مدينة غرناطة الإسبانية، المنظمات العربية في أستراليا   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد خير البوريني

تاريخ الحلقة:

14/02/2004

- الإسلام في غرناطة قصة الصمود والتحديات
- تأثير المنظمات العربية في أستراليا ومسؤولياتها

محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة. نشاهد في هذه الحلقة تقريراً من إسبانيا يتحدث عن حضارة عربية إسلامية كانت هناك امتد نورها إلى بقاع عديدة من العالم ونرى كيف بات العرب يفدون إليها اليوم سياحا أو مهاجرين باحثين عن فرص عمل ولقمة عيش وسط مخاوف البعض في إسبانيا من إحياء العرب شيئا من التاريخ. ومن أستراليا نعرض قصة تتحدث عن منظمات ومجالس عربية تتهيب من الانخراط في سياسة البلاد وبالتالي لا تملك تأثيرا يذكر فيها وكيف اختارت حصر نشاطها في الجوانب الإنسانية والاجتماعية. أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

الإسلام في غرناطة قصة الصمود والتحديات

الآثار في مدينة غرناطة اليوم تقول إن العرب كانوا هنا، كانوا هنا عندما كانت لهم دولة في الأندلس ما انطفأت أنوارها غرناطة الإسبانية اليوم تلبس حلة العصر وتزداد جمالا بينما يفد إليها العرب سياحا أو مهاجرين باحثين عن ملاذ آمن وعن لقمة العيش وسط مخاوف البعض من تنامي الوجود الإسلامي تقرير تيسير علوني.

[تقرير مسجل]

جانب من بصمات الحضارة العربية في غرناطة
تيسير علوني: خمسمائة عام مرت منذ غاب هذا الصوت عن مدينة غرناطة ولعل جدران قصر الحمراء وأزقة الحي العربي القديم تساءلت، لماذا غاب وكيف ومتي عاد؟ خمسمائة عام شهدت خلالها المدينة تغيرات كبيرة فالثقافة الإسلامية دخلت هذه البلاد في نهايات القرن الأول الهجري وانتشرت فيها طيلة ثمانية قرون تاركة بصماتها العميقة على العمران وعلى طبائع الناس ولغتهم وعاداتهم وتقاليدهم وكان لابد لدورة التاريخ الطبيعية وقوانين صعود الحضارات وهبوطها أن تفعل فعلها. المنتصرون حاولوا محو آثار هذه الثقافة وإزالتها نهائيا ورغم ممارسات محاكم التفتيش وإجبار الناس على تغيير عقيدتهم بالقوة وتحويل المساجد إلى كنائس إلا أن البصمات كانت أقوى من كل ذلك بسبب عمقها وغناها الحضاري. العرب والمسلمون يعودون الآن إلى هذه البلاد للسياحة أو الدراسة أو بحثا عن لقمة عيش أصبحت عزيزة المنال في بلادهم وهاهم يحاولون ممارسة شعائرهم الدينية من خلال مسجد جامع بنوه بعد أكثر من عشرين عاما من الصعوبات والعراقيل وضعها معارضو بناء المسجد المتخوفون من أن يعيد التاريخ نفسه.

مصطفى البقاش - صحفي مغربي مقيم في غرناطة: هناك الفئة التي تعتبر دائما وأبدا من المعارضين أو الفئة المعادية بالدرجة الأولى وهي الفئة المتعصبة تعتبر الإسلام أنه خطر عليها وعلى مصالحها لاسيما يعتبروا كل ما ينتمي إلى الإسلام أو كل ما يربط مسلم بالإسلام إلا ويعتبر تطرفا وهذا خطأ كبير، أما الفئة الأخرى وهي تفهمت وضعية المسلمين واطلعت على الأحداث العالمية وعرفت على أن الإسلام ليست له علاقة أبدا بالإرهاب أو بالإرهابيين.

تيسير علوني: بناء هذا المسجد كان ثمرة لجهود مشتركة بين أبناء هذه البلاد ممن اعتنقوا الإسلام ومساعدات خارجية رسمية وشعبية ساهمت في ولادته بعد مخاض طويل.

عبد الحسيب كاستانيدا - مدير المركز الإسلامي في غرناطة: بدأت الفكرة لإنشاء مسجد في مدينة غرناطة في أوائل الثمانينات في سنة 1980 بالضبط عندما استقرت في مدينة غرناطة جماعة من المسلمين المواطنين الذين دخلوا في الإسلام حديثا وأنا منهم. الهدف من بناء مسجد كما تكون الأحداث في كل المساجد إقامة عبادة الله سبحانه وتعالى، المعارضة ضد المسجد في سنوات المشروع وتخطيط المشروع وطلب الترخيص من البلدية جاءت من أطراف صغيرة ولكن لها تأثير كبير في المجتمع وليست من الكنيسة الكاثوليكية، عارضوا حسب رأيي بالجهل اعتبروا أن بناء مسجد في القلب التاريخي لمدينة غرناطة التي كانت مدينة إسلامية سيعني شيء من تحديد أو إحياء الأصولية وفي السنوات الأخيرة رأينا أن هذه المعارضات والمضايقات سقطت كلها أولا من الأحزاب السياسية اليمين ومن اليسار ومن المسيحيين حتى في سنة 1994 اجتمعت بلدية غرناطة بأجملها بكاملها واتفقت على مشروع بناء المسجد. هذا المسجد له دور في خدمة الجالية الإسلامية في مدينة غرناطة وهي في زيادة مستمرة ولها خدمة في تربية أبناء المسلمين ونحن في حاجة شديدة في أمس الحاجة في هذا الوقت الغفلة ووقت الفساد الأخلاقي إلى مقر يجتمع فيه أبناء المسلمين لتعلم الأخلاق المحمودة، لتعلم وتحفيظ كتاب الله وليحتفظون بذاتية وشخصية الإسلامية في محيط غير إسلامي، يمر على هذا المسجد المئات بل ألوف أسبوعيا من السواح والزوار وذلك يعطينا فرصة لتوضيح الشبهات والسوء المفاهيم الإسائية والخاطئة عن الإسلام ولعل هذا من أهم وظائف هذا المسجد.

تيسير علوني: الجالية المسلمة التي تتكون من مسلمين أسبان ومهاجرين عرب أغلبهم من المغرب أخذت منذ عقد الثمانينات تحتل موقعا راسخا في التركيبة السكانية لمدينة غرناطة بعض شوارع المدينة وأحيائها وخصوصا بقايا الحي العربي القديم المسمى حي البيّازين أصبحت مستقرا لأبناء الجالية يمارسون نشاطهم الاجتماعي وتجارتهم التي تمتد من بيع حاجاتهم الأساسية كاللحم المذبوح على الطريقة الإسلامية إلى بيع التحف والتذكارات ذات الطابع المشرقي والمغربي وتأقلم سكان غرناطة على وجودهم، إلا أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أوجدت نوعا من الخلل في العلاقة بين الطرفين ولعل اكتمال بناء المسجد الجامع في غرناطة يشكل خطوة أخرى نحو التعايش بين الثقافات تعايش يصطدم في هذه الأيام بحملة إعلامية شرسة تحاول ربط الإسلام بالإرهاب حملة بلغت من الشراسة حدا دفعت أكثر الناس اعتدالا لمراجعة أفكارهم حول الإسلام والمسلمين وعلى الرغم من بعض التحفظ الذي بدأ بعض الأسبان يبدونه في علاقتهم بالمسلمين واتخاذ هذه العلاقة أشكالاً أخرى إلا أن المسجد كان نافذة استطاع المسلمون من خلالها أن يؤكدوا وبشكل مستمر قدرتهم على التعايش وأنهم لا يشكلون تهديدا أو حتى إزعاجا لأحد.

مواطنة أسبانية تسكن بجوار المسجد: وجود المسجد لا يزعجني بل على العكس فهو أمر لا بأس به فقد كانت هذه الساحة مهجورة ومليئة بالقاذورات وعندما جاؤوا وبنوا المسجد نظفوها ورتّبوها بعد أن كانت مهملة، أما بالنسبة للضجيج فقد سمعنا في البداية أنهم سيستخدمون مكبرات الصوت لرفع الآذان ولم نجد شيئا من ذلك فهم يرفعون الآذان في أوقات لا تعتبر مزعجة بالنسبة للجيران هم بشكل عام جيران طيبون ولا يتدخلون في شؤون أحد.

تيسير علوني: حلول المساء في غرناطة وكما في الأيام الخوالي يطلق العنان لقرائح الشعراء والفنانين الذين يقصدونها من شتى أنحاء العالم ليعيشوا فصلا من التاريخ لازال ينبض في شوارعها وأزقتها وحياتها الثقافية والاجتماعية. هذه المدينة تتميز بأنها مدينة شابة يعيش فيها نحو خمسين ألف طالب يدرسون في جامعاتها ومعاهدها في النهار ويحولون ليلها إلى كتلة من النشاط والحركة. المسجد الجامع كان إضافة متميزة إلى حياة غرناطة أحيا فيها شيئا من عَبَق التاريخ الذي افتقدته طيلة خمسة قرون عندما كانت المدينة منارة مهدت السبيل لرواد النهضة الأوروبية الحديثة. أبناء الجالية المسلمة ينغمسون في زخم الحياة في النهار أمّا الليل فكل يعيشه على طريقته الخاصة.

[فاصل إعلاني]

تأثير المنظمات العربية في أستراليا ومسؤولياتها

محمد خير البوريني: مؤسسات ومنظمات ومجالس عديدة للجاليات العربية في أستراليا ولكنها لا تملك حضوراً ملموسا على الساحة السياسية وبالتالي لا تملك أي تأثير في صنع القرار، على الرغم من أن بعض الشخصيات الأسترالية من أصول عربية قد تبوأت مناصب مرموقة نسبياً إلى أنها بقيت تتهيب من الانخراط في الأحزاب السياسية وحصرت أنشطتها في الجوانب الاجتماعية والإنسانية من هناك تقرير صالح السقاف.

[تقرير مسجل]

المنظمات العربية في إستراليا
صالح السقاف: مشاركة المؤسسات والهيئات العربية في المشهد السياسي الأسترالي تبدو مهمشة حيناً وتسير بخطىً بطيئة أحياناً لا تلبث أن تتعسر كلما انطلقت هجمة عنصرية تستهدف الجالية أو هبّت رياح المتغيرات العربية والإقليمية لتأكيد ما لا تشتهي السفن.

محمد عبد المولى الزعبي – كاتب ومحلل سياسي: قيادات هذه المؤسسات والجمعيات والفدراليات هي المسؤولة عن هذا الوضع فكل ما تفعله قيادات الجالية هي عبارة عن ردات فعل لا معنى لها لتوريطات وأحداث يفرضوها علينا كل واحد يُغني على ليلاه.

مصطفى علم الدين – الرئيس الأسبق لمجلس الجالية اللبنانية: في نوع من التأثير والتأثير أنا يكفيني خليه يعني نقول تأثير نسبة أكثر ما هو تأثير فعل، كِيف؟ يعني أي حدث بيحصل مثلاً للجالية اللبنانية علق فيه مباشرة تلاقي مؤسسات الجالية بيتدخلوا على الخط وبيقوموا بواجباتهن كمؤسسات فِعل تمثيلية أبناء الجيل اللبنانية والعربية بأستراليا وبيصير في نوع من الاتصالات مع المسؤولين المحللين أو الفدراليين أو المسؤولين السياسيين.

هند القروش – مديرة مركز الموارد الإسلامية: التأثير السياسي للجالية العربية قوي مع أنه غير متناغم وأحياناً يبدو مرتبكاً وذلك من خلال المشاركة في العمل مع الحكومة بهدف خدمة المجتمع عامة لإيجاد الأشخاص المناسبين لشغل المناصب وتنفيذ متطلباتها لرعاية المجتمع.

صالح السقاف: مؤسسات عربية أسترالية لا يُحصى عددها في هذه البلاد قليل منها يعمل على الساحة السياسية الأسترالية لعل أبرزها مجلس الجاليات العربية الأسترالية.

حسني موسى – رئيس مجلس الجاليات العربية الأسترالية: مجلسنا دوره إنه بتقول يزيد من الـ (Integration) عملية الاستقرار ومهمة إنه مشاركة الإنسان العربي في النشاطات الاجتماعية والثقافية والسياسية والتربية وياخد دورة بالمجتمع الأسترالي ككل، ليكون مؤثر على صنع القرار حقيقة هذه بتكون كلمة كبيرة شوي علينا كمجلس لكن نقدر نقول نحن نوعاً ما فينا ممكن تحت نظام استشاري أو تحت نظام ممكن نعطي رأينا بموضوع معين ممكن نؤثر بمرحلة معينة لكن مش قادرين نوصل لصنع القرار.

صالح السقاف: إضافة إلى الجهود السياسية المتواضعة هنالك العديد من الخدمات الاجتماعية والتوعية الصحية والتثقيفية والتدريبية التي يقدمها المجلس للجالية.

رندة قطان – المديرة التنفيذية لمجلس الجاليات العربية الأسترالية: على طول في إشي بتصير وخاصة بهاي الأيام هايدي بخلال هاي من سنة 1991 وصار تقْوَى الإشي على العرب يعني وقت اللي كان فيه (Threat of War) وقت اللي بلج التهديد على الحرب على العراق المظاهرة اللي كبيرة اللي صارت (Globally) مش بس بأستراليا بس بعرف (Big Rally is Walk Against War) كمان كنا مشاركينه أنا وقتها حكيت كلمة عن.. ضد الحرب مع (For Peace) كل ما بيصير في إشي يعني مثلاً قلت لحنان عشراوي الـ (Campaign) اللي قامت ضده عملنا (Petition) وعملنا.. وكتبنا وهو يعني كتبنا للجرائد وكتبنا للـ (Premier) إنه
(Supporting Him on His Stand) إنه اللي وقفوا مع حنان عشراوي.

صالح السقاف: بعض المؤسسات العربية أيضاً الموجودة في المناطق المكتظة بالجالية العربية كرّست مشاريعها وبرامجها للخدمات الاجتماعية والترجمة ومساعدة القادمين حديثاً إلى أستراليا.

عارف غمراوي – رئيس المركز العربي للخدمات الاجتماعية: الجالية العربية هي بتشكل العمود الفقري تقريبا لهاي الجاليات الموجودة هون وهذا ما شكل عبء على الجمعية إنه تقوم بواجباتها تجاه أبناء الجالية العربية المتواجدين هون فتخطينا نقطة الضيعة الصغيرة وطلعنا من هاي الإطار هذا إلى مرحلة تقديم الخدمات إلى الجالية العربية بشكل عمومي.

صالح السقاف: من الإنصاف القول إن تأثير الجالية العربية على الساحة السياسية الأسترالية يقوم على الجهود الفردية نسبياً من خلال المشاركة في المجالس البلدية وبعض الهيئات الحكومية الاستشارية.

أنور خوشابا – الرئيس السابق لبلدية فيرفيلد: والدور اللي أهم اللي نحن نلعبه هو همزة وصل بين الجالية وبين الحكومة المشاكل اللي يصير والطلبات اللي يصير من الجاليات دائماً بواسطتنا نحن نعرضها على الحكومة ودائماً نحاول نضغط على الحكومة حتى تقرر الأشياء المفيدة للجالية العربية، من 1992 أصبحت نائب رئيس البلدية وكمان بـ 1994 بـ 1997 و1999 و2001 صرت رئيس للبلدية وسنة 2002 حصلت على وسامة الملكة.

صالح السقاف: لعل ما يشجع على انخراط بعض الشخصيات العربية في الحكومات المحلية أو المجالس البلدية هو سهولة الدعم الذي يلقونه من الناخبين العرب في مناطقهم والذين يتحمسون لنجاح من يمثلهم ويدافع عن قضاياهم ويتفهم لغتهم وعاداتهم.

محمد الصديق – عضو بلدية أوبيرن: الفضل بفوزي يعود لأبناء الجالية العربية يا اللي بيسكنوا بمنطقة أوبيرن بقي علينا نحن نندمج بالمجتمع ونشتغل من ضمن المؤسسات الموجودة بالمجتمع ويكون عندنا صبر لأنه الجالية العربية ما لنا وجود في البلد عم بيقدموا لنا الفرص ويعطونا فرص بس ما بنقدر نوصل لأي فرصة إلا عن طريق العلم وعن طريق العمل وعن طريقة وحدة صفنا وكلمتنا.

صالح السقاف: هناك مؤسسات عربية تنشط في التأثير سياسيا عن طريق بناء جسور الاغتراب ما بين أستراليا والدول العربية وإقامة علاقة متوازنة بين الحكومة والمعارضة.

غسان كركي – رئيس المجلس العالمي للمغتربين اللبنانيين: بالحقيقة المجلس العالمي للمغتربين هو أول مؤسسة اغترابية عربية اللي قدرت من سنة 1995 ولغاية اليوم إنه تبعت وفود رسمية أسترالية إلى لبنان وإلى سوريا لحتى يكون علاقة لبنان وسوريا مع أستراليا أقوى وعلى الأرض واضحة أكتر، دورنا في أستراليا هو لخدمة أبناء الجالية اللبنانية والعربية ما بنستثني حدا بالخدمات، اتنين عندنا علاقات مهمة مع النظام الحاكم والمعارضة بنفس الوقت، المجلس العالمي للمغتربين عم بيقوم بدور اليوم بالاتصال مع بعض الأحزاب الفاعلة على الأرض والمؤسسات الاغترابية العربية بشكل عام لخلق تجمع وطني عربي في أستراليا وخصوصاً في سيدني وبنأمل كل خير من هذا التجمع الجديد، لأنه أستراليا من خلال الهجرة العربية من بداية الهجرة لليوم تَشكل فيها عدة مرات تجمعات لأحزاب ومؤسسات اغترابية وبالنهاية كان قليل ما أنه تدوم بينما اليوم نعمل لخلق تجمع عربي اغترابي وسيظهر إلى النور قريباً.

صالح السقاف: لكن المشكلة الحقيقة التي تواجه الجالية العربي والتي تجعلها مهمشة على الساحة السياسية هي قلة الإقبال على المشاركة في الأحزاب السياسية الأسترالية.

شوكة مسلماني – عضو حزب العمال الأسترالي: الجمعيات والمؤسسات العربية واللبنانية وغيرها منخرطة بس.. يعني تعمل بس بدائرتها يعني ما لحد هلا ما أخدوا الخطوة الثانية ومثل ما قلت لك المهمة إن يدخلوا بالأحزاب الأسترالية لأن من خلال الأحزاب الأسترالية ممكن يقدروا يوصلوا لمراكز لصناعة القرار مراكز اللي تساعد مش بس الجالية العربية بس بتساعد الوطن الأسترالي اللي نحن عايشين فيه واللي أهم من هيك إنه بتنشل الجالية العربية من المأساة اللي هلا حالياً فيها. الجالية العربية معرضة لإهانات وغيرها من بعد ما سبتمبر (Eleven) والشاغلات اللي عم بتصير بالشرق الأوسط، الجالية العربية هون عم بتدفع ثمنها وعم بتدفع ثمنها لأنها ما عم تشارك بصناعة القرار الأسترالي لو في مشاركة لكان الأحزاب الأسترالية أو يعني الشخصيات اللي لهم تأثير على المجتمع الأسترالي ما بيكون عندهن مجال أن يهاجموا الجالية العربية ويقسموا الجالية العربية بالطرق اللي هن حالياً عم بيشتغلوا عليها.

محمد عبد المولى الزعبي: الأفق السياسي للقيادات لم يصل إلى هذا الحد من التطلع المستقبلي حقيقةً هل هو بسبب إنه قصور هل هو بسبب الخوف هل هو بسبب يعني العقل العربي بشكل عام قاصر عن إنه يبني شيء للمستقبل بعتقد كل هذه العناصر مجتمعة هي السبب إضافة إلى أن القيادات الموجودة هي قيادات غير صالحة للقيادة وضعت في المكان المناسب وهي ليست الأشخاص المناسبة.

حسن موسى: المستقبل زاهر هالجيل الجديد هذا اللي بلج يهتم بهوايته الأصلية بهويته العربية بمجتمع غربي هون إنه كرسها لحتى يمارس دوره بممارسة دوره الاجتماعي والسياسي حتى يزيد من النشاط العربي والاهتمام بقضايانا نحن بالطريقة اللي هن بيشوفوها شو بدنا وكمان شو بيطلعلنا دور أهم من الجيل القديم على أساس إنه خلقانين هون مثلاً أو والدين وتربوا وترعرعوا بأستراليا ففاهمين المجتمع الأسترالي أكتر بكتير من المجتمع اللي سبقهم.

صالح السقاف: وبين واقع الجالية العربية التي تعيش هنا وما تحمله من آمال وطموحات بعد أن أصبحت جزءاً من النسيج يبدو أن على المؤسسات والتنظيمات العربية أن تبد قدرا من الإرادة السياسية الواضحة والقاطعة لتقديم الأولويات وتخصيص ما يلزم من موارد بشرية ومالية لضمان مشاركتها الفعالة على الساحة السياسية الأسترالية. صالح السقاف برنامج مراسلو الجزيرة سيدني – أستراليا.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوا تفصيلها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث كما يمكن مراسلة البرنامج البريد الإلكتروني reporters@aljazeera.net أو من خلال العنوان البريدي. في الختام هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية أخرى مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة