مراد إبراهيم.. مسلمو الفلبين   
الثلاثاء 1429/12/12 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

- اتفاقيات السلام بين الحكومة الفلبينية وجبهة مورو

- إستراتيجية جبهة مورو ومستقبل مسار السلام


اتفاقيات السلام بين الحكومة الفلبينية وجبهة مورو

عثمان البتيري
 مراد إبراهيم
عثمان البتيري:
أعزاءنا المشاهدين نرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نستضيف فيها الحاج مراد إبراهيم زعيم جبهة تحرير مورو الإسلامية في جزيرة ميندناو في جنوب الفليبين والتي تخوض معارك شديدة الآن مع الحكومة الفليبينية، أهلا بكم حاج مراد. حاج مراد بداية نود أن نسأل عن الأسباب التي أدت إلى عدم التوقيع على اتفاقية السلام التي كان مقررا توقيعها بين جبهة تحرير مورو الإسلامية وبين الحكومة الفليبينية وما هي دوافع المحكمة الدستورية الفليبينية لإصدار قرار بمنع الحكومة الفليبينية من التوقيع على الاتفاقية؟

إبراهيم مراد: بسم الله الرحمن الرحيم. شكرا جزيلا لاستضافتي وإعطائي هذه الفرصة لإسماعكم رأينا حول الموضوع، موضوع الوضع الحالي في جنوب الفليبين. أود أن أقدم لكم خلفية بسيطة لعملية السلام وموقف جبهة تحرير مورو الإسلامية والحكومة الفليبينية، بدأنا عملية السلام بدعوة من حكومة الفليبين في عام 1997 وهكذا ومنذ ذلك التاريخ استمرينا في إجراء مباحثات لتحقيق السلام محاولة لحل المشاكل والنزاع وهكذا، ووصلنا إلى اتفاقيات عديدة أو إلى اتفاقات مبدئية عديدة اتفاقية على جوانب أمنية والاتفاقيات عن إعادة التأهيل والتنمية وأيضا مسألة المساعدات الإنسانية اتفقنا عليها وآخر أجندة نحاول معالجتها بموجب وبتسهيل من حكومة ماليزيا وهي قضية أراضي الأجداد وهي جذر وسبب المشكلة فيما يتعلق بشعب مورو، إذاً مرت أكثر من أربع سنوات استطعنا خلالها أن نتوصل إلى وثيقة إطار عمل ستكون أساس التوصل أو كتابة اتفاقية نهائية شاملة تعالج النزاع في المنطقة ومشكلة شعب مورو، وبالتالي فإن هذه الوثيقة قد جرى العمل عليها منذ أكثر من أربع سنوات بتسهيل وواسطة من ماليزيا وقد جرت صياغتها بشكل جيد وقد توصلنا فيها إلى كثير من التوافق وكنا أخيرا أو وكان ذلك قد بدأ فعلا من قبل الطرفين المتفاوضين وكنا قد وضعنا برنامجا أو موعدا للتوقيع الرسمي في الخامس من أغسطس آب ولكن لسوء الحظ حصل شيء مؤسف ذلك أن جميع السلك الدبلوماسي كان حاضرا وكل السفراء والجميع كانوا مستعدين لحضور مراسيم التوقيع حتى أن منظمة المؤتمر الإسلامي أرسلت ممثلا لها في شخص السفير المصري وذلك لحضور عملية التوقيع على الوثيقة ولكن ولسوء الحظ قام قادة مسيحيون في الجنوب بإعاقة عملية التوقيع فتوجهوا إلى المحكمة العليا وقدموا طلبا وفي اللحظات الأخيرة في الخامس من آب/ أغسطس أصدرت المحكمة العليا أمرا بعدم مواصلة أو عدم القيام بالتوقيع على الاتفاقية وكان مصدر إحراج كبير لجمهورية الفليبين وحكومة ماليزيا إذ أنهم كانوا قد جمعوا عدد كبيرا من الدبلوماسيين لحضور مراسم التوقيع لكن ذلك لم يحصل، وهكذا فإن أساس قرار المحكمة الدستورية هو شكوى جاءته من القاعدة المسيحيين في ميندناو الذين اشتكوا بالقول بأنهم لم يبلغوا ولم يعرفوا فحوى هذه الاتفاقية لذلك حاولوا إيقاف عملية التوقيع وجرى بعد ذلك تقديم شكوى من قبل الوطنيين السياسيين أو النخبة من السياسيين الوطنيين الذين قالوا إن هذه الاتفاقية غير دستورية وبالتالي قدموا هم بدورهم شكوى، طلبا إلى المحكمة الدستورية العليا لعدم التوقيع على هذه الاتفاقية وهكذا جرى إجهاض هذه العملية في شهر أغسطس/ آب وما شاهدناه بعد ذلك هو أن كل المسيحيين الفليبينيين في الحقيقية لا يريدون أي شيء يكون لصالح شعب مورو فقد كان هناك احتجاج كبير من قبل المسيحيين وقد بينوا بأنهم لا يريدون أي حل لهذه المشكلات، ما يريدونه أساسا هو التفاوض مع الحكومة، أن تقوم الحكومة بالتفاوض مع المتمردين المسلمين فقط لإيقافهم على القتال ولكنهم غير مخلصين حقيقة وليست لديهم الرغبة السياسية في حل المشكلة هذا هو نتيجة هذا ما حصل.

عثمان البتيري: وماذا عن موقف الحكومة المركزية في مانيلا، كيف تعاطت مع قرار المحكمة الدستورية في الحيلولة دون التوقيع على الاتفاقية؟

نحن نشعر بأن حكومة الفليبين ليست مخلصة ونزيهة في رغبتها بحل مشكلاتها مع جبهة مورو الإسلامية
إبراهيم مراد:
من حيث الأساس عندما قدمت الشكوى إلى المحكمة العليا فإن الحكومة حاولت الدفاع عن الاتفاقية لأنها كانت قد بدأت بها والحكومة كانت قد وافقت عليها ولكن في وقت لاحق أعلنوا رسميا بأنهم لن يوقعوا على مذكرة التفاهم الخاصة بالاتفاقية التي كنا على وشك توقيعها في شكلها الحالي وبأي شكل آخر وهكذا طلبوا وقالوا إنهم سيتفاوضون فقط وجبهة تحرير مورو الإسلامية وإذا ما ألقت جبهة تحرير مورو سلاحها فإنهم آنذاك سيقومون بعملية المفاوضات إذا ما سلمنا أولا أسلحتنا، وهكذا نحن نشعر بأن حكومة الفليبين ليست مخلصة ونزيهة في رغبتها في حل المشكلة.

عثمان البتيري: لقد سبق للحكومة الفليبينية أن وقعت اتفاقية سلام مع جبهة تحرير مورو الوطنية بزعامة نور مسوري وتم تطبيق الحكم الذاتي على بعض مناطق المسلمين في ميندناو ولكن ماذا حدث، الاتفاقية لم تعد فاعلة ونور مسوري وضع في السجن وهو الآن تحت الإقامة الجبرية، إذاً ما هو الفرق بين الاتفاقية التي كنتم ستوقعون عليها مع الحكومة الفليبينية وبين الاتفاقية السابقة التي وقعتها جبهة تحرير مورو الوطنية مع الحكومة الفليبينية أيضا؟

إبراهيم مراد: في الحقيقة إن اتفاقية عام 1996 للسلام مع جبهة التحرير الوطنية عندما قاموا بالتفاوض مع حكومة الفليبين موقفنا في جبهة التحرير الإسلامية كان أنه لو توصلوا إلى اتفاقية ستقوم أخيرا بمعالجة المشكلة في ميندناو وفي مشكلة شعب المورو فإننا نكون مستعدين لدعم هذه الاتفاقية ولكن بعد التوصل إلى اتفاقية بدؤوا وبدأت مرحلة التنفيذ حكومة الفليبين لاحظنا أولا بأن الاتفاقية لم تعالج الجذور وأسباب المشكلة وثانيا أن الحكومة بدأت تتلاعب بالأمر وأن هذه الاتفاقية لا تطبق تطبيقا جيدا وذلك أن هناك جزء في الاتفاقية يقول إن أي شيء في الاتفاقية يتناقض مع الدستور الفليبيني فإن الرأي الأعلى النهائي يكون للدستور وهكذا البداية كانت من الصفر وثم عدنا إلى الصفر ولأن كل هذا ما جرى الاتفاق عليه جرى التخلي عنه وحتى أن جبهة تحرير مورو الإسلامية لحد الآن تقول إن هذه الاتفاقية لم تحل المشكلة ولم تعالجها ولهذا السبب إن جبهة تحرير مورو الإسلامية استمرت في التفاوض لكي تصل إلى اتفاقية تحل المشكلة حقيقة، وإننا في الحقيقة ليس لدينا في الحقيقة أي نية لإنهاء اتفاقية عام 1996 التي توصلوا إليها ولكننا نشعر أن هذا لن يحل المشكلة بل نحن بحاجة إلى اتفاقية أقوى يمكن أن تحل المشكلة حقيقة ولهذا قمنا بالتفاوض، وهكذا عندما تكون لدينا اتفاقية شاملة فإن أي شيء جيد في اتفاقية عام 1996 لشعب المورو فإننا مستعدون لإدخاله وإضافته إلى هذه الاتفاقية لكي نتوصل إلى اتفاقية شاملة إذاً هذا هو موقف جبهة تحرير مورو الإسلامية.

عثمان البتيري: ولكن ما هو الفرق بين الاتفاقيتين؟

إبراهيم مراد: أن قدر تتعلق الأمر باتفاقية أو مذكرة التفاهم أقول أولا إن الاتفاقية الحالية يفترض أنها تكون اتفاقية سنتوصل إليها تعطي المزيد من الحكم الذاتي والسلطات السياسية لشعب مورو وسيتمتع شعب مورو على الأقل هذه الاتفاقية تعترف بحق شعب مورو في تقرير المصير وحكم ذاتهم بأنفسهم وضمن حكومة أو تحت حكم الحكومة الفليبينية، إذاً تقدم المزيد من السلطة السياسية لما كان عليه الحال في اتفاقية عام 1996 وكما أنها تشمل فيها المناطق التي لم تكن مشمولة في اتفاقية عام 1996 والتي يسيطر عليها شعب مورو وبالتالي فإن هذه الاتفاقية ومذكرة الاتفاقية هناك توسيع فوري لأكثر من سبعمائة قرية تضاف إلى المنطقة الحالية الخاصة بالحكم الذاتي للمسلمين، وإن الجزء الجيد في مذكرة الاتفاقية هي مسألة إدارة وحكم والاستفادة من الموارد الطبيعية في أرض شعب المورو وإنها تقدم أو تعطي أولوية وصلاحية أو سلطة لما يفترض أن تكون عليها حكومة شعب مورو أي كهيئة قانونية تابعة لشعب مورو لاستغلال الموارد البشرية وسيكون هناك تشاطر فيها تبلغ بنسبة 75% لحكومة المورو و25% للحكومة الوطنية، وأن النقطة الرابعة هي الاعتراف بالهوية المستقلة لشعب مورو كأول شعب قبل وصول المستعمرين إلى البلاد ذلك أن التاريخ قد أثبت أنه قبل الاستعمار كان شعب المورو يعيشون على هذه الأرض ولديهم حكومة خاصة بهم على هذه الأرض وأن هذه الحكومة كانت تسمى سلطانية ماغندناو، كانت مؤسسة معترف بها كحكومة من قبل المجتمع الدولي وبالتالي هذه هي العناصر الرئيسية التي تقدم مزيدا من المزايا لشعب المورو في مذكرة الاتفاقية الخاصة بأراضي الأجداد وإضافة إلى اتفاقية 1996.

عثمان البتيري: أعزائي المشاهدين نعود إليكم بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

إستراتيجية جبهة مورو ومستقبل مسار السلام

عثمان البتيري: بعد قرار المحكمة الدستورية بإجهاض التوقيع على الاتفاقية اندلعت الحرب مجددا بين مقاتلي جبهة تحرير مورو الإسلامية وبين الجيش الفليبيني، هل هذا يعني أن مسار السلام مع الحكومة الفليبينية قد انتهى وأنه لم يعد هناك من أمل في السلام بين الجبهة والحكومة؟

إبراهيم مراد: هناك الآن قتال مستمر وقد بدأ فورا بعد إجهاض عملية التوقيع وبعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمر المانع وحصل هناك احتجاج كبير من قبل شعب الفليبين وكانت صدرت تصريحات ملتهبة ساخنة جدا فإن قادتنا أصيبوا بالإحباط والغضب وأن بعضهم بدؤوا بالهجوم على القوات الحكومية في المناطق المسيحية وهكذا كان هناك استئناف للعمليات العدائية وبعد ذلك قامت حكومة الفليبين بالرد وقامت بمهاجمة المسلمين وهكذا نجد الآن أن القتال قد انتقل إلى داخل المجتمع الإسلامي هناك إذ أن هناك الآن أزمة إنسانية في ماغندناو لاناو الجنوبية ولاناو الشمالية وهناك أكثر من ستمائة ألف شخص نازح من النازحين معظمهم 90% منهم من المسلمين وهكذا وبالوضع الحالي لحكومة الفليبين قالوا في البداية إنهم لن يحترموا أو يكرموا مذكرة التوقيع على الاتفاقية التي عملنا عليها لأكثر من عشر سنوات وبعد ذلك قالوا إنهم لن يتفاوضوا إلا إذا ما ألقينا سلاحنا وهم يسمون ذلك (دي. دي. آر. أي) عملية نزع السلاح وإعادة التأهيل ويقولون إن علينا أن نسلم قادتنا الذين بدؤوا بالهجمات بعد حادثة الخامس من أغسطس/ آب إذاً بالموقف الحكومي هذا لا نجد أننا يمكن أن نستأنف المفاوضات وبقدر تعلق الأمر بجبهة تحرير مورو الإسلامية فإن مذكرة التفاهم هي وثيقة جاهزة انتهت، إنها جاهزة ولقد ناقشناها لسنوات طويلة وتوصلنا إلى توافق آراء فيها ونقاط توافق وقعنا عليها وثم صغنا ذلك في اتفاقية واحدة سميناها مذكرة التفاهم وقد وقعتها اللجنتان كما أنها وقعتها بالحروف الأولى من قبل الطرف المسهل أي ماليزيا كشاهد على الاتفاقية، إذاً قدر تعلق الأمر بنا فإنا نعتبر أن هذه الاتفاقية تعتبر صفقة جاهزة ولم تعد قابلة للتفاوض لأنها وثيقة نهائية وبالتالي وبهذه الضغوط علينا فإنه إذا لم تغير الحكومة الفليبينية موقفها فليس هناك أي أمل لاستئناف مفاوضات السلام.

عثمان البتيري: حاج مراد هل تعتقد أن جبهة تحرير مورو الإسلامية تمتلك القوة السياسية والعسكرية لمواصلة القتال مع الحكومة الفليبينية؟ وهل تعتقدون أن هذا القتال سيقود إلى حل سياسي في جزيرة ميندناو؟

إبراهيم مراد: في الحقيقة قدر تعلق الأمر بجبهة تحرير مورو الإسلامية نحن بقينا على قيد الحياة لأكثر من ثلاثين سنة ونحن نقاتل الحكومة الفليبينية ولقد استطعنا ونجحنا في تأسيس ووضع لجاننا السياسية التي تضم أكثر من 80% من سكان مورو ولقد توصلنا إلى تأسيس جيش قوي واستطعنا أن ندرب وننظم أكثر من مائة ألف رجل جرى تدريبهم بشكل جيد وتدريبا عسكريا جيدا وقد استطعنا أن نحصل على تعبئة التعاطف، تعاطف حوالي 90% من سكان شعب مورو وبالتالي فإن التنظيم وجبهة تحرير مورو الإسلامية هي في الحقيقة قوية جدا كتنظيم سياسي وعسكريا ولكن علينا بقدر تعلق الأمر بنا نحن ما نزال نتطلع إلى حل سياسي لهذه المشكلة ذلك أننا نعلم أنه لو وجهنا إلى الحرب فإنه سيكون هناك مزيد من القتلى والمزيد من سفك الدماء والمزيد من المعاناة للشعب وإذا ما وجدنا طريقة لدفع عملية السلام إلى الأمام فإننا ما زلنا نفضل عملية السلام ذلك أنه في نهاية المطاف حتى لو تقاتلنا فإننا رغم ذلك فبعد القتال سنتوجه إلى مائدة المفاوضات ولكننا آنذاك سنصل إلى شرط مستحيل ومنطقي تفرضه الحكومة الفليبينية إلا إذا جرت ضغوط على الحكومة الفليبينية فلن نستطيع أن نستأنف المفاوضات تحت هذه الشروط التي فرضتها ذلك لأنه أولا لا يمكن لأي منظمة ثورية أو ثورة تستطيع أن توافق أن تلقي سلاحها جانبا إلا إذا كانت قد توصلت إلى حل سياسي متفق عليه، وإننا نعتبر أن هذه الدعوة من قبل الحكومة الفليبينية هي جزء من العملية ولكن آخر جزء أي أن نلقي سلاحنا سيكون ذلك فقط عندما نكون قد توصلنا إلى اتفاقية سياسية وبدأنا بتطبيق الاتفاق السياسي آنذاك سنناقش كيفية نزع السلاح وكيفة التخلص من أسلحة جبهة تحرير مورو الإسلامية وما إلى ذلك من مجموعات مسلحة أخرى في المنطقة.

عثمان البتيري: من أين تتلقون الدعم السياسي والمالي والعسكري، هل هناك أي دولة إسلامية تقوم بدعمكم؟ وما هو دور منظمة المؤتمر الإسلامي في دعم جبهة تحرير مورو الإسلامية وفي دعم المسلمين عموما في جزيرة ميندناو؟

الدعم المالي الرئيسي الذي نحصل عليه مصدره أبناء الشعب ذلك أننا استطعنا أن ننظم شعبنا وهم متعاطفون معنا جدا ويشاطروننا ما لديهم ويقدمون لنا كل المساعدات الممكنة
إبراهيم مراد:
إن الدعم المالي الرئيسي الذي نحصل عليه وكذلك الدعم المادي مصدره أبناء الشعب ذلك أننا استطعنا أن ننظم شعبنا وهم متعاطفون معنا جدا ويشاطروننا ما لديهم ويقدمون لنا كل المساعدات الممكنة وهناك الدول الإسلامية تتعاطف معنا ولكن بشكل رئيسي الدعم هو الواقع دعم سياسي أكثر مما هو مادي، وخاصة أخوتنا في ماليزيا الذين كانوا ناشطين جدا في دعم عملية السلام وقد عملوا بجد وقضوا وأنفقوا موارد كثيرة لمواصلة ودعم عملية السلام، كما أن هناك بعض التعاطف وبعض المسلمين المتعاطفين معنا من العالم الإسلامي يقومون تدريجيا بتقديم بعض الدعم لنا ولكن معظم الدعم الذي نحصل عليه مصدره شعبنا نفسه، ذلك أن الشعب المسلم في ميندناو حوالي عشرة مليون نسمة وقد نظمنا حوالي 80% أي حوالي ثمانية مليون شخص، إذاً بدعم هؤلاء نحن استطعنا أن نبقى على قيد الحياة.

عثمان البتيري: شكرا لكم الحاج مراد على هذه الفرصة، أعزاءنا المشاهدين نشكركم على المتابعة، وفي الختام هذا عثمان البتيري يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة