يا جمال، أما معينيني محامي الشيطان، محامي الشيطان بده فرصة، كمان اشرح طيب اتفضل، اتفضل عن المواطن البريطاني الجالس في قرية ومزرعة، لا يقرأ إلا الصن (الدايلي ميرور) وهذا كما نقول كيف يصوت وعيه السياسي، المواطن قد يكون كاثوليكي (...) وهي الكنيسة الإنجليزية، هي من أجل ذلك لحظة، ومع ذلك لماذا طرد المحافظين وجاء بحزب العمال من الشطط اليميني، كيف أثر على دخله الضريبي؟ معدل تعرف الفوائد هناك البيوت يحكم ضمن هذه المعايير لا يقول: أنا من اسكتلندا وأنا من ويلز، أذهب أنت تقول لي هذه الأحزاب في التجربة الأردنية، كلها أحزاب تعبر عن مصالح اقتصادية وطبقات، أحزاب عائلية، أنت تقول الستين حزب في الجزائر كلها أحزاب تعبر عن تطور اقتصادي رهيب.

جمال ريان: ولكن.. ولكن.. ولكن هي الأردن مملكة، الأردن مملكة، ولكن جرى فيها انتخابات..

محمد زهير دياب ]مقاطعاً[: بس إنت ماسك الصورة والشكل، إنت مالك ماسك الصورة..

د. غسان عطية [مقاطعاً]: أستاذ زهير، الآن في بريطانيا، هل لقيت هناك حزب (ويلزي) أليس هناك حكم اسكتلندي؟ جاي يطالب باستقلال اسكتلندا..

محمد زهير دياب [مستأنفاً]: إحنا عم نحكي على المستوى القومي على مستوى حزب العمال والمحافظين.

د. غسان عطية: اللي حصل ماذا اللي حصل المواطن يعرف مصالحه، والمواطن لا تقوللي حتى الفلاح الأمي في قرية في العراق، يعرف مصلحته، يعرف إذا هذه الدولة عم تخدمه ولا لأ، أعطيه فرصة يقول للحاكم ما بدى إياكم إنت اللي حامله كله، إن إنت ما تفهم، وأنا الوصي عليك هذه يا سيدي الوصاية انتهت، وهذا الها سبب ما هو ملجأ هذا المسكين؟ اللي أنت ما تعطيه مجال أن يرجع عن لرغبته.

محمد زهير دياب: يدي قوته لهذه العملية، بقوته طبعاً.

د. غسان عطية: إنت تدفعه، تدفعه للثورة، لحمل السلاح هكذا حصل في الجزائر، هكذا حصل في..

محمد زهير دياب ]مقاطعاً[: بيدفع الثمن، النظام إذا ما بيتبرمج، أنا ما بتفرق معي هذا الموضوع.

د. غسان عطية: إذن بالديمقراطية عنصر التداول السلطة ضروري المسألة.. المسألة من يسائل؟ من يسائل الحاكم أنا ما يحكي الآن الديمقراطية؟ أنا بدي أسائل أنا أقولك..

جمال ريان ]مقاطعاً[: طيب نأخذ محمد جاسم، من الإمارات سيد محمد تفضل.

محمد جاسم: السلام عليكم.

جمال ريان: عليكم السلام.

محمد جاسم: مساكم الله بالخير.

جمال ريان: يا مرحباً.

محمد جاسم: أخ جمال، والله أنا بأتكلم بخصوص النخبة حول الحكام، أعتقد النخبة يحاولوا يوصلوا للحكام يخوفوا الحكام المعارضة تخويف، يعني من المعارضة وتجد ما قاله الأخ محمد زهير قبل شوية، حول جبهة الإنقاذ يعني حكم عليهم أنه ما يصيروا يعملوا قبل أن يوصلوا للحكم.

وبالتالي يعني يعملوا تخويف حول الأنظمة، فما تسمحش للمعارضة بالحكم مرة أخرى، فهذه من الأسباب اللي تخوف الأنظمة، أيضاً هناك خوف لدى الأنظمة من المعاونة، بحيث لا يوجد رئيس عربي يعني يتنحى وأن يبقى في

بلده، لابد أن يغادر ويبقى الرئيس السابق أما في أوروبا أو في.. لا يمكن أن يقف أوان يعرض للمحاسبة سواءً بالفساد أو بغيره، فأيضاً اللاوعي سياسي، كما قال الأخ محمد زهير قبل شوية.

أعتقد إنه كلام خاطئ هل نحكم على 99.9% في سوريا عن لا أنت من اللاوعي سياسي ما اعتبره شئ هذا سؤالي شكراً.

جمال ريان: شكراً لك يا أخ محمد، سيد زهير يعني فيما يتعلق بالموضوع (النخبة) هل يقومون فعلاً بمثل هذا الدور حماية لأنفسهم باعتبارهم هم الحرس القديم، الذين يخشون على مستقبلهم السياسي في ذلك البلد؟

محمد زهير دياب: من طبيعة هذا من طبيعة النظام السياسي، وهنا تنشأ الأخطاء، وهنا كما تحدث غسان، يدفع بالنهاية النظام ثمن أخطائه، إذا ما استمر وما وعي لدور عملية التغيير، والوصول إلى الهدف الإستراتيجي، أنا سابقاً في برنامج سابق قلت الجبهة التقدمية الوطنية عفى الله عما مضى، هذه نشأت في الخمسينات من قبل الأنظمة الشيوعية.

يجب تطوير المرحلة في سوريا الآن، هذا ليس ضد دستور حزب البعث، يعني بعد ما بتيجي ببدعة جديدة، حان الأمر لتطوير نوع من التعددية، في سوريا لتصل ولا ضير في ذلك، ومع قيادة الرئيس الأسد ومع قيادة حزب البعث، حزب القائد الدولة والمجتمع ما فيه يمكن لكله ملاءمة ذلك يجب السير إذا لم يفعلوا ذلك قد يقعون بالتعظيم، هنا يعني ما فيه خلافات كبيرة الموضوع، بس هل الآن كما نريد غداً صباحاً، سأعلن أنا انتهيت كل شئ في سوريا أو في الأردن أو في تونس أو في الجزائر بدل ما الأخ غسان يمكن بده هيك، بدنا نرجع لا مثل الأحزاب العراقية القديمة، هل تقول الأحزاب العراقية القديمة تمثل تيارات وجذور شعبية إلى كل قرية، أنت يعني نورني، نورني بنورك.

جمال ريان: لم تصنع وهي لم تصنع حتى الآن بديل للسلطة في العراق.

د. غسان عطية: أنا أريد النقطة اللي أثيرها لك، إن أحياناً برروا النخب وهاي مع التعاسة النخب المنافقة، ويمكن بإيران سموا تسمية جديدة أدخلوها في القاموس السياسي المنافقون، وحقيقة المأساة كثير من النخب اللي هي تلعب النفاق، مثلاً بيقولوا: إحنا باسم محاربة العدو الصهيوني، والإمبريالية، وإسرائيل ما نقدر تعطيك حرية الآن باسم المعركة، المعركة ما الذي يحصل؟ إنك تخسر المعركة وتخسر شعبك.

بينما وعيب علينا إحنا نجد أن إسرائيل اللي تخوض هي الحروب، وهي اللي تحاط بحروبات كل حياتها بحروب تمارس الديمقراطية على الأقل مع اليهود، لا بل أكثر من ذلك، عار علينا أن يأتي مجلس نيابي إسرائيل وينتخب 16 شخصية عربية، عار على العرب.

أنا من هذا الكلام أقول لك: إن حان الوقت أن نرفع التبريرات للي هتبرر للحاكم، قمع الحرية باسم محاربة إسرائيل، أو باسم الإمبريالية أن كنت تريد عدو حقيقي، وحقيقي تحاربه أطلق الحرية لشعبك، شعبك مؤمن بها يحارب هكذا تحارب الشعوب.

أعطيك مثلا آخر: العراق قام بقيادة الحكم الحالي بغزو الكويت، بربك لو كان هناك في ديمقراطية لو فيه واحد يحاسب الحاكم، كان غزا الديمقراطيات لا تشن الحروب لكن الديكتاتورات هي اللي تشن الحروب.

جمال ريان: نأخذ الأخ سيد منذر عبد الله، من الدنمارك منذ تفضل.

منذر عبد الله: سلام عليكم.

جمال ريان: عليكم..

منذر عبد الله: أخ جمال، بكل بساطة حكامنا لا يريدون أن يسمحوا للأمة أن تقولها كلمتها وأن تقرر مصيرها، لأنهم يعرفون الكلمة التي تريدها أن تقولها هذه الأمة، التي تسلطوا عليها، فالأمة العرب جزء من الأمة الإسلامية، وإذا أريد أو إذا سُمح لهم أن يختاروا شيئاً، فلن يختاروا وسوى الإسلام، كعقيدة ينبثق عنها نظام حياتهم.

كما كانوا وكما يجب أن يكونوا دائماً أمة تطبق منهج الإسلام في

حياتها، وتتوحد عليه، وتجتمع كلمتها عليه، وتحمله رسالة إلى العالم، فالمشكلة في الحكام ليس فقط أنهم متمسكون في السلطة، ولا يريدون لمشاركة الآخرين لهم في القرار، لا ليس الأمر، ليس كذلك.

الأمر أن حكامنا وضعهم الغرب عندما انسحب من بلاد المسلمين عندما كان استعماراً عسكرياً وأراد أن يخرج، وضعهم ليحملوا مصالحه ونفوذه وحضارته وثقافته رجاءً اسمح لي أكمل مداخلتي باختصار.

جمال ريان: باختصار،تفضل.

منذر: نعم وضعهم حتى يحملوا حضارته وقيمة والنظم التي وضعها،وحتى يحولوا بين المسلمين وبين العودة إلى نظام حكمهم وهو دولة الخلافة.

جمال ريان: سيد منذر، سيد منذر يعني هذا موضوع كبير وربما يحتاج إلى حلقة في برنامج آخر مثل (الشريعة الحياة) عن الدين والدولة،وغير ذلك،لنأخذ نجم عبد الله،من السويد، سيد نجم تفضل.

نجم عبد الله: مرحباً أخي.

جمال ريان: أهلاً بيك.

نجم عبد الله: أنا ممنون من أسرة برنامج (الاتجاه المعاكس) على ها المداخلات الشديدة، ويعني كل مواطن عربي كتير كتير مستفاض مرتاح من ها المداخلات، اللي يسير لي يؤسفني أنه أوضحه، يعني الرأي كمواطن عربي مشرد في هذه البلدان البعيدة اللي أريد أقوله،أنه الحكومات الديكتاتورية وغياب الديمقراطية تخلق روح الإحباط، الإحباط والبأس عند المواطن العربي، ولو حصلت أي ولو حصلت ولو حصل على أي فرصة في أي انتخابات فانه مستعد لإعطاء صوته إلى الشيطان كرهاً بحكامه وشكراً.

جمال ريان: شكراً شكراً معقولة يعني الواحد يسلم صوته .. شو رأيك أستاذ زهير.

محمد زهير دياب: لا، يعني الموضوع إنه كل واحد عم ينطلق من شو رأيه الشخصي بمحيطه، كيف عايش..

جمال ريان: هو بيقولك روح الإحباط يعني بتولد روح الإحباط يعني بيقولك ما في فايدة يعني روح تعملها، سويت حكى فاضي النتيجة..

محمد زهير دياب [مقاطعاً]: لأ، العملية السياسية وأريد أن أكرر العملية السياسية عملية تاريخية، مستمرة لا ينظر إليها في زمان ومحل معين ونتوقف، نحكم على النتائج بعد فترة، مقارن بما سبق في الماضي أين قوة سوريا في الخمسينات، وأين قوة سوريا الآن؟! ماذا حدث في المجتمع السوري؟ حتى في العراق، مع كل المسالب والأخطاء هل تقول لي عراق الأربعينات والخمسينات،كان أفضل من عراق التسعينات، انس موضوع الكويت موضوع العقوبات وموضوع حطه على جانب.

د. غسان عطية: بدون تردد، نعم!! وعسى أن تتصل بعراقي وتعرف.

جمال ريان:

طيب نأخذ سامر عبد اللطيف من الكويت، سيد سامر تفضل.

سامر عبد اللطيف: O K مساء الخير، وتحياتي لكم.

جمال ريان: أهلاً بيك.

سامر عبد اللطيف: أعتقد أن الصورة ليست بالقتامة، التي يتم الكلام عنها، يعني هناك مثال المشير (عبد الرحمن سوار الذهب) الأمين زوال، اليمن حدد الدستور مدة رئاسة بفترتين فقط، السودان كذلك حددت الرئاسة بفترتين فقط، يتبقى قضية الخلافة، أنا أتصور إنه لا نستطيع أن نعمم يعني في سوريا على سبيل المثال، الدكتور بشار الأسد يعني رجل دكتور، ويحارب الفساد، أنظمة أخرى زي العراق يعني (عدي صدام حسين) رجل قاتل أتمنى يعني لا نضعهم، أولاً نضع الحكومة في كفة واحدة.

جمال ريان: يا أخي الكريم، إحنا ما بدنا نحكي عن واحد، إنت في العادي بتحكم على شخص، وكأنك قاعد في قاعة محكمة أرجوك يعني..

سامر عبد اللطيف: والله هذه قضية مثبتة.

جمال ريان: خلينا نتحدث يعني أنت بدأت معنا جميل، وحلو فخليك مستمر لو سمحت.

سامر عبد اللطيف: O K يتبقى أنه مثلما قلت، أنا أعتقد أن المستقبل مشرق واضح إنه الديكتاتوريات قاعدة بتنحسر، الديمقراطيات قاعدة تتوسع بالوطن العربي، يعني لو صار يعني لو ذهبنا بلداً لبلد، ديكتاتوريات أتت كردة فعل طبيعية لهزيمة 1948م.

يعني فقد الباب إنه والله هذه الوسيلة اللي راح توصلنا إلى فلسطين، وأظهرت الأيام وطبعاً السنتين إنه المنهاج، هذا بالتأكيد أبعدنا أكثر وأكثر عن القضية الرئيسية فأرجو أن لا أرجو أن لا تكون روح التشاؤم قائمة..

جمال ريان [مقاطعاً]: شكراً لك، شكراً لك، يعني لضيق البرنامج يعني هو ختم بكلمة مهمة جداً وقال: المسألة ليست بهذه القتامة يا دكتور غسان، باختصار معك حوالي خمسة وعشرين ثانية.

د. غسان عطية: سيدي، لولا فسحة الأمل لضاقت الحياة، ويبقى مسؤوليتنا، ومجرد عقد هذه الندوة في هذا البلد الطيب، وهذا الكلام، وهذه الأسئلة والأجوبة، معناها شعوبنا لا تزال حية لا تزال متيقظة، وحقيقة المشوار طويل، ولكن كل خطوة تقضيها تقربنا لهدف، وليس بعد مائة سنة، وإن شاء الله السنة القادمة في بغداد، وفي كل عاصمة.

جمال ريان: زهير ليس بعد مائة سنة.

محمد زهير دياب: لا أنا أكون مسرور إذا يعني أظهرني على خطأ، أنا بعض أصدقائي يقولون: ألف سنة أنا يعني عم براعيك أنا يعني، الموضوع يعني ما أملك عملية تقارن الماضي، والمستقبل ماشي نحن تقدمنا في العالم العربي، رغم هذه المصائب، مصائب (كامب ديفيد) بدي ما فيها حتى يزعلوا حتى المصريين ومصيبة الكويت، ومصيبة أوسلو كما كونك فلسطين كمان، لا أزعلك كمان.

د. غسان عطية: هذا، الحق أشكرك الحقيقة أنا الأستاذ زهير، الآن التحدي الكبير هو ليس الحاكم يعرف مصلحته، والدكتاتور يعرف مصلحته، التحدي هو لنا نحن، ما الذي قدمت يا أستاذ زهير، ما الذي بذلته من أجل تصحيح الأمور؟ مو كشيء شخص ولكن ما الذي قدم كل واحد؟ لما نبدأ هذا الحساب نبدأ الطريق يكون واضح أمامنا وشكراً.

محمد زهير دياب: أنتم دائماً معلمين إنتو العراقيين.

جمال ريان: وبهذا نأتي إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من (الاتجاه المعاكس) التي خصصناها لبحث موضوع الديمقراطية في العالم العربي، وتنوع أنظمة الحكم فيه نشكركم باسمكم، ضيفا هذه الحلقة، دكتور غسان العطية (رئيس تحرير الملف العراقي)، (والكاتب والمحلل السياسي) السيد محمد زهير دياب، كما نشكر كافة الذين شاركونا بالاتصال مع الاستديو في قناة (الجزيرة) في قطر، شكراً لمتابعتكم، وهذا جمال ريان يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة