يونس توفيق   
الأحد 1429/12/2 هـ - الموافق 30/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

- جسر بين الحضارات
- شاعر وروائي ومهاجر من طراز خاص

 

جسر بين الحضارات

يونس توفيق
المعلق:
"أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني" هكذا عبر عن فلسفته الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي أعظم صوفية القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي، وقد انتظر الإيطاليون طويلا ليعرفوا أن هذا العاشق الأندلسي الذي تعود أصوله إلى قبيلة طي الشهيرة بحاتمها ليعرفوا أنه أثر بفيض رؤاه عن عوالم ما بعد الموت في مخيلة أعظم شعرائهم دانتي وهو ينظم أشهر قصائد اللغة الإيطالية على الإطلاق، الكوميديا الإلهية، كان عليهم أن ينتظروا حتى نهايات القرن العشرين ليترجم لهم عربي آخر يعيش في تورينو واسمه يونس توفيق دراسة معمقة قام بها مستشرق إسباني تكشف هذا التأثير وتثبته. دعونا نتأمل الآن كم هي صغيرة ومتشابكة هذه الدنيا، شاعر عراقي يترجم للإيطالية كتاب باحث إسباني يثبت تأثير صوفي عربي أندلسي على شاعر إيطالي.

يونس توفيق: إحنا الآن في المركز الثقافي العربي الإيطالي دار الحكمة وهو مركز يعتني بالتعريف بالثقافة العربية باللغة العربية وبالحضارة العربية والإسلامية وكذلك يهدف إلى التعريف بالحضارة والثقافة الإيطالية بالنسبة لجمهور المهاجرين العرب، يعني نحن نشكل عبارة عن جسر بين الحضارات. هذه الفكرة نشأت عام 1985 من مجموعة من الطلاب العرب وأساتذة اللغة والأدب العربي في جامعة تورينو، كنا تسعة أشخاص أنشأنا هذه الجمعية من أجل هذه الأهداف وكنا نعمل في الخارج يعني في مسارح صالات في المدارس إلى أن تمكنا من الحصول على هذا المبنى وهو ما يقارب سبعمائة متر مربع أعطته لنا بلدية مدينة تورينو وحصلنا على دعم كبير من حكومة المقاطعة أو الولاية كما تسمى، دعم مالي ومعنوي وسياسي وكذلك على بعض الجمعيات التابعة للبنوك التي مولتنا أيضا، فحوالي تكلفة إعادة تصليح وبناء هذا المركز كانت ما يقارب النصف مليون يورو. فكرة المشروع بنيت على أساس تقديم مساعدات لأبناء الجالية وكذلك البحث عن احتياجات الجالية وخصوصا العوائل، فمن دراستنا اكتشفنا أن الجالية كانت بحاجة إلى حمام شرقي أو ما يسمى بالحمام التركي لأن هذا تقليد خاصة بالنسبة للجالية المغربية لا يمكن أن يستغنوا عنه، والجالية أيضا كانت بحاجة إلى دوشات، لأنه ليس هناك في كل بيت دوش أو حمام، سميناه حمام الباب لأننا نحن في منطقة باب القصر، بورتا بلاتسو، وهي مركز المدينة التاريخي وفيها أكبر تركيز للجالية العربية لأن هناك أكبر سوق في أوروبا في هذا الحي. المهندس هو عراقي محسن كريم درس الهندسة في جامعة تورينو فحاول أن يخلق نوعا من التزاوج بين الفن الهندس العربي والفن الهندس الإيطالي وطبعا لم يستغن أو ينسى أو يهمل الجذور العراقية في بناء هذا الحمام. إحنا الآن ننزل إلى الطابق الثاني في مقهى الحمراء وهو مقهى أدبي ينظم لقاءات أدبية وعادة خصوصا الشباب من أبناء الجالية بعد الإفطار في شهر رمضان أو في السهرات الليلية بعد العشاء يجتمعون في هذا المكان ونوفر لهم كل مواد التسلية من لعب النرد إلى الطاولة إلى آخره، وقاعة لتدريس اللغة العربية للإيطاليين وتدريب اللغة الإيطالية لأبناء الجالية العربية وكذلك نستخدمها كمدرسة للأطفال يوم السبت والأحد في الصباح مدرسة تونسية وفي العصر مدرسة مغربية فلدينا عدد كبير من الإيطاليين الذين يرغبون بتعلم اللغة العربية ولكن ما ينقص هو وفرة الكتب العربية في مكتبة الإسكندرية كما نسميها وهي مكتبة صغيرة جدا ولكن تهمنا، فنحن نتمنى لو أن الحكومات الأطراف أو بعض الأطراف العربية الجمعيات إلى آخره تتكرم علينا بإرسال بعض الكتب باللغة العربية لأن هناك أيضا حاجة من قبل المهاجر العربي لقراءة والاطلاع على الكتب العربية. وأيضا هناك قاعة كبيرة صالة نقيم فيها معارض، ندوات، مهرجانات، عروضا مسرحية وغير ذلك مزودة بكل التقنية الحديثة أيضا من تلفزيون ستالايت إلى غير ذلك.

المعلق: يفسر الأديب الموصلي الأصل يونس توفيق إحساسه بالاختناق في عراق صدام حسين لأنه راجع لتحالف الطغيان السياسي لذاك النظام مع التعصب الديني المتنامي وسيطرته العمياء على قلوب الناس مما جعل أجواء وطنه لا تحتمل في تلك الفترة القلقة من سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وهو لا يملك إلا أن يقارن ذلك بمناخ الانفتاح والسماحة في إيطاليا سياسيا ودينيا، فاليمين المتطرف تظاهر لكي لا يبنى المركز العربي في تورينو ورغم ذلك مولت الحكومة بناءه وبابا الفاتيكان اجتمع بيونس توفيق مع مسلمين إيطاليين آخرين ليعتذر أمامهم بحرارة عن كلام قاله اعتبر إساءة للإسلام.

يونس توفيق: فعائلتنا يعني كانت عائلة الصقال مشهورة في الموصل بدباغة الجلود بعد ذلك تحولوا إلى الحلويات ولكن الوالد كان مهتما جدا بالأدب والشعر خاصة، كان أول من أهداني أول كتاب قرأته وكان يقول دائما إن قلم ابني قوي وسيكون له شأن في يوم من الأيام، الوالدة كانت بسيطة مهتمة في مسائل البيت ورعاية الأطفال، نحن ثمانية، أربعة أولاد وأربع بنات يعني فالكل والحمد لله يعني وصلوا إلى مرحلة الشهادة الجامعية. بصراحة الدراسة كانت سبب أو حجة نقدر نقول لأن أنا بدأت أشعر في عام خاصة 1979 رغم الاهتمام الأدبي رغم أنه كان عندي مجالات كبيرة جدا يمكن أن تفتح أمامي لأنه عام 1979 أنا حصلت على الجائزة الأدبية للشعر على العراق، الشباب، الجائزة الأدبية الأولى استلمتها مباشرة من السيد الرئيس المرحوم أحمد حسن البكر ولكن كان هناك شعور غريب ينتابني بأني أعيش في حالة من الاختناق، يعني إما أن تكتب عن النظام أو عن الحزب أو عن الوطن كرمز، ترمز للوطن بالحبيبة أو بالأم وإما لا يمكن أن تكتب شيئا آخر، فكان من ناحية هي الرغبة في اكتشاف عوالم أخرى آداب أخرى خصوصا الأدب الأوروبي والاطلاع عليه عن طريق تعلم لغة، أي لغة كانت الفرنسية أو الإنجليزية، كنت أعرفها الإنجليزية، أو الإيطالية فكنت مهتما أيضا بالأدب الإيطالي بسبب اكتشافي لدانتي ولبعض الكتاب الإيطاليين فقررت المجيء إلى إيطاليا وأيضا بسبب أنه في إيطاليا كان هناك أحد أقاربي الأدباء الذي هو إياد العبار كاتب وشاعر ورسام فاستضافني عنده في البداية وبعدها اتخذت طريقي لوحدي.

إياد العبار/ كاتب ورسام: أنا أعتبر يونس ابني الروحي وهو رجل بكل معنى الكلمة وهو مثقف وأديب بكل معنى الكلمة، لأول مرة رأيته في حياتي في بيتي في الموصل كان يزورنا وهو مع أمه وكان ما بين الطفولة والشباب أي بمعنى لا يتجاوز عمره 12، 13 سنة، كان شافني وأنا أقرأ، قال لي إيش بتقرأ من الكتب هذه؟ قلت له هذا، قال لي من هذا؟ قلت له أفلاطون، جمهورية أفلاطون، قال لي أنا بدي أقرأه، قلت له بس ما بتفهم عليه هذا فلسفة، قال لي نجرب نحاول، أعطيته الكتاب وطريقنا بدأ من ذلك الوقت.


[فاصل إعلاني]

شاعر وروائي ومهاجر من طراز خاص

يونس توفيق:

رجل غائب

رجل حاضر

يحمل القلب في يده جمرة

والحنين على شفتيه سماء

يتجول في نفسه

يتجول في وحشة الطرقات

رجل يخلع الصبر

يفرده فوق قارعة الليل

يغفو

طويل هو الحلم

أنا كنت أكتب الشعر وما أزال وكنت أكتب القصة القصيرة، نشرت قصصا قصيرة في العراق باللغة العربية ولكن في إيطاليا بدأت في الترجمة مباشرة من العربي إلى الإيطالي وبعد ذلك بدأت بكتابة رواية "الغريبة" عام 1995 بتشجيع من الكاتب المغربي الطاهر بن جلون، فاعتبر الكتاب أول كتاب يكتب باللغة الإيطالية مباشرة من قبل كاتب مهاجر وأيضا كنت أول كاتب يدخل وبشكل قسري الشعر في.. هذا بالنسبة للأدب الأوروبي الغربي والإيطالي بشكل خاص، كان من المحرمات استعمال الشعر في الرواية فأنا أدخلت الشعر في الرواية، فاعتبر من قبل النقاد حدثا روائيا، حدثا أدبيا، فالنقاد بدؤوا يتكلمون في عصر ما قبل "الغريبة" وما بعد "الغريبة" في الأدب الإيطالي، هذا سبب نجاح الرواية، الجائزة هي بحد ذاتها تعتبر اعترافا بالمواطنة، يعني أنا كنت أول كاتب مهاجر يحصل على هذه الجائزة في إيطاليا وبنفس الوقت اعتراف بكتاباتي اعتراف بإبداعي، هذا شجعني على كتابة الرواية الثانية والثالثة والاستمرار في الكتابة وهي أيضا أعطتني المجال كي أدخل ليس فقط في مجال الأدب الإيطالي ولكن أيضا في العالمية. كتبي ترجمت، الآن "الغريبة" تحول إلى سيناريو فيلم، الفيلم سيكون جاهزا بعد شهر إن شاء الله، يعني فتحت لي أبواب كثيرة، وهي جائزة مهمة حصلت عليها مرتين، مرة كرينزاني كابور عن رواية "الغريبة" والمرة الأخرى عام 2007 عن رواية "اللاجئ كرينزاني بافيزي".

جوليانو سوريا/ رئيس لجنة جائزة بريمو غرينزانة كافور: إن أهمية الجائزة تكمن أساسا في الدعوة إلى القراءة، ليس الكتاب هو المهم بل القراءة هي المهمة حيث تتوافر الكتب الجيدة ولكن مع غياب القراءة من يطورها؟ نحن موجودون هنا منذ 28 سنة، لقد انطلق كل شيء من القصر القديم للكونت دو كافور الذي وحد إيطاليا سنة 1850، إنه قصر قديم يعود للعصور الوسطى حيث المناظر الطبيعية الخلابة والمساحات الشاسعة. وتعد هذه مؤسسة ثقافية تهدف إلى نشر الثقافة الإيطالية في الدول الأخرى خاصة بين أوساط الشباب الذين يصوتون للكتاب للفوز بالجائزة حيث يقرأ الكتاب الإيطاليون والأجانب الكتب في المدارس والجامعات وفي دول أجنبية. نحن موجودون في 22 بلدا، في الدول العربية ذهبنا إلى القاهرة وقريبا نأمل الذهاب إلى لبنان وقد زاد اهتمانا في السنوات الماضية بالأدب في العالم العربي، ولم لا؟ فالعالم العربي يمثل قارة كاملة، يجب العمل للتعريف بالأدب العربي في إيطاليا وتقييم الكتاب، لقد تمكنا من تقييم يونس توفيق وهو جسر ثقافي بيينا وبين الأدب في بلاده والأدب العربي بصفة عامة، وهو يؤدي دورا هاما في مدينة تورينو البلدة الرائدة في مجال الحوار المسيحي والإسلامي حيث اهتم بإنشاء المركز الإيطالي العربي الذي يدعو إلى الحوار ويساعد على التفاهم والعيش بسلام بين المسلمين والمسيحيين.

بعد أحداث سبتمبر ركزت على مسألة الحوار بين الحضارات و"عراق صدام" الذي هو تاريخ روائي حاولت أن أسرد التاريخ بطريقة روائية
يونس توفيق:
يعني قبل ما يقارب العشر سنوات أنا كتبت كتابا بعنوان "إسلام" باللغة الإيطالية، كتاب مصور وبطبعة أنيقة جدا، ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية وحتى الهولندية، هناك رواية "مدينة إرم" بعد أحداث سبتمبر ركزت فيها على مسألة الحوار بين الحضارات، و"عراق صدام" الذي هو تاريخ روائي حاولت أن أسرد التاريخ بطريقة روائية، والآن أنا بصدد الانتهاء من رواية جديدة التي هي "الزوجة المطلقة"، فيعني الجيل الجديد الإيطالي نقدر نقول أكثر تقربا وأكثر معرفة بحضارتنا وبثقافتنا وخصوصا الدين الإسلامي لأن أحداث 11 سبتمبر أضرت كثيرا بالدين الإسلامي قبل أي شيء آخر. زوجتي كانت تعمل مضيفة في الخطوط الجوية السعودية، كانت تأتي إلى ميلانو وتبقى أربعة أيام مرحلة تغيير الـ group ، فأنا كنت أعرف ابنة خالتها كانت تعمل عندنا في المركز وشفت البنت يعني وشفت أخلاقها وشفت يعني طريقة تعاملها فأعجبت بها فذهبت إلى المغرب، أخذت العنوان وذهبت إلى المغرب وخطبتها على الطريقة العربية، التقيت بأهلها وأخذت معي وفدا للخطبة وزواج على الطريقة المغربية، الطريقة العربية فيعني ساعدتني في هذه المرحلة الصعبة التي كنت أعيش فيها.

حنان توفيق/ زوجة يونس توفيق: والله صعب أنه أقدر أوصف زوجي يونس في كلمتين بس يعني أقدر أقول إنه يعني الله بيحبني كثير أنه جعل إنسان زي يونس من نصيبي.

يونس توفيق: والحمد لله يعني إحنا تزوجنا عام 2002 وريما ولدت عام 2003 يعني بسرعة لأنه هي كانت عندها فكرة أن نكون عائلة وأنا أيضا كنت بحاجة أن أكون عائلة وأكون بنفس الوقت أرضية صلبة أقف عليها.

يونس توفيق: أب كثير صراحة كثير جيد وكثير حنون وكثير إنسان يحس بالمسؤولية.

يونس توفيق: الله رزقنا بريما وإن شاء الله الثانية إذا الله مكننا وأعطانا، ولكن ريما ملأت حياتنا، ريما بنت حركة مليئة بالحيوية ذكية يعني رغم أن عمرها أربع سنوات ونصف يعني تتكلم اللغة العربية بشكل جيد، تتكلم الإيطالية تحب الرسم تحب الموسيقا.

ريما توفيق/ ابنة يونس توفيق: ريما يونس توفيق وحنان.

يونس توفيق: وأنت عراقية ولا مغربية ولا إيطالية؟

ريما توفيق: عراقية مغربية وإيطالية.

يونس توفيق: في شمال إيطاليا هناك حضور كبير لحزب عصبة الشمال والذي يبني إستراتيجيته السياسية والانتخابية على مبدأ معاداة الهجرة، المهاجرين بشكل عام والعرب بشكل خاص، وهناك هجوم سافر وواضح ضد الإسلام والمسلمين. قبل عامين كانوا يحضرون للقيام بمظاهرة تنطلق من أمام المركز، كانت الفكرة هي إحضار خنزير وأستغفر الله كتابة كلمة محمد على هذا الخنزير، إحضاره أمام المركز والانطلاق بهذه المظاهرة مع هذا الخنزير الذي يقاد من أمام المركز إلى مركز المحافظة، وأنا تصديت لهذا الأمر، اتصلت بالمحافظ، اتصلت بمديرية الأمن العامة، اتصلت بالصحف أقمت عليهم الدنيا ولم أقعدها إلى أن تخلوا عن هذه الفكرة وتراجعوا عنها. وكذلك العام الماضي الحوار بين أبناء الجالية العربية، الجمهور الإيطالي ومعرض الكتاب في تورينو الذي استضاف إسرائيل فكثير كان ضد هذه الاستضافة فنحن حاولنا أن نوازن بين مقاطعة المعرض أو المشاركة ونظمنا لقاء هنا بين الأطراف السياسية، رئيس المعرض والجالية العربية وخصوصا الفلسطينية منها فكان موقف الفلسطينيين موقفا مشرفا جدا بصراحة، موقف عقلاني ومتوازن، قالوا لماذا لا نذهب؟ لماذا لا نواجه الإسرائيليين في المعرض؟ لماذا لا نطرح وجهة نظرنا؟ المقاطعة معناها ترك الساحة لهم ونحن لا نريد ترك الساحة لهم، وفعلا نجحنا في هذه الأمر.

المعلق: يونس توفيق مهاجر من طراز خاص، مهاجر في اللغة، إذ يندر أن يهاجر شاعر منتج من لغته الأم إلى لغة أخرى تعلمها بعد أن صار شابا وأن يكتب بتلك اللغة المستعارة شعره ورواياته التي تحصد الجوائز العالمية بلا انقطاع. الشاعر الموصلي الذي دخل الخمسين محتفظا بشباب قسماته الوادعة والذي تعلم الإيطالية ليقرأ دانتي بلغته الأصلية يحكي أنه بعد أن توجته إيطاليا بإحدى أرفع جوائزها الأدبية عام 2000 عن رواية "الغريبة" أرسل إليه الرئيس العراقي حينذاك صدام حسين هدية ذهبية، وكان على يونس أن يختار أيقبلها وهو الذي يرفض علنا كل سياسات صدام؟ وألهمته زوجته بالقرار، قالت له إن صدام ليس الذي دفع ثمن الهدية بل العراق وطنه هو الذي دفع ثمنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة