قمة منظمة دول تعاون شنغهاي   
الأحد 1428/8/6 هـ - الموافق 19/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

- دلالات تحذير المنظمة من عالم القطب الواحد
- فرص تصدي المنظمة للهيمنة الأميركية

جمانة نمور
: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء تحذير قادة منظمة دول تعاون شنغهاي وأهمهم روسيا والصين مما سموه محاولة فرض نظام علني أحادي القطب وما تسرب عن وتزامن مع عزم المنظمة عن تشكيل كيان جديد لمواجهة ما وصفوه بتهديدات السلام والاستقرار ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: إلى ماذا يلمح قادة منظمة تعاون شنغهاي بتحذيرهم من محاولات فرض نظام عالميً أحادي القطب؟ وما مدى قدرة دول المنظمة على تشكيل قطب جديد يكسر الانفراد الأميركي بالهيمنة على العالم؟

دلالات تحذير المنظمة من عالم القطب الواحد

جمانة نمور: على خلفية التنافس الدولي المتزايد للوصول إلى موارد النفط والغاز في آسيا الوسطى الغنية بهذين العنصرين انعقدت قمة منظمة التعاون شنغهاي في العاصمة القردزية بشكك التي درج على تقديمها باعتبارها قوة موازية للنفوذ الأميركي في آسيا الوسطى لكن قمة المنظمة لهذا العام ذهبت فيما يبدو خطوات أبعد في اتجاه تصديها للهيمنة الأميركية مع ما أعلنته من عزمها تشكيل كيان جديد نجح مراقبون أن يكون هدفه موازنة القطب الأميركي المنفرد بزعامة العالم.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: دول أسيا الوسطى قادرة على حفظ استقرار المنطقة وضمان أمنها في مجال الطاقة ذاتيا وبدون تدخل خارجي هذه هي الرسالة التي وجهها زعماء الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي واعتبرها مراقبون مواجهة بالدرجة الأولى إلى الولايات المتحدة الدولة الوحيدة من خارج المنطقة التي تملك قواعد عسكرية في هذا الجزء من العالم بحجة حفظ الأمن فيه بيدا أن هذه ليست الإشارة الوحيدة مما اعتبر تحديا للنفوذ الأميركي في المنطقة فقد حذر قادة الدول الست الأعضاء في المنظمة مما سموه أي محاولة لفرض نظام عالمي أحادي القطب إضافة إلى ما نقلته وكالة انتر فوكس الرسمية الروسية من أن المنظمة بصدد تشكيل حلف جديد لمواجهة تهديدات الأمن والاستقرار وهو ما قرأ فيه مراقبون من بينهم صحيفة اسفستيا اليومية الروسية أن المنظمة تسعى بهذا لأن تكون موازيا ومناهضا لحلف شمال الأطلسي إشارة أخرى في اتجاه تحدي أميركا تمثلت في دعوة قادة القمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لحضور قمتهم بصفة مراقب وتزامن ذلك بعد يوم واحد من إعلان الإدارة الأميركية أنها تدرس وضع الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب مسألة أخرى تميز قمة شنغهاي في بشكك وهي أنها تتزامن مع مناورات عسكرية يشارك فيها نحو ستة الآف وخمسمائة جندي أغلبيتهم من الجنود الروس والصينيين الوجه الآخر لاهتمامات القمة تعلق بالموارد الطبيعية لاسيما النفط والغاز في دول أسيا الوسطى ما جعلها موضع تنافس بين الكبار لاسيما الولايات المتحدة والصين العملاق المتعطش لموارد الطاقة وقد تأسست منظمة تعاون شنغهاي عام 2001 على أساس منتدى أمني في بادئ الأمر ليشمل في وقت لاحق مجالات أخرى للتعاون ويضم الحلف كل من روسيا والصين وكازسكستان وطاجستان وأزوبكستان كما أن إيران تسعى هي الأخرى للانضمام إلى المنظمة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف ومن برلين كبير الباحثين في مؤسسة كارنيغي الأميركية للسلام الدكتور عمرو حمزاوي أهلا بكما سيد فيتشيسلاف هل نجحت قمة اليوم في توذحيد التحديات التي تواجه المنظمة قبل الحديث عن أي تمدد؟

فيتشيسلاف ماتوزوف - دبلوماسي روسي سابق: أولا منظمة تعاون شنغهاي كانت مؤسسة لأهداف مكافحة الإرهاب منذ ستة سنوات وكمنظمة غير عدائية بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة ولكن تكوين هذه المؤسسة حتى في ذلك الحين كانت لها الهدف أن يردوا على السياسة الأميركية في منطقة أسيا ومركزية وفي منطقة الشرق الأوسط الكبير كما يسمونها الأميركان ولذلك نحن نعتبر أن تكوين هذه المنظمة منذ ستة سنوات كانت كتكوين الجهاز الذي يمكن أن يوحد جهود الدول الست المشاركة بهذه المؤسسة لإمكانية توحيد جهودهم ليردوا السياسة الأميركية إذا السياسة الأميركية يخرقوا مصالح لهذه الدول.

جمانة نمور: هذه الدول هل وصلت إلى هذه النقطة يعني نسمع الآن حديثا عن أننا نريد عالم متعدد الأقطاب يجب أن تكون هناك توازن قوى ونلحظ أن المنظمة نفسها لا يوجد توازن قوى داخلها؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: أولا هذه المنظمة منظمة مؤلفة من دول التي مهتمة بتقوية المنظمة لماذا لأن الثورات الوردية الثورات البرتقالية ثورات الألوان الغير ملونة التي تهدد الأنظمة دول أسيا المركزية وقيادة دول آسيا المركزية يفهمون أن وراء تلك الثورات الملونة هناك السياسة الإستراتيجية الأميركية ومساعي قيادة هذه الدول أن يوحدوا صفوفهم ليدافعوا عن مصالح تلك الدول وررسيا كذلك تفهم أنه إمكانية الحفاظ على المصالح الروسية في منطقة شرق آسيا والمركزية هي توحيد الجهود مع الدول أوزبكستان طاجكستان كازاخستان وغيرها التي قريبة مصالحها مع المصالح الروسية ولذلك أكثر ضغط أميركي سيواجه ضد تلك الدول أكثر سيكون يتكون هناك حلف تلك الدول ويتحول إلى حلف عسكري وسياسي.

جمانة نمور: دكتور عمرو للمرة الأولى في التاريخ نلحظ أن حلفا ما يضم قوتين أساستين في العالم برأيك هل فعلا يمكن أن يشكل هذا بداية لأحلاف تتمكن واقعيا من تحدي الزعامة الأميركية؟

عمرو حمزاوي - كبير باحثين بمؤسسة كارنيغي للسلام: أخشى ربما كنا نتجعل كثيرا إن تحدثنا عن حلف نحن أمام منظمة هي منظمة شنغهاي وكما أشار الزميل من موسكو هذه المنظمة شكلت في لحظة تاريخية بعينها ولغرض محدد اللحظة كانت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر والهدف المحدد كان مكافحة الإرهاب واليوم عندما تصعد هذه المنظمة من خطابها تجاه الولايات المتحدة الأميركية فهذا يفهم في سياقين السياق الأول هو أننا عالميا أمام بالفعل لحظة لمنازعة الهيمنة الأميركية، الهيمنة الأميركية التي مورست وبصورة انفرادية وبصورة أحادية خلال السنوات الماضية هناك اليوم فرص لمنازعتها وهناك فرص لمنازعتها سواء إقليمية أو عالمية السياق الآخر هو أن الولايات المتحدة الأميركية وإدارة بوش للتحديد رغم أن الولايات المتحدة الأميركية تتعرض لمآزق عديدة إن في العراق إن في أفغانستان إن في علاقاتها مع روسيا إن في علاقاتها مع الصين أو مع إيران إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت بتصعد وتصر على الإنفرادية فتذهب إلى عدد من الدول الأوروبية الشرقية لنصب قواعد للصواريخ هناك تذهب وتحاول أن تضغط على الصين بطرق مختلفة على خلفية قضايا تجارية أو اقتصادية تتدخل الولايات المتحدة الأميركية في معظم القضايا العالمية وأحيانا لا تعير أي اهتمام للأطراف الإقليمية الفاعلة فإذا تصعيد الخطاب يأتي في هذين السياقين ولكن هو تصعيد خطاب لا أكثر ولا أقل لأن في نهاية الأمر الولايات المتحدة الأميركية ما زالت تمتلك العديد من الأوراق مع هذه الدول المشكلة للمنظمة التي تجعلها تمتلك القدرة على الضغط عليها لإبعادها عن تكوين حلف عسكري الأمر الثاني الهام مسألة تكوين الأحلاف العسكرية نحن لسنا في زمن الحرب الباردة ومصالح الدول المكونة للمنظمة بتختلف مصلحة روسيا والصين كما أشرتِ هناك اختلاف وتناقض حول عدد كبير من القضايا والأطراف الأصغر من روسيا والصين أيضا مصالحها بتختلف وهناك تجاذبات بينهم وبين الولايات المتحدة لكن أيضا هناك علاقات الهام مرة أخرى أننا أمام لحظة لمنازعة الهيمنة الأميركية بتحاول بها أطراف عالمية قوى كبرى كروسيا والصين أو أطراف إقليمية سواء في منطقتنا الشرق الأوسط كإيران أو في مناطق أخرى أن تنتزع مساحات من حرية الحركة لم تتوافر خلال السنوات الماضية إزاء الجموح الأميركي ومن جهة أخرى رغم هذه الصورة الموضوعية التي تتغير الولايات المتحدة مازالت أو إدارة بوش مازالت مصرة على انفراديتها ومازالت باندفاعها هو هو لم يتغير الكثير.

جمانة نمور: ولكن الرئيس بوتين يقول لا مستقبل لهذه الأحادية وهذا الاندفاع لدى بوش الذي تتحدث عنه حتى برجينسكي كان قال بأن هذه الأيدلوجية الإمبريالية لم تنفع أميركا وهناك أيضا مراقبون آخرون كانوا رأوا ربما لو كان هناك ما يوازن هذه القوة الأميركية لكانت عقلنتها بهذا المعنى ربما فهل بداية يعني كنت بدأت سؤالي ببداية تشاكل أحلاف من هذا النوع وليس تشكلها هل ممكن على الأقل أن يعقلن الولايات المتحدة في هذا الجموح؟

"
نحن أمام إدارة أيديولوجية تتردد كثيرا ولن تقوم بتغيرات إستراتيجية حقيقية حتى رحيلها من البيت الأبيض ولكن بمجرد تغيير الإدارة أعتقد أننا سنكون أمام مرحلة جديدة تركز بها الإدارة الجمهورية الجديدة أو الإدارة الديمقراطية الجديدة على الدبلوماسية متعددة الأطراف
"
عمر حمزاوي
عمرو حمزاوي: مجرد رحيل إدارة بوش ومع المآزق التي تتعرض لها الولايات المتحدة الأميركية اليوم خاصة في منطقة الشرق الأوسط تحديدا في العراق ثم في أفغانستان ومع الملف الإيراني عقلنة القوة الأميركية هي اليوم قائمة بالفعل أنتِ أمام إدارة أيدلوجية تتردد كثيرا لن تقوم بتغيرات إستراتيجية حقيقية حتى رحيلها من البيت الأبيض ولكن بمجرد تغيير الإدارة أعتقد أننا سنكون أمام مرحلة جديدة تركز بها الإدارة الجمهورية الجديدة أو الإدارة الديمقراطية الجديدة على الدبلوماسية متعددة الأطراف تعود إلى عصر كلينتون وهو عصر هيمنة أميركية ولكن كانت هيمنة أميركية مقبولة هذا فيما يتعلق بالمدى القصير على المدى المتوسط والطويل بالتأكيد الهيمنة الأميركية لن تدوم عقود هناك منافسة كبيرة من الصين هناك منافسة كبيرة من روسيا الصين تحديدا ستصبح بعد فترة قصيرة للغاية الاقتصاد الثالث تحل محل ألمانيا تصبح الاقتصاد الثالث الأهم عالميا هناك تصاعد في القوى الروسية وتعدد في أوراق القوى الروسية فهناك منازعة للهيمنة الأميركية ستأخذ مداها ولكن على المدى القصير توقعي بالفعل عقلنة ليس مصدرها تكوين أحلاف أو مواجهات مع الولايات المتحدة ولكن تغيرات في الداخل الأميركي وتعلم الولايات المتحدة وأي إدارة جديدة من أخطاء إدارة بوش وكل ما ارتكبته حتى الآن.

جمانة نمور: ولكن نتساءل بعد هذا الفاصل هل فعلا الموضوع هو موضوع عالم متعدد أقطاب طرف أم مركز أما أن الأمر هو صراع على زعامة سياسية زعامة عسكرية أما أن الطاقة والنفط أيضا هي ما وراء كل ذلك نحاول الإجابة على هذه الأسئلة بعد الفاصل كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرص تصدي المنظمة للهيمنة الأميركية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تناقش تحذير دول منظمة شنغهاي من فرض نظام عالمي أحادي القطب في هذا الإطار قال الرئيس بوتين إن العالم بحاجة إلى نظام متعدد الأقطاب سيد فيتشيسلاف ماتوزوف هو يرى بأن ذلك ضروري من أجل الأمن الدولي هل فعلا هذا ما يشغل بال الرئيس بوتين الأمن الدولي أم مصالح روسيا وما هي هذه المصالح؟

"
قيادة الدول الست الموجودة في منظمة التعاون شنغهاي تشعر بخطورة السياسة الأميركية في المنطقة
"
   فيتشيسلاف ماتوزوف
فيتشيسلاف ماتوزوف: مصالح روسيا في الأمن والاستقرار في منطقة أسيا المركزية في منطقة الشرق الأوسط كبير أو صغير أو متوسط ولذلك الاستقرار هو الطريق الوحيد كيف نضمن الاستقرار نتجنب من الحروب غير الضرورية حروب ضد إيران حروب ضد حروب ضد سوريا تهديدات للعالم الإسلامي يعني أميركا ارتكبت أخطاء كثيرة خلال العشرة سنوات الماضية الأخيرة ولذلك هل هذه الأخطاء يستنتجوا القيادة الأميركية الجديدة سياستها الخارجية في هذه المنطقة منسجمة مع مصالح الدول لأن تجاوز مصالح الدول في هذه المنطقة تؤدي إلى تأزم الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة ومنظمة التعاون شنغهاي هي جهاز مهيأ ليردوا على أي استفزازات وعندما يتكلمون عن الأمن الإعلامي عن الأمن الإقليمي هذا دليلا واضحا على أن قيادة الدول الستة الموجودة في منظمة التعاون شنغهاي هي تشعر الخطورة خطورة ناتجة من السياسة الأميركية في المنطقة لا شك أنه سيكون أكثر تشددا السياسة الأميركية أكثر تشددا سيكون موقف الدول الست.

جمانة نمور: دكتور عمرو يعني أعطي السيد فيتشيسلاف..

فيتشيسلاف ماتوزوف: وهذا يؤدي إلى تعدد الأقطاب لا شك..

جمانة نمور: لقد أعطى السيد فيتشيسلاف دكتور عمرو إذا إيران كمثل ربما نأخذه أيضا نظرا إلى وجود الرئيس الإيراني بصفة مراقب في هذه القمة وإلى لقائه الرئيس الصيني بالأمس يعني ألا يمكن أن نتفهم بالفعل إذا ما يريده الصينيون والروس وهذه المنظمة بشكل عام إيران الدولة الوحيدة التي تطل على الخليج وعلى بحر قزوين بنفس الوقت هي مهمة بالنسبة لموضوع ربما الطاقة هل هو أمن ومحاولة أن يكون هناك أسواق أم فعلا هناك حرب غير مرئية هي حرب نفوذ وحرب سيطرة على موارد الطاقة في هذا العالم؟

عمرو حمزاوي: هي بالتأكيد كل هذا جمانة أعتقد علينا أن نفهم أن للطرف الصيني وللطرف الروسي العديد من المصالح المرتبطة بإيران ومرتبطة بالإقليم الذي توجد به إيران وتقوم به إيران بدورها الرئيسي دورها الحقيقي في منطقة الخليج هناك مصالح إستراتيجية هناك مصالح اقتصادية لا تتعلق فقط بالنفط ولكن تتعلق أيضا بالأسواق وتتعلق بتبادل تجاري واقتصادي وتتعلق بتكالب روسيا وصيني على مصادر الطاقة وعلى المواد الخام خاصة بالنسبة للصين في منطقة الخليج ومنافسة مع الولايات المتحدة الأميركية وهناك مصلحة أخرى تتعلق بالأمن هذه يعني هذه الدول تحديدا روسيا والصين لا مصلحة لها إشعال منطقة الخليج أو إشعال منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى بمغامرة بوشية جديدة أو مغامرة أميركية جديدة ربما تندفع بها الولايات المتحدة نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران بكل ما يمكن أن يكون لهذه الضربة العسكرية من مردودات ومن تداعيات في منطقة الخليج وفي الشرق الأوسط ككل إذا أنتِ أمام صورة تقول لنا أن هناك بالفعل مصالح للطرفين الروسي والصيني باعتبارهم الأطراف الأهم في منظمة شنغهاي لكبح جماح القوة الأميركية أنا أعتقد هذا الرهان يقول إن الإمكانات المتاحة للطرف الروسي والصيني اليوم لكبح جماح القوة الأميركية مازالت محدودة الولايات المتحدة الأميركية مازال في قدرتها أن تقوم بالفعل وأن تقوم بالفعل بصورة انفرادية دون أن تلتفت كثير لروسيا أو للصين أو لأطراف أوروبية أخرى وهذه هي خبرة الولايات المتحدة في غزو العراق لم تستمع الولايات المتحدة الأميركية لأحد ولم تستمع لحلفاؤها الغربيين لفرنسا وألمانيا على سبيل المثال الأمر الثاني على المدى المتوسط بالتأكيد منازعة الهيمنة الأميركية ستسفر عن شيء ستسفر عن تغير في بنية النظام العالمي عهد الإنفرادية الأميركية هو إلى انتهاء القضية في أي لحظة وفي أية ظروف والهام هنا هو أن نتذكر باستمرار أن الولايات المتحدة تتعرض لمآزق بالفعل دون أن تغير روسيا ودون أن تغير الصين سياستها تجاه الولايات المتحدة أو تضغط على الولايات المتحدة هناك مآزق اليوم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بحكم مغامرتية إدارة بوش وهذا المأزق سيعقلن الإدارة الأميركية ويعود بها على الأقل إلى عصر كلينتون مع إدارة جديدة فهذه هي الصورة المركبة وعلينا أن نفرق بين المدى القصير وهنا التغيير أميركي بالأساس بإدارة جديدة والمدى المتوسط وهنا منازعة الهيمنة ودور روسيا والصين كقوة عالمية حقيقية.

جمانة نمور: إذا قد يأخذ هذا الموضوع ثلاثة عقود ربما سيد فيتشيسلاف كيعني بنظرة تحليلية قد لا يكون هناك دقة يكون التساؤل إذا ما النفع بأن يتم اليوم التلويح بهذه الأحلاف مع غياب الإمكانات التي أشار إليها الدكتور عمرو؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: أولا أنا موافق على ما قاله الدكتور لماذا لأنه لاشك روسيا لا تحب أن تصطدم مع الولايات المتحدة الأميركية لا تحب أن تواجه الولايات المتحدة الأميركية إذا سياسة الولايات المتحدة الأميركية ستكون مقبولة من دول المنطقة لروسيا وإذا كما كانت تفضل وتقول قالوا إن السياسة الأميركية تهمل إهمالا كاملا مصالح الدول وسيتصرف انطلاقا من المصالح الأمنية سيكون هناك رد الفعل لتلك الدول ورسيا مستعدة اليوم سياسيا ماليا اقتصاديا وعسكريا أن يأخذ موقف مستقل من النفوذ الأميركي منذ السنوات العشرة الماضية ما كانت روسيا جاهزة والحاضرة ليرد على السياسة الأميركية اليوم الأوضاع في روسيا في داخل وفي خارج روسيا تتغير وعلى أميركا أن تفهم أن روسيا اليوم يمكن يلعب الدور الاستقراري في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة شرق أسيا الوسطى وهذ الأشياء لازم الموافقة..

جمانة نمور: إذاً روسيا تريد هذا الحلف بابا لدور تحاول استعادته..

فيتشيسلاف ماتوزوف: ليست استعادة الدور الاتحاد السوفيتي السابق ولكن روسيا مستعدة الدفاع عن مصالحها وهذا شيئا واضحا اليوم من الناحية العسكرية ميزانية روسيا تسمح 120 بليون دولار.

جمانة نمور: على ذكر يعني هي لا تقارن بالميزانية العسكرية الأميركية دكتور عمرو يفيدنا بهذه النقطة لكن على ذكر الاتحاد السوفيتي..

فيتشيسلاف ماتوزوف: اليوم هذا لا يمكن التوازن توازن ميزانية لا يمكن توازن الآن..

جمانة نمور: يعني موضوع الاتحاد السوفيتي السابق أيضا كان يضم كازاخستان وكرغزستان..

فيتشيسلاف ماتوزوف: نقطة مهمة جدا ولكن هذا..

جمانة نمور: في حينها سيد فيتشيسلاف لم تتمكن تلك الدول أن تعمل على إيقاع واحد ما الذي تغير الآن ويمكن أن يفسح لها المجال لذلك مما يتيح مثلا للصين أن يكون سوق منتجاتها أمنا هل ستتمكن هذه الدول دول شنغهاي فتح هذه الجسور التي تم الحديث عنها تأمين النفط حل مشكلة الحدود الطاجكية الأفغانية ما إلى هنالك سيد فيتشيسلاف.

فيتشيسلاف ماتوزوف: هناك مشاكل ضمن الدول الستة موجودة ولكن نحن نلاحظ أن يسعى أفغانستان باكستان منغولا الهند أن ينضموا إلى منظمة التعاون شنغهاي وهناك دول أخرى محيطة للمنطقة تحاول أن يدخلوا هذه المنظمة لذلك سمعة المنظمة دور المنظمة تزداد أكثر تشددا سيكون السياسة الأميركية أكثر سيكون مساعي الدول محيطة لينضموا لهذه المنظمة لا شك في هذا عندنا ولكن..

جمانة نمور: يبدو أن الدكتور عمرو لديه شك يعني أنا أرى..

فيتشيسلاف ماتوزوف: أرى أن هذه المرة روسيا كانت مبادرة تجميد العضوية الجديدة تجميد.

جمانة نمور: نعم يعني كنت أنت تتحدث وأنا كنت ألاحظ الدكتور عمرو يهز برأسه يبدو غير موافق تماما ربما على ما تقوله ولكن فعلا يا دكتور عمرو اليابان بنجلاديش أعربتا عن رغبة في التعاون مع شنغهاي من يدري ما الذي تحمله أيام مقبلة عمرو حمزاوي: يعني بالتأكيد الرغبة في التعاون تختلف كثيرا عن الحديث عن حلف قادم أو حلف محتمل الأمر الآخر وأشرنا له أكثر من مرة هناك اختلافات كبيرة في مصالح الدول المكونة لمنظمة شنغهاي الأهم من ذلك أن هذه الدول لا مصلحة لها الآن في الدخول في صراع مفتوح أو صدام مفتوح مع الولايات المتحدة الأميركية أعود الآن إلى سؤالك حول توازن القوى وتوازن القوى غير موجود عالميا الولايات المتحدة مازالت هي الطرف الأهم سواء كنا نتحدث عن المعايير العسكرية أو الاقتصادية أو عن معايير التكنولوجيا أو عن معايير السيطرة والعلاقات الإستراتيجية مع أطراف إقليمية رئيسية هي القوى العظمى بحق وبالتالي اليوم لا مجال لمنافسة الولايات المتحدة الأميركية استراتيجيا الممكن هو منازعة الهيمنة الأميركية بصورة جزئية وبصورة تتعلق بلحظات زمنية بعينها أي تنازع الهيمنة الأميركية فيما يتعلق بالملف الإيراني أو تنازع الهيمنة الأميركية أو الانفرادية الأميركية فيما يتعلق بإدارة ملف كوريا الشمالية وتم ذلك بنجاح أو تنازع الهيمنة الأميركية فيما يتعلق بملف العراق بعد رحيل إدارة بوش حتى يدول الملف بالفعل كل هذا ممكن ولكن أن نتحدث عن إمكانيات صدام أو صراع مفتوح مع الولايات المتحدة هذه أمور تغفل الحقائق الاستراتيجية وتغفل موازين القوى وتغفل الحسابات لدى صناع القرار في روسيا والصين تحديدا وهذه أطراف لا مصلحة لها.

جمانة نمور: حتى ولو من باب الاقتصاد يعني دكتور عمرو نتكر سويا أن بوتين كان طالب بنظام عالمي جديد قبل فترة بنظام مالي جديد يحل محل الحالي أعتقد سماه بالفوضي واللاديمقراطي أو شيء من هذا القبيل.

عمرو حمزاوي: صحيح ولكن ما هي إمكانيات تحقيق دعوة الرئيس الروسي بوتين لنظام مالي جديد أن نظام متعدد الأطراف جديد الإمكانيات الفعلية مفقودة وإن نظر الرئيس بوتين إلى الصين سيجد مصالحها مختلفة الاقتصاد الصيني مرتبط بالدولار بالعملة الأميركية الاقتصادات العالمية الأخرى الكبرى سواء في أوروبا أو الهند أو كنا نتحدث عن أماكن أخرى مرتبطة بالدولار إذا مقومات تغيير النظام العالمي وهو مهيمن عليه أميركيا اليوم غير موجودة كل الموجود اليوم هو منازعة للهيمنة الأميركية في مناطق بعينها وليس بصورة عالمية كبرى وهذه الأطراف تدرك ذلك فعلينا أن لا يعني نضيع الوقت في أحاديث أو خطابات هي من باب المزايدة ومن باب مواجهة العجرفة الأميركية والجموح الأميركي وغياب العقلنة حتى الآن أنا أقول هذه العقلنة ستسترد أميركيا مع رحيل إدارة بوش هذا هو الأرجح إن نظرتِ إلى المرشحين وخطاباتهم سواء في الحزب الديمقراطي أو الجمهوري وعلى المدى المتوسط والطويل ستتغير الهيمنة الأميركية ولن تدوم لعقود طويلة.

جمانة نمور: شكراً لك الدكتور عمرو حمزاوي من واشنطن عفواً من برلين هذه المرة وشكرا للسيد فيتشيسلاف ماتوزوف من موسكو وشكراً لكم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإمكانكم إرسال اقتراحاتكم على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة