العقوبات الأميركية الجديدة على المصالح الإيرانية   
الأحد 1428/10/23 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

- حجم تأثير العقوبات الأميركية على إيران
- فرص التدخل الأوروبي لتضييق الخناق على إيران


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند العقوبات الأميركية الجديدة على ثلاثة مصارف إيرانية مملوكة للدولة وعلى الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: ما هو حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه العقوبات الأميركية على إيران اقتصاديا وسياسيا وعسكريا؟ وهل تنجح واشنطن في دفع شركائها الأوروبيين وحلفائها الآخرين إلى فرض عقوبات مماثلة لتضييق الخناق على طهران؟

حجم تأثير العقوبات الأميركية على إيران

خديجة بن قنة: في سياق زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران على خلفية ملفها النووي أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على إيران متهمة حرسها الثوري بنشر أسلحة الدمار الشامل وفيلق القدس التابع له بدعم الإرهاب كما شملت العقوبات عددا من المصارف والشخصيات وألمحت واشنطن إلى أن ذلك يعني حظرا على الاقتصاد الإيراني بمجمله وقد نددت وزارة الخارجية الإيرانية بهذه العقوبات قائلة إنها تتعارض مع القوانين الدولية ولا قيمة لها وهي محكومة بالفشل وقد أنذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الشركات الأجنبية بأن استمرار تعاملاتها التجارية مع إيران قد يفسد علاقاتها بالولايات المتحدة بعد العقوبات الجديدة وتوصف الإجراءات الأميركية الجديدة بأنها الأكثر صرامة منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 لاسيما وأنها تشمل مصارف إيرانية كبرى يذكر أن شركات أوروبية وآسيوية ألغت خلال الشهور الماضية عقودا بمليارات الدولارات مع إيران في قطاع الطاقة والمؤسسات المالية ومن ناحيته قال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة السفير زلماي خليل زاد قال إن العقوبات التي فرضتها بلاده على إيران أخيرا تأتي في إطار التحركات الأميركية لمواجهة السلوك الإيراني في العراق ولبنان وأفغانستان.

[شريط مسجل]

زلماي خليل زاد - المندوب الأميركي في الأمم المتحدة: نشعر بقلق إزاء سلوك إيران في العراق ولبنان وأفغانستان لذا فإن تحركاتنا تتم في كل هذه القضايا وإعلان قرار العقوبات على إيران تحرك أميركي في هذا الإطار وهذا لا يعني أننا سنتوانى عن العمل في المسارات الأخرى.

خديجة بن قنة: وبإقرارها العقوبات الجديدة تكون الولايات المتحدة قد قطعت شوطا آخر في مسار التصعيد ضد إيران الهدف مركز هذه المرة ومعلن ويتمثل في الحرس الثوري الذي سبق لواشنطن أن صنفته منظمة إرهابية وها هي تتهمه بحيازة أسلحة الدمار الشامل خطوة يستبعد أن تكون خاتمة المطاف في حكاية العداء الإيراني الأميركي المرشح لمزيد من التطورات.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بعيدا عن جلسات مجلس الأمن ووسط تباين المواقف الدولية قرر أميركا أن تبادر بالتحرك على الواجهة الاقتصادية لمحاصرة طهران يقدر مهندسو العقوبات الجديدة أن يد النظام الإيراني الضاربة قد تتحول إلى يد ناعمة تحت وطأة الحرمان من شريانها المالي الذي يمدها بالنفوذ في الشارع الإيراني بل وبتصدير التأثير إلى الجوار الإقليمي والدولي سيتعين وفق العقوبات الجديدة على أي نشاط اقتصادي على صلة ما بالحرس الثوري الإيراني أن يمر بمجهر أميركي ليحصى عليه أنفاسه للحول دون قادة القصدران وحيازة السلاح النووي طهران اعتبرت العقوبات جعجعة أميركية تستهدف عزل البلاد وشيطنتها داخل الأسرة الدولية غير أن العقوبات ودلائل أخرى تؤكد أن الأمر بين الإيرانيين والأميركيين جد لا هزل فيه حشود عسكرية أميركية متزايدة في الخليج وتصريحات نارية تنعت إيران بالخطر الأكبر وبعدو السلام العالمي وأكثر من ذلك تلميح أميركي مباشر بحرب عالمية في حال حازة إيران السلاح النووي تلك الحرب التي يستبعد البعض وقوعها فيما يرى آخرون في معاقبة الحرس الثوري واحدة من مقدماتها المبكرة وفى ظل توقعات بأن يكون لهذه العقوبات أثرها الاقتصادي المباشر رغم تهوين طهران من ذلك تقول عديد المؤشرات إن طريق الأميركان نحو حشر الإيرانيين في الزاوية لن يكون سالكا بالقدر الذي يتمنونه خاصة وسط معارضة روسية وصينية بل وتحفظ أوروبي على البعض من جوانب تلك العقوبات مما قد يمنح طهران مزيدا من الوقت للمناورة والدفاع عما تراه حقوقا مشروعة في طموح نووي سلمي فهل هي الحرب إذا أم أن وقت المواجهة لم يحن بعد.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن الدكتور هارلن أولمان المستشار السابق في البنتاغون ومن طهران أمير الموسوي الباحث في القضايا السياسية والاستراتيجية أهلا بكما أبدأ معك هارلن أولمان في واشنطن أريد أن نبحث في البداية تأثير أو درجة تأثير هذه العقوبات على إيران هل تعتقد واشنطن في جدوى هذه العقوبات المفروضة على إيران ولنبدأ اقتصاديا طالما أن هذه العقوبات اقتصادية؟

هارلن أولمان - مستشار سابق في البنتاغون: إن الإدارة الأميركية تعتقد أنها ستكون مفيدة لكن من الناحية التاريخية العقوبات ما نجت في السابق ولن تنجح لم تنجح ضد صدام حسين وفى هذه الحالة ونظرا لوسع أو امتداد حدود إيران والدول المجاورة لها من روسيا والصين التي بإمكانها أن تتعامل معها تجاريا وبالتالي فإن العقوبات لن تنفع والكل يأمل أن العقوبات تأتي إلى نفس التأثير الذي أحدثته في جنوب أفريقيا ولكن لا يبدوا هذا متوقعا وبالتالي الطريقة الأفضل المعتدلة هي الطريقة الدبلوماسية ولكن الإدارة الأميركية غير مهتمة بهذا الطريق.

خديجة بن قنة: طيب ما هي الآليات التي ستعتمدها واشنطن لتكون هذه العقوبات الاقتصادية فعالة؟

"
سوف تمارس واشنطن سياسة الضغط على المصارف والدول الأجنبية التي تتعامل مع إيران، ومع الأشخاص المزودين للحرس الثوري وستستخدم سفارتها ونفوذها في الخارج لتمارس أكبر ضغط ممكن على الشركات التي تتعامل مع إيران
"
هارلن أولمان

هارلن أولمان: أن الضغط سوف يمارس ليس فقط على المصارف بل على الدول الأجنبية التي تتعامل مع هذه المصارف ومع الأشخاص الذين قد يزودون الحرس الثوري إن واشنطن ستستخدم سفارتها ونفوذها في الخارج لتمارس أكبر ضغط ممكن على الشركات التي تتعامل مع إيران ولكن رغم ذلك في الماضي كان من الصعب العقوبات أن تحقق أي نجاح ولا أجد أي سبب يدعوا إلى أن هذه العقوبات ستختلف عما سبقها.

خديجة بن قنة: نعم لكن هذه العلاقات الاقتصادية أصلا محدودة جدا بين البلدين بل ضعيفة.

هارلن أولمان: الأمر ليس فقط بين الولايات المتحدة وإيران بل عن العقوبات تنطبق على كل من يحاول التعامل التجاري مع إيران وبالتالي فالأمر ليس مقصور على الولايات المتحدة ولكن من الواضح أنه من الصعب جدا إنجاح مثل هذه العقوبات لأنها تتطلب تعاون الدول الأخرى والكثير من دول العالم ما زالت تريد الاستمرار في التجارة مع إيران ولا تشاطر الولايات المتحدة آرائها ويمكن أن نضيف أيضا أن العراق قد وقع عقدا بعدة مليارات دولارات مع إيران لبناء محطات توليد طاقة كهربائية وبالتالي ننتظر كيف ستكون نتيجة ذلك العقد.

خديجة بن قنة: طيب سيد أمير الموسوي في طهران استمعت إلى هارلن أولمان هذه العقوبات الاقتصادية ستكون فعالة على إيران لكن إيران منذ فرض هذه العقوبات ونحن نسمع رد الفعل الإيراني الذي يقلل من شأن هذه العقوبات ومن أهميتها ويصفها بأنها غير ذات جدوى لكن واقعيا وعمليا كيف لإيران أن تواجه عزلة اقتصادية مفروضة عليها؟

أمير الموسوي - باحث في القضايا السياسية والاستراتيجية: بسم الله الرحمن الرحيم في الحقيقة كما تفضل السيد هارلن أولمان هذه العقوبات لن تؤثر وليست الأولى إلى الآن يعني منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران ولحد الآن ثلاثة عقود تمر على العلاقات الإيرانية الأميركية وهي في أسوأ الحال وهناك عقوبات متكررة وهناك حصار مفروض إن كان قسم منه معلن أو غير معلن فأنا أعتقد أن هذه العقوبات لن تؤثر الآن اليوم نرى إيران وصلت إلى خط متقدم من التقنية النووية والتقنيات الأخرى والصناعات المختلفة في ظل هذه العقوبات وهذا الحصار الذي فرض عليها منذ ثلاث عقود لذا أنا أعتقد هذه الورقة قد أصبحت من الماضي ومحروقة وليس لها أي فائدة في الحقيقة هذه العقوبات الجديدة لها دلالتين الدلالة الأولى فشل السياسة الأميركية في المنطقة الولايات المتحدة الأميركية وصلت إلى طريق مسدودة اليوم في المنطقة فلذا تريد أن ترمي الكرة في ملعب الآخرين الدلالة الثانية لهذه العقوبات التي أعلنت في واشنطن عدم يعني نجاح الإدارة الأميركية في كسب ود الدول الكبرى المؤثرة في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار مؤثر ضد طهران إذا في الحقيقة يمكن أن نقول اليوم الآن الولايات الأميركية أصبحت منزوية أكثر من ذي قبل وإيران الآن متقدمة دبلوماسيا ولن تستطع الولايات المتحدة أن تؤثر على السياسات الإيرانية إن كانت الإقليمية أو الدولية وخاصة أن العالم ينتظر تقريرين يعني هناك مهلة موجودة لإيران رسميا من قبل مجلس الأمن الدولي لأن يصدر تقريرين من الدكتور البرادعي والسيد سولانا والمفاوضات الآن جادة ومستمرة مع الجانبين أنا أتوقع أن يكون هذين التقريرين إيجابيين لذا تسارعت الإدارة الأميركية واستبقت الأحداث وأصدرت هذا القرار بصورة انفرادية ونحن نرى اليوم العالم لن يتفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية ولن يتماشى معها الكثير من الشركات البريطانية رفضت هذه العقوبات الصين وروسيا رفضتا هذه العقوبات لذا السيد شيني أمس هدد الدول والشركات التي تتعاون مع إيران إذا الولايات المتحدة الأميركية أصبحت اليوم يعني تستخدم قانون الغاب بالقوة تريد أن يعني تنفذ مآربها وسياستها في المنطقة وعلى إيران بالتحديد.

خديجة بن قنة: طيب سيد أولمان كيف ترد على هذه النقطة بالذات أن أميركا تسير لوحدها في هذه الخط ليس معها الدول الأوروبية ليس معها روسيا ليس معها الصين يعني هي تنتهج سياسة عقوبات بمفردها ما الذي يضمن أن تسير معها دول أخرى في هذا النهج؟ سيد أولمان هل تسمعني؟

هارلن أولمان: أنا أعتقد أن معظم الدول لن تنضم إلى الولايات المتحدة في فرض هذه العقوبات وهناك بعض الحلفاء ولكن حتى هؤلاء سيترددون كما أن هناك حالة أخرى يجب أن نفهمها في هذه الحالة ألا وهي أن الولايات المتحدة تحاول أن تلحق العقوبة بإيران لما تراه أنه تجاوز من إيران في التدخل في شؤون العراق وأن القادة الأميركان قلقون جدا حول مدى ما تضعه إيران داخل العراق من دعم ومتفجرات وحتى من مستشارين يتوجهون إليه وأن العائدين من العراق شكوا وتذمروا بشدة من التدخل الإيراني في العراق ولذلك يبدوا لي أنه في هذه الحالة أن العقوبات أيضا تستخدمها الولايات المتحدة كطريقة للضغط والإكراه على إيران لكي توقف دعمها لأجزاء أو شرائح من المجتمع العراقي وبشكل خاص الشيعة منهم.

خديجة بن قنة: لكن سياسيا سيد أولمان ألا تخشى أميركا أن يكون لهذه العقوبات رد فعل عكسي بمنع أنها ستؤدي إلى مزيد من الالتفاف حول نظام أحمدي نجاد على الأقل على المستوى الداخلي نتحدث؟

هارلن أولمان: إن سؤالك ذكي جدا بحيث لا يستطيع كثير من الساسة الأميركان أن يفهمونه أننا أحيانا ليس لدينا القدر الكافي من الذكاء لابد أن نوضح ذلك لأنك محقة تماما سيكون هناك تأثيرات سلبية فكما حصل في مجلس النواب قبل أيام عندما أصدرت إحدى لجانه قرارا أدان الإبادة الجماعية للأرمن في عام 1915 وما أدى إلى أزمة مع تركيا إننا أحيانا لا نفكر بهذه الأمور تفكيرا وبالتالي يكون رد فعلها ضدنا أنا أعتقد وقلقي أن العقوبات لن تجدي نفعا وستؤدي إلى جعل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة أكثر سوءا وإمكانية إجهاض مبادرات دبلوماسية وسياسية قد تكون مهمة إذا أردنا التوصل إلى أي اتفاق حول موضوع القوة النووية أو البرنامج النووي الإيراني وموقفها في العراق ولكن في الوقت الحالي التصرف الأميركي يزيد الوضع سوءا وأنك محقة أن ذلك لن يفيد في تعزيز وجهات نظر الولايات المتحدة ويجعلها أفضل مما هي عليه الآن في العالم.

خديجة بن قنة: نعم بحثنا في الأبعاد السياسية والاقتصادية لهذه العقوبات سنتحدث عن الأبعاد العسكرية بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.


[فاصل إعلاني]

فرص التدخل الأوروبي لتضييق الخناق على إيران

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم حلقتنا اليوم تبحث في أثر العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على إيران أمير الموسوي في طهران كيف تفهمون في إيران تصريحات زلماي خليل زاد التي يقول فيها العقوبات جاءت لمواجهة السلوك الإيراني في كل من العراق، لبنان وأفغانستان.

"
الدلائل الفنية وتصريحات البرادعي والوفد الفني الذي زار إيران أثبت بأنه لا انحراف في برنامج إيران النووي، لذا بدأت أميركا تبحث عن مخارج أخرى للضغط على طهران
"
أمير الموسوي

أمير الموسوي: نعم هذا دليل آخر على التخبط في السياسة الأميركية وهم لا يعلمون ولا يفهمون ماذا يريدون بالضبط هل يريدون معالجة الملف النووي الإيراني أم مآرب أخرى في الحقيقة إذا هذه دلالة أخرى تثبت على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي والدلائل الفنية أثبتت ذلك وتصريحات الدكتور البرادعي والوفد الفني الذي زار إيران أثبت ذلك أنه لا انحراف في برنامج إيران النووي لذا بدؤوا يتذرعون بذرائع أخرى ويعني يبحثون عن مخارج أخرى للضغط على طهران المشكلة أنا أعتقد ليس لا الملف النووي الإيراني ولا موضوع العراق لأن الحكومة العراقية الشرعية والمنتخبة من قبل الشعب العراقي ترفض هذا الكلام ولها عقود واتفاقيات إستراتيجية مع إيران وهناك تعاون أمني استخباراتي واقتصادي واسع لكن تمنعه من التنفيذ القوات الأميركية حتى في موضوع الكهرباء الذي أصبح من الاحتياجات الأساسية للشعب العراقي ويحتاج إلى هذه الخدمات اليومية نرى أن هناك بعض الموانع تضعها القوات الأميركية في سبيل ألا تنفذ إيران مشروع الكهرباء في بغداد وفي مناطق أخرى من العراق لذا موضوع لبنان أو موضوع أفغانستان هذه كلها ذرائع المشكلة بالنسبة لي أنا أرى حتى لو حلت هذه المشاكل ووصلنا إلى نتيجة قاطعة ونهائية مع الولايات المتحدة الأميركية في موضوع ملف العراق وأفغانستان ولبنان حسب قول السيد خليل زاد ستطرح مواضيع أخرى وأهم موضوع في ذهن الإدارة الأميركية هو الحفاظ على أمن إسرائيل والحفاظ على هذا الكيان الصهيوني الغاصب في المنطقة العربية والإسلامية أنا أعتقد المشكلة الأساسية تمكن في هذا وإلا الإدارة الأميركية تعلم جيدا أكثر من غيرها البرنامج النووي الإيراني سلمي التدخل في العراق غير منطقي وغير صحيح ولم تستطع إثباته إلى الآن وهي ترفضه الحكومة العراقية ويرفضه البرلمان العراقي هذا الكلام ولبنان كذلك وأفغانستان رأينا كذلك أن الرئيس كرزاي كيف استقبل الوفد الإيراني عندما زار السيد متكي وزير الخارجية وقال ومدح ومجد في الدور الإيراني الإيجابي في أفغانستان إذا أنا أرى أنه هناك مشاكل أولا عقدة داخلية في أميركا.

خديجة بن قنة: نعم لكن بالمقابل مسؤولون في نفس هذه الدول في أفغانستان وفي لبنان وفي العراق أيضا هناك من المسؤولين من أكد التدخل الإيراني في شؤون هذه الدول دعني أنتقل بالسؤال إلى هارلن أولمان كلام خليل زاد يعني إقرار فيه إقرار بأن الموضوع ليس موضوع الملف النووي الإيراني بالتحديد وإنما الدور الإيراني في العراق وفي أفغانستان وفي لبنان إذا ليست المسألة الأساسية هي الملف النووي الإيراني

هارلن أولمان: نعم هذا هو الرأي الذي أنا بدأت قولي به وألا وهو أن الإدارة تحاول أن تمارس الضغط على إيران ولكن دعني أعلق على ما قاله السيد الضيف من إيران بطريقتين أولا لو كانت إيران حقيق تريد برنامج نووي سلمي فلماذا لا تسمح للمفتشين وبناء الثقة مع المجتمع الدولي حول الموضوع في هذه الحالة ليس هناك أيضا ما يمنع إيران من الحصول على برنامج نووي سلمي وثانيا أن البراهين ثابتة بأن إيران لها تدخل في العراق فقد جرى القبض على ضباط الحرس الثوري الإيراني في العراق وقد قدموا شهادات مذهلة لذلك فنحن نفهم لماذا تهتم إيران بالعراق ودعم تقدمه لكن إذا كانت هناك ثورة في كندا والمكسيك أجد أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تدخل فيها لكن في هذه الحالة أعتقد من الخطأ جدا ومن غير المفيد لإيران أن تنكر تدخلها في العراق بطرق عديدة لأنها إذا ما أنكرت ذلك سيكون عليها من الصعب جدا أن نعرف ما هي الحقيقة فيما تصرح فيه إيران وما هو التشويه الإعلامي الذي تمارسه.

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد أولمان إذا كانت أميركا.. واشنطن تمتلك الأدلة على تدخل إيراني في هذه الدول فهي لا تمتلك أدلة وبراهين قاطعة بأن البرنامج النووي الإيراني هو لأغراض عسكرية غير سلمية؟

هارلن أولمان: نعم هذا كلام صحيح وأن إحدى المشاكل من جانبنا نحن هو أننا لم نقدم محفزات كافية لإيران لتوضح بشكل لا لبس فيه بأنه ليس لديها أي طموحات لإنتاج السلاح النووي أحد المشاكل هي من وجهة نظر أميركية هو أن إيران لا تحظى بالثقة وأن السيد أحمدي نجاد وخاصة في أخر سفرة له إلى الولايات المتحدة لم يساعد كثيرا لتحسين وجهة النظر الخاصة والنظرة إلى إيران أعتقد أنه بعد زيارته لإيران زاد عدد الأميركان الذين يشعرون بأن إيران معادية لنا وبصراحة أن الكثير من الأميركيين يعتقدون ويؤمنون أن إيران ستنتج سلاح نوويا لذلك أعتقد الأمر يعود لإيران أن تتخذ خطوة كبيرة لتبين وتثبت حسن نواياها السلمية وإذا ما فعلت ذلك نستطيع أن نمنع أزمة ممكنة ونبدأ إعادة أو استئناف علاقات دبلوماسية جيدة فإيران دولة قوية.

خديجة بن قنة: طيب أمير عفوا على المقاطعة لكن أمير موسوي يريد أن يرغب في الرد عليك تفضل سيد موسوي.

أمير الموسوي: موضوع البرنامج النووي الإيراني في الحقيقة التقارير كلها أثبتت شفافية البرنامج والسيد هارلن يقول لماذا لا تسمح إيران للمفتشين الدوليين المفتشون الدوليون دخلوا إلى جميع المنشآت النووية وتقرير الدكتور البرادعي وشكره للتعاون الإيراني أكبر دليل باعتباره رئيس مؤسسة دولية شرعية وهي صاحبة القرار في هذا الشأن لأنها متخصصة في الشأن النووي وهناك أربع أسئلة طرحت على الجانب الإيراني وتم الاتفاق على كيفية وآلية الإجابة عليها وتم الإجابة على موضوعان بقيت ثلاث مواضيع الآن في يعني في حيز التنفيذ الآن وهناك اجتماعات متنوعة ومتكررة في طهران وفيينا وإيطاليا في سبيل حللت هذه المشكلة الرئيسية أنا أعتقد أن إيران سائرة إلى الأمام في برنامجها النووي السلمي بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات السيد سولانا قبل كم يوم في لقائه مع لاريجاني وجليلي في روما كان دليل واضح على أن إيران متعاونة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى سمحت لدخول منشآت غير نووية إلى المفتشين الدوليين إذا إيران متعاونة وأنا أعتقد خلال الشهر القادم سيتم تنفيذ جميع البنود لهذه الاتفاقية التي وقعت مؤخرا بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أنا أعتقد المشكلة تكمن في الولايات المتحدة الأميركية، أميركا لا تريد لدولة مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة مستقلة وصاحبة سيادة ولم تكن تابعة كالأقمار الأخرى للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة تريد أن تمشي أمورها بنفسها من دون الاستعانة بالغرب الآن البرنامج النووي الإيراني إن كان في مجال المعدن نفسه وفي مجال أجهزة الطرد المركزي والتخصيب وكل القضايا الفنية والتقنية والخبراء كلها محلية وإيرانية 100%.

خديجة بن قنة: طيب باختصار شديد سيد أولمان أنقل إليك السؤال الأخير هذه العقوبات أليست محاولة أخيرة من واشنطن لتبين للعالم أنها استنفذت كل الطرق والوسائل بما فيها العقوبات لتقدم على عملية عسكرية ضد إيران باختصار لو سمحت؟

هارلن أولمان: بإمكان الشخص أن يؤكد ذلك أنا آمل أن تكوني مخطئة في وجهة النظر هذه فالضربة العسكرية لإيران من قبل الولايات المتحدة في رأيي ستكون جنون إستراتيجي ينبغي أن تكون لدينا علاقات دبلوماسية كخطوة أولى ولكن لسوء الحظ الكثيرون يرون أن العقوبات هي الخطوة التالية والأخيرة قبل أن تضطر الإدارة إلى العمل العسكري وهذا سيكون كارثة فارسة من أكبر حجم إذا ما حصلت.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك هارلن أولمان المستشار السابق في البنتاغون كنت معنا من واشنطن وأشكر أيضا ضيفي في طهران أمير الموسوي الباحث في القضايا السياسية والإستراتيجية وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خير جديد أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة