نتائج الحفل الثامن والسبعين لجوائز الأوسكار   
السبت 11/2/1427 هـ - الموافق 11/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

- فشل ميونخ ومقومات نجاح فيلم جنوب أفريقيا
- أسباب استبعاد الجنة الآن من قائمة الجوائز

- صورة العرب في هوليوود بعد 11 سبتمبر


وجد وقفي: أهلا بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الخاصة من برنامج من واشنطن حيث نقدمها لكم هذا الأسبوع من مدينة لوس أنجلوس وتحديدا من هوليوود التي شهدت الحفل الثامن والسبعين لتقديم جوائز الأوسكار هذا العام، سنحاول في هذه الحلقة أن نتناول أهم نتائج هذا الحفل بشكل مقتضب بالمعلومة والتحليل كما نسلط الضوء على الارتباط القوي للسياسة لترشيحات أفلام هذا العام التي تناولت قضايا تخص العالم العربي بوجهات نظر مختلفة كما نتحدث أيضا بشكل مختصر عن محاولات عربية في هوليوود لتحسين الصورة النمطية المشوهة التي ارتبطت بالعرب والمسلمين، بداية نبدأ باستعراض لأهم نتائج حفل الأوسكار.

[شريط مسجل]

وجد وقفي: قد تكون أكبر مفاجأة في نتائج جوائز الأوسكار عدم فوز فيلم (MUNICH) الذي يتناول الرواية الإسرائيلية لأحد جوانب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقد كان الفيلم مرشح لخمس جوائز عن خمس فئات لم ينل أي منها، فيلم (CRASH) أو التصادم حصد بالمقابل ثلاثة جوائز من ضمنها جائزة أفضل فيلم أما جائزة أفضل مخرج فقد كانت من نصيب أنغلي عن فيلم (BROKEBACK MOUNTAIN) الذي حصد ما مجموعه ثلاثة جوائز أوسكار، فيليب هوفمان بطل فيلم (CAPOTE) حصل على أوسكار أفضل ممثل ويسترجع الفيلم قصة واقعية عن كاتب من مثيلي الجنس يروي قصة مقتل عائلة في مدينة كانزيس الأميركية، أما جائزة أفضل ممثل في دور ثانوي فقد ذهبت إلى فيلم (SYRIANA) للمثل جورج كلوني الذي تحدث إلى الجزيرة عن فيلمه الذي منع من دخول عدد من الدول العربية.

جورج كلوني- ممثل أميركي: نعم نعم ولكن آمل أن تتغير الأمور وأن يعرض الفيلم حتى في دبي حيث صورنا الفيلم أعتقد أحيانا أنه هناك سوء فهم فقد لا يُفهم الأمور كما نريدها فقد صنعنا فيلم ثلاثة ملوك ولم يفهم الكثير من العرب بأن كنا في الحقيقة ندافع عن تلك القضايا لأنهم تصوروا أنه فيلم على الطريقة الهولندية لذلك نأمل أنهم يرون الفيلم ويفهموه ما فعلناه حقا وأننا ندافع عن هذه القضايا.

فشل ميونخ ومقومات نجاح فيلم جنوب أفريقيا

وجد وقفي: جائزة أفضل ممثلة كانت لريس ويزرسبون عن فيلمها (WALK THE LINE) وأفضل ممثلة في دور ثانوي في أوسكار هذا العام كانت راشيل وايز عن فيلم (THE CONSTANT GARDENER) إذاً النتائج نتائج الأوسكار لهذا العام جاءت في مجملها مطابقة للتوقعات التي سبقتها فيما عدا فيلم (MUNICH) وأيضاً هناك فيلم (MEMOIRS OF A GEISHA) وهو يتعرض لقصة حياة فتيات الغيشا في اليابان وقد نال هذا الفيلم على ثلاثة جوائز أوسكار على غير التوقعات مثلما ذكرت ومعي هنا في الأستوديو لتناول نتائج الأوسكار سيد بدريه وهو منتج وممثل هنا في هوليوود وقد مثّل في عدة أفلام نذكر منها فيلم ثلاثة أكاذيب ويوم الاستقلال أهلا بك سيد، بداية ما هو رأيك بنتائج الأوسكار؟

سيد بدريه- ممثل ومنتج في هوليوود: أحب أمسي الأول على الشعب العربي وبالأخص على شعب بورسعيد أنا بورسعيدي، النتائج زي ما أنت قلت كانت متوقعة ودي حاجة جميلة حتى في الفيلم اللي هو في دخل فيه فيلم فلسطيني الجزء اللي هو بتاع (Foreign Language Film) كان متوقع للفيلم اللي من جنوب أفريقيا أن يكسب لأن جنوب أفريقيا كانت السنة اللي فاتت موجودة في الأوسكار والسنة دي دائما بالأوسكار بتعطي مش أول سنة عشان كده بأهني الفلسطينيين إنهم سينما جديدة في العالم العربي وفي العالم أجمع وأنه يوصل أن يترشح إن شاء الله السنة الجاية يكسب.

وجد وقفي: نعم قلت أن فيلم جنوب أفريقيا (Tsotsi) الذي فاز بجائزة فئة الأفلام الأجنبية والذي نافس كان ينافس فيلم الجنة الآن الفيلم الفلسطيني كان متوقع أن ينجح يعني ألا ترى أن هناك تناقض بين النتائج هذه النتائج بخاصة عن هذه الفئة ترشيحات قوية للأفلام السياسية ثلاثة أفلام سياسية عن هذه الفئة من أصل خمسة كلها تتحدث عن قضايا سياسية وفيلم (Tsotsi) نرى أنه يتحدث عن قضايا اجتماعية بل حتى إنسانية يتحدث عن يعني قضايا بعيدة جدا عن السياسة برأيك لماذا نال هذا الفيلم هذا الترشيح قلت إن جنوب أفريقيا كانت حاضرة العام الماضي ولكن برأيك هل هذا السبب كافي لينال هذا الفيلم؟

سيد بدريه: لا الفيلم كويس الفيلم ممتاز جدا ولو رأيت تاريخ الأوسكار أعطت أيضا لموضوع اجتماعي السنة اللي فاتت لـ (City of God) وكان فيلم برازيلي بيتكلم على الحارة البرازيلية وبيتكلم على الشعب البرازيلي في الحارة دائما الأوسكار بيقسمهم يعني زي ما شفتم جورج كلوني كسب الأحسن..

وجد وقفي [مقاطعةُ]: (SYRIANA)..

سيد بدريه: (SYRIANA) ما كسبش حاجة لما كان مخرج مع أنه الفيلم بتاعه بيعتبر أحسن..

وجد وقفي: طيب وماذا عن (MUNICH)؟ كان مرشح لخمسة جوائز لم ينل أيا منها كان يتحدث عن قضية تخص الشرق الأوسط بشكل مباشر بل تخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من وجهة نظر إسرائيلية طبعا للمخرج ستيفن سبيلبيرغ وهو أميركي يهودي لماذا برأيك خمسة ترشيحات من دون أن ينال جائزة ماذا كان ينقص (MUNICH) ليحصل على حتى ولو أوسكار واحد؟

سيد بدريه: ميونخ مش فيلم كويس لو شفتيه ليه؟ لأنه عارض لوجهة النظر اليهودية الإسرائيلية 100% يعني قعدتي ساعتين وأربعين دقيقة تسمعي عن اليهود وحق اليهود سمعتِ لمدة خمس دقائق عن حق الفلسطينيين والموضوع ده حتى علي حسن سلامة لما عملنا عملت (Script) اسمه (the red prince) الأمير الأحمر عن علي حسن سلامة وحاولنا نعمل القصة من وجه الفلسطينيين كيف حدث في ميونخ والصراع بتاع سبتمبر وحياة الفلسطينيين من حاجة وسبعين لدلوقتي..

وجد وقفي: نعم سيد يعني تتحدث أنت الآن عن بعض الأعمال التي قمتم بها ولكن..

سيد بدريه: بس بنفس الموضوع..

وجد وقفي: ولكن في صميم في نفس موضوع (MUNICH) الفيلم نفسه حصل أو نال انتقادات سلبية من قبل بعض الجماعات وستيفن سبيلبيرغ تحديد لأن هذا الفيلم تعرض لقضية الاغتيالات ولأخلاقيات عمليات القتل المستهدف يعني هذا أيضا جانب سلبي من الجانب الإسرائيلي؟

سيد بدريه: بس في وسط ذلك زي ما عمل حط لك العسل وقال لك العسل وفي الداخل حط سم اللي هو كل الفيلم سامعين عن الإسرائيليين حقهم الإسرائيليين حقهم إيه في التعايش حقهم إيه في أنهم يقتلوا حقهم أنهم يعملوا كل حاجة الفيلم ما كانش..

وجد وقفي: متوازن..

سيد بدريه: متوازن لو كان يعني لو كان عمله منتج أو مخرج زي مثلا مايكل مان وده يهودي برضه ولكن ما بيخدش موضوع اليهود كموضوع أجندة عنده أنه هو يوصلها للعالم أنت قعدت في (MUNICH) ساعتين زي ما قلت تسمعي على حق الإسرائيليين أين حق الفلسطينيين؟ في خمس دقائق! وده المفروض المنتج العربي..

وجد وقفي: أين حق الفلسطينيين ربما لم يروِ الرواية الفلسطينية بحيث أن الفيلم بدأ من بعد عملية اختطاف الرياضيين الإسرائيليين وهو كما نعلم هو يمثل عملية اختطاف لمجموعة من المقاومة الفلسطينية لعدد من الرياضيين الفلسطينيين في أولمبياد ميونخ عام 1972 الفيلم منذ بدايته لم يتحدث عن أسباب هذه العملية أي لماذا قام عناصر من الفلسطينيين بمثل هذه العملية نعلم أن السلطة الفلسطينية آنذاك كانت تحاول أن أو منظمة التحرير كانت تحاول أن تخوض الأولمبيات ولكن مُنعت منذ ذلك وأيضا إسرائيل كانت قبل يومين من بداية الأولمبياد قامت بعمليات قصف إذاً الفيلم هناك من يرى بأنه الرواية الناقصة هناك من سمى ميونخ الرواية الناقصة..

سيد بدريه: أو من وجه واحد ما دي المشكلة بتاعت الفيلم.. الفيلم عشان يعني مش ممكن تدخلي فيلم وتشوفي حق ناس معينة أو جهة معينة عشان كده مفروض المنتج العربي يبدأ يتكلم على الحدوتة العربية ما حدش هيقول الحدوتة بتاعتنا ولا حد هيقول القصص بتاعتنا إلا إحنا العرب وده المفروض المنتج العربي والمخرج العربي يبدأ يقول مَن هم العرب بفلوس العرب..

وجد وقفي: دعني أستوقفك هناك قلت نحن العرب أفضل مَن يقول قصتنا أنت منتج ومخرج هنا في هوليوود منذ أكثر من عشر سنوات تمثل في هوليوود..

سيد بدريه: عشرين سنة..

وجد وقفي: عشرين عام.. فيلم أكاذيب حقيقية (TRUE LIES) يعني أنت مثلت فيه دور عربي مسلم إرهابي هل برأيك هذا الدور يساهم في تحسين صورة العرب ويقدم الرواية العربية يعني هناك عدة أفلام قمت بتمثيلها يعني لم تصور العرب بالطريقة أو باللمحة الإنسانية الطابع الإنساني لم تروِ قصة العربي والمعاناة العربية هل برأيك العرب بعض العرب هنا في هوليوود ساهموا في تقديم هذه الصورة السيئة؟

سيد بدريه: لا لو أنت كاتبة أو منتجة لكن أنا ممثل أنا مثلت دكتور في (SHALLOW HAL) مثلت (Surgeon) فنصف أفلامي..

وجد وقفي: كجراح..

سيد بدريه: أيوه نصف أفلامي أو ثلاثة أربع أفلامي أعمل دكتور أعمل مهندس أعمل كده كممثل أنا أمثل اللي أنا عاوزه ليه؟ مثلا عادل إمام مثّل الإرهابي فيعني موضوع التمثيل لا أنا أعمل إيه كمخرج؟ أنا أعمل إيه كمنتج؟

وجد وقفي: ولكن يبدو أن الأفلام التي تمثل فيها يعني تنال شهرة أكبر وقاعدة جماهيرية أوسع بكثير من تلك التي تذهب إلى تنفيذها كمخرج مثلا لتروي القصة العربية برأيك ماذا ينقص العرب هنا في هوليوود من أجل تحسين هذه الصورة؟

"
ما ينقصنا في الوطن العربي هو وجود منتج قادر على أنه يعمل وصلة بين العالم العربي وأميركا
"
             سيد بدريه
سيد بدريه: ينقصنا منتج قادر على أنه يعمل الوصلة بين العالم العربي وأميركا، أميركا إحنا هنا فاهمين إيه اللي بيحصل في هوليوود وبعدين مش ممكن تغيري هوليوود من الخارج لازم تغيريها من الداخل فعشان كده أنا وتوني شالوب وده من أصل عربي بدأنا نعمل نجهز لفيلم سنصوره إن شاء الله في الشهور الجاية اسمه (American East) بيحكي اللي حصل إيه بعد 11 سبتمبر آلام وأحلام العربي الأميركي حصل له إيه بعد 11 سبتمبر لأن لغاية دلوقت حتى السينما العربية ما قدرتش تقول عن المهاجر العربي كلمته يعني إحنا شفنا عادل إمام تاني عمل هالو أميركا فيلم لا يحكي قصتي ولا يحكي طموحي ولا أحلامي ولكن يعني مثلا طلعت حرب لما عمل السينما المصرية عمل إيه؟ خرج إلى الخارج وجاب العرب والمصريين اللي بيشتغلوا في السينما العالمية وجابهم مصر وفتح أستوديو مصر إحنا عاوزين هذا الموضوع إحنا عندنا فلوس في كل حتة إلا الميديا إلا الإعلام هل أنت لمدة ساعتين وأربعين دقيقة بتقولي القصة الإسرائيلية طيب ما ده طبعا فيه نقص من عندنا..

وجد وقفي: طيب يعني الفيلم الذي ذكرته الآن وأعتقد هو نفسه الفيلم كان اسمه تاريخ الحادي عشر من سبتمبر يبدو أنكم غيرتم الاسم؟

سيد بدريه: لا تاريخ الحادي عشر..

وجد وقفي: هذا فيلم آخر؟

سيد بدريه: ده عملته في المغرب وكنت ممثل ومستشار لأني أعمل استشارات مع ديزني الفيلم عبارة عن ست ساعات بيقول الملحمة من سنة 1993 لغاية 11 سبتمبر..

وجد وقفي: أي ملحمة؟

سيد بدريه: ملحمة تفجير المركز التجاري العالمي لأنهم هم فجروا في 1993 من تحت..
وجد وقفي: إذاًً هل العربي في هذا الفيلم أيضا إرهابي؟

سيد بدريه: لا..

وجد وقفي: هل يتحدث عن هموم ومشاكل العرب؟

سيد بدريه: شوفي أنت بتطلبي إن حد يدفع حق مشاكلك وهمومك اللي هي تُقدم للعالم..

وجد وقفي: أنتم مخرج..

سيد بدريه: لا أنا ما مخرج في هذا الفيلم..

وجد وقفي: مشارك فيه كممثل..

سيد بدريه: كممثل وألعب..

وجد وقفي: هل من أسماء لامعة في هذا الفيلم؟

سيد بدريه: أيوه..

وجد وقفي: مثل مَن؟

سيد بدريه: فيه المخرج معروف جدا ديفد كننهام وفيه ممثلين من جميع أنحاء العالم هارفي كاتيل فيه الفيلم عبارة عن ست ساعات لمدة ساعتين في اليوم وفيه ممثلين من العالم العربي فيه الفيلم بيحكي من وجهة نظر الأميركان 11 سبتمبر أي نحن نقول من وجهة نظر العرب بنعمل (American East) إن شاء الله.

وجد وقفي: سيد بدريه شكرا جزيلا لك على حضورك معنا هنا في هوليوود لهذه الحلقة، مشاهدينا نعود إليكم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أسباب استبعاد الجنة الآن من قائمة الجوائز

وجد وقفي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة التي نقدمها لكم من هوليوود لبرنامج من واشنطن في هذا الجزء من هذه الحلقة نتحدث إلى المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد وهو مخرج فيلم الجنة الآن أو (Paradise Now) والذي كان مرشحا لنيل جائزة الأوسكار عن فئة الأفلام الأجنبية وأيضا أرحب بلورين علي وهي صحفية بمجلة نيوزويك هنا في هوليوود أهلا بكما، هاني لن أقول لك مبروك على الأوسكار ولكن باعتقادي سمعتها من قبل كثيرين مبروك وصولك هنا إلى هوليوود وإلى الأوسكار والسجادة الحمراء لدى الأوسكار، ما رأيك عن نتائج ترشيحات نبدأ بفئتك بداية؟

هاني أبو أسعد- مخرج فيلم الجنة الآن: يعني بالنهاية صعب أن أحكي لأنه ما بتقدر تتطلع بقلوب الناس يعني ليش صوتوا ليش ما صوتوش بدنا أي يعني فعلا اللي حكي الأخ بدريه فيلم (Tsotsi) فيلم يمكن يعني بيحكي أكثر للناس اللي بتصوت هون ويمكن ما حبوش يدخلوا مشاكل سياسية لأنه كان فيه يعني دخولات رسمية على اللجنة إنه ما حتى تغير الاسم حتى مش بس إنه ما ترشح ما تختارش الفيلم لا أحسن كأفضل فيلم أجنبي لكن برضه تغير الاسم من فلسطين للأراضي الفلسطينية.

وجد وقفي: نعم هاني نحن ذكرنا مرارا في هذه الحلقة أسماء مثل (MUNICH) والجنة الآن وغيرها من الأفلام اسمح لنا أن نستعرض التقرير التالي الذي يتطرق إلى دور السياسة ساء أكانت خارجية أو داخلية في ترشيحات أفلام هذا العام للأوسكار هنا في هوليوود إذاً مشاهدينا فلنتابع معا هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

"
تحتفل هوليوود هذا العام بأفلام تتناول  مواضيع تجاوزت بتعقيداتها خطوط حمراء على الصعد السياسية والاجتماعية والدينية كانت تتفاداها سابقا
"
  تقرير مسجل
وجد وقفي: أكثر من سبعة عقود مضت على هوليوود كانت حافلة منذ البداية بالعشرات من الأفلام التي نسجت صورة مشوهة للعرب والمسلمين لكن يبدو أن موعد ساعة الصفر قد حان لإفساح المجال لتحسين هذه الصورة حيث تحتفل هوليوود هذا العام بأفلام تتناول مواضيع كانت تتفادها مواضيع تجاوزت بتعقيداتها خطوط حمراء على الصعود السياسية والاجتماعية والدينية هذا التغيير لم يتجاهله مانحو الأوسكار.

جون ستيورات- فنان كوميدي: جميع الأفلام التي رشحت هذه السنة ممتازة فهي تعالج مواضيع العنصرية والفساد والإرهاب والرقابة لهذا السبب نذهب للسينما لنهرب.

وجد وقفي: (BROKEBACK MOUNTAIN) أو جبل بروك باك و(CAPOTE) رشحا للأوسكار هذا العام وهما فيلمان يحملان مغزى واحد العلاقة بين مثيلي الجنس وهي قضية كانت وما تزال تثير جدلا واسعا بين السياسيين في واشنطن في ظل إدارة توصف باليمينية لا تتردد في المجاهرة بارتباط سياساتها بالدين، الترشيحات لهذين الفيلمين جاءت أيضا ضد السائد في مجتمع يغلب عليه الطابع المحافظ، الجديد الآخر لدى هوليوود ومنح الأوسكار تناول مواضيع سياسية محرجة وحساسة تتعلق بالشرق الأوسط ومع أنها ما تزال تسير على النهج نفسه في تصوير العرب والمسلمين إما كإرهابيين أو كأثرياء يتمتعون بغنى فاحش ويفتقرون إلى الذكاء إلا أنها أضافت لمحة إنسانية من خلال التطرق في أفلامها المرشحة إلى حياتهم الخاصة وعلاقاتهم بعائلاتهم، (SYRIANA) اسم لبلد وهمي يتحدث عن محاولات استغلال شركات نفط أميركية للنفط العربي بأبخس الأثمان ودور وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) في تسهيل ذلك عن طريق عملائها المنتشرين في المنطقة، (MUNICH) فيلم يصور انتقام الموساد الإسرائيلي لاختطاف مجموعة من المقاومة الفلسطينية رياضيين إسرائيليين شاركوا في أولمبياد ميونيخ عام 1972 الفيلم يروي رحلة القتل الإسرائيلية في عواصم أوروبية لأحد عشر فلسطينيا اعتبرتهم تل أبيب آنذاك مدبري عملية الاختطاف ممن يرتبطون بمجموعة أيلول الأسود، مخرج هذا الفيلم ستيفن سبيلبيرغ وهو يهودي لم يسلم من الانتقادات لأنه أثار بعمله قضية المبررات الأخلاقية للقتل المستهدف أو الاغتيالات، في ترشيحات هوليوود جديد آخر سجل سبقا تاريخيا لفيلم يعرض الرواية الفلسطينية للعمليات الفدائية الفيلم الفلسطيني (Paradise Now) أو الجنة الآن أول فيلم عربي يصل إلى ترشيحات الأوسكار ويروي قصة صديقين فلسطينيين يطلب منهما القيام بعمليات فدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي، خمسة أفلام في أكبر حفل سينمائي في العالم تجاوزت الأعراف والتقاليد السائدة في هوليوود بمضامينها السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي هذه الظاهرة دفعت البعض لتشبيه حفل أوسكار هذا العام بمؤتمر سياسي يعرض وجهات نظر مختلفة.

وجد وقفي: إذاً مشاهدينا مثلما تابعتم معنا هناك كان حضور قوي جدا للأفلام السياسية سواء على الصعيدين الداخلي أو الخارجي وأعود هنا إلى ضيفي في الأستوديو هاني أبو أسعد مخرج فيلم الجنة الآن ولورين علي وهي صحفية بمجلة نيوزويك لورين ماذا كان وأنت كونك من أصول عربية ماذا كان رد فعلك لعدم فوز فيلم الجنة الآن عن فئة الأفلام الأجنبية؟

لورين علي- صحفية بمجلة نيوزويك: كما تعلمين كنت سعيدة بترشيح الفيلم بذاته لأن هذا النجاح مهم أن يترشح الفيلم خاصة أني أجد في أميركا أفلاما تحتوي صورا عن حياتي وتعتبر تغييرا عن الصور السيئة التي تعرف عن العرب وهذا تغيير كبير طبعا أنني أود أن أقول إنه فيلم رائع وأنا أعتقد أن هاني قد أدى فيلما رائعا وفي رأيي أن الترشيح بحد ذاته هو نصر جيد وأعتقد وأن هذا الفيلم قد أثار الكثير من الوعي وقد تحدثت للكثير من الأميركان الذين شاهدوا الفيلم والذين لا يهتمون كثيرا بالسياسة وقالوا بأن هذا الفيلم فتح عيونهم على ما يجري.

وجد وقفي: لقد فتح أعينهم إلى الأوضاع هناك ذكرت قبل قليل من أي ناحية يعني هل هم يفهمون مبررات العمليات الفدائية اليوم أو من أي ناحية بالضبط؟

لورين علي: نعم أعتقد أن ما شاهدوناه هو أمر مهم أن يشاهدون العرب الفلسطينيين على المستوى الإنساني إذ أن الأمر يكون بسيطا لو رأينا ما يرونه في الأفلام الأميركية منذ ثلاثين سنة تجدين أن هذا الفيلم يعتبر نصرا كبيرا ولذلك هذا يعرف كيف تكون حياة الفلسطيني وما يواجهه الفلسطيني في يومه وما هي انفعالاته النفسية والصراعات التي تحيط به هذه الأشياء التي الأميركان لم يفكروا بها وهذا الأمر لا يظهر في الأخبار ولا بالتليفزيون.

وجد وقفي: نعم هاني فيلمك أثار الكثير من الجدل هنا في الولايات المتحدة وفي حفل الأوسكار حتى أن هناك جرى استفتاء على فيما إذا كان سوف يُدرج اسم الفيلم للفئة الأجنبية تحت اسم فلسطين أم الأراضي الفلسطينية أم السلطة الفلسطينية حتى أن أنا بين يدي هنا النسخة الأصلية لترشيح لترشيحات الأفلام وفيلم (Paradise Now) أو الجنة الآن هنا تحت اسم الأراضي الفلسطينية في الأوسكار ولكن في الشهادة التي قُدمت لكم للترشيح كان الفيلم تحت اسم دولة فلسطين لا أدري إن كانت الكاميرا بإمكانها أن تقترب كفاية لتلتقط الاسم ولكن هنا في الترشيح تحت اسم فلسطين هل ممكن أن تحدثنا عن هذه القضية تحديدا تحت أي مسمى ينزل الفيلم يعنى بماذا شعرت كونك فنان تود أن تعرض فنا وتروي من خلاله قصة شعب؟

هاني أبو أسعد: لا هي مش كل شيء أنا ما بأقدرش أحكي أول شيء كل قصة شعبي هي تجربة..

وجد وقفي: أو جانب من حياة هذا الشعب..

هاني أبو أسعد: أو جانب واحد من حياة هذا الشعب أو تجربة واحدة لكن أنا ما أنزعجتش كثير لتغيير الاسم لأنه بالنهاية نحن يعني شعب نناضل من أجل التحرير واستقلال بعدنا مش دولة فذلك يعني تغيير الاسم ما فرقتش كثير عندي هو بمجرد بس أنه بيشدد على أنه إحنا موجودين تحت احتلال لكن الإيشي اللي يعني مثير أن هذا الجانب الإسرائيلي اللي اشتغل لتغيير التسمية لأنه هو الجانب يعني فيه جزء من الصهاينة اشتغلوا وحطوا كل قدراتهم حتى يغيروا الاسم فحاسس أنا أنه أتصور يعني دولة مرعبة عندها قنابل نووية عندها دبابات عندها نفوذ مرعبة خايفة من تسمية يعني معناته فيه مشكلة فيه مشكلة حقيقة وهنا مشكلة نفسية مش مشكلة سياسية لأنه حسب العقل المنطقي أنه ليش بتخاف من تسمية لما عندك أنت ها القوة؟ فمجرد تسمية أخافتهم يعني مش عارف أيش نعمل مع ها الدولة هاي اللي مش عارفة تلاقي حل مع نفسها.

وجد وقفي: نعم لورين أنت تتابعين هوليوود ولديك الكثير من الكتابات في هذا المجال يعني كيف قمت براوية فيلم الجنة الآن لقرائك من الأميركيين هنا في لوس أنجلوس؟

لورين علي: من حيث الأساس لقد استعرضت الفيلم وما فعلته أنه فعلت شيء يشبه ما فعله الفيلم ألا وهو أن أعرض الشخصيات كبشر.. كبشر بحيث يستطيع أن يفهمهم القراء وأن هذا الفيلم يدور حول حياة رجلين وليس عن النزاع كله وأن لا يعني أنه يركز فقط على التوترات الموجودة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بل يركز على حياة هذين الرجلين وهذا ما عرضته وأعتقد أنه بالنسبة للقراء وهذا ينطبق على الفيلم إذا ما استطعنا أن نصل إلى قلوب الناس على المستوى الإنساني فإنهم يفهمون ما يجري وأن هذا الفيلم نجد فيه أن الشخصية الرئيسية يتحدث إلى والدته حول ما يفعلونه في حياتهم اليومية أي أنهم بشر وهذا ما حاولت أن أعرضه في مقالتي أما الرسائل التي وصلتني بعد كتابة المقال فهي مثيرة فإن هناك بعض الغضب في بعض الرسائل وبعض الرسائل كانت تدعي أننا ندعم العمليات الانتحارية إذاً كانت مختلف الرسائل المثيرة حقيقة.

وجد وقفي: نعم هاني أود أن أسألك يعني أنت كنت في داخل قاعة أكبر حفل سينمائي في العالم ضيفا ومرشحا قويا أيضا ماذا كان شعورك وأنت داخل القاعة عندما دخلتها وأيضا هل كنت قد حضّرت خطابا في حال فوزك بالجائزة؟

هاني أبو أسعد: المضبوط حضّرت..

وجد وقفي: ماذا كتبت فيه؟

هاني أبو أسعد: أول مرة بحياتي بحضر خطاب يعنى ولا مرة حضرت خطاب دائما كنت يعني أروح هيك وأخلي يعنى الإيشي ارتجالي لما حضّرت الخطاب ما أخذتش الجائزة مش مهم الشعور كان هو أنا يعني مبسوط أنه كان في.. يعنى فيه أمل حاليا أنه يكون الاعتراف فيه يعنى اعتراف جدي فيه يعني وثقافي وأنا في نظري اليوم معركتنا معركة لازم تكون ثقافية لأن المعركة العسكرية كثير خاسرينها.

وجد وقفي: مشروعك المقبل ما هو؟

هاني أبو أسعد: مشروعي المقبل هو عمل أفلام أنا راح أكمل يعنى أنه مع الأوسكار وبدون الأوسكار ما صارش إيشي أنه لما كنا موجودين في الأوسكار كان هذا إيشي جميل لكن المشاريع الجاية هي برضه عن مشاكلنا كعرب مش كفلسطينيين مع الحضارة الغربية.

وجد وقفي: نعم هاني أبو أسعد المخرج الفلسطيني لفيلم الجنة الآن شكرا جزيلا لك وعلى أي حال أنت لم تفز ولكن فيلمك كان أول فيلم عربي يصل هنا إلى الأوسكار فمثلما ذكرت في بداية تقديمي لك ألف مبروك لورين علي شكرا جزيلا لك على حضورك معنا هنا وعلى تقديمك لصورة ردود فعل الأميركيين على فيلم الجنة الآن شكرا لكما، مشاهدينا ابقوا معنا سنعود بعد قليل.


[فاصل إعلاني]

صورة العرب في هوليوود بعد 11 سبتمبر

وجد وقفي: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة من برنامج من واشنطن والتي نقدمها لكم من لوس أنجلوس في هذا الأسبوع، اسمحوا لي في هذا الجزء أن أتحدث مع ابن مخرج عربي رحل عن هوليوود وترك وراءه فراغا كبيرا في صناعة الأفلام الأميركية من قلب هوليوود والتي تصور العرب والمسلمين بصورة أفضل كانت تصور العرب والمسلمين بصورة من ما هي عليه الآن هنا أنا أتحدث عن المخرج مصطفى العقاد الذي رحل عنا في الحادي عشر من نوفمبر من العام الماضي وأتحدث عن ابنه مالك مصطفى العقاد وهو مخرج أيضا من هوليوود ومقيم هنا لكنه الآن معنا مباشرة من بيروت.. مالك بداية اسمح لي أن أرحب بك وأسألك عن سبب تواجدك في بيروت يعني أنت تركت هوليوود في هذا الوقت الحرج ووقت الأوسكار وأنت الآن في بيروت لماذا مالك اسمح لي؟

مالك العقاد- مخرج ومنتج: إن العمل يدعوني فيجب أن أتبع نداء العمل وأتبع الأولويات في العمل كنت أفضل أتمنى أن أكون هناك في هوليوود ولكن لدي أمور أهم أفعلها هنا حاليا.

وجد وقفي: نعم مالك يعني نود في هذه النافذة أن نتحدث عن حال العرب والمسلمين في هوليوود اليوم يعني هناك ملاحظ أن العرب والمسلمين بدؤوا ربما ينالون حظوظا أفضل من بعد الحادي عشر من سبتمبر في ربما محاولات لتحسين صورتهم مثلما شاهدنا في ترشيحات أفلام هذا العام فيلم (SYRIANA) الذي يتحدث يتطرق إلى طابع إنساني للعرب وهو فيلم من إنتاج أميركي وأيضا أفلام أخرى فيلم (Paradise Now) أو الجنة الآن وصل هنا إلى هوليوود وقطع طريقا طويلا من فلسطينيين كيف تقيم وضع صورة العرب والمسلمين في أفلام هوليوود بعد الحادي عشر من سبتمبر هل هي أفضل بالفعل؟

"
صورة العالم الإسلامي والعربي ليست بالصورة التي ينبغي أن تكون عليها في الغرب،  وتبقى على عاتقنا مسألة تغير هذه الصورة و نقدمها بالصورة الصحيحة الجليلة للثقافة العربية والإسلامية
"
            مالك العقاد
مالك العقاد: في الحقيقة الأمر ما يزال هذه القضية ما تزال مزعجة فبالتأكيد أن صورة العالم الإسلامي والعالم العربي ليست بالصورة التي ينبغي أن تكون عليها في الغرب وأن معظم العالم ويبقى على عاتقنا مسألة تغير هذه الصورة إنها مسؤوليتنا نحن أن نقدم الصورة الصحيحة الجليلة للثقافة العربية والإسلامية للعالم وأن لا نعتمد على الإنتاج الأميركي كـ (SYRIANA) ولو أنه فيلم جيد إلا (Paradise Now) الجنة الآن أيضا فيلم رائع جدا وهو استثناء للقاعدة وهو حقق ولكن أمامنا الكثير لنفعله لتحسين الصورة إن لدينا الموارد لدينا المواهب لدينا الروايات والقصص وحقيقة علينا أن نضع على عاتقنا مسؤولية إخبار قصتنا للعالم كله.

وجد وقفي: نعم مالك أنت تابعت حفل تقديم جوائز الأوسكار الليلة الماضية ليلة الأحد ولا واعتقد أنك تابعت أيضا الفقرة التي قاموا فيها بتكريم عدد من عدد من من قدموا لهوليوود ولصناعة الأفلام هنا في هوليوود وكان من ضمن المكرمين في هذه الفقرة مصطفى العقاد الراحل الكبير عنا والذي رحل عنا مثلما قلت العام الماضي كيف شعرت عندما رأيت هذه الذكرى من قبل الأكاديمية التي تقدم جوائز الأوسكار؟

مالك العقاد: لقد كان بالتأكيد يستحق هذا التكريم ولم يكن الأمر إنما تطلب بضعة أسابيع من كتابة الرسائل وتجميع أكبر عدد من الأصدقاء من المنتجين والممثلين من أصدقائي وأسماؤهم كثيرة صعب ذكرهم كما استقضى هذا الأمر كثير من الضغوط على الأكاديمية وإنه كان من المهم جدا بالنسبة له أن يكرم وأن يذكر بهذه الطريقة نظرا لما لأن العالم كله يشاهد هذا العرض لذلك كان من المهم جدا أن يعترفوا بمخرج أفلام مسلم وإنني سعيد أنهم فعلوا ذلك.

وجد وقفي: نعم مالك اسمح لي أن أتذكر معك المخرج مصطفى العقاد وربما لكونك ابنه بإمكانك أن تعطينا صورة أقرب عن حياته وعن أيضا المعاناة والصعوبات التي واجهها خلال تقديم أفلامه مصطفى العقاد مثلما نعلم ولد في مدينة حلب بسوريا عام 1930 غادرها في أوائل الخمسينات متوجها إلى لوس أنجلوس حيث موجودون نحن لتحقيق حلمه لدراسة الإخراج ومن بعد أن تخرج العقاد من الجامعة قام بإنتاج أول أفلامه وهو فيلم الرسالة في العام 1976 على ما أعتقد مالك هل لك أن تحدثنا عن بعض الصعوبات التي واجهها الوالد أثناء تحضيره لهذا الفيلم ربما من الناحية المادية لكونه أول فيلم يتحدث عن الإسلام ويقدم أصول الإسلام هنا في هوليوود؟

مالك العقاد: نعم في الحقيقة يمكن أن ننظر إلى سيرة والدي وإن هدفه كان ليس هدفا شخصيا لم يكن حلما شخصيا ولو أنه تابع هذا الحلم بشدة وقوة إذ أنه كان حلم لشعبه ولثقافته ودينيه وكان هدفه أكبر بكثير من ذاته من شخصه نفسه لذلك يمكن أن تروا أنه ما أن وصل للولايات المتحدة حتى اصبح سفيرا للعالم العربي والإسلامي حتى في الجامعة كان ينظم كرنفالات ومهرجانات ليبين للناس ضيافة وكرم العرب والمسلمين وهم يتميزون بصفات رائعة وكما فعل ذلك في مسلسلات تلفزيونية وطبعا أول فيلم له كان الرسالة وهو قد واجه عقبات كبيرة في هذا الفيلم فقد أن الكثير من الحكومات حاولت منعه وتلقى تهديدات بقتله هو أو عائلته وقد شهد ولاقى صعوبات كبيرة جدا ولكن لم يتراجع ولم يتردد في بإيمان بأهمية هذا الفيلم ورسالته..

وجد وقفي: وربما الدليل على قولك هذا هو إنتاجه بعد ذلك بعامين لفيلم عمر المختار وهو يصور المقاوم الليبي ضد الاحتلال الإسباني مالك يعني هل لك أن تحدثنا عن العقاد داخل المنزل كيف كانت علاقته معكم مع أبنائه علاقته الخاصة هل لك أن تحدثنا عن هذا الجانب الإنساني؟

مالك العقاد: آسف تقصدين حياته الغائلية؟

وجد وقفي: نعم يعني علاقتك به كأب وكابن؟

مالك العقاد: لقد كان رجلا يقتضي به بقدوة ومثل وكان ولم كشخص يستخدم كلمات بل كان يستخدم أمثال والقدوة العليا وكان دائما يقتضي بأكبر القدوة وأفضل أنواع القدوة وأن أحد الأمثلة التي كان دائما يعلم أبناءه وعائلته هي أنه كان يبين بل كان أنه يهتم ليس فقط بعائلته بل بجيل كامل من الشبان الشباب الذين يشتغلون في عالم السينما أنا واحد منهم وقد كان لنا مثالا وقدوة أكثر من ما قدم لنا كلمات.

وجد وقفي: نعم مالك العقاد شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة معنا وبالطبع اسم العقاد سوف يظل راسخا في أذاهن الكثيرين لأنه.. لأن هوليوود ليس لم تفتقده لوحدها ولكن أيضا افتقده العرب والمسلمين الذين حاول تقديمهم بأفضل صورة ممكنة ممكن تقديمها هنا في هوليوود ومن هوليوود مشاهدينا الكرام أستودعكم الله وإلى اللقاء حيث انتهت حلقتنا لهذا الأسبوع وفي الأسبوع المقبل تلتقون مع الزميل حافظ المرازي وحلقة جديدة من من واشنطن.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة