من لبنان.. نعيم قاسم   
الخميس 1427/7/30 هـ - الموافق 24/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)

- مظاهر ودلائل انتصار المقاومة
- الجدل اللبناني الداخلي ومستقبل حزب الله
- حزب الله والمستقبل السياسي للبنان
- دور المقاومة في إعادة إعمار لبنان

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، في الحلقة الأخيرة من برنامج من لبنان الذي واكبنا على مدى أيام العدوان الإسرائيلي على لبنان يسعدنا ويشرفنا كثيراً أن يكون ضيفنا سماحة الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، مرحباً بكم سماحة الشيخ.

نعيم قاسم - نائب الأمين العام لحزب الله: أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: أولا الحمد الله على السلامة.

نعيم قاسم: الله يسلمكم إن شاء الله.

مظاهر ودلائل انتصار المقاومة

غسان بن جدو: في هذا الإطار أنتم تتحدثون الآن بمنطق على أن ما حصل هو انتصار، بكل صراحة هل نستطيع أن نفهم ماذا يعني الانتصار بالنسبة لكم؟

نعيم قاسم: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية أحييّ قناة الجزيرة على هذه الجهود الخيَّرة التي بذلتها أثناء الحرب لتنقل للمواطن اللبناني والعربي والعالمي حقيقة ما يجري وهذه هي قيمتها أنها تنقل الحقيقة وأحييّ الشهداء والجرحى والعوائل الذين بذلوا الجهود الكبيرة وفي الواقع نحن نشعر بأننا أمام عظماء على مستوى الناس وعلى مستوى عطاءات المجاهدين في هذه الحرب الكبيرة، عندما نتحدث عن النصر كي لا نكون في دائرة الفكرة الوهمية التي اعتاد الناس عليها من بعض التصريحات فلنقل ما الذي حققه العدو وما الذي حققناه لنقول إذا حصل لدينا نصر أو حصلت لدينا هزيمة، العدو هو الذي قرر العدوان وهو الذي خاض حرباً تحت عنوان تفكيك بنية حزب الله وإلغاء وجوده ثم خفف من هذه الأهداف فوصل إلى حدود إبطال قدرة صواريخ حزب الله من أن تصل إلى شمال فلسطين سواء على المدى القريب أو المدى البعيد، وجدنا أنه في نهاية المطاف أُقفلت الحرب بشكل مباشر بعد ثلاثة وثلاثين يوما وبقيت الصواريخ تنزل على شمال فلسطين المحتلة إلى العمق الذي كانت تصل إليه في اليوم الأول أو الثاني أو أكثر من ذلك، بل تقصد الإخوان أن يرسلوا حوالي مائتين وخمسين صاروخا في اليوم الأخير بينما كانت نسبة الصواريخ في الأيام التي قبلها مائة أو مائة وعشرين أو مائة وخمسة وعشرين ليؤكدوا أن أماكن الإطلاق وكمية الإطلاق وطبيعة الجهوزية والاستعداد للمواجهة.. مع العلم أن الجو مغطى بالطيران وأن القصف المدفعي على قدم وساق وكان الإسرائيليون في نطاق عملية الليطاني، أي يريدون أن يصلوا إلى الليطاني في عملية برية واسعة حشدوا لها حوالي ثلاثين ألفا.

غسان بن جدو: طبعاً هم أيضاً وجهوا لكم رسالة في اليوم الأخير يغني قصف عنيف جدا للجنوب.

نعيم قاسم: إذاً نحن نقول طالما أن العدو لم يحقق أهدافه فهو في حالة هزيمة لعدم تحقيق أهدافه في المقابل نكون نحن في حالة انتصار، الأمر الآخر الذي يعزز هذا الانتصار تلك الصور المشرقة في الصمود لأن نموذج المواجهة للشباب المجاهد وكذلك نموذج الصمود عند الناس الذي فاق كل تصور وكل توقع على الرغم من هذا القصف المُركَز من قبل الإسرائيليين يدل على أن الإرادة الموجودة لم تُكسر لحظة واحدة بل ازدادت وكنا نرى أنه في كل يوم يحصل تماسك أكثر فأكثر إلى درجة تعب معها الإسرائيلي ووجد أن الأمور مقفلة، كان يراهن على خلاف الناس مع المقاومة، كان يراهن على خلاف بعض الناس في لبنان مع البعض الآخر، كان يراهن على خلاف سياسة الدولة مع المقاومة، يعني عمل مرهانات متعددة كل هذه لم تنجح وصمد المقاومون وصمد الناس وأعطوا نماذج رائعة، بكل المعايير هذا انتصار حقيقي يكفينا أن العدو أعترف بالهزيمة وسمعت مقالة لبوش فاجأتني ولكن هذه تدل على الإحباط، قال أنه حتى يدرك الناس أن حزب الله قد هُزم يحتاجون إلى بعض الوقت، نحن نعرف عادة الهزيمة أو النصر تظهر مباشرة لا تحتاج إلى هذا المزيد من الوقت لكن هذا جزء من اليأس.

غسان بن جدو: لكن رئيس الأركان الإسرائيلي قال نحن انتصار بالنقاط وليس بالضربة القاضية.

"
حزب الله أوجد انفجارا داخل إسرائيل على المستوى السياسي، والجنود الإسرائيليون الذين كانوا يصرحون لوسائل الإعلام أصبحوا محبطين مرتبكين ويعيشون حالة رعب من حزب الله
"
نعيم قاسم: هذا نوع من تطرية النفس ومحاولة تقديم شيء للجمهور الإسرائيلي، الجمهور الإسرائيلي لم يقتنع من أي من قادته، الخلاف السياسي بين المؤسسة السياسية والعسكرية قائم على قدم وساق كلا يتهم الآخر، ما هذا النصر الذي أوجد انفجارا في داخل إسرائيل على المستوى السياسي وكلٌ يحمل التبعة على الآخر؟ على كل حال الجنود الإسرائيليون الذين كانوا يصرحون لوسائل الإعلام أشخاص محبطون خائفون مرتبكون يعيشون حالة رعب من حزب الله ومن الصور التي كانوا يشاهدونها، نحن أمام هزيمة حقيقة لإسرائيل في هذه المعركة وأمام انتصار كبير للمقاومة وللبنان وللعرب وللمسلمين لكل حر يحب أن يرى الحق يعود إلى أهله.

غسان بن جدو: لكن بكل صراحة سماحة الشيخ هناك مَن يقول لبنان لم ينتصر ربما المقاومة ربما حزب الله ربما مقاتلوا حزب الله نعم ولكن.. أظهروا صمودا ولكن لبنان لم ينتصر بدليل الخراب بدليل الدمار بدليل كما قال أحد الأقطاب السياسيين حوالي خمسة عشر مليار دولار خسائر لبنان، ماذا نقول؟

نعيم قاسم: العدوان قررته إسرائيل ولم نقرره نحن لا يمكن أن تقول للضحية عادة لماذا حصل الدمار، يجب أن تقول للمعتدي لماذا دمرت وتسأله هو لكن عندما تجد الضحية تصمد وتتحمل ولا تقبل الاستسلام وتصل إلى نتيجة تصل معها إلى منع إسرائيل من تحقيق أهدافها مع هذه الكلفة المادية الكبيرة، عندها أمام الإنجاز السياسي تهون هذه الكلفة التي يمكن تعويضها بأسباب مختلفة، لسنا نحن مَن سبب هذا نحن نضرب ونقتل لبنان يُعتدا عليه ما الذي نفعله، إضافة إلى ذلك أنا أدعو إلى عدم التهويل نتحدث عن 15 مليار وكأن هناك بصيرة مميزة لهؤلاء الأشخاص يضربون أرقام حتى يرعبوا الناس من خلالها، إذا كانت الحكومة اللبنانية تقول لم تنتهي من الإحصاء ولازلنا في المقدمة فإذاً كيف يمكن للبعض أن يصل إلى هذه الإحصاءات الكبيرة جداً؟ على كل حال أنا لن أدخل في لغة الأرقام سواء كانت الخسارة مليارين أو ثلاثة مليارات أو أكثر من ذلك هذه خسارة مادية يمكن أن تعوَّض، ما حصل عليه لبنان ومعه في القمة وأصبحت إسرائيل تحسب ألف حساب، تحسب ألف حساب للتوطين في المستقبل، تحسب ألف حساب للمشروع التوسعي الذي تريده، تحسب ألف حساب لمشروعها في هذه المنطقة كيف تتعامل مع لبنان، لبنان تحول إلى منارة تحرير منارة ممانعة منارة مقاومة ورفض للمشروع الإسرائيلي الأميركي هذا أمر مهم جدا.

غسان بن جدو: لكن ألا تعتقد بأن العكس أيضا هو يحمل مخاطر؟ بمعنى آخر عندما يقول وزير الدفاع الإسرائيلي على سبيل المثال هناك جولة جديدة وهناك حتما يتحدث عن أشهر وليس فقط سنوات ألا تشعر بأن ما وصفته الآن بالمنارة ينبغي أيضا ضربها وأنكم مقبلون على جولة جديدة من أجل كسركم؟

نعيم قاسم: أنا سأكون واقعيا معك نحن من اللحظة الأولى منذ ست سنوات عند التحرير قلنا يا جماعة حصل التحرير هذا صحيح لكن إسرائيل عندها نفس عدواني، إسرائيل لا تستطيع أن تعيش إلا بالاعتداءات، إسرائيل تريد أن تتوسع، كان البعض يقول لنا لا أنتم تبالغون في هذا الأمر وتعدون العدة من غير فائدة من غير ضرورة تبين بعد ست سنوات من التحرير أن إسرائيل قامت بهذا العدوان الكبير ولولا أننا كنا مستعدين لكانت هناك كارثة حقيقية يمكن أن نصاب بها، هنا أمام هذا الواقع إذا قرأنا تصريح وزير الدفاع نراه تصريحا معنويا هو يريد أن يرفع شيء من معنويات الإسرائيليين أنه لا تحاسبونا على هذا الذي حصل بعد عندنا جولات سنريكم أشياء أخرى ويمكن أن يقال من منصبه أو أن يحاسب على تقصيره وعلى إهماله وعلى العنتريات الفارغة، هذا التصريح يمكن وضعه في هذا الإطار.. في إطار الحالة المعنوية لكن في الوقت نفسه يجب أن نعتبر أنفسنا في حالة استعداد مع هذا العدو، يجب أن لا نطمئن نحن لا نقول أن المعركة ستأتي لاحقا وفي وقت قريب لكن يُفترض أن نلتفت أننا أمام عدو..

غسان بن جدو: نلتفت مَن؟

نعيم قاسم: نلتفت كلبنان نلتفت كمقاومة نلتفت كعرب كل العالم يجب أن يلتفتوا، نحن أمام عدو لا يمكن أن يقف عند حد وعنده مشاريعه وإذا لم يحققها في وقت من الأوقات سيفكر بطرق أخرى، إذا كنا أقوياء وإذا كنا على جهوزيتنا هذا يمنع العدو من تحقيق أهدافه أو الحد الأدنى يعيق تفكيره في استسهال الاعتداء علينا مما يحمينا، أنا أعتبر أن انتصار الحزب اليوم وانتصار لبنان اليوم وانتصار المقاومة اليوم هو الذي سيحمينا لفترة طويلة إذا لم تكن فترة طويلة جدا من الاعتداء الإسرائيلي لأنه سيحسب حسابات لمَن يواجه، بالعكس لو كنا ضعفاء لكان في كل يوم دخل إلينا ولم يراعي أي شيء خاصة وأن عنده تغطية من الأميركيين بشكل مباشر وأقول لك أكثر من هذا نحن لم نخض حربا ضد إسرائيل نحن خضنا حربا دولية ضد أميركا وإسرائيل ضد التواطؤ الغربي الذي بقي صامتاً لفترة من الزمن وضد بعض الصمت العربي الذي كان موجودا، كل هؤلاء كانوا ضد لبنان ضد المقاومة إذا لم تنتصر المقاومة على إسرائيل هي انتصرت على الخنوع وعلى التواطؤ وعلى الإهمال وعلى التآمر الدولي الذي مثلته أميركا، أعتقد سيحسبون حسابا كبيرا قبل أن يفكروا بأي عمل آخر.


الجدل اللبناني الداخلي ومستقبل حزب الله

غسان بن جدو: قولكم ينبغي أن نكون جاهزين نحن كلبنان ومقاومة هل يعني هذا بأن المقاومة مستمرة وأن حزب الله مستمر في خيار المقاومة الذي عاهدناه سابقا بوضوح؟

نعيم قاسم: المقاومة مستمرة ولن أستخدم لغة أخرى ويجب أن تبقى على جهوزيتها ويجب أن تبقى قائمة تستعد بانتظار أن تتغير الظروف الموضوعية وأن نطمئن إلى أن هناك استراتيجية دفاعية بديلة تستطيع أن تعالج لنا مشكلة الاعتداءات الإسرائيلية والخطر الإسرائيلي على لبنان وتحرر الأرض والأسرى وتعالج خرائط الألغام، إذا لم نصل إلى حل لهذا الأمر لا يمكن أن يقال للمقاومة أن علينا أن نهدأ أو علينا أن نلغي وجود المقاومة لأن الخطر الإسرائيلي مَن يدفعه أنا أسأل هؤلاء الذين كانوا مستعجلين جدا على أن يعرفوا وضعية سلاح المقاومة سواء أكان الأمر جزئيا أو كان كلياً وقبل أن يدخل وقف إطلاق النار موضع التنفيذ ماذا سيقولون للرأي العام عن ما حصل من إنزال في منطقة بوداي؟ ماذا سيقولون للرأي العام لو افتراضنا أن إحدى الطائرات جاءت واغتالت قيادي من القيادات؟ ماذا سيقولون إذا كان هناك أعمال عدوانية معينة والأطراف ليس معها سلاح وليس معها قدرة؟ لو لم يكن هناك مقاومة في محيط بوداي لربما أرتكب الإسرائيلي مجازر وعمل ما يريد أن يعمله وهو كان يتغطى بثياب للجيش اللبناني من أجل التمويه وكان يقوم بإجراءات مختلفة، فإذاً أنا أعتبر أن المقاومة يجب أن تبقى ويجب أن تبقى على جهوزيتها وأن تعلم أن هذه المحطة لا تعني نهاية المطاف أبداً وعلينا في الوقت نفسه أن نعزز الجيش اللبناني وأن نعطيه حقه ودوره وواجبه في أن يكون في الجنوب وأن يقوم بالمستلزمات المطلوبة لحضوره ووجوده وإلى أن نناقش تفاصيل الاستراتيجية الدفاعية لنصل إلى الاطمئنان في كيفية مواجهة إسرائيل ومشاريع إسرائيل المقاومة يجب أن تبقى مستمرة.

غسان بن جدو: عفوا سماحة الشيخ أنا لا أريد أن أحشرك في زاوية طائفية ولكن..

نعيم قاسم: لا تفضل.

غسان بن جدو: ولكن هناك أيضا من يقول أن سلاحكم هو الذي يصادر الصوت الشيعي، لبنان قائمة على فدرالية الطوائف إذا صح التعبير وسلاحكم هو الذي صادر الأصوات الشيعية الأخرى بدليل أن بعض أحد الأقطاب السياسيين قال بوضوح أيها الشيعة انتبهوا لكم خاتمي ولكم الشيخ شمس الدين رحمه الله وإلى آخره.

"
عندما يكون هناك التفاف شيعي حول المقاومة هذه ليست جريمة، ومن يقول الشيعة فقط هم مع المقاومة؟ أقول السنة والمسيحيون هم أيضا مع المقاومة
"
نعيم قاسم: أنا بأعتقد أن أصدق تعبير يمكن أن يكون لمعرفة الصوت الشيعي والاتجاه الوطني والصوت الشيعي هو وسائل الإعلام وأنتم عندكم وسيلة إعلام وتجولتم على الناس وسمعتم الفقير والغني صاحب البيت المهدم وصاحب البيت المعمر الذي يعيش في الضاحية والذي يعيش في مكان آخر سمعتم وجهة نظره، عندما يكون هناك التفاف شيعي حول المقاومة هذه ليست جريمة وليست تهمة لن ندافع عن هذا الأمر، لن نقول لا، لا سنقول الحمد لله هذه نعمة نحن نبحث عن وحدة الطوائف، بعدين مَن قال أن الشيعة فقط هم مع المقاومة؟ السنة مع المقاومة، المسيحيون مع المقاومة، اجري استفتاء ستجد أن الأغلبية الساحقة من اللبنانيين مع المقاومة، مركز بيروت للدراسات أجرى استفتاء أجرى استطلاع رأي خلال الأحداث وتبين أن الغالبية هم مع المقاومة، إذاً الموضوع ليس موضوعاً شيعياً في مقابل موضوعات أخرى.

غسان بن جدو: لكن عفواً أنا لدي هذا الاستطلاع، أنا لا أريد أن أدخل لغة الأرقام ولكن سماحة الشيخ هناك أقطاب سياسيون في البلد هم الذين يعبرون عن جماعاتهم السياسية وربما حتى عن طوائفهم، ممثلون البرلمان هم الأكثرية الآن الذين يشكلون الأكثرية، هؤلاء صحيح لا يقولون نحن ضد المقاومة ولكن نحن يقولون ولا يقولون حتى نحن مع العدوان الإسرائيلي ولكن يقولون بوضوح حزب الله أدى واجبه وأدى دوره والآن انتهت الحرب فليتفضل يكون جزء من الجيش.

نعيم قاسم: نحن حاضرون لمناقشتهم، نحن نعرف أننا أدينا واجبا خلال هذه الفترة لكن السؤال ما هو الواجب في المرحلة القادمة؟ الواجب في المرحلة القادمة أن نختصر القضايا المعقدة بعناوين سطحية أو أن نناقش الأمور بجدية، هل تعتقد أن إسرائيل يمكن أن يطمئن لها الإنسان وأن لا تشكل خطرا على الواقع اللبناني؟ نحن نقول لهم إسرائيل خطر هم يقولون الوضع الدولي يردعها، طيب أعطونا نموذج كيف يردعها هيك قرار 1701 لماذا خرقته إسرائيل حتى الآن خمس ست مرات وخلال يومين من بوداي إلى الطلعات الجوية إلى عدم تسليم الجيش اللبناني في الجنوب لبعض النقاط حتى الآن تحت حجج وذرائع مختلفة ماذا تقولون عن ذلك؟ طيب إسرائيل لا تُنفذ القرار الدولي اتجهوا إليها اصرخوا عليها قولوا للرأي العام العالمي ماذا تفعل إسرائيل، فرق.. الفرق بيننا وبينهم أنهم هم يرون أن القرار الدولي وأن السياسة الدولية تشكل حماية ونحن نرى أن القرار الدولي والسياسة الدولية متواطئة بشكل عام مع إسرائيل ولا تشكل حماية خاصة مع وجود العدو الأساسي الكبير أميركا التي تعمل دائما لحماية إسرائيل في مشاريعها وتصرح بأن الأولوية لإسرائيل، نحن مختلفون في القراءة فلنعترف هم يرون أن السلم يتحقق بالتسليم للوضع الدولي نحن نرى أن السلم يتحقق بأن نكون أقوياء وأن ندافع عن أنفسنا وهذا أمر يجب أن يستمر لأن الظروف لا زالت مستمرة.

غسان بن جدو: مَن يحدد أو يحسم بين هذه القراءات والفهوم أليست مؤسسات الدولة أليست الحكومة هي التي تحسم كل هذه المسائل مَن سيحسمها؟

نعيم قاسم: الدولة هي التي تحسم ومؤسسات الدولة ونجلس مع بعضنا ونتفاهم إذا كان هناك وجهة نظر عندهم لماذا تكون وجهتهم على حق ووجهتنا على خطأ؟ لماذا هم دائما أصحاب الدولة ونحن لسنا أصحاب الدولة؟

غسان بن جدو: لأنهم الأكثرية.

نعيم قاسم: هم أكثرية نيابية وهم أكثرية حكومية هذا صحيح وضمن الموضوع الدستوري يجب أن يتفاهموا مع الآخرين، أنا أقول لهم كأقلية نيابية وأقلية حكومية وأكثرية شعبية مع الآخرين يعني من الشيعة والمسيحيين والسُنة والدروز وغيرهم، نحن نقول لهم لدينا مخاوف من المخاطر الإسرائيلية، لدينا مخاوف من التآمر على لبنان حلوا لنا مشكلة المخاوف، ليس عندهم حلول لا يستطيعون أن يأخذونا إلى حل تحت عنوان انه يضعوا لنا قواعد نظرية على الورق ويقولون الدولة يجب أن تَحكم يعني يجب أن لا يكون هناك مقاومة يجب أن يكون هناك جيش يجب أن لا يكون هناك سلاح آخر، طب أنا أسألهم هل لبنان أدخل نفسه في الصراع العربي الإسرائيلي أو إسرائيل أدخلته؟ هل لبنان هو الذي ذهب إلى فلسطين وقال للفلسطينيين تفضلوا أم أن إسرائيل هي التي جعلت عندنا مشكلة اللاجئين أكثر من أربعمائة ألف فلسطيني في لبنان؟ هل لبنان هو الذي اعتدى أم هم الذين يعتدون؟ أنا هنا أريد أن أبيِّن شيء لفت نظري خلال الأحداث أنهم عندما كانوا يتحدثون عن العدوان الإسرائيلي كانوا يقولون أن 88% موافقون مع أولمرت..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: على الحرب.

نعيم قاسم [متابعاً]: من أجل الحرب على لبنان، صرت أضحك إنه هل المطلوب أن يسأل الإسرائيليون عن اقتصادهم أو عن سياسة الحكومة الداخلية أو أنهم يعتدون على بلد آخر فيقيمون هذا الإحصاء وهذا الاستفتاء؟ عليهم إذا أرادوا أن يكونوا منصفين أن يسألوا اللبنانيين هل توافقون أن تهجم عليكم إسرائيل فإذا وافق اللبنانيون بنسبة 88% تتفضل إسرائيل ساعتها وتضرب لبنان تحت عنوان إنه تلبية لرغبة الشعب اللبناني، لكن شو هذا المنطق هذا إنه الإسرائيليين موافقين إنه يعتدوا علينا؟ هذا ظلم، على هذا الأساس أنا بأقول إنه من يريدنا في أي مشروع عليه أن يقدم أمور واقعية منطقية أن يقنعنا أن يطمئننا وأن يشعرنا أنه يعمل لمصلحة لبنان لأنه نحن كمان من منطلقنا عم نعمل لمصلحة لبنان، أنا أدعو الآن هؤلاء أدعوهم إلى المحافظة على استقلال لبنان، أدعوهم إلى سيادة لبنان، أدعوهم إلى الخروج من الركب الأميركي، أدعوهم إلى أن لا نكون جزء من تآمر دولي تحت عناوين الدول تستخدمها بطريقة معينة وهم يستخدمون شعارات أخرى لكن يتلاقون في النتيجة، أدعوهم إلى المحافظة على لبنان الذي يتخذ أبناؤه قراراتهم بالتفاهم فيما بينهم وبعدم الغلبة ونستطيع أن نصنع أشياء كثيرة، تعالوا نبني لبنان معاً هذه فرصة نحن ندعوهم إلى بناء لبنان.

غسان بن جدو: كأنك تمارس سياسة خير وسيلة الدفاع هي الهجوم لأنكم أنتم الآن الذين تهاجمون بأنكم بكل صراحة جزء من المحور.. هذا سمعناه طبعا سابقا جزء من المحور السوري الإيراني ولكن هذا الأمر تأكد الآن يعني حتى في هذه الحرب تأكد بأن يعني كل ما جرى وكل ما يجري حتى هذه اللحظة هو لإعادة هذا الدور السوري خاصة إلى لبنان والتأثير السوري والتحذير من انقلاب سياسي جديد بالإضافة إلى المشكلة النووية الإيرانية التي يعني بدل أن تدار في أروقة الأمم المتحدة وفي فيينا تدار بالبندقية هنا في لبنان.

نعيم قاسم: هو أستاذ غسان بدنا نقول أي محور استغل لبنان؟ بدي أسلم معك حزب الله حليف لإيران وحليف لسوريا ونقولها على رأس السطح، مش خجلانين لأنه إيران وسوريا داعمتان أساسيتان لحق المقاومة في فلسطين ولبنان وحق استقلال لبنان وحق استقلال فلسطين في المقابل هناك محور أميركي إسرائيلي عنده مشاريع، الأميركي يريد الشرق الأوسط الجديد من معبر لبنان والعراق وأفغانستان وتفكيك المنطقة والإسرائيلي يريد بناء دولته على حساب الفلسطينيين ليجعلهم في مخيم محصور وفي آن معاً يريد استخدام لبنان معبر ليكون محل آمن بالنسبة إليه، الذي خاض الحرب والذي بدأ العدوان هو الذي قرر المشروع، يعني عندما تقوم أميركا وإسرائيل بقرار الحرب ويدخلون علينا في لبنان يعني أن المحور الأميركي والإسرائيلي له مطالب يحاول أن ينفذها من خلال لبنان، أنا أتحدى هؤلاء جميعا أن يأتوني بدليل خلال كل العدوان 33 يوم من إيران أو سوريا بشكل عملي يبين أن هؤلاء.. أن هذين جزء من هذه المعركة بالشكل المباشر، المعركة كان يخوضها حزب الله وكان يخوضها الشعب اللبناني.

غسان بن جدو: قالوا لكم.

نعيم قاسم: ماذا قالوا؟

غسان بن جدو: هذا السلاح سلاح إيران قالوا لكم بشكل صريح.

نعيم قاسم: آه هذا السلاح من أي مكان أتى هو دعم بالنسبة لحقنا هذا المشروع مشروعنا، نحن كلبنانيين اليوم ما الذي حررناه؟ حررنا أرضنا لم نحرر أرض سوريا ولم نحرر ارض إيران حررنا أرضنا أما أثناء تحرير أرضنا يستفيد مَن يحبنا يستفيد من يدعمنا صحتين على قلبه، يعني اليوم لمّا العرب السعودية مصر أي بلد من البلدان يقولون نحن نريد أن ندعم مقاومتكم نقول لهم لا؟ نقول لهم أهلا وسهلا نحن حاضرون، إذا دعموا حق لبنان نقول لهم لا؟ لبنان استقبل وزراء الخارجية العرب من أجل أن يدعموا حقه في النقاط السبع قلنا لهم لا؟ قلنا لهم أهلا وسهلا هل أصبح لبنان متواطئاً أو يسير في الركب العربي تحت إدارتهم، في النهاية المشروع أميركي إسرائيلي أراد أن يدخل من بوابة لبنان بمشاريع لبنان ورايس كانت واضحة شرق أوسط جديد وأولمرت كان واضح يريد أن ينفذ القرار 1559، لن نقبل أن نكون في خدمة المشروع الأميركي الإسرائيلي ونقول لمواطنينا في لبنان وللقوى السياسية الأخرى أخرجوا من لعبة المعادلات والقوالب الجاهزة وفكروا قليلا نحن اليوم بعد 12 تموز غير ما كنا عليه قبل 12 تموز.

غسان بن جدو: بمعنى؟

نعيم قاسم: بمعنى تعالوا.

غسان بن جدو: يعني هذا في تهديد أم ماذا؟

نعيم قاسم: لا.. لا أقول إن اليوم حصلت أدلة جديدة ومعطيات جديدة أن لبنان يتآمر عليه من قبل أميركا وإسرائيل تعالوا يا أخوتنا يا أحبتنا أيها القوى الأخرى لنقرأ قراءة جديدة معاً لا تبقوا على مفرداتكم التي استخدمتموها خلال كل تلك الفترة السابقة ولم تكن نافعة ونحن لن نبقى على مفرداتنا، حاضرون أن نناقش التفاصيل نحن وإياكم لنصل إلى قواسم مشتركة، يا أخي ما بيصير إنه تشعرني بأنه بعد كل هذا الانتصار يشعرني البعض أنه منزعج، أنا أقول بصراحة سماحة الأمين العام ذكر أن هذا الانتصار للبنان للمقاومة للأمة لكل مَن يريده، أنا سأكون واضحا بتفصيل أكثر نعم هذا الانتصار للبنان وللكل لكن للتوضيح أكثر هذا انتصار لمَن يريده ولن نغصب أحد لا يريد الانتصار أن يكون له، أنا شو بأعمل إذا كان في ناس هم يحبون الهزيمة هم يحبوا إنه ما يعيشوا حالة الانتصار هذه مشكلتهم، يا عم تعالى نتفاهم إحنا وإياكم على لبنان الجديد بلا ما ننظر على بعضنا، عم بيخوفونا إنه الوضع الدولي خلينا ننتبه، الوضع الدولي غيَّر قرار لقرار آخر بناء على صمود المقاومين وصمود لبنان وصمود السياسيين في لبنان وصمود الدولة اللبنانية، إذاً لماذا نخاف؟ أنا أستغرب إنه نتعاطف حتى أحيانا أقرأ بعض البيانات التي تصدرها بعض الجهات الأخرى في لبنان يتحرجون أن يذكروا تحية للمقاومة يذكرون تحية للشعب اللبناني الصامد تحية للجرحى، بيقولوا لك ما هي بقلبها موجودة بنعرف إنه بقلبها في بس باللغة العربية ليش حطوا كل هذه الكلمات حتى تستخدم مش حتى تبقى بالقاموس يعني لا نحن نعلم أن البعض يتحرج، لماذا؟ طمئنونا يا أخي بعد هذه الجراحات وبعد هذه الآلام التي حققت هذا النصر الكبير.

غسان بن جدو: هم الذي يطالبون بالطمأنة.

نعيم قاسم: نحن..

غسان بن جدو: هم الذي يطالبون بالطمأنة أن لا تقيموا جمهورية إسلامية، هم الذين يطالبون بالطمأنة بأن لا تستغلوا سلاحكم من أجل انقلاب سياسي وتغيير التركيبة السياسية، هم الذين يريدون طمأنة بأن لا تعود ما يسمونها بالوصاية السورية إلى لبنان، هم الذين يريدون الطمأنة وليس العكس.

نعيم قاسم: لا أنا أقول بصراحة نحن بحاجة إلى طمأنة لأنه هناك انتصار من اللحظة الأولى شعرنا أن البعض يحاول أن يسخِّف من الانتصار، يحاول أن يبرز المأساة المادية والبشرية على حساب الانتصار.


حزب الله والمستقبل السياسي للبنان

غسان بن جدو: طيب أين المخاوف سماحة الشيخ أين مخاوفكم أو هواجسكم؟

نعيم قاسم: مخاوفنا أن يستفيد البعض من هذه المحطة ويعيدنا إلى المحور الأميركي الذي يصب في نهاية المطاف في المحور الإسرائيلي ويخدمه سواء كان يفكر مَن يأخذنا إلى هذا المحور أن هذه هي النتيجة أم لا، نحن نقول دعونا من المطالب الأميركية ودعونا من المطالب الإسرائيلية وتعالوا لنفكر بوضعنا في لبنان كيف نتفاهم مع بعضنا وماذا يمكن أن نبني للمستقبل، كنتم تريدون إدخال الجيش إلى الجنوب نحن وافقنا ودخل الجيش إلى الجنوب إن شاء الله يكون معززاً وقوياً وقادراً، كنتم تقولون أن السلاح يشكل حالة مخيفة تعالوا نناقشكم حتى نطمئنكم بمسألة السلاح لكن طمئنونا أيضا ما الذي تريدونه في هذا البلد دعونا من..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: دولة يريدون دولة..

نعيم قاسم: نحن نريد الدولة..

غسان بن جدو: يريدون دولة جديدة مؤسسات دولة.

نعيم قاسم: نحن نريد الدولة أيضا نحن جزء من الدولة، نحن لم نكن في الحكومة إلا لأننا جزء من الدولة ما حدا إنه الدولة له نحن ما لنا علاقة بالدولة، شو هي الدولة وراثة يعني كل واحد هو اخترعها أو كانت له؟ الدولة كما لهم هي لنا كما هم جزء فيها نحن جزء فيها كما هم يشكلون توازن أساسي نحن نشكل توازن أساسي، علينا أن نناقش هذا الأمر معاً ما ندخل بلعبة إنه والله الأكثرية النيابية والأكثرية الحكومية تريد الدولة على شاكلتها يعني تريد الغلبة، في لبنان لا يوجد غلبة النظام الطائفي في لبنان لا يسمح بالغلبة.

غسان بن جدو: طيب اسمح لي اعطنا رؤيتك لهذه الدولة طالما أنكم ترفضون اتهامكم بأنكم تقيمون دولة ضمن الدولة، هم لديهم رؤية لهذه الدولة ما هي رؤيتكم لهذه الدولة حتى يكون الجميع شركاء في هذه الدولة خاصة وأن تفضلت قلت نعم مرحلة جديدة هذا صحيح بعد 12 تموز، طيب ما هي رؤيتكم للمرحلة المقبلة التركيبة السياسية للأداء للنهج للأولويات؟

"
يجب إنعاش الحكومة بأن تكون حكومة وحدة وطنية يضم لها الجنرال عون وآخرون من أجل أن ننهض ونشعر الجميع بأنه لا توجد غلبة، ولننزع من أذهاننا فكرة السيطرة والاستئثار لأن هذا يعطل مسار الدولة
"
نعيم قاسم: أنا سأقول لك مجموعة أفكار نراها لمصلحة هذه الدولة المستقبلية، الأمر الأول من المناسب إعادة النظر بتركيبة الحكومة بحيث أنه إذا تم اختيار حكومة وحدة وطنية تستطيع أن تقوم بالأعباء الكبيرة والخطيرة التي ألّمت بلبنان نحن اليوم نختلف عما كان عليه في السابق، أنا لا أدعو إلى إسقاط الحكومة أنا أدعو إلى أن نفكر معا في إنعاش الحكومة بأن تكون حكومة وحدة وطنية يضم لها الجنرال عون وآخرين من أجل أن ننهض معا ونشعر الجميع أنه في هذه الدولة لا يوجد غلبة، يعني فلننزع من أذهاننا فكرة السيطرة والغلبة والاستئثار هذا يعطل مسار الدولة هذا أولاً.

غسان بن جدو: لكن عفوا في هذه النقطة يعني تعتبر دخول الجنرال عون مسألة أساسية في المرحلة المقبلة لإقامة حكومة وحدة وطنية؟

نعيم قاسم: عامل أساسي ومهم من أجل أن يشترك هذا الفريق الذي يُعتبر أغلبية ساحقة في الوسط المسيحي، لا يصح أن يبقى جماعة يشعرون أنهم مظلومون وأنهم خارج قرار الدولة أنهم لا يشاركون في صنع مستقبل الدولة، لهم حق في ذلك يجب أن لا نغفل الحقوق وكذلك من الآخرين أيضاً.

غسان بن جدو: وأنتم ستدعمون هذه النقطة ليس فقط أن تقول لهم حق ولكن أنتم كحزب الله تدعمون أن ينخرط الجنرال عون في الدولة في الحكومة؟

نعيم قاسم: إذا كانت الظروف مهيأة بمعنى أن الأطراف المعنية تقبل بذلك نحن متحمسون تماما، أنا قلت فقط لا ندخل في موضوع إسقاط الحكومة.

غسان بن جدو: عفوا ماذا الأطراف المعنية تقصد الجنرال عون نفسه إذا كان أم الطرف الآخر؟

نعيم قاسم: لا المقصود الأغلبية النيابية والحكومية لأن هم يقدروا الآن يقرروا ويوافقوا مع الأطراف الأخرى إذا كان بدهم حكومة وحدة وطنية أم لا وإلا بيصير في عمل مختلف، نحن لسنا مع العمل المختلف يعني لسنا مع الإسقاط لسنا مع أن نجعل توتر سياسي معين بقلب البلد هذا أولا، الأمر الثاني كل الفترة السابقة انشغلت الحكومة بمشاكل سياسية وانصرفت عن الإعمار وعن البناء وكان عندها تعقيدات بسبب موضوع أن يبقى رئيس الجمهورية أو لا يبقى أو ما شابه ذلك، أنا أقترح أن نُقلع عن هذا الأمر هناك مؤسسات دستورية قائمة يجب أن نحترمها، يجب أن نعيد الاعتبار لرئاسة الجمهورية ولكل المواقع، نقول للدول الكبرى تتعاملوا معنا كدولة ما تتعاملوا معنا كأفرقاء مش ناس يزوروا رئيس الجمهورية وناس يزوروا رئيس الحكومة يعني هذا يضعفنا نحن في الداخل نريد أن نبرز أقوياء، الأمر الثالث أن نخطط لأن يكون الجيش اللبناني قوي يعني يجب أن نمده بالعتاد والتدريبات وأن نعطيه حقه لا أن نخضعه للإضعاف وللتجاذب السياسي ولمحاولة إبقائه بهذه الصيغة إلى أن يترتب وضع قيادي وتنظيمي معين على شاكلة مَن يريد أن يقوم بالغلبة، يجب أن نقوي الجيش اللبناني هذا لمصلحة لبنان، الأمر الرابع أن ندرس كيف نقوم بالإعمار بأسرع وقت ممكن يعني الدولة بدها تحط خطة إعمار والحمد لله كل الدول اليوم متحمسة للمساعدة يعني ليس هناك مشكلة.. مشكلة تمويل في رأيي، في مشكلة فساد إذا طرأ في مشكلة إدارة في مشكلة سرعة فمطلوب إن نعمل إعمار حتى نغطي هذه المرحلة وننطلق من جديد، الأمر الخامس نناقش قضايا المناطق الاقتصادية والاجتماعية بروح غير فئوية، الأمر السادس نناقش قضايانا السياسية بشكل موضوعي يعني اليوم ليش بدنا نعمل مشكلة إحنا سوريا؟ ليش بدنا نترك أميركا تجول في بلدنا كما تريد؟ ليش نعمل مشكلة مع إيران؟ ليش ساعة بدنا نختلف مع العرب وساعة بدنا نتفق مع العرب وساعة ما لهم حق يعملوا وساطة وساعة لهم حق يعملوا وساطة؟ خلينا نطلع لبنان من لعبة المحاور يعني ندخل بالسياسة إلى أنه لبنان يكون قطب، الآخرون يعطون لبنان ويخدمون لبنان وهذا بتعاوننا نحن مع بعض وخلينا نطلع بقى من قصة واحد عامل أستاذ على الآخرين ويوجه أسئلة ويوجه مسائل، ما كل واحد بيته من زجاج والأسئلة مطروحه على الجميع وليس على أحد ساعتها نقدر نتفاهم، حتى نحن حاضرين نتناقش موضوع المقاومة أهميتها وجدواها، نحن حاضرين ضمن الاستراتيجية الدفاعية أيضا نناقش هذا الأمر بالتفصيل، ما أحد يحط قواعد للثاني مسبقا يفتح أذنه ونناقش ويأخذ بموضوعية، نريد لبنان مستقلا قادرا قويا عادلا، تحبوا هذا تعالوا نحط التفاصيل ونحن حاضرون المرحلة القادمة.

غسان بن جدو: على ذكر سوريا سماحة الشيخ الآن قلت يعني حتى الآن نفتعل مشكلات مع سوريا ولكن خلال الأيام الأخيرة عدد أكثر من قطب سياسي هنا خاصة الفريق الرابع عشر من آذار من فريق الأكثرية يعني ازدادت حجته بالقول إن سوريا تهددنا وهي التي تساهم في توتير الأجواء بعد خطاب الرئيس بشار الأسد.

نعيم قاسم: أنت تعلم أنه بالسياسة إذا اتُخذ قرار إيجابي للحل كل هذه المرحلة السابقة يمكن أن تطوى لأن في المرحلة السابقة كان في أمور متبادلة.

غسان بن جدو: كلها توتر.

نعيم قاسم: كلها توتر، هذا الفريق يتكلم ذاك الفريق يتكلم وما في أي مقدمة للتفاهم أو للتعاون أو للسكوت بالحد الأدنى، إذا أخذنا قرار جدي أنا بأعتقد أن هذه المرحلة كلها تطوى ويصبح لبنان في موقع المستفيد من سوريا وخلي يكون واضح على قاعدة أولا أن الندية ثانيا عدم عودة سوريا إلى لبنان بجيشها ثالثا أن يكون التعاون بناء على مصلحة لبنان ومصلحة سوريا لكل من زاويته التي يراها، ما حدا عم يحكي عن لا هيمنة ولا سيطرة ولا بخس للحقوق لكن خلينا نناقش.


دور المقاومة في إعادة إعمار لبنان

غسان بن جدو: نعم قبل قليل طلبتم الحكومة بالانتباه إلى إعمار لبنان والجوانب الاقتصادية ولكن كان مفاجئاً لجميع المراقبين والأوساط السياسية في الداخل وربما حتى في الخارج سرعتكم في القول أنكم ستبادرون إلى إعادة الإعمار وحتى بدأتم في إعطاء أموال مباشرة إلى المواطنين الذين هُدِّمت بيوتهم، بصراحة ما هي فلسفتكم في هذا؟

نعيم قاسم: لا أكشف..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني تصرفكم كجهة ضخمة كجهة كبرى.

نعيم قاسم [متابعاً]: لا أكشف سرا إذا قلت لك في اليوم الخامس من العدوان يعني 17 تموز بالتحديد كانت لدينا جلسة في القيادة..

غسان بن جدو: تجتمعون يعني؟

نعيم قاسم: طبعا نجتمع.. طبعا نجتمع ونتواصل لكن كيف تدار هذه المعركة بدون اجتماع بدون لقاءات بدون اتصالات أما الطريقة هذه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني غارات وقصف تجتمعون يعني وتقررون وتناقشون وتحددون؟

نعيم قاسم: نعم كان لنا جلسة الحمد لله تعالى طبعاً ضمن إجراءات ملائمة ومناسبة بحسب تيسير رب العالمين، ففي يوم 17 تموز شعرنا أن العدوان سيصل بضخامته إلى مأساة كبيرة على المستوى السكاني وبدأنا نفكر كيف يمكن أن نعالج ما بعد العدوان لأن لا تستطيع أن تقول للناس المضحيين الذين قدموا أولادهم جراحاتهم ببيوتهم الله يعطيكم العافية والله نحن قمنا بمقاومتنا ودبروا حالكم أو أن نترك الأمر إلى روتين الدولة اللبنانية وحسابات الدولة اللبنانية وانتظار المساعدات العربية وبالمناسبة يعني جامعة الدول العربية بعد معها لأيلول حتى تدرس شو بدها تعمل يعني أجلت شهر الموضوع، فقلنا ماذا نفعل؟ بدأنا نعد العدة لتهيئة ما يساعدنا على بلسمة الجراح، يعني في المرحلة الأولى في بلسمة جراح اليوم عندنا حوالي 30 ألف منزل بين تهدم كلي وتهدم جزئي بإحصاء تقريبي هذا ممكن يزيد شوي ممكن ينقص شوي، قلنا هؤلاء الناس سيأتون لن يجدوا بيوتهم أين بتروح هذه العائلات؟ آتي عندنا شهر رمضان، آتي عندنا المدارس، آتي عندنا الشتاء غير هذا الناس اللي قاعدين بمحل عند أقاربهم طيب في حياة جديدة بدها تترسم وما يخفيك إن إحنا متألمين من سكن الناس في المدارس وفي الأماكن العامة بس ما في خيار أثناء الحرب الأمور أكثر من الطاقة مليون نازح يعني موضوع مش سهل، قلنا أننا نقدم بشكل سريع شيء يساعد على الاستئجار وبعض أثاث المنزل بانتظار أن ننسق نحن والدولة اللبنانية وندرس ما الذي ستقوم به الدولة اللبنانية في مسألة الإعمار لأن هذا واجب الدولة اللبنانية أساساً الحرب على لبنان وهؤلاء مواطنون لبنانيون وأيضا نحن نعمل على تأمين ما يمكن وما يساعد في هذا الاتجاه، ففي الحقيقة ما قمنا به هو بلسمة الجراح وهذه المبادرة إذا لم نفكر فيها لا نكون مقاومة، يعني البعض شو بيتصور؟ بيتصور إن والله المقاومة هو قتل وقتال وخلصنا لا نحن أصلا معودين على هذا النمط بعدوان 1996 إذا حدا بعضه مش متذكر كان لازم يطالبنا بوقتها، بعدوان الـ 1996 رممنا 5200 منزل تضررت خلال فترة أربعة اشهر ترميم صار الترميم بحملة متطوعين من المهندسين والعمال وكذلك دفع مبالغ مالية في الوقت الذي أعطت الدولة بعد فترة تعويضات عينية ومالية لكن دخلنا بالترميم من أول يوم لأنه إحنا عندنا مؤسسات اجتماعية وعندنا مؤسسات صحية هذه تأخذ بعين الاعتبار الظروف العادية وظروف الحرب، طبعاً بظروف الحرب الدعم والطريقة كانت مختلفة، نحن ما عم نقوم محل الدولة نحن عم نبلسم جراح الناس بالعكس لازم يشكرونا لازم يستأنسوا، هلا سمعت أنا البعض إنه طيب ليش بيجئ مساعدات لكم والله أنا ما بأعرف إن في قانون بلبنان يمنع يعني وعندنا مؤسسات كثيرة في لبنان تأتيها مساعدات وتقدم مساعدات للناس، موجود مؤسسات خاصة تأخذ هي مساعدات من جمعيات دولية ومن دول وبتقدم مساعدات والدولة كذلك.

غسان بن جدو: نعم أخيرا سماحة الشيخ تردد إلى بعض مسامعنا من بينهم أنا بأن أحد أبنائك في المقاومة وحتى سمعت بأنه لديك نجلان يعني أن لديك نجلين في المقاومة في الجبهة يعني وأن أحدهما أصيب، هذا تردد أنا الآن أمامك أنا أعرف أنكم دائما تتحفظون عن هذه النقاط من حقك بطبيعة الحال ولكن هل يمكن أن تجيبني عن هذا السؤال هل بالفعل لديك نجلان في المقاومة وأن أحدهما أصيب؟ هل هذا الكلام ما تردد لدي دقيق أم لا؟

نعيم قاسم: يعني لم أكن أرغب في الدخول في تفصيل هذا الأمر لكن أعتقد أنه أصبح بدرجة من الشياع لا يمكن إخفاؤه، أحد أولادي أصيب في المعركة والآخر الحمد لله عاد سالما وهنا أحب أن أقول شيء مهم كل قياداتنا في الحزب أولادهم جزء لا يتجزأ من المعركة، نحن ما عندنا.. ما نقود بأولاد الآخرين قياداتنا شبابنا أولادنا نساؤنا أطفالنا نحن جزء من هذه المسيرة، نحن قلنا من اليوم الأول مسيرة حزب الله ليست مسيرة تنظيم مسيرة شعب مسيرة أمة وبالتالي من الطبيعي أن يكون جميع الحاضرين في المعركة ويقوموا بواجباتهم لأن كل واحد عنده طاقة بمحل معين يجب أن يعطي هذه الطاقة والحمد لله تعالى على هذه النتائج وإن شاء الله نكون نحن في يوم من الأيام من الشهداء أيضا في هذه المسيرة لأنه هذه مسيرة حس.

غسان بن جدو: نعم أنا سمعت بهذا وحتى قلت سابقا بأن حتى النجل الثاني للأمين العام أيضا في المقاومة، سمعت بأن أبناء بعض القيادات الأخرى الذين لا أريد أن أذكر أسماؤهم سأتركهم هم الذين يتحدثون ولكن يعني أنت عفوا تؤكد لي بأن لديك نجلين وأن أحدهما أصيب، إصابته الآن خطيرة يعني؟

نعيم قاسم: الحمد لله يعني يتماثل إلى الشفاء، يعني يحتاج إلى وقت لكن إصابته كبيرة كانت.

غسان بن جدو: كانت كبيرة وخطيرة؟

نعيم قاسم: لا الحمد لله يعني ليست خطيرة لكن كانت كبيرة.

غسان بن جدو: نعم ما عندك مشكلة يعني؟

نعيم قاسم: لا طبيعي.

غسان بن جدو: كأب الآن يعني أولادك في الجبهة ما عندك مشكلة؟

نعيم قاسم: أنا قلت له أنت وهبت حياة جديدة يعني كان التوقع أن يكون شهيدا وهذا طبعاً هذا ليس حالي هو حال كل قيادي في حزب الله، حال كل عنصر في حزب الله، يعني بحلقتك السابقة كنت تتحدث مع الأب الذي كان يرى ولده يقاتل وعنده حسرة أن ولده استشهد وهو لم يستشهد، هذا النموذج مش نموذج موجود عند بعض حزب الله هذا النموذج موجود عند كل شخص في حزب الله كل عنصر كل قائد كل مسؤول وهذا هو سبب القوة إنه إحنا حالة متكاملة قوية متفاعلة مش حالة استثنائية، أنت ما بتشوف نماذج فريدة نعم بتشوفها فريدة في هذا الجو الروحي العظيم يعني يتميزوا في داخل التميز مش يتميزوا لأنه واحد متحمس وواحد مش متحمس، حتى أنا سمعت من عدد من الشباب يعني كان واحدة من مؤاخذاتهم بعد ما انتهت المعركة على المسؤولين إنه طيب يا أخي كنا نطلب منكم تضعونا في المواقع الأمامية أخرتونا للوراء ما أعطيتونا فرصة، يعني بيعاتبوهم إنه هم حرموهم من لذة الشهادة من رغبة الشهادة أنا بأعتقد هكذا أشخاص من الصعب أن يُهزموا، بالفعل أعجبتني أعجبني تعبير أنهم رجال الله.

غسان بن جدو: شكرا لك سماحة الشيخ نعيم قاسم النائب العام لأمين لحزب الله، شكرا مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة