الشرق الأوسط على وقع الدرع الأميركي   
الاثنين 9/10/1430 هـ - الموافق 28/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

- دوافع وأهداف نقل الدرع الدفاعية الأميركية
- حقيقة الخطر الإيراني وموقف دول الخليج العربي

- التداعيات المحتملة لوجود المظلة الوقائية الأميركية

- المصالح العربية والتحالفات الدولية والإقليمية

سامي حداد
مارك فيتس باتريك
عبد الخالق عبد الله
زهير ذياب

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن. منذ إطلاق الرئيس الأميركي الأسبق ريغان فكرة إنشاء منظومة صاروخية دفاعية في أوروبا لتحييد الرادع النووي السوفياتي وبعد ذلك تجيير مهمة هذه الدرع لمواجهة خطر الصواريخ الإيرانية في عهد إدارة الرئيس بوش الابن أنفقت واشنطن 150 مليار دولار، النتيجة أن فعالية الدرع ضعيفة بل معدومة كما جاء في رسالة إلى الرئيس أوباما قبل شهرين بعث بها عشرة من العلماء الأميركيين الذين حصلوا على جائزة نوبل في الفيزياء. فهل تناثرت فكرة الرئيس ريغان للتفوق العسكري المطلق فيما عرف بحرب النجوم لتهبط في مظلة إلى السفن الحربية الأميركية شرقي المتوسط والخليج العربي؟ وإلا كيف نفسر ما قالته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبل شهرين في تايلاند إن واشنطن ستوفر مظلة دفاعية وقائية لأصدقائنا في الخليج لتحجيم قدرات إيران؟ فهل تقبل الدول العربية الدخول في مظلة أميركية إقليمية تشارك فيها إسرائيل مما يشكل رادعا لإيران ورفع كلفة خيارها النووي؟ وهل سيؤدي ذلك إلى التقليل من احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري بشكل منفرد قد تكون له انعكاسات خطيرة إقليميا ودوليا؟ ولماذا تغالي واشنطن فيما تعتبره خطرا إيرانيا على حلفائها في المنطقة عربا وإسرائيليين والإيحاء بأن بين الطرفين مصلحة مشتركة؟ أم أن واشنطن تريد العودة إلى مبدأ الرئيس كارتر القاضي بالتواجد العسكري حفاظا على مصالحها النفطية والإستراتيجية في المنطقة وليس الاعتماد الكلي على مبدأ الرئيس نيكسون بتسريح حلفاء واشنطن شاه إيران في تلك الحقبة للقيام بهذه المهمة؟ وأخيرا هل ساهم إلغاء الدرع الصاروخية من تليين الموقف الروسي الذي كان معارضا لفرض عقوبات جديدة على إيران في حال فشل حل أزمة برنامجها النووي؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد مارك فيتس باتريك مدير برنامج الحد من انتشار الأسلحة النووية في المعهد الدولي للدراسات الإستراتجية بلندن وهو مسؤول أميركي سابق في الإدارات السابقة العديدة ومؤلف كتاب "أزمة إيران النووية"، وسيشاركنا بعد قليل في طريقه إلى الأستوديو بسبب زحمة لندن الأستاذ زهير ذياب الباحث في الشؤون الإستراتيجية والسياسية ومن أستوديو الجزيرة في الدوحة نرحب بالدكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، أهلا بالضيوف الكرام.

دوافع وأهداف نقل الدرع الدفاعية الأميركية

سامي حداد:

ولو بدأنا بالضيف الأميركي، سيد فيتس باتريك إلغاء نشر الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية واستبدالها بنظام آخر على السفن الحربية في المتوسط وربما في الخليج العربي للتصدي للصواريخ الإيرانية يعني قصيرة ومتوسطة المدى، ألا يعني ذلك نقل مشاكلكم مع روسيا إلى منطقة الشرق الأوسط؟

مارك فيتس باتريك: لا أعتقد ذلك على الإطلاق، أعتقد أنه يعني بأن الولايات المتحدة الآن تحاول أن تضع وتقيم نظاما دفاعيا يكون ناجحا ضد التهديد الذي تمثله إيران وهو تهديد قائم، التهديد الإيراني قصير وعلى أمد متوسط والنظام الذي تغيره الولايات المتحدة وتتغير إليه سيكون قادرا على أن يواجه هذه الصواريخ متوسطة المدى والطويلة ويكون موجودا على سفن مرنة ويمكن أن يتحرك إلى مكمن الخطر، أعتقد أنه إضافة للولايات المتحدة وإضافة لأوروبا وإضافة كذلك إلى دول الخليج.

سامي حداد

: ولكن سأتطرق إلى منطقة الخليج، يعني صواريخ للتصدي لصواريخ إيران القصيرة ومتوسطة المدى حفاظا على إسرائيل بطبيعة الحال، ولكن لإسرائيل منظومات صاروخية كثيرة لديها سهم هيتس واحد اثنين بمساعدة أميركية، لديها المنظومة الاعتراضية مقلاع داؤود ما يسمى وصممت الآن القبة الحديدية للتصدي لصواريخ حزب الله وحماس في الجنوب، يعني هل بحاجة الأميركان إلى يعني زيادة الدرع أو الدفاعات الإسرائيلية فيما تعتبرونه يعني خطرا إيرانيا؟

مارك فيتس باتريك: الهدف من وراء الدرع الدفاعية الأميركية التي ستقام في جنوب أوروبا وستوجد في السفن في البحر الأبيض المتوسط ليس في المقام الأول الدفاع عن إسرائيل كما قلت فإسرائيل كما قلت لديها طرق عديدة للدفاع عن نفسها، أعتقد أنه بشكل أساسي للدفاع عن جنوب أوروبا وتركيا وأي دولة أخرى قد تشعر بتهديد من طرف إيران من طرف صواريخها متوسطة المدى وقصيرة المدى.

سامي حداد

: وهل تعتقد أن إيران ستضرب بولندا ولا تشيكوسلوفاكيا أو جمهورية التشيك؟ ولكن وزيرة الخارجية الأميركية في شهر يوليو الماضي في مؤتمر الأمن في تايلاند قالت بالحرف الواحد "إن الإدارة الأميركية ستوفر مظلة أمنية دفاعية لأصدقائنا في الخليج لتحجيم الخطر الإيراني" ليس ذلك فقط، هناك مبادرة ما يسمى حوار أمن الخليج ديفد باتريوس قائد القوات المركزية يتحدث دائما عن شبكة الشبكات ألا وهي تعزيز الأمن والتعاون المشترك والقدرات التشغيلية المشتركة بين الأميركيين ودول الخليج، يعني هناك خطة لوضع مظلة في منطقة الخليج يعني تعريض المنطقة للخطر لأن ذلك لن تقبل به إيران.

مارك فيتس باتريك: دعنا نكن واضحين بشأن ما نقصده عندما نقول أو نتحدث عن مظلة دفاعية أو درع دفاعية، إن النظام الذي تم تحريكه من دولة التشيك وبولندا باتجاه الجنوب هو درع دفاعية وهو يهدف إلى أن يرى من خلال الرادارات وأن يستهدف ويعترض أي صاروخ إيراني، هو أشبه بمظلة على رأسك تحميك من المطر، هناك معنى آخر هجومي وهو يعني الدفاع أو الردع، إذا كانت إيران ستهاجم أي دولة من جيرانها فإن الولايات المتحدة ستستجيب لذلك، إذاً هذه مظلة للردع وربما ذلك هو محور سؤالك هل هذا يشمل دول الخليج في نوع من النزاع العسكري.

سامي حداد

: يعني بعبارة أخرى أميركا تريد الإيحاء بأن للعرب والإسرائيليين مصلحة مشتركة في اعتبار إيران عدوا للطرفين، أليس هذا هو الموضوع يعني؟ مارك أنت عملت في الإدارات الأميركية حول الصواريخ، الأسلحة الإستراتيجية، معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية إلى آخره وتعرف تفكير الإدارات الأميركية.

مارك فيتس باتريك: ولكن إننا أيضا نعرف كذلك بأن الوضع في منطقة الخليج هو كما هو عليه فإيران تمثل تهديدا لجيرانها ولديها نزاعات جغرافية بشأن بعض الجزر مع الإمارات العربية وقد تدخلت في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة ليس عليها أن تتظاهر بأن هناك تهديدا، التهديد واضح لكافة دول مجلس التعاون الخليجي.

حقيقة الخطر الإيراني وموقف دول الخليج العربي

سامي حداد

: دعني أنتقل إلى الدوحة، إيران تشكل خطرا، تحتل الجزر الإماراتية، لعبت في الأمن السعودي كما قال ضيفنا هنا يا دكتور يعني ولذلك لا مانع يعني من وجود مظلة أمنية دفاعية في الخليج للدفاع عمن وصفتهم هيلاري كلينتون في يوليو الماضي بأصدقائنا في الخليج.

عبد الخالق عبد الله: وما هو السؤال أخ سامي؟

سامي حداد

: السؤال هل تشاطرون يعني واشنطن هواجسها من خطر إيراني على إسرائيل وعليكم أيضا؟

عبد الخالق عبد الله: لا نحتاج لأميركا لكي تقول لنا إن كانت إيران تشكل خطرا علينا أم لا لأننا نعيش بالقرب من إيران ونعيش في منطقة واحدة مع إيران ونعرف إيران عن قرب ونعرف كم أن إيران هذه مقلقة بالنسبة لنا وكم هي جارة صعبة جدا بالنسبة لنا، إيران دولة لديها أجندتها الخاصة في المنطقة العربية ولديها الآن برنامج نووي طموح وربما نكتشف أنه ربما هناك برنامج نووي عسكري، إيران دولة ضخمة وهي موجودة باستمرار وتقلقنا كثيرا وبالتالي أي يعني سعي إيراني لتطوير قدراتها الصاروخية وقدراتها النووية لا شك أنه يخل بالمعادلة الأمنية الدقيقة الموجودة في المنطقة الخليجية وهي منطقة متوترة ومأزومة وفيها الكثير من المشاكل فبالتالي لا نحتاج لأميركا لكي تضخم لنا الخطر الإيراني نحن أقرب إلى إيران ونعرف إيران ونعرف كم إيران هي يعني تشكل قلقا بالنسبة لنا في هذه المنطقة بحكم حجمها الضخم وبحكم قدراتها وإمكانياتها وبحكم أنها دولة ثورية ودائما ما تطلق تصريحات من قبل أحمدي نجاد والقيادات الإيرانية لتصدير الثورة ولزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي، نحتاج بالتالي إلى جار عاقل، جار معتدل، جار أقل.. يعني يكون عامل استقرار وأعتقد أن هذه المظلة التي قرر الرئيس الأميركي تحريكها لا تعنينا في المنطقة لا من قريب ولا من بعيد وأعتقد أن المنطقة منطقة الخليج غير معنية بالقرار الأخير بنقل منظومة الدرع الصاروخية من شرق أوروبا إلى جنوب أوروبا.

سامي حداد

: وربما يعني ستترجاكم الإدارة الأميركية لنشر هذه المظلة ولكن قلت إن إيران يعني لستم بحاجة إلى واشنطن لتذكيركم بالخطر الإيراني ولكن يا دكتور لماذا لا تخشى إيران الوجود العسكري والقواعد الأميركية في غالبية دول مجلس التعاون؟ هناك اتفاقات أمنية كما تعلم مع واشنطن، لندن، باريس، اتفاقية تعاون تنسيق بين حلف الأطلسي وأربع دول خليجية الكويت، قطر، البحرين، الإمارات، ناهيك عن القاعدة البحرية الفرنسية في أبو ظبي التي تم بناؤها هذا العام وتكاليف تشغيلها بأموال إماراتية، إذاً لماذا لا تخشى إيران هذه الـ Armada الغربية على مقربة منها؟

عبد الخالق عبد الله: بقدر ما أن إيران تخشى أميركا وهجوما عسكريا وربما غربيا يستهدف إيران وبقدر ما أن إيران تخشى إسرائيل وربما احتمال هجوم عسكري إسرائيلي على إيران، دول الخليج الصغيرة أيضا تخشى إيران، بقدر ما أن إيران تخشى أميركا دول الخليج تخشى إيران، إيران لأنها تعتقد أنها مستهدفة تذهب نحو تطوير قدراتها العسكرية وقدراتها الصاروخية والنووية لكن كلما طورت إيران هذه القدرات الصاروخية والنووية والعسكرية أشعرتنا نحن الدول الخليجية أيضا بقدر كبير من الخوف ونعتقد أننا نحن مستهدفون بمثل هذا.. بالقدرات الإيرانية..

سامي حداد

(مقاطعا): دكتور Sorry دكتور عبد الخالق، الذي يصرخ ليل نهار ربما لتحويل قضية الصراع العربي الإسرائيلي هي إسرائيل هي التي تقول إن الصواريخ الإيرانية، البرنامج النووي، إسرائيل هي التي تشكو إلا إذا كنتم أنتم في نفس القارب يعني تشاركون إسرائيل مخاوفها من الطموحات الإيرانية.

عبد الخالق عبد الله: يعني أعتقد نحن لسنا في نفس القارب مع إسرائيل، إسرائيل هي العدو المشترك لجميع الدول العربية بما في ذلك إيران، ونعتقد دائما هناك عدو واحد ووحيد وهذا العدو لنا جميعا في المنطقة العربية بما في ذلك منطقة الخليج العربي هي إسرائيل، إيران جار وجار صعب وجار غامض وجار توسعي وتمددي، متمدد في العراق، متمدد في المنطقة العربية وتشكل تحديا لنا، لكن لا نضع إيران وإسرائيل في سلة واحدة ونحن لا نقف مع إسرائيل ضد إيران. الحقيقة هي أن إيران تخشى إسرائيل وتخشى الولايات المتحدة الأميركية ويدعوها ذلك ويدفعها نحو تطوير قدراتها العسكرية، لكن كلما طورت قدراتها العسكرية أشعرتنا نحن بالخوف ودفعتنا نحو تطوير والإنفاق العسكري والاحتماء بالتالي بدول كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأوروبا التي لها مصالح في هذه المنطقة، وإيران تدرك ذلك لذلك المسؤولية هي مسؤولية إيران لكي تخفف التوتر في المنطقة وبالتالي دول الخليج إذا وجدت جارا معتدلا وعاقلا وغير توسعي لن نحتاج إلى مظلة أمنية خارجية ولن نحتاج إلى حلفاء، لا يمكن الرهان أصلا على الولايات المتحدة الأميركية لكننا نعيش في منطقة متوترة جدا ونعيش بجانب جار غامض جدا ولديه طموحات ولديه برنامج نووي، اكتشفنا قبل.. اليوم اكتشفنا فجأة أن هناك منشأة نووية سرية لم تعلن عنها إيران، يوميا نفاجأ بأن إيران لديها..

سامي حداد

(مقاطعا): لا، لا، هذه المنشأة دكتور هذه المنشأة كما قالت إيران أو كما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت الوكالة عنها وهي على استعداد تفضلوا يا مفتشين وافحصوها. ولكن السؤال يا دكتور قلت أنتم لستم بحاجة إلى الاعتماد على أميركا يعني لعل كل الخليجيين يتذكرون وجود نصف مليون عسكري أميركاني على أراضيكم لتحرير الكويت، الآن هذه الدول ترقص -كما يتساءل البعض- على إيقاع اللحن الإسرائيلي بشأن خطر إيراني، أوليست معاداة إيران -يا دكتور- أميركيا وإسرائيليا هو بالإضافة إلى تقدمها العسكري بالإضافة إلى ذلك سبب موقفها الداعم للمقاومة في العراق، فلسطين ولبنان ومن هذا المنطلق يعني تقف إدارة بوش السابقة خاصة وإسرائيل بشكل خاص من معاداة إيران والادعاء ببرنامجها الصاروخي وبرنامجها النووي؟

عبد الخالق عبد الله: شوف إحنا دول صغيرة أخ سامي دول نفطية صغيرة ولدينا مشاكل كبرى مع إيران بما في ذلك وجود جزرنا المحتلة من قبل إيران، نعيش عبر الثلاثين سنة الماضية مع دولة ثورية تدعو باستمرار إلى تغيير نظم الحكم الموجودة في المنطقة وباستمرار تتدخل بطرق مباشرة وغير مباشرة في شؤوننا الداخلية بدءا بالكويت ومرورا بالبحرين وانتهاء بجميع الدول الخليجية فبالتالي إحساسنا بالخوف وإحساسنا بالقلق تجاه هذا الجار الكبير والضخم مشروع ولم نأت هنا لكي نرقص مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل كما تدعي أخ سامي ولسنا هنا يعني لكي نطبل ونرقص على التطبيل الأميركي والإسرائيلي تجاه.. نحن نعرف إيران أكثر مما تعتقد ولأننا نعيش بالقرب من إيران وعبر آلاف السنين ونحن نتعامل مع هذا الجار لذلك خوفنا خوف حقيقي، خوفنا كدول صغيرة من جار ضخم ونظام ثوري ويقوم ليلا ونهارا بتدخلاته في العراق وتدخلاته في الشأن العربي وبشكل مكشوف ولديه أجندة غامضة يود أن يسيطر على المنطقة ويود أن يهدد ويغير النظم وهو عامل عدم استقرار في هذه المنطقة..

سامي حداد

(مقاطعا): أليس دكتور.. دكتور لا أدري يعني عن أي عدم استقرار تتحدث وتدخل إيران في شؤونكم الداخلية يعني هذا بكل أسف يعني هو ما تردده إسرائيل، ترداد لما تقوله إسرائيل.

عبد الخالق عبد الله: لا نود إسرائيل أن تقول لنا ذاك، نحن نعرف هذا عن قرب يا أخ سامي.

سامي حداد

: دكتور، الخطر الإيراني هذا يعني التدخل في الشؤون الداخلية في العراق هنا وهناك هذا هو ما تردده إسرائيل بشكل دائم.

عبد الخالق عبد الله: يعني إذا تردده إسرائيل وهو موجود على أرض الواقع لماذا تعترض على ذلك! هناك حقيقة أن إيران موجودة في الشأن العراقي بشكل واضح كل الوضوح ولا نحتاج لإسرائيل لكي تقول لنا ذلك، هل لديك أي شك أن إيران تتدخل في الشأن.. في البيت العراقي؟ وهل لديك شك أن إيران تبعث برجالاتها لكي تعبث بالأمن في دول الخليج العربي بما في ذلك ادعاؤها بأن البحرين جزء لا يتجزأ من إيران قبل فترة قليلة؟ ألديك شك أن إيران محتلة جزر الإمارات من 37 سنة وننادي إيران ليلا ونهارا لكي تحل هذه المسألة بالطرق السلمية؟ هذه ليست ادعاءات إسرائيلية، هذه حقائق موجودة على أرض الواقع.

سامي حداد

: أستاذ زهير أهلا بك لقد وصلت للتو بسبب زحمة لندن تأخرت عن البرنامج فاتك البرنامج، سيد مارك فيتس باتريك قال إنه يعني ربما مظلة الدرع الصاروخية تنتقل إلى مظلة -كما سمتها وزيرة الخارجية الأميركية في تايلاند قبل شهرين- لحماية حلفائنا في المنطقة، الدكتور عبد الخالق عبد الله في الدوحة يقول إيران تشكل خطرا علينا، يعني هل من مصلحة العرب الدخول في مظلة دفاعية مع الولايات المتحدة مما يصعد الموقف مع إيران بكل صراحة يعني؟

زهير ذياب: من زاوية المصلحة العربية العليا طبعا إذا كنا نتكلم عن مصلحة عربية عامة، كما نعرف الآن الوضع العربي كل يغني على ليلاه، في هذه المرحلة وخاصة بعد هذا الإعلان عن المحطة محطة التخصيب السرية الأمر بدأ بنوع من التصعيد، التصعيد الطائفي عفوا التصعيد التفاوضي ونوع مما نسميه الذهاب إلى حافة الهاوية، فالوضع حرج جدا وأي تصعيد عسكري قد يعطي الإشارة الخاطئة. دخول أي دولة عربية -حتى الآن طبعا لم تعلن أي دولة عربية عن نيتها الدخول في مثل هذه المظلة ولا نعرف كيف يتطور الأمر- لكن يعطي إشارة إلى القيادة الإيرانية قد تقرؤها خطأ أي ليس من موقف دفاعي وإنما تحضير لضربة وهذا ما قد يدفع القيادة الإيرانية إلى ضربة استباقية وبالتالي كما يقولون طبعا الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا أنهم لا يرغبون بأي تصعيد عسكري في هذه المرحلة.

سامي حداد

: إذاً يعني OK يجب أن نتوقف قليلا مشاهدينا الكرام، ما هو الثمن الذي ستدفعه روسيا مقابل إلغاء الدرع الصاروخية في أوروبا؟ موافقة موسكو على عقوبات جديدة على إيران؟ هل ستطبق الدول العربية عقوبات؟ وهل رفض الصين فرض أي عقوبات هو الذي أدى إلى التهديد الثلاثي الأميركي الفرنسي البريطاني اليوم خلال قمة العشرين بأن طهران تقود العالم إلى وجهة خطيرة بسبب قيامها ببناء مفاعل ثان لتخصيب اليورانيوم؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة لوجود المظلة الوقائية الأميركية

سامي حداد

: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة في لندن. أستاذ زهير ذياب يعني ما بين الوجود العسكري الغربي في منطقة الخليج في أفغانستان في العراق، الولايات المتحدة يعني ناهيك عما يقال عن المظلة الوقائية التي تزمع الولايات المتحدة أن تضعها في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط يعني إيران تشعر بأنها مطوقة ربما كما ذكرت سابقا أنه ستتحفز خاصة في حال أن إسرائيل تقول يعني بأن خيار الضربة لإيران يعني لا زال موجودا على الطاولة يعني إيران يحاصرها الجميع يعني يستفزونها.

زهير ذياب: بالذات هذه ما نسميه الهواجس الأمنية التي تشعر بها القيادة الإيرانية واضحة، الولايات المتحدة الأميركية في العراق، في أفغانستان وطبعا وجودها في الخليج منذ الأربعينيات والتطور مع الوقت، الموضوع طبعا هنا في عنصر هام جدا وهو ما نسميه بالتحليل الإستراتيجي العقلانية أي حساب الأرباح والخسائر، كيف تنظر إيران القيادة الإيرانية إلى الوضع؟ من ملاحظة أو مراقبة ما تتصرف فيه ومواقفها توضح أن القيادة الإيرانية تحاول أن تأخذ الهجوم ولكن هذا الهجوم يضر..

سامي حداد

(مقاطعا): ربما الهجوم اللفظي يعني.

زهير ذياب: الهجوم اللفظي المواقف وبعض التصرفات خلال حلفائها في الوطن العربي يعطي الانطباع..

سامي حداد

: تقصد حزب الله، حماس، سوريا.

زهير ذياب (متابعا): بالقضية يعني استغلال الصراع العربي الإسرائيلي..

سامي حداد

(مقاطعا): استغلال أو دعم ربما؟ هذا رأيك استغلال، الجميع يعتبره دعما، على كل حال تفضل.

زهير ذياب: هذه رؤية مختلفة، الأهم يعني أهم شيء في الأمر أن ما نسميه بالتحليل الدول التي تريد المحافظة على الوضع القائم أي الستاتسكو والدول التي تريد تغيير هذا الوضع، القيادة الإيرانية تعلن علنا أنها تريد تغيير هذا الوضع وهذا بالتالي ما يخلق التهديدات الأمنية للدول التي تؤمن بالوضع القائم، أنت تؤمن الوضع القائم تريد تغييره هذا سؤال مختلف قيمي نسميه، فتغيير الوضع القائم الذي تطالب فيه القيادة الإيرانية خروج التحالف الغربي من منطقة الخليج يعني هذا أهم شيء، لنضع أفغانستان والعراق هذه أمور جاءت لاحقا، هذا الأمر الذي تطالب فيه من المستحيل طالما استمر النفط، عندما ينضب النفط عندها يمكن للتحالف الغربي أن يترك، فالقيادة الإيرانية -وهنا نأتي للسؤال العقلانية حساب الأرباح والخسائر- هل تستغل هذا الموضوع النووي أي الموضوع النووي فقط للحصول على أمنها لضمانة أمنها كما تفعل كوريا الشمالية على سبيل المثال أم أنها لا تزال تصر أنها تريد تغيير هذا الوضع؟ وهنا يأتي يعني نحن الآن في مفترق طرق يعني على هذه المسألة النووية مع.. إلى أين تسير؟ من الصعب إعطاء جواب في الوضع الحالي لأن حسابات الأرباح والخسائر التي تعمل بها القيادة الإيرانية ليست واضحة بالتمام.

سامي حداد

: وربما كذلك بالنسبة إلى الغربيين أيضا، سيد مارك فيتس باتريك يعني إلغاء الدرع الصاروخية من أوروبا الشرقية أو نشر.. بفكرك هذا.. يعني كما.. هل كان بسبب أن النظام غير فاعل كما قال عشرة من علماء الفيزياء الأميركيين الحاصلين على جائزة نوبل حتى عام 2018 أو عام 2020؟ أو أنه بسبب ضغط روسي؟ أو كما قال الكاتب الأميركي مارك هيلبان إن واشنطن حصلت على نكل خشبي كبير من إيران، كمسؤول سابق في الإدارة الأميركية هل تشاطر الرأي القائل بأن صفقة ما حصلت بين روسيا بين أوباما وميدفيدف الرئيس الروسي في اجتماعهم في July والآن في الأمم المتحدة بشأن إيران العقوبات؟

مارك فيتس باتريك: إن الدرع تغيرت تم تغييرها نتيجة لأن الدرع الأولية والأصلية لم تنجح كما حدد ذلك الفائزون العشرة بنوبل، إنه تغير على أساسات تكتيكية، لكن هناك عامل سياسي إضافي يمثل ميزة لها لأنه بتحريك هذه الدرع من جمهورية التشيك وبولندا لقد قام بتحريك أو تغيير أحد أهم المعوقات أمام التعاون الروسي الأميركي فيما يتعلق بإيران، والرئيس ميدفيدف قال مباشرة بعدما تم الإعلان بأن الدرع سيتم تحريكه قال ميدفيدف نعم إنه لا يريد ولا يرغب في العقوبات لكنها قد تكون أمرا لا مناص منه، إذاً من المهم أن أوباما حصل على انتصار كبير من خلال تغيير هذا الدرع الذي قام به أساسا على أساس تقني لكنه حصل على انتصار سياسي لأن روسيا الآن يبدو أنها مستعدة لفرض عقوبات على إيران..

سامي حداد

(مقاطعا): وهل هذا هو الهدف الأبعد إلى واشنطن؟ يعني ربما موافقة موسكو لم تعلن رسميا حتى الآن في حال فرض عقوبات على إيران، أم أن الهدف الأبعد هو يعني كما تعلم اليوم تحدث عنها الرئيس السابق ميخائيل غورباتشوف في صحيفة نيويورك تايمز وهو الذي وقع على معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية مع الرئيس بوش الأب عام 1991 بأن هدف الأميركيين هو إقناع موسكو بتفعيل تلك المعاهدة التي ينتهي مفعولها في ديسمبر القادم؟ Start.

مارك فيتس باتريك: الولايات المتحدة لديها أهداف متعددة وأعتقد أن أهم الأهداف هو أن توقف البرنامج النووي الإيراني، وهدف ثان يتمثل في متابعة اتفاقات تحكم في انتشار الأسلحة مع روسيا لكن ذلك ليس مهما بقدر وتوقيف انتشار السلاح النووي وإيران هي أكبر خطر على العالم فيما يخص دولة جديدة على حافة الحصول على مقدرة السلاح النووي، وأوباما يريد مساعدة روسية لوقف إيران وهو يريد مساعدة دول الخليج وكذلك تركيا وكافة الدول لمحاولة أن يحصل على إجماع لإقناع إيران بأن الطريق الذي تسلكه في المستقبل سيكون خطرا للعالم وكذلك على إيران ذاتها.

سامي حداد

: زهير ذياب شو رأيك بهذا التحليل؟

زهير ذياب: إلى حد ما ولكن أختلف بموضوع ما هو التهديد الحقيقي في المنطقة، التهديد الحقيقي والقائم هو إسرائيل للمنطقة لأنها تهدد الكل وتحاول عرقلة أي استقرار قد يحصل من خلال تسوية للقضية الفلسطينية، الموضوع الإيراني موضوع مختلف بدأ بالثورة الإيرانية وخروج الولايات المتحدة من هناك، الموضوع الإيراني..

سامي حداد

(مقاطعا): خروج شرطي الخليج الأميركي شاه إيران من المنطقة.

زهير ذياب: كما تذكر عندما خرجت بريطانيا في الستينيات عين الشاه بالاصطلاح البريطاني ديدبان الخليج، يبدو أن البعض طبعا هنا نأخذ على الإيرانيين بعض الملاحظات أنهم يعتقدون أن الخليج لهم، لكن بنفس الوقت يجب ألا يحاول التحالف الغربي ليس الولايات المتحدة فقط القول للعرب إن عدوكم الآن هو إيران انسوا الموضوع الإسرائيلي ولكم مصلحة مشتركة مع إسرائيل ضد إيران، هذا خطر على استقرار المنطقة ليس من وجهة النظر العربية..

المصالح العربية والتحالفات الدولية والإقليمية

سامي حداد

(مقاطعا): ولكن بالنسبة إلى الخليج يعني لنأخذ هي الدول العربية المساندة يعني تشعر بالخطر الإيراني -كما سمعنا من الدكتور عبد الخالق- أكثر من الخطر الإسرائيلي بالنسبة إليها.

زهير ذياب: بالطبع يعني هذا طبيعي طبعا الدول المجاورة أولا كما قلت يعني موضوع الخليج هو العصب الاقتصادي للتحالف الغربي هذا لا نختلف عليه، إلا أن المعالجة والأسلوب يختلف عما نريده من زاوية المصلحة العربية ما يريده التحالف الغربي، التحالف الغربي يريد كما يقال إنشاء تحالف إقليمي خليجي ضد إيران، هذا ليس من مصلحة المنطقة العربية ككل..

سامي حداد

(مقاطعا): OK بدي آخذ رأي الدكتور عبد الخالق عبد الله، أميركا تريد إنشاء تحالف إقليمي ضد إيران، هل هذا من مصلحة العرب أو الخليجيين بشكل خاص يا دكتور في ظل الحديث عن المظلة الوقائية في المنطقة؟ نعم.

عبد الخالق عبد الله: أبدا من غير الوارد، من غير الوارد أخ سامي يعني أن دول الخليج ستنضم إلى أي تحالف فيه إسرائيل، هذا غير وارد لم يحدث في الماضي ولن يحدث الآن ولن يحدث في المستقبل، دول الخليج تعرف كما قال الأستاذ زهير العدو الإسرائيلي عدو إسرائيلي إلى أن ينهي احتلاله للأراضي الفلسطينية المحتلة ستظل دول الخليج في مقدمة الدول العربية التي ترى في إسرائيل التهديد الحقيقي لأمن واستقرار المنطقة، هذا أمر مسلم به وبديهي من بديهيات السياسة في دول الخليج العربي كما هو الحال في بقية الدول العربية، هذا لا يعني إطلاقا أننا نتجاهل ونغض النظر عن قلق آخر ضخم نحن نعيشه هنا الدول الست الخليجية بحكم كوننا بحكم الجوار الجغرافي لإيران أننا نشعر بالقلق تجاه التحديث المستمر والتطوير المستمر للقدرات العسكرية الإيرانية خاصة في ظل غياب العراق الذي كان في فترة من الفترات يشكل الحامي للخليج والبوابة الشرقية للمنطقة العربية، في ظل وجود عراق ضعيف ووجود إيران قوية كل القوة نحن نشعر بقلق، هذا أيضا مشروع وينبغي أننا نعرفه وهذا لا يصب مطلقا.. لا يصب إطلاقا في أننا سنتحالف ونضع يدنا في أي وقت من الأوقات بيد إسرائيل لكي التي تستهدف..

سامي حداد

(مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق يا دكتور إذاً دعوة وزير خارجية البحرين العام الماضي في الأمم المتحدة أثناء الجمعية العامة أنه حل مشاكل المنطقة قال يعني يتأتى من تشكيل مجموعة في المنطقة تكون فيها دول الخليج، دول عربية، إيران وتركيا بالإضافة إلى إسرائيل.

عبد الخالق عبد الله: لا، يعني هذا أعتقد فيه سوء فهم لهذا التصريح ولست في وارد الآن الدفاع عن هذا التصريح أو قراءته وأعتقد الأخوة في البحرين قادرين على قراءته بالطريقة التي تناسبهم، لكني أرجع وأقول إلى أنه حتى هذه المنظومة الجديدة التي الآن ألغيت في أوروبا الشرقية من غير المعروف حتى هذه اللحظة إلى أين ستنقل، لم يقل ولا مسؤول أميركي حتى هذه اللحظة أن هذه المنظومة ستنقل إلى المنطقة العربية وإلى منطقة الخليج العربي فنحن نستبق الآن الحوادث ونستبق الأخبار بالقول إن هذه المنظومة التي ألغيت من بولندا والتشيك ستأتي إلى منطقة الخليج العربي، هذا من غير الوارد حتى الآن يا أخ سامي..

سامي حداد

(مقاطعا): لا، لا، دكتور يعني، دكتور هذا من غير الوارد ولكن يعني تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هباء أتت لنشر مثل هذه المظلة؟

عبد الخالق عبد الله: أتت قبل اتخاذ هذا القرار وقبل أن يكون هناك..

سامي حداد

: وبالإضافة إلى تصريحات ديفد باتريوس رئيس القوى المركزية فيما يتعلق شبكة الشبكات فيما يتعلق بمظلة دفاعية وتنسيق دفاعي وأمني وهجومي مع دول الخليج العربي. دعني أنتقل إلى السيد زهير ذياب، دكتور زهير -باختصار رجاء- هل تعتقد أن الرئيس أوباما طوع الرئيس الروسي فيما يتعلق في حال فشل اجتماعات الأول من أكتوبر القادم الأسبوع القادم يعني ربما استمرت أسبوعين أو ثلاثة الاجتماعات في جنيف بين الدول الست دول المجلس الخمس الدائمة العضوية بالإضافة إلى ألمانيا وإيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، هل تعتقد أن الأميركان طوعوا الرئيس الروسي لـ -كما سمعت من زميلنا- بأن العقوبات كما قال ميدفيدف يعني لا بد منها أو تكون حتمية في إحدى المراحل؟

زهير ذياب: لا نستخدم مصطلح تطويع بين دول عظمى يعني لا تتكلم عن دولة من دول العالم الثالث مع دولة عظمى.

سامي حداد

: تليين، OK زحزحة مواقف.

زهير ذياب: من المعروف حتى في خلال الحرب الباردة أنه بين الدول العظمى ويعني تشابك مصالحهم في بعض المناطق يجري نوع من الأخذ والعطاء، الروس وضعوا كل ثقلهم على أن هذا الدرع الصاروخي يشكل تحييدا لردعهم النووي وبالتالي لا بد من إزالته وزائد طبعا بدء محادثات سالت اثنين تحديد الأسلحة الهجومية الإستراتيجية فجاءت فرصة للروس ليقولوا للولايات المتحدة إنه إذا أردتم هذا التخفيض الجذري في عدد الرؤوس النووية الإستراتيجية ووسائط قذفها فلا بد أن تقدموا شيئا بالمقابل، فجاء هذا المقابل وبالطبع الإدارة الأميركية تقول طبعا نحن لسنا معهم على طاولة المفاوضات لكن من المتصور تقول إذاً نحن لدينا الموضوع الإيراني وهو يقلق حلفاءنا في المنطقة ومصالحنا الحيوية في المنطقة فما موقفكم تجاه هذا؟ فجاء طبعا الرد، والآن يعني..

سامي حداد

(مقاطعا): يعني الرد سؤالي بالتحديد يعني هل ستوافق روسيا في حال فرض عقوبات على إيران في حال فشل المحادثات في جنيف يعني ستوافق روسيا على فرض عقوبات؟

زهير ذياب: بالطبع لأنه..

سامي حداد

: ويعني مما يؤثر على علاقاتها، لديها صفقة صواريخ S300 لبيعها إلى إيران تتلكأ الآن في بيعها يعني هل ستغامر روسيا في ذلك؟

زهير ذياب: عندما يصل الموضوع إما ضربة عسكرية أو فرض عقوبات صارمة رغم أنها طبعا كما نعرف أن العقوبات على دولة مثل إيران قد لا تعطي المفعول المطلوب لأنه في إيران ما زال هناك نظام قد يقول للشعب ما في بنزين، ممكن أنكم تستخدموا أقدامكم، ليس من الضروري..

سامي حداد

(مقاطعا): مارك فيتس باتريك، باختصار، في حال.. كيف تفسر هناك أخبار بأن روسيا تتلكأ في بيع صفقة المنظومة الجوية صواريخ أرض جو إلى (روسيا) S300 بنفس الوقت ذكرت صحيفة التايمز اللندنية عن مصادر مطلعة بأن المملكة العربية السعودية تقدمت بعرض إلى الروس لشراء صفقة سلاح باثنين مليار دولار واعتبرتها التايمز أو بعض المحللين الغربيين رشوة إلى الروس حتى يتخذوا موقفا جادا فيما يتعلق بفرض عقوبات على إيران، ما رأيك بهذا السيناريو؟

مارك فيتس باتريك: لا علم لي بشأن شراء سلاح سعودي لكن منظومة دفاع الصواريخ S300 الذي تعاقدت إيران بشأنه مع روسيا والذي لم تقدمه روسيا حتى الآن، إن روسيا تستخدمه كأداة قوة لها وقد تم إقناعهم من طرف إسرائيل والولايات المتحدة بعدم إرساله لإيران وروسيا لم تقم أبدا بإلغاء الصفقة لكنها تستخدمها للنفوذ وللحصول على مزايا من إيران وكذلك من الولايات المتحدة.

سامي حداد

: دكتور عبدالخالق أنا في نهاية البرنامج باختصار رجاء، مسؤولون غربيون اجتمعوا مع مسؤولين خليجيين في أروقة الأمم المتحدة في مطلع هذا الأسبوع لإيجاد وسيلة لخلخلة لإضعاف قطاع النفط الإيراني، هل تعتقد أن الخليجيين سيستجيبون لمثل هذه المطالب؟ باختصار رجاء.

عبد الخالق عبد الله: يعني أعتقد أخبار كثيرة من هذه الأمور هي مجرد أكاذيب ولا يوجد لها أي صحة لأن دول الخليج تقدر تماما أنها قريبة كل القرب من إيران ولا تود أن تدخل في أية أعمال مشبوهة تستفز إيران وتستعدي إيران، هذا ليس في مصلحة دول الخليج العربي وأستبعد مثل هذه الأخبار.

سامي حداد

: حتى لو تم فرض عقوبات اقتصادية تستهدف قطاعات النفط؟ أنت تعلم إيران تستورد 140 ألف برميل اليوم من البنزين معظمه يأتي من الإمارات، الصهاريج وإلى آخره يعني هل ستستجيبون إلى ذلك للإرادة الدولية؟

عبد الخالق عبد الله: إذا كان هناك قرار من الأمم المتحدة فدول الخليج ستكون أول الدول التي ستلتزم بهذه القرارات الأممية وأعتقد هذا واجب كل الدول، أما إذا كان القرار أميركيا أو أوروبيا بحتا فدول الخليج ليست معنية ولن تلتزم بأي قرار أميركي وأوروبي دون غطاء دولي.

سامي حداد

: إذاً من هذا المنطلق دكتور عبد الخالق من هذا المنطلق لو لم تتفق الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن على فرض عقوبات على إيران وكانت العقوبات انفرادية من قبل باريس، لندن، واشنطن، هل لدى أهل الخليج يعني تلك الإرادة أن يقولوا للأميركان لا، نرفض ذلك أو للفرنسيين؟

عبد الخالق عبد الله: وقالوا لأميركا لا في أكثر من مناسبة من المناسبات والولايات المتحدة مارست الضغوطات على دولة الإمارات ودول الخليج لكي يعني تقوم بمجموعة من العقوبات الأحادية التي ليست مفروضة من الأمم المتحدة ودول الخليج قد رفضت ذلك في أكثر من مناسبة يا أخي سامي.

سامي حداد

: مشاهدينا الكرام لنا عودة إلى هذا البرنامج وهو طويل مثل قصص الحياة. نشكر ضيوف حلقة اليوم السيد مارك فيتس باتريك مدير برنامج الحد من انتشار الأسلحة النووية في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن والأستاذ زهير ذياب الباحث في الشؤون الإستراتيجية ومن الدوحة في أستوديوهاتنا هناك نشكر الدكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى تحياتي لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة