البحرين ومستقبل الإصلاحات الدستورية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

علي سلمان: رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
عمر الحسن: رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية
حمزة الحسن: كاتب وصحفي سعودي

تاريخ الحلقة:

15/02/2002

- رد فعل المعارضة تجاه التعديلات الدستورية في البحرين
- أسس تحويل البحرين إلى مملكة دستورية

- ضغوط الدولة على المعارضة لقبول التعديلات

- انعكاس تحول البحرين إلى مملكة على دول الخليج

- الدستور الجديد بين المعارضة والحرس القديم

- مستقبل البحرين في ظل التعديلات الدستورية الحالية

علي سلمان
عمر الحسن
حمزة الحسن
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة الجمعة من برنامج (أكثر من رأي)، يأتيكم من لندن على الهواء مباشرةً.

أهي زوبعة في فنجان، أم تغيير حقيقي لهوية البحرين مملكةً دستورية؟ فبعد فترة مضطربة ابتدأت عام 75 بحل المجلس الوطني وتعليق العمل ببعض مواد الدستور الذي وضع في عام 73 بتوافق بين الحكومة والشعب طرح أمير البلاد الحالي.. ملك البلاد الحالي الشيخ حمد بن عيسى الخليفة مشروع ميثاقٍ وطني تم التصويت عليه وإقراره في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي، وخلال ربع القرن الماضي شهدت البحرين اضطراباتٍ سياسية متواصلة بلغت ذروتها في منتصف التسعينات باحتجاجاتٍ مناهضة للحكومة ومطالبة بإعادة العمل بذلك الدستور، الحكومة اعتبرت الميثاق تفويضاً شاملاً للأمير بتحويل البحرين إلى مملكةٍ دستورية وإعادة السلطة التشريعية لتضم مجلس شورى معيناً إلى جانب المجلس الوطني المنتخب، لكن المعارضة عندما وافقت على مشروع الميثاق اعتبرته مخرجاً من الأزمة السياسية الخانقة على أساس أن يؤدي ذلك إلى إعادة العمل بدستور 73.

الخطاب الذي ألقاه ملك البحرين يوم أمس بمناسبة الذكرى الأولى للتصويت على ميثاق العمل الوطني ربما وضع حداً لبعض التكهنات حول مستقبل مشروعه الإصلاحي، ولكنه أيضاً أثار تساؤلات أكثر حول قضايا مختلفة وتباينت المواقف بشأنه، فبالرغم من اعتراض القوة السياسية الأساسية على إجراء أي تغيير دستوري خارج إطار النصوص التي احتواها دستور 73، وهي اعتراضات قدمت إلى الأمير خطياً، أعلنها الأمير في خطابه بضعة أمور مهمة.

أولها: تحوُّل البلاد إلى مملكة دستورية.

وثانيها: إقرار التغيرات الدستورية التي وضعتها لجنة حكومية أمر الأمير العام الماضي بتشكيلها.

وثالثها: تحديد موعد للانتخابات البلدية والمجلس الوطني في مايو وأكتوبر على التوالي.

الحكومة ترى أن هذه الإجراءات قد وضعت نهايةً للحقبة الماضية وأدخلت البحرين مرحلة جديدةً من الاستقرار السياسي وضعتها في مصاف الممالك الدستورية، لكن المعارضة على اختلاف مشاربها كررت رفضها الآلية التي تمت بها التغييرات الدستورية ودخلت حيز التنفيذ يوم أمس، وبالرغم من إشارة قوى المعارضة إلى عدم رغبتها في إرباك الوضع، فهل سيعود التوتر السياسي مجدداً إلى البحرين إذ تشير مصادر في المعارضة إلى حالةِ انزعاجٍ في أوساطها خصوصاً مع استمرار ما يسمونه بـ "الحرس القديم في السلطة" خصوصاً في جهاز الأمن الذي أسسه الضابط البريطاني المتقاعد الآن (إيان هندرسون).

ولكن من ناحيةٍ أخرى لماذا لا تتحدث المعارضة عن قانون العفو العام، إطلاق سراح السجناء السياسيين وحتى المتهمين بالقيام بأعمال الشغب وعودة المعارضة من الخارج إلى الوطن؟

لقد شهدت البحرين في الشهور الأخيرة تشكيل جمعيات سياسية هي الأولى من نوعها في المنطقة، وسمحت بقدرٍ من الحريات العامة خصوصاً بعد إلغاء قانون أمن الدولة الذي كان أحد أسباب حل المجلس الوطني في منتصف السبعينات، وتعتبر الحكومة ذلك إنجازاً كبيراً في إطار المملكة الدستورية، ولكن معارضيها يقولون: إن الحكومة أخلت بالتزاماتها التي قطعتها عشية التصويت على الميثاق (بحتمية) الدستور 73 على الميثاق، وأن مجلس الشورى المعين له صلاحيات استشارية فقط.

الآن ما مستقبل الديمقراطية في البحرين؟ وهل تعتبر التطورات الأخيرة بدايةً طبية للمملكة الدستورية؟

ما موقف الجمعيات السياسية وقوى المعارضة من ذلك؟ وهل ستتبع مملكة البحرين الدستورية نهج المملكات الدستورية في العالم العربي والأجنبي بعدم اشتراك أفراد العائلة المالكة في مناصب الدولة؟

وما انعكاسات كل ذلك على منطقة الخليج العربي؟

معنا اليوم عبر الأقمار الاصطناعية من استوديوهاتنا في الدوحة الشيخ علي سلمان (رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية). ومعه أيضاً في الأستوديو الدكتور عمر الحسن (رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ومركز.. هذا المركز في لندن)، ومعي هنا في الأستوديو حمزة الحسن (الكاتب والباحث السعودي) مشاهدينا الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم: 442075870156.

فاكس رقم: 442075873618.

ويمكن المشاركة عبر الإنترنت:www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام ولو بدأنا من الدوحة مع الشيخ علي سلمان، شيخ علي سلمان بدايةً يعني أنت يوم أمس صرحت لوكالة (فرانس برس)، وقلت بالحرف الواحد: إن التعديلات الدستورية التي جرت في البحرين أعطت المجلس المعين والمجلس المنتخب صلاحيات متساوية في التشريع، وكل ذلك يشكل إحباطاً ذكرت، وأن تجربة الدستورية عام 73 كانت متقدمة على تجربة اليوم، يعني هذه التصريحات -شيخ علي- يعني ليست عنيفة كما كنا نتوقع، حتى تصريحات القوى السياسية التي كانت تعارض الحكم يعني كأنما يعني قبلتم بالأمر الواقع، كيف ترد على ذلك؟ شيخ علي.

الشيخ/ علي سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم.

رد فعل المعارضة تجاه التعديلات الدستورية في البحرين

في الوقع أن المعارضة السياسية البحرينية في طوال عملها السياسي لم تكن عنيفة في يوم من الأيام، وهذه الردود التي تنطلق أيضاً هي انسجاماً مع هذه الروح التي تحلت بها المعارضة على طوال الخط، ولكن بالنسبة إلى هذا التوجه هو في الحقيقة عندما نقرأ دستور البحرين المعدل سنجد إن السلطة التشريعية والتي كانت تقريباً من اختصاصات المجلس المنتخب اللي هو المجلس الوطني المنتخب حولت بشكل كبير إلى المجلس الوطني الآن والذي يتكون من 40 شخص منتخب و40 شخص معين، مما يعني في الواقع العملي: أن السلطة التشريعية انتقلت إلى صالح السلطة التنفيذية وأصبحت عندنا مشكلة في مسألة تداخل السلطات من جديد، وعندما نقيس هذا مع التجربة الأولى...

سامي حداد [مقاطعاً]: يا شيخ علي، شيخ علي، عفواً شيخ علي.. شيخ علي. شيخ علي، رجاءً يعني.. يعني الميثاق الوطني عندما تم التصويت عليه وتم التصويت عليه على الأقل 87، 98%.

الشيخ/ علي سلمان: 98.

سامي حداد: موافقة على الميثاق، يعني يتحدث بشكل صريح عن إنه هنالك سلطة تشريعية تتكون من المجلس المعين والمجلس المنتخب، يتحدث بشكل واضح هذا.. يعني لماذا يعني الآن تتساءلون حولها؟ إيه اتفضل.

الشيخ/ علي سلمان: إحنا أبداً لا نختلف، ونقول: بأنه يجب أن تكون الآن السلطة التشريعية نتيجة للتصويت الساحق اللي تتكون من مجلسين، وإنما هذا التصويت لم يحدد حدود الصلاحية بين (...) المجلسين وعدد هذا المجلس، وعدد هذا المجلس ونوعية، وبالإضافة إلى أن في ميثاق العمل الوطني نفسه عندما نبحث في استشراقات المستقبل، وهي خاتمة الميثاق يؤكد الميثاق إذا.. شو اسمه.. بأن السلطة التشريعية ستكون من اختصاصات المجلس المنتخب، وإن المجلس عين سيكون للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة، إحنا فهمنا من هذا النص الموجود بأن السلطة التشريعية راح تكون من اختصاصات المجلس المنتخب، الواقع اليوم إن السلطة التشريعية وسلطة إقرار الميزانية.. وسلطة تغيير القانون أو الدستور كلها تحولت إلى المجلس الوطني، وإذا شفنا إن المجلس الوطني في حالة تساوي بين منتخبين وبين معينين إحنا نعرف إن القرار في النتيجة النهائية راح يكون باتجاه الإرادة اللي صدرت منها التعيينات، وبالتالي إحنا عندما نقف أمام نصوص الدستور نجد إن إحنا في الحالة الدستورية عدنا خطوة إلى الوراء وليس إلى.. إلى الأمام، هذا في الإطار الدستوري..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن شيخ علي، شيخ علي، بنفس الوقت شيخ علي، يعني بتقول خطورة وراء وخطورة يعني متأخرة عن.. عن.. عن دستور عام 73، يعني دستور عام 73 كان لإمارة البحرين، الآن نحن أمام مملكة البحرين وكل الممالك يا سيدي فيها مجلس أعيان، مجلس لوردات كما هي الحال في بريطانيا، ومجلس العموم أو مجلس النواب كما هي الحال في العالم العربي، والمجلسان يعني هم الذي.. يعني المجلسان يسنان القوانين، مجلس اللورد، مجلس العموم، مجلس النواب، يستن القوانين، يبعثها إلى مجلس الأعيان مجلس اللوردات يتناقشون في ذلك، وإذا كان اختلاف يجتمع الطرفان لحل الموضوع، يا أخي، هذه دساتير العالم.

الشيخ/ علي سلمان: في البدء.. لا في البدء إحنا نرحب بقيام المملكة ونبارك إلى ملك البحرين -صاحب العظمة- بهذا التحول، المسألة ليست في المملكة، المسألة في الأطر الدستورية والقانونية التي تحكم إيقاع هذه المملكة، في مجلس اللوردات وأنت تعرف أخ سامي إن مجلس اللوردات تتوقف صلاحياته في مسألة مراجعة القانون مرة أو مرتين أو ثلاث، ولكن إذا أصر مجلس العموم في النتيجة النهائية يكون القانون صادر، بالإضافة إلى أن طبيعة مجلس اللوردات هو شركاء الملك، بمعنى إن الناس هذا لا.. لا يأخذوا مرتب من عند الحكومة، ولا هم مضطرين أن يسايرون الحكومة، أيضاً مجلس العموم اللي نتحدث عنه في قبال مجلس اللوردات هو المجلس اللي ينتج الحكومة، يعني مجلس العموم يطلع منه رئيس الوزراء وتطلع منه كل الحكومة، وهناك التعددية الموجودة، فموازنة غير قائمة بشكل، أما التجربة الأخرى في الديمقراطيات العريقة فهي بالولايات المتحدة الأميركية.

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني.. دعني أشرك.. أيه..

الشيخ/ علي سلمان [مستأنفاً]: الولايات المتحدة الأميركية..

سامي حداد: دعني أشكر الدكتور.. الدكتور عمر الحسن، دكتور عمر الحسن، سمعت ما قاله الشيخ علي سلمان وذكر موضوع مجلس اللوردات في بريطانيا، يعني كيف ترد على من يقول –وسمعناها بشكل غير مباشر من الشيخ علي- إنه تعيين مجلس يعني مجلس.. معين ليشارك في سن التشريعات أو القوانين معنى ذلك إحكام يد السلطة وإعاقة أي مشروع يقدمه البرلمان المنتخب، يعني اللي عاوزاه الدولة يدها هي اللي بتمشيه؟

د. عمر الحسن: طبعاً أنا لا أتفق مع الشيخ علي فيما قاله فيما يتعلق في المجلس المعين، حقيقة يعني في خلال العام الماضي ومنذ التصويت على الميثاق والبحرين تبحث في موضوع الميثاق، إلى أن تم إقراره وتم إقراره حقيقيةً وواضح تماماً أن السلطة التشريعية ستكون للمجلس الوطني والذي يضم في عضويته المجلس البرلمان.. أو المجلس النيابي مع المجلس الاستشاري، وقطعاً أنا يعني مجلس اللوردات على فكرة يتقاضوا راتب، وأنا متأكد تماماً إنه إلهم راتب محدد شهرياً يتقاضوه، لو نظرنا إلى ما حققه الميثاق وما حققه الدستور الذي أعلن يوم أمس من قبل صاحب العظمة الملك حمد لوجدنا أن هناك إنجازات كثيرة جداً حققها هذا الدستور، طبعاً إلى جانب إعلان المملكة وإلى جانب إعلان النهج الديمقراطي في الانتخابات التي ستتم في أكتوبر، هناك.. هناك خطوات متقدمة حققها هذا الدستور في مجال إشراك المرأة في الانتخاب والتصويت..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور عمر، دكتور عمر، نحن لا نريد أن. أن نبحث في التفاصيل، يعني إشراك المرأة وإنشاء محكمة دستورية عليا، نحن نتحدث عن موضوع إنه المجلس التشريعي يتكون من مجلس منتخب وآخر معين، وهذا المعين يشارك في.. في سن القوانين، يعني هي عندما وضعت هذه التعديلات يعني أي بلد أو مملكة دستورية كان بذهن المشرع الجديد بهذا الدستور، يعني.. على.. على أي نهج في العالم يعني؟

د. عمر الحسن: طبعاً هذا النهج متبع في كثير من الدول، بس صحيح فيما يتعلق بالمجلس الاستشاري..

سامي حداد: أعطني مثال.. مثال.

د. عمر الحسن: في المجلس الاستشاري اللي إحنا بنحكي عنه، في المجس الاستشاري حقيقةً هذا المجلس سيكون عون المجلس المنتخب، لأنه سيحدد حقيقةً كثير من.. يعني ها دول من أصحاب الخبرة ومن أصحاب الاختصاص، كذلك سيكون هؤلاء، لأن هادول هؤلاء الأشخاص ربما لم يترشحوا خوفاً من عدم النجاح، لكن عندهم.. عندهم اختصاص وعندهم خبرة، وعندهم حقيقةً مساهمة قد يؤدوها لهذا العمل، بالإضافة إلى هذا هؤلاء سيكونوا عنصر توازن.

سامي حداد [مقاطعاً]: لأ.. لأ، السؤال دكتور عمر، السؤال مع احترامنا إلى المجلس الذي..، السؤال بالتحديد يعني على غرار أي مملكة دستورية يعني اتخذتم هذه الخطوة.

[فاصل إعلاني]

أسس تحويل البحرين إلى مملكة دستورية

سامي حداد: دكتور عمر، السؤال نفسه يعني على غرار أي مملكة دستورية وضعت هذه التعديلات؟

د. عمر الحسن: ليس بالضرورة كل دولة لها ظروفها ولها حساسياتها، ولها الأشياء اللي تقررها حسب مصالحها وحسب وجودها حقيقةً، بالنسبة للبحرين، البحرين قررت هذا الشيء بما يحقق مصلحتها وبما يقود حقيقةً إلى نهج ديمقراطي قد يصلح في هذه الفترة لتحقيق الأمن والاستقرار ولتحقيق حقيقة مزيد من العمل الديمقراطي والنهج الإصلاحي الذي قاده الشيخ حمد في خلال الفترة السابقة، وأعتقد أن هذا النهج تم التصويت عليه وتمت الموافقة عليه من قبل الشعب، وقد نص عليه ميثاق، ولهذا السبب حقيقة تم الآن الإعلان عن وجود مجلس وطني، ويتكون من مجلس نيابي ومجلس استشاري، وطبعاً هناك يعني أهداف.. هدف حقيقةً بما.. بما يحقق المصلحة العامة لهذا.. وهذا الهدف زي ما حكينا يعني المجلس الاستشاري سيكون عون ومساعد للمجلس المنتخب، وكذلك سيساعد على التسريع تفعيل وتوازن حقيقةً في العملية التشريعية التي تتم في.. التي ستكون في البحرين.

سامي حداد: ولكن دكتور عمر يعني عندما.. يعني من المعروف يعني عندما نتحدث عن أي موضوع خليجي يقال إنه والله فيه خصوصية للخليج، ما بأعرف إيش خصوصية.. خصوصية الخليج فيما يتعلق بالديمقراطية والبرلمان، على كل حال يعني من.. من المفترض إنه عندما يتقدم الإنسان هذه النقلة النوعية التي يعني بوركت في العالم العربي فيما يتعلق بمملكة البحرين الدستورية أن.. أن يأخذ الإنسان يعني من تجارب الآخرين ولا يتحدث عن موضوع الخصوصيات، لو أخذنا على سبيل المثال في المغرب هنالك مجلس البرلمان النواب المنتخب، وهنالك مجلس استشاري لا علاقة له لا يستطيع أن يزحزح ما يقره البرلمان، الأردن بلد صغير أيضاً، يعني الأردن عنده مجلس أعيان معين، مجلس الملك يسمى، والبرلمان المنتخب والبرلمان يستطيع أن يسقط الحكومة، مجلس الأعيان –وهذا كتير مهم النقطة يا دكتور عمر الحسن- مجلس الأعيان المعين من قبل الملك في الأردن عدد أعضاؤه نصف.. نصف عدد أعضاء البرلمان، بعبارة أخرى يعني فيه نوع من الديمقراطية، أما كان يعني من المفترض أو من الأفضل أن تحتذي البحرين هذا النهج، إنه يكون يعني على الأقل المجلس المعين يكون نصف.. نصف أعضائه يعني عددهم نصف أعضاء المجلس المنتخب، حتى يكون فيه فعلاً نوع من الديمقراطية؟

د. عمر الحسن: يعني كما قلت لكل بلد خصوصيتها، وبالنسبة للبحرين ترى أن في مصلحة البحرين في المرحلة القادمة أن يكون للمجلس الاستشاري مشاركة في العملية التشريعية مع المجلس المنتخب، وحقيقةً هذا ما فيه ضير فيه، لما نيجي نقول في خصوص، طبعاً الوضع في الأردن قد يكون مختلف عن الوضع في البحرين، والوضع في المغرب قد يكون مختلف عن الوضع في البحرين، لكن هناك إجماع أو شبه إجماع حقيقة من شعب البحرين على دعم خطوات الأمير الإصلاحية في هذا لمجال، وأنا حقيقةً أرى أن هذه الخطوة يجب مباركتها ويجب ودعمها، وخاصةً على ضوء تجارب الشعب البحريني في خلال السنة الأخيرة في دعمه للمسيرة الإصلاحية والنهج الديمقراطي الذي حصل في البحرين، وفعلاً سيجد..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور عمر آسف للمقاطعة، أريد أن.. أن أشرك الضيف اللي عندي الأخ حمزة الحسن سمعت ما قاله الدكتور عمر وسمعت ما قاله الشيخ علي سلمان، وأهم شيء يعني أنه قصة فيه خصوصية يعني تعيين هذا المجلس، يعني فيه خصوصية للبحرين كان كما هي الخصوصية.. أيه ما هي الخصوصيات الخليجية يا أخي؟

حمزة الحسن: والله، بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أعتقد أستاذ سامي أنه كلمة الخصوصية ما عادت تباع ولا تشترى في منطقة الخليج حتى من الحكومات فضلاً عن الشعوب، هذه أصبحت أسطوانة مشروخة يبدو لي يعني، وأعتقد من الأنسب أن.. أن هذه تطوي، هناك قيم عالمية، في الوقت تتحدث عن ديمقراطية لا تأتي لي وتتحدث عن خصوصية، حينما تتحدث عن عدالة ما تيجي تتحدث لي عن خصوصية، الخصوصية فقط موجودة، كل دولة تدعي أن لها خصوصية، ممكن أميركا لها خصوصية كل دولة تقولها وتعزف لنا على هذه الخصوصية..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ومع ذلك.. ومع ذلك اسمح لي، ومع ذلك يعني ألا تعتقد إنه هنالك الكثير من لا أريد أن أقول الحكومات وإنما يعني من المثقفين، الشباب الخليجي في بعض الدول التي لا يوجد فيها ديمقراطية ولا يوجد فيها برلمان منتخب، إنه حبذا لو لدينا نصف تجربة البحرين الحالية على الأقل؟

حمزة الحسن: أنا أعتقد هي طبعاً السؤال دائماً: من هو النموذج الذي أمامك؟ النموذج اللي عند الخليجيين يعني أعتقد بالنسبة إلينا إحنا في المملكة أو على الأقل بين المثقفين السعوديين كان نموذج الكويت هو أرقى نموذج، وكان الأمل أن تكون البحرين نموذج متقدم، أعتقد هناك يعني مثل خيبة الأمل..

سامي حداد: طبعاً إنه في الكويت فيها برلمان منذ أوائل الستينات، بس حتى الآن ممنوع المرأة أن تشارك في الانتخابات أو تنتخب، في.. في البحرين، الآن يسمح للمرأة.

حمزة الحسن: نعم.. نعم، بس رغم هذا التجربة الكويتية تبدو إليَّ مع.. مع أنه المرأة أقصيت إلى حدٍ ما وأعتقد إنها سوف تعود شاء من شاء وأبى من أبى -على حد تعبير أو عمار- أظن أن تجربة الكويت هي مازالت الأرقى، وتجربة البحرين كانت آمال كثيرة معلقة عليها، هذه الآمال أعتقد تبخر الكثير منها بعد ما أصبح الميثاق يعلو فوق الدستور والدستور 73 الذي قاتل الناس من أجله تغير أو.. أو وضعته الدولة وعدلته الدولة.

سامي حداد: مع إن التجربة التي تحدث عنها بجرة مرسوم أميري يحل البرلمان ويعلق البرلمان.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: عوداً إلى الدوحة مع الشيخ علي سلمان، شيخ علي سلمان، يعني اليوم قرأت في معظم الصحافة العربية التي تصدر في لندن وتصدر في العالم العربي طبعاً، وأجمعت معظم الصحف أن تصريحاتكم فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية يعني.. يعني لم تتجاوز سوى ملاحظات عابرة شبه عاتبة، يعني لا أريد أن أقول ما قالته كل الجمعيات.. جمعية العمل الوطني الديمقراطية، وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، وأنت أيضاً لك تصريحات، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، المتحدث باسم جمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي قيد التأسيس، وأيضاً حركة أحرار البحرين، يعني كل هذه التصريحات يعني والله حبذا إنه لم يكن هنالك يعني مجلس معين، وهذا يعني يزيد.. سيكون هنالك خلاف ونقاش حول الموضوع، يعني عبارة أخرى: قبول بالأمر الواقع وتراجع عن مواقفكم السابقة المتشددة قبل الإعلان عن هذه التغيرات.

الشيخ/ علي سلمان: إحنا في الحقيقة يعني من خلال دعمنا السابق للمشروع من.. منذ فكرة التصويت على الميثاق العمل، وأن يكون هذا المشروع يخرجنا من النفق اللي كنا فيه ويعيد الصلاحيات إلى.. إلى العضو المنتخب من أجل أن يشارك في الحالة.. في المشاركة في السلطة، كان أملنا كبير حقيقة في أن تكون تجربة البحرين تناغي على الأقل التجربة الأردنية أو التجربة المغربية في مسألة تداول السلطة وفي مسألة أن يكون من.. من الشعب أنفسهم ناس ووزراء يديرون العملية الإصلاحية، حقيقةً بالرغم من حالة الإحباط اللي شعرنا بها جميعاً على الأقل في الناس اللي أنا التقيت بيهم، والبارحة أنا كان عندنا لقاء بين الجمعيات السياسية، وكان حضوره قرابة الـ 5 آلاف إلى 7 آلاف إنسان، كان الشعور العام هو شعور الإحباط وشعور إنه لم تأتِ التجربة بالمستوى المأمول، لكن في نفس الوقت إحنا نؤكد على استمرار دعمنا إلى المشروع الإصلاحي ومحاولة أن يتطور هذا المشروع إلى.. يصل إلى طموحات اللي المواطن البحرين يريد أن يتمتع بها في ظل على الأقل تجربتنا الماضية اللي أتوقع أن يكون التجربة الحالية أكثر.. أكثر يعني إعطائها صلاحيات أكثر ومشاركتها بشكل أكثر، وأعتقد إن إحنا أمامنا الآن مزيد من العمل من أجل الوصول إلى ما يطمحه الشعب ويأمل فيه من مشاركة حقيقية في مسألة السلطة.

سامي حداد: يعني عندما تقول لدينا مزيد من العمل أو ربما المعارضة يعني من خارج قبة البرلمان أم من داخل قبة البرلمان؟

الشيخ/ علي سلمان: يعني في البحرين.

سامي حداد: يعني أيش نوع النشاط هذا هيكون؟

الشيخ/ علي سلمان: البحرين عاشت في السنة الماضية أجواء إيجابية من خلال أجواء الميثاق، ونتمنى أن تستمر هذه الأجواء الإيجابية في حرية الكلمة وفي حرية اللقاء والتجمع والتعبير عن الرأي، وهذا اللي يسمح بأن نطور أيضاً تجربة، وإن كانت يمكن أن تكون من خارج مسألة قبة البرلمان، لأنه في ظل الإصلاحات الدستورية الموجودة الآن، حقيقة هناك مراجعة إلى مواقف الجمعيات السياسية ومواقف الشخصيات في أنه هل من الأجدى الدخول في هذه العملية بهذه السلبيات الموجودة –اللي إحنا نراها أنها سلبيات، قد أطراف أخرى ترى أنها إيجابيات- أو نبقى خارج هذه المسألة، ونحاول أن نعمل ونخدم بلدنا وندعم هذا المشروع من الخارج؟ هذه المسألة لا زالت مبكرة عليها، ولكن إحنا أمامنا أن نعرب عن رأينا نوصل إلى صاحب العظمة هذا التوجه، نحاول أن نزيل كل العوائق اللي كانت تمنع صاحب العظمة من أن يعطي الشعب مساحة حقيقية من المشاركة في السلطة، هذه الأمور اللي استمرت في العام الماضي تستمر أيضاً في دعم توجه إصلاحي يأمل أن ينتقل من هذه الحالة إلى حالة أفضل.

ضغوط الدولة على المعارضة لقبول التعديلات

سامي حداد: إذن.. إذن شيخ علي، يعني ممكن سؤال يعني تناقلت بعض الأخبار بأن هناك كانت نوع من عملية –لنقل بصراحة- ابتزاز أو ضغوط عليكم قبل طرح هذه التعديلات يوم أمس من قِبل الدولة عليكم، هل هذا صحيح؟

الشيخ/ علي سلمان: يعني كان فيه.. فيه شيء من سوء الفهم أو من الارتباط في مسألة وجود قائمة عليها مجموعة من النشطاء في العمل السلمي والسياسي في البحرين وأن هذه القائمة هي مصدرها الولايات المتحدة الأميركية، ولكن بعد مراجعة السفارة الأميركية في البحرين، تبين أن هذا الأمر لا أساس له من الصحة، والسفارة الأميركية من خلال الإدارة الأميركية نفت هذه المسألة بشكل قاطع، إحنا نتمسك بأن يكون عملنا منطلق من الأطر السلمية، ونتمسك أيضا بالحقوق التي نعتقد أنها من الحقوق الشعبية واللي كانت مكتسبة في دستور 73، وإن أي تغييرات دستورية يجب ألا تقلل من الحقوق الشعبية المكتسبة، يعني واحدة من الأسس القانونية في مسألة تغيير الدساتير أن تعطي مزيد من الحرية للشعوب لا تنتقص من هذه الحرية.

سامي حداد: ولكن يعني نحن الآن نشاهد إنه هنالك فيه جمعيات سياسية وربما تصبح أحزاباً، هنالك نوع من التعبير عن الحرية، ولكن.. عوداً إلى النقطة، يعني أنت ذكر اسمك الشيخ علي سلمان مع عبد الوهاب حسين، حسن مشيمع مع محمد جميل جمري واستدعاكم محافظ المنامة، محافظ العاصمة بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمن وقيل لكم بأن أنتم على قائمة الإرهاب مطلوبة ولن يحميكم إلا.. ولن يحميكم إلا أمير البلاد إذا ما بقيتم في هذه البلاد، يعني فسر ذلك.. فسر ذلك على أنه نوع من عملية ليَّ الذراع في سبيل عدم معارضة أو احتجاج صارخ ضد هذه التغييرات في الدستور.

الشيخ/ علي سلمان: نحن نعرف بأنه يعني طبيعة العمل اللي قمنا بيه من خلال وجودنا في لندن ومن خلال وجودنا في البحرين ومن خلال وجودنا في بقاع الأرض المختلفة اللي كنا نهاجر إليها يتميز بنوع من العقلانية والسلمية والمطالب المشروعة، وأنه لن نخضع في يوم من الأيام لأي نوع أو نمارس أي نوع من أنواع الإرهاب اللي ممكن أن نكون مطلوبين عليه هنا أو هناك، ولذلك إحنا ما كنا نشعر بأي نوع من الحرج الحقيقي أو الخوف الحقيقي، من أي نوع من هذه الأقاويل، ولذلك لا نتردد في السفر إلى أي بقعة من بقاع الأرض، لأن المطالب اللي نرفعها ولا زلنا نرفعها باتجاه مسألة مزيد من حرية الشعب مزيد المشاركة الديمقراطية في البحرين هذه أمور ما أعتقد أنها يمكن أن يدرج اسم أي إنسان لأنه يطالب بهذه الأمور في قائمة من أي قوائم معينة.

سامي حداد: ولكن.. ولكن يعني موضوع استدعاء.. موضوع استدعائكم وآخرين من قبل المحافظ حصل ذلك.

الشيخ/ علي سلمان: نعم حصل ذلك، والسفارة الأميركية نفت هذا الأمر بشدة مما أوقع نوعت من التشوش وعدم الوقوف على حقيقة الأمر بشكل جلي لحد الآن.

سامي حداد: أستاذ عمر الحسن يعني هل تعتقد أن المعارضة ببياناتها يعني ملاحظات أكثر ما هي احتجاجات على ما حدث، يعني كأنما وافقت عن قناعة بما جرى من تغيير للدستور والإصلاحات الدستورية؟

د. عمر الحسن: دعني أخ سامي أعلق أول شيء على موضوع الابتزاز، طبعاً حقيقة يعني في هذا الموضوع أرجو أن أركز على موضوع الدستور والميثاق وفي نفس الوقت التوجهات الديمقراطية التي حصلت في البحرين في الفترة الأخيرة، يعني قطعاً حكومة البحرين لا يمكن أن تحاول أن تبتز، ولا يمكن أن تحاول حقيقة أن تلوي ذراع أحد، خاصة في السنة الأخيرة لو رأينا حجم وكم النقاش والحوار والاتصال والحرية التي منحت للمواطن البحريني في كل مكان، وفي كافة المجالات، وفي تكوين الهيئات والمنظمات، ويعني.. صحيح يعني كلام من.. نتحدث وفي هذا الموضوع حقيقة، يعني مش.. مش سليم.

النقطة الثانية: حقيقة اللي بدي أحكي فيها، فيما يتعلق في الجماعات السياسية اللي في البحرين أنا من واقع متابعتي لهذا الموضوع وجدت إنه فيه هناك ما أقدرش أجي أقول فيه هناك إجماع أو فيه هناك قبول كامل للدستور بوضعه الحالي، إنما فيه هناك رضا يعني إلى حد ما عما حصل، وبعد الاجتماع يوم أمس معظم القيادات السياسية التي كانت موجودة، يعني تحدثت على أن نوافق ونقبل بما حصل ونبني على الإيجابيات التي تمت ونطالب بشكل حقيقة يعني أكثر وأكبر في المراحل القادمة، طبعاً هذه نقطة، طبعاً الشيخ حمد في تصريحاته أول أمس للصحفيين قال: ليست هذه نهاية الدنيا، دعونا إحنا الآن نركز على العملية الانتخابية، ويكون فيه هناك البرلمان المنتخب، ويكون فيه هنالك مجلس الشورى، والقوانين.. هذه ليست خالدة وإلى الأبد، ممكن تعديلها ومكن حقيقة تطويرها بما يحقق المصلحة العامة، إنما دعونا نبدأ، وفعلاً كانت هذه دعوة الشيخ حمد لكافة طبقات المجتمع البحريني على أساس إنه هو هذا.. هذا ما يتم أو ما سيتم الإعلان عنه، هذه خطوة أولى ويجب حقيقة إنه إحنا نتحرك ونسير في النهج اللي إحنا ماشيين عليه، وكان فيه هناك قبول، شبه قبول يوم أمس من كافة الطبقات والفئات التي اجتمعت واللي ذكرها الشيخ علي يوم أمس على أساس إن هم يوافقوا على هذه الخطوة وفي نفس الوقت يطالبوا بشكل أكبر وأكثر.

سامي حداد: ولكن أستاذ عمر، يعني اسمح لي.. يعني المعارضة تقول.. المعارضة تقول بالحرف الواحد: إن الأمير أكد لها بأن دستور 73 هو المرجعية السياسية، وأنه فوق الميثاق.. والتعديلات الدستورية سوف تتم حسب المادة 104، بالإضافة إلى ذلك يعني لننسى موضوع استدعاء المحافظ لمجموعة من رموز المعارضة، وإنما أنتوا مطلوبين من قبل الأميركيين على لائحة الإرهاب وأن يعني.. البحرين الحكومة، سمو الأمير.. الملك الآن سيحميكم إذا بقيتم في البحرين، يعني كأنما تهدئة خواطر..

د. عمر الحسن [مقاطعاً]: هذا خارج عن الموضوع أستاذ سامي..

سامي حداد [مستأنفاً]: بالإضافة إلى ذلك، قبل عشرة أيام في.. بمناسبة يوم الجيش عندما قال الأمير في ذلك الوقت بأن الدستور أصبح جاهزاً، التعديلات يعني وفي نفس الخطاب أصدر مرسوماً أميرياً، قراراً بإعفاء المواطنين من نصف القروض.. القروض الإسكانية المترتبة عليهم، يعني كأنما العملية عملية استدراج الناس، استرضاءهم لقبول ما حدث؟

عمر الحسن: طبعاً بالنسبة للـ.. بالنسبة الـ.. يعني للعمليات الإصلاحية التي تمت في البحرين في خلال السنة الماضية جزء منها.. فيه هناك بعد اجتماعي حقيقة في مساعدة الناس، مساعدة الفقراء، ليس فقط إعفاء الناس من المساكن، لكن فيه هناك إعفاءهم من الرسوم الجمركية، إعفاؤهم من التعليم، في الصحة.. في الإسكان، في البحث إلهم عن وظائف، القضاء على البطالة، توطين الوظائف، حقيقة البعد الاجتماعي في سياسة الدولة حقيقة هو شيء أساسي، وهذا كان موجود في الميثاق أحد.. أحد.. أحد فصول الميثاق الذي تم التصويت عليه، فما فيش فيه هناك يعني عملية استرضاء الناس، الناس حقيقة يا أخ سامي راضية ومبسوطة من اللي حصل، يعني ربما يكون فيه هناك ناس يتمنوا أن يكون مجلس الشورى يكون هو مهمته استشارية، لكن هذه زي ما حكى الشيخ حمد في لقائه مع الناس قبل يومين، وقال: ليست هذه نهاية الدنيا، هذه القوانين ليست جامدة ومتجمدة وستبقى إلى الأبد، دعونا نتحرك، حقيقةً الدستور حقق.. حقق الذي أعلن يوم أمس تقريباً 90 أو 95 مما تطالب به.. يطالب فيه المجتمع البحريني، فيعني أهم شيء حقيقة في هذا الموضوع الآن هي نصف المجتمع المرأة بدأت تنتخب وبدأت حقيقة تترشح، سواء كان في الانتخابات البلدية أو سواء كان في الانتخابات النيابية يعني.. الإضافة إلى فيه هناك المحكمة الدستورية، فيه هناك يعني أشياء كثيرة حقيقة حققها الدستور الجديد، طبعاً فيما يتعلق في المجلس الوطني أنا أرى فيه هناك يعني رؤية ونظرة للشيخ حمد بهذا الخصوص، ودعونا نحترمها، وطبعاً أنا أختلف مع الأخ حسن طبعاً فيه هناك خصوصيات، فيه خصوصيات موجودة للخليج، وللبحرين بالذات، وطبعاً هذه الخصوصيات لا تنفرد فيها فقط دول الخليج، هناك حتى الولايات المتحدة وحتى أوروبا على.. بعد 11 سبتمبر أصبحت لها خصوصيات وعلى أساسها بدأت.. بدأت تصدر القوانين والمراسيم حسب الظروف الجديدة والمستجدات الجديدة، بالنسبة للبحرين بدأ..

سامي حداد [مقاطعاً]: فيما يتعلق بالعالم الخارجي دكتور عمر، ولكن ليس على حساب الديمقراطية وتغيير الدساتير فيما يتعلق بالإرهاب رجاءً يعني حتى نكون.. دعني من فضلك أدخل السيد حمزة الحسن، سمعت ما يقول لك يا أخي ما فيه خصوصية.

حمزة الحسن: أنا ما أردي أعود إلى هذا الموضوع كثيراً، لأن هذا.. أنا قلت هذا الموضوع الذي يدافع عنه يكون خاسر في الحقيقة، لأن هذا الموضوع غير مقبول على الإطلاق.

انعكاس تحول البحرين إلى مملكة على دول الخليج

سامي حداد [مقاطعاً]: طب لو انتقل إلى موضوع.. الآن البحرين يعني أصبحت مملكة دستورية، برأيك انعكاس ذلك على منطقة الخليج، يعني سيكون.. لدينا الآن ثلاث ممالك سلطنة عمان، يعني سلطنة.. المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين؟

حمزة الحسن: السلطنة يبدو أنها أقل من المملكة من حيث..

سامي حداد: نعم.. جلالة السلطان.. يسموها على كل حال.

حمزة الحسن: و.. لكن في موضوع الملكية يعني.. أظن يعني –مع احترامي للبحرين، ولبلد البحرين وشعب البحرين وأمير البحرين- أظن يعني أن اسم مملكة هو أكبر من حجم البحرين الديموغرافي في يعني.

سامي حداد: وأيضاً..

حمزة الحسن: وأيضاً..

سامي حداد: عفواً.. يعني هل الممالك تقاس بعدد الأفراد اللي فيها؟

حمزة الحسن: يبدوا لي..

سامي حداد: يعني كل مجموعة من الملكيات وأعددها لك يعني في العالم، وأقل من.. من سكانها من عدد البحرين..

حمزة الحسن: يعني هو.. يعني ها التحول بهذا الصورة التي ظهرت كان يراد إعطاء اسم البحرين حجماً أكبر على المستوى الدولي وأظن أن هذا الطريق.. -يبدو لي- الطريق الخاطئ، لأنه عادة الدول، الاسم ليس هو بالضرورة حتى لو كان ملكي أو جمهوري هذا لن يغير الوضع، المحتوى الدولة، هل هي منجزاتها الاقتصادية، منجزاتها السياسية، مقدار احترامها لحقوق الناس ومشاركتهم، هذا هو اللي يعطي مثال للدولة..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيدي الأردن على سبيل المثال.. الأردن مملكة..

حمزة الحسن: الأردن هي.. الأردن..

سامي حداد: اسمح لي.. المغرب مملكة، اسمح لي الأردن كان إمارة، إمكانياته الاقتصادية ليست كإمكانيات البحرين، البحرين عندها ما يعادل 200 ألف برميل من النفط يومياً تصدره.. يعني..

حمزة الحسن: البحرين، الأردن هي وريثة مملكة أكبر من البحرين عشر مرات.

سامي حداد: كيف؟

حمزة الحسن: بمعنى أن هؤلاء من الأشراف والأشراف كانوا يحكمون الحجاز وكانوا يحكمون العراق، والعراق وكان ملكياً، هذه.. وكان يسمون بالملوك أيضاً، مع أنه نحن نعلم أن اسم الملكية، بل حتى التغييرات التي نراها في الدستور هي تقليد للغرب أو تقليد بالتحديد لبريطانيا يعني مصر كان ملكية، والمملكة العربية السعودية أصبحت ملكية، والأردن صارت ملكية، والعراق أصبح ملكياً..

سامي حداد [مقاطعاً]: والمغرب أصبح ملكية وتابع فرنسا، وفرنسا جمهورية..

حمزة الحسن: بهذا.. نعم.. من إذاً بُربَّ هذا يعني.. نعم.. نعم..

سامي حداد: أيه.. هذا شاذ.. شاذ يعني للقانون، بدأ يعني.. يعني بأستغرب يعني.. يعني الشيوخ أصبحوا أمراء أصبحوا.. يعني كما هي الحال في..

حمزة الحسن: ولكن..

سامي حداد: أصبحت ممالك يا أخي ليش..

حمزة الحسن: لا.. لا، الاسم قد لا يعني شيء كثيراً، المحتوى كان يعني شيء كثير، وأنا أظن هذا لن يخدم البحرين كثيراً يعني، بل ربما تكون مجال (للتريقة) –على حد تعبيرنا- يعني راح يقال لك مثلاً دبلوماسياً أو بروتوكولياً: هل ما يدخل أمير البحرين أو ملك البحرين قبل ما يدخل الأمير عبد الله مثلاً، أو قبل أن يدخل الملك فهد حسب..

سامي حداد [مقاطعاً]: أعتقد إنه في الخليج مجلس التعاون هنالك تقليد الأكبر بالسن هو الذي يتقدم على الآخرين..

حمزة الحسن: يعني بالأخيرة هذه واحدة من.. من..

سامي حداد: يبقوا عرب أصائل.. أصيلين.

حمزة الحسن: ننظر عموماً..

سامي حداد: لا تهمهم يعني الألقاب الحديثة الحقيقي..

حمزة الحسن: ننظر.. ننظر إلى موضوع المملكة الملكية في البحرين، على الأقل أنا في الجو السعودي يعني نظرة يعني استهانة بقدر ما إلى موضوع اسم المملكة..

د. عمر الحسن: أخ سامي.. أخ سامي.

سامي حداد: هل هذه الحال في السعودية أفضل؟

د. عمر الحسن: إحنا أخ سامي حقيقة ما عدنا..

حمزة الحسن: يعني أركز بالمعنى، أكثر مما هي المملكة شاسعة الأطراف، 800 كيلو متر مربع.

د. عمر الحسن: أخ سامي هذا..

حمزة الحسن: سكان 16 مليون، عموماً أنا أقول أن هذا مجرد..

سامي حداد: دكتور عمر.. دكتور عمر أعود إليك، دكتور عمر أعود إليك حالاً.

د. عمر الحسن: خليني أشرح الموضوع..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى استوديوهاتنا في الدوحة، مع الدكتور عمر الحسن، اتفضل كنت تريد أن تعلق على ما قاله الأخ حمزة الحسن في لندن هنا.. دكتور عمر.

د. عمر الحسن: صحيح.. يعني كمان أكرر دكتور سامي، نحن نريد أن نركز على موضوعنا وما يتكلم به الأخ حمزة حقيقة خارج تماماً عن الموضوع، هذه نقطة.

والنقطة الثانية: في الدول حقيقة وكما قلت أحكي أنا والشيخ علي حقيقة قبل بداية البرنامج، الدول الآن إما مملكة أو جمهورية، فعملية التحويل أو التحول من إمارة أو من.. من البحرين، من دولة البحرين إلى مملكة البحرين هو حقيقة هذه التسمية الصحيحة أو إنها بتكون فيه هناك.. فيه هناك دول بتحب تسمي جمهورية، فهذا.. هذا الموضوع بالذات يجب حقيقة توضيحية ويجب حقيقة.. وما فيه هناك مشكلة أساساً بالعكس فيه هناك إجماع كامل من شعب البحرين، ورغبة صادقة من شعب البحرين على هذه التسمية، يعني بالنسبة.. لـ..

الشيخ/ علي سلمان: في هذه النقطة أنا ممكن أيضاً أن أساهم مع الأخ عمر في هذه وجهة النظر بأن..

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل شيخ علي.. نعم.

الشيخ/ علي سلمان: يعني في مسألة اسم المملكة والتحول للحالة الملكية إحنا نعتبره نوع من التصحيح الدستوري، وما عندنا يعني، ما فيه أي خلاف أو أي توقف في هذا.. في هذا المعنى والميثاق، يعني عندما صوتنا في الميثاق، صوت الناس على مسألة أن تتحول البحرين إلى مسألة المملكة، الآن صغر المساحة وكبر المساحة هذه ليست مسألة حقيقية في مسألة الـ.. إنما الأمور الأكثر جوهرية مثل مسألة.. تحدثنا عن مشارك المرأة وإحنا نقول: أن هذه مسالة إيجابية، لكن لو دققنا في دستور 73، دستور 73 لم يكن يمنع المرأة من المشاركة السياسية، دستور 73 ينص على أن للمواطنين أو للمواطن حق المشاركة في الحياة السياسية، الآن الدستور الحالي نص للمواطنين رجالاً ونساءً، هو اللي منع المرأة في المرة الماضية هي مسألة القانون الانتخابي، وليس عملية الدستور في واقع الأمر، أيضاً فكرة أنه الناس وافقت على المشروع الإصلاحي بهذه النسبة اللي ذكرناها في التصويت، ولكن في نقطة التعديلات الدستورية للأسف هذه النقطة تراجعت كثير، وهو الأمر اللي حقيقة عملنا بشكل جاد على أننا نصل إليه، أن نصل إلى توافق في آلية التغيير الدستوري وفي محتوى التغيير الدستوري، وأن نحافظ على نسبة التواصل بين القوى الشعبية وقوى الحكومة بحيث أنه تفرز التجربة الموجودة بشكل أكمل وبشكل أكبر، من أجل رونق أكثر إلى البحرين ومن أجل شو اسمه، مسألة المحكمة الدستورية تعد نقلة إيجابية لكن لو رجعنا إلى نفس النص أيضاً يحمل جانب مقلق، يعني في ختام تشريع المحكمة الدستورية يقول: "وللملك أن يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل إصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة، هذا يعني أنه أيضاً حتى بالمرور الصعب.. أصبح مستحيل أن يمر أي دستور ما يمكن يرضى عنه الملك أو ترضى عنه الحكومة أو.. أو أي.. أو قانون، أيضاً حتى لو مر بكل هذه الصعوبات أيضاً هذه الفقرة في المحكمة الدستورية تُرجع القرار في النتيجة النهائية إلى للمحكمة الدستورية وتوجد إعاقة جديدة أيضاً أمام.. يعني هي تسمية جيدة ووجود المحكمة الدستورية في أهدافها المفروض أن تكون يعني من أجل ألا يصدر قوانين تكون مخالفة إلى روح الدستور ومخالفة ومنتقصة من الحقوق.. ولكن أيضاً تحمل إنه ممكن أن توقف في يوم من الأيام معارضة إلى التوجهات الشعبية من خلال أنه نقول: بأن هذا لا يتوافق مع الدستور، هي الملاحظة الرئيسية على التجربة الدستورية أو على المسودة، أو على الدستور الجديد هو أنه حوَّل الكثير من الصلاحيات اللي كانت من اختصاصات المجلس الوطني المنتخب بالتسمية السابقة يعني المجلس المنتخب إلى صلاحيات الملك وإلى صلاحيات المجلس المعين، هذه هي النقطة الجوهرية الحقيقية والتي تمثل فيها تباين..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن شيخ.. شيخ علي يعني أنت تعلم.. أنت تعلم أنه كل.. يعني كل الملكيات الدستورية، يعني الملك هو المرجع وهو الذي يحل البرلمان وهو الذي.. قائد القوات المسلحة، هو الذي يعلن الحرب وإلى آخره، طبعاً هذا في الدستوريات..

الشيخ/ علي سلمان: وإحنا عندنا الآن الملك صار على رأس السلطة القضائية صار على راس مجلس القضاء، الملك على رأس مجلس القضاء..

سامي حداد: أعطى المجال.. أعطى المجال للدكتور، عمر يجاوب على ذلك، لكن عندي مكالمة من البحرين من السيد عادل المعاودة اتفضل يا أخ عادل. آلو.

عادل المعاودة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سامي حداد: عليكم السلام.. اتفضل يا سيدي.

عادل المعاودة: في الحقيقة فيما تابعته من مؤخراً من الموضوع، لي بعض الملاحظات يعني أولها.. يعني في الحقيقة فيما تابعته من الموضوع كما قلت هو إنما أحكم على ذلك، الحقيقة أشكر للشيخ علي سلمان هذا الطرح يعني الهادئ والعقلاني وفي الحقيقة يعني شيء طيب وإن كنت رأيت يعني من صاحب يعني الحلقة -الأخ المقدم الأستاذ- رأيت فيه شيء يعني محاولة إيجاد الثغرات لعل هذا لإثارة الحماس في البرنامج أو لغيره، ولكن في الحقيقة الشيخ على سلمان وإن كان يعني.. المصطلحات هكذا، يعني من رموز.. كما كان المعارضة السابقة والآن المشاركة الشعبية الحمد لله، حقيقة إجابات طيبة وفيه ناس متفائلة كما يعني رأينا من جميع الاتجاهات أو الجماعات والأحزاب الموجودة في البحرين، في الحقيقة كون.. كما ذكر في الدستور فوق الميثاق في الحقيقة هذا خطأ بدهي يجب أن يعرفه كل من يفهم في القانون، الدستور فوق الميثاق نعم، لا شك لأنه الأصل، طبعاً هذا كله في القانون الوضعي وإن كنا نحن أصلاً لا نقدم القانون الوضعي على شرع الله -عز وجل- وما نطالب به وندعمه ونتمناه أن يكون كما قال الله عز وجل (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) أما وقد وافق الغالبية نقول على هذا، لا شك أن الدستور في هذه الحالة أعلى من الميثاق في غير.. في غير ما نص عليه الميثاق.. الميثاق هو جزء بسيط من مواد الدستور وهو.. وهي مواد أجمع عليها الشعب أو شبه ما أجمع، فإذن كل ما في الميثاق -في ظني وفي.. حسب ما قال أهل الاختصاص- ينسخ ما في الدستور وهذا بإرادة الشعب قاطبةً، ثم أن يحسب ما طلعنا اليوم (...) الحقيقة اطلعنا على الدستور وعلى عجالة لكن ما رأينا تضمن كل ما طالب به الشعب في الميثاق أو كل ما عرض على الشعب في الميثاق، حتى القضية المختلف عليها جداً قضية العلاقة بين المجلسين، الحقيقة أنا جلست في جلسات يعني نقاشية وكان فيها أعضاء من لجنة إعداد الميثاق وكان يقولون أنهم بعضهم كان يرى أن الميثاق ليس أعلى من الدستور أو.. أو غيره، إحنا قلنا لهم أن لا يهمنا ما جرى عندكم في خلف الكواليس وفي اجتماعاتكم، نحن شعب خرج إلى الشارع صوت لهذا الميثاق الذي سمعناه ووعيناه، وفي هذا الميثاق نحن قرأناه بات من صالح دولة البحرين أن تتكون السلطة التشريعية من مجلسين ثم أننا إذا أطلقنا قول المجلسين فهذا يقضي.. يعني أن المجلسين لهم دور تشريعي طبعاً وضح يعني الملك المعظم عندنا أن هو جعل كل المراقبة هو لـ.. للمجلس النيابي المنتخب، وهذا طبعاً أيضاً سليم لأن هو الذي يمثل يعني اختيار الشعب وذاك يمثل اختيار أهل الاختصاص أيضاً من الشعب ومن الحريصين.. يجب أن يكونون من الحريصين على مصلحة الشعب ويقدمون مصلحة الناس على مصلحة أنفسهم أو غيرهم، ففي الحقيقة هذه المسألة يعني وإن اختلف فيها (...) اختلف فيها الأجواء السياسية داخل البحرين، لكن موقف الجميع في الحقيقة طيب فإنه –يستمر كما قال الشيخ علي سلمان- في يعني.. يعني الاستفادة من ما هو مطروح، والحمد لله العلاقة الطيبة التي أصبحت بين جميع الشعب باختلاف توجهاته وأفكاره ورأس السلطة في هذه البلاد، أما قضية.. قضية الاستدراج الناس اللي يقولون ما حدث، ثبت أن البحرين يعني ورجالها وثقافتها العريقة أكبر وأعرق من هذه الأمور، والأمير –في الحقيقة- أو الملك حالياً طرح كل هذا من عند نفسه ابتداءً ولاشك أنه أصلاً من حقوق الشعب وليس هي صدقة أيضاً، بل الشعب له حقوق، وكما قلنا اليوم في التلفاز أن كل المكرمات نشكر الملك عليها وعلى كل ما قدم، نطمح المزيد، وأيضاً هي أيضاً من صميم حقوق المواطن، فالمواطن له كل الحق في العيش الكريم والمسكن الكريم وكرامته محفوظة بل هي من أهم مهمات الأمير.. الملك حالياً أن يحفظ كرامة المواطن ومسؤوليته..

سامي حداد: أستاذ عادل يعني في النهاية، ماذا تريد أن تقول باختصار رجاءً.. باختصار..

عادل المعاودة: باختصار أقول أن أولاً الطرح الهادئ الذي أخذ عن رمز من رموز البحرين الذي سمعته من الأخ علي سلمان في الحقيقة طرح طيب وأنا أحب أن يستمر، أيضاً رأيت من مشاركة بعض المغالطات التي رأيتها من الدكتور حسن السعودي الذي حتى كلامه كان متناقض، ويقول إن كان هذا المسمى سيعطي البحرين وضع أكبر وفي نفس الوقت هو يقر أنه يعطيها وضع أكبر، ولاشك أن المسمى له.. له بعض الإيجابيات يعرفها أهل الاختصاص إن كانت تخفى عليه ثم يرد هو يقول في حاجة.. في غير يعني حقيقة يعني لباقة في الكلام، هي يعني.. يجدر به أن يعني ينتقي غيره، ونريد أن نؤكد أيضاً أن القضية الحمد لله، الذي رأينا والذي يتجرد في الحقيقة وأنا لست من أعضاء الذي.. من أعضاء الميثاق ولكن كمواطن قرأ الميثاق ورأيت أن ما تغير يوافق تماماً ما جاء في الميثاق، وأسأل الله أن يبارك لبلادنا..

سامي حداد[مقاطعاً]: O.K، شكراً، شكراً، شكراً يا سيدي وأعطيناك بأتصور أكثر من اللزوم، شيخ علي سلمان فيه عندي فاكس من.. من أم البريم لا أدري من أين فاكس تقول إلى الشيخ علي سلمان إن الديمقراطية في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول لم تصل إلى كمال الديمقراطية إلا بعد سنوات طويلة جداً، فهل تريدون أن تكون البحرين بلداً ديمقراطياً 100% في خلال سنتين فقط؟ الكلام أسهل بكثير من العمل، شيخ علي.

الشيخ/ علي سلمان: في البدء الشكر للشيخ عادل المعاودة وهو أيضاً رمز من رموزنا في البحرين، وأؤكد إلى أن المعارضة بشكلها العام التزامها بالمشروع الإصلاح ودعمها إلى المشروع الإصلاحي، أما فكرة التصويت على المجلسين فأنا أيضاً أنا أكدت على هذا المعنى في عدة مرات بأن الشعب صوَّت على وجود مجلسين في السلطة التشريعية، ولا يمكن التراجع عن هذه المسألة، وإنما الحديث فقط في صلاحية المجلسين، وهو الذي لم يصوت عليه الشعب، وهو الذي كان يأمل الشعب أن تكون الصلاحية فيه كما نص عليه ميثاق العمل الوطني نفسه "أن نستحدث نظام المجلسين بحيث يكون الأول مجلس منتخباً انتخاباً حراً مباشراً يختار المواطنون نوابهم فيه ويتولى المهام التشريعية، إلى جانب مجلس معين يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة". النص واضح في أن هذا النص..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن بعبارة أخرى شيخ علي.. شيخ علي بعبارة أخرى.. بعبارة.. بعبارة أخرى يعني تعتقد إنه يعني.. بعبارة أخرى بصريح.. ضحكوا عليكوا وأدخلوا هذه الإصلاحات على الدستور.

الشيخ/ علي سلمان: المسألة.. المسألة ليست.. المسألة ليست بهذه.. بهذه التبسيط..

سامي حداد: إذن أيش..

الشيخ/ علي سلمان: يا أخ سامي، يعني الأمير في المدة الماضية كان يطرح مشروع وإحنا كان أملنا فيه كبير والحقيقة اللي انعرض ما يمثل طموحنا، ولكن ليست العبارة المناسبة يمكن أن نقول بأنه هذا.. هذا التعبير، أيضاً بالنسبة إلى المجلس..

سامي حداد[مقاطعاً]: غرر بكم.

الشيخ/ علي سلمان[مستأنفاً]: دستور 73 يعني هناك شعور عام يعني في.. في.. في البحرين أو على الأقل يبن الناس اللي اجتمعنا بيهم من أمس إلى اليوم بأنه هناك حالة من الإحباط وأن يشعرون بأنه فهموا الوعود الأميركية بشكل أنه راح يكون لهم مجلس وطني منتخب يتولى المهام التشريعية بالإضافة إلى مجلس من المعينين ليكمل الخبرة والتخصصات وما شابه ذلك ولكن وجدوا الآن في الواقع العملي أمر آخر، المجلس المنتخب سابقاً في 73 كان يعطي أيضاً تقرير الميزانية إلى المجلس المنتخب، الآن تقرير ميزانية صارت إلى المجلس المشترك بين المنتخب والمعين يعني راحت أيضاً من المجلس المنتخب.

عندنا أيضاً مسألة عدم التعاون مع رئيس الوزراء، كانت نقطة موجودة في الدستور 73 بأنه في حالة إبداء المجلس عدم القدرة للتعاون مع رئيس الوزراء، الأمير يلجأ إما إلى حل المجلس، أو إلى عزل رئيس الوزراء، الآن هذه السلطة أيضاً ذهبت إلى المجلس الوطني يعني إلى المجموع، مجموع المعين والمنتخب يعني أيضاً هذه المسألة زالت.

مسألة أيضاً تقرير الميزانية كان المجلس يمارس مسألة إعطاء وجهة نظره في تقرير الميزانية الآن هذه المسألة أيضاً ذهبت إلى المجلس المشترك وبالتالي لم يبقى إلى المجلس.. إلى المجلس المنتخب سوى السلطة الرقابية وهذه من وظائفه الأساسية، ولكن تعتبر ثانوية قياساً بفكرة التشريع يعني إحنا نقول فيه فصل للسلطات، نقول فيه فصل..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذا ممكن.. دكتور.. شيخ علي.. شيخ علي.. عفواً.. عفواً.. عفواً شيخ علي.. يعني بعد ذلك.. ماذا أنتم فاعلون؟ وقبل ذلك أريد أن أخذ هذه المكالمة من السويد.. مين معنا، تفضل يا أخ.

خليل حسن: أنا خليل الحسن، بحريني مقيم في السويد.

سامي حداد: أهلاً يا أخي، تفضل أستاذ خليل.

خليل حسن: تحية للأخوة الحضور، وإلى الدكتور سامي وللشيخ علي، والدكتور عمر، في الحقيقة أنا لا أوافق الدكتور عمر على ما ذهب إليه من (تأييد) كامل للتعديلات الدستورية التي أجراها الملك حاكم البحرين، كما أن الدكتور عمر لا يستطيع في الحقيقة أن يخرج من الإطار الرسمي الذي تحدث من خلاله وكأنه الناطق الرسمي باسم الديوان الملكي لا يستطيع انتقاد سلبيات هذا الدستور وينصفه كما أنصفه في إيجابياته، وباختصار يا دكتور سامي..

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. لا اسمح لي.. اسمح لي.. عفواً.. عفواً يعني.. يعني إحنا عندنا الشيخ علي.. الشيخ علي هو الذي ينتقد الدستور والدكتور عمر يعني بصفته مراقب بتسميه كما ذكرت يعني، إنه يتكلم بصفته (...) البحرين بيعطي وجهة نظر أخرى، تفضل يا سيدي.

خليل حسن: المراقب يجب أن يكون محايد.. المراقب يجب أن يكون.. أستاذ سامي.. المراقب يجب أن يكون محايداً وليس منحازاً إلى جهة..

سامي حداد[مقاطعاً]: أنا عندي مراقب هون في الأستديو.

حمزة الحسن: ما أعطيتني أسئلة.. ما أعطيتني مجال لأنقده.

خليل حسن: أستاذا.. خليني أكمل.. أستاذ سامي خليني أكمل الله يخليك.

سامي حداد: تفضل.. تفضل.

خليل حسن: باختصار دكتور سامي – أرجو أن لا تقاطعني- إن ما جرى ويجري في البحرين من تحولات سياسية جزء منه خارج عن الإرادة الشعبية ويحظر ذلك بقرارات يتخذها شخص وأفراد من العائلة الحاكمة، وهذا التحول حقيقة في البحرين هو عود إلى الوراء، وهو أمر لا يمكن إغفاله أو أن نقول إن ما جرى 100% صحيح خالي من العيوب ويجب السكوت وعدم الابتزاز كما يقول الدكتور عمر، نعم قد (….) وللأسف وللأسف الإجراء الأخير ليس فقط آمال وتطلعات معظم أفراد الشعب البحريني ورموزه فحسب، وإنما حتى من كان ينظر من العالم العربي إلى التجربة البحرينية الجديدة بالأيام الأولى للانفتاح في البحرين والتصديق على الميثاق بأنه نموذج يرتقي على النماذج الأخرى كالنموذج الأردني والمغربي والسؤال –دكتور سامي- سؤال وهو.. الأمير الذي أقدم على حل.. حل البرلمان في 75 بالرغم من تنصيص مواد الدستور على إعادة الانتخابات خلال فترة قصيرة أو أن يعود المجلس إلى وضعه الطبيعي خلال شهرين هذا نفس.. شو اسمه.. أعاد البلاد إلى حقبة سوداء فهل هناك من ضمانات لعدم العودة إلى الحالة السابقة رغم غياب آلية أو عدم وجود قانون يقيد تقييد.. يقيد صلاحية الأمير أو الملك، وشكراً لكم، والسلام عليكم.

سامي حداد: شكراً.. دكتور عمر إذا بتحب تجاوب على الأخ خليل حسن من السويد.

د. عمر الحسن: طبعاً، شكراً يا أخ خليل، بس يعني حقيقة أنا أبدي وجهة نظر عن قناعة وليس لأنني أنا من الديوان الملكي، هذه نقطة.

النقطة الثانية: الأخ خليل متشائم إلى درجة مش معقولة حقيقة في هذا أنا أريد أن.. أن أبشر الأخ خليل بأن الوضع في البحرين وشعب البحرين متقبل إلى حد ما وبشكل حقيقة كبير الـ.. ما حصل في البحرين في خلال هذا الأسبوع.. وطبعاً الشيخ علي يتفق معي أن فيه هناك نقاط إيجابية كثيرة، وقد تكون هناك بعض السلبيات اللي هي موجودة إنما.. إنما فيه هناك إيجابيات يجب أن نبني عليها.. توجهات الشيخ حمد توجهات حقيقة يجب تشجيعها، ويجب حقيقة الوقوف خلفها، وعلى هذا الأساس يعني ممكن أن نصل حقيقة إلى ما هو أفضل وما هو أحسن وكل ما هو.. في فترات متلاحقة طبعاً أنا لا أتفق مع الأخ خليل إن إحنا رجعنا إلى.. إلى الوراء لم نرجع إلى الوراء، حقيقة.. ما تم الحصول عليه وطبعاً هون أنا بدي أشير إلى نقطة أشار إليه الشيخ علي فيما يتعلق في المرأة، قد يكون.. ما كنش هناك نص حقيقة في الدستور عام 73 فيما يتعلق في المرأة، هناك نص صريح الآن على وجود المرأة وحق الانتخاب لها.. والترشيح في دستور.. الدستور الحالي..

الشيخ/ علي سليمان: الدستور المعدل، نعم.

د. عمر الحسن: نعم المعدل، في نفس الوقت قانون الرقابة المالية، قانون الرقابة المالية هو أعطي.. أعطي هذا القانون الحق للمجلس المنتخب بس طبعاً المحكمة الدستورية طبعاً فيه هناك تفسيرات أخرى أشار إليها الشيخ علي، بس حقيقة المحكمة الدستورية كمان إنجاز مهم وعظيم فيما يتعلق في هذا.. في الدستور..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور عمر، الواقع لا نريد أن نفصل الدستور المعدل فقرة فقرة، ولكن لدى المعارضة..

د. عمر الحسن [مقاطعاً]: نحن هنا موجودين حقيقة لنتكلم عن الدستور.

الدستور الجديد بين المعارضة والحرس القديم

سامي حداد [مستأنفاً]: عفواً.. لدى رموز.. بعض رموز المعارضة في الخارج يعني.. بيقولون أما وقد بدأت البحرين.. مملكة البحرين الدستورية بهذا العهد الجديد والإصلاحات التي حدثت خلال العام الماضي، والآن شفافية، يعني الجماعة عندهم موضوع قصة الحرس القديم خاصة فيما يتعلق بالأمن والذين كانوا يعذبون الناس.. يعني.. الذين عذبوا لديهم استحقاقات ماذا سيكون مصير الحرس القديم برأيك؟

د. عمر الحسن: مفيش هناك مفيش هناك حرس قديم وحرس جديد القديم هو جديد والجديد هو قديم وحقيقة البحرين كانت في طول فترة.. منذ الاستقلال وحتى الآن هي شمعة مضيئة في المنطقة البحرين، حقيقة حققت إنجازات وطموحات يعني لم تحققها دول أخرى مطلقاً بإمكانياتها المحدودة وبمساحتها الصغيرة وبكثافتها السكانية العالية حققت من الإنجازات ما.. ما تفخر به ومافيش شيء هناك حرس قديم وحرس جديد، الجديد هو قديم، والقديم هو جديد، والإنجازات اللي هي تمت يفخر بها كل بحريني وكل عربي، فيعني أرجو.. أرجو إنه نكون واضحين في.. هذا الخصوص..

سامي حداد[مقاطعاً]: O.K، يعني.. لا نريد.. لا نريد.. لا أريد دكتور، لا أريد موضوع هذه الإنجازات لأن..

د. عمر الحسن: فيما يتعلق.. فيما يتعلق.. فيما يتعلق.. فيما يتعلق.

سامي حداد: لا.. لا، موضوع الحرس، هذا الموضوع بدي أرى رأي الشيخ علي.. علي سلمان فيما يتعلق بموضوع الحرس القديم وموضوع الأمن، شيخ علي.

الشيخ/ علي سلمان: في.. في البدء أنا..

سامي حداد: يعني لسه عندكم حساسيات أم عفا الله عما مضى، يعني كان هنالك الطرفان ربما ارتكبا أخطاءً وصدر عفو عام وعفا الله عن الجميع؟

الشيخ/ علي سلمان: في.. في الحقيقة أول شيء لابد إنه يعني نترك إلى الأخ عمر مطلق الحرية في أن يبدي وجهة نظره، وهذه طبيعة الـ.. الرأي والرأي الآخر، وطبيعة الديمقراطية وبالتالي نتقبل وجهة هذه النظر، إحنا التقينا مع الدكتور عمر في.. في 95 وكان في يومها الدكتور عمر أيضاً في برنامج مع الأخ سامي كان يدافع عن قانون أمن الدولة وضرورة وجود قانون أمن الدولة، ولكن أنا أحترم رأيه في ذلك اليوم، وأحترم رأيه أيضاً في اليوم اللي إحنا العام أكثر –الحمد لله- وبعيدين عن أجواء أمن الدولة، مسألة الفقرة اللي نصت على حقوق المرأة كانت بهذه الصورة، يقول في الدستور السابق للمواطنين..

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. لا.. دكتور.. شيخ علي.. شيخ علي.. شيخ علي، إحنا موضوع المرأة تحدثنا عنه، أنا بأسألك عن موضوع يعني هنالك..

الشيخ/ علي سلمان[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن.. إذن.. إذن حرس.. إذن.. إذن..

سامي حداد[مستأنفاً]: هنالك بعض المقالات التي كتبها رموز المعارضة فيما يتعلق عندهم حساسيات فيما يتعلق بالحرس القديم وموضوع التعذيب وإلى آخره.

الشيخ/ علي سلمان: إذن.. شو.. شو الفكرة.. فكرة الحرس القديم هكذا يا أخ سامي بعد مرور ثلاثة عقود على نظام معين كان يسير بآليات معينة من ضمنها آليات أمن الدولة ومن ضمنها وجود حالة تشنج كبيرة جداً بين طبيعة النظام الموجود وبين القوى الشعبية، وهذا ما عمل الأمير على أن يتجاوزه في السنة الماضية، هذه المعادلة التي سادت لمدة ثلاثة عقود أوجدت مراكز قوى وأوجدت مصالح مختلفة بين هذه المراكز القوى وبين القوى الشعبية حقيقة لا يمكن المضي بالمشروع الإصلاحي مع نفس هذه الرموز هذه عقليات مختلفة وإلها مصالح متجذرة مع وضع سابق من الصعب عليها أن تنتقل من هذا الوضع إلى الوضع الجديد، بهذه الفكرة إحنا نتكلم عن مسألة ضرورة تحديث الدولة في الأشخاص وفي الوزارات وفي المراكز، مو بيلاحظ إننا نريد نعاقب أحد لا، إحنا نريد أن ننتقل بالبحرين من عهد ومن آليات ومن أشخاص كانوا يمارسون.. ومن الصعب عليهم حتى ولو أرادوا، من الصعب إنسان بقي ثلاثين سنة في الوزارة أن ينتقل بأسلوبه إلى أسلوب الانفتاح وأن يمارس الشفافية وأن يتعامل مع الناس على أنهم أصحاب حق وأنه يؤدي الخدمة إليهم، هذه قيم لم تكن موجودة ولم يعتد عليها المسؤولون في السابق، الآن الأمير طرح هذه القيم وحقيقة الأمر إذا أردنا أن ننتقل بهذه القيم إلى.. إلى الواقع العملي لابد من أن تكون هناك تغييرات حقيقية وكبيرة في إطار المؤسسات الرسمية.. بهذا المعنى نفهم مسألة.. بهذا المعنى نفهم مسألة الحرس القديم.

سامي حداد: شكراً شيخ علي.

الشيخ/ علي سلمان: وأيضاً في مسألة..

مستقبل البحرين في ظل التعديلات الدستورية الحالية

سامي حداد: OK معلش، أريد أن أشرك الأخ حمزة نسيناه هون في الأستديو، أخ حمزة يعني إصلاحات –عدم المؤاخذة- إصلاحات، تعديلات دستورية، عودة المبعدين أو المعارضة في الخارج، إطلاق سراح السجناء خلال العام الماضي، يعني فيه نقلة نوعية أين تسير الآن.. البحرين الآن في ظل هذه التعديلات الدستورية؟ وكما سمعت يعني المعارضة يعني لها ملاحظات، وليس يعني موقف احتجاج سنعارض هذا القانون.

حمزة الحسن: أرجو أن تعطيني فرصة فقط للحديث.

سامي حداد: تفضل.

حمزة الحسن: لأن كل اللي ظهر من عندي كلمتين ما راح تعجب الآخرين يعني

سامي حداد: تفضل.

حمزة الحسن: أنا أظن أن في التجربة البحرينية فيها الكثير من الإيجابيات وإن كانت خفت يعني هذه الإيجابيات من خلال ما صدر أمس لـ.. فيما يتعلق بالمرجعية الميثاق وفي وجود مجلسين لهما يعني صلاحيات شبه متساوية، بالرغم من هذا لا شك أن هناك إيجابيات، الجو في البحرين أيضاً فيه إيجابيات من حيث الحريات الصحفية والإعلامية، ولكن هناك قضايا لا شك يعني.. إذا أخذناها على الصعيد الخليجي، أنا أعتقد لو كانت تجربة البحرين بالصورة التي رسمت إعلامياً وضخمت لكانت أفضل، فعلى الأقل التجارب الأخرى تنسج عليها.. الآن هناك يعني.. يعني التجربة ليست.. بذات المستوى يعني ينظر إليها على كل حال.. يعني سمعة البحرين التي بنيت عليها.. سمعة البحرين.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني كيف يعني تريد اختصار الزمن في خلال عام واحد يا أستاذ.

حمزة الحسن: الفرصة هي.. الفرصة هي الفارق بين 73 والآن، الحكومة لا تريد.. لا تريد العودة إلى 73، زين، ولكن تريد مثل حالة وسط، ويبدو أن المعارضة قبلت، أوليس لها حل إلا أن تقبل يعني، أنا موضوع الحرس القديم لا يهمني ما يهمني الموضوع السياسي اللي تحدث عنه.. الشيخ علي سلمان، أنا أتحدث فقط عن موضوع الحرس الأمني، أنا لا أعتقد -صحيح لكل زمان دولة ورجال- ولكن أعتقد ما دام قانون أمن الدولة ألغي.. أعتقد أن هؤلاء الذين مارسوا التعذيب ومارسوا.. دور الجلاد، وبقى أكثرهم ليس محسوبين -على الأمير على أية حال- فعلى الأقل أن يخرجوا أن يغيروا ها الوجوه لأن بقائهم يعني لا يناسب هذه المرحلة ولا يخدم، وخصوصاً هناك ضغوط، ندري أنه ضغوط خارجية من منظمات حقوقية لمحاكمة هؤلاء، لأنه يعتبرون ذلك ضمانه لعدم تكرار الأمر.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ألا يمكن أن يقال من ناحية أخرى حتى نكون منصفين يعني إنه هنالك ناس قاموا بأعمال شغب..

حمزة الحسن: نعم، لا شك في ذلك.

سامي حداد: بإلقاء قنابل.. اسمح لي، إلقاء قنابل يعني حتى.. في.. العتمة الخليجية عام 74 قامت الدنيا وحرقوا نص البحرين وإلى آخره.. يعني من نفس الوقت عفا الله عما مضى، سمحناكم طلعناكم من السجن، ارجعي يا معارضة وانتهى الموضوع.

حمزة الحسن: لا أظن أيضاً، أنا.. أنا أميل لهذا..

سامي حداد: لماذا السير إلى الأمام والنظرة إلى الخلف.

حمزة الحسن: أنا أميل.. أنا أميل إلى هذا، يعني على لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا أنتم الطلقاء، عفا الله عما سلف، أظن أن هذا جيد، ولكن مع إنه جيد لابد أن نتخلص من هؤلاء الذين هم في موقع التعذيب، والمسألة الأخرى المسا.. المهم هو تعويض الضحايا ليس فقط هؤلاء الذين هم يعني عذبوا عوقبوا، هناك حتى أعراض انتهكت، ولهذا أنا أظن إنه في هذا.. في هذا المضمار يجب أن يكون هناك شيء بالذات في هذه القضية.. المسألة اللي كنت أريد أن أتحدث عنها أريدك بس تسمح لي، لو دقيقتين فقط.

سامي حداد: لا لا عندي.. أقل من دقيقة، باختصار.

حمزة الحسن: أقل من دقيقة، أنا أعتقد أن المعارضة بوضعها الحالي هي غير قادرة أن تعود إلى الوراء.. كما كانت لأن هناك منجزات على الأرض، منجزات يعني أتيحت لها الفرصة أن تتحدث أو تتكلم، وأيضاً هناك –يبدو لي- أن العقد الوطني الذي كان في المعارضة.. يعني يكاد يتفكك وأصبح يعني في تنافس ولهذا ليس قادرين اليوم أن يعودوا إلى ما كانوا، ولكن سيدخلون ضمن الـ System ولا أدري هل هناك آلية ضمن الـSystem لتحديث الدستور، خصوصاً الدساتير هي..

سامي حداد [مقاطعاً]: أريد أن أسأل في نهاية البرنامج لدينا أقل من دقيقة مع الضيفين في قطر الدكتور عمر حسن ومن ثم الشيخ علي، وباختصار رجاءً يعني الآن دائماً الحكومة النظام يتحدث عن.. لا يتحدث عن.. عن معارضة وإنما قوى سياسية في البلد، الآن في ضمن هذه التغيرات هل سنشهد فعلاً معارضة سيسمح بقيام أحزاب في سبيل تحقيق وتوسيع هذه الديمقراطية، دكتور عمر، وباختصار، نحن في نهاية البرنامج.

د. عمر الحسن: طبعاً.. يعني.. الشيخ حمد حقيقة أشار إنه فيما يتعلق في أحزاب.. قيام أحزاب البحرين هذه تترك حقيقة للمجلس الوطني هو الذي يقرر إذا كانت هناك فيه قيام أحزاب أو لأ، وحقيقة الآن موجودة في.. في البحرين جمعيات، وطبعاً الشيخ علي رئيس أحد الجمعيات.. إحدى الجمعيات اللي موجودة في البحرين وتمارس العمل السياسي، وتناقش من خلال الندوات والمؤتمرات واللقاءات الإذاعية واللقاءات التليفزيونية فهناك.. هناك حقيقة المنابر موجودة في البحرين تمارس العمل السياسي وموضوع الأحزاب السياسية.. تركها حقيقة الشيخ حمد للمجلس الوطني ليقرر إذا كانت هناك أحزاب أم لا، طبعاً هذا راجع لـ..

سامي حداد: شكراً دكتور عمر، شيخ علي.. مصير قيام الأحزاب وتعميق الديمقراطية متروك للمجلس الوطني يعني المعين والمنتخب هل..

الشيخ/ علي سلمان: طبعاً.

سامي حداد: أنت متفائل، سيكون هنالك أحزاب.. يعني؟

الشيخ/ علي سلمان: التغيرات.. التغيرات من خلال المجلس الوطني أصبحت صعبة جداً ولا تمثل مرتكز عمل المعارضة وأتوقع أن تكون هناك معارضة في ظل الانفتاح وفي ظل الحرية.. اللي سمح بها صاحب العظمة وأتوقع إنها راح تكون خيار البحرين وما عندنا خيار إنه إذا أغلقنا هذا الباب.. هتكون الأمور صعبة جداً، وأيضاً لابد أن نحافظ على الوحدة الوطنية والعقد الوطني في هذه المرحلة وأيضاً نحافظ على السلم الاجتماعي وندعم ما نستطيع من خلال هذه الآليات أن نطور تجربة البحرين بالرغم من إن الآليات الدستورية أصبحت يعني مفقودة بالنسبة لهذا التطوير، ولكن ممكن أن نلجأ إلى اللقاءات المباشرة مع صاحب العظمة.. ومع المسؤولين نحاول أن نقنعهم بوجهات النظر الموجودة من أجل في النتيجة النهائية.. البحرين أتمنى أن تنجح..

سامي حداد: شيخ علي.. شيخ علي آسف، شيخ علي تداركنا الوقت ولم يبق لي مشاهدينا الكرام إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم عبر الأقمار الصناعية من الدوحة الشيخ علي سلمان (رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين) والدكتور عمر الحسن (رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ومقره في لندن) ومعي في الاستديو أشكر الأستاذ حمزة الحسن (الكاتب والباحث السعودي).

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء، وأعتذر عن الذين شاركوا عبر الإنترنت إذ أن الجهاز عاطلٌ عندي خلال البرنامج، شكراً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة